النص المفهرس
صفحات 1341-1360
مرفوعًا: (( من صلى أربعين صلاة مكتوبة يدرك التكبيرة الأولى مع الإمام كتب له براءة من الشرك وبراءة من النار)) (١)، فأنكره وقال هذا من قبل يعلى، ما أكثر ما كان يغلظ على سفيان، ولما ذكره الحافظ أبو سعيد محمد بن عليّ بن مهدي النّعاس في كتاب الموضوعات من حديث إسحاق بن يزيد القرشي عن سفيان عن خالد بن عمير عن أنس بلفظ: ((من لم تفته الركعة الأولى من صلاة الغداة أربعين ليلة لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة))، قال: إسحاق بن يزيد مجهول لا أدري أهو رفعه أم غيره، وزعم الدارقطني أن أبا العلاء خالد بن طهمان الكوفي رواه عن حبيب بن أبي عميرة الإسكافي عن أنس، واختلف عن أبي العلاء؛ فقيل: عنه عن حبيب بن أبي ثابت ومن قال ذلك عنه فقد وهم. كذا قاله قيس بن الربيع وعطاء بن مسلم وهما في نسب حبيب، وفي سؤالات عبد اللَّه: سألت أبي عن حديث حدّثنا خلف بن هشام البزار، ثنا عيسى بن ميمون عن عون بن أبي شدّاد عن أبي عثمان النهدي عن سلمان الفارسي قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - يقول: ((من غدا إلى صلاة/ الصبح أعطى ربع الإيمان ... ))(٢). الحديث، فقال: هذا حديث منكر، وفي كتاب ابن زنجوية: ثنا الخضر بن محمد حدثني هشيم أنبأ بشر حدثنى أبو عمير بن أنس قال: حدثنى عمومة لي من الأنصار من أصحاب النبي - صلى اللَّه عليه وآله وسلّم - أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وسلم - كان يقول: ((ما شاهدهما منافق)) يعني: العشاء والفجر، وفي صحيح مسلم عن جندب يرفعه: (( من صلى الصبح فهو في ذمة اللَّه))(٣). فانظر يا ابن آدم لا يطالبنك اللَّه عن ذمة بشيء، وفي كتاب السنن للبيهقى عن عبد الرحمن بن حرملة أن رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله وسلم - قال: [٦٣٩ / ١] (١) موضوع. أورده ابن الجوزى في ((الموضوعات)) (١٣٦/٢)،. وقال: إسحاق مجهول وقد اتهموه بوضعه . (٢) منكر. رواه الطبراني (٣١٤/٦)، والكنز (١٩٣٠٠، ١٩٣١٣)، والمشكاة ( ٦٤٠)، والترغيب (٢٧٠/١) . (٣) صحيح. رواه مسلم في (المساجد، ح/ ٢٦١)، والترغيب (١/ ٢٤٠)، وأبو عوانة (٢/ ١١)، والحلية (٩٦/٣)، والطبراني (١٦٩/٢). ١٣٤١ ((بيننا وبين المنافقين شهود العشاء والصبح، لا يستطيعونهما))(١)، وعن ابن عمر قال: ((كنَّا إذا فقدنا الرجل في صلاة العشاء والفجر أسأنا به الظن))(٢)، وعن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -: ((لو يعلم الناس ما في شهود العتمة ليلة الأربعاء لأتوها ولو حبوًا))(٣). رواه في الأوسط، وقال: لم يروه عن هشام إلا زكريا بن منظور. تفرد به عتيق بن يعقوب الزبيري، وعن أبي الدرداء مرفوعًا: ((من استطاع منكم ليشهد الصلاتين العشاء والصبح ولو حبوًا فليفعل)) (٤). رواه أبو القاسم في الكبير من حديث رجل من النخع عنه . * (١) مرسل. رواه البيهقي (٥٩/٣)، والتجريد (٣٢٤)، والموطأ (١٣٠) . قال في التمهيد : هذا الحديث مرسل في الموطأ . لا يحفظ عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - مسنداً . ومعناه محفوظ من وجوه ثابتة، والشّافعي (٥٢)، والكنز (٣٦٠، ٨٦٨)، والقرطبي (٣٤٩/١). (٢) صحيح. أورده الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٤٠/٢)، وعزاه إلى ((البزار))، ورجاله ثقات . (٣) ضعيف. أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٤٠/٢)، وعزاه إلى الطبراني في «الأوسط »، وفيه زكريا بن منظور، وهو ضعيف . (٤) ضعيف. الترغيب (٢٦٩/١)، والمنثور (٢٩٩/١)، والمجمع (٤٠/٢)، وعزاه إلى الطبراني في ((الكبير))، والرجل الذي من النخع لم أجد من ذكره وسمّاه جابراً . ١٣٤٢ ١٣٦ - (باب لزوم الجماعة وانتظار الصلاة ) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - صلّى الله عليه وآله وسلّم -: ((إن أحدكم إذا دخل المسجد، كان في صلاة ما كانت الصلاة تحبسه، والملائكة تصلي على أحدكم/ ما دام في مجلسه الذي صلى فيه، يقولون: اللهم اغفر له، [١٣٩/ ب] اللهم ارحمه، اللهم تب عليه، ما لم يحدث فيه ما لم يؤذ فيه))(١). هذا حديث اتفقا على تخريجه، وفي لفظ لمسلم: ((ألا أدلكم على ما يمحو اللَّه به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة؛ فذلكم الرباط، فذلكم الرباط))(٢). وفي لفظ: ((لا يزال العبد في صلاة ما كان في مصلاه ينتظر الصلاة، حتى ينصرف أو يحدث))(٣). وفي لفظ للسراج: ((ما لم يحدث أو يخرج من المسجد)). وفي لفظ: ((من انتظر صلاة فهو في صلاة حتى يصليها)) (٤). حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا شبابة بن أبي ذئب عن المقبرى عن سعيد ابن يسار عن أبي هريرة عن رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم - قال: (١) صحيح . رواه ابن ماجة (ح/٧٩٩). وصححه الشيخ الألباني . (٢) صحيح. رواه مسلم في ( الطهارة، ح/ ٤١)، والترمذي (ح/ ٥١)، والبيهقي (٦٢/٣)، وابن حبان ( ١٦١)، وابن خزيمة (٥)، وإتحاف (٣٧٤/٢، ٢٣/١٠)، والكتز (٤٣٣٢٣، ٤٣٣٢٤)، والمشكاة (٢٨٢)، والمجمع (٣٧/٢)، والمنثور (١١٤/٢)، وموضح (١/ ٢٢٥،٢٢٤)، والطبراني (١٤٨/٤)، والقرطبي (٣٢٣/٤)، وابن كثير (٢/ ١٧٠، ١٧١)، والترغيب (١/ ١٥٨، ٢٨٣)، والحلية (٢٤٨/٨). (٣) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (٥٥/١)، ومسلم في ( المساجد: باب (( ٤٩)) رقم ( ٢٧٤)))، وأبو داود في (الصلاة: باب، ( ٢٠)))، وابن خزيمة ( ٣٦٠)، وأحمد ( ٢/ ٤١٥، ٩٥/٣، ٥/ ٤٥٣)، والترغيب (١٨١/١)، وابن سعد (١٢١/٦)، وأبو عوانة (٢/ ٢٣)، والخطيب في ((تاريخه)) (٤٣١/٩). (٤) صحيح. رواه ابن أبي شيبة (٤٠٢/١)، وابن حبان (٤٢٣)، وإتحاف (٢٨٢/٣)، والكنز ( ٩٠٧٥، ١٩٠٧٦)، وأحمد (٥/ ٤٥١)، والمجمع (١٦٧/٢)، وعزاه إلى أحمد والبزار بنحوه ، ورجالهما رجال الصحيح . ١٣٤٣ ((ما يوظن رجل يسلم المساجد للصلاة والذكر، إلا يتبشبش اللَّه إليه كما يتبشبش أهل الغائب بغائبهم إذا قدم عليهم))(١). هذا حديث أخرجه أبو حاتم البستي في صحيحه عن عبيد الله بن محمد ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأ عثمان ابن عمر ثنا ابن أبي ذئب وقال يزيد: نظر اللَّه إليه بالرأفة والمحبة لذلك الفعل))، وصححه أيضًا أبو محمد الإشبيلي وأخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده عن ابن أبي ذئب بلفظ: ((لا يوظن عند المسجد للصلاة والذكر إلا يبشبش اللَّه به إذا خرج من أهله))(٢)، ولفظ أبي بكر بن أبي شيبة في مسنده: ((ما يوظى رجل)) بالياء كذا رأيته في غير ما نسخه، ورواه الحاكم(٣) . في مستدركه عن عبدان، ثنا إبراهيم بن الحسين ثنا أدم بن أبي [٦٤٠ / ١] إياس ثنا ابن أبي ذئب عن المقبري عن ابن يسار وقال: صحيح على / شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقد خالف الليث بن سعد ابن أبي ذئب؛ فرواه عن المقبري عن سعيد بن يسار بلفظ: ((لا يتوضئ فيحسن وضوءه ويسبغه))(٤) . حدثنا أحمد بن سعيد الدارني ثنا النضر بن شميل ثنا حماد عن ثابت عن أبي أيوب عن عبد الله بن عمرو قال: ((صلينا مع رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - المغرب فرجع من رجع، وعقبه من عقب، فجاء رسول اللَّه - صلّى الله عليه وآله وسلّم - مسرعًا قد حفزه الناس وقد حسر عن ركبتيه فقال: ((أبشروا هذا ربكم قد فتح بابًا من أبواب السماء يباهى بكم الملائكة يقول: انظروا إلى عبادى قد قضوا فريضة وهم ينتظرون أخرى))(٥). هذا حديث إسناده صحيح على رسم الصحابة. حدثنا أبو كريب ثنا رشدين بن سعد عن عمرو بن الحرث عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد عن رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - قال: ((إذا رأيتم الرجل يعتاد (١) صحيح. رواه ابن حبان: (٣٠٩). (٢) صحيح. رواه ابن خزيمة : (١٥٠٣). (٣) صحيح. رواه الحاكم: (٢١٣/١) . وصححه . (٤) صحيح. رواه أحمد (٣٤٠/٢)، وابن خزيمة (١٤٩١)، والترغيب (٢٠٨/١). (٥) صحيح . رواه ابن ماجة (ح/٨٠١)، في الزوائد : هذا إسناد صحيح ، ورجاله ثقات . والترغيب (٢٨٢/١)، والكنز ( ١٨٩٦٦)، والصحيحة (٦٦١). ١٣٤٤ [٦٤٠/ ب] المساجد، فاشهدوا له بالإيمان، قال اللَّه عز وجل: ﴿إنما يعمر مساجد الله ... ) الآية))(١). هذا حديث ضعيف الإسناد برواية رشدين المذكور، وقيل: وبه رواه أبو أحمد ابن عدي لما ذكره في كامله، ورواه البغوي في مسنده بسند ضعيف أخرج به رشدين بن سعد منه، وأخرجه أبو يعلي الموصلي في مسنده عن أبي خيثمة ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة عن عليّ بن زيد عن مطرف بن عبد الله أن يوفّا وعبيد الله بن عمرو ذكر كلمة سقط فقال يوف: ((أجد في التوراة: لو أن السموات والأرض وما فيهن وما معهن/ في كفة الميزان ووضعت لا إله إلا اللَّه في كفة أخرى لرجحت بهن، ولو أن السموات والأرضين السبع وما فيهن كن في طبق من حديد، وقال عبد: لا إله إلا اللَّه فيهن حتى يصير إلى اللَّه تعالى)). فقال ابن عمرو: أنا أحدّثك عن النبي - عليه السلام -: صلينا معه ذات ليلة المغرب، فرجع من رجع وعقب من عقب، قبل أن يؤوب الناس لصلاة العشاء الآخرة، وقد حضره النعس، وقد عقد تسعًا وعشرين وأشار بأصبعه السبابة إلى السماء وهو يقول: ((أبشروا يا معشر المسلمين، هذا ربكم فتح بابا من أبواب السماء، يباهي بكم الملائكة، يقول: يا ملائكتى انظروا إلى عبادي هؤلاء))(٢)، الحديث. ولفظ الطبراني في الأوسط وخرجه من حديث ابن لهيعة عن دراج قال عليه السلام: ((من ألف المسجد ألفه اللَّه تعالى))(٣)، وقال: لم يروه عن دراج إلّا ابن لهيعة. تفرد به عمرو بن خالد الحراني. وخرجه ابن حبان في صحيحه من حديث ابن مسعود عن محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني عن ابن لهيعة عن دراج به. ورواه الترمذي عن محمد بن يحيى بن أبي عمر عن ابن وهب عن عمرو بن الحرث عن دراج، وقال: حديث حسن غريب. كذا قاله، والمعهود منه تصحيح هذا الإسناد؛ فإنّه لما ذكر حديث وهم فيها كاسحون من حديث (١) ضعيف. رواه ابن ماجة (ح/٨٠٢)، وضعيف ابن ماجة (ح/١٧٢)، والمشكاة (٧٢٣)، والضعيفة ( ٥٠٥)، والتعليق الرغيب (١٣١/١ - ١٣٢). (٢) المصدر السابق . (٣) ضعيف. المجمع (٢٣/٢)، والمنثور (٢١٧/٣)، وإتحاف (٢٨/٣)، وابن عدي في ((الكامل)) (٣٦٨/٦)،. قلت: وعلّته ابن لهيعة . ١٣٤٥ سويد بن المبارك عن سعيد بن يزيد عن دراج عن أبي الهيثم قال : حسن صحيح غريب. وممن يصحح هذا السند ابن معين وابن خزيمة، وأمّا ابن خزيمة فإنه خرجه في صحيحه عن عبد الله بن محمد بن سالم ثنا حرملة بن يحيى عن ابن وهب، وخرجه الحاكم في مستدركه عن أبي العباس محمد بن [٦٤١/ ١] يعقوب/ ثنا بحر بن نصر عن علي بن وهب أخبرك عمرو به وقال: هذه ترجمة المصريين، لم يختلفوا في صحتها، وصدقوا في روايتها؛ غير أن شيخي الصحيح لم يخرّجاه، وقد سمعت القول في صحته فيما بعد. ولفظ الإمام أحمد وخرجه عن شريح أنبأ ابن وهب عن عمرو: ((فاشهدوا عليه الإيمان)). وفي الباب حديث أنس من عند البخاري: ((أقبل النبي - عليه السلام - بوجهه بعدما صلى فقال: ((لم تزالوا في صلاة منذ انتظرتموها))(١). وعند البيهقي من حديث صالح المزي عن ثابت عن أنس مرفوعًا: ((إنّ عمار بيوت اللَّه هم أهل اللَّه))(٢). وحديث طارق بن شهاب يرفعه: ((وأما الكفارات فإسباغ الوضوء في السيرات، ونقل الأقدام إلى الجمعات، وانتظار الصلاة بعد الصلوات)). رواه في الأوسط، وقال: لم يروه عن أبي سعد النقال - يعني عن قيس بن مسلم - عنه إلّا القاسم بن مالك المزي. تفرد به . فرواه ابن أبي المعراء. وحديث أبي موسى مرفوعًا من عند مسلم: ((والذي ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الإمام في جماعة أعظم أجرًا من الذي يصليها ثم ينام))(٣). وحديث عليّ بن أبي طالب قال - صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم -: ((إسباغ الوضوء على المكاره، وإعمال الأقدام إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد (١) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (١٦٨/١)، ومسلم في (المساجد، باب (( ٣٩)، ح/ ٢٢)، والبيهقي (١٨٨/٢)، وابن سعد (١٦٢/٢/١). (٢) ضعيف. رواه البيهقي (٦٦/٣)، والترغيب (٢١٩/١)، والمنثور (٢١٦/٣)، والكنز (١١٧٩٢، ٢٠٧٤٢)، والمجمع (٢٣/٢)، وعزاه إلى الطبراني في ((الأوسط)) و((أبو يعلى)) و((البزار))، وفيه صالح المزى، وهو ضعيف . (٣) لم نقف عليه . ١٣٤٦ [٦٤١ / ب] الصلاة تغسل الخطايا غسلًا))(١). رواه ابن زنجويه من حديث الحرث بن عبد الرحمن بن أبي ذئب عن أبي العباس عن ابن المسيب عنه، وقال الدارقطني: ورواه عبد الله بن محمد بن عقيل عن ابن المسيب فأسنده عن أبي سعيد الخدري، وكلاهما ضعيفان، وقال البزار: هكذا رواه صفوان عن الحرث عن أبي العباس عن سعيد، وقال أنس بن عياض وغيره/ عن الحرث عن أبي العباس عن سعيد، وأبو العباس مجهول. وحديث عبد الله بن حبيب: حدّثنی من سمع النبي - صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم - قال: ((لا يزال العبد في صلاة ما كان في مصلاه ينتظر الصلاة، تقول الملائكة: اللهم اغفر له اللهم أرحمه))(٢). رواه ابن زنجوية بسند صحيح من حديث ابن السائب عنه، وحديث عبد الله بن عمر مرفوعًا من جملة حديث طويل: ((فأمّا الكفّارات؛ فانتظار الصلاة بعد الصلاة، وإسباغ الوضوء في السيرات، ونقل الأقدام إلى الجمعات)). قال أبو القاسم في الأوسط: لم يروه عن سعيد بن جبير إلّا عطاء بن دينار، ولا عن عطاء إلّا ابن لهيعة. تفرد به الوليد بن عبد الواحد التميمي، ولا يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد. وحديث المنكدر قال: ((أَخَّر النبي - صلّى الله عليه وآله وسلّم - صلاة العشاء الآخرة هنيهة ثم خرج علينا فقال: ((ما تنتظرون)) قالوا: الصلاة، قال: ((أما إنكم لن تزالوا فيها ما (١) بنحوه . رواه ابن ماجة (ح/٧٧٦)، . في الزوائد : حديث أبي سعيد رواه ابن خزيمة وابن حيان في صحيحه. وله شاهد في صحيح مسلم وغيره. والكنز (٤٤٢٦٢)، وابن المبارك في ((الزهد)) (١٣٨). وبلفظة: أورده الهيثمي في «مجمع الزوائد » (٣٦/٢)،. وعزاه إلى أبي يعلى والبزار، ورجاله رجال الصحيح . وزاد البزار في أوّله: ((ألا أدلكم على ما يكفّر به الخطايا)) . وزاد في أحد طريقيه رجلاً وهو أبو العياس غير مسمى، وقال إنّه مجهول، قلت: ((أبو العياس بالياء المثناة آخر الحروف والسين المهملة )). (٢) صحيح . رواه مسلم في (المساجد، ح/ ٢٧٤)، وأبو داود (ح/٤٧١)، وأحمد (٢/ ٤١٥، ٣/ ٩٥، ٥/ ٤٥٣)، والترغيب (١٨١/١)، وابن سعد في «الطبقات)) (١٢١/٦)، وأبو عوانة (٢٣/٢)، والخطيب في ((التاريخ)) (٤٣١/٩). ١٣٤٧ انتظرتموها))(١). رواه أبو القاسم في الصغير من حديث القاسم بن الحكم العدني عن عبد الله بن عمرو بن مرّة عن محمد بن سودة عن محمد بن المنكدر عنه، وقال: لم يروه عن ابن سودة إلا عبد الله بن عمرو وتفرد به القاسم بن الحكم، وحديث قوله ((ابنه)) فهذا زوج حمزة بن عبد المطلب، قال - عليه السلام -: ((ألا أنبئكم بكفارات الخطايا))؟ فقلت: بلى، قال : ((إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة))(٢). ذكر المديني في كتاب الصحابة من حديث ابن لهيعة عن بكير بن الأشج عن الضحاك بن عبد الله القرشى عن محمود بن لبيد عنها. وفي [٦٤٢/ ١] كتاب الجامع لمعمر عن عطاء الخراساني رفع/ الحديث أن للمساجد عمارًا جلساؤهم الملائكة ليتفقدونهم فإن كانوا في حاجة أعانوهم، وإن مرضوا عادوهم، وإن غابوا افتقدوهم، وإن حضروا قالوا: ذكر اللَّه تعالى)). وحديث عقبة بن عامر الجهني قال - صلّى الله عليه وآله وسلّم -: ((القاعد في المسجد يرعى الصلاة كالقانت، ويكتب من المصلين من حين يخرج من بيته حتى يرجع إليه)»(٣). رواه البستى في صحيحه عن عبد اللَّه ابن سلم ثنا حرملة، (١) ضعيف. رواه الطبراني في ((الصغير)) (٧٣/٢)، والكنز (١٨٤١، ٢١٨٤٥)، والمنثور (٦٥/٢)، وابن أبي شيبة (٤٠٢/١)، والمعارف (١٧٥/١). (٢) رواه أحمد (٢/ ٣٠١، ٤٣٠٣، ٢٧٠/٥)، وابن ماجة (ح/٢٧٠)،. في الزوائد : حديث أبي سعيد رواه ابن حبان في صحيحه . وله شاهد في صحيح مسلم وغيره . وابن خزيمة (٥)، وابن كثير (١٧٠/٢)، والبغوي (٤٧٢/١)، والمجمع (٣٦/٢)، وعزاه إلى الطبراني والبزار بنحوه ، وشيخ البزار خالد بن يوسف السمتى عن أبيه، وهما ضيعفان، وإسحاق لم يدرك عبادة . (٣) رواه ابن حبان (٤١٨)، والكنز (١٨٩٣٦)، والترغيب (٢٨٧/١)، والمجمع (٢٩/٢)، وعزاه إلى أحمد وأبو يعلى والطبراني في «الكبير)) و((الأوسط))، وفي بعض طرقه ابن لهيعة، وبعضها صحيح، وصححه الحاكم . ١٣٤٨ وفي لفظ: ((إذا تطهّر الرجل ثم أتى المسجد يرعى الصلاة كتب له كاتبه - أو كاتباه - بكل خطوة يخطوها إلى المسجد عشر حسنات))(١). وقال الطبراني في الأوسط: لا يروى عن عقبة إلا بهذا الإسناد. تفرد به عمرو بن الحرث؛ رواه عن رعية ثنا ابن أبي مريم ثنا يحيى بن أيوب عنه، وفيه لما أسلفناه، ولما في كتاب الثواب لآدم ثنا عياش ثنا ابن وهب، وحديث ابن مسعود يرفعه: ((من أتى المسجد ينتظر الصلاة، فهو في صلاة ما لم يحدث))(٢). خرجه أبو نعيم الحافظ في كتاب المساجد من حديث أبي إسحاق عن عمرو بن عبد الله الحضرمي عنه، وقال أبو حاتم في العلل: الصحيح عندى عن عمرو، قوله: وعجب ممن أدخل فيه عبد الله، وحديث سهل بن سعد يرفعه: (( من كان في مسجد ينتظر الصلاة، فهو في الصلاة))(٣). رواه أبو القاسم محمد بن إسحاق السراج في مسنده عن قتيبة وابن حبان عن أبي الحنفية عن قتيبة عنه. حدثنا بكر بن مضر عن عباس بن عقبة أن يحيى بن ميمون حدّثه عنه، وحديث عبد الله بن سلام يرفعه: (( من جلس مجلسًا ينتظر الصلاة، فهو في صلاة حتى يصلى))(٤). رواه مسلم. وحديث عثمان/ بن مظعون قال: سألت النبي - صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم - فقلت: إنّى أردت أن أترهب، قال: ((لا تفعل فإن ترهب أمتي القعود في المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة))(٥). ذكره أبو سعيد النقال في كتابه وقال: لا أعرف في إسناده واحدًا منهم، وحديث أبي سعيد مرفوعًا: ((ألا أدلكم على شيء يكفر الخطايا، ويزيد في الحسنات: إسباغ الوضوء على [٦٤٢ / ب] (١) المجمع مصدر سابق، وعزاه إلى أحمد وأبو يعلي والطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط))، وفي بعض طرقه ابن لهيعة ، وبعضها صحيح، وصححه الحاكم . (٢) ضعيف. رواه الطبراني: (٢٧٣/١٠)، . (٣) صحيح. رواه النسائي (٥٦/٢)، والطبراني (٢٥٠/٦)، والكنز (٢٠٢٢٨، ٢٠٧٣٥)، وابن حبان ( ٤٢٤) . (٤) صحيح . رواه أبو داود في (الجمعة، باب ((١)))، والترمذي (ح/٤٩١)، وقال : هذا حديث حسن صحيح. والبيهقي (٢٥١/٣)، وإتحاف (٢٨٢/٣)، والكنز (٤٢٥)، والموطأ (١٠٩). (٥) تقدَّم ص ١٣٤٧. ١٣٤٩ المكاره ... ))(١). الحديث، قال عبد اللَّه عن أبيه في كتاب العلل: هذا باطل، يعني من حديث عبد اللَّه عن أبيه من حديث عبد الله بن أبي بكر عن ابن المسيب عنه إنما هو من حديث عقيل، وأنكره أيضًا أشد الإنكار وقال : ليس بشيء - يعني ابن عقيل - وقال ابن سيده: البش: اللطف في المسألة والإقبال على الرجل، وقيل: هو أن يضحك إليه ويلقاه لقاءً جميلاً، والمعنيان معربان، ورجل باش وبش، وقد بششت به بششًا وبشاشة قال: لا تقدم السائل منه وفرًا وقبله بشاشة وبشرًا وروى بيت ذى الرمة: ألم تعلمى أنَّانبش إذا ذئب بأهلك مناطيه وحلول، بكسر الباء فأمّا أن يكون بششت مقبولة، وإما أن يكون مما جاء على فعل يفعل، والبشيش كالبشاشة قال رؤبة قارى ومسنده البشيش وبشبش به ويبشبش منكول من يبشبش، وقال أبو نصر: البشاشة: طلاقة الوجه، وقال يعقوب: لقيه فتبشبش به وأصلها يبشبش فأبدلوا من الشين الوسطى، فكما قالوا بحفحف ، وقال الفراء: بش الرجل بصاحبه بشا وبشاشة إذا ضحك إليه واستبشر به ولقيه بأحسن أخلاقه، وبشّ الرجل يبش إذا مرق، والبشاشة [١/٦٤٣] النصرة ومنه قول الشاعر:/ ذهبت بشاشة وأصبح واضحًا برق المفارق كالبراء الأعفر وقال آخر: ورأت بأنّ الشيب جانبه البشاشة والبشارة، وقال ابن طريق، وابن العطويه: بششت باش أقبلت عليه وضحكت إليه، وكل هذا متعذّر في حقّ الباري - عز وجل - وقد أحسن الهروي إذ قال هذا مثل ضربه ليلتقيه أباه ببره وإكرامه وتقريبه، وقال ابن الأعرابي: البش فرح الصديق بالصديق، وقال ابن الأنباري: البشيش من اللَّه الرضى ، يقال: تبشبش فلان بفلان إذا وانته، وقال ابن بطال: معنى قوله، ما لم يحدث دليل على أنّ الحدث في المسجد خطيئة يحرم به استغفار الملائكة (١) تقدّم في أكثر من موضع من هذا الباب انظر ص ١٣٤٣. ١٣٥٠ ودعاؤهم له، قيل: ومن أراد أن يحط اللَّه عنه ذنوبه فليلازم مصلاه بعد الصلاة ليستكثر من استغفارهم له، وشبه عليه السلام المنتظر للصلاة بالزائد. وقد فسر أبو هريرة الحدث بأنّه فساء أو ضراط، وذكر ابن حبيب النخعى عن عبد الله بن أبي أوفى أنّه قال: هو حدث الإثم، وكان أبو الدرداء وعليّ ابن أبي طالب والنخعى وعطاء وسعيد بن جبير: يجوزون للمحدث الجلوس في المسجد وكرهه الحسن وابن المسيب، وقال الداودي: عن رواية التخفيف دلّ على جواز الحدث في المسجد، ومن رواه بالتشديد أراد الحدث بغير ذكر اللَّه تعالى، قال ابن التين: لم يذكر أحد التشديد وقد جاء حديث صححه الحاكم فظاهره بعارض الايطان، وهو نهيه - عليه السلام - عن إيطان المساجد كما يوطنه البعيد، وليس كذلك؛ لأنّه محمول على تحجير مكان/ فى [٦٤٣ / ب] المسجد أن يصلي غيره كما يفعله كثير ممن يدّعى الرياسة، وأمَّا من صلىٍ في المسجد وأنبأ أي فرّحه أو أى مكان صلى فيه فذاك هو التبشبش به، واللّه - سبحانه وتعالى - أعلم بالصواب . ١٣٥١ ١٣٧ - باب إقامة الصلاة والسنة فيها افتتاح الصلاة حدثنا عليّ بن محمد الطنافسي ثنا أبو أسامة حدثنى عبد الحميد بن جعفر ثنا محمد بن عمرو بن عطاء قال: سمعت أبا حميد الساعدي يقول: ((كان رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم - إذا أقام إلى الصلاة، تقبل القبلة، ورفع يديه، وقال: اللَّه أكبر))(١). هذا حديث أخرجه ابن ماجة في مواضع من كتاب الصلاة أتمها عن ابن بشار ثنا يحيى بن سعيد ثنا عبد الحميد بن جعفر ثنا محمد بن عمرو بن عطاء عن أبي حميد قال: سمعه وهو في عشرة من أصحاب رسول اللَّه - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أحدهم أبو قتادة بن ربعي قال: ((أنا أعلمكم بصلاة رسول الله - صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم - كان - عليه السلام - إذا قام في الصلاة اعتدل قائمًا، ورفع يديه حتى يحاذي بهما متكبيه ثم قال : اللَّه أكبر، وإذا أراد أن يركع رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، وإذا قال : سمع الله لمن حمده رفع يديه اعتدل، فإذا أقام من الثنتين كبّر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما صنع حين افتتح الصلاة))(٢). ثنا ابن بشار أبو عامر ثنا فليح ثنا عباس بن سهل قال : اجتمع أبو حميد الساعدي وأبو أسيد وسهل بن سعد ومحمد بن سلمة فذكروا صلاة رسول الله - صلّى الله عليه [١/٦٤٤] وآله وسلّم - قال أبو حميد الساعدي:/ وأبو أسيد وسهل بن سعد: ((أنا أعلمكم بصلاة رسول اللَّه - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أن النبي عليه السلام قام فكبّر، ورفع یدیه، ثم رفع حین کبّر للركوع، ثم قام فرفع يديه واستوى، حتى رجع كل عظم إلى موضعه))(٣). وأخرجه أبو حاتم البستي في صحيحه عن رواية عمرو بن عليّ عن يحيى (١) الحاشية القادمة . (٢) صحيح. رواه ابن ماجة مختصراً: (ح/٨٠٣). وصححه الشيخ الألباني . (٣) المصدر السابق . ١٣٥٢ ابن سعيد عن عبد الحميد مطولًا، ورواه ابن خزيمة أيضًا من حديث سهل بن سعد وأبي حميد وأبي أسيد الساعدي، ومن حديث عبد الحميد، وفيه أبو قتادة وذكر ابن عساكر في كتاب كريب المقبري حدّثني الشيخ أبو عبد الله طرخان بن ماضي المقبري الفقيه أنّه رأى النبي - صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم - في المنام، وسأله عن حديث أبي حميد في كيفية الصلاة فقال: صدق أبو حمید، وأثنى عليه . ورواه أبو داود(١) من حديث عبد الحميد بلفظ: قال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة النبي - صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم - قالوا: فلم؟ فوالله ما كنت بأكثرنا له، ولا أقدم منَّا له صحبة، قال: بلى، قالوا: فأعرض، قال : کان إذا قام إلى الصلاة، يرفع يديه حتی یحاذي بهما منکبیه، ثم کېر حتی يقر كلّ عظم في موضعه معتدلاً، ثم يقرأ: ثم يكبّر فيرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم يركع ويضع راحتيه على ركبتيه ثم يعتدل فلا يصيب رأسه ولا يقنع، ثم يرفع فيقول: سمع الله لمن حمده، ثم يرفع يديه حتى يحاذي منكبيه معتدلًا ثم يقول: اللَّه أكبر، ثم يهوي إلى الأرض فيجافي يديه عن جنبيه ثم يرفع رأسه ويثني رجله اليسرى فيقعد عليها، ويفتح أصابع رجليه إذا سجد ثم يسجد ثم يقول : الله أكبر، ويرفع ويثني رجله اليسرى/ فيقعد عليها حتى يرجع كل عظم إلى موضعه، ثم يصنع في الأخرى مثل ذلك، ثم إذا قام من الركعتين كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما كبّر عند افتتاح الصلاة، ثم يصنع ذلك في بقية صلاته، حتى إذا كانت السجدة التى فيها التسليم أخّر رجله اليسرى وقعد متورّكًا على شقّه الأيسر، قالوا: صدقت هكذا كان يصلي - صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم -)). وفي حديث ابن لهيعة عن يزيد بن حبيب عن محمد بن عمرو بن حلحلة عن محمد بن عمرو العامري: ((فإذا ركع أمكن كتفيه من ركبتيه وفرّج بين أصابعه، ثم هصر ظهره غير مقنع رأسه ولا صافح فخذه، وقال وإذا قعد الركعتين قعد على بطن قدمه اليسرى، ونصب اليمنى، فإذا كان في الرابعة أفضى بوركه اليسرى إلى الأرض [٦٤٤ / ب] (١) حسن . رواه أبو داود (ح/٩٦٣). ١٣٥٣ وأخرج قدميه من ناحية واحدة. وفي حديث ليث عن يزيد: ((فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما، واستقبل بأطراف أصابعه القبلة)). وفي حديث عباس بن سهل: ((ثم رفع رأسه - يعني من الركوع - فقال: سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد، ورفع يديه ثم قال: الله أكبر، فسجد فانقلب على كفيه وركبتيه وصدور قدميه، وهو ساجد ثم كبّر فجلس فتورك ونصب قدمه الأخرى، ثم كبّر فسجد ثم كبّر، فقام ولم يتورك. قال: ثم جلس بعد الركعتين، حتى إذا هو أراد أن ينخفض للقيام قام بتكبيرة ثم ركع الركعتين الأخرتين، ولم يذكر التورك في التشهد))، وفي لفظ: ((ثم ركع فوضع يديه على ركبتيه كأنّه قابض عليه وتريديه فيجافي عن جنبيه ووضع كفيه حذو [٦٤٥/ ١] منكبيه، ثم سجد فأمكن أنفه وجبهته/ ویحاید به عن جنبيه، ووضع يديه حذو منكبيه، ثم رفع رأسه حتى رجع كلّ عظم في موضعه حتى فرغ، ثم جلس فافترش رجله - يعني اليسرى - فأقبل بصدر اليمنى وكفّه اليسرى على ركبته اليسرى وأشار بإصبعه)). قال أبو داود: روى هذا الحديث عنه ابن أبي حكيم عن عبد الله بن عيسى عن العباس بن سهل فلم يذكر التورك، وذكر حديث فليح، وذكر الحسن بن الحر نحو جلسة حديث فليح وعتبة قال: ((إذا سجد فَرَّج بين فخديه عن حامل بطنه على شيء من فخذيه)). وزعم الدارقطني في كتاب الأفراد والغرائب أنّ زهير بن معاوية تفرد به عن الحسن، ولم أره إلا عند أبي بدر شجاع بن الوليد، وهو في صحيح البخاري من حديث الليث عن خالد بن سعيد عن محمد بن عمرو عن عطاء ح، وحدثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب ويزيد بن محمد عن محمد ابن عمرو أنه كان جالسًا مع نفر من الصحابة فذكرنا صلاة رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فقال أبو حميد بلفظ: ((وأَنّه إذا كبّر جعل يديه حذو منکبیه، وإذا ر کع أمكن يديه من ركبتيه ثم هصر ظهره، فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كلّ فقار مكانه، فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما واستقبل بأطراف رجله القبلة، فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى، ونصب اليمنى، فإذا جلس في الركعة الأخرى قدّم رجله اليسرى، ونصب الأخرى وقعد على مقعديه ... )) الحديث . ١٣٥٤ [٦٤٥ / ب] قال: وقال أبو صالح عن الليث: ((فقار ظهره))، وقال ابن المبارك عن يحيى ابن أيوب أنَّ محمدًا بن عمرو بن حلحلة قال: (( كلّ فقار))، ولما ذكر ابن حبان في صحيحه حدیث/ سهل بن سعد عن أحمد بن یحیی، ثنا ابن بشار عن العقدي ثنا فليح بلفظ: ((ثم عاد من الركعة الأخيرة، وكبّر لذلك، ثم جلس بعد الركعتين حتى إذا هو أراد أن ينهض للقيام كبّرٍ، ثم ركع الركعتين الأخيرتين، فلمّا سلّم على يمينه: السلام عليكم ورحمة اللَّه)). قال: سمع هذا الخبر محمد بن عمرو بن عطاء، عن أبي حميد، وسمعه من عباس بن سهل عن أبيه، قيل: فالطريق أنّهما جميعًا محفوظان، ومتناهما متباينان، وقد يتوهّم المتبحر في صناعة الحديث أنّ خبر أبي حميد معلول وليس كذلك، وعاب ابن القطان على أبي محمد إيراده حديث محمد بن عمرو في عشرة من الصحابة فيهم أبو قتادة، وهذا يجب فيه التثبّت، فإن أبا قتادة توفي زمن عليّ بن أبي طالب، وهو صلى عليه، وكان قد قتل معه، وسنُّ محمد بن عمرو مقصرة عن إدراك ذلك، وقد قيل في وفاة أبي قتادة غير ذلك: من أنّه توفي سنة أربع وخمسين، وليس ذلك بصحيح، بل هو الصحيح ما ذكرناه، وقيل: على سنة أربعين، وقد ذكر هذا الذي قلناه الطحاوي. قال : والذي زاده محمد بن عمرو غير معروف ولا متصل؛ لأن في حديثه أنّه حصن أبا حميد وأبا قتادة، ووفاة أبي قتادة قبل ذلك بدهر طويل؛ لأنّه قتل زمن عليّ فأين سن محمد من هذا، ويزيد هذا المعنى تأكيدًا أنَّ عطاف بن خالد روى هذا الحديث فقال: حدّثنى محمد بن عمرو بن عطاء قال : حدثنى رجل أنَّه وجد عشرة من الصحابة جلوسًا فذكر نحو حديث أبي عاصم، وعطاف بن خالد أبو صفوان القرني مدني ليس بدون عبد الحميد، وإن كان البخاري/ حكى: أَنَّ مالكًا لم يحمده، فإن ذلك لم يضرّه إذا لِم یکن ذلك من مالك بأمر مفسد یجب لأجله ترك روايته، وقد اعترض مالگًا في ذلك الطبري بما ذكرناه من عدم تفسيره، وبأمر آخر لا نراه صوابًا؛ وهو أن قال: وحتَّى لو كان مالكًا قد فتر لم يجب أن يترك تجريحه رواية عطاف حتى يكون معه فخرج أخر، وقال: وإنّما لم نر هذا صوابًا لوجهين : [٦٤٦ / ١] أحدهما : أنّ هذا الحدیث لیس بصحیح؛ بل إذا جرح واحد بما هو جرحه قبل. ١٣٥٥ الثاني: هو أن غير مالك قد وجد عنه أيضًا مثل ما ذهب إليه مالك، وهو ابن مهدي؛ فإنّه ذهب إليه فلم يرضه، وغير هذين يوثقه، وقول أبي حاتم فيه: ليس بذاك يعني: ليس على ما يكون، قال ابن القطان: ولعلّه أحسن حالاً من عبد الحميد بن جعفر وهو قد بيّ أنّ بين ابن عمرو وبين أولئك الصحابة رجلًا، وقد تقدم عدمه لعامر بن عمرو وأبي قتادة، وجاءت رواية عطاف عائدة لما قد صحّ وفرغ منه. وقد رواه يحيى بن عبد الله بن مالك الداري عن محمد بن عمرو عن عياش أو عباس بن سهل، وعيسى حاله مجهول. انتهى كلامه . وفيه نظر من وجوه : الأول: ليست حال عيسى مجهولة، وإن كان ابن المديني قال : لم يرو عنه إلا ابن إسحاق فهو مجهول، قال البيهقي في المعرفة: ليس مشهورًا، وقد اختلف في اسمه فقيل: عيسى بن عبد اللَّه، وقيل: ابن عبد الرحيم، وقيل: عبد الله بن عيسى فغير صواب؛ لأنه ممن روى عنه ابن لهيعة والحسن بن الحرّ، ووثقه ابن حبان وخرّج حديثه في صحيحه . [٦٤٦ / ب] الثانى: تصحيحه وفاة أبي قتادة زمن عليّ،/ وتضعيف غيره وليس هو بأبي عذرة ذلك؛ لتقدّم أبي عمر به في موضع، وقال في كتاب الاستغناء بمعرفة الكنى: مات سنة أربع وخمسين، نقل في خلافة عليّ جعله قولًا مرجّحًا، وهو الصواب لما ذكره البخاري: من أنّ مروان بن الحكم لما كان على المدينة أرسل أبي قتادة ليريه مواقف النبي - صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم - وأصحابه، الحديث ذكره في تاريخه الكبير تعليقًا، وقال في الأوسط: وذكره في فصل من مات بعد الخمسين إلى الستين. حدّثنى إبراهيم بن حمزة، ثنا موسى بن شيبة من ولد كعب بن مالك عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك بن مروان الحديث، وثنا أحمد بن أبي بكر عن موسى بن شيبة عن عمرو بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه عن جدّته خالدة بنت عبد اللَّه بن أنيس أنَّ أباها توفي بعد أبي قتادة بنصف شهر. انتهى . ومروان إنّما كان على المدينة في أيَّام معاوية بعد قتل عليّ بدهر، وإلى هذا القول قال يحيى بن بكير: فقال: توفي سنة أربع وخمسين، وكذا قاله أيضًا ١٣٥٦ خليفة بن حياط المعروف لسان في تاريخه الكبير، ويعقوب بن سفيان النسوي، وابن نمير، والبارودي، في كتاب الصحابة تأليفه، وابن حبان والحاكم وأبو أحمد وأبو عبد اللَّه مرّة، وأبو عيسى الترمذي، وأبو جعفر الطبري في مزيله، وأحمد بن عمر وابن أبي عاصم النبيل وأبو يعقوب وإسحاق بن إبراهيم العراب، وقال ابن سعد في الطبقات: الكثير بن محمد بن عمر، حدثني يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة قال: توفي أبو قتادة بالمدينة سنة أربع وخمسين وهو ابن سفيان سنته، قال محمد بن عمرو: ولم أر بين ولد أبي قتادة وأهل البلد عندنا/ اختلافًا أنّ أبا قتادة توفي بالمدينة، وروى أهل الكوفة: أنّه توفي بالكوفة، وصلّى عليه عليّ، والله أعلم . [٦٤٧ / ١] وجزم أبو القاسم بن منيع: بصحة هذه الرواية دومًا غيرها، وكذا قاله أيضًا عبد الغنى بن سرور المقدسي البيهقي في المعرفة، واستشهاد أبي جعفر انقطاع الحديث توفي أبو قتادة قبله خطأ، فإنّه إنّما رواه موسى بن عبد الله بن يزيد بأنّ عليًا صلى على أبي قتادة وكان بدريًا، ورواه أيضًا الشعبي منقطعًا، وهو غلط لإجماع أهلِ التواريخ على أنَّه بقى إلى سنة أربع وخمسين، وقيل: بعدها، والذي يدلّ على هذا: أنّ أبا سلمة بن عبد الرحمن وعبد الله بن قتادة وعمرو بن سليم الرزقي وعبد الله بن رباح الأنصاري سمعوا عن أبي قتادة، وإنما حملوا العلم بعد أيّام عليّ، ولم يثبت لهم عن أحد ممن توفي أيام على سماع . وروينا عن ابن عقيل: أنَّ معاوية لما قدم المدينة في خلافته تلقته الأنصار وتخلّف أبو قتادة، وروينا من طريق صحيحه أنَّ أم كلثوم ابنة عليّ امرأة عمر ابن الخطاب لمّ توفيت هي وأمها، والإمام يومئذ سعيد بن العاص، وفي الناس يومئذ أبو هريرة وأبو قتادة وابن عباس، وعلى تقدير صحّة دعوى أبي جعفر، فالحجة قائمة بروايته عن أبي حميد التى لا شك فيها، وقد وافق ابن حلحلة عبد الحميد مذهب الشّافعي متابعة السنة إذا ثبتت، وقد قال في حديث أبي حميد: وبهذا يقول، وقال ابن حزم في محلاه: من زعم أنّ أبا قتادة توفي زمن عليّ وهم، وأنّ ذلك قول الرافضة، والقصاص، ومن لا يعتمد عليه . ١٣٥٧ الثالث : ما ذكر من انقطاع ما بين محمد بن عمرو وأبي قتادة مردود بما [٦٤٧ / ب] أسلفناه، وبتصريحه هو بسماعه منه/ عند أبي حاتم بن حبان في صحيحه الذي زعم أنّه لا يخرج فيه إلّا حديثًا متصلًا، إذ رواه عن محمد بن إسحاق مولی ثقيف. حدثنا محمد بن یحیی الأزدي ثنا أبو عاصم ثنا عبد الحميد ثنا محمد ابن عمرو قال: سمعت أبا حميد في عشرة من أصحاب النبي - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أحدهم: أبو قتادة، وثنا أحمد بن يحيى بن زهير الحافظ مستر وكان أسود من رأيت، ثنا ابن بشار ثنا أبو عاصم ثنا عبد الحميد بن جعفر فذكره، ثم قال عبد الحميد: هذا أحد الثقات المتقّين قد قرّب أخباره فلم أره تفرّد بحديث منكر لم يشارك فيه، وقد وثّق فليح وعيسى بن عبد الله عن محمد بن عمرو عبد الحميد في هذا الحديث، وعند الحافظ بن خزيمة في صحيحه عن بندار: ثنا يحيى بن سعيد ثنا عبد الحميد، حدّثنى محمد بن عمرو عن أبي حميد الساعدي قال: سمعه في عشرة من الصحابة أحدهم : أبو قتادة قال: ((كان عليه السلام إذا كانت الركعة التى مقتضى فيها الصلاة أخَّر رجّله اليسرى، وقعد على شقّه متوركا، ثم سلّم))، وفي خبر أبي عاصم: ((أخّر رجله اليسرى وجلس على شقّه الأيسر متورّكًا)). وقال البزار: ثنا يحيى بن حكيم ثنا القطان ثنا عبد الحميد ثنا محمد بن عمرو عن أبي حميد قال: سمعه يقول: وهو في عشرة من الصحابة أحدهم أبو قتادة فذكره، قال: وثنا محمد بن مثنى، ثنا أبو عامر، ثنا فليح ثنا العباس عن أبي حميد بأحسن من هذين الإسنادين، وخرّجه الدارمي في مسنده عن أبي عاصم، وقد خرَّج البخاري في تاريخه بسماعه من أبي قتادة وغيره، وقال [١/٦٤٨] البيهقي: ما ذكره الطحاوى من عذر سماعه منه ليس بذلك/ ولما ذكره ابن سرور: جزم بسماعه منه ولم يعهد من محمد تدليس، ولو صحَّ عنه لدفع بتصريحه بالسّماع على لسان ثقة، ولم أر أحدًا أنكر سماعه منه إلا الطحاوي بما استدلّ به، وقد بيتا عدم صوابه . الرابع: الإسناد الموصل إلى عطاف لم يذكره حتى يعرف صحة الطريق إليه أو عدمها، ولا أعرف موضعه الآن إلّا قول البيهقي، وأمّا إدخال من أدخل من محمد وأبي حميد رجلًا فإِنّه لا يوهنه؛ لأنّ الذي فعل ذلك رجلان ١٣٥٨ أحدهما: عطاف، وكان مالك لا يحمده، والثانى: عيسى بن عبد الله، فروى عن الحسن أنّ الخبر عن عيسى عن محمد بن عمر وعن عياش - أو عباس - بن سهل عن أبي حميد. انتهى كلامه، وليس فيه ما يتعرّف به طريقها على أنّ ما أسلفناه من عند أبي داود هذا، واللَّه أعلم. الخامس: قوله: وغير مالك وابن مهدى يوثقّه غير صواب؛ لقول أبي حاتم ابن حبان فيه يروى عن الثقات ما لا يشبه حديثهم لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما يوافق الثقات، وفي مكان آخر كان منكر الحديث، روى عن نافع عن ابن عمر ما ليس من حديثهما، وقال البزار: حدّث عن نافع بأحاديث لم يتابع عليها، ولما ذكره أبو العرب في كتاب الضعفاء حكى عن ابن عبد الرحيم أنّه قال : عطاف بن خالد ليس بالقوى . السادس: قوله: أنّ مالكًا لم يخرجه لجرح مفسّر مردود؛ بما ذكره الحافظ ابن تميم مؤرّخ القيروان عن عباس بن محمد، حدثني من سمعٍ عمر بن سليمان يحدّث عبد الله بن شروبه قال: سمعت مطرف بن عبد الله يقول: سمعت مالكًا يقول: ويكتب عن مثل عطاف، لقد أدركت في هذا البلد سبعين شيخًا كلّهم خير من/ عطاف ما كتبت عنهم، وإنّما نكتب العلم عن [٦٤٨/ ب] قوم جرى فيهم العلم مثل عبيد اللَّه بن عمر، وقال عبد الله بن عمرو: قال عبد الملك: حدّث عطاف، قال: أوقد فعل ليس هو من إبل القباية، وقال محمد بن سليمان عن مطرق قال: قال مالك: عطاف يحدّث؟ قلت : نعم، قال: فأعظم ذلك إعظامًا شديدًا . السابع: قوله في عطاف: ولعلّه أحسن حالة من عبد الحميد غير صحيح؛ لأنّ عبد الحميد خرّج حديثه الشيخان في صحيحيهما على سبيل الاحتجاج، وعطاف لم يخرّج له أحدًا استلم صحة فيما رأيت والله أعلم. ولما سأل ابن أبي حاتم أباه عن حديث عبد الحميد هذا، قال: أصله صحيح، ورواية العباس ابن سهل عن أبي حميد مرسله، حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا زيد ابن الحباب، حدثنى جعفر بن سليمان الضبعي حدثنى عليّ بن عليّ الرفاعي عن أبي المتوكل عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله ١٣٥٩ وسلّم - ليستفتح صلواته بقوله: (( سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدّك ولا إله غيرك)). هذا حديث رواه أبو عيسى بلفظ: (( كان النبي - صلّى الله عليه وآله وسلّم - إذا قام إلى الصلاة بالليل كبّر، ثم يقول في آخره: الله أكبر كبيرًا، ثم يقول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه))(١). ثم قال: قد يتكلم في إسناد حديث أبي سعيد، كان يحيى بن سعيد يتكلم في عليّ بن عليّ، وقال أحمد: لا يصح هذا الحديث، وكذا ذكره السعدي عن أحمد وفيه نظر؛ لأنه مخرّج في مسنده، وهو لا يخرج غير [٦٤٩/ ١] صحيح عنده كما أسلفناه من كلام أبي موسى، فقال: حدّثنا/ ابن أنس عن جعفر بزيادة: ((ويقول: لا إله إلا اللَّه ثلاثًا بعد اللَّه أكبر ثلاثًا ويقول: أعوذ بالله السميع العليم))؛ ولأنّ ابنه عبد اللَّه، والمروزي لما سأله عن هذا الحديث أجاب بغير ما ذكره لفظًا ومعنى، الترمذي تبين ذلك ما يراد كلامهما، قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن حديث أبي سعيد حديث عليّ بن عليّ؟ فلم يحمد أبي إسناده، قال: عبد اللَّه لم يروه عنه إلا جعفر بن سليمان، وفي سؤالات المروزي: سألت أبا عبد الله عن استفتاح الصلاة؟ فقال: تذهب فيه إلی حدیث عمر. وقد روى فيه من وجوه ليست بذاك كحديث حارثة، وحديث أبي سعيد، وحديث عليّ بن عليّ. ذكر له حديث جبير بن مطعم، فقال: ما أدفع من هذا شيئًا، وسأل حرب الكرماني أحمد: عن عليّ بن عليّ؟ فقال: لم يكن به بأس، ويثبت في كلام الترمذي أيضًا في قوله: أنّ يحيى بن سعيد كان يتكلّم (١) صحيح. رواه أبو داود (ح/ ٧٧٥، ٧٧٦)، والترمذي (ح/ ١٤٢، ٢٤٣)، وقال الترمذي : وحديث أبي سعيد أشهر حديث في هذا الباب . وقد أخذ قوم من أهل العلم بهذا الحديث . وابن ماجة (ح/ ٨٠٤، ٨٠٦)، والنسائي في (الافتتاح، باب (( ١٨)))، وأحمد ( ٣/ ٥٠، ٦٩)، والدارمي (٢٨٢/١)، والبيهقي (٢/ ٣٤، ٣٥)، والطبراني (١٠/ ٢١٣٣، ١٨٤، ٣٥٤/١٢)، والحاكم (٢٣٥/١)، وإتحاف (٤٦/٣)، والمشكاة (٨١٥، ٨١٦)، والدارقطني (٢٩٨/١)، وعبد الرزاق (٢٥٥٤)، والمنثور (١٣٠/٤)، (٢٥٤/٦)، وابن أبي شيبة (١/ ٢٣٢) . ١٣٦٠