النص المفهرس

صفحات 341-360

الأنصاريّ، أخو فُليح، عنْ محمّدٍ بن عجلانَ، عن ابنٍ وثيمةَ النّصريّ، عن أبي هريرةَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ
وَّه : ((إِذا أَنَاكم من تَّرْضَونَ خُلُقَهُ ودينَهُ فزوَّ جوه، إلاَّ تفعلوا تكُنْ فتنةٌ في الأرض وفسادٌ عريضٌ)). [((الإرواء))
(١٨٦٨)، ((الصحيحة)) (١٠٢٢)].
١٩٦٨ - (حسن) حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ سعيدٍ، قالَ: حدّثنا الحارثُ بنُ عمرانَ الجعفريّ، عن هشام بن
عُروةَ، عنْ أبيهِ، عن عائشةَ؛ قالت: قالَ رسولُ اللّهِ وَّهِ: («تَخَيَّروا لنُطَفِكُمْ وانكِحوا الأَكْفاءَ وأَنْكِحوا إِليهم)).
[(«الصحيحة)) (١٠٦٧)].
٤٧ - باب القسمةِ بينَ النساء
١٩٦٩ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا وكيعٌ، عنْ هِمّامٍ، عِنْ قتادةَ، عنِ النّضرِ بنِ
أنسٍ، عِنْ بشيرِ بنِ نَهِيكِ، عن أبي هريرةَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: «مَن كانَتْ له امرأَتَانٍ، يَميلُ مع إِحداهُما
علىّ الأُخرى، جاءَ يومَ القيامةِ وأَحدُ شقَّيهِ ساقطٌ)) [((الإرواء)) (٢٠١٧)، ((المشكاة)) (٣٢٣٦)، ((غاية المرام))
(٢٢٩)، ((التعليق الرغيب)) (٣ / ٧٩)، («الصحيحة» (٢٠٧٧)، ((صحيح أبي داود)» (١٨٥١)].
١٩٧٠ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا يحيى بنُ يمانٍ، عنْ معمرٍ، عن الزهريّ،
عنْ عُروةَ، عن عائشةَ؛ أَنَّ رسولَ اللّهِ وَِّهِ كانَ إِذا سافرَ أَقْرٍِ بينَ نسائِه. [((صحيح أبي داود)) (١٨٥٥)، ((غاية
المرام)» (١٦٠): ق أتم منه].
١٩٧١ - (ضعيف) حدّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، ومحمّدُ بنُ يحيى، قالا: حدّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، قالَ:
أنبأنا حمّادُ بنُ سلمةَ، عنْ أيّوبَ، عن أبي قلابةَ، عنْ عبدِ اللهِ بن يزيدَ، عن عائشةَ؛ قالت: كانَ رسولُ اللَّهِ ◌ِّ
يَقسمُ بينَ نسائِهِ، فيعدلُ، ثم يقولُ: ((اللَّهمَّ هذا فعلي فيما أَنفَنتَ، فلا تَلُمني فيما تملكُ ولا أَمِلِكُ)). [((الإرواءِ))
(٢٠١٨)، ((التعليق الرغيب)) (٣ / ٧٩)، ((ضعيف أبي داود)) (٣٧٠)، لكن الطرف الأول منه حسن: ((الإرواء))
(٧ / ٨٣ - و٨٤ -٨٥)، ((صحيح أبي داود)) (١٨٥٢)].
٤٨ - باب المرأةُ تَھبُ يومها لصاحبتها
١٩٧٢ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا عُقبةُ بنُ خالدٍ. (ح) وحدّثنا محمّدُ بنُ
الصّاحِ، قالَ: أنبأنا عبدُ العزيز بنُ محمّدُ. جميعاً عن هشام بنِ عُروةَ، عن أبيهِ، عن عائشةَ؛ قالت: لمَّا كبريت
سَودةُ بنتُ زمعةَ وهَبَت يومَها لعائشةَ، فكانَ رسولُ اللَّهِ ◌َليهِ يقسمُ لعائشةَ بيومِ سودةَ. [(«الإرواء)) (٢٠٢٠): ق].
١٩٧٣ - (ضعيف) حدّثنا أبو بكرٍ أبي شيبةَ، ومحمّدُ بنُ يحيى، قالا: حدّثنا عفّان، قالَ: حدّثنا حمّادُ بنُ
سلمةَ، عنْ ثابتٍ، عنْ سُميةَ، عن عائشةَ؛ أَنَّ رسولَ اللَّهِ وجَدَ على صفيَّةً بنتِ حُبَيٍّ في شيءٍ، فقالَتْ صفيَّةُ: يا
عائشةُ! هل لك أن ترضي رسولَ اللَّهِ وَ﴾يعني، ولك يومي؟ قالت: نعم. فأَخذت خماراً لها مصبوغاً بزعفرانٍ،
فرشَّته بالماءِ ليفوحَ ريحُه، ثم قعَدت إِلى جنبٍ رَسولِ اللَّهِ وَلاَ، فقالَ النَّبيُّ: ((يا عائشةُ! إِليك عنِّي، إِنَّه ليسَ
يَومَكِ))، فقالت: ذلكَ فضلُ اللَّهِ يؤتيهِ مَن يشاءُ، فَأَخبرتْهُ بالأمرِ، فرضيَ عنها. [((الإرواء)) (٧ / ٨٥)].
١٩٧٤ - (حسن) حدّثنا حفصُ بنُ عمرو، قالَ: حدّثنا عُمرُ بنُ عليّ، عنْ هشامٍ بِن عُروةَ، عن أبيهِ، عن
عائشةً؛ أَنَّها قالت: نزلَت هذه الآيةُ: ﴿والصلح خير﴾ [النساء: ١٢٨] في رَجلٍ كانت تحتَه امرأةٌ قد طالت(١)
:
١
٣٤١

صحبتُها، وولدَت منه أَولاداً، فأَرادَ أَن يستبدلَ بها، فَراضته على أَن تُقْيمَ عندَه ولا يَقْسِمَ لها. [(«صحيح أبي
داود» (١٨٥٢)].
٤٩ - باب الشفاعة في التزويج
١٩٧٥ - (ضعيف) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارِ، قالَ: حدّثنا مُعاويةً بنُ يحيى، قالَ: حدّثنا مُعاويةُ بنُ يزيدَ،
عنْ يزيدَ بنِ أبي حبيبٍ، عن أبي الخيرِ، عن أَبي رُهم؛ قالَ: قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((من أَفضلِ الشَّفاعةِ أَنْ يُشَفَّعَ
بينَ الاثنينِ في النِّكاح)). [((الضعيفة)) (٣٢٠٣)].
١٩٧٦ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا شريكٌ، عنِ العبّاسِ بن ذُريحِ، عنِ البهي،
عن عائشةَ؛ قالت: عثرَ أُسامةُ بعتَبَةِ البابِ، فشُجَّ في وجهِهِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((أَمَيَّطَي عنه الأذى)) فَتقذَّرْتُه،
فَجَعلَ يَمصُّ عنهُ الدَّمَ ويمجُّه عن وجهِهِ، ثمَّ قال: ((لو كانَ أُسامةُ جاريةً لحلَّيته وكسَوتُه حتَّى أُنْفَقَه)) .
[((الصحيحة)) (١٠١٩)].
٥٠ - باب حسن معاشرة النساء
١٩٧٧ - (صحيح) حدّثنا أبُو بشرِ بكرُ بنُ خلفٍ، ومحمّدُ بنُ يحيى، قالا: حدّثنا أبو عاصم، عنْ جعفرِ
ابنِ يحيى بن ثوبانَ، عنْ عمّهِ عُمارةَ بنِ ثوبانَ، عنْ عطاءٍ، عن ابنِ عباسٍ، عن النَّبِّوََّ قالَ: ((خَيْرُكم خيرُكم
لأَهْلِه، وأنا خيركم لأهلي)). [((الصحيحة)) (٢٨٥)، ((التعليق الرغيب)) (٣ / ٧٢)].
١٩٧٨ - (صحيح) حدّثنا أبُو كُريبٍ، قالَ: حدّثنا أبو خالدٍ، عنِ الأعمشِ، عنْ شقيقٍ، عنْ مسروقٍ، عن
عبدِ اللهِ بن عمرٍو؛ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ وَّهِ: ((خياركم خيارُكم لنسائهم) [((الصحيحة)) أيضاً، ((آداب الزفاف»
(١٦٢)].
١٩٧٩ (صحيح) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا سُفيانُ بنُ عُيينةَ، عنْ هشامِ بنِ عُروةَ، عن أبيهِ، عن
عائشةَ؛ قالت: سابقني النبيُّ نَّ فَسَبَقْتُه. [((الإرواء)) (١٥٠٢)، ((الصحيحة)) (١٣١)، «الآداب)) (١٧١)].
١٩٨٠ - (ضعيف) حدّثنا أبو بدرٍ، عبّادُ بنُ الوليدِ، قالَ: حدّثنا حبّانُ بنُ هلالٍ، قالَ: حدّثنا مُباركُ بنُ فضالةَ،
عنْ عليّ بن زيدٍ، عنْ أُمَّ محمّدٍ، عن عائشةَ؛ قالت: لمَّا قدِمَ رسولُ اللّهِ وَلِّ المدينةَ، وهو عَروسٌ بصفيَّةَ بنتِ
حُيَيٍّ، جئنَ نساءُ الأَنصارِ فَأَخبرْنَ عنها، قالت: فتنكَّرتُ وتنقَّبْتُ فذهبتُ، فنظرَ رَسولُ اللَّهِ يَّهِ إِلى عيني
فعرفَني، قالت: فالتفتُّ فأَسرعتُ المَشيَ، فَأَدركني، فاحتضنني، فقالَ: ((كيفَ رأَيتِ؟» قالت: قلتُ: أَرْسِل،
يهوديّةٌ وسط يهودَّاتٍ! [((التعليق على ابن ماجه))].
١٩٨١ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ بشرٍ، عَنْ زكريّا، عنْ خالدِ بنِ
سلمةَ، عنِ البهي، عنْ عُروةَ بن الزّبيرِ؛ قالَ: قالتْ عائشةُ: ما علمتُ حتَّى دخلَت عليّ زينبُ بغيرِ إِذْنٍ (١)، وهي
غضبى، ثمَّ قالت: يا رسولَ اللّهِ! أَحْسِبُّكَ إِذا قَلَبَتْ لكَ بنِيَّةُ أَبي بكرٍ ذُريعتيْها، ثمَّ أَقبلت عليَّ فَأَعرضتُ عنها،
حَتَّى قالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: (دونَك، فانتصري)»، فأَقبلتُ عليها، حتَّى رأَيتُها وقد يَبِسَ ريقُها في فيها، ما تَرُّذُّ عليَّ
(١) تعني أنَّها فوجئت بدخول زينب عليها رضي اللهُ عنها.
٣٤٢

شيئاً، فرأيتُ النَّبيَّ يتهلَّلُ وجهُه. [((الصحيحة)) (١٨٦٢)].
١٩٨٢ - (صحيح) حدّثنا حفصُ بنُ عمرٍو، قالَ: حدّثنا عُمرُ بنُ حبيبِ القاضي، قالَ: حدّثنا هشامُ بنُ
عُروةَ، عن أبيهِ، عن عائشةَ؛ قالت: كنتُ أَلَعبُ بالبناتِ(١) وأنا عندَ رَسولِ اللهِ وَّرَ، فكان يُسرِّبُ (٢) إِليَّ
صَواحباتي يُلاعبنني. [((الآداب)) (١٠٧): ق].
٥١ - باب ضرب النساء
١٩٨٣ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ نُميرٍ، قالَ: حَدَّثَنَا هشامُ بنُ
عُروةَ، عنْ أبيهِ، عن عبدِ اللهِ بن زمعةَ؛ قالَ: خطبَ النَّبِيُّ ◌َ، ثمَّ ذكرَ النِّساءَ، فوَعَظَهُم فيهنَّ، ثمَّ قالَ: «إِلامَ
يَجلدُ أَحدُكم امرأَتَه جلدَ الأَمَةِ؟ ولعلَّه أَن يُضاجعها من آخرٍ يومه)). [((الإرواء)) (٢٠٣١)، ((غاية المرام)»
(٢٥٠): ق].
١٩٨٤ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا وكيعٌ، عنْ هشام بن عُروةَ، عنْ أبيهِ، عن
عائشةَ؛ قالت: ما ضربَ رسولُ اللهِ وَ ﴿ خادماً له، ولا امرأةٌ، ولا ضربَ بيدِه شيئاً. [((غاية المرام)) (٢٥٢)،
(مختصر الشمائل)) (٢٩٩): م أَتّم منه].
١٩٨٥ - (حسن صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ الصّاحِ، قالَ: أنبأنا سفيانُ بنُ عُبينةَ، عنِ الزّهريّ، عنْ
عُبيدِ اللّهِ بن عبدِ اللّهِ بن عُمرَ، عن إِياسٍ بنِ عبدِاللهِ بن أَبِيِ ذُبابٍ؛ قالَ: قالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((لا تَضْرِبُنَّ إِماءَ اللَّهِ».
فجاءَ عمرُ إِلَى النَّبِّ ◌ََّ فقالَ: يا رسولَ اللهِ! قد ذَيْرَ النساءُ(٣) عَلى أَزواجهنَّ، فَأُمُرُ بضربهنَّ، فضُربنَ، فطافَ
بآل محمدٍ ◌َّ طائفُ نساءٍ كثيرٍ، فلمَّا أَصبحَ قالَ: «لقد طافَ اللَّيلة بآلِ محمدٍ سَبعونَ امرأةً كلُّ امرأةٍ تشتكي
زوجها، فَلا تجِدونَ أَولئكَ خيارَكم)). [((غاية المرام)) (٢٥١)، («صحيح أبي داود)) (١٨٦٣)، ((المشكاة))
(٣٢٦١ - التحقيق الثاني)].
١٩٨٦ - (ضعيف) حدّثنا محمّدُ بنُ يحيى، والحسنُ بنُ مُدرِكِ الطّحانُ، قالا: حدّثنا يحيى بنُ حمّادٍ،
قالَ: حدّثنا أبُو عوانةَ، عنْ داوُدَ بن عبدِ اللّهِ الأودِيّ، عنْ عبدِ الرّحمن المُسْلِيّ، عن الأشعثِ بنِ قيسٍ؛ قالَ:
ضِفْتُ عُمَرَ ليلةً، فلمَّا كانَ في جوفِ اللَّيلِ قامَ إِلى امرأَتِهِ يضربُها، فحجزتُ بِينُهُما، فلمَّا أَوى إِلى فراَشِهِ، قالَ
لي: يا أَشعثُ! احفظ عنِّي شيئاً سمعتُه عن رسولِ الَّهِ وَّهِ: ((لا يُسألُ الرَّجُلُ فيمَ يَضربُ امرأتُهُ، ولا تنم إِلا على
وترٍ)). ونسيتُ الثالثة. [«الإرواء)) (٢٠٣٤)، «الضعيفة)) (٤٧٧٦)].
١٩٨٦ (م) - حدّثنا محمّدُ بنُ خالدٍ بن خداشٍ، قالَ: حدّثنا عبدُ الرّحمن بنُ مهدِيّ، قالَ: حدّثنا أبُو
عوانةَ بإسنادِهِ، نحوهُ.
(١) (كنت ألعب بالبنات)): هي التماثيلُ التي تلعب بها الصبيان.
(٢) (ُسَرِّب))؛ أي: يبعث ويرسل.
(٣) ((ذئِرَ النساء))؛ أَي: نشزن واجترأن.
٣٤٣

٥٢ - باب الواصلة والواشمة
١٩٨٧ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حِدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ نُميرٍ وأبُو أُسامةَ، عنْ عُبيدِ اللّهِ
ابن عُمرَ، عنْ نافعٍ، عن ابنِ عمرَ، عن النَّبِيِّ وَِّ: أَنَّهُ لعن الواصلةَ (١) والمستوصلة(٢)، والواشمةَ
والمستوشمةً(٣). [((التعليق الرغيب)) (٣ / ١١٤)، ((غاية المرام)) (٩٣): ق].
١٩٨٨ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا عبدةُ بنُ سُليمانَ، عنْ هشام بن عُروةَ، عنْ
فاطمةَ، عنْ أسماءَ؛ قالت: جاءتِ امرأةٌ إِلى النَّبيِّ وَّهِ فِقالَت: إِنَّ ابنتي عُرَيِّسٌ، وقد أَصابتها الَحَصبةُ، فتمرَّقَ
شعرُها، فأَصلُ لها فيه؟ فقالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((لعن الله الواصلةَ والمستوصلةَ)) ((التعليق)) أَيضاً، ((غاية المرام)»
(٩٨ - ٩٩): ق].
١٩٨٩ - (صحيح) حدّثنا أبُو عُمرَ، حفصُ بنُ عمرو، وعبدُ الرّحمن بنُ عُمرَ. قالا: حدّثنا عبدُ الرّحمن
ابنُ مهدِيّ. قالَ: حدّثنا سُفيانُ عنْ منصورٍ، عنْ إبراهيمَ، عن علقمةَ، عن عبدِ اللَّهِ؛ قال: لعنَ رسولُ اللَّهِ وَّ
الواشماتِ والمستوشماتِ والمتنمصاتِ(٤) والمُتفلِّجاتِ(٥) للحُسنِ، المُغيراتِ لخلقِ اللَّهِ، فبلَغَ ذلكَ امرأةً من
بني أَسد، يُقالُ لها: أُ يعقوبَ، فجاءت إِليه، فقالت: بَلَغَني عنكَ أَنَّكَ قُلتَ كَيتَ وكَيتَ، قالَ: وما لي لا أَلَعنُ
مَنْ لعنَ رَسولُ اللَّهِ ◌َ، وهو في كتابِ اللَّهِ؟ قالت: إِنِّي لَقرأُ ما بينَ لوحيهِ فما وجدْتُهُ، قالَ: إن كنتِ قرأَتِهِ فقد
وجدتِه، أما قرأَتِ: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾ [الحشر: ٧]؟ قالت: بلى، قالَ: فإنَّ
رسولَ اللّهِ وَّ قد نهى عنه، قالت: فَإِنِّي لَأَظنُّ أَهْلَكَ يفعَلونَ، قالَ: اذهبي، فانظري، فذهبت فنظرتْ فَلَم تَرَ
مِن حاجتِها شيئاً، قالت: ما رأَيتُ شيئاً، قالَ عبدُاللَّهِ، لو كانت كما تَقولينَ ما جامَعَتْنا. [((التعليق)) أيضاً،
((آداب الزفاف)» (١١٤ - ١١٥)، («غاية المرام)» (٩٣)].
٥٣ - باب متى يُستَحب البناء بالنساء؟
١٩٩٠ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قَالَ: حدّثنا وكيعٌ بنُ الجرّاحِ. (ح) وحدّثنا أبُو بشرٍ بكرُ بنُ
خلفٍ، قالَ: حدّثنا يحيى بنُ سعيدٍ. جميعاً عنْ سُفيانَ، عنْ إسماعيلَ بن أُميّةَ، عِنْ عبدِ اللهِ بنِ عُروةَ، عنْ
عُروةَ، عن عائشَةَ؛ قالت: تَزَّوَّجَنِي النَّبِيُّ ◌َّ فِي شَوَّالٍ، وَبَنِى بي فِي شَوالٍ(٦)، فَأَيُّ نِسائِهِ كانَ أَحظى(٧) عندَهُ
مِنِّي؟! وَكانتْ عائشةُ تَستَحبُّ أَنْ تُدخِلَ نساءَها في شَوَّالٍ. [(م)) (٤ / ١٤٢)].
(الواصلة)): هي التي تصل الشعر بشعر آخر، سواء اتَّصل بشعرها أَو شعر غيرها.
(١)
((المستوصلة)»: هي التي تأمر من يفعل لها ذلك.
(٢)
((الواشمة والمستوشمة)»: الوشم غرز الإبرة في الوجه، ثمَّ يحشى كحلاً أَو غيره.
(٣)
(٤)
((المتنمصات)»: التنمص: نتف الشعر.
((المتفلجات)): التفلج: التكلف لتحصيل الفلجة بين الأسنان باستعمال بعض الآلات.
(٥)
((وبنى بي في شوال))؛ أي: دخلَ بي، والأَصلُ أَنَّ الرَّجلَ إِذا تزوَّجَ امرأةً بنى عليها قبَّةً ليدخل بها فيها، فيُقالُ: بنى على أَهله
(٦)
وبأهله.
(٧) ((أَحظَى))؛ أي: أَكثرُ حظاً، تريدُ ردَّ ما اشتهر من كراهية التزوج في شؤَّال.
١ ٣٤٤

١٩٩١ - (مرسل من رواية أبي بكر بن عبدالرحمن) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا أسودُ بنُ
عامٍ. قالَ: حدّثنا زُهيرٌ، عنْ محمّدٍ بن إسحاقَ، عنْ عبدِ اللهِ بن أبي بكرٍ، عن أبيهِ، عنْ عبدِ الملكِ بن
الحارث بن هشامٍ، عن أبيهِ؛ أَنَّ النَّبِيّ ◌َهَ تَزوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ فِي شَوَّالِ وجمَعَها إِليهِ فِي شَوَّالٍ. [((الضعيفة))
(٤٣٥٠)، ((التعليق على ابن ماجه)). وعبد الملك بن الحارث، كذا وقع منسوباً إِلى جدِّه، وإِنَّما هو
عبد الملك بن أبي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام المخزوميّ خلافاً لتعليق من لا علمَ عنده].
٥٤ - باب الرجل يدخل بأَهلِه قبلَ أَن يعطيها شيئاً
١٩٩٢ (ضعيف) حدّثنا محمّدُ بنُ يحيى، قالَ: حدّثنا الهيثمُ بنُ جميلٍ، قالَ: حدّثنا شريكٌ، عنْ منصورٍ
- ظنّهُ - عنْ طلحةَ، عنْ خيثمةَ، عن عائِشةَ؛ أَنَّ رَسولَ اللَّهِ وَ أَمَرَها أَنْ تُدْخِلَ على رَجُلٍ امرأَتُه قبلَ أَن يُعطيها
شَيئاً. [((الروض النضير)) (٧٦١)، ((ضعيف أبي داود)) (٣٦٦)].
٥٥ - باب ما يكونُ فيه اليمن والشؤم
١٩٩٣ - (صحيح) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا إسماعيلُ بنُ عيّاشِ، قالَ: حدّثني سُليمانُ بنُ
سُليمِ الكلبيّ، عن يحيى بن جابرٍ، عنْ حكيم بن مُعاويةَ، عنْ عمّهِ مِخْمَرٍ بن مُعاويةً؛ قالَ: سَمِعتُ رَسولَ اللَّهِ
وَلَّه يقولُ: ((لا شؤْمَ، وقَدْ يكونُ اليُمْنُ في ثلاثة: في المرأَّةِ والفَرَسِ والدَّارِ)). [(الصحيحة)) (١٩٣٠)].
١٩٩٤ - (صحيح) حدّثنا عبدُ السّلامِ بنُ عاصمٍ، قالَ: حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ نافع، قالَ: حدّثنا مالكُ بنُ
أنسٍ، عِنْ أبي حازمٍ، عَن سهلِ بنِ سعدٍ؛ أَنَّ رسولَ اللّهِ وَ لِ قالَ: «إِنْ كانَ، ففي الفرَسِ والمَرأَةِ والمَسكْنِ)".
يعنيَ الشُّؤْمَ. [((الصحيحة)) (٤ / ٤٥٠ - ٤٥١): ق].
١٩٩٥ - (شاذ) حدّثنا يحيى بنُ خلفٍ، أَبُو سلمةَ، قالَ: حدّثنا بشرُ بنُ المُفضّلِ، عن عبدِ الرّحمن بنِ
إسحاقَ، عن الزّهريّ، عن سالم، عن أبيهِ؛ أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَ له قالَ: ((الشُّؤْمُ في ثلاثٍ: في الفَرَسِ والمَراةِ
والدَّارِ)). قالَ الزّهرِيّ: فحدّثني أَبُو عُبيدةَ بنُ عبدِ اللهِ بن زَمعَةَ؛ أنّ أُمَّهُ، زينبَ حدّثتهُ عن أُمَّ سَلمةَ أَنَّها كانت
تعُدُّ هؤلاء الثَّلاثَةَ وتَزِيدُ معَهُنَّ السَّيفَ. [((الصحيحة)) (٧٩٩ و١٨٩٧): ق. دون أم سلمة، وفي لفظ لهما: ((إِن
كانَ الشؤم في شيءٍ ففي ... )) فذكر الثلاثة دون السيف، وهو المحفوظ].
٥٦ - باب الغيرة
١٩٩٦ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ إسماعيلَ، قالَ: حدّثنا وكيعٌ، عنْ شيبانَ أبي مُعاويةَ، عنْ يحيى بنِ
أبي كثيرٍ، عن أبي سهم - أبي شهم -، عن أبي هريرةَ؛ قال: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: (مِن الغَيْرَةِ ما يُحِبُّ اللَّهُ،
ومِنْها ما يَكرَهُ اللَّهُ، فَأَمَّا ما يُحِبُّ اللَّهُ؛ فالغَيْرَةُ فِي الرِّيْبَةِ، وأَّمَا ما يَكرَهُ؛ فالغَيْرَةُ فِي غَيرِ ريبةٍ)). [((الإرواء))
(١٩٩٩)].
١٩٩٧ - (صحيح) حدّثنا هارونُ بنُ إسحاقَ، قالَ: حدّثنا عبدةُ بنُ سُليمانَ، عن هشام بن عُروةَ، عنْ
أبيهِ، عن عائشَةَ؛ قالت: ما غِرْتُ على امرأةٍ قَطُ، ما غِرتُ على خَدِيجَةَ؛ ممَّا رأَيتُ من ذِكرِ رسولِ اللَّهِ ◌َّ لها،
ولَقَدْ أَمَرَهُ رَبُّهُ أَنْ يُبَشِّرَها ببيتٍ في الجنَّةِ مِن قَصَبٍ. يعني: من ذَهَبٍ. قالَه ابنُ ماجه. [ («الصحيحة))
(١٥٥٤): ق].
٣٤٥

١٩٩٨ - (صحيح) حدّثنا عيسى بنُ حمّادِ المصريّ، قالَ: أنبأنا الليثُ بنُ سعدٍ، عنْ عبدِ اللهِ بنِ أبي
مُليكةَ، عنِ المسورِ بن مخرمةَ؛ قالَ: سَمِعتُ رسولَ اللّهِ وَّه، وهوَ على المنبرِ، يقولُ: ((إِنَّ بني هِشامٍ بِنِ
المُغيرةِ استَأْذَنونِي أَنْ يُنكِحوا ابنَتَهُمْ عليّ بنَ أَبِي طَالِبٍ، فَلا آذَنُ لَهُم، ثمَّ لا أَذَنُ لَهُم، ثمَّ لا آذَنُ لهم، إِلا أَنْ يُرِيدَ
عليُّ بِنُ أَبِي طالبٍ أَنْ يُطَلِّقَ ابنتي ويَنْكِحَ ابنتَهُمْ، فإِنَّما هي بَضعةٌ مني، يَرِيبُني ما رابَها، ويؤذيني ما آذاها» .
[((الإرواء)) (٢٦٧٦): ق].
١٩٩٩ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ يحيى، قالَ: حدّثنا أبو اليمانِ، قالَ: أنبأنا شُعيبٌ، عن الزهريّ،
قالَ: أخبرني عليّ بنُ الحُسين؛ أنّ المِسورَ بنَ مَخرَمَةً أخبرهُ أَنَّ عليّ بنَ أَبي طالبٍ خَطَبَ بنتَ أَبِي جهلٍ وعِندَهُ
فاطمةُ بنتُ محمَّدِ النَّبِّ وََّ، فلمَّا سَمِعَت بِذَلِكَ فاطِمَةُ أَنْتِ النَّبِيَّ فقالت: إِنَّ قومَكَ يَتَحدَّثونَ أَنَّكَ لا تَغْضَبُ
لِبَناتِكَ، وهذا عَلَيُّ ناكِحٌ ابنةَ أَبِي جَهل. قالَ المِسوَرُ: فقامَ النَّبِيُّ ◌َِّ فَسَمِعْتُهُ حينَ تَشَهَّدَ، ثُمَّ قالَ: «أَما بعدُّ فإِنِّي
قَد أَنكحتُ أَبا العاصِ بنَ الرَّبيعَ فَحدَّثَنِي فَصَدَقَنِي، وإِنَّ فاطمةَ بنتَ محمَّدٍ بَضعةٌ مِنِّي، وإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ تَغْنِنوها،
وإِنَّها والله! لا تجتمعُ بنتُ رَسولِ اللَّهِ وبنتُ عَدوِّ اللَّهِ عِندَ رَجُلٍ واحدٍ أَبدا)). قالَ: فَتَزَلَ عَلَيٍّ عنِ الخِطْبَةِ .
[((الإرواء)) أيضاً: ق].
٥٧ - باب التي وهبت نفسها للنبيِّ وَّل
٢٠٠٠ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا عبدةُ بنُ سُليمانَ، عن هشام بن عُروةَ، عنْ
أبيهِ، عَن عائشةَ؛ أَنَّها كانت تَقولُ: أَما تستَحِي المرأَةُ أَنْ تَهَبَ نَفسَها للنَّبِيِّ ◌َ؟ حتى أَنزلَ اللَّهُ: ﴿تُرجي من
تشاءُ مِنْهُنَّ وتُؤْوِي إِليكَ مَن تَشاءُ﴾ قالت: فَقلتُ: إِنَّ ربَّكَ لَيُسارعُ في هَواكَ. [((ق))].
٢٠٠١ - (صحيح) حدّثنا أبُو بشرٍ، بكرُ بنُ خلفٍ ومحمّدُ بنُ بشّارٍ، قالا: حدّثنا مرحومُ بنُ عبدِ العزيز،
قالَ: حدّثنا ثابتٌ؛ قالَ: كُنَّا جُلوساً مَعَ أَنَسِ بنِ مالكٍ، وعِنْدَهُ ابنَةٌ لَهُ فقالَ أَنْسٌ: جاءَتْ امرأةٌ إِلى النَّبِّ ◌َ
فَعَرَضَتِ نَفسَها عليهِ، فقالت: يا رسولَ اللَّهِ! هَلْ لَكَ فيَّ حاجةٌ؟ فقَالَتِ ابنَتُهُ(١): ما أَقْلَّ حياءَها؟ فقالَ: هي خَيرٌ
مِنْكِ، رَغِبَتْ فِي رَسولِ اللهِ يَّهِ، فَعَرَضَتْ نفسَها عليهِ [((خ))].
٥٨ - باب الرجل يشك في ولده
٢٠٠٢ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، ومحمّدُ بنُ الصّحِ، قالَ: حدّثنا سُفيانُ بنُ عُيِينَةَ، عنٍ
الزّهريّ، عنْ سعيدِ بنِ المُسيّبِ، عن أبي هريرةَ؛ قالَ: جاءَ رجُلٌ مِن بني فَزَارَةَ إِلى رسولِ اللهِنَّهِ فِقالَ: يا
رَسولَ اللَّهِ! إِنَّ امرأَتِي وَلَدَتْ غُلاماً أَسودَ، فقالَ رَسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((هل لَكَ مِن إِلٍ؟)) قالَ: نَعم، قالَ: (فما
ألوانُها؟»، قالَ: حُمْرٌ، قالَ: «هل فيها من أَورَقَ؟» قالَ: إِنَّ فيها لَوُرْقاً، قالَ: ((فَأَنَّى أتاها ذلِكَ؟)) قالَ: عَسَى
عِرِقٌ نزعَها. قال: ((وهذا، لَعلَّ عِرقاً نَزَعَهُ)). واللّفظ لابنِ الصّاحِ. [((صحيح أبي داود)) (١٩٥٨): ق].
٢٠٠٣ - (حسن صحيح) حدّثنا أبُو كُريبٍ، قالَ: حدّثنا عباءةُ بنُ كُليبِ اللّيْثِيّ، أَبُو غسّانَ، عنْ جُويريةَ
ابن أسماءَ، عنْ نافعٍ، عن ابنِ عمرَ؛ أَنَّ رجُلاً مِن أَهلِ الباديةِ أَتَّى النبيَّ ◌َ فقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ! إِنَّ امرأَنِي وَلَدت
(١) أَي: ابنة أنس رضي الله عنه.
٣٤٦

على فِراشي غُلاماً أَسودَ، وإِنَّا أَهلُ بيتٍ، لَمْ يَكُن فينا أَسْوَدُ فَُّّ، قال: ((هل لَكَ مِن إِيلٍ؟)) قالَ: نَعَم، قالَ: «فَمَا
ألوانُها؟» قالَ: حُمْرٌ، قالَ: «هَل فيها أَسودُ؟" قالَ: لا، أنه: «فيها أَورَقُ (١) قالَ: نَعَم، قال: ((فَأَنَّى كانَ
ذلِكَ؟)) قال : عَسَى أَنْ يكونَ نَزِعَهُ عِرفٌ(٢)، قال: ((فلعلَّ ابْنَكَ انَزْعَهُ عِرِقٌ)). [((صحيح أبي داود)) أَيضاً].
٥٩ - باب الولد للفراش وللعاهر الحجر
٢٠٠٤ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا سُفيانُ بنُ عُبِينَ، عن الزّهريّ، عنْ عُروةَ،
عَن عَائِشَةَ؛ قالت: إِنَّ ابنَ زَمعةَ وسَعداً اختصَما إِلى النَّبَِِّ﴾ في ابنِ أَمَةِ زَمعةَ، فقالَ سعدٌ: يا رَسولَ اللَّهِ؟
أَوصائي أَخي، إِذا قَدِمتُ مَّةَ، أَنْ أَنْظُرَ إلى ابنٍ أَّمَّةِ زَمعةَ فَهُهُ، وقالَ عِبْدُ بنُ زَمعةَ: أَخي وابنُ أَمَةِ أَّبِي، وَّيِدَ
على فِراشٍ أَبِي، فَرأَى النَّبِيُّ ◌َ شَبَهَهُ بِعُتْبَةً تَقَالَ: «هَوَ لَكَ؛ عبدُ بنَ زَمعَةً! الوَلَدُ للِفِراشِ. واحتجبي عَنه يا
سَودةُ!)) [((صحيح أبي داود)) (١٩٦٦): ق].
٢٠٠٥ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا سُفيانُ بنُ عُيينةَ، عنْ عُبيدِ اللّهِ بنِ أبي يزيدَ،
عنْ أبيهِ، عَن عمرَ؛ أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَلِّ قَضى بالوَلَّدِ لِلِفِراشِ. [«تخريج المختارة)) (٢٢٣ -٢٢٨)].
٢٠٠٦ - (صحيح) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا سُفيانُ بنُ عُيينةَ، عنِ الزّهريّ، عنْ سعيدٍ بن
المُسيّبِ، عن أبي هريرةَ؛ أَنَّ النَّبِيّ ◌َّ قال: «الوفدُ للفِراشِ والعَاهِرِ الحَجَرُ)). [((ق)].
٢٠٠٧ - (صحيح بما قبله) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا إسماعيلُ بنُ عيّاشٍ، قالَ: حدّثنا شُرحبيلُ
ابنُ مُسلمٍ؛ قالَ: سمعتُ أبَا أُمامةَ الباهلِيَّ يقولُ: سَمِعْتُ رَسولَ اللّهِ وَ ﴿ يَقولُ: ((الوَلَدُ للِفِراشِ، وللعاهِرِ
الحَجَرُ".
٦٠ - باب الزوجين يُسلِم أحدهما قبل الآخر
٢٠٠٨ - (ضعيف) حدّثنا أحمدُ بنُ عبدةَ، قالَ: حدّثنا حفصُ بنُ جُميع، قالَ: حدّثنا سماٌ، عنْ
عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ؛ أَنَّ امرأةً جاءَت إِلَى النّبِيِّ ◌ََّ فَأَسْلَمَتْ، فَتَزَوَّجَها رَجُلُّ، قالَ: فجاءَ زَوجُها الأَوَّلُ
فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ إِنِّي كنتُ أَسلمْتُ معَها، وعَلِمَت بِسلامي، قال: فانتزَعَها رَسُولُ اللَّهِ لَّ مِن زَوجِها
الآخرِ، وَرَدَّها إِلى زَوجِها الأَولِ. [«الإرواء)) (١٩١٨)].
٢٠٠٩ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ خلّدٍ ويحيى بنُ حكيمٍ، قالا: حدّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، قالَ: أنبأنا
محمّدُ بنُ إسحاقَ، عنْ دَاوُدَ بن الحُصينِ، عنْ عكرمةَ، عن ابنِ عبَّاس؛ أَنَّ رسولَ اللَّهِ لاَّوَ رَدَّ ابنتَهُ على أَبي
العاصِ بنِ الرَّبيع، بعدَ سَنَتَيْنِ بِنِكاحِها الأَوَّلِ. [(«الإرواء)) (١٩٢١)، ((صحيح أبي داود)) (١٩٣٨)].
٢٠١٠ - (ضعيف) حدّثنا أبُو كُرِيبٍ، قالَ: حدّثنا أبُو مُعاويةَ، عنْ حجّاجٍ، عنْ عمرو بن شعيبٍ، عنْ
أبيهِ، عنْ جدّهِ؛ أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَ لَهرََّ ابنتَهُ زَيْنَبَ على أبي العاصِ بنِ الرَّبيعِ، بِنِكَاحِ جَديدٍ. [«الإرواء)» (١٩٢٢)].
(١) (أَورق)): في القاموس: الأورق من الإِبل ما في لونه بياض إلى سواد، وهو من أَطيب الإِبل لحماً، وجمعه ورق.
(٢) ((عرق نزعها)): يقال: نزعَ إِليه في الشبه، إِذا أَشبهَهُ. قال النوويُّ: المراد بالعرق ههنا الأصل من النَّسب، تشبيهاً بعرق
الثمرة، ومعنى نزعها: أشبهها واجتذبها إِليه، وأظهرَ لونه عليها.
٣٤٧

٦١ - باب انغَيْل
٢٠١١ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا يحيى بنُ إسحاقَ، قالَ: حدّثنا يحيى بنُ
أيّوبَ، عنْ محمّدٍ بن عبدِ الرّحمن بنِ نوفلِ القُرِشيّ، عنْ عُروةَ، عنْ عائشةَ، عن جُدامَةَ بنتِ وَهبِ الأَسَدِيَّةِ؛
أَنَّها قالت: سمعتُ رَسولَ اللَّهِ وَلِ يَقُولُ: ((قد أَردْتُ أَن أَنهى عن الغيل(١) فإذا فارسٌ والزُّومُ يُغيلونَ فلا يُقتَلونَ
أَوْلادَهُم)). وسمِعتُهُ يَقولُ، وسُئِلَ عَنِ العَزلِ، فقالَ: ((هو الواَدُ الخفيُّ)). [(«آداب الزفاف)) (٥٤)، («غاية المرام)»
(٢٤١): م].
٢٠١٢ - (حسن) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا يحيى بنُ حمزةَ، عنْ عمرو بنِ مُهاجرٍ؛ أنّهُ سمعَ أبَاهُ
المُهاجرَ بنَ أبي مُسلمٍ يُحدّثُ عَن أَسماءَ بنتِ يَزِيدَ بنِ السَّكَنِ، وكانت مولاتَهُ؛ أَنَّهَا سَمعت رَسول اللّهِ وَل
يقولُ: ((لا تَقْتُلوا أَولاَدَكُمْ سِرّاً، فَوَالَّذِي نَفسي بيدِهِ! إِنَّ الغيلَ ليدرِكُ الفارِسَ على ظَهٍ فَرَسِه حتَّى يَصرَعَهُ)) .
[((المشكاة)) (٣١٩٦ - التحقيق الثاني)].
٦٢ - باب في المرأةِ تؤذي زوجها
٢٠١٣ - (ضعيف) حدّثنا محمّدُ بنُ بشّارِ، قالَ: حدّثنا مُؤمّل، قالَ: حدّثنا سُفيانُ، عنِ الأعمشِ، عنْ
سالمِ بنِ أَبي الجعدِ، عَن أَبِي أُمامةَ؛ قال: أَتْت النبيَّ نَّهِ امرأةٌ معَها صَبِيَّانِ لها قد حَمَلَت أحدهما وهي تَقودُ
الآخَرُ، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((حامِلاتٌ، والِداتٌ، رحيماتٌ، لولا ما يأتينَ إِلى أَزواجهنَّ، دَخَلَ مُصَلِّيَاتُهُنَّ
الجنَّةَ)). [((الروض النضير)) (٩٠٥)].
٢٠١٤ - (صحيح) حدّثنا عبدُ الوهّابِ بنُ الضّحَاكِ، قالَ: حدّثنا إسماعيلُ بنُ عيّاشٍ، عنْ بحيرِ بنِ
سعدٍ، عنْ خالدِ بنِ معدانَ، عنْ كثير بنِ مُرّةَ، عَن معاذِ بنِ جَبَلٍ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ وَّهِ: ((لا تؤذي امرأةٌ
زوجَها إِلا قالت زَوجَتُهُ من الحورِ العينِ: لا تُؤْذِيهِ قاتَلَكِ اللَّهُ! فإِنَّما هو عندَكِ دَخيلٌ أَوشَكَ أَن يُفارِقَكِ إِلينا».
[((الصحيحة)) (١٧٣)، «آداب الزفاف)) (١٧٨)].
٦٣ - باب لا يحرمُ الحرامُ الحلال
٢٠١٥ - (ضعيف) حدّثنا يحيى بنُ مُعلّ بنِ منصورٍ، قالَ: حدّثنا إسحاقُ بنُ محمّدٍ الفرويّ، قالَ:
حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ عُمرَ، عنْ نافعٍ، عن ابنِ عمرَ، عن النَّبِيِّ وَ ◌ّرِ قالَ: ((لا يُحَرِّمُ الحَرامُ الحَلالَ)). [ ((الضعيفة))
(٣٨٥ -٣٨٨).
١٠ - كتاب الطلاق
١ - باب حدثنا سوید بن سعید
٢٠١٦ - (صحيح) حدّثنا سُويدُ بنُ سعيدٍ، وعبدُ اللّهِ بنُ عامٍ بن زرارةَ، ومسروقُ بنُ المرزُبانِ، قالوا:
حدّثنا يحيى بنُ زكريّا بنِ أبي زائدةً، عنْ صالحِ بنِ صالحِ بنِ حِيّ، عنْ سلمةَ بن كُهِيلٍ، عنْ سعيدِ بنِ جُبِيرٍ، عنْ
ابنِ عبّاسٍ، عن عُمَرَ بنِ الخطاب؛ أَنَّ رسولَ اللّهِ بَلَ طَلَّقَ حفصَةَ ثُمَّ راجعَها. [«الإرواء)) (٢٠٧٧)،
(١) (الغَيل)): أَن يجامع الرَّجلُ زوجتَهُ وهي ترضع.
٣٤٨

((الصحيحة)) (٢٠٠٧)].
٢٠١٧ - (ضعيف) حدّثنا محمّدُ بنُ بشّارِ، قالَ: حدّثنا مُؤْمّلٌ، قالَ: حدّثنا سُفيانُ، عن أبي إسحاقَ، عنْ
أبي بُردةَ، عن أَبي موسى؛ قال: قالَ رسولُ اللّهِ وَله: «ما بالُ أَقْوامٍ يَلعَبونَ بِحُدودِ اللَّهِ، يقولُ أَحدُهُم: قَدْ
طَلَّقْتُكِ، قد راجَعْتُكِ، قَد طَلَّقْتُكِ)). [((الضعيفة)) (٤٤٣١)].
٢٠١٨ - (ضعيف) حدّثنا كثيرُ بنُ عُبيدِ الحمصيّ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ خالِدٍ، عنْ عُبيدِ اللّهِ بنِ الوليدِ
الوصّافيّ، عنْ مُحارب بن دثارٍ، عن عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ؛ قال: قالَ رسولُ اللَّهِ بَّهِ: «أَبغضُ الحلالِ إِلى اللَّهِ
الطَّلَاقُ)). [«الإرواء)) (٢٠٤٠)، («ضعيف أبي داود)» (٣٧٣، ٣٧٤)، ((الرد على بليق)) (١١٣)، «التعليق على
التنكيل)» (٢ / ٥٠)].
٢ - باب طلاق السنَّة
٢٠١٩ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ إدريسَ، عنْ عُبيدِ اللّهِ، عنْ
نافع، عن ابنِ عُمَرَ؛ قالَ: طَلَّقْتُ امْرِأَتِي وهِي حَائِضٌ، فَذَكَرَ ذلِكَ عُمَرُ لِرَسولِ اللَّهِوَّهِ فِقالَ: «مُرْهُ فَلْيُراجِعها
حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحيضَ، ثُمَّ تَطْهُرَ، ثُمَّ إِن شَاءَ طَلَّقَها قبلَ أَن يُجامِعَها وإِنْ شاءَ أَمْسَكَها فإِنَّها العِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ)) .
[(«الإرواء)) (٢٠٥٩)، ((صحيح أبي داود)) (١٨٩٢، ١٨٩٥): ق].
٢٠٢٠ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ بشّارِ، قالَ: حدّثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عنْ سُفيانَ، عن أبي إسحاقَ،
عن أبي الأحوصِ، عن عبدِ اللّهِ؛ قال: طَلَاقُ السُّنَّةِ أَنْ يُطَلِّقَها طاهراً من غيرٍ جِماع [((الإرواء)) أيضاً
(٢٠٥١)].
٢٠٢١ - (صحيح) حدّثنا عليّ ابنُ ميمونِ الرّقِّيُّ، قالَ: حدّثنا حفصُ بنُ غياثٍ، عنِ الأعمشِ، عن أبي
إسحاقَ، عنْ أبي الأحوصِ، عن عَبدِ اللَّهِ، قالَ في طلاقِ السنَّةِ: يُطَلَّقُها عندَ كُلِّ طُهرٍ تَطليقَةً، فإِذا طَهُرَتْ الثَّالثةَ
طَلَّقَها، وَعَليها بَعدَ ذلك حَيضة [((الإرواء)) أيضاً].
٢٠٢٢ - (صحيح) حدّثنا نصرُ بنُ عليّ الجهضميّ، قالَ: حدّثنا عبدُ الأعلى، قالَ: حدّثنا هشامٌ عنْ
محمّدٍ، عن يونُسَ بنِ جُبيٍ، أَبِي غَلَّبٍ؛ قال: سأَلتُ ابنَ عُمَرَ عن رَجُلٍ طَلَّقَ امرأَتَهُ وهي حائضٌ، فقالَ: تعرِفُ
عَبَدَ اللَّهِ بِنَ عُمَرَ؟ طَلَّقَ امرأَتَهُ وهي حائضٌ، فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ ◌ََّ فَأَمَرَهُ أَنْ يُراجِعَها، قُلتُ: أَيعتَدُّ بِتِلْكَ؟ قال:
أَرْأَيْتَ إِنْ عَجِزَ واستَحمَقَ؟ [((الإرواء)) أَيضاً (٧ / ١٢٧): ق].
٣ - باب الحامِل كيفَ تطلَّق
٢٠٢٣ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، وعليّ بنُ محمدٍ، قالا: حدّثنا وكيعٌ، عنْ سُفيانَ، عنْ
محمّدٍ بنِ عبدِ الرّحمن، مولى آلِ طلحةَ، عن سالم، عن ابنِ عمرَ؛ أَنَّه طلَقَ امْرَأَتَهُ وهي حائِضٌ، فذَكَرَ ذلكَ
عُمَرُ لنَّبِيِّ بَ ◌ّهِ فقالَ: «مُرُهُ فليُراجِعها ثُمَّ يُطَلِّقْها وهي طاهِرٌ أَو حامِلٌ)). [(الإرواء)) أيضاً (٧ / ١٢٦ و١٣٠)،
((صحيح أبي داود)) (١٨٩٤): م].
٤ - باب من طلَّق ثلاثاً في مجلس واحد
٢٠٢٤ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ رُمحِ، قالَ: أنبأنا الليثُ بنُ سعدٍ، عنْ إسحاقَ بنِ أبي فروةَ، عن أبي
٣٤٩

الزّنادِ، عن عامِرِ الشَّعبيِّ؛ قال: قُلتُ لِفاطِمَةَ بِنتِ قَيسٍ: حَدِّثيني عن طَلَاقِكِ، قالت: طَلَّقَنِي زَوجِي ثَلاثاً، وتُوَ
خارِجٌ إِلى اليَمَنِ فَأَجازَ ذَلِكَ رَسولُ اللَّهِ يَّرِ. [((صحيح أبي داود)» (١٩٧٦ - ١٩٨٢): م].
٥ - باب الرجعة
٢٠٢٥ - (صحيح) حدّثنا بشرُ بنُ هلالِ الصّوّافُ، قالَ: حدّثنا جعفرُ بنُ سُليمانَ الصُّبَعِيّ، عنْ يزيدَ
الرّشكِ، عن مُطَرِّفِ بنِ عبدِ اللهِ بن الشِّخِّيرِ؛ أَنَّ عِمرانَ بنَ الحُصَيْنِ سُئِلَ عن رَجُلٍ يُطَلِّقُ امرأَتَهُ ثُمَّ بَفَعَ بِهَا وَمْ
يُشهِد على طَلَاِها ولا على رَجِعَتِها، فقالَ عِمرانُ: طَلَّقْتَ بغيرِ سُنَّةٍ، وراجَعْتَ بغيرٍ سُنَّةٍا أَشهِدْ عَلَى عَلَائِهِ.
وعلى رَجْعَتِها. [«الإرواء)) (٢٠٧٨)، ((صحيح أبي داود)» (١٨٩٩)].
٦ - باب المطلقة الحامل إذا وضعت ذا بطنها بأنت
٢٠٢٦ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ عُمرَ بنِ هَيّاج، قالَ: حدّثنا قبيصةُ بنُ عُقبةَ، قالَ: حدّثنا سُفيانُ عنْ
عمرو بن ميمونٍ، عن أبيهِ، عَن الزُّبَيرِ بنِ العَوامِ؛ أَنَّهُ كَانَت عندَهُ أُمُّ كُلثومٍ بنتَّ عُقبةَ فقالَتْ لَّهُ، وَهي حاسِلُ :
طَيِّبْ نَفْسي بِتَطْلِيقَةٍ، فَطَلَّقَها تَطليقَةٌ، ثُمَّ خَرجَ إِلَى الصَّلاةِ فَرَجَعَ وقَدْ وَضَعَتْ، فقالَ: مالَها؟ خَدَعَتْنِي، خَدَعَهَا
اللَّهُ! ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ وَِّ فقالَ: ((سَبَقَ الكِتَابُ أَجَلَهُ. اخِطِبْها إِلى نَفسِها)). [(«الإرواء)) (٢١١٧)].
٧ - باب الحامل المتوفى عنها زوجها، إذا وضعت حلَّت للأزواج
٢٠٢٧ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا أبُو الأحوصِ، عنْ منصور، عنْ إبراهيمَ،
عنِ الأسودِ، عَن أَبِي السَّابِلِ؛ قالَ: وَضَعَت سُبَيعةُ الأَسلَمَيَّةُ بِنتُ الحارِثِ حَمِلَها بَعدَ وَفاةِ زوجِها بِضَعُ
وعِشرينَ لَيلةً فَلَمَّا تَعَلَّت مِن نِفَاسِها تَشَوَّفَتْ، فَعِيبَ ذلِكَ عَلَيها وذُكِرَ أَمْرِها للنَّبِيِّ ◌َّ فقال: ((إِنْ تَفْعَلْ فَقَد مَضَى
أَجَلُها)). [((صحيح أبي داود)) (١٩٩٦): ق نحوه].
٢٠٢٨ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا عليّ بنُ مُسهٍ، عنْ داوُدَ بن أبي هندٍ، عنِ
الشّعبِيّ، عَن مَسروقٍ، وعَمرو بنَ عُتْبَةَ؛ أَنَّهُمَا كَتَبَا إِلى سُبَيْعَةَ بنتِ الحَارِثِ يَسأَلانِها عَنْ أَمْرِها، فَكَتَبَت إِليهما:
إِنِها وَضَعَتِ بَعدَ وَفَاةِ زَوْجِها بِخَمسةٍ وعِشرينَ، فَتَهَيََّتْ تَطْلُبُ الخَيرَ. فَمَرَّ بِها أَبو السَّنابِلِ بِنُ بَعْكَكِ فقالَ: قَدْ
أَسْرَعْتِ، اعتدِّي آخِرَ الأَجلينِ، أَربعةَ أَشْهُرٍ وَعَشراً، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ وََّ فقلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ! استغْفِر لي قالَ:
((وَفِيمَ ذاكَ؟)) فَأَخْبَرْتُهُ، فقالَ: ((إِنْ وَجَدتِ زَوجاً صالحاً فَتَزَوَّجي)). [((الصحيحة)) (٢٧٢٢)، ((صحيح أبي داود))
أَيضاً: ق نحوه].
٢٠٢٩ - (صحيح) حدّثنا نصرُ بنُ عليّ، ومحمّدُ بنُ بشّارِ، قالَ: حدّثنا عبدُ اللّهِ بن داوُدَ، قالَ: حدّثنا
هشامُ بنُ عُروةَ، عن أبيهِ، عن المِسوَرِ بنِ مَخْرَمَةَ؛ أنَّ النَّبِيَّ ◌َّهِ أَمَرَ سُبَيْعَةَ أَن تَنكِحَ، إِذا تَعَلَّتْ مِن نِفاسِها.
[((الصحيحة)) أيضاً: خ].
٢٠٣٠ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ المُثنّى، قالَ: حدّثنا أبُو مُعاويةَ، عنِ الأعمشِ، عنْ مُسلم، عنْ
مسروقٍ، عن عَبدِ اللهِ بن مسعودٍ؛ قالَ: واللَّهِ! لَمَن شَاءَ لاعَنَّاهُ، لُأُنزِلَت سُورةُ النِّساءِ القُصرى بَعدَ ﴿أَربَعَةَ أَشْهُرٍ
وَعَشراً﴾ [البقرة: ٢٣٤]. [«صحيح أبي داود)) (١٩٩٧): خ].
٣٥٠

٨ - باب أين تعتدُّ المتوفى عنها زوجها؟
٢٠٣١ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا أبو خالدِ الأحمرُ، سُليمانُ بنُ حيّانَ، عنْ
سعدِ بنِ إسحاقَ بنِ كعبِ بنِ عُجرةَ، عنْ زينبَ بنتِ كعب بنِ عُجرةَ - وكانتْ تحتَ أبي سعيدِ الخُدرِيّ - أنّ
أُختُهُ الفُرَيْعَةَ بنتَ مالِكِ، قالت: خَرَجَ زَوجِي أَ طَلَبِ أَعلاجٍ(١٠) لَهُ، فَأَدْرَكَهُم بِطَرَفِ القَدُومِ(٢)؛ فَقْتَلُوهُ فَجِدُ
نَعُيُ زَوجي وأَنا في دارٍ مِن دورِ الأَنصارِ شاسِعَةٍ عَن دارٍ أَهذٍَ لأَتَيْتُ النَّبِيَّ ◌َ فَقْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنََّ جَءَ
يَدَعِ مالاً يُنفِقُ عَايَّ، ولا مَا نَ الُ وَلا عَانٌ
نعيُّ زوجي وأَنا في دارٍ شاسَعَةٍ عَن دارٍ أَهفي معنى إخوتي،
: أُحبُّ إِلَيَّ، وأَجمَعُ لي في بَعضٍ أمري: لا.،
يَملِكُها، فإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَدَ ني فَأَنْحَقَ بِدَارٍ أُهليٍ ز+ارٍ إِخوتي.
(فافعَنِي إِنْ شِئتِ»، قالت: فَخَرَجتُ قَرِيرةُ عبني لما قَضِى النَّاسِ عنَى لِسانِ رَسولِ اللَّهِ و ◌َلِّ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ أي
المَسحِدِ، أو في بَعضِ الحُجرَّةِ دَعاني فقالَ كَتَ زَعَمْتِ؟" { لَتَ: فَقَصَصْتُ عَلَيهِ، فقالَ: «استُني في ◌َبِتِ
الَّذي جاءَ فيه نَعِىُ زَوجِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الكِتابُ أَجِنَّهُ»، قالمِ ن ◌ْعَتَدَدْتُ فِيهِ أَربعةَ أَشْهُرٍ وعَشْراً. [«الإرواء)»
(٢١٣١) / التحقيق الثاني].
٩ - باب هل تُخرج المرّة في عدتها؟
٢٠٣٢ - (حسن) حدّثنا محمّدُ بنُ يحيى، قالَ: حدّثنا عبدُ العزيز بنُ عبدِ اللّهِ، قالَ: حدّثنا ابنُ أبي
الزّنادِ، عنْ هشام بنِ عُروةَ، عن أبيهِ؛ قالَ: دَخَنتُ على مرزانَ فَقُلتُ لهُ: امرَأَّةٌ مِن أَهْلِكَ طُلِّقَتْ فَمَرَرتُ عليها
وَهِي تَنْتَقِلُ، فَقَالَت: أَمَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنتُ قَيْسٍ، وَأَخبرَتْنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ أَمَّرَهَا أَنْ تَنْتَقِلَ، فقالَ مَرِوانُ: هي
أَمَرَتُهُم بِذَلِكَ، قَالَ عُروَةُ: فَقُلتُ: أَمَا وَاللَّهِ!َ لَقَدْ عابت ذَلِكَ عَائِشَةُ، وقالَتْ: إِنَّ فاطمَةً كانت في مَسكَنٍ وَحْشٍ
فِخِيفَ عَلَيْها فَلِذَلِكَ أَرْخَصَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ يَِّ. [((صحيح أبي داود)) (١٩٨٤)].
٢٠٣٣ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا حفصُ بنُ غياثٍ، عنْ هشامِ بنِ عُروةَ، عنْ
أبيهِ، قالَ: قَالَتْ فاطِمَةُ بنتُ قَيسٍ: يا رَسولَ اللَّهِ! إِنِّي أَخافُ أَنْ يُقْتَحَمَ عَلَيَّ فَأَمَرَها أن تتحوَّلَ [((صحيح أبي
داود» (١٩٨١): م نحوه].
٢٠٣٤ - (صحيح) حدّثنا سُفيانُ بنُ وكيعٍ، قالَ: حدّثنا رَوْحٌ. (ح) وحدّثنا أحمدُ بنُ منصورٍ، قالَ:
حدّثنا حجّاجُ بنُ محمّدٍ، جميعاً عنِ ابنِ جُريجٍ، قَالَ: أخبرني أبُو الزّبيرِ، عَن جابرِ بنِ عبدِاللَّهِ، قال: طُلِّقَت
خالتى، فأَرادَت أَن تَجُدّ(٣) نخلَها، فَزَجَرَها رَّجُلٌ أَنْ تَخْرُجَ إِليهِ، فَأَتَّتِ النَّبِيَّ نَّهِفقال: ((بَلَّى فَجُدِّي نَخْلَكِ
فإِنَّكِ عَسَى أَنْ تَصَدَّقِي أَو تَفْعَلي معروفاً)). [((الإرواء)) (٢١٣٤)، ((الصحيحة)) (٧٢٣): م].
١٠ - باب المطلقة ثلاثاً؛ هل لها سكنى ونفقة
٢٠٣٥ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، وعليّ بنُ محمّدٍ، قالا: حدّثنا وكيعٌ، قالَ: حدّثنا
(١) ((في طلب أَعلاج)): جمع علج؛ وهو الرَّجل من العجم، والمراد العبيد.
(٢) ((القَدوم)) بفتح القاف وتخفيف الدال وتشديدها: موضع على ستة أميال من المدينة.
(٣) ((أَنْ تَجُدَّ»؛ أي: تقطعَ ثمرتها .
٣٥١

سُفيانُ، عن أبي بكرِ بن أبي الجهم بنِ صُخيرِ العَدَويُّ؛ قال: سمِعتُ فاطِمَةَ بنتَ قَيْسٍ تَقُولُ: إِنَّ زَوجَها طَلَّقَها
ثَلاثَاً. فَلَمْ يَجعَلْ لَا رَسولُ اللَّهِ وَلَ سُكنى ولا نَفَقَةً. [((الروض)) (٨٣٦)، ((صحيح أبي داود)) (١٩٧٦ - ١٩٨٠
و١٩٨٢): م].
٢٠٣٦ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِبنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا جريرٌ، عنْ مُغيرةَ، عنِ الشّعبيّ؛ قالَ: قالتْ
فاطِمَةُ بِنتُ قَيْسٍ: طَلَّقَنِي زَوجي على عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ وََّ، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّ: ((لا سُكْنى ولا نَفَقَةٍ)»
[((الروض)) أَيضاً).
١١ - باب متعة الطلاق
٢٠٣٧ - ((منكر) بذكر أسامة وأنس، (صحيح) بلفظ: ((فأمر أبا أسيد أن يجهزها ويكسوها ثوبين
رازقيتين))) حدّثنا أحمدُ بنُ المقدام أبُو الأشعثِ العجلِيّ، قالَ: حدّثنا عُبيدُ بنُ القاسم، قالَ: حدّثنا هشامُ بنُ
عُروةَ، عن أبيهِ، عَن عائشَةَ؛ أَنَّ عَمرةَ بنتَ الجَوْنِ تَعَوَّذَتْ مِن رَسولِ اللَّهِ وَهِ حِينَ أُدخلَت عليهِ فقالَ: ((لَقَد
عُذْتِ بِمُعاذٍ) فطلَّقَها وأَمرَ أُسَامَةَ أَوْ أَنْساً، فمَّعَها بِثَلاثَةِ أَثوابٍ رازِقِيَّةٍ. [«الإرواء)) (٧ / ١٤٦)، خ - أَبِي ◌ُسيد].
١٢ - باب الرجل يجحد الطلاق
٢٠٣٨ - (ضعيف) حدّثنا محمّدُ بنُ يحيى، قالَ: حدّثنا عمرُو بنُ أبي سلمةَ أَبُو حفصِ التّنِيسِيُّ، عنْ
زُهيرٍ، عن ابنِ جُريج، عنْ عمرو بن شُعيبٍ، عن أبيهِ، عنْ جدّهِ، عَنِ النَّبِّ وَِّ؛ قال: ((إِذا ادَّعَتِ المَرأَّةُ طَلَاقَ
زَوجِها، فجاءَت على ذلِكَ بَشاهِدٍ عَدلٍ، استُحْلِفَ زَوجُها، فإِنْ حَلَفَ بَطَلَت شهادَةُ الشاهِدِ، وإِن نَكَلَ فَنَّكولُهُ
بِمَنْزِلَةِ شاهِدٍ آخرَ وجازَ طَلَاقُهُ)). [«الضعيفة)) (٢٢١٠)].
١٣ - باب من طلق أو نكح أو راجعَ لاعباً
٢٠٣٩ - (حسن) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا حاتمُ بنُ إسماعيلَ، قالَ: حدّثنا عبدُ الرّحمن بنُ
حبيبٍ بنِ أردَكَ، قالَ: حدّثنا عطاءُ بنُ أبي ربَاحِ، عِنْ يُوسُفَ بن ماهكَ، عَن أَبي هريرةَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ
وَّهُ: ((ثلاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ، وهَزْلُهُنَّ حِدٌّ: النِّكاحُ والطَّلاقُ والرَّجعَةُ)). [((الإرواء)) (١٨٢٦)، ((صحيح أبي داود))
(١٩٠٤)، ((التعليق على التنكيل)) (٢ / ٥٠)، («المشكاة)) (٣٢٨٤)].
١٤ - باب من طلق في نفسه ولم يتكلم به
٢٠٤٠ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا عليّ بنُ مُسهٍ، وعبدةُ بنُ سُليمانَ. (ح)
وحدّثنا حُميدُ بنُ مسعدةَ، قالَ: حدّثنا خالدُ بنُ الحارثِ. جميعاً عنْ سعيدِ بن أبي عروبةَ، عنْ قتادةَ، عنْ زُرارةَ
ابن أوفى، عن أبي هريرةَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ وَ ◌ّهِ: ((إِنَّ اللَّهَ تَجاوَزَ لُمَّتِي عَمَّا حَدَّثَتْ به أَنفُسَها مالم تَعمَل
بِهِ، أَو تَكلَّمْ بِهِ)). [((صحيح أبي داود)) (١٩١٥)، ((الإرواء)) (٢٠٦٢): ق].
١٥ - باب طلاق المعتوه والصغير والنائم
٢٠٤١ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا يزيدُ بنُ هارونَ. (ح) وحدّثنا محمّدُ بنُ خالِدٍ
ابنِ خِداشٍ، ومحمّدُ بنُ يحيى، قالا: حدّثنا عبدُ الرّحمن بنُ مهدِيّ، قالَ: حدّثنا حمّادُ بنُ سلمةَ، عنْ حمّادٍ،
عنْ إبراهيمَ، عنِ الأسودِ، عن عائشةَ؛ أَنَّ رسولَ اللَّهِوَ ﴿ قَالَ: «رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلاثةِ: عَن النائم حتى يَستَقِظ،
٣٥٢

وعَنِ الصَّغيرِ حتى يَكبَرَ، وعَن المجنُونِ حتَّى بَعْقِلَ، أَو يُقيَّ" قالَ أَبو بكر في حديثِه: ((وَعَنِ المُبْتَلَى حَتَّى
يَبْرأَ)). [((الإرواء)) (٢٩٧)، ((المشكاة)) (٣٢٨٧ - ٣٢٨٨)].
٢٠٤٢ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ بشّارِ، قالَ: حدّثنا رَوْحُ بنُ عُبادةَ، قالَ: حدّثنا ابنُ جُريجٍ، قَالَ:
أنبأنا القاسمُ بنُ يزيدَ، عَن عليٍّ بنِ أَبي طالِبٍ، أَنَّ رَسولَ اللَّهِ وَ له قالَ: «رُفِعَ القَلَمُ عَنِ الصَّغِيرِ وَعَنِ الْمَجنودِ.
وعَنِ النَّائِمِ)). [((المصدر نفسه))].
١٦ - باب طلاق المكره والناسي
٢٠٤٣ - (صحيح) حدّثنا إبراهيمُ بنُ محمّدٍ بنِ يُوسُفَ الفريَابِيّ، قالَ: حدّثنا أيّوبُ بنُ سُويدٍ، قالَ:
حدّثنا أبو بكرِ الهُذليّ، عنْ شهر بن حوشبٍ، عنْ أَبي ذرِّ الغِفاريِّ؛ قالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ وَّهِ: "إِنَّ اللَّهَ له
تَجَاوَزَ لِي عَنْ أُمَّتِي الخَطأَ والنِّسيانَ وما اسْتُكْرِهوا عَلَيْهِ)). [((المشكاة)) (٦٢٨٤)].
٢٠٤٤ - (صحيح) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا سُفيانُ بنُ عُيينةً، عنْ مسعر، عن قتادةَ، عنْ زُرارةَ
ابن أوفى، عَن أَبي هُريرةَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ وَهَ: ((إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لُأُمَّتِي عَمَّا تُوَسوِسُ به صُدورُها، مَالَم
تَعمل بِهِ أَو تتكَلَّمْ بِهِ، وما اسْتُكرِهوا عَلَيْهِ)). [((صحيح أبي داود)) (١٩١٥): ق. دون قوله: ((وما استكرهوا
علیه» فإنّه شاذهنا، وهو صحيح في الذي يليه .
٢٠٤٥ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ المُصفّى الحمصِيّ، قالَ: حدّثنا الوليدُ بنُ مُسلم، قالَ: حدّثنا
الأوزاعيّ، عن عطاءٍ، عَن ابنِ عبَّاسٍ، عن النَّبِيِّ وَّهِ قالَ: "إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَن أُمَّتي الخَطَّأَ والنِّسيانَ وما
اسْتُكرِهوا عَلَيْهِ)). [(المشكاة)) (٦٢٨٤)، ((الروض)) (٤٠٤)، «الإرواء)) (٨٢)].
٢٠٤٦ - (حسن) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ نُميرٍ، عنْ محمّدٍ بن إسحاقَ، عنْ
ثورٍ، عنْ عُبيدٍ بن أبي صالح، عنْ صِفِيّةَ بنتِ شيبةً؛ قالتْ: حدّثتني عائشَةُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَه قال: ((لا طَلَاقَ،
ولا عتاقَ في إِغلاقٍ(١)). [«الإرواء)) (٢٠٠٤٧)، «صحيح أبي داود)» (١٩٠٣)].
١٧ - باب لا طلاق قبل النكاح
٢٠٤٧ - (حسن صحيح) حدّثنا أبُو كُريبٍ، قالَ: حدّثنا هُشيمٌ، قالَ: أنبأنا عامرٌ الأحولُ. (ح) وحدّثنا
أبُو كُريبٍ، قالَ: حدّثنا حاتمُ بنُ إسماعيلَ، عنْ عبدِ الرّحمن بن الحارثِ، جميعاً عنْ عمرو بنِ شُعيبٍ، عنْ
أبيهِ، عنْ جدّهِ؛ أَنَّ رَسولَ اللهِ نَّهِ قالَ: ((لا طَلَاقَ فيما لا يملِكُ)). [(«الإرواء)) (١٧٥١، ٢٠٦٩)، ((الروض))
(٥٧١)، ((صحيح أبي داود)) (١٩٠٠)].
٢٠٤٨ - (حسن صحيح) حدّثنا أحمدُ بنُ سعيدِ الدّارِمِيّ، قالَ: حدّثنا عليّ بنُ الحُسينِ بن واقدٍ، قالَ:
حدّثنا هشامُ بنُ سعدٍ، عنِ الزّهريّ، عنْ عُروةَ، عنِ المِسورِ بنِ مَخرمةَ، عَنِ النَّبِيِّنَّهِ قالَ: ((لا طَلَاقَ قَبَلَ
نِكاحٍ، ولا عِثْقَ قَبَلَ مِلْك)). [«الإرواء)) (٧ / ١٥٢)].
(١) ("في إِغلاق)): فسره بعضهم بالغضب، فإنَّهُ يقالُ: غلق إِذا غضب غضباً شديداً، وفُسِّرَ أَيضاً بالإكراه؛ كأَنَّ المكره أُغلق عليه
الباب حتَّى يفعل .
٠٠.
٣٥٣

٢٠٤٩ - (صحيح بما قبله) حدّثنا محمّدُ بنُ يحيى، قالَ: حدّثنا عبدُ الرّزّاقِ، قالَ: أنبأنا معمرٌ، عنْ
جُويبٍ، عنِ الضّحّاكِ، عنِ التّزّالِ بنِ سبرةَ، عَن عليٍّ بنِ أَبي طالبٍ، عن النَّبِيِّ وَّ قال: « طَلَاقَ قَبَلَ
النكاح» .
١٨ - باب ما يقع به الطلاق من الكلام
٢٠٥٠ - (صحيح) حدّثنا عبدُ الرّحمن بنُ إبراهيمَ الدّمشقِيّ، قالَ: حدّثنا الوليدُ بنُ مُسلمٍ، قالَ: حدّثنا
الأوزاعيِّ، قال: سألتُ الزُّهريَّ: أَي أَزواجِ النَّبِّ وَِّ استعاذَتْ مِنْهُ؟ فقالَ أَخبرَنِي عُروَةُ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ ابنَةً
الجَونِ لَمَّا دخَلَت عَلى رَسولِ اللَّهِ وَ هِ فَدَنَا منها، فقالت: أَعوذُ باللهِ منك، فقالَ رسولُ اللَّهِ صَلَ:عَذْنَِّا
بِعَظِيمِ، إِنْحَقِي بأَهْنِكِ)). [((الإرواء)) (٢٠٦٤): خ، ومضى بزيادة منكرة (٢٠٣٧)].
١٩ - باب طلاق البتة
!٢٠٥ - (ضعيف) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، وعليّ بنُ محمّدٍ، قالا: حدّثنا وكيعٌ، عن جرير بن
حازم، عنِ الزّبيرِ بن سعيدٍ، عنْ عبدِ اللهِ بنِ عليّ بن يزيدَ بنِ رُكانةَ، عن أبيهِ، عنْ جدّهِ؛ أَنَّ طَلَّقَ امرأَتُهُ البَنَّةَ،
فَأَتِىَ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ فِسأَلَهُ فقالَ: ((ما أردتَ بِها؟» قالَ: واحِدَةٌ، قالَ: ((آللّهِ! ما أُرِدتَ بِهَا إِلاَ وَإِنَّ اللَّهِ آَمَلُّهِ:
ما أَرَدْتُ بِهَا إِلَّ وَاحِدَةٍ، قَالَ: فَرَدَّهَا عَنَيه. قالَ محمّدُ بنُ ماجه: سمعتُ أبا الحسنِ عليّ بنَ محمّدِ الطّنافِسيّ
يقولُ: ما أشرفَ هذَا الحديثَ! [(«الإرواء)) (٢٠٦٣)، ((المشكاة)» (٣٢٨٢)].
٢٠ - باب الرجل يخيِّر امرأته
٢٠٥٢ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا أبُو مُعاويةَ، عنِ الأعمشِ، عنْ مُسلمٍ، عنْ
مسروقٍ، عَن عائِشَةَ؛ قالَت: خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ وََّ، فاخترْنَاهُ فَلَمْ يَرَهُ شَيْئاً. [((صحيح أبي داود))
(١٩١٣): ق].
٢٠٥٣ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ يحيى، قالَ: حدّثنا عبدُالرّزّاقِ، قالَ: أنبأنا معمرٌ، عن الزّهريّ، عنْ
عُروةَ، عَن عَائِشَةَ؛ قالَت: لَمَّا نَزلَت: ﴿وإن كُنتُنَّ تُرِدِنَ اللَّهَ ورَسولَهُ﴾ دَخَلَ عليَّ رَسولُ اللَّهِ وَ فَقالَ: (يا
عاِشَةُ! إِنِّي ذاكِرٌ لَكِ أَمراً، فلا عَلَيَكِ أَنْ لا تَعجَلي فيه حتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبُوَيكِ))؛ قالت: قَد عَلِمَ واللَّهِ! أَنَّ أَبوَّ لَمْ
يكونا لِيأْمُراني بِفِراقِهِ، قالت: فَقَرأَ عَلَيَّ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لَزواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الحَياةَ الدُّنياُ وزِينَتَهَا ﴾
الآيات، فقلتُ: في هذا أَسْتَأْمِرُ أَبُوَيَّ؟! قَدِ اخترتُ اللَّهَ ورَسولَهُ. [ق].
٢١ - باب كراهية الخلع للمرأة
٢٠٥٤ - (ضعيف) حدّثنا بكرُ بنُ خلفٍ، أبُو عاصم، عنْ جعفرِ بنِ يحيى بِنِ ثوبانَ، عنْ عمّهِ عُمارةَ بنِ
ثوبانَ، عنْ عطاءٍ، عَن ابنِ عباسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ قالَ: ((لا تَسألُ امرأةٌ زوجَها الطّلاقَ في غيرِ كَنِهِهِ فَتَجِدَ رِيحَ
الجنَّةِ، وإِنَّ ريحَها لَيوجَدُ مِن مَسيِرَةٍ أَربعينَ عاماً)). [((الإرواء)) (٧ / ١٠١)، ((الضعيفة)) (٤٧٧٧)].
٢٠٥٥ - (صحيح) حدّثنا أحمدُ بنُ الأزهرِ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ الفضْلِ، عِنْ حمّادِ بنِ زيدٍ، عنْ
أيّوبَ، عنْ قلابةَ، عنْ أبي أسماءَ، عَن ثَوبانَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ: «أَيُّما امرأةٍ سأَلَتْ زوجَها الطلاقَ في
٣٥٤

غَيرَ ما بأْسٍ(١)، فحَرَامٌ عليها رائحةُ الجنَّةِ)): [((الإرواء)) (٢٠٣٥)، ((المشكاة)) (٣٢٧٩)، ((صحيح أبي داود))
(١٩٢٨)].
٢٢ - باب المختلعة تأخذ ما أعطاها
٢٠٥٦ - (صحيح) حدّثنا أزهرُ بنُ مروانَ، قالَ: حدّثنا عبدُ الأعلى بنُ عبدِ الأعلى، قالَ: حدّثنا سعيدُ
ابنُ أبي عروبةَ، عن قتادةَ، عنْ عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ؛ أَنَّ جَميلَةَ بنتَ سَلولٍ أَنْتِ النَّبِيَّنَّ فِقالَتْ: واللَّهِ! ما
أَعْتِبُ على ثابتٍ في دينٍ ولا خُلُقٍ ولكنِّي أَكرَهُ الْكُفَّرَ في الإِسلامِ(٢)، لا أُطِيقُه بُغْضاً، فقالَ لها النَّبِيُّ ◌َّ:
(أَتُرُدِّينَ عليهِ حَدِيقَتَهُ؟)) قالت: نعم، فَأَمَرَهُ رَسولُ اللَّهِ وَّهِ أَنْ يَأْخُدَ مِنها حَدِيقَتَهُ ولا يَزدادَ: [(«الإرواء)) (٢٠٣٦)،
((صحيح أبي داود)) (١٩٢٩): خ نحوه].
٢٠٥٧ - (ضعيف) حدّثنا أبُو كُريبٍ، قالَ: حدّثنا أبُو خالدِ الأحمرُ، عنْ حجاجٍ، عنْ عمرو بنِ شُعيبٍ،
عنْ أبيهِ، عنْ جدّهِ؛ قالَ: كانت حَبيبَةُ بنتُ سَهلٍ تَحتَ ثابتٍ بنِ قَيْسٍ بِن شماسٍ، وكَانَ رَجُلاً دميماً، فقالَت:
يا رَسولَ اللّهِ! واللهِ! لولا مَخافَةُ اللَّهِ، إِذا دخَلَ عَلَيَّ لَبَصَقتُ في وجهِهِ، فقالِّ رَسولُ اللّهِ وَّهِ: ((أَتَُّدِّينَ عليهِ
حَدِيقَتَهُ؟)) قالَت: نَعَم، قالَ: فَرَدَّتْ عليهِ حَديقتَهُ، قال: ففرَّنَ بِينَهُما رَسولُ اللَّهِ وَلَ. [(«الإرواء)) (٧ / ١٠٣ /
٢٠٣٧)، وفي ((الصحيح)) ما يُغني عنهُ].
٢٣ - باب عدّة المختلعة
٢٠٥٨ - (حسن صحيح) حدّثنا عليّ بنُ سلمةَ النّيسابُورِيّ، قَالَ: حدّثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ بن سعدٍ،
قالَ: حدّثنا أبي، عنْ ابنِ إسحاقَ، قالَ: أخبرني عُبادةُ بنُ الوليدِ بن عُبادةَ بنِ الصّامتِ، عَن الرُّبِّع بنتِ مُعَوِّدٍ
ابنِ عفراءَ؛ قالَ: قلتُ لها: حَدِّثيني حَديثَكِ، قالَت: اختَلَعْتُّ من زَوجي، ثُمَّ جئتُ عُثمانَ فسأَلتُ: ماذا عليَّ
مِن العِدَّةِ؟ فقالَ: لا عِدَّةَ عَلَيَكِ، إِلَّ أَنْ يكونَ حَديثَ عَهِدٍ بِكِ، فَتَمكُثينَ عِندَهُ حتَّى تَحِيضِينَ حَيضَةٌ، قالت:
وإِنَّما تَبَعَ في ذلك قَضاءَ رَسولِ اللّهِ وَّهَ في مَرِيّمَ المُغالِيَّة، وكانت تحت ثابتٍ بنِ قَيسٍ، فاختلعت مِنهُ.
[((صحيح أبي داود)) (١٩٣١)، ((التعليق على الروضة)) (٢ / ٦٢)].
٢٤ - باب الإيلاء
٢٠٥٩ - (حسن صحيح) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا عبدُ الرّحمنِ بنُ أبي الرّجالِ، عن أبيهِ، عنْ
عمرةَ، عن عائِشَةَ؛ قالت: أَقْسَمَ رَسولُ اللَّهِ وَ أَنَّ لا يَدخُلَ على نِسائِهِ شَهراً، فمَكَثَ تِسعَةٌ وعِشرينَ يَوماً،
حتَّى إِذا كانَ مَساءَ ثَلاثينَ، دخَلَ عليَّ، فقلْتُ: إِنَّكَ أَقسمتَ أَنْ لا تدخُلَ عَلَينا شَهراً، فقالَ: ((الشهرُ كذا)) يُرسِلُ
أَصابِعَهُ فيه ثَلاثَ مَرَّاتٍ (الشهرُ كذا)) وأَرسلَ أَصابِعَهُ كُلَّها، وأَمْسَكَ إِصِبَعاً واحِداً في الثَّالِثَةِ. [«التعليق على ابن
ماجه)): م ـ جابر، ق - عائشة].
٢٠٦٠ - (ضعيف) حدّثنا سُويدُ بنُ سعيدٍ، قالَ: حدّثنا يحيى بنُ زكريّا بن أبي زائدةَ، عنْ حارثةَ بنِ
((في غير ما بأس»: ما زائدة، والبأس: الشدّة؛ أي: التي تطلب الطلاق في غير حال شدةٍ ملجئة إليه.
(١)
(٢) (أكره الكفر في الإسلام))؛ أي: أَخلاق الكفر بعد الدخول في الإسلام.
٣٥٥

محمّدٍ، عنْ عمرَةَ، عَن عائِشَةَ؛ أَنَّ رَسولَ اللَّهِ ◌ََّ إِنَّمَا آَلَى؛ لَأَنَّ زَيْنَبَ رَدَّتْ عَلَيْهِ هَدِيَتَهُ، فقالَتْ عَائِشَةُ: لقد
أَقْمَأَتْكَ(١) فَغَضِبَلَّهِ فَلَى مِنْهُنَّ. [((التعليق على ابن ماجه))].
٢٠٦١ - (صحيح) حدّثنا أحمدُ بنُ يُوسُفَ السّلمِيّ، قالَ: حدّثنا أَبُو عاصم، عنِ ابنِ جُريجٍ، عنْ يحيى
ابنِ عبدِ اللهِ بنِ محمّدِ بنِ صيفيّ، عنْ عكرمةَ بنِ عبدِ الرّحمن، عَن أُمُّ سَلَمة؛ أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَ أَلى من بعضٍ
نسائِهِ شَهراً، فَلَمَّا كانَ تِسِعَةً وعِشرينَ راحَ أَوْ غَدا فَقِيلَ: يا رَسولَ اللَّهِ! إِنَّما مَضى تِسِعٌ وعِشرونَ، فقالَ:
(الشَّهرُ تِسعٌ وعِشرون)). [((التعليق على ابن ماجه)): ق].
٢٥ - باب الظهار
٢٠٦٢ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ نُميرٍ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ
إسحاقَ، عنْ محمّدٍ بن عمرو بن عطاءٍ، عنْ سُليمانَ بن يسارٍ، عَن سلمَةَ بنِ صَخرِ البَياضيِّ؛ قالَ: كُنتُ امرأً
أَسْتكثِرُ مِن النِّساءِ، لا أُرِى رَجُلاً كَانَ يُصيبُ مِن ذلك ما أُصيبُ، فلَمَّ دَخَلَّ رَمَضَانُ ظَاهرتُ مِن امْرَأَنِي حَتَّى
يَنسلِخَ رَمَضانُ، فَبَينَما هي تُحَدِّثُني ذاتَ لَيَلَةٍ انكشَفَ لِي منها شيء، فوَثَبْتُ عَلَيها فَوَاقَعْتُها فَلَمَّا أَصبحتُ غَدَوتُ
على قَومِي فَأَخبرْتُهم خَبَري، وقُلتُ لهم: سلُوا لِي رَسولَ اللَّهِ وََّ، فقالوا: مَا كُنَّا نَفْعَلُ؛ إِذاً يُنزِلَ اللَّهُ فينا
كتاباً، أَو يكونَ فينا من رَسولِ اللَّهِ قَولٌ، فَيَبقى عَلَينا عارُهُ ولكِن سَوفَ نُسلِّمُكَ بجريرَتِكَ(٢)، اذهب أَنْتَ فاذكُر
شأْنَكَ لِرَسولِ اللّهِنَّهِ قَالَ: فخَرَجتُ حتَّى جِثْتُهُ، فَأَخبرتُهُ الخَبَرَ، فقالَ رَسولُ اللَّهِ وَهِ: ((أَنْتَ بِذاكَ(٣) فَقُلتُ:
أَنَا بِذاكَ، وهَا أَنا، يا رَسولَ اللَّهِ! صابِرٌ لِحُكْمِ اللَّهِ عليَّ، قال: ((فَأَعْتِقِ رَقَبَةً)، قالَ: قُلتُ: والَّذِي بعثَكَ بالحقِّ!
ما أَصبحْتُ أَمَلِكُ إِلَّ رَقَبَتِي هذِهِ، قال: ((فَصُمْ شَهِرَين مُتَابِعَين)) قال: قلت: يا رَسولَ اللَّهِ! وهل دَخَلَ عليَّ ما
دَخَلَ من البلاءِ إِلّ بالصَّوْمِ؟ قال: ((فتَصَدَّقْ أَو أَطْعِمْ مِسكيناً)، قال: قلتُ وَالذي بعثَكَ بِالحَقِّ! لَقَدْ بِتْنَا لَيَلَتنا
هذِهِ، مالَنَا مِن عَشاء، فقالَ: «فاذهب إِلى صاحبٍ صَدَقَةٍ بني زُرَيقٍ فَقُلْ لَهُ، فليدْفَعْها إِليكَ وأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسكيناً
وانتفع بِبَقِيَّتِها)). [«الإرواء)) (٢٠٩١)، ((صحيح أبي داود)) (١٩١٧)].
٢٠٦٣ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ أبي عبيدةَ، قَالَ: حدّثنا أبي، عنٍ
الأعمش، عنْ تميم بنِ سلمةَ، عنْ عُروةَ بنِ الزّبيرِ؛ قالَ: قالت عائِشَةُ: تَبَارَكَ الَّذِي وَسِعَ سَمعُهُ كُلَّ شَيءٍ، إِني
لَسمَعُ كَلامَ خَولَةَ بنتِ ثَعَلَبَةَ، ويَخفى عليَّ بَعضُهُ، وهي تَشتكي زوجَها إِلى رَسولِ اللّهِ وَِّ؛ وهي تقولُ: يا
رسولَ اللَّهِ! أَكلَ شَبابي، ونثرتُ لهُ بَطني(٤)، حتَّى إِذا كَبِرَتْ سِنِّي، وانقطعَ وَلَدي، ظاهَرَ مِنِّي، اللهمَّ! إِنِّي
أَشكو إِليكَ. فما بَرِحَتْ حتَّى نَزَلَ جبرائيل بهؤلاء الآيات: ﴿قد سَمِعَ اللَّهُ قَولَ الَّتِي تُجَادِلُكَ في زَوجِها وتَشتكي
إِلى اللَّهِ﴾. [«الإرواء)» (٧ / ١٧٥)].
((أَقمَتْكَ)): أي: ما راعت عظيم شأنك.
(١)
(٢)
«بجریرتك»؛ أي: بكليتك وذنبك.
(٣) ((أَنتَ بذاك))؛ أي: أنت متلبس بذلك الفعل.
(٤) (ونثرتُ لهُ بطني))؛ أي: أكثرتُ له الأولاد، يقال: امرأة نثور، كثيرة الأولاد.
٣٥٦

٢٦ - باب المظاهر يجامع قبل أن يكفِّر
٢٠٦٤ - (صحيح) حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ سعيدٍ، قالَ: حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ إدريسَ، عنْ محمّدٍ بنِ إسحاقَ،
عنْ محمّدٍ بنِ عمرو بن عطاءٍ، عنْ سُليمانَ بنِ يسارٍ، عَن سَلَمَةَ بن صَخْرِ الْبَيَاضِيِّ، عَن النبيِّ يَّر في المُظاهِرِ
يُواقِعُ قَبَلَ أَن يَكفِّرَ، قال: ((كَفَّارَةٌ واحِدَةٌ) [وهو مختصر الحديث (٢٠٦٢)].
٢٠٦٥ _ (حسن) حدّثنا العبّاسُ بنُ يزيدَ، قالَ: حدّثنا غُندرٌ، قالَ: حدّثنا معمرٌ، عنِ الحكم بنِ أبَانٍ،
عنْ عكرمةَ، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ أَنَّ رَجُلاً ظَاهَرَ مِن امرأَتِهِ، فَغَشِيَهَا قَبَلَ أَنْ يُكَفِّرَ، فَأَتَى النَّبِيَّ نَّهِ، فَذَكَرَ ذلكَ لهُ
فقال: ((ما حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟)) فقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ! رَأَيْتُ بَيَاضَ حَجَلَيها في القَمَرِ، فَلَمْ أَمَلِكْ نَفْسِي أَنْ وَقَعتُ
علَيها، فضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِنَّهِ وَأَمَرَهُ أَلَّ يَقرَبَها حَتَّى يُكَفِّرَ. [«الإرواء)) (٧ / ١٧٩)].
٢٧ - باب اللِّعان
٢٠٦٦ - (صحيح) حدّثنا أبُو مروانَ، محمّدُ بنُ عُثمانَ العُثمانيّ، قالَ: حدّثنا إبراهيمُ بنُ سعدٍ، عنِ ابنِ
شهابٍ، عنْ سهلٍ بن سعدِ السَّاعديِّ؛ قالَ: جاءَ عُويمِرٌ إِلى عاصِم بنِ عَدِيٍّ، فقالَ: سَلْ لِي رَسولَ اللَّهِ ◌ِّ:
أَرْأَيْتَ رَجُلاً وَجَدَ مَعَ امرأَتِهِ رَجُلاً فقَتَلَهُ، أَيُقْتَلُ بِهِ؟ أَم كيفَ يَصْنَعُ؟ فَسأَلَ عاصِمٌ رَسولَ اللَّهِ عن ذلك؟ فَعَابَ
رَسُولُ اللَّهِ وَ السَّائِلَ، ثُمَّ لَقِيَهُ عُوَيمِرٌ فسأَلَهُ، فقالَ: مَا صَنَعتَ؟ فقالَ: صَنَعتُ أَنَّكَ لَمْ تَأَِّنِي بِخَيرٍ، سأَلتُ
رَسُولَ اللَّهِوَ ◌ّهِ فِعابَ السَّائلَ، فقالَ عُويمرٌ: واللَّهِ! لَاتِبَنَّ رَسولَ اللَّهِوَّهِ وَلََّسَلَنَّه، فَأَتَى رَسُولَ اللّهِ وَ فْوَجَدَهُ
قَدْ أُنْزِلَ عَلَيهِ فِيهما! فَلَاعَنَ بَيْنَهُما فقالَ عُوِيمِرٌ: واللَّهِ! لِئْنِ انطَلَقتُ بِها يا رَسولَ اللَّهِ! لَقد كَذَبْتُ علَيها، قال:
فقارقَهَا قَبَلَ أَن يَأْمُرَهُ رَسولُ اللَّهِ وَّهِ فَصارَتْ سُنَّةً في المُتلاعِنَيْن، ثمّ قالَ النَّبِيُّ ◌َ: ((انظُروها فإِن جاءَت بِه
أَسْحَمَ(١)، أَدْعَجَ العَيْنَيْنِ)(٢)، عَظيمَ الَلَيْنِ، فَلا أَراهُ إِلا ◌َدِ صَدَقَ عَلَيها. وإِنْ جاءَتْ بِهِ أُحِيمِرَ(٣) كَأَنَّهُ وَحَرَةٌ(٤)َ،
فَلَا أُرَاهُ إِلَّ كاذِباً)). قال: فجاءت بهِ على النَّعتِ المَكروهِ [«الإرواء)) (٢١٠٠)، ((صحيح أبي داود)) (١٩٤٢ -
١٩٤٩): ق].
٢٠٦٧ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ بشّارِ، قالَ: حدّثنا ابنُ أبي عدِيّ. قالَ: أنبأنا هشامُ بنُ حسّانَ، قالَ:
حدّثنا عكرمةُ، عن ابنِ عباس؛ أَنَّ هلالَ بنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتُهُ عِندَ النَّبِيِّ وَهَ بَشَرِيكِ بنِ سَحماءَ فِقالَ النَّبِيُّ ◌َّ:
(البَيَِّةُ أَوَ حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ))، فقّال هلالُ بنُ أَمَيَّةَ: والّذي بعثَكَ بالحَقِّ! إِنِّي لَصادِقٌ ولَيُنزِلَنَّ اللّهُ في أمري ما يُبرىءُ
ظَهري، قالَ: فَنَزَلت: ﴿والذين يَرِمونَ أَزْواجَهُم ولَم يَكُن لَهم شُهَدَاءُ إِلا أَنفُسُهُمْ﴾، حتى بلغَ: ﴿والخامِسَةَ أَنَّ
غَضَبَ اللَّهِ عَليها إِن كانَ مِن الصادِقِينَ﴾ فانصرَفَ النَّبِيُّ ◌ََّ فَأَرسلَ إِليهِما فجاءا، فقامَ هِلالُ بنُ أُمَيَّةَ فَشَهِدَ،
والنَّبِيُّ ◌ََّ يقول: ((إِنَّ اللَّهَ يَعلَمُ أَنَّ أَحدكما كاذبٌ، فهل من تائب؟)) ثمَّ قامت فَشَهِدَت فلمَّا كانَ عِندَ الخامِسَةِ:
((أَسحم)؛ أي: أسود.
(١)
((أَدعج العينين)): مِن الدَّعج وهو شدَّةِ سواد العين، وقيل: مع سعتها.
(٢)
(٣)
(((أُحيمر)»: تصغير أحمر.
(٤) (وَحَرة)): دويبة حمراء تلصق بالأرض.
٣٥٧

﴿أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ علَيها إِن كانَ من الصادِقِينَ﴾، قالوا لها: إِنَّها لَموجِبَةٌ. قالَ ابنُ عبَّاس: فَتَلَكَّأَتْ (١) ونَكَصَتْ(٢)
حتَّى ظنَنَا أَنَّها سَترجِعُ، فقالَت: واللَّهِ لا أَفضَحُ قَومي سائِرَ اليَومِ، فقالَ النَّبِيُّ ◌َِّ: «انظُروها فإِن جاءَت بِهِ أَكْخَلَ
العَيْنَين، سابِغَ الأَلْيَتَيْنِ، خَدَلَّجَ السَّاقينِ(٣)، فهو لِشَريكِ بنِ سَحماءً)). فجاءَت بِهِ كذلك، فقالَ النَّبِيُّ ◌َّ: «لولا
ما مضى من كتابِ اللَّهِ لكانَ لي ولَها شأنٌ) [«الإرواء)) (٢٠٩٨)، ((صحيح أبي داود)) (١٩٥١): خ].
٢٠٦٨ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ خلّدِ الباهلِيّ، وإسحاقُ بنُ إبراهيمَ بن حبيبٍ، قالا: حدّثنا عبدةُ
ابنُ سُليمانَ، عن الأعمشِ، عنْ إبراهيمَ، عن علقمةَ، عن عبدِاللَّه؛ قال: كُنَّا في المَسجِدِ لَيلَةَ الجُمُعَةِ فقالَ
رَجُلٌ: لو أَنَّ رَجُلاً وجَدَ مَعَ امرأَتِهِ رَجُلاً فقَلَهُ قَتَلْتُموهُ، وإِنْ تَكلَّمَ جَلَدْتُمُوهُ، واللَّهِ! لَذِكُرَنَّ ذلكَ لِلنَّبِّ ◌َِّ ،
فَذَكَرَهُ لِلنَبِّ ◌َ، فَأَنزِلَ اللَّهُ آيَاتِ اللَّعانِ، ثُمَّ جاءَ الرَّجُلُ بعدَ ذلِكَ يَقْذِفُ امرأَتُهُ، فلاعَن النَّبيُّ بَيْنَهما، وقال:
((عسى أَن تَجِيءَ بِهِ أَسْوَدَ))، فجاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ، جَعداً (٤). [((صحيح أبي داود)) (١٩٥٠): م].
٢٠٦٩ - (صحيح) حدّثنا أحمدُ بنُ سنانٍ، قالَ: حدّثنا عبدُ الرّحمن بنُ مهدِيّ، عنْ مالكِ بنِ أنس، عنْ
نافعٍ، عنِ ابنِ عمرَ؛ أَنَّ رَجُلاً لاعَنَ امرأَتُهُ وانتَفِى مِن وَلَدِها ففرَّقَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ بِينَهُمَا وَأَلْحَقَ الوَلَّدَ بِالمَرأةِ.
[((صحيح أبي داود)) (١٩٥٥)، ((الإرواء)) (٧ / ١٨٧): ق].
٢٠٧٠ - (ضعيف) حدّثنا عليّ بنُ سلمةَ النّيسابُوريّ، قالَ: حدّثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ بنِ سعدٍ، قالَ:
حدّثنا أبي، عنِ ابنِ إسحاقَ. قالَ: ذكرَ طلحةُ بنُ نافع، عنْ سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ قال: تَزَوَّجَ رَجُلٌ
مِنَ الأَنصارِ امرأَةً مِن بَلِعِجِلانَ(٥) فدَخَلَ بِها فَبَاتَ عِندَهَا، فَلَمَّا أَصبحَ قالَ: ما وَجَدْتُها عذَرَاءَ، فرُفِعَ شَأَنُها إِلى
النَّبِّ ◌َِّ فِدَعَا الجارِيَةَ فَسأَلَها، فقالت: بلى قَدْ كنتُ عَذراءَ، فأَمَرَ بِهِما فتَلاعَنا وَأَعطاها المَهْرَ،
٢٠٧١ - (ضعيف) حدّثنا محمّدُ بنُ يحيى، قالَ: حدّثنا حيوةُ بنُ شُريحِ الحضرميّ، عنْ ضمرةَ بنِ ربيعةَ،
عنِ ابنِ عطاءٍ، عن أبيهِ، عنْ عمرو بن شُعيبٍ، عن أبيهِ، عنْ جدّهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ وَّرِ قال: ((أَريحُ من النساءِ لا
مَلاعَنَةَ بَيْنَهُنَّ: النَّصرانِيَّةُ تحتَ المُسْلِم، واليهوديةُ تحتَ المُسلِمِ، والحُرَّةُ تحتَ المَملوكِ، والمَملوكَةُ تحتَ
الحُرِّ)). [((الضعيفة)) (٤١٢٧)].
٢٨ - باب الحرام
٢٠٧٢ - (صحيح) حدّثنا الحسنُ بنُ قزعةَ، قالَ: حدّثنا مسلمةُ بنُ علقمةَ، قالَ: حدّثنا داوُدُ بنُ أبي
هِندٍ، عنْ عامٍ، عنْ مسروقٍ، عَن عائشَةَ؛ قالت: آلى رَسولُ اللَّهِ مِن نِسَائِهِ وحَرَّمَ فجعَلَ الحَلالَ حرَاماً وجَعَلَ
في اليمينِ كَفَّارَةً. [((التعليق على ابن ماجه))].
٢٠٧٣ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ يحيى، قالَ: حدّثنا وهبُ بنُ جريٍ، قالَ: حدّثنا هشامٌ الدّستوائيّ،
((فتلكأت)»؛ أي: توقفت أن تقول.
(١)
(٢) ((نكصت))؛ أي: رجعت القهقرى.
(٣)
((خدلج الساقين))؛ أي: غليظهما.
(٤) ((جعداً): هو أن يكونَ شعره منقبضاً غير منبسط.
(٥) ((من بَلعِجلان)»: أصله من بني عجلان اسم قبيلة.
٣٥٨

عنْ يحيى بن أبي كثيرٍ، عنْ يعلى بنِ حكيم، عَن سَعيدٍ بن جُبَيرٍ؛ قَالَ: قَالَ ابنُ عبَّاسٍ: في الحَرامِ يَمينٌ. وكانَ
ابنُ عبَّاسٍ يَقولُ: ﴿لقدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [((الإرواء)): ق].
٢٩ - باب خيار الأمة إِذا أعتقت
٢٠٧٤ - (صحيح إلا لفظة (حُر) فشاذة) حدّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا حفصُ ابنُ غياثٍ، عنِ
الأعمشِ، عنْ إبراهيمَ، عنِ الأسودِ، عَن عَائِشَةَ؛ أَنَّها أَعْتَقَتْ بَرِيرَةَ، فَخَيََّها رَسولُ اللَّهِ وَّهِ وَكَانَ لَهَا زَوْجٌ حُرٍّ .
[المحفوظ بلفظ (عبد)، كما في حديث عائشة وحديث ابن عباس في ((الصحيح)): ((الإرواء)) (٦ / ٢٧٦)،
((صحيح أبي داود)) (١٩٣٧)].
٢٠٧٥ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ المُثنّى، ومحمّدُ بنُ خلّدِ الباهلِيّ. قالا: حدّثنا عبدُ الوهّابِ الثّقفِيّ،
قالَ: حدّثنا خالدٌ الحذّاءُ، عن عكرمةَ، عَن ابنِ عبَّاسٍ؛ قالَ: كَانَ زَوجُ بَرِيرَةَ عَبداً يُقالُ لَهُ: مُغيثٌ كَأَنِّي أَنْظُرُ
إِليهِ يَطوفُ خَلفَها ويَبكي ودُموعُهُ تَسيلُ على خَدَّهِ فَقالَ النَّبِيُّ نَ للعَبَّاسِ: ((يا عَبَّاسُ! أَلَا تَعجَبُ مِن حُبِّ مُغيثٍ
بَرِيرَةَ، وَمِنْ بُغْضِ بَرِيرَةَ مُغيثاً؟» فقالَ لها النَّبِيُّ ◌َ: (لَوَ رَاجَعتيِهِ، فَإِنَّهُ أَبَو وَلَدِكِ))، قالت: يا رَسولَ اللَّهِ!
تَأْمُرُني؟ قال: ((إِنَّما أَشْفَعُ)) قالت: لا حاجةَ لي فيه. [((الإرواء)) أيضاً، ((صحيح أبي داود)) (١٩٣٣ - ١٩٣٤):
خ].
٢٠٧٦ - (حسن صحيح) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا وكيعٌ، عنْ أُسامةَ بنِ زيدٍ، عنِ القاسمِ بنِ
محمّدٍ، عَن عائشَةَ؛ قالت: مَضى في بَرِيرَة ثلاثُ سُننٍ: خُيِّرَتْ حينَ أُعْتِقَتْ، وكانَ زَوجُها مملوكاً، وكانوا
يتصَدَّقونَ عَلَيَها فَتُهدِيَ إِلى النَّبِّ ◌ََّ فيقولُ: ((هو عَلَيْها صَدَقَةٌ، وهو لَنَا هَدِيَّةٌ)) وقال: ((الوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ)).
[((الإرواء)) (٦ / ٢٧٤)، ((الروض)) (٨٢٨)، ((صحيح أبي داود)) (١٤٥٩، ٢٥٨٩): ق].
٢٠٧٧ - (صحيح) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا وكيعٌ، عنْ سُفيانَ، عنْ منصورٍ، عنْ إبراهيمَ، عنِ
الأسودِ، عَن عَائِشَةَ؛ قالت: أُمِرَتْ بَرِيرَةُ أَن تَعتَدَّ بِثَلاثِ حيضٍ. [«الإرواء)) (٢١٢٠)، ((صحيح أبي داود))
(١٩٣٧)].
٢٠٧٨ - (صحيح) حدّثنا إسماعيلُ بنُ توبةَ، قالَ: حدّثنا عبّادُ بنُ العوّامِ، عن يحيى بن أبي إسحاقَ، عنْ
عبدِ الرّحمن بنٍ أُذينةَ، عَن أَبي هُريرةَ: أَنَّ رَسولُ اللَّهِ وَّهِ خَيَّرَ بَرِيرَةَ. [((التعليق على ابن ماجه))].
٣٠ - باب في طلاق الأمة وعدتها
٢٠٧٩ - (ضعيف) حدّثنا محمّدُ بنُ طريفٍ، وإبراهيمُ بنُ سعيدِ الجوهرِيّ. قالا: حدّثنا عُمرُ بنُ شبيبٍ
المُسلِيّ، عنْ عبدِ اللّهِ نِ عيسى، عنْ عطيّةَ، عن ابنِ عُمرَ؛ قال: قالَ رَسُولُ اللَّهِ بَ: ((طَلَاقُ الَّمَةِ اثْنَتَانِ،
وَعِدَّتُها، حَيْضَتانٍ)). [الإرواء)) (٧ / ١٥٠)].
٢٠٨٠ - (ضعيف) حدّثنا محمّدُ بنُ بشّارٍ، قالَ: حدّثنا أبو عاصمٍ، قالَ: حدّثنا ابنُ جُريجٍ، عنْ مُظاهر.
ابنِ أسلمَ، عنِ القاسمِ، عَن عَائِشَةَ، عنِ النَّبيِّ ◌َّ قَالَ: ((طَلَاقُ الأَمَةِ تَطليقَتَانٍ، وَقُرْؤُها حَيضَّتانٍ)). قَالَ أَبُ
عاصم: فذكرتُهُ لِمُظاهِرٍ، فَقُلتُ: حدّثني كما حدّثتَ ابنَ جُريجٍ، فأخبرني عنِ القاسمِ، عن عائشةَ، عنِ النِّ،
ونَ﴿ قَالَ: ((طلاقُ الأمةِ تطليقتانِ، وقُرُؤُهَا حيضتانِ)). [((الإرواء)) (٢٠٦٦)، ((ضعيف أبي داود)» (٣٧٧)].
٣٥٩

٣١ - باب طلاق العبد
٢٠٨١ - (حسن) حدّثنا محمّدُ بنُ يحيى، قالَ: حدّثنا يحيى بنُ عبدِ اللهِ بن بكيرِ، قالَ: حدّثنا ابنُ
لهيعةَ، عنْ مُوسى بنِ أيّوبَ الغافِيّ، عنْ عكرمةَ، عَن ابنِ عباس؛ قالَ: أَتَى النَّبِيَّ نَّهِ رَجُلٌ فقالَ: يا رَسولَ
اللَّهِ! إِنَّ سَيِّدي زوَّجَنِي أَمَتَهُ، وهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيني وبينَها، قال: فصِعِدَ رَسولُ اللَّهِنَّهِ المنبرَ فقالَ: ((يا أَيُّها
النَّاسُ! ما بالُ أَحدكم يُزَوِّجُ عَبدَهُ أَمَّتَهُ ثُمَّ يُرِيدُ أَنْ يُفرِّقَ بَيْنَهما؟ إِنَّما الطلاقُ لِمَنْ أَخَذَ بِالسَّاقِ)). [((الإرواء))
(٢٠٤١)].
٣٢ - باب من طلَّق أَمة تطليقتين ثم اشتراها
٢٠٨٢ - (ضعيف) حدّثنا محمّدُ بنُ عبدِ الملكِ بنِ زَنجويِهِ أَبُو بكرٍ، قالَ: حدّثنا عبدُ الرّزّاقِ، قالَ:
حدّثنا معمرٌ عنْ يحيى بن أبي كثيرٍ، عِنْ عُمرَ بنِ مُعتّبٍ، عَن أَبي الحسنِ، مَولى بَنِي نَوفَلِ، قالَ: سُئِلَ ابنُ
عبّاسِ عَن عبدٍ طَلَقَ امرأَتَهُ تَطليقَتَيْنِ ثُمَّ أُعْتِقا، يَتَزَوَّجُها؟ قالَ: نَعَم، فقيلَ لَهُ: عَمَّن؟ قالَ: قَضى بِذَلِكَ رَسولُ
اللَّهِ ◌َِّ، قالَ عبدُ الرّزّاقِ: قالَ عبدُ اللّهِ بنُ المُباركِ: لقد تحمّلَ أَبُو الحسنِ هذَا صخرةً عظيمةً على عُنُقِهِ.
[((ضعيف أبي داود)) (٣٧٥ - ٣٧٦)].
٣٣ - باب عدة أم الولد
٢٠٨٣ - (صحيح) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا وكيعٌ، عنْ سعيدِ بنِ أبي عروبةَ، عنْ مطرِ الورّاقِ،
عنْ رجاء بن حيوَةَ، عنْ قبيصةَ بنِ ذُؤيبٍ، عَن عمرو بنِ العاص؛ قال: لا تُفسِدوا عَلينا سُنََّ نَبِيِّنا مُحمِدٍ وََّ،
عِدَّةَ أُمِّ الوَلَدِ ﴿أَربعةَ أَشْهُرٍ وَعَشراً﴾. [(«الإرواء)) (٢١٤١)، ((صحيح أبي داود)) (١٩٩٨)].
٣٤ - باب كراهية الزينة للمتوفى عنها زوجها
٢٠٨٤ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، قالَ: أنبأنا يحيى بنُ سعيدٍ،
عنْ حُميدِ بنِ نافعٍ؛ أنّهُ سمعَ زينبَ ابنةَ أُمِّ سلمةَ تحدّثُ أنّها سمعتْ أُمَّ سَلَمَةَ وأُم حَبيبَ تذكُرانِ أَن امرأَةً أَتَتِ
النَّبِيَّ وَّه فقالت: إِنَّ ابنةً لَها تُوُنِّيَ عنها زَوجُها فاشتَكَتْ عَينَها، فَهِي تُرِيدُ أَن تَكحُلَها فقالَ رسولُ اللَّهِ وَّ: ((قَدْ
كانت إِحداكُنَّ تَرمي بالبَعْرَةِ عِندَ رَأْسِ الحَولِ، وإنما هي ﴿أَربعَةَ أَشْهُرٍ وعَشراً﴾. [((صحيح أبي داود))
(١٩٩٢)، ((الإرواء)) (٢١١٤): ق].
٣٥ - باب هل تُحِدّ المرأة على غيرِ زوجِها؟
٢٠٨٥ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبى شيبةَ، قالَ: حدّثنا سُفيانُ بنُ عُيِينَةَ، عنِ الزّهريّ، عنْ عُروةَ،
عَنْ عائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ بَّهِ قال ((لا يَحِلُّ لامرأَةٍ أَنْ تُحِدَّ(١) على مَيتٍ فَوقَ ثَلاثٍ، إِلا على زَوجِ)). [((الإرواء))
(٧ / ١٩٤): م].
٢٠٨٦ - (صحيح) حدّثنا هنّادُ بنُ السّرِيّ، قالَ: حدّثنا أبُو الأحوصِ، عنْ يحيى بنِ سعيدٍ، عنْ نافع،
عِنْ صَفِيّةَ بنتِ أبِي عُبيدٍ، عَن حفصَةَ زَوجِ النَّبيِّ نَّهِ؛ قالت: قالَ رَسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((لا يَحِلُّ لامرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ
(١) ((أَن تحدَّ»: من الإحداد وهو المشهور، والإحداد: ترك الزينة على الميت.
٣٦٠