النص المفهرس

صفحات 501-520

٦ - كتاب الجنائز
(٤٧-٤٨) باب
(١٥٧١ - ١٥٧٣) حديث
١٥٧١ - حدّثَنْا يُؤنُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى. ثنا ابْنُ وَهْبٍ. أَنْبَأْنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَيُّوبَ
ابْنِ هَاِءٍ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ، عَنِ ابْنِ مَسْمُودٍ؛ أَنّ رَسُولَاللهِعَ لَّهِ قَالَ (كُنْتُ ◌َيْتُكُمْ
عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، فَزُورُوهَا. فَإِنَّهَا تُزَهِّدُ فِ الدُّنْيَا، وَتُذَكَّرُ الْآخِرَةَ))
فى الزوائد: إسناده حسن. وأيوب بن هانىُ، قال ابن معين: ضعيف. وقال ابن حاتم: صالح. وذكره
ابن حبان فى الثقات .
(٤٨) باب ما جاء فى زيارة قبور المشركين
١٥٧٢ - حدّشْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِىِ شَيْبَةَ. ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ. منا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ،
عَنْ أَبِى حَزِمٍ، عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: زَارَ النَِّّ ◌َ ◌ّهِ قَبْرَ أُمَّهِ فَبَكَىُ وَأَبْكَىُ مَنْ حَوْلَهُ. فَقَالَ
(اسْتَأْذَنْتُ رَبِى فِ أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَ فَمْ يَأْذَنْ لِىِ. وَاسْتَأْذَنْتُ رَبّى فِى أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأَذِنَ لِى،
فَزُورُوا الْقُبُورَ. فَإِنََّ تُذَ كِّرُكُمُ الْمَوْتَ)).
١٥٧٣ - حدّثنْا مُحَمّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْبَخْتَرِىِّ الْوَاسِطِىُّ. منا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ
ابْنِ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِىِ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِىٌّ إِلَى النَِّّ ◌َلِفَقَالَ: يَرَسُولَ اللهِ!
إِنْ أَبِ كَانَ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَكَانَ وَكَانَ. فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ ((فِ النَّارِ)) قَلَ فَكَأَنَّهُ وَجَدَ مِنْ ذُلِكَ.
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَيْنَ أَبُوكَ؟ فَقَلَ رَسُولُ اللهِّهِ« حَيْتُمَا مَرَرْتَ بِقَبْرِ مُشْرِكٍ، فَبَشِّرْهُ
بِالنّارِ)) قَالَ فَأَسْلَمَ الْأَعْرَابِىُّ، بَعْدُ . وَقَالَ: لَقَدْ كَلَّفَنِ رَسُولُ اللهِِّ ◌ََّبَا. مَا مَرَرْتُ بِقَبْرِ
كَفِرِ إِلَّ بَشِّرْتُهُ بِالنَّارِ .
فى الزوائد : إسناد هذا الحديث صحيح .
١٥٧٣ - ( وكان وكان) أى وكان يفعل كذا، وكان يفعل كذا من الخيرات.
٠٠١

٦ - كتاب الجنائز
(٤٩-٥٠) باب
(١٥٧٤ - ١٥٧٨) حديث
(٤٩) باب ما جاء فى النهى عن زيارة النساء القبور
١٥٧٤ - مَّثَنْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِىِ شَيْبَةَ، وَأَبُو بِشْرٍ. قَالَ: "مَا قَبِيصَةُ. ح وَحَدَّنَاَ
أَبُو كُرَيْبٍ. مِنَا مُبَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ. ع وَحَدَّثَ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ الْمَسْقَلَانِىُّ. ◌ُنا الْفِرْيَبِىُّ وَقَبِيصَةٌ
كُلُّهُمْ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِاللهِ بْن مُثْمَانَ بْنِ خُثَيٍْ، عَنْ عَبْدِالرَّحْنِ بْنِ بَهَْنَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ
ابْنِ حَسَّنَ بْنِ ثَبِتٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ عَلِّ زُوَّارَاتِ الْقُبُورِ.
فى الزوائد: إسناد حديث حسان بن ثابت صحيح، ورجاله ثقات .
***
١٥٧٥ - صّشْا أَزْمَرُ بْنُ مَرْوَانَ. ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ. بنا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، عَنْ أَبِى صَالِيحِ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِعَةِلهِ زُوَّارَاتِ الْقُبُورِ .
* *
١٥٧٦ - مّشْا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ الْعَسْقَلَانِىُّ أَبُو نَصْرِ. ننا مُحَمَّدُ بْنُ طَالِبِ. ثنا أَبُو عَوَانَةَ،
عَنْ مُمَرَ بْنِ أَبِى سَلَمَة، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ قَلَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ عَ ليهِ زُوَّارَاتِ الْقُبُورِ.
(٥٠) باب ما جاء فى اتباع النساء الجنائز
١٥٧٧ - صّشْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ. نا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ حَفْصَةَ،
عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ؛ قَتْ: نُهِينَا عَنِ اتَّبَاعِ الْجُنَائِ، وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا.
١٥٧٨ - مّثَنْا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفِى نَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ منا إِسْرَائِيلُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَلْمَانَ،
عَنْ دِينَارِ أَبِى ◌ُمَرَ، عَنِ ابْنِ الْخَفِيَّةِ، عَنْ عَلِىٌّ؛ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ عِالْهِ فَإِذَا نِسْوَةٌ جُلُوسٌ.
١٥٧٤ - (زوارات القبور) قال السيوطى": بضم الزاى، جمع زوارة ، بمعنى زائرة .
١٥٧٧ - ( ولم يعزم علينا) قال السيوطىّ فى معناه: ولم يوجب. والمراد أنه لم يقطع علينا بالنهى ليكون
حراما . فهو مكروه تنزيها .
٥٠٢

٦ - كتاب الجنائز
(٥٠-٥١) باب
(١٥٧٨ - ١٥٨١) حديث
فَقَالَ ((مَا يُجْلِسُكُنَّ؟)) قُلْنَ: تَنْظِرُ الْجِنَازَةَ. قَالَ ((هَلْ تَغْسِلْنَ؟)) قُلْنَ: لَا. قَالَ ((هَلْ
تَحْمِلْنَ؟)) قُلْنَ: لَا. قَالَ ((هَلْتُدْلِينَ فِيمَنْ يُدْلِى؟)) قُلْنَ: لَا. قَالَ ((فَارْجِعْنَ مَأْزُورَاتٍ، غَيْرَ
مَأْجُورَاتٍ ».
فى الزوائد: فى إسناده دينار بن عمر (أبو عمر) وهو، وإن وثقه وكيع وذكره ابن حبان فى الثقات، فقد
قال أبو حاتم: ليس بالمشهور . وقال الأزدىّ : متروك . وقال الخليلى فى الإرشاد: كذّاب. وإسماعيل بنسلمان،
قال فيه أبو حاتم: صالح . لكن ذكره ابن حبان فى الثقات وقال: يخطئُ. وباقى رجاله ثقات .
(٥١) باب فى النهى فى النياحة
١٥٧٩ - حدّثَنْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِشَيْبَةَ. نا وَكِيعٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ مَوْلَى الصَّهْبَاءِ،
عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِّفَلْهِ، وَلَا يَعْصِينَكَ فِى مَعْرُوفٍ، قَالَ«النَّوْحُ)).
فى الزوائد . فى إسناده يزيد بن عبد الله ، وهو مختلف فيه .
*
١٥٨٠ - مَّشْا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ. مَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشِ. ثنا عَبْدُاللهِ بْنُ دِينَارٍ. ثُنا جَرِيرٌ)).
مَوْلَ مُعَاوِيَةَ؛ قَالَ: خَطَبَ مُعَاوِيَةٌ بِمْصَ، فَذَ كَرَ فِى خُطْبَتِهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِعَلِّ نَّهَى عَنِ
النَّوْحِ.
فى الزوائد: فى إسناده جرير، ويقال أبو جرير. لم أر من جرّحه ولا من وثّه. وعبد الله بن دينار، وهو
الحمصىّ. وقال فيه أبو حاتم: ليس بالقوىّ. وقال ابن معين: ضعيف. وقال أبو علىّ الحافظ: وهو عندى ثقة.
وذكره ابن حبان فى الثقات.
١٥٨١ - صّثنا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِىُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْسَى. قَلَا: مَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ.
أَنْبَأَنَا مَعْرٌ، عَنْ يَخْبِىُّ بْنِ كَثِيرٍ، عَنِ ابْنِ مُعَانِقٍ أَوْ أَبِ مُعَانِقٍ، عَنْ أَبِى مَالِكِ الْأَشْعَرِىِّ؛
١٥٧٨ - (هل تدلين) من الإدلاء له. أى هل تنزان الميت فى القبر. (مأزورات) اسم مفعول من
الوزر أى آئمات . وقياسه موزورات ، وإنما قال مأزورات للازدواج بـ مأجورات .
٥٠٣

٦ - كتاب الجنائز
(٥١-٥٢) باب
(١٥٨١ - ١٥٨٤) حديث
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ ((النِّيَاحَةُ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ. وَإِنَّ النَّائِحَةَ إِذَا مَاتَتْ وَلَمْ تَتُبْ قَطَعَ
اللهُ لَهَا ثِيَابًا مِنْ قَطِرَانٍ، وَدِرْهًا مِنْ لَهَبِ النّارِ)).
فى الزوائد : إسناده صحيح ، ورجاله ثقات .
*
١٥٨٢ - صّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْتِى. تنا تُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ. ثنا ◌ُمَرُ بْنُ رَاشِدِ الْيَمَامِىُّ، عَنْ
يَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَ لّهِ(( النِّيَاحَةُ عَلَى
الْمَيِّتِ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ. فَإِنَّ النّائِحَةَ إِنْ لَمْ تَتُبْ قَبْلَ أَنْ تَمُوتَ، فَإِنَّا تُبْعَتُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
عَلَيْهَا سَرَابِلُ مِنْ قَطِرَانٍ. ثُمَّ يُعْلَى عَلَيْهاَ بِدِرْعٍ مِنْ لَهَبِ النَّارِ)).
فى الزوائد: فى إسناده عمر بن راشد، قال فيه الإمام أحمد: حديثه ضعيف ليس بمستقيم . وقال ابن معين :
ضعيف . وقال البخارىّ: حديثه عن يحيى بن أبى كثير مضطرب، ليس بالقائم . وقال ابن حبان : يضع الحديث،
لا يحل ذكره إلا على سبيل القدح فيه . وقال الدارقطنىّ فى العلل: متروك.
١٥٨٣ - حدّثَنْا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ. ثنَا عُبَيْدُ اللهِ. أَنْبَأَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِى يَحْتَى،
عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ ثُمَرَ؛ قَالَ: نَعَى رَسُولُ اللهِنَّهِ أَنْ تُقْبَعَ جِنَازَةٌ مَعَهَا رَانَّةٌ .
فى الزوائد: فى إسناده أبو يحيى القنَّات الكوفى زاذان، وقيل: دينار. قال الإمام أحمد: روى عنه
إسرائيل أحاديث كثيرة ، منا كير جدا . وقال ابن معين: فى حديثه ضعف. وقال يعقوب بن سفيان والبزار:
لا بأس به
(٥٢) باب ما جاء فى النهى عن ضرب الخدود وشق الجيوب
١٥٨٤ - حّشْا عَلِىُّ بْنُ مُحَمَّدٍ. تنا وَكِيعٌ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ. تنا يَحْسِى بْنُ سَعِيدِ،
وَعَبْدُ الرَّْنِ، جَميعًا عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ إِنْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ.ح وَحَدَّثَنَ عَلِىُّ بْنُ مُحَمِّدٍ
١٥٨١ - (ودرعا) الدرع هو القميص.
( يعلى ) من العلوّ. أى ويجعل فوق ذلك القميص
١٥٨٢ - (سرابيل) جمع سربال بمعنى القميص .
قیص من نار .
١٥٨٣ - ( معها رانة) الرنة الصوت . يقال: رنت المرأة إذا صاحت .
٥٠٤

٦ - كتاب الجنائز
(٥٢-٥٣) باب
(١٥٨٤ - ١٥٨٧) حديث
وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادِ. قَلَا: منا وَكِيعٌ. منا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ ،
عَنْ عَبْدِ اللهِ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَلَّهِ ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ شَقَّ الْجُيُوبَ وَضَرَبَ الُدُودَ، وَدَمَا
بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ ».
١٥٨٥ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِ الْمُحَارِبِىُّ، وَتُحَمَّدُ بْنُ كَرَامَةَ. قَالَا: منا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ
عَبْدِ الرَّْنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، وَالْقَاسِ عَنْ أَبِ أُمَامَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الهِسَلِّ
لَمَنَ الْخَامِشَةَ وَجْهَهَا، وَالشَّاتَّةَ جَيْهَا، وَالدَّاعِيَةَ بِالْوَيْلِ وَالثُُّورِ .
فى الزوائد: إسناده صحيح. لأن محمدبن جابر، شيخ ابن ماجة، وثقه محمد بن عبد الله الحضرمىّ، ومسلمة،
والذهبيّ فى الكاشف . وباقى رجال الإسناد ثقات على شرط مسلم .
#
١٥٨٦ - صّثنا أَعْمَدُ بْنُ عُثْمَنَ بْنِ حَكِيمِ الْأُوْدِئُّ ◌َنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ أَبِ الْعُمَيْسِ؛
قَالَ: سَمِعْتُ أَبَ صَخْرَةَ يَذْكُرُ عَنْ عَبْدِ الرَّْنِ بْنِ يَزِيدَ، وَأَبِى بُرْدَةَ. قَالَ: لَمَّا تَقُلَ أَبُومُوسَى
أَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ أُمُّ عَبْدِ اللهِ تَصِيحُ بَِنَّةٍ. فَأَفَاقَ، فَقَالَ لَهَاَ: أَوَ مَا عَلِمْتِ أَلَى بَرِئٌ مِّنْ بَرِئَّ مِنْهُ
رَسُولُ اللهِيَِّلهِ؟ وَ كَانَ يُحَدِّثُها أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَلَّهِ قَالَ ((أَنَ بَرِىٌّ مِمَّنْ حَلَقَ وَسَلَقَ وَخَرَقَ)).
(٥٣) باب ما جاء فى البكاء على الميت
١٥٨٧ - مّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةَ، وَعَلِىّ بْنُ مُحَمَّدٍ. قَلَا. منا وَكِيْعٌ ، عَنْ هِشَامِ
اْنِ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبٍ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ تُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءِ، عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَِّّ ◌َّـ
١٥٨٤ - ( ليس منا) أى من أهل سنتنا.
( وسلق) أى رفع الصوت عند المصيبة . وقيل :
١٥٨٦ = (حلق) أى شعره عند المصيبة لأجلها .
هو أن تصك المرأة وجهها. (وخرق) شق الثياب.
٥٠۵
( ٦٤ - سنن ابن ماجة - ١)

٦ - كتاب الجنائز
(٥٣) باب
(١٥٨٧ - ١٥٨٩) حديث
كَانَ فِى جَنَازَةٍ. فَرَأَى ◌ُمَرُ امْرَأَةً فَصَاحَ بِهاَ. فَقَلَ النَّبِىُّ عَِّهِ((دَعْهاَ يَأْعُمَرُ. فَإِنَّ الْعَيْنَ دَامِعَةٌ،
وَالنَّفْسَ مُصَابَةٌ ، وَالْمَهْدَ قَرِيبٌ)).
مَّثَنْا أَبُو بَكرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةَ. مَا عَفَّانُ، عَنْ تَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ
وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَزْرَقِ، عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ،
عَنِ النَِّّنَلِهِ، بِنَحْوِهِ.
قال السندىّ: قال فى الفتح: رجاله ثقات .
١٥٨٨ - مَّثَنْا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِ الشَّوَارِبِ. ثُنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ. ثنا عَاصِمٌ
الْأَحْوَلُ، عَنْ أَبِى مُثْمَنَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ؛ قَالَ: كَانَ ابْنٌ لِبَعْضِ بَنَاتِ رَسُولِالهِ عَ لِّ يَقْضِى.
فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَهَا. فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا أَنَّ ((لِ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَعْطَى. وَكُلُّ شَىْءٍ عِنْدَهُ إِلَى أَجَلِ
مُنَمَّى. فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ)). فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ، فَأَفْسَمَتْ عَلَيْهِ. فَقَمَ رَسُولُ الهِ عَ لَهِ وَقُمْتُ
مَعَهُ. وَمَعَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَل، وَأَبِىُّ بْنُ كَعْبٍ، وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ . فَلَمَّا دَخَلْنَا نَوَلُوا الصَّبِىَّ
رَسُولَاللهِ، وَرُوحُهُ تَقَلْقَلُ فِى صَدْرِهِ. قَالَ حَسِبْتُهُ قَالَ: كَأَنَّهَا شَنَّةٌ: قَالَ فَبَكَى رَسُولُ الهِ
عٍَّ . فَقَالَ لَهُ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ: مَا هُذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَلَ ((الرَّحْمَةُ الَّتِى جَعَلَهَا اللهُ فِى
◌َِ آدَمَ. وَإِنَّ يَرْحَمُ اللهُ مِنْ عِبَادِهِ الرَّاءِ».
* *
١٥٨٩ - صّثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ . نا يَحْسَيُ بْنُ سُلَيْمِ، عَنِ ابْنِ خَيْثَِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ
حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ؛ قَالَتْ: لَمَّا تُؤُنَّىَ ابْنُ رَسُولِ اللهِلَ ◌ّهِ، إِبْرَاهِيمُ، بَكَى،
رَسُولُ اللهِ عَِهِ. فَقَالَ لَهُ الْمُعَزَّى: (إِمَّ أَبُو بَكْرِ وَإِمَّا مُمَرُ) أَنْتَ أَحَقُّ مَنْ عَظَّمَ اللّهَ حَقَّهُ،
قَالَ رَسُولُ اللهِنَ ◌ّهِ((تَدْمَعُ الْمَيْنُ وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ، وَلَا تَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ. لَوْلَا أَنَّهُ وَعْدٌ
١٥٨٨ - (تقلقل) أى تتقلقل، حذفت إحدى التائين. أى تضطرب. (شنة) القربة الخلقة.
١٥٨٩ - (المعزّى) اسم فاعل من التعزية؛ أى الذى جاء عنده للتعزية.
٥٠٦

٦ - كتاب الجنائز
(٥٣) باب
(١٥٨٩ - ١٥٩٢) حديث
صَادِقٌ وَمَوْعُودٌ جَامِعٌ، وَأَنَّ الْآخِرَ تَبِعٌ لِلْأَوَّلِ لَوَ جَدْنَا عَلَيْكَ بَاإِبْرَاهِيمُ أَفْضَلَ بِّ وَجَدْنَا.
وَإِنَّا بِكَ لَمَحْزُونُونَ)).
فى الزوائد : إسناده حسن . رواه البخارىّ ومسلم وأبو داود ، من حديث أنس.
* *
١٥٩٠ - مَّشْا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى. نا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ الْفَرْوِىُّ. تنا عَبْدُ اللهِ بْنُ هُمَرَ،
عَنْ إِنْرَاهِيمَ بْنِ مُمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ ◌َعْنَةَ بِنْتِ جَعْضٍ؛ أَنَّهُ قِيلَ لَها:
قُتِلَ أَخُوكِ . فَقَالَتْ: رَحمَهُ اللهِ، وَإِنَّاللَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. قَالُوا: قُتِلَ زَوْجُكِ . قَالَتْ :
وَاحُزْنَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِعَ لَيهِ ((إِنَّ لِلِزَّوْجِ مِنَ الْمَرْأَةِ لَشُعْبَةَ، مَا هِيَ لِشَىْءٍ)).
فى الزوائد: فى إسناده عبد الله بن عمر العمرىّ، وهو ضعيف .
*
*
١٥٩١ - صّشْا هُرُونُ بْنُ سَعِيدِ الْمِصْرِئُّ. نا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبِ. أَنْبَأَنَا أَسَامَةُ بْنُ زَيْدِ
عَنْ نَفِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ الْهِ مَرَّ بِسَاءِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ يَبْكِينَ مُلْكَاهُنَّ
يَوْمَ أُحُدٍ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَةِالَّهِ((لَكِنَّ ◌َمْزَةَ لَ بَوَاكِىَ لَهُ)) ◌َاءَ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ يَبْكِينَ
◌َمْزَةَ . فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ فِلّهِ فَقَلَ ((وَيْحَهُنَّ! مَا انْقَلَبْنَ بَعْدُ؟ مُرُوهُنَّ فَلْيَنْقَلِبْنَ ،
وَلَا يَبْكِنَ عَى هَالِكِ بَعْدَ الْيَوْمِ » .
قال السندىّ: وضْع صاحب الزوائد يقتضى أن الحديث من الزوائد، لكن ما تعرض لإسناده.
***
١٥٩٢ - مّشْ هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ. منا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْمَجَرِئِ، عَنِ ابْنِ أَبِى أَوْقَىُ؛
قَالَ: نَعَى رَسُولُ اللهِلَّهِ عَنِ الْمَرَانِىِ.
فى الزوائد: فى إسناده الهجرىّ، وهو ضعيف جدا ، ضعّفه غير وحد.
١٥٩٠ - (الشعبة) الشعبة، بالضم، غصن الشجرة وقطعة من الشىء. والمراد النوع من المحبة والتعلق.
١٥٩١ - (لا بواكى) جمع باكية.
١٥٩٢ - (المرائى) قيل: هو أن يُندب الميت، فيقال وافلاناه. وقال الخطّابىّ: إنماكره من المرائى
النياحة على مذهب الجاهلية. فأما الثناء والدعاء للميت فغير مكروه .
٥٠٧

٦ - كتاب الجنائز
(٥٤) باب
(١٥٩٣ - ١٥٩٥) حديث
(٥٤) باب ما جاء فى المبت بعدب بمانج عليه
١٥٩٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةَ. ثما شَاذَانُ. ح وَحَدَّثَنَا مُحُمَّدُ بْنُ بَشَّارِ، وَمُحَمَّدُ
ابْنُ الْوَلِيدِ. قَلَا: مَنا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرِ. ع وَحَدَّقَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِىٌّ ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ.
قَالُوا: ثناشُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدٍ بِنِ الْمُسَيِّبِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ مُمَرَ بْنِ الَّخْطَّاب، عَن
النِّّ ◌َِّ قَلَ (الْمَيْتُ يُعَذَّبُ بِمَ نِحَ عَلَيْهِ)).
١٥٩٤ - مَّثَنْا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَيْدٍ بْنِ كَاسِبٍ. منا عَبْدُ الْعَزِيزِ بنُ مُحَمَّدِ الدَّرَاوَرْدِيُّ.
نا أَسِيدُ بْنُ أَبِى أَسِيدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِى مُوسَى الْأَشْعَرِىِّ، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّ النِّّ وَلّمِ عَلَ
((الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِيُكَاءِ الْحَيِّ، إِذَا قَالُوا: وَاعَضُدَاهْ. وَاكَسِيَاهْ. وَانَصِرَاهْ. وَاجَبَلَاهْ.
وَتَحْوَ هُذَا. يُمْعُ وَيُقَالُ: أَنْتَ كَذْلِكَ؟ أَنْتَ كَذَلِكَ؟)).
قَالَ أَسِيدٌ: فَقُلْتُ سُبْحَانَاللهِ. إِنَّ اللهَ يَقُولُ: وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى. قَالَ: وَيْحَكَ!
أُحَدَّتُكَ أَنَّ أَبَامُوسِى حَدَّثَتِى عَنْ رَسُولِ اللهِعَ لَهِ. فَتَرَى أَنَّ أَبَا مُوسَى كَذَبَ عَلَى النَِّّ ◌ٍِّ؟
أَوْ تَرَى أَنِّى كَذَبْتَ عَلَى أَبِى مُوسَى ؟
فى الزوائد: إِسناده حسن . لأن يعقوب بن حميد مختلف فيه .
***
١٥٩٥ - حّشْا مِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ. ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو، عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ،
١٥٩٣ - ( بما نيح عليه) الباء ، يجوز أن تكون سببية، وما مصدرية. وأن يكون الجار والمجرور حالا،
وما موصولة . أى يعذب بما يندب عليه من الألفاظ. فياجبلاه ويا كهفاه، ونحوها.
١٥٩٤ - ( ببكاء الحى) المراد قبيلته وأهله. ويحتمل أن المراد بالحى ما يقابل الميت.
(وأعضداه) أى انه الذى كانوا يتقون به. (يُتَعْتَعُ) على بناء المفعول. من تعتعت الرجل إذا عنفته
وأقلقته. والعنف هو الأخذ بمجامع الشىء وجرّه بقهر .
( ولا تزر وازرة وزر أخرى) أى لا تحمل نفسٌ
آئمةٌ إنمَ نفس أخرى.
٥٠٨

٦ - كتاب الجنائز
(٥٤_٥٥) باب
(١٥٩٥ - ١٥٩٨) حديث
عَنْ مَائِشَةَ؛ قَالَتْ: إِنَّا كَانَتْ يَهُودِيَةٌ مَاتَتْ. فَسَمِعَهُمُ النَِّىُّبِّهِ يَبْكُونَ عَلَيْهاَ. قَالَ «فَإِنَّ
أَهْلَهَا يَبْكُونَ عَلَيْهاَ وَإِنَّهَا تُعَذَّبُ فِى قَبْرِهَا)).
(٥٥) باب ماجاء فى الصبر على المصبية
١٥٩٦ - مّثنا ◌ُحَمَّدُ بْنُ رُمْجِ. أَنْبَأَنَا اللَّيْتُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى حَبِيبٍ،
عَنْ سَعْدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِعَلَيهِ((إِنَ الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ
الْأُولَى ».
* **
١٥٩٧ - مّشْ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ. منا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشِ. ثنا ثَبِتُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَاسِمِ،
عَنْ أَبِ أَمَامَةَ، عَنِ النَّيِّ فَِّهِ قَالَ ((يَقُولُ اللهُ سُبْحَانَهُ: ابْنَ آدَمَ! إِنْ صَبَرْتَ وَاحْتَسَبْتَ
عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَ، لَمْ أَرْضَ لَكَ تَوَابًا دُونَ الْجَنَّةِ)).
فى الزوائد : إسناد حديث أبى أمامة صحيح، ورجاله ثقات .
***
١٥٩٨ - مَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِىِ شَيْبَةَ. مَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ. أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ
قُدَامَةَ الْجُمَحِىُّ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ مُمَرَ بْنِ أَبِى سَلَمَةَ، عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ؛ أَنَّ أَبَسَلَمَةَ حَدَّثَها أَنَّهُ سَمِعَ
رَسُولَ اللهِ عَ ظِلِّ يَقُولُ ((مَا مِنْ مُسْلٍ يُصَابُ بِمُصِيبَةٍ فَيَفْزَعُ إِلَى مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ، مِنْ قَوْلِهِ:
إِنَّالِهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ . اللَّهُمَّ! عِنْدَكَ احْتَسَبْتُ مُصِيِى، فَأُجُرْفِى فِيهاَ، وَعَوَّضْنِى مِنْهَا-
إِلَّ آجَرَهُ اللهُ عَلَيْهاَ، وَمَاضَهُ خَيْرًا مِنْهاَ)) .
١٥٩٦ - (عند الصدمة الأولى) هى المرة من الصدم. وهو ضرب الشىء الصلب بمثله. ثم استعمل فى كل
مكروه حصل بغتة . والمعنى الصبر الذى يحمد عليه صاحبه ، ويثاب عليه فاعله، ما كان منه عند مفاجأة المصيبة.
بخلاف ما بعد ذلك ، فإنه على مدى الأيام يسلو أو ينسى .
١٥٩٧ - (احتسبت) أى طلبت به الأجر من الله تعالى.
١٥٩٨ - (فأجرى) يقال: أَجَره وآجره، بالقصر والمدّ، إذا أثابه وأعطاه الأجر.
(وعضنى خيراً منها ) أى اجعل لى بدلا، مما فات عنى فى هذه المصيبة، خيراً من الفائت فيها.
٥٠٩

٦ - كتاب الجنائز
(٥٥) باب
(١٥٩٨ - ١٦٠٠) حديث
قَالَتْ: فَلَمَّا تُؤُنِّىَ أَبُو سَلَمَةَ ذَكَرْتُ الَّذِىِ حَدَّثَنِ عَنْ رَسُولِ اللهِ عِهِ فَقُلْتُ: إِنَّا لِلِهِ
وَإِنّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. اللَّهُمَّا عِنْدَكَ احْتَسَبْتُ مُصِيَتِى هَذِهِ. فَأُجُرْفِى عَلَيْهاَ. فَإِذَا أَرَدْتُ أَنْأَقُولَ:
وَعِضْنِى خَيْرًا مِنْهاَ، قُلْتُ فِ نَفْسِى: أَمَاضُ خَيْرًا مِنْ أَبِى سَلَمَةَ ؟ ثُمَّ قُلُْها. فَمَضَفِى اللّهُ مُحَمَّدًا عَظِلّهِ.
وَآجَرَ فِىِ فِىِ مُصِيبَتِى.
١٥٩٩ - حدّثنا الْوَلِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السُّكَّيْنِ. تنا أَبُو حَمَّامٍ. نا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةً.
تَنا مُصْعَبُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّْنِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَلَتْ: فَتَحَ رَسُولُ اللهِليه
بَابَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ. أَوْ كَشَفَ سِتْرًا. فَإِذَا النَّاسُ يُصَلُونَ وَرَاءَ أَبِىَ بَكْرٍ. ◌َِدَ اللهَ عَلَى مَارَأَى
مِنْ حُسْنِ كَالِهِمْ، وَرَاء أَنْ يَخْلُفَهُ اللهُ فِيهِمْ بِالَّذِى رَآهُمْ. فَقَالَ((يَأَيَُّ النَّاسُ: أُمَا أَحَدٍ مِنَ
النَّاسِ، أَوْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أُصِيبَ بِمُصِيَةٍ فَلْتَزَّ، بِمُصِيَتِهِ بِ، عَنِ الْمُصِيبَةِ الَّتِى تُصِيبُهُ بِغَيْرِى.
فَإِنَّ أَحَدًا مِنْ أُمَّتِى أَنْ يُصَابَ بِصِيَةٍ بَعْدِى، أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنْ مُصِلِبَتِى)).
فى الزوائد : فى إسناده موسى بن عبيدة الربدىّ ، وهو ضعيف.
***
١٦٠٠ - مّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَة. تَنا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زِيَادٍ،
عَنْ أُمِّهِ ، عُنْ فَاطِمَةٍ بِنْتِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهَا؛ قَالَ: قَلَ النَِّىُّ عَّهِ(( مَنْ أَصِيبَ بِمُصِيبَةٍ،
فَذَ كَرَ مُصِيبَتَهُ، فَأَحْدَثَ اسْتِرْ جَا، وَإِنْ تَقَدَمَ ◌َهْدُهَا، كَتَبَ اللهُ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلَهُ يَوْمَ أَصِيبَ)».
فى الزوائد: فى إسناده ضعف، لضعف هشام بن زياد. وقد اختلف الشيخ هل هو روى عن أبيه أو عن
أمه، ولا يعرف لهما حال. قيل: ضعفه الإمام أحمد . وقال ابن حيان: روى الموضوعات عن الثقات.
( يخلفه الله) من باب نصر ، إذا كان خليفة له فيمن بقى بعده. أى رجاء أن يكون الله خليفة له فى إصلاح
حال الأمة ، بالوجه الذى رآهم عليه من الاجتماع على الخير .
١٦٠٠ - (فأحدث استرجاعا) أى قال: إنا لله وإنا إليه راجعون.
٥١٠

٦ - كتاب الجنائز
(٥٦) باب
(١٦٠١ - ١٦٠٢) حديث
(٥٦) باب ما جاء فى ثواب من عزى مصابا
١٦٠١ - مّشْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ. ثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنِى قَيْسٌ أَبُو عُمَارَةَ،
مَوْلَى الْأَنْصَارِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِى بَكْرِ بِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِهِ،
عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِىِّ بٍِّ؛ أَنَّهُ قَلَ ((مَا مِنْ مُؤْمِنِ يُعَزِّى أَخَاهُ بِمُصِيبَةٍ إِلَّ كَسَاهُ اللهُ سُبْحَانَهُ
مِنْ حُلَلِ الْكَرَامَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » .
فى الزوائد: فى إسناده قيس أبو عمارة، ذكره ابن حبان فى الثقات. وقال الذهى فى الكاشف: ثقة.
وقال البخارىّ : فيه نظر. وباقى رجاله على شرط مسلم .
١٦٠٢ - مَّشْا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ. قَلَ: ثنا عَلِىُّ بْنُ مَاصِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ
إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَ لَهِ(مَنْ عَزَّى مُصَابَا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ))
قال السندىّ : قال السيوطىّ فى حاشية الكتاب: هذا الحديث أورده ابن الجوزىّ فى الموضوعات. وقال:
تفرد به على بن عاصم عن محمد بن سراقة . وقد كذّبه فى سنده يزيد بن هارون ويحيى بن معين . وقال الترمذى،
بعد إخراجه: أكثر ماابتلى به على بن عاصم لهذا الحديث نقموه عليه . وقال البيهقىّ: تفرد به على بن عاصم،
وهو أحد ما أنكر عليه. قال: وقد روى أيضا عن غيره. وقال الخطيب: هذا الحديث مما أنكر الناس على علىّ
ابن عاصم ، وكان أكثر كلامهم فيه بسببه. وقد رواه عبد الحكم بن منصور. وروى عن سفيان الثورى
وشعبة وإسرائيل ومحمد بن الفضل بن عطية وغيرهم عن ابن سراقة، وليس شىء منها ثابتًا .
وقال الحافظ ابن حجر: كل المتابعين لعلىّ بن عاصم أضعف منه بكثير، وليس منها رواية يمكن التعلق بها
إلا طريق إسرائيل، فقد ذكرها صاحب الكمال من طريق وكيع عنه، ولم أقف على إسناده بعد. وقال الصلاح
العلائىّ: قد رواه إبراهيم بن مسلم الخوارزمىّ عن وكيع عن قيس بن الربيع عن محمد بن سراقة وإبراهيم بن
مسلم. وذكره ابن حبان فى الثقات . ولم يتكلم فيه أحد ، وقيس بن الربيع صدوق ، متكلّم فيه . لكن حديثه
يؤيد رواية على بن عاصم ويخرج، عن أن يكون ضعيفا واهيا ، فضلا عن أن يكون موضوعا والله أعلم . ام ما
نقله السندىّ فى الحاشية .
( قلت) لكن سند الحديث حسب النسختين اللتين تحت يدى، وهما من الصحة بالمكان الذى لا يتطرق
إليه احتمال الشك، إن علىّ بن عاصم رواه عن محمد بن سوقة لاعن محمد بن سراقة. وفوق كل ذى علم عليم.
**
١٦٠١ - ( يعزّى أخاه) أى يأمره بالصبر عليها بنحو: أعظم الله أجرك.
٥١١.

٦ - كتاب الجنائز
(٥٧) باب
(١٦٠٣ - ١٦٠٦) حديث
(٥٧) باب ما جاء فى ثواب من أصيب بولده
١٦٠٣ - مَّثْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ. ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ
سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النَِّّيَ ◌ِّ قَالَ ((لَا يُوتُ لِرَجُلِ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ
فَلِجَ النَّارَ إِلَّ تَِّلَّةَ الْقَسَمِ» .
١٦٠٤ - مّثَنْا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثُمَيْرِ. قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ. منا حَرِيرُ
ابْنُ عُثْمَانَ، عَنْ شُرَحْيِيلَ بْنِ شُفْعَةَ؛ قَالَ: لَغِى مُتْبَة بْنُ عَبْدِ السُّلَمِىُّ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَاللهِ
مَّهِ يَقُولُ ((مَا مِنْ مُسْلٍ يَحُوتُ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ، لَمْ يَبْلُقُوا الِنْتَ، إِلَّ تَلْقَوْهُ مِنْ أَبْوَابٍ
الجنَّةِ الثَّانِيَةِ، مِنْ أَيُّهَا شَاءِ دَخَلَ ».
فى الزوائد: فى إسناده شرحبيل بن شفعة، ذكره ابن حبان فى الثقات . وقال أبو داود: شرحبيل وجرير،
كلهم ثقات اهـ. وباقى رجاله، رجال الإسناد، على شرط البخارى.
***
١٦٠٥ - صّثنا يُوسُفُ بْنُ حَمَّادِ الْمَعْنِىُّ. منا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ
ابْنِ صُهيّبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِّفَِلهِ قَالَ ((مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يُتَوَّ لَهُمَا ثَلَاثَةٌ مِنَ
الْوَلَدِ، لَمْ يَبْلُغُوا الْخِنْتَ، إِلَّا أَدْخَلَهُمُ اللهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَةِ اللهِ إِيَّهُمْ)).
# :
١٦٠٦ - حدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِّ الْجَهْضَِىُّ نَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشٍَ،
عَنْ أَبِى ◌ُمَّدٍ، مَوْلَى مُمَرَ بْنِ الْطَّابِ، عَنْ أَبِ عُنِيْدَةٌ، مَنْ عَبْدِاللهِ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّه
((مَنْ قَدَّمَ ثَلَاثَةً مِنَ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الِنْتَ كَانُوا لَهُ حِصْنَا حَصِيْنَا مِنَ النَّارِ ) فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ :
قَدَّمْتُ اثْنَيْنِ. قَالَ ((وَاثْنَيْنِ)) فَقَالَ أَبِىُّ بْنُ كَعْبِ، سَيِّدُ الْقُرَّاءِ: قَدَّمْتُ وَاحِدًا. قَالَ((وَوَاحِدًا)).
١٦٠٣ - ( فيلج) من الولوج وهو الدخول. (تحلة القسم) أى قدر ما ينحلّ به اليمين. قال الجمهور:
والمراد بذلك قوله تعالى: وإن منكم إلا واردها .
١٦٠٤ - (الحنث ) أى الذنب . والمراد أنهم يحتلمون.
١٦٠٦ - ( حسنا حصينا) أى سترا قويا.
٥١٢

٦ - كتاب الجنائز
(٥٨) باب
(١٦٠٧ - ١٦٠٩) حديث
(٥٨) باب ما جاء فيمن أصيب بقط
١٦٠٧ - مّثنا أبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ. قَالَ: مَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَهِ مَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ
النَّوْفَلِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِعَِّلهِ((لَسِقْطْ أَقَدِّمُهُ بَيْنَ
يَدَىّ، أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ قَارِسٍ أُخَلّقُهُ خَلْفِ».
فى الزوائد: قلت: قال المزّىّ فى التهذيب والأطراف: يزيد لم يدرك أبا هريرة . ويزيد بن عبد الملك، وإن
وثقه ابن سعد، فقد ضعّفه أحمد وابن معين وخلف .
** *
١٦٠٨ - مّثنا ◌ُحَمَّدُ بْنُ يَخْتِى، وَمُحَمِّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَبُو بَكْرِ الْبَكَّانِىُّ. قَلَا: ثنا
أَبُو غَسَّانَ. قَالَ: مَا مِنْدَلُ، عَنِ الْحُسَنِ بْنِ الْحِكَمِ النَّخَِىِّ، عَنْ أَسْمَاءِ بِنْتِ مَابِسِ بْنِ رَبِعَةَ،
عَنْ أَبِيهَا، عَنْ عَلِىٌّ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَظِلّهِ((إِنَّ السَّقْطَ لَيُرَاغِمُ رَبَّهُ إِذَا أَدْخَلَ أَبَوَيْهِ النَّارَ.
فَيُقَالُ: أَيُّا السَّقْطُ الْعُرَاغِمُ رَبَّهُ: أَدْخِلْ أَبَوَيْكَ الْجِنَّةَ. فَيَجُرُّهُمَا بِسَرَرِهِ حَتَّى يُدْخِلَهُمَ الجُمَّةَ)).
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: يُرَاغِمُ رَبَّهُ ، يُغَضِبُ.
فى الزوائد: إسناده ضعيف، لاتفاقهم على ضعف مندل بن علىّ .
***
١٦٠٩ - مّثنا عَلِىُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ مَرْزُوقٍ. ثُنا عَبِيدَةُ بنُ مَُيْدٍ. منا يَحْيَى بْنُ عُبَيْدِ اللهِ،
عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِّيَ ◌ّهِ قَالَ (( وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ!
إِنَّ السَّقْطَ لَيَجُرُّ أُمَّهُ بِسَرَرِهِ إِلَى الْجُنَّةِ، إِذَا اخْتَسَبَتْهُ » .
فى الزوائد: فى إسناده يحيى بن عبيد الله بن موهب ، وقد اتفقوا على ضعفه.
١٦٠٧ - ( لَسقط) بكسر السين، ولد يسقط من بطن أمه قبل تمامه .
١٦٠٨ - ( ليراغم) أى يحاجّه ويعارضه. والمراد أنه يبالغ فى شفاعته ويجتهد حتى تقبل شفاعته.
( بسرره ) بفتحتين ، هو ما تقطعه القابلة .
١٦٠٩ - (إذا احتسبته) أى صبرت عليه طلباً للأجر من الله ..
٥١٣
(٦٥ - سنن ابن ماجة -١)

٦ - كتاب الجنائز
(٥٩- ٦٠) باب
(١٦١٠ - ١٦١٢) حديث
(٥٩) باب ماجاء فى الطعام بعث إلى أهل الميت
١٦١٠ - مَّشْ هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ، وَتُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّحِ. قَلَا: مَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ
جَعْفَرِ بْنٍ خَالِدٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنٍ جَمْفَر؛ قَالَ: لَمَّا جَاءَ نَعْىُ جَمْفَرِ قَالَ رَسُولُ اللهِعَل
((اصْنَعُوا لِآلِ جَعْفَرِ طَعَامًا. فَقَدْ أَنَامُمْ مَا يَشْغَلُهُمْ، أَوْ أَمْرٌ يَشْغَلَهُمْ)).
١٦١١ - مَّثَنْا يَخْتِى بْنُ خَلَفٍ، أَبُو سَلَمَةَ. قَالَ: تنا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ.
حَدَّثَنِى عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِى بَكْرٍ، عَنْ أُمِّ مِيسَى الْجَزَّارِ؛ قَالَتْ: حَدَّ ثِْى أُمُّ ◌َوْنِ ابْنَهُ مُحَمِّدِ بْنِ
جَمْفَرٍ، عَنْ جَدَّتِها أَسْمَاءٍ بِنْتِ مُمَيْسٍ؛ قَالَتْ: لَمَّ أُصِيبَ جَعْفَرٌ رَجَعَ رَسُولُ اللهِعَ لِّ إِلَى أَهْلِهِ
فَقَالَ ((إِنَّ آلَ جَعْفَرِ قَدْ شُئِلُوا بِشَأْنِ مَيْتِهِمْ، فَاصْنَعُوا لَهُمْ طَعَامًا)).
قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَمَا زَالَتْ سُنَّةً، حَتَّى كَانَ حَدِيثًا فَتُرِكَ .
قال السندىّ: فى إسناده أم عيسى، وهى مجهولة لم تسَمَّ . وكذلك أم عون .
(٦٠) باب ما جاء فى النهى عن الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام
١٦١٢ - مَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْنِ. قَالَ: تَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ. منا هُشَيٌْ. ح وَحَدَّثَنَاَ
شُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ، أَبُو الْفَضْلِ. قَالَ: مَنا هُشَيٌْ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِ خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ
أَبِ كَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِالْبَىِّ؛ قَالَ: كُنَّا نَرَى الإِجْتِمَاعَ إِلَى أَهْلِ الْمَيْتِ، وَصَتْمَةً
الطَّعَامِ، مِنَ النِّيَاحَةِ.
فى الزوائد: إسناده صحيح . رجال الطريق الأول على شرط البخاريّ والثانى، على شرط مسلم .
١٦١٢ - (كنارى) هذا بمنزلة رواية إجماع الصحابة رضى الله عنهم، أو تقرير النبىّ عَ له. وعلى
الثانى فحكمه الرفع . وعلى التقديرين ، فهو حجة .
٥١٤

٦ - كتاب الجنائز
(٦١-٦٢) باب
(١٦١٣ - ١٦١٥) حديث
(٦١) باب ماجاء فيمن مات غريبا
١٦١٣ - مّثنا جَيلُ بْنُ الْحَسَنِ. قَالَ: تَنا أَبُو الْمُنْذِرِ الْهُذَيْلُ بْنُ الْحَكَمِ. ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ
ابْنُ أَبِ رَوَّادٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَظِلّهِ((مَوْتُ غُرْبَةٍ شَهَدَةٌ)).
قال السندىّ : قال السيوطىّ: أورد ابن الجوزىّ هذا الحديث فى الموضوعات من وجه آخر عن عبد العزيز،
ولم يصب فى ذلك. وقد سقتُ له طرقا كثيرة فى اللآلى المصنوعة . قال الحافظ ابن حجر فى الترجيح: إسناد
ابن ماجة ضعيف لأن الهذيل منكر الحديث. وذكر الدارقطنىّ فى الملل الخلاف فيه على الهذيل، وصحح قول
من قال : عن الهذيل عن عبد العزيز عن نافع عن ابن عمر .
وفى الزوائد: هذا إسناد فيه الهذيل بن الحكم، قال فيه البخارىّ: منكر الحديث. وقال ابن عدىّ:
لا يقيم الحديث . وقال ابن حبان: منكر الحديث جدا. وقال ابن معين: هذا الحديث منكر ليس بشىء.
وقد كتبت عن الهذيل ولم يكن به بأس .
#
١٦١٤ - مَّثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْسَى. قَالَ: مَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ. حَدَّثَنِى حُبِىُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ
الْمَافِىُّ، عَنْ أَبِ عَبْدِ الرَّْنِ الْحُبِىِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو؛ قَالَ: تُؤُنَّ رُجُلٌ بِالْمَدِينَةِ
◌ِمَّنْ وُلِدَ بِالْمَدِينَةِ. فَصَلَّى عَلَيْهِ النَّبِّ ◌ِهِ فَقَلَ (( يَلَيْتَهُ مَاتَ فِىِ غَيْرِ مَوْلِدِهِ)). فَقَالَ رَجُلٌ
مِنَ النَّاسِ: وَلِمَ؟ يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ ((إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا مَاتَ فِى غَيْرِ مَوْلِدِهِ فِيسَ لَهُ مِنْ مَوْلِدِهِ
إِلَى مُنْقَطَعَ أَفَرِهِ فِ الْجَنَّةِ » .
(٦٢) باب ما جاء فيمن مات مريضاً
١٦١٥ - حّشْا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ. قَالَ: تَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيجٍ.
ح وَحَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ أَبِى السَّفَرِ. قَالَ: ثنا حَجَّاجُ بنُ مُحَمَّدٍ ؛ قَالَ: قَلَ ابْنُ جُرَيجٍ: أَخْبَرَنِى
١٦١٤ - ( إلى منقطع أثره) أى إلى موضع قطع أجله. فالمراد بالأثر الأجل لأنه يتبع العمر.
٥١٥

٦ - كتاب الجنائز
(٦٢- ٦٣) باب
(١٦١٥ - ١٦١٧) حديث
إِْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِ عَطَاءِ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
◌َّهِ((مَنْ مَاتَ مَرِيضًا مَاتَ شَهِيدًا وَوُقِىَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ وَغُدِىَ وَرِيحَ عَلَيْهِ رِزْقِهِ مِنَ الجُنَّةِ)).
قال السندىّ: قال السيوطىّ: هذا الحديث أووده ابن الجوزىّ فى الموضوعات وأعلَّه بـ (إبراهيم بن محمد
ابن أبى يحيى الأسلمىّ)، فإنه متروك. قال وقال أحمد بن حنبل: إنماهو من مات مرابطا. قال الدارقطنى بإسناده
عن إبراهيم بن يحيى يقول: حدثت ابن جريج هذا الحديث ((من مات مرابطا)) فروى عنى ((من مات مريضًا))
وما هكذا حدثته .
وفى الزوائد: قلت قال أبو الحسن الدارقطنىّ: حدثنا محمد. حدثنا أحمد بن علىّ. حدثنا ابن أبى سكينة
الحلىّ . سمعت إبراهيم بن أبى يحی بقول : حكم الله بینی وبین مالك ، هو ممانی قدریا . وأما ابن جريح فإنى
حدثته عن موسى بن وردان، عن إبراهيم عن النبيّ ◌َ ◌ّم قال ((من مات مرابطا مات شهيدا)) فنسبنى إلى جدّى
من قِبَل أمى. وروى عنى ((من مات مريضا مات شهيدا)) وما هكذا حدثته .
ثم قال فى الزوائد: فى إسناده إبراهيم بن محمد. كذبه مالك ويحيى بن سعيد القطان وابن معين. وقال الإمام
أحمد بن حنبل: قدرى، معتزلىّ، جهمى، كل بلاء فيه. وقال البخارىّ: جهمى تركه ابن المبارك والناس.
فقد كذبه مالك وابن معين .
(٦٣) باب فى النهى عن كسر عظام الميت
١٦١٦ - مَّشنْا مِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ. قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ الدَّرَاوَرْدِىُّ. قَالَ: تَنَا سَعْدُ
ابْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ فَلَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ(( كَسْرُ عَظْمِ الْمَيْتِ كَكْرِهِ حَّ)).
*:
*
١٦١٧ - حدّثَنْا مُحَمَّدُ بْنُمُعَمٍَّ. منا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ مِنَا عَبْدُ لهِ بْنُ زِيَادٍ أَخْبَرَ فِى أَبُو عُبَيْدَةَ
ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ، عَنْ أَمِّهِ، عَنْ أُمُّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِّيَِّهِ؛ قَلَ ((كَسْرٌ عَظْمِ الْمَيِّتِ
كَكَسْر عَظْمِ الْحَىُّ فِى الْإِثْمِ)).
فى الزوائد: فى إسناده عبد الله بن زياد ، مجهول. ولعله عبد الله بن زياد بن سمعان المدنىّ، أحد المتروكين .
١٦١٥ - ( فتنة القبر) أى سؤال الملكين فيه، فإنه اختبار. (غدى وريح عليه) على بناء المفعول
فيهما . أی یؤتى عنده برزقه أول النهار وآخره ، كالشهيد .
٥١٦

٦ - كتاب الجنائز
(٦٤) باب
(١٦١٨ - ١٦٢٠) حديث
(٦٤) باب ما جاء فى ذكر مرضى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم
١٦١٨ - مّثنا سَهْلُ بْ أَبِ سَعْلٍ. تنا سُفْيَانُ بْنُ عُمَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ مُبْدِ اللهِ
ابْنِ عَبْدِ اللهِ؛ قَالَ: سَأَلْتُ مَائِشَةَ فَقُلْتُ: أَىْ أُمَّهْ : أَخْبِرِينِ عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللهِعٍَّ .
قَالَتِ: اشْتَكَى فَعَلَقَ يَنْقُتُ. ◌َجَعَلْنَا نُشَبَّهُ نَفْتَهُ بِنَفْتَةٍ آ كِلِ الزَّبِبِ. وَكَانَ يَدُورُ عَلَى نِسَائِهِ.
فَلَمَا تَقُلَ اسْتَأْذَهُنَّ أَنْ يَكُونَ فِى بَيْتِ عَائِشَةَ وَأَنْ يَدُرْنَ عَلَيْهِ.
قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللهِ عَةِالَّهِ وَهُوَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ. وَرِجْلَاهُ تَخُطَّانِ بِالْأَرْضِ. أَحَدُهُما
الْعَبَاسُ.
◌َدْنْتُ بِ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: أَتَدْرِى مَنِ الرَّجُلُ الَِّ لَمْ تُسَّهِ مَائِشَةُ؟ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِ طَالِبٍ.
١٦١٩ - مّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةَ. تَ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلٍِ،
عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: كَانَ النَّبِىُّفِلهِ يَتَوَّذُ بِهُؤْلَاءِ الْكَلِمَتِ ((أَذْهِبِ الْبَاسْ.
رَبَّالنَّاسْ. وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِى. لَا شِفَاء إِلَّ شِفَاؤُكَ. شِفَاءَ لَ يُغَادِرُ سَقَمَا)) فَمَّا تَقَلَ النَّبِّ ◌َّ
فِى مَرَضِهِ الَّذِى مَاتَ فِيهِ أَخَذْتُ بِيَدِهِ ◌َعَلْتُ أَمْسَحُهُ وَأَقُولُهَا. فَنَزَعَ يَدَهُ مِنْ يَدِى ثُمَّ قَالَ
(«اللّهُمَّ اغْفِرْ لِ وَأَيِقْنِى بِالرَّفِيقِ الْأَعْلَى)». قَالَتْ: فَكَانَهَذَا آخِرَ مَا سَمِعْتُ مِنْ كَلاَمِنٍَّ.
***
١٦٢٠ - حدّثنا أَبُو مَرْوَانَ الْمُثْمَانِىُّ. تنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ
عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ ((مَامِنْ فَبِىِّ يَمْرَضُ إِلَّ خَيِّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ».
١٦١٨ - (أى أمَّهْ) أصله أمى. لكن حذف ياء المتكلم تخفيفا، ثم أتى بهاء السكت. وإنما أصنافها
إليه لأنها أم المؤمنين. (اشتكى) أى مرض. (فعلَق) أى طفق وجعل. (ينفث) من النفث،
وهو دون التغل. (بنفئة آ كل الزبيب) أى عند إلقاء البزر من الفم .
١٦١٩ - (شفاء) منصوب بقوله اشف. وما بينهما اعتراض. (لا يغادر سقما) أى لا يترك مرضنا.
٥١٧

٦ - كتاب الجنائز
(٦٤) باب
(١٦٢٠ - ١٦٢٣) حديث
قَلَتْ: فَمَّا كَانَ مَرَضُهُ الَّذِى قُبِضَ فِيهِ أَخَذَتْهُ بُحَّةٌ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ ((مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ
مِنَ النَّبِيِّيْنَ وَالصِّدِّيِقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ)) فَعَلِمْتُ أَنَّهُ خُيِّرَ.
١٦٢١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةَ. ◌َا عَبْدَاللهِ بنُ مُغَيْرٍ، عَنْ زَكَرِيًّا، عَنْ فِرَاسٍ،
عَنْ عَمِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتِ: اجْتَمْنَ نِسَاءِ النَِّّبِّهِ. فَمْ تُغَادِرْ مِنْهُنَّ امْرَأَةٌ.
◌َاءَتْ فَاطِمَةُ كَأَنَّ مِشْيَتَها مِشْيَةُ رَسُولِ اللهِلَّهِ فَقَالَ ((مَرْحَبًا بِ"بَِى)) ثُمَّ أَجْلَسَهَاَ عَنْ
شِعَالِهِ. ثُمَّ إِنَّهُ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثًا. فَبَكَتْ فَاطِمَةُ. ثُمَّ إِنَّهُ سَارَّهَا. فَضَحِكَتْ أَيْضًا. فَقُلْتُ أَ):
مَا يُبْكِيكِ؟ قَالَتْ: مَا كُنْتُ لِأَفْشِىَ سِرَّ رَسُولِ اللهِعَِلهِ. فَقُلْتُ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمٍ فَرَكَا
أَقْرَبَ مِنْ حُزْنٍ. فَقُلْتُ لَهَاَ حِيْنَ بَكَتْ: أَخَصَّكِ رَسُولُ اللهِ عَظِلّهِ بَحَدِيثٍ دُوْنَا ثُمَّ تَبْكِينَ؟
وَسَأَلْتُهَا عَمَّا قَالَ. فَقَالَتْ: مَا كُنْتُ لِأَفْشِىَ سِرَّ رَسُولِ اللهِ عِلَيهِ. حَتَّى إِذَا قُبِضَ سَأَلْتُهاَ عَمَّا قَالَ.
فَقَالَتْ: إِنَّهُ كَانَ يُحَدِّثَنِ أَنَّ جَبْرَائِيلَ كَانَ يُعَرِضُهُ بِالْقُرْ آنِ فِى كُلِّ عَامٍ مَرَّةً . وَأَنَّهُ عَرَضَهُ بِهِ
الْعَ مَرَّ تَبْنِ. (((وَلَا أُرَانِى إِلَّا قَدْ حَضَرَ أَجَلِ. وَأَنَّكِ أَوَُّ أَهْلِ لُحُوقًا بِىِ. وَنِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ»
فَبَكَيْتُ. ثُمَّ إِنَّهُ سَارَّفِىِ فَقَالَ (( أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِى سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، أَوْ نِسَاءِ هُذِهِ
الْأُمَّةِ؟ )) فَضَحِكْتُ لِذِلِكَ.
١٦٢٢ - حدّثْا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِاللهِ بْنِ ثُمَيْرِ. مِنَا صَعْبُ بْنُ الْمِقْدَامِ. تنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ،
عَنْ شَقِيقِ، عَنْ مَسْرُوقٍ ؛ قَالَ: قَتْ عَائِشَةُ: مَارَأَيْتُ أَحَدًا أَشَدَّ عَلَيْهِ الْوَجَعُ مِنْ رَسُولِ اللهِ عَ ليهِ.
١٦٢٣ - حّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ. ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمّدٍ. ◌َنا لَيْتُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ
يَزِيدَ بْنِ أَبِ حَبِيبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَرْجِسَ، عَنِ الْقَاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: رَأيْتُ
١٦٢٠ - ( بُحّة) هى الخشونة والغلظة فى الصوت. (إنه خيّر ) أى فاختار الرفيق الأعلى.
١٦٢١ - ( اجتمعن نساء) من قبيل: وأسروا النجوى الذين ظلموا .
٥١٨

٦ - كتاب الجنائز
(٦٤) باب
(١٦٢٣ - ١٦٢٦) حديث
رَسُولَاللهِعَةِلّهِ وَهُوَ يَحُوتُ وَعِنْدَهُ قَدَحٌ فِيهِ مَاءٍ. فَيُدْخِلُ يَدَهُ فِ الْقَدَحِ، ثُمَّ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ
ثُمَّ يَقُولُ(الْهُمَّ! أَعِى عَلَى سَكَرَاتِ الْمَوْتِ)).
١٦٢٤ - صّشْا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ. تنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَة، عَنِ الزُّهْرِىِّ، سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ
يَقُولُ: آخِرُ نَظْرَةٍ نَظَرُْها إِلَى رَسُولِ اللهِ عَلَيهِ، كَشْفُ السَِّارَةِ يَوْمَ الِثْنَيْنِ. فَنَظَرْتُ إِلَى
وَجْهِهِ كَأَنَّهَ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ وَالنَّاسُ خَلْفَ أَبِ بَكْرِ فِ الصَّلَاةِ. فَرَادَ أَنْ يَتَحَرَّكَ فَأَشَارَ إِلَيْهِ
أَنِ اثْبُتْ. وَأَلْتَى السُّجْفَ. وَمَاتَ فِ آخِرِ ذُلِكَ الْيَوْمِ.
١٦٢٥ - حدّثنا أَبُو بَكرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةَ. تنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ. مَنَا حَمَّامٌ، عَنْ قَتَدَةَ،
عَنْ صَالِحِ أَبِ الْلِيلِ، عَنْ سَفِينَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِعَ لِ كَنَّ يَقُولُ فِى مَرَضِهِ
الَّذِى تُؤُقَّ فِيهِ ((الصَّلَاةَ، وَمَا مَلَكَتْ أَْمَ نُكُمْ)). فَمَا زَالَ يَقُولُهَا حَتَى مَا يَفِيضَ بِهاَ لِسَانُهُ.
فى الزوائد: إسناده صحيح على شرط الصحيحين .
*
١٦٢٦ - حدّثَنْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةَ. نا إِسْمَاعِلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ
إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ ؛ قَالَ: ذَكَرُوا عِنْدَ عَائِشَةَ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ وَصِيًّا. فَقَلَتْ: مَتَى أَوْصَى إِلَيْهِ؟
فَلَقَدْ كُنْتُ مُسْتِدَتَهُ إِلَى صَدْرِىٍ، أَوْ إِلَى حَجْرِى. فَدَمَا بِطَسْتٍ. فَلَقَدِ انْخَنَتَ فِ حِجْرِى
فَاتَ، وَمَا شَعَرْتُ بِهِ. فَتَى أَوْصَى عَلِ؟
١٦٢٤ - (كأنه ورقة مصحف) قال النوويّ: عبارة عن الجمال البارع وحسن البشرة وصفاء الوجه
واستنارته . وزاد السندىّ قال: هو عبارة عما ذكره مع زيادة كونه محبوبا معظما فى الصدور. وإلا لما كان
لخصوص الورقة بالمصحف، وجه. فليتأمل. (وألقى السجف) هو الستر .
١٦٢٥ - (الصلاةَ) أى الزموها واهتموا بشأنها ولا تغفلوا عنها. (ما ملكت أيمانكم) من الأموال
أى أدّوا زكاتها ولا تسامحوا فيها. ويحتمل أن يكون وصية بالعبيد والإماء. أى أدوا حقوقهم، وحسن ملكهم.
(حتى ما يفيض بها لسانه) أى ما يجرى ولا يسيل بهذه الكلمة لسانه .
١٦٢٦ - (انخنث) انكسر وانثنى لاسترخاء أعضائه عند الموت .
٥١٩

٦ - كتاب الجنائز
(٦٥) باب
(١٦٢٧ - ١٦٢٨) حديث
(٦٥) باب ذكروفاته ودفنه صلى اللّه عليه وسلم
١٦٢٧ - حدّثْا عَلَىُّ بْنُ مُحَمَّدٍ. منا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّْنِ بْنِ أَبِى بَكْرِ، عَنِ
ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ، عَنْ مَائِشَةَ؛ قَالَتْ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ عَظِهِ، وَأَبُو بَكْرِ عِنْدَ امْرَأَتِهِ،
ابْنَةِ خَارِيجَةَ، بِالْمَوَالِ. ◌َعَلُوا يَقُولُونَ: لَمْ يُتِ النِِّّ ◌َِهِ إِنَّ هُوَ بَعْضُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ
عِنْدَالْوَحْى. ◌َاءَ أَبُو بَكْرٍ، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ، وَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَقَالَ: أَنْتَ أَكْرَمُ عَلَى اللهِ
أَنْ يِتَكَ مَرَّتَيْنٍ. قَدْ، وَ اللهِ! مَاتَ رَسُولُ اللهِعِلْهِ وَمُمَرُ فِى نَحِيَةِ الْمَسْجِدِ يَقُولُ: وَاللهِ!
مَامَاتَ رَسُولُ اللهِعَظِلِّ. وَلَا يُوتُ حَتَّى يَقْطَعَ أَيْدِىَ أَنَسٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، كَثِيرٍ، وَأَرْجُلَهُمْ.
فَقَمَ أَبُو بَكْرٍ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ فَإِنَّ اللّهَ حَىٌّ لَمْ يَمُتْ. وَمَنْ كَنَ يَعْبُدُ
مُحَمَّدَا فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ. وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ. أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ
انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابَكُمْ. وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِى اللهُ الشَّاكِرِينَ.
قَالَ مُمَرُ: فَلَكَأَنِّى لَمْ أَفْرَأْمَا إِلَّ يَوْمَئِذٍ.
١٦٢٨ - حدّثنا نَصْرُ بْنُ عَلِىُّ الْجَهْضَعِىُّ. أَنْبَأَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ مَا أَبِى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
إِسْحَاقَ. حَدَّثَنِى حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: لَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَحْفِرُوا
◌ِرَسُولِ اللهِعَ ◌ّهِ بَنُوا إِلَى أَبِى عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاجِ، وَكَانَ يَضْرَحُ كَفَرِيحِ أَهْلِ مَّكَّةَ. وَبَعَثُوا
إِلَى أَبِى طَلْحَةَ. وَكَانَ هُوَ الَّذِى يَدْفِرُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ. وَكَانَ يَلْحَدُ. فَبَعَثُوا إِلَيْهِمَا رَسُولَيْنِ.
فَقَالُوا: الْهُمَّ! خِرْ لِرَسُولِكَ. فَوَجَدُوا أَبَ طَلْحَةَ. لَىءَ بِهِ. وَلَمْ يُوجَدْ أَبُو عُبَيْدَةَ. فَلَحَدَ
لِرَسُولِ اللهِ حِ لّل.
١٦٢٨ - ( وكان يفرح) ضرح الميت كمنع، حفر له ضريحا. والضريح القبر أو الشق . والثانى هو المراد
هنا المقابلة .
( وكان يلحد ) لحدت اللحد لحدا ، من باب نفع . وألحدته إلحادا ، حفرته. ولحدت الميت
وألحدته، جعلته فى اللحد. (خر لرسولك) أى اختر له ما فيه الخير .
٥٢٠