النص المفهرس

صفحات 261-280

قِرَبٍ، مِن بِئْرِي بِرِ غَرْس (١)) [ «الضعيفة)) (١٢٣٧)].
١١ - باب ما جاء في كفن النبيِّ وَل
١٤٦٩ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا حفصُ بنُ غياثٍ، عنْ هشام بن عُروةَ، عنْ
أبیهِ،
أَنَّ النَّبِيَّ ◌ََّ كُفِّنَ فِي ثَلاثَةٍ أَثَوابٍ بِيض بَمانِيَّةٍ، لَيسَ فيها قَمِيصٌ وَلا عِمَامَةٌ. فقيلَ لعائشةً:
إِنَّهُمْ كَانُوا يَزْعُمُونَ أَنَّهُ قَدْ كُفِّنَ فِي حِبَرَةٍ(٢). فقالت عائشةُ: قَد جاؤوا بِبُرْدِ حِبَرَةٍ فَلَمْ يُكَفِّنُوهُ. [(الأحكام)) (٦٣)،
((الإرواء)) (٧٢٢): ق، وليس عند (خ) قضية الحبرة].
١٤٧٠ - (حسن صحيح بما قبله) حدّثنا محمّدُ بنُ خلفِ العسقلانِيّ، قالَ: حدّثنا عمرُو بن أبي سلمةَ،
قالَ: هذا ما سمعتُ من أبي مُعيدٍ، حفصٍ بنِ غيلانَ، عنْ سُليمانَ بنِ مُوسى، عنْ نافعٍ، عَن عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ؛
قال: كُفِّنَ رَسولُ اللّهِ ◌ََّ فِي ثَلاثِ رِياطٍ(٣) بيضٍ سُحُولِيَّةٍ(٤).
١٤٧١ - (ضعيف) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ إدرِيسَ، عنْ يزيدَ بنِ أبي زيادٍ، عنْ
مقسمٍ، عن ابنِ عَبَّاسٍ؛ قال ((كُفْنَ رَسُولُ اللَّهِ وَّ فِي ثَلاثةِ أَثْوابٍ: قميصُهُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، وَحُلَّةٌ(٥) نَجْرَانِيَةٌ(٦).
١٢ - باب ما جاء فيما يستحبُّ من الكفن
١٤٧٢ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ الصّاحِ، قالَ: أنبأنا عبدُ اللّهِ بنُ رجاءِ المكّيّ، عنْ عبدِ اللهِ بن
عُثمانَ بنِ خُثيمٍ، عنْ سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عَن ابنِ عبَّاسَ؛ قال: قالَ رَسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((خَيرُ ثِيَابَكُمْ البَيَّاضُ. فَكَفّنُوا
فيهَا مَوْتَاكُمْ، وَالبَسُوها)) [((الأحكام)) (٦٢)، ((المشكاة)) (١٦٣٨)، ((الروض)) (٤٠٧)، ((مختصر الشمائل))
(٥٤)].
١٤٧٣ - (ضعيف) حدّثنا يُونُسُ بنُ عبدِ الأعلى، قالَ: حدّثنا ابنُ وهبٍ، قالَ: أنبأنا هشامُ بنُ سعدٍ، عنْ
حاتم بنِ أبي نصرٍ، عنْ عُبادةَ بن نُسيّ، عن أبيه، عن عُبادَةَ بن الصَّامتِ، أَنَّ رَسُولَ اللّه ◌ِ لَ قال: «خَيرُ الكفَنِ
الحُلَّةُ)). [((المشكاة)) (١٦٤١)].
١٤٧٤ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ بشّارِ، قالَ: حدّثنا عُمرُ بنُ يُونسَ، قالَ: حدّثنا عكرمةُ بنُ عمّارٍ، عنْ
هشامِ بنِ حسّانٍ، عنْ محمّدٍ بنِ سيرينَ، عن أَبي قَتَادَةَ؛ قالَ: قَالَ رَسولُ اللّهِ وََّ: «إِذا وَلِيَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ
فَلْيُحَسِنْ كَفَنَهُ)) ((الأحكام)» (٥٨)].
١٣ - باب ما جاء في النظر إلى الميت إذا أدرج في أكفانه
١٤٧٥ _ (ضعيف) حدّثنا محمّدُ بنُ إسماعيلَ بنِ سمرةً، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ الحسنِ، قالَ: حدّثنا أبُو
(١) (بتر غَرْس)) هي: بئر في المدينة، كانت منازل بني النضير بناحيتها.
((حبرة)) : برد مخطط .
(٢)
(رياط)): جمع ريطة، وهي الملاءة إذا كانت قطعة واحدة، وقيل: كل ثوب رقيق لين.
(٣)
(٤)
((سحولية)): بضم أوله وفتحه، نسبة إلى قرية باليمن.
(٥) ((حلة)): هي واحدة الحلل، وهي برود اليمن، ولا تسمى حلة إلا أن تكون ثوبين من جنس واحد.
(٦) ((نجرانية)): منسوبة إلى نجران وهو موضع معروف بين الحجاز والشام واليمن.
٢٦١

شيبةَ، عَن أَنس بن مالكِ؛ قال: لَمَّا قُبِضَ إِبراهيمُ بنُ النبيِّ وَ ﴿ قَالَ لهم النبيُّ ◌َّهِ: «لا تُدْرِجُوهُ(١) في أَكفائِ
حتَّى أَنْظَرَ إِليهِ»، فَأتاهُ فانكبَّ عَلَيهِ، وَبَكى. [((التعليق على ابن ماجه))].
١٤ - باب ما جاء في النهي عن النعي
١٤٧٦ - (حسن) حدّثنا عمرُو بنُ رافعٍ، قالَ: حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ المُباركِ، عنْ حبيبٍ بن سُليم، عن بلال
ابن يَحيى؛ قال: كان حُذيفةٌ، إِذا ماتَ لَهُ الْميتُ قَالَ: لا تُؤْذِنُوا بِهِ أَحَداً، إِنِّي أَخافُ أَنْ يكونَ نعياً، إلّي سمعتُ:
رَسُولَ الَِّ ◌َ﴾ - بَأْذُنِيُّ هَاتَيْنٍ - يَنْهَى عَنِ النَّعي. [((الأحكام)) (٣١)].
١٥ - باب ما جاء في شهود الجنائز
١٤٧٧ - (صحيح) حدّثنا أَبُو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، وهشامُ بنُ عمّارٍ، قالا: حدثنا سُفيانُ بنُ عُيينةَ، عنِ
الزّهريّ، عنْ سعيدِ بنِ المُسيّبٍ، عنْ أَبي هريرةَ؛ قال: قالَ رسولُ اللَّه ◌َكَرُ: أَسْرِهُنْ بِدَجِدْ، فَإِنْ تَكُنْ
صَائِحَةٌ فخيرٌ تُقَدِّمونَها إِيه، وإِنْ تَكُن غَيرَ ذلك فَشَرُّ تَضَعونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ)» [((الأحكام)) (٧١): ق].
١٤٧٨ - (ضعيف) حدّثنا حُميدُ بنُ مسعدةَ، قالَ: حدّثْنا حمّادُ بنُ زيدٍ، عنْ منصورٍ، عنْ عُبيدِ بنِ
نِسطاس، عنْ أبي عُبيدةَ؛ قالَ: قالَ عبد اللَّه بنِ مَسعُودٍ: قال: مَنِ اتَّبَعَ جِنَازَةٌ فَلْبَحْمِلْ بِجَوانِبٍ الْمَسَّرِيرِ كَهَ،
فإِنَّهُ مِنِّ السُّنَّةِ، ثُمَّ إِنْ شاءَ فَلَيَطَّوَّعْ، وإِنْ شَاءَ فَلْيَدَعْ. [(أحكام الجنائز)) (ص ١٢١)].
١٤٧٩ - (منكر) حدّثنا محمّد بنُ عبدِ اللّهِ بنِ عُبيدٍ بنِ عقيلٍ، قالَ: حدّثنا بشرُ بنُ ثابتٍ، قالَ: حدّثنا
شُعبةُ، عنْ ليثٍ، عن أبي بردةَ، عَن أَبي موسى، عن النَّبِّ وَّلِ أَنَّه رَأَى جِنَازَةً يُسرِعُوْنَ بِها، قال: ((لِتَكُنْ عَلَيْكُمُ
السَّكِيْنَةُ)). [مخالف للحديث المتقدم برقم: (١٤٧٧)].
١٤٨٠ - (ضعيف) حدّثنا كثيرُ بنُ عُبيدِ الحمصِيّ، قالَ: حدّثنا بقيّةُ بنُ الوليدِ، عن أبي بكرِ بنِ أبي مريمَ،
عنْ راشدِ بنِ سعدٍ، عَن ثَوْبان مَولَى رسولِ اللّهِ وَهَ قالَ: رأَى رَسُولُ اللَّه ◌َ ناساً ركباناً عَلَى دَوابِّهِمٍ في
جِنَازة، فقال: ((أَلا تَستَحِيُّونَ أَنَّ مَلائِكَةَ اللَّهِ يَمْشُونَ على أَقْدَامِهِم وأَنْتُم رُكْبانٌ؟!)) .. [(أحكام الجنائز)) (ص
٧٥ / الملحق)، ((المشكاة)) (١٦٧٢)].
١٤٨١ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ بشّارٍ، قالَ: حدّثنا روحُ بنُ عُبادةَ، قالَ: حدّثنا سعيدُ بنُ عُبيدِ اللّهِ
ابن جُبير بن حيّةَ، قالَ: حدّثِنِي زيادُ بن جُبير بنِ حيّةَ، سمعَ المغيرةَ بنَ شُعْبَةَ يقولُ: سَمعتُ رسولَ اللَّهِ ◌َ
يقول: ((الرَّاكبُ خَلفَ الجِنازَةِ وَالماشي منها حيث شاءَ)). [((الأحكام)) (٧٣)، ((الإرواء)) (٧١٦)].
١٦ - باب ما جاء في المشي أمام الجنازة
١٤٨٢ - (صحيح) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ، وهشامُ بنُ عمّارٍ، وسهلُ بنُ أبي سهلٍ؛ قالُوا: حدّثنا سُفيانُ،
عنِ الزّهرِيّ، عنْ سالمٍ، عن أبيهِ؛ قال: رأَيتُ النَّبيَّ ◌َّهِ وَأَبا بكرٍ وَعُمَرَ يمشونَ أَمَامَ الجِنَازَةِ. [((المشكاة))
(١٦٦٨)، ((الإرواء)) (٧٣٩)].
١٤٨٣ - (صحيح) حدّثنا نصرُ بنُ عليّ الجهضميّ، وهارُونُ بنُ عبدِ اللّهِ الحمّالُ؛ قالا: حدثنا محمّدُ بنُ
(١) ((لا تدرجوه))؛ أي: لا تدخلوه.
٢٦٢

بكرِ البُرسانيّ، قالَ: أنبأنا يُونسُ بنُ يزيدَ الأيليّ، عنِ الزّهريّ، عَن أَنْسِ بنِ مالكِ؛ قال: كانَ رسولُ اللَّه ◌ِلَه
وأبو بكرٍ وعُمَرُ وعُثمانُ يمشونَ أَمامَ الجِنازَةِ [((الأحكام)) (٧٤)، «الإرواء)) (٣ / ١٩١)].
١٤٨٤ _ (ضعيف) حدّثنا أحمدُ بنُ عبدةَ، قالَ: أنبأنا عبدُ الواحدِ بنُ زيادٍ، عن يحيى بنِ عبدِ اللّهِ التيميّ،
عن أبي ماجدةَ الحنفيّ، عَن عبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ؛ قال: قالَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ: «الجِنَازَةُ مَتْبُوعَةٌ وَلَيسَتْ بَتَابِعَةِ،
ليسَ مَعَها مَنْ تَقَدَّمَها». [((المشكاة)) (١٦٦٩)].
١٧ - باب ما جاء في النهي عن تسلُّب (١) مع الجنازة
١٤٨٥ - (موضوع) حدّثنا أحمدُ بنُ عبدةَ، قالَ: أخبرني عمرُو بنُ النّعمانِ، قالَ: حدّثنا: عليّ بنُ
الحزوّرِ، عنْ نُفيعٍ، عن عِمرانَ بنِ الحُصَينِ وَأَبِي بَرْزَةَ؛ قالا: خرجنا معَ رَسُولِ اللّهِوَّهُ فِي جِنازَةٍ، فرأَى قوماً
قَدْ طَرَحُوا أَردِيَتَهِّم يَمْشُونَ فِي قُمُص، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: (أَيِفِعْلِ الجاهليَّةِ تَأْخُذُونَ؟ أَو بِصُنعِ الْجَاهِيَّةِ
تَشَبَهُونَ؟ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَدْعوَ عَلَيْكُمْ دَعوَةٌ تَرجِعُونَ فِي غَيرِ صُّنَبِ ثُمٍ))، قالَ: فَأَخَذُوا أَردِيَتُهُمْ ولَمْ يَعوِدُوا لذلك.
[ ((المشكاة)) (١٧٥٠)].
١٨ - باب ما جاء في الجنازة لا تؤَخَّر إِذا حضرت ولا تُتبع بنار
١٤٨٦ - (ضعيف) حدّثنا حرملةُ بنُ يحيى، قالَ: حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ وهبٍ قالَ: أخبرني سعيدُ بنُ
عبدِ اللّهِ الجُهنيّ؛ أنّ محمّدَ بنَ عُمرَ بنِ عليّ بنِ أبي طالبٍ حدّثْهُ عنْ أبيهِ، عنْ جدّهِ عليٍّ بنِ أَبِي طالبٍ، أَنَّ
رَسُولَ اللَّهُ بَ ◌ِّ قال: ((لا تُؤَخِّروا الجِنازَةَ إِذا حَضَرَتْ)) [((المشكاة)) (٦٠٥)].
١٤٨٧ - (حسن) حدّثنا محمّدُ بنُ عبدِ الأعلى الصّنعانيّ، قالَ: أنبأنا مُعتمرُ بنُ سُليمانَ، قالَ: قرأتُ
على الفُضيلِ بنِ ميسرةَ، عنْ أبي حريزٍ؛ أنّ أبَا بُردَةَ حدّثْهُ قال: أوصى أبو موسى الأشعريُّ حِينَ حَضَرَهُ المَوْتُ،
فقال: لا تُشْبِعُونِي بِمِجْمَرٍ (٢). قالوا له: أَوَ سَمِعْتَ فيه شَيئاً؟ قال: نعم. من رَسولِ اللَّهِ بَّ .. [((الأحكام))
(٨ - ٩)].
١٩ - باب ما جاء في من صلَّى عليه جماعة من المسلمين
١٤٨٨ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا عُبِيدُ اللّهِ، قالَ: أنبأنا شيبانُ، عن الأعمشِ،
عن أبي صالحٍ، عن أَبِي هُريرةَ، عن النَّبِّ وَ قال: ((مَنْ صَلَّى عَليهِ مِنَةٌ مِنَ المُسلمينَ غُفِرَ لَهُ)). [((الأحكام))
(٩٩)].
١٤٨٩ - (صحيح) حدّثنا إبراهيمُ بنُ المُنذرِ الحزامِيّ، قالَ: حدّثنا بكرُ بن سُليم، قالَ: حدّثني حُميدُ بن
زيادٍ الخرّاطُ، عنْ شريكٍ، عن كُرَيب مولى عبدِ اللّهِ بن عِبَّاسٍ؛ قال: هَلَك ابنٌّ لعبدِ اللَّهِ بن عباسٍ فقالَ لي: يا
كُرَيبُ! قُمْ فانظُر هَلِ اجتَمَعَ لابني أَحدٌ؟ فقلتُ: نعم، فقالَ: وَيُحَكَ! كَمْ تَرَاهُم؟ أَربعينَ؟ قلت: لا، بَلْ هُم
أَكثر، قال: فاخرُجوا بِابني، فَأَشْهدُ لَسَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ لَّهِ يقول: ((ما من أَربعينَ من مؤمِنٍ يَشْفَعُونَ لِمؤمنٍ إِلاَّ
(١) (التسلب)): هو لبس ثوبِ الحِدادِ.
(٢) ((بمجمر))؛ أي: بنار.
٢٦٣

شَفَّعَهُمُ اللَّهُ)) . [((الأحكام)) أيضاً، ((الصحيحة)) (٢٢٦٧): م نحوه].
١٤٩٠ - (ضعيف) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، وعليّ بنُ محمّدٍ، قالا: حدّثنا عبدُ اللّهِ بن نُميرٍ، عنْ
محمّدِ بنِ إسحاقَ، عنْ يزيدَ بنِ أبي حبيبٍ، عنْ مرثدِ بنِ عبدِ اللّهِ اليزنِيّ، عَن مالكِ بنِ هُبيرةَ الشاميِّ - وكانتْ
لهُ صُحبَةٌ - قال: كان إِذا أُنْيَ بِجِنازةٍ، فَتَقَالَ(١) مَن تَّبِعَهَا، جَزَّأَهُمْ ثَلاثَةَ صفوفٍ، ثم صَلَّى عليها، وقال: إِنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَ ◌ّه قال: ((ما صفَّ صُفُوفٌ ثلاثَةٌ من المسلِمِينَ على مَيِّتٍ إِلَّ أَوْجَبَ)) [((أحكام الجنائز)) (١٠٠)].
٢٠ - باب ما جاء في الثناء على الميت
١٤٩١ - (صحيح) حدّثنا أحمدُ بنُ عبدةَ، قالَ: حدّثنا حمّادُ بنُ زيدٍ، عنْ ثابتٍ، عَن أَنْس بن مالكِ؛
قال: مُرَّ على النَّبِيِّ نَّهَ بِنَازَةٍ فَأَثْنِيَ عَلَيها خَيْراً، فقال: ((وَجَبَتْ))، ثمٍ مُرَّ عَليه بجِنازَةٍ، فأُثَنِيَ عَليها شَرًّا،
فقال: ((وَجَبَت)). فقيل: يا رسولَ اللَّه! قُلتَ لهذه وَجَبَت، ولهذه وَجَبَتْ. فقال: ((شهادةُ القَومِ (٢)، والمؤمنونَ
شُهودُ اللَّهِ في الأَرضِ)) .. [((الأحكام)) (٤٤ - ٤٥): ق].
١٤٩٢ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا عليّ بنُ مُسهرٍ، عنْ محمّدٍ بنِ عمرٍو، عنْ
أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ؛ قال: مُرَّ على النَّبيِّ بجِنازَةٍ فَأُثْنِيَ عليها خيراً في مناقِبِ الخيرِ(٣)، فقال: ((وَجَبَت،
ثم مَرُوا عليهِ بأخرى، فأُثْنِيَ عليها شَرًّا في مناقب الشَّرِّ، فقال: ((وَجَبَت، إِنكم شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الأَرضِ».
[(الأحكام) أيضاً، ((الصحيحة)) (٢٦٠٠)].
٢١ - باب ما جاء في: أين يقوم الإِمام إِذا صلَّى على الجنازة؟
١٤٩٣ - (صحيح) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا أبُو أُسامةَ، قالَ: أخبرني الحُسينُ بنُ ذكوانَ، عنْ
عبدِ اللهِ بنِ بُريدةَ الأسلميّ، عَن سَمُرَةَ بنِ جِندَبِ الفَزَارِيِّ: أَنَّ رَسولَ اللَّهِ وَ﴿ صلَّى على امرَأَةٍ ماتَت في
نِفَاسها، فقام وَسَطَها .. [((الأحكام)) (١١٠): ق].
١٤٩٤ - (صحيح) حدّثنا نصرُ بنُ عليّ الجهضميّ، قالَ: حدّثنا سعيدُ بن عامرٍ، عنْ همّام، عن أَبي
غالب؛ قال: رَأَيْتُ أَنَسَ بنَ مالكِ صَلَّى على جِنازَةِ رَجُلٍ، فقامَ حيالَ رأْسِهِ، فجِيءَ بجنازةٍ أُخْرَى بِامرأةٍ،
فقالوا: يا أَبا حمزةَ! صَلِّ عَلَيها. فَقَامَ حِيالَ وَسَط السرير، فقالَ له العلاء بن زياد: يا أَبا حمزة! هكذا رأَيْتَ
رَسولَ اللَّه ◌َ قامَ من الجِنازة مُقَامَكَ مِن الرَّجُلِ، وقامَ من المرأَةِ مُقَامَكَ مِن المَرأَةِ؟ قالَ: نعم. فَأَقْبَلَ عَلَينا،
فقالَ: احفَظوا. [((الأحكام)) (١٠٩)، ((المشكاة)) (١٦٧٩)].
٢٢ - باب ما جاء في القراءة على الجنازة
١٤٩٥ _ (صحيح) حدّثنا أحمدُ بنُ منيع، قالَ: حدّثنا زيدُ بنُ الحُبابِ، قالَ: حدّثنا إبراهيمُ بنُ عُثمانَ،
عنِ الحكمِ، عنْ مقسمٍ، عَن ابنِ عبَّاسٍ: أَنَّ النَّبيَّ ◌َ﴿ قَرَأَ عَلى الجِنازَةِ بِفاتحَةِ الكتاب .. [((المشكاة) (١٦٧٣)،
(١) ((فتقالَ))؛ أَي: فعِذَّهم قليلين.
(٢) ((شهادة القوم))؛ أي: وجبت للميت شهادة القوم، أو مقتضاها.
(٣)
((خيراً في مناقب الخير))؛ أي: خيراً معدوداً في خصال الخير وأفعاله.
٢٦٤

((صفة الصلاة))، ((الإرواء)) (٧٣١)، ((الأحكام)) (١١٩): خ].
١٤٩٦ - (ضعيف) حدّثنا عمرُو بنُ أبي عاصم، النّبِيلُ، وإبراهيمُ بنُ المُستمرّ؛ قالا: حدّثنا أبو عاصم،
قالَ: حدّثنا حمّادُ بنُ جعفر العبدِيّ، قالَ: حدّثني شهرُ بنُ حوشب، قالَ: حدّثتِي ◌ُّ شَريكِ الأَنصاريةُ؛
قالت: أَمَرَنا رَسولُ اللَّهِ وَ أَنْ نقرأ على الجِنازَةِ بِفاتحةِ الكِتابِ
٢٣ - باب ما جاء في الدعاء في الصلاة على الجنازة
١٤٩٧ - (حسن) حدّثنا أبُو عُبيدٍ، محمّدُ بنُ عُبيدِ بنِ ميمُونِ المدينِيّ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ سلمةَ
الحرّانيّ، عنْ محمّدٍ بنِ إسحاقَ، عنْ محمّدٍ بنِ إبراهيمَ بنِ الحارثِ التّميّ، عنْ أبي سلمةَ بن عبدِ الرّحمن،
عَن أَبي هُرَيرةَ؛ قال: سمعتُ رَسولَ اللهِوَّه يقولُ: ((إِذا صَلَّيْتُم على المَيِّتِ فَأَخلِصوا لهُ الدُّعاءَ)). [((الأحكام))
(١٢٣)، ((المشكاة)) (١٦٧٤)، ((الإرواء)) (٧٣٢)].
١٤٩٨ - (صحيح) حدّثنا سُويدُ بنُ سعيدٍ، قالَ: حدّثنا عليّ بنُ مُسهرٍ، عنْ محمّدٍ بن إسحاقَ، عنْ
محمّدٍ بن إبراهيمَ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ؛ قال: كانَ رسولُ اللهِ وَّ إِذا صلَّى على جِنازةٍ، يقولُ:
((اللَّهِمَّ! اغفر لِحَيِّنا ومَيِِّنا، وَشاهِدِنا وَغَائِنا، وصَغِيرِنا وكَبِيرٍ ، وذَكَرِنا وأُنْتانا، اللَّهُمَّ! مَنْ أَحْبَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ
على الإِسلام، ومن تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ على الإِيمان، اللَّهُمَّ! لا تَحرِمِنَا أَجْرَهُ ولا تُضِلَّنَا بَعْدَهُ)). [((الأحكام))
(١٢٤)، ((المشكاة)) (١٦٧٥)].
١٤٩٩ - (صحيح) حدّثنا عبدُ الرّحمن بنُ إبراهيمَ الدّمشقيّ، قالَ: حدّثنا الوليدُ بنُ مُسلم، قالَ: حدّثنا
مروانُ بنُ جناح، قالَ: حدّثنى يُوسُ بنُ ميسرةَ بن حلبسٍ، عن وَائلةَ بن الأسقَع؛ قال: صلَّىَ رسولُ اللَّهِّ
على رَجُلٍ مِنَ المُسلِمِينَ فَأَسْمَعُهُ يقولُ: ((اللَّهُمَّ! إِنَّ فُلانَ بَنَ فُلانٍ في ذِمَتِكَ (١)، وخَّبلٍ جِوارِكَ، فَقِهِ من فِتْنَةِ القبرِ
وعَذابِ النَّارِ، وأَنْتَ أَهلُ الوَفاءِ والحَقِّ، فَاغْفِرْ لهُ وارْحَمَهُ إِنَّك أَنْتِ الغَفورُ الرَّحِيمُ)) . [(الأحكام)) أيضاً،
((المشكاة)) (١٦٧٧)].
١٥٠٠ - (صحيح) حدّثنا يحيى بنُ حكيم، قالَ: حدّثنا أبو داودَ الطّالسيّ، قالَ: حدّثنا فرجُ بنُ
الفضالةَ، قالَ: حدّثِنِي عصمةُ بنُ راشدٍ، عنْ حبيبٍ بنِ عُبيدٍ، عَن عوفِ بنِ مالكِ؛ قال: شهدتُ رَسولَ اللَّهِ ◌ِّ
صَلَّى على رَجُلٍ منَ الأَنصارِ، فسمعتُه يقولُ: ((اللَّهُمَّ! صَلِّ عَلَيهِ واغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ، وعَافِهِ واعْفُ عنهُ، واغْسِلْهُ
بماءٍ وثَلْجٍ وَبَرَدٍ، ونَقِّهِ مِنَ الذُّنوبِ والخَطايا كمَا يُنَّى الثَّوَبُ الأَبيضُ منَ الدَّنَس، وأَبْدِلْهُ بدارِهِ داراً خيراً من
دارِهِ، وَهَلّ خَيراً مِن أَهلِهِ، وَقِهِ فِتْنَةَ القَبِرِ وَعَذابَ النَّارِ)). قالَ عَوفٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُني في مُقامي ذلكَ أَتَمَنَّى أَنْ أَكونَ
مَكانَ ذلِكَ الرَّجُلِ. [(«الإرواء)) (١ / ٤٢)، ((الأحكام)) (١٢٣): م حم (٣ / ٣٥٧)].
١٥٠١ - (ضعيف) حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ سعيدٍ، قالَ: حدّثنا حفصُ بنُ غياثٍ، عنْ حجّاجٍ، عن أبي الزّبيرِ،
عن جَابٍ؛ قال: ما أَبَاحَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ يَ، ولا أَبو بكرٍ، ولا عُمَرُ فِي شَيءٍ ما أَباحوا في الصَّلاةِ على الميِّتِ.
يَعنى: لَمْ يُوَقِّتْ.
(١) ((في ذمتك))؛ أي: في أمانتك وعهدك وحفظك.
٢٦٥

٢٤ - باب ما جاء في التكبير على الجنازة أربعاً
١٥٠٢ - (ضعيف) حدّثنا يعقوبُ بنُ حُميدٍ بنِ كاسِب، قالَ: حدّثنا المُغيرةُ بنُ عبدِ الرّحمن، قالَ: حدّثنا
خالدُ بنُ إلياس، عنْ إسماعيلَ بنِ عمرو بنِ سعيدِ بنِ العاصِ، عنْ عُثمانَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الحكمِ بنِ الحارثِ،
عَنْ عُثمانَ بِنِ عِقَّانَ؛ أَنَّ النَّبِيّ ◌َصلَّى على عُثمانَ بنِ مَظْعُونٍ وَكَبَّرَ عَليهِ أَربعاً.
١٥٠٣ - (حسن) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا عبدُ الرّحمن المُحاربىّ، قالَ: حدّثنا الهَجَرِيُّ؛
قال: صَلَّيتُ مع عَبدِ اللهِ بنِ أَبِي أَوفى الأسلميِّ، صَاحبٍ رَسُولِ اللَّه ◌َّهِ على جِنازةٍ ابنةٍ له، فكَبَّرَ عليها أربعاً،
فمكثَ بعد الرَّابعةِ شَيئاً، قال: فسمعْتُ القَومَ يُسبِّحونَ بِهِ من نَواحِي الصُّفوفِ، فَسَلَّمَ ثُمَّ قالَ: أَكُنْتُمْ تُرَوْنَ أَنّي
مُكبٌِّ خمساً؟ قالوا: تَخوَّفْنا ذلكَ. قال: لَمْ أَكُنْ لَأَفْعَلَ، ولَكِنْ رَسُولُ اللَّهِ ◌َِّ كان يُكَبِّرُ أَربعاً، ثُمَّ يَمْكُثُ سَاعَةً
فيقولُ مَا شاءَ اللَّهُ أَنْ يقولَ ثُمَّ يُسَلِّمُ . [((الأحكام)) (١٢٦)، ((الروض)) (٣٦٩)].
١٥٠٤ - (صحيح) حدّثنا أبُو هشامِ الرّفاعيّ، ومحمّدُ بنُ الصّاحِ، وأَبُو بكرِ بنُ خلّدٍ؛ قالُوا: حدّثنا
يحيى بنُ اليمانِ، عن المِنهالِ بنِ خليفةَ، عنْ حجّاجٍ، عن عطاءٍ، عَنَ ابنِ عَباسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َُّ كَّرَ أَرْبَعاً .
[((الأحكام)) (١١١)].
٢٥ - باب ما جاء فيمن كبَّرَ خمساً
١٥٠٥ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ بشّارٍ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ جعفرٍ، قالَ: حدّثنا شُعبةُ. (ح) وحدّثنا
يحيى بنُ حكيمٍ، قالَ: حدّثنا ابنُ أبي عدِيّ، وأبُو داوُدَ، عنْ شُعبةَ، عن عمرو بنِ مُرّةَ، عنْ عبدِ الرّحمن بنِ
أبي ليلى؛ قالَ: كانَ زَيدُ بنُ أَرْقَمَ يُكَبِّرُ على جَنائِزِنا أَربعاً، وأَنَّهُ كَبَّرَ على جنازةٍ خمساً، فسألته، فقال: كان
رسولُ اللَّهِوَلِ يُكَبِّرُها . [((الأحكام)) (١١٢): م].
١٥٠٦ - (صحيح بما قبله) حدّثنا إبراهيمُ بنُ المُنذِرِ الحزاميّ، قالَ: حدّثنا إبراهيمُ بنُ عليّ الرّافعيّ، عنْ
كثيرٍ بنِ عبدِ اللّهِ، عن أبيهِ، عنْ جدّهِ؛ أَنَّ رَسولَ اللّهِ وَ كَبَّرَ خَمساً.
٢٦ - باب ما جاء في الصلاة على الطفل
١٥٠٧ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ بشّارٍ، قالَ: حدّثنا روحُ بنُ عُبادةَ، قالَ: حدّثنا سعيدُ بنُ عُبيدِ اللهِ بنِ
جُبيرِ بنِ حيّةَ، قالَ: حدّثني عمّي زيادُ بِنُ جُبيرٍ، قالَ: حدّثني أبي جُبيرُ بنُ حيّةَ؛ أنّهُ سمِعَ المُغيرَةَ بنَ شُعْبَةً
يقولُ: سمعتُ رسولَ اللَّهِوَ لِّ يقول: (الطُّفْلُ يُصَلَّى عَلَيْهِ)). [((الأحكام)) (٨٣ و٨٠)].
١٥٠٨ - (صحيح) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا الرّبيعُ بنُ بدرٍ، قَالَ: حدّثنا أبُو الزّبير، عَن جَابر
ابنِ عبدِ اللَّهِ؛ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إِذا استَهَلَّ الصَّبِيُّ صُلَِّ عَلَيْهِ وَوُرِّثَ)). [((الصحيحة)) (١٥٣)،
«الإرواء)) (١٧٠٤)، ((الأحكام)) أيضاً].
١٥٠٩ - (ضعيف جداً) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا البختريّ بنُ عُبيدٍ، عنْ أبيهِ، عَن أَبِي هُرَيرةَ؛
قال: قالَ النّبِيُّ وَّهِ: ((صَلُّوا عَلى أَطفالِكُمْ، فَإِنَّهُم مِنْ أَفْرَاطِكُمْ (١)). [(«الإرواء)) (٧٢٥)].
(١) ((من أَفراطِكم)): جمع فَرَط، وهو من يسبق القوم ليرتاد لهم الماء، ويهيٍُّ لهم الدِّلاء، والمقصود به هنا السابق لهم في الموت.
٢٦٦

٢٧ - باب ما جاء في الصلاة على ابن رسول الله صَ ل وذكر وفاته
١٥١٠ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ ثُميرٍ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ بشرٍ، قالَ: حدّثنا إسماعيل
ابن أبى خالدٍ؛ قالَ: قلتُ لعبدِ اللَّهِ بن أَبي أَوفى: رأَيتَ إِبراهيمَ ابنَ رَسولِ اللَّه ◌َ؟ قالَ: مَاتَ وَهُوَ صَغِيرٌ، وَلَو
قُضِيَ أَنْ يَكُونَ بَعدَ مُحَمَّدٍ نَبِيٌّ لَعاشَ ابنُهُ، ولكنْ لا نَبِيَّ بَعْدَهُ [((الضعيفة)) تحت الحديث (٣٢٠٢): خ].
١٥١١ - (صحيح دون جملة (العتق))) حدّثنا عبدُ القُدّوسِ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا داوُدُ بنُ شبيبٍ
الباهليّ، قالَ: حدّثنا إبراهيمُ بنُ عُثمانَ، قالَ: حدّثنا الحكمُ بن غُتَيبةَ، عنْ مقسم، عَن ابنِ عبَّاس؛ قال: نَمَّا
ماتَ إِبراهيمُ ابنُ رَسولِ اللَّهِ وَه صَلّى عَلَيهِ رَسولُ اللّهِ وَّه ◌َوَقَالَ: ((إِنَّ لَهُ مُرْضعاً في الجنَّةِ، وَلَوَّ عاشَ لكانَ
صدِّيقاً نَبِيًّا، وَلو عاشَ لَعَتَقَتْ أَخْوالُهُ القِبْطَ، ومَا ستُرِقَّ قِبطيٌّ)) [((الضعيفة)) (٢٢٠ و٣٢٠٢)].
١٥١٢ - (ضعيف جداً) حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ عمرانَ، قالَ: حدّثنا أبُو داوُدَ، قالَ: حدّثنا هشامُ بنُ أبي
الوليدِ، عنْ أُمّهِ، عنْ فاطمةَ بنتِ الحُسينِ، عن أبيها الحُسين بنِ عليٍّ؛ قال: لَمَّا تُوُفِيَ القَاسِمُ ابنُ رَسُولِ اللَّهِ
وَ قَالَتْ خديجَةُ: يَا رَسولَ اللَّه! دَرَّتْ لُبَيْنَةُ القَاسِم، فَلَو كانَ اللَّهُ أَبقاءُ حَتَّى يستكمِلَ رِضاعَهُ! فقالَ رَسولُ اللَّهُ
وَله : (إِنَّ إِتمامَ رَضَاعِهِ في الجَنَّةِ))، قالت: لَوأَعلمُ ذلكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَهَوَّنَ عَلَيَّ أَمْرُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ◌ِيّ :
(إِنْ شِئتِ دَعوتُ اللَّهَ تَعالى فَأَسمعَكِ صَوتَهُ)). قالت: يا رَسُولَ اللَّه! بَلْ أُصَدِّقُ اللَّهِ ورَسولَهُ. [التعليق على ابن
ماجه].
٢٨ - باب ما جاء في الصلاة على الشهداء ودفنهم
١٥١٣ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ نُميرٍ، قالَ: حدّثنا أبو بكرِ بنِ عِيّاشٍ، عنْ يزيدَ بنِ أبي
زيادٍ، عنْ مقسم، عَنِ ابنِ عباس؛ قال: أُنِيَ بِهِم رَسولُ اللَّهِ وَّهَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَجَعَلَ يُصَلِّي عَلى عَشَرةٍ عَشرةٍ،
وحَمْزَةُ هُو كَما هُوَ، يُزَفَعوَنَ وهُوَ كَما هُو مَوضوعٌ. [((الأحكام)) (٨٢)].
١٥١٤ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ رُمح، قالَ: أنبأنا اللّيثُ بنُ سعدٍ، عنِ ابنِ شهابٍ، عنْ عبدِ الرّحمن
ابنِ كعبِ بنِ مالكِ، عن جابرِ بنِ عبدِ الله؛ أَنْ رَسولَ اللّه ◌َ كَانَ يَجمَعُ بينَ الرَّجُلَيْنِ وَالثَّلاثَةِ مِنْ قَتْلِى أُحدٍ ني
ثَوبٍ واحدٍ ثُمَّ يقولُ: ((أَيُّهم أَكثَرُ أَخذاً لِلقرآنِ؟». فإِذا أُشِيرَ نَه إِلى أَحدهم قَدَّمَهُ في اللَّحْدِ، وقال: «أَنَا شَهِيدٌ
على هؤلاءٍ)). وأَمَرَ بدفنِهِم في دِمائِهِم، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيهم، ولَمْ يُغَسَّلُوا. [((الأحكام)) (٥٤ و١٤٦)، ((الإرواء))
(٧٠٧): خ].
١٥١٥ - (ضعيف) حدّثنا محمّدُ بنُ زيادٍ، قالَ: حدّثنا عليّ بنُ عاصم، عن عطاءِ بن السّائبِ، عنْ سعيد
ابنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عباس؛ أَنَّ رَسولَ اللَّهِ وَ﴿ أَمَرَ بقتلى أُحدٍ أَنْ يُنزَعَ عَنْهُمُ الحَديدُ(١) والجُلُودُ، وأَنْ يُدْفَنُوا في
ثيابِهِم بدمائِهِم. [ «المشكاة)) (١٦٤٣)، ((الإرواء)) (٧٠٩)].
١٥١٦ - (صحيح) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، وسهلُ بنُ أبي سهلٍ، قالا: حدّثنا سُفيانُ بنُ عُبينَةَ، عن
الأسودِ بنِ قيسٍ، سمعَ نُبيحاً العنزيّ يقولُ: سمعتُ جَابرَ بنَ عبدِ اللهِ يقولُ: إِنَّ رَسولَ اللَّهِ وَالْ أَمَرَ بقَتلى أَحدٍ أَنْ
(١) ((الحديد))؛ أي: السلاح والدروع.
٢٦٧

يُرَدُّوا إِلى مَصارِعِهِمْ، وكانوا نُقِلُوا إِلى المَدينةِ. [((الأحكام)) (١٤ و١٣٨)، و(«تخريج فقه السيرة» (٢٩٠)].
٢٩ - باب ما جاء في الصلاة على الجنائز في المسجد
١٥١٧ - (حسن) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا وكيعٌ، عن ابن أبي ذِئبٍ، عنْ صالح مولى التّوأمةِ،
عَن أَبي هُريرةَ؛ قال: قال رَسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ صَلَّى على جِنازَةٍ في المسجِدِ، فَلَيسَ لهُ شَيءٌ) [((الصحيحة))
(٢٣٥٢)].
١٥١٨ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا يُونسُ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا فُلِيحُ بنُ
سُليمانَ، عنْ صالح بنِ عجلانَ، عنْ عبّادِ بنِ عبدِ اللهِ بن الزّبير، عَن عَائِشَةَ؛ قالت: واللَّه! ما صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ
وَّ عَلَى سُهَيْلٍ بِنِ بَيْضاءَ إِلَّ فِي المَسجِدِ. [((الأحكام)) (١٠٦): م]. قال ابن ماجه: حديثُ عائشةَ أَقْوى .
٣٠ - باب ما جاء في الأوقات التي لا يُصلى فيها على الميت ولا يُدفن
١٥١٩ - (صحيح) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ، قَالَ: حدّثنا وكيعٌ. (ح) وحدّثنا عمرُو بنُ رافعٍ، قَالَ: حدّثنا
عبدُ اللّهِ بنُ المُباركِ، جميعاً، عنْ مُوسى بنِ عليّ بن رباحٍ؛ قالَ: سمعتُ أبي يقولُ: سمعتُ عُقبةَ بنِ عامٍ
الجُهَنِيَّ يقولُ ثلاثُ ساعاتٍ كَانَ رَسولُ اللّهِ وَ يَنْهانا أَنْ نُصَلِّيَ فيهِنَّ أَو نَقْبِرَ فيهنَّ مَوتانا: حين تَطْلُعُ الشَّمسُ
بَازِغَةً، وحينَ يَقُومُ قائِمُ الظَّهيرة(١) حَتَّى تَمِيلَ الشَّمسُ، وَحينَ تَضَيَّفُ(٢) لِلْغُروبِ حَتَّى تَغْرُبَ. [((الإرواء))
(٤٨٠)، ((الأحكام)) (١٣٠): م].
١٥٢٠ - (حسن) حدّثنا محمّدُ بنُ الصّحِ، قالَ: أنبأنا يحيى بنُ اليمانِ، عنْ منهالِ بن خليفةَ، عنْ
عطاءٍ، عن ابنِ عباسٍ؛ أَنَّ رَسولَ اللَّهِ ◌َ أَدخلَ رَجَّلَا قَبْرَهُ لَيْلاً، وأَسْرَجَ في قَبْرِهِ. [((الأحكام)) (١٤١)].
١٥٢١ - (صحيح) حدّثنا عمرُو بنُ عبدِ اللّهِ الأودِيّ، قالَ: حدّثنا وكيٌ، عنِ إبراهيمَ بن يزيدَ المكّيّ؛
عن أبي الزّبيرِ، عَن جابِ بنِ عَبدِ اللَّهِ؛ قال: قالَ رَسولُ اللّهِ وَهِ: ((لا تَدْفِنُوا مَوْتَاكُم بِاللَّيْلِ إِلَّ أَنْ تُضْطَرُّوا)) .
[((الأحكام)) (٥٨): م].
١٥٢٢ - (ضعيف): حدّثنا العبّاسُ بنُ عُثمانَ الدّمشقِىّ، قالَ: حدّثنا الوليدُ بنُ مُسلمٍ، عنِ ابنِ لهيعةَ،
عنْ أبي الزّبيرِ، عَن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ؛ أَنَّ النَّبيَّ ◌َّهُ قال: ((صَلُّوا عَلى مَوْتَاكُم بِاللَّيْلِ والنَّهارِ)). [(الضعيفة))
(٣٩٧٤)، وهو مخالفٌ لحديث آخر في ((الصحيح))].
٣١ - باب في الصلاة على أهل القبلة
١٥٢٣ - (صحيح) حدّثنا أبُو بشر، بكرُ بنُ خلفٍ، قالَ: حدّثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عنْ عُبيدِ اللّهِ، عنْ
نافع، عَنِ ابنِ عُمرَ؛ قال: لمَّا تُوُفِّيَ عَبدُ اللهِ بنُ أُبُّ جاءَ ابْنُهُ إِلى النَّبِيِّ فقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ! أَعِطِنِي قَميصَكَ
أُكَفّنْهُ فِيهِ، فقالَ رَسُولُ اللَّه ◌َِّ: (آذِنونِي بِهِ)، فلمَّا أَرَادَ النبيُّ ◌َ أَنْ يُصَلِّيَ عليهِ قالَ له عُمرُ بنُ الخَطَّابِ: ما ذاكَ
لَكَ. فَصَلَّى عَلَيْهِ النبيُّ ◌َِّ، فقالَ له النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((أَنَا بَيْنَ خِيرَتَيْن: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾)). فَأَنزِلَ اللَّهُ
(١) ((وحين يقوم قائم الظهيرة))؛ أي: يقف ويستقر الظل الذي يقف عادة عند الظهيرة حسب ما يبدو. والمراد عند الاستواء.
(٢) ((تضيَّفُ)): أصله تتضيف بالتاءين، حذفت إحداهما؛ أي: تميل.
٢٦٨

سُبحانَهُ: ﴿ولا تُصَلِّ عَلى أَحدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ﴾ [((الأحكام)) (٩٥): ق].
١٥٢٤ - (منكر بزيادة الوصية) حدتنا عمّارُ بنُ خالدِ الواسطِيّ، وسهلُ بنُ أبي سهل، قالا: حدّثنا يحيى
ابنُ سعيدٍ، عنْ مُجالدٍ، عنْ عامٍ، عنْ جَابٍ؛ قال: مات رأْسُ المُنافقينَ بالمدينةِ، وأَوصى أَنْ يُصَلِّيَ عليهِ النَّبِيُّ
وَّهِ، وأَنْ يكفِّنَهُ في قَميصِهِ، فصلَّى عليه وكَفََّهُ في قَميصِهِ وقامَ على قَبْرِهِ، فَأَنزلَ اللَّهُ تعالى: ﴿ولا تُصَلِّ على
أَحدٍ منهُمْ ماتَ أَبداً ولا تَقُمْ على قَبْرِهِ﴾ [(التعليق على ابن ماجه))، ((أحكام الجنائز)) (١٦٠)].
١٥٢٥ - (ضعيف) حدّثنا أحمدُ بنُ يُوسفَ السّلميّ، قَالَ: حدّثنا مُسلمُ بنُ إبراهيمَ، قالَ: حدّثنا الحارثُ
بنُ نبهانَ، قالَ: حدّثنا عُتبةُ بنُ يقظانَ، عنْ أبي سعيدٍ، عنْ مكحولٍ، عَن وائِلَةَ بنِ الأَسقَع؛ قال: قالَ رسولُ
اللَّهِ وَّهِ: ((صَلُّوا على كُلِّ مَيِّتٍ، وجاهِدوا مَعَ كُلِّ أَمِيرٍ)). [((الإرواء)) (٢/ ٣٠٩)].
١٥٢٦ - (صحيح) حدّثنا عبدُ اللّه بنُ عامر بن زرارةَ، قالَ: حدّثنا شريكُ بنُ عبدِ اللهِ، عنْ سماكِ بنِ
حربٍ، عَن جابرِ بنِ سَمُرَةَ؛ أَنَّ رَجلاً من أصحابِ النبيِّ ◌َ جُرِحَ، فَاذَتْهُ الجِراحةُ، فَدَبَّ(١) إِلى مَشاقِصَ(٢) فَذَبَحَ
بِها نفسَهُ، فَلَمْ يُصَلِّ عَليهِ النَّبِيُّ ◌َ. قالَ: وكانَ ذلكَ مِنْهُ أَدَبٌّ(٣) [((الأحكام)) (٨٤): م].
٣٢ - باب ما جاء في الصلاة على القبر
١٥٢٧ - (صحيح) حدّثنا أحمدُ بنُ عبدةَ، قالَ: أنبأنا حمّادُ بنُ زيدٍ، قالَ: حدّثنا ثابتٌ، عن أبي رافع،
عَنْ أَبي هريرةَ؛ أَنَّ امرأةً سَوداءَ كانت تَقُمُّ(٤) المَسجِدَ، فَفَقَدَها رَسولُ اللَّهِ وَ، فَسأَلَ عَنْها بَعدَ أَيَّامٍ، فقيلَ لَّه:
إِنَّها ماتت، قَالَ: ((فَهَلَّ اذَنْتُمونِي؟)) فَأَتَى قَبْرَها، فصلَّى عَلَيها. [((الأحكام)) (٨٧)، («الإرواء)) (٣ / ١٨٤)].
١٥٢٨ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا هُشيمٌ، قالَ: حدّثنا عُثمانُ بنُ حكيم، قالَ:
حدّثنا خارجةُ بنُ زيد بن ثابتٍ، عَن يَزِيدَ بن ثابتٍ، وكانَ أكبرَ من زيدٍ، قال: خَرَجْنا مَعَ النَّبِّ ◌َ، فُلَمَّا وَرَدَ
البَقّيعَ فإِذا هُوَ بِقَبْرٍ جَدِيدٍ، فسأَلَ عَنْهُ، فقالوا: فُلانَةُ. قالَ: نَعَرَنَها وقال: (أَلا آذَنْتُموني بِها؟)) قالوا: كُنتَ قائلاً
صائماً، فكرِهْنا أَن نؤذيَكَ قال: ((فَلا تَفْعَلوا، فلا أَعرِفَنَّ مَنْ ماتَ لهُ مِنكُم مَيتُ مَا كنتُ بين أَظْهُرِكُمْ إِلَّ آذَنْتُمونِي
بِهِ، فإِنَّ صَلاتِي عَليه لَهُ رَحْمَةٌ)). ثُمَّ أَنَى القبرَ، فصَفَفْنَا خَلْفَهُ، فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعاً. [((الأحكام)) (٨٨ - ٨٩)،
((الإرواء)) (٣ / ١٨٤ - ١٨٥)].
١٥٢٩ - (حسن صحيح) حدّثنا يعقوبُ بنُ حُميدِ بنِ كاسِبٍ، قالَ: حدّثنا عبدُ العزيزِ بنُ محمّدٍ
الدّراوردِيّ، عنْ محمّدِ بنِ زيدِ بنِ المُهاجرِ بنِ قُقُذٍ، عِنْ عبدِ اللهِ بنِ عامرِ بنِ رَبيعةَ، عنْ أبيهِ، أَنَّ امرأةٌ سَوداءَ
ماتَتْ لَم يُؤْذَنْ بِهَا النَّبِيُّ ◌َّهَ فَأُخبرَ بذلكَ، فقال: ((هَلَّ آذَنْتُمونِي بِها؟)). ثُمَّ قال لأَصحابِهِ: ((صُفُوا عَلَيْها)) .
فصلَّى عَلَيَها. [ ((الإرواء)) (٣ / ١٨٥)].
((فدب)): الدبيب المشي الضعيف.
(١)
(مشاقص)): جمع مِشقص: نصل السهم إذا كان طويلاً عريضاً.
(٢)
(٣) ((وكان ذلك منه أدباً))؛ أي: تأديباً لمن يفعل بنفسه مثل ذلك.
(٤) ((تقم))؛ أي: تكنسه.
٢٦٩

١٥٣٠ - (صحيح) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا أبُو مُعاويةَ، عن أبي إسحاقَ الشّيبانِيّ، عنِ
الشّعبىّ، عَن ابن عباس؛ قال: ماتَ رجُلٌ - وكانَ رَسولُ اللهِ نَّهِ يَعُودُهُ - فَدَفَنوهُ بِاللّيلِ، فَلَمَّا أَصبحَ أَعلَمُوهُ،
فقال: ((ما مَنَعَكُمْ أَنْ تُعْلِمُونِي؟)). قالوا: كانَ اللَّيْلُ، وَكَانَتِ الظُّلْمَةُ، فكرهْنا أَنْ نَشُقَّ عَلَّيك. فَأَتَى قَبْرَهُ، فَصَلَّى
عَلَيه. [((الأحكام)) (٨٧)، «الإرواء)) (٧٣٦ / ٢): ق مختصراً].
١٥٣١ - (صحيح) حدّثنا العبّاسُ بنُ عبدِ العظيمِ العنبريّ، ومحمّدُ بنُ يحيى، قالا: حدّثنا أحمدُ بنُ
حنبل، قالَ: حدّثنا غُندرٌ، عنْ شُعبةَ، عنْ حبيب بنِ الشَّهِيدِ، عنْ ثابتٍ، عَن أَنَسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّنَ صَلَّى عَلى قَبْرٍ
بعدَ مَا قُبِرَ [(«الإرواء)) (٣ / ١٨٤)].
٥
١٥٣٢ - (صحيح بما قبله) حدّثنا محمّدُ بنُ حُميدٍ، قالَ: حدّثنا مهرانُ بنُ أبي عُمرَ، عنْ أبي سنانٍ، عنْ
علقمةَ بن مرثدٍ، عنِ ابنِ بُرَيدَةَ، عنْ أبيهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ صلَّى على مَيِّتٍ بَعدَ ما دُفِنَ. [((الإرواء)) (١٨٥/٣)].
١٥٣٣ - (صحيح بما قبله) حدّثنا أبُو كُريبٍ، قالَ: حدّثنا سعيدُ بنُ شُرحبيلَ، عن ابن لهيعةَ، عنْ
عُبيدِ اللّهِ بن المُغيرةِ، عن أبي الهيثم، عَن أَبي سعيدٍ؛ قال: كانَتْ سوداءُ تَقُمُّ المَسجِدَ، فَتُؤْفِّيت ليلاً، فَلَّا
أَصْبِحَ رَسولُ الَّهِ وََّ أُخبِرَ بموتِها، فقال: ((أَلَا آذنتُمُوني بِها؟)). فخَرَجَ بأَصحابِهِ، فَوَقَفَ عنَى قَبِها، فَكَبَّرَ
عَليها والنَّاسُ مِنْ خلفِهِ، ودَعَالَهَا، ثُمَّ انصَرَفَ.
٣٣ - باب ما جاء في الصلاة على النجاشيّ
١٥٣٤ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا عبدُ الأعلى، عنْ معمرٍ، عنِ الزّهريّ، عنْ
سعيدِ بنِ المُسيّبِ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ قال: ((إِنَّ النَّجَاشِيَّ قَدْ مَاتَ)). فخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ وَ
وأصحابُهُ إِلى البقيعِ، فَصَفَّنَا خَلْفَهُ، وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ فَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيراتٍ. [(الأحكام)) (٨٩-٩٠)،
((الإرواء)» (٧٢٩): ق].
١٥٣٥ - (صحيح) حدّثنا يحيى بنُ خلفٍ، ومحمّدُ بنُ زيادٍ، قالا: حدّثنا بشرُ بنُ المُفضّلِ. (ح) وحدّثنا
عمرُو بنُ رافعٍ، قالَ: حدّثنا مُشيمٌ. جميعاً عنْ يُونسَ، عن أبي قلابةَ، عن أبي المُهلّبِ، عَن ◌ِمران بنِ
الحُصَيْنِ؛ أَنَّ رَسولَ اللّهِوَ له قال: ((إِنَّ أَخَاكُمُ النَّجَاشِيَّ قَدْ مَاتَ، فَصَلُّوا عَلَيه). قال: فَقَامَ فَصَلَّيْنَا خَلفَهُ، وإِنِّي
لَفِي الصَّفِّ الثَّانِي، فَصَلَّى عَلَيْه صَفَّيْنِ [(«الأحكام)) (٩٠)، «الإرواء)» (٣ / ١٧٦): م].
١٥٣٦ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا مُعاويةُ بنُ هشام، قالَ: حدّثنا سُفيانُ، عنْ
حُمرانَ بن أعينَ، عنْ أبي الطّفيل، عَن مُجَمِّع بنِ جاريةَ الأَنصاريِّ؛ أَنَّ رَسولَ اللّهِ وَوَ قَالَ: «إِنَّ أَخَاكُمُ
النَّجَاشِيَّ قَّد ماتَ، فَقوموا فَصَلُّوا عَلَيْهِ)). فَصَفَّنَا خَلْفَهُ صَفَّيْنٍ. [((الأحكام)) (٩١)، («الإرواء)) (٣ / ١٧٦)].
١٥٣٧ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ المُثنّى، قالَ: حدّثنا عبدُ الرّحمن بنُ مهدِيّ، عن المُثنّى بن سعيدٍ،
عنْ قتادةَ، عنْ أبي الطّفيلِ، عَنْ حُذَيفَةَ بن أُسَيدٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ خَرَجَ بِهِم فَقَالَ: ((صَلُّوا عَلى أَخِ لَكُمْ مَاتَ بِغَيْرٍ
أَرْضِكُمْ)). قالوا: مَن هو؟ قال: (النَّجاشيُّ)). [((الأحكام)) أيضاً].
١٥٣٨ - (صحيح) حدّثنا سهلُ بنُ أبي سهلٍ، قالَ: حدّثنا مكّيّ بنُ إبراهيمَ أبُو السّكنِ، عنْ مالكِ، عنْ
نافعٍ، عَن ابنِ عُمَرَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهِ صَلَّى عَلى النَّجَاشِيِّ، فَكَبَّرَ أَرْبعاً [((الإرواء)) (١٧٧/٣)].
٢٧٠

٣٤ - باب ما جاء في ثواب من صلَّى على جنازة ومن انتظر دفنها
١٥٣٩ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا عبدُ الأعلى، عنْ معمرٍ، عنِ الزّهريّ،
عنْ سعيدِ بنِ المُسيّبِ، عَن أَبي هريرةَ، عن النَّبِيِّوَّهِ قَالَ: «مَنْ صَلَّى عَلَى جِنازَةٍ فَلَّهُ قِيراطٌ، وَمَنِ انتظُّرَ
حتى يُفْرَغَ مِنها فَلَهُ قِيراطانٍ)». قالوا: وما القِيراطانِ؟ قالَ: (مِثْلُ الجَبَلَيْنِ)). [((الأحكام)) (٦٧)، ((الروض))
(١١٤٨): ق].
١٥٤٠ ــ (صحيح) حدّثنا حُميدُ بنُ مسعدةَ، قالَ: حدّثنا خالدُ بنُ الحارثِ، قالَ: حدّثنا سعيدٌ، عنْ
قتادةَ، قالَ: حدّثني سالمُ بنُ أبي الجعدِ، عنْ معدانَ بنِ أبي طلحةَ، عَن ثَوبانَ؛ قال: قالَ رَسولُ اللهِوَلِّ: ( مَنْ
صَلَّى عَلَى جِنازَةٍ فَلَّهُ قِيراطٌ، ومَنْ شَهِدَ دَفْنَها فَلَهُ قيراطانٍ)) قَالَ: فَسُئِلَ النَّبِيُّ ◌ََّ عَنِ القيراط؟ فقالَ: «مِثْلُ أُحُدٍ:
[((الأحكام)) (٦٨): م].
١٥٤١ - (صحيح) حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ سعيدٍ، قالَ: حدّثنا عبدُ الرّحمنِ المُحاربِيّ، عنْ حِجّاجِ بنِ أرطاةَ،
عنْ عِدِيّ بنِ ثابتٍ، عنْ زرّ بنٍ حُبيشٍ، عَن أُبِّيِّ بنِ كعبٍ؛ قال: قالَ رَسولُ اللّهِوَّهِ: (مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فَلَّةً
قِيراطٌ، ومَنْ شَهِدَها حتَّى تُدْفَنَ فَلَهُ فِيراطانٍ، الذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ! القيراطُ أَعظَمُ مِنْ أُحُدٍ هذا. ((التعليق
الرغيب)) (٤ / ١٧٢)، ((الأحكام)) أيضاً].
٣٥ - باب ما جاء في القيام للجنازة
١٥٤٢ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ رُمح، قالَ: أنبأنا اللّيثُ بنُ سعدٍ، عن نافعٍ، عنِ ابنِ عُمرَ، عنْ عامٍ
ابنِ ربيعةَ، عنِ النّبيّ ◌ََّ. (ح) وحدّثنا هشامُ بَنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا سُفيانُ، عن الزّهْرِيّ، عِنْ سالمٍ، عِنْ أبيهِ،
عن عَامِرٍ بِن ربيعَةَ، سمعهُ يُحدّثُ عَنِ النَّبِيِّوَ قَالَ: "إِذَا أَيْتُمُ الجِنازَةَ فَقُومُوا لَها حَتَّى تُخَلِّفَكُمْ (١) أَوْ تُوْضَعَ)):
[ق].
١٥٤٣ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، وهنّدُ بنُ السّرِيّ. قالا: حدّثنا عبدةُ بنُ سُليمانَ، عنْ
محمّدٍ بنِ عمرٍو، عن أبي سلمةَ، عَن أَبي هريرة؛ قال: مُرَ على النَّبِيِّ بِجِنازَةٍ فَقَامَ، وقال: ((قُومُوا؛ فَإِنَّ للموتِ
فَزَعاً)). [ ((الصحيحة)) (٢٠١٧): م].
١٥٤٤ - (صحيح) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا وكيعٌ، عِنْ شُعبةَ، عنْ محمّدٍ بنِ المُنكدرِ، عنْ
مسعودِ بنِ الحكمِ، عَن عليٍّ بنِ أَبي طالبٍ؛ قال: قَامَ رَسُولُ اللَّهِوَ﴿ فَقُمْنا، حَتَّى جَلَسَ فَجَلَسْنَا. [((الأحكام))
(٧٧)، ((الإرواء)) (٧٤١): م].
١٥٤٥ - (حسن) حدّثنا محمّدُ بنُ بشّارٍ، وعُقبةُ بنُ مُكرمٍ، قالا: حدّثنا صفوانُ بنُ عيسى، قالَ: حدّثنا
بشرُ بنُ رافع، عنْ عبدِ اللّهِ بنِ سُليمانَ بنِ جُنادَ بن أبي أُميّةَ، عَنْ أبيهِ، عنْ جدّهِ، عن عُبادةَ بنِ الصَّامِتِ؛ قال:
كَانَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ إِذا اتْبَعَ جَنَازَةً، لَمْ يَقَعَّدْ حَتَّى تُوضَعَ في اللَّحْدِ، فَعَرَضَ لَهُ حَبْرٌ فَقالَ: هَكَذَا نَصنَعُ يا مُحمَّدُ!
فجلَسَ رَسولُ اللهِ له وقالَ: ((خالِفُوهُم)). [((المشكاة)) (١٦٨١) («الإرواء)) (٣ / ١٩٣)].
(١) ((حتى تخلفكم))؛ أي: تتجاوزكم وتجعلكم خلفها.
٢٧١

٣٦ - باب ما جاء فيما يقال إذا دخل المقابر
١٥٤٦ - (صحيح) دون قوله: ((اللهم لا ... )) فإنه (ضعيف)) حدّثنا إسماعيلُ بنُ مُوسى، قالَ: حدّثنا
شريكُ بنُ عبدِ اللّهِ، عن عاصم بنِ عُبيدِ اللّهِ، عن عبدِ اللّهِ بنِ عامرِ بنِ ربيعةَ، عَن عائِشَةَ؛ قالت: فَقَدْتُه
- تَعني: النَّبِيَّ ◌ََّ - فَإِذَا هُوَ بالبَقِيعِ، فقال: ((السَّلامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، أَنْتُمْ لَنَا فَرَطُ وإِنَّا بِكُمْ لاحِقُونَ،
اللَّهُمَّ! لا تَحْرِمْنا أَجْرَهُمْ ولا تَفْتِنَّا بَعَّدَهُم)). [((الإرواء)) (٣ / ٢٣٧)، ((الروض النضير)) (٧٧٥): م].
١٥٤٧ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ عبّادِ بنِ آدمَ، قالَ: حدّثنا أبو أحمد، قالَ: حدّثنا سُفيانُ، عن علقمةَ
مرئدٍ، عنْ سُليمانَ بنِ بُرَيْدَةَ، عنْ أبيهِ؛ قالَ: كَانَ رَسولُ اللَّهِ بَّهِ يُعَلِّمُهُمْ إِذا خَرَجوا إِلى المَقَابِ، كانَ
قائلُهم يقول: ((السَّلامُ عَلَيَكُمْ أَهلَ الدِّيارِ مِن المؤمنينَ والمُسلِمِينَ، وإِنَّا إِنْ شاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاحِقونَ، نَسأَلُّ اللَّهَ لَنَا
ولَكُمُ العَافِيَةَ)). [((الأحكام)) (١٨٩ - ١٩٠)، («الإرواء)) (٣/ ٢٣٥)].
٣٧ - باب ما جاء في الجلوس في المقابر
١٥٤٨ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ زيادٍ، قالَ: حدّثنا حمّادُ بنُ زيدٍ، عنْ يُونُسَ بن خَبّابٍ، عنِ المنهالِ
ابنِ عمرٍو، عنْ زاذانَ، عَنِ البَراءِ بنِ عازِبٍ؛ قالَ خرَجْنا معَ رَسُولِ اللَّهِ نَّهِ فِي جِنَازَةٍ، فَقَعَدَ حِيالَ القِبْلَةِ.
[ ((الأحكام)) (١٥٦ -١٥٩)].
١٥٤٩ - (صحيح) حدّثنا أبُو كُريبٍ، قالَ: حدّثنا أبو خالدِ الأحمرُ، عنْ عمرو بنِ قيسٍ، عنِ المنهالِ بنِ
عمرٍو، عنْ زاذانَ، عَنِ البَراءِ بنِ عازِبٍ؛ قال: خَرَجْنَا معَ رَسولِ اللَّهِ نَّهِ فِي جِنَازَةٍ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى القَبْرِ، فَجَلَسَ،
وجَلُّسنا كَأَنَّ عَلى رُؤُوسِنا الطَّيْرَ(١). [((الأحكام)) أيضاً، ((المشكاة)) (١٧١٣)].
٣٨ - باب ما جاء في إدخال الميت القبر
١٥٥٠ _ (صحيح) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا إسماعيلُ بنُ عيّاشٍ، قالَ: حدّثنا ليثُ بنُ أبي
سُليمٍ، عنْ نافعٍ، عنِ ابنِ عمرَ، عنِ النّبِيّ ◌َّهِ. (ح) وحدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ سعيدٍ، قالَ: حدّثنا أبُو خالدِ الأحمرُ،
قالَ: حدّثنا الحَجّاجُ، عنْ نافعٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ، قال: كانَ النَِّيُّ ◌َّهِ إِذا أُدْخِلَ المَيِّتُ القَبرَ قال: ((بِسمِ اللَّهِ،
وَعَلَى مِنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ)). وقال أَبَّو خالدٍ مرَّةً: إِذا وُضِعَ الميِّتُ فِي لَحْدِهِ قالَ: ((بِسمِ اللَّهِ، وعلى سُنَّةِ رَسولِ اللَّه).
وقالَ هشامٌ في حديثِهِ: ((بسمِ اللِّهِ، وَفي سبيلِ اللَّهِ، وَعَلى مِلَّةِ رَسولِ اللَّهِنَ) [(«الأحكام)) (١٥٢)، ((المشكاة))
(١٧٠٧)، ((الإرواء)) (٧٤٧)].
١٥٥١ - (ضعيف جداً) حدّثنا عبدُ الملكِ بنُ محمّدِ الرَّقَاشِيّ، قالَ: حدّثنا عبدُ العزيزِ بنُ الخطّابِ،
قالَ: حدّثنا مِنْدَلُ بنُ عليّ، قالَ: أخبرني محمّدُ بنُ عُبيدِ اللّهِ بن أبي رافعٍ، عنْ داوُدَ بنِ الحُصينِ، عن أبيهِ،
عَن أَبي رافعٍ؛ قالَ: سَلَّ (٢) رَسُولُ اللَّهِ وَيِّ سَعداً وَرَشَّ على قَبِهِ ماءً. [((المشكاة)) (١٧١٩)].
(١) ((كأن على رؤوسنا الطير))؛ أي: كنَّا ساكنين متأدبين في حضرتِه، متواضعين بحيثُ يكاد يقعُ الطير على رؤوسِنا، والطير لا
یکاد یقع إلّ على شيء لا تحرُّك له.
(٢) ((سلّ)): السلّ: الإخراج بتأنٍّ وتدريج وهو بأن يوضع السرير في مؤخر القبر ويحمل الميت منه فيوضع في اللحد.
٢٧٢

١٥٥٢ - (منكر) حدّثنا هارون بنُ إسحاقَ، قالَ: حدّثنا المُحاربيّ، عنْ عمرو بن قيسٍ، عنْ عطيّةَ، عَن
أَبِي سعيدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ أُخِذَ مِن قِبَلِ القِبْلَةِ، واستُقبِلَ اسْتِقْبالاً، [واستُلَّ استلالاً ](١). [((أحكام الجنائز))
(١٥٠)].
١٥٥٣ - (ضعيف: وفي الصحيح(٢) طَرفٌ من أَوَّلِهِ) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا حمّادُ بنُ
عبدِ الرّحمن الكلبيّ، قالَ: حدّثنا إدريس الأودِيّ، عَنْ سَعِيدٍ بن المُسَيِّبِ؛ قال: حضَرْتُ ابنَ عُمَر في جِنازَةِ،
فَلَمَّا وَضَعَها في اللَّحْدِ قال: بسمِ اللَّه، وفي سبيلِ اللَّهِ، وعلى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ. فَلَمَّا أُخِذَ في تسويَةِ اللَّبِنِ على
اللَّحْدِ؛ قال: اللَّهُمَّ! أَجِرْها مِنَ الشَّيْطانِ وَمِنْ عَذابِ القَبِرِ، اللَّهُمَّ! جافِ الأَرضَ عَنْ جَنْبَيْها، وصَعِّد رُوحَها،
ولَقِّها مِنكَ رِضواناً. قُلتُ: يا ابنَ عُمَرَ! أَشيءٌ سَمِعتَهُ مِن رَسُولِ اللَّهِ وَ أَمَ قُلْتَهُ برأيِكَ؟ قالَ: إِنِّي إِذاً لَقَادِرٌ عَلى
القَولِ! بَلْ شَيءٌ سَمعتُهُ مِن رَسولِ اللَّهِ ◌َ.
٣٩ - باب ما جاء في استحباب اللحد
١٥٥٤. (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ نُمير، قالَ: حدّثنا حَكّامُ بنُ سَلْمِ الرّازيّ، قالَ: سمعتُ
عليّ بنَ عبدِ الأعلى يذكرُ عنْ أبيهِ، عنْ سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عَنِ ابنِ عباسٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ: (اللَّحْدُ لَنَا،
والشَّقُّ لِغَيْرِنا)). [((الأحكام)) (١٤٥)، ((المشكاة)) (١٧٠١)].
١٥٥٥ - (صحيح) حدّثنا إسماعيلُ بنُ مُوسى الشُّدِّيّ، قالَ: حدّثنا شريكٌ، عنْ أبي اليقظانِ، عنْ
زاذانَ، عَنْ جريرِ بنِ عبدِ اللهِ البَجَلَيِّ؛ قال: قالَ رَسولُ اللَّهِ وَله: «اللَّحدُ لَنا، والشَّقُّ لِغَيْرِنا)). [(الأحكام))
أيضاً].
١٥٥٦ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ المُثنّى، قالَ: حدّثنا أبُو عامٍ، قالَ: حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ جعفرٍ
الزّهريّ، عنْ إسماعيلَ بن محمّدِ بنِ سعدٍ، عنْ عامرِ بنِ سعدٍ، عَن سعدٍ؛ أَنَّه قال: أَلَحِدُوا لي لَحداً، وانصِبُوا
عَلى اللَّبِنِ نَصْباً، كَمَا فُعِلَ بِرسولِ اللَّهِ ◌َّ [المصدر نفسه: م].
٤٠ - باب ما جاء في الشَّقِّ
١٥٥٧ - (حسن صحيح) حدّثنا محمودُ بنُ غيلانَ، قالَ: حدّثنا هاشمُ بنُ القاسم، قالَ: حدّثنا مُباركُ بنُ
فضالةَ، قالَ: حدّثِنِي حُميدٌ الطّويلُ، عَن أَنَس بنِ مالكِ؛ قال: لَمَّا تُوُفِيَ النَّبيُّ ◌َ﴿ كَانَ بالمدينةِ رَجُلٌ يَلْحَدُ
وآخرُ يُضَرِّحُ(٣)، فقالوا: نَستَخيرُ رَبَّنَا ونَبَعَثُ إِلَيهما، فَأَيُّهُما سُبِقَ تَرَكْناهُ. فَأُرْسِلَ إِليهما، فَسَبَقَ صاحبُ اللَّحدِ،
فَلَحَدُوا لِلنَِّّ ◌ََّ. [((الأحكام)) (١٤٤)].
١٥٥٨ - (حسن) حدّثنا عُمرُ بنُ شبّةَ بن عُبيدةَ بن زيدٍ، قالَ: حدّثنا عُبِيدُ بنُ طُفيلِ المُقرىءُ، قالَ: حدّثنا
عبدُ الرّحمن بنُ أبي مليكةَ القُرشيّ، قالَ: حدّثنا ابنُ أبي مليكةَ، عَن عائِشَةَ؛ قالَتْ: لمَّا ماتَ رَسولُ اللَّهِ
سقطت من بعض الأصول (ش).
(١)
يريد الحديث السابق برقم (١٥٥٠) (ش).
(٢)
(يضرح)): في القاموس: ضرح للميت حفر له ضريحاً. والضريح: القبر أو الشق، والثاني هو المرادُ شرعاً بالمقابلة .
(٣)
٢٧٣

اختَلَقوا في اللَّحْدِ والشَّقِّ، حتى تَكلَّمُوا في ذلك وارتفعتْ أَصواتهم، فقالَ عُمَرُ: لا تَصْخَبُو(١) عِند رَسولِ اللهِ
وَّه حَيًّا ولا مَيّاً. أَو كلِمَةً نَحوَها. فَأَرسَلوا إِلى الشَّقَّاقِ واللَّحِدِ جَميعاً، فجاءَ اللَّحِدُ، فَلَحَدَ لِرَسولِ اللَّهِوَه
ثُمَّ دُفِنَ نَِّ. [((الأحكام)) (١٤٤)، ((المشكاة)) ( ١٧٠ - التحقيق الثاني)].
٤١ - باب ما جاء في حَفرِ القبر
١٥٥٩ - (ضعيف) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا زيدُ بنُ الحُبابِ، قالَ: حدّثنا مُوسى بنُ
عُبيدةَ، قالَ: حدّثني سعيد بنُ أبي سعيدٍ، عَن الأَدرعِ السُّلميِّ؛ قالَ: جِئْتُ لَيْلَةٌ أَحْرُسُ النَّبِيّ ◌َةِ، فَإِذَا رَجُلٌ
قِراءَتُهُ عَاليَةٌ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ◌َّهَ، فقلتُ: يَا رَسولَ اللَّهِ! هذا مُرَاءٍ. قال: فماتَ بالمَدينَةِ، فَفَرَغُواْ مِن جِهَازِهِ،
فحَمَلُوا نَعْشَهُ، فَقالَ النَّبِيُّ ◌َّةِ: ((أرفُقُوا بِهِ رَفَقَ اللَّهُ بِهِ، إِنَّه كان يُحبُّ اللَّهَ ورَسُولَهُ)). قالَ: وَحَفَرَ حُفْرَتَهُ فقالَ:
(أَوْسِعوا له أَوسَعَ اللَّهُ عليه)). فقالَ بعضُ أَصحابِهِ: يا رَسولَ اللَّهِ! لقد حَزِنْتَ عليه! فقال: ((أَجَلْ إِنَّهُ كَانَ يُحِبُّ
اللَّهَ وَرَسُولَهُ)) .
١٥٦٠ - (صحيح) حدّثنا أزهرُ بنُ مروانَ، قالَ: حدّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سعيدٍ، قالَ: حدّثنا أيّوبُ، عنْ
حُميدِ بنِ هلالٍ، عنْ أبي الدّهماءِ، عَن هِشام بنِ عامر؛ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ◌َله: «احِفِرُوا وَأَنْسِتُوا
وأَحْسِنُوا). [((الأحكام)) (١٤٢ - ١٤٣)، ((المشكاة)) (١٧٠٣)، ((الإرواء)) (٧٤٣)].
٤٢ - باب ما جاء في العلامة في القبر
١٥٦١ - (حسن صحيح) حدّثنا العبّاسُ بنُ جعفرٍ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ أيّوبَ أَبُو هُريرةَ الواسِطِيّ،
قالَ: حدّثنا عبدُ العزيزِ بنُ محمّدٍ، عنْ كثيرِ بنِ زيدٍ، عنْ زينبَ بنتِ نُبيطٍ، عَن أَنَسٍ بنِ مالِكِ أَنَّ رَسولَ اللَّهِ وَلَهُ
أَعْلَمَ قَبْرَ عُثمانَ بنِ مَظْعُونٍ بِصَخْرَةٍ. [((الأحكام)) (١٥٥)، ((التعليقات الجياد))].
٤٣ - باب ما جاء في النَّهي عَن البناء على القبور وتَجصيصِها والكتابة عليها
١٥٦٢ - (صحيح) حدّثنا أزهرُ بنُ مروانَ، ومحمّدُ بنُ زيادٍ، قالا: حدّثنا عبدُ الوارثِ، عنْ أيّوبَ، عنْ
أبي الزُّبِيرِ، عنْ جابرٍ؛ قال نَهى رَسُولُ اللَّهِ ◌َ عَن تَحصيصِ القُبُورِ (٢) [((الأحكام)) (٢٠٤): م]
١٥٦٣ - (صحيح) حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ سعيدٍ، قالَ: حدّثنا حفص بن غياثٍ، عن ابنِ جُريجٍ، عنْ سُليمانَ
ابنِ مُوسى، عَن جابِرٍ؛ قال: نهى رَسُولُ اللَّهِو ◌َ أَنْ يُكتَبَ على القَبْرِ شَيءٌ [((الأحكام)) أيضاً].
١٥٦٤ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ يحيى، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ الرّقاشيّ، قالَ: حدّثنا
وُهيبٌ، قالَ: حدّثنا عبدُ الرّحمن بنُ يزيدَ بنِ جابٍ، عنِ القاسمِ بنِ مُخيمرةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ؛ أَنَّ النَّبيَّ ◌ِكَ نَهَى
أَنْ يُبْنَى على القَبْرِ. [«الأحكام)) (٢٠٤ -٢٠٨): م جابر].
٤٤ - باب ما جاء في حثو التراب في القبر
١٥٦٥ - (صحيح) حدّثنا العبّاسُ بنُ الوليدِ الدّمشقيّ، قالَ: حدّثنا يحيى بنُ صالح، قالَ: حدّثنا سلمةُ
(١) ((لا تصخبوا): في نسخة ((لا تضجوا))؛ أي: لا تصيحوا.
(٢) ((تخصيص القبور)): هو بناؤها بالجصّ.
٢٧٤

ابنُ كُلثوم، قالَ: حدّثنا الأوزاعيّ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، عن أبي سلمةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسولَ اللَّهِ ◌َُّ
صَلَّى عَلَى جِنازَةٍ، ثُمَّ أَتَّى قَبْرَ المَيِّتِ فَحَثَى عَلَيْهِ مِن قِبَلِ رَأْسِهِ ثَلاثَاً. [((الأحكام)) (١٥٣)، ((الإرواء)) (٧٥١)،
((المشكاة)) (١٧٢٠)].
٤٥ - باب في ما جاء في النهي عن المشي على القبور والجلوس عليها
١٥٦٦ - (صحيح) حدّثنا سُويدُ بنُ سعيدٍ، قَالَ: حدّثنا عبدُ العزيزِ بنُ أبي حازم، عنْ سُهيلٍ، عن أبيهِ،
عَنْ أَبِي هُرِيرَةَ؛ قال: قالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((لَنْ يَجْلِسَ أَحدُكُمْ على جَمْرَةٍ تَحْرِقُهُ، خَيْرٌّلَهُ مِنْ أَنْ يَجِلِسَ على
قَبْرٍ)) [((الأحكام)) (٢٠٩): م].
١٥٦٧ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ إسماعيلَ بنِ سمرةً، قالَ: حدّثنا المُحاربِيّ، عنِ الليثِ بنِ سعدٍ، عنْ
يزيدَ بنِ أبي حبيبٍ، عن أبي الخيرِ، مرثدٍ بن عبدِ اللّهِ اليزنيّ، عَنْ عُقْبَةَ بنِ عامِرٍ؛ قالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ وَّتِ :
((أَنْ أَمْشِيَ عَلى جَمْرَةٍ أَو سيفٍ، أَوْ أَخْصِفَ نَعلي برِجْلي: أُحبُّ إِلَيَّ مِن أَنْ أَمشيَ على قَبْرِ مُسلِمٍ، وما أُبالي
أَوَسَطَ القُبورِ قَضَيْتُ حَاجَتِي، أَوْ وَسَطَ الشُّوْقِ)). [((الإرواء)) (٦٣)، ((الأحكام)) (٢٠٩)].
٤٦ - باب ما جاء في خَلع النعلين في المقابر
١٥٦٨ - (حسن) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا وكيعٌ، قالَ: حدّثنا الأسودُ بنُ شيبانَ، عنْ خالدِ بنِ
سُميرٍ، عنْ بشيرِ بنِ نهيكِ، عَن بَشيرِ بن الخَصَاصِيةِ؛ قال: بينما أَنَا أَمشي مَعَ رَسولِ اللَّهِ وَهُ، فَقَالَ: «يا ابنَ
الخَصَاصِيةِ! مَا تَنِقِمُ على اللُّه؟ أَصبحْتَ تُماشي رَسُولَ اللَّهِو ◌َآلِهَ". فقلت: يا رَسُولَ اللَّهِ! ما أَنْقمُ على اللَّهِ شَيْئً،
كُلُّ خَيرٍ قَدْ آتَانِهِ اللَّهُ. فَمَرَّ عَلى مَقَابِرِ المسلِمِينَ فقال: (أَد ◌َ مَؤُلاءِ خَيراً كَثيراً))، ثُمَّ مَرَّ على مَقَابِرِ المُشرِكِينَ
فقال: (سَبْقَ هؤلاءِ خَيراً كَثِيراً(١). قال: فالتفتَ فَرَأَى رَجَمْ يَمشي بينَ المقابِرِ فِي نَعلَيهِ، فقال: ((يا صاحِبَ
السَّبِيَتَيْنِ (٢)! أَنْقِهِما)). [((الأحكام)) (١٣٦ - ١٣٧)].
١٥٦٨ (م) - حدّثنا محمّدُ بنُ بشّارٍ، قالَ: حدّثنا عبدُ الرّحمن بنِ مهدِيّ؛ قالَ: كانَ عبدُ اللّهِ بنُ عُثمانَ
يقولُ: حديثٌ جيّدٌ، ورجلٌ ثقةٌ.
٤٧ - باب ما جاء في زيارة القبور
١٥٦٩ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ عُبيدٍ، عنْ يزيدَ بنِ كيسانَ، عنْ
أبي حازمٍ، عَن أَبي هُريرةَ؛ قالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ وََّ: ((زُوروا القُبُورَ، فإِنَّها تُذَكَّرُكُمُ الْآخِرَةَ». [((الأحكام))
(١٧٨ _١٨٦)].
١٥٧٠ - (صحيح) حدّثنا إبراهيمُ بنُ سعيدٍ الجوهريّ، قالَ: حدّثنا روحٌ، قالَ: حدّثنا بسطامُ بنُ مُسلمٍ،
قالَ: سمعتُ أبَا التّاحِ، قالَ: سمعتُ ابنَ أبي مليكةَ، عَن عائِشَةَ؛ أَنَّ رَسولَ اللَّهِ رَخَّصَ في زيارَةِ القُبُورِ .
[((الأحكام)) (١٨١)].
(١) ((سبق هؤلاء خيراً)؛ أي: كانوا قبلَ الخيرِ وما أَدركوه، أَو أَنَّهم سبقوه حتَّى جعلوه وراء ظهورهم.
(٢) (يا صاحِب السَّبتَيَّتين)): نسبة إِلى السِّبْت، وهو جلود البقر المدبوغة بالقرظ، يتخذ منها النعال.
٢٧٥

١٥٧١ - (ضعيف) حدّثنا يُونسُ بنُ عبدِ الأعلى، قالَ: حدّثنا ابنُ وهبٍ، قَالَ: أنبأنا ابنُ جُريجٍ، عنْ
أيّوبَ بن هانىء، عنْ مسروقٍ بن الأجدع، عن ابن مَسعودٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَ لِّ قال: ((كُنتُ نَهَيْئُكُم عَنْ زِيارَةٍ
القُبُورِ، فَزُورُوها؛ فإِنَّها تُزَهِّدُ في الدُّنياَ، وتُذَكِّرُ الْآخِرَةَ)) [((المشكاة)) (١٧٦٩)، ((التعليق الرغيب)) (٤ /
١٨٠)، ((أحكام الجنائز)) (١٨٠)، وقد صح في أحاديث أخر(١) دون جملة التزهيد].
٤٨ - باب ما جاء في زيارة قبور المشركين
١٥٧٢ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ عُبيدٍ، قالَ: حدّثنا يزيدُ بنُ
كيسانَ، عنْ أبى حازم، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قال: زَارَ النَّبِيُّ ◌َ قَبْرَ أُمَّهِ، فَبَكَى وَأَبكى مَنْ حَوْلَهُ، فقالَ: «استأذنتُ
رَبِّي في أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهاً فَلَمْ يأْذَنْ لي، واستأْذَنْتُ رَبِّي فِي أَنْ أَزورَ قَبْرَها فَأَذِنَ لِي، فَزوروا القُبُورَ؛ فإِنَّها تُذَكَّرُكُمُ
المَوتَ)). [((الأحكام)) (١٨٧ - ١٨٨)، ((الإرواء)) (٧٧٢)، ((الروض)) (٣١٧)].
١٥٧٣ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ إسماعيلَ بنِ البَخْتَريّ الواسطيّ، قالَ: حدّثنا يزيدُ بنُ هارُونَ، عنْ
إبراهيمَ بنِ سعدٍ، عنِ الزّهريّ، عنْ سالم، عن أبيهِ، قالَ: جَاءَ أَعرابِيٌّ إِلى النَّبِّ ◌ََّ فقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ! إِنَّ
أَبِي كَانَ يَصلُ الرَّحِمَ، وكانَ وكانَ، فَأَيْنَ هُوَ؟ قال: ((في النَّارِ)). قال: فكأَنَّهُ وَجَدَ مِن ذلكَ فقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ!
فَأَيْنَ أَبُوكَ؟ فقالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((حيثما مَرَرْتَ بِقَبٍ مُشركٍ فَبَشِّرُهُ بالنَّارِ)) قال: فَأَسلمَ الأَعرابِيُّ بَعدُ وقال: لَقَد
كَلَّفَنِي رَسولُ اللَّهِ تَعَباً؛ ما مَررْتُ بقبرِ کافِرٍ إِلا بَشَّرْتُه بِالنَّارِ. [«الأحكام)) (١٩٨ -١٩٩)، («الصحيحة» (١٨)].
٤٩ - باب ما جاءَ في النهي عن زيارة النساء القبور
١٥٧٤ - (حسن) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، وأَبُو بشرٍ، قالا: حدثنا قبيصةُ. (ح) وحدّثنا أَبُو كُريبٍ،
قالَ: حدّثنا عُبيدُ بنُ سعيدٍ. (ح) وحدّثنا محمّدُ بنُ خلفِ العسقلانِيّ، قالَ: حدّثنا الفريابيّ وقبيصةُ كُلّهِمْ عنْ
سُفيانَ، عنْ عبدِ اللهِ بنِ عُثمانَ بنِ خُثيمٍ، عنْ عبدِ الرّحمن بنِ بهمانَ، عنْ عبدِ الرّحْمن بن حسانَ بنِ ثابتٍ، عنْ
أبيهِ؛ قالَ: لَعَنَ رَسولُ اللَّهِ زَوَّاراتِ القُبُور. [((الأحكام)) (١٨٥)، ((المشكاة)) (١٧٧٠)، («الإرواء)) (٢٣٣/٣)].
١٥٧٥ - (حسن بما قبله، وروي بلفظ ((زائرات)) وهو ضعيف) حدّثنا أزهرُ بنُ مروانَ، قالَ: حدّثنا
عبدُ الوارثِ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ جُحادةَ، عن أبي صالح، عنِ ابنِ عباسٍ؛ قال: لَعَنَ رَسولُ اللَّهِ إِلَّ
[((الضعيفة)) (٢٢٣)، ((الإرواء)) (٧٦٢)].
زوَّاراتِ القبور
م
١٥٧٦ - (حسن) حدّثنا محمّدُ بنُ خلفِ العسقلانيّ أبُو نصرٍ، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ طالبٍ، قَالَ: حدّثنا
أبُو عوانةَ، عنْ عُمرَ بنِ أبي سلمةَ، عن أبيهِ، عَن أَبي هُرَيْرَة؛ قال: لَعَنَ رَسولُ اللَّهِ وَ زَوَّاراتِ القُبُورِ .
[(الإحكام)) (١٨٥)، ((الإرواء)) برقم (٧٦٢)].
٥٠ - باب ما جاء في اتباع النساء الجنائز
١٥٧٧ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا أبو أسامةَ، عنْ هشام، عنْ حفصةَ، عَن أُمّ
عَطِيَّةَ؛ قالت: نُهِينا عنِ اتَّبَاعِ الجَنائِرِ، وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَينا. [((الأحكام)) (٦٩ - ٧٠)].
(١) منها الحديث الآتي (ش).
٢٧٦

١٥٧٨ - (ضعيف) حدّثنا محمّدُ بنُ المُصفّى، قالَ: حدّثنا أحمدُ بنُ خالدٍ، قالَ: حدّثنا إسرائيلُ، عنْ
إسماعيلَ بنِ سلمانَ، عنْ دِينارِ أبي عُمرَ، عن ابن الحنفيّةِ، عَن عَلَيٍّ؛ قال: خَرَجَ رَسولُ اللّهِ بَ فإِذا نِسوَةٌ
جُلُوسٌ، فقال: ((ما يُجْلِسُكُنَّ؟)) قُلن: نَنتَظِرُ الجِنَازَةَ. قال: "هل تَغْسِلْنَ؟)). قلنَ: لا. قال: ((هَلْ تَحْمِلْنَ؟)).
قُلنَ: لا. قال: ((هَلْ تُدْلِينَ(١) فيمَنْ يُدْلِي؟))، قُلْنَ: لا. قال: ((فارجِعنَ مَأْزُوراتٍ (٢) غَيرَ مَأُجُورَاتٍ)).
[(الضعيفة)) (٢٧٤٢)].
٥١ - باب في النهي عن النياحة
١٥٧٩ - (حسن) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا وكيعٌ، عنْ يزيدَ بن عبدِ اللهِ مولى الصّهباءِ،
عنْ شهر بن حوشب، عَن أُمِّ سَلَمَةَ، عنِ النَّبِّ وَّهِ: ﴿ولا يعصينَكَ في معروفٍ﴾، قالَ: (النَّوْحُ)). [ ((التعليق
علی ابن ماجه))].
١٥٨٠ - (صحيح) حدّثنا هشام بنُ عمّارِ، قالَ: حدّثنا إسماعيلُ بنُ عيّاش، قالَ: حدّثنا عبدُ اللهِ بنُ
دينارٍ، قالَ: حدّثنا حريزٌ، مَولى مُعاوِيَةٍ؛ قَالَ: خَطَبَ مُعاوِيَّةُ بِحِمص، فَذَكَرَ في خُطْبَتِهِ أنَّ رَسُولَ اللّهِ وَلِ نَهى
عَنِ النَّوْح. [((التعليق على ابن ماجه)): خ - أم عطية].
١٥٨١ - (صحيح) حدّثنا العبّاسُ بنُ عبدِ العظيمِ العنبرِيّ، ومحمّدُ بنُ يحيى. قالا: حدّثنا عبدُ الرّزّاقِ،
قالَ: أنبأنا معمرٌ، عنْ يحيى بن أبي كثيرٍ، عن ابنِ مُعَانقٍ أو أبي مُعانقٍ، عن أَبي مالكِ الأَشعريِّ؛ قال: قالَ
رَسُولُ اللَّهِوَه: ((النِّيَاحَةُ مِن أَمْرِ الجاهِيَّةِ، وإِنَّ النَّاتِحَةَ إِذا ماتْت وَلَمْ تَنُبُ قَطَعَ اللَّهُ لَهَا ثِياباً مِن قَطِراٍ، وَدِرْعاً(٣)
من لَهَبِ النَّارِ)). [((التعليق الرغيب)) (٤ / ١٧٧): م بلفظ: ((درع من جرب))].
١٥٨٢ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ يحيى، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ يُوسفَ، قالَ: حدّثنا عُمرُ بنُ راشدٍ
اليماميّ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن عكرمةَ، عنِ ابنِ عباسٍ؛ قال: قالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((النِّيَاحَةُ على المَيَّتِ
مِن أَمرِ الجَاهِلِيَةِ، فإِنَّ النَّاتِحَةَ إِنْ لَمْ تَتُبْ قَبَلَ أَن تَموتَ، فإِنّهَا تُبعَثُ يَومَ القِيامَةِ عَلَيْها سرابيلٌ (٤) مِن قَطِرانٍ، ثُمَّ
يُعْلَى عَلَيَها بِدُروعٍ مِن لَهَبِ النَّارِ)). [(التعليق)) أيضاً].
١٥٨٣ - (حسن) حدّثنا أحمدُ بنُ يُوسفَ، قالَ: حدّثنا عُبِيدُ اللّهِ، قالَ: أنبأنا إسرائيلُ، عنْ أبي يحيى،
عنْ مُجاهدٍ، عَن ابنِ عُمَرَ؛ قال: نَهى رَسولُ اللَّهِ أَنْ تُنْبَعَ جِنازَةٌ مَعَهَا رَانَّةٌ(٥). [((الأحكام)) (٧٠)].
٥٢ - باب ما جاء في النهي عن ضرب الخدود وشقّ الجيوب
١٥٨٤ - (صحيح) حدّثنا عليّ بنَ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا وكيعٌ. (ح) وحدّثنا محمّدُ بنُ بشّارِ، قالَ: حدّثنا
يحيى بنُ سعيدٍ، وعبدُ الرّحمن. جميعاً عنْ سُفيانَ، عنْ زُبيدٍ، عنْ إبراهيمَ، عنْ مسرُوقٍ. (ح) وحدّثنا عليّ
(١) ((هل تدلين)): من الإدلاء له؛ أي: هل تنزلن الميت في قبره؟.
(٢) ((مأزورات))؛ أي: اثمات.
(٣)
((ودرعاً)»: الدرع هو القميص.
«سرابيل)»: جمع سربال بمعنى القميص، قميص من نار.
(٤)
(٥) (رانة)): الرنة: الصوت، يقال: رنت المرأة إذا صاحت.
٢٧٧

ابنُ محمّدٍ، وأبُو بكرٍ بنُ خلّدٍ. قالا: حدّثنا وكيعٌ، قالَ: حدّثنا الأعمشُ، عن عبدِ اللهِ بنِ مُرّةَ، عنْ مسروقٍ،
عن عبدِ اللَّهِ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((لَيسَ مِنَّا مَنْ شَقَّ الجُيوبَ وضَرَبَ الخُدودَ، ودَعا بِدَعوى الجاهِلِيَّةِ»
[((الإرواء)) (٧٧٠)، ((الأحكام)» (ص ٢٩): ق].
١٥٨٥ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ جابرِ المُحاربيّ، ومحمّدُ بنُ كرامةَ، قالا: حدّثنا أبُو أُسامةَ، عنْ
عبدِ الرّحمن بنِ يزيدَ بنِ جابرٍ، عن مكحولٍ، والقاسم، عَن أَبِي أُمَامَةَ؛ أَنَّ رَسولَ اللَّهِوَ لَعَنَ الخامشَةَ وَجْهَهَا
والشَّاقَّةَ جَيْبَها، والدَّاعِيَةَ بالوَيْلِ والثُّبُّورِ [((التعليق الرَغيب)) (٤ / ١٧٩)، ((الصحيحة)) (٢١٤٧)].
١٥٨٦ - (صحيح) حدّثنا أحمدُ بنُ عثمانَ بنِ حكيمِ الأودِيّ، قالَ: حدّثنا جعفرُ بنُ عونٍ، عن أبي
العُميس؛ قالَ: سمعتُ أبًا صخرةَ يذكرُ عن عبدِ الرحمنِ بنِ يَزِيدَ، وأَبِي بُرِدَةَ؛ قالا: لَمَّا تَقُلَ أَبو موسى أَقْبَتِ
امرأَتْهُ أُمُ عبدِاللَّهِ تَصِيحُ بِرَنَّةٍ، فَأَفَاقَ، فقالَ لَها: أَوَ ما عَلِّمَتِ أَنِّي بَرِيءٌ ممَّن بَرِىءَ مِنْهُ رَسولُ اللَّهِ ◌َ﴿؟ وكارَ
يُحَدِّثُها أَنَّ رَسولَ اللّهِ وَ قَالَ: (أَنَا بَرِيءٌ مِمَّن حَلَقَ(١) وسَلَقَ (٢) وَخَرَقَ(٣)). [((الإرواء)) (٧٧١)، ((الأحكام))
(ص ٣٠): ق].
٥٣ - باب ما جاء في البكاء على الميت
١٥٨٧ - (ضعيف) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، وعليّ بنُ محمّدٍ، قالا: حدّثنا وكيعٌ، عن هشام بنِ
عُروةَ، عنْ وهب بنِ كيسانَ، عنْ محمّدٍ بنِ عمرو بن عطاءٍ، عَن أَبي هريرةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّنَّ كَانَ فِي جِنازَةٍ، فَرَأَى
عُمَرُ امرأةً فصاحَ بِها، فقالَ النَّبِيُّ ◌َةِ: ((دَعْهَا يا عُمَرُ! فإِنَّ العَينَ دامِعَةٌ، والنَّفْسَ مُصابَةٌ، والعَهْدَ قَرِيبٌ)» .
[((الضعيفة)) (٣٦٠٣)، ((المشكاة)» (١٧٤٧)].
١٥٨٧ (م) - حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا عفّنُ، عنْ حمّادِ بنِ سلمةَ، عنْ هشامِ بنِ عُروةً،
عنْ وهبِ بنِ كيسانَ، عنْ محمّدٍ بن عمرو بن عطاءٍ، عنْ سلمةَ بنِ الأزرقِ، عن أبي هُريرةَ، عنِ النّبيّ ◌َِّه
بنحوهِ .
١٥٨٨ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ عبدِ الملكِ بنِ أبي الشّواربِ، قالَ: حدّثنا عبدُ الواحدِ بنُ زیادٍ،
قالَ: حدّثنا عاصمٌ الأحولُ، عن أبي عُثمانَ، عَنْ أُسامَةَ بنِ زَيدٍ؛ قال: كانَ ابنٌ لبعضٍ بناتِ رَسولِ اللّهِ بِّه
يَقضي، فَأَرسَلَتْ إِليهِ أَنْ يأْتِيها، فَأَرسَلَ إِليها أَنَّ: «اللَّهِ ما أَخَذُ ونَهُ مَا أَعطى، وكُلُّ شَيءٍ عِندهُ إِلى أَجلٍ مسمَّى،
فَلَتَصْبِرْ وَلتحتَسِب)». فَأَرسَلَتْ إِليهِ، فَأَقْسَمَتْ عَلَيهِ، فقامَ رَسولُ اللَّهِ ◌َ وَقُمتُ معهُ، ومَعَهُ مُعاذُ بنُ جَبَلٍ، وَأَبِيُّ
ابنُ كعبٍ، وعُبادةُ بنُ الصامت، فَلَمَّا دَخَلْنا نَاوَلُوا الصَّبِيَّ رَسولَ اللَّهِ ◌َ، ورُوحُهُ تَقَلْقَلُ (٤) فِي صَدْرِهِ . - قال:
حسبتُهُ قال: كَأَنَّهَا شَنَّةٌ(٥) .. قال: فبكى رَسولُ اللَّهِ وَلَ، فَقَالَ لَهُ عُبادةُ بنُّ الصامتِ: ما هذا يا رَسولَ اللَّهِ؟
(١) ((حلق))؛ أي: شعره عند المصيبة لأجلها.
(سلق))؛ أي: رفع الصوت عند المصيبة، وقيل: هو أن تصك المرأة وجهها.
(٢)
((خرق)): شق الثياب.
(٣)
(٤)
(تقلقل))؛ أي: تتقلقل؛ أي: تضطرب.
(٥) ((شنَّة)»: القربة الخلقة.
٢٧٨

قالَ: ((الرَّحمَةُ الَّتي جعلَها اللَّهُ فِي بَنِي آدَمَ، وإنَّما يَرحَمُ اللَّهُ مِن عبادِهِ الرُّحَماءَ) [((الأحكام)) (١٦٤): ق].
١٥٨٩ - (حسن) حدّثنا سُويدُ بنُ سعيدٍ، قالَ: حدّثنا يحيى بنُ سُليمٍ، عنِ ابنِ خُثيمٍ، عنْ شهرِ بنِ
حوشبٍ، عَن أَسماءَ بنت يَزِيدَ؛ قالت: لَمَّا تُوُفِيَ ابنُ رَسولِ اللَّهِ وَ إِبراهيمُ، بَكَى رَسُولُ اللَّهِ وَهِ. فقالَ لَّهُ
المُعَزِّيِ (١) (إِمَّا أَبوِ بكرٍ وإِمَّا عُمَرُ): أَنْتَ أَحقُّ مَن عَظَّمَ حقَّهُ. قال رَسولُ اللَّه ◌َ: «تَدمعُ العَينُ ويَحزَنُ القَلْبُ،
ولا نَقولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ، لولا أَنَّه وَعدٌ صادِقٌ وَموعودٌ جامِعٌ، وأَنَّ الْآخِرَ تابعٌ للََّوَّلِ، لَوَجدنا عليكَ يا إِبراهيمُ !
أَفضلَ ممَّا وَجَدنا، وإِنَّا بِكَ لَمَحْزونون)) . [((الصحيحة)) (١٧٣٢): ق نحوه].
١٥٩٠ - (ضعيف) حدّثنا محمّدُ بنُ يحيى، قالَ: حدّثنا إسحاقُ بنُ محمّدٍ الفرويّ. قالَ: حدّثنا عبدُ اللّهِ
ابنُ عُمرَ، عنْ إبراهيمَ بنِ محمّدٍ بن عبدِ اللهِ بن جحشٍ؛ عنْ أبيهِ، عن حَمْنَةً بنتِ جَحشٍ أَنَّه قيلَ لَها: قُئِلَ
أَخوكِ، فقالت: رَحِمَهُ اللَّهُ، وإِنَّاللَّهِ وإنا إليه راجعون. قالوا: قُتِلَ زَوجُكَ. قالت: واحُزْنَاه. فقال رَسولُ اللَّهِ
وَّهِ : ((إِنَّ للزَّوْجِ مِنَ المرأَةِ لَشُعْبَةً، ما هي لِشيءٍ)). [((الضعيفة)) (٣٢٣٣)].
١٥٩١ - (حسن صحيح) حدّثنا هارونَ بنُ سعيدِ المِصريّ، قالَ: حدّثنا عبدُ اللّهِ بنِ وهبٍ، قالَ: أنبأنا
أسامةُ بنُ زيدٍ، عنْ نافعٍ، عَن ابنِ عمرَ؛ أَنَّ رَسولَ اللَّه وَلَه ◌َرَّ بنساءِ عَبدِ الأَشهلِ يَبْكينَ هَلْكَاهُنَّ يَومَ أُحُدٍ، فَقالَ
رَسولُ اللّهِ وَِّ: ((لكنَّ حمزةَ لا بَواكِيَ لَهُ)). فجاءَ نِساءُ الأُنصارِ يَبْكِينَ حَمزةَ، فاستيقظَ رَسولُ اللَّهِ وَّ فقال:
((وَيْحَهُنَّ! ما انقَلَيْنَ بَعدُ؟! مُرُوهُنَّ فَلْيَنقلبْنَ، ولا يَبكينَ عنَى هَالِكِ بعدَ اليَوْمِ)) [((التعليق على ابن ماجه))].
١٥٩٢ - (ضعيف) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا سُفيانُ، عنْ إبراهيمَ الهجريّ، عَن ابن أبي أَوفى؛
قال: نَهَى رَسولُ اللَّهِ عَنِ المَراثي [(«الضعيفة)) (٤٧٢٤].
٥٤ - باب ما جاء في الميت يعذَّب بما نيح عليه
١٥٩٣ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا شاذانُ. (ح) وحدّثنا محمّدُ بنُ بشّارٍ،
ومحمّدُ بنُ الوليدِ، قالا: حدثنا محمّدُ بنُ جعفرٍ. (ح) وحدّثنا نصرُ بنُ عليّ، قالَ: حدّثنا عبدُ الصّمدِ ووهبُ
ابنُ جريرٍ. قالُوا: حدّثنا شُعبةُ، عن قتادةَ، عنْ سعيدِ بنِ المُسيّبِ، عن ابنِ عُمرَ، عَن عُمَرَ بنِ الخطابِ، عنِ
النَّبِّوَّه قال: ((المَيِّتُ يُعَذَّبُ بِما نِيحَ عَلَيه)). [((الأحكام)) (٢٨): ق].
١٥٩٤ - (حسن) حدّثنا يعقوبُ بنُ حُميدٍ بنِ كاسِبٍ، قالَ: حدّثنا عبدُ العزيز بنُ محمّدٍ الدّراوردِيّ،
قالَ: حدّثنا أسيدُ بنُ أبي أسيدٍ، عَن موسى الأشعريِّ، عن أبيهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهِ قال: «المَيِّتُ يُعَذَّبُ ببكاءِ الحَيِّ،
إِذا قالوا: وَا عَضُداه! واكَاسِياه! وانَاصِراه! واجَبَلاه! ونحوَ هذا، يُتَعْتَعُ(٢) ويُقالُ: أَنْتَ كَذلِك؟ أنتَ كذلِكَ؟ !.
قالَ أُسَيدٌ: فقلتُ: سُبحانَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ يَقولُ: ﴿وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزرَ أُخرى﴾. قال: وَيَحَكَ! أُحَدِّثُكَ أَنَّ أَبَا
موسى حَدَّثَنِي عن رَسولِ اللَّهِ وََّ، فَتَرِى أَن أَبا موسى كَذَبَ على النَّبِيِّ؟ أَو تَرَى أَنِّي كَذَبْتُ عَلى أَبِي مُوسى؟
[((التعليق الرغيب)) (٤ / ١٧٦)، ((المشكاة)) (١٧٤٦)].
(١) (المعزّي)): اسم فاعل من التعزية؛ أي: الذي جاء عنده للتعزية.
(٢) (يُتَعتَع)): على بناء المفعول، من تعتعت الرجل إِذا عنفتُهُ وأَقْلقتُه. والعنف: هو الأخذُ بمجامع الشيء وجرِّهِ بقهر.
٢٧٩

١٥٩٥ - (صحيح) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا سُفيانُ بنُ عُيينةَ، عن عمرٍو، عن ابن أبي مليكةَ،
عَن عَائِشَةَ؛ قالَت: إِنَّما كانَت يَهُودِيَّةٌ مَاتَتْ. فَسَمِعَهُم النبيُّوَ يَبَكُونَ عَلَيها، قال: ((فإِنَّ أَهْلَها يَبكونَ عَلَيها،
وإِنَّها تُعَذَّبُ فِي قَبْرِها)). [ق].
٥٥ - باب ما جاء في الصَبر على المُصيبة
١٥٩٦ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ رُمح، قالَ: أنبأنا الليثُ بنُ سعدٍ، عنْ يزيدَ بنِ أبي حبيبٍ، عنْ سعدِ
ابنِ سنانٍ، عَن أَنْسِ بنِ مالكِ؛ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَ طَهِ: ((إِنَّمَا الصَّبرُ عندَ الصَّدمَةِ الأُولى(١)). [((الأحكام)»
(٢٢): ق].
١٥٩٧ - (حسن) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا إسماعيلُ بنُ عيّاشِ، قالَ: حدّثنا ثابتُ بنُ عجلانَ،
عنِ القاسمِ، عَن أَبي أُمامةَ، عَنِ النَّبِيِّ وََّ قال: ((يَقولُ اللَّهُ سُبحانَهُ: ابنَ آدمَ! إِنْ صَبَرتَ واحتَسبتَ(٢) عِند
الصَّدمَةِ الأُولى، لَمْ أَرْضَ [لكَ] ثَواباً دونَ الجنَّةِ)). [((المشكاة)) (١٧٥٨)].
١٥٩٨ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، قالَ: أنبأنا عبدُ الملكِ بنُ
قُدامةَ الجُمحِيّ، عنْ أبيهِ، عنْ عُمرَ بنِ أبي سلمةَ، عنْ أُمّ سلمةَ؛ أنْ أَبَا سَلَمَةَ حدّثها أَنَّه سَمِعَ رَسولَ اللَّهِ وَّ
يقولُ: (مَا مِن مُسلِمٍ يُصابُ بِمُصِيبَةٍ فَيَفْزَعُ إِلى ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ، مِن قَولِهِ: ﴿إِنَّا للهِ وإِنَّا إِليهِ رَاجِعون﴾، اللَّهُمَّ!
عِندكَ احتسبْتُ مُصيبتِي، فَأَجُرْني(٣) فيها، وعَوَّضني مِنها. إِلا آجَرَهُ اللَّهُ عليها، وعَاضَهُ خَيراً مِنها)). قالَت: فَلَّما
تُؤُفِّيَ أَبو سَلَمَة ذَكَرتُ الذي حدَّثْنِي عَن رَسولِ اللَّهِ وَّر فقلتُ: ﴿إِنَّا للَّهِ وإِنَّا إِليهِ راجعون﴾، اللَّهِمَّ! عندَكَ
احتَسبتُ مُصيبتي هذِهِ، فَأُجُرْنِي عَلَيها. فإِذا أَردتُ أَنْ أَقْولَ: وَعِضْنِي خَيراً مِنْها(٤)، قلتُ في نفسي: أُعاضُ خَيراً
من أَبِي سَلَمَةَ؟ ثُمَّ قُلتُها، فَعَاضَنِي اللَّهُ مُحمَّداً ◌َّهِ، وآجرَني في مُصيبتي. [((أحكام الجنائز)) (٢٣): م - أم
سلمة].
١٥٩٩ - (صحيح) حدّثنا الوليدُ بنُ عمرو بنِ السُّكَينِ، قالَ: حدّثنا أبو همّام، قالَ: حدّثنا مُوسى بنُ
عُبيدةَ، قالَ: حدّثنا مُصعبُ بنُ محمّدٍ، عن أبي سلمةَ بنِ عبدِ الرّحمن، عن عائِشَةَ؛ قَالت: فتحَ رَسولُ اللَّهِلَّ
بَاباً بَيْنَهُ وبَيْنَ النَّاسِ، أَوْ كَشَفَ سِتراً، فإِذا النَّاسُ يُصَلُّونَ وَراءَ أَبِي بَكرٍ، فَحَمِدَ اللَّهَ على ما رَأَى من حُسْنٍ
حالِهِم، ورَجاء أَنَ يَخْلُفَهُ اللَّهُ فِيهم بِالَّذِي رَآهُمْ، فقال: ((يا أَيُّهَا النَّاسُ! أَّمَا أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ أَوْ مِنَ المُؤْمِنِينَ
أُصيبَ بِمُصِيبَةٍ، فَلْيَتَعَزَّ بِمُصيبَتِهِ بي عنِ المُصيبةِ الَّتِي تُصيبُهُ بِغَيْرِي، فإِنَّ أَحَداً مِن ◌ُمَّتِي لَنْ يُصَابَ بِمُصيبةٍ بَعْدي
أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنْ مُصيبَتِي». [((الروض)) (٨٣١)، («الصحيحة» (١١٠٦)].
١٦٠٠ - (ضعيف جداً) حدّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا وكيعُ بنُ الجرّاحِ، عنْ هشامٍ بن زیادٍ،
((عند الصدمة الأولى)»: المعنى أن الصبر الذي يحمد عليه صاحبه، ويثاب عليه فاعله، ما كان منه عند مفاجأة المصيبة،
(١)
بخلاف ما بعد ذلك، فإنه على مدى الأيام يسلو أو ينسى.
(٢)
((احتسبت))؛ أي: طلبت به الأجر من الله تعالى.
(٣)
(فأُجُرْني)»: يقال: آجرهِ وأَجَره، إِذا أَتَابَهُ وأَعطاه الأجر.
((وعضني خيراً منها))؛ أي: اجعل لي بدلاً مما فات عني في هذه المصيبة، خيراً من الفائت فيها.
(٤)
٢٨٠