النص المفهرس
صفحات 1541-1560
الأصل في الصلاة: اللزوم فكأن العبد لزم هذه العبادة لا يحتاج طلبه من الله تعالى، وقال الخطابي: الصلاة على النبي عَبّ بمعنى التعظيم والتكريم، وهى خصيصة له لا شرك فيها ، وعن الفخر الفارسي المزي: قال بعض العلماء: ينبغي أن ينوي المصلي على النبي عَّه بقلبه أن صلاتي على النبي إنما تكون امتثالا لأمر الله تعالى حيث أمرنا بالصلاة عليه ، الثاني: ينوي موافقة الله وملائكة، الثالث: ينوي امتثال أمر الله تعالى في ذكره حيث قال: ﴿اذكروا الله ذكرًا كثيرًا﴾ ، الرابع: ينوى أن هذا ذكر حبيب الله وذكر الحبيب موجب لرضا المحب، الخامس: ينوي أن الله تعالى أمره بالدعاء وأنا اخترت هذا الدعاء ، السادس: ينوي طلب الزيادة للنبي عَّةٍ لقيام حقوقه الواجبة عليه، السابع: ينوي إظهار محبته؛ لأن من أحبّ شيئًا أكثر من ذكره ، الثامن: ينوى تعظيمه، التاسع: ينوي ذكر آله وتعظيم آله، العاشر: ينوي ارتجاء الشفاعة والزلفة ، وفي المحكم الصلاة أو الاستغفار صلى دعاء(١)، قال الأعشى عليك مثل الذى صليت فاعتمنى يوما فإنّ يبحث المرء مضطجعا ، وقد اختلف العلماء في الصلاة على النبي عَ ◌ّه في الصلاة، فمذهب الشافعي أنها فرض في التشهد/ الآخر ، قال النووي: ونقله أصحابنا عن عمر بن الخطاب وابنه، ونقله الشيخ أبو حامد عن ابن مسعود وأبي مسعود البدري، وقد أسلفناه أيضًا عن الشعبى وهو أحد الروايتين عن أحمد بن حنبل - رحمه الله -، وقال إسحاق: إن تركها عمدًا لم تصح صلاته وإن تركها سهوا رجوت أن تجزيه ، وقال ابن أبي زيد عن ابن المواز: الصلاة على النبي عَّ له فريضة، قال أبو محمد: يريد ليس من فرائض الصلاة ، وحكى ابن القطان وعبد الوهاب أنّ ابن المواز يراها فريضة في الصلاة ، وقال أبو حنيفة ومالك وأكثر العلماء: هي مستحبة، وقال ابن حزم: فإن قائل يقول: لم تجعلوا الصلاة على النبي عَ له في أثر التشهد فرضًا كما يقول الشافعى؟، قلنا: لأن النبي عَ طِّ لم يقل أنّ هذا القول فرض في الصلاة، ونحن نقول أنَّه فرض على كل مسلم أن يقوله مرَّة في الدهر ، وزعم محمد بن جرير والطحاوى أنّه لا سلف للشافعى في هذا القول ولا سنة يتبعها، وما أسلفناه من الأخبار يرد قولهما ويوضح صحة ما [٧٤٠ / ب] (١) كذا ورد هذا السياق ((بالأصل))، والمعنى مضطرب؛ لاضطراب المتن. ١٥٤١ ذهب إليه الشافعي ، وأما الطحاوى فإنه أوجب الصلاة كلما ذكر، عليه الصلاة والسلام . ١٥٤٢ صَلىالله ١٥٥ - باب ما يقال عند التشهد والصلاة على النبي عية. حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي ثنا الوليد بن مسلم قال: ثنا الأوزاعي عن حسان بن عطية حدثنى محمد بن أبي عائشة سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله عَّله: ((إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر فليتعوذ بالله من أربع: من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيخ الدجال))(١)/. هذا حديث روياه في صحيحيهما، ولفظ البخاري : ((كان النبي عٌَّ يدعو: اللهم إنى أعوذ بك من عذاب القبر إلى آخره)). [٧٤١ / ١] حدثنا يوسف بن موسى القطان ثنا جرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال رسول الله عَ ليه لرجل: ما تقول في الصلاة ؟ قال: التشهد ثم أسأل الله الجنة، وأعوذ به من النار قال: أما والله ما أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ! فقال : حولها ندندن))(٢)، وخرجه أيضًا في الدعوات بنحوه، وهذا حديث خرجه ابن خزيمة في صحيحه(٣) عن يوسف بن موسى بلفظه ، وزاد الدندنة: الكلام الذى يفهم /ابن حبان(٤) والحاكم، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وفي الباب أحاديث لا تحصى كثيرة؛ منها: حديث أبي بكر الصديق - رضى الله تعالى عنه - قال: يا رسول الله ، علمنى دعاءً أدعو به في صلاتي قال: (( قل اللهم إنى ظلمت نفسي ظلما كثيرًا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت فأغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني إنك أنت الغفور (١) صحيح، متفق عليه . رواه البخاري (ح/١٣٧٧)، ومسلم في (المساجد، ح/ ١٣٠)، وأبو داود (ح/ ٩٨٣)، وابن ماجة (ح/٩٠٩)، والدارمي (ح/١٣٤٤)، وأحمد (٢٣٧/٢)، وشرح السنة (٢٠١/٣)، والمشكاة (٩٤٠)، ونصب الراية (٤٢٢/١)، وتلخيص (٢٦٩/١)، والحلية (٧٩/٦)، وابن عساكر في ((التاريخ)) (٥٢/٧)، وإتحاف (٢٠٧،٨١/٣)، والإرواء (٦٦/٢). (٢) صحيح. رواه أبو داود في (الاستفتاح، باب (١٧)))، وابن ماجة (ح/٣٨٤٧،٩١٠)، وأحمد (٤٧٤/٣)، وابن حبان (٥١٤)، وابن خزيمة (٧٢٥)، والكنز (٣١٩٥، ٣٢٧٤)، وأذكار (٦٥)، والقرطبي (٤٣٣/٢)، والخفاء (٤٤٠/١). ((الدندنة)): أن يتكلم الرجل بكلام يسمع نغمته ولا يفهمه . (٤،٣) انظر : الحاشية السابقة . ١٥٤٣ الرحيم))(١). وحديث عائشة - رضى الله تعالى عنها -: ((أن رسول الله عَ ليه كان يدعو في الصلاة: اللهم إنى أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيخ الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات، اللهم إنى أعوذ بك من المأثم والمغرم))(٢). وفي لفظ: ((ما صلى النبي عَّله صلاة بعد أن أنزلت عليه: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ إلّ يقول فيها: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي))(٣). خرجاهما في صحيحيهما . وحديث ابن عباس: ((أن النبي عٍَّ كان يعلمهم هذا الدعاء كما يعلمهم السورة من [٧٤١/ ب] القرآن يقول: قولوا: اللهم إنا نعوذ بك من عذاب/ جهنم، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيخ الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات)) (٤). خرجه. وحديث عائشة وقال لها فروة بن نوفل: حدثيني بشىء كان رسول الله عَّةٍ يدعو به في صلاته فقالت: ((كان يقول: اللهم إنى أعوذ بك من شر ما عملت، ومن شر ما لم أعمل))(٥). رواه النسائي وهو في مسلم من غير ذلك: ((الصلاة)). وحديث محجن بن الأذرع قال: (( دخل (١) صحيح ، متفق عليه. رواه البخاري (١٤٤/٩،٨٩/٨،٢١١/١)، ومسلم (٢٠٧٨)، والنسائي (٥٣/٣)، وابن ماجة (ح/٣٨٣٥)، وأحمد (٧،٣/١)، والبيهقي (١٥٤/٢)، والمشكاة (٩٤٢)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٧٠٦)، والمنثور (١٧/٥)، وابن السني (١٥٦)، والكنز (٣٧٣٩)، والقرطبي (٨٠/١٧)، وابن كثير (٣٥٤/١، ٢٧٣/٩). (٢) صحيح. رواه البخاري (١٥٤/٣)، وأحمد (٨٩/٦)، والبيهقي (٣٥٦/٥)، والفتح (٢/ ٣١٧، ٦٠/٥)، وشرح السنة (١٩٩/٨). (٣) صحيح. متفق عليه. رواه البخاري (٢٠١/١، ١٨٩/٥،٢٠٧، ٢٢٠/٦)، ومسلم في ( الصلاة، ح/٢١٧)، والنسائي (٢٢٠،٢١٩،١٩٢،١٣٢/٢)، وابن ماجة (ح/٨٨٥)، وأبو داود (ح/٨٧٧)، وأحمد (٤٩٤/٢،٣٨٨/١، ١٩٠،١٠٠،٤٩،٤٣/٦)، والبيهقي (١٠٩/٢)، وابن خزيمة (٨٤٧،٦٠٥)، والمجمع (١٠٧/٢، ١٤١/١٠،٢٣/٩،٢٦٥، ١٤٢، ١٢٧/١١)، وعبد الرزاق (٢٨٧٨)، والمطالب (٣٣٧٦)، وإتحاف (٩٦/٥،٦٠/٣)، وأذكاره (٥٠)، والبغوي (٣١٦/٧). (٤) صحيح. رواه النسائي: (٢٧٦/٨/٨،١٠٤/٤). (٥) صحيح. رواه مسلم (٢٠٨٦،٢٠٨٥)، والنسائي (٢٨١،٢٨٠/٨،٥٦/٣)، وأبو داود (ح/١٥٥٥)، وابن ماجة (ح/٣٨٣٩)، وأحمد (٢٥٧،٢٣٩،٢١٣،١٠٠،٣١/٦، ٣١٥،٣١٠،٢٧٨)، والمغني عن حمل الأسفار (٣٢٥،١٢٣/١)، والكنز (٣٦٢٨)، وإتحاف (٨٤/٥،٢٧٢/٢)، والجوامع (٩٨٣٩)، وشرح السنة (١٦٩/٥)، وأذكار (٣٤٦)، وابن السنى (١٨٧/١٠). ١٥٤٤ رسول الله عَ لِّ المسجد، فإذا هو برجل قد قضى صلاته، وهو يتشهد وهو يقول : اللهم إنى أسألك بالله الأحد الصمد الذى لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، أن تغفر لى ذنوبى إنك أنت الغفور الرحيم قال : فقال : قد غفر له ثلاثا))(١). رواه ابن خزيمة في صحيحه عن عبد الصمد عن أبيه عن حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة عن حنظلة بن عليّ عنه، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ، وقال أبو القاسم ابن عساكر في كتاب الأطراف: رواه مالك بن مغول عن ابن بريدة عن أبيه . وحديث شداد بن أوس: كان رسول الله عَ لم يعلمنا كلمات ندعوا بهن في صلاتنا: ((اللهم إنى أسألك الثبات في الأمر، وأسألك عزيمة الرشد، وأسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك، وأسألك قلبًا سليمًا ولسانًا صادقًا، واستغفرك لما نعلم، وأسألك من خير ما تعلم، وأعوذ بك من شر ما تعلم))(٢). رواه أحمد في مسنده عن رجل من بنى حنظلة قال: صحبت شداد فذكره ، ولفظ النسائي : أن النبي عَّ كان يقول في صلاته : رواه بإسقاط الحنظلي. وحديث عمار بن ياسر: (( وصلى صلاة فأوجد فيها فأنكروا ذلك فقال : / ألم أتم الركوع والسجود قالوا : بلى قال : أما إنى دعوت فيها بدعاء كان رسول الله عَّه يدعو به: اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحينى ما علمت الحياة خيرًا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي، أسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وكلمة الحق في الغضب والرضا، والقصد في الفقر والغنى، ولذة النظر إلى وجهك، والشوق إلى لقائك، وأعوذ بك من ضراء مضرة، ومن فتنة مضلّة، اللهم زينا بزينة الإِيمان، واجعلنا هداة مهتدين))(٣). رواه النسائي من [٧٤٢ / ١] (١) رواه أحمد (٣٣٨/٤)، والخطيب (٣٧٩/١١)، وصفة (٥٨). (٢) صحيح. رواه أحمد (١٢٥،١٢٣/٤)، والترمذي (ح/٣٤٠٧)، وحسنه. والنسائي (٨،٥٢/٣/ ٢٣٧)، وابن كثير (١٦٠/٥،٨٢/٤)، والمغنى عن حمل الأسفار (٣٢٢/١)، والمنثور (١٥٤/١)، وابن حبان (٢٤١٨،٢٤١٦)، والكنز (٥١١٤،٣٩١٣،٣٦٣٥)، وإتحاف (٧٦/٥)، والحلية (٢٦٧/١)، وابن عساكر في ((التاريخ)) (٢٩٢/٦)، والكلم (١٠٤)، وأصفهان (٢٧/٢). (٣) صحيح. رواه النسائي (٥٥/٣)، وأحمد (٢٦٤/٤)، والحاكم (٥٢٤/١)، وإتحاف (٥/ ٦٠٤/٩،٧٨،٧٦)، والكنز (٥٠٨٦،٣٦١١)، والكلم (١٠٥)، والمشكاة (٢٤٩٧)، = ١٥٤٥ حديث عطاء بن السائب عن أبيه عنه . وحديث ثوبان الآتى بعد من عند ابن ماجة. وحديث أبي طلحة قال: جاءت أم سليم إلى النبي عَّمٍ فقالت : يا رسول الله، علمني كلمات أدعو بهن في صلاتي قال : تسبحي الله عشرًا، وأحمديه عشرًا وكبّريه عشرًا، ثم سليه حاجتك تَبَرُّكُ نِعَمٌ ))(١). خرجه ابن خزيمة في صحيحه ، وقال الحاكم وخرجه من حديث أنس أن أم سليم به صحيح على شرط مسلم . وحديث عبيد بن القعقاع قال : رمق رجل رسول الله عَّ له وهو يصلى فجعل يقول في صلاته: اللهم اغفر لي ذنبي، ووسع لي في ذاتي، وبارك لي فيما رزقتنى))(٢). رواه الإِمام أحمد في مسنده ، أما الحديث الأول فقال بوجوبه ابن حزم وغيره، وفيه إثبات عذاب القبر وهو مذهب أهل الحق أجمعين، وقد أسلفنا بطلان قول من زعم أن المعتزلة خالفت في ذلك، وقوله: من فتنة المحيا والممات أي الحياة والموت ويحتمل زمان ذلك ، ويحتمل أن يريد بذلك حالة الاحتضار والمسائلة في القبر، فكأنّه استعاذ من [٧٤٢/ ب] فتنة هذين المقامين سأل ألست فيهما، وأراد/ أن يقتدى به أمته؛ لأنّه عَ ◌ّه معانى من جميع ذلك، وقال ابن الجوزي: يحتمل أن يكون نفوذ من ذلك أمته ، وزعم أبو الخطاب بن دحية رحمه الله تعالى أن المسيح الدجال مسح من الكذب، وقيل: من طلى البعير بالقطران سمى بذلك لتغطية الحق ، وقبل تغريه نواحي الأرض، وقيل: لوطئه جميع البلاد إلا ما خصّ بالحديث ، وقيل: لأنّه يعبر الناس بشره وقيل: لأنه محرق، وقيل: لأنّه يؤذ، وقيل مأخوذ من ماء الذهب الذى يطلى به الشىء فيحسن ظاهره بخلاف باطنه ، وقيل: الدجال فريد السيف وسمى مسيحا لأنّه ممسوح العين، وقيل: لحق لأنه في الأرض، قال: ومنهم من يقرأه بكسر الميم وتثقيل السين ، وحكى الأزهري: ((مِسِّيحئ)) = والجوامع (٩٨٦٠)، وابن حبان (٥٠٩)، والمنثور (٢٩٤/٦)، وابن أبي شيبة (٢٦٥/١٠)، وصفة (١٢٠) . (١) صحيح. رواه النسائي (٥١/٣)، والحاكم (٢٥٥/١)، وابن حبان (٢٣٤٢)، والكنز (٣٤٤٩) . (٢) صحيح. رواه أحمد (٣٧٥،٣٦٧/٥،٦٣/٤)، وأذكار (٣١)، والطبراني في ((الصغير)) (٩١/٢)، والجوامع (٩٨٢٧)، والكنز (٥٠٨٠،٣٦٣٣)، والمجمع (١١٠/١٠)، وعزاه إلى أحمد، ورجاله رجال الصحيح، غير صالح بن سعيد الراوي عن عائشة، وهو ثقة . ١٥٤٦ بالتّشديد على وزن ((فِعِّيل))، وعن ابن عمرو منهم من قاله بالخاء المعجمة وذلك كله عند أهل العلم خطأ ، وقيل: عن مسخيا لا عين له ولا حاجب، قيل: سمى الدجال مسيخا شبه بالدرهم الأطلس الذي لا نقش عليه والله تعالى أعلم ، وقد ذهب أبو حنيفة وأحمد - رحمهما الله تعالى - إلى أنّه لا يجوز أن يدعو في الصلاة، إلا بالأدعية المأثورة لقوله عَ ليه في الصحيح: ((إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن))(١). وبالقياس على ردّ السلام وتشميث العاطس، وبردّه ما في سنن النسائي وغيره مما أسلفناه مرفوعا ثم ليدعو لنفسه بما بدا له ، وهذا هو مذهب الشافعي ومالك والثوري وإسحاق، رحمهم الله سبحانه وتعالى . (١) صحيح. رواه مسلم (٣٨١)، والنسائي (٢٥٩/١)، وأحمد (٤٤٨،٤٤٧/٥)، والبيهقي (٣٦٠/٢)، والطبراني (٤٠٣/١٩)، وابن أبي شيبة (٤٣٢/٢)، والمشكاة (٩٧٨)، والكنز (١٩٩١٥)، والمنثور (٣٠٧/١)، والإرواء (١١٢/٢). ١٥٤٧ ١٥٦ - باب الإِشارة في التشهد [٧٤٣ / ١] /حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا وكيع عن عصام بن قدامة عن مالك عن غير الخزاعى عن أبيه قال: ((رأيت النبي عَ ◌ّه واضعا يده اليمنى على فخذه اليمنى، ويشير بأصبعه ))(١). هذا حديث خرجه أبو حاتم البستي في صحيحه بلفظ: ((رافعًا اصبعه قد ضاها شيئا)). وابن خزيمة أيضًا وافقه: ((واضعًا ذراعه اليمنى على فخذه اليمنى، رافعا اصبعه السبابة قد ضاها شيئًا وهو يدعوا)). وعاب القطان على أبي محمد سكوته عنه ، وقال: ما مثله صحيح، فإنه لا يروى عن نمير إلا ابنه مالك، ومالك لا يعرف له حال، ولا نعلم روى عند غير عصام بن قدامة، ولا نعرف لنمير هذا إلا هذا الحديث ولا عرفت صحبة من قول غيره . حدثنا على بن محمد ثنا عبد الله بن إدريس عن عاصم، بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر قال: ((رأيت النبي عَّلم قد حلّق بالإِبهام والوسطى ويرفع التى يليهما يدعو بها في التشهد ))(٢). هذا حديث خرجه ابن حبان في صحيحه ، وكذلك ابن خزيمة إسناده مطولًا، وقد تقدّم بعضه. حدثنا محمد بن يحيى، والحسن بن عليّ، وإسحاق بن منصور ثنا عبد الرزاق أنباء معمر عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر: ((أن النبي عَّمِ كان إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبته، ورفع إصبعه اليمنى التي تلي الإبهام فيدعو بها واليسرى على ركبتيه باسطها عليه))(٣). هذا حديث خرجه (١) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/٩١١)، وأبو داود (ح/٩٩١)، والمجمع (١٣٩/٢). وصححه الشيخ الألباني . (٢) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/٩١٢). في الزوائد: إسناده صحيح ، ورجاله ثقات . وصححه الشيخ الألباني . (٣) صحيح. رواه مسلم في ( المساجد، ح/١١٤)، والنسائي (٣٧/٣)، وابن ماجة (ح/ ٩١٣)، وأحمد (١٤٧/٢)، والبيهقي (١٣٠/٢)، والمشكاة (٩٠٧)، والكنز (٣٢٣٨)، والإرواء (٨٥/٢) . ١٥٤٨ مسلم في صحيحه ، وعند أحمد من حديث كثير بن زيد وفيه ضعف عن نافع عنه: (( أنه كان إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه وأشار بإصبعه واتبعهما بصره وقال:/ قال النبي عَّهم: هى أشد على الشيطان من [٧٤٣/ ب] الحديث يعني: السبابة))(١). وعند البخاري: ((السنة أن تنصب رجلك اليمنى وتثنى اليسرى فقيل له: إنك تفعل ذلك - يعني: التربع - فقال: ((إن رجلي لا تحملان))(٢). وعند النسائي(٣) بسند صحيح قال: ((وأشار - يعني: النبي عَ الله - بأصبعه اليمنى يلى الإِبهام في القبلة ورمى ببصره إليها)) ونحوها، وفي الأوسط (٤) نصب يديه على ركبتيه ثم يرفع إصبعه السبابة، وباقى أصابعه على يمينه مقبوضة کما هی )) وقال: لم يروه عن عبيد الله بن عمر عن ابن دينار إلّا هشام بن يوسف ، وفي الباب حديث عبد الله بن الزبير : كان رسول الله عَّله إذا قعد في الصلاة جعل قدمه اليسرى بين فخذه وساقه، وفرش قدمه اليمنى، ووضع يده اليسرى على ركبته اليسرى، ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى وأشار بإصبعه السبابة ووضع إبهامه على إصبعه الوسطى)). رواه(٥) مسلم وزاد ابن خزيمة: (( لا يجاوز بصره إشارته))(٦). وعند النسائي(٧): ((كان رسول الله عَّ إذا جلس في الثنتين، أو في الأربع يضع يديه على ركبتيه ثم أشار بإصبعه)) وعند أحمد: ((لم يجاوز بصره ))، وعند أبي داود: ((كان النبي عَّ﴾ يشير بإصبعه إذا دعا، ولا يحركها))(٨). وفي لفظ: ((أنه رأى النبي عَّ يدعو كذلك ويتحامل بيده اليسرى على فخذه اليسرى))(٩). (١) رواه أحمد: (١١٩/٢). (٢) صحيح. رواه البخاري في ( الأذان ، باب ((١٤٥))، والنسائي في ( التطبيق ، باب ((٩٥، ٩٦))، ومالك في (النداء، ح/٥١). (٣) انظر : رواية النسائي في الحاشية السابقة . (٤) بنحوه. أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٤٠/٢)، من حديث أسامة بن حارثة ، وعزاه إلى الطبراني في ((الكبير)) عن غيلان بن عبد الله عن أبيه عن جدّه أسامة بن حارثة، ولم أجد من ترجمه ولا أباه . (٥) صحيح. رواه مسلم في (المساجد، ح/١١٢)، وابن ماجة (ح/٢٠٥،١٣٠)، وأبو داود (ح/٩٨٨). (٧) رواه النسائي: (٢٣٧/٢). (٦) حسن . رواه أبو داود (ح/٩٩٠) . (٨) تقدّم . ورواية أبي داود (ح/٩٨٩) . (٩) المصدر السابق . ١٥٤٩ وعند أبي نعيم الحافظ: (( ثم أشار بإصبعه يدعو ربه ويسأله، فإذا سلّم قال : ((لا إله إلا الله وحده ... )) الحديث ، وحديث خفاف ابن إيماء بن رخصة : [١/٧٤٤] ((أن رسول الله عَّم كان إذا صلى نصب إصبعه السبابة يوحّد بها/ ربه تعالى))(١). رواه الإِمام أحمد من حديث رجل مجهول عنه . وحديث أبي قتادة من عنده أيضًا قال: ((كان رسول الله عَ لّه إذا جلس في الصلاة وضع يده على فخذه اليمنى وأشار بإصبعه))(٢). وحديث أبي حميد المذكور قبل من عند ابن خزيمة بلفظ: (( ثم وقع إصبعه فرأيته يحركها يدعو بها )) وقال: لم يقل يحركها غير زائدة، وحديث أبي هريرة: ((نظر النبي عَ ◌ّه إلى رجل يشير بإصبعه أحد أحد))(٣). قال الطبراني في الأوسط لم يروه عن هشام بن حسان عن ابن سيرين إلا مخلد بن حسين. تفرد به مسلم الجرمى ، وحديث ابن عباس: أن رسول الله عَ لٍ قال: ((هكذا الإِخلاص يشير بإصبعه التي تلي الإِبهام، وهذا الدعاء فرفع يديه حذو منكبيه، وهذا الابتهال فرفع يديه مدًا)) (٤). رواه أبو داود مرفوعا وموقوفا قال الخطابى في هذا إثبات الإِشارة بالسبابة، وكان بعض أهل العراق لا يرى ذاك وقال: يقيض أصابعه الثلاث ويشير بالسبابة ، وكان بعضهم يرى أن يحلِّف فيضع أنمله الوسطى بين عقدي الإِبهام، وإنما السنة أن يحلِّق يروى الأنامل من الابهام والوسطى حتى يكون كالحلقة المستديرة لا يفصل بين جوانبها شىء انتهى، قد تقدَّم من عند مسلم خلاف ما ذكره وهو معتمد أبي حنيفة، رحمه الله تعالى . (١) ضعيف جدا . رواه أحمد (٥٧/٤). (٢) صحيح. رواه أحمد (١٤٧/٢)، ومسلم في (المساجد، ح/١١٤)، والنسائي (٣٧/٣)، وابن ماجة (ح/٩١٣)، والبيهقي (١٣٠/٢)، والمشكاة (٩٠٧)، والكنز (٣٢٣٨)، والإرواء (٨٥/٢). (٣) لم نقف عليه . (٤) رواه البيهقي (١٣٣/٢)، والحاكم (٣٢٠/٤). ولم أقف على رواية أبي داود التى ذكرها المصنف حيث لا توجد في الباب عند أبي داود . ١٥٥٠ ١٥٧ - باب التسليم حدثنا محمد بن عبد الله بن غير ثنا عمر بن عبيد عن ابن إسحاق عن أبي / الأحوص عن عبد: ((أن رسول الله عَّه كان يسلم عن يمينه وعن [٧٤٤ / ب] شماله حتى يُرى بياض خده: السلام عليكم ورحمة الله ))(١). هذا حديث خرجه أبو علي الطوسي والترمذي وقالا: حسن صحيح، والعمل عليه، وهو قول سفيان بن سعيد، وابن المبارك، وأحمد، وإسحاق ، وخرجه ابن خزيمة في صحيحه من حديث عمر بن عبيد، وفي مسلم(٢) من حديث أبي معمر : أنّ أميرًا كان بمكة يسلم تسليمتين فقال ابن مسعود: إنِّي علمتها أن رسول الله عَ ◌ِّ كان يفعله)). وفي الأوسط(٣) من حديث الدالاني عن الحكم عن أبي معمر عنه: « رأيت النبي عے يسلم عن يمينه، وعن يساره حتی یری بياض خدّيه))، وقال: لم يروه عن الحكم إلا الدالاني. تفرد به عبد السلام بن حرب ، وفي سنن الدارقطني من حديث زهير عن أبي إسحاق : ورأيت أبي بكر وعمر يفعلان ذلك، وعند أبي قرة يقول: السلام عليكم من كلا الجانبين ، وكان ابن مسعود يفعل ذلك. حدثنا محمود بن غيلان ثنا بشر بن اليسرى عن مصعب بن ثابت بن الزبير عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن عامر بن سعد عن أبيه أن رسول الله عَّةٍ: ((كان يسلم عن يمينه وعن يساره))(٤). هذا حديث (١) صحيح. رواه أبو داود (ح/٩٩٦)، والترمذي (ح/٢٩٥)، والنسائي (٦١/٣، ٦٣)، وابن ماجة (ح/٩١٦،٩١٤)، وأحمد (٤٠٨،٣٩٠/٥،٤٤٤/١)، والطبراني (١٥٤،١٥٣،١٥٢/١٠)، وشرح السنة (٢٠٥/٣)، وابن أبي شيبة (٢٩٨/١)، والكنز (٢٢٣٨٢)، ومعاني (٢٦٧/١)، والمجمع (١٤٦/٢) . (٢) صحيح . رواه مسلم في (المساجد، ح/١١٧-١١٩). (٣) أورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)) (١٤٦/٢)، من حديث أبي رهشة، وعزاه إلى الطبراني في (( الأوسط))، وفيه منهال بن خليفة ضعفه ابن معين والنسائي وابن حبان، ووثقه أبو حاتم ، وقال البخاري : صالح فيه نظر . (٤) صحيح . رواه مسلم فى : المساجد ، (ح/١١٩). ١٥٥١ خرجه مسلم بزيادة: (( حتى يرى بياض خدّه)). زاد ابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما لما خرجاه، قال الزهري: لم يسمع هذا من حديث رسول الله ◌ٍَّ، فقال إسماعيل بن محمد: أكل حديث النبي عٍَّ سمعه؟ قال: لا ، قال: ((فالثلثين؟ قال: لا قال: فالنصف. قال: قال: فهو من النصف الذى [١/٧٤٥] لم يسمع، وعند الدارقطني ((يسلم عن/ يمينه حتى يرى بياض خده، وعن يساره حتى يرى بياض خده))(١) وقال: هذا إسناد صحيح ، وقال أبو عمر في الاستذكار: رواه الدراوردي عن مصعب عن إسماعيل بن محمد: ((أن النبي ◌ٍَّ كان يسلم في الصلاة تسليمة واحدة))(٢) وقد أخطأ فيه إذ رواه على غير ما رواه الناس، وهو وهم عند أهل العلم بالحديث وغلط . حدثنا عليّ بن محمد ثنا يحيى بن آدم ثنا أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق عن صلة بن زخر عن عمار بن ياسر قال: ((كان رسول الله عَ له. يسلم عن يمينه، وعن يساره حتى يرى بياض خدَّه: السلام عليكم ورحمة الله))(٣). هذا حديث إسناده صحيح ، وقال الترمذي في كتاب العلل الكبير: سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: الصحيح: عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب عن عمار فعله قلت له: فحديث أبي بكر بن عياش هذا؟ قال: كان ذاك البائس يحيى الحماني يروى هذا عن أبي بكر بن عياش، والدارقطني، والطبراني، ومحمد بن أبان الواسطي، وسعيد بن سليمان، والترمذي، وفضالة بن الفضل عنه، والله تعالى أعلم ، وكان في الأصل المنقول منه: صلة عن عمار فكأنّه جعل حذيفة اتباعا لما ذكره ابن عساكر ومن بعده، وكأنّه غير جيّد، وذلك أنّ الدارقطني ذكر هذا الحديث بعينه كما أسلفناه من حديث فضالة في مسند عمار ولم يذكر حديث حذيفة ، وكذا فعله الترمذي (١) إسناده صحيح. رواه الدارقطني: (٣٥٦/١). (٢) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/٩١٩)، والبيهقي (١٧٩/٢)، وإتحاف (٨٤/٣)، والكنز (٢٢٣٧٦)، ومعاني (٢٧٠/١)، والعقيلي (٢٧٢/٣)، والإرواء (٣٤/٢). وصححه الشيخ الألباني . (٣) تقدَّم ص ١٥٥١. ١٥٥٢ والطوسي لما عدّه رواة حديث الباب ذكر عمارًا ولم يذكر حذيفة، والله تعالى أعلم ، وقد سبق ذكره عن البخاري، وممن نصّ عليه أيضًا أبو محمد بن حزم وأبو عمر في الاستذكار وغيرهما، وممن ذكره أيضًا في مسند عمار الطبراني في معجمه،/ وابن منيع وغيرهما ممن لا يحصى كثرة . [٧٤٥ / ب] حدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة ثنا أبو بكر بن عياش بن إسحاق عن يزيد بن أبي مريم عن أبي موسى قال: (( صلى بنا عليّ يوم الجمل صلاة ذكرنا صلاة رسول الله عَّله، فإما أن نكون نسيناها، وإما أن نكون تركناها؛ يسلم عن يمينه وعن شماله ))(١). هذا حديث إسناده صحيح، وفي الباب حديث أشعث بن شعبة عن المنهال بن خليفة عن الأزرق بن قيس قال : صلى بنا أبو رمثة فقال: ((شهدت رسول الله عَ لّه صلى ثم سلم عن يمينه وعن يساره حتى رأينا))(٢). وصحح حديثه، ذكره أبو القاسم في الأوسط، وقال: لا يروى هذا الحديث عن أبي رمثة إلا بهذا الإِسناد. تفرد به أشعث . وحديث وائل بن حجر قال: ((صليت مع النبي عَّلِ فكان يسلّم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وعلى شماله: السلام عليكم ورحمه الله وبركاته))(٣). رواه أبو داود بسند صحيح: وحديث وائلة بن الأسقع: (( أن النبي عَّه كان يسلم عن يمينه وعن يساره حتى يرى))(٤). هذا وحديث سهل بن سعد الساعدي: ((أن النبي عٍَّ كان يسلم إذا فرغ من صلاته عن يمينه وعن يساره ))(٥). رواهما الشافعي من حديث إبراهيم بن محمد، وعنده أيضًا ابنا الدراوردي عن عمرو بن يحيى المازني عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع قال مرّة عن ابن عمرو مرة عن عبد الله بن زيد: ((أن النبي (١) ضعيف . رواه ابن ماجة (ح/٩١٧)، في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات، إلّا أنّ أبا إسحاق كان يدلّس ، واختلط بآخر عمره . وضعفه الشيخ الألباني. ضعيف ابن ماجة (ح/١٩٢) . (٢) أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٤٦/٢)، وعزاه إلى الطبراني في «الأوسط)) وفيه منهال بن خليفة ضعفه ابن معين والنسائي وابن حبان، ووثقه أبو حاتم، وقال البخاري : صالح الحديث . (٣) حسن . رواه أبو داود: (ح/٩٩٧). (٤) تقدّم في رواية مسلم المشار إليها (٥) راجع: الإرواء (٢٩/٢). ١٥٥٣ [٧٤٦ / ١] مٍَُّ كان يسلم عن يمينه وعن يساره))(١). ولما ذكر أبو عمر حديث واسع عن ابن عمر في الاستذكار قال: هذا إسناد مدني صحيح، وحديث جابر/ بن سمرة مرفوعا من عند مسلم مطولا، وفيه: ((إنما يكفي أحدكم أن يضع يديه على فخذيه، ثم يسلم على أخيه عن يمينه وعن شماله: السلام عليكم ورحمة الله))(٢). وحديث البراء بن عازب ذكره وكيع عن حريث عن الشعبي عنه: ((أن النبي عٍَّ كان يسلم تسليمتين))(٣). رواه الدارقطني وعن ابن أبي داود: ثنا عمرو بن عليّ ثنا عبد الله بن داود عن حريث وفيه كلام شديد . وحديث أبي مالك الأشعرى وقال: الأصلين بكم صلاة للنبى عَّهِ فذكره ثم سلَّم عن يمينه وعن شماله. قال الطبراني: لم يروه عن قرة بن خالد - يعني: عن بديل بن ميسرة - عن بشر بن حوشب عنه إلا عبد الأعلى. انفرد به عياش الرقام . (١) المصدر السابق . (٢) صحيح. رواه مسلم في ( الصلاة، ح/١٢٠)، والشافعي (٤٤)، والكنز (١٩٨٨٤). (٣) صحيح. رواه الدارقطني (٣٥٧/١)، ومسلم في ( المساجد، ح/١١٧)، والمجمع (٢/ ١٤٦)، والقرطبي (٢٦٣/١). ١٥٥٤ ١٥٨ - باب من يسلم تسليمة واحدة حدثنا أبو مصعب المديني أحمد بن أبي بكر ثنا عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدى عن أبيه عن جدّه: ((أن رسول الله عٍَّ يسلم تسليمة واحدة تلقاء وجهه )) (١). هذا حديث إسناده ضعيف لضعف عبد المهيمن المذكور قبل ، وعند الدارقطني: ((عن يمينه لا يزيد عليها))(٢). حدثنا هشام بن عمار ثنا عبد الملك بن محمد الصنعاني ثنا زهير بن محمد عن هشام عن أبيه عن عائشة: ((أنّ رسول الله عَ لٍ كان يسلم تسليمة واحدة تلقاء وجهه))(٣). هذا حديث قال فيه الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ، وقد روى وهب بن خالد عن عبيد الله بن عمر عن القاسم عن عائشة : ((إنها كانت تسلم تسليمة واحدة ))/ وذكر ابن خزيمة في صحيحه [٧٤٦/ ب] حديث عائشة المرفوع بزيادة: ((تميل إلى الشق الأيمن قليلًا، والموقوف بزيادة لا تلتفت عن يمينها ولا عن شمالها))(٤)، وذكر من حديث وهب أيضًا عن هشام عن أبيه: ((كان يسلم واحدة السلام)) وقال الترمذي: حديث عائشة لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه ، وقال محمد بن إسماعيل زهير بن محمد: أهل الشام يروون عنه مناكير، ورواية أهل العراق أشبه ، وقال أحمد بن حنبل: كان زهير بن محمد الذي وقع عندهم ليس هو هذا الذى يروى عنه أهل العراق كأنه رجل آخر قلبوا اسمه، وأصح الروايات عن النبي عَ ◌ّم تسليمتين في الصلاة وعليه أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ، ورأى قوم من الصحابة وغيرهم تسليمة واحدة في المكتوبة قال الشافعي: إن شاء (١) ضعيف . رواه ابن ماجة (ح/٩١٨). في الزوائد: في إسناده عبد المهيمن ، قال فيه البخاري : منكر الحديث . (٢) رواه الدارقطني : (٣٥٩/١). (٣) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/٩١٩). وصححه الشيخ الألباني. (٤) رواه الترمذي (ح/٢٩٦). قال : وفي الباب عن سهل بن سعد . وقال : وحديث عائشة لا نعرفه مرفوعا إلّا من هذا الوجه . ١٥٥٥ سلّم تسليمة واحدة، وإن شاء سلم تسليمتين ، وبنحوه ذكره أبو عليّ الطوسي في أحكامه، وقال ابن حزم: إما تسليمة واحدة فلا يصح فيها شيء عن النبي عَ الّه؛ لأن الأخبار في ذلك إنّما هي من طريق محمد بن المفرح عن محمد بن يونس، وكلاهما مجهول أو مرسل من طريق الحسن أو من طريق زهير بن محمد وهو ضعيف أو من طريق ابن لهيعة وهو ساقط ، وقال ابن أبي حاتم في كتاب العلل عن أبيه: هذا حديث منكر إنما هو عن عائشة موقوف ، وقال أبو عمر بن عبد البر: حديث عائشة لم يرفعه إلّا زهير بن محمد وحده، وزهير ضعيف عند الجميع كثير الخطأ لا يحتج به، وذكر ليحيى بن معين هذا الحديث فقال: عمر بن أبي سلمة وزهير ضعيفان لا حجة فيهما، وأقرّه على [١/٧٤٧] هذا/ أبو محمد وأبو الحسن وابن المواق ، وكأنّه غير جيّد في موقعين: الأول: قوله لم يرفعه غير زهير لما ذكر الحافظ ضياء الدين المقدسي في باب من روى تسليمة واحدة عن عائشة: ((قالت كان رسول الله عَ لّه إذا أوتر بسبع ولم يقعد إلا في الثامنة فيحمد الله يكبّره ثم ينهض، ولا يسلّم، ثم يصلى التاسعة فيجلس فيذكر الله عز وجل ويدعو ويسلم تسليمة يسمعنا، ثم يصلى ركعتين وهو جالس فلما كبر وضعف أوتر بسبع ركعات لا يقعد إلا في السادسة، ثم ينهض ولا يسلم ثم يصلى السابعة ثم يسلم تسليمة))(١). رواه الإمام أحمد والنسائي وهذا لفظه وزاد أحمد (( ثم يسلم تسليمة واحدة السلام عليكم يرفع بها صوته حتى يوقظنا)) رواه النسائي عن إسماعيل بن مسعود: ثنا خالد ثنا سعيد ثنا قتادة عن زرارة بن أوفي عن سعيد بن هشام عنه. الثاني: قوله وهو ضعيف عند الجميع كثير الخطاء لا يحتج به، ليس كذلك لما ذكره الحاكم في تاريخ بلده، قال عيسى بن يونس: ثنا زهير بن محمد وكان ثقة، وقال العجلي: لا بأس به، وذكره ابن حبان، وابن شاهين فى الثقات ، وقال عثمان بن سعيد الدارمي، وصالح ابن محمد: ثقة صدوق، (١) رواه أحمد (٢٥٥/٦)، والنسائي (٢٤٠/٣). ١٥٥٦ وقال يحيى بن معين: ثقة، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به ، وقال موسى بن هارون: أرجو أنه صدوق. [٧٤٧/ ب] حدثنا محمد بن الحارث المصري ثنا يحيى بن راشد عن يزيد مولى سلمة عن سلمة بن الأكوع قال: ((رأيت رسول الله عَّله صلى فسلم مرة واحدة))(١). هذا حديث إسناده صحيح، وإن كان يحيى بن راشد المازني بصره البزار في نسخة البكاء قد مس فقد قال فيه البخاري في تاريخه/ الكبير: ثقة ، وقال أحمد بن صالح العجلي: ثقة صاحب حديث، وذكره البستي في الثقات، وخرج الحاكم حديثه في مستدركه ، وقال الدارقطني: صويلح يعتبر به، وفي الباب حديث أنس بن مالك: ((أن النبي عٍَّ كان يسلم تسليمة واحدة )) يعني: في الصلاة المكتوبة. رواه الحاكم في تاريخ بلده من جهة أبي بكر بن أبي شيبة ، ثنا يونس بن محمد ثنا جرير بن حازم عن أيوب عنه، وقال أبو عمر في الاستذكار: حديث أنس لم يأت إلّا من طريق أيوب عن أنس، ولم يسمع أيوب من أنس عندهم شيئًا. انتهى كلامه. وفيه نظر؛ لما رواه أبو القاسم في الأوسط بسند صحيح متصل على رسم البخاري من حديث عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي : ثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي عن حميد عن أنس، وقال: لم يرفع هذا الحديث عن حميد إلا عبد الوهاب. تفرد به الحجبي . وحديث الحسن بن سمرة: ((أن النبي عَ ◌ٍّ كان يسلم تسليمة واحدة تلقاء وجهه))(٢). ذكره أبو أحمد الجرجاني وردّه بروح ابن عطاء بن أبي ميمونة ، ورواه أيضًا الكجي في سننه عن الشاذكوني عن روح عن أبيه عنه وقال مهنا: سألت أبا عبد الله عن التسليم في الصلاة واحدة فقلت: أتعرف فيه شيئا عن النبي عَّهِ؟ فقال: حديث حدثنى به سليمان بن داود الهاشمى عن إبراهيم بن سعد عن إبراهيم بن شهاب عن عمه: ((أن النبي عَّ كان يسلم واحدة)). (١) ضعيف . رواه ابن ماجة (ح/٩٢٠). وفي الزوائد: إسناده ضعيف ؛ لضعف يحيى بن راشد . (٢) قلت : وعلى ما ذكره المصنف يضعف الحديث . ١٥٥٧ قلت : أكان هذا عند يعقوب عن أبيه؟ قال : لا ، قال أبو عمر: قد روى من مرسل الحسن: ((أن النبي عَّ له وأبا بكر وعمر كانوا يسلمون تسليمة واحدة)) [٧٤٨/ ١] ذكره/ وكيع عن الربيع عنه، وروى عن عثمان وعليّ وابن عمر وابن أبي أوفي، وأنس بن مالك، وشقيق بن مسلمة، ويحيى بن وثاب وعمر بن عبد العزيز،، وابن سيرين، والحسن، وأبي العالية، وسويد بن غفلة وأبي رجاء وقيس بن أبي حازم، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وسعيد بن جبير أنهم كانوا يسلمون تسليمة واحدة ، وقد اختلف عن أكثرهم فروى عنه التسليمتان كما روينا الواحدة، والعمل المشهور بالمدينة التسليمة الواحدة وهو عمل توارثه أهل المدينة كابر عن كابر، ومثله يصح به الاحتجاج بالعمل في كلّ بلد وكذلك العمل بالكوفة مستفيض عندهم بالتسليمتين كما روينا أيضًا، وكل ما جرى هذا المجرى فهو اختلاف في المباح ، وقال أبو حنيفة وأصحابه والثوري والأوزاعي: السلام ليس بغرض، قالوا: ويخرج من الصلاة ما شاء من الكلام وغيره وهو قول النخعي ، وقال مالك، والليث، والحسن بن صالح، والشافعي: السلام فرض، وتركه يفسد الصلاة إلا أن ابن حيي أوجب التسليمتين معًا، وقال الطحاوي: لم يجد هذا القول عن غيره . ١٥٥٨ ١٥٩ - باب رد السلام على الإمام حدثنا هشام بن عمار ثنا إسماعيل بن عياش ثنا أبو بكر الهذلي عن قتادة عن الحسن عن سمرة: أن النبي عَّمِ قال: ((إذا سلم الإِمام فردُّوا عليه))(١). ثم قال: ثنا عبدة بن عبد الله ثنا على بن القاسم أنبأ همام عن قتادة بلفظ : ((أمرنا رسول الله عَ م أن نسلم على أئمتنا وأن يسلم بعضنا على بعض))(٢). هذا حديث في سنده الأول ضعيفان: الأول: ابن عياش المذكور قبل، والثاني: أبو بكر/ الهذلي سلمى بن عبد الله بن سلمى، وسيأتى ذكره أيضًا، والإسناد [٧٤٨/ ب] الثاني فيه وهم، وهو قوله عليّ بن القاسم كذا هو في أحوال ابن ماجة، وهو رجل لم يوجد في شىء من التواريخ فيما رأيت، وصوابه الذي ذكره البزار في مسنده: ثنا عمرو بن عليّ ثنا عبد الأعلى بن القاسم ثنا همام فذكره بلفظ : ((وأن نسلم بعضنا على بعض في الصلاة))، وكذا ذكره النسائي وابن منيع والعدني وغيرهم، فعلى هذا يكون السند صحيحا على ما ذكره ابن القطان وغيره، لولا ما قيل في سماع الحسن منَ سمرة ، فإن ابن سعد، وابن معين، والنسائي، ويحيى بن سعيد القطان، وابن حبان، والبرديجي، والإِدريسي في تاريخ سمرقند قالوا: لم نسمع منه شيئًا ، ومنهم من قال: إلّا حديث العقيقة، وأمّا ابن المديني وغيره: فأثبتوا سماعه منه، فعلى هذا القول يكون حديث هذا صحيح الإِسناد متصلا، والله تعالى أعلم . وكذلك اعتمد ابن خزيمة حيث خرجه في صحيحه من حديث سعيد بن بشير عن قتادة عن الحسن عنه ، وعند أبي داود بسند صحيح من حديث سليمان بن سمرة عن أبيه مرفوعا : (( ثم سلّموا على قارئكم وعلى أنفسكم)). (١) ضعيف. رواه ابن ماجة (ح/٩٢)، والطبراني (ح/٢٦٢)، وابن عدي في ((الكامل)) (٣/ ١١٧١)، والإرواء (ح/٣٦٩)، وضعيف أبي داود (ح/١٧٨)، وضعيف ابن ماجة (ح/١٩٣)، والضعيفة (ح/٢٥٦٤) . وضعفه الشيخ الألباني . (٢) ضعيف . رواه ابن ماجة في السنن (ح/٩٢٢)، والألباني في ضعيف ابن ماجة (ح/١٩٤). وكذا ضعفه الشيخ الألباني . ١٥٥٩ ١٦٠ - باب لا يخص الإِمام نفسه بالدعاء حدثنا محمد بن المصفي الحمصي ثنا بقية بن الوليد ثنا حبيب بن صالح عن يزيد بن شريح عن أبي حبيّ المؤذن عن ثوبان قال: قال رسول الله عَ له: ((لا يؤم عبد فيخصّ نفسه بدعوة دونهم فإن فعل فقد خانهم)) (١). هذا حديث سبق ذكره في كتاب الطهارة، وقال الترمذي: هو حديث حسن ، [٧٤٩/ ١] وقد روى هذا عن/ معاوية بن صالح عن السفر بن نسر بن يزيد بن شريح عن أبي أمامة عن النبي عَّه، وروى عن يزيد عن أبي هريرة وحديثه عن أبي حبي أجود إسنادًا وأشهر، والله تعالى أعلم . (١) ضعيف. رواه ابن ماجة (ح/٩٢٣)، وضعيف أبي داود (ح١١-١٢)، وضعيف ابن ماجة (ح/١٩٥) . قلت: وعلّته بقية بن الوليد . وكذا ضعفه الشيخ الألباني. ١٥٦٠