النص المفهرس
صفحات 21-40
عنّاً بعدي إلا هالكٌ، منْ يَعِشْ منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليْكم بما عرفتم من سنَّتِي وسنَّةِ الخلفاءِ الراشدينَ المهديِّين، عَضُّوا عليها بالتَّواجذِ، وعليكم بالطاعةِ وإنْ عبدًا حبشيًّا، فَإِنَّمَا المُؤْمنُ(١) كالجملِ الأَنِفِ(٢)، حَيْثُ ما قِيدَ(٣) انْقادَ). [((الصحيحة)) (٩٣٧)، ((الظلال)) أيضًا]. ٤٤ - (صحيح) حدّثنا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْمِسْمَعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَوْرُ ابْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةً، قال: صلّى بنا رسولُ اللّه وَّ صلاةَ الصُّبح، ثمّ أقبلَ علينا بوجهِهِ فَوعظنا موعظةً بليغةً فذكرَ نَحوَهَ. [((الظلال)) (٣٢)]. ٧ - باب اجتناب البِدَع والجَدّل ٤٥ - (صحيح) حدّثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ ثَابِتِ الْجَحْدَرِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن جابرٍ بن عبداللّه قال كانَ رَسولُ اللّهِ وَّرَ إذا خطَبَ احمَرَّتْ عَيْناهُ، وَعَلا صوتُهُ، وَاشَتَدَّ غَضَبُهُ - كَأنَّه منذرُ جيشٍَ(٤) - يقول: صبَّحَكم(٥) مسَّاكم(٦)، ويقولُ: ((بُعثتُ أنا والسَّاعةُ(٧) كهاتينٍ(٨)، ويقرنُ بينَ إصبَعِيْهِ السَّبابةِ والوُسطى، ثمَّ يقولُ: ((أمَّا بعدُ: فَإِنَّ خيرَ الأُمورِ(٩) كتاب اللّه، وخيرَ الهَدْي(١٠) هَذْيُ محمدٍ، وشرَّ الأمورِ (١١) محدثاتُها(١٢)، وكلَّ بدعةٍ ضلالَةٌ))، وكانَ يقولُ: ((مَن تَركَ مالاً فلأهلِهِ، ومن تَركَ دَيْنًا أوْ ضَيَاعًا(١٣) فعليَّ وَإليَّ(١٤). [((الإرواء)) (٦٠٨): م]. ٤٦ - (ضعيف) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْعُونِ الْمَدَنِيُّ، أَبُو عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُوسى بْن عُقْبَةَ، عَنْ أَّبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَخْوَصِ، عن عبداللّهِ بن مسعود؛ أنَّ رسولَ اللّه ◌َل قالَ: ((إنَّما هما اثنتان(١٥): الكلامُ والهَذْيُ، فَأحسنُ الكلامِ كلامُّ اللّهِ، وأحسنُ الهَذِي هَذْيُ محمدٍ، أَلَ وإيّاكمْ ومحدثاتِ الأُمورِ، فَإِنَّ شرَّ الأُمورِ مُحدثاتها، وكلَّ محدثةٍ بدعةٌ، وكلَّ بدعةٍ ضلالةٌ، ألا لا يَطولنَّ عليكم (١) ((فإنما المؤمن))؛ أي: شأن المؤمن مِن تَرْك التكبر والتزام التواضع. ((الأنفِ))؛ أي: الذي جُعل الزمام في أنفه، فيجره مَن يشاء مِن صغير وكبير إلى حيث يشاء. (٢) (٣) «حیثما قید»؛ أي: سِيقَ. «کأنه منذر جیش»: هو الذي يجيء منذرًا للقوم بما قد دهمھم من عدوٍّ أو غيره. (٤) (٥) (صبّحكم))؛ أي: نزل بكم العدوُّ صباحًا، والمراد: سينزلُ. (٦) (مسّاکم)) مثل صبحکم. (٧) ((أنا والساعة)): المراد به المقاربة. (كهاتين))؛ أي: مقترنين لا واسطة بيننا من نبيّ. (٨) (٩) ((خير الأمور))؛ أي: خير الأمور الموجودة بينكم. (١٠) (الهَذْي)): الطريقة والسيرة. (١١) ((وشر الأمور)): المراد: من شر الأمور، وإلّ فبعض الأمور - مثل الشرك - شر من كثير من المحدثات. (١٢) (محدثاتها)) المراد بها: ما أحدث بعده وصل . (١٣) ((ضياعاً))؛ أي: عيالاً. (١٤) ((فعليَّ وإليّ)): ((عليَّ)) راجع إلى الدّين، و((إليَّ)) راجع إلى الضياع. (١٥) ((إنما هما اثنتان))؛ أي: إنما الكتاب والسنة اللذان وقع التكليف بهما اثنتان لا ثالث معهما. ٢١ الأمدُ (١) فَتَقْسُوَ قُلوبُكم، ألا إنَّ ما هوَ آتٍ قَرِيبٌ، وإنَّما البَعيدُ ما ليسَ بآتٍ، ألا إنما الشقيُّ من شَقِيَ في بطنٍ أُمُّه، والسعيدُ منْ وُعِظَ بِغيرِهِ، أَلَ إنَّ قِتالَ المُؤمِنِ كفرُ(٢) وَسبابَه فُسوقٌ(٣)، ولا يَحِلُّ لمسلم أن يهجُرَ أخاهُ فوقَ ثلاثٍ، أَ وإِيَّاكِمْ والكَذبَ؛ فإنَّ الكَذِبَ لا يَصْلُحُ(٤) بالجِدّ(٥) ولا بالهَزْلِ، ولا يَعِدِ الرَّجلُ صَبيَّه ثمَّ لا يَفيَ لهُ؛ وَإِنَّ الكَذِبَ يهدي إلى الفجورِ ، وإنَّ الفُجورَ يهدي إلى النارِ، وإنَّ الصدقَ يهدي إلى البِ (٢)، وإنَّ البرَّ يهدي إلى الجنّةِ، وإِنّه يقالُ للصادقِ: صَدَقَ وبَرَّ، ويقالُ للكاذبِ: كذبَ وفَجَرَ، أَلَا وإِنَّ العبدَ يكذبُ حتّى يُكتبَ عندَ اللهِ - عزَّ وجلّ - كذّابًا)). [«ظلال الجنّة)) (٢٥)]. ٤٧ ـ (صحيح) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خِدَاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُوبُ . (ح) وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتِ الْجَحْدَرِيُّ، وَيَحْتَى بْنُ حَكِيمٍ، قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عن عائشةَ قالت: تلا رسولُ اللّهِ ◌َِّ هذهِ الْآيَةَ: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَماتٌ هِنَّ أُمُّ الكِتابِ وأُخَرُ متشابهاتٌ﴾ إلى قولِه: ﴿وما يَذَّكرُ إلا أُولُوا الألبابِ﴾ [آل عمران: ٧]، فقالَ: (يا عائشةُ! إِذا رأيتمُ الذينَ يُجادلونَ فيهِ؛ فهمُ الذينَ عَنَاهمُ اللَّهُ، فاحذَروهمْ)). [((ظلال الجنة)) (٥): خ]. ٤٨ - (حسن) حدّثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ. (ح) وَحَدَّثَنَا حَوْثَرَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ. قَالا: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي غالبٍ، عن أبي أُمامةَ، قالَ: قالَ رسولُ اللّه ◌َّ : ((ما ضَلَّ قومٌ بعدَّ هُدًى كانوا عليه إلّا أُوتوا الجَدَّلَ))، ثمَّ تلا هذِهِ الآيَةَ: ﴿بلْ همْ قومٌ خَصِمونَ﴾ [الزُّخرف: ٥٨]. [((صحيح الترغيب)) (١٣٧)]. ٤٩ - (موضوع) حدّثنا دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْعَسْكَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أَبو هَاشِمِ بْنِ أَبِي خِدَاشٍ الْمَوْصِلِيّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِحْصَنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ، عن حذيفةَ قال: قال رسول اللَّهِ وَ له: لا يقبلُ اللَّه لصاحبٍ بِدعةٍ صومًا وَلا صلاةٌ، ولا صدقةٌ، وَلَا حبجًّا ولا عمْرَةً، ولا جهادًا، ولا صرفًا، ولا عدلاً؛ يخرجُ من الإسلامِ كما تَخْرُجُ الشَّعرَةُ من العَجينِ)). [((الضعيفة)) (١٤٩٣)]. ٥٠ - (ضعيف) حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورِ الحَنَّطُ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْمُغِيرَة، عن عبداللّه بن عَبَّاس، قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: («أبى اللهُ أنْ يقبلَ عَمَلَ صاحِبٍ بدعَةٍ حتى يَدَّعَ بِدْعتَهُ)). [«الضعيفة)) (١٤٩٢)، («ظلال الجنة)) (٣٩)]. ٥١ - (سنده ضعيف) حدّثنا عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، وَهرُون بْنُ إِسْحَاقَ، قَالا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكِ، عَنْ سَلَمَةَ بْن وَرْدَانَ، عن أنس بن مالكٍ قال: قالَ رسولُ اللّهِوَّهِ: (مَنْ تَركَ الكَذِبَ وَهُو باطلٌ بُنِيَ لَّهُ (ألا لا يطولنّ عليكم الأمد)»: الأمد هو الأجل، أي: لا يُلقين الشيطان في قلوبكم طول البقاء؛ فتقسو، أي: تغلظ قلوبكم. (١) (٢) (كفر)»؛ أي: من شأن الكفر. (٣) (فسوق))؛ أي: من شأن الفسقة. (٤) ((لا يصلح))؛ أي: لا يوافق شأن المؤمن. (٥) (بالجد)»؛ أي: بطريق الجد. ((البر)»: قيل: هو اسم جامع للخير، وقيل: هو العمل الخالص من كل مذموم. (٦) ٢٢ قصرٌ فِي رَبَضِ الجنَّةِ(١)، ومِنْ تَرَكَ المِرَاءَ(٢) وهُوَ مُحِقٌّ بُنيَ لَهُ في وَسَطِها، ومَن حسَّنَ خُلُقَهُ بُنِيَ له في أعلاها)»(٣). [وفي متنه قلب، بيّنُهُ حديث أبي أمامة عند أبي داود، وبيانه في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٢٧٣)، ((الروض النضير)) (٨٥٨)، ((الضعيفة)) (١٠٥٦)]. ٨ - باب اجتناب الرأي والقياس ٥٢ - (صحيح) حدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، وَعَبْدَةُ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَعَبْدُ اللّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ. (ح) وَحَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَحَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَشُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُروَةَ، عَنْ أَبِهِ، عن عبدالله بن عمرو بن العاصِ؛ أنَّ رسولَ اللّه وَ﴿ قالَ: ((إنَّ اللَّه لا يَقْبِضُ العلمَ انتزاعُ(٤) ينتزعُهُ من النَّاسِ، ولكنْ يَقبضُ العلمَ بقبض العلماء، فإذا لم يُبْقِ عالمًا اتخذَ الناسُ رؤوسًا جُهَّالاً فسُئلوا؛ فأفتَوْا بغيرِ علمٍ فضَلُّوا وأضلُوا». [((الروض)) (٥٧٩): ق]. ٥٣ - (حسن) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هَانِىءٍ، حُمَيْدُ بْنُ هَانِىءِ الْخَوْلانِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ مُسْلِمٍ بْنِ يَسَارٍ، عن أبي هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَه : (( منْ أَقْتِيَ(٥) بفتياً غيرِ ثَبْتٍ (٦)، فإنَّمَا إثمهُ على من أفتاهُ». [(«المشكاة)) (٢٤٢)]. ٥٤ - (ضعيف) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، وَجَعْفرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ أَنْعُمِ، هُوَ الإِفْرِيقِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ رَافِع، عن عبدالله بن عمرو، قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِوَّ: ((العلمُ ثلاثةٌ، فما وراءَ ذلكَ فهو فضلٌ (٧): آيَةٌ مُحَكَمَّةٌ(٨)، أو سنَّةٌ قائمةٌ(٩)، أَوِ فَرِيضَةٌ عادلةٌ(١٠))). [((مشكاة المصابيح)) (٢٣٩)، ((ضعيف أبي داود)) (٤٩٦)]. ٥٥ - (موضوع) حدّثنا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ، سَجَّادَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ الأُمَوِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْن غَنْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا معاذُ بنُ جَبلٍ، قال: لمّا بَعَثَني رسولُ اللّهَ بَّه إلى اليمنِ قالَ: ((لا تَقْضِيَنَّ ولا تَفْصِلنَّ إلا بما تَعلمُ، وإن أَشْكَلَ عليكَ أمْرٌ فِقِفْ حتَّى تَبَيَّنَهُ أو تَكتبَ إليَّ فيهِ)). [((الضعيفة)) (٢٧٥/٢-٢٧٦)]. (١) ((في ربض الجنة))؛ أي: حوالي الجنة وأطرافها. (٢) ((المراء)»: الجدال. طبعَ هذا الحديث في طبعة المكتب الإسلاميّ الثالثة في ((الصحيح)) أيضًا !! (٣) ((انتزاعًا)»؛ أي: محوًا من الصدور. (٤) (أُغْنِيَ))؛ أي: من وقع في خطأ بفتوى عالم، فلا إثم على متَّبع ذلك العالم. (٥) (ثَبَّت)): يُقال: رجل ثَبْت إذا كان عدلاً ضابطًا. (٦) (٨) ((آية محكمة))؛ أي: غير منسوخة. (٧) ((فهو فضل))؛ أي: زائد لا ضرورة لمعرفته. (٩) ((سنة قائمة))؛ أي: ثابتة إسنادًا، بأن تكون صحيحة، أو حُكمًا بأن لا تكون منسوخة. (١٠) ((فريضة عادلة)): المراد بالفريضة: كل حكم من أحكام الفرائض يحصل به العدل في أقسام التركات بين الورثة. ٢٣ ٥٦ - (ضعيف) حدّثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَّبِي الرِّجَالِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمِنِ بْنِ عَمْرٍو الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، عن عبدالله بن عمرو بن العاصِ قال: سمعتُ رسولَ اللّه ◌َ يَقُولُ: ((لمْ يَزْلْ أمرُ بني إسرائيلَ مُعتدلاً حتى نشأ فيهمُ المولَّدونَ، أبناءُ سبايا الأُممِ(١)، فقالوا بالرأيِ، فَضَلُوا وأضَلُّوا)(٢). [((الضعيفة)) (٤٣٣٦)]. ٩ - باب في الإيمان ٥٧ - (صحيح) حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ الطَّنَافِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُهَيْلٍ بْنِ أَبِي صَالِحِ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيِ صَالِحٍ، عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((الإيمانُ بِضَعُ (٣) وستونَ - أَو سبعونَ - بابًا؛ فَأَدْناها(٤) إماطةُ الأذى(٥) عن الطريقِ، وأرفعها قولُ: لا إله إلا اللّه، والحياء (٦) شعبةٌ من الإيمانِ)). [((الصحيحة)) (١٧٦٩)، ق، خ بلفظ: ((وستون)) م بلفظ: ((وسبعون)) وهو الأرجح، ((تخريج الإيمان لابن أبي شيبة)) (٢١/ ٦٧)]. ٥٧ (م) - حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، قَالَ: حَدَّثْنَا أَبُو خَالِدِ الأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ. (ح) وَحَدَّثَنَا عَمْرُو ابنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، جَمِيعاً عَنْ عَبْدِ اللّهِ بنِ دِينارٍ، عَنْ أَبِي صَالحِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ ◌َّهِ، نَحْوَهُ. ٥٨ - (صحيح) حدّثنا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ يَزِيدَ، قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَن الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِهِ، قالَ: سمِعَ النبيُّ ◌ََّ رجلاً يَعِظُ أخاَه في الحياءِ(٧) فقالَ: ((إنَّ الحياءَ شعبةٌ منَ الإيمانِ)). [((الروض النضير)) (٥١٣ و٧٤٣): ق]. ٥٩ - (صحيح) حدّثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ. (ح) وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونِ الرَّقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عن عبد اللّه قالَ: قالَ (١) (سبايا الأمم)): جمع سبية وهي المرأة المأسورةُ في الحرب. (٢) وَقَعَ هنا عَقِبَ الحديث في بعض نسخ ((السنن)) زيادة من ابن ماجه بسنده الصحيح عن سفيان بن عيينة قال: (لَمْ يَزِل أَمَرُ النَّاس معتدلاً حتّى نشأ فلان بالكوفةِ، وربيعة الرأي بالمدينة، وعثمان البتّي بالبصرة، فوجدناهم من أبناءِ سبايا الأمم)». وهي ثابتة في نسخة البوصيريّ التي عليها كتاب ((مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه)) (١١/١ - لبنان) وقد عزاها لابن ماجه الحافظَ المزيّ في ((تحفة الأشراف)) (٢٢٣/١٣)، فلعلّه تعمّد حذفَها من ((السنن)) المطبوعة اليوم بعضُ المتعصبة لأَبي حنيفة؛ فإنّه هو المراد بقوله: ((فلان)» كما صرَّحت به روايةُ ابن عبدالبر وغيره كما هو مخرّج في ((الضعيفة)). (ن). (٣) (بضع)): القطعة من الشيء، وهو في العدد ما بين الثلاث إلى التسع. (٥) ((إماطة الأذى)) إماطة الشيء عن الشيء: إزالته عنه وإذهابه. (٤) ((أدناها))؛ أي: أدونها مقدارًا . ((الحياء)»: لغةً: هو تغير وانكسار يعتري المرء خوف ما يعاب به، وفي الشرع: خُلُق يبعث على اجتناب القبيح ويمنع من (٦) التقصير في حق ذي الحق. (٧) «يعظ أخاه في الحياء))؛ أي : يُعاتِبُ عليه في شأنه، ویحثه على تركه. ٢٤ رسولُ اللّهِ وَّهِ: «لا يَدخِلُ الجنَّةَ مَن كانَ في قلبِهِ مثقالُ ذَرَّةٍ مِن خرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ، ولا يدخلُ النَّارَ مَن كانَ في قلبِهِ مثقالُ حبَّةٍ مِن خردلٍ من إيمانٍ)). [((إصلاح المساجد)) (١١٥): م]. ٦٠ - (صحيح) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عن أبي سَعيدِ الخُدْرِيِّ قالَ: قال رسولُ اللَّه وَّ: إذا خَلَّصَ اللَّهُ المؤمنينَ من النَّارِ وَأَمِنُوا، فَما مجادلَةُ أحَدِكم لصاحبهِ في الحقِّ يكونُ له في الدنيا أشدَّ مجادلَةٌ منَ المؤمنينَ لربِّهم في إخوانهم الذينَ أُدخلوا النارَ، قالَ: يقولونَ: ربَّنا! إخواننا كانوا يصلُّونَ مَعَنا ويصومونَ مَعَنا ويحُجُونَ معَنا فَأَدْخِلتَهُم النارَ، فيقولُ: اذهبوا فأخرِجوا من عَرَفتم منهم، فيأتونَهم، فَيَعرِفُونَهم بصُوَرِهم، لا تأكلُ النَّارُ صُوَرَهمْ، فمنهم مَن أخذته النَّارُ إلى أنصافِ ساقيْهِ، ومنهم من أخذتْه إلى كَعْبَيْهِ، فَيُخْرِجونَهم، فيقولونَ: ربَّنا! أَخْرَجْنا مَنْ قَدْ أمَرِتَنَا، ثُمَّ يقولُ: أخرجوا(١) من كانَ في قلبِهِ وَزْنُ دينارٍ من الإيمانِ، ثمَّ مَن كانَ في قلبِهِ وزنُ نصفِ دينارٍ ، ثمَّ مَن كانَ في قلبِهِ مثقالُ حبةٍ من خردلٍ». قالَ أبو سعيدٍ: فمن لم يُصَدِّقْ هذا فليقرأ: ﴿إِنَّ اللَّه لا يظلمُ مثقالَ ذرَّةٍ وإنْ تكُ حسنةً يضاعفْها ويُؤْتِ من لدنهُ أجرًا عظيمًا﴾ [النِّساء: ٤٠]. [«ظلال الجنة)) (٨٥٧)، ((الصحيحة))، (٣٠٥٤): ق]. ٦١ - (صحيح) حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ نَجِيحِ، وَكَانَ ثِقَةً، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عن جُنْدَبِ بن عبدالله قال: كنَّا معَ النبيِّ وََّ ونحنُ فتيانٌ حَزَاوِرَةٌ(٢)، فتُعَلَّمْنا الإيمانَ قبلَ أنْ نتَعَلَّمَ القرآنَ، ثم تعلَّمنا القرآن، فازْدَدْنا به إيمانًا. ٦٢ - (ضعيف) حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ نِزَارٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عن ابن عباس قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَله: ((صِنفانِ من هذه الأُمَّةِ ليسَ لهما في الإسلامِ نَصيبٌ: المُرْجِئَةُ(٣) والقَدَرِيَّةُ(٤)) [((المشكاة)) (١٠٥)، «ظلال الجنة)) (٣٣٤ و٣٣٥)]. ٦٣ - (صحيح) حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عن عمرَ - رضي الله عنه -، قال: كنَّا جلوسًا عندَ النبيِّ ◌َّ فَجَاءَ رجلٌ شَديدُ بياضٍ الثيابٍ، شديدُ سواد شَعَرِ الرأسِ، لا يُرى عليْه أثَرُ سفرٍ، ولا يَعْرِفُهُ منَّا أحدٌ، قالَ: فجَلَسَ إلى (١) فيه دليل على أَنَّ تارك الصلاةِ مع إيمانِه بها لا يخلد في النّار، لأَنَّ هؤلاء الذين أُخرجوا في هذه المرّة ليس فيهم المصلّون لأنّهم أُخرجوا في المرّة الأولى، ولي في التعليق على هذا الحديث، وشرح دلالته على ما ذكرنا رسالة. (٢) ((حزاورة)): جمع حَزَوَّر، وهو الغلام إذا اشتد وقوي وحزم. (٣) ((المرجئة)) من أرجيت، بالياء؛ أي: أخرّت. وهم فرقة من الفرق الضالة عن الإسلام يعتقدون أنه لا يضر مع الإسلام معصية، كما أنه لا ينفع مع الكفر طاعة، سموا بذلك لاعتقادهم أن الله تعالى أرجأ تعذيبهم على المعاصي، أي: أخره عنهم وبعده . (٤) (القدرية)): اشتهر بهذه النسبة من يقول بالقدر، لأجل أنهم تكلموا في القدر وأقاموا الأدلة - بزعمهم - على نفيه، وهم المعتزلة قديمًا والشيعةُ وأَشباهُهم من الفرقِ الجديدةِ، وقد ثَبَت الحديثُ بلفظ: (( ... لا يَردانِ عليَّ الحوضَ، ولا يدخلانِ الجنّة .. ))، وهو مخرَّجُ في ((الصحيحة)) (٢٧٤٨). ٢٥ النبي ◌َِّ فَأَسندَ ركبتَهُ إلى ركبتِهِ، ووضَعَ يَديه على فَخِذَيْهِ، ثمَّ قال: يا محمَّدُ! ما الإسلامُ؟ قالَ: ((شهادةُ أن لا إلهَ إلا اللهُ، وأنِّي رسولُ اللهِ، وإقامُ الصلاةِ، وإيتاءُ الزكاةِ، وصومُ رمضانَ، وحَجُّ البيتِ))، فقالَ: صدقتَ، فَعجبنا منهُ؛ يسألهُ ويصدِّقهُ، ثمّ قالَ: يا محمدُ! ما الإيمانُ؟ قالَ: ((أنْ تُؤْمنَ باللَّهِ وملائكَتِهِ ورُسُلِهِ وكتبه واليوم الآخرِ والقدرِ خيرهٍ وشُّره))، قالَ: صدقتَ، فعجبنا مِنهُ؛ يسألُهُ ويصدِّقُهِ، ثمّ قالَ: يا مُحمدُ! ما الإحسانُ؟ قالَ: ((أنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تراهُ، فإنَّكَ إنْ لا تراهُ فإنَّهُ يراكَ))، قالَ: فمتى السَّاعَةُ؟ قالَ: ((ما المسؤولُ عنْها بأعلمَ منَ السَّائِلِ)) قال: فما أَمَارَتُها؟ قالَ: ((أنْ تَلدَ الأَمَةُ رَبَّتها (١) - قالَ وكيعٌ: يَعني: تَلَدُ العَجَمُ العَربَ -، وأَنْ تَرى الحفاةَ العُراةَ العَالَةَ(٢) رِعَاءَ الشاءِ، يَتَطاولونَ في البناء))، قالَ: ثُمَّ قالَ: فَلِقِينِي النبيُّ ◌َرَّ بِعْدَ ثَلاثٍ، فقالَ: ((أتدري مَن الرَّجلُ؟»، قُلتُ: الله ورسولُهُ أعلمُ، قالَ: ((ذاكَ جبريلُ، أتاكم يُعَلِّمُكمْ معالمَ دينكمْ)). [((الظلال) (١٢٠-١٢٧)، ((الإرواء)) (٣٣/١-٣٤): م]. ٦٤ - (صحيح) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، قَالَ: حَدَّثْنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةٌ، عن أبي هُريرةَ قالَ: كَانَ رسولُ اللّهِ وَهِ يومًا بارزٌ(٣) للنَّاسِ، فَأَتَاهُ رجلٌ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ! ما الإيمانُ؟ قالَ: ((أنْ تُؤْمنَ باللّهِ وملائكتِهِ وكتبِهِ ورسِلِهِ ولقائِهِ، وتُؤْمنَ بالبعثِ الآخِرِ))، قالَ: يا رسولَ اللهِ! ما الإسلامُ؟ قالَ: ((أَنْ تعْبدَ اللَّهَ ولا تُشركَ بِهِ شيئًا، وتُقِيمَ الصَّلاةَ المكتوبةَ، وتُؤْذِّيَ الزكاةَ المفروضَةَ، وَتَصومَ رمضانَ))، قالَ: يا رسولَ اللَّهِ! ما الإحسانُ؟ قال: ((أنْ تعبدَ اللَّهَ كأنَّكَ تَراهُ، فإنَّكَ إن لا تَراهُ فإنَّهُ يَرَاكَ))، قالَ: يا رسولَ اللَّهِ! متى السَّاعَةُ؟ قالَ: ((ما المسؤولُ عنها بأعلمَ منَ السائلِ، ولكنْ سأُحدِّثُكَ عن أشراطِها(٤): إذا وَلَدَتِ الأَّمَةُ ربَّها فَذَلِكَ مِنْ أشراطِها، وإذا تَطَاوَلَ رِعاءُ الغَنَمِ في البنيانِ، فَذلكَ من أشراطِها؛ في خمسٍ(٥) لا يعلمهنّ إلا اللّه))، فَتَلا رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ﴿إِنَّ اللّه عنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وينَزِّلُ الغَيِثَ ويَعلَمُ ما في الأَرْحامِ وماَ تَدري نفسٌ ماذا تكسِبُ غدًا وما تَدْري نفسٌ بأيِّ أرضٍ تَموتُ إنَّ اللّه عليمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: ٣٤]. [((الإرواء)) (٣/٣٢/١): ق]. ٦٥ - (موضوع) حدّثنا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ صَالِحِ أَبُو الصَّلْتِ الْهَرَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسى الرِّضَا، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبيِهِ، عَنْ عَلِيٍّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عن عليٍّ بن أبي طالبٍ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللّهِ وَه: «الإيمانُ معرفةٌ بالقلبِ(٦)، وَقَولٌ (١) ((أن تلد الأمة ربّتها))؛ أي: أن تحكم البنت على الأم من كثرة العقوق حُكْمَ السيدة على أمتها. ولمَّا كان العقوق في النساء أكثر، خُصّت البنت والأمة بالذِّكر. (٢) ((العالة)): جمع عائل بمعنى الفقير. (بارزًا للناس))؛ أي: ظاهرًا لأجلهم حتى يسألوه وينفع كلّ من يريد. (٣) ((أشراطها»: عَلاماتها. (٤) (٥) (في خمس))؛ أي: وقت الساعة في خمس لا يعلمهن إلّ اللّه. (٦) ((معرفة بالقلب))؛ أي: التصديق به. ٢٦ باللسانِ (١)، وعملٌ بالأركانِ(٢)). قالَ أبو الصَّلتِ: لوْ قُرِىءَ هذا الإسنادُ على مجنونٍ لِبَرَأَ(٣) !. [((الضعيفة)) (٢٢٧٠)]. ٦٦ - (صحيح) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالاَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عن أنس بنِ مالكِ، أنَّ رسولَ اللّهِ وَهِ قالَ: ((لا يؤمنُ أحدكمْ حتَّى يُحِبَّ لأخيهِ - أو قالَ: لَجارِهِ - ما يُحِبُّ لنفسِهِ)). [((الصحيحة)) (٧٣)، ((الروض النضير)) (١٢٩): ق]. ٦٧ - (صحيح) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، عن أنس بن مالكٍ قال: قالَ رسولُ اللَّهِ وَِّ: ((لا يُؤْمنُ أحَدُكُمْ حتى أَكونَ أحبَّ إليهِ من وَلَدِهِ ووالدِهِ والنَّاسِ أجمعينَ)). ◌َق]. ٦٨ - (صحيحٍ) حدّثنا أَبُو بَكْر بْنُ أَّبِي شَيْئَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَأَبُو مُعَاوِيَّةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عِن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قال رسولُ اللَّهِ بَّهِ: ((والَّذِي نَفسي بيدهِ؛ لا تدخلوا الجنَّةً(٤) حتَّى تُؤمنوا، وَلَا تؤمنوا حتَّى تحابُو(٥)، أوَ لا أدلُكم على شَيءٍ إذا فعلتموهُ تَحابَيْتُمْ؟ أفشُوا السلامُ(٦) بينكمْ)). [((الإرواء)) (٧٧٧): م]. ٦٩ - (صحيح) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ. (ح) وَحَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عن عبدِاللهِ قال: قالَ رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ: (سِبابُ المسلمِ فُسوقٌ، وقِتَالُه كفرٌ)). [ق. وانظر ((صحيح الجامع)) (٣٥٩٥)]. ٧٠ - (ضعيف) حدّثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرِ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عن أنسٍ بنِ مالكٍ قال: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((مَن فارقَ الدُّنيا على الإخلاصِ للَّهِ وَحَدَهُ، وعبادَّتِهِ لاَ شَرَيكَ لَهُ، وإقامِ الصَّلاَةِ، وإيتاءِ الزكاةِ، ماتَ واللَّهُ عنهُ راضٍ)). قال أنسٌ: وهُوَ دينُ اللَّهِ الَّذي جاءتْ بِهِ الرُّسلُ وبلغوهُ عن ربّهمْ قبلَ هَرْج الأحاديثِ(٧) واختلافِ الأهواءِ. وتصديقُ ذلكَ في كتابِ اللَّهِ في آخرِ ما نزلَ، يقولُ اللَّهُ: ﴿فإن تابوا﴾ قال: خَلْعُ الأوثان وعبادِتِها ﴿وَقاموا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ﴾ [التوبة: ٥]. وقالَ في آيةٍ أُخرى: ﴿فإنْ تابوا وأقاموا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكَاةَ فإخوانُكُمْ في الدِّينِ﴾ [التوبة: ١١]. [((التعليق الرغيب)) (٢٣/١)]. (١) ((وقول باللسان)): هما الشهادتان. (٢) (وعمل بالأركان))؛ أي: الجوارح كالصلاة والصوم والزكاة والحج. (لبرأ)): من جنونه؛ لما في الإسناد من خيار العباد، وهم خلاصة أهل بيت النبوة رضي اللّه تعالى عنهم، كذا يريد قائلُ (٣) العبارةِ! ((لا تدخلوا الجنة)): نفي لا نھي، و کذا قوله: ((ولا تؤمنوا)). (٤) (٥) «تحابوا))؛ أي: يحب بعضكم بعضًا. (٦) ((أفشوا السّلام))؛ أي: أظهروه، والمراد: نشر السلام بين الناس. (٧) ((هَرْج الأحاديث)): كثرتها واختلاطها. ٢٧ * حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِم، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللّهِ بْنُ مُوسى العَبْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرِ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِعِ ابن أَنَسِ مِثْلَهُ. ٧١ - (صحيح متواتر) حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: «أُمِرْتُ أنْ أُقَالَ النَّاسَ حتَّى يشهَدوا أنْ لا إلهَ إلّا اللَّهُ، وأنِّيَ رسولُ اللَّهِ، وَيُقيموا الصَّلاةَ، ويؤتوا الزكاةَ) [((الصحيحة)) (٤٠٧): ق]. ٧٢ - (صحيح متواتر) حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ ابْنُ بَهْرَامٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ غَنْمِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، - رضي الله عنه - قالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ وَله: ((أُسِرِتُ أنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حتَّى يَشْهَدُواْ أنْ لا إلهَ إلا اللَّهُ، وأَنِّي رسولُ اللَّهِ، ويُقيموا الصَّلاةَ، ويؤتوا الزكاة)) . ٧٣ - (ضعيف) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الرَّازِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ اللَّيْئِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا نِزَارُ بْنُ حَيَّنَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ، قالا: قَالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((صِنفَانِ مِنْ أُمَّتي ليسَ لهُما في الإسلامِ نَصيبٌ: أهلُ الإرجاءِ، وأهلُ القدَرِ)). [((المشكاة)) (١٠٥)، ((ظلال الجنة)) (٣٣٤ و٣٣٥ و٩٤٨)]. ٧٤ - (ضعيف جدًا) حدّثنا أَبُو عُثْمَانَ الْبُخَارِيُّ سَعِيدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، يَعْنِي ابْنَ عَيَّشٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ، قالا: الإيمانُ يزيدُ ويَنقصُ [لكن الآثار بذلك مستفيضة عن السلف، وقد روي مرفوعًا، ولا يصح: ((الضعيفة)) (١١٢٣)]. ٧٥ _ (ضعيف) حدّثنا أَبُو عُثْمَانَ الْبُخَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ الحارثِ، أَظنُهُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عن أبي الدرداءِ قالَ: الإيمانُ يزْدادُ ويَنْتقصُ. ١٠ - باب في القدر ٧٦ - (صحيح) حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، وَأَبُو مُعَاوِيَةً. (ح) وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُون الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَّةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ عبدُ اللَّهِ بنُ مسعودٍ: حدثنا رسولُ اللّهِ وَ﴿ وَهُوَ الصادقُ المصدوقُ أَنَّهُ: ((يُجمَعُ خلْقُ أحدِكمْ (١) في بطنِ أمِّهِ(٢) أربَعِينَ يومًا، ثُمَّ يكونُ علَقَةٌ مثلَ ذلكَ، ثمَّ يكونُ مُضْغَةً مثلَ ذلكَ، ثمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ إليه الملَكَ، فَيُؤْمَرُ بأرِبَعِ كَلِماتٍ، فَيَقولُ: اكتبْ عَمَلَهُ وأَجَلَهُ ورِزْقَهُ وشقيٍّ أم سَعيدٌ، فوالَّذي نفسي بيدهِ؛ إنَّ أحدَكمْ ليعملُ بِعملٍ أَهلِ الجنةِ حتَى ما يكونُ بينَهُ وبينها إلّ ذراعٌ، فيسبقُ عليهِ الكتابُ(٣)، فيعملُ بعملِ أهلِ النَّارِ فَيَدخلُها، وإنَّ أحدَكم ((يجمع خلق أحدكم))؛ أي: يجمع مادة خلقه وهو الماء؛ أي: يتم جمعه. (١) (٢) ((في بطن أمه))؛ أي: رَحِمها. (٣) ((الكتاب))؛ أي: المكتوب الذي كتبه الملك. ٢٨ ١ ليعمّلُ بعملِ أهلِ النارِ حتَّى ما يكونُ بينَهُ وبينها إلا ذراعٌ، فيسبقُ عليهِ الكتابُ فيعملُ بعملِ أهلِ الجنَّةِ، فيدخُلُها)) [((ظلال الجنة)) (١٧٥ و١٧٦)، ((الإرواء)) (٢١٤٣): ق]. ٧٧ - (صحيح) حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سِنَانٍ، عَنْ وَهْبٍ بْنٍ خَالِدِ الْحِمْصِيِّ، عن ابنِ الدَّيْلَمِيِّ، قالَ: وقعَ في نفسي شيءٌ من هذا القَدرِ(١)، خَشِيتُ أنْ يُفسِدَ عليَّ ديني وأمري، فأتيتُ أَبِيَّ بن كعبٍ فقلتُ: أبا المنذرِ! إنَّهُ قد وقعَ في نفسي شيءٌ من هذا القَدَرِ؛ فخشيتُ على ديني وأمري، فحدِّثني من ذلك بشيءٍ، لعلَّ اللَّهَ أنْ ينفَعَنِي بِهِ، فقالَ: لو أنَّ اللَّهَ عذَّبَ أهلَ سماواتِه وأهلَ أرضِهِ لعذَّبَهم وَهُو غيرُ ظالمٍ لَهُم، ولو رحمهم لكانت رَحْمتُه خيرًا لهم من أعمالهم، ولو كانَ لكَ مثلُ جبلٍ أُحدٍ ذَهبًا، أو مثلُ جبلٍ أُحُدٍ تُنْفِقُهَ في سبيل اللَّهِ ما قُبِلَ منكَ حتَّى تُؤْمنَ بالقَدرِ، فَتَعْلَمَ أنَّ ما أصابكَ لم يكنْ ليخطئكَ، وأنَّ ما أَخْطَأَ لم يكنْ ليصيبَكَ، وأنَّكَ إنْ مُثَ عنى غيرِ هذا دخلتَ النَّارَ، ولا عليكَ أنْ تأتيَ أخي عبدَاللَّهِ بنَ مسعودٍ فتسألَهُ، فأتيتُ عبدَاللهِ فسألتُهُ فذكرَ مثلَ ما قالَ أُبِيٌّ. وقالَ لي: ولا عليكَ أنْ تأتيَ حذيفةً، فأتيتُ حديفةَ فسألتُهُ، فقالَ مثلَ ما قالا، وقالَ: انْتِ زيدَ بنَ ثابتٍ فاسْألُهُ، فَأتيتُ زيدَ بنَ ثابتٍ فسأَلَّته، فقالَ: سمعتُ رسولَ اللَّهِ بَلَ يقولُ: ((لو أَنَّ اللَّهَ عَذَّبَ أهلَ سماواتِهِ وأهلَ أرضِهِ لعذَّبَهِمْ وهُوَ غيرُ ظالمٍ لهم، ولو رَحِمَهم لكانتْ رحمتُهُ خيرًا لهم من أعمالِهِم، ولو كانَ لكَ مثلُ أُحدٍ ذَهبًا - أو مثلُ جبلِ أحدٍ ذهبًا - تنفقُهُ في سَبيلِ اللهِ ما قَبِلَهُ منكَ حتَّى تؤمنَ بالقدرِ كلِّهِ، فَتَعْلَمَ أنَّ ما أصابكَ لم يكن ليخطئكَ(٢)، وما أخطأك لم يكن ليصيبكَ، وأَنَّكَ إنْ مُتَ على غيرِ هذا دخلتَ النَّارَ)) [((ظلال الجنة)) (١٤٥)، ((المشكاة)) (١١٥)، ((تخريج الطحاوية)» (٤٤٧)]. ٧٨ - (صحيح) حدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. (ح) وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً وَوَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمنِ السُّلَمِيِّ، عن عليٍّ قَالَ: كنّا جُلوسًا عندَ النبيِّ نَّهِ وبيدِهِ عُودٌ، فَنَكَتَ في الأرضِ (٣)، ثمَّ رفعَ رأسَهُ فقالَ: «ما منكم منْ أحدٍ إلّ وَقَدْ كُتِبَ مقعدُهُ من الجنَّةِ ومقعدُهُ منَ النَّارِ)). قيلَ: يا رسولَ اللهِ! أفلا نتَكِلُ (٤)؟ قال: ((لا، اعمَلُوا ولا تَّكِلوا، فكلٌّ ميسَّرٌ لما خُلِقَ لَهُ)). ثمَّ قرأ: ﴿فأمَّا مِنْ أعْطَى واتَّقى وصَدَّقَ بالحسنى فسنُيُسِّرُهُ لليسرى وأمَّا من بخلَ واستغنى وكذَّبَ بالحسنى فسنْيَسِّرُهُ للعسرى﴾ [الليل: ٥-١٠]. [(«ظلال الجنة)) (١٧١)، ((الروض)) (٧٠١): ق]. ٧٩ - (حسن صحيح) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ الطَّنَافِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ إدريسَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنٍ عُثْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّنَ، عَنِ الأَعْرَجِ، عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّ: ((المؤمنُ القَويُّ خيرٌ وأحبُّ إلى اللّهِ من المؤمنِ الضَّعيفِ، وفي كلٍّ خيرٌ، احرص على ما ينفعُكَ، واستعنْ (١) ((شيء من هذا القدر))؛ أي: لأجل هذا القدر؛ أي: القول به، يريد أنّه وقع في نفسه من الشبه لأجل القول بالقدر. (٢) «ليخطئك))؛ أي: يتجاوز عنك فلا یصیبك، بل لا بد من إصابته. (٣) (((فنكتَ في الأرض))؛ أي: ضربها ضربًا أثّر فيها. (٤) (أفلا نتكل)): الاتّكال هو ترك العمل. ٢٩ باللّهِ ولا تَعْجِزْ، فإنْ أصابكَ شيءٌ فَلا تَقَلْ: لو أنَّي فعلتُ كذا وكذا، ولكن قُلْ: قدَّرَ اللَّهُ، وما شاءَ فَعَلَ؛ فَإِنَّ (لو) تفتَحُ عملَ الشيطانِ)). [((الظلال)) أيضًا (٣٥٦): م]. ٨٠ - (صحيح) حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَيَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانِ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، سَمِعَ طَاؤُساً يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يُخْبِرُ عن النبيِّوَ قَالَ: ((احتَجَّ آدمُ وموسى (١) - عليهما السَّلام -، فقالَ له موسى: يا آدمُ! أنتَ أبونا، خَيَّبتنَا(٢)، وأخرَجْتَنا من الجَنَّةِ بذنبكَ، فقالَ لهُ آدمُ: يا موسى! اصطفاكَ اللَّهُ بكلامِهِ، وخطَّ لكَ التوراةَ بيدِهِ، أتلومُني على أمرٍ قدَّرهُ اللَّهُ عليَّ قبلَ أنْ يخلُقَنِي بأربعينَ سنةً؟ فَحَجَّ آدمُ موسى، فَحَّ آدمُ موسى، فَحِجَّ(٣) آدمُ موسى)) ثلاثًا. [((الظلال)) أيضًا (١٤٥): ق]. ٨١ - (صحيح) حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عن عليٍّ قال: قالَ رسولُ اللَّهِ وَله: (( لا يُؤْمِنُ عبدٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بأربعٍ: باللّهِ وحدَهُ لا شريكَ لَهُ، وأنِّي رسولُ اللَّهِ، وبالبعثِ بعدَ الموتِ، والقَدَرِ)). [(«المشكاة)) (١٠٤)، ((الظلال)) (١٣٠)، «تخريج المختارة» (٤١٦-٤٢٠)]. ٨٢ - (صحيح) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللّهِ، عَنْ عَمَّتِهِ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عن عائِشَةَ أُمّ المؤمنينَ - رضي اللَّه عنها - قالتْ: دُعيَ رسولُ اللَّهِ وَه إلى جنازةٍ غُلامٍ من الأنصارِ، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ! طوبى (٤) لهذا، عصفورٌ من عصافيرِ الجنَّةِ لم يعملِ السُّوءَ ولم يُدركْهُ(٥)، قَال: ((أَوَ غيرُ ذلكَ (٦) يا عائشةُ؟ إنَّ اللَّهَ خلقَ للجنّةٍ أهلاً، خلقَهم لها وهم في أصلاب آبائهم، وخلقَ للنَّارِ أهلاً، خلقهم لها وهمْ في أصلابٍ آبائهم». [(«الصحيحة» (٤٤٨/٤)، ((الظلال)) (٢٥١)، ((الأحكام)) (٨١): م]. ٨٣ - (صحيح) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، عن أبي هريرة-رضي الله عنه- قالَ: جاء مُشركو قريشٍ يُخاصِمونَ النبيَّ وَّهِ فِي القَدَرِ (٧)، فنزلتْ هذهِ الّآيَةُ: ﴿يومَ يُسْحَبُونَ في النار على وجوههمْ ذُوقوا مسَّ سقرَ. إنَّا كلَّ شيءٍ خلقْناهُ بقدرٍ﴾ [القمر: ٤٨_٤٩]. [ ((الظلال)) (٣٤٩): م]. ٨٤ - (ضعيف) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثْنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عبدِ اللهِ بنِ أبي مُلَيَكَة، عَنْ أَبِهِ، أَنَّه دخلَ على عائشة فذكرَ لها شيئًا من (١) ((احتجَّ آدم وموسى))؛ أي: تحاجًا. (٢) ((خيّبتنا))؛ أي: جعلتنا خائبين محرومين. (٣) ((فحَّ)؛ أي: غلب عليه بالحجة بأن ألزمه بأنَّ العبد ليس بمستقلّ بفعله ولا متمكن في تركه بعد أن قضي عليه من اللّه تعالى، وما كان كذلك لا يَحْسُنُ اللومُ عليه . (٤) ((طوبى)): هو اسم شجرة في الجنَّة. ((ولم يدركه))؛ أي: لم يدرك أوانه بالبلوغ. (٥) (٦) ((أوَ غير ذلك))؛ أي: بل غير ذلك أحسن وأولى، وهو التوقُّف. (في القدر))؛ أي: في إثبات القدر. (٧) ٣٠ الْقَدَرِ، فقالت: سمعتُ رسولَ اللّهِوَ ﴿ه يقولُ: ((مَن تَكلَّمَ في شيءٍ مِن القَدرِ سُئلَ عنهُ يومَ القيامَةِ، ومَن لم يتكلَّمْ = فيه لم يُسألْ عنْه)). [((المشكاة)) (١١٤)]. * قَالَ أَبُو الحَسَنِ الْقَطَّانُ: حَدَّثْنَاهُ خَازِمُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ عُثْمَانَ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ. ٨٥ - (حسن صحيح) حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَمْرو بْن شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ، قالَ: خرج رسولُ اللَّهِ ◌َِّ على أصحابِهِ وهم يختَصمون في القَدَرِ، فكأنَّما يُفْقَأُ في وجهِهِ حتُّ الرُّمَّانِ(١) من الغضبِ، فقالَ: ((بهذا أُمِرْتُم، أو لهذا خُلقتمْ(٢)؟ تضربونَ القرآنَ بَعضَهُ ببعضٍ! بهذا هلكَتِ الأممُ قبلَكمْ)). قالَ: فقالَ عبدُاللَّهِ بنُ عَمْرٍو: ما غَبَطْتُ نفسي(٣) بمجلس تخلَّفْتُ فيهِ عن رسولِ اللهِ نَّهِ ما غبطتُ نفسي بذلكَ المجلسِ وتخلُّفي عنهُ. [((المشكاة)) (٩٨ و٩٩ و٢٣٧)، ((الظلال)) (٤٠٦)، ((التعليق الرغيب)) (٨١/١-٨٢)]. ٨٦ - (صحيح دون قوله ((ذلكم القدر))) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، قَالَ: حَدْثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي حَيََّ أَبُو جَنَابِ الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِهِ، عن ابن عمرَ قال: قالَ رسولُ اللَّهِ وَالَ: ((لا عدوى(٤) ولا طِيَرَةٌ(٥) ولا هامَةَ)). فقامَ إليهِ رجلٌ أعرابيٍّ فقال: يا رسولَ اللَّهِ! أرأيتَ البعيرَ يكونُ بِهِ الجَرَبُ فَتَجْرِبُ الإبلُ كُلُّها؟ قالَ: «ذلكمُ القَدَرُ، فمَنْ أجْرَبَ الأوَّلَ؟!)). [((الظلال)) (٢٦٦-٢٨٦)، ((الصحيحة)) (٧٨٢)، ((الضعيفة)) (٤٨٠٨)]. ٨٧ - (ضعيف جدًّا) حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسى الجَرَّار، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ أَبِي الْمُسَاوِرِ، عن الشَّعْبِيِّ قالَ: لَمَّا قِدِمَ عَدِيُّ بنُ حاتمِ الكوفةَ، أتيناهُ في نفرٍ من نُقَهاءِ أهلِ الكوفةِ، فقلنا لهُ: حَدِّثْنا ما سمعتَ من رسولِ اللهِ وََّ، فقال: أتيتُ النَّبِيَّ ◌َّ فقال: ((يا عَديَّ بنَ حاتم! أسلمْ تسلمُ(٦)). قلتُ: وما الإسلامُ؟ فقالَ: «تشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللَّهُ، وأنّي رسولُ اللَّهِ، وتُؤْمنُ بالأقْدَارِ كلِّها، خيرِها وشرِّها، حُلْوِها ومُرِّها)). [((ظلال الجنة)) (١٣٥)]. ٨٨ - (صحيح) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ غُنَيْمِ بْنِ قَيْسٍ، عن أبي موسى الأشعريِّ قال: قالَ رسولُ اللّهِ وَّهِ: «مَثَلُ القلبِ مَثَلُ (١) ((فكأنما يُقْقأ في وجهه حبُّ الرمان))؛ أي: فغضب فاحمرّ وجهه من أجل الغضب احمرارًا يشبه فقء حب الرمان في وجهه . (٢) ((أو لهذا خلقتم)؛ أي: هذا البحث على القدر والاختصام فيه، هل هو المقصود من خلقكم، أو هو الذي وقع التكليف به حتى اجترأتم عليه؟ يريد أنه ليس بشيء من الأمرين، فأيُّ حاجة إليه؟. (٣) ((ما غبطت نفسي))؛ أي: ما استحسنت فعل نفسي. (٤) (لا عدوى)): العدوى: مجاوزة العلة من صاحبها إلى غيره بالمجاورة والقرب. ((الطيرة)): التشاؤم بالشيء، وأصله أنهم كانوا في الجاهلية، إذا خرجوا لحاجة، فإن رأوا الطير طار عن يمينهم فرحوا به (٥) واستمروا، وإذا طار عن يسارهم تشاءموا به ورجعوا. (٦). ((تسلَم))؛ من السلامة؛ أي: تكن سالمًا من الخلود في النار. ٣١ الرِّشَةِ، تُقُلِّبها الرياحُ بِفَلَاةٍ)) [((الظلال)) (٢٢٧ و٢٢٨)، ((المشكاة)) (١٠٣)]. ٨٩ - (صحيح) حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِي يَعْلَى، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِيِ الْجَعْدِ، عن جابرٍ، قال: جاء رجلٌ من الأنصارِ إلى النَّبِّ وَِّ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ! إنَّ لي جاريةٌ، أعزلُ عنها(١)؟ قالَ: (سَيأتيها ما قُدِّرَ لها)). فأتاهُ بعدَ ذلكَ فقالَ: قَدْ حَمَلتِ الجاريةُ! فقال النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((ما قُدِّرَ لنفسِ شيءٌ إلَّ هيَ كائنةٌ(٢) [((الظلال)) (٣٦٢)، («الصحيحة» (٣٢٢/٣)]. ٩٠ - ((حسن) عدا ما بين المعقوفتين فهو (ضعيف)) حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عِيسى، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عن ثَوْبانَ، قالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ وَّ: (( لا يَزِيدُ في العمرِ إلا البِرُّ، ولا يردُّ القَدرَ إلا الدعاءُ [وإِنَّ الرَّجلَ لَيُحرَمُ الرِّزْقَ بخطيئةٍ يعملُها])). [((الصحيحة)) (١٥٤)]. ٩١ - (صحيح) حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمِ الخَفَّافُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عن سُراقَةَ بنِ جُعْثُمٍ، قَالَ: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ! العَملُ فيما جِّفَّ بِهِ القلمُ وجَرَتْ بِهِ المقاديرُ، أم في أمرٍ مُستقبَلٍ؟ قالَ: ((بلْ فيما جَفَّ بِهِ القَلمُ، وجَرَتْ بِهِ المقاديرُ، وكلٌّ مُيَسَّرٌ لما خُلِقَ لَهُ)) [(حجة النبي ◌ِّ) (٣٥/٦٣)، ((الظلال)) (١١٠ و١٦٧): م]. ٩٢ - (حسن دون جملة التسليم) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّهُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قال: قالَ رسولُ اللهِّ ◌َّهِ: ((إنَّ مجوسَ هذِهِ الأمَّةِ المُكَذِّبونَ بأقدارِ اللّهِ، إنْ مَرِضُوا فلا تَعودوهم، وإنْ ماتوا فلا تَشْهدوهمْ، وإنْ لَقِيتموهمْ فلا تُسلِّموا عليهمْ)). [((المشكاة)) (١٠٧)، ((الظلال)) (٣٢٨)، ((الروض)) (١٩٧)]. ١١ - باب في فضائل أصحاب رسول اللّه وَ ل - فضائلُ أبي بكرٍ الصديق رضي اللَّهُ عنْه (٣) ٩٣ - (صحيح) حدّثْنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عن عبدِ اللَّهِ قالَ: قال رسولُ اللَّهِ وََّ: ((ألا إنّي أبر٤ُ) إلى كُلِّ خليلٍ من خُلَتِهِ(٥)، ولو كنتُ متخذًا خليلاً لا تخذتُ أبا بكرٍ خِليلاً، إنَّ صاحبَكِْ خليلُ اللَّهِ). قالَ وكيعٌ: يعني: نفسَهُ. [م (١٠٩/٧)]. ٩٤ - (صحيح) حدّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَلِيُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِح، عن أبي هُريرةَ، قال: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهَ: «ما نفعني مالٌ قطُّ ما نفعني مالُ أبي بكرٍ)). قال: فبكى أبو بكّرٍ، وقالَ: يا رسول الله هل أنا ومالي إلّ لكَ يا رسولَ اللَّهِ؟! [((تخريج مشكلة الفقر)) (١) ((أعزلُ عنها))؛ أي: أيجوز لي العزل عنها أم لا؟ والعزل: هو الإنزال خارج الفرج. (٢) ((إلا هي كائنة))؛ أي: النفس كائنة على ذلك الشيء المقدَّر لها. (٣) تبويباتُ الفضائل هذه مذكورة بين هلالين في طبعة عبدالباقي، وبين معكوفتين في طبعة الأعظمي، وهي ثابتةٌ في الأصل المخطوطِ عندنا . (٤) ((إني أبرأ)»: بمعنى أتبَرَّأ. (٥) ((خلّته)): الخلة: الصداقة والمحبة التي تخللت قلب المحب وتدعو إلى إِطلاع المحبوب على سره. ٣٢ (١٣)، «الصحيحة» (٢٧١٨)]. ٩٥ - (صحيح) حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ فِرَاس، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الحَارِث، عن عليٍّ قال: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: «أبو بكرٍ وعُمْرُ سيِّدًا كهولِ (١) أهلِ الجنَّةِ من الأوَّلينَ والآخِرِينَ، إلَّ النبيِّينَ والمرسَلينَ، لا تخبرهما يا عليُّ! ما داما حيَّيْنِ)). [((الصحيحة)) (٨٢٤)]. ٩٦ - (صحيح) حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ، عن أبي سعيدِ الخُذْرِيِّ، قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ وَّهِ: ((إنَّ أهلَ الدَّرَجَاتِ العُلى يراهم مَن أسفلَ منهم(٢) كما يُرى الكوكبُ الطَّالعُ في الأُفُقِ مِنْ آفاقِ أنسماء، وإنَّ أبا بكرٍ وعمرَ منهم، وَأَنْعَمَا(٣). [«الروض)) (٩٧٠)]. ٩٧ ـ (صحيح) حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ. قَالاَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مَوْلِى لِرِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عن حذيفةَ بنِ الْيَمَانِ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إنِّي لَا أَدْرِي مَا قَدْرُ بَقَائِي فِيْكُمْ، فَاقْتَدُوا بِاللَّذَيْنَ من بعدي)) وأشارَ إلىَ أبي بكرٍ وعُمرَ - رضي الله عنهما -. [((المشكاة)) (٦٠٥٢)، («الصحيحة» (١٢٣٣)]. ٩٨ - (صحيح) حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عنِ ابنِ أبي مُلْكَةَ قال: سمعتُ ابنَ عباسٍ يقولُ: لمَّا وُضعَ عمرُ على سريرهِ، اكتنفهُ(٤) الناسُ يَدْعُونَ ويصلُّونَ - أَوْ قَالَ: يُثْنُون ويُصلُّون - عليهِ قبلَ أنَ يرفعَ، وأنا فيهم، فلمْ يَرُعْني(٥) إلَّ رجلٌ قد زحَمَني وأخذَ بمَنْكِبي، فالتفتُّ، فإذا هوَ عليّ بنُ أبي طالبٍ، فترخَّم على عمرَ، ثُمَّ قال: ما خلَّفتُ أحدًا أحبَّ إليَّ أنْ ألقى اللَّهَ بمثلٍ عملِهِ منكَ، وأيمُ اللَّهِ؛ إنْ كنتُ لأظنُّ ليجعلنَكَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ معَ صاحبيكَ(٦)، وذلكَ أَنِّي كنتُ أكثرُ أنْ أسمعَ رسولَ اللَّهِ وَّ يقولُ: («ذهبتُ أنا وأبو بكرٍ وعمرُ، ودخلتُ أنا وأبو بكرٍ وعمرُ، وخرجتُ أَنَا وأَبو بكر وعمرُ)). فكنتُ أظنُّ ليجعلنَكَ اللَّهُ معَ صاحبيكَ. [ق]. ٩٩ - (ضعيف) حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونِ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعِ، عن ابنِ عُمرَ قال: خرجَ رسولُ اللَّهِ وَّ بِينَ أبي بكرٍ وعمرَ فقالَ: ((هكذا نُبعَثُ)). [((المشكاة)) (٦٠٥٤)، ((الصحيحة)) (٨٢٤)، ((تخريج الأحاديث المختارة)) (٥١٩-٥٢٠)]. ١٠٠ - (صحيح) حدّثنا أَبُو شُعَيْبٍ، صَالِحُ بْنُ الْهَيْئَمِ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيَقَةَ، عَنْ أَبِيهِ. قال: قال رسولُ اللَّهِ وَِّ: ((أبو بكرٍ (١) ((سيِّدًا كُهولٍ)): الكهل من خالطه الشيب، والمعنى: هما سيِّدًا مَن مات كهلاً، وإلّ فليس في الجنة كهل. ((من أسفل منهم))؛ أي: الذين هم في مكان أسفل من مكانهم. (٢) (٣) ((وأنعما)): من ((أنعَم)) إذا زاد؛ أي: زادا على تلك الرتبة والمنزلة، أو من ((أنعَم)) إذا دخل في النعيم. (٤) «اکتنفه))؛ أي: أحاطوا به. (٥) (فلم يَرُعْني)): فلم يشعر إلا به. (٦) (مع صاحبيك))؛ أي: مع النبي ◌َّه وأبي بكر رضي اللّه عنه. ٣٣ وعمرُ سيِّدًا كُهولٍ أهلِ الجنَّةِ منَ الأوَّلِينَ والْآخِرِينَ. إلَّ النبيِينَ والمرسَلينَ)) [انظر الحديث المتقدم (٩٥)]. ١٠١ - (صحيح) حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، قَالاَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عن أنس قال: قيلَ: يا رسولَ اللَّهِ! أيُّ النَّاسِ أَحبُّ إليكَ؟ قالَ: ((عائشةُ))، قِيلَ: من الرجالِ؟ قال: ((أبوها)). [((التعليق على الإحسان)) (٧٠٦٣): ق - عمرو بن العاص]. - فضلُ عمرَ رضي اللَّهُ عنْهُ : ١٠٢ - (صحيح) حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْجُرَيْرِيُّ، عن عبدِ اللهِ بن شَقِيقٍ، قال: قلتُ لعائشةَ: أيُّ أصحابِهِ كانَ أحبَّ إليهِ؟ قالتْ: أبو بكرٍ، قلتُ: ثُمَّ أَيُّهِمْ؟ قالتْ: عمرُ، قلتُ: ثُمَّ أَيُّهم؟ قالتْ: أبو عبيدةَ. [((التعليق على الإحسان)) (٧٠٦٣): م نحوه]. ١٠٣ - (ضعيف جدًا) حدّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ الطَّلْحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ خِرَاشِ الْحَوْشَِيُّ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عن ابنِ عباسٍ قال: لمَّا أسلمَ عمرُ، نزلَ جبريلُ فقالَ: يا محمدُ! لقدٍ استبشرَ أهْلُ الْسماءِ بإسلامٍ عُمرَ : / ١٠٤ - (منكر جدًا) حدّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ الطَّلْحِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا دَاوُدُ بْنُ عَطَاءِ الْمَدِينِيُّ، عَنْ صَالِح ابْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّب، عن أُبيِّ بنِ كعبٍ، قال: قالَ رسولُ اللَّهِ وَهِ: « أوَّلُ مَنَ يصافحُهُ الحقُّ عَمرُ، وأَوَّلُ مَن يُسلِّمُ عليهِ، وَأولُ مَن يأخذُ بيدِهِ فيذَّخِلُهُ الجَنَّةَ)). [((الضعيفة)) (٢٤٨٥)]. ١٠٥ - (صحيح دون قوله: ((خاصة))) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ أَبُو عُبَيْدِ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمَاحِشُونِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزِّنْجِيُّ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عن عائشةَ، قالتْ: قالَ رسولُ اللّهِ وَّه: ((اللهمَّ! أعِزَّ الإسلامُ(١) بعمرَ بن الخطّابِ خاصَّةً)). [ ((المشكاة)) (٦٠٣٦)، ((صحيح السيرة النبوية))]. ١٠٦ - (صحيح) حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْن مُرَّةَ، عن عبدِ اللهِ بن أبي سَلَمَةَ، قال: سمعتُ عليّاً - رضي اللَّه عنه - يقولُ: خيرُ النَّاسِ بَعْدَ رسولِ اللَّهِ وََّ أبو بكرٍ، وخيرُ النَّاسِ بعدَ أبي بكرٍ عمرُ. [((الظلال)) (١١٩٠-١١٩٨): خ]. ١٠٧ - (صحيح) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: أَنْبَّنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبًا هريرةَ، قالَ: كنَّا جُلوساً عندَ النبيِّ وَِّ قال: ((بيْنا أنا نائَمِّ رَأَيْتُني في الجنَّةِ، فإذا أنا بامرأةٍ تتوضَّأُ إلى جَنْبٍ قصرٍ، فقلتُ: لمنْ هذا القصرُ؟ فقالتْ: لعمرَ، فذكرتُ غيْرَتَهُ(٢)، فَوَلَّيْتُ مُدبرًا)). قالَ أبو هريرةَ: فبكى عمرُ - رضي الله عنه -، فقالُ: أعليكَ - بأبي وأمّي، يا رسولَ اللَّهِ ! - أَغَارُ(٣) !. [ق]. ((اللهم أعزّ الإسلام))؛ أي: قوِّه وانصره واجعله غالبًا على الكفر. (١) (٢) ((غيرته))؛ أي: غيرة عمر. ((أعليك بأبي وأمي يا رسول الله أغار))؛ أي: أنت مفديٌّ بأبي وأمي. ((وأغار)) من الغيرة، قيل: هو من باب القلب، (٣) والأصل: ((أعليها أغار منك)). ٣٤ ١٠٨ - (صحيح) حدّثنا أَبُو سَلَمَةَ، يَخْيَى بْنُ خَلَفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ، عن أبي ذرٍّ، قال: سمعتُ رسولَ اللّهِوَ له يقولُ: ((إنَّ اللَّهَ وَضَعَ الحَقَّ على لسانٍ عُمرَ يقولُ به)). [((المشكاة)) (٦٠٣٤)]. - فضلُ عثمان رضيَ الله عنهُ : ١٠٩ - (ضعيف) حدّثنا أَبُو مَرْوَانَ، مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عُثْمَان بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي الزُّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عن أبي هريرةَ، أنَّ رسولَ اللَّهِنَّهِ قالَ: ((لكلِّ نبِيٍّ رفيقٌ في الجنَّةِ، ورفيقي(١) فيها عثمانُ بنُ عفَّانَ)). [((الضعيفة)) (٢٢٩١)]. ١١٠ - (ضعيف) حدّثنا أَبُو مَرْوَانَ، مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عُثْمَانُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عن أبي هُرَيْرَةَ: أنَّ النبيَّ وَّهَ لَقِيَ عثمانَ عندَ بابٍ المسجدِ فقالَ: (يا عثمانُ! هذا جبريلُ أخبرني أنَّ اللَّهَ قَدْ زَوَّجَكَ أمَّ كُلْثومٍ بمثلٍ صَداقِ(٢) رُقَيَّةَ، على مثلٍ صُحْبَتِها)). [((الضعيفة)) (٤٨٢٤)]. ١١١ - (صحيح) حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ إِذْرِيسَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عن كعبٍ بنِ عُجْرَةَ قالَ: ذَكَرَ رسولُ اللّهِ وَِّ فتنةٌ فقرَّبها(٣)، فمرَّ رجلٌ مُقَّعُ(٤) رأسَهُ، فقالَ رسولُ اللّهِ بَهَ: ((هذا يومئذٍ على الهُدى))، فوَثَبْتُ فأخذتُ بِضَبْعَيْ(٥) عثمانَ، ثمّ استقبلتُ رسولَ اللَّهِ فقلتُ: هذا؟ قالَ: ((هذا)). [((المشكاة)) (٦٠٦٧)]. ١١٢ - (صحيح) حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ رَبِيعَةً ابْنِ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيِّ، عَن الثُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عن عائشةَ، قالت: قالَ رسولُ اللّهِ ◌َله: ((يا عثمانُ! إنْ ولَكَ اللَّهُ هذا الأمرَ يومًا، فأرادَكَ المنافقونَ أنْ تَخْلعَ قميصَكَ الَّذِي قَمَّصَكَ(٦) اللَّهُ؛ فلا تخلَعْهُ)) يقول ذلك ثلاثَ مرَّاتٍ. قالَ النُّعمانُ: فقلتُ لعائشةَ: ما منعَكِ(٧) أنْ تُعلِمِي النَّاسَ بها؟ قالتْ: أُنْسِيتُهُ. [((المشكاة)) (٦٠٦٨)، ((الظلال)) (١١٧٢)]. ١١٣ - (صحيح) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عن عائشةَ، قالتْ: قالَ رسولُ اللّهِوَّهِ فِي مَرَضِهِ: ((وَدِدْتُ أَنَّ عندي بعضَ أصحابي))، قلنا: يا رسولَ اللَّهِ! أَلا ندعو لكَ أبا بكرٍ؟ فسكتَ، قُلنا: أَلَا ندعُو لك عُمر؟ فسكت، (١) ((ورفيقي)): أكثر ما يطلق الرفيق على الصاحب في السفر، وقد يطلق على الصاحب مطلقًا، وهو المراد هنا. (٢) ((الصّداق)): مهر المرأة. (٣) ((فقرَّبَها))؛ أي: قال: إن إتيانها قريب؛ فإن أول فتنة وقعت في الإسلام فتنة عثمان رضي الله عنه. (٤) (مقنّع)): التقنيعِ هو ستر الرأس بالرداء وإلقاء طرفه على الكتف. (٥) (بضَبعي)): الضّبع العضد، والعضد ما بين المرفق والكتف. (٦) ((قمّصك اللّه))؛ أي: ألبسك اللّه إياه. (٧) ((ما منعك)؛ أي: عند فتنة عثمان رضي الله عنه. ٣٥ قُلنا: ألا ندعو لكَ عثمانَ؟ قالَ: ((نعمْ)). فجاء عثمان، فخَلاَ بِهِ، فجعلَ النبيُّ ◌َِّ يَكَلِّمُهُ ووجهُ عثمانَ يتغيّرُ، قالَ قيسٌ: فحدثني أبو سهلةَ، مولى عثمانَ: أَنَّ عثمانَ بنَ عفّانَ قالَ يومَ الدَّارِ(١): إِنَّ رَسولَ اللَّهِ وَعَهِدَ إليَّ عهدًا، وأنا صائِرٌ إليهِ. وقالَ عليٍّ في حديثه: وأنا صابرٌ عليهِ. قالَ قيسٌ: فكانوا يرَوْنَهُ ذلكَ اليومَ. [((المشكاة)) (٦٠٧٠)، ((الظلال)) (١١٧٥ و١١٧٦)]. - فضل عليٍّ بنِ أبي طالبٍ رضي اللهُ عنه : ١١٤ - (صحيح) حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَعَبْدُ اللّهِ بْنُ نَمْيرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَدِيٍّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرُّ بْنِ حُبَيْشٍ، عن عليٍّ، قالَ: عَهِدَ إليَّ(٢) النَّبِيُّ الأُمَيّ ◌َِّ أَنَّهُ لا يُحِبُّني إلَّ مؤمنٌ، ولا يُبغضُني إلا منافقٌ. [((الصحيحة)) (١٧٢٠): م]. ١١٥ - (صحيح) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سعد بنِ أبي وقّاصٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عن النَّبِيِّ وَ ﴿ أَنَّهُ قَالَ لعليٍّ: ((أَلَ ترضى أنْ تَكونَ منِّي بمنزلة هارون من موسى(٣)؟)). [((الروض)) (٢٧٧)، ((التعليق على التنكيل)) (٤٥/١): ق]. ١١٦ - (صحيح) حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جِدْعَانَ، عَنْ عَدِيُّ بْنِ ثَابِتٍ، عن البراءِ بنِ عازبٍ، قال: أقبلْنا معَ رسولِ اللَّهِ يَّ فِي حَجَّتِه التي حجَّ، فنزلَ في بعضِ الطريقِ، فأمرَ: الصلاةَ جامعةً، فأخذَ بيدِ عليٍّ - رضي الله عنه -، فقالَ: ((ألستُ أولى بالمؤمنينَ من أنفسهم؟»، قالوا: بلى، قالَ: ((ألستُ أولى بكلِّ مؤمنٍ من نفسِهِ؟»، قالوا: بلى، قالَ: ((فهذا وليُّ مَنْ أنا مولاهُ، اللَّهمَّ! والٍ من والاهُ، اللَّهمَّ! عادِ من عاداهُ)). [((الصحيحة)) (١٧٥٠)]. ١١٧ - (حسن بطريقين آخرين في ((أوسط الطبراني)) (١/١٢٧/١ و٢/٢٢٢)، وحسّنه الهيثمي (١٢٢/٩)، وبعضه في (الصحيحين)) حدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكِّمُ، عن عبدالرحمنِ بن أبي ليلى قال: كانَ أبو ليلى يسْمُرُ(٤) مَعَ عليٍّ، فكانَ يلبَسُ ثيابَ الصيفِ في الشتاء، وثيابَ الشتاء في الصيفِ، فقلنا: لو سألتَهُ! فقالَ: إنَّ رسولَ اللَّهِ وَلَ بعثَ إليَّ وأنا أرمدُ العينِ - يومَ خيبرَ -، قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ! إنِّي أرمدُ العينِ، فَتَفَلَ في عيني، ثمَّ قالَ: ((اللَّهمَّ! أذهِبْ عنْهُ الحرَّ والبرْدَ)). قالَ: فما وجدتُ حرًّا ولا بردًا بعدَ يَوْمِئِذٍ، وقالَ: ((لأبعثنَّ رجلاً يحبُّ اللَّهَ ورسولَهُ، ويحبُّهُ اللَّهُ ورسولُهُ، ليس بفَرّار(٥). فَتَشْوَّفَ (٦) لَهُ النَّاسُ، فبعَثَ إلى عليٍّ فأعطاها إِيَّهُ. (١) (يوم الدار)): هو اليوم الذي حُبس فيه عثمانُ في الدار. (٢) ((عهد إليَّ))؛ أي: ذكر لي وأخبرني بذلك. ((بمنزلة هارون من موسى))؛ يعني: حين استخلفه عند توجُّهه إلى الطور، وليس في هذا الحديث تعرّض لكونه خليفة له ◌ِّ (٣) بعده. وكيف، وهارون ما كان خليفة لموسى بعد موسى؟ بل توفي في حياة موسى. (٤) (يسمر)): السمر والمسامرة: الحديث بالليل. (٥) ((بفرّار)»: مبالغة من الفرار. (٦) (تشوَّف)): تطلع. ٣٦ ١١٨.٠ - (صحيح). حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ نَافِعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: «الحسنُ والحسينُ سيِّدًا شبابِ أهلِ الجنَّةِ، وأبوهما خيرٌ منهما)). [((الصحيحة)) (٧٩٧)]. ١١٩ - (حسن) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى، قَالُوا: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عن حُبْشِيٍّ بنِ جُنَادَةَ، قالَ: سمعتُ رسولَ اللَّهِ وَه يقولُ: ((عليٍّ مِنِّي وأنا منهُ، ولا يُؤَدِّي عنِّي إلّ عليٍّ. [«المشكاة)) (٦٠٨٣)، («الصحيحة)) (١٩٨٠)، «الظلال)) (١١٨٩)]. ١٢٠ - (باطل) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَنْبَأَنَا الْعَلَاءُ ابْنُ صَالِحٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ عَبَّدِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ، قَالَ: قَالَ علي: أنا عبدُ اللَّهِ، وأخو رسولِهِ وََّ، وأنا الصِّدِّيقُ الأكبرُ، لَا يقولها بعدي إلَّ كذَّابٌ، صلَّيتُ قبلَ النَّاسِ لِسَبْعِ سنينَ. [وعباد بن عبدالله (١) ضعيف. قاله الذهبي في ((التلخيص))]. ١٢١ - (صحيح) حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ سَابِطٍ، وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمنِ، عن سعدٍ بنِ أبي وَقَّاصٍ قالَ: قدِمَ مُعاويةُ في بعضٍ حَجَّاتِهِ، فَدَخَلَ عَليهِ سعدٌ، فذكروا عليًّا فنالَ منهُ(٢)، فغضِبَ سعدٌ وقالَ: تقولُ هذا لرجلٍ سمعتُ رسولَ اللَّهِ وَلَه يقولُ: ((مَن كنتُ مولاهُ فعليٌّ مولاهُ)). وسمعتُهُ يقولُ: ((أنتَ منِّي بمنزلةِ هارونَ مِن موسى، إلاّ أنَّهُ لا نبيَّ بعدي))! وسمعتُهُ يقولُ: ((لُأُعطينَّ الرَّايَةَ اليومَ رجلاً يُحبُّ اللَّهَ ورسولَهُ))؟ !. [((الصحيحة)) (٣٣٥/٤)]. - فضلُ الزُّبير رضيَ اللَّه عنهُ: ١٢٢ - (صحيح) حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيمٌ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنكَدِرِ، عن جابرٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ وَهِ يومَ قُريظةَ -: ((مَنْ يأْتِينَا بِخَبَرِ القومِ؟))، فقالَ الزبيرُ: أنا، ثلاثاً. فقالَ: مَنْ يأتينا بخبرِ القوم؟)). فقال الزبير: أنا، ثلاثاً. فقالَ النبيُّ وَّ: ((لكلِّ نبيٌّ حَوَارٌّ، وإنَّ حواريَّ(٣) الزبيرُ)). [((الروض)) (٦٩٧)، «تخريج المختارة» (٤٣٣): ق]. ١٢٣ - (صحيح) حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عن الزبيرِ قالَ: لقدْ جمعَ(٤) لي رسولُ اللَّهِ وَر أبويْهِ يومَ أُحدٍ [ق]. ١٢٤ - (صحيح) حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَهَدِيَّةُ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ هِشَام ابْن عُروةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ قالَ: قالتْ لي عائشةُ: يا عُروةُ! كانَ أبواكَ من الذينَ استجابو(٥) للّهِ والرَّسولِ منْ بَعدِ ما أصابَهم القَرْحُ: أبو بكرٍ والزبيرُ. اق]. (١) عبّاد بن عبدالله هو راوي الحديث عن عليّ، وهو علّة الحديث. (٢) ((فنال منه))؛ أي: نال معاوية من عليّ، وتكلّم فيه. ((حواريّ)): لفظ مُفرد، بمعنى الخالص والناصر، والياء فيه للنسبة . (٣) ((جمع لي))؛ أي: قال - مثلاً -: بأبي وأمي؛ أي: أنت مفديٌّ بهما. (٤) (من الذين استجابوا))؛ أي: من الذين أنزل الله تعالى فيهم: ﴿الذين استجابوا للّه والرسول﴾ الآية [آل عمران: ١٧٢]. (٥) ٣٧ - فضلُ طلحةَ بنِ عُبيدِ اللَّهِ رضي اللَّهُ عنهُ ١٢٥ - (صحيح) حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللّهِ الأَوْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الصَّلْتُ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عن جابرٍ، أنَّ طلحَةَ مَرَّ على النبيِّ وَّهِفقالَ: ((شهيدٌ يمشي على وَجْهِ الأرضِ)). [(«الصحيحة)) (١٢٦)]. ١٢٦ - (حسن) حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ، قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عن معاويةَ بنِ أبي سفيانَ قالَ: نظرَ النَّبِيُّ ◌َّ إلى طلحةَ فقالَ: ((هذا ممَّنْ قضى(١) نَحْبَهُ)). [(«الصحيحة» (١٢٥)]. ١٢٧ - (حسن) حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ. قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا إِسْحَاقُ، عن موسى بن طلحة؛ قال: كنّا عند معاوية، فقال: أَشهدُ لسمعت رسول اللّهِ وَّه يقول: ((طلحةُ ممَّن قضى نحبَهُ)). [وهو مکرر الذي قبله]. ١٢٨ - (صحيح) حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عن قيسٍ قَالَ رأيتُ بدَ طَلِحَةَ شَلَّءٍ(٢)، وَقَى(٣) بها رسولَ اللَّهِ وَ﴿ يومَ أُحدٍ. [ق]. - فضلُ سعدٍ بنِ أبي وقاصٍ رضي اللَّهُ عنْهُ: ١٢٩ - (صحيح) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِ يمَ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: ما رأيتُ رسولَ اللَّهِ وَّ جمعَ أبويْهِ لأحدٍ غيرِ سعدِ بنِ مالكِ(٤)؛ فإنَّهُ قالَ له يومَ أحدٍ : ((إِرِمِ سعدُ! فداكَ أبي وأمِّي)). [خ (٤٠٥٩)، م(١٢٥/٧)]. ١٣٠ - (صحيح) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ، قَالَ: أَنْبَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ. (ح) وَحَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّب، قَالَ: سَمِعْتُ سعدَ بنَ أبي وقاصٍ يَقُولُ: لقد جمعَ لي رسولُ اللَّهِوَرَ يومَ أحدٍ أبويهِ؛ فقالَ: (إِرمِ سعدُ! فداكَ أبي وأَمِّي)). [ق أيضًا]. ١٣١ - (صحيح) حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، وَخَالِي يَعْلَى، وَوَكِيْعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عن قيسٍ قال: سمعتُ سعْدَ بنَ أبي وقاصٍ يقولُ: إِنِّي لأوَّلُ العَربِ رَمَى بسهمٍ في سبيلِ اللَّهِ. [(مختصر الشمائل المحمدية)) (١١٤): ق]. ١٣٢ - (صحيح) حدّثنا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ هَاشِمٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: قَالَ سعدُ بنُ أبي وقاصٍ: ما أسلمَ أحدٌ في اليومِ الَّذي أسلمتُ فيهِ، ولَقدْ (١) ((قضى نحبه))؛ أي: وفّى بنذره وعزمه على أن يموت في سبيل اللّه، وقضى نحبه: مات. (٢) (ثلاء»: الشلل فساد في اليد. (٣) ((وقى)): من الوقاية؛ أي: جعل يده وقاية لرسول اللّه وَله . (٤) هو سَعْد بن أَبي وقَّاص، كما سيأتي بَعْدُ. ٣٨ مكثْتُ سبعةَ أيامٍ، وإنِّي لثلُثُ الإسلامِ. [خ (٣٧٢٧)]. - فضائلُ العشرةِ رضي اللهُ عنهم: ١٣٣ - (صحيح) حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْمُثَنَّى، أَبُّو الْمَثَنَّى النَّخَعِيُّ، عَنْ جَدِّهِ رِيَاحِ بْنِ الْحَارِثِ، سَمِعَ سعيدَ بنَ زيدِ بنِ عمرو بنِ نُفَيْلٍ يَقُولُ: كَانَ رسولُ اللَّهِ وَ عاشِرَ عشرةٍ، فقالَ: ((أبو بكرٍ في الجنَّةِ، وعمرُ في الجنَّةِ، وعثمانَ في الجَنَّةِ، وعليٍّ في الجنَّة، وطلْحَةُ في الجَنَّةِ، والزبيرُ في الجنَّةِ، وسعدٌ في الجنَّةِ، وعبدُالرحمنِ في الجنَّةِ)). فقيلَ لَّهُ: من التاسعُ؟ قال: أنا. [«تخريج الطحاوية))، ((المشكاة)) (٦١١٠)، ((الروض)) (٤٢٥)]. ١٣٤ - (صحيح) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ مِلَاَلِ ابْنِ يَسَافٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ ظَالِمٍ، عن سعيدِ بنِ زيدٍ قالَ: أشهدُ على رسولِ اللهِ وَ أَنِّي سمعتُهُ يقولُ: ((اثْبُتْ حراءٌ(١)! فما عليكَ إلّ نبِيٍّ أو صَدِيقٌ أو شهيدٌ)). وعدَّهم: رسولُ اللَّهِ وََّ، أبو بكرٍ، وعمرُ، وعثمانُ، وعليّ، وطلحةُ، والزبيرُ، وسعدٌ، وابنُ عوفٍ، وسعيدٌ بنُ زيدٍ. [(«الصحيحة)) (٨٧٥)]. - فضلُ أبي عبيدة بن الجراحِ رضي اللهُ عنه : ١٣٥ - (صحيح) حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ. (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. جَمِيعاً عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عن حذيفةَ: رسولَ اللَّهِ وَله قالَ لأهلِ نَجْرانَ: ((سأبْعَثُ مَعَكمْ رجلاً أمينًا، حقَّ أمينٍ (٢))، قال: فتشرَّفَ(٣) لهُ النَّاسُ، فَبَعَثَ أبا عُبيدةَ بنَ الجراحِ [ق]. ١٣٦ - (صحيح) حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنِ أَبِي إِسْحاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عن عبدِاللهِ؛ أنَّ رسولَ اللهِ وَهَ قالَ لأبي عُبيدةَ بنِ الجراحِ: ((هذا أَمينُ هذِهِ الأُمَّةِ)). [م]. - فضلُ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ رضي اللَّهُ عنْهُ: ١٣٧ - (ضعيف) حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحاقَ، عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ وَرَ: (لو كنتُ مستخلفًا أحدًا عن غيرِ مَشورةٍ، لاستخلفتُ ابنَ أمّ عبدٍ)) .. [((المشكاة)) (٦٢٢٢)، ((الضعيفة)) (٢٣٢٧)]. ١٣٨ - (صحيح) حدّثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْخَّلالُ، قَالَ: حَدَّثْنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ، أنَّ أبا بكرٍ وعمرَ بشَراهُ، أنَّ رسولَ اللّهِ وَ لَه قال: (مَن (١) ((حراء)»: جبل بمكة فيه غار تَحَنَّث فيه النبيّ وَّلـ (٢) ((حقَّ أمين))؛ أي: بلغ في الأمانة الغاية القصوى. (٣) (افتشرَّف)»؛ أي: تطلع. ٣٩. أحبَّ أنْ يقرأ القرآنَ غَضَّ(١) كَما أُنزِلَ، فلْيَقْرَأْهُ على قراءةِ ابنِ أُمَّ عبدٍ (٢)). [((الصحيحة)) (٢٣٠١)، ((تخريج المختارة)) رقم (١٣-١٤ و٢٢٢ و٢٥٣-٢٥٤)]. ١٣٩ - (صحيح) حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ إِذْرِيسَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ يَزِيدَ، عن عبدِ اللَّهِ، قالَ: قال لي رسولُ اللّهِوَهِ: ((إِذْنُكَ عليّ(٣) أَنَّ تَرفَعَ الحجابَ، وأنْ تسمعَ سِوَادي (٤) حتَّى أنهاكَ)). [((الصحيحة)) (١٤٢٧): م]. - فضائلُ العباسِ بن عبد المُطَّب رضي اللهُ عنه: ١٤٠ - (ضعيف) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سَبْرَةَ النَّخَعِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبِ الْقُرَظِيِّ، عن العباسِ بنِ عبدِالمطلبِ قال: كنَّا نلقى النَّفَرَ من قُريشٍ وهم يتحدَّثونَ، فيقطعونَ حديثَهم، فذكرنا ذلكَ لرسولِ اللَّهَ وَِّ، فقالَ: ((ما بالُ أقوامٍ يتحدَّثُونَ، فإذا رأوا الرَّجلُ من أهلٍ بيتي قَطَعوا حديثَهم؟! واللَّهِ لا يدخلُ قلبَ رجلٍ الإيمانُ حتَّى يُحِبَّهم للَّهِ ولقرابِهِم مِنِّي. [(«الضعيفة)) (٤٤٣٠)]. ١٤١ - (موضوع) حدّثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيِّ، عن عبداللّهِ بنِ عمرٍو قال: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إنَّ اللَّهَ اتخذَني خليلاً كما اتخذَ إبراهيمَ خليلاً، فمنزلي ومنزلُ إبراهيمَ في الجنَّةِ يومَ القيامةِ تُجَاهينِ(٥)، والعباسُ بيننا مؤمنٌ بينَ خليلينٍ)). [((الضعيفة)) (٣٠٣٤)، لكن الجملةَ الأُولى في الاتخاذِ صحيحة، فانظر (٩٣)]. - فضائلُ الحَسَنِ والحُسَينِ ابني عليٍّ بنِ أبي طالبٍ رضي اللَّهُ عنهم: ١٤٢ - (صحيح) حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عن أبي هريرةَ، أنَّ النبيَّلَّهِ قالَ للحسنِ: «اللَّهمَّ! إنِّي أُحِبُّهُ، فَأَحِبَّهُ، وأحبَّ مَن يُحبُّهُ». قالَ: وضمَّهُ إلى صدرهِ. [(«الصحيحة)) (٢٨٠٧) م]. ١٤٣ - (حسن) حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَوْفٍ أَبِي الْجَخَّافِ، وَكَانَ مَرْضِيّاً، عَنْ أَبِي حَازِمِ، عن أبي هُرَيْرَةَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((مَن أحبَّ الحسن والحسينَ فقد أحبَّني، ومَن أبغضَهما فقد أَبغضَني)). [((أحكام الجنائز)) (١٠١)]. (١) ((غضًّا)): الغض: الطريّ الذي لم يتغيّر. قيل: أراد طريقته في القراءة وهَيْأَتَه فيها. (٢) «ابن أمّ عبد»: هو عبدالله بن مسعود. (٣) ((إذنك عليّ))؛ أي: في الدخول عليّ. ((وأن تسمع سوادي)): السِّواد: السِّرار، يقال: ساودت الرجل مساودةً: إذا ساررته. وقيل: هو من إدناء سوادك من سواده؛ (٤) أي : شخصك من شخصه. (٥) (تجاهين))؛ أي: متقابلين، والتاء فيه بدل واو ((وجاه))، وفي ((القاموس)): تجاهك ووجاهك: تلقاء وجهك، ويجوز فيها · الضمُّ والكسر. ٤٠