النص المفهرس
صفحات 1201-1220
١١٧ - باب إذا أُذْن وأنت في المسجد فلا تخرج حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو الأحوص عن إبراهيم بن مهاجر عن أبي الشعثاء قال : (( كنا قعودا في المسجد مع أبي هريرة فأذّن المؤذن فقام رجل من المسجد . فقال أبو هريرة : أما هذا فقد عصى أبا القاسم - صلى الله عليه وآله وسلم-)) هذا حديث خرجه مسلم في صحيحه(١) من حديث ابن مهاجر، وفيه كلام يقتضى أن يذكر له متابعًا، وهو رواية له أيضًا عن ابن أبي عمر حدثنا سفيان عن عمر بن سعيد عن أشعث عن أبيه به وقال فيه أبو عيسى حسن صحيح ، ورواه أبو عبد الرحمن عن أحمد بن عثمان بن حكيم عن جعفر بن عون عن أبي عيسى عن أبي صخرة جامع بن شدّاد عن أبي الشعثاء ، وزعم بعض العلماء أنّه موقوف وخالف ذلك ابن عبد البر فقال: هو مسند عندهم لا يختلفون في هذا أو ذاك/. إنّما مسندان مرفوعان يعني هذا. [٥٦٦/ ب] وقول أبي هريرة: ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله انتهى كلامه . وقد وقع لنا هذا الحديث مرفوعًا من غير ما طريق بسند جيد من ذلك ما رواه أبو الشيخ - رحمه الله تعالى - عن نوح بن منصور ثنا عبد الله بن أيوب المخزومى ثنا يحيى بن آدم ثنا شريك عن أشعث بن سليم عن أبيه: أنّه رأى رجلا خارجًا من المسجد وقد نودى بالأذان فقال: (( عصى هذا أبا القاسم أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - إذا نودى بالأذان أن لا نخرج من المسجد))(٢). وثنا ابن أبي حاتم ثنا أحمد بن محمد الاطرابلسى ثنا (١) صحيح . رواه مسلم في (المساجد، ح/٢٥٩،٢٥٨) وأبو داود في ( الصلاة ، باب (٤٢)) والترمذي (ح/٢٠٤) وقال: هذا حديث حسن صحيح . والنسائي في ( الأذان ، باب (٤٠)) وابن ماجة (ح/٧٣٣) والدارمي (ح/١٢٠٥) وأحمد (٢/ ٤١٠، ٤١٦، ٤٧١، ٥٣٧،٥٠٦) . (٢) صحيح. أورده الهيثمي في «مجمع الزوائد)) (٥/١) من حديث أبي هريرة ، وعزاه إلى أحمد في ((مسنده))، ورجاله رجال الصحيح . ١٢٠١ موسى بن داود ثنا شريك عن أشعث عن أبيه عن أبي هريرة أنه قال: ((إذا أقيمت الصلاة واحدكم في المسجد فلا يخرج حتى يصلى فإن رسول الله -ٍَّ كان يأمر بذلك))(١). وثنا يوسف بن محمد المؤذِّن ثنا محمد بن الحارث المخزومى ثنا أبو مصعب ثنا عبد العزيز بن أبي حازم حدثني أبي وصفوان بن سليم عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال رسول الله عَ له: ((لا يسمع النداء في مسجدى هذا ثم يخرج - إلّا لحاجة - ثم لا يرجع إلا منافق - وقال أبو القاسم في الأوسط(٢): لم يروه موصولًا عن أبي هريرة عن صفوان وأبي حازم إلا أنّ أبا حازم تفرّد به مصعب ، قال أبو الشيخ: وثنا عبد الله بن أحمد بن سعيد الجصَّاص ثنا نهشل بن كثير النهشلى بصرى ثقة ثنا ابن أبي فديك عن أبي حرملة عن سعيد عن أبي هريرة عن النبي عَبّت: [١/٥٦٧] ((لا يخرج من المسجد بعد النداء إلَّا منافق - / إلا أحد أخرجه حاجة - وهو يريد الرجعة إلى الصلاة ))(٣). وثنا الوليد بن أبان قرىء على يحيى بن عبدان وأنا حاضر ثنا أحمد بن أبي يزيد القطان بالرى ثنا الوليد بن مسلم ثنا ابن لهيعة عن عبد الرحمن بن حرملة عن ابن المسيب عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - مثله ، حدثنا حرملة بن يحيى أنبأ ابن وهب أنبأ عبد الجبار ابن عمر عن ابن أبي فروة عن محمد بن يوسف مولى عثمان بن عفان عن عثمان قال رسول الله عَ له: ((من أدركه الأذان في المسجد ثم خرج لم يخرج لحاجة - وهو لا يريد الرجعة فهو منافق)) (٤) هذا حديث إسناده معلل بأمرين: الأول: ضَعَّف أبي سليمان اسحاق بن عبد الله بن أبي (١) السابق بنحوه . (٢) أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٥/٢) وعزاه إلى الطبراني في ((الأوسط)) ورجاله رجال الصحيح . (٣) نصب الراية (٥٥/٢) والترغيب (١٩٠/١) وابن المبارك في ((الزهد)) (٦) وعبد الرزاق (١٩٤٦) والكنز (٢١٠٢٧) والخفاء (٥١٣/٢). (٤) ضعيف . رواه ابن ماجة (ح/٧٣٤). في الزوائد : إسناده ضعيف . فيه ابن أبي فروة . واسمه اسحاق بن عبد الله . ضعفوه . وكذلك عبد الجبار بن عمر . ١٢٠٢ فروة عبد الرحمن بن الأسود بن سوادة، ويقال: الأسود بن عمرو بن رياش ويقال: كيسان القرشى الأموى المدنى أخى إسماعيل وصالح وعبد الأعلى وعبد الحكم وعمار ويونس، فإن أبا عيسى قال: تركه بعض أهل العلم، منهم أحمد بن حنبل ، وقال الجوزجاني: سمعت أحمد يقول: لا تحل الرواية عنه فقلت يا أبا عبد الله لا تحل قال: عندي ، وفي رواية: ما هو بأهل أن يحمل عنه ولا يروى عنه ، وقال أيضًا: لا أكتب حديث أربعة منهم: إسحاق، وفي الإِرشاد للخليلي: وذكره وضعفوه جدًا، وتكلَّم فيه مالك والشّافعي وتركاه ، وقال الزهري له يومًا: يا إسحاق تجىء بأحاديث ليست لها لزمة ولا قيمة(١)، إذا حدّثت فأسند، وقال مسلم في الكنى: مدني ضعيف الحديث ، وفي كتاب الكنى لأبي بشر: ليس بذاك، وقال محمد بن عبد الله بن عمار: ضعيف ذاهب ، وقال أبو حاتم: متروك ذاهب الحديث، وقال أبو بكر بن خزيمة: لا/ [٥٦٧/ ب] أحتج بحديثه، وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش: هو كذاب ، وذكره أبو القاسم الباجي في الضعفاء، وقال ابن طاهر: ضعفه غير واحد، وقال أبو الفرج بن الجوزي في كتاب التحقيق: هو هالك، وبالمرّة قاله أبو بكر في الخلافيات ، وقال أبو حاتم والفلاس والنسائي وابن الجنيد والدارقطني: متروك، وزاد النسائي: ولا يكتب حديثه، وذكره أيضًا في الطبقة العاشرة من أصحاب نافع المتروك حديثهم ، وقال البخاري: تركوه، وقال أبو زرعة: ذاهب الحديث متروك الحديث، وقال يحيى: ليس بشىء ولا يكتب حديثه ، وفي رواية ليس بشىء كذاب، وفي رواية: ليس بثقة، وسئل سعدونة عن حديث يعلى بن ثابت عن الوادع بن نافع، فقال: لا يروى الحديث عن رسول الله عَ لٍ عن مثل الوادع . وسئل عن حديث إسحاق بن أبي فروة؟ فقال: شراً مما قال في الوادع، وقال ابن المديني: هو منكر الحديث، وقال ابن غسان: جاءنى على قليب عنى عن عبد السلام أحاديث ابن أبي فروة، فقلت: الشىء يصنع بها قال: أعرفها لا لقلب ، وفي رواية قال عليّ: لم يدخل ذلك في كتبه ابن أبي (١) قوله: ((قيمة)) وردت ((بالأصل)) ((خطم)) وهو تحريف، والصحيح ما أثبتناه. ١٢٠٣ فروة فيما ذكره ابن عساكر في تاريخه ، وقال ابن سعد: كان ليّ الحديث يروى أحاديث منكرة ولا يحتجون بحديثه وكان يرى رأي الخوارج، وقال الساجي: ضعيف الحديث ليس بحجة ، وذكر البرقى في كتاب الطبقات: بأنّ من ترك حديثه واتهم في رواية اسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، وذكره أبو العرب فقال: هو ممن ترك حديثه، قال أبو العرب: وعن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال: سمعت محمد بن عاصم، وكان من أهل الصدق قال: [١/٥٦٨] قدمت المدينة ومالك بن/ أنس حي فلم أر أهل المدينة يشكون أن اسحاق بن أبي فروة متهم على الدين . وفي تاريخ يعقوب بن سفيان النسوي: وآل أبي فروة كل من حدَّث عنه ثقة إلا اسحاق فلا يكتب حديثه ، وقال الحافظ أبو بكر البزار في سننه: كان ضعيفًا، وقال في مسنده: متروك الحديث . الثَّاني: عبد الجبار بن عمر أبو عمر الأيلي الأموي القرشي؛ وإن وثّقه ابن سعد فقد قال فيه أبو زرعة: واهي الحديث ، وقال أبو حاتم: سألت أبي عنه فقال: منكر الحديث ضعيف الكذب ليس محله الكذب، وسمعت أبا زرعة يقول: هو ضعيف الحديث ليس بقوى، وقرأ علينا حديثه بشىء، ولا يكتب حديثه في رواية ابن الجنيد ، وفي كتاب عباس ليس حديثه بشىء، وقال مرّة: ضعيف، وكذلك قاله السعدى والساجى في كتاب الضعفاء، وقال في كتاب الكنى: ليس بثقة ، وقال البخاري ليس بالقوي عندهم؛ عنده مناكير، وقال ابن عدى علّة ما يرويه يخالف فيه، والضعف بيّ على رواياته ، وقال الحربى في كتاب العلل: عبد الجبار بن عمر رجل من أهل أيلة، سنّه قريب من سن يزيد بن أبي سمية شيخه، وإنما روى عنه لفضله، وعبد الجبار رجل يتفقُّه، وغيره أثبت منه ، وقال الآجري: سألت أبا داود عنه فقال: ضعيف، وذكره يعقوب في باب: من يرغب عن الرواية عنهم، وقال الساجي: هو ضعيف ، وقال العقيلي: ليس بالقوى عندهم عنده مناكير، وقال ابن سعيد بن يونس: منكر الحديث ، وفي كتاب الكنى لأبي أحمد الحاكم ليس بالقوي عندهم، وقد روينا في كتاب الصلاة للفضل ما يسند هذا عن مسعد عن أبي عون عن شريح رجل من ١٢٠٤ عمران عن سعد بن أبي وقاص - رضى الله تعالى عنه - قال: ((إذا كنت فى المسجد فنودى الأذان/ فلا تخرج )). قال وحدثني سفيان عن ابن حرملة [٥٦٨/ ب] عن سعيد بن المسيب قال رسول الله عَّةٍ: ((من سمع المنادى فخرج فهو منافق - إلا رجل خرج في حاجة - ثم رجع)) (١) وثنا سفيان عن مغيرة عن إبراهيم قال: ((إذا سمعت الإِقامة فلا تخرج))(٢). وفي كتاب أبي علي الطوسي عن إبراهيم: يخرج - ما لم يأخذ المؤذن في الإقامة -، قال أبو علي: وهذا عندنا لمن له عذر في الخروج منه، والذى عليه أصحاب النبي عَ ◌ّهِ أن لا يخرج أحد من المسجد بعد الأذان إلَّا من عذرٍ، ويكون على غير وضوء ، وقال ابن حزم: ومن كان في المسجد فاندفع المؤذِّن في الأذان لم يحل له الخروج من المسجد إلا لضرورة والله تعالى أعلم . (١) بنحوه. أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٥/٢) من حديث أبي هريرة . وعزاه إلى الطبراني في « الأوسط )) ورجاله رجال الصحيح . (٢) بنحوه. رواه عبد الرزاق (٣٤٠٦) والكنز (٢٧٠٤) ولفظه: ((إذا سمعت الإِقامة فامش)). ١٢٠٥ ١١٨ - أبواب المساجد والجماعات ومن بنى لله عز وجل مسجدًا حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا يونس بن محمد، ثنا الليث بن سعد،، وثنا أبو بكر، ثنا داود بن عبد الله الجعفري، ثنا عبد العزيز بن محمد جميعًا، عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد عن الوليد بن أبي الوليد عن عثمان بن عبد الله بن سراقة العدوي عن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله عَ ليه يقول: ((من بنى لله مسجدًا يذكر فيه اسم الله بني الله له بيتا في الجنة))(١). هذا حديث خرجه أبو حاتم بن حبان في صحيحه عن الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ورواه ابن لهيعة عن الوليد بن أبي الوليد فقال: عن أيوب بن خالد عن عمر بن الخطاب، وقال - عليه السلام -: (( من بنى [١/٥٦٩] مسجدًا لا يريد به رياء ولا سمعه بنى الله الكريم/ له في الجنة))(٢). ذكر ذلك الحافظ أبو نعيم في كتاب المساجد، عن أبي بكر الأجري، ثنا جعفر الفريابي ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا ابن لهيعة به، قال: ورواه يحيى بن بكير عن ابن لهيعة، وقال: ويذكر اسم الله عليه، قال: ورواه يحيى بن أيوب عن الوليد عن عثمان، وقال عبد الله بن صالح عن الليث: ((يذكر اسم الله تعالى فيه))(٣). حدثنا محمد بن بشار، ثنا أبو بكر الجعفي ثنا عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن محمود بن لبيد عن عثمان ابن عفان قال: سمعت رسول الله عَ ◌ّه يقول: ((من بنى لله مسجدا بنى الله له مثله في الجنة))(٤). هذا حديث خرجاه في (١) صحيح. رواه ابن حبان: (٦٨/٣). (٢) ضعيف. الترغيب (١٩٥/١)، وإتحاف (٢٨/٣)، والمنثور (٢١٧/٣). في إسناده ابن لهيعة. (٣) مرسل . رواه ابن ماجة (ح/٧٣٥) . في الزوائد : حديث عمر مرسل ، فإنّ عثمان بن عبد الله بن سراقة روى عن عمر بن الخطاب ، وهو جدّه لأمّه ، ولم يسمع منه ، قاله المزّي: في التهذيب . ورواه ابن حبان في صحيحه بهذا الاسناد . ورواه أحمد (٥٣/١)، وابن أبي شيبة (٣٥١/٥،٣١٠/١)، والفتح (٥٤٥/١). (٤) صحيح ، متفق عليه. رواه البخاري (١٢٢/١)، والفتح (٥٤٤/١)، ومسلم في = ١٢٠٦ صحيحيهما. حدثنا العباس بن غياث الدمشقي ثنا الوليد بن مسلم عن ابن لهيعة أنه قال حدثني أبو الأسود عن عروة عن عليّ بن أبي طالب قال رسول الله عَّلِ: ((من بنى مسجدًا من ماله بنى له بيتا في الجنة))(١). هذا حديث ضعيف معلل بأمرين الأول قال فيه القاسم في الأوسط: لا يروى عن عليّ إلا بهذا الإِسناد تفرد به بن لهيعة ومع ذلك فهو ابن لهيعة، وقد سبق ذكره . الثاني: انقطاع ما بين عروة وعليّ وإن كان مولده سنة ثلاث وعشرين، وسنّه يوم الحمل ثلاث عشرة سنة فَرُدَّ لاستصغارهم إيّاه ، وقيل: كان مولده بست سنين خلت من خلافة عثمان - رضي الله تعالى عنه - فقد نصَّ أبو حاتم على أنَّه لم يسمع من عليّ فيما حكاه عنه ابنه في كتاب المراسيل ، ويزيد وضوحًا أنّ النسائي في مسند عليّ ادخل بينه وبين المقداد، ومحمد بن سنجر وأحمد بن سنان القطان في مسندهما، ادخلا بينهما عبد الله بن جعفر ، ورواه صفوان/ بن صالح عن الوليد بن مسلم بلفظ: (( من بنى لله مسجدا [٥٦٩/ ب] بنى الله له بيتا في الجنة))(٢)، رواه أبو نعيم في كتاب المساجد عن أبي عمرو بن عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان عنه وكذا رواه عبد الله بن يوسف، وابن المبارك، وابن وهب عن ابن لهيعة قال ولفظهم سواء نظر من هذا أن زيادة (( من ماله)) تفرد بها عباس بن عثمان، وليس بقريب من أولئك - والله تعالى أعلم -، حدثنا يونس بن عبد الأعلى، ثنا عبد الله بن وهب عن إبراهيم بن نشيط عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين النوفلى عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله أن رسول الله عٍَّ قال: = (الزهد، ح/٤٤،٤٣)، والترغيب (١٩٣/١)، وإتحاف (٢٧/٣) والمغني عن حمل الأسفار (١٥١/١)، وابن عساكر في ((التاريخ)) (٢١٥/١)، وابن كثير (٦٦/٦) والقرطبي (٨٤/٢). (١) ضعيف. رواه القرطبي: (٢٦٦/١٢) وابن ماجة (ح/٧٣٧)، في الزوائد : إسناد ضعيف عليّ ضعيف . والوليد بن مسلم مدلس ، وقد رواه بالعنعنة ، وشيخه ابن لهيعة ضعيف ، وضعفه الشيخ الألباني. ضعيف عند ابن ماجة (ح/١٥٦). (٢) ضعيف الإسناد. رواه أحمد (٢٠/١) وابن خزيمة (١٢٩١) والطبراني (٢٦٨/٨) وابن عساكر في ((التاريخ)) (٨٩/١٠،٢٧٣/٧) ومشكل (٤٨٦/١) والمشكاة (٦٩٧) والكنز (١٤٠، ٢٠٧٢٨،٦٤٠) . ١٢٠٧ ((من بنى مسجدًا كمفحص قطاة أو أصغر بنى الله له بيتا في الجنة)) (١). هذا حديث خرجه أبو بكر بن خزيمة في صحيحه عن يونس وعيسى بن إبراهيم الغافقي، ثنا ابن وهب بلفظ: (( من حفر ماء لم يشرب منه كبد حرى من جن ولا إنس ولا ظاهر إلا أجره الله يوم القيامة، ومن بنى مسجدًا كمفحص قطاة أو أصغر بنى الله له مسجدا في الجنة ))(٢) قال يونس: ((من سبع ولا طاهر))، وقال: ((كمفحص)) قطاة، وقال الدارقطني في الإفراد: تفرد ابن وهب بسنده، وفي الباب غير ما حديث؛ من ذلك حديث أبي ذر الغفارى عن النبي عَّم قال: ((من بنى لله مسجدًا، ولو كمفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة ))(٣). رواه أبو نعيم الحافظ عن محمد بن حميد، ثنا محمد بن جرير، ثنا الحسن بن خلف، ثنا إسحاق الأزرق عن الثوري عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عنه، وثنا أبو بكر الطلحي، ثنا أبو حصين القاضي، ثنا يحيى بن عبد الحميد، ثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش، ورواه [١/٥٧٠] يحيى بن آدم عن قطبة/ بن عبد العزيز عن الأعمش مثله، وثنا محمد بن محمد بن أحمد المقبري، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا سلم بن جنادة، ثنا وكيع في الدار عن سفيان عن الأعمش ، وهذا سند لعمر ظاهره الصحة لولا ما ذكره أبو نعيم من قوله: أنبأ أبو بكر بن مالك، ثنا جعفر الفريابي، ثنا عليّ بن المدينى قال: قال لي يحيى بن سعيد: قال لي سفيان - أو شعبة -: لم يسمع الأعمش هذا الحديث من إبراهيم التيمي يعني حديث: ((من بنى لله مسجدًا ... ))، وزعم الكرابيسي في كتاب المدلسين: أنه كان يعني الأعمش يدّلس على إبراهيم كثيرا ، وذكر البيهقي في السنن الكبير علّة أخرى؛ وهي أن الدورى حكى عن أحمد بن يونس أنّه قال: قيل لابن عباس: أنَّ الناس يخالفونك في هذا الحديث لا يرفعونه ، فقال أبو بكر: سمعنا هذا من (٢) صحيح . رواه ابن خزيمة (ح/١٢٩٢)، والكنز (٤٣١٨٩) والبخاري في ((الكبير)) (١/ ٣٣٢) . (٣) صحيح. أورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)) (٧/٢)، وعزاه إلى ((البزار)) والطبراني في (( الصغير)) ورجاله ثقات . (١) ضعيف. أورده الهيشي في ((مجمع الزوائد)) (٨/٢). وعزاه إلى الطبراني في ((الأوسط))، ١٢٠٨ الأعمش وهو شاب، قال البيهقي: وكذلك روى عن شريك وجرير بن عبد الحميد عن الأعمش مرفوعا ، وروى عن الحكم عن يزيد بن شريك عن أبي ذرّ مرفوعاً، ورواه أبو نعيم مرفوعًا، ورواه أبو نعيم أيضاً من حديث عيسى بن يونس، عن الأعمش مرفوعًا، ومن حديث محمد بن عبيد عن أخيه يعلى عنه كذلك ، وقال أبو حاتم، وأبو زرعة: رواه عدّة من أصحاب شريك فلم يرفعوه، والصحيح عن أبي ذر من حديث موقوف ، قال أبو حاتم: ورواه أبو بكر بن عياش عن الأعمش ورفعه، ونفس الحديث موقوف وهو أصح ، وقال ابن مهدي: هذا الحديث ليس من صحيح حديث الأعمش، وحديث أبي بكر الصديق - رضى الله تعالى عنه - قال رسول الله عَ له: ((من بنى مسجدا لله ولو مثل مفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة)) (١). / رواه أبو نعيم عن [٥٧٠/ ب] الآجري، والحسن بن عليّ الوراق، حدثنا جعفر الفريابي، ثنا سليمان بن عبد الله الدمشقي، ثنا الحكم بن يعلى بن عطاء السخاوي، ثنا محمد بن طلحة الإِمامي عن أبي معمر عنه ، وثنا أبو بكر الطلحي، ثنا أحمد بن حماد بن سفيان، ثنا إسحاق بن محلول، حدثني مخبر بن عبد الرحمن القرشي عن محمد بن طلحة بن مصرف عن أبيه مثله ، وثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن نوح العسكري، ثنا وهب بن حفص الحراني، ثنا حبيب بن فروخ، ثنا ابن طلحة بن مصرف عن أبيه عن مرّة الطيّب عن أبي بكر به، ثم قال: كذا قال حبيب عن مرّة الطيب ، وقال أبو حاتم الرازي في علله: هذا حديث منكر، وحديث عبد الله بن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال رسول الله عَّهِ: ((من بنى مسجدًا بنى الله له بيتا في الجنة)) (٢). رواه أبو الحسن الدارقطني في كتاب الغرائب والإفراد من حديث عمران بن عبيد الله البصرى عن الحكم بن إبان عن عكرمة عنه ، وزعم أن عمران تفرّد به. انتھی وفيه وهيب بن حفص وهو ضعيف . غريبه: قوله: ((مفحص القطاة)) موضعها الذي تجثم فيه وتبيض . والقطاة: طائر مشهور. (٢) ضعيف. أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد » (٧/٢)، وعزاه إلى أحمد في ((مسنده))، و((البزار)) وفيه جابر الجعفي، وهو ضعيف . ١٢٠٩ كلامه، وهو محتمل الأمرين الأول: أن يريد التفرّد بهذا السند ، الثَّاني: تفرده بالحديث حمله، وأيَّاما كان فهو مردود؛ بما ذكره الحافظ أبو نعيم من حديث يحيى بن عبد الحميد، ثنا شريك عن عمار الدعني عن سعيد بن جبير عنه، وعن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا ضرار بن صرد، ثنا عليّ بن هاشم عن حماد بن زريق عن الدهنى مثله ، وعن أبي مسلم، ثنا عمرو بن مرزوق، ثنا شعبة قال: لقن جابر عن عمار الدهنى بلفظ: ((من بنى مسجدًا ولو [on/1] كمفحص قطاة ... ))(١) الحديث، وحديث عمرو بن شعيب/ عن أبيه عن جده قال رسول الله عٍَّ: ((من بنى لله مسجدا ولو كمحفص قطاة ... ))(٢) الحديث، وحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال رسول الله عَ ليه: ((من بنى لله مسجدا يذكر الله فيه بنى الله له بيتا في الجنة))(٣). رواه أيضاً من حديث حجاج بن أرطأة عنه، وحديث ابن عمر قال رسول الله عَبيةٍ: ((من بنى مسجدًا بنى الله له بيتا في الجنة)) (٤). رواه البزار عن إسحاق بن شاهين، ثنا الحكم بن ظهير، ثنا ابن أبي ليلى عن نافع عنه، وقال: هذا الحديث لا نعلمه يروى عن ابن عمر إلا من هذا الوجه - بهذا الإِسناد، والحكم لين الحديث ، وقد روى عنه جماعة كثيرة، واحتملوا حديثه، وقال أبو نعيم الحافظ: رواه عن إسحاق أحمد بن كعب الواسطي، وزاد فيه: ((ولو كمفحص قطاة)). وحديث أنس بن مالك عن النبي عَ ◌ٍّ قال: ((من بنى لله مسجدا صغيرا كان أو كبيرا بنى الله له بيتا في الجنة ))(٥). رواه أبو عيسى من حديث نوح بن قيس عن عبد الرحمن مولى قيس عن زياد النميري عنه ، (١) الحاشية قبل السابقة . (٢) المصدر السابق . (٣) صحيح. رواه ابن حبان (١٦٥٤). والترغيب (١٩٤/١). وموضح (١٨٠/١). (٤) ضعيف جدًا. أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٧/٢)، وعزاه إلى ((البزار)). والطبراني في ((الأوسط)) - إلا أنّه قال فيه: ((ولو كمفحص قطاة)) -، وفيه الحكم بن ظهير وهو متروك . (٥) إسناده ضعيف . رواه الترمذي (ح/٣١٩). ونوح بن قيس ثقة ، وعبد الرحمن مولى قيس مجهول ، كما في التقريب والخلاصة ، لم يرو عنه غير نوح ، وزياد بن عبد الله النميرى البصري صدوق ، ضعفه بعضهم ، وذكره ابن حبان في الضعفاء، وقال: (( منكر الحديث ، يروي عن أنس أشياء لا تشبه حديث الثقات ، تركه ابن معين)). وذكره أيضًا في الثقات = ١٢١٠ وخرجه أبو نعيم من حديث أحمد بن عليّ الخزاعي، ثنا قرّة بن حبيب، ثنا عبد الحكم عنه بلفظ: (( من بنى لله مسجدا في الدنيا يريد به وجه الله )). ومن حديث إبراهيم بن مهدى المصيصي، ثنا عمرو بن ردع عن ثابت عنه، وفي لفظ قالوا: ((إذا يكثر برسول الله قال الله أكبر)). ورواه أبو القاسم في الأوسط من حديث إسحاق بن يوسف الأزرق، ثنا شريك عن الأعمش عنه بلفظ: ((كمفحص قطاة))، وقال: لم يروه عن الأعمش إلا شريك. تفرد به إسحاق، ومن حديث حجاج بن منهال عن حماد بن سلمة/ عن أبان عنه، [٥٧/ ب] ومن حديث يحيى بن أبان عن الثوري عن ابن عمارة عنه بلفظ: (( كل بناء وبال على صاحبه يوم القيامة إلا مسجدا فإن له به قصرًا في الجنة من لؤلؤة)). وحديث أبي هريرة قال رسول الله عَ ◌ّله: ((من بنى بيتا يعبد الله فيه حلالًا بنى الله له بيتا في الجنة من الدرّ والياقوت)). رواه البيهقي(١) في شعب الإِيمان تأليفه من حديث بشر بن الوليد، وسعيد بن سليمان عن سليمان بن داود، ثنا يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عنه، رواه أبو القاسم في الأوسط(٢)، من حديث محمد بن سليمان بن عبد الله الكوفي، ثنا أبي عن المثنى بن الصباح عن عطاء بن أبي رباح عن المحرز عن أبيه ، وقال: لم يروه عن المحرز إلا عطاء، ورواه أيضا من حديث سليمان بن داود اليماني، ثنا ابن أبي كثير عن أبي سلمة عنه قال عليه السلام: (( من بنى لله بيتا يعبد الله فيه من مال حلال بنى الله له بيتا في الجنة من در وياقوت ))(٣). قال: لم يروه عن يحيى إلا سليمان. تفرَّد به سعيد بن سليمان، ولا يروى عن أبي هريرة إلا بهذا وقال: ((يخطىء، وكان من العباد)). وقال ابن عدى: ((عندى إذا روى عنه ثقة فلا = بأس بحديثه)). وذكر له أحاديث، وقال: ((البلاء فيها من الرواة عنه، لا منه)). وليس له ولا لعبد الرحمن مولى قيس في الكتب الستة غير هذا الحديث . (٢،١) ضعيف، رواه البيهقي في الكبرى: (١٦٧/٦). وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد » (٨/٢)، وعزاه إلى الطبراني في ((الأوسط))، والبزار خلا قوله ((من در وياقوت))، وفيه سليمان بن داود اليمامي وهو ضعيف . (٣) ضعيف. رواه ابن عدي في ((الكامل)) (١١٢٥/٣)، وابن القيسراني في ((الموضوعات)) (٧٦٧)، والموضح (١١٩/١). ١٢١١ الإِسناد ، وقال أبو زرعة: هذا الحديث من حديث أبي هريرة: وهم، قال ابن محمد: قلت: ولم يشبع الجواب يبنى علة الحديث(١) ، والذى عندى أن الصحيح على ما رواه أبان العطار عن يحيى عن محمد بن عمرو عن أسماء بنت يزيد بن السكن عن النبي عَّه ، وعن يحيى عن محمود بن عمرو عن أبي هريرة موقوفًا، وسمعت أبي يقول: هو محمد بن عمرو بن يزيد بن السكن - والله تعالى أعلم -. ولما ذكر أبو القاسم حديث أسماء بنت يزيد مرفوعاً قال: لم يروه عن كثير إلا أبان. تفرّد به موسى بن إسماعيل ، ولا [١/٥٧٣] يروى عن أسماء إلا بهذا الإِسناد تفرد به المثنى عن عطاء/. انتهى كلامه، وفيه نظر لما أسلفناه من عنده، قيل: وحديث معاذ بن جبل قال رسول الله عَ ليهٍ: ((من بنى لله مسجدًا بنى الله له بيتا في الجنة)) (٢). رواه أبو نعيم من حديث عمر بن صبيح، ثنا عاصم بن سليمان عن بريد عن مكحول عن الوليد بن العباس عنه ، وذكره ابن الجوزي في العلل بزيادة: ((ومن علّق فيه قنديلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يطفي ذلك القنديل، ومن بسط فيه حصيرا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى ينقطع ذلك الحصير، ومن أخرج منه مداد كان له كفلان من الأجر)). ثم ردّه بعاصم، وحديث أبي سعيد الخدري قال رسول الله عَّه: ((من بنى لله مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة)) (٣). رواه الطبراني في الكبير، من حديث سهل بن تمام بن بريع ثنا عبد الحكم التيمى عن أبي المتوكل عنه، وحديث واثلة بن الأسقع قال: سمعت رسول الله عَّه. يقول: ((من بنى لله مسجدا يصلى فيه بنى الله له بيتا في الجنة أفضل منه))(٤). رواه أيضا من حديث هشام بن عمار، ثنا الحسن بن يحيى عن بشر بن حبان عنه، وحديث عمرو بن عنبسة قال رسول الله عَّةٍ: ((من (١) كذا ورد هذا السياق (( بالأصل)). (٢) ضعيف. رواه أحمد (٢٠/١)، وابن خزيمة (١٢٩١)، وإتحاف (٣١/٣)، والطبراني (٨/ ٢٦٨)، وابن عساكر في («التاريخ» (٢٧٣/٧)، ومشكل (٤٨٦/١)، والمشكاة (٦٩٧)، والكنز (٢٠٧٢٨،٦٤٠،١٤٠). (٣) رواه الطبراني: (٢٦٨/٨). (٤) رواه ابن عساكر في ((التاريخ)): (٨٩،٢٨٨/١٠). ١٢١٢ بنى الله مسجدا دخل الجنة ))(١). أنبأ به المسند أبو بكر الحميدي أنبأ أبو الطاهر بن عبد القوي عن فاطمة أنبأ ابن زيدة أنبأ أبو القاسم، ثنا محمد بن النصر الأزدي، ثنا أحمد بن عبد الملك بن واقد الحراني، ثنا بقية عن يحيى عن سعد عن خالد بن معدان عن كثير بن مرّة عنه ، ورواه النسائي عن عمرو بن عثمان عن بقية، فوقع لنا موافقة غالبة ولله الحمد. ولفظ ابن أبي حاتم الرازى في كتاب ثواب الأعمال: ((من بنى مسجدًا لله ذكر الله فيه بنى له بيت/ في الجنة))(٢). وحديث أبي أمامة أن النبي عَ ◌ّم قال: ((لا يبنى [٥٧٢/ ب] أحدا مسجدا لله إلا بنى الله له بيتا في الجنة أوسع منه))(٣). رواه أبو نعيم من حديث صدقة بن خالد عن عثمان بن أبي العائلة عن عليّ بن يزيد عنه ، وحديث عائشة أنها قالت: قال رسول الله عَ له: ((من بنى لله مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة قلت: يا رسول الله وهذه المساجد التى في طريق مكة، قال: وتلك )) (٤). رواه مسندًا بن مسرهة في مسنده عن أبي داود عن كثير بن عبد الرحمن الطحان عن عطاء عنهما ، وفي لفظ الطبراني من حديث المثنى بن الصباح عن عطاء: (( من بنى مسجدا لا يريد به رياء ولا سمعة))(٥). وفي لفظ من حديث كثير بن عبد الله المؤذن عن عطاء: ((ولو قدر مفحص قطاة))، وقال: لم يروه عن المثنى إلا محمد بن عيسى بن سميع تفرد به هشام بن عمار، ولم يروه عن عطاء عنها إلا كثير بن عبد الرحمن الكوفي، والمثنى بن الصباح، وحديث أبي فرحانة، سمع رسول الله عَ ليه يقول: ((ابنوا المساجد وأخرجوا القمامة منها؛ فمن بنى لله مسجدًا بنى الله له (١) السابق بنحوه . (٢) رواه ابن حبان (٣٠٠)، والموضح (١٨٠/١). (٣) ضعيف. أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٨/١)، وعزاه إلى الطبراني في «الكبير»، وفيه علي بن يزيد وهو ضعيف . (٤) ضعيف. أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٨/٢)، وعزاه إلى ((البزار)) والطبراني في ((الأوسط)) باختصار، وفيه كثير بن عبد الرحمن ضعفه العقيلي وذكره ابن حبان في الثقات . (٥) ضعيف. المصدر السابق، وعزاه إلى الطبراني في ((الأوسط))، وفيه المثنى بن الصباح ضعفه يحيى القطان وجماعة، ووثقه ابن معين في رواية، وضعفه في أخرى . ١٢١٣ بيئًا في الجنة))، فقال رجل: يا رسول الله، وهذه المساجد التي تبنى في الطريق))، قال: نعم، وإخراج القمامة منها مهور الحور العين))(١)، وفي لفظ: ((ولو مفحص قطاة)). رواه أبو القاسم من حديث زياد بن يسار عن عزة بنت عياض عن جدها أبي قرصافة ، وحديث عمر بن مالك الأنصاري: قال رسول الله عَّلِ: ((من بنى مسجداً بنى الله تعالى له بيتا في الجنة))(٢). وذكره أبو موسى في كتاب الصحابة من حديث نصر عن عليّ بن زيد عن زرارة بن [١/٥٧٣] أوفي عنه، ثم قال: رواه/ سفيان عن عليّ بن عمرو بن مالك ، وقال حماد عن مالك القشيري، وقال قتادة: عن زرارة بن مالك، وهذا غير الأول، وحديث نبيط عن شريك قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يقول: ((من بنى لله مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة))(٣). رواه في الأوسط من حديث إسحاق بن إبراهيم عن أبيه عن نبيط ، وقال: لا يروى عن نبيط إلا بهذا الإسناد، تفرد به ولده عنه ، وحديث قرّة بن خالد عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس يرفعه: (( يذهب الأرضون كلّها يوم القيامة إلّا المساجد فإنها تنضم بعضها إلى بعض)). قال أبو القاسم(٤): لم يروه عن قرة إلا أصرم بن حوشب، وحديث أم حبيبة أن النبي عٍَّ قال: ((من بنى لله بيتا بنى الله له بيتا في الجنَّة ))(٥). رواه أيضا من حديث شهر بن حوشب، وسليمان بن قيس عن عنبسة بن أبي سفيان، ومن حديث شعيب بن (١) ضعيف. رواه الطبراني (٤/٣)، واللآلىء (٢٤٠/٤)، والخفاء (٢٤/١)، والمنثور (٢١٧/٣)، والكنز (٢٠٧٦٦)، وابن عساكر في «التاريخ» (٤٢١/١). وضعفه الشيخ الألباني. ضعيف الجامع (ص ٩ ح/٥٣)، وانظر الضعيفة: (ح/١٦٧٥). (٢) صحيح. رواه مسلم في (المساجد، ح/٢٤)، وأحمد (٧٠،٦١/١)، والبيهقي (٢/ ١٧٢/٩،١٦٧/٦،٤٣٧)، والتاريخ الكبير (٣٣٠/٥)، وجرجان (١٣١). (٣) ضعيف جدا. أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٨/٢). وعزاه إلى الطبراني في ((الأوسط))، و (( الصغير))، وشيخ الطبراني: أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نبيط كذبه صاحب الميزان . (٤) موضوع. تذكرة (٣٧) وتنزيه (٧٩/٢)، والكنز (٢٠٧٤٥)، والفوائد (٢٣)، واللآلىء (٢/ ١٠)، والمجمع (٦/٢)، وعزاه إلى الطبراني في ((الأوسط))، وأصرم بن حوشب كذاب. انظر : ( الضعيفة: ح/٧٦٥) . (٥) ضعيف الإسناد. رواه أبو عوانة (٣٩١/١)، والفتح (٥٤٥/١). في إسناده شهر بن حوشب . ١٢١٤ [٥٧٣/ ب] سنان، ثنا أبو طلال عن أنس عنهما، ذكره أبو القاسم بن مطير في معجمه الكبير، وحديث أسماء بنت يزيد قالت: قال رسول الله عَ لّه: ((من بنى لله مسجداً بنى الله له بيتا في الجنة أوسع منه ))(١). رواه أيضاً من حديث أبان بن يزيد عن يحيى بن أبي كثير النجار وهو منقطع ، ورواه أبو نعيم الحافظ فوصله من حديث موسى بن إسماعيل ثنا أبان عن يحيى عن محمود بن عمرو عنهما . غريبه: قال ابن سيده: المسجد والمسجد الموضع الذى يسجد فيه ، وقد كان حكمه إلا يحيى على مفعل؛ لأن حق اسم المكان والمصدر من فعل يفعل أنَّ يجئ على مفعل؛ لعلّه اسمًا في المخصص، ولكنه أخذ الحروف التى شذّت فجار على مفعل قال/ سيبويه : وأما المسجد فإنهم جعلوه أسماء للبيت، ولم يأت على فعل يفعل كما قالوا في المزق: أنه اسم للجلود يعني أنه ليس على الفعل لقيل مدق ؛ لأنّه إله واللات تجىء على مفعل لمخرز ومكنس ومكسح ، وفي الصحاح: المسجد واحد المساجد، قال الفراء: كلَّما كان على فعل يفعل مثل دخل يدخل؛ فالمفعل منه بالفتح اسمًا كان أو مصدرًا، ولا يقع فيه الفرق مثل دخل مدخلًا، وهذا مدخله إلّا أحرفًا من الأسماء لزموها وكسر العين من ذلك المسجد والمطلع، وذكر حروفا ثم قال: فجعلوا الكسر علامة للاسم، وربما فتح بعض العرب في الإسم ، وسمعنا المسجد والمسجد والمطلَع والمطلع، قال: والفتح في كله جائز وإن لم تسمعه، وما كان من باب فعل يفعل مثل جلس يجلس فالموضع بالكسر والمصدر بالفتح للفرق بينهما، لقول نزل منزلاً بفتح الزاي تريد نزولا ، وهذا منزله فنكس؛ لأنك تعني الدار، وفي الجامع للفراء: المسجد - بفتح الجيم - هو موضع السجود، المسجد - بكسرها - هو البيت الذى يصلي فيه، وحق الاسم والمصدر أن يكونا في مكان على يفعل مضموم العين وعلى يفعل بفتحها ، وإنما قالوا: مسجد (١) صحيح. الترغيب (١٩٥/١)، والبيهقي (٤٣٧/٢، ١٦٧/٦)، والمنثور (٢١٨،٢١٧/٣)، والمطالب (٣٥٣)، والعقيلي (١٢٦/٢)، والمجمع (٨،٧/٢)، وعزاه إلى أحمد والطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط)) واللفظ له. وقال أحمد: (( فإنّ الله بينى له بيتا أوسع منه في الجنة)). ورجاله موثقون . قلت : للحديث شواهد ومتابعات صحيحة . ١٢١٥ بالكسر ليفرقوا بين موضع السجود وبين ثبوت الصلاة ، ومن العرب من يفتح فيقول: مسجد في كلى الوجهين ويلتزم القياس وفي جمهرة بن دريد والمساجد إلا رات(١)، وقد فسر قوله تعالى: ﴿وأن المساجد لله﴾ وقال الزجاج: كل موضع يتعبَّد فيه فهو مسجد ، والقطاة: قال سيده: وهو طائر معروف، والجمع قطوات وقطيات، وقد كان بالمدينة مساجد ذكرها أبو داود [١/٥٧٤] في كتاب المراسيل عن بكير بن الأشج قال: كان بالمدينة تسعة/ مساجد مع مسجد النبي عَّه يسمع أهلها ، قال ابن بلال: فيصلون في مساجدهم أقربها مسجد ابن عمرو بن مندول ومحمد بن ساعدة ومحمد بن عبيد ومحمد بن سلمة ومحمد بن زامح من بنى عبد الأشهل ومحمد بن زريق ومحمد عفار ومحمد أسلم ومحمد جهينية وشك في التاسع. انتهى . وقد وقع لنا غير ما ذكر من المساجد التى صلى فيها النبي عَِّ ذكرها أبو زيد عمر بن شيبة في أخبار المدينة رافع بن خديج ((صلى النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - في المسجد الصغير الذى يأخذ في شعب الجراد على يمينك لازق بالجبل)) ، وعن السيد بن أبي أسيد عن أشياخهم: ((أن النبي عَّلِ دعا على الجبل الذى عليه مسجد الفتح، وصلى في المسجد الصغير الذى بأصل الجبل على الطريق حتى تصعد الجبل))، وعن عمارة بن أبي اليسر ((صلى النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - في المسجد الأسفل))، وعن جابر قال: ((دعا النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - في المسجد المرتفع ورفع يديه، وعن عمرو بن بشر هبيل: ((أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - صلى في مسجد بنى حدارة)) ، وعن عمر بن قتادة: ((أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - صلى في مسجد لهم في بنى أمية من الأنصار، وكان في موضع القربين اللتين عند منالة نهيك))، وعن الأعرج: ((أن النبي عَّه صلى على ذباب))(٢)، وفي لفظ: كان (١) كذا ورد هذا السياق ((بالأصل)). (٢) ضعيف. أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٤/٤). قال الطبراني: ((بلغنى أنّ ذباب جبل بالحجاز)). وقوله: ((صلى)) أبي بارك عليه. قال ابن الأثير : أنه جبل بالمدينة . وفيه عبد المهيمن بن عباس بن سهل: وهو ضعيف . ١٢١٦ ضرب قتيبة يوم الخندق عليه، وعن جابر بن أسامة قال: (( حطّ النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - مسجد جهينة ليلا))، وفي لفظ: ((وصلى فيه))، وعن سعد بن إسحاق: ((أنَّ النبي عَّ/ صلى في مسجد بنى ساعدة الخارج من [٥٧٤/ ب] بيوت المدينة ، وفي مسجد بنى بياضة، ومسجد بنى الحبلى ومسجد ابن عصبة))، وعن العبّاس بن سهل: ((أن الناس رأوا النبي عَِّ صلى في مسجد بنى ساعدة في جون المدينة))، وعن يحيى بن سعد قال: ((كان النبي عَّه. يختلف أبي مسجد، وأبي يعضل فيه غير مرَّة ولا مرتين))، وقال: (( لولا أن يميل الناس إليه لأكثرت الصلاة فيه))، وعن يحيى بن نصر أنَّ النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - صلى في مسجد أبي بن كعب في بنى حرملة، ومسجد بنى عمرو بن مندول، ومسجد بنى دسر، ومسجد دار النابغة ومسجد بنى عدى ، وجلس في كهف سلع ، وعن هشام بن عروة أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - صلى في مسجد ملحوث بن الخزرج، ومسجد السبح، وبنى حطمة ومسجد الفضيح ، وفي صدقة الزبير، وفي بنى محمم، وفي بيت صدرمة وفي بنى عدى وفي بيت عتبان ، وعن الحارث بن سعيد أن النبي عٍَّ صلى في مسجد بنى حارثة وبنى طعر وبنى عبد الأشهل ، وعن إسماعيل بن أبي حبيبة أنَّ النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - صلى في مسجد واقم، وعن ابن عمير أن النبي عَّهِ صلى في مسجد بنى معاوية ، وعن كعب بن عجرة أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أول جمعة(١) جمعها حين قدم المدينة في بنى سالم في مسجد عاتكة ، وعن جابر أن النبي عَّه صلى في مسجد الحزبة، ومسجد القبلتين، ومسجد ابن حرام الذي بالقاع، وعن محمد بن عتبة بن أبي/ مالك أن النبي عَّه صلى في صدقة ، [٥٧٥ / ١] وعن يحيى بن إبراهيم أن النبي ◌َّه صلى في متربة أم إبراهيم ، وعن خالد بن رباح أن النبي - عليه السلام - صلى في مسجد رائح ، وعن زيد بن سعد أن النبي - عليه السلام - صلى في حائط أبي الهيثم ، وعن جابر أن النبي - عليه السلام - صلى الظهر يوم أحد في عينين، وعن على بن رافع أن النبي - عليه السلام - صلى في بيت امرأة بنى الخضر فأدخل ذلك البيت في مسجد بنى (١) قوله: ((جمعة)) سقطت من ((الأصل)) وكذا أثبتناه . ١٢١٧ قريظة ، وعن سلمة الحطمى أن النبي - عليه السلام - صلى في بيت المقعدة عند مسجد بنى وائل في مسجد العجوز ، وعن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - عرض المسلمين بالسقيا التي بالحرّة متوجّهًا إلى بدر، وصلى بها ، وعن المطلب أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - صلى في مسجد بنى ساعدة وصلى في المسجد الذى عند الشيخين، وبات(١) فيه، وهو الذى عند البدائع ، وعن هشام أن النبي عليه السلام صلى في مسجد الشجرة بالمعرس ، وعن ابن عمر أن النبي - عليه السلام - صلى بالبطحاء الذى بذى حليفة وعن أبي هريرة أن النبي - عليه السلام - صلى في مسجد الشجرة ، وعن ربيعة بن عثمان أن النبي - عليه السلام - صلى في بيت أبي حبيب مسجد بنى حذرة قال أبو غسان: قال لى غير واحد من أهل العلم: إنَّ كل مسجد من مساجد المدينة ونواحيها مبنى بالحجارة المنقوشة المطابقة فقد صلى فيه النبي - عليه السلام -، وذلك أن عمر بن عبد العزيز حين بنى مسجد النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - سأل، والناس يومئذ متوافرون عن المساجد التى صلى فيها النبي - عليه السلام - ثم بناها بالحجارة المطابقة ، [٥٧٥/ ب] وعن ابن/ أبي خيثمة أن النبي - عليه السلام - صلى في دار الشفا على يمين من دخل الدار، وصلى في دار بسرة بنت صفوان، وفي دار عمرو بن أمية الضمري، ومنزل ابن أبي عمارة ، قال أبو زيد: وأما المساجد التي يقال أنه صلى فيها، ويقال أنه لم يصل فيها فهي دار سعد بنى خيثمة بقبا ومسجد بني زريق، ومسجد بني مارن، ومسجد بني سالم الأكبر، والمسجد الذي بغار أحد، ومسجد بنى حرام الأكبر، وسقيفة بنى ساعدة القصوى، والمسجد الذى ببطن الروحاء عند عرف الطبة ، وذكر الأزرق في مكة شرّفها الله تعالى مساجد منها مسجد منى وهو مسجد الخيف، ومسجد مزدلفة، ومسجد عرفة ومسجد المولد، ومسجد خديجة، ومسجد الأرقم، ومسجد عند الروم، ومسجد الجن، ومسجد الشجرة، ومسجد السرور، ومسجد عن يمين الموقف بعرفة، ومسجد الكبش، ومسجد باحباد، ومسجد إبراهيم، ومسجد بجوار (١) جملة هذه الأحاديث من ((معجم الفراء))، وراجع كتب المساجد . ١٢١٨ مسجد ثبور، ومسجد عند سوق الغنم، ومسجد بذي طوي، ومسجد بالجعرانة، والمسجد الأقصى الذي من وراء الوادى بالعدوة القصوى، ومسجد التنعيم، والمسجد الذى عند حتيمة جمانة . ١٢١٩ ١١٩ - باب تشييد المساجد حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي، ثنا حماد بن سلمة عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس بن مالك، قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -: ((لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد )). هذا حديث أخرجه بن خزيمة(١) في صحيحه عن محمد بن رافع، ثنا الموصل بن إسماعيل، ثنا حماد (١/٥٧٦] بلفظ: ((إن من أشراط الساعة)). وثنا/ محمد بن يحيى، ثنا محمد بن عبد الله الخزاعي، ثنا حماد عن قتادة، وأيوب عن أبي قلابة عن أنس، قال أبو نعيم: تفرد الخزاعى بذكر قتادة ، وقال ابن معين في الأوسط: لم يروه عن قتادة إلا حماد وقال ابن خزيمة: ثنا عمرو بن العباس، ثنا سعيد بن عامر عن أبي عامر الحزار قال: قال أبو قلابة: انطلقنا مع أنس نريد الزوائد يعني قصر أنس، فمررنا بمسجد، فحضرت صلاة الصبح، فقال أنس: لو صلينا في هذا المسجد، فقال بعض القوم: نأتي المسجد الآخر، قالوا: أي مسجد؟! قال: فذكر مسجدًا، فقال أنس: إن رسول الله عَّ الله قال: ((يأتى على الناس زمان يتباهون بالمساجد، ثم لا يعمرونها إلا قليلًا - أو قال: يعمرونها قليلًا -))(٢). وفي كتاب أبي نعيم من حديث محمد بن مصعب العرنساني عن حماد : ((يتباهى الناس ببناء المساجد)). وفي حديث على بن جرير الخزار: ((يتباهون بكثرة المساجد )) . حدثنا جبارة بن المغلِّس ثنا عبد الكريم بن عبد الرحمن البجلى عن ليث عن عكرمة عن ابن عباس: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -: (( ستشرفون مساجدكم كما شرفت اليهود كنائسها، وكما شرفت النصارى بيعها ))(٣). هذا حديث لما ذكره الحافظ ضياء الدين: ردَّه (١) صحيح . رواه ابن خزيمة (١٣٢٣)، ورواه أبو داود (ح/٤٤٩)، وابن ماجة (ح/٧٣٩)، وأحمد (١٤٥،١٣٤/٣، ٢٨٣،٢٣٠،١٥٢)، وابن حبان (٣٠٨)، والطبراني في «الصغير)) (٢/ ١١٤)، وشرح السنة (٣٥٠/٢)، والمنثور (٥١/٦) والفتح (٥٣٩/١)، والكنز (٣٨٤٨٤). وصححه الشيخ الألباني . (٢) المصدر السابق . (٣) ضعيف. رواه ابن ماجة (ح/٧٤٠). في الزوائد: إسناده ضعيف . فيه جبارة بن المغلّس، = ١٢٢٠