النص المفهرس

صفحات 61-80

٢٢ - بابُ الوَصاة بطلبةِ العلم
٢٤٧ - (حسن) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الحارثِ بْنِ رَاشِدِ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدَةَ، عَنْ أَبِي
هارُونَ الْعَبْدِيِّ، عن أبي سعيد الخدريِّ، عن رسولِ اللَّهِ وَ لَّمَ قالَ: ((سيأتيكم أقوامٌ يطلبونَ العلمَ، فإذا رأيتموهم
فقولوا لهم: مرحبًا مرحبًا بوصية رسولِ اللَّهِ ◌َِّ، واقْنُوهم)). قلتُ للحكم: ما ((اقْنُوهم))؟ قالَ: علِّموهمْ.
[((الصحيحة)) (٢٨٠)].
٢٤٨ - (موضوع) حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ هِلَالٍ، عن إسماعيلَ؛ قالَ:
دخلنا على الحسن نعودُه حتى ملأنا البيت؛ فقبض رِجليه؛ ثم قال: دخلنا على أبي هُريرةَ نَعودُهُ حتَّى ملأنا البيتَ
فقَبَضَ رِجليهِ، ثمّ قالَ: دخلنا على رسولِ اللَّهِ وَّرَ حتّى ملأنا البيتَ، وهو مُضْطجعٌ لجنِهِ، فلمَّا رآنا قبضَ
رجليهِ، ثمَّ قالَ: ((إِنَّهُ سيأتيكم أقوامٌ من بعدي يطلبونَ العلمَ فَرَحِّبوا بهم، وحيوُهم وعلِّموهم)). قالَ: فأدركْنا -
واللهِ - أَقوامًا، ما رخَّبوا بِنَا ولا حيَّونا ولا علَّمونا، إلّ بعد أَنْ كنّا نذهب إِليهم فيجفونا. [((الضعيفة)) (٣٣٤٩)].
٢٤٩ - (ضعيف) حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ الْعَنْقَزِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا سُفْيَان، عن
أَبي هارونَ العبْديِّ؛ قالَ: كّا إذا أتينا أبا سعيدِ الخَذْريَّ، قالَ: مرحبًا بوصيِّ رسولِ اللَّهِ وَّةِ، إِنَّ رسولَ اللَّهِ وَل
قالَ لنا: ((إنَّ النَّاسَ لكمْ تَبَعٌ، وإِنَّهم سيأتونكم من أقطارِ الأرضِ يتفقَّهونَ في الدِّينِ، فإذا جاؤُوكم فاستوصوا
بهم خيرًا) [((المشكاة)) (٢١٥)].
٢٣ - باب الانتفاع بالعلم والعمل به
٢٥٠ - (صحيح) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدِ الأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ
ابْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عن أبي هُريرةَ؛ قالَ: كانَ من دعاءِ النّبِّ ◌َّهِ: ((اللَّهم! إنّي أَعوذُ بكَ من علمٍ لا ينفَعُ، ومن دعاءٍ
لا يُسْمَعُ، ومن قلبٍ لا يخشَعُ، ومن نفسٍ لا تشبَعُ(١)). [((تخريج العلم)) (١٦٥/١٤٨)، ((صحيح أبي داود))
(١٣٨٥)].
٢٥١ - (صحيح دون الحمد) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُوسى بْنِ
عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ، عن أبي هُريرةَ قالَ: كَانَ رسولُ اللَّهِ يَّهِ يقولُ: ((اللَّهمَّ! اتْفعني بما علَّمْتني،
وعلِّمْني ما ينفَعُني، وزِدني علمًا، والحمدُ للَّهِ على كلِّ حالٍ)). [وسيأتي بزيادة فيه (٣٨٤١): ((المشكاة))
(٣٤٩٣) التحقيق الثاني].
٢٥٢ - (صحيح) حدّثنا أَبُو بَكْر بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَسُرَيْجُ بْنُ الُّعْمَانِ، قَالَا:
حَدَّثَنَا فَلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ مَعْمَرٍ، أَبِي طُوَالَةَ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ يَسَارٍ، عن أبي
هُرَيرةَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((من تَعلَّمَ علمًا ممَّا يُبتغى به وجهُ اللَّهِ، لا يتعلّمُهُ إلا ليصيبَ به عرضًا(٢) من
الدُّنيا؛ لم يجدْ عَرْفَ الجنّةِ يومَ القيامةِ)). يعني: ريحها. [((تخريج اقتضاء العلم)) (١٠٢)].
(١) ((لا تشبع))؛ أي: حريصة على الدنيا لا تشبع منها.
(٢) (عَرَضًا))؛ أي: متاعًا.
٦١

* قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمِ، قَالَ: حَدَّثْنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، فَذَكَرَ
نَحْوَهُ.
٢٥٣ - (حسن بما قبله) حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُوكَرِبٍ
الأَزْدِيُّ، عَنْ نَافِعِ، عن ابن عمرَ، عن النّبِيّ ◌َِّ قالَ: ((مَن طلبَ العلمَ ليُماريَ بِ السُّفهاءَ، أو ليباهيَ بِهِ
العلماءَ، أو ليصرفَ وُجوهَ النَّاسِ إليهِ فهو في النَّارِ)). [((المشكاة)) (٢٢٥ و٢٢٦)، ((التعليق الرغيب))
(٦٨/١)].
٢٥٤ - (صحيح) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا يَحْتَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ
جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ، أنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ قالَ: ((لا تَعَلَّموا العلمَ لتُباهوا بِهِ العلماءَ، ولا
لتماروا به السفهاءَ، ولا تَخَيَّرو(١) به المجالسَ، فمن فعلَ ذلكَ فالنَّارُ النَّارُ (٢)). [«صحيح الترغيب)) (١٠٢)].
٢٥٥ _ (ضعيف) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمن
الْكِنْدِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عن ابنِ عَبّاسٍ، عن النّبِيّ ◌َّهِ قَالَ: ((إنَّ أُناسًا من أمتي سيتفقّهونَ في
الدّينِ، ويقرأونَ القرآنَ، ويقولونَ: نأتي الأمراءَ فَنُصِيبُ من دُنياهم ونعتزلهم بديننا، ولا يكونُ ذلكَ، كما لا
يُجتنى من القَتَاهِ(٣) إلّ الشوكُ، كذلكَ لا يجتنى من قُرْبِهِم إلّ .. )) فالَ محمدُ بنُ الصّاحِ: كأنَّهُ يعني:
الخطايا. [((التعليق الرغيب)) (٦٩/١)، ((المشكاة)) (٢٦٢)، «الضعيفة)) (١٢٥٠)].
٢٥٦ - (ضعيف) حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالاَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ مُحَمَّدٍ
الْمُحَارِبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمَّرُ بْنُ سَيْفٍ، عَنْ أَبِي مُعَاذِ الْبَصْرِيِّ. (ح) وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا
إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ سَيْفٍ، عَنْ أَبِي مُعَاذٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عن أبي هُرِيرَةَ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ
وَّه: «تعوَّدوا باللَّهِ مِن ◌ُبِّ(٤) الحُزْنِ)) قالوا: يا رسولَ اللَّهِ! وما جُبُّ الحزنِ؟ قالَ: ((وادٍ في جهنّمَ تَعَوَّذُ منهُ
جهنّمُ كلَّ يومٍ أربعَ مئةِ مرَّةٍ). قالوا: يا رسولَ اللَّه! ومَنْ يدخلُهُ؟ قالَ: «أُعِدَّ للقرّاءِ المرائينَ بأَعمالهم، وإنَّ من
أبغضِ القرَّاءِ إلى اللَّهِ الّذِينَ يزورونَ الأمراءَ» قَالَ الْمُحَارِبِيُّ: ((الجَوَرَة(٥)) [«التعليق الرغيب)) (٣٣/١)،
((المشكاة)) (٢٧٥)، «الضعيفة» (٥٠٢٣)].
* قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: حَدَّثَنَا خَازِمُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَّبِي شَيْئَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالاً:
حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ النَّصْرِيِّ، وَكَانَ ثِقَةً، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَهُ بِإِسْنَادِهِ.
* حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ سَيْفٍ، عَنْ
أَبِي مُعَاذٍ. قَالَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: قَالَ عَمَّارٌ: لَا أَدْرِي مُحَمَّدٌ أَوْ أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ.
(١) ((تخيروا))؛ أي: لا تختاروا به خيار المجالس وصدورها.
(٢) ((فالنار))؛ أي: فله النار، أَو: فيستحقّ النَّارَ.
((القتاد)): شجر ذو شوك، لا يكون له ثمر سوى الشوك.
(٣)
(٤) ((جُبّ)): الجب: البئر التي لم تطو، والحزن: ضد الفرح.
(٥) ((الجَورة)): الظَلمة، جمع جائر.
٦٢

٢٥٧ - ((ضعيف) دون ما بين المعقوفتين فهو (حسن)) حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ
عَبْدِ الرَّحْمنِ، قَالاَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ النَّصْرِيِّ، عَنْ نَهْشَلٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ الأُسْوَدِ بْنِ
يَزِيدَ، عن عبدِ اللهِ بن مسعودٍ، قالَ: لو أنَّ أهلَ العلمِ صانوا العلمَ ووضعوهُ عندَ أهلِهِ، لسادوا بِهِ أهلَ زمانهم،
ولكنَّهم بذَلوه لَأَهلِ الدّنيا؛ لينالوا به من دنياهم، فهانوا عليهم [سمعتُ نبيَّكم ◌ِّل يقولُ: ((مَنْ جَعَلَ الهمومَ همَّا
واحدًا - همَّ آخرتِه - كفاهُ اللهُ همَّ دُنياه، ومن تشعبت(١) بهِ الهمومُ في أَحوالِ الدنيا، لم يُبالِ اللهُ في أَيِّ أَوديتِها
هَلَكَ (٢))).
* قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: حَدَّثَنَا خَازِمُ بْنُ يَحْتَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ
نُمَيْرٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ النَّصْرِيِّ، وَكَانَ ثِقَةً. ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَهُ بِإِسْنَادِهِ.
٢٥٨ - (ضعيف) حدّثنا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ، وَأَبُو بَدْرٍ، عَبَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالاَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ الْهُنَائِيُّ،
قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الْهُنَائِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْكِ، عن ابنِ عمرَ، أَنَّ النّبِيَّ ◌ِلَه
قالَ: ((من طلبَ العلمَ لغيرِ اللَّهِ، أوْ أرادَ بهِ غيرَ اللَّهِ؛ فليتبوَّأْ مقعدهُ من النَّارِ)). [((الضعيفة)) (٥٠١٧)، ((التعليق
الرغيب)» (٦٩/١)].
٢٥٩ - (حسن) حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَاصِمِ الْعَبَّادَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ مَيْعُونٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَشْعَثَ بْنَ
سَوَّارٍ عَنِ ابْنِ سِيرينَ، عن حُذيفةَ؛ قالَ: سمعتُ رسولَ اللّهِ وَِّ يقولُ: ((لا تَعَلَّموا العلمَ لتباهوا بِهِ العلماءَ، أو
لتماروا به الشُّفهاءَ، أو لتصرِفوا وُجُوهَ النَّاسِ إليكم، فَمَنْ فعلَ ذلكَ فهوَ في النَّارِ)). [((التعليق)) أيضًا (٦٨/١)،
((تخريج الاقتضاء)) (١٠٠/١٩٣-١٠٢)].
٢٦٠ - (حسن) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا وَهْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَسَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهِ
ابْنُ سَعِيدٍ الْمَقْيُرِيُّ، عَنْ جَدِّهِ، عن أبي هُريرةَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَله: ((منْ تَعَلَّمَ العلمَ ليباهيَ بِهِ العلماءَ
ويُجاريَ به السُّفهاءَ، ويصرفَ بهِ وجوهِ النَّاسِ إليهِ؛ أدخلهُ اللَّهُ جهنَّمَ)). [انظر ما قبله].
٢٤ - باب من سئلَ عن علم فكتمه
٢٦١ - (حسن صحيح) حدّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمَارَةُ بْنُ
زَاذَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَم، قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءٌ، عن أبي هُريرةَ، عن النَّبِيُّ وَِّ قالَ: ((ما مِنْ رجلٍ
يحفَظُ علماً فيكتمهُ؛ إلّا أُنْيَ به يومَ القيامةِ مُلْجَماً بلجامٍ من النَّارِ))(٣). [((التعليق الرغيب)) (٧٣/١)، ((تخريج
العلم» (١٤٧/ ١٤٢)].
* قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: أَي: الْقَطَّنُ. وَحَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمِ. قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمَارَةُ بْنُ
(١) ((تشعَّبت)): تفرَّقتْ.
(٢) ساق المؤلف التتمة المرفوعة في (الزهد - ٣٧) أيضاً، وهي به أليق.
(٣) قال الخطابي: هو في العلم الضروريّ، كما لو قال: علّمني الإِسلام، والصلاة، وقد حضر وقتها، وهو لا يُحسِنُها، لا في
نوافل العلم.
٦٣

زَاذَانَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
٢٦٢ - (صحيح) حدّثنا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ، مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ
الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرِيرَةً يَقُولُ: واللَّهِ؛ لولا آيتانِ في كتابِ اللّه تعالى ما
حدّثتُ عنهُ - يعني: عن النَّبِيّ ◌َ - شيئًا أَبْدًا، لولا قولُ اللّهِ - عزَّ وجلّ -: ﴿إِنَّ الّذِينَ يَكْتمونَ ما أَنزِلَ اللّه من
الكتابِ ... ﴾ إلى آخرِ الآيتينِ [البقرة: ١٧٤ و١٧٥]. [ق].
٢٦٣ - (ضعيف جدّاً) حدّثنا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ، عَنْ
عَبْدِ اللّهِ بْنِ السَّرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنكَدِرِ، عن جابرٍ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ وَهِ: ((إذا لعنَ آخرُ هذَّهِ الأُمَّةِ
أوَّلَها، فمنْ كتمَ حديثًا فقدْ كتمَ ما أَنْزِلَ اللّهُ)). [((الضعيفة)) (١٥٠٧)، ((التعليق الرغيب)) (١ / ٧٤)].
٢٦٤ - (صحيح) حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ سُلَيِمٍ،
قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: سمعتُ رسولَ اللَّهِوَّ يقولُ: ((من سُئلَ عن
علم فَكَتَمَهُ؛ أُلُجمَ يومَ القيامةِ بلجامٍ من نارٍ)) [((المشكاة)) (٢٢٣ -٢٢٤)، ((الروض)) (١١٥٠-١١٥٢)،
((التعليق)) أيضًا (١/ ٧٣)].
٢٦٥ - (ضعيف جدًّا بهذا التمام) حدّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ حِبَّنَ بْنِ وَاقِدِ النَّقَفِيُّ، أَبُو إِسْحَاقِ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ:
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَابٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أبي سعيد
الخذريٌّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِوَّهِ: ((من كتمَ عِلماً مَّمَّ ينفعُ اللَّهُ بِهِ فِي أَمرِ النَّاسِ، أَمر
الدِّينِ، ألجمهُ اللَّهُ يومَ القيامةِ بلجامٍ من الثَّارِ)) [وفي ((الصحيح)) ما يغني عنه: ((التعليق الرغيب)) (١/ ٧٣)].
٢٦٦ - (صحيح) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ حَفْصِ بْنِ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسَ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو
إِبْرَاهِيمَ، إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكَرَابِيسِيُّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عن أبي هُريرةً؛ قالَ: قَالَ
رسولُ اللَّهِ وَلّهِ: ((من سُئلَ عن علمٍ يعلَمُهُ فكتمهُ، أَلَجمَ يومَ القيامةِ بلجام من نارٍ)) [((التعليق)) أيضًا].
١ - كتاب الطهارة وسُنَنِها
١ - باب ما جاء في مقدار الماء للوضوء والغُسل من الجنابة
٢٦٧ - (صحيح) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ، عن
سَفينةَ؛ قالَ: كَانَ رسولُ اللَّهِ وَهِ يتوضَّأُ بالمُدِّ، ويغتسلُ بِالصَّاعِ. [((صحيح أبي داود)) (٨٢)].
٢٦٨ - (صحيح) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أبى شيْبَة، قال: حدّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ
صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عن عائشةَ؛ قالتْ: كانَ رسولُ اللَّهِ وَهم يتوضَّأُ بالمُدِّ، ويغتسلُ بالصَّاعِ. [((صحيح أبي داود))
أيضًا).
٢٦٩ - (صحيح) حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عن جابرٍ:
أَنَّ رسولَ اللَّهِن ◌َّهَ كَانَ يتوضَّأُ بالمُدِّ ويغتسلُ بالصَّاعِ [((صحيح أبي داود)) (٨٣)].
٢٧٠ - (صحيح) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الصَّبَّحِ، وَعَبَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ؛ قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ
زَيَّان، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيل بنِ أبي طالبٍ، عَنْ
٦٤

أَبِيِهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَله: ((يُجزىءُ من الوضوءِ مُّدٌّ، ومن الغُسلِ صاعٌ)). فقالَ رجلٌ: لا
يجزئُنا. فقالَ: قد كانَ يُجْزِىءٌ(١) من هو خيرٌ منكَ، وأكثرُ شَعَرًا. يعني: النّبِيَّ ◌َّر. [((الصحيحة)) (١٩٩١
و ٢٤٤٧)].
٢ - باب لا يقبلُ اللَّهُ صلاةٌ بغير طُهورِ
٢٧١ - (صحيح) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. (ح) وَحَدَّثَنَا
بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، أَبُو بِشْرٍ، خَتَنُ الْمُفْرِىءٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي
الْمَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَبِهِ أُسَامَةَ بنِ عُمَيرِ الْهُذَلِيِّ، قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((لا يقبلُ اللَّهُ صلاةٌ إلّ بطُهورٍ،
ولا يقَبلُ صدقةً من غُلُولٍ(٢).
٢٧١ (م) - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيد بْنُ سَعِيدٍ، وَشَبَابَهُ بْنُ سَوَّارٍ، عَنْ شُعْبَةً، نَحْوَهُ.
[«صحيح أبي داود)) (٥٣)].
٢٧٢ - (صحيح) حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكِ. (ح)
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ
سَعْدٍ، عن ابنِ عمرَ؛ قالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ وَهَ: ((لا يقبلُ اللَّهُ صلاةٌ إلا بطَهُورٍ، ولا صَدَقَةٌ من غُلُولٍ)).
[((صحيح أبي داود))، ((الإرواء)) (١٢٠): م].
٢٧٣ - (صحيح) حدّثنا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا أَبُوزُهَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ
أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سِنَانِ بْنِ سَعْدٍ، عن أنس بنِ مالكِ؛ قالَ: سمعتُ رسولَ اللّهِوَلَّه يقولُ: ((لا يقبلُ اللَّهُ صلاةً بغيرِ
طهورٍ، ولا صدقةً من غُلُولٍ)). ((صحيح أبي داود)) أيضًا].
٢٧٤ - (صحيح) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيًّا، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ،
عَنِ الْحَسَنِ، عن أبي بكرةَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ وَّهِ: ((لا يقبلُ اللَّهُ صلاةً بغيرِ طُهُورٍ، ولا صَدقةً من غُلُولٍ))
[((صحيح أبي داود)) أيضًا].
٣ - باب مِفتاح الصلاة الطَّهور
٢٧٥ - (حسن صحيح) حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ
عَقِيلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ أَبِيهِ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ وَ ◌ّهِ: ((مِفتاحُ الصّلاةِ الطّهُورُ، وتحريمها(٣)
التَّكبيرُ، وتحليلها(٤) التَّسليمُ)). [((المشكاة)) (٣١٢ و٣١٣)، ((الإرواء)) (٣٠١)، ((صحيح أبي داود)) (٥٥)].
٢٧٦ - (صحيح بما قبله) حدّثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، طَرِيفٍ
((یجزىء)): من «أجزا)) إذا كفى.
(١)
((غلول)): الغلول: الخيانة في الغنيمة والمرادُ هنا مُطلق الحرام.
(٢)
(٣) ((وتحريمها))؛ أي: تحريم ما حرّم اللّه فيها من الأفعال.
(٤). (وتحليلها))؛ أي: تحليل ما حلَّ خارجها من الأفعال.
٦٥

السَّعْدِيِّ. (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ السِّعْدِيِّ، عَنْ أَبِي
نَضْرَةَ، عن أبي سعيدِ الخُدْرِيِّ، عن النّبيِّ نَّهِ قالَ: «مِفتاحُ الصّلاةِ الطَّهورُ، وتحريمها التَّكبيرُ، وتحليلها
التَّسلیمُ» .
٤ - باب المُحافظة على الوضُوء
٢٧٧ - (صحيح) حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمٍ بْنِ أَبِي
الْجَعْدِ، عن ثَوبانَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((استقيموا ولن تُحصُوا، واعلموا أنَّ خيرَ أعمالكم الصّلاةُ، ولا
يحافظُ على الوُضوءِ إلا مؤمنٌ)). [((المشكاة)) (٢٩٢)، ((الإرواء)) (٤١٢)، ((الروض)) (١٧٧ و١٧٨)، ((صحيح
الترغيب)) (١٩٢)، ((المساجلة العلمية)) (١٧)].
٢٧٨ - (صحيح) حدّثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ
مُجَاهِدٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: (استقيموا(١) ولنْ تُحصُو(٢)، واعلموا أنَّ من أفضلٍ
أعمالكم الصلاةَ، ولا يُحافظُ على الوُضوءِ إلا مؤمنٌ)). [((الإرواء)) (١٣٧/٢)].
٢٧٩ - (صحيح) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ:
حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ أَسِيدٍ، عَنْ أَبِي حَفْصِ الدِّمَشْقِيِّ، عن أبي أُمامةَ يرفعُ الحديثَ؛ قال: ((استقيموا، ونِعِمًا إِ
استقمتمْ، وخيرُ أعمالِكم الصّلاةُ، ولا يُحافظُ على الوُضوءِ إلا مؤمنٌ)). [(إرواء الغليل)) (١٣٧/٢)، ((الروض))
(١٧٧)].
٥ - باب الوُضوء شطر الإيمان
٢٨٠ - (صحيح) حدّثنا عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ شَابُورٍ،
قَالَ: أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَّةُ بْنُ سَلَّم، عَنْ أَخِيهِ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ جَدِّهِ أَبِي سَلَّم، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَن بْن غَنْم، عن أبي
مالكِ الأشعريِّ، أنَّ رسولَ اللَّهِنَّهِ قالَ: ((إسباغُ الوُضوءِ شَطرُ(٣) الإيمانِ، والحمدُ للَّهِ مِلُ الميزانِ، والتّسبيحُ
والتكبيرُ مِلُ السَّمواتِ والأرضِ، والصَّلاةُ نُورٌ، والزّكاةُ بُرهانٌ(٤)، والصَّبرُ ضياءٌ(٥)، والقرآنُ حجّةٌ لكَ أو
عليكَ، كلُّ النّاسِ يغدو، فبائعٌ نفسَهُ؛ فَمُعتِقُها، أو مُوبقُها(٦)). ((تخريج مشكلة الفقر)) (٥٩): م].
٦ - باب ثواب الطهور
٢٨١ - (صحيح) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحِ،
(١) (استقيموا)): في كل شيء حتى لا تميلوا.
(٢) ((ولن تحصوا)): لن تطيقوا الاستقامة.
(شطر الإيمان)): قال في ((النهاية)): لأن الإيمان يطهِّر نجاسة الباطن، والطهور يطهِّر نجاسة الظاهر.
(٣)
(٤)
((برهان))؛ أي: دليل على صدق صاحبه في دعوى الإيمان.
(٥)
((ضیاء)): نور قويّ.
((كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها)): قال النووي: معناه أنّ كل إنسان يسعى بنفسه، فمنهم من يبيعها لله تعالى
(٦)
بطاعته فيعتقها من العذاب ومنهم من يبيعها للشيطان والهوى باتِّباعها فيوبقها؛ أي: يهلكها .
٦٦

عن أَبي هُريرةَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ بَّهِ: ((إنَّ أحدكم إذا تَوضّأَ فأحسنَ الوُضوءَ، ثمَّ أتى المسْجِدَ لا يَنْهَزُهُ(١) إلا
الصّلاةُ؛ لم يَخْطُ خَطوةً إلا رفعهُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ بها درجةً، وحَطَّ عنه بها خطيئةٌ، حتَّى يَدخلَ المسجدَ)). [ق].
٢٨٢ - (صحيح) حدّثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ
عَطَاءِ بْن يَسَارِ، عن عبدِاللهِ الصُّنابحيِّ، عن رسولِ اللهِنَ ◌ّهِ قالَ: ((من توضأَ فمضمضَ واستنشقَ خرجتْ خطاياهُ
من فيهِ وأنفهِ، فإذا غسلَ وجهَهُ خرجتْ خطاياهُ من وجهِهِ، حتّى يخرجَ من تحتِ أشفارٍ عينيهِ، فإذا غسلَ يديهِ
خرجتْ خطاياهُ من يديهِ، فإذا مَسَحَ برأسِهِ خرجتْ خَطاياهُ من رأسه، حتى تخرج من أُذنيه، وإِذا غسل رجليه
خرجت خطاياه من رجليهِ حتّى تخرجَ من تحتِ أظفارِ رجليهِ، وكانتْ صلاتُهُ ومشيهُ إلى المسجد نافلةً (٢).
[((صحيح الترغيب)) (١٨٠/٧٦/١)].
٢٨٣ - (صحيح) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ؛ قَالاَ: حَدَّثْنَا غُنْدَرٌ، مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ،
عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ طَلْقٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، عن عمرٍو بِنِ عَبَسَةَ؛ قالَ:
قالَ رسولُ اللّهِ وَهِ: ((إنَّ العبدَ إذا توضّأَ فغسَلَ يديهِ جَرَتْ(٣) خطاياهُ من يديهِ، فإذا غسلَ وجهَهُ خَرَّتْ خطاياهُ من
وجههِ، فإذا غسلَ ذِراعيهِ ومسحَ برأسِهِ جَرَتْ خطاياهُ من ذراعيهِ ورأسهِ، فإذا غسل رجليهِ جَرَتْ خطاياهُ من
رجليهِ)). [م].
٢٨٤ - (حسن صحيح) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، هِشَامُ بْنُ
عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ؛ أَنَّ عبدِاللَّهِ بنِ مسعودٍ قالَ: قيلَ: يا رسولَ
اللّهِ! كيفَ تعرفُ مَن لمْ ترَ من أُمتكَ؟ قالَ: ((غُرِّ(٤) مُحَجَّلونَ (٥)، بُلْقٌ (٦) من آثارِ الوضوء)) [((التعليق الرغيب))
(٩٣/١)].
* قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْقَطَّانُ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ. فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
٢٨٥ - (صحيح) حدّثنا عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ،
قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَقِيَقُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي
حُمران مولى عثمانَ بنِ عفّانَ؛ قالَ: رأيتُ عثمانَ بنَ عفّانَ قاعدًا في المقاعدِ (٧)، فدعا بوَضوءٍ فتوضأً، ثمّ قالَ:
رأَيتُ رسول اللّه ◌َّر في مقعدي هذا توضّأَ مثل وُضوئي هذا، ثم قال: ((من توضَّأَ مثلَ وُضوئي هذا؛ غُفرَ لهُ ما
(١) ((لا ينهزه)): مِن نهز كمنع؛ أي: دفع؛ أي: لا يخرجه من بيته إلاَّ الصلاة.
(٢) ((نافلة))؛ أي: زائدة على تكفير تلك الخطايا المتعلقة بأعضاء الوضوء، فتكون لتكفير خطايا باقي الأعضاء إن كانت، وإلاّ
فلرفع الدرجات.
(٣)
في المطبوع هنا وما بعدَها: ((خَرَّتْ))، و((جرت))؛ أي: سقطت وذهبت.
(٤)
((غر)): جمع أغر، من الغرة، بياض الوجه. يريد بياض وجوههم بنور الوضوء يوم القيامة.
(٥) ((مُحجّلون)): من التحجيل؛ وهي الذَّواب التي قوائمها بيض، والمراد: ظهور النور في أعضاء الوضوء.
(٦)
(بُلق)): جمع أبلق، وهو من الفرس ذو سواد وبياض.
((المقاعد)»: قيل: دكاكين عند دار عثمان، وقيل: موضع بقرب المسجد.
(٧)
٦٧

تقدّمَ من ذنبهِ))، وقالَ رسولُ اللَّهِ وَِّ: ((ولا تَغْتَرُوا))(١).
٢٨٥ (م) - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ:
حَدَّثَنِي يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِيسى بْنُ طَلْحَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمْرَانُ، عَنْ
عُثْمَانَ، عَنِ النَّبِّوَ نَحْوَهُ. [((الروض)) (٦٦٤)، ((التعليق)) أيضًا (٩٤/١-٩٥): خ].
٧ - باب السّواك
٢٨٦ - (صحيح) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً وَأَّبِي، عَنِ الأَعْمَشِ. (ح)
وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَحُصَيْنٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عن حُذيفةَ؛
قالَ: كَانَ رسولُ اللَّهِ بَهَ إِذا قامَ من اللّيلِ يتهجّدُ يَشوصُ(٢) فاهُ بالسِّواكِ. [(«الإرواء)) (٧١)، ((صحيح أبي داود))
(٤٩)، ((الروض)) (٢٨٣): ق].
٢٨٧ - (صحيح) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، وَعَبْدُ اللّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللّهِ
ابْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عن أبي هُريرةَ؛ قالَ: قالَ رسولُ الّهِ وَله: ((لولا أنْ أشقَّ على أُمتي
لأمرتُهم بالسِّواكِ عندَ كلِّ صلاةٍ)). [((الإرواء)) (٧٠)، ((صحيح أبي داود)) (٣٦): ق].
٢٨٨ - (صحيح) حدّثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبٍ بْنِ أَبِي
ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عن ابنِ عبّاسٍ؛ قالَ: كَانَ رسولُ اللَّهِ ◌َ يصلّي باللّيلِ ركعتين ركعتينٍ، ثُمَّ يِنْصرفَ
فيستاكُ. [((التعليق الرغيب)) (١٠١/١-١٠٢)، ((صحيح الترغيب)) (٢٠٨)، ((صحيح أبي داود)) (٥٢)].
٢٨٩ - (ضعيف) حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي
الْعَائِكَةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَن القَاسِمِ، عن أَبِي أُمامةَ، أَنَّ رسولَ اللّهِوَ لّ قالَ: ((تسوّكوا، فإنّ السّواكِ مَطهرةٌ
للفم، مرضاةٌ للربِّ، ما جاءني جبريلُ إلّا أَوصائي بالسِّواكِ، حتّى لقدْ خَشيتُ أنْ يُفرضَ عليّ وعلى أُمني،
ولولا أنّي أَخاف أَنْ أَشُقَّ على أُنَّتِي لفرضتُه لهم، وإني لأستاكُ حتّى إِنّي لقدْ خشيتُ أنْ أُحْفِيَ (٣) مقادمَ فَمي)» .
[«التعليق الرغيب)) (١ / ١٠١-١٠٢)].
٢٩٠ - (صحيح) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْح بْنِ هَانِىءٍ، عَنْ
( أَبِيهِ، عن عائشةَ؛ قالَ: قلتُ: أخبريني بأيِّ شيءٍ كانَ النّبيُّ ◌َ﴿ يبدأُ إذا دخلَ عليكِ؟ قالتْ: كَان إِذا دخل يبدأُ
بالسِّواكِ. [«الإرواء)) (٧٢)، ((صحيح أبي داود)) (٤١): م].
٢٩١ - (صحيح) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ كَنِيْزِ،
عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عن عليٍّ بنِ أبي طالبٍ قالَ: إِنَّ أَفواهكم طُرُقٌ للقرآنِ، فطيّبوها
بالسّواكِ [(«الصحيحة» (١٢١٣)].
(١) ((لا تغتروا))؛ أي: بهذا الفضل عن الاجتهاد في الخيرات.
(٢) ((يشوص))؛ أي: يدلك الأسنان بالسواك.
(٣) ((أحفي)): من الإحفاء: وهو الاستئصال.
٦٨

٨ - باب الفطرة
٢٩٢ - (صحيح) حدّثنا أَبُو بَكْر بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
الْمُسَيَّبِ، عن أبي هُريرةَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((الفطرةُ خمسٌ - أو: خمسٌ مَن الفطَرةٍ(١) -: الختانُ،
والاستحداد (٢) وتقليمُ الأظفارِ، ونتفُ الإبطِ، وقصُّ الشاربِ)) [((الإرواء)) (٧٣)، ((آداب الزفاف))
(١١٧): ق].
٢٩٣ - (حسن) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيًّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ
مُصْعَبٍ بْنِ شَيْئَةَ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ، عن عائشةَ؛ قالتْ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((عشرٌ من
الفطرةِ: قَصُّ الشاربِ، وإعفاءُ اللحية، والسِّوَاكُ والاستنشاقُ بالماءِ، وقصُّ الأَظفارِ، وغسلُ البراجِمِ(٣)،
ونتف الإبطِ وحلقُ العانةِ وانتقاصُ الماءِ(٤)). يعني: الاستنجاءَ. قال زَكَرِيًّا: قالَ مُصعبٌ: ونسيتُ العاشرةَ؛
إلا أن تكونَ المَضْمَضةَ. [((صحيح أبي داود)) أيضًا (٤٣): م].
٢٩٤ - (حسن) حدّثنا سَهْل بْنُ أَبِي سَهْلٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى؛ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا
حَمَّدٌ، عَنْ عَلِيٍّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّرِ بْنِ يَاسِرٍ، عن عمّارِ بنِ ياسٍ؛ أنَّ رسولَ اللّهِوَ ◌ِّ قالَ:
((مِنَ الفطرةِ: المضْمَضةُ، والاستنشاقُ، والسَّواكُ، وقصُّ الشاربٍ وتقليمُ الأَظفَارِ، ونتفُ الإبطِ، والاستحدادُ،
وغسلُ البراجمِ، والانتضاحُ(٥)، والاختتانُ)) [((صحيح أبي داود)) (٤٤)].
* حدّثنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ
زَيْدٍ، مِثْلَهُ.
٢٩٥ - (صحيح) حدّثنا بِشْرُ بْنُ هِلَاَلِ الصَّوَّافُ، قَالَ: حَدْثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيّ،
عن أنس بنِ مالكٍ؛ قالَ: وُقِّتَ(٦) لنا في قصِّ الشاربِ وحَلْقِ العانةِ ونتفِ الإبطِ وتقليم الأظفارِ أنْ لا نتَركَ أكثرَ
من أربعَينَ ليلةً. [((آداب الزفاف)) (١١٨): م].
٩ - باب ما يقولُ الرّجلُ إذا دخل الخلاءَ
٢٩٦ - (صحيح) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ مَهْدِيٍّ؛ قَالَا:
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عن زيدٍ بنِ أرقمَ؛ قالَ: قَالَ رسولُ اللّهِوَّهِ: ((إنَّ هذِهِ الحُشوشَ (٧)
(١) ((خمس من الفطرة)): الفطرة بمعنى الخلقة، والمراد هنا السنّة القديمة التي اختارها الله تعالى للأنبياء.
(٢)
((الاستحداد)»؛ أي: استعمال الحديدة في حلق العانة.
(البراجم)): قال الخطابي: معناه تنظيف المواضع التي تجمع فيها الوسخ، وأصل البراجم العقد التي تكون على ظهور
(٣)
الأصابع .
((انتقاص الماء)»: قيل: انتقاص البول بالماء إذا غسل المذاكير به.
(٤)
(٥)
(الانتضاح))؛ أي: نضح الفرج بشيء من الماء.
((وقّت)): من التوقيت: وهو التحديد؛ أي: حدّد لنا وقتًا.
(٦)
(٧) ((الحُشوش)): واحدها الحش وهي الكنف.
٦٩

مُحْتَضَرةٌ(١)، فإذا دخلَ أحدُكمْ فليقُل: اللّهمَّ! إنّي أعوذُ بكَ من الخُبُثِ والخبائثِ(٢)
٢٩٦ (م) - حدّثنا جَمِيلُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَتَكِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ
ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ. (ح) وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ. قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ،
عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَهِ قَالَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. [((الصحيحة))
(١٠٧٠)، ((صحيح أبي داود)) (٤)، ((المشكاة)) (٣٥٧)].
٢٩٧ _ (صحيح) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ بَشِيرِ بْنِ سَلْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَّد
الصَّفَّارُ، عَنِ الْحَكَمِ النَّصْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، عن عليٍّ؛ قالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ وَرَ: ((سِتْرُ ما
بينَ الجنِّ وعَوْراتِ بني آدمَ إذا دخلَ الكَنِيفَ، أنْ يَقولَ: بسمِ اللَّهِ)). [((المشكاة)) (٣٥٨)، ((الإرواء)) (٥٠)،
((تمام المنة))].
٢٩٨ - (صحيح) حدّثنا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عن
أنس بنِ مالكِ؛ قالَ: كانَ رسولُ اللّهِ وَ﴿ إذا دخلَ الخلاءَ قالَ: ((أعوذُ باللهِ من الخُبُثِ والخبائثِ)). [((الإرواء))
(٥١)، ((صحيح أبي داود)) (٣)، ((الروض النضير)) (٧٦): ق].
٢٩٩ - (ضعيف) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ
عُبَيْدِ اللّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عن أبي أُمامةَ، أنَّ رسولَ اللّهِوَ ﴿ قالَ: ((لا يَعْجِزْ أحدُكم إذا
دخلَ مِرْفَقَةُ(٣) أَنْ يقولَ: اللَّهِمَّ! إنّي أعوذُ بكَ من الرِّجْسِ (٤) النَّجِسِ، الخبيثِ المُخبِثِ(٥)، الشَّيطانِ الرَّجِيمِ)
[((الضعيفة)) (٢١٨٩)].
* قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: وَحَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَّبِي مَرْيَمَ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ. وَلَمْ يَقُلْ فِي حَدِيثِهِ: مِنَ
الرِّجْسِ النَّجَسِ. إِنَّمَا قَالَ: مِنَ الْخَبِيثِ الْمُخْبِثِ، الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ.
١٠ - باب ما يقول إذا خرج من الخلاء
٣٠٠ - (صحيح) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثْنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ،
قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: دخلتُ على عائشةَ فسمعتها تقولُ: كانَ رسولُ اللَّهِ ◌ِّ إذا
خرجَ من الغائطِ قالَ: ((غفرانَكَ))
* قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سَلَمَةَ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو حَاتِم، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ النَّهْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ،
نَحْوَهُ. [«الإرواء)) (٥٢)، «صحيح أبي داود)) (٢٢)، «المشكاة)) (٣٥٩)].
((محتضرة))؛ أي: يحضرها الشياطين.
(١)
((الخبث والخبائث)»: الخبث: جمع الخبيث، والخبائث: جمع الخبيثة، والمراد: ذكور الشياطين وإناثهم.
(٢)
(٣)
(مرفقه)): هو المكان الذي يقضي فيه حاجته.
(برجس)): هو المستقذر المكروه.
(٤)
((الخبيث المخبثِ)): الخبيث: هو ذو الخبث في نفسه، والمخبث: الذي أعوانه خبثاء، وقيل: هو الذي يعلِّمهم الخبث
(٥)
ویو قعھم فیه .
٧٠

٣٠١ - (ضعيف) حدّثنا هارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمنِ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ
مُسْلِم، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ، عن أنسٍ بنِ مالكِ، قالَ: كان النَّبِيُّ ◌َّ إذا خرجَ من الخلاءِ قالَ: «الحمدُ للَّهِ الّذي
أذهبَ عنّي الأَذى وعافاني)). [(«المشكاة)) (٣٧٤)، ((الإرواء)) (٥٣)، «الضعيفة» (٥٦٥٨)].
١١ - باب ذِكْر الله عزّ وجلّ على الخلاء، والخاتم في الخلاء
٣٠٢ - (صحيح) حدّثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيًّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ خَالِدِ
ابْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ الْبَهِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عن عائشةَ؛ أَنَّ رسولَ اللَّهِ بِهَ كَانَ يذكرُ اللَّهَ على كلِّ أحيانِهِ.
[((الصحيحة)) (٤٠٦)، ((صحيح أبي داود)) (١٤): م].
٣٠٣ - (ضعيف) حدّثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ الْحَنَّفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ
يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عن أنسٍ بنِ مالكِ: أنَّ النّبِيَّ وَ كانَ إذا دخلَ الخلاءَ وضعَ خاتَمَهُ.
[((المشكاة)) (٣٤٣)، ((ضعيف أبي داود)) (٤)، ((مختصر الشمائل المحمدية)) (٧٥)].
١٢ - باب كراهية البول في المغتسل
٣٠٤ - (ضعيف بهذا التمام، وما بين المعقوفتين فهو (صحيح)) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ
الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَنْبَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ عَبْدِ اللّهِ، عَنِ الْحَسَنِ، عن عبدِ اللّهِ بنِ مُغَفَّلٍ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ
وَلَه: ([لا يبولَنَّ أحدُكم في مُسْتَحَمِّهِ}(١)، فإنَّ عامةَ الوَسواسِ منهُ». [قَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ بْنُ مَاجَهَ: سَمِعْتُ عليَّ بِنَ
محمدِ الطَّنافسِيَّ يقول: إنَّما هذا في الحَفيرةِ(٢)، فأمّا اليومَ فَلا، فمُغتسلاتُهم الحَصُّ(٣) والصّاروجُ(٤) والقِيرُ(٥)،
فإِذا بالَ فأرسلَ عليهِ الماءَ فلا بأسَ بِهِ]. [((المشكاة)) (٣٥٣)، ((ضعيف أبي داود)) (٦)، ((صحيح أبي داود))
(٢١)، ((تمام المنّة))].
١٣ - بابُ ما جاءَ في البول قائماً
٣٠٥ - (صحيح) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيٌ وَهُشَيْمٌ وَوَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي
وَائِلٍ، عن حُذيفة؛ أنَّ رسولَ اللَّهِ وَّرَ أْتِى سُباطةً(٦) قومٍ فبالَ عليها قائمًا. [((الإرواء)) (٥٧)، ((صحيح أبي داود))
(١٨)، ((الروض)) (٢٨١ و٢٨٤)، («الصحيحة)) (٢٠١): ق].
٣٠٦ - (صحيح) حدّثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُور، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِم، عَنْ
أَبِي وَائِلٍ، عن المُغيرةِ بنِ شُعبةَ؛ أنَّ رسولَ اللّهِ وََّ أَتِى سُباطةَ قومٍ فبالَ قائمًا. قالَ شعبةُ: قالَ عاصمٌ يومئذٍ :
وهذا الأعمشُ يرويِهِ عن أبي وائلٍ، عن حُذيفةَ، وما حَفِظُهُ، فسألتُ عنهُ منصورًا؟ فحدّثنيهِ عن أبي وائلٍ، عن
(١) ((مستحمه)): المستحم: المغتسل مأخوذ من الحميم، وهو الماء الحار الذي يغتسل به.
(٢)
«الحفيرة»: ما حُفِر من الأرض.
(٣)
((الجَصّ)»: ما تطلى به البيوت من الكلس.
((الصاروج)): النَّورة وأخلاطها التي تصرّج بها الحياض والحمامات.
(٤)
(القِير)): مادة سوداء تطلى بها السفن والإبل وغيرها، وقيل: هو الزفت.
(٥)
(٦) (سباطة)): الكُناسة.
٧١

حُذيفةَ: أَنَّ رسولَ اللَّهِوََّ أْتِى سُبَاطةَ قومٍ فبالَ قائمًا. [انظر الذي قبله].
١٤ - باب في البول قاعدًا
٣٠٧ - (صحيح) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسى السُّدِّيُّ؛ قَالُوا:
حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْح بْنِ هَانِىءٍ، عَنْ أَبِهِ، عن عائشةَ، قالتْ: مَنْ حَدَّثْكَ أنَّ رسولَ اللَّهِ لَّهِ بَالَ
قائمًا فلا تُصَدِّقْهُ، أَنا رأيتُهُ يبولُ قاعدًا. [((الصحيحة)) (٢٠١)].
٣٠٨ - (ضعيف) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى. قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْج، عَنْ
عَبْدِ الْكَرِيمِ، أَبِي أُمَيََّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عن عُمرَ؛ قالَ: رآني رسولُ اللَّهِ وَرَ وأنا أبولُ قائمًا، فقالَ:
(يا عمرُ! لاَ تُبُلْ قائمًا)». فما بُلْتُ قائمًا بعدُ [(«المشكاة)) (٣٦٣)، «الضعيفة» (٩٣٤)].
٣٠٩ - (ضعيف جدًا) حدّثنا يَحْيَى بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ
عَلِيٍّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عن جابرٍ بنِ عبدِ اللَّهِ؛ قالَ: نهى رسولُ اللَّهِ وَالْ أَنْ يبولَ قائمًا. سَمِعْتُ مُحَمَّدَ
ابْنَ يَزِيدَ، أَبًا عَبْدِ اللّهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عبدالرحمن المخزوميَّ يَقُولُ: قَالَ سفيان الثوريّ - في حديث
عائشةَ: (أَنَا رأيته يبول قاعدًا)(١) - قال: الرجلُ أَعلمُ بهذا منها(٢). قال أَحمد بن عبد الرحمن: وكان من سأنٍ
العرب البولُ قائمًا، أَلا تراه في حديث عبدالرحمن بن حَسَنة يقول: قعد يبولُ كما تبولُ المرأة(٣). [((الضعيفة))
(٦٣٨)].
١٥ - باب كراهة مسرِّ الذَّكَر باليمين والاستنجاء باليمين
٣١٠ - (صحيح) حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ حَبِيبٍ بْنُ أَبِي الْعِشْرِينَ، قَالَ: حَدَّثَنَا
الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللّهِ بْنُ أَبِي قنادةَ، قَالَ: أخْبَرَنِي أَبِي؛ أَنَّهُ سَمِعَ رسولَ اللَّهِ
وَّ يقولُ: ((إذا بالَ أحدكم فلا يمسَّ ذكرَهُ بيمينِهِ، ولا يستنجِ بيمينِهِ)) [((صحيح أبي داود)) (٢٣): ق].
٣١٠ (م) - حدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ بِإِسْنَادِهِ،
نَحْوَهُ.
٣١١ - (ضعيف جدًا) حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عُقْبَةً
ابْنِ صُهْبَانَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عثمانَ بنَ عفّانَ؛ قال: ما تَغَنّيتُ ولا تَمَنّيتُ(٤) ولا مَسِسْتُ ذَكَري بيميني منذُ بايعتُ
بها رسولَ اللَّهِ إِلّ.
٣١٢ - (حسن صحيح) حدّثنا يَعقوبُ بنُ حُميدٍ بنِ كاسِبٍ، قالَ: حدّثنا الْمغيرةُ بنُ عبدِ الرّحمنِ،
وعبدُ اللّهِ بنُ رجاءِ المكّيّ، عَنْ محمدِ بنِ عجلانَ، عنِ القعقاعِ بنِ حكيمٍ، عنْ أَيِّي صالحٍ، عن أبي هُريرةَ قالَ:
(١) حديثها في هذا الباب برقم (٣٠٧).
(٢) يُشيرُ إِلى حديثٍ حُذَيفةَ الصحيح - في الباب الذي قبل هذا -، وفيه أنّه ◌ِرَّه بال قائماً، وهو مُثْبِتٌ، انظر «تمام المنّة))
(ص٦٤).
(٣) حديثه في (٢٦ - باب برقم ٣٤٦).
(٤) ((تمنيت))؛ أي: كذبت، التمني: التكذب.
٧٢

قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إذا استطابَ(١) أحدُكم فلا يَستَطِبْ بيمينِهِ، لِيستنجِ بشمالِهِ)). [((صحيح أبي داود)) (٦)].
١٦ - باب الاستنجاءِ بالحجارةِ والنّهي عن الروث والرِّمَّةِ
٣١٣ - (حسن صحيح) حدّثنا محّمدُ بنُ الصّاحِ، قالَ: أخْبَرَنَا سِفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن ابْنِ عجْلانَ، عنِ
القعقاع بنِ حكِيمٍ، عنْ أَبِي صالِح، عن أبي هُريرةَ قالَ: قال رسولُ اللّهِ وَلِهِ: ((إنَّما أنا لكم مثلُ الوالدِ لولدِهِ،
أُعلِّمكَم؛ إذا أتيتُمُ الغائطَ (٢) فلاَ تستقبلوا القبلةَ ولا تستدبروها)). وأمرَ بثلاثةِ أَحجارٍ، ونهى عن الرّوثِ(٣)
والرِّمَّةِ(٤)، ونهى أنْ يستَطيبَ الرّجلُ بيمينِهِ [((صحيح أبي داود)) (٦)، ((المشكاة)) (٣٤٧)].
٣١٤ - (صحيح) حدّثنا أبُو بَكْرِ بنُ خَلَّدِ الْباهليُّ، قالَ: حدّثنا يحْيَى بنُ سعيدِ الْقطّان، عَنْ زُهيرٍ، عنْ
أَبِي إِسحاقَ - قالَ: لَيْسَ أَبُو عبيْدَةَ ذَكرهُ ولكِنْ عبدُ الرّحمنِ بنُ الأَسْودِ -، عنِ الأَسودِ، عنْ عَبْدِ اللّهِ بنِ مسعودٍ!
أنَّ رسولَ اللّهِ وَه أتى الخلاءَ فقالَ: ((اثْنِي بثلاثةِ أحجارٍ)). فأتيْتُهُ بحجرينِ وَرَوَثَةٍ، فأخذَ الحجرينِ وألقى
الرّوثةَ، وقالَ: «هيَ رِجسٌ(٥)). [خ].
٣١٥ - (صحيح) حدّثنا محمدُ بنُ الصّاحِ، قالَ: أَنْبأَنَا سفيانُ بنُ عُيَيْنَةَ. (ح) وَحدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ،
قالَ: حدّثنا وكيعٌ. جميعاً عَنْ هشامٍ بنِ عُروةَ، عنْ أَبِي خزيمةَ، عنْ عمارَةَ بنِ خُزيمةَ، عنْ خُزيمةَ بنِ ثابتٍ؛
قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ وَ لّهِ: ((في الاسْتَنجاءِ ثلاثةُ أحجارٍ ليسَ فيها رَجيعٌ (٦)). [((صحيح أبي داود)) (٣١)].
٣١٦ - (صحيح) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا وكِيعٌ، عنِ الأَعْمشِ. (ح) وحدّثنا محمّدُ بنُ بشّارٍ،
قالَ: حدّثنا عبدُ الرّحمن، قالَ: حدّثنا سفيَانُ، عنْ منصورٍ، وَالأَعمشُ، عنْ إِبْرَاهيمَ، عنْ عبدِ الرَّحمنِ بنِ
يَزِيدِ، عن سلمانَ قَالَ: قالَ لهُ بعضُ المشركينَ - وهم يستهزِؤونَ بِهِ -: إنّي أرى صاحبكم يُعَلِّمُكم كلَّ شيءٍ
حتّى الخِراءة(٧)، قالَ: أجلْ، أمرَنا أن لا نستقبلَ القبلةَ، وأَنْ لا نستنجي بأيمانِنا، ولا نكتفي بدونِ ثلاثةِ
أحجارٍ، ليسَ فيها رجيعٌ ولا عظمٌ. [((صحيح أبي داود)) (٥): م].
١٧ - باب النَّهي عن استقبال القِبلة بالغائطِ والبول
٣١٧ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ رُمح المِصريّ، قالَ: أخبَرنَا اللَيثَ بن سعْدٍ، عنْ يزيدَ بنِ أَبِي حبيبٍ؛
أَنَّهُ سمعَ عبدَ اللّهِ بِنَ الْحارثِ بنِ جَزْءٍ الزُّبِيدَيِّ، يَقُولُ: أنا أولُ من سمعَ النّبِيَّ نَّه يقولُ: ((لا يَبَولنَّ أحدُكم
مستقبلَ القبلةِ)). وأنا أوّلُ من حدّثَ النّاسَ بذلكَ [((صحيح أبي داود)) (٧)].
٣١٨ - (صحيح) حدّثنا أَبُو الطّاهرِ، أَحمدُ بنُ عمرو بنِ السّرحِ، قالَ: أخبرَنَا عبدُ اللّهِ بنُ وهبٍ، قَالَ:
((إذا استطاب))؛ أي: إذا استنجى.
(١)
((الغائط)): هو في الأصل اسم للمكان المطمئن في الفضاء، ثم اشتهر في نفس الخارج من الإنسان، والمراد هنا الأول.
(٢)
(٣)
((الروث)): رجيع ذوات الحافر.
(٤)
((الرِّمَّة)): العظم البالي.
(رجس)): الرجس: القَذَر.
(٥)
(رجيع)): هو الخارج من الإنسان أو الحيوان.
(٦)
((الخِرَاءة)»: في النهاية: الخِراءة بالكسر والمدّ: التخلي والقعود للحاجة.
(٧)
٧٣

أخْبَرِي يُونُسُ عنِ ابْنِ شهَابٍ، عنْ عَطَاءِ بنِ يزيدِ؛ أَنَّهُ سمعَ أَبًا أيّوبَ الأنصاريَّ يَقُولُ: نهى رسولُ اللهِ وَ أَنْ
يستقبلَ الّذي يذهبُ إلى الغائطِ القِبلةَ، وقالَ: ((شَرِّقوا أو غرِّبوا)). [((صحيح أبي داود)) (٧)، («الإرواء)) (٢٩٣)،
((الروض)) (٩٠٣): ق].
٣١٩ - (ضعيف) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بنُ أَبِي شيبةَ، قالَ: حدّثنا خالدُ بنُ مخلَدٍ، عنْ سُليمانَ بنِ بِلالٍ، قالَ:
حدّثَنِي عمْرو بنُ يحيى الْمازنيّ، عنْ أَبِي زَيْدٍ مولى الثّعلبيّينَ، عن مَعْقِلٍ بن أبي مَعْقِل الأسَديِّ - وقد صحبَ
النّبِيَّ ◌َّه ◌ِ؛ قالَ: نهى رسولُ اللَّهِوَ أَنْ نستقبلَ القِبلتَيْنِ بغائطٍ أو ببولٍ. [((ضعيف أبي داود)) (٢)].
٣٢٠ - (صحيح) حدّثنا الْعبّاسُ بنُ الْوليدِ الدّمشقيّ، قالَ: حدّثنا مروانُ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا ابنُ
لهيعةَ، عنْ أبي الزّبيْرِ، عنْ جابِرِ بنِ عبدِ اللّهِ، قالَ: حدّثِنِي أَبُو سَعيدِ الخُدْرِيُّ؛ أنَّهُ شهد على رسولِ اللَّهِ مَّ
أنَّه نهى أن نستقبلَ القبلةَ بغائطٍ أو بولٍ. [(«صحيح أبي داود)) (١٠)]
٣٢١ - (صحيح) قالَ أَبُو الْحسنِ بنُ سَلمةَ: وحدّثناهُ أَبُو سعدٍ، عميْرُ بنُ مردَاسِ الدَّونقيّ، قالَ: حدّثنا
عبدُالرّحمنِ بنُ إبراهيمَ، أبُو يحيى الْبصريّ، قالَ: حدّثنا ابنُ لهيعةَ، عنْ أبي الزّبِيْرِ، عنْ جابٍ؛ أَنَّهُ سمعَ أبَا سعيدٍ
الخُذْريَّ قال: إنَّ رسولَ اللّهِ وَهِ نهاني أنْ أشربَ قائمًا، وأنْ أبولَ مستقبلَ القبلةِ. [((صحيح أبي داود)) (١٠)].
١٨ - باب الرخصة في ذلكَ في الكَنيف، وإباحته دون الصحارى
٣٢٢ - (صحيح) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا عبدُ الْحميدِ بنُ حبيبٍ، قالَ: حدّثنا الأوزاعِيّ،
قالَ: حدّثِي يَحيَى بنُ سعيدِ الأَنصارِيّ. (ح) وحَدَّثنا أبو بكرِ بنُ خلّدٍ، ومحمّدُ بنُ يحيى. قالا: حدثنا يزيدُ بنُ
هارُونَ، قالَ: أخبرَنَا يحيى بنُ سعيدٍ؛ انَّ محمّدَ بنَ يحيَى بنِ حبّانَ أخبرَهُ؛ أنّ عمّهُ واسعَ بنَ حبّانَ أخبَرَهُ؛ أنّ
عبدَ اللهِ بنَ عمَرَ؛ قالَ: يقولُ أناسٌ: إذا قعدتَ للغائطِ، فلا تستقبلِ القبلةَ! ولقد ظهرتُ(١) ذاتَ يومٍ من الأيامِ
على ظهرٍ بيتنا، فرأيتُ رسولَ اللّهِ وٍَّ قاعدًا على لَبِنَتَيْنِ (٢) مستقبلَ بيتِ المقدسِ . هذَا حديثُ يزيدَ بْنِ هارُونَ.
[((صحيح أبي داود)) (٩): ق].
٣٢٣ - (ضعيف جدًا) حدّثنا محمّدُ بنُ يحيى، قالَ: حدّثنا عُبِيدُ اللّهِ بنُ مُوسى، عنْ عيسى الْحنّاطِ، عنْ
نافع، عن ابنِ عمرَ؛ قالَ: رأيتُ رسولَ اللّهِ وَله في كَنِيفِهِ مستقبلَ القبلةِ. قالَ عيسى: فقلتُ ذلكَ للشّعبيِّ،
فقالَ: صدقَ ابنُ عمرَ وصدق أبو هريرةَ، فأمّا قولُ أبي هُريرةَ؛ فقال: في الصحراءِ لا يستقبلِ القبلةَ ولا
يستدبرها، وأمّا قولُ ابنِ عمرَ؛ فإنَّ الكنيفَ ليسَ فيهِ قبلٌ، استقبلْ فيهِ حيثُ شئتَ.
* قالَ أبُو الْحسنِ بنُ سلمةَ: وحدّثنا أبو حاتمٍ، قالَ: حدّثنا عبيدُ اللّهِ بنُ مُوسى، فذكَرَ نحْوهُ(٣).
(١) ((ظهرت))؛ أي: طلعتُ على ظهر بيتنا.
(٢) ((لبنتين)): تثنية «لبنة)): واحدة الطوب.
(٣) جاء في الأصل بعده برقم (٦٦) من ((الضعيف)) ما نصه:
٦٦ - ز - ٢٠ - (ضعيف جداً) عن ابن عمر قال: رأيتُ رسولَ اللهِ في كَنِيفِهِ يستقبلُ القِبلة. قال عيسى: فذكرتُ ذلك للشَّعْبِيِّ،
فقال: صدقَ أَبو هريرة، وصدق ابنُ عُمر، فإِنّ كَنيفٌ صُنِعَ للنبيِّ ◌َ لَا قِبْلَهَ [له]، وتستقبلُ فيه حيثُ شئتَ.
قلنا: ولا وجود لهذا الحديث بهذا اللفظ في طبعات ((سنن ابن ماجه)) التي وقفنا عليها (ش).
٧٤

٣٢٤ - (ضعيف) حدّثنا أبُو بَكْرِ بنُ أبي شَيبةَ، وعِلِيّ بنُ محمدٍ، قالا: حدّثنا وكِيعٌ، عنْ حمّادِ بنِ سلمةَ،
عنْ خالِدِ الْحَذّاءِ، عنْ خالدِ بْنِ أبي الصّلتِ، عنْ عِرَاكِ بنِ مالِكِ، عن عائشة؛ قالت: ذُكر عِنْدَ رسولِ اللهِ ◌ِّ
قومٌ يكرهونَ أَن يستقبلوا بفروجِهِم القِبْلَةَ، فقال: (أُراهم قد فَعَلُوها، اسْتَقَبِلوا بِمِقْعَدَتي القِبْلَةَ)) [((الضعيفة))
(٩٤٧)].
* قالَ أبُو الْحسنِ الْقطّانُ: حدّثنا يحيى بنُ عُبيدٍ، قالَ: حدّثنا عبْدُ الْعزيزِ بنُ المُغيرةِ، عنْ خالِدِ الْحَذّاءِ،
عنْ خالِدِ بنِ أبي الصّلتِ، مِثْلَهُ.
٣٢٥ - (حسن) حدّثنا مُحمّدُ بنُ بشّارٍ، قالَ: حدّثنا وهْبُ بنُ جريرٍ، قَالَ: حدّثنا أبي؛ قالَ: سمعتُ
محمّدَ بنَ إِسحاقَ، عنْ أَبانِ بْنِ صالح، عنْ مجاهدٍ، عن جابرٍ؛ قالَ: نهى رسولُ اللّهِ وَّهِ أَنْ نستقبلَ القبلةَ
ببولٍ، فرأيتُهُ قبلَ أنْ يُقْبِضَ بعامٍ يستقبلُها. [((صحيح أبي داود)) (١٠)].
١٩ - باب الاستبراء بعد البول
٣٢٦ - (ضعيف) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا وكيعٌ. (ح) وحدّثنا محمّدُ بنُ يحيى، قالَ: حدّثنا
أَبُو نُعيم، قالَ: حدّثنا زمعةُ بنُ صالح، عنْ عيسى بنِ يزداد اليمانيِّ، عن أبيهِ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ وَلّهِ: ((إذا
بالَ أحذَّكم فلينْتُ(١) ذكَرَهُ ثلاثَ مرَّاتٍ)) [(«الضعيفة)) (١٦٢١)].
* قالَ أبو الحسنَ بنُ سلمةَ: حدّثنا عليّ بنُ عبدِ العزيزِ، قالَ: حدّثنا أبو نعيمِ، قالَ: حدّثنا زمعةُ. فذكرَ
نحوهُ.
٢٠ - باب مَن بال ولم يمسَّ ماءً
٣٢٧ _ (ضعيف) حدّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا أبو أسامةَ، عن عبدِ اللّهِ بنِ يحيى التّوأمِ، عنِ
ابنِ أبي مُليْكةَ، عنْ أمّهِ، عن عائشةَ قالت: انطلقَ النّبِيُّ ◌َ يبولُ، فَأَتْبعهُ عمرُ بماءٍ فقالَ: ((ما هذا؟ يا عُمرُ!»
قالَ: ماءٌ. قالَ: ((ما أُمِرتُ كلَّما بُلتُ أنْ أَتوضأً، ولو فعلتُ لكانتْ سنّةً)). [«المشكاة)) (٣٦٨)، ((ضعيف أبي
داود» (٩)].
٢١ - باب النّهي عن الخلاء على قارعة الطريق
٣٢٨ - (حسن) حدّثنا حرملةُ بنُ يحيى، قالَ حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ وهبٍ، قالَ: أخبرني نافعُ بنُ يزيدِ، عنْ
حيْوةَ بنِ شُريح؛ أنّ أبا سعيدِ الحِمْيَريّ حدّثهُ، قالَ: كان مُعاذُ بنُ جبلٍ يتحدَّثُ بما لم يسْمِعْ أصحابُ رسولِ اللّهِ
وَه، ويَسْكتُ عمّا سَمعوا، فبلَغَ عبدَاللهِ بنَ عمرٍو ما يتحدّثُ بهِ، فقالَ: واللّهِ! ما سمعتُ رسولَ اللّهِ وَّل يقولُ
هذا، وأوشكَ مُعاذٌ أنْ يفتنكم (٢) في الخلاءِ، فبلغَ ذلكَ مُعاذًا، فلقيهُ، فقالَ مُعاذٌ: يا عبدَاللَّهِ بنَ عمرٍو! إنَّ
التكذيبَ بحديثٍ عن رسولِ اللّهِ وَّ نفاقٌ، وإنَّما إِثْمُهُ على من قالَهُ، لقد سمعتُ رسولَ اللّهِ وَ لَّ يقولُ: ((اتّقوا
(١) ((فلينتر)): النتر: جذب فيه قوة وجفوة.
(٢) ((أن يفتنكم))؛ أي: يوقعكم في الحرج والتعب.
٧٥

الملاعنَ(١) الثّلاثَ: البَرَازُ (٢) في المَواردِ (٣)، والظلِّ، وقارعةِ الطريقِ(٤)). [((المشكاة)) (٣٥٥)، ((الإرواء))
(٦٢)، ((التعليق الرغيب)) (٨٣/١)، ((صحيح الترغيب)) (١٤٢)].
٣٢٩ - (حسن دون ((الصلاة عليها))) حدّثنا محمّدُ بنُ يحيى، قالَ: حدّثنا عمْرُو بنُ أبي سلمةَ، عنْ زُهيرٍ؛
قالَ: قالَ سالمٌ: سمعتُ الْحسنَ يَقُولُ: حدّثنا جابرُ بنُ عبدِ اللهِ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ وَلَه: «إياكم والتّعريسَ(٥)
على جوادِّ الطّريقِ (٦)، والصلاةَ عليها، فإنها مأْوى الحَيَّاتِ والسِّباع، وقضاءَ الحاجةِ عليها، فإنَّها من
الملاعن)). [((الإرواء)) (١٠١/١)، («الصحيحة» (٢٤٣٣)، ((التعليق)) أيضًا (٨٣/١)].
٣٣٠ - (ضعيف) حدّثنا محمّدُ بنُ يحيى، قالَ: حدّثنا عمرُو بنُ خالِدٍ، قالَ: حدّثنا ابنُ لهيعةَ، عنْ قُرّةَ،
عنِ ابنِ شهابٍ، عنْ سالمٍ، عنْ أبيهِ: أنَّ النَّبِيَّ ◌ََّ نهى أن يُصلّى على قارعة الطريقِ، أو يُضربَ الخلاءُ عليها،
أو يُبالَ فيها. [((الإرواء)) (١/ ١٠١ و١٠٢ و٣١٩)].
٢٢ - باب التباعد للبَراز في الفضاء
٣٣١ - (حسن صحيح) حدّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا إسماعيلُ ابنُ عُليّةَ، عنْ محمّدٍ بِنِ
عمرٍو، عن أبي سلمةَ، عن المغيرةِ بنِ شعبةً؛ قال: كانَ النَّبِيُّ ◌َّ إذا ذهبَ المذهبَ(٧) أبعدَ .. [((الصحيحة))
(١١٥٩)، ((صحيح أبي داود)) (١ و٢)].
٣٣٢ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ نميرٍ، قالَ: حدّثنا عُمرُ بنُ عُبيدٍ، عنْ عمرَ بنِ المثنّى، عنْ
عطاءِ الخُراسَانيّ، عن أنسٍ؛ قالَ: كنتُ مَعَ النَّبِّ وََّ فِي سَفرٍ، فَتَنْخَّى (٨) لحاجتِهِ، ثمَّ جاءَ فدعا بوَضوءٍ
فتوضَّأ٩ُ). [«صحيح أبي داود)) (٣٣): ق نحوه].
٣٣٣ - (صحيح) حدّثنا يعقوبُ بنُ حميدِ بنِ کَاسِبٍ، قالَ: حدّثنا يحيى بنُ سليمٍ، عنِ ابْنِ خثيمٍ، عنْ
يُونُسَ بنِ خبّابٍ، عن يعلى بنِ مُرَّةَ؛ أَنَّ النّبِيَّ ◌ََّ كَانَ إذا ذَهبَ إلى الغائطِ أبعدَ [((الصحيحة)) (١١٥٩)].
٣٣٤ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، ومُحمّدُ بنُ بشّارٍ، قالا: حدّثنا يحيى بنُ سعيدِ الْقَطّنُ، عنْ
أبي جعفْرِ الْخطميّ - قالَ أَبُو بكْرِ بنُ أبي شيبةَ: وَاسمهُ عميرُ بنُ يزيدَ -، عنْ عُمارةَ بنِ خُزيمةَ؛ والْحارثُ بنُ
فُضيلٍ، عن عبدِ الرّحمنِ بنِ أبي قُرادٍ قالَ: حَجَجتُ معَ النّبِيّ ◌َّ فذهبَ لحاجتِهِ فأبعدَ . [((صحيح أبي داود))
(١) ((الملاعن)): جمع ملعنة وهي الفعلة التي تجلب لفاعلها اللعن من الناس.
((البراز)): في النهاية: البراز: اسم للفضاء الواسع، فكنّوا به عن قضاء الغائط. كما كنوا عنه بالخلاء.
(٢)
(٣)
((الموارد)»: المجاري والطرق إلى الماء.
(٤)
((قارعة الطريق)): هي وسطه، وقيل: أعلاه.
((التعريس)): نزول المسافر آخر الليل للنوم والاستراحة.
(٥)
(٧) ((المذهب)): مفعل من الذهاب؛ أي: ذهب إلى محل التخلّي.
(٦)
((جوادّ الطريق)): جمع جادّة، وهي معظم الطريق ووسطُهُ.
((فتنحى))؛ أي: أخذ الناحية وبعد.
(٨)
(٩) ذكر البوصيريّ في (مصباح الزجاجة)) (ق/٢٦/ب) - عَطْفًا على هذا الحديث - حديثًا آخر، لم يَرِدْ في هذا الموضعِ في نُسَخِ
ابن ماجه الّتي بين أيدينا، وإنَّما وردَ في موضعٍ آخر، سيأتي (برقم: ٥٤٨).
٧٦

(٢)، ((الحج الكبير))].
٣٣٥ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا عُبِيدُ اللّهِ بنُ مُوسى، قالَ: أنبأنَا إِسماعيلُ بنُ
عبدِ الملكِ، عنْ أبي الزّبيرِ، عن جابرٍ؛ قالَ: خرجْنا معَ رسولِ اللَّهِنَّ في سفرٍ وكانَ رسول اللّه ◌َلٍّ لا يأتي
البَرازَ حتَّى يَتَغيَّبَ فلا يُرى [((صحيح أبي داود)) (٢)].
٣٣٦ - (صحيح بما قبله) حدّثنا الْعبّاسُ بنُ عبدِ الْعظيمِ الْعنبرِيّ، قالَ: حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ كثيرِ بنِ جعفرٍ،
قالَ: حدّثنا كثيرُ بنُ عبدِ اللّهِ الْمزنيّ، عن أبيه، عنْ جدِّهِ، عن بلالِ بنِ الحارثِ المُزَنِيِّ: أنَّ رسولَ اللَّهِ وَلَ كانَ
إذا أرادَ الحاجةَ أبعدَ
٢٣ - باب الارتياد للغائطِ والبول
٣٣٧ - ((ضعيف) عدا ما بين المعقوفتين فهو (صحيح)) حدّثنا محمّدُ بنُ بشّارٍ، قالَ: حدّثنا عبدُ الْملكِ
ابنُ الصّاحِ، قالَ: حدّثنا ثورُ بنُ يزيدَ، عنْ حُصينٍ الحمْيريّ، عن أبي سعيدِ الخَيرِ، عن أبي هُريرةَ، عن النَّبِيّ
وَ﴿ قالَ: (([من استجمر(١) فليوتر]، مَن فَعَلَ ذلكَ فقدْ أحسنَ، ومَن لا فلا حرجَ، ومَن تخلَّلَ(٢) فليلِفِظْ (٣)، ومن
لاَ(٤) فَلْيَبْلَعْ، من فعلَ ذاك فقدْ أحسنَ، ومَن لا فلا حرجَ، ومن أتى الخلاءَ فليسَرْ، فإنْ لمْ يجدْ إلا كَثيبًا(٥) من
رَمَلٍ فَلْيَمْدُدْهُ عليهِ، فإنَّ الشيطانَ يلعبُ بمقاعدِ (٦) ابنِ آدمَ، من فعلَ فقدْ أحسنَ، ومن لا فلا حَرَجَ)). [((ضعيف
أبي داود)) (٨)، ((الضعيفة)) (١٠٢٨)، لكن الأمر بإيتار الاستجمار صحيح، وهو في ((الصحيح)) (٤٤ - باب)].
٣٣٨ - (ضعيف دونَ قوله: ((من اكتحل فليوتر))) حدّثنا عبدُ الرّحمنِ بنُ عمرَ، قالَ: حدّثنا عبدُ المَلكِ
ابنُ الصّاحِ بإسناده نحوه. وزاد فيه: (([ومن اكتحل فليوتر]، من فعل فقد أَحسن، ومن لا فلا حَرَج، ومن لاكَ
فليبلُغْ)). [انظر ما قبله](٧).
٣٣٩ - (صحيح) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا وكيعٌ، عنِ الأَعمش، عنِ المنهالِ بنِ عِمْرِو، عنْ
يَعْلى بنِ مرّة، عن أبيهِ؛ قالَ: كنتُ معَ النّبِيّ ◌َ ◌َّ فِي سَفٍ، فأرادَ أنْ يَقضيَ حاجتَهُ، فقال لي: «ائْتِ تلكَ
الأشاءَتينِ (٨) - قالَ وكيعٌ: يعني: النّخلَ الصِّغارَ، [قال أبو بكرٍ: القِصَار] - «فقلْ لهما: إنَّ رسولَ اللَّهِ ◌ِّ
يأمركما أنْ تجتمعا)) فاجتمعتا فاستترَ بهما فقضى حاجتَهُ، ثمَّ قالَ لي: «ائتهما فقلْ لهما: لترجعْ كلُّ واحدةٍ
(استجمر): استعمال الجمار - وهي: الأحجار الصغار - للاستنجاء بها .
(١)
(٢)
(تخلل))؛ أي: أخرج من بين أسنانه بعود أو نحوه.
(٣)
«فلیلفظ»؛ أي: فليطرح ما أخرجه.
(٤)
((لاك)): اللوك هو إدارة الشيء في الفم، ومعناه: ابتلاع الأكل الذي يخرج بلسانه من بين أسنانه.
(٥)
(كثيبًا)»: الكثيب من الرمل: المجتمع.
((بمقاعد)): المقاعد: جمع مقعدة، يطلق على أسفل البدن، وعلى موضع القعود لقضاء الحاجة، والمرادُ ها هُنا المعنى
(٦)
الأوّل.
(٧) يشير إلى حديث ((من استجمر فليوتر)) وهو قطعة من الحديث السابق (ش).
(٨) ((الأشاءتين)): الأشاء كسحاب: صغار النخل، الواحدة أشاءة.
٧٧

منکما إلى مكانها» فقلتُ لهما، فرجعتا.
٣٤٠ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ يحيى، قالَ: حدّثنا أبُو النّعمانِ، قالَ: حدّثنا مهديّ بنُ میمونٍ، قالَ:
حدّثنا محمّدُ بنُ أبي يعقوبَ، عنِ الحسنِ بنِ سعْدٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ جعفرَ؛ قالَ: كانَ أحبَّ ما استترَ به النّبيُّ ◌ِ له
لحاجتهِ هدفٌ(١) أو حائشُ(٢) نخلٍ. [م].
٣٤١ - (ضعيف) حدّثنا محمّدُ بنُ عقيلِ بنِ خويْلٍ، قالَ: حدّثني حَفْصُ بنُ عبدِ اللّهِ، قالَ: حدّثِنِي
إِبْرَاهِيمُ بنُ طَهْمانَ، عنْ مُحمّدٍ بنِ ذكوانَ، عنْ يعلى بنِ حكيمٍ، عنْ سعيدِ بْنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عبّاسٍ؛ قالَ : عدلَ
رسولُ اللّهِ وَّه إلى الشّعبِ، فبالَ؛ حتّى إِنّي آوِي(٣) لهُ من فكِّ وَرِكِيهِ حينَ بالَ.
٢٤ - باب النهي عن الاجتماع على الخلاء والحديث عنده
٣٤٢ - (ضعيف) حدّثنا محمّدُ بنُ يحيى، قالَ: حدّثنا عبدُ اللّهِ بنُ رجاءٍ، قالَ: أنْبأنَا عكرمةُ بنُ عمّارِ،
عنْ يحيى بن أبي كثيرٍ، عنْ هلالِ بنِ عياضٍ، عن أبي سعيد الخدري؛ عن رسول الله وَّه قال: ((لا يَتَنَاجَى اثْنَانِ
عَلَى غائطِهِمَا، يَنْظُرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى عَوْرَةٍ صَاحِبِهِ، فإن اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يَمْقُتُّ عَلَى ذِلِكَ)) . [(المشكاة))
(٣٥٦)، ((ضعيف أبي داود)) (٣)، ((التعليق الرغيب)) (٨٥/١)، ((تمام المنة))].
٣٤٢ (م١) - حدّثنا محمّدُ بنُ يحيى، قالَ: حدّثنا سلمُ بنُ إبراهيمَ الْوَرّاقُ، قالَ: حدّثنا عكرمةُ، عنْ
يحيى بنِ أبي كثيرٍ، عنْ عياضٍ بنِ هلالٍ. قالَ محمّدُ بنُ يحيى: وهُو الصّوابُ.
٣٤٢ (م٢) - حدّثنا محمّدُ بنُ حُميدٍ، قالَ: حدّثنا عليّ بنُ أبي بكرٍ، عنْ سُفيَانَ الثّوريِّ، عنْ عكرمَةَ بنِ
عمّارٍ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، عنْ عياضٍ بنِ عبدِ اللهِ، نحوهُ.
٢٥ - باب النهي عن البول في الماء الراكد
٣٤٣ - (صحيح) حدّثنا محمّدُ بنُ رمح قالَ: أخبرنَا الّيثُ بنُ سعدٍ، عنْ أبي الزّبيرِ، عن جابر، عن
رسولِ اللّهِ وَ لِهِ: أنَّهُ نهى أن يُبالَ في الماءِ الرَّاكدِ. [(«الضعيفة)) (٥٢٢٧): م].
٣٤٤ - (حسن صحيح) حدّثنا أَبُو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا أبُو خالدِ الأَحمرُ، عنِ ابنِ عجلانَ، عنْ
أبيهِ، عن أبي هُريرةَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ وَ لَهَ: ((لا يبولنَّ أحدُكمْ في الماءِ الرّاكدِ)). [((صحيح أبي داود))
(٦٢-٦٣): ق].
٣٤٥ - (صحيح بلفظ: ((الدائم))) حدّثنا محمّدُ بنُ يحيى، قالَ: حدّثنا محمّدُ بنُ المباركِ، قالَ: حدّثنا
يحيى بنُ حمزةَ، قالَ حدّثنا ابنُ أبي فروةَ، عنْ نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ وَ له: «لا يبولنَّ أحدُكمْ
في الماءِ النَّاقعِ (٤)). [((صحيح أبي داود)) (٦٢)، ((الضعيفة)) (٤٨١٤): ق نحوه].
(١) ((هدف)»: كل مرتفع من بناء أو جبل.
(٢) (حائش)): الملتفّ من النخل.
«آوي له»: أي: أرق له وأرئي.
(٣)
(٤) ((الناقع)): في ((القاموس)): ماء ناقع ونقيع؛ أي: ناجع.
٧٨

٢٦ - باب التشديد في البول
٣٤٦ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا أبو معاويةً، عنِ الأَعمشِ، عنْ زیدِ بنِ وهبٍ،
عن عبدِ الرّحمنِ ابنِ حَسَنَةَ قالَ: خرج علينا رسولُ اللَّهِ وَّ، وفي يدهِ الدَّرَقَةُ(١)، فَوضعها، ثمَّ جلسَ فبالَ إليها،
فقالَ بعضهم: انظروا إليهِ؛ يبولُ كما تبولُ المرأةُ. فسمعهُ النبيُّ وَل﴿ فقالَ: ((ويحكَ! أمَا علمتَ ما أصابَ
صاحبَ بني إسرائيلَ؟ كانوا إذا أصابَهم البولُ قَرَضُوهُ بالمقاريضِ، فنهاهمْ عن ذلكَ، فَعُذِّبَ في قبرِهِ» قالَ أَبُو
الحسنِ بنُ سلمةَ: حدّثنا أبو حاتمٍ، قالَ: حدّثنا عبيدُ اللّهِ بنُ مُوسى، قالَ: أنبأنَا الأعمشُ، فذكرَ نحوهُ.
[((المشكاة)) (٣٧١)، ((التعليق الرغيب)) (١/ ٨٧)].
٣٤٧ - (صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا أبو معاويةَ؛ ووكيعٌ، عن الأعمشِ، عنْ
مجاهدٍ، عنْ طاوُسٍ، عن ابنِ عبّاسِ قالَ: مرَّ رسولُ اللهِ وَلَه بقبرينٍ جديدينِ، فقالَ: ((إِنَّهما ليُعذّبانِ، وما
يُعذَّبانِ في كَبيرٍ(٢)، أمّا أحدهما: فكّازَ لا يسْتنزه(٣) من بولِهِ، وأمَّا الآخرُ: فكانَ يمشي بالَّميمةِ)). [((الإرواء))
(١٧٨ و٢٨٣)، ((صحيح أبي داود)) (١٥): ق].
٣٤٨ - (صحيح) حدّثنا أبوبكرِ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدّثنا عفّانُ، قالَ: حدّثنا أبُو عوانةَ، عنِ الأَعمشِ،
عن أبي صالح، عن أبي هُريرةً؛ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ وَّيِ: ((أكثرُ عذابِ القبرِ من البولِ)). [((الإرواء)) (٢٨٠)،
((التعليق)) أيضًا (٨٦/١)].
٣٤٩ - (حسن صحيح) حدّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قَالَ: حدّثنا وكيعٌ، قالَ: حدّثنا الأَسودُ بنُ شيبانَ
قالَ: حدّثنِي بحرُ بنُ مرّارٍ، عنْ جدّهِ أبي بكرةَ قالَ: مَرَّ رسولُ اللَّهِ وَّه بقبرينِ، فقالَ: ((إِنَّهما ليُعذَّبانِ، وما
يُعذَّبانِ في كَبِيرٍ، أمَّا أَحدُهما: فيُعذبُ في البولِ، وأمَّا الآخرُ: فيُعذبُ في الغِيبةِ)). [((التعليق)) أيضًا (١/ ٨٧)،
((صحيح الترغيب)) (١٥٤)].
٢٧ - باب الرّجل يسلّمُ عليه وهو یبول
٣٥٠ - (صحيح) حدّثنا إسماعيلُ بنُ محمّدٍ الطّلحيّ، وأحمدُ بنُ سعيدِ الدّارميّ، قالا: حدثنا روحُ بنُ
عبادةَ، عنْ سعيدٍ، عنْ قتادةَ، عنِ الحسنِ، عنْ حُضينِ بنِ المُنذِرِ بنِ الحارثِ بِنِ وعلةَ، أبي ساسانَ الرّقاشيّ،
عن المُهاجرِ بنِ قُنْفُذ بنِ عُميرٍ بِنِ جُدْعَانَ قالَ: أتيتُ النَّبِيَّ وَّ وهو يتوضأُ، فسألَّمتُ عليهِ فلمّ يَرُدَّ عليَّ السلامَ،
فَلَمَا فَرِغَ من وضوئِهِ، قالَ: ((إنَّهُ لم يمنعني مِنْ أنْ أَرَدَّ عليكَ إلَّا أنّي كنتُ على غيرِ وُضوءٍ)). [((الصحيحة))
(٨٣٤)، ((صحيح أبي داود)) (١٣)].
* قالَ أَبُو الحسنِ بنُ سلمةَ: حدّثنا أبو حاتمِ، قالَ: حدّثنا الأنصاريّ، عنْ سعيدِ بنِ أبي عروبةَ، فذكرَ
نحوهُ.
(١) ((الدَّرَقة)): التُّرْس إذا كان من جلد وليس فيه خشب ولا عصب.
(٢)
((في كبير))؛ أي: في أمر يشق عليهما الاحتراز منه؛ أي: ليس هذا الأمر مما يشق عليهما التنزه عنه.
(لا يستنزه)): لا يتجنب ولا يحترز عن وقوعه عليه.
(٣)
٧٩

٣٥١ _ (صحيح بلفظ: ((الجدار)) مكان ((الأرض))) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا مسلمةُ بنُ عليّ،
قالَ: حدّثنا الأوزاعيّ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرة قالَ: مرّ رجلٌ على النَّبِيِّ ◌َّه وهو
يبولُ، فسلَّمَ عليهِ، فلمْ يَرُدَّ عليهِ، فلمَّا فرَ، ضربَ بكفَِّهِ الأرضِّ فتيمَّمَ، ثمَّ ردَّ عليهِ السلامَ [((صحيح أبي
داود» (٢٥٦): ق].
٣٥٢ - (صحيح) حدّثنا سويدُ بنُ سعيدٍ، قالَ: حدّثنا عيسى بنُ يونسَ، عنْ هاشم بنِ البريدِ، عنْ
عبدِ اللهِ بنِ محمّدٍ بنِ عقيلٍ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ: أَنَّ رجلاً مرَّ على النَّبِّ ◌َهُ وهُو يبولُ فسلَّمَ عليهِ، فقالَ لهُ
رسولُ اللَّهِ وَلَ: ((إذا رأيتني على مثلِ هذهِ الحالةِ فلا تُسلِّمْ عليَّ، فإنَّكَ إنْ فعلتَ ذلكَ لم أرُدَّ عليكَ)).
[«الصحيحة)) (١٩٧)].
٣٥٣ - (حسن صحيح) ◌ّثنا عبدُ اللّهِ بنُ سعيدٍ، والحسينُ بنُ أبي السّرَي العسقلانِيّ، قالا: حدّثنا أبُو
داوُدَ، عنْ سفيانَ، عنِ الضّحّاكِ بنِ عثمانَ، عنْ نافعٍ، عن ابنِ عُمرَ قالَ: مَرَّ رجلٌ على النَّبِيِّ ◌َِّ وهو يبولُ،
فسلَّمَ عليهِ فلمْ يَرَدَّ عليهِ. [((صحيح أبي داود)) (١٢ و١٣)، ((الإرواء)) (٥٤): م].
٢٨ - باب الاستنجاء بالماء
٣٥٤ - (صحيح) حدّثنا هنّادُ بنُ السّرِيّ.، قالَ: حدّثنا أبو الأحوصِ، عنْ منصورٍ، عنْ إبراهيمَ، عنِ
الأسودِ، عن عائشةَ قالتْ: ما رأيتُ رسولَ اللهِنَ﴿ خرجَ من غائطٍ(١) قطُّ إلا مسَّ ماءٍ(٢). [((التعليق على ابن
ماجه))].
٣٥٥ - (صحيح) حدّثنا هشامُ بنُ عمّارٍ، قالَ: حدّثنا صدقةُ بنُ خالدٍ، قالَ: حدّثنا عتبةُ بنُ أبي حكيمٍ،
قالَ: حدّثنِي طلحةُ بنُ نافع، أَبُو سفيانَ، قالَ: حدّثني أبُو أيوبَ الأنصاريُّ وجابرُ بنُ عبدِ اللَّهِ وأنسُ بنُ مالكِ:
أنَّ هذهِ الآيَةَ نزلت ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أنْ يَتَطَهَّروا واللّهُ يُحِبُّ المُطَّهِرِينَ﴾[ التوبة: ١٠٨]، قالَ رسولُ اللَّهِ وَّ:
((يا معشرَ الأنصارِ! إنَّ اللَّه قدْ أثنى عليكم في الطُّهورِ، فما طُهوركم؟!)). قالوا: نتوضَّأُ للصلاةِ ونغتسلُ من
الجنابةِ ونستنجي بالماءِ. قالَ: ((فَهُو ذاكَ، فعليكموهُ)). [((صحيح أبي داود)) (٣٤)، ((المشكاة)) (٣٦٩)،
((الروض)) (٧٥٦)].
٣٥٦ - (ضعيف) حدّثنا عليّ بنُ محمّدٍ، قالَ: حدّثنا وكيعٌ، عنْ شريكٍ، عن جابرٍ، عنْ زيدِ العمّيّ، عنْ
أبي الصّدّيقِ النّاجي، عن عائشةَ: أنَّ النَّبيَّ ◌َ كانَ يغسلُ مَفْعَدَتَهُ ثلاثًا. قالَ ابنُ عمرَ: فَعَلْنَاهُ فوجدناهُ دواءً
وطھورًا :
* قالَ أَبُو الحسنِ بنُ سلمةَ: حدّثنا أبو حاتمٍ، وإبراهيمُ بنُ سليمانَ الواسطِيّ، قالا: حدثنا أبو نعيم،
قالَ: حدّثنا شريكٌ، نحوهُ.
٣٥٧ - (صحيح) حدّثنا أبُو كُريبٍ، قالَ: حدّثنا معاويةُ بنُ هِشامٍ، عنْ يونسَ بنِ الحارثِ، عنْ إبراهيمَ بنِ
(١) ((غائط)): محمول على الخارج من الدبرِ.
(٢) «مَسَّ ماء»؛ أي: استنجی به.
٨٠