النص المفهرس
صفحات 1281-1300
١٢٩ - باب الصلاة في أعطان الإِبل [١/٦٠٧] حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا يزيد بن هارون، وثنا أبو بشر بكر، ثنا يزيد/ بن زريع قالا: ثنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة: قال رسول الله عَّةٍ: ((إن لم تجد إلّا مرابض الغنم، وأعطان الإِبل))(١)، هذا حديث قال فيه أبو عيسى: حسن صحيح، وخرجه ابن حبان(٢) في صحيحه عن أبي يعلي، ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، ثنا ابن زريع، وثنا إسحاق، ثنا يزيد بن نصر، أنبأ عبد الله بن المبارك عن هشام عن ابن سيرين عنه زاد أبو عبد الله الحاكم في تاريخ نيسابور من حديث أبي حيان عن أبي زرعة عنه مرفوعا : (( الغنم من دواب الجنة فامسحوا رعاتها وصلّوا في مرابضها))(٣)، وفي كتاب البزار: ((أحسنوا إليها وأميطوا عنها الأذى فإنّها من دواب الجنة)) ، قال البيهقي: روى عن أبي هريرة مرفوعا وموقوفا وهو أصح. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا هشيم عن يونس عن الحسن عن عبد الله بن معقل المزني: قال رسول الله عَليه: ((صلّوا في مرابض الغنم، ولا تصلوا في أعطان الإِبل فإنها خلقت من الشياطين))(٤). هذا حديث إسناده صحيح متصل، قال البيهقي: كذا رواه جماعة عن يونس بن عبيد ، وقال يزيد بن زريع عن يونس: كذا روى، ولم يذكر النبي عَّهِ ، ورواه النسائي عن عمرو عن يحيى عن أشعث عن الحسن مرفوعًا، وفي حديث ابنه كرير (١) رواه الترمذي: (ح/٣٤٨) وقال: ((هذا حديث حسن صحيح)). (٢) رواه ابن حبان : (٣٣٥) . (٣) الكنز (٣٥٢٢٩)، والخطيب في ((تاريخه)) (٤٣٢/٧)، والعلل (٣٨٠). (٤) صحيح . رواه الترمذي (ح/٣٤٨) وقال: هذا حديث حسن صحيح . وابن ماجة (ح/ ٧٦٩)، في الزوائد : إسناد المصنف فيه مقال ، وأصل الحديث رواه النسائي مقتصرًا على النهي عن أعطان الإبل. وأحمد (١٥٠،٨٦/٤،٥٠٩/٢، ٥٧،٥٥/٥،٣٥٢)، والطبراني (١٧،١٧٦/١/ ٣٤٠)، والمشكاة (٧٣٩)، وابن أبي شيبة (٣٨٤/١)، وأبو عوانة (٤٠٢/١)، والتمهيد (٥٪ ٣٠٣)، والكنز (١٩١٧٤،١٩١٧٢)، والمعاني (١٤٩/١٤،٣٨٤/١). ١٢٨١ عن الحسن عند البيهقي مرفوعا: (( إذا أدركتم الصلاة وأنتم في أعطان الإِبل فاخرجوا منها فإنها جنّ من جنّ خلقت، ألا ترى أنها إذا نفرت كيف تمسح بأنفها ؟))(١)، ورواه أبو نعيم الفضل بن المبارك بن فضالة عن الحسن مرفوعا ، [٢٠٧/ ب] وفي مسند ابن وهب مسند منقطع: ((نهى أن/ يصلى في معاطن الإِبل))(٢) زاد ((كان يصلى في مراح البقر والغنم))(٣). حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا زيد بن الحباب، ثنا عبد الملك بن الربيع بن سبرة بن معبد الجهني قال: أخبرني أبي عن أبيه أن رسول الله عَ ليه قال: ((لا يصلى في أعطان الإِبل، ويصلى في مراح الغنم )) (٤). هذا حديث إسناده صحيح، على ابن سير مسلم وقد تقدّم في كتاب الطهارة جملة من معنى هذ الحديث ، وكذا حديث أنس في بنيان المسجد، وفيه : (( كان يصلى في مرابض الغنم))(٥) في كتاب الصلاة ، وحديث عقبة بن عامر يرفعه: (( صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في أعطان الإِبل))، قال أبو القاسم: لا يروى عن عقبة إلّا بهذا الإِسناد، تفرد به ابن وهب، يعني: عن عاصم بن حكم عن أبي عمرو الشيبانى عن أبيه عنه ، وحديث ابن عمر ويرفعه: (( لا تصلوا في أعطان الإِبل وصلوا في مراح الغنم))(٦)، وقال: لم يروه عن هشام بن عروة - يعني: عن أبيه - إلّ يونس بن بكير، قال الشّافعي - رحمه الله تعالى -: تجوز (١) رواه البيهقي : (٤٤٩/٢). (٢) رواه أحمد (٤٠٥/٣)، والدار قطني (٢٧٦،٢٧٥،٢٦٧،٢٦٥/١)، وابن عدي في ((الكامل)) (١٣٠٥) . (٣) صحيح . رواه البيهقي (٤٤٩/٢)، والكنز (١٩١٧٦) ، وصححه الشيخ الألباني . ( الصحيحة: ح/١١٢٨) . (٤) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/٧٧٠)، وابن أبي شيبة (١٥٠/١٤)، والكنز (١٩١٧١)، وعبد الرزاق (١٥٩٥) . وصححه الشيخ الألباني . (٥) صحيح ، متفق عليه . رواه البخاري (١١٧/١)، ومسلم في (المساجد، باب ((١)) رقم (١٠))، والترمذي (ح/٣٥٠)، وصححه. وأحمد (١٣١/٣،١٧٨/٢)، والبيهقي (٤٣٨/٢)، والمجمع (٢٦/٢)، وأبو عوانة (٣٩٦/١)، وابن أبي شيبة (٣٨٥/١). (٦) رواه الطبراني: (١٣٦/٧). ١٢٨٢ الصلاة في الموضع الذى يقع عليه اسم مراحها الذى لا بعد فيه ولا بول وأكره له الصلاة في أعطان الإِبل، وإن لم يكن فيها قدر فإن صلّى أجزاه كان النبي - عليه الصلام والسلام - يُصلّ فمرَّ به شيطان فخنقه حتى وجد برد لسانه على يده، ولم يفسد ذلك صلاته ، وقد صلى النبي - عليه السلام - إلى بعير، وهذا وإن لم يكن صلاة في موضع الإِبل فهي صلاة تقرب الإِبل، وكانت جائزة بطهارة المكان كما كره الصلاة قرب الشيطان في موضع ومرّ به الشيطان في حين آخر فلم يفسد صلاته ، وزعم القرطبي: أنّ الصلاة كرهت في المعاطن، وهي موضع إقامتها/ عند الماء واستيطانها تفردها وبيتها [٦٠٨/ ١] أولًا فإنهم كانوا يختلفون بينها مستترين بها أو لخوف نفارها فيذهب خشوع المصلي ، وزعم ابن حزم: أنّ الصلاة في المعاطن لا تحل، فإن كان لرأس أو الرأسين فالصلاة فيه جائزة، وإنّما تحرم الصلاة إذا كان لثلاثة فصاعدا ، قال ابن سيده: والعطن للإبل كالوطن للناس، وقد غلب على مبركها حول الحوض، والجمع أعطان، وعطنت، ويعطن عطونا فهي عواطن وعطون، ولا يقال إبل عطان وأعطنها جلسها عند الماء فبركت بعد الورد ، قال لبيد: عافتا الماء فلم يعطنها، إنّما يعطن أصحاب العلل، والإسم: العطنة، وأعطن القوم عطنت إبلهم ، وقوم عطان، وعطون، وعطنة نزلوا في أعطان الإِبل، وقول أبي محمد الحديلي: وعطن الدبان في قمقامها لم يفسده ثعلب، وقد يجوز أن يكون عطن اتخذ عطنًا كقولك عشعش الطائر إذا اتّخذ عشا ، وفي الجامع قال الخليل: العطن ما حول البئر والحوض من مبارك الإِبل ومناخ القوم ، وقالوا: كلّ للمبارك ماء، وقال: لا تكون الأعطان إلّا على الماء، وفي غيره المأوى والمراح . ١٢٨٣ ١٣٠ - الدعاء عند دخول المسجد حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا إسماعيل بن إبراهيم وأبو معاوية عن ليث عن عبد الله بن الحسن عن أمه عن فاطمة بنت رسول الله عَ لٍ قالت: كان رسول الله عَّلل إذا دخل المسجد قال: ((بسم الله والسلام على رسول الله [٦٠٨/ ب] اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك))/ وإذا خرج قال: ((بسم الله والسلام على رسول الله اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك))(١). هذا حديث لما رواه أبو عيسى عن عليّ بن حجر عن إسماعيل بلفظ : إذا دخل المسجد صلى الله عليه وآله وسلم - قال ابن حجر: قال إسماعيل: فلقيت عبد الله بن الحسن بمكة فسألته عن هذا الحديث فحدّثنى به فقال : كان إذا دخل قال: ((ربِّ افتح لي باب رحمتك، وإذا خرج قال: رب افتح لي باب فضلك))(٢)، قال: وحديث فاطمة حديث حسن، وليس إسناده بمتصل وفاطمة بنت الحسين لم تدرك فاطمة الكبرى، إنما عاشت فاطمة بعد النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أشهرًا، وذكر الإسماعيلى في كتاب مسند فاطمة - رضى الله تعالى عنها - أنّ سعيد بن الحسن رواه عن عبد الله بن الحسن بلفظ : ((إذا دخل المسجد حمد الله وسمَّى))، وقال : ((الحمد لله)). قال: ورواه عنه أيضًا قيس بن الربيع، وعاصم بن سليمان بلفظ : إذا دخل المسجد قال: ((السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك))، وإذا خرج قال: ((السلام عليك أيها النبي ورحمة الله اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لى أبواب رزقك))(٣)، ورواه الدراوردي فأرسله عن فاطمة بنت حسين أن النبي عَ ◌ّهِ قال لابنته (١) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/٧٧١)، وأحمد (٢٨٢/٦)، وإتحاف (٩١/٥)، وابن السني (٨٥)، والكنز ( ١٧٩٦٢، ٢٣١٠٩)، وابن أبي شيبة (٤٠٦/١٠) . ورواه الترمذي (ح/ ٣١٤). وصححه الشيخ الألباني . (٢) حسن. رواه الترمذي (ح/٣١٥)، وأحمد (٢٨٣/٦). (٣) الحاشية قبل السابقة . ١٢٨٤ [٦٠٩ / ١] فاطمة : ((إذا دخلت المسجد فقولى : بسم الله اللهم اغفر لي ذنوبي وسهّل لي أبواب رحمتك، وإذا خرجت فقولي: بسم الله الحمد لله اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي / أبواب رزقك))(١). قال الإسماعيلي: قال شيخنا المنسي: رواه صالح بن موسى الطلحى عن عبد الله بن حسن عن أمّه فاطمة عن ابنها عن عليّ، ورواه روح بن القاسم عن عبد الرحمن بن الحسن عن أمه فاطمة مرسلا ، وفي كتاب العلل عن أحمد، قال عبد الله: حديث أبي بحديث حسان بن إبراهيم الكرماني عن عاصم عن عبد الله بن الحسن عن أمه فاطمة بنت حسين بن عليّ عن أمها فاطمة الحديث فقال أبي: ليس هذا من حديث عاصم هذا من حديث ليث ، وقال الدارقطني في كتاب العلل: وحدّثنا به ابن صاعد، ثنا إبراهيم بن يوسف الصيرفي، ثنا سعيد بن الحمصي عن عبد الله بن الحسن فذكره. حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي، وعبد الوهاب بن الضَّحاك قالا: ثنا إسماعيل بن عياش عن عمارة بن غزية عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن عبد الملك بن سعيد عن سويد الأنصاري عن أبي حميد الساعدي: قال رسول الله عَّله: ((إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم ثم ليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرح فليقل: اللهم إنِّي أسألك من فضلك))(٢). هذا حديث إسناده ضعيف، لضعف ابن عياش، وهو في صحيح مسلم(٣) عن يحيى بن يحيى، ثنا سليمان عن ربيعة عن عبد الملك بن سعيد عن أبي حميد - أو عن أبي أسيد - إلا أنه لم يقل فليسلم ، وعن حامد بن عمر عن بشر بن المفضل، ثنا عمارة فذكر فيه الشكر والسلام، ورواه الدراوردي عن أبي داود عن ربيعة عن عبد الملك قال: سمعت أبا (١) تقدّم بنحوه الحاشية رقم (١) السابقة. (٢) ضعيف. رواه ابن ماجة (ح/٧٧٢). وصححه الشيخ الألباني . قلت وقد ذكر المصنف ضعفه؛ لضعف ابن عياش ، عالم أهل حمص صدوق في حديث أهل الشّام ، مضطرب جدًا في حديث أهل الحجاز . قال أحمد : ما روى عن الشاميين صحيح، وما روى عن الحجازيين فليس بصحيح ، وقال ابن حبان : لا يحتج بحديثه ، وضعفه النسائي . ووثقه ابن معين. ( الضعفاء الكبير للذهبي: ٦٩٧/٨٥/١) . (٣) صحيح. رواه مسلم في: ( المسافرين، ح/٦٨)، وأحمد (٤٢٥/٥)، والنسائي (٢٣/٢)، والدارمي (٢٩٣/٢)، وابن كثير (٢٧٥/٤، ٧٠/٦)، وإتحاف (٩٠/٥)، والكنز (٢٠٧٨٨،٢٠٧٨٤). ١٢٨٥ [٦٩/ ب] حميد أو أبا أسيد لما سئل أبو زرعة عنه/ قال: اختلف على ربيعة؛ فروى بشر بن المفضل عن عمارة عن غزية عن أبي حميد عن أبي أسيد عن النبي عَُّ ورواه سليمان بن بلال عن ربيعة عن عبد الملك بن سعيد عن أبي حميد، وأبي أسيد عن النبي، كلاهما أصح ، قال ابن أبي حاتم: لم يكن اخرج أبو زرعة من حالف بشرًا عن عمارة، وأجر أنَّه لم يكن وقع عنده، أنبأ يونس قراءة عليه عن ابن وهب عن يحيى بن عبد الله بن سالم عن عمارة عن ربيعة عن عبد الملك بن سعيد عن أبي حميد، وأبي أسيد ، كما رواه سليمان فدلَّ أنَّ الخطأ من بشر بن المفضل، والله تعالى أعلم. ويشبه أن يكون الملجيء لابن ماجة أن يرويه عن إسماعيل سلامة رواية من الشك، والله تعالى أعلم . حدثنا محمد بن بشار، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا الضحاك بن عثمان، حدثني سعيد المقبري عن أبي هريرة: أن رسول الله عَ لّم قال: ((إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي عَّه وليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فليسلم على النبي عَهُ وليقل: اللهم أعصمني من الشيطان الرجيم ))(١). هذا حديث خرجه الحافظان ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما، زاد البزار في آخره: ((وليقل: اللَّهم اعصمني من السوء))، ولفظ الحاكم: ((اللهم أجرنى من الشيطان ))، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وفي الباب حديث عبد الله بن عمرو عن النبي عَةٍ أنه قال: ((إذا دخل أحدكم المسجد فليتعوَّذ بالله العظيم وبوجهه/ الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم، قال: فإذا قال ذلك قال الشيطان : حفظ منى سائر اليوم . رواه أبو داود بسند صحيح عن إسماعيل بن بشر، ثنا ابن مهدى عن ابن المبارك عن حيوة بن شريح عن عقبة بن مسلم عنه ، وفي كتاب الفضل بن دكين، ثنا زهير عن أبي إسحاق عن سعيد بن ذي حذان قال: قلت لعلقمة: ما يقول الرجل إذا دخل المسجد قال : يقول : السلام عليك أيّها النبي ورحمة الله وبركاته صلى الله وملائكته على محمد . [٦١٠ / ١] (١) صحيح . رواه أبو داود (ح/٤٦٥)، وابن ماجة (ح/٧٣٧،٧٧٢)، في الزوائد : إسناده صحيح ، ورجاله ثقات. والدارمي (٣٢٤/١)، وابن خزيمة (٢٧٠٦،٤٢٥)، والحاكم (١/ ٢٠٧)، والبيهقي (٤٤١/٢، ٤٤٢). ١٢٨٦ ١٣١ - باب المشى إلى الصلاة حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة: قال رسول الله عَ ◌ّله: ((إذا توضأ أحدكم فأحسن الوضوء ثم أتى المسجد لا ينهزه إلّ الصلاة لا يريد إلا الصلاة لم يخط خطوة إلّا رفعه الله بها درجة ، وحطّ عنه بها خطيئة حتى يدخل المسجد، فإذا دخل المسجد كان في صلاة ما كانت الصلاة تحبسه)) (١)، هذا حديث رواه مسلم(٢) في صحيحه بلفظ: (( من تطهر في بيته ثم مشى إلى بيت من بيوت الله ليقضى فريضة من فرائض الله عز وجل كانت خطوتاه إحداهما تخطّ خطيئة والأخرى ترفع درجة))، وعند الشيخين(٣) عنه مرفوعا: ((من غدا إلى المسجد أو راح أعدّ الله له نزلًا كلّما غدا أو راح))، وفي لفظ: ((صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته، وصلاته في سوقة خمسا وعشرين درجة، وذلك أنَّ أحدكم إذا توضأ فأحسن الوضوء، وأتى المسجد لا/ يريد إلّا الصلاة))، وفي [٦١٠ / ب] آخره: ((والملائكة يصلون على أحدكم مادام في مجلسه الذي صلى فيه يقولون اللهم أغفر له اللهم أرحمه بت عليه ما لم يؤد فيه ما لم يحدث فيه ))(٤)، وعند النسائي بسند جيد من حديث محصن بن عليّ الفهري عن عون بن الحارث عنه: (( ثم خرج عائدا إلى المسجد فوجد النّاس قد صلوا كتب الله له مثل أجر من قد حضرها، ولا تنقص ذلك من أجورهم شيئا ))، (١) صحيح . رواه ابن ماجة: (ح/٧٧٤) . وصححه الشيخ الألباني . (٢) صحيح. رواه مسلم في (المساجد، ح/٢٨٢) والبيهقي (٦٢/٣) وأبو عوانة (٣٩٠/١) والكنز (١٨٩٦٠) والقرطبي: (٢٧٦/١٢)، والخفاء: (٣٦/٢). (٣) صحيح ، متفق عليه. رواه البخاري (١٦٨/١)، ومسلم في: (المساجد، ح/٢٨٥)، والترغيب: (٢١٢/١)، وابن خزيمة: (١٤٩٦)، والمشكاة: (٦٩٨)، والقرطبي: (٢٧٦/١٢)، والحلية: (٢٢٩/٣). (٤) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (١٦٦/١)، ومسلم فى: (المساجد، باب (٤٩))، ح/ ٢٧٢)، وأبو داود في: (الصلاة، باب ((٤٩)))، وابن ماجة: (ح/ ٧٨٦، ٧٨٨، ٧٩٠)، والدارمي: (٢٩٢/١)، والطبراني: (٤١/٨)، وابن حبان: (٤٣١)، وإتحاف: (١٤/٣)، والكنز: (٢٠٢٢٢،٢٠٢١٩،٢٠٢١٧)، وابن كثير: (٦٩/٦)، والقرطبي: (٢٥٠/١). ١٢٨٧ وفي كتاب الأحكام للحافظ ابن عليّ الطوسي وحسنه: ((من حين يخرج أحدكم من بيته إلى مسجده فرجل تكتب درجة وأخرى تمحو سيئة ))، ولما سأل ابن أبي حاتم أباه عن حديث أبي معشر عن سهيل عن أبي هريرة - يعني: هذا الحديث - فقال: هذا خطأ ليس هو عن سهيل ، وفي كتاب الثواب لآدم حتى يدخل المسجد، وفي لفظ: (( فرجل تكتب حسناته ورجل تمحو سيئاته)) ، وفي كتاب ابن زنجويه من حديث الحارث بن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عنه مرفوعا: (( ما من أحد يغد ويروح إلى المسجد ويؤثره على ما سواه إلّا وله عند الله نزل يعدّه له في الجنة كلّما غدا أو راح))(١) كما لو أنّ أحدكم زار من يجيب زيارته إلّا اجتهد له في كرامة بين حديث سهيل عن أبيه عنه: ((إذا توضأ العبد المؤمن أو المسلم فغسل وجهه خرجت من وجهه كلّ خطيئة لينتظر إليها بعينه مع الماء أومع آخر قطر الماء أو نحو هذا، فإذا غسل يديه خرجت من يديه كل خطيئة بطشتها يداه مع الماء أو مع آخر قطر الماء حتى يخرج نقياً من الذنوب ))(٢) [٢١١/ ١] وبين حديث العلاء عن أبيه: ((ألا أخبركم بما/ يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد))(٣). حدثنا أبو مروان الهمداني محمد بن عثمان، ثنا إبرهيم بن سعد عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة عن أبي هريرة. قال رسول الله (١) بنحوه. أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٢٩/١) من حديث عتبة بن عبد، وعزاه إلى أحمد، والطبراني في «الكبير))، وفيه يزيد بن زيد الجرجاني لم يرو عنه غير محمد بن زياد، وبقية رجاله موثقون . (٢) صحيح. رواه مسلم في ( الطهارة، ح/٣٢)، وأحمد (٣٠٣/٢)، والترمذي (٣٢)، والبيهقي (٨١/١)، وابن خزيمة (٤)، وشرح السنة (٣٢٢/١)، والموطأ (٣٢)، وابن كثير (٣/ ٥٦)، والمغني عن حمل الأسفار (١٣٥/١)، والترغيب (١٥١/١)، والكنز (٢٦٨٢٣)، وإتحاف (٣٧٥/٢)، والعقيلي (١٣٤/٣)، والتمهيد (٣١،٣٠/٤). (٣) صحيح. رواه النسائي في ( الطهارة، باب ((١٠٦))، وأحمد (٣٠٣/٢)، والبيهقي (١/ ٨٢)، والتجريد (٣٤٨)، والمنثور (١١٤/٢)، وابن كثير (١٧٠/٢)، وشرح السنة (٣٢٠/١)، والبغوي (٤٧٢/١)، والمسير (٥٣٣/١)، وإتحاف (٣٧٤/٢)، وحبيب (٢٤/١)، وأبو عوانة (١/ ٢٣١) . ١٢٨٨ عَ اله: ((إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون، وأتوها وأنتم تمشون، وعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا ))(١). هذا حديث خرجه الأئمة الستة في كتبهم، وفي لفظ عندهما: (( وعليكم السكينة والوقار ولا تسرعوا))، وفي لفظ لمسلم(٢): ((صل ما أدركت واقض ما سبقك))، ورواه أحمد(٣) عن ابن عينية عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة بلفظ: ((وما فاتكم فاقضوا))، ورواه مسلم عن ابن أبي شيبة، وزهير عن ابن عيينة: ((يدرجا فيما قبلة )) على لفظ يونس بن يزيد عن الزهري، ولم يذكر لفظه: ((واقضوا))، ورواه أبو داود(٤) من طريق سعد بن إبراهيم عن أبي سلمة (( فصلوا ما أدركتم واقضوا ما سبقكم))، قال أبو داود: كذا قال ابن سيرين عن أبي هريرة: ((وليقض))، وكذا قال أبو رافع عنه ، وأبو ذر روى عنه: ((فأتَمّوا واقضوا))(٥) اختلف عنه، قال الدارقطني: وهم محمد بن مصعب فيه فرواه عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن أنس ، ورواه أبو ثور عن زكريا بن عدى عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة، ولم يتابع عليه ، ورواه خلَّاد بن يحيى عن سفيان عن الأعمش عن سعد بن إبراهيم عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه عن أبي هريرة قال: وذكر الأعمش فيه وهم، ويشبه أن يكون سعد بن إبراهيم حفظه/ عن أبي سلمة وعن عمر أبيه ، ولفظ شعبة عند البيهقي عن سعد عن أبي سلمة: ((واقضوا ما سبقكم )) ، قال: ورواية ابنه عنه سمع بمتابعة الزهري إيّاه أصح، وكذلك رواه محمد بن عمر عن أبي سلمة ، وقال ابن الجوزي: فأتموا، كذا رواه [٦١١ / ب] (١) صحيح ، متفق عليه . رواه البخاري (٩/٢) ومسلم في ( المساجد، ح/١٥١) وأبو داود (ح/٥٧٢)، والترمذي (٣٢٧)، وابن ماجة (٧٧٥)، وأحمد (٤٥٢،٢٧٠/٢)، والبيهقي (٢/ ٢٢٨/٤،٢٩٧)، وعبد الرزاق (٣٤٠٤،٣١٠٢)، وابن خزيمة (١٧٧٢،١٥٠٥)، وشرح السنة (٣١٦/٢)، والمشكاة (٦٨٦)، ونصب الراية (٢٠٠/٢)، والكنز (٢٠٠١٧)، وابن كثير (٨) ١٤٦)، وتلخيص (٢٨/٢)، ومعاني (٣٩٦/١). (٢) صحيح. رواه مسلم في (المساجد، ح/١٥٤)، والبيهقي (٢٩٨/٢)، والمجمع (٧٦/٢)، وأبو عوانة (٨٤/٢)، والفتح (٢٦٩،٢٦٨،١١٨/٢). (٣) صحيح. رواه أحمد (٢٧٠/٢، ٤٥٢)، والتمهيد (٧١/٧)، والحميدي (٩٣٥). (٤) صحيح. رواه أبو داود: (ح/٥٧٣). (٥) المصدر السابق . ١٢٨٩ الزبيري، وإبراهيم، وابن أبي ذئب، ومعمر عن الزهري ، وأما شعيب عنه ففي رواية كما سبق، وفي أخرى: ((فاقضوا))، وكذلك رواه ابن سيرين، وأبو رافع عن أبي هريرة، وقال ابن عينية عن الزهري: ((فاقضوا))، قال: وقال محمد بن عمرو عن أبي سلمة، وجعفر بن ربيعة عن الأعرج: ((فأتموا))، وابن مسعود، وأبو قتادة عن أنس عن النبي - عليه السلام - كلهم قالوا: ((فأتموا)) ، وفي كتاب التمييز لمسلم: أخطأ في هذه اللفظة، وكذا ذكره عنه البيهقي، وفيه نظر؛ من حيث أن مسلمًا خرج في صحيحه: ((واقض ما سبقك))، وقد وجدنا لابن عينية عن الزهري متابعًا على هذه اللفظة أيضا ، وهو ما رواه أبو نعيم عن عبد الله بن جعفر، ثنا يونس، ثنا أبو داود، ثنا ابن أبي ذئب عن الزهري ولفظه: (( فاقضوا))، وفي مسند أبيّ قرأ ذكر ابن جريح أخبرت عن الزهري عن أبي سلمة عنه بلفظ: ((وما فاتكم فاقضوا))، قال: وذكر سفيان عن سعد بن إبراهيم، حدثني عمر بن أبي سلمة عن أبي سلمة عنه ، ولفظه : ((وليقض ما سبقه))، ورواه ابن عينية عند الدارمي وغيره: ((فأتموا)) فخرج بهذا من أن يغلط. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا زهير بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عقيل عن سعيد بن المسيب عن أبي سعيد الخدري: أنّه [٦١٢/ ١] سمع رسول الله عٍَّ يقول: ((ألا أدلكم على ما يكفِّر الله/ به الخطايا، ويزيد في الحسنات قالوا: بلى يا رسول الله، قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة))(١)، هذا حديث في إسناده ضعف؛ للاختلاف في حال ابن عقيل ، ولفظ ابن عدي في كامله: وخرجه من حديث محمد بن مصعب العريساني عن أبي الأشهب عن أبي بكر الصديق عنه: ((بشّر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام))(٢)، (١) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/٧٧٦)، والكنز (٤٤٢٦٢)، وابن المبارك في ((الزهد)) (١٣٨)، وإتحاف (٢٣/١٠)، وابن خزيمة (١٧٧)، وابن كثير في ((التفسير)) (١٧١/٢)، والترغيب (١/ ٢٨٥،٢٨٤،٢١١،١٩٨)، ومطالب (٨٣)، وأحمد (٢٣٥/٢). وصححه الشيخ الألباني . (٢) حسن . رواه أبو داود (ح/٥٦١)، والترمذي (ح/٢٢٣)، وقال : هذا حديث غريب من هذا الوجه مرفوع، هو صحيح مسند وموقوف إلى أصحاب النبي عَّه، ولم يُسند إلى = ١٢٩٠ وقال محمد هذا ضعيف، وذكره أيضا في ترجمة عبد الحكم بن عبد الله القسلمي عن الباجي، وزعم أنّ عبد الحكم منكر الحديث ، ولفظ أبي يعلي عنه: ((بالنُّور التام يوم القيامة)). حدثنا محمد بن بشار، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة عن إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: ((من سرّه أن يلقى الله عز وجل مسلمًا فليحافظ على الصلوات الخمس حیث ینادي بهن فإِنَّهنّ من سنن الهدى، وأنَّ الله شرّع لنبيكم - صلى الله عليه وآله وسلم - سنن الهدى، ولعمرى وأنّ ذلكم صلّى في بيته لتركتكم سنة نبيكم ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم، ولقد رأينا وما نتخلف عنها إلّا منافق معلوم النفاق، ولقد رأيت الرجل يهادى بين الرجلين حتى يدخل في الصف، وما من رجل يتطهّر فيحسن الطهور فيعمد إلى المسجد فيصلى فيه فما يخطو خطوة إلّا رفعه الله بها درجة أو حطّ بها خطيئة ))(١). هذا حديث إسناده ضعيف؛ لضعف رواية أبي إسحاق إبراهيم بن مسلم العبدي الكوفي، ثم الهجري نسبة إلى أبي هجر، ومعناها البهرية القرية، والقصور الملتفة ، وهى قرية مأرب القديمة. كذا ذكره ابن أبي المدينة، وقال اليعقوبي: حي مدينة/ البحرين وقال القالي وقال بعضهم: الهاجري نسبة إلى هجر بالألف واللام ، قال الرشاقي: وليس هذا القوي بمرضي، قال البكري: سميت بهجر بيت مكتف من العماليق ، وقال الزجاجي في مختصر الكتاب الزاهد: وكانت سها، وفي كتاب البلدان للكلبي: كانت هجر من العرب المتعرة وهي زوج محكم بن عبد الله صاحب النهر الذي بالبحرين الذي يقال له: نهر محكم ، وقال الحازمي: هي قصة بلاد البحرين بينها وبين بئرين سبعة أيام، وقال ياقوت: هجر اسم ليمثل جميع نواحى البحرين كما يقال: الشّام والعراق، وهى أيضًا قرية كانت قرب المدينة، وهي [٦١٢ / ب] = النبي عَّه. وابن ماجة (ح/٧٨١)، والترغيب (٢١٢/١)، وشرح السنة (٣٥٨/٢)، والمجمع (٣٠/٢)، وعزاه إلى الطبراني في ((الكبير))، وفيه العباس بن عامر الضبي ولم أجد من ترجمه ، وبقية رجاله ثقات . وعبد الرزاق (٥٩٩٩)، والكنز (٢٠٢٨٤، ٢٠٢٨٧،٢٠٢٨٦). (١) إسناده ضعيف. رواه النسائي (١٠٨/٢)، والترغيب (٢٦٠/١)، والمجمع (٣٩/٢)، وعزاه إلى الطبراني في «الأوسط )) من طريق رحلة مولاه عبد الملك عن ابن عمر، ولم أجد من ترجمها. والكنز (٢٠٢٧٥)، وتنزيه (٢٠٧/٢)، والفوائد (١٢٣)، والإرواء (٢٥٥/٢). ١٢٩١ أيضا قرية باليمن بينها وبين عمر يوم وليلة ، وفي كتاب البلدان للزمخشري: هجر من البحرين بغير ألف وتصدن ولا تصدن، والهجر أيضا موضع بالألف واللام ، وفي كتاب ابن سيّده هجر مدينة تصرف ولا تصرف، قال سيبوية: سمعنا من العرب من يقول: محالب الممرات هجر ، والنسب إليه هجري على القياس، وهاجري على غير قياس، قال: قرئت غارة أو صنعت فيما كسح الهاجري حريم نمر ، وفي الصحاح هجر اسم بلد مذكر مصروف، والنسبة إليه هاجري على غير قياس، وفيه قيل: هاجري، وقال القزاز: هو معرفة لا تدخله الألف واللام، وإيّاه أراد الشاعر مثل: القيامة هذا حوق قد بلغت نجران أو بلغت سوائهم هجر فإنّه وإن كان الحاكم قد قال لم یسقم عليه بحجة، ولیس بالمتروك إلّا أن الشيخين لم يحتجا به ، وقال الأزدي: كان صدوقًا، ولكنّه وقّاع كثير الوهم، وقال ابن عدي: وأحاديثه عامتها مستقيمة المتن، وإنّما أنكروا [١/٦١٣] عليه كثرة روايته عن / أبي الأحوص عن عبد الله، وهو عندى ممن يكتب حديثه وخرج الحافظ أبو بكر بن خزيمة حديثه في صحيحه فقد قال فيه النسائي: ضعيف ، وقال يحيى بن معين: ضعيف ليس بشىء، وفي كتاب ابن أبي خيثمة: ليس حديثه بشىء، وقال ابن المديني عن أبيه: قال سفيان: كان الهجري يحفظ حديثين ما هو فيه، قال: وسمعت أبي يقول: لا أَحدِّث عن الهجري بشيء كان رفاعًا وضعفه، وقال مرّة عن ابن عيينة: كان الهجري ليسوق الحديث بسياقة جيدة على ما فيه ، وقال الرمادي عنه: رأيه، وقد أقاموه في الشّمس يستخرج منه شيء وكان يلعب بالشطرنج، وقال المزي: عنه كان إبراهيم ضعيفًا وقال عبد الرحمن بن بشر بن الحكم عنه: أتيته فدفع إليّ عامة كتبه ترجمت الشيخ فأصلحت له كتابه قلت هذا عن عبد الله، وهذا عن النبي عَّةِ، وهذا عن عمرو ، وقال أبو حاتم الرازي: ليّن الحديث ليس بقوي، وقال أبو بكر الرازي: رفع أحاديث أوقفها غيره، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم، وقال أبو موسى: ما سمعت يحيى يحدّث عن سفيان عن الهجري ، وكان عبد الرحمن يحدّث عن سفيان عنه، وقال ابن سعد: كان ضعيفا في الحديث، وقال الحربي في علله: فيه ضعف وأستغفر الله تعالى من ذلك، وقال علي بن الجنيد: متروك، وذكره أبو عبد الله الجعفي في ١٢٩٢ كتاب الضعفاء تأليفه ، وكذلك العقيلي، وسئل عنه أحمد، وهو يحدّث عنه فقال: قد روى عنه شعبة، وقال البرقي في كتاب الطبقات: كان ضعيفًا، ولما ذكره أبو العرب في كتاب الضعفاء قال: قال أبو الحسن: هو كوفي يكتب حديثه وفيه ضعف، وفي موضع آخر هو ضعيف،/ وقال أبو داود: قال يحيى بن سعيد: كان الهجري ليسوق الحديث سياقة جيّدة ، وذكره يعقوب في جملة من يرغب الرواية عنهم، وردّ به البيهقي وأبو عمرو بن حزم، والحافظ ضياء الدين المقدسي، وابن طاهر في التذكرة، وأبو الفرح في التحقيق، وأبو محمد الإشبيلي، وأبو الحسن بن القطان غير حديث ، وقد وقع لنا هذا الحديث من طرق صحيحة سالمة من الضَّعف رواها مسلم في صحيحه عن أبي بكر. [٦١٣ / ب] حدّثنا محمد بن بشر، ثنا زكريا بن أبي زائدة عن عبد الملك بن عمير عن أبي الأحوص، وعن أبي بكر، ثنا أبو نعيم، ثنا أبو العميس عن عليّ بن الأقمر عن أبي الأحوص بزيادة: ((ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلى هذا المتخلّف في بيته لتركتم سنة نبيكم، وأنَّ رسول الله عَ لِ علّمنا سنن الهدى، وإنّ من سنن الهدى الصلاة في المسجد الذى يؤذِّن فيه))، وعند أبي داود (١): (( ما منكم من أحد إلا وله مسجد في بيته))، وفيه: ((ولو تركتم سنة نبيكم لكفرتم))، وفي كتاب النسائي(٢): ((وأنى لا أحب منكم أحد إلّا وله مسجد يصلى فيه في بيته)) وفيه: ((ولقد رأينا نقارب بين الخطأ))، وفيه: ((ويرفع له بها درجة من غير شك))، والله تعالى أعلم. حدثنا محمد بن سعيد بن يزيد بن إبراهيم الشقري، ثنا الفضل بن الموفق أبو الجهم، ثنا فضيل بن مرزوق عن عطية عن أبي سعيد الخدري. قال رسول الله عَ ◌ّهِ: ((من خرج من بيته إلى الصلاة فقال: اللهم إنّي أسألك بحق السائلين عليك، وأسألك بحق ممشاي هذا فإني لم أخرج أشرًا ولا بطرًا، ولا رياء، ولا سمعة خرجت اتقاء سخطك، وابتغاء مرضاتك، فاسألك أن تعيذني/ (١) حسن . رواه أبو داود (ح/٥٥٠). (٢) رواه النسائي في: (الإِمامة: باب (( ٤٥٠). ١٢٩٣ [٦١٤ / ١] من النَّار، وأن تغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت؛ أقبل الله عليه بوجهه، واستغفر له سبعون ألف ملك))(١). هذا حديث إسناده ضعيف؛ لضعف رواية أبي الحسن عطية بن سعد عن جنادة الحدنى القيسيي الكوفي العوني، وإن كان المزي حسّن له أحاديث ، وقال ابن سعد: كان ثقة إن شاء الله تعالى، وله أحاديث صالحة، ومن النَّاس من لا يحتج به، فقد قال فيه الإمام أحمد: ضعيف والخدري بلغني أنّه كان يأتي الكلبي ويسأله التفسير وكان يكنيه بأبي سعيد فيقول: قال أبو سعيد ، وكان هشيم يتكلّم فيه وقال أبو زرعة: ليّن، وقال أبو حاتم: ضعيف يكتب حديثه، وقال ابن عدي: وهو مع ضعفه يكتب حديثه، وكان سعد من شرحه أهل الكوفة، وقال السعدي: كان مائلاً، وضعفه الثوري، وقال الكوفي: تابعى وليس بالقوي ، ولما ذكره الأصمعي في حكايات المجموعة عنه قال: هو من عدوان بن قيس غيلان بن مضر كان يتشيّع، ومات زمن الحجاج، وخالف ذلك المستملي؛ فذكر أنّه توفي سنة إحدى عشرة ومائة ، وقال النسائي: هو ضعيف، وقال ابن حبّان: سمع من الخدري أحاديث فلما مات جعل يجالس الكلبي فإذا قال الكلبي: قال رسول الله عَّ: حفظ ذلك ورواه عنه، وكتّاه أبا سعيد فيظن أنَّه أراد الخدري وإنما أراد الكلبي لا يحل كتب حديثه إلا على التعجب ، وقال يحيى بن سعيد: هو وأبوهما هارون وبشر بن حرب عندي سواء، وقال أبو خالد الأحمر: قال لي الكلبي: قال لي عطية: لينبئك أبا سعيد فأنا أقول/ ثنا أبو سعيد، وقال البزار: كان يغلو في التشيع، روى عنه جلّ النَّاس نحو من أربعين رجلاً فيهم نحو ثلاثين جليل ، وقال الحربي: غيره أرمق منه، وقال الساجي: ليس حديثه بحجة، كان مقدم عليا على الكلّ، وقال العقيلي: كان ضعيفًا، [٦١٤ / ب] (١) ضعيف . رواه ابن ماجة (ح/٧٧٨)، في الزوائد : هذا إسناده مسلسل بالضعفاء . عطية وهو العوفي ، وفضيل بن مرزوق ، والفضل بن الموفق كلّهم ضعفاء . لكن رواه ابن خزيمة في صحيحه من طريق فضيل بن مرزوق ، فهو صحيح عنده . وأحمد (٢١/٣)، والكنز (٤٩٧٧)، وإتحاف (٩٠،٨٩/٥)، وابن السني (٨٣)، والميزان (٤٣٨٤)، والمنثور (٣٦/٢)، والمغنى عن حمل الأسفار (٣٢٦/١)، والترغيب (٤٥٨/٢). وضعفه الشيخ الألباني. ضعيف ابن ماجة (ح/١٦٨)، والضعيفة (٢٤)، والتعليق الرغيب (١٣١/١). ١٢٩٤ وقال ابن معين: هو ضعيف، وإنّا الفضل بن الموفق فهو، وإن كان الرازي قال فيه: كان شيخًا صالحاً ضعيف الحديث، فقد وثّقه البستى ، ورواه أبو نعيم الفضل في كتاب الصلاة عن فضل بن مرزوق عن عطيه قال: حدَّثني أبو سعيد الخدري فذكره موقوفًا، وذكره أبو الفرح في علله من حديث عبد الحكم السدوسي عن أبي الصديق عنه، وضعّفه بالسدوسي. حدثنا راشد بن سعيد بن راشد الرملي، ثنا الوليد بن مسلم عن أبي رافع إسماعيل بن رافع عن سمى مولى أبي بكر عن أبي صالح عن أبي هريرة: قال رسول الله عَي: ((المشاؤون إلى المساجد في الظلم أولئك الخوَّضون في رحمة الله تعالى))(١). هذا حديث ضعيف الإسناد، لضعف أبي رافع الأنصاري القاس المزني البصري، فإنّه وإن قال فيه البخاري: ثقة مقارب الحديث ، وقال عبد الله بن المبارك فيما حكاه عنه سفيان بن عبد الملك: ليس به بأس، ولكنه وإبراهيم بن عيينة يحمل عن هذا، وعن هذا ويقول: بلغني نحو ذلك، وصحح الحاكم حديثه ، وقال الساجي: صدوق ليّ في الحديث يهم، فقد قال أبو طالب: سألت الإمام أحمد عنه فقال: ضعيف الحديث ، وفي رواية حنبل عنه: منكر الحديث في حديثه ضعف، لم أسمع يحيى ولا عبد الرحمن حدّثنا عنه بشىء قط ، وقال/ الترمذي: ضعفه بعض أهل العلم ، وقال الفلاس: منكر الحديث، وفي موضع آخر في حديثه، وقال النسائي: متروك الحديث، وفي موضع آخر: ضعيف، وفي آخر: ليس بثقة، وفي آخر: ليس بشىء ، قال ابن خراش والدارقطني: متروك، وقال يحيى بن معين في رواية عباس: ليس بشىء ، وفي رواية ابن الجنيد، ومعاوية بن صالح، وإسحاق بن منصور: ضعيف، وقال ابن عدي: أحاديثه كلّها فيها نظر إلّا أنّه يكتب حديثه في جملة الضعفاء ، وذكره الفسوي في باب من يرغب عن [٦١٥ / ١] (١) ضعيف. رواه ابن ماجة (ح/٧٧٠٩)، والترغيب (٢١٣/١)، ورواه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٧٩/١)، والعلل المتناهية (٤٠٩/١)، والكنز (٢٠٢٣٦). وضعفه الشيخ الألباني. ضعيف ابن ماجة (ح/١٦٩)، والتعليق الرغيب (١٠٣/١)، والضعيفة (٢٠٥٩)، وضعيف الجامع (٥٩٣٦). ١٢٩٥ الرواية عنهم، وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم بإسماعيل بن رافع، وابن أبي الأحصر، وطلحة بن عمر وليسوا بمتروكين، ولا يقوم حديثهم مقام الحجة ، وقال ابن سعد: مات بالمدينة قديمًا، وكان كثير الحديث ضعيفا، وهو الذي روى حديث الصور ، وقال عليّ بن الجنيد: متروك الحديث، وقال العقيلي: ليس بشيء، قال أبو حاتم الرازي: هو منكر الحديث، وفي موضع آخر: ضعيف ، وقال أبو عمر في كتاب الاستغناء: هو ضعيف عندهم جدًا منكر الحديث ليس بشىء ، ولما ذكره أبو العرب في كتاب الضعفاء ذكر أنّ أبا الحسن قال فيه: ضعيف الحديث، وقال الحربي: غيره أوثق منه ، وقال الآجري: سألت أبا داود عنه فقال: ليس بشىء، قال أبو داود: سمع من الزهري فذهبت كتبه، فكان إذا روى كتابًا قال: هذا قد سمعه ، وقال أبو محمد بن حزم: لا يحتج به، وقال أبو أحمد الحاكم في كتاب الكنى: ليس بالقوي عندهم، وقال محمد بن أحمد بن محمد المقدمي فيما حكاه ابن عساكر: أبو رافع ليس بالقوي ، وقال أبو بكر الخطيب: كان ضعيفا، وقال البزار: لم يكن ثقة ولا حجة، وقال ابن القطان: تركه/ جماعة من أهل العلم. حدّثنا إبراهيم بن محمد الحلبي، ثنا يحيى بن الحارث الشيرازي، ثنا زهير بن محمد التميمي عن أبي حازم عن سهل بن سعد الساعدي: قال رسول الله عَّم: ((بشّر المشائين في الظلم إلى المساجد بنور تام يوم القيامة))(١)، هذا حديث إسناده صحيح، وخرجه الحاكم في مستدر كه ولم يحكم عليه بشىء، ولا التفات إلى قول ابن الجوزي إذ ردّه بزهير المخرَّج حديثه عند الشيخين إبراهيم، فوثّقه ابن حبان ويحيى ، قال الحاكم: كان ثقة، وكان عبد الله بن داود يثنى عليه، والباقون فلا تسأل عنهم. حدثنا مجزأة بن سفيان بن أسيد مولى ثابت البناني، ثنا سليمان بن داود الطائفي عن ثابت البناني عن أنس بن مالك: قال رسول الله عَّةٍ: ((بشر المشائين في الظلم بالنُّور النَّام يوم القيامة))(٢). هذا حديث لا بأس بسنده، وذكره ابن الجوزي في علله من [٦١٥/ ب] (١) تقدَّم ص ١٢٩٠. (٢) تقدَّم ص ١٢٩٠. ١٢٩٦ [٦١٦ / ١ ] حديث مجزأة بن سفيان، وسليمان بن داود الصابع قال: وهما مجهولان ، وذكره آدم عن روح عن أبان بن أبي عباس عنه بلفظ: ((من مشا إلى المسجد كان له لكلّ خطوة عشر حسنات )) (١) ، وفي الباب أحاديث منها حديث بريدة عن النبي عَةٍ أنه قال: ((بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة)). رواه الترمذي(٢) فقال: حديث غريب من هذا الوجه مرفوع صحيح، وموقوف إلى أصحاب النبي ولم يسم النبي - عليه السلام - وقال الدارقطني: تفّرد به إسماعيل بن سليمان الضّبى الكحال عن عبد الله بن أوس ، وكذا قاله الطبراني، وقال ابن الجوزي: فيه مجاهيل، وصححه الأشبيلي/ لسكوته عنه، واعترض عليه ابن القطان بأن في سنده عبد الله بن أوس، وهو مجهول لا يعرف روى عنه غير الكحال، ولا يعرف له رواية عن غير بريدة هذا الحديث خاصة ، وحديث عمر بن الخطاب قال: أن النبي - عليه السلام - قال: (( اقصروا خطاكم، واقصروا من أقدامكم، والذي نفسى بيده لا يتوضأ عبد فيحسن الوضوء، ثم خرج يريد ما بعث الله تعالى في كتابه إلا كتب الله له بكل خطوة حسنة، ومحي عنه بكلّ خطوة سيئة، ورفع له بكل خطوة درجة))(٣)، ذكره آدم بن أبي إياس العسقلاني في كتاب الثواب من تأليفه عن بكر بن عبد الله عن مكحول عنه ، وحديث أنس بن مالك مرفوعا: (( بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنُّورِ النَّام يوم القيامة))(٤). قال الطبراني في الأوسط: لم يروه عن ثابت البنانى إلّا داود بن سليمان تفرد به ابنه سليمان مؤذِّن مسجد ثابت ، وحديث حطيم الحرانى قال عليه السلام: (( بشر المشَّائين في الظلم إلى المساجد بالنُّور التَّام يوم القيامة))(٥)، ذكره أبو موسى من حديث خالد بن يزيد الهداري، ثنا أشعث (١) الكنز : (٢٩٣٣٢) . (٢) تقدَّم ص ١٢٩٠. (٣) بنحوه. أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٢٩/٢) من حديث أبي هريرة ، وعزاه إلى ((أبو يعلى)) وفيه عبد الأعلى بن أبي المساور وهو ضعيف . (٤) تقدَّم ص ١٢٩٠. (٥) تقدَّم ص ١٢٩٠. ١٢٩٧ [٦١٦ / ب] الحراني عنه وقال: ذكره ابن أبي علي في الحاء، وأورده غيره في الخاء المعجمة ، وحديث أبي أمامة يرفعه: (( ليبشر المدلجون في الظلم إلى المساجد بمنابر من نور يوم القيامة يفرغ الناس ولا يفزعون))(١)، سأل ابن أبي حاتم أباه عنه فقال: إنَّما هو سلمة القيسي عمن حدّثه عن أبي أمامة ، وبعضهم يقول: عن رجال من أهل بيته عن أبي أمامة، ورواه ابن زنجويه من حديث مسلم الثعلبي قلت : يا أبا أمامة لقيت رجلًا فحدثني عنك أنَّك حدّثته أن نبى الله - صلى الله عليه/ وآله وسلم - قال: ((ما من مسلم يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يمشى إلى صلاة جماعة إلا غفر الله له ذلك اليوم، ما مشت رجلاه وقبضت عليه يداه، واستمعت إليه أذناه، ونظرت إليه عيناه، ونطق به لسانه، وحدَّث به نفسه من السوء أنت)) سمعت هذا من رسول الله عَ ليه؟ قال: فحلف بالله الذى لا إله إلا هو لقد سمعته من رسول الله عَ للِ مالا أحصيه)) (٢) رواه ابن زنجويه عن أبي نعيم، ثنا أبان بن عبد الله عنه، وعن أبي داود من حديث الهيثم بن حميد عن يحيى بن الحارث الدريادي عن القاسم بن أبي أماة مرفوعا: (( من خرج من بيته متطهرا إلى صلاة مكتوبة فأجره كأجر الحاج المحرم))(٣)، وحديث عليّ يرفعه: ((إسباغ الوضوء على المكاره، وإعمال الإِقدام إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة يغسل الخطايا غسلا)) (٤). خرجه ابن زنجويه من حديث الحارث بن عبد الرحمن عن أبي العباس عن ابن المسيب عنه ، وحديث سليمان بن أحمد الواسطى عن الوليد بن مسلم عن ابن نفيعة عن أبي الأسود عن عروة عن أسامة بن زيد عن أبيه يرفعه : ((بشر (١) العلل : (٥٤٣) . (٢) بنحوه. رواه الحاكم (٣٩٩/٢) والترغيب (١٥٧/١) والكنز (٢٠٢٩٣،١٨٩٨١). (٣) صحيح. الترغيب (٤٦٥،٢١٣/١)، والكنز (١٨٩٦١)، والبيهقي (٦٣/٣)، والقرطبي (٢٧٦/١٢) . (٤) صحيح. أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد » (٣٦/٢)، وعزاه إلى أبو يعلى، والبزار، ورجاله رجال الصحيح، وزاد البزار في أوّله: «ألا أدلكم على ما يكفر الله به الخطايا»، وزاد في أحد طريقيه رجلا وهو أبو العياس غير مسمى، وقال: إنه مجهول ، قلت : أبو العياس بالياء المثناة آخر الحروف والسين المهملة . ١٢٩٨ [٦١٧ / ١ ] المشائين في الظلم إلى المساجد ... )) الحديث، قال ابن عدي: لم أسمع أحد يذكره عن سليمان غير عبدان ، وقال البخاري: في سليمان نظر، وحديث سليمان يرفعه من هذا إلى صلاة الصبح أعطي ربع الإِيمان - سأل عبد الله أباه عنه فقال: هذا حديث منكر ، وقال الدارقطني: رواه عنبس، وهو متروك ذاهب الحديث، وحديث عثمان بن عفان قال: سمعت رسول الله عَ لَد/ يقول : (( من توضأ فأسبغ الوضوء، ثم مشى إلى صلاة مكتوبة فصلاها مع الإمام، غفر له ذنبه))(١). رواه ابن زنجويه من حديث ابن لهيعة عن ابن أبي حبيب عن نافع بن جبير بن مطعم، وعبد الله بن أبي سلمة عن معاذ بن عبد الرحمن التيمى عن حمران عنه ، وحديث عقبة بن عامر: سمعت رسول الله عَ الِ يقول: ((إذا تطهّر الرجل ثم أتى المسجد يرعى الصلاة كتب له كاتبه أو كاتباه بكل خطوة يخطوها إلى المسجد عشر حسنات، والقاعد مبرعًا الصلاة كالقانت، ويكتب من المصلّين من حين يخرج من بيته حتى يرجع))(٢). قال الحاكم عند تخريجه: صحيح على شرط مسلم، وخرجه الخلال في علله من حديث ابن لهيعة عن أبي قبيل عنه يرفعه: ((هلاك أمتى في اللبن )) قيل: يا رسول الله، وما اللبن؟ قال ((يحبون اللبن، ويدعون الجماعات والجمع، ويندُّون))(٣). قال أبو وائل: لم أسمع من عقبة إلّا هذا الحديث، قال أبو عبد الرحمن: ثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة بمثله ، وحديث معاذ مرفوعا: ((ومن غدا إلى المسجد أو راح كان ضامنًا على الله عزَّ وجلَّ))(٤)، قال الحاكم بعد تخريجه: هذا حديث رواية بصريون ثقات ولم يخرجاه ، وحديث عائشة مرفوعا: ((بشر المشائين إلى المساجد في الظلم بالنور التام))(٥) رواه أبو القاسم في الأوسط، وقال: لم يروه عن عطاء (١) ضعيف. رواه أحمد (٧١،٦٧/١)، والترغيب: (٢٠٧/١) . في إسناده ابن لهيعة. (٢) صحيح. رواه الحاكم (٢١١/١)، والبيهقي (٦٣/٣)، والكنز (١٨٩٥٤)، وأحمد (٤/ ١٥٧)، وابن حبان (٤٢١)، والمجمع (٢٩/٢)، وعزاه إلى أحمد، والطبراني في «الكبير»، و((الأوسط))، وفي بعض طرقه ابن لهيعة، وبعضها صحيح، وصححه الحاكم . (٣) ضعيف. جامع المسانيد : (٥٦٨/٢). (٤) له أكثر من موضع فيما سبق . (٥) ضعيف . رواه أبو داود (ح/٥٦٣). ١٢٩٩ [٦١٧/ ب] عن عائشة إلّا الحسن بن عليّ السروري تفرد به قتادة بن الفضل بن قتادة ، وحديث سعيد بن المسيب عن رجل من الأنصار قال: سمعت رسول الله عَيبالغ. يقول: (( من توضأ/ في بيته فأحسن الوضوء ثم خرج إلى المسجد يصلى في جماعة المسلمين لم يرفع رجله اليمنى إلا كتب الله له بها حسنة، ولم يضع رجله الشمال إلّا حطّ الله عنه بها خطيئة فليقرب أو ليبعد، وإذا صلى بصلاة الإِمام انصرف وقد غفر له، فإن أدرك بعضًا وفاته بعض كان كذلك، وإن أدرك الصلاة، وقد صليت فأتمّ صلاته ركوعها وسجودها كان كذلك )). رواه أبو داود(١) من حديث معبد بن هرمز، وهو مجهول الحال لم يرو عنه غير يعلى بن عطاء فيما رأيت. انتهى . رويناه في كتاب الثواب لآدم موصولًا من حديثه عن روح، ثنا أبان بن أبي عباس عنه، ولفظ: (( من مشى إلى المسجد كان له بكل خطوة عشر حسنات ))(٢)، وحديث عمر بن الخطاب قال: ((جاء جبرائيل إلى النبي عَّ لٍ فقال: بشِّر المشَّائين في الظلم إلى المساجد بنور تام يوم القيامة))(٣). ذكره عبدان من حديث عليّ بن ثابت عن الوزاع بن نافع وهما ضعيفان ، وحديث أبي الدرداء عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أنه قال: (( من مشى في ظلمة الليل إلى المساجد أتاه الله نورًا يوم القيامة))(٤). ذكره أبو عبد الله في تاريخ نيسابور من حديث زيد بن أبي أنيسة، وهو ضعيف ، قال أبو القاسم في الأوسط: تفرّد به زيد. انتهى كلامه، وفيه نظر؛ لما ذكره هو بعد. حدّثنا أبو زرعة؛ ثنا عبد الله بن جعفر الرمى، ثنا عبيد الله بن عمرو عن جنادة بن أبي خالد عن مكحول عن أبي إدريس الخولاني عن أبي الدرداء قال - عليه السلام -: (( من مشى في ظلمة الليل إلى المساجد أتاه الله تعالى (١) ضعيف. الكنز : (٢٩٣٣٢) . في إسناده الوازع بن نافع. (٢) له أكثر من موضع سابق انظر ص ١٢٨٢. (٣) ضعيف. رواه ابن حبان (٤٢٣) والمنثور (٢١٧/٣) والكنز (٢٠٢٨٨) والحلية (١٢/٢) والمتناهية (٤١٠/١) والمجمع (٣٠/٢) وعزاه إلى الطبراني، وفيه جنادة بن أبي خالد ولم أجد من ترجمه ، وبقية رجاله ثقات . (٤) المصدر السابق . ١٣٠٠