النص المفهرس

صفحات 1361-1380

٣٦ - كتاب الفتن
(٣٣) باب
(٤٠٧٧) حديث
تُعْطِرَ فَتُعْطِرَ . وَيَأْمُرَ الْأَرْضَ أَنْ تُنْتَ فَتُنْبِتَ. حَتَّى تَرُوحَ مَوَاشِيهِمْ، مِنْ يَوْمِمْ ذَلِكَ، أَسْمَنَ
مَا كَانَتْ وَأَعْظَمَهُ ، وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ ، وَأَدَرَّهُ ضُرُوهَا. وَإِنَّهُ لَا يَبْقَى شَىْءٌ مِنَ الْأَرْضِ إِلَّ وَطِئَّةُ
وَظَهَرَ عَلَيْهِ. إِلَّ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ. لَا يَأْتِيهِماَ مِنْ نَقْبِ مِنْ نِقَبهماَ إِلَّ لَقِيَتْهُ الْمَلَائِكَةُ بِالسُُّوفِ
صَلْتَةً. حَتَّى ◌َنْزِلَ عِنْدَ الظَّرَيْبِ الْأَحَرِ، عِنْدَ مُنْقَطَعِ السََّخَةِ. فَتَرْجُفُ الْمَدِينَةُ بِأَهْلِهَاَ ثَلَاثَ
رَجَفَتٍ. فَلَا يَبْقَى مُنَفِقٌ وَلَا مُنَفِقَةٌ إِلَّا خَرَجَ إِلَيْهِ. فَتَنْفِى الْخَبَثَ مِنْهَا كَمَا يَنْفِى الْكِيرُ
خَبَثَ الْحَدِيدِ . وَيُدْعَى ذَلِكَ الْيَوْمُ يَوْمَ الْخَلَاصِ »
فَلَتْ أُمَّ شَرِيِكٍ بِنْتُ أَبِ الْعَكَرِ: يَرَسُولَ اللهِ! فَأَيْنَ الْعَرَبُ يَوْمَئِذٍ؟ قَلَ ((هُمْ يَوْمَئِذٍ
قَلِيلٌ. وَجُلُّهُمْ بِيْتِ الْعَقْدِسِ. وَإِمَامُهُمْ رَجُلٌ صَالِحٌ. فَبَيْنَا إِمَامُهُمْ قَدْ تَقَدَّمَ يُصَلَّى بِهِمُ الصُّبْحَ،
إِ نَزَلَ عَلَيْهِمْ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ الصُّبْحَ. فَرَجَعَ ذُلِكَ الْإِمَامُ يَنْكُصُ، ◌َمْشِ الْقَْقَرَى، لِيَتَقَدّمَ
عِيسَى يُصَلّى بِالنَّاسِ. فَيَضَعُ عِيسَى يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: تَقَدَّمْ فَصَلِّ. فَإِنَّ لَكَ أَقِيَمَتْ.
فَيُصَلّى بِهِمْ إِمَامُهُمْ. فَإِذَا انْصَرَفَ ، قَلَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: افْتَحُوا الْبَابَ. فَيُفْتَحُ، وَوَرَاءُهُ
كُلَّهُمْ ذُو سَيْفٍ مُلَّى وَسَاجٍ. فَإِذَا نَظَرَ إِلَيْهِ الدَّجَّلُ ذَابَ
الدَّجَالُ. مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفِ يَهُودِىٌّ .
كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِ الْمَاءِ، وَيَنْطَلِقُ هَارِبًا. وَيَقُولُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِنَّلِ فِيكَ ضَرْبَةٌ
لَنْ تَسْبِقَنِى بِهَاَ. فَيُدْرِكُهُ عِنْدَ بَبِ اللّ الشَّرْقِّ فَقْتُلُ. فَيَهْزِمُ اللهُ الَْهُودَ. فَلَ يْقَى شَىْءٌ مِّا
خَلَقَ اللهُ يَتَوَارَى بِهِ يَهُودِىٌّ إِلَّ أَنْطَقَ اللهُ ذَلِكَ الشَّىْءٍ. لَا حَجَرَ وَلَا شَجَرَ وَلَا حَائِطَ وَلَا دَاَ بَ
(سلتة) أى مجردة. يقال: أصلت السيف، إذا جرّده
٤٠٧٧ - ( نقب) مر طریق بین جبلین .
من غمده. وضربه بالسيف صَلْتا وصُلْتاً. (الظريب) تصغير ظرب، بوزن كتف. والظراب الجبال الصغار.
(السبخة) هى الأرض التي تعلوها الملوحة ولا تكاد تنبت إلا بعض الشجر. (ترجف) أصل الرجف
الحركة والاضطراب. أى تتزازل وتضطرب. (الحبث) هو ما تلقيه النار من وسخ الفضة والنحاس وغيرهما
إذا أذبيا. (ينكص) النكوص الرجوع إلى الوراء. وهو القهقرى. (وساج) الساج هو الطيلسان
الأخضر. وقيل: الطيلسان المقوّر، ينسج كذلك. (لن تسبقنى بها) أى لن تفوّتها على".
( بباب اللهّ) فى النهاية: لدّ موضع بالشام، وقيل: بفلسطين.
١٣٦١
(٨١ - ابن ماجة - ثان)

٣٦ - كتاب الفتن
(٣٣) باب
(٤٠٧٧) حديث
(إِلَّا الْغَرْقَدَةَ، فَإِنَّ مِنْ شَجَرِهِمْ، لَا تَنْطِقُ) إِلَّا قَالَ: يَا عَبْدَ اللهِالْمُسْلِمَ! هَذَا يَهُودِىٌّ.
فَتَعَلَ أَقْتَلْهُ )) .
0٩٠
قَالَ رَسُولُ اللهِ عَِّهِ(( وَإِنَّ أَيَّامَهُ أَرْبَعُونَ سَنَةً. السَّنَةُ كَنِصْفِ السَّنَةِ. وَالسَّنَةُ كَالشَّهْرِ.
وَالشَّهْرُ كَالُعَةِ. وَآخِرُ أَيَّامِهِ كَالشَّرَرَةِ. يُصْبِحُ أَحَدُ كُمْ عَلَى بَبِ الْمَدِيَةِ. فَلَا يَبْلُغُ بَبَ
الْآَخَرَ حَتَّى يُمْسِىَ)) فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ! كَيْفَ نُصَلّى فِى ◌ِلْكَ الْأَيَّامِ الْقِصَارِ؟ قَالَ
((تَقْدُرُونَ فِيهَاَ الصَّلَاةَ كَمَا تَقْدُرُونَهَا فِىِ هُذِهِ الْأَيَّامِ الطَّوَالِ، ثُمَّ صَلُّوا)) قَالَ رَسُولُ اللهِ يِّهِ
((فَيَكُونُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِ أُمَّتِى حَكَمَا عَدْلًا، وَإِمَامَا مُقْسِطًا. يَدُقُّ الصَّلِيبَ،
وَيَذْبَحُ الْغِنْزِيرَ. وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ. وَيْرُكُ الصَّدَقَةَ، فَلَا يُسْعَى عَلَى شَاةٍ وَلَا بَمِيرٍ . وَتُرْفَعُ
الشَّحْنَاء وَالتَّبَاتُضُ. وَتُنْزَعُ ثُمَةُ كُلِّذَاتٍ مَُّةٍ، حَتَّى يُدْخِلَ الْوَلِدُ يُدَهُ فِى فِى الَّةِ، فَلَا
تَضُرَّهُ - وَتُقِرُّ الْوَلِيدَةُ الْأَسَدَ، فَلَا يَضُرُّهَا. وَيَكُونُ الذِّتْبُ فِ الْغَرِ كَأَنَّهُ كَلْبُهَاَ. وَتُمْلَأُ
الْأَرْضُ مِنَ السَّلْرِ كَمَا يُمْلَأُ الْإِنَاءِ مِنَ الْمَاءِ. وَتَكُونُ الْكَلِمَةُ وَاحِدَةً ، فَلَا يُعْبَدُ إِلَّ اللهُ.
وَضَعُ الْحُرْبُ أَوْزَارَهَا. وَتُسْلَبُ فُرَيْنٌ مُلْكَهاَ. وَتَكُونُ الْأَرْضُ كَفَاتُورِ الْفِضَّةِ، تُنْتُ
نَ بِعْدِ آدَمَ. حَتَّى يَخْتَمِعَ الَّفَرُ عَلَى الْقِطْفِ مِنَ الْعِنَبِ فَيُشِْهُمْ وَيَحْتَمِعَ النَّفَرُ عَلَى الرَّنَةِ
فَتُشْبِعَهُمْ. وَكُونَ النَّوْرُ بِكَذَا وَكَذَا، مِنَ الْمَلِ. وَتَكُونَ الْفَرَسُ بِالثَّيْمَتِ ) قَالُوا :
(كالشررة) واحدة الشرر. وهو ما يتطاير
= ( الغرقدة) هو ضرب من شجر العضاه وشجر الشوك.
من النار. (حكما) أى حاكما بين الناس. (مقسطا) أى عادلا فى الحكم. (يدق الصليب) أى يكسره
بحيث لا يبقى من جنس الصليب شىء. (ويذبح الخنزير) أى يحرم أكله ، أو يقتله بحيث لا يوجد فى الأرض
ليأكله أحد. والحاصل أنه يبطل دين النصارى. (ويضع الجزية) أى لا يقبلها من أحد من الكفرة، بل
( فلا يسعى) قال فى النهاية :
يدعوهم إلى الإسلام. (ويترك الصدقة) أى الزكاة، لكثرة الأموال.
(حمة) بالتخفيف السَّمّ. ويطلق على إبرة العقرب للمجاورة.
أن يترك زكاتها فلا يكون لها ساع.
(تُثِرّ) أى تحمله على الفرار. (كفاثور الفضة) الفائور الخِوان. وقيل: هو
لأن السمّ منها يخرج.
طست أو جام من فضة أو ذهب. (القطف) العنقود. وهو اسم لكل ما يقطف. كالذَّبح والعطَّحن .=
١٣٦٢

٣٦ - كتاب الفتن
(٣٣) باب
(٤٠٧٧ - ٤٠٧٩) حديث
يَ رَسُولَ اللهِ! وَمَا يُرْخِصُ الْفَرَسَ؟ قَالَ ((لَا تُرْ كَبُ لِحَرْبِ أَبَدًا)) قِيلَ لَهُ: فَمَا يُغْلَى الثَّوْرَ؟
قَالَ ((تُحْرَثُ الْأَرْضُ كُلُّهَاَ. وَإِنَّ قَبْلَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ ثَلَاتَ سَنَوَاتٍ شِدَادٍ، يُصِيبُ النَّاسَ فِيهَاَ
جوعٌ شَدِيدٌ. يَأْمُرُ اللهُ السَّمَاءِ فِىِ السَّنَةِ الْأُولَى أَنْ تَحْسَ ثُلُثَ مَطَرِهَاَ. وَيَأْمُرُ الْأَرْضَ فَتَحْبِسُ
◌ُلُثَ نَبَتِهاَ. ثُ يَأْمُرُالسَّمَاءِ فِ الثَّانِيَةِ، فَتَحْسُ ثُلَىْ مَطَرِهَاَ. وَيَأْمُرُ الْأَرْضَ، فَتَحْبِسُ ثَُتَىْ
نَبَتِها. ◌ُّ ◌َأْمُرُ اللهُ الَّمَاءَ، فِ السََّةِ الثَّالِثَةِ، فَتَحْبِسُ مَطَرَهَا كُلَّهُ. فَلَا تَقْطُرُ قَطْرَةٌ. وَيَأْمُرُ
الْأَرْضَ، فَحْبِسُ نَبَتَهَا كُلَّهُ، فَلَا تُنْبِتُ خَضْرَاءٍ. فَلَا تَبْقَى ذَاتُ ظِلْفٍ إِلَّ هَلَكَتْ،
إِلَّ مَاشَاء اللهُ». قِيلَ: فَمَا يُعِيشُ الَّاسَ فِى ذَلِكَ الزَّمَانِ؟ قَالَ ((التَّهْلِيلُ وَالتَّكْبِيرُ وَالتَّسْبِيحُ
وَالنَّحْمِيدُ، وَيُحْرَى ذَلِكَ عَلَيْهِمْ مُجْرَى الطَّعَامِ)).
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الطَّافِىَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمنِ الْمُحَارِبِّ يَقُولُ:
يَنْتَفِى أَنْ يُدْفَعَ هُذَا الْحَدِيثُ إِلَى الْمُؤَدِّبِ، حَتَّى يُعَلِّمَهُ الصِّيَنِ فِ الْكُنَّبِ.
٤٠٧٨ - مَّثْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةَ. تنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ سَعِيدِ
ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النِّيِّ بٍِّ قَالَ ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَنْزِلَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ
حَكَّمَا مُقْسِطًا، وَإِمَامَا عَدْلًا. فَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، وَفِيضُ
الْمَالُ حَتَّى لَا يَقْبَهُ أَحَدٌ )).
٤٠٧٩ - مَّثْا أَبُو كُرَيْبِ. تنا يُؤنُسُ بْنُ بَكَيْرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ. حَدَّثَنِ مَاصِمُ
ابْنُ مُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ أَبِى سَعِيدِ الْخُدْرِىِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِعَِّقَالَ ((تَفْتَحُ
◌َأْجُوعُ وَمَأْجُوِجُ . فَيَخْرُجُونَ كَمَا قَالَ اللهُ تَعَلَى (١٦/٢١) وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ .
= ( فلا تقطر قطرة) فى المصباح: يتعدى ولا يتعدى. هذا قول الأصمعىّ. وقال أبو زيد: لا يتعدى بنفسه
بل بالألف. (الظِّف) فى المنجد: هو لما اجترّ من الحيوانات كالبقرة والظى، بمنزلة الحافر للفرس.
٤٠٧٩ - (حدب) هو غليظ الأرض ومرتفعها. (ينسلون) نسل فى العَدْوِ: أسرع.
١٣٦٣

٣٦ - كتاب الفتن
( ٣٣) باب
(٤٠٧٩ - ٤٠٨٠) حديث
فَعُونَ الْأَرْضَ. وَيَنْجَازُ مِنْهُمُ الْمُسْلِمُونَ. حَتَّى تَصِيرُ بَقِيَّةُ الْمُسْلِمِينَ فِى مَدَائِهِمْ وَحُصُوِهِمْ.
وَيَضُمُونَ إِلَيْهِمْ مَوَاشِيَهُمْ. حَتَى أَنَّهُمْ لَيَمُرُّونَ بِالنَّهَرِ فَيَشْرِبُونَهُ، حَتَّى مَاَ يَذَرُونَ فِيهِ شَيْئًا
فَيَعُرُ آخِرُهُمْ عَى أَثَرِهِمْ. فَيَقُولُ قَائِلُهُمْ: لَقَدْ كَانَ بِهِذَا الْمَكَانِ، مَرَّةٌ ، مَاءَ. وَيَظْهَرُونَ عَلَى
الْأَرْضِ. فَيَقُولُ قَائِلُهُمْ: هُؤْلَاءِ أَهْلُ الْأَرْضِ، قَدْ فَرَغْنَاَ مِنْهُمْ. وَلَتُنَزِلَنَّ أَهْلَ الَّمَاءِ. حَتَّى إِنَّ
أَحَدَهُمْ لَيَهُزُّ حَرْبَتَهُ إِلَى الَّمَاءِ، فَتَرْجِعُ مُخُضَّبَةَ بِالدَّمِ. فَيَقُولُونَ: قَدْ قَتَلْنَ أَهْلَ السَّمَاءِ. فَيَقْتَمَاَ
مُمْ كَذَلِكَ ، إِذْ بَغَتَ اللهُ دَوَابٌّ كَتَغَفَبِ الْجَرَادِ . فَتَأْخُذُ بِأَعْنَفِهِمْ فَيَمُوتُونَ مَوْتَ الْجَرَادِ
يَرْ كَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. فَيُصْبِحُ الْمُسْلِمُونَ لَا يَسْمَعُونَ لَهُمْ حِسَّا. فَقُولُونَ: مَنْ رَجُلٌ يَشْرِى
نَفْسَهُ ، وَيَنْظُرُ مَا فَعَلُوا؟ فَيَنْزِلُ مِنْهُمْ رَجُلٌ قَدْ وَطَّنَ نَفْسَهُ عَلَى أَنْ يَقْتُلُوهُ. فَيَجِدُهُمْ مَوْتَى.
فَيَُّدِيهِمْ: أَّا أَبْشِرُوا. فَقَدْ هَلَكَ عَدُوْ كُمْ. فَخْرُجُ النَّاسُ وَيُخْلُونَ سَبِيلَ مَوَاشِهِمْ. فَمَا يَكُونُ
لَهُمْ رَغْىٌ إِلَّ لُحُومُهُمْ. فَتَشْكِرُ عَلَيْهَ، كَأَحْسَنِ مَا شَكِرَتْ مِنْ نَبَاتٍ أَصَابَتَّهُ قَطُ)).
٤٠٨٠ - حدّثْا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ. تنا عَبْدُ الْأَعْلَى. نَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ. قَالَ: حَدَّثَنَاَ
أَبُو رَافِعٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُاله ◌َ لَّهِ((إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ يَحْفِرُونَ كُلَّيَوْمٍ
حَتَّى إِذَا كَادُوا يَرَوْنَ شُمَاَعَ الشَّمْسِ ، قَالَ الَّذِى عَلَيْهِمُ: ارْجِعُوا فَسَنَحْفِرُهُ غَدًا. فَيُعِيدُهُ اللهُ
أَشَدَّمَا كَانَ: حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ مُدَّتُهُمْ، وَأَرَادَ اللهُ أَنْ يَبْعَثَهُمْ عَلَى النَّاسِ، حَفَرُوا. حَتَّى إِذَا كَادُوا
يَرَوْنَ شُعَاَعَ الشَّمِْ ، قَالَ الَّذِىِ عَلَيْهِمُ: ارْجِعُوا. فَسَتَحْفِرُونَهُ غَدًا، إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَلَى .
وَاسْتَثْنُوْا . فَعُودُونَ إِلَيْهِ، وَهُوَ كَهَيْئَتِهِ حِينَ تَرَكُوهُ. فَيَحْفِرُونَهُ وَيَخْرُجُونَ عَلَى
النَّاسِ فَيَنْشِفُونَ الْمَاءِ. وَيَتَحَصَّنُ النَّاسُ مِنْهُمْ فِى خُصُونِهِمْ. فَيَرْمُونَ بِهَاَمِهِمْ إِلَى الَّمَاءِ.
= (كنتف الجراد) دود تكون فى أنوف الإبل والغم، واحدتها نَغَفَة. (فتشكر عليها) اى تممن
وتمتلىْ شحما. يقال: شكرت الناقةُ تشكَرَ شَكَرًا، إذا محنت وامثلاً ضرعها لبنا.
٤٠٨٠ - (فينشفون الماء) أصل النشف دخول الماء فى الأرض أو الثوب. يقال نشفت الأرض الماء
تنشفه نشفا، شربته. ونشف الثوبُ العرقَ وتنشَّفَهُ.
١٣٦٤

٣٦٠ - كتاب الفتن
( ٣٣) باب
(٤٠٨٠ - ٤٠٨١) حديث
فَتَرْجِعُ، عَلَيْهَا الدَّمُ الَّذِى أَحْفَظَّ. فَيَقُولُونَ: فَهَرْ نَأَهْلِ الْأَرْضِ، وَعَلَوْنَأَهْلَ الَّمَاءِ. فَيَبْعَتُ اللهُ لَغْفًا
فِ أَقَْتُهِمْ فَقْتُلُمْ بِهاَ)».
قَالَ رَسُولُ اللهِ عَِّهِ (( وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ! إِنَّ دَوَابَّ الْأَرْضِ لَتَسْمَنُ وَتَشْكُرُ شَكَرًا
مِنْ لَحُومِهِمْ)).
فى الزوائد: إسناده صحيح. رجاله ثقات. ورواه الحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم.
***
٤٠٨١ - حدّثْا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّار ◌َّا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ. منا الْمَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ. حَدَّ أَنِى
جَةُ بْنُ سُحَيٍْ عَنْ مُؤْثِرِ بْنِ عَفَزَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ؛ قَالَ : لَمَّا كَانَ لَيْلَةَ أُسْرِىَ
بِرَسُولِ اللهِنَّهِ، لَتِىَ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى. فَتَذَاَ كَرُوا السَّاعَةَ. فَبَدَأُوا بِبْرَاهِيمَ. فَسَأَلُوهُ
عَنْهَ. فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْهَ عِلْمَّ. ثُمَّ سَأَلُوا مُوسَى. ◌َمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْهَ عِلْ. فَرُدَّ الْحَدِيثُ إلى
عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ. فَقَالَ: قَدْ عُهدَ إِلَىَّ فِيمَا دُونَ وَجْبَتِهاَ. فَأَمَّا وَجْبَتُهَا فَلَا يَعْلَمُهَ إِلَّ اللهُ. فَذَكَرَ
خِرُوجَ الدَّعَّالِ. قَالَ: فَأَنْزِلُ فَقْتُهُ. فَيَرْجِعُ النَّاسُ إِلَى بِلَادِهِمْ. فَيَسْتَقْبِلِهُمْ يَأُجُوجُ وَمَأْجُوجُ
وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَفْسِلُونَ. فَلَ يُرُّونَ بَِءٍ إِلَّا شَرِبُوهُ. وَلَا بِشَىْءٍ إِلَّا أَفْسَدُوهُ فَيَجْرُونَ
. فَيَجْأَرُونَ إِلَى اللهِ. فَأَدْعُو اللهَ .
إِلَى اللهِ. فَأَدْعُو اللهَ أَنْ يِتَهُمْ. فَنْتُنُ الْأَرْضُ مِنْ رِيِهِمْ
فَيُرْسِلُ الَّمَاءِ بِالْمَاءِ. فَيَحْمِلُهُمْ فَيُلْقِيهِمْ فِ الْبَحْرِ. ثُمَّ تَنْسَفُ الْجِبَالُ وَحَدُّ الْأَرْضُ مَدَّ الْأَدِيمِ.
فَعُهِدَ إِلَىَّ: مَتَى كَانَ ذُلِكَ، كَانَتِ السَّاعَةُ مِنَ النَّاسِ. كَالْحَامِلِ الَّى لَا يَدْرِى أَهْلُها مَّى تَفْجَؤُهُمْ
بولَادَتِهاَ.
= ( فترجع، عليها الدم الذى احفظً) أى ملأها . أى ترجع السهام عليهم حال كون الدم ممتلئا عليها. فكان
قوله : عليها الدم احفظ، جملة حالية من قوله: فترجع. فلفظ احفظ من باب احمرّ من الحفظ .. فى القاموس:
الجفيظ المقتول المنتفخ. والجَفْظُ الملء. واجفاظّت الجيفة واجفاظّت، كاجار واطمأن، انتفخت .
( فيجأرون إلى الله ) الجوار
٤٠٨١٠ - (وجبتها) الوجبة السقطة. وتطلق على وقوع الشىء بفتة
رفع الصوت والاستغاثة .
١٣٦٥

٣٦ - كتاب الفتن
(٣٣ - ٣٤) باب
(٤٠٨١ - ٤٠٨٣) حديث
قَالَ الْعَوَّامُ: وَوُجِدَ تَصْدِيقُ ذُلِكَ فِى كِتَابِ اللهِ تَعَلَى (٩٦/٢١) حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ
وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ.
فى الزوائد: هذا إسناده صحيح. رجاله ثقات. ومؤثر بن عفازة ، ذكره ابن حبان فى الثقات. وباقى رجالى الإسناد
ثقات . ورواه الحاكم، وقال : هذا صحيح الإسناد .
(٣٤) باب خروج المهدى
٤٠٨٢ - حدّثنْا عُثْمَانُ بْنُ أَبِشَيْيَةَ. تنامُعَاوِيَةٌ بْنُ هِشَامٍ. نَا عَلِىّ بْنُ صَالِحٍ عَنْ يَزِيدَ
ابْنِ أَبِىِ زِيَادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ؛ قَالَ: يَيْنَمَ غَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ عَليه
إِذْ أَ قْبَلَ فِتْيَةٌ مِنْ بَنِى هَاشِمٍ. فَلَّا رَآهُمُ الَِّّ ◌ِهِ، اغْرَوْرَقَتْ عَيْنَهُ وَتَغَيَّرَ لَوْنُهُ . قَالَ ،
فَقَلْتُ: مَا تَزَالُ نَرَى فِى وَجْهِكَ شَيْئًا نَكْرَهُهُ . فَقَالَ ((إِنَّا أَهْلُ بَيْتِ اخْتَرَ اللهُ لَنَاَ اْلْآخِرَةَ
عَلَى الدُّنْيَا. وَإِنَّ أَهْلَ يَبْتِ سَيَلْقَوْنَ بَعْدِى بَلَاءٍ وَتَشْرِيدًا وَتَطْرِيدًا. حَتَّى يَأْتِىَ قَوْمٌ مِنْ قِبَلِ
الْمَشْرِقِ مَعَهُمْ رَايَاتٌ سُودٌ. فَيَسْأَلُونَ الْرَ، فَلَا يُعْطَوْنَهُ. فَيُقَاتِلُونَ فَيُنْصَرُونَ. فَيُعْطَوْنَ
مَاسَأَلُوا. فَلَ يَقْبَلُونَهُ. حَتَّى يَدْفَعُوهَا إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ يَبْتِى فَيَمْلَؤُهَاَ قِسْطًا، كَمَا مَلَؤُوهَاً
جَوْرًا. فَمَنْ أَدْرَكَ ذُلِكَ مِنْكُمْ، فَلْيَأْتِمْ وَلَوْ حَبْوَا عَلَى الَّلْجِ)) .
فى الزوائد : إسناده ضعيف، لضعف يزيد بن أبى زياد الكوفىّ. لكن لم ينفرد يزيدبن أبى زياد عن إبراهيم.
فقد رواه الحاكم فى المستدرك من طريق عمر بن قيس عن الحكم عن إبراهيم .
٤٠٨٣ - مَّثنا نَصْرُ بْنُ عَلَىِّ الْجَهْضَعِىُّ. تنا تُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ الْمُقَبْلِىُّ. نَا ثُمَارَةُ بْنُ
أَبِى حَفْصَةَ عَنْ زَيْدِ الْعَمِّىِ، عَنْ أَبِ صِدِّبِقِ الَّاجِى، عَنْ أَبِ سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ؛ أَنَّ الَِّّ ◌ِّهِ،
٤٠٨٢ - ( فتية) أى جماعة. (اغرورقت عيناه) أى غرقتا بالدموع. افعوعل ، من الغرق.
( يدفعها) أى الأمارة. (حبوا) الحبو أن يمشى على يديه وركبتيه. وذلك صعب جدا، سيما على الثلج.
١٣٦٦

٣٦ - كتاب الفتن
(٣٤) باب
(٤٠٨٣ - ٤٠٨٥) حديث
قَالَ (( يَكُونُ فِى أُمَِّى الْمَهْدِىُّ. إِنْ قُصِرَ، فَسَبْعٌ. وَإِلَّا فَتِسْعٌ. فَتَنْهُمُ فِيهِ أُمَِّ نَعْمَةً لَمْ يَنْمُوا
مِثْلَهَا قَطُّ. تُؤَتَى أُكُلَهَا. وَلَا تَدَّخِرُ مِنْهُمْشَيْئًا. وَالْمَالُ يَوْمَئِذٍ كُدُوسٌ. فَيَقُومُ الرَّجُلُ فَيَقُولُ:
يَ مَهْدِىُّ ! أَعْطِىِ. فَيَقُولُ: خُذْ)).
٤٠٨٤ - حدّثَنْا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْنَى وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَا: تَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ سُفْيَنَ
الثَّوْرِىِّ، عَنْ خَالِ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِ قِلَابَةَ، عَنْ أَبِ أَسْمَاءِ الرَّحَبِىِّ، عَنْ ثَوْبَنَ ؛ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ الهِيَّهِ(( يَقْتَيِّلُ عِنْدَ كَنْزِكُمْ ثَلاثَةٌ. كُلُّهُمُ ابْنُ خَلِفَةٍ. ثُمَّلَا يَصِرُ إِلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ.
◌ُمَّ قَطْلُعُ الرَّايَتُ السُّدُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ. فَيَقْتُلُونَكُمْ فَتْلَا لَمْ يُقْتَهُ قَوْمٌ))
◌ُمَّذَ كَرَ شَيْئًا لَا أَحْفَظُهُ. فَقَلَ ((فَإِذَا رَأَ يْتُمُوهُ فَيِعُوهُ وَلَوْ حَبْوَا عَلَى الَّلْجِ. فَإِنَّهُ خَلِيفَةُ
اللهِ ، الْنَهْدِئُ)).
فى الزوائد: هذا إسناد صحيح. رجاله ثقات. ورواه الحاكم فى المستدرك، وقال. صحيح على شرط الشيخين.
**
٤٠٨٥ - حدّثَنْا عُثْمَانُ بْنُ أَ شَيْبَةَ. مَنا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِىُّ. تنا يَسِيِنُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ
مُحَمَّدِ بْنِ الْحَفِيَّةِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَلىٍّ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِعَظِّهِ(( الْمَهْدِىُّ مِنّا، أَهْلَ الْبَيْتِ،
. يُصْلِحُهُ اللهُ فِ لَيْلَةٍ)).
فى الزوائد: قال البخارىّ فى التاريخ، عقب حديث إبراهيم بن محمد بن الحنفية هذا: فى إسناده نظر.
وذكره ابن حبان فى الثقات. ووثق العجلىّ. العجلىّ، قال البخارىّ: فيه نظر. ولا أعلم له حديثا غير هذا.
وقال ابنمعین وأبو زرعة : لا بأس به . وأبوداود الحفرى ، اسمه عمر بن سعد ، احتج به مسلم فى صحيحه . وباقيهم
ثقات .
( کدوس ) أی مجموع کثیر .
٤٠٨٢ - (قصر) أى بقاؤه منكم.
٤٠٨٤ - (كنزكم) قال ابن كثير: الظاهر أن المراد بالكنز المذكور، كنز الكعبة .
٤٠٨٥ - (يصلحه اله فى ليلة) قال ابن كثير: أى يتوب عليه ويوفقه ويلهمه رشده بعدأن لم يكن كذلك.
١٣٦٧

٣٦ - كتاب الفتن
(٣٤) باب
(٤٠٨٦ - ٤٠٨٨) حديث
٤٠٨٦ - مّشْا أَبُو بَكْر بْنُ أَبِى شَيْبَةَ. نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ. نَا أَبُو الْمَلِيحِ الرَّقُْ
عَنْ زِيَادِ بْنِ بَيَانٍ، عَنْ عَلِىِّبْنِ نُقَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بنِ الْمُسَيِّبِ؛ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أُمّ سَلَمَةَ
فَتَذَا كَرْنَا الْمَهْدِىَّ. فَقَلَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَّهِ يَقُولُ ((الْمَهْدِىُّ مِنْ وَلَدِ فَاطِمَةَ)) .
***
٤٠٨٧ - مَّثَنْا هَدِّيَّةَ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّبِ. نا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرِ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ
زِيَدٍ الْيَاِىِّ، عَنْ يِكْرِمَةَ بْ عَمَّارٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِ طَلْعَةَ، عَنْ أَسِ بِْمَالِكٍ؛
قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ ((نَحْنُ، وَلَدَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، سَادَةُ أَهْلِ الجنَّةِ. أَنَا وَمْزَةُ
وَعَلِىٌّ وَجَعْفَرٌ وَالْحَسَنُ وَالْسَيْنُ وَالْمَهْدِىُّ)).
فى الزوائد: فى إسناده مقال. وعلىّ بن زياد، لم أر من وثقه ولامن جرّحه. وباقى رجال الإسناد موثقون.
٤٠٨٨ - مّشْا حَرْمَةُ بْنْ يَحْتَى الْمِصْرِئُ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجُوْهَرِىُّ، قَالَا:
تنا أَبُو صَالِحِ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ الحُرَّانِىُّ. تنا ابْنُ لَهِيَةً عَنْ أَبِىِ زَرْعَةَ عَمْرِو بْنِ جَابِرِ الْحَضْرَِّ،
عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ الْحُرِثِ بْنَ جَزْءِ الزَّبِيدِىِّ؛ قَالَ: قَلَ رَسُولُ اللهِ عَلَّهِ(( يَخْرُجُ نَسٌ مِنَ الْمَشْرِقِ.
فَيُوَلِّتُونَ لِلْمَهْدِىِّ)) يَعْنِى سُلْطَانَهُ
فى الزوائد: فى إسناده عمرو بن جابر الحضرمىّ، وعبد الله بن لهيعة، وهما ضعيفان.
٨٨ ٤ - ( فيوطئون) أى يمهّدون .
١٣٦٨

٣٦ - كتاب الفتن
(٣٥) باب
(٤٠٨٩ - ٤٠٩٠) حديث
(٣٥) باب الملاحم
٤٠٨٩ - حدّشْا أَبُو بَكَر بْنُ أَبِى شَيْبَةَ. تناعِيسَى بْنُ يُونَسَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانَ
ابْنِ عَطِيَّةَ؛ قَالَ: مَالَ مَكْحُولٌ وَابْنُ أَبِىِ زَ كَرِيًّا. إِلَى خَالِ بْنِ مَعْدَانَ، وَمِلْتُ مَعَهُما. ◌َدَّثَنَاَ
عَنْ يُبَيْرِ بْنِ ثُغَيْرٍ؛ قَالَ: قَالَ لِ جُبَيْرٌ: الْطَلِقْ بِنَ إِلَى ذِى ◌ِمَرِ، وَكَانَ رَجُلًا مِنْ أَصَْابِ
الِّّ ◌َ ◌ّهِ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَاَ. فَسَأَلَهُ عَنِ الْهُدْنَةِ فَقَالَ: سَمِعْتُ الَّبِىََِّلهِ يَقُولُ ((سَتُصَالِحُكُمُ
الرُّومُ صُلْحًا آمِنًا. ثُمَّتَغْزُونَ، أَثُمْ وَهُمْ، عَدُوًّا. فَنْتَصِرُونَ وَتَغْتُمُونَ وَتَسْلَمُونَ مُتَنْصَرِفُونَ.
حَّ تَنْزِلُوا بِرْجِ ذِى تُلُولٍ. فَرْفَعُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الصَّلِيبِ الصَّلِيبَ، فَيَقُولُ: غَلَبَ الصَّلِيبُ.
فَيَغْضَبُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. فَيَقُومُ إِلَيْهِ فَيَدُقُّهُ. فَمِنْدَ ذَلِكَ تَغْدِرُ الرُّومُ، وَيَجْتَمِعُونَ لِلْمَلْحَمَةِ ».
فى الزوائد: إسناده حسن . وروى أبو داود بعضه .
حَّثَنْا عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِّ ◌َنَا الْوَلِيدُ بنُ مُسْلِ تَا الْأَوْزَاعِىُّ عَنْ حَسَّانَ
ابْنِ عَطِيَّةَ، بِسْنَادِهِ، نَحْوَهُ. وَزَادَ فِيهِ، فَيَجْتَمِعُونَ لِلْمَلْحَمَةِ فَيَأْتُونَ حِيفَئِذٍ تَحْتَ ثَمَ نِيْنَ غَيَّةٍ .
تَحْتَ كُلِّ غَةِ اثْنَاَ عَشَرَ أَلْفًا.
*
٤٠٩٠ - حدّثنْا مِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ. ◌َا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ. نَا عُثْمَنُ بْنُ أَبِ الْمَتِكَةِ عَنْ
باب الملاحم
جمع ملحمة . وهو موضع القتال. ويطلق على القتال والفتنة أيضا. إما من اللحم ، لكثرة لحوم القتلى
فيها. أو من لحمة الثوب لاشتباك الناس واختلافهم فيها كاشتباك لحمة الثوب بسداه. والمراد هنا بيان الفتن
والوقائع العظام وأمثالها .
٤٠٨٩ - (آمنا) أى ذا أمن. فالصيغة للنسبة. أو جعل آمنا على النسبة المجازية.
( بمرج) الموضع الذى ترعى فيه الدواب. (تلول) جمع تل. وهو ما اجتمع من الأرض، من تراب ورمل.
( غلب الصليب) أى دين النصارى. قصدا لإبطال الصلح، أو لمجرد الافتخار وإيقاع المسلمين فى الغيظ.
( ثمانين غاية) أى ثمانين راية .
١٣٦٩

٣٦ - كتاب الفتن
(٣٥) باب
(٤٠٩٠ - ٤٠٩٤) حديث
سُلَيْمَنَ بْنِ حَبيب الْمُحَارِبِىِّ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِّهِ((إِذَا وَقَعَتِ الْمَلَاحِمُ،
بَعَثَ اللهُ بَعْثًا مِنَ الْمَوَالِ، هُمْ أَكْرَمُ الْعَرَبِ فَرَسًا وَأَجْوَدُهُ سِلَاحًا، يُؤَّيِّدُ اللهُ بهمُ الدِّينَ)).
فى الزوائد : هذا إسناد حسن . وعثمان بن أبى الماتكة مختلف فيه .
٤٠٩١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةَ. نا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِىٌّ عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِالْمَلِكِ
ابْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْ سَمُرَةَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ مُنْبَةَ بْنِ أَبِ وَقَّاصٍ، عَنِ الَِّّفَ لِّ قَلَ ((سَتُقَاتِلونَ
جَزِيرَةٌ الْعَرَبِ. فَيَفْتَحُهَ اللهُ. ثُمَّ تُقَاتِلُونَ الرُّومَ فَيَفْتَحُهَ اللهُ. ◌ُمَّتُقَاتِلُونَ الدََّّلَ فَيَفْتَحُهَ اللهُ)).
قَالَ جَابِرٌ: فَمَا يَخْرُجُ الدََّّلُ حَتَّى تُفْتَحَ الرُّومُ.
*
٤٠٩٢ - مّثَنْا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ. منا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشِ، قَالَا:
ثَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ مَرْيَمَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ سُفْيَنَ بْنِ أَبِ مَرْيَمَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قُطَيْبِ السَّكُونِىِّ
(وَقَالَ الْوَلِيدُ: يَزِيدُ بْنُ قُطْبَةَ)، عَنْ أَبِى بَحْرِّيَةَ، عَنْ مُعَاذِ بِنْ جَبَلٍ، عَنِ الََِّّلِّ، قَالَ
((الْمَلْحَمَةُ الْكُبْرَى وَفَتْحُ الْقُسْطَنْطِيَّةِ وَخَرُوجُ الدَّجَالِ، فِ سَبْعَةِ أَشْهُرِ)) .
٤٠٩٣ - مّثَنْا سوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ. ثُنا بَقِيَّةَ عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِ بْنِ أَبِی بِلَالٍ،
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِِّ(( بَيْنَ الْمَلْحَمَةِ وَفَتْحِ الْمَدِينَةِ، سِتُّ سِنِينَ.
وَيَخْرُجُ الدَّجَّلُ فِ السَّابِعَةِ » .
٤٠٩٤ - صّشْا عَلَىُّ بْنُ مَيْمُونِ الرَّقُُّ. نا أَبُو يَعْقُوبَ الْنَفِىُّ عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ
◌َمْو بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ قَالَ: قَلَ رَسُولُ اللهِ عِلّهِ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَكُونَ
٤٠٩٠ - (بعثا من الموالى) المولى: المالك والعبد والمعتق. وقد اشتهر فى المعتق غالبا، وعلى الرجل الذى
أسلم على يدرجل مسلم .
١٣٧٠

٣٦ - كتاب الفتن
(٣٥ -٣٦) باب
( ٤٠٩٤ -٤٠٩٦) حديث
أَدْنَى مَسَالِحِ الْمُسْلِمِينَ بِبَوْلَاءِ)). ثُمَّ قَلَّهِ((يَاَ عَلِىُّ! ياَ عَلِىُّا يَ عَلِىّ!)) قَالَ: بِأَبِىِ وَأْتِى!
قَلَ ((إِنَّكُمْ سَتُقَاتِلُونَ بَنِ الْأَصْفَرِ وَيُقَتِلُهُ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِكُمْ حَتَّى تَخْرُ جَ إِلَيْهِمْ رُوعَةُ الْإِسْلَامِ،
أَهْلُ الْحِجَازِ. الَّذِينَ لَا يَخَفُونَ فِ اللهِلَوْمَةَ لَأُمٍ. فَيَفْتَتِحُونَ الْقُسْطُنْطِيَّةَ بِالنَّسْبِيحِ وَالنَّكْبِيرِ.
فَيُصِيبُونَ غَنَاْمَ لَمْ يُصِيبُوا مِثْلَهَا. حَتَّى يَقْتَسِمُوا بِالْأَثْرِسَةِ. وَيَأْتِى آتٍ فَيَقُولُ: إِنَّ الْمَسِيحَ
قَدْ خَرَجَ فِىِ بِلَادِّكُمْ أَا وَمِىَ كِذْبَةٌ . فَالْآ خِذُ نَدِمٌ، وَالنَّارِكُ نَادِمٌ » .
فی الزوائد : فی إسناده کثیر بن عبد الله ، کذبه الشافعى وأبو داود. وقال ابن حبان : روی عن أبيه عن
جده نسخة موضوعة لايحلّ ذكرها فى كتب ، ولا الرواية عنه إلا على جهة التعجب.
٤٠٩٥ - حدّشْا عَبْدُ الرَّمْنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. نا الْوَلِيدُ بنُ مُسْلِمِ نا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَلَاءِ.
حَدَّثَنِى بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ. حَدَّ ثَنِى أَبُو إِدْرِيسَ الْحَوْلَانِىُّ. حَدَّثَنِى عَوْفُ بْنُ مَالِكِ الْأُشْجَمِىُّ؛
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِّهِ((تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بِىِ الْأَصْفَرِ هُذْنَةٌ . فَغْدِرُونَ بِكُمْ
فَيَسِيِرُونَ إِلَيْكُمْ فِىِ ثَمَ نِينَ غَايَةًٍ تَحْتَ كُلِّ فَ يَّةِ اثْنَاَ عَشَرَ أَلْفًا)) .
(٣٦) باب الترك
٤٠٩٦ - مّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةَ. تنا سُفْيَنُ بْنُ عُمَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ سَعِيدٍ
ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، يَبْلُغَ بِ الَِّّ ◌َّهِ، قَالَ ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا
لِمَلُهُمُ الشَّعَرُ. وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا صِغَرَ الْأَعْيُنِ)).
*
*
٤٠٩٤ - (مسالح) جمع مسلحة. قال فى النهاية: المسلحة القوم الذين يحفظون الثغور من العدوّ. وسموا
مسلحة لأنهم يكونون ذوى سلاح . أو لأنهم يسكنون المسلحة وهى كالثغر والمرقب. يكون فيه أقوام
يرقبون العدوّ لئلا يطرقهم على غفلة . فإذا رأوه أعلموا أصحابهم ليتأهبوا له.
( بنى الأصفر) يعنى الروم. (روقة الإسلام) أى خيار المسلمين وسراتهم. جمع رائق. من راق الشىء
إذا صفا وخلص .
( فالآخذ نادم) لظهور أنه كذب. (والتارك نادم) لأن الدجال يخرج بعده بقريب .
بحيث يرى التارك أنه لو تأهب له حين سمع ذلك القول كان أحسن .
١٣٧١

٣٦ - كتاب الفتن
(٣٦) باب
(٤٠٩٧ - ٤٠٩٩) حديث
٤٠٩٧ - حدّثْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى ◌ِشَيْبَةَ. ثَا سُفْيَانُ بْنُ مُيَيْنَةَ عَنْأَبِى الزِّنَدِ، عَنِ الأَعْرَجِ،
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِعَظِلّهِ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا صِغَرَ الْأُعْيُنِ،
ذُلْفَ الْأُنْوفِ. كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ. وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا فِعَلُهُمُ
الشَّعَرُ))
٤٠٩٨ - حدّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْيَةَ. نا أَسْوَدُ بْنُ مَامِرٍ. ◌َا جَرِيرُ بْنُ حَازِم.
مَنَا الْحُسَنُ عَنْ عَمْرِوِ بْ تَغْلِبَ، قَالَ: سَمِعْتُ النّبِّ عَ لَهِ يَقُولُ ((إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُقَاتِلُوا
قَوْمًا عِرَاضَ الْوُجُوهِ. كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَفَةُ. وَإِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُقَاتِلُوا قَوْمًا
◌َنْتَعِلُونَ الشَّعَرَ )).
٤٠٩٩ - حدّثنا الحُسَنُ بْنُ عَرَفَةَ. نا عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِى صَالِحٍ، عَنْ
أبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ؛ قَالَ: قَلَ رَسُولُ اللهِ عَِّلَّهِ ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا صِغَرَ
اْأَعْنِ، عِرَاضَ الْوُجُوهِ، كَأَنَّ أَعْيَُّهُمْ حَدَقُ الْجَرَادِ. كَأَنَّ وُجُومَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ. يَنْتَعِلُونَ
الشَّعَرَ وَيَتَّخِذُونَ الدَّرَقَ. يَرْ بُطُونَ خَيْلَهُمْ بِالنَّخْلِ)) .
فى الزوائد: إسناده حسن . وعمار بن محمد مختلف فيه . والحديث رواه ابن حبان فى صحيحه من طريق
الأعمش .
٤٠٩٧ - (ذلف الأنوف) ذلف جمع أذلف كأحمر وُخْر. والذَّلَفَ قِصَر الأنف وانبطاحه . وقيل:
ارتفاع طرفه مع صغر أربته .
٤٠٩٩ - (الدرق) جمع دَرَقة وهى الترس من جلود ، ليس فيه خشب ولا عقب.
١٣٧٢

٣٧ - كتاب الزهد
(١) باب
(٤١٠٠ - ٤١٠٢) حديث
3
3
٣٧ - كتاب الزهد
(١) باب الزهد فى الدنيا
٤١٠٠ - صّشْا مِشَامُ بْنُ عَمَّارِ. نا عَمْرُو بْنُ وَاقِدِ الْقَرَشِىُّ. ثنا يُونَسُ بْنُ مَيْسَرَةَ بْنِ
حَلْبَسٍ عَنْ أَبِىِ إِذْرِيسَ الْحَوْلَانِىِ، عَنْ أَبِ ذَرَّ الْغِفَرِىِّ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَلِ(( لَيْسَ
الزَّهَادَةُ فِ الدُّنْيَا بِتَحْرِيمِ الْخَلَالِ، وَلَا فِ إِضَاعَةِ الْمَلِ. وَلكِنِ الزَّهَدَةُ فِ الدُّنْيَا أَنْ لَاتَكُونَ
بِمَ فِ يَدَيْكَ أَوْ ثَقَ مِنْكَ بِمَ فِى يَدِ اللهِ. وَأَنْ تَكُونَ فِ تَوَابِ الْمُصِيبَةِ، إِذَا أَصِبْتَ بها،
أَرْغَبَ مِنْكَ فِيهاَ، لَوْ أَنَّا أَبِقِيَتْ لَكَ)).
قَلَ هِشَامٌ: قَالَ أَبُو إِدْرِيسَ الْحَوْلَانِىُّ، يَقُولُ: مِثْلُ هُذَا الْحَدِيثِ فِ الْأَحَادِيثِ، كَمِثْل
الْإِنْرِ فِ الذّهَبِ.
** *
٤١٠١ - حدّثنا مِشَامُ بْنُ عَمَّارِ. نا الحَكِّمُ بْنُ هِشَامٍ. ننا يَحْسَى بْنُسَعِيدٍ عَنْ أَبِىِ فَرْوَةَ،
عَنْ أَبِى خَلَّادِ، وَكَانَتْ لَهُ مُْبَةٌ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِعَِّلَّهِ((إِذَا رَأْ يُمُ الرَّجُلَ قَدْ أَعْطِىَ زُهْدًا
فِ الدُّنْيَا، وَقِلَّةَ مَنْطِقٍ، فَاقْتَربُوا مِنْهُ، فَإِنَّهُ يُلْقَى الْحِكْمَةَ)).
فى الزوائد: لم يخرج ابن ماجة لأبى خلاد سوى هذا الحديث. ولم يخرج له أحد من أصحاب الكتب الخمسة
شيئا .
٤١٠٢ - حدّثْا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ أَبِى السَّفَرَ. مَا شِهَبُ بْنُ عَبَّادٍ. ◌َنا خَالِدُ بْنُ عَمْرِو الْقَرَشِىُّ
عَنْ سُفْيَنَ الثَّوْرِىِّ، عَنْ أَبِى حَزِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِىِّ؛ قَالَ: أَتَى النَِّىَّ ◌ِلّهِ رَجُلٌ
١٣٧٣

٣٧ - كتاب الزهد
(١) باب
(٤١٠٢ - ٤١٠٤) حديث
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! دُلِّى عَلَى عَمَلٍ، إِذَا أَنَا عَمِلْتُهُ، أَحَبَِّىَ اللهُ، وَأَحَِّ النَّاسُ. فَلَ
رَسُولُ الهِعَ ليهِ((ازْهَدْ فِ الدُّنْيَاَ، يُحِبَّكَ اللهُ. وَازْهَدْ فِيَا فِ أَيْدِى النَّاسِ، يُحِبُوكَ)) .
فى الزوائد: فى إسناده خالد بن عمرو، وهو ضعيف متفق على ضعفه. واتهم بالوضع. وأورد له العقيلىّ
هذا الحديث، وقال: ليس له أصل من حديث التورىّ. لكن قال النوويّ عقب هذا الحديث: رواه ابن ماجة
وغيره بأسانيد حسنة .
٤١٠٣ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ. أَنْبَأَنَ جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورِ، عَنْ أَبِى وَائِلٍ، عَنْ سَمُرَةَ
اِبْ سَهٍْ ، رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ، قَالَ: نَزَلْتُ عَلَى أَبِى هَشِ بْنِ عُتْبَةَ، وَهُوَ طَعِيْنٌ. فَأَتَهُ مُعَاوَيَةُ
يَعُودُهُ. فَبَكَى أَبُو مَِشِمٍ. فَقَلَ مُعَاوِيَّةُ: مَايُتِكِيكَ؟ أَىْ خَالِ، أَوَجَعُ يُشْتَزُكَ أَمْ عَلَى الدُّنْيَاَ،
فَقَدْ ذَهَبَ صَفْوُهَاَ؟ قَالَ: عَلَى كُلٍّ. لَا. وَلَكِنْ رَسُولُ اللهِ عِلّهِ عَهْدَ إِلَىَّ عَهْدًا، وَدِدْتُ أَنَى
كُنْتُ تَبَعْتُهُ. قَالَ ((إِنَّكَ لَعَلَّكَ تُدْرِكُ أَمْوَالًا تُقْسَمُ بَيْنَ أَفْوَامٍ. وَأَ يَكْفِيكَ، مِنْ ذُلِكَ،
خَادِمٌ وَمَرْ كَبٌ فِ سَبِيلِ اللهِ)) فَأَدْرَ كْتُ، ◌َّمَعْتُ.
***
٤١٠٤ -- حّشْا الْحَسَنُ بْنُ أَبِ الرَّبِيعِ. نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. نا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَنَ عَنْ ثَبتٍ،
عَنْ أَنَسِ؛ قَالَ: اشْتَكَى سَلْمَنُ. فَعَدَهُ سَعْدٌ. فَرَآهُ يَبْكِى. فَقَالَ لَهُ سَعْدُ: مَا يُبْكِيكَ؟
يَا أَخِى! أَلَيْسَ قَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللهِ عَظِلّهِ؟ أَلَيْسَ، أَلَيْسَ؟ قَالَ سَلْمَانُ: مَا أَبْكِى وَاحِدَةً
مِنِ اثْتَيْنِ. مَا أَبْكِى مِنَّا لِلدُّنْهَ وَلَ كَرَامِيَةً لِلْآخِرَةِ. وَلَكِنْ رَسُولُ الهِعَظِلّهِ عَهْدَ إِلَىَّ
عَهْدًا. فَمَا أُرَافِى إِلَّا قَدْ تَعَدَّيْتُ. قَالَ: وَمَا عَهدَ إِلَيْكَ؟ قَالَ: عَهِدَ إِلَىَّ أَنَّهُ يَكْنِى أَحَدَ كُمْ مِثْلُ
زَادِ الرَّاكِبِ. وَلَا أُرَانِى إِلَّا قَدْ تَعَدَّيْتُ. وَأَمَّا أَنْتَ، يَاَ سَعْدُ! فَاتَّقِ الهَ عِنْدَ حُكْمِكَ إِذَا
حَكَمْتَ، وَعِنْدَ قَسْمِكَ إِذَا قَسَمْتَ، وَعِنْدَ عَِّكَ إِذَا مَمَنْتَ.
٤١٠٣ - (يشرك) أى يقلقك. يقال: شَئز وشُئِزِ فهو مشئوز. وأشأزه غيره. وأحله الشأز، وهو
الموضع الغليظ الكثير الحجارة .
٤١٠٤ - (منناً) أى بخلا بذهابها.
١٣٧٤

٣٧ - كتاب الزهد
(١ - ٢) باب
(٤١٠٤ - ٤١٠٦) حديث
قَالَ ثَأَبتُ: فَبَلَغَنِى أَنَّهُ مَا تَرَكَ إِلَّ بِضْعَةً وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا، مِنْ نَفَقَةٍ كَانَتْ عِنْدَهُ.
فى الزوائد: فى إسناده جعفر بن سليمان الضبعىّ، وهو وإن أخرج له مسلم ووثقه ابن معين ، فقد قال
ابن المدين: هو ثقة عندنا. أكثر عن ثابت أحاديث منكرة. وقال البخارىّ فى الضعفاء: يخالف فى بعض
حديثه . وقال ابن حبان فى الثقات: كان يبغض أبا بكر وعمر . وكان يحيى بن سعيد يستضعفه.
(٢) باب الهم بالدنيا
٤١٠٥ - مّشْا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ. نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ. نا شُعْبَة عَنْ تُمَرَ بْنِ سُلَيْمَنَ، قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّْنِ بْنَ أَبَنَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَّنَ عَنْ أَبِهِ؛ قَلُ: خَرَجَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مِنْ عِنْدِ
مَرْوَانَ، بِنِصْفِ النََّرِ. قُلْتُ: مَابَعَثَ إِلَيْهِ، هذِهِ السَّاعَةَ، إِلَّا لِشَىْءٍ سَأَلَ عَنْهُ. فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ:
سَأَنَا عَنْ أَشْيَاءَ سَمِنَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عِهِ يَقُولُ ((مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا
عَّهُ، فَرَّقَ اللهُ عَلَيْهِ أَمْرَهُ، وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّ مَا كُتِبَ لَهُ.
وَمَنْ كَانَتِ الْآخِرَةُ نَّتَهُ، ◌َعَ اللهُ لَهُ أَمْرَهُ، وَجَعَلَ غِنَهُ فِ قَلْبِهِ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِىَ رَاغِمَةٌ )).
فى الزوائد : إسناده صحيح، رجاله ثقات .
٤١٠٦ - حدّثْا عَلَىُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّْنِ، قَالَ: مَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ ثُمَيْرِ عَنْ
مُعَاوِيَةَ النَّصْرِىِّ، عَنْ نَهْشَلٍ ، عَنِ الضَّعَّاكِ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ ؛ فَلَ: قَلَ عَبْدُ اللهِ: سَمِعْتُ
نَبِيَّكُمْ فَّهِ يَقُولُ: ((مَنْ جَمَلَ الْهُومَ هَّ وَاحِدًا، هَمَّ الْمَعَدِ، كَفَاهُ اللهُ مَمَّ دُنْيَهُ . وَمَنْ
تَشَعَّبَتْ بِ الْهُومُ فِى أَحْوَالِ الدُّنْيَاَ، لَمْ يُبَلِ اللهُ فِى أَىِّ أَوْدِيَتِهِ مَلَكَ)) .
فى الزوائد: الحديث تقدم وهو برقم ٢٥٧ .
٤١٠٥ - (وأتته الدنيا وهى راغمة) أى مقهورة. والحاصل أن ما كتب للعبد من الرزق يأتيه لامحالة.
إلا أنه من طلب الآخرة يأتيه بلا تعب . ومن طلب الدنيا يأتيه بتعب وشدة .
٤١٠٦ - ( لم يبال الله فى أى أوديته) ضمير أوديته ! مَنْ. والكلام كناية عن كونه تعالى لايعينه.
١٣٧٥

٣٧ - كتاب الزهد
(٢ - ٣) باب
(٤١٠٧ - ٤١١٠) حديث
٤١٠٧- حدّثنا نَصْرُ بْنُ عَلِّ الْجَهْضَِىُّ. منا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ زَائِدَةَ، عَنْ
أَبِهِ، عَنْ أَبِىِ خَالِدِ الْوَالِِّ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ قَالَ (وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَدْ رَفَعَهُ) قَلَ ((يَقُولُ اللهُ
سُبْحَانَهُ: يَابِنَ آدَمَا تَفَرَّغْ لِمِبَادَتِىِ، أَمْلَأُ صَدْرَكَ غِى، وَأَسُدَّ فَقْرَكَ . وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ، مَلَأْتُ
صَدْرَكَ شُغْلًا، وَلَمْ أَسُدَّ فَتْرَكَ)).
(٣) باب مثل الدنيا
٤١٠٨٠ - مَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثُمَيْرٍ. تنا أَبِى وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَا: ثنا إِسْمَاعِيلُ
ابْنُ أَبِ خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِ ◌َزِمٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْمُسْتَوْرِدَ، أَ نِى فِهْرِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِلَّهِ يَقُولُ ((مَا مَثَلُ الدُّنْيَا فِىِ الْآَخِرَةِ؛ إِلَّ مَثَلُ مَا يَحْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ فِىِ الْيَمِّ.
فَلْنْظُرْ بِمَ يَرْجِعُ )) .
٤١٠٩ - حدّثنا يَحْتِ بْنُ حَكِيمٍ. نا أَبُودَاوُدَ. نَا الْمَسْمُودِىُّ. أَخْبَرَفِى عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ
عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلَقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ؛ قَالَ: اضْطَجَعَ النَِّىُّ ◌َِّلّهِ عَى حَصِيرِ. فَأَتَّرَ فِىِ جِلْدِهِ
فَقُلْتُ: بِأَبِى وَأَمِّى، يَا رَسُولَ اللهِ! لَوْ كُنْتَ آذَنْتَنَا فَفَرَشْنَاَ لَكَ عَلَيْهِ شَيْئًا يَقِيكَ مِنْهُ! فَقَلَ
وَسُولُ اللهِيَِّ((مَا أَنَا وَالدُّنْاَ! إِنَّ أَنَا وَالدُّنْيَا كَرَاكِبِ اسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ. ثُمْ رَاحَ
وَتَرَكَهَا )) .
*
٤١١٠ - حدّثَنْا مِشَامُ بْنُ عَمَّارِ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الحِزَائِىُّ، وَمُحَمَّدُ الصَّحُ،
٤١٠٨ - (فى الآخرة ) أى فى جنبها ، وبالنظر إليها .
٤١٠٩ - (آذنتنا) أى أعلمتنا.
١٣٧٦

٣٧ - کتاب الزهد
(٣) باب
(٤١١٠ - ٤١١٢) حديث
قَالُوا: مَنَا أَبُو يَخْبِىُ زَ كَرِيًا بْنُ مَنْظُورٍ. ◌َنَا أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ؛ فَلَ: كُنَّا مَعَ
رَسُولِ اللهِلهِ بِذِى الْخَلَيْفَةِ. فَإِذَا هُوَ بِشَاةٍ مَيَِّةٍ شَائِلَةٍ بِرِجْلِهاَ. فَقَلَ ((أَثُرَوْنَ هُذِهِ هَيِّئَةً
عَلَى صَاحِبِهاَ ؟ فَوَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ! لَهُّنْا أَهْوَنُ عَلَى اللهِ، مِنْ هُذِهِ عَلَى صَاحِبِهاَ. وَلَوْ كَانَتِالدُّنْيَ
تَزِنُ عِنْدَ اللهِ جَنَحَ بَعُوضَةٍ ، مَاسَى كَافِرًاً مِنْهَ قَطْرَةً أَبَدًا)) .
فى الزوائد : فى إسناده زكريا بن منظور، وهو ضعيف. وفيه: إن أصل المتن صحيح.
٤١١١ - مَّشْا يَحْتِيُ بْنُ حَبِيبٍ بْنِ عَرَبِىٌّ. ثنا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدِ الْهَمْدَانِىِّ،
عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِى ◌َازِمِ الْهَمْدَانِىِّ؛ قَالَ: نَا الْمُسْتَوْرِدُ بْنُ شَدَّادٍ؛ قَالَ: إِنَّى لَفِ الرَّكْبِ، مَعَ
رَسُولِ اللهِعَ لّهِ إِذْ أَ تَى عَلَى سَخْلَةٍ مَنْبُوذَةٍ. قَالَ: فَقَلَ ((أَتُرَوْنَ هَذِهِ هَنَتْ عَلَى أَهْلِهاَ؟ )) قَلَ،
قِيلَ: يَارَسُولَ اللهِ! مِنْ هَوَانِها أَلْقَوْهَاَ. أَوْ كَمَا قَلَ. قَلَ ((فَوَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ! لَهُّنْيَا أَهْوَنُ
عَلَى اللهِ مِنْ هَذِهِ عَلَى أَهْلِها ».
٤١١٢ - حدثنا عَلِّ بْنُمَيْتُونِ الرَُّ. ◌َا أَبُو خُلَيْدٍ، عُتْبَةُ بْنُ حَّادِ التِّمَشْغِىُّ عَنِ ابْنِ ثَوْ بَنَ،
عَنْ عَطَاءِ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ضَمْرَةَ السَّلُولِّ. قَالَ: نَا أَبُو هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَّهِ وَهُوَ يَقُولُ ((الدُّنْيَاَ مَلْعُونَةٌ. مَلْعُونٌ مَا فِيهاَ، إِلَّ ذِكْرَ اللهِ وَمَا وَالَهُ، أَوْ مَالِمَا
أَوْمُتَعَلِمَا )).
٤١١٠ - (شائلة برجلها) أى رافعة رجلها من الانتفاخ.
٤١١١ -- (الركب) جمع راكب اسم جمع له. (سخلة) ولد المعز أو الضأن، ذكرا أو أنثى. وقيل:
وقت وضعه. وجمعه سخال. (منيوذة) مطروحة. (أو كما قال) المقصود التحرز عن التعبير فى حكاية
کلامہ زلتے
٤٤١٢ - ( الدنيا ملعونة ) المراد بالدنيا كل ما يشغل عن الله تعالى ويبعد عنه
١٣٧٧
(٨٣- ابن ماجة ، تان)

١
(٤١١٣ - ١١٧ ٤) حديث
(٣ - ٤) باب
٣٧ كتاب الزهد
٤١١٣ - حدّثنا أَبُو مَرْوَانَ، مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَنَ الْعُثْمَانِىُّ. منا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِ حَازِمٍ عَنِ
الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّْنِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ◌ِّهِ((الدُّنياْ سِجْنُ
الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ » .
٤١١٤ - مّشْا يَحْيُ بْنُ حَيْبِ بْنِ عَرَبِىٌّ. تنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ لَيْتٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ
ابْنِ ثُمَرَ؛ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ بِّهِ بِبَعْضِ جَسَدِى فَقَالَ ((يَاَ عَبْدَ اللهِ! كُنْ فِ الدُّنْيَا كَأَنَّكَ
◌َرِيبٌ أَوْ كَأَنَّكَ مَايِرُ سَبِيلٍ. وَهُدَّ تَفْسَكَ مِنْ أَهْلِ الْقُبُورِ)).
(٤) باب من لا يُؤدد
٤١١٥ - حّشْا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ . نا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ بُسْرِ
ابْنِ مُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِى إِذْرِيسَ الْوْلَانِىِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ؛ قَالَ: قَلَ رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ (( أَلَا
أُخْبِرُكَ عَنْ مُلُوكِ الْجَنَّةِ؟ )) قُلْتُ: لَى. قَلَ ((رَجُلٌ ضَعِيفٌ، مُسْتَضْعِفٌ، ذَو طِمْرَيْنِ، لَا يُؤْبَهُ
لَهُ ، لَوْ أَقْسَمَ عَى اللهِ لَأَبَرَّهُ » .
٤١١٦ - حدّثَنْا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ. ثُنا عَبْدُ الرَّْنِ بْنُ مَهْدِىٌّ. ثنا سُفْيَنُ عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ
قَالَ: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِّهِ((أَلَا أَنَّئُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ؟ كُلُّ
ضَعِيفٍ مُتَضَّفٍ. أَلَا أُنَبِّكُمْ بِأَمْلِ النَّارِ؟ كُلُّ مُثُلَّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ)).
٤١١٧ - حدّثنْا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْتِ. ثَنَا عَمْرُوُ بْنُ أَبِىِ سَلَمَةَ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ
٤١١٥ - (مستضعف) بكسر العين . أى مبالغ فى أسباب ضعفه، ساع فيها بترك الدنيا وأهلها.
٤١١٦ - (عتل) العتلّ هو الشديد الجافى، والغليظ من الناس. (جواظ) هو الجَمَوع المنوع.
وقيل : الكثير اللحم المختال فى مشيته . وقيل : القصير البطن .
١٣٧٨

٣٧ - کتاب الزهد
( ٤- ٥) باب
(٤١١٧ - ٤١٢٠) حديث
إِنْرَاهِيمَ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَنَ، عَنْ أَبِى أُمَامَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِعَظِّمِ قَالَ ((إِنَّ أَغْبَطَ
النَّاسِ، عِنْدِى، مُؤْمِنٌ خَفِيفُ الْحَاذِ. ذُو حَظٍّ مِنْ صَلَاةٍ. غَامِضٌ فِ النَّاسِ. لَا يُؤْبَهُ لَهُ. كَانَ
رِزْقُهُ كَفَاقًا، وَصَبَرَ عَلَيْهِ. ◌َجِلَتْ مَنِيَتُهُ، وَقَّ تُرَاكُهُ ، وَقَلَّتْ بَوَاكِهِ)).
فى الزوائد: إسناده ضعيف ، لضعف أيوب بن سليمان . قال فيه أبو حاتم: مجهول. وتبعه على ذلك الذهبى
فى الطبقات وغيرها . وصدقة بن عبد الله متفق على تضعيفه . اهـ كلام الزوائد . قلت : حديث أبى أمامة رواه
الترمذى بزيادة ، بإسناد آخر قد حسّنه .
٤١١٨ - مَّثنا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدِ الْحِمْصِىُّ. تنا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ عَنْ أَسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ
عَبْدِ اللهِبْنِ أَبِى أُمَامَةَ الْحَارِثِيِّ، عَنْ أَبِهِ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِهِ(( الْبَذَاذَةُ مِنَ الْإِمَنِ)) .
قَالَ: الْبَذَاذَةُ الْقَشَافَةُ. يْنِى الَّقَتُّفَ.
* :
٤١١٩ - حدّثنا سُوَيْدُ بْنْ سَعِيدٍ . ثنا يَحْسَيُ بْنُ سُلَيٍْ عَنِ ابِْ خَثَيِْ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ،
عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ؛ أَنَّهَ سَمِعَتْ رَسُولَاللهِّهِ يَقُولُ (أَلَا أُنَبِئُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟)) قَالُوا: بَى.
يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ «خِيَارُ كُمُ الَّذِينَ إِذَا رُوًّا، ذُ كِرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ)).
فى الزوائد: هذا إسناد حسن. وشهر بن حوشب وسويدبن سعيد مختلف فيهما. وباقى رجال الإسناد ثقات .
(٥) باب فضل الفقراء
٤١٢٠ - مَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ. منا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِى حَازِمٍ. حَدَّتَِّى أَبِ عَنْ سَهْلِ
ابْنِ سَعْدِ السَّاعِدِىِّ؛ قَالَ: مَرَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ عِلّهِ رَجُلٌ. فَقَلَ النَّبِىُّ ◌ِلّهِ(( مَا تَقُولُونَ فِىِ هُذَا
٤١١٧ - (خفيف الحاذ) أى خفيف الحال ، أو خفيف الظهر من العيال. (غامض) أى مغموم غير
(كفافا) أى على قدر الحاجة ، لا يفضل عنها .
مشهور .
٤١١٨ - (البذاذة) البذاذة رثانة الهيئة. أراد التواضع فى اللباس وترك التبجح به.
٤١١٩ - (إذا رؤا) أى أنهم من الخشية والخوف من الله، أو من كثرة ذكر الله ، بحيث إن الناس
يذكرون الله عند حضورم .
١٣٧٩

٣٧ - كتاب الزهد
(٥-٦) باب
(٤١٢٠ - ٤١٢٢) حديث
الرَّجُل؟)) قَالُوا: رَأْيَكَ فِى هَذَا. فَقُولُ: هَذَا مِنْ أَشْرَفِ النَّاسِ. هُذَا حَرِىٌّ، إِنْ خَطَبَ، أَنْ
يُخَطَّبَ. وَإِنْ شَفَعَ، أَنْ يُتَفَّعَ. وَإِنْ قَالَ، أَنْ يُسْعَ لِقَوْلِهِ. فَسَكَتَ الَِّّ ◌ِّهِ. وَمَّ رَجُلٌ
آخَرُ. فَقَالَ النَِّىُِّّهِ (( مَا تَقُولُونَ فِى هُذَا؟)) قَالُوا: تَقُولُ، وَاللهِ! يَا رَسُولَ اللهِ! لهُذَا مِنْ
فُقْرَاءِ الْمُسْلِمِينَ. هُذَا حَرِىٌّ، إِنْ خَطَبَ، لَمْ يُنْكَحْ. وَإِنْ شَفَعَ، لَا يُتَفَّعْ. وَإِنْ قَالَ، لَا يُسَْعْ
لِقَوْلِهِ. فَقَالَ النَِّىُّ بِّهِ((لَهَذَا خَيْرٌ مِنْ مِلْءِ الْأَرْضِ مِثْلَ هُذَا)).
***
٤١٢١ - مَّثَنْا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْجَبَيْرِىُّ. منا حَّادُ بْنُ عِيسَى. تنامُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ.
أَخْبَرَ فِى الْقَاسِمُ بْنُ مِرَانَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِعَلَّهِ ((إِنَّ اللهَ يُحِبُّ عَبْدَهُ
الْمُؤْمِنَ، الْفَقِيرَ ، الْمُتَعَفِّفَ، أَبَ الْعِيَالِ)).
فى الزوائد: فى إسناده القاسم بن مهران، قال العقيلىّ: لا يثبت سماعه من عمران. وموسى بن عبيدة، متروك
(٦) باب منزلة الفقراء
٤١٢٢- حّشْا أَبُو بَكْر بْنُ أَبِى شَيْبَةَ. منا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو، عَنْ
أَبِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِعَِهِ(( يَدْخُلُ فُقَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ الجَنَّةَ قَبْلَ
اْأَغْنِيَاءِ بِنِصْفِ يَوْمٍ. ◌َمْسِائَةٍ عَامٍ ».
٤١٢٠ - (رأيك) أى نقول مايوافق رأيك. (أن يخطّب) أى يجاب إلى خِطْبته.
(أن يشفع) أى تقبل شفاعته .
٤٠٢١ - ( إن الله يحب عبده المؤمن .. الخ) قال السيوطى": قال الرافعىّ فى تاريخ قزوين: اعتبر ، بعد
الإيمان، ثلاث صفات. الفقر والتعفف وأبوّة العيال. أما أبوّة العيال والاهتمام بشأنهم ففضله ظاهر. وفى
الحديث ((الكاسب على عياله كالمجاهد فى سبيل الله)) وأما الجمع بين الفقر والتعفف، فلأن الفقرقد يكون عن ضرورة
وحاجة غير صابر عليه ولا راض به . وقد يكون لعجز وكمل فى طلب الكفاية من جهات المكسب. فإذا انضم
إليه التعفف أشعر ذلك بالصبر والقناعة والتحرز عن الشبهات وركوب الهوى .
١٣٨٠