النص المفهرس
صفحات 1641-1660
وروينا هذا عن الوضيف بن عطاء عن محفوظ بن علقمة عن ابن عائذ قال : ((دخل ثلاثة نفر)) ... الحديث، وزعم المهلب: أنَّ حديث معاذ يحتمل أن يكون أوّل الاسلام وقت عدم القرآن ووقت لا عوض للقوم من معاذ، فكانت حال ضرورة لا تجعل أصلا يقاس عليه. انتهى . قد أسلف أنَّ هذا كان قبل أَحد، فلا حاجة لنا إلى هذا النحو ، وقد ورد حديث بشدّ قول من ذهب إلى أنّ معاذا كان يصلى مع النبي عَِّ الفرض ذكره الإسماعيلي، ثنا إبراهيم بن السرى بن أحمد ثنا مهنأ وابن السرى ثنا محمد بن إسحاق العامرى ثنا عبد الله عن أبي الأحوص عن المغيرة عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت : ((كان النبي عَّ ه إذا رجع من المسجد صلى بنا)). ومنع أبو حنيفة وأصحابه من صلاة المفترض خلف المتنفل ، وهو قول الزهري ورواية عن الحسن بن أبي الحسن، وقول سعيد بن المسيب، والنخعي، وأبي قلابة وربيعة بن أبي عبد الرحمن، ويحيى بن سعيد الأنصاري، ومالك بن أنس، ورواية أبي الحرث عن أحمد بن حنبل، زاد الطحاوي: ومجاهدا، واستدل بالحديث الصحيح: ((إنما جعل الإمام ليؤثّم به فلا تختلفوا عليه ))(١). قال ابن بطال: ولا اختلاف أعظم من اختلاف النيات ، ولأنّه لو جاء بنا المفترض على صلاة المتنفل لما شرعت صلاة الخوف مع كل طائفة بعضها وارتكاب الأعمال التي لا تصح الصلاة معها في غير الخوف ؛ لأنَّه كان يمكنه عَّلِ أن يصلى/ مع كل طائفة جميع [٧٨٦/ ب] صلاته، وتكون الثّانية له نافلة وللطائفة الثانية فريضة. انتهى . قد أسلفنا ما قاله في الحديث، فلا حاجة له إلى إحالة لوقوعه لكونه حديثا جيد ، قال الطحاوي: ويحتمل أن يكون حديث معاذ وقت كأنه الفريضة تصلى مرتين، فإِنَّ ذلك قد كان يفعل في أوّل الاسلام حتى نهي عنه ، وبنحوه ذكره ابن السني وابن بطال. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا إسماعيل ابن علية عن محمد بن إسحاق عن سعيد بن أبي هند عن مطرف بن عبد الله بن الشخير (١) صحيح. رواه البخاري (١٨٤/١)، وأحمد (٣١٤/٢)، والدارمي (٢٨٧/١)، ومالك في ((الموطأ)) (ص ٩٣)، والبيهقي (١٥٦،٩٧،١٨/٢)، وعبد الرزاق (٤٠٨٢)، والتمهيد (٦/ ١٣٧،١٣٢،١٣١)، وتلخيص (٣٨،٦/٢)، وإتحاف (٢٠٤،٢٠٢/٣)، والبخاري في ((الكبير)) (٣٨/٩)، والخطيب في ((التاريخ)) (٣٢٠/٥)، والتجريد (٨٨٧،٨٢٥)، والكنز (٢٠٤٧٦). ١٦٤١ قال: سمعت عثمان بن أبي العاص يقول: كان آخر ما عهد إلى النبي عَّة. حين أمرنى على الطائف أن قال لى: (( يا عثمان تجاوز في الصلاة واقدر الناس بأضعفهم، فإنَّ فيهم الكبير والسقيم والبعيد وذا الحاجة)) (١). هذا حديث خرجه مسلم بلفظ: ((فمن أمّ الناس فليخفف، فإن فيهم الكبير، وإن فيهم الضعيف، وإن فيهم ذا الحاجة، فإذا صلى أحدكم وحده فليصل كيف شاء))(٢)، وفي لفظ: ((إذا أممت الناس فاحفَّ بهم الصلاة))(٣)، وفي الصحيحين عن أبي هريرة أن النبي عَ لٍ قال: ((إذا أم أحدكم الناس فليخفف، فإنَّ فيهم الصغير، والكبير، والضعيف، والمريض، وإذا صلى وحده فليصل كيف شاء ))(٤). حدثنا على بن إسماعيل حدثنا عمر بن على حدثنا يحيى حدثنا علي بن إسماعيل حدثنا شعبة حدثنا عمرو بن مرة عن سعيد بن المسيب قال عثمان بن أبي العاص: إنَّ آخر ما قال لي رسول الله عَّةٍ: ((إذا أممت قوما فأخف بهم ))(٥). وعند النسائي من حديث ابن عمر بسند صحيح : [٧٨٧/ ١] ((كان رسول الله عَ الله يأمرنا بالتخفيف ويأمنا/ بالصافات))(٦). وفي مسند الشافعي من حديث عبد بن عثمان بن خثيم عن نافع بن سرخس قال: عدنا أبا واقد فسمعته يقول: ((كان رسول الله عَ ل أخف الناس صلاة على الناس وأطول صلاة لنفسه))(١). وفي مصنف أبي بكر عن المنذر عن أبي أسيد قال: (١) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/٩٨٧)، وأحمد (٢١/٤)، وابن خزيمة (١٦٠٨). وصححه الشيخ الألباني . (٢) صحيح. رواه مسلم في ( الصلاة، ح/١٨٢،١٨٣، ١٨٦)، والبخاري في (الأذان ، باب (٦٣))، والترمذي في ( الصلاة، باب ((٦١)))، وأحمد (٢٥٦/٢، ٤،٥٣٧،٣٩٣/ ٢١٦،١١٩،٢٢) . (٣) صحيح . رواه ابن ماجة (ح/٩٨٨)، وصححه الشيخ الألباني . (٤) صحيح . رواه مسلم في ( الصلاة، ح/١٨٣)، والترمذي (ح/٢٣٦)، والبيهقي (٣/ ١١٧)، وعبد الرزاق (٣٧١٢)، وتلخيص (٢٨/٢). (٥) صحيح. رواه مسلم في ( الصلاة، ح/١٨٧)، وابن ماجة (ح/٩٨٨)، وأحمد (٢٢/٤)، والبيهقي (١١٦/٣)، والحلية (١٠٠/٥). (٦) المنثور (٢٧٠/٥)، والمشكاة (١١٣٥)، وابن كثير (٣/٧). ١٦٤٢ ((كان أبي يصلى خلفي فربما قال لي: يا بني طولت بنا اليوم)). وعند الطبراني من حديث إبراهيم التيمي عن أبيه سمعت عبد الله بن مسعود عن النبي عَّة: (( أيكم أم الناس فليخفف؛ فإن فيهم الضعيف والكبير وذا الحاجة))(٢) وقال: لم يروه عن عمار الدين عن ابن عمر إلا عبد الجبار تفرد به، والله تعالى أعلم . (١) رواه أحمد (٢١٩،٢١٨/٥)، والمجمع (٧٠/٢)، وعزاه إلى أحمد وأبو يعلى وقال الليثي والطبراني في الكبير وقال البكري: ورجاله موثقون. والكنز (٢٢٨٥٥)، والبخاري في ((الكبير)) (٢٥٨/٢)، والخطيب في «التاريخ» (٤٢٣،١٤،٢٣٢/٣)، والحلية (٢٣٢/٧). (٢) رواه أبو عوانة (٨٦/٢)، والحميدي (٤٥٣). ١٦٤٣ ١٧٨- باب الإمام يخفف الصلاة إذا حضرت حدثنا نصر بن علي الجهضمي ثنا عبد الأعلى ثنا سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله عَّله: ((إنى لأدخل في الصلاة، وأنا أريد إطالتها، فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي مما أعلم بوجد أمّه بيكائه))(١). هذا حديث اتفقا على تخريجه، وفي لفظ عند البخاري: (( ما صليت وراء إمام قط أخف صلاة، ولا أتم من صلاة النبي عَّله، وإن كان ليسمع بكاء الصبي فيخفف مخافة أن تفتن أمه ))(٢). حدثنا إسماعيل بن أبي كريمة الحرافي ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن عبد الله بن علاثة عن هشام بن حسان عن عثمان بن أبي العاص قال: قال رسول الله عَّه: ((إنى لأسمع بكاء الصبي فأتجوز في الصلاة))(٣). هذا حديث في سنده انقطاع فيما [٧٨٧/ ب] بين الحسن وعثمان نص/ على ذلك أبو عبد الله الحاكم في مستدركه، وذلك آية لما ذكر حديثه عنه: ((تمكث النساء أربعين يوما)) قال: فليعلم طالب الحديث أن الحسن لم يسمع من عثمان بن أبي العاص شيئا وضعف بسبب ابن علائة، وإن كان يحيى وثقه ، وكذلك ابن سعد، وقال بن عدي: أرجو أنّه لا بأس به وهو حسن الحديث ، وقال أبو زرعة: صالح، فقد قال البخاري: في حديثه نظر، قال أبو الفتح الأزدي لسنا ينفع من البخاري بهذا ابن علاثة حديثه يدل على كذبه وكان أحد الفصل في الردّ عن الأوزاعي ، قال الخطيب: قد أفرط أبو الفتح في الميل على ابن علائة، وأحسبه وقعت إليه (١) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري، ومسلم (ص/٣٤٣) والبيهقي (٢/ ٣٩٣) وأحمد في ((المسند)) (١٠٩/٣) والمشكاة (١١٣٠). (٢) انظر: الحاشية السابقة . (٣) ضعيف . رواه ابن ماجة (ح/٩٩٠)، في الزوائد: عثمان بن أبي العاص ، في إسناده مقال . قال المزّي في التهذيب : قيل لم يسمع الحسن من عثمان أهـ . ومحمد بن عبد الله بن علائة ، وإن وثّقه ابن معين وابن سعد ، فقد ضعّفه الدارقطني ، والأزدي كذّبه ، وابن حبان قال : يروى الموضوعات عن الثقات . لا يحتمل ذكره إلّا على وجه القدح فيه ، وباقي رجاله ثقات . ورواه الطبراني (٤٨/٩)، والحلية (١٣٦/٦)، والكنز (٢٠٤١٩). ١٦٤٤ روايات لعمرو بن حصين عنه فنسبه إلى الكذب لأجلها، والغلة في تلك من جهة عمرو فإنه كان كذبا ، وأمّا محمد فقد وثقه يحيى، ولا أحفظ لأحد من الأئمة فيه خلاف ما وصفه به يحيى انتهي كلامه. وفيه نظر؛ لما ذكره أبو بكر بن بشران عن الدارقطني أنَّ علاثة ضعيف متروك ، وقال النقاش: وقبله أبو عبد الله الحاكم روى عن الأوزاعي، وخصيف والنَّصْر بن عربي أحاديث موضوعة، زاد الحاكم ومدار حديثه على عمرو بن الحصين ، وقال أبو حاتم ابن حبان: يروى الموضوعات عن الثقات لا يحل ذكره إلّا على جهة القدح فيه. حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم ثنا عمر بن عبد الواحد وبشر بن بكير عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال : قال رسول الله عَّه: ((إنى لأقوم في الصلاة، وأنا أريد أن أطول فيها فأسمع بكاء الصبي فأتجوَّز كراهة أن أشق على أمه ))(١). هذا حديث خرجه البخاري/ في صحيحه ، وعند ابن أبي شعبة: ثنا وكيع عن سفيان عن ابن الحويرث الزرقي عن عليّ بن قيس قال: قال رسول الله عَ ليه: ((إنى لأسمع بكاء الصبي خلفي فأخفف مشفقة أن أفتن أمه )). وثنا وكيع عن سفيان عن أبي الأسود النهدي عن أبي سائط: ((أن رسول الله عَّلِ قرأ في الركعة الأولى بسورة نحو من ستين آية فسمع بكاء صبي فقرأ في الثانية بثلاث آيات))(٢). وثنا شريك عن أبي هارون عن أبي سعيد فيما يعلم عن النبي عَ لِ أنه قال: ((إني لأكون في الصلاة فأسمع بكاء الصبي فأخفف مخافة أن أشق على أمه، أو قال: أن تفتن أمه)). التجوز معناه: تقليل القراءة؛ لحديث ابن سائط وغيره ، وقال بعض العلماء: يستدل بهذا على أنّ الإمام إذا كان راكعًا فأحس بداخل للصلاة ينتظره ، قال القرطبي: ولا حجة فيه؛ لأن هذه الزيادة عمل في الصلاة بخلاف الحديث ، وقال ابن بطال: أجازه الشعبي، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، والحسن، وقال بعضهم: ينتظر ما لم يشق على أصحابه، وهو قول أحمد، وإسحاق، وأبي ثور، فقال مالك، وأبو حنيفة، والأوزاعي: ينتظر ، وقال [٧٨٨ / ١] (١) صحيح. رواه البخاري (٢١٩/١)، وأبو داود (ح/٧٨٩)، والنسائي في ( الإمامة ، باب ((٣٥))، وأحمد (٣٠٥/٥). (٢) لم نقف عليه . ١٦٤٥ سحنون صلاتهم باطلة والوجد الحزن ، قال ابن سيده: وجد الرجل وجدا ووجد كلاهما عن الجياني ، حزن ، وفي نوادر للهجري تواكيدًا بما وجدت من الأسانيد الذي رسمه بين القطيل للسرب ، وحكى وُجد: بالضم، وعن الفراء، وأبو عبيد، وفي المصنف، وابن القطاع في الأفعال والسيرافي في كتابه الإقناع، والجوهري، وغيرهم ردًّ ابن سيده ووجد به وجدًا في الحب لا غير وأنشد لقد زادنا وجدًا سقا نيسًا/ وجدوا مطايانًا بلينة طلعًا، وقال ابن فرو في وصف عجوز: ما بطلها الوالد ولا زوجها الوجد يعني: مُحيا بن فرقول: من موجده أمّه أي من حبها إيّاه وحزنها لبكائه، والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب . [٧٨٨ / ب] ١٦٤٦ ١٧٩ - باب إقامة الصفوف حدثنا عليّ بن محمد ثنا وكيع عن الأعمش عن المسيب بن رافع عن تميم بن طرفة عن جابر بن مرّة قال: قال رسول الله عَ له: ((ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها)). قال: قلنا: ((وكيف تصف الملائكة عند ربها قال : تتمون الصفوف الأول، وتراصوا في الصف))(١). هذا حديث خرجه مسلم في صحيحه مطولاً. حدثنا محمد بن بشار ثنا يحيى بن سعيد عن شعبة ح، وثنا نصر بن عليّ ثنا أبي بشر بن عمر قالا : ثنا شعبة عن قتادة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله عَّله: ((سووا صفوفكم فإن تسوية الصف من تمام الصلاة))(٢). هذا حديث خرجاه في صحيحيهما. ولفظ الحاكم وزعم أنه على شرط الشيخين: ((من حسن الصلاة إقامة الصف))، حدثنا محمد بن بشار ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن سماك بن حرب سمع النعمان بن بشير يقول: كان رسول الله عَّم يسوي الصف حتى يجعله مثل الرمح أو تعرج القذح قال: فرأى صدر رجل نائيا فقال ◌َ له. ((سووا صفوفكم، أو ليخالفنَّ الله بين وجوهكم))(٣). هذا حديث خرجاه أيضًا وفي لفظ عند مسلم: كان رسول الله عَّةٍ يسوي صفوفنا، كأنما (١) صحيح. رواه مسلم في (الصلاة، ح/١١٩)، والنسائي في (الإمامة، باب ((٢٨))، وأبو داود في ( الصلاة، باب ((٩٤)))، وابن ماجة (ح/٩٩٢)، وأحمد (١٠٦،١٠١/٥)، والبيهقي (١٠١/٣)، والترغيب (٣١٩/١)، وسعيد بن منصور (٢٩٣/٥)، وابن كثير (٣/٧)، والقرطبى (٢٩٣/١٨،١٣٧/١٥)، والبغوي (١٨/٦)، والحاوي (٢٥٥/٢،٨١/١)، والحبائك (١٣٠)، والكنز (٢٠٥٥٥)، وشرح السنة (٣٦٦/٣)، والحلية (١٢٠/٨)، والطبراني (٢/ ٢٨٧،٢١٩)، وابن خزيمة (١٥٤٤)، وابن أبي شيبة (٣٥٣/١٠). (٢) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (١٨٤/١)، ومسلم في ( الصلاة، ح/١٢٤)، وأبو داود (ح/٦٦٨)، وابن ماجة (ح/٩٩٣)، وأحمد (١٧٧/٣، ٢٧٤،٢٥٤، ٢٩١،٢٧٩)، والدارمي (٢٨٩/١)، وشرح السنة (٣٦٨/٣)، والترغيب (٣١٨/١)، وإتحاف (١٨٠/٣)، وأبو عوانة (٢/ ٣٩،٣٨) . (٣) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/٩٩٤)، والبيهقي (١٠٠/٣،٢٢/٢)، والمنثور (٢٩٤/٥)، والكنز (٢٠٥٥٣، ٢٠٥٨١، ٢٠٦٠٣، ٢٠٦٠٤، ٢٠٦١٨، ٢٣٠٠٠،٢٠٦٢٠،٢٠٦١٩)، وابن كثير (١٨٢/٦)، والخطيب (٢٢٧/١١). ١٦٤٧ [٧٨٩/ ١] يسوى/ بها القدح حتى إذا رأى أن قد عقلنا عنه ثم خرج يومًا، فقام حتى كاد أن يُكبّر، فرأى رجلاً باديًا صدره من الصف. فقال: ((عباد الله لتسون صفوفكم أو ليخالفنَّ الله بين وجوهكم))(١). وعند أبي داود: ((وأقيموا صفوفكم ثلاثا، والله لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم ، قال: فرأيت الرجل يكون منكبه بمنكب صاحبه وكعبه بكعبه ))(٢). وفي كتاب الخلال: لما ذكر لأحمد حديث النعمان من رواية زيد بن حباب عن حسين بن واقد عن سماك قال: هذا خطأ، قال أبو الحسن: تفرد به حسين عن سماك. حدثنا هشام بن عمار ثنا إسماعيل بن عباس ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله عَّله: ((إن الله وملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف، ومن سدَّ فرجة رفعه الله تعالى بها درجة))(٣). هذا حديث مختلف في إسناده، للاختلاف في حال إسماعيل المتقدم الذكر ، ورواه ابن شاهين في مسنده بسند صحيح على رسم مسلم، فقال: أخبرني أسامة بن زيد عن عثمان بن عروة عن الزبير عن أبيه عن عائشة بلفظ: ((إنّ الله وملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف)) (٤). وسيأتى عند ابن ماجة إن هذا اللفظة وشواهد حديث ابن عمر يرفعه: ((إن الله وملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف ))(٥). قال الحاكم فيه: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ، وفي لفظ: (( أقيموا الصفوف، وحاذوا بين المناكب، وسدوا الخلل ولينوا بأيدي إخوانكم، ولا تذروا فرجات الشياطين، ومن وصل صفًا وصله (١) صحيح. رواه مسلم في (الصلاة، ح/١٢٨)، والبيهقي (٢١/٢)، والمشكاة (١٠٨٥)، والكنز (٢٠٦٠٥) . (٢) حسن . رواه أبو داود (ح/٦٦٢) . (٣) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/٩٩٩)، وأحمد (١٦٠،٨٩،٦٧/٦)، والبيهقي (٣) ١٠٣،١٠١)، والحاكم (٢١٤/١)، والمجمع (٩١،٣٨/٢)، وابن خزيمة (١٥٥٦،١٥٥٠)، وشرح السنة (٣٧٢/٣)، والجوامع (٥٠٩٢، ٥١٠١،٥٠٩٩،٥٠٩٣)، والكنز (٢٠٥٨٦،٢٠٥٥٤)، وابن حبان (٣٩٤)، والترغيب (٣٢٣،٣٢١/١)، وأبو حنيفة (٥٥)، والحاوي (٨١/١). وصححه الشيخ الألباني . (٥،٤) انظر : الحاشية السابقة . ١٦٤٨ الله ومن قطع صفا قطعه الله))(١). رواه أبو داود بسند صحيح عن عيسى عن إبراهيم عن ابن وهب عن معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية/ عن كثير بن مرّة [٧٨٩/ ب] عنه به ، وعنده أيضًا عن قتيبة عن الليث عن معاوية عن أبي الزاهرية عن أبي شجرة أن النبي عَّهِ، لم يذكر ابن عمرو عن عطاء عن ابن عباس قال : قال رسول الله عَّ: ((خياركم ألينكم مناكب في الصلاة))(٢). وعن أنس أن رسول الله عَّم قال: ((رصوا صفوفكم، وقاربوا بينها، وحاذوا بالأعناق، فوالذي نفسي بيده إنّى لأرى الشيطان يدخل في خلل الصف كأنها الحدف ))(٣). وفي لفظ عن محمد بن مسلم صاحب المقصورة قال : صليت إلى جنب أنس فقال: هل تدري لم صنع هذا العود؟ فقلت: لا والله، قال : كان رسول الله عَّله يضع عليه يده فيقول: ((استووا واعدلوا صفوفكم))(٤)، وهو عند الحاكم وزعم أنه على شرط الشيخين أن رسول الله عَ ليه: كان إذا قام إلى الصلاة أخذه بيمينه ثم التفت فقال: (( اعتدلوا سووا صفوفكم ثم أخذه بيساره))، فقال: ((اعتدلوا سووا صفوفكم))(٥). وعند الطبراني في الأوسط من حديث أبي صالح عن أبي هريرة يرفعه: ((إنَّ الله وملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف، ولا يصل عبد صفا إلّا رفعه الله به درجة ودورت عليه الملائكة من البر))(٦). وقال: لم يرد غانم بن الأحوص عن (١) حسن. رواه أبو داود (ح/٦٦٦)، وعبد الرزاق (٢٤٤١)، والترغيب (٣١٩/١)، والفتح (٢١١/٢)، والمشكاة (١١٠٢). (٢) حسن. رواه أبو داود (ح/٦٧٢)، والبيهقي (١٠١/٣)، والمجمع (٩٠/٢)، وعزاه إلى الطبراني في «الأوسط)) والبزار وإسناد البزار حسن ، وفي إسناد الطبراني ليث بن حماد ضعفه الدارقطني. وابن حبان (٩٣٧)، والطبراني (٤٠٥/١٢)، وعبد الرزاق (٢٤٨٠)، والترغيب (١/ ٣٢٢)، والمشكاة (١٠٩٩)، والكنز (٢٠٠٨١، ٢٠٦٣٨،٢٠٦٣٧)، والخطيب (٥٠/١٢). (٣) ضعيف. رواه أبو داود (ح/٦٦٧)، والبيهقي (١٠٠/٣)، وابن حبان (٣٨٧)، والمشكاة (١٠٩٣)، وابن خزيمة (١٥٤٥)، وشرح السنة (٣٦٩/٣)، والترغيب (٣١٨/١)، والكنز (٢٠٥٥٧)، وأصفهان (١٢٣/٢) .. (٤) رواه أحمد (٢٦٨/٣)، والمنثور (٢٩٣/٥)، وإتحاف (١١٥/٢). (٥) حسن. رواه أبو داود (ح/٦٧٠)، والبيهقي (١٣٠/٣،٢٢/٢)، والمشكاة (١٠٩٨٥). (٦) تقدّم. ورواه ابن ماجة (ح/٩٩٥)، وأحمد (١٦٠،٨٩،٦٧/٦)، والبيهقي = ١٦٤٩ أبي صالح غير هذا الحديث تفرد به ابن أبي أويس ، ومن حديث أنس أن النبي عَِّ قال: ((أتموا الصف المقدم، ثم الذي يليه، فما كان من نقلي فليكن من الصف المؤخر))(١). ذكر الخلال أن أحمد بن حنبل لمّ ذكر له هذا الحديث أعجبه واستحسنه من حديث الأنصاري ، وفي الأوسط من حديث [٧٩٠/ ١] عمرو بن مرّة عن أبي معمر عن عقبة/ بن عمرو قال: ((كان النبي عَّ}. يمسح مناكبنا في الصلاة، ويقول: سووا المناكب، وأقيموا الصفوف، ولا تختلفوا فيختلف بكم ))(٢). وقال: لم يروه عن عمرو إلا محمد بن جابر تفرد به إسحاق بن إسرائيل عن أبيه وهو في صحيح مسلم ، قال أبو محمد بن حزم: قوله أو ليخالفن الله بين وجوهكم هذا وعيد شديد، والوعيد لا يكون إلّ في كبيرة ، وقوله فإنّ تسوية الصف من تمام الصلاة إذا كان من إقامة الصلاة فهو فرض ؛ لأن إقامة الصلاة فرض ، وما كان من الفرض فهو فرض، وعند أبي حنيفة والشافعي ومالك هو من سنة الصلاة ، وقوله أو ليخالفن الله بين وجوهكم، قال النووي: الأظهر معناه يوقع بينكم العداوة والبغضاء واختلاف القلوب كما يقال يغير وجه فلان على أي ظهر لى من وجهه كراهة فيّ ويغير قلبه عليّ ؛ لأن مخالفتهم في الصفوف مخالفة في ظواهرهم، واختلاف الظواهر سبب لاختلاف البواطن وكان لعمر وعثمان رجال وكلهم بتسوية الصفوف . (١٠٣،١٠١/٣)، والحاكم (٢١٤/١)، والمجمع (٩١،٣٨/٢)، وابن خزيمة = (١٥٥٠، ١٥٥٦)، وشرح السنة (٣٧٢/٣)، والجوامع (٥٠٩٢، ٥١٠١،٥٠٩٩،٥٠٩٣)، والكنز (٢٠٥٨٦،٢٠٥٥٤)، وابن حبان (٣٩٤)، والترغيب (٣٢٣،٣٢١/١). (١) صحيح. رواه أبو داود (ح/٦٧٠)، والنسائي (٩٣/٢)، وأحمد (٢٢٥،١٣٢/٣)، والبيهقي (١٠٢/٣)، والكنز (٢٠٥٩٤)، وابن حبان (٣٩٠)، والمشكاة (١٠٩٣)، وشرح السنة (٣٧٣). (٢) رواه الطبراني : (٢١٨/١٧). ١٦٥٠ ١٨٠- باب فضل الصف المقدّم [٧٩٠ / ب] حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا يزيد بن هارون أنبأ هشام الدستوائى عن يحيى بن أبي بكر عن محمد بن إبراهيم عن خالد بن معدان عن عرباض بن سارية: ((أن رسول الله عَ ليه كان يستغفر للصف المقدم ثلاثًا والثاني مرة))(١). هذا حديث خرجه أبو حاتم بن حبان في صحيحه من حديث يحيى عن محمد بن إبراهيم عنه عن جبير بن نفير عن عرباض بلفظ: ((كان يصلي على الصف الأول)) (٢). ثم قال: ذكر الخبر المرخص قول من زعم أنّ محمدا لم يسمع هذا الخبر عن ابن معدان، فذكر حديث/ صرّح فيه بسماعه من خالد، قال: حدثني جبير بن العرباض حديث ... ، فذكره ، ولما خرجه الحاكم، قال: صحيح الإسناد على الوجوه كلها. حدثنا محمد بن بشار ثنا يحيى بن سعيد ومحمد بن جعفر قالا: ثنا شعبة، قال: سمعت طلحة بن مصرف يقول: سمعت عبد الرحمن بن عوسجة يقول : سمعت البراء بن عازب يقول سمعت رسول الله عَّ الله يقول: ((إن الله وملائكته يصلون على الصفوف الأولى ))(٣). هذا حديث خرجه البستى أيضًا من حديث منصور عن طلحة بلفظ: ((كان رسول الله عٍَّ يمسح مناكبنا وصدورنا، ويقول: لا تختلفوا فتختلف قلوبكم إن الله وملائكته يصلون على الصفوف المقدمة )) (٤). ولفظ الحاكم : ((تراصوا في الصفوف لا يتخللكم أولاد الحدف قلت : يا رسول الله ما أولاد الحدف : قال: حبان خرد سرد تكون بأرض اليمن))(٥)، وقال: هذا صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللفظ. حدثنا أبو ثور (١) صحيح. رواه الترمذي (ح/٢٢٤)، وابن ماجة (ح/٩٩٦)، والدارمي (٢٩٠/١)، وعبد الرزاق (٥٤٥٢)، وأحمد (١٢٧،١٢٦/٤)، والطبراني (٢٥٦/١٨)، والترغيب (٣١٦/١)، والكنز (٢٣٠١٤،١٧٩٣٧)، وابن عساكر في «التاريخ» (٣٦٦/٧،٦٦/٢). (٢) الحاشية السابقة . (٤،٣) الحواشي السابقة القريبة ص١٦٣٧، ١٦٣٨. (٥) المجمع (٩١/٢)، وعزاه إلى أحمد والبزار ورجاله ثقات. والحاوي (٨٠/١)، والحلية (٥٣١٣). ١٦٥١ إبراهيم بن خالد ثنا أبو قطن ثنا شعبة عن قتادة عن خلاس عن أبي رافع عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَّله: ((لو تعلمون ما في الصف الأول لكانت قراعة ))(١). هذا حديث خرجاه في صحيحيهما، وفي لفظ عند مسلم: ((خير صفوف الرجال أولها وشرّها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها))(٢). حدثنا محمد بن المصفي الجميصى ثنا أنس بن عياض حدثنى محمد بن عمرو بن علقمة عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عون عن أبيه قال : قال رسول الله عَّةٍ: ((إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول))(٣). [٧٩١/ ١] هذا حديث قال الدراقطني: تفرد به محمد بن مصفي عن أنس، ووهم من/ حديث أبي سعيد يرفعه: ((وإن خير الصفوف صفوف الرجال المقدم وشرها المؤخر)) (٤). وعن النعمان بن بشير قال: سمعت النبي عَّلم يقول: ((إن الله تعالى عز وجل وملائكته يصلون على الصف الأول أو الصفوف الأول))(٥). وفي الأوسط للطبراني من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة أنه قال : ((استغفر رسول الله عَّلِ للصف الأول ثلاث مرات، والثاني مرتين، وللثالث مرة))(٦). وقال: لم يروه عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة إلا أيوب بن عتبة ، ومن حديث أبي يزيد المديني عن عكرمة عن ابن عباس قال : قال النبي عَيّةٍ: ((عليكم بالصف الأول، وعليكم بالميمنة وإياكم والصف بين السوارى))(٧) وقال لم يروه عن أبي يزيد إلا إسماعيل بن مسلم المكي تفرد به المبارك ، قال (١) صحيح. رواه مسلم في (الصلاة، ح/١٣١)، والبيهقي (١٠٢/٣)، وابن خزيمة (١٥٥٥)، والكنز (٢٠٥٦٧)، والخطيب (٣٥٤/١٤،٢٠٠/١٢،٦٦/٦)، والترغيب (٣١٦/١)، وابن عساكر في ((التاريخ)) (٦٢/٢). (٢) صحيح . رواه مسلم في ( الصلاة، ح/١٣٢)، وأبو داود (ح/٦٧٨)، والترمذي (ح/ ٢٢٤)، والنسائي (٩٤،٩٣/٢)، وابن ماجة (١٠٠١،١٠٠٠)، وأحمد (٢/ ٤٨٠،٣٦٧،٣٤٠،٢٤٧)، والدارمي (٢٩١/١)، والبيهقي (٩٧،٩٠/٣)، والطبراني (٨/ ٢٠٣/١١،١٩٤)، والترغيب (٣١٦/١)، والمشكاة (١٠٩٢)، وابن خزيمة (١٥٦١). (٣) تقدّم قريبا . (٤)،(٥)،(٦) تقدّمت قريبا . (٧) رواه الطبراني (٣٥٧/١١)، والكنز (٢٠٦٤٢،٢٠٥٦٦). ١٦٥٢ القرطبي: اختلف من الصف الأول هل هو الذي يلى الإِمام أو المنبر والصحيح الأول ، وفي شرح ابن التين: روى نوح بن أبي مريم عن زيد العمي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي عَّهم أنه قال: ((من ترك الصف الأول مخافة أن يؤذي مسلما أضعف الله له الأجر)) (١). وفي المحكم: القرعة السهمة ، وقد اخترع القوم وتنازعوا وقارع بينهم واقترع وهي أعلى، وقارعة فقرعة يقرعه أي: أصابة القرعة دونه ، وقول خراش بن زهير أنشده ابن الأعرابي إذا امطادوا نعمان أشطره فكان وما شاتهم القرع فسره فقال القروع - المقارعة . (١) الترغيب (٣٢١/١)، والكنز (٢٠٦٤٧)، وابن القيسرانى في ((الموضوعات)) (٧٧٦)، وابن عدي في ((الكامل)) (٢٥٠٧/٧)، والمجمع (٩٥/٢)، وعزاه إلى الطبراني في «الأوسط)) وفيه نوح بن أبي مريم وهو ضعيف . ١٦٥٣ ١٨١ - باب صفوف النساء [٧٩١ / ب] حدثنا أحمد بن عبد الله، ثنا عبد العزيز بن محمد بن العلاء عن أبيه عن أبي/ هريرة وعن سهل عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَطّةٍ: ((خير صفوف النساء آخرها وشرها أولها، وخير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها ))(١). هذا حديث خرجه مسلم في صحيحه . حدثنا على بن محدم ثنا وكيع عن سفيان عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله عَفي: ((خير صفوف الرجال مقدمها، وشرها مؤخرها، وخير صفوف النساء مؤخرها، وشرها مقدمها ))(٢). هذا حديث تقدم الكلام عن رواية ابن عقيل . (١) تقدّم من أحاديث الباب ص ١٦٥٢. (٢) رواه أحمد (٣/٣،٣٥٤/٢، ١٦، ٣٨٧،٣٣١)، وأبو عوانة (٣٧/٢)، وعبد الرزاق (٥١١٠)، وابن أبي شيبة (٣٧٩/١)، والمجمع (٩٣/٢). ١٦٥٤ ١٨٢- باب الصلاة بين السوارى في الصف حدثنا زيد بن أخرم أبو طالب ثنا أبو داود وأبو قتيبة قالا: ثنا هارون بن مسلم عن قتادة عن معاوية بن قرة عن أبيه قال: (( كنا ننهي أن نصف بين السوارى على عهد رسول الله عَ لّه ونطرد عنها طردا))(١). هذا حديث إسناده صحيح على شرط ابن حبان لتوثيقه هارون بن مسلم رواية لما رواه البزار في مسنده عن عمرو بن عليّ ثنا أبو داود قال : وهذا الحديث لا نعلم رواه عن قتادة إلا هارون، ولا نعلم أسند قتادة عن معاوية عن أبيه غير هذا الحديث ، وقال فيه الحاكم: صحيح الإسناد، وعند الترمذي محسنًا، والحاكم مصحح الإسناد من حديث عبد الحميد بن محمود قال: (( صليت مع أنس بن مالك يوم الجمعة فدفعنا إلى السوارى فقدمنا وتأخّرنا فقال أنس: كنا نتّقى هذا على عهد رسول الله عَّلِ))(٢). ولما ذكره الإشبيلى وأعلّه بعبد الحميد، وردّ ذلك عليه ابن القطان بأنّه ثقة/ لا مطعن فيه ، وعن أبي أحمد بن عدي من حديث أبي سفيان طريف بن شهاب السعدى وهو ضعيف عن ثمامة عن أنس أن رسول الله عَّ: ((نهي عن الصلاة بين الاسطوانة))(٣). وفي نسخة ((الاسطوانتين)): وقد تقدَّم حديث ابن عباس أيضًا، قال الترمذي: ((كره قوم من أهل العلم أن نصف بين السوارى)). وبه يقول: أحمد، وإسحاق، وقد رخّص قوم من أهل العلم في ذلك أشبه أن يكون مستندهم في ذلك ما في الصحيحين عن ابن عمر: أنّ النبي عَِّ لما دخل الكعبة قال إليه بلال حين خرج: (( ما صنع النبي عٍَّ ؟ قال : جعل عمودا عن يمينه وعمودا عن يساره وثلاثة أعمدة وراءه، وكان البيت يومئذ على سبعة أعمدة)) (٤). ذكر الخطابي أن كراهة الصلاة بين السواري لأجل انقطاع الصفوف أو لأنه موضع [٧٩٢ / ١] (١) انظر: الصحيحة (ح/٣٣٥). ورواه ابن ماجة (ح/١٠٠٢)، وفي إسناده مجهول. (٢) صحيح. رواه الترمذي (ح/٢٢٩)، وقال: ((هذا حديث حسن صحيح)) قلت : والذي نقل في ((نيل الأوطار)) (٢٣٥/٣)، وعون المعبود (٢٥٢/١). عن الترمذي: التحسين فقط. (٣) المصدر السابق . (٤) الخطيب في الفقيه والمتفقه : (٣٦٨). ١٦٥٥ جمع النعال، والأول أشبه ، لا أن الثاني محدث ولا خلاف جراءة عند الضيق وأما مع السعة فمكروه . ١٦٥٦ ١٨٣- باب صلاة الرجل خلف الصفوف وحده [٧٩٢/ ب] حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا ملازم بن عمرو عن عبد الله بن بدر حدثنى عبد الرحمن بن عليّ بن شيبان عن أبيه وكان من الوفد قال : خرجنا حتى قدمنا على النبي عَ ◌ّ فبايعناه وصلينا خلفه ثم قال: وصلينا وراءه أخرى فقضى الصلاة فرأى رجلاً فرد خلف الصف قال: فوقف عليه نبى الله عَبيه حين انصرف ثم قال: ((استقبل صلاتك، فإنه لا صلاة للذى خلف الصف))(١). هذا حديث خرجه أبو حاتم في صحيحه عن الفضل بن حباب ثنا مسدد ثنا ملازم بلفظ: ((فإنه لا صلاة لفرد خلف الصف))(٢). وفي/ لفظ: نظر إلى رجل خلف الصف وحده فقال له عَ له: ((هكذا صليت)) قال: نعم. قال: ((فأعد صلاتك، فإنه لا صلاة لفرد خلف الصف وحده))(٣). ولما ذكره الإشبيلي قال عبد الرحمن: لم أسمع فيه بتعديل ولا بجرح أكثر من أنه لم يرو عنه إلا ابن بدر، وهو علّه في الراوي عند بعضهم أو أكثرهم حتی یروى عنه اثنان. انتهي كلامه . وفيه نظر؛ من حيث أنه روى عنه أيضًا ابنه محمد بن عبد الرحمن ورعلة بن عبيد الرحمن بن رباب وذكرها في جملة الثقات ، ولما ذكره ابن حزم محتجًا به، قال عبد الرحمن: ما نعلم أحد عابه بأكثر من ذلك ولم يرو عنه غير عبد الله بن بدر وذلك ليس يخرجه ، وكان هذا هو شبهة الإشبيلي، والله تعالى أعلم . حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبد الله بن إدريس عن حصين عن هلال بن يسار قال: ((أخذ بيدى وبأيدى أبي الجعد فأوقفني على شيخ بالرّقة يقال له وابصة بن معيد فقال: صلى رجل خلف الصف وحده فأمره النبي عَّ الِ أن يعيد)). هذا حديث قال فيه أبو عيسى الترمذي وأبو معلي الطوسي: حديث حسن ، وقد (١) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/١٠٠٣)، في الزوائد: إسناده صحيح. رجاله ثقات . وابن أبي شيبة (١٩٣/٢). وصححه الشيخ الألباني. (٢) رواه ابن حبان (٤٠١)، وأحمد (٢٣/٤)، والبيهقي (١٠٥/٣)، وابن سعد (٤٠/٥)، والمعاني (٣٩٤/١). (٣) المصدر السابق . ١٦٥٧ [٧٩٣ / ١] كره قوم من أهل العلم أن يصلي الرجل خلف الصف، وقالوا: يعيد، وبه يقول أحمد، وثنا إسحاق، وقال قوم: يجزيه وهو قول الثوري، وابن المبارك وهو الشافعي ، وذهب قوم من أهل الكوفة إلى حديث وابصة منهم حماد بن أبي سليمان وابن أبي ليلى ووكيع ، وفي حديث حصين ما يدل أنّ هلال أدرك وابصة، واختلف أهل الحديث في هذا فقال بعضهم: حديث عمرو بن مرّة عن هلال عن عمرو بن راشد عن وابصة أصح ، وقال بعضهم: حديث حصين عن هلال عن زياد/ عن وابصة أصح، قالا: وهذا عندنا أصح من حديث عمرو؛ لأنه قد روى من غير حديث هلال عن زياد عن وابصة ، وقال الشافعي: سمعت بعض أهل العلم بالحديث يذكر أنّ بعض المحدثين يدخل بين هلال ورابصة رجلًا، ومنهم من يرويه عن هلال عن وابصة سمعه منه وسمعت بعض أهل العلم منهم كأنّه يوهنه بما وصفت ، وقال البيهقي: لم يخرجه الشيخان لما حكاه الشافعي من الاختلاف في سنده، ولما في حديث عليّ بن حبان من أنّ رجاله غير مشهورين ، وقال الشافعي في موضع آخر: لو ثبت الحديث لما خرج الحاكم لوابصة حديثا في مستدركه، وقال: صحيح على شرط الشيخين(١) ، وقال أبو عمر بن عبد البر في حديث وابصة مضطرب، وقال أبو محمد الإشبيلي: وغير أبي عمر يقول: الحديث صحيح؛ لأن الاختلاف الذي فيه لا يضرّه، وعمرو بن راشد المذكور في حديث شعبة وثقه أحمد بن حنبل وخرج ابن حبان حديث عمرو بن راشد وحصين في صحيحه(٢) ، ثم قال: سمع هذا الخبر هلال بن يساف بن عمر عن أبي الجعد عن وابصة فالطريقان جميعا محفوظان ، ثم قال: ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به هلال بن يساف. ثنا عبد الله بن محمد ثنا إسحاق بن إبراهيم ابنا وكيع ثنا يزيد بن أبي زياد بن أبي الجعد عن عمه عبيد بن أبي الجعد عن أبيه زياد عن أبي الجعد عن وابصة بن معيد ... ، (١) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري في (الأذان، (٦٥، ٦٣)))، وأبو داود في ( الصلاة ، (١٣٣))، وابن ماجة (ح/٩٨٩)، وأحمد (٢٠٥/٣)، وعبد الرزاق (٢٧٢٢)، والكنز (٢٢٨٨٤،٢٠٤٥٨)، والبيهقي (٣٩٣/٢). (٢) صحيح . رواه البخاري (ح/٧٠٨). ١٦٥٨ فذكره ، /وفي المعجم الكبير لأبي القاسم من حديث سمرة بن عطية عن (٧٩٣/ ب] هلال عن وابصة أن رسول الله عَ ليه : سئل عن رجل يصلى خلف الصف وحده فقال: ((يعيد ))(١). ورواه أيضًا من حديث عبد الواحد بن زياد عن الأعمش عن عبيد بن أبي الجعد عن سالم بن أبي الجعد عن وابصة به من حديث أبي خالد الأحمر والمحاربي عن محمد بن سالم بن أبي الجعد عن وابصة قال: صففت مع النبي عَّه صفا وحدى فلما انصرف قال: ((أعد الصلاة))(٢). ومن حديث سهل بن عامر ثنا عبد الله بن نمير عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عنه: ((صلى رجل خلف الصف))(٣). ومن حديث مالك بن سفيان ثنا اليسري بن إسماعيل عن الشعبي عنه: أبصر النبي عد له. رجلًا يصلي خلف الصف وحده فقال: (( أيا المصلى وحده، إلا تكون وصلت صفًا، وقد أدخلت معهم أو اجتررت في صلاتك رجلًا، إن كان ضاق بك المكان أعد صلاتك فإنه لا صلاة لك ))(٤). ومن حديث أشعث بن سوار عن بكير بن الأخنس عن حبيش بن المعتمر عن وابصة بالأول ، وفي العلل للخلال: قال إسحاق بن إبراهيم سألت أبا عبد الله عن حديث الجماني عن النضر بن عمر الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس: أن النبي عَ ◌ّه رأى رجلًا يصلى خلف الصف وحده فقال: ((هذا منكرا أو باطل)). وقال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: أي شيء أحسنها إسناد قال: حديث شعبة عن عمرو بن راشد عن وابصة ، وفي الأوسط: قال أبو القاسم: لا يروى عن ابن عباس إلّا بهذا الإسناد وتفرد به الجماني . ومن حديث عبد الله بن محمد عن القاسم العبادي البصري: ثنا يزيد بن هارون أنبأ ابن إسحاق عن سعيد بن/ [٧٩٤/ ١] أبي سعيد عن أبي هريرة: رأى النبي عَّه رجلًا يصلي خلف الصلاة وحده . (١) رواه عبد الرزاق (٣٦٢٠)، وأحمد (٢٢٨/٤)، والبيهقي (١٤٤/١)، وأورده الهيثمى في ((مجمع الزوائد)) (٩٦/٢)، وعزاه إلى البزار والطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط)) وفيه النضر أبو عمر أجمعوا على ضعفه . (٢) المصدر السابق . (٣) المصدر السابق . (٤) المصدر السابق . ١٦٥٩ فقال: ((عد الصلاة))(١). لا يروى عن أبي هريرة إلا بهذا السند تفرد به العبادي ، وفي كتاب الخطابي: اختلف أهل العلم فيمن صلى خلف الصف فقالت طائفة: صلاته فاسدة على ظاهر الحديث هذا قول النخعى وأحمد وإسحاق ، وحكوا عن أحمد أو عن بعض الصحابة قال: وفتح صلاته منفردًا خلف الصف يلحق به أحد من القوم حتى رفع رأسه من الركوع فإنه لا صلاة لمنفرد خلف الصف، وذلك أنها تكون فاسدة وإن كانوا مائة ، وقال مالك، والأوزاعي، والشافعي: أن التفرد خلف الإمام جائز، وهو قول أبي حنيفة بأمر بالدخول في الصف على الاستحباب دون الإيجاب. وفي حديث أبي بكر في الصلاة خلف الصف دلالة أنّ الصلاة للمنفرد خلف الصف جائزة ؛ لأنها خيرًا من الصلاة، ويدل على ذلك حديث المرأة المصلية خلفه في حديث أنس مفردة ، وحكم الرجل والمرأة في هذا واحدًا. انتهي. ويؤيّد هذا التأويل ما ذكره أبو القاسم في الأوسط من حديث إسماعيل بن مسلم ثنا يونس بن عبيد عن ثابت البناني عن أنس أنّه صلى خلف النبي عَبّةٍ وحده ووراءه امرأة حتى جاء إليه بعد))(٢). وقال: لم يروه عن يونس إلا إسماعيل. ومن حديث ابن جريج عن عطاء سمع ابن الزبير على المنبر يقول: ((إذا دخل أحدكم المسجد والناس ركوع فلیرکی حین يدخل راكعًا حتى يدخل في الصف فإن ذلك السنة))(٣). قال عطاء: وقد رأيته يصنع ذلك/، لم يروه عن ابن جريج إلّا ابن وهب تفرد به حرملة، ولا يروى عن ابن الزبير إلا بهذا الإسناد ، وليس لقائل أن يقول ليس حكم المرأة في هذا كالرجل لما روى عن عائشة قالت: قال رسول الله عَّله: ((المرأة وحدها صف))(٤)؛ لأنه خبر موضوع فيما ذكره أبو عمر في التمهيد ، وقد رشد النبي عَّهِ الآتى وقد تمت الصفوف بأن يجذب إليه رجلا يقيمة إلى جنبه . رواه الطبراني في الأوسط [٧٩٤/ ب] (١) ضعيف. أورده الهيثمى في ((مجمع الزوائد)) (٩٦/٢)، وعزاه إلى الطبراني في ((الأوسط)) وفيه عبد الله بن محمد بن القاسم وهو ضعيف . (٢) هذا حديث تقدّم . (٣) إتحاف : (٣٣٤/٣). (٤) موضوع . التمهيد (٢٦٨/١). ١٦٦٠