النص المفهرس

صفحات 1-20

((رَبَّ وَابْعَتْ فِهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يْلُوا عَلَيْهِمْ، أَتِكَ وَيُّعَلْهُمُ الْكِتَّبَ
وَالْحِكْمَةَ وَيُزَ كِِّمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْمَزِيزُ الْحَكِيمُ))
(٢ / سورة البقرة / الآية ١٢٩)
سُسِنُ
الْحَافِظِ أَبِى عَبْداللهِمُحَدِبْنِ يَزِدَ الفَّزْوِيّ
ابْرِفَاجَة
٢٠٧ - ٢٧٥ هـ
الجُ الأوَّلّ
حقق نصوصه ، ورقم كتبه ،
وأبوابه ، وأحاديثه، وعلّق عليه
حَدْ فُؤَ عَبدُ النقل
فيصل عيسى البابى الحلبى
مطبعة
دار إحياء الكتب العربية

[جميع الحقوق محفوظة]

المقدمة
(١) باب
(١-٢) حديث
((وَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْكَ الْكِتَبَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَالَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ
وَكَنَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا)
( ٤ / سورة النساء / الآية ١١٣)
◌ُتْبِرُ®
الْحَافِظِ أَبِى عَبْد الهِ مُحَدِ بْنِ يِيَدَالفَزْوِ
ابْرِمَاجَبة
٢٠٧ - ٢٧٥ هـ
بسمالله الرحمن الرحيم
(وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه ومحبِّيه)
(١) باب اتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
١ - صَّشنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ؛ قَالَ: تنا شَرِيكُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِ صَالِح،
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الهِنَّهِ: ((مَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَخُذُوهُ. وَمَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ
فَانْتَهُوا ».
٢ - صَّثَنْا أَبُو عَبْدِ اللهِ؛ قَالَ: ثنا مُحَمّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: أَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ
أَبِ صَالِحِ، عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِعَ ◌ّهِ((ذَرُونِى مَا تَرَكْتُكُمْ. فَإِّمَ مَلَكَ
مَنْ كَنَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِمْ وَاخْتِلَافِمْ عَى أَنِْيَتِهِمْ. فَإذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَىْءٍ فَخُذُوا مِنْهُ
مَا اسْتَطَمْتُمْ. وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَىْءٍ فَانْتُهُوا ».
**
٢ - (ذرونى) أى اتر كونى من السؤال. (ماركتكم) ((ما) مصدرية ظرفية. أى مدة ماتركتكم.
٣

المقدمة
(١) باب
(٣-٦) حديث
٣ - حَّشْ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِشَيْبَةَ، ثَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِ صَالِح،
عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَظِّهِ (( مَنْ أَطَاعَنِى فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ، وَمَنْ عَصَانِى فَقَدْ
عَصَى اللهَ)).
هذا الحديث مما انفرد به المصنف .
٤ - مَّثَنْا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثُمَيْرٍ، تنازَ كَرِيًّا بْنُ عَدِىٌّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَرَكِ، عَنْ مُحَمَّدٍ
ابْنِ سُوقَةَ، عَنْ أَبِى جَعْفَرٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ مُمَرَ إِذَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِنَ ◌ّهِ حَدِيثًا لَمْ يَمْدُهُ
وَلَمْ يُقَصِّرْ دُونَهُ
** *
٥ - مَّثَنْا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ الدِّمَشْفِىُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ تُمَيْعٍ، حَدَّقَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ
سُلَيْمَانَ الْأَفْطَسُ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّْنِ الْجِرَشِىِ، عَنْ بُبَيْرِ بْنِ تَغَيْرٍ، عَنْ أَبِى الدَّرْدَاءِ،
قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ بِّهِ وَنَحْنُ نَذْكُرُ الْفَقْرَ وَنَتَخَوَّفُهُ. فَقَالَ (( آلْفَقْرَ تَخَافُونَ؟
وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَتُصَبََّّ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَ صَبًّا حَتَّى لَا يُزِيغَ قَلْبَ أَحَدِّكُمْ إِزَاغَةٌ إِلَّ هِيَهْ .
وَأَيُْ اللهِ لَقَدْ تَرَ كْتُكُمْ عَلَى مِثْلِ الْبَيْضَاءِ، لَيْلُهَا وَنَهَرُهَا سَوَاءٍ)).
قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: صَدَقَ، وَاللهِ، رَسُولُ اللهِ بِيٍ. تَرَكَنَا، وَاللهِ، عَلَى مِثْلِ الْبَيْضَاءِ،
لَيْلَهَا وَنَهَارُهَا سَوَاء .
هذا الحديث مما انفرد به الصنف .
٦ - حَّشنْا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ،
٤ - (لم يَعْدُه) أى لم يتجاوز بالزيادة على قدر الوارد فى الحديث والإفراط فيه، ولم يقصر فى التقصير دونه.
٥ - ( نتخوفه) أى نظهر الظروف. (الفقر) بمد الهمزة على الاستفهام. وهو مفعول مقدم.
(إِلَّهِيَهْ) هى، ضمير الدنيا. والهاء فى آخره للسكت. أى لا يُميل قلبَ أحدكم إلا الدنيا. (على مثل
البيضاء) المعنى: على قلوب بيضاء نقية عن الميل إلى الباطل، لا يميلها عن الإقبال على الله تعالى السراء والضراء.

المقدمة
(١) باب
(٦ - ١٠ ) حديث
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ مَِّلّهِ ((لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِى مَنْصُورِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى
تَقُومَ السَّاعَةُ » .
** *
٧ - صَّشْا أَبُو عَبْدِ اللهِ، قَالَ: نَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَ يَحْيِىُ بْنُ عَمْرَةَ ،
قَالَ: ثَنا أَبُو عَلْقَمَةَ نَصْرُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ هُمَيْرِ بْنِ الْأُسْوَدِ، وَكَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الحَضْرَبِىِّ، عَنْ أَبِى
هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِعَظِلّهِ قَالَ ((لَا تُزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِى قَوَّامَةً عَلَى أَمْرِ اللهِ لَا يَضُرُّهَا مَنْ
خَالَفَها )).
*
٨ - مَّشنْا أَبُو عَبْدِ اللهِ، قَالَ: مَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ، نا الْجَرَّاحُ بْنُ مَلِيحِ، ثنا بَكْرُ
ابْنُ زَرْعَةً قَالَ: سَمِعْتُ أَبَ عِنَبَةَ الْوْلَافِيَّ، وَكَانَ قَدْ صَلَى الْقِبْلَتَيْنِ مَعَ رَسُولِ اللهِ عِلَه ،
قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِنَّهِ يَقُولَ ((لَاَيَزَالُ اللهُ يَغْرِسُ فِى هُذَا الدِّينِ غَرْسَا يَسْتَعْمِلُهُمْ فِى
طَاعَتِهِ)).
٩ - صّشنا يَعْقُوبُ بْنُ مُيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، ثَنا الْقَاسِمُ بْنُ نَافِعِ، مَنا الْجَّاجُ بْنُ أَرْطَةَ، عَنْ
عَبْرِو بْنِ شُغَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَمَ مُعَاوِيَةُ خَطِّبًا فَقَالَ: أَيْنَ عُلَاؤُ كُمْ؟ أَيْنَ عُلَؤُّ كُمْ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَ لَهِ يَقُولُ (( لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّ وَطَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِى ظَاهِرُونَ عَلَى النَّاسِ،
لَا يُأَلُونَ مَنْ خَذَلَهُمْ وَلَا مَنْ نَصَرَهُمْ)).
١٠ - مّشنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرِ، عَنْ قَدَةَ، عَنْ
أَبِىِ فِلَابَةَ، عَنْ أَبِ أَسْمَاءِ (الرَّحَبِىّ)، عَنْ ثَوْ بَأَنَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَ الِهِ قَالَ ((لَا يَزَالُ طَائِفَةٌ
٦ - ( طائفة) الطائفة الجماعة من الناس. والتفكير للتقليل، أو التعظيم لعظم قدرهم ووفور فضلهم.
قال أحمد بن حنيل فى هذه الطائفة: إن لم يكونوا هم أهل الحديث فلا أدرى من هم ؟
٩ - (ظاهرون) أى غالبون.

المقدمة
(١ -٢) باب
(١٠ - ١٣) حديث
مِنْ أُمَّتِى عَلَى الْحَقِّ مَنْصُورِينَ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَلَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ الهِ، عَنَّ وَجَلَّ)).
١١ - حّشنْا أَبُو سَعِيدِ (عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ)، هذا أَبُو خَالِدِ الْأَحْمَرُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَالِدًا
يَذْكُرُ عَنْ الشَّعْبِىِّ، عَنْ جَابرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَِّّ ◌ِّهِ تَخَطَّ خَطًّا. وَخَطَّ خَطَّيْنِ
عَنْ يَمِنِهِ. وَخَطَّ خَطَّيْنٍ عَنْ يَسَارِهِ. ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ فِى الْطِّ الْأَوْسَطِ فَقَالَ ((هُذَا سَبِيلُ اللهِ)).
ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ (وَأَنَّ هُذَا صِرَالِ مُسْتَقِيَا فَتَبِعُوهُ وَلَا تَتَِّعُوا السُُّلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ
عَنْ سَبِيلِهِ). (٦ / سورة الأنمـ
(٢) باب تعظيم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم والتغليظ على من عارضه
١٢٠ - مَّثَنْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِشَيْبَةَ، لَا زَيْدُ بْنُ الْبَابِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحِ، حَدَّثْنِىِ
الْحُسَنُ بْنُ جَابرٍ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيَكَرِبَ الْكِنْدِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَلَّهِ قَالَ ((يُوشِكُ
الرَّجُلُ مُتَكِنًا عَلَى أَرِبَكَتِهِ يُحَدَّثُ بِحَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِ فَيَقُولُ: بَيْنَا وَيَبْكُمْ كِتَابُ اللهِ عَزَّ
وَجَلَّ. فَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَلَالِ اسْتَخْلَلْنَهُ. وَمَا وَجَدْنَ فِيهِ مِنْ حَرَامٍ حَرَّمْنَاهُ. أَلَّا وَإِنَّ مَا حَرَّمَ
رَسُولُ اللهِ عَّهِ مِثْلُ مَا حَرَّمَ اللهُ)).
١٣ - مَّثنا نَصْرُ بْنُ عَلِىٌّ الْجَهْضَِىُّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَّيْنَةَ، فِى بَيْتِهِ. أَمْ سَأَلْتُهُ، عَنْ سَالِمِ
أَبِ النّضْرِ. ثُمَّ مَرَّ فِى الْحَدِيثِ قَالَ: أَوْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ مُبَيْدِ الهِ بْنِ أَبِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِهِ؛
١٠ - (أمر الله) قال النوويّ ثم الحافظ ابن حجر: المراد بأمر الله هبوب تلك الريح التى تقبض روح
كل مؤمن .
١٢ - ( يوشك الرجل) هو مضارع أوشك. قال ابن مالك: هو أحد أفعال المقاربة، ويقتضى اسما
مرفوعاً وخبراً يكون فعلا مضارعاً مقروناً بـ ((أنْ)). ولا أعلم تجرده من ((أن)) إلا فى هذا الحديث وفى بعض
(متكئا على أريكته) أى بالسا على سريره المزين. (استحللناه) اتخذناء حلالا
الأشعار .

المقدمة
(٢) باب
(١٣ - ١٥) حديث
أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَ لَهِ قَالَ ((لَا أَلْفِيَنَّ أَحَدَ كُمْ مُتَّكَثًا عَلَى أَرِيَكَتِهِ، يَأْتِيهِ الْأُمْرُ ◌ِمَا أَمَرْتُ بِهِ
أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ ، فَيَقُولُ: لَا أَدْرِى. مَا وَجَدْنَ فِي كِتَابِ اللهِ أَتْبَعْنَهُ » .
*
*
١٤ - صَّثنا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْمُثْمَانِىُّ، مَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ
ابْنِ عَبْدِ الرَّْنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِعَلِ قَالَ
(مَنْ أَحْدَثَ فِ أَمْرِ نَ هْذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ، فَهُوَ رَدِّ)).
١٥ - مَّثَنْا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْعِ بْنِالْمُهَاجِرِ الْمِصْرِئُ، أَنْبَأَنَ اللَّيْتُ بْنُ سَّعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَبٍ،
عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزَّبِيْرِ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الُبَيْرِ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ خَاصَمَ الزَّبَيْرَ عِنْدَ
رَسُولِ اللهِعَّهِ فِى شِرَاجِ الْحُرَّةِ الَّتِى يَسْقُونَ بِهَا النّْلَ. فَقَالَ الْأَنْصَارِىُّ: سَرِّحِ الْمَاءَ يُرُ .
فَأَبِى عَلَيْهِ. فَاخْتَصَا مِنْدَ رَسُولِ اللهِعَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِّهِ((اسْقِ يَ زُبَيْرُ. ثُمَّ أَرْسِلِ
الْمَاءِ إِلَى جَارِكَ)) فَغَضِبَ الْأَنْصَارِئُّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَنْ كَنَ ابْنَ عَمّتِكَ؟ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ
رَسُولِ اللهِِّ ثُمَّ قَلَ ((يَا زُبَيْرُ، أَسْقِ. ثُمَّ أَخْبِسِ الْعَاءِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجُدْرِ )) قَالَ، فَقَالَ
الزُّبَيْرُ: وَاللهِ، إِلَّى لَأَحْسِبُ هُذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِى ذَلِكَ. (فَلَا وَرَبِّكَ لَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ
١٣ - (لا ألفينّ) صيغة المتكلم المؤكدة بالنون الثقيلة. من ألفيت الشىء، وجدتُهُ، وظاهره نهى النبيّ
عرف نفسه عن أن يجدهم على هذه الحالة. والمراد نهيهم عن أن يكونوا على هذه الحالة. (ما وجدنا) ((ما))
موصولة مبتدأ ، خبره ((اتبعناه )).
١٤ - (فى أمرنا) أى فى شأننا. فالأمر واحد الأمور. أو فيما أمرنا به، فالأمر واحد الأوامر.
( فهو رد ) آی مردود .
١٥ - (شراج الحرّة) الشراج جمع شَرْجة، وهى مسابل الماء. والحرَّة، أرض ذات حجارة سود.
. (سرّح الماء) أى أطلقه بعد احتباسه. (أن كان) بفتح الهمزة، حرف مصدريّ، أو مخفف ((أنَّ))
واللام مقدرة. أى حكمتَ بذلك لكونه ابن عمتك. والجملة استئنافية فى موضع التعليل. (فتلوّن) أى تغير
وظهر فيه آثار الغضب. (الجَدْر) هو الجدار . قيل المراد به ما رفع حول المزرعة كالجدار. وقيل أصول
الشجر .
٧

المقدمة
(٢) باب
(١٥ -١٨) حديث
فِيَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِى أَنْفُسِهِمْ حَرَجَا بِمَا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِمًا ).
( ٤ - سورة النساء / الآية ٦٥)
١٦ - مّثنْا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْسَى النَّيْسَابُورِىُّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ
سَالِمٍ، عَنِ ابْنٍ ثُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَّهِ قَلَ ((لَا تَخْتَمُوا إِمَاءِ اللهِ أَنْ يُصَلِّنَ فِىِ الْمَسْجِدِ»
فَقَالَ ابْنٌ لَهُ: إِنَّا لَنَمْنَعُهُنَّ. فَقَالَ، فَفَضِبَ غَضَبَا شَدِيدًا، وَقَالَ: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللهِعَلَّهِ
وَتَقُولُ: إِنَّا لَنَمْنَعُهُنَّ؟.
١٧ - صّثنا أَحْمَدُ بْنُ ثَبَتِ الْجَحْدَرِئُّ وَأَبُو عَمْرِ و حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَلَا: ثنا عَبْدُ الْوَهَّاب
الثّقَفِىُّ، ثنا أَتُوبُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ مُغَفَّلِ؛ أَنَّهُ كَنَ بَالِسًا إِلَى جَنْبِ ابْنُ أَخِ لَهُ.
تَذَفَ. قَهَهُ ، وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ عَ الهِ تَهَى عَنْهاَ. وَقَلَ ((إِنَّهَ لَا تَصِيدُ صَيْدًا وَلَا تَنْكِى
عَدُوًّا، وَإِنَّهَا تَكْسِرُ السِّنَّ وَتَفْقَأُ الْعَيْنَ)). قَالَ، فَدَ ابْنُ أَخِيهِ يَخْذِفُ. فَقَالَ: أُحَدِّثُكَ أَنَّ
رَسُولَ اللهِعَ لَّهِ تَعَى عَنْهَا، ثُمَّ عُدْتَ تَخْذِفُ؟ لَا أُ كَلِّمُكَ أَبَدًا
١٨ - صّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنِى بُرْدُ بنُ سِنَانٍ، عَنْ إِسْحَقَ
ابْنِ قَبِيصَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ الْأَنْصَارِىِّ، النَّقِيبَ، صَاحِبَ رَسُولِ اللهِعَلَّهِ
غَزَاء مَعَ مُعَاوِيَةَ، أَرْضَ الرُّومِ. فَنَظَرَ إِلَى النَّاسِ وَهُمْ يَقَبَيَمُونَ كِسَرَ الذَّهَبِ بِالدَّنَنِيرِ، وَكِسَرَ
الْفِضَّةِ بِالدَّرَاهِمِ، فَقَالَ: يَا أَيُّهاَ النَّاسُ، إِنَّكُمْ تَأْكُلُونَ الرِّباً. سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَّهِ يَقُولُ
١٦ - ( إماء الله) أى النساء.
١٧ - (تحذف) هو فى الحصاة والنواة، يأخذها بين السبابتين ويرمى بها. (تنكى) من نكيت
( تفقا) تشقّ .
العدوّ أنكى نكاية، إذا أ كثرت فيهم الجراح والقتل.
(كِسَر الذهب) قِطَع الذهب، وزنا ومعنى .
١٨ - (النقيب ) أى نقيب الأنصار ليلة العقبة.

المقدمة
(٢) باب
(١٨ - ٢١) حديث
((لَا تَبْتَعُوا الذَّهَبَ بِالذّهَبِ إِلَّ مِثْلًا بِثْلِ. لَا زِيَادَةَ بَيْهُمَاَ وَلَا نَظِرَةَ)) فَقَلَ لَهُ مُعَاوِيَةُ:
يَا أَبَ الْوَلِيدِ، لَا أَرَى الرِّبَ فِ هذَا إِلَّا مَا كَانَ مِنْ نَظِرَةٍ. فَقَلَ عُبَادَةُ: أُحَدَّتُكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ
بَّهِ وَتُحَدِّثُنِ عَنْ رَأْيِكَ! لَئِنْ أُخْرَجَنِ اللهُ لَا أُسَاكِنْكَ بِأَرْضِ، لَكَ عَلَىَّ فِيهاَ إِمْرَةٌ . فَلَمَّا
قَفَلَ لَحِقَ بِالْمَدِينَةِ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْطَّابِ: مَا أَقْدَمَكَ يَا أَبَ الْوَلِيدِ؟ فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ،
وَمَا قَالَ مِنْ مُسَاكَنَتِهِ. فَقَالَ: ارْجِعْ يَا أَبَا الْوَلِيدِ إِلَى أَرْضِكَ. فَقَبَحَ اللهُ أَرْضًا لَسْتَ فِيهاَ
وَأَمْثَالُكَ. وَكَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ: لَا إِمْرَةَ لَكَ عَلَيْهِ. وَاحِلِ النَّاسَ عَلَى مَا قَالَ. فَإِنَّهُ هُوَ الْأَمْرُ .
*
١٩ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْلَادِ الْبَهِلِيُّ، ثنا يَحْتَى بْنُسَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ؛
أَنْبَأَنَا عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْمُودٍ، قَالُ: إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِعَامِ
فَظُنُّوا بِرَسُولِ اللهِ عَِّلِّ الَّذِىِ هُوَ أَهْنَاهُ وَأَهْدَاءُ وَأَنْقَهُ .
هذا المتن مما انفرد به المصنف .
٢٠ - مّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ، ثُنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شَعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ
أَبِىِ الْبَحْتَرِىِّ، عَنْ أَبِ عَبْدِ الرَّْنِ السُّلَسِىِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. قَالَ: إِذَا حَدَّثُكُمْ عَنْ
رَسُولِ اللهِ عَِّ حَدِيثَا فَظَنُوا بِهِ الَّذِىِ هُوَ أَهْنَاهُ وَأَهْدَاهُ وَأَثْقَهُ.
* *:
٢١ - حدّثنا عَلِىُّبْنُ الْمُنْذِرِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ، تَنا الْمَقْبُرِىُّ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ،
عَنِ النَّبَِّّهِ؛ أَنَّهُ قَالَ ((لَا أَعْرِفَنَّ مَا يُحَدَّثُ أَحَدُ كُمْ عَنِى الْحَدِيثَ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى أَرِبَّكَتِهِ
(نَظِرة) أى انتظار. (إمرة) أى حكومة. (فقَبَح) قبَحَه الله، أى تحاه عن الخير، فهو مقبوح.
( وأمثالك) بالرفع ، عطف على الضمير المرفوع المتصل .
١٩ - (أهناه وأهداه واتقاه) ((أهنا)) فى الأصل بالهمزة. اسم تفضيل من هنا الطعام، إذا ساغ، أو
جاء بلا تعب ولم يعقبه بلاء. لكن قلبت همزته ألفا للازدواج والمشاكلة. وأتقى، اسم تفضيل من الانقاء
على الشذوذ لأن القياس بناء اسم التفضيل من الثلاثىّ المجرد . وهو مبنى على توهم أن التاء حرف أصلىّ .
٢١ - (ما يحدّث) ((ما)) مصدرية. و((يحدّث)) من التحديث على بناء المفعول، أى أن يحدّث.
٩
(٢ - سنن ابن ماجه - ١)

المقدمة
(٢ - ٣) باب
(٢١ - ٢٣) حديث
فَيَقُولُ: اقْرَأْ قُرْآنًا. مَا قِيلَ مِنْ قَوْلِ حَسَنَ فَأَنَا قُلْتُهُ،
هذا التن مما انفرد به المصنف .
٢٢ - حَّثْا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَّدِ بْنِ آدَمَ، ثُنا أَبِىِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو، عَنْ أَبِى سَلَّمَةَ،
عَنْأَبِ هُرَيْرَةَ ح وَحَدَّثَنَ هَنَّاُبْنُ السَّرِئِ، ◌َ ا عَبْدَةُ بْ ◌ُلَيْمَانَ، هذا مُحَمّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِ سَلَمَةَ،
أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ لِرَجُلِ: يَا ابْنَّ أَخِى. إِذَا حَدَّثْتُكَ عَنْ رَسُولِ اللهِعَلِّ حَدِيثًا فَلَا تَضْرِبْ
لَهُ الْأَمْثَالَ.
*
قَالَ أَبُو الْحُسَنِ: "ذا يَحْمَى بْنُ عَبْدِاللهِالْكَرَاِىُّ، ثنا عَلِىُّ بْنُ الْجْدِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرو
ابْنِ مُرَّةَ، مِثْلَ حَدِيثٍ عَلِيَّ رَضِىَ اللهُ تَعَلَى عَنْهُ .
(٣) باب التوقى فى الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
٢٣ - حَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِشَيْبَةَ، نا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ. تنا مُسْلِمُ الْبَطِيْنُ،
عَنْ إِبْرَاهِيمَ النّْمِّ، عَنْ أَبِيِهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْعُونٍ قَالَ: مَا أَخْطَأْنِى ابْنُ مَسْعُودٍ عَشِيَّةَ ◌َِيسٍ
(فيقول) أى فى ردّه. (اقرأ قرآنا) أى يقول الراوى: اقرأ قرآنا حتى نعرف به صدق هذا الحديث من
كذبه. (ما قيل من قول) هذا من قوله عز ت، ذكره ردًا على المتكىء، بأنّ ردّ المتكىء لقوله عليه ،
مردودٌ عليه .
٢٢ - (قال لرجل) هو ابن عباس، حين روى عنه الوضوء مما مسته النار. فقال له ابن عباس: أنتوضأ
من الحميم أى الماء الحار . أى ينبغى على مقتضى هذا الحديث أن الإنسان إذا توضأ بالماء الحار يتوضأ ثانيا بالماء
البارد. فرد عليه أبو هريرة بأن الحديث لا يعارض بمثل هذه المعارضات المدفوعة بالنظر. فإن المراد أن ((أ كل))
ما مسته النار يوجب الوضوء، لا (( مسه)).
٢٣ - ( ما أخطأفى ابن مسعود) أى مافاتنى لقاؤه إلا أتيته .

المقدمة
(٣) باب
(٢٣ -٢٦) حديث
إِلَا أَتَيْتُهُ فِيهِ . قَلَ، فَمَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ بِشَىْءٍ قَطُّ قَلَ رَسُولُ اللهِصَ لِّ فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ عَشِيَّةِ
قَالَ : قَلَ رَسُولُ اللهِ فَِّلّهِ. قَالَ، فَتَكْسَ. قَلَ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ فَهُوَ قَتُمٌ مُحَلَّةً أَزْرَارُ قِيَصِهِ،
قَدِ اغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ، وَانْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُ. قَالَ: أَوْ دُونَ ذُلِكَ. أَوْ فَوْقَ ذُلِكَ. أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ.
أَوْ شَبِيهَا بِذلِكَ .
هذا الحديث قد انفرد به المصنف . وفى الزوائد: إسناده صحيح، احتج الشيخان بجميع رواته .
٢٤ - مّشْا أَبُو بَكْرِ بْ أَبِى شَيْبَةَ، ثنا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُمَّدِ بْنِ سِيرِينَ،
قَالَ: كَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ إِذَا حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللهِعَ لِّ حَدِيثًا فَفَرَغَ مِنْهُ، قَالَ: أَوْ كَمَ قَالَ
رَسُولُ اللهِعَلِّ
٢٥ - صّشْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةُ، تنا غَنْدَرُ، عَنْ شَعْبَةَ ع. وحدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ،
تَنَا عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبَدِ الرَّْنِ بْنِ أَبِى لَيْلَى قَلَ ،
قُلْنَا لِزَيْدِ بْنِ أَرْقَ: حَدِّثْنَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صِِّ. قَالَ: كَبْرْنَا وَنَسِيْنَا. وَالحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ
اللهِ مَّ شَدِيدٌ
٢٦ - صّشْا مُحَمَّدُ بْنُعَبْدِ اللهِ بْنِ ثُمَيْرِ، نا أَبُو النَّضْرِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبِى
السَّفَرِ؛ قَلَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: جَالَسْتُ ابْنَ عُمَرَ سَنَةً فَمَا سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ مَنْ رَسُولِ الهِعَ لَّهِشَيْئًا.
*
( بشىء ) أى
( إلا أتيته فيه) الضمير للعشية باعتبار الوقت . أى لا يفوته الملاقاة حال إتيانه إياه.
فی شیء .
( ذات عشية) بالنصب، أى كان الزمان ذات عشية. أو بالرفع، و((كان)) تامة. ولفظ
(اغرورقت) أى دمعتا. كأنهما غرقتا فى دمعهما، و ((اغرورق)) من ((غرق))
(( الذات)) مقحم .
كـ ((اخشوشن)) من ((خشن)).
٢٤ - ( أو كما قال) تنبيها على أن ما ذكره نقل بالمعنى. وأما اللفظ فيحتمل أن يكون هو اللفظ
المذكور ، ويحتمل أن يكون لفظا آخر ..

المقدمة
(٣) باب
(٢٧ -٢٩) حديث
٢٧ - مّشْا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِىُّ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأْ نَمَعْمَرُ، عَنِ ابْنِ طَاوُسِ،
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسِ يَقُولُ: إِنَّا كُنَّا نَحْفَظُ الحدِيثَ، وَالْحَدِيثُ يُحْفَظُ عَنْ رَسُولِ
اللهِ فَّهِ فَأَمَّا إِذَا رَ كِبْتُ الصَّعْبَ وَالُّولَ، فَيَأْتِ .
٢٨ - صَّشنْا أَحْمَدُ بْنُ عْبْدَةَ، ثنا ◌َّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُجَالِدِ، عَنِ الشّعْبِىِّ، عَنْ قَرَظَةَ بْنِ كْبٍ؛
قَالَ: بَعَثَنَا عُمَرُ بْنُ الْطَّابِ إِلَى الْكُوفَةِ وَشَيَّعَنَا، فَمَشَى مَعَنَا إِلَى مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ صِرَارٌ. فَقَالَ:
أَتَدْرُونَ لِمَ مَشَيْتُ مَعَكُمْ؟ قَالَ، قُلْنَا: لِحَقِّ مُخْبَةِ رَسُولِ اللهِهِ وَلِحَقِّ الْأَنْصَارِ. قَالَ:
لَكِنِى مَشَيْتُ مَعَكُمْ لِحَدِيثٍ أَرَدْتُ أَنْ أُحَدِّتَكُمْ بِهِ، فَأَرَدْتُ أَنْ تَحْفَظُوهُ لِمَمْشَاىَ مَعَكُمْ.
إِنَّكُمْ تَقْدَمُونَ عَلَى قَوْمٍ لِلْقُرْآنِ فِ صُدُورِهِمْ مَزِيزٌ كَهَزِ يزِ الِْرْجَلِ. فَإِذَا رَأَوْ كُمْ مَدُوا
إِلَيْكِمْ أَعْنَاقَهُمْ وَقَالُوا: أَصَْابُ مُحَمّدٍ. فَأَقِلُوا الرَّوَايَةَ عَنْ رَسُولِ الهِلّهِ، ثُمَّأَنَشَرِيَكُكُمْ
الحديث من أفراد المصنف .
٢٩ - مَّشْا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ، ثُنا عَبْدُ الرَّحْنِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْسَيُ بْنِ سَعِيدٍ،
عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: صَحِبْتُ سَعْدَ بْنَ مَالِكِ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَةَ. فَمَا سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ
عَنِ النَّبِىِّ ◌َظُلْ بِحَدِيثٍ وَاحِدٍ
أی هو حقیق بأن يمتنى به .
٢٧ - (إنا كنا نحفظ الحديث) أى نأخذه عن الناس ونحفظه اعتماداً على صدقهم. (والحديث يحفظ)
(ركبتم الصعب والذلول) كناية عن الإفراط والتفريط فى النقل ، بحيث
(فهيهات) أى بَعُدَ أخذهم والحفظ اعتماداً عليهم.
ما بقى الاعتماد على نقلهم ..
٢٨ - (صِرار) موضع قرب المدينة. (هزيز) صوت. (الرجل) إناء يغلى فيه الماء، سواء
كان من نحاس أو غيره. وله صوت عند غليان الماء فيه. (مدوا إليكم أعناقهم) أى للأخذ عنكم، وتسلیا
للأمر إليكم، وتحكيما لكم ، فأقلوا الرواية .

المقدمة
(٤) باب
(٣٠ - ٣٣) حديث
(٤) باب التغليظ فى تعمد الكذب على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم
٣٠ - مَّشْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ
وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى قَالُوا: ثنا شَرِيكُ، عَنْ سِمَاكِ، عَنْ عَبْدِالرَّحْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ
أَبِيهِ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَبِّهِ(( مَنْ كَذَبَ عَلَىَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَقَبَوَّأْ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)) .
*
٣١ - مَّثْا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى قَالَا: ثنا شَرِيكُ، عَنْ
مَنْصُورٍ ، عَنْ رِبْعِىِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ عَلِىٌّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَِّهِ((لَا تَكْذِبُوا عَلَىَّ. فَإِنَّ
الْكَذِبَ عَلَىَّ يُولِعُ النَّارَ )).
٣٢ - مّثنا مُحمَّدُ بْنُ رُمْجِ الْمِصْرِىُّ، تنا اللَّيْتُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ
مَالِكِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ عَظِيمِ ((مَنْ كَذَبَ عَلَىَّ (حَسِيْتُهُ قَالَ مُتَعِدًا)، فَلْيَتَبَوَّأُ مَقْعَدَهُ
مِنَ النَّارِ )).
٣٣ - صَّشْا أَبُوَ خَيْئَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، ناهُشَيٌْ، عَنْ أَبِى الزَّبَيْرِ، عَنْ جَابر قَالَ: قَالَ
رَسُولِ اللهِ عَِِّ ((مَنْ كَذَبَ عَلَىَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبْوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)).
٣٠ - (متعمداً) أى قاصدا الكذب علىّ لغرض من الأغراض. لا أنه وقع فيه خطأ أو سهوا.
( فليتبوأ مقعده من النار ) أى فليتخذ منزله منها. يقال: تبوأ الدار، إذا اتخذها سكنا. قيل إنه دعاء بلفظ
الأمر أى بوّأه الله ذلك. وقيل خبر بلفظ الأمر ، ومعناه فقد استوجب ذلك .
قال ابن الصلاح: حديث ((من كذب علىّ)) متواتر. فإن ناقله من الصحابة جم غفير. قيل اثنان
وستون، منهم العشرة المبشّرة . وقيل: لايعرف حديث اجتمع عليه العشرة إلا هذا.
٣١ - ( يولج) أى يدخل كل من تلبس به. ولو بالدلالة عليه، والرضا به، والرواية له.
٣٢ - ( حسبته قال متعمداً) من الحسبان بمعنى الظن. والجملة معترضة بين الشرط والجزاء.
١٣

المقدمة
(٤ - ٥ ) باب
(٣٤ -٣٨) حديث
٣٤ - حدثنا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِ شَيَِّةَ، ثُمَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ،
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَ ◌ّهِ((مَنْ تَقَوَّلَ عَلَىَّ مَالَمْ أَقُلْ فَلْيَبَوَّأُ مَقْمَدَهُ مِنَ النَّارِ)).
** *
٣٥ - حدّثنْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةَ، ذايَحْيَى بْنُ يَعْلَى الَِّىُّ، عَنْ مُحَمَّدِيْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ
مَعْبَدِ بْنِ كَمْبٍ، عَنْ أَبِى قَتَادَةَ فَلَ: سَمِعْتُ رَسُولَاللهِنَّهِ يَقُولُ، عَلَى هَذَا الْمِخْبَرِ (( إِيَّاكُمْ وَكَثْرَةَ
الْحَدِيثِ عَنِىّ. فَمَنْ قَالَ عَلَىَّ فَلْيَقُلْ حَقَّاأَ وْصِدْقًا. وَمَنْ تَقَوَّلَ عَلَىَّمَالَمْ أَقُلْ فَلْيَبْوَأُمَقْمَدَهُ مِنَ النَّارِ).
** *
٣٦ - حَّثنْا أَبُو بَكْر بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ قَلًا: تنا غُنْدَرٌ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ،
ثنا شُعْبَةُ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ أَبِى صَخْرَةَ، عَنْ ◌َامِرِ بْنِ عَبْدِاللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِهِ قَالَ: قُلْتُ
لِتَُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ: مَالِىَ لَا أَسْمَئُكَ تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِعَ لِّ كَمَا أَسْمَعُ ابْنَ مَسْمُودٍ وَقُلَانًا
وَقُلَانَا؟ قَالَ: أَمَا إِنِّى لَمْ أَفَارِقْهُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ. وَلَكِنِّى سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً. يَقُولُ (( مَنْ كَذَبَ
عَلَّ مُتَمِّدًا فَلْيَقَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)).
٣٧ - مَّشْ سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثُنا عَلِىُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَِّهِ((مَنْ كَذَبَ عَلَىَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)).
(٥) باب من حدّث عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حديثا وهو يرى أنه كذب
٣٨ - مَّشنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَئِيَةَ، ثنا عَلِىُّ بْنُ هَاشٍِ، عَنِ ابْنِ أَبِى لَيْلَى، عَنِ الْحَكَم.
عَنْ عَبْدِ الرَّْنِ بْنِ أَبِى لَيْلَىُ، عَنْ عَلِىٌّ، عَنِ النَِّّ ◌َ ◌ِّقَالَ «مَنْ حَدَّثَ عَنِّى حَدِيثًا وَهُوَ يُرَى
أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبْنِ ».
٣٤ - ( تقوَّل) يدل على أن التكلّف يغنى عن قيد ((التعمّد)).
٣٥ - (حقا أو صدقا) كلمة ((أو)) للشك.
٣٨ - (أحد الكاذبين) المراد أن الراوى له يشارك الواضع فى الإثم .
١٤

المقدمة
(٥ -٦) باب
(٣٩ -٤٢) حديث
٣٩ - حَّشْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ قَلَ: ثنا وَكِيْعٌ. ع وتنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّار، تنا مُحَمَّدُ
ابْنُ بَعْفَرٍ قَلًا: تناشُعْبَةُ، عَنِ الْحِكَمِ، عَنْ عَبْدِالرَّْنِ بْنِ أَبِ لَيْلَى، عَنْ سَعْرَةَ بْنِ جُنْذُبٍ
عَنِ النَّبِّبَ ◌ِّ قَالَ ((مَنْ حَدَّثَ عَنِّى حَدِيثَا وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبَيْنِ)).
٤٠ - مَّشْا عُثْمَانُ بْنُ أَبِ شَيْبَةَ، ثُنا مُحمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبِى لَيْلَى،ُ عَنْ عَلِىّ، عَنِ النَّبِىِّ بَعِلْهِ قَالَ ((مَنْ رَوَى عَنِى حَدِيثًا وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ
كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبَيْنِ».
*
حّشْا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِاللهِ، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ عَنْ شُعْبَةَ. مِثْلَ حَدِيثٍ سَمُرَةَ
ابْنِ جُنْذُّبٍ .
٤١ - مّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِ شَيْبَةَ، شَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، مَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِى ثَابِتٍ،
عَنْ مَيْعُونِ بْنِ أَبِىِ شَبِيبٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ ((مَنْ حَدَّثَ عَنَّى بِحَدِيثٍ
وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبَيْنِ)) .
(٦) باب أنباع سنة الخلفاء الراشدين المهربين
٤٢ - حدّثْا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَشِيرِ بْنِ ذَ كْوَانَ الدِّمَشْقِىُّ، هذا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ،
◌َا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَلَاءِ ( يَعْنِ ابْنَ زَبْرٍ). حَدَّثِ يَحْبِ بْنُ أَ بِ الْمُطَاعِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْعِرْ بَضَ
ابْنَ سَارِيَةَ يَقُولُ: فَمَ فِيَا رَسُولُ اللهِعَ لِّ، ذَاتَ يَوْمٍ، فَوَعَظَنَ مَوْعِظَةً بَلِيغَةً وَجِلَتْ مِنْا
٤٠ - (محمد بن عبد الله) وفى النسخة الهندية: محمد بن عبدك. وقال فى هامشها: الكاف فى ((عبدك))
علامة التصغير فى اللغة الفارسية .
(بليغة) من المبالغة . أى بالغ فيها بالإنذار والتخويف.
٤٢ - ( ذات يوم) لفظة ((ذات)) مقحمة.
( وجلت) كسمعت ، أى خافت.
١٥

المقدمة
(٦) باب
(٤٢ - ٤٣) حديث
الْقُلُوبُ وَذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ. فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِمَِّلهِ. وَعَظْتَ مَوْهِظَةَ مُوَدِّعٍ. فَاعْهَدْ إِلَيْاَ
بِعَهْدٍ. فَقَلَ (عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللهِ. وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا. وَسَقَرَوْنَ مِنْ بَعْدِى
اخْتِلَافَا شَدِيدًا. فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِى وَسُنَّةِ اْلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ. عَضُّوا عَلَيْهاَ بِالنَّوَاجِدِ.
وَإِيَّا كُمْ وَالْأُمُورَ الْمُحْدَثَاتِ. فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ)).
٤٣ - حدّثَنْا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّوَّاقُ قَلًا:
تَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ مَهْدِىٌّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْ صَارِعِ، عَنْ مَعْرَةَبْ حَبِبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَمْرٍوٍ
السَّلَمِىِّ؛ أَنَّهُ سَمِعَ الْعِرْبَضَ بِنَ سَارِيَةَ يَقُولُ: وَعَظَنَاَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ مَوْعِظَةَ ذَرَفَتْ مِنْها
الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ. فَقُلْناَ: يَ رَسُولَ الهِ. إِنَّ هُذِهِ لَمَوْعِظَةُ مُؤَدِّعٍ فَمَذَا تَعْهَهُإِلَيْنَاً؟
قَالَ ((قَدْ تَرَكْتُكُمْ ◌َى الْبَيْضَاءِ. لَيْلُهَا كُنْهَرِهَا. لَا يَزِيغُ مَنْهَ بَعْدِى إِلَّ هَالِكٌ. مَنْ يَعِشِْ
مِنْكُمْ فَسْيَرَى اخْتِلَافَا كَثِيرًا. فَعَلَيْكُمْ بِمَ عَرَّقْتُمْ مِنْ سَنَِّ وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّشِدِنَ الْمَهْدِيِّينَ.
مَضُّوا عَلَيْا بِالنَّوَاجِذِ، وَمَلَيْكُمْ بِالطَّاعَةِ. وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا. فَإِنَّ الْمُؤْمِنُ كَالْجَمَلِ الْأَنِفِ.
حَيْثُمَا فِيدَ انْقَدَ )).
(وذرفت) أى سالت . وفى إسنادها إلى العيون، مع أن السائل دموعها، مبالغة. والمقصود أنها أثرت فيهم
ظاهراً وباطناً. ( وإن عبدا حبشيا) أى وإن كان الأمير عبداً حبشيا. (الخلفاء الراشدين) قيل ثم
الأربعة رضى الشعنهم. وقيل: بل هم ومن سار سيرتهم من أمة الإسلام . فإنهم خلفاء الرسول عليه الصلاة والسلام
فى إعلاء الحق وإحياء الدين، وإرشاد الخلق إلى الصراط المستقيم. (النواجذ) الأضراس. قيل: أراد به
الجد فى لزوم السنّة كفعل من أمسك الشىء بين أضراسه وعضَّ عليه منعا من أن ينتزع. أو الصبر على ما يصيب
من التعب فى ذات الله . كما يفعل المتألم بالوجع يصيبه.
٤٣ - ( على البيضاء) أى الملة والحجة الواضحة التي لا نقبل الشُّبَه أصلا. (فإنما المؤمن) أى شأن
المؤمن مِنْ ترك التكبر والتزام التواضع. (الأنفِ) أى الذى جعل الزمام من أنفه. فيجره من يشاء مِن
صغير وكبير إلى حيث يشاء. ( حيثما قيد) أى سِيقَ.
١٦

المقدمة
(٦-٧) باب
(٤٤ - ٤٥) حديث
٤٤ - حدّثْا يَخْبِ بْنُ حَكِيمِ، ثُنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْمِسْمَعِىُّ، منا قَوْرُ بْنُ يَزِيدَ،
عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّْنِ بْنِ عَمْرِو، عَنِ الْعِرْبَضِ بْنِ سَارِيَةَ. قَالَ: صَلَّى بِنَا
رَسُولُ اللهِ عَلَّهِ صَلَاةَ الصُّبْحِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً. فَذَ كَرَ غَمْوَهُ.
(٧) باب اجتذاب البدع والجدل
٤٥ - مّشْا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَحْدُ بْنُ ثَبَتِ الْجُخْدَرِىُّ. قَالَا: تنا عَبْدُ الْوَهَّب الثَّقَفىُّ،
عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابر بْنِ عَبْدِ اللهِ. قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِعَ لّهِ إِذَا خَطَبَ
اْمَرَّتْ عَيْنَاهُ وَعَلَا صَوْتُهُ وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ كَأَنْهُ مُنْذِرُ جَيْش ◌َقُولُ: صَبَّحَكُمْ مَسَّاكُمْ
وَيَقُولُ ((بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ كَتَيْنِ)) . وَيَقْرُنُ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ السََّّابَةِ وَالْوُسْطَى. ثُمَّ يَقُولُ
((أَمَّا بَعْدُ. فَإِنَّ خَيْرَ الْأُمُورِ كِتَابُ اللهِ. وَخَيْرُ الْهَدْىِ هَذْىُ مُحَمَّدٍ. وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَتُها .
وَكُلُّ بِذْعَةٍ ضَلَالَةٌ)). وَكَنَ يَقُولُ ((مَنْ تَرَكَ مَالَا فَلِأَهْلِهِ. وَمَنْ تَرَكَ دَيْنَا أَوْ ضَيَامًا
فَعَلَىَّ وَإِلَىَّ ».
٤٥ - (كأنه منذر جيش) هو الذى يجىء مخبراً للقوم بما قد دهمهم من عدوّ أو غيره. (يقول)
ضميره عائد للمنذر، والجملة صفته. (سبحكم) أى نزل بكم العدوّ صباحا. والمراد سينزل. وصيغة الماضى
للتحقق. (ومساكم) مثل سبتحكم. (أنا والساعة) لا يجوز فيه إلا النصب. والواو فيه بمعنى (مع))
(كهاتين) أى مقترنين. لا واسطة بيننا من نبيّ. (خير الأمور) أى خير مايتعلق
والمرادبه المقاربة.
به المتكلم. أو خير الأمور الموجودة بينكم. (الهَدْى) الطريقة والسيرة. (وشر الأمور) المراد من
شر الأمور. وإلا فبعض الأمور السابقة، مثل الشرك ، شر من كثير من المحدثات. ( محدثاتها) المراد
بها مالا أصل له فى الدين، مما أُحدث بعده عَِّ. (ضياءًا) أى عيالا. (فعلىّ وإلىّ) قال السيوطىّ:
فيه لف ونشر مرتب. ف ((علىّ)) راجع إلى الدّين. و((إلىّ)) راجع إلى الضياع.
١٧
(٣ - سنن ابن ماجة - ١)

المقدمة
(٧) باب
(٤٦ - ٤٧) حديث
٤٦ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَُيْدِ بْنِ مَيْتُونِ الْمَدَنِىُّ، أَبُ عُبَيْدٍ، تنا أَبِىِ، عَنْ مُحَمِّدِ بْنِ جَعْفَرِ
ابْنِ أَبِ كَثِيرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ مُقْبَةَ، عَنْ أَبِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِ الْأَخْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ
مَسْعُودٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِعَ الهِ قَالَ ((إَِ هُما اعْتَنِ. الْكَلَامُ وَالْهَدْىُ. فَأَحْسَنُ الْكَلَامِ كَلَامُ
اللهِ. وَأَحْسَنُ الْهَدْىِ هَدْىُ مُحَمَّدٍ . أَلَا وَإِيَّا كُمْ وَيُحْدَثَتِ الْأُمُورِ. فَإِنَّ شَرِّ الْأُمُورِ مُحْدَثَتُهَا .
وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ. وَكُلَُّ بَدْعَةٍ ضَلَالَةٌ. أَلَا لَا يَطُوْلَنَّ عَلَيْكُمُ الْأَمَدُ فَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ
أَإِنَّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ. وَإَِّ الْبَعِيدُ مَا لَيْسَ بِآتٍ. أَلَا إِنَّ الشَّقِىُّ مَنْ شَقِىَ فِى بَطْنِ أُمِّهِ .
وَالسَّعِيدُ مَنْ وُفِظَ بِغَيْرِهِ أَ إِنَّقِتَلَ الْمُؤْمِنِ كُفْرٌ وَسِبَابُهُ فُسُوقٌ. وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِ أَنْ
يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ. أَلَا وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّ الْكَذِبَ لَيَسْلُحُ بِالِدِّ وَلَا بِالْهَزْلِ.
وَلَا يَعِدِ الرَّجُلُ صَلَّهُ ثُمَّلَا يَفِيَ لَهُ. فَإِنْ الْكَذِبَ يَهْدِى إِلَى الْفُجُورِ . وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِى
إِلَى النَّارِ. وَإِنْ الصِّدْقَ يَهْدِى إِلَى الْبِّ. وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِى إِلَى الْجُنَّةِ، وَإِنَّهُ يُقَالُ لِلِصَّادِقِ: صَدَقَ
وَبَرَّ. وَيُقَالُ لِلْكَاذِبِ: كَذَبَ وَفَجَرَ. أَلَا وَإِنَّ الْعَبْدَ يَكْذِبُ حَتَّى يَكْتَبَ عِنْدَ اللهِ
كَذَّابًا )).
**
*
٤٧ - مَّثَنْا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِ بْنِ خِدَاشٍ، مَنْا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، ثنا أَيُوبُ. ع وَحَدَّثَنَاَ
أَحْمَدُ بْنُ ثَبِتٍ الْجَحْدَرِىُّ، وَيَحْتِ بْنُ حَكِيمٍ، قَلَا: تنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، ثنا أَيُوبُ، مَنْ عَبْدِالهِ
ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تَلَا رَسُولُ اللهِعَظِلّهِ هَذِهِ الْآيَةَ (هُوَ الَّذِى أَنْزِلَ عَلَيْكَ
٤٦ - (إنما ها اثنتان) ضميرهما مبهم، مفسر بالكلام والهدى. أى إنما الكتاب والسنة اللذان وقع
التكليف بهما اثنتان لا ثالث معهما. ( إلا لا يطولن عليكم الأمد) الأمد هو الأجل. أى لا يلقين الشيطان
فى قلوبكم طول البقاء، فتقسو، أى تغلظ قلوبكم. (كفر) أى من شأن الكفر. (فسوق) أى
من شأن الفسقة. (لا يصلح) أى لا يوافق شأنه المؤمن بالجد أى بطريق الجد. (والبر) قيل هواسم
جامع للخير. وقيل : هو العمل الخالص من كل مذموم.
١٨

المقدمة
(٧) باب
(٤٧ - ٥١) حديث
الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابهاتٌ. إِلَى قَوْلِهِ، وَمَا يَّذٌّ كَّرُ
إِلَّا أُوْ لُوا الْأَلْبَابِ). (٣/ سورة آل مم
فَقَالَ ((يَامَائِشَةُ : إِذَا رَأَ يْتُمُ الَّذِينَ يُحَدِلُونَ فِيهِ، فَهُ الَّذِينَ عَنَاهُمُ اللهُ. فَاحْذَرُوهُمْ)».
٤٨ - مَّثْا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، نا مُمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ. ع وَحَدَّثَنَا حَوْثَرَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، تنا مُحَمَّهُ
ابْنُ بِشْرٍ، قَالَا: ثنا حَجَّاجُ بْنُ دِيَارٍ، عَنْ أَبِ طَالِبٍ، عَنْ أَبِ أَمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِعَلَهُ
((مَاضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدَى كَانُوا عَلَيْهِ إِلَّ أُوتُوا الْجِدَلَ)) ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ (بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ)
(٤٣ / سورة الزخرف / الآية ٥٨)
*
٤٩ - حَّثنا دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَنَ الْمَسْكَرِىُّ، ثنا مُحمَّدُ بْنُ عَلِىِّ أَبُو هَاشِمٍ، بْنِ أَبِ خِدَاشٍ
الْمَوْصِلِىِّ. قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِحْصَنِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِى عَبْلَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ،
عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَِهِ((لَا يَقْبَلُ اللهُ لِصَاحِبِ بَدَّعَةِ صَوْمًا وَلَا صَلَاةٌ، وَلَا
صَدَقَةً، وَلَا حَجَّا وَلَا هُمْرَةٌ، وَلَا جَهَادًا، وَلَ صَرْفَا وَلَا عَدْلًا. يَخْرُجُ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا تَخْرُجُ
الشَّعَرَةُ مِنَ الْعَجِينِ ».
٠٠
٥٠ - مَّثَنْا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، مَنْا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورِ الْخَيَّطُ، عَنْ أَبِىِ زَيْدٍ ، عَنْ
أَبِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَِّهِ((أَبّى اللهُ أَنْ يَقْبَلَ عَمَلَ صَاحِبٍ
بِدْعَةٍ حَتَّى يَدَعَ بِدْعَتَهُ)).
فى الزوائد: رجال إسناد هذا الحديث كلهم مجهولون. قاله الذهبىّ .
***
٥١ - مّشنْا عَبْدُ الرَّْنِ بْنُ إِنْرَاهِيمَ الدُّمَشْقِىُّ وَهُرُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: مَنَا ابْنُ
أَبِى فُدَيْكٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّهِ ((مَنْ تَرَكَ
١٩

المقدمة
(٧ -٨) باب
(٥١ - ٥٣) حديث
الْكَذِبَ وَهُوَ بَاطِلٌ بِىَ لَهُ قَصْرٌ فِ رَبَضِ الْجُنّةِ، وَمَنْ تَرَكَ الْمِرَاء وَهُوَ يُحِقٌّ بِىَ لَهُ فِى
وَسَطِهاَ. وَمَنْ حَسَّنَ خُلُقَهُ بِى لَهُ فِىِ أَعْلَاهَا)).
هذا الحديث أخرجه الترمذىّ، وقال : هذا حديث حسن .
(٨) باب إجتناب الرأى والقياس
٥٢ - مَّثَنْا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، وَعَبْدَةُ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَعَبْدُ اللهِ
إبٌْ ثُمَيْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ع وَحَدَّثَنَاَ سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا عَلِيُّبْنُ مُسْهِرٍ، وَمَالِكُ بْنُ أُنَسٍ،
وَحَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَشُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ
عَمْرِو بْنِ الْعَصِ؛ أَنَّ رَسُولَ الهِ عَ لِّ قَالَ ((إِنَّاللهَ لَا يَقْبِصُ الْعِلْمَ انْتِزَامًا، يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ
وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَاءِ. فَإِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمَا اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُّسَا جُهَالًا. فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا
بِغَيْرِ عِلْمٍ. فَضَلُوا وَأَضَلُّوا)).
٥٣ مَّثَنْا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَئِبَةَ، نا عَبْدُ الهِ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أُبی أیُوبَ.
حَدَّثَنِ أَبُو هَانٍِ، ◌َُيْدُ بْنُ مَانِ الَوْلَانِىّ، عَنْ أَبِىِ مُثْمَانَ مُسْلٍ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِعَ لِ((مَنْ أَنْتِىَ بِقُتْيَا غَيْرَ تَبَتٍ فَإِنَ إِنْهُ عَلَى مَنْ أَفْنَاهُ)).
***
٥١ - (فى ربض الجنة) أى حوالى الجنة وأطرافها، لا فى وسطها. (المراء) الجدال.
٥٢ - (انتزاعاً) أى محواً من الصدور. وهو مصدر ( ((يقبض)) من غير لفظه، لبيان النوع. نحو
رجع القهقرى .
٥٣ - (أُفْتِىَ) أى من وقع فى خطأ بفتوى عالم، فلا إثم على متبع ذلك العالم. (ثَبَت) فى
المصباح: رجل ثَبَت إذا كان عدلا ضابطًا .
٢٠