النص المفهرس
صفحات 1301-1320
٣٦ - كتاب الفتن (٥ -٦) باب (٣٩٤٤ - ٣٩٤٧) حديث وَإِنِّى مَكَائِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ. فَلَا تَقْتِّلُنَّ بَعْدِى)) فى الزوائد: إسناده صحيح، ورجاله ثقات . وقيس هو ابن أبى حازم ، وإسماعيل هو ابن أبى خالد . وليس للصنابحىّ هذا عند المصنف سوى هذا الحديث. وليس له شىء فى بقيه الكتب الستة . قلت : اختلف فى صحة. اسم هذا الصحابىّ. فبعضهم سماه، كما هنا (الصنابحىّ) بياء النسبة: وبعضهم سماء (الصنابح) بدون ياء . وهو الذى رجحه البخارىّ وغيره من العلماء. وأصل الحديث فى مسند أحمد: الجزء الرابع، ص ٣٥١ وقد رواه (الصنابحى®) بياء النسبة. (٦) باب المسلمون فى ذمة الله عز وجل ٣٩٤٥ - صّثنا عَمْرُوُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَرِ الْخِمْصِئُ. نا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الَّهَبِىُّ. ◌َنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِ سَلَمَةَ الْمَاجِعُونُ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِى عَوْنٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حَابِسِ الْيَمِيِّ (الْيَانِى)، عَنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ؛ قَالَ: قَلَ رَسُولُ اللهِعَله ((مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ، فَهُوَ فِ ذِمَّةِ اللهِ. فَلَا تُخْفِرُوا اللهَ فِى عَهْدِهِ. فَمَنْ قَتْلَهُ، طَلَبَهُ اللهُ حَتَّى يَكُبَّهُ فِىِ النَّارَ عَلَى وَجْهِهِ)) . فى الزوائد: رجال إسناده ثقات. إلا أنه منقطع. وسعدبن إبراهيم لم يدرك حابس بن سعد، قاله فى التهذيب. *** ٣٩٤٦ - حدّثنْا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ. ◌َا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ. ثنا أَشْعَتُ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ ابْ جُنْدَبٍ، عَنِ النِّّيَ ◌ِّقَالَ ((مَنْ صَّى الصُّبْحَ، فَهُوَ فِ ذِمَّةِ اللهِ، عَزَّ وَجَلَّ)) . فى الزوائد: إسناده صحيح، إن كان الحسن سمع من سمرة . وأشعث هو عبد الملك . *** ٣٩٤٧ - حدّثْا مِشَامُ بْنُ عَمَّارِ. ثُنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِ. تنا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ. تنا أَبُو الْمُهَزِّمِ، = (تقتلن) أصله تقتلن وكذا هى فى رواية أحمد. قال فى القاموس: وتقاتلوا واقتتلوا بمعنى، ولم يدغم لأزالتاء غير لازمة. ويقال أيضا: قَتَّلوا يقَتِّلُون بنقل حركة التاء إلى القاف فيهما، وبحذف الألف لأنها مجتلبة السكوناهـ. ٣٩٤٥ - (فى ذمة الله) أى أمانه وعهده، أو أنه تعالى أو جب له الأمان (تخفروا الله) من أخفره، إذا نقض عهده. (حتى يَكُبَّهُ) من كبه، قلبه وصرعه . ١٣٠١ ٣٦ - كتاب الفتن (٦ - ٧) باب (٣٩٤٧ - ٣٩٤٩) حديث يَزِيدُ بْنُ سُفْيَانَ. سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَلَ رَسُولُ اللهِ عَبِّهِ ((الْمُؤْمِنُ أَكْرَمُ عَلَى اللهِ، عَزَّ وَجَلَّ، مِنْ بَعْضِ مَلَائِكَتِهِ ». فى الزوائد: إسناده ضعيف لضعف يزيد بن سفيان ، أبى المهزّم . (٧) باب العصبية ٣٩٤٨ - حدّثْا بِشْرُ بْنُ هِلَالِ الصَّوَّافُ. ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ. منا أَيُوبُ عَنْ غَيْلَانَ ابْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ زِيَدِ بْ رِيَجِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِعَ له(( مَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَآَيَّةٍ عِيَّةٍ، يَدْعُو إِلَى عَصَبِيّةٍ، أَوْ يَغْضَبُ لِعَصَبِيّةٍ، فَقِتْلَتُهُ جَاهِلِيَّةٌ)). * ٣٩٤٩ - مَّثْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أٍَ غَيْبَةَ. تنازِيَدُ بنُ الرَّبِعِ الْيُحِْدِىُّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرِ الشَّامِىِّ، عَنِ امْرَأَةٍ مِنْهُمْ يُقَلُ لَهَا: فَسِيلَةُ. قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبِى يَقُولُ، سَأَلْتُ الَِّيَّنَّهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَمِنَ الْعَصَبَّةِ أَنْ يُحِبَّ الرَّجُلُ قَوْمَهُ؟ قَلَ ((لَا. وَلكِنْ مِنَ الْعَصَبِيَّةِ أَنْ يِينَ الرَّجُلِ قَوْمَهُ عَلَى الظُّلْمِ)). فى الزوائد: روى أبو داود بعض هذا الحديث. وهو: قلت يارسول الله: ما العصبية؟ قال ((أن يعين الرجل قومه على الظلم)) . ٣٩٤٧ - ( المؤمن أكرم على الله) أى بعض المؤمنين . ٣٩٤٨ - (راية عمية) فى النهاية. قيل هو فِعِيلة، من العماء، الضلالة . كالقتال فى العصبية والأهواء، وهى الأمر الذى لا يستبين وجهه. وهو كناية عن جماعة مجتمعين على أمر مجهول لا يعرف أنه حق أو باطل . ( عصبية) فى النهاية : العصبية والتعصب، المحاماة والمدافعة. والعصبيّ هو الذى يغضب لعصبته، ويحامى عنهم. والعصبة الأقارب من جهة الأب . لأنهم يعصبونه ويعتصب بهم. أى يحيطون به ويشتد بهم . . ( فقتلته) بكسر القاف، أى الحالة فى القتل . ١٣٠٢ ٣٦ - كتاب الفتن (٨- ٩) باب. (٣٩٥٠-٣٩٥١) حديث (٨) باب السواد الأعظم ٣٩٥٠ - حدثنا الْعَبَّسُ بْنُ عُثْمَنَ التَّمَشْفِىّ. نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلٍ. نَا مُعَانُ بْنُ رِقَاءَةً السَّلَامِىُّ. حَدِّثَنِى أَبُو خَلَفِ الْأَعْمى؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِعَمِ يَقُولُ(( إِنَّ أُمِّى لَا تَجْتَبِعُ عَلَى ضَلَةِ. فَإِذَا رَأَ يْتُمُ اخْتِلافًا، فَعَلَيْكُمْ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَرِ». فى الزوائد: فى إسناده أبو خلف الأعمى، واسمه حازم بن عطاء، وهو ضعيف . وقد جاء الحديث بطرق، فى كلها نظر . قاله شيخنا العراقىّ فى تخريج أحاديث البيضاوىّ. (٩) باب ما يكون من الفنى ٣٩٥١ - حَّثَنْا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْ نُمَيْرٍ وَعَلِىُّ بْنُ لُحَمَّدٍ، قَالَا: تنا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ رَجَاءِ الْأَنْصَارِىِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَدِ، عَنْ مُعَاذِ بْ جَبَلٍ ؛ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِنَِّهِ، يَوْمًا، صَلَّةً، فَأَطَلَ فِيهاَ. فَلَّانْصَرَفَ قُلْنَا (أَوْ قَالُوا): ياَ رَسُولَ اللهِ: أَطَلْتَ، الْيَوْمَ، الصَّلَاةَ. قَلَ (( إِنِّى صَلَّيْتُ صَلَةَ رَغْبَةٍ وَرَهْيَةٍ. سَأَلْتُ الهَ، عَزَّ وَجَلَّ، لِأُمَّتِى ثَلَاثًا. فَأَعْطَفِىِ اثْتَيْنِ، وَرَدَّ عَلَىَّ وَاحِدَةٌ. سَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ، فَأَعْطَ نِها. وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُهْلِكَهُمْ غَرَقًا، فَأَعْطَ فِيهَاَ. وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْهُمْ، فَرَدَّهَا عَلَىْ)). فى الزوائد: إسناده صحيح . رجاله ثقات . ٣٩٥٠ .- (السواد الأعظم) أى الجماعة الكثيرة. فإن اتفاقهم أقرب إلى الإجماع. قال السيوطى فى تفسير السواد الأعظم: أى جماعة الناس ومعظمهم الذين يجتمعون على سلوك المنهج المستقيم. والحديث يدل على أنه ينبغى العمل بقول الجمهور . ٣٩٥١ - (صليت صلاة رغبة ورهبة) أى صلاة دعوت فيها، راغبا فى الإجابة، راهبا عن ردها . أن لايسلط عليهم عدوًّا من غيرهم، أى من فرق الكفر. والمراد أن لايسلط عليهم بحيث يستأصلهم. (غرقا) أى بأن يعمهم الغرق . باسهم) أى محاربتهم . ( فردها علىّ ) وفيه أن الاستجابة بإعطاء عين المدعوّ له ليست كلية. بل قد تتخلف مع تحقق شرائط الدعاء. ١٣٠٣ ٣٦ - كتاب الفتن (٩ ) باب (٣٩٥٢) حديث ٣٩٥٢ - حدّشْ هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ. منا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورٍ. تنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَدَةَ؛ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ عَنْ أَبِى ◌ِلاَبَةَ الْجَرْبِيِّ، عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِ أَسْمَاءِ الرَّحَيِّ، عَنْ ثَوْبَأَنَ، مَوْلَى رَسُولِ الهِّهِ؛ أَنَّ رَسُولَاللهِ عَ لِّ قَالَ(( زُوِيَتْ لِىَ الْأَرْضُ حَتَّى رَأَيْتُ مَشَارِقَهَاَ وَمَغَرِبها. وَأُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ: الْأَصْفَرَ (أَو الْأَخْمَرَ) وَالْأَبْيَضَ ( يْنِىِ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ ) وَقِيلَ لِ: إِنْ مُلْكَكَ إِلَى حَيْثُ زُوِىَ لَكَ. وَ إِنّى سَأَلْتُ اللّهَ عَنَّ وَجَلَّ ثَلاثًا: أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَى أُمَّتِى جُوعًا فَيُهْلِكَهُمْ بِ عَامَّةً. وَأَنْ لَا يَلْبِسَهُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ. وَإِنَّهُ قِيلَ لِ: إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءَ ، فَلَ مَرَدَّ لَهُ. وَإِنِّى لَنْ أُسَلِّطَ عَلَى أَمَّتِكَ جُوعًا فَيُهْلِكَهُمْ فِيهِ. وَلَنْ أَحْمَعَ عَلَيْهِمْ مَنْ بَيْنَ أَقْطَارِهَا، حَّى يُغْنِى بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيَقْتُلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَإِذَا وُضِعَ السّيْفُ فِ أُمَِّى، فَلَنْ يُرْفَعَ مَنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةَ. وَإِنَّ بِمَا أَنَخَوَّفُ عَلَى أُمَّتِى أَمَّةً مُضِلِّينَ. وَسَتَعْبُدُ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِى الْأَوْثَنَ. وَسَتَلْحَقُ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِى بِالْمُشْرِكِينَ. وَإِنَّ بَيْنَ يَدَىِ السَّاعَةِ دَمَّالِينَ كَذَّابِينَ . قَرِيِّبًا مِنْ ثَلاثِينَ. كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ فِيٌّ. وَلَنْ تَزَالَ طَائِقَةٌ مِنْ أُمَِّى عَلَى الْحَقِّ مَنْصُورِينَ ، لَا يَضُرُّمُمْ مَنْ خَلَهُمْ حَتَّى يَأْتِىَ أَمْرُ اللهِ، عَزَّ وَجَلَّ)). قَالَ أَبُو الْحُسَنِ: لَمَّا فَرَغَ أَبُو عَبْدِ اللهِ مِنْ هُذَا الْحَدِيثَ، قَالَ: مَا أَهْوَلَهُ !! ٣١٥٢ - (زويت) من ذوى كرمى. أى جمعت وضم بعضها إلى بعض. والمراد من الأرض ماسيبلغها ( مشارقها ) أى البلاد المشرقة منها، وكذا مغاربها . ملك الأمة ، لا كلها . يدل عليه ما بعده . ( وأعطيت) على بناء المفعول. وقد أعطاه الله تعالى مفاتيح الخزائن المفتوحة على الأمة. (الأصفر) وفى بعض النسخ الأحمر، والمراد الذهب. (والأبيض) أى الفضة. (به) أى بالجوع. (عامة) أى حال كون الجوع سنة عامة، أى شاملة لكل الأمة. ( ويذيق بعضهم بأس بعض) بالمحارية . أى لا يجمعهم متجاربين . (وإن لا يلبسهم) لا يخلطهم . ( وإذا وضع السيف فى أمتى) أى إذا ظهرت الحرب بينهم تبقى إلى يوم القيامة . (أئمة مضلين) أى داعين الخلق إلى البدع. (حتى يأتى أمر الله ) أى الريح الذى يقبض عنده نفس كل مؤمن ومؤمنة . ١٣٠٤ ٣٦ - كتاب الفتن (٩) باب (٣٩٥٣ - ٣٩٥٥) حديث ٣٩٥٣ - مّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِشَيْبَةَ. نا سُفْيَنُ بْنُ عُمَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْقَبَ ابْنَةِ أُمِّ سَلّمَةَ، عَنْ حَيِبَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِبَةَ، عَنْ زَيْتَبَ بِنْتِ جَحْشٍ؛ أَنَّا قَالَتِ: اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ عِلّهِ، مِنْ نَوْمِهِ، وَهُوَ مُحْمٌَ وَجْهُ، وَهُوَ يَقُولُ ((لَا إِلَهَ إِلَّ اللهُ. وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرِّ قَدِ افْتَرَبَ. فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمٍ يَأْجُوجَ وَمَأُْوجَ)) وَعَقَدَ بِيَدَيْهِ عَشَرَةً. قَالَتْ زَيْتَبُ ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَنَهْلِكُ وَفِينَ الصَّالِحُونَ؟ قَلَ ((إِذَا كَثُرَ الَتُ)). ٣٩٥٤ - حدّثْا رَاشِدُ بْنُ سَعِيدِ الرَّمْلِيُّ. تنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْوَلِيدِ بنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِ السَّائِبِ، عَنْ عَلِّ بِْ يَزِيدَ ، عَنِ الْقَاسِمِ، أَبِ عَبْدِ الرَّحْنِ، عَنْ أَبِ أُمَامَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِعَ لَّهِ((سَتَكُونَ فِتَنٌ. يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنَا وَيْسِى كَافِرًا. إِلَّا مَنْ أَحْيَهُ اللهُ بِالِ». فى الزوائد: إسناده ضعيف . قال ابن معين: على بن يزيد عن القاسم عن أبى أمامة ، هى ضعاف كلها . وقال البخارىّ وغيره، فى على بن يزيد: منكر الحديث . ٣٩٥٥ - جدّنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْ ثُمَيْرٍ، نا أَبُو مُعَاوِبَةَ وَأَبِ، عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ؛ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ مُمَرَ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ يَحْفَظ حَدِيثَ رَسُولِ اللهِ ◌َێِفِ الْفِتْنَةِ؟ قَالَ حُذَيْفَةُ: فَقُلْتُ: أَنَا. قَالَ: إِنَّكَ لَجَرِىٌّ. قَالَ: كَيْفَ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ ((فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِى أَهْلِهِ وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ تُكَفِّرُهَاَ الصَّلَاةُ وَالصِّيَمُ وَالصَّدَقَةُ. وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّفْىُ ٣٩٥٣ - (وعقد بيده عشرة) أى ليريهم مقدار ذلك الموضع المفتوح. (أنهلك) على بناء الفاعل، من الهلاك. أو بناء المفعول، من الإهلاك. (الحبث) بفتحتين، أو بضم فسكون ، أى المعاصى والشرور وأهلها . ٣٩٥٥ - (أنك لجرئ) أى على حفظه، قوىّ عليه. (فتنة الرجل ) أى ذنبه الصادر عنه، فى شأن الأهل والمال والجار ، يكفرها صالح الأعمال من الصلاة وغيرها قال تعالى - إن الحسنات يذهبن السيئات -. = ١٣٠٥ ٣٦ - كتاب الفين (٩) باب (٣٩٥٥ - ٣٩٥٦) حديث عَنْ الْمُنْكَرِ )). فَقَالَ مُمَرُ: لَيْسَ هُذَا أُرِيدُ. إِنَّ أُرِيدُ الَّتِى ◌َمُوجُ كَمَوْجِ الْبَحْرِ. فَقَالَ: مَالَكَ وَلَا يَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْهَ بَابًا مُغْلَقًا. قَالَ: فَيُكْسَرُ الْبَبُ أَوْ يُفْتَحُ؟ قَالَ: لَا. بَلْ يَكْسَرُ. قَالَ: ذَاكَ أَجْدَرُ أَنْ لَا يُغْلَقَ. قُلْنَا لِحُذَيَْةَ: أَكَانَ تُمَرُ يَعْلَمُ مَنِ الْبَبُ؟ قَالَ: نَعَمْ. كَمَا يَعْلَمُ أَنَّ دُونَ ◌َدِ اللَّيْلَةَ. إِنَى حَدَّثْتُهُ حَدِيثًا لَيْسَ بِالْأَغَالِيطِ . فَيْنَا أَنْ نَسْأَلَهُ: مِن الْبَابُ؟ فَقُلْنَاَ لِمَسْرُوقِ: سَلْهُ. فَسَأَلَهُ. فَقَالَ: عُمَرُ. *** ٣٩٥٦ - حدّثَنَا أَبُوْ كُرَيْبٍ ◌ّا أَبُو مُعَاوِيَةً وَعَبْدُ الرَّْنِ الْمُجَارِبِّ وَوَكِيْعٌ عَنِ الْأَعْمَصِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّْنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ؛ قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو ابِْ الْعَصِ، وَهُوَ جَالِسٌ فِ ظِلِّ الْكَعْبَةِ. وَالنَّاسُ مُخْتَمِعُونَ عَلَيْهِ. فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: يَبْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِعَ لِّ فِى سَفَرِ. إِذْ نَزَلَ مَنْزِلًا. فَنَّا مَنْ يَضْرِبُ خِبَاءِهُ. وَمِنَّا مَنْ يَنْتَضِلُ. وَمِنَّا مَنْ هُوَ فِ جَشَرِهِ . إِذْ نَدَى مُنَدِيهِ. الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ. فَاجْتَمَعْنَ. فَقَمَ رَسُولُ اللهِعَلَّهِ تَخَطَبَنَاَ، فَقَالَ ((إِنَّهُ لَمْ يُكُنْ فِيٌّ فَبْلِ إِلَّ كَانَ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ عَلَى مَا يَعْلَمُ خَيْرًا لَهُمْ. وَُنْذِرَهُمْ مَا يَعْلَمُهُ شَرًّا لَهُمْ. وَإِنَّ أُمَّتَكُمْ هَذِهِ، جُعِلَتْ مَافِتْهَ فِ أُوَّلِهاَ. وَإِنَّ آخِرَهُمْ يُصِيبُهُمْ بَاء، = ( ليس هذا) أى هذا الحديث التى تموج. أى حديث الفتنة التى تموج كموج البحر ( إن بينك وبينها ) أى بين الوقت الذى أنت فيه، وبينها، وجودك . الذى بمنزلة الباب المغلق. ٣٩٥٦ - (خباءه) الخباء بيت من صوف أو وبر، لامن الشعر. (ينتضل) انتضل القوم إذا رموا للسبق. ويقال: انتضلوا بالكلام والأشعار. (جشره) فى المنجد: الجَشَر والجُشار الماشية ترعى فى مكانها ولا ترجع إلى أصحابها عند المساء . والقوم يبيتون مكانهم فى الإبل لا يرجعون إلى بيوتهم. (الصلاة جامعة) أى ائتوا الصلاة، والحال أنها جامعة . فيها النصب. ويجوز رفعها على الابتداء والخبر. (عافيتها) أى خلاصها ممايضر بالدين . ١٣٠٦ ٣٦ - كتاب الفتن (٩- ١٠) باب (٣٩٥٦ - ٣٩٥٧) حديث وَأُمُورٌ تُنْكِّرُونَهَاَ. ثمَّ تَجِئُّ فِتَنْ يُرَقِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا. فَيَقولُ الْمُؤْمِنُ: هَذِهِ مُهْلِكَّتِى. ثُمَّ تَتْكَشِفُ ، ثُّ تَجِىُّ فِتْنَةٌ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: هَذِهِ مُهْلِكَتِى. ثُمَّ تَنْكَشِفُ. فَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يَُخْزَحَ عَنِ النَّارِ وَيُدْخَلَ الَّةَ، فَلْتُدْرِكْهُ مَوْتَتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِالهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ. وَلْيَأْتِ إِلَى الَّاسِ الَّذِى يُحِبُ أَنْ بَأْتُوا إِلَيْهِ. وَمَنْ بَآَيَعَ إِمَامَا فَأَعْطَهُ صَفْقَةَ عِنِهِ، وَثَةَ قَلْبِهِ، فَلْيُطِعْهُ مَا اسْتَطَعَ. فَإِنْ جَاءَ آخَرُ يُتَزِعُهُ، فَاضْرِبُوا عُنُقَ الْآخَرِ)). قَالَ: فَأَدْخَلْتُ رَأْسِ مِنْ بَيْنِ النَّاسِ، فَقُلْتُ: أَنْشُدُكَ اللهَ! أَنْتَ سَمِعْتَ هُذَا مِنْ رَسُولِ اللهِعَةِ؟ قَالَ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أُذُنَيْهِ ، فَقَالَ: سَمِعَتْهُ أُذْنَىَ، وَوَعَاهُ قُلْبى . (١٠) باب التثبت فى الفتنة ٣٩٥٧ - حدّثْا مِشَامُ بْنُ عَمَّرٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّحِ، قَالَ: نَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِ حَازِمٍ. حَدََّى أَبِ، عَنْ ثُمَارَةَ بْ حَزْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ عَمْرِو؛ أَنَّ رَسُولَاللهِعَ لِّقَالَ ((كَيْفَ بِكُمْ وَيِزَمَانٍ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِىَ، يُغَرْ بَلُ الَّسُ فِيهِ غَرْبَلَةً، وَتَبْعَى حُثَلَهٌ مِنَ الَّاسِ، قَدْ مَرِجَتْ مُهُودُهُمْ = ( يرقق) أى يزين بعضها بعضا. أو يجعل بعضها بعضا رقيقا. وقال فى النهاية. أى تشوّق بتحسينها وتسويلها. قال السندىّ: والحاصل أن المتأخرة من الفتنة أعظم من المتقدمة. فتصير المتقدمة عندها رقيقة. وفى رواية : برفق ، من الرفق أی یرافق بعضها بعضا أی یحیء بعضها عقب بعض ، أو فى وقته . وجاء يدفق أى يدفع ويصبّ. (وليأت إلى الناس) أى ليؤد إليهم ويفعل بهم ما يحب أن يُفْعَل به. (صفقة يمينه) أى عهده وميثاقه. لأن المتعاقدين بضع أحدها يده فى يد الآخر، كما يفعله المتبايعان. وهى المرة من التصفيق باليد ... (وثمرة قلبه) كناية عن الإخلاص فى العهد، والتزامه. أى خالص عهده. ٢٩٥٧ - (يغر بل الناس فيه غربلة) أى يذهب خيارهم ويبقى شرارهم وأراذلهم. كما أن الغربال ينقى الدقيق (مرجت) بكسر الراء ، أى (حثالة) الحثالة الردىء من كل شىء. والمراد أراذلهم. ويبقى الحثالة . اختلفت وفسدت . = ١٣٠٧ ٣٦ - كتاب الفتن (١٠) باب (٣٩٥٧ - ٣٩٥٨) حديث وَأَمَا نَتُهُمْ، فَاخْتَلَفُوا، وَكَانُوا هُكَذَا؟)) (وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ) قَالُوا: كَيْفَ بِنَاَ ياَ رَسُولَ اللهِ! إذَا كَانَ ذْلِكَ؟ قَلَ (( تَأْخُذُونَ بِمَ تَعْرِفُونَ. وَتَدَعُونَ مَا تُنْكِرُونَ. وَتُقْبِلُونَ عَلَى خَاصَِّكُمْ وَتَذَّرُونَ أَمْرَ عَوَامُكُمْ)) . ٣٩٥٨ - مَّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ نا ◌َّدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِى عِزَانَ الْجَوْنِىِّ، عَنِ الْمُثَمَّثِ ابْنِ طَرِيفٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِىِ ذَرٍّ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِّهِ(( كَيْفَ أَنْتَ، يَا أَبَ ذَرٍّ! وَمَوْتًا يُصِيبُ النَّاسَ حَتَّى يُقَوَّمَ الْبَيْتُ بِالْوَصِيفِ؟)» (يْنِ الْقَبْرَ) قُلْتُ: مَا غَارَ اللهُ لِ وَرَسُولُهُ (أَوْ قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ) قَلَ ((تَصَبَّرْ)) قَلَ (( كَيْفَ أَنْتَ وَجُومًا يُصِيبُ النَّاسَ حَتَّى تَأْتِىَ مَسْجِدَكَ فَلَا تَسْتَطِيعَ أَنْتَرْجِعَ إِلَى فِرَائِكَ. وَلَا تَسْتَطِيعَ أَنْ تَقُومَ مِنْ فِرَاشِكَ إِلَى مَسْجِدِكَ؟)) قَالَ، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ (أَوْ مَاغَارَ اللهُ لِ وَرَسُولُهُ) قَالَ (عَلَيْكَ بِالْعِفّْةِ)) ثُمَّ قَالَ ((كَيْفَ أَنْتَ وَقَتْلًا يُصِيبُ النَّاسَ حَتَّى تُغْرَقَ حِجَارَةُ الزَّيْتِ بِالدَّمِ؟)) قُلْتُ: مَا خَارَ اللهُ ◌ِ وَرَسُولُهُ. قَالَ ((الحُقْ بِمَنْ أَنْتَ مِنْهُ)) قَالَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَفَلَا آخُذُ بِسَيْفِى فَأَضْرِبَ بِهِ مَنْ فَلَ ذُلِكَ؟ قَالَ«شَارَ كْتَ الْقَوْمَ إِذَا. وَلَكِنِ ادْخُلْ بَيْتَكَ) قُلْتُ: يَرَسُولَ اللهِ! فَإِنْ دُخِلَ بَيْتِى؟ قَلَ ((إِنْ خَشِيتَ أَنْ يَبْهَرَكَ شُمَعُ السَّيْفِ، فَأْقِ طَرَفَ رِدَائِكَ عَلَى وَجْهِكَ. فَيَبُوءٍ بِإِثْمِهِ وَإِكَ، فَيَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ الَّارِ)). = (على خاصتكم) أى على من يختص بكم من الأهل والخدم ، أو على إصلاح الأحوال المختصة بأنفسكم. ٣٩٥٨ - (حتى نقوّم) من التقويم، أى يقوّم البيت بالوصيف. (بالوصيف) المراد بالبيت القبر، وبالوصيف الخادم والعبد. أى يكون العبد قيمة القبر بسبب كثرة الأموات. وقيل: المراد بالبيت المتعارف. والمعنى أن البيوت تصير رخيصة لكثرة الموت وقلة من يسكنها . فيباع البيت بعبد. (حجارة الزيت) موضع بالمدينة فى الحرة سمى بها لسواد الحجارة . كأنها طليت بالزيت، أى الدم يعلو حجارة الزيت ويسترها لكثرة القتلى. وهذا إشارة إلى وقعة الحرّة التى كانت زمن يزيد. (بمن أنت منه) أى بأهلك وعشيرتك. ( إن خشيت أن يبهرك شعاع السيف ) أى إن غلبك ضوء السيف وبريقه، فغط وجهك حتى يقتلك. ١٣٠٨ ٣٦ -- كتاب الفتن (١١) باب (٣٩٥٩ - ٣٩٦٠) حديث ٣٩٥٩ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. ◌ّا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْفَرِ. تَاعَوْفٌ عَنِ الْحَسَنِ. تنا أَسِيدُ بْنُ الْمُتَشَمِّس، قَالَ: مَنا أَبُو مُوسَى. حَدَّثَنَاَ رَسُولُ اللهِعَهِ((إِنَّ بَيْنَ يَدَىِ السَّاعَةِ لَهَرْبًا)) قَلَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا الْهَرْجُ؟ قَالَ ((الْقَتْلُ)) فَقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّا تَقْتُلُ الْآَنَفِ الْعَمِ الْوَاحِدِ، مِنَ الْمُشْرِكِينَ كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِعَابِ((لَيْسَ بِقَتْلِ الْمُشْرِكِينَ. وَلَكِنْ يَقْتُلُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، حَتَّى يَقْتُلَ الرَّجُلُ جَارَهُ وَابْنَ عَمِّهِ وَذَا قَرَابَتِهِ ) فَقَلَ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللهِ! وَمَعَنَاَ عُقُولُنا، ذُلِكَ الْيَوْمَ؟ فَقَالَ رَسُولُ الهِعَلَّهِ((لَا تُنْزَعُ عُقُولُ أَ كْثَر ذُلِكَ الزَّمَانِ. وَيَخْلُفُ لَهُ هَبَاءُ مِنَ النَّاسِ لَا عُقُولَ لَهُمْ )). ثُمَّ قَالَ الْأَشْعَرِىُّ: وَانِمُ الهِ! إِى لَُّهَا مُدْرِكَتِ وَإِيَّ كُمْ. وَاعْمُ الهِ مَالِ وَلَكُمْ مِنْهَ تَخْرَجُ، إِنْ أَدْرَ كَتْنَ فِيَا عَبِدَ إِلَيْنَا قَبِيْنَ فَِّ، إِلَّا أَنْ نَخْرُجَ كَمَا دَخَلْنَاَ فِيها. ٣٩٦٠ - مّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ. منا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى. تنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدٍ، مُؤَذِّنَ مَسْجِدِ جُرْدَانَ ؛ قَالَ: حَدَّتَتْنِى مُدَيْسَهُ بِنْتُ أُمْبَنَ؛ قَالَتْ: لَمَّ ◌َاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِىِ طَالِبِ هُنا، الْبَصْرَةَ، دَخَلَ عَلَى أَبِى. فَقَالَ: يَا أَبَ مُسْلٍ! أَلَا تُمِينُنِى عَى مُؤْلَاءِ الْقَوْمِ؟ قَلَ: لَى. قَلَ، فَدَمَا جَارَ يَّةً لَهُ. فَقَالَ: يَارِ يَةُ: أَخْرِجِى سَيْفِيٍ. قَالَ، فَأَخْرَجَتْهُ. فَسَلَّ مِنْهُ قَدْرَ شِبْرِ، فَإِذَا هُوَ خَشَبٌ. فَقَالَ: إِنَّ خَلِيلٍ وَابْنَ عَمُّكَّهِعَهِدَ إِلَىّ، إِذَا كَانَتِ الْفِتْنَةُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، فَأَتَّخِذُ سَيْفًا مِنْ خَشَبٍ. فَإِنْ شِئْتَ خَرَجْتُ مَعَكَ. قَالَ: لَا حَاجَةَ لِ فِيكَ، وَلَا فِى سَيْفِكَ. ٩ ٣٩ - (لا) أى لاعقل معكم ذلك اليوم. ثم بين ذلك بقوله: تنزع. أى لا يكون ذلك مع عقولكم. بل تنزع عقول أكثر ذلك الزمان، لشدة الحرص والجهل. (هباء) الهباء الفرات التى تظهر فى الكوة بشعاع الشمس. والمراد: الحثالة من الناس. (إنى لأظنها) أى تلك الحالة. ٣٩٦٠ - ( فسلّ) أى أظهر وأخرج . ١٣٠٩ ٣٦ - كتاب الفتن (١١) باب (٣٩٦١ - ٣٩٦٢) حديث ٣٩٦١ - حدّشْا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الَِّيُّ. ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ. نا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّْنِ بْنِ تَرْوَانَ، عَنْ هُذَيْلِ بْ شُرَحْبِيلَ ، عَنْ أَبِىِ مُوسَى الْأَشْعَرِىِّ؛ قَلَ: قَلَ رَسُولُاللهِّهِ((إِنَّ بَيْنَ يَدَىِ السَّاعَةِ فِتْنَا كَقِطَعَ اللَّيْلِ الْمُظْلِ. يُصْبِحُ الرَّجُلِ فِيهَ مُؤْمِنًا، وُيْسِ كَفِرًا. وَيْسِ مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَفِرًا. الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَامِ. وَالْقَمُ فِيهَاَ خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِىِ. وَالْمَشِ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّعِىِ. فَكَسْرُوا فِيَّكُمْ، وَقَطِّمُوا أَوْ تَرَ كُمْ، وَاضْرِبُوا بِسُوفِكُمُ الْحِجَارَةَ. فَإِنْ دُخِلَ عَلَى أَحَدِّكُمْ، فَلْيَكُنْ كَغَيْرِ اْبَىْ آدَمَ». * ٣٩٦٢ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةَ. تنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ ◌َّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَبِتٍ (أَوْ عَلَىِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جَدْعَانَ. شَكَّ أَبُو بَكْرِ)، عَنْ أَبِى بُرْدَةَ؛ قَلَ: دَخَلْتُ عَلَى مُحَمَّدِ ابْنِ مَسْلَمَةَ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الهِهِ قَالَ ((إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ وَفُرْقَةٌ وَاخْتِلَافُ . فَإِذَا كَانَ كَذْلِكَ، فَأْتِ بِسَيْئِكَ أُحُدًا، فَضْرِبْهُ حَّى يَتَقَطِعَ. ثُمَّ اجْلِسْ فِ يَيْكَ حَتَّى تَأْتِيَّكَ يَدْ خَاطِئَةٌ، أَوْ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ » . فَقَدْ وَقَعَتْ. وَفَعَلْتُ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ بِهِ. فى الزوائد: هذا إسناد صحيح . إن ثبت سماع حماد بن سلمة من ثابت البنانىّ. ٣٩٦١ - (كقطع) جمع قطعة. أى كأن كل واحدة من تلك الفتن قطعة من الليل المظلم فى الظلمة والإلتباس. ( يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسى كافرا) أى يصبح محرِّما لدم أخيه وعرضه وماله. أراد فتنة مظلمة سوداء . ويمسى مستحلاً له. (القاعد فيها خير من القائم) قال النووي: معناه بيان عظيم خطرها، والحث على تجنبها والهرب منها ومن التسبب فى شىء. وإن شرها وفتنتها يكون على حسب التعلق بها. أى كما بعد الإنسان من مباشرتها يكون خيراً .. (واضربوا يسيوفكم الحجارة) قال النوويّ: قيل: المراد كسر السيف حقيقة، على ظاهر الحديث ، ليسدّ على نفسه باب هذا القتال. وقيل: هو مجاز. والمراد ترك القتال . والأول أصح . (كخير ابنى آدم) . هو هابيل قتله أخوه قابيل. يريد أن الصبر على الموت فيها أحسن من الحركة، لكون الحركة تزيد فى الفتنة . ٣٩٦٢ - ( حتى تأتيك يد خاطئة) هى التى تقتل المؤمن ظلما. أى حتى تقتل ظلما ، أوتموت بقضاء وقدر. ( منية) موت . ١٣١٠ ٣٦ - كتاب الفتن (١١) باب (٣٩٦٣ - ٣٩٦٥) حديث (١١) باب إذا التقى المسلمان بسيفيهما ٣٩٦٣ - مَّشْا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ. نا مُبَارَكَ بْنُ سُحَيٍْ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ الَِّّفَّهِ، قَالَ «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ الْتَقَيَا بِأَسْيَفِهَا، إِلَّ كَانَ الْقَاتِلُ وَالْتَقْتُولُ فِى النَّارِ ». *** ٣٩٦٤ - حَّشْا أَعْمَدُ بْنُ سِنَانٍ. ننا يَزِيدُ بْنُ هَارُوْنَ عَنْ سُلَيْمَانَ النَّيْيِىِّ وَسَعِيدِ بْنِ أَبِ عَرُوَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِى مُوسَى؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ(( إِذَا الْتَ الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا، فَالْقَاتِلُ وَالْتَقْتُولُ فِ النَّارِ)) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! هَذَا الْقَاتِلُ، فَمَ بَالُ الْمَقْتُولِ؟ قَالَ ((إِنَّهُ أَرَادَ قَتْلَ صَاحِبِهِ)). فى الزوائد: إسناده صحيح . رجاله ثقات. ٣٩٦٥ - حَّثْا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ. نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ. منا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورِ، عَنْ رِبْعِيِّ ابْنِ حِرَاشٍ، عَنْ أَبِ بَكْرَةَ، عَنِ الَِِّّهِ، قَالَ ((إِذَا الْمُسْلِمَنِ، ◌َلَ أَحَدُمَا عَلَى أَخِيهِالسَّلَاحَ، فَهُمَا عَلَى جُرْفٍ جَّمَ . فَإِذَا قَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، دَخَلَاهَا جَميعًا)). ٠ ٢٩٦٤ - (هذا القاتل) أى يستحقه لقتله. فالخبر محذوف. والأقرب أن هذا إشارة إلى ذات القاتل، فهو مبتدأ والقاتل خبره . وصحت الإشارة باعتبار إحضار الواقعة ، أى هذا هو القاتل ، فلا إشكال فى كونه فى النار، لأنه ظالم. (أراد قتل صاحبه) أى مع السعى فى أسبابه . لأنه توجه بسيفه. فليس هذا من باب المؤاخذة بمجرد نية القلب بدون عمل ، كما زعمه بعض . ٣٩٦٥ - ( على أخيه) أى صاحبه. (فهما على جرف جهنم) روى على حَرْف، أى على جانب جهنم . والجرف ما تجرفته السيول وأكلته من الأرض، استغير هذا لذاك. (دخلاها) أى دخل القاتل والمقتول ١٣١١ ٣٦ - كتاب الفتن (١١ - ١٢ ) باب (٣٩٦٦ - ٣٩٦٩) حديث ٣٩٦٦ - حدثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ. نِنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ الحَكَمِ السَّدُوسِىِّ. منا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ أَبِ أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِِّ قَالَ ((مِنْ شَرِّ النَّاسِ مَنْزِلَةٌ عِنْدَ اللهِ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ، عَبْدٌ أَذْهَبَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ ». فى الزوائد: هذا إسناد حسن. سويد بن سعيد مختلف فيه. قال السندىّ: قلت: وكذا شهر بن حوشب. (١٢) باب كف اللسان فى الفتنة ٣٩٦٧ - مَّثنْا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاوَيَّةَ الْمَحِىُّ. ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاؤُسِ، عَنْ زِيَدٍ سَيْمِينْ كُوْشِئْ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ابْنِ عَمْرِو؛ قَالَ: قَلَ رَسُولُ اللهِيَّةِ((تَكُونُ فِّةٌ تَسْتَنْظِفُ الْعَرَبَ. قَثْلَاهَا فِ النَّارِ. اللَّسَانُ فِيهَا أَشَدُّ مِنْ وَفْعِ السَّيْفِ». ٣٩٦٨ - حَّثْا مُحَمَّدُ بْنُ بِشَّارِ. تنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُرثِ. تنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ الْبَيْلَانِىِّ، عَنْأَ بِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِعَ لَّهِ«إِيَّاكُمْ وَ الْفِتَنَ. فَإِنَّاللَّسَانَ فِيهَا مِثْلُ وَقِعِ السَّيْفِ.» فى الزوائد: فى إسناده محمد بن عبد الرحمن، وهو ضعيف. وأبوه لم يسمع من ابن عمر . *** ٣٩٦٩ - مَّنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةَ. تَامُحُمَّدُ بْنُ بِشْرٍ. تَالمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو. حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ أَبِيهِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ؛ قَالَ: مَرَّ بِهِ رَجُلٌ لَهُ شَرَفٌ. فَقَلَ لَهُ عَلْقَمَةُ: إِنَّ لَكَ رَِحما . وَإِنَّ لَكَ حَقًّا، وَإِنَّى رَأَيْتُكَ تَدْخُلُ عَلَى مُؤْلَاءِالْأُمَرَاءِ، وَتَكَلَّمُ عِنْدَهُمْ بَِشَاءَاللهُ أَنْ تَتَكَلَّمَ بِهِ. ٣٩٦٦ - (أذهب آخرته بدنيا غيره) أى قتل غيره ليأخذ دنياه، فأذهب بذلك آخرته . أو أنه أعان ظالما وجر إليه الدنيا فذهب بذلك دينه . ٣٩٦٧ - ( تستنظف العرب ) أى تستوعبهم هلاكا. كما يقال: استنظفت الشىء إذا أخذته كله . نهاية. (قتلاها فى النار) مبتدأ وخبر. وإنما كانوا فى النار لأنهم ما قصدوا بالقتال إعلاء كلمة الله ودفع ظلم. أو إعانة أهل حق. وإنما قصدوا التباهى والتفاخر. وفعلوا ذلك طمعا فى المال والملك. (أشد) أى أكثر إيقاعالها. (سيمين كوش) بالفارسية، يقال الفضة ((سيم)) ويقال النسبة إليها ((سيمين)) ويقال للأذن ((كوش)» بكاف فارسية . يعنى («أذن فضة)). ١٣١٢ ٣٦ - كتاب الفتن (١٢) باب (٣٩٦٩ - ٣٩٧١) حديث وَإِنِّى ◌َمِعْتُ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَفِّ، صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ عَظِلّهِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِعَلَّه (إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللهِ. مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ. فَيَكْتُبُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ بِهَاَ رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَإِنَّ أَحَدَ كُمْ لَيَتَكُلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سُخْطِ اللهِ . مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ. فَيَكْتُبُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ بِهِاَ سُخْطَهُ إِلَى يَوْمٍ يَلْقَهُ ». قَالَ عَلْقَمَةُ: فَانْظُرْ، وَيْحَكَ! مَاذَا تَقُولُ، وَمَاذَا تَكَلَّمُ بِهِ. فَرُبَّ كَلَامٍ، (قَدْ) مَنَّعَنِى أَنْ أَتَكَلَّمَ بِهِ ، مَا سَمِعْتُ مِنْ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ. ٣٩٧٠ - مَّثنا أَبُوِ يُوسُفَ الصَّيْدَلَنِىُّ، مُحَمَّدُ بْنُ أَحَدَ الرَّقُّّْ. تنا تُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِيَةِليهم (إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سُخْطِ اللهِ. لَا يَرَى بِهَاَ بَأْسًا. فَيَهْوِى بِهَاَ فِ نَرِ جَهَّمَ سَبْعِينَ خَرِيفًا ». فى الزوائد : فى إسناده محمد بن إسحق ، وهو مدلس . ٣٩٧١ - مّثنا أَبُو بَكْرِ. ◌َا أَبُو الْأَخْوَصِ عَنْ أَبِ حَصِينٍ، عَنْ أَبِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِعَّهِ (( مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، فَلَيَقُلْ خَيْرًا، أَوْ لِيَسْكُتْ)). ٣٩٦٩ - ( بالكلمة من رضوان الله) أى من الكلمات التى تكون سببا لرضوان الله تعالى. ( أن تبلغ) أی تلك الكلمة من رضوان الله. (مابلغت) من الحدّ والقدر . أی یری أنه يحصل بها شىء من الرضوان على تقدير القبول عنده تعالى، ولا يرى أنه يحصل لها القدر الذى حصل . وبالجملة فالمتكلم لا بد له من النظر التام فى حسن الكلام وقبحه . ٣٩٧٠ - (فيهوى بها) أى يسقط ويسفل بها . ٣٩٧١ - ( فليقل خيرا) أى ما اشتمل على فائدة دينية أو دنيوية ، له أو لغيره. ١٣١٣ (٧٥ - ابن ماجة - ثان) ٣٦ - كتاب الفتن (١٢) باب (٣٩٧٢ - ٣٩٧٣) حديث ٣٩٧٢ - حدّشْا أَبُو مَرْوَانَ، مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَنَ الْعُثْمَانِىُّ. منا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّْنِ بْنِ مَاعِ الْعَامِرِىِّ؛ أَنَّ سُفْيَنَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الثَّقَفيَّ قَالَ: قُلْتُ: يَ رَسُولَ اللهِ ! حَدِّثِى بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ: قَلَ ((قُلْ: رَبِّىَ اللهُ، ثُمَّ اسْتَقِمْ)) قُلْتُ: يَرَسُولَ اللهِ! مَا أَكْثَرُ مَ تَخَفُ عَلَىَّ؟ فَخَذَ رَسُولُ الهِنَ ◌ّهِ بِسَانِ نَفْسِهِ، ثُمَّ قَالَ ((هذَا)). *** ٣٩٧٣ - حَّثنا ◌ُحَمَّدُ بْنُ أَبِى ◌ُمَ الْمَدَنِىُّ. مَا عَبْدُ الهِ بْنُ مُعَاذٍ عَنْ مَعْرٍ عَنْ حَاصِمٍ بِنْ أَبِ النُّجُودِ، عَنْ أَبِىِ وَائِلٍ، عَنْ مُعَذِ بْنِ جَبَلٍ ؛ قَالَ: كُنْتُ مَعَ الََِّّهِ فِى سَفَرٍ. فَأَصْبَحْتُ يَوْمًا قَرِيبً مِنْهُ، وَتَحْنُ نَسِيرُ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَخْبِرِْى بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِى الَّةَ وَيُبَعِدُ نِى مِنَ النَّارِ. قَالَ ((لَقَدْ سَأَلْتَ عَظِيمًا. وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسْرَهُ اللهُ عَلَيْهِ: تَعْبُدُ اللهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا. وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِى الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّالْبَيْتَ)). ثُمَّ قَالَ((أَلَا أَدُلْكَ عَلَى أَبْوَابِ الْرِ؟ الصَّوْمُ جُنَّةٌ . وَالصَّدَقَةُ تُطْفُ الْطِيئَةَ، كَمَا يُطْفِى النَّارَ الْمَاءِ. وَصَلَاةُ الرَّجُلِ فِى جَوْفِ الَّيْلِ». ثُمَّ قَرَأَ - تَتَجَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ - حَتَّى بَلَغَ - جَزَاءُ بِمَ كَانُوا يَعْمَلُونَ .. ثُمَّ قَالَ ((أَلَا أُخْرُكَ بِرَأْسِ الْأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذُرْوَةِ سَنَمِهِ؟ الْجِهَدُ)). ثُم ◌َالَ ٣٩٧٢ - ( ثم استقم) أى على مقتضى ذلك، وهذا منتزع فى قوله تعالى: ٣٠/٤١ إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون. وقوله جل ذكره: ١٣/٤٦ إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون . ٣٩٧٣ - (عظيما) أى أمر مستعظم الحصول عليه، لصعوبته على النفوس، إلا على من سهل الله عليه. (تعبد الله) خبر معنى الأمر . وهو خبر مبتدأ محذوف على تقدير أن المصدرية . واستعمال الفعل موضع المصدر مجازا . أى هو ذلك العمل أن تعبد الله. (جنة) أى ستر من النار والمعاصى المؤدية إليها . ( وصلاة الرجل) مبتدأ حذف خبره . أى هى ممالا يكتنه كنهها. أى هى مما نزلت فيها الآية المذكورة. (برأس الأمر) أى هو الدِّين بمنزلة الرأس من الرجل .. (وعموده) أى ما يعتمد عليه الدين، وهو له ( وذروة سنامه) السنام؛ بالفتح ، ما ارتفع من ظهر الجمل . وذروته ، بالضم بمنزلة العمود من البيت . والكسر، أعلاه. أى بما هو الدِّين بمنزلة ذروة السنام للجمل فى العلو والارتفاع . وقدجاء بیان هذا بأن رأس الأمر الإسلام ، أى الإتيان بالشهادتين . وعموده الصلاة. وذروة سنامه الجهاد . = ١٣١٤ ٣٦ - كتاب الفتن (١٢) باب (٣٩٧٣ -٣٩٧٦) حديث ((أَلَا أُخْبِرُكَ بِلَاكِ ذْلِكَ كُلِّهِ؟)) قُلْتُ: نَى. فَخَذَ بِلِسَانِهِ فَقَالَ ((تَكُفُّ عَلَيْكَ هُذَا)) قُلْتُ: يَا مِنَّاللهِ! وَإِنَّا لَمُوَّاخَذُونَ بِمَا تَتَكَلَّمُ بِهِ؟ قَالَ («تَكِلَتْكَ أُمّكَ يَا مُعَاذُ! هَلْ يَكُبُ النَّاسَ، عَلَى وُجُوهِمْ فِى الَّارِ، إِلَّ حَصَائِدُ أَلْسِنِمْ؟؟)). ٣٩٧٤ - مّشْا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ. تنا ◌ُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسِ الْمَكِّئُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ ابْنَ حَسَّنَ الَْخْزُومِيَّ قَلَ: حَدَّ ◌َْنِى أُمُّ صَالِحِ عَنْ صَغِيَّ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ أُمِّ حَيِبَةً، زَوْجِ النِّلِلّهِ، عَنِ النَّبِّيَ ◌ّهِ قَالَ ((كَلَامُ ابْنِ آدَمَ عَلَيْهِ، لَا لَهُ. إِلَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّعْىَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَذِكْرَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ)» . ٣٩٧٥ - حدّشْا عَلِىُّ بْنُ مُحَمَّدٍ. نا خَالِ، يَعْلَى عَنِ الْأَعْمَسِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِى الشَّعْنَاءِ؛ قَالَ: قِيلَ لِابْنِ مُمَرَ: إِنَّا نَدْخُلُ عَلَى أُمَرَائِنَ فَنَقُولُ الْقَوْلَ. فَإِذَا خَرَجْنَاَ، قُلْنَا غَيْرَهُ. قَالَ: كُنَّا نَعُدُّ ذُلِكَ، عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ عَظِلّهِ، النِّفَقَ. فى الزوائد: إسناده صحيح . رجاله ثقات . أبو الشعثاء اسمه سليمان بن الأسود. *** ٣٩٧٦ - حّشْا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ .. ننا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورِ. بَنا الْأَوْزَاعِىُّ عَنْ قُرَّةَ ابْنِ عَبْدِ الرَّْنِ بْنِ حَيْوَثِيلَ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ أَبِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ ؛ قَلَ: قَلَ = (بملاك) أى بما به يملك الإنسان ذلك كله. بحيث يسهل عليه جميع ماذكر. (تكف) أى تحبس وتحفظ . ( ثكلتك ) أى فقدتك . وهو دعاء عليه بالموت ظاهرا . والمقصود التعجب من النفلة عن هذا الأمر. ( يكب ) من كَبَُّ، إذا صرعه. ( حصائد ألسنتهم) بمعنى محصوداتهم. على تشبيه مایتكلم به الإنسان. بالزرع المحصود بالمنجل . فكما أن المنجل یقطع من غیر تمییز بین رطب ویابس وجید وردئ ، كذلك لسان المكثار فى الكلام، بكل فن من الكلام ، من غير تمييز بين ما يحسن ويقبح . ٣٩٧٤ - ( علیه) أى وباله عليه ، ولو كان مباحا . ١٣١٥ ٣٦ - كتاب الفتن (١٢ - ١٣) باب (٣٩٧٦ - ٣٩٧٨) حديث رَسُولُ اللهِ عَ ◌ِّ((مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَلَا يْنِيِهِ)). (١٣) باب العزلة ٣٩٧٧ - مَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصََّّاحِ. تَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِ حَازِمٍ. أَخْبَرَفِى أَبِى عَنْ بَعَبَةَ , ابْنِ عَبْدِ اللهِبْنِ بَدْرِ الَِْىِّ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ الَِّّ ◌َِّ قَالَ «خَيْرُ مَعَايِشِ النَّاسِ لَهُمْ، رَجُلٌ مُمِْكْ بِنَانٍ فَرَسِهِ فِى سَبِيلِ الهِ. وَيَطِيرُ عَلَى مَنْنِهِ. كُلَّا سَمِعَ مَيْمَةً أَوْ فَرْعَةً طَارَ عَلَيْهِ إِلَيْهَاَ . ◌َيْتَفِى الْمَوْتَ أَوِ الْقَتْلَ، مَظَنَّهُ. وَرَجُلٌ فِ غُنَةٍ، فِ رَأْسِ شَعَةٍ مِنْ هُذِ الشَِّفِ، أَوْ بَطْنِ وَدٍ مِنْ هُذِهِ الْأَوْدِيَةِ. يُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَيُؤْتِى الَّكَاةَ، وَيَعْبُهُ رَبَّهُ حَتَّى يَأْتِيَّهُ الْيَقِينُ. لَيْسَ مِنَ النَّاسِ إِلَّا فِى خَيْرِ)). * * ٣٩٧٨ - حّثَنْا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ. تنا يَحْسِ بْنُ حَمْزَةَ. تنا الزَّبِيدِيُّ. حَدَّثَنِى الزُّهْرِئُّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ الَلْفِيِّ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْدْرِىِّ؛ أَنَّ رَجُلًا أَتَى الَِّىَّ ◌َِّلّهِ فَقَالَ: أَىُّ النَّاس أَفْضَلُ؟ قَالَ ((رَجُلٌ مُجَهِدٌ فِى سَبِيلِ اللهِ بِنَفْسِهِ وَمَلِهِ)) قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَلَ (( ثُمَّ امْرُؤٌّ فِى ٣٩٧٦ - ( من حسن إسلام المرء) أى من جملة محاسن إسلام الشخص وكمال إيمانه ، تركه مالا يعنيه ، من عناه إذا قصده . ٣٩٧٧ - ( خير معايش الناس لهم ) المعايش جمع معاش . قال النوويّ: هو العيش، وهو الحياة . وتقديره ، والله أعلم: من خير أحوال عيشهم رجل ممسك الخ .. (ممسك بعنان فرسه) أى ملازم له، كثير الركوب عليه للحرب والجهاد. وليس المراد الدوام على ظهر الفرس، إذ لابد من النزول. ( هيمة) فى النهاية: الهيمة الصوت ( يطير على متنه) معناه يسارع على ظهره. والمتن هو الظهر. الذى تفزع منه وتخافه، من عدوّ. (مظانّه) فى النهاية: المظانّ جمع مظنة، بالكسر. وهى موضع الشىء ومعدنه . مفعلة ، من الظن بمعنى العلم . (شعفة) رأس جبل . ١٣١٦ ٣٦ - كتاب الفتن ( ١٣) باب (٣٩٧٨ - ٣٩٨١) حديث شَعْبٍ مِنَ الشَِّبِ، يَعْبُدُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ)) . *** ٣٩٧٩ - مّشْا عَلَىُّ بْنُ مُحَمَّدٍ . تنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ. حَدَّثَنِ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ . حَدَّثَنِى بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ. حَدَّثَتِى أَبُو إِدْرِيسَ الْمَوْلَانِىّ؛ أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَانِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِّهِ(َيَكُونُ دُعَةٌ عَلَى أَبْوَابٍ جَّمَ. مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيهَا قَذَغُوهُ فِيهاَ)) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! صِفْهُمْلَنَا. قَالَ ((ُمْ قَوْمٌ مِنْ جِدَتِناَ، يَتَكَلَُّونَ بِأَلْسِنَا)) قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُ فِىِ، إِنْ أَدْرَ كَبِىِ ذْلِكَ؟ قَلَ ((فَالْزَمْ بَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ تَجَاعَة وَلَا إِمَامٌ، فَاعْتَزَلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَاَ. وَلَوْ أَنْ تَمَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ، وَأَنْتَ كَذْلِكَ)). ٣٩٨٠ - حَّشْا أَبُوكُرَيْبِ. مَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَيْرِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَهْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْنِ الْأَنْصَارِىِّ، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْدْرِىَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِله (( يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ الْمُسْلِ غَمْ يَنْبَعُ بِاَ شَفَ الْجِبَلِ، وَمَوَاقِعُ الْقَطْرِ. ◌َفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الْفِتَنِ ». ٣٩٨١ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُمَرَ بْنِ عَلِىِّ الْمُقَدَّمِىُّ. ثنا سَعِيدُ بْنُ مَامٍِ. نا أَبُو عَاسِرِ الْزَّازُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِالرَّحْنِ بْنِ قُرْطٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَانِ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِعَ لهـ ٣٩٧٨ - ( شعب من الشعاب) أى فى واد من الأودية. يريد العزلة عن الخلق. ( ويدع الناس من شره ) إشارة إلى أن صاحب العزلة ينبغى له أن ينظر، فى العزلة، إلى ترك الناس عن. شره لا إلى خلاصه من شرم . ( ولو أن تعض الخ) أى اعتزل الناس. ٣٩٧٩- ( من أهل جلدتنا) أى من أنفسنا وعشيرتنا . واصبر على المكاره والمشاق، واخرج منهم إلى البوادى، وكل مافيها من أصول الشجر ، واكتف بها . ٣٩٨٠ - ( شعف الجبال ) أى رؤسها . ١٣١٧ ٣٦ - كتاب الفتن (١٣ - ١٤) باب (٣٩٨١ - ٣٩٨٤) حديث ((تَكُونُ فِتَنٌ. عَلَى أَبْوَابِهاَ دُعَةٌ إِلَى الَّارِ. فَأَنْ تَمُوتَ وَأَنْتَ مَاضٌّ عَلَى حِذْلِ شَجَرَةٍ، خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَتْبَعَ أَحَدًا مِنْهُمْ)). ٣٩٨٢ - صّثنا ◌ُحَمَّدُ بْنُ الْحَارثِ الْمِصْرِىُّ. ننا اللَّيْتُ بْنُ سَعْدٍ. حَدَّثَنِىِ عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَبٍ. أُخْبَرَ فِى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّ أَبَ هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَالِهِ، قَالَ ((لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرِ مَرَّتَيْنِ)). ٣٩٨٣ - مّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِىِ شَيْبَةَ. قَالَ: نَا أَبُو أَحَدَ الْزَيْرِىُّ. تنا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحِ عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ ثُمَرَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِِّ((لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ)). (١٤) باب الوقوف عند الشبهات ٣٩٨٤ - حّشْا عَمْرُوُ بْنُ رَافِعٍ. منا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ زَ كَرِيًا بْنِ أَبِىِ زَائِدَةَ، عَنِ الشَّعْبِىِّ؛ قَالَ: سَمِمْتُ الثّْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ، عَلَى الْمِثْبَرِ، وَأَهْوَى بِإِصْبَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ: سَمِعْتُ رَسُولَاللهِلَهِ يَقولُ ((الْخَلَالُ بَيِّنٌ، وَالْحَرَامُ بَيٌِّ، وَبَيْهُمَاَ مُشْغَرِهَتْ لَا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ ٣٩٨١ - ( جذل شجرة ) أى أصلها . ٣٩٨٤ - ( الحلال بين والحرام بين الخ) قال الإمام النوويّ فى شرح مسلم: إن الأشياء ثلاثة أقسام: حلال بين واضح لا يخفى حله . كالخبز والفوا كه والزيت والعسل والسمن ولبن مأكول اللحم وبيضه ، وغير ذلك من المطعومات. وكذلك الكلام والنظر والمشى وغير ذلك من التصرفات. فيها حلال بين واضح لاشك فى حله. وأما الحرام البين فكالخر والخنزير والميتة والبول والدم المسفوح. وكذلك الزنا والكذب والغيبة والتميمة والنظر إلى الأجنبية وأشباه ذلك. وأما المشتبهات فمعناه أنها ليست بواضحة الحل ولا الحرمة . فلهذا لا يعرفها كثير من الناس، ولا يعلمون حكمها. وأما العلماء فيعرفون حكمها بنص أو قياس أو استصحاب أو غير ذلك . = ١٣١٨ ٣٦ - كتاب الفتن (١٤ _ ١٥) باب (٣٩٨٤ - ٣٩٨٦) حديث مِنَ النَّاسِ. فَمَنِ اتََّى الشُُّهَتِ، اسْتَبْرَأَ لِيْنِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِ الشُُّهَتِ، وَقَعَ فِ الحُرَامِ. كَالرَّاعِى حَوْلَ الْحِمَى، يُوشِكُ أَنْ يَرْنَعَ فِيهِ. أَلَا، وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكِ حِى. أَلَا، وَإِنَّ حَى اللهِ تَحَارِمُهُ . أَ، وَإِنَّ فِى الْسَدِ مُضْنَةً، إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُ. وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُهُ . أَا، وَهِىَ الْقَلْبُ)). * ٣٩٨٥ - حَّثَنْا ◌َُيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ. تنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ زِيادٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ ابْنِ قُرّةَ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارِ؛ قَالَ: قَلَ رَسُولُ الهِّهِ(( الْعِبَادَةُ فِى الْهَرْجِ، كَمِجْرَةٍ إِلَىَّ)). (١٥) باب بدأ الإسلام غريبا ٣٩٨٦ - حدّثْا عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَيْقَوَبُ بْنُ حَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ؛ قَالُوا: تنا مَرْوَانُ بْنُمُعَاوِيَةَ الْقَزَارِىُّ تَنَا يَزِيدُ بْنُ كَبْسَانَ عَنْ أَبِى ◌َزِمٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ - (استبرأ لدينه وعرضه) أى حصل له البراءة لدينه من الذم الشرعىّ، وصان عرضه من كلام الناس فيه. (الحى) قال الإمام النوويّ: إن الملوك من العرب وغيرهم (وقع فى الحرام) أى كاد أن يقع فيه . يكون لكل ملك منهم حى يحميه عن الناس (أى أرض) ويمنعهم دخوله . فمن دخله أوقع به العقوبة . ( يوشك ) أى يقرب . ومن احتاط لنفسه ، لا یقارب ذلكالحمى. خوفا من الوقوع فيه . ( وإن حمى الله محارمه) أى المعاصى التى حرمها الله، كالقتل والزنا والسرقة والقذف والخمر والكذب والغيبة والنميمة ، وأكل المال بالباطل ، وأشباه ذلك. فكل هذا حى الله تعالى . من دخله بارتكابه شيئا من المعاصى ، استحق العقوبة. ومن قاربه، يوشك أن يقع فيه . فمن احتاط لنفسه، لم يقاربه ، ولم يتعلق بشىء يقربه من المعصية، فلا يدخل فى شىء من الشبهات. (ألا وإن فى الجسد مضغة الخ) قال أهل اللغة: يقال صلح الشىء وفسد، بفتح اللام والسين ، وضمهما . والفتح أفصح وأشهر . والمضغة القطعة من اللحم ، سميت بذلك لأنها تمضغ فى الفم لصفرها . ٣٩٨٥ - ( فى الهرج) أى فى أيام الفتن وظهور العناد بين العباد . ١٣١٩ ٣٦ - كتاب الفتن. (١٥ -١٦) باب (٣٩٨٦ - ٣٩٨٩) حديث قَالَ: قَلَ رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ(( بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ غَرِيبًا. فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ ». *** ٣٩٨٧ - حدّثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيِى. تنا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبِ أَنْبَأَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَابْنُ ◌َمِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِىِ حَبِيبٍ، عَنْ سِنَانِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِال قَالَ ((إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ غَرِيبًا. فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ)) . فى الزوائد : حديث أنس حسن . وسنان بن سعد بن سنان مختلف فيه ، وفى اسمه . *** ٣٩٨٨ - حدّثنا سُفْيَنُ بْنُ وَكِيج. ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاتٍ عَنِ الْأَْمَشِ، عَنْ أَبِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِى الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِعَ لَهِ((إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ غَرِيبًا. فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ» . قَلَ، قِيلَ: وَمَنِ الْغُرَبَاءِ؟ قَالَ: النُّزَّاعُ مِنَ الْقَبَآئِلِ. .(١٦) باب من ترحي له السلامة من الفتى ٣٩٨٩ - مّثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَخِْى. تنا عَبْدُ اللهِبْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَ فِى ابْنُ لَمِيعَةَ عَنْ عِيسَى ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ، عَنْ زَيْدِ بْ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ ثُمَرَ بْنِالْطَّابِ، أَنَّهُ خَرَجَ يَوْمًا إِلَى مَسْجِدٍ رَسُولِ اللهِهِ، فَوَجَدَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ قَعِدَا عِنْدَ قَبْرِ الَِِِّّّ يْكِى. فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ؟ ٣٩٨٦ - ( بدا) يحتمل أن يكون بلا همزة، أى ظهر. أو بهمزة، أى ابتدأ . والثانى هو الأشهر على الألسنة، ويؤيده المقابلة بالعود. فإن العود يقابل الابتداء. (غريبا) أى لقلة أهله، وأصل الغريب ، البعيد عن الوطن . (وسيعود غريبا) بقلة من يقوم به ويعين عليه . وإن كان أهله كثيرا . ( طوبى) فعلى، من الطيب. وتفسر بالجنة وبشجرة عظيمة فيها. (للغرباء) القائمين بأمره. وفى هذا . تنبيه على أن نصرة الإسلام والقيام بأمره يصير محتاجا إلى التغرب عن الأوطان ، والصبر على مشاق الغربة ، كما کان فی أول الأمر . ٣٩٧٨ - (النزاع) فى النهاية ، جمع نازع وتزيع. وهو الغريب الذى نزع عن أهله وعشيرته. أى بَعُد وغاب . أى طوبى للمهاجرين الذين هجروا أوطانهم فى الله تعالى. ١٣٢٠