النص المفهرس
صفحات 821-840
٧٦ - باب ما جاء في الاستتار عند الغسل [٣٧٤ / ١] حدثنا العباس بن عبد العظيم العنبرى وأبو جعفر عمرو بن عليّ الفلاس ومجاهد بن موسى قالوا: أنبأ عبد الرحمن بن مهدى ثنا يحيى بن الوليد أخبرني محل بن خليفة حدثني أبو الشيخ قال: كنت أخدم النبي عَّهِ فكان إذا أراد أن يغتسل قال: ولّنى فأولّيه قفاى أنشر الثّوب فأُستره به))(١)/. هذا حديث سبق الكلام على صحة سنده في باب بول الصبى الذى لم يطعم، وسبق أنّ البزَّار قال في ذاك: لا نعلم أبا الشيخ روى عن النبي عَّه غير هذا الحديث، وذكر ابن ماجة بعده حديث أم هانىء في سبحة الضحى، وسيأتى ذكره في كتاب الصلاة إن شاء الله تعالى. حدثنا محمد بن عبيد بن ثعلبة الجماني ثنا عبد الحميد أبو يحيى الجحاني، ثنا الحسن بن عمارة عن امتثال بن عمرو وعن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود قال رسول الله عَ ليه: ((لا يغتسلن أحدكم بأرض فلاة ولا فوق سطح لا يواريه؛ فإن لم يكن يرى فإنه يُرى))(٢). هذا حديث جمع ضعفاء وانقطاعًا عبد الحميد أبو يحيى الحمانى وإن وثّقه ابن معين وخرّج عند البخاري في صحيحه، وقال ابن عدي: یکتب حديثه فقد ضعفه الإمام أحمد بن حنبل، وقال ابن سعد: كان ضعيفًا وشيخه الحسن بن عمارة بن المضرب البجلى مولاهم أبو محمد الكوفي روى عن جماعة من التابعين وروى عنه جماعة كثيرة، وإن كان عيسى بن يونس قال فيه: شيخ صالح، وقال الفلاس: رجل صالح صدوق، وأثنى عليه يزيد بن هارون بما سنذكره بعد فقد قال البخاري: قال لى أحمد بن سعيد: سمعت (١) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/٦١٣) . قوله: ((ولّنى)) أي: ظهرك، وتولية القفا لئلا يقع نظره عليه. (٢) ضعيف جدًا. رواه ابن ماجة (ح/٦١٥). في الزوائد: إسناده ضعيف؛ لاتفاقهم على ضعف الحسن بن عمارة. وقيل: أجمعوا على ترك حديثه. وأبو عبيدة قيل: لم يسمع من أبيه عبد الله ابن مسعود وضعفه الشيخ الألباني. انظر: ضعيف الجامع (ص٩١٧، ح/٦٣٥٦)، والضعيفة (ح/ ٤٨١٨)، وضعيف ابن ماجة (ح/١٣٥). قوله: ((أرض فلاة)) أي: مفازة . ٨٢١ النَّضر بن شميل عن شعبة قال: أفادى الحسن بن عمارة عن الحكم، قال أحمد: أحسبه قال سبعين حديثًا فلم يكن لها أصل، وقال لى عبد الله بن محمد: قيل لابن عيينة: أكان ابن عمارة يحفظ؟ فقال: كان له فضل وغيره أحفظ منه، وسئل عنه عبد الله بن المبارك فقيل: لم تركت حديثه؟ فقال: خرَّجه عندى سفيان، وسفيان الثوري وشعبة فيقول لهم: تركت حديثه، وفي ٣٧٤/ ب] تاريخ/ ابن المبارك: كان لا يحفظ، وفي لفظ: ما كنا نثق بحفظ الشيخ، وقال أبو داود الطيالسي: قال لى شعبة في بيت جرير بن حازم فقل له: لك أن تروى عن الحسن فإنه يكذب. قلت لشعبة: كيف ذاك؟ قال: ثنا عن الحسن بأشياء لم يكن لها أصل، ويحدّث بأحاديث وضعها، وقال النضر بن شميل: قال الحسن: الناس كلّهم في حل إلَّا شعبة، وقال أبو طالب: قال أحمد بن حنبل: هو متروك الحديث؛ أحاديثه موضوعة لا يكتب حديثه، وقال ابن أبي خيثمة عنه: ليس حديثه شيء، وفي رواية: يكذب، وقال مكي بن عبدان: سمعت مسلما يقول: هو متروك الحديث، ومثله قاله عبد القوى في تاريخه وعلى بن الجنيد والرازي، وقال عبد المؤمن بن خلف: سألت أبا علىّ صالح بن محمد عنه فقال: لا يكتب حديثه، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال أبو حاتم: سمعت الحميدى يقول: رمس(١) على بن عمارة، وقال عبيد الله بن علىّ بن المديني: سمعت أبي وذكره فقال: ما احتاج إلى شعبة فيه أمر ما بين من ذلك فقيل له: كان يغلط فقال: نعم، وذهب إلى أنّه كان يضع الحديث، وقال الدارقطني: متروك الحديث، وقال أبو أحمد: ما أقرب قصة إلىَّ ما قال عمرو بن علىّ أنّه كثير الوهم والغلط، وقد قيل: إنّ الحسن كان صاحب مال، وتحول الحكم بن عيينة إلى منزله فخصَّه بما لم يخص به غيره وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق، وقال ابن حبان: كان يدلس عن الثقات بما يسمع من الضعفاء، ثم يسقط بسماع الضعفاء ويروى عن الثقات، وقال الساجي: ضعيف الحديث متروك وقد ترك حديثه، سمعت ابن المثنى يقول: ما ٣٧٥/ ١] سمعت يحيى ولا عبد الرحمن/ يحدثان عنه بشيء، ولما ولى المظالم قال (١) قوله: ((رمس)): دفنه وسوى عليه الأرض. ٨٢٢ الأعمش: ظالم ولى المظالم، فبعث إليه بأثواب ونفقة فلما أصبح قال: هكذا ولى مظالمنا من يعرف حقوقنا، وقال ابن سعيد: كان ضعيفا في الحديث، ومنهم ممن لا يكتب حديثه، وقال الحرى: غيره أوثق منه وذكر الحاكم في تاريخ نيسابوري قال يزيد بن هارون: الويل لشعبة والله إنّى لأخشى أن يكون قد لقى ولا في الآخرة بما صنع بابن عمارة، وأنّ أهل بيت الحسن يدعون اللّه تعالى عليه حتى الساعة، وكان والله خيرًا من شعبة لو أنى وجدت أعوانًا لأسقطت شعبة، قال الحاكم: هذا كلام المشايخ الذين لا يعرفون الجرح والتعديل فوالله شعبة كان على الحق في جرحه ابن عمارة، والحق معه وشعبة إمام لا يسقط بكلام أحد من الناس، وهذا الكلام لا أعرف له راويًا عن يزيد غير إبراهيم بن عبد الله الرباطى ويقال: الحمال، وقال الطحاوي: قال جرير بن عبد الحميد: ما ظننت أنى أعيش إلى زمان يحدّث فيه عن محمد بن إسحاق ويسكت فيه عن ابن عمارة، وقال البزار: سكت أهل العلم عن حديثه، وقال الجوزجاني: ساقط، وقال الفلاس: كثير الخطأ والوهم متروك، وذكر أبو جعفر العقيلى في كتاب الضعفاء، وقال أبو بشر الدولابي: ثنا عبد الله بن أحمد عن أبيه قال: كان وكيع إذا وقفه على حديث ابن عمارة قال آخر عليه، قال أبو بشر: وكان ابن عيينة يضعفه، ولما ذكره أبو العرب في كتاب الضعفاء قال: قال لى مالك بن عيسى: إنّ أبا الحسن الكوفي ضعف ابن عمارة وترك أن يحدّث عنه، وأمّا الانقطاع فهو فيما بين أبي عبيدة وابنه نصّ على ذلك شعبة وعمر بن مرّة وأبو حاتم الرازي وأحمد بن حنبل في رواية الحضرمي/ عن ابنه عنه وقد تقدّم ذلك قبل، وفي الباب حديث أبي سعيد الخدري عند مسلم قال عليه الصلاة والسلام: ((لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا المرأة إلى عورة المرأة))(١). وحديث ميمونة قالت: ((وضعت للنبى عَجٍ ماء وسترته [٣٧٥ / بـ (١) صحيح. رواه مسلم في (الحيض، ح/٧٤) وأبو داود في (الحمام، باب ((٣)) والترمذي (ح/ ٢٧٩٣). وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح. والبيهقي (٣٨/٧) وابن أبي شيبة (١٠٦/١) والحاكم (١٥٨/١)، وشرح السنة (٠٢/٩)، والمشكاة (٣١٠٠)، والفتح (٣٣٨/٩)، وابن خزيمة (٧٢)، وابن عدى في ((الكامل)) (٧٤٥/٢)، والكنز (١٣٠٥٢). ٨٢٣ واغتسل))(١). رواه أيضًا أبان. وحديث يعلى بن أمية: أنّ رسول الله عَ لَّه رأى رجلا يغتسل بالبراز، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ((إن الله جل وعز حيي ستير يحب الحياء والتستر؛ فإذا اغتسل أحدكم فليستتر)). رواه أبو داود(٢) من جهة عبد الملك العزري عن عطاء عن يعلى، وخرّجه الإمام أحمد (٣) بلفظ: ((فإذا أراد أحدكم أن يغتسل فليتوارى بشيء)). ولما سئل ابن أبي حاتم فقال: المتصل محفوظ. قال: ليس بذاك، وفي كتاب الخلال عن أحمد: هذا حديث منكر، وقال الدارقطني: أنا أنكره؛ لأنّهم رووه عن عطاء مرسلا، ووصله أسود. وحديث أبي هريرة قال عليه السلام: ((إذا اغتسل أحدكم بعضا من الأرض، فمن استطاع أن لا يغتسل بعضا من الأرض فإن كان لابد فاعلا فليخط خطًا))(٤). قال أبو القاسم في الأوسط: ورواه من حديث الزهري عن أبي سلمة عنه، ولا يروى هذا الحديث عن الزهري إلَّا بهذا الإسناد، تفرد به عبد المجيد بن أبي رواد يعني: عن مروان بن سالم عن محمد بن عقيل عن الزهري. وحديث عائشة قالت: ((نهى رسول الله عَ ليه عن دخول الحمامات، ثم رخّص للرجال أن لا يدخلوها إلا في الإزار)). رواه أبو داود(٥) بسند جيد وإن خالف عبد الحق. وحديث عبد الله بن عمرو أن رسول الله عٍَّ قال: ((إنها ستفتح لكم أرض العجم وتستخدمون فيها بيوتًا [١/٣٧٦] يقال لها: الحمامات فلا يدخلها/ الرجال إلا بالأزر))(٦)، وذكره أيضًا من (١) صحيح. رواه أبو داود (ح/٢٤٥)، والترمذي (ح/١٠٣)، وقال: هذا حديث حسن صحيح. وابن ماجة (ح/٥٨٩)، والدارقطني (١١٤/١)، والبيهقي (١٧٧/١، ١٨٤). وصححه الشيخ الألباني . (٢) حسن. رواه أبو داود (ح/٤٠١٢)، والمشكاة (٧٤٤)، والجوامع (٤٨٠٩)، وكحال (٢/ ٥٢)، وصفة (٩١). (٣) رواه أحمد: (٢٢٤/٤) . (٤) ضعيف جدًا. أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد))، (٢٦٩/١) وعزاه إلى الطبراني في ((الأوسط)) وفيه مروان بن سالم وهو منكر الحديث. (٥) سنده حسن. رواه أبو داود (ح/٤٠٠٩)، والبيهقي (٣٠٨/٧). (٦) حسن. رواه أبو داود (ح/٤٠١١)، والزفاف (٦٠)، والبيهقي (٣٠٩/٧)، والموضح (١/ ٣٦٣)، وحسنه الشيخ الألباني . ٨٢٤ حدیث الإفريقي عن عبد الرحمن بن نافع عنه. وحديث طاوس عن ابن عباس قال عليه السلام: ((احذروا بيتًا يقال له: الحمام. قالوا يا رسول الله، يبقى الوسخ! قال: فاستتروا)). رواه البزار، وقال عبد الحق: هو أصح حديث في هذا الباب على أن الناس يرسلونه عن طاوس، وأمّا ما خرجه أبو داود في هذا فلا يصح منه شيء؛ لضعف إسناده. وحديث ميمونة قالت: ((وضعت للنبي - عليه السلام - ماء فسترته فاغتسل))(١) ذكره السراج في مسنده بإسناد صحيح عن إسحاق بن إبراهيم أنبأ موسى الفارسى ثنا زائدة عن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن كريب عن ابن عباس عنها. وحديث ابن عباس قال: ((كان عليه السلام يغتسل من وراء الحجرات فما رأى عورته أحد قط))(٢) وفي لفظ: ((إن الله نهاكم عن التعرّى فاستحيوا من ملائكة الله الذين معكم الكرام الكاتبين الذين لا يفارقونكم إلا عند إحدى حالتين: الغائط والجنابة والغسل، فإذا اغتسل أحدكم بالعراء فليستتر بثوبه أو بجذمة حائط))(٣). رواه أيضًا من حديث حفص بن سليمان عن عكرمة بن يزيد عن مجاهد. وحديث أنس بن مالك قال رسول الله عَ له: ((إذا أراد أحدكم أن يدخل الماء لا يلق ثوبه حتى توارى عورته في الماء)). رواه أحمد(٤) من حديث ابن جدعان عنه وهو معارض بقوله عليه السلام: ((لا تدخلوا الماء إلا بمئزر فإن للماء عامرًا))(٥) (١) مرسل. رواه البيهقي (٣٠٩/٧) والعلل (٢٢٠٩) والترغيب (١٤٤/١) والمجمع (٢٧٧/١) وعزاه إلى البزار والطبراني في «الكبير)) إلا أنّه قال: ((قالوا يا رسول الله إنّه يذهب بالدرن وينفع المريض)) ورجاله عند البزار رجال الصحيح إلا أنّ البزار قال: رواه النّاس عن طاوس مرسلا . (٢) ضعيف. أورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)) (٢٦٩/١) وعزاه إلى الطبراني في ((الكبير)) وفيه مسلم الملائى وقد اختلط في آخر عمره . (٣) ضعيف. أورده الهيثمي في (مجمع الزوائد)) (٨٦٢/١)، وعزاه إلى البزار وقال: لا يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه وجعفر بن سليمان لين، قلت: جعفر بن سليمان من رجال الصحيح وكذلك بقية رجاله والله أعلم . فائدة: جعفر بن سليمان ليس هو الضبعي الذى أخرج له مسلم وإنما هو حفص بن سليمان، وهو ضعيف بمرة فكأنّه تصحّف على الشيخ . غريبه: قوله: (الخدم)) الأصل، أراد بقية حائط أو قطعة حائط . (٤) رواه أحمد: (٢٦٢/٣). (٥) ضعيف. رواه ابن عدي في ((كامله))، وإتحاف السادة المتقين. (٤٠١/٢). ٨٢٥ ذكره أبو أحمد في كامله وضعفه، وروى عن ابن وهب عن ابن مهدى عن خالد بن حميد عن بعض أهل الشّام أنّ ابن عباس لم يكن يغتسل في [٣٧٦/ ب] بحر ولا بنهر (١) إلا وعليه إزار، فإذا سئل عن ذلك قال:/ إنّ له عامرا. وحديث الزهري عن النبي عَ له: ((لا تغتسلوا في الصحراء إلا أن لا تجدوا متوارى، فإن لم تجدوا فليخط أحدكم كالدائرة ثم يسمى الله ويغتسل فيها)) رواه أبو داود(٢) في كتاب المراسيل، وبسنده أيضًا قال عليه السلام: ((لا يغتسلن أحدكم إلا وتريه إنسان لا ينظر البصر)). وهو قريب منه يعلمه. وحديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جدّه يرفعه: ((إذا اغتسل أحدكم فليستترولو بجوار ذكره))(٣). رواه السلمى في كتاب الطبقات من حديث الدوري عن محمد بن يوسف الأشيب نا عاصم ثنا عبد السلام عنه. وحديث برد عن مكحول عن عطية عن النبي عَّم أنّه قال: ((من اغتسل بليل في فضاء فليتحارز على عورته، ومن لم يفعل فأصابه لمم فلا يلومن إلا نفسه)). ذكره ابن بطال. وحديث أبي هريرة مرفوعًا: ((وكان موسى - عليه السلام - يغتسل وحده ... )) الحديث وفي موضع آخر: ((كان موسى - عليه السلام - حييًا ستيرًا لا يكاد أن يرى من جلده شيء))(٤). ولقائل أن يقول: اغتسل موسى عليه السلام عريانًا كان في خلوة بعيدة على بني إسرائيل حتى رأوه عريانًا فبرأه الله مما قالوا ويزيد ومرّ ما روى البخارى(٥): ((أن أيوب عليه السلام كان يغتسل عريانًا)) وهما من الذين أمر الله تعالى أن يقتدى بهم فيجوز لنا أن نغتسل عراة في خلوة لما ثبت في هذين الحديثين، وما أسلفناه من الأحاديث في أنه لا يغتسل عريانًا في خلوة تحمل على (١) قوله: (بنهر) وردت ((بالأصل)) ((بنقص)) وهو تصحيف، والصحيح ما أثبتناه. (٢) مرسل. رواه البيهقي (١٩٩/١) وإتحاف (٤٠٢/٢). (٣) روى طرفًا منه. أبو داود في (الحمامات، ح/٤٠١٢) والنسائي (٢٠٠/١) والبيهقي (١/ ١٩٨) وجرجان (٣٧٤) والكنز (٢٧٣٦٢). (٤) المنثور (٢٢٣/٥) والشفا (٢٩٤/١) والطبري (٣٧/٢٢) وابن كثير (٤٧٤/٦) والمجمع (٧] ٩٣) وعزاه إلى البزار وفيه علىّ بن زيد وهو ثقة سيء الحفظ، وبقية رجاله ثقات . (٥) صحيح. رواه البخاري في (الغسل، باب ((٢٠))))، والتوحيد، باب ((٢٥))،، والأنبياء، باب (٤٢) والنسائي في (الغسل، باب ((٧)) وأحمد (٣١٤/٢). ٨٢٦ الاستحباب أو ترد رسالها وضعف سندها، وبهذا قال: مالك والشافعي وجمهور العلماء إلا ابن أبي ليلى محتجًا بما قدّمناه كذا ذكره ابن بطال وفيه/ نظر لما ذكره، وأبو البركات عبد السلام بن تيمية وقد نص أحمد [١/٣٧٧] على كراهة دخول الماء بغير إزار قال إسحاق: والإزار أفضل لقول الحسن والحسين - رضي الله تعالى عنهما - وقد قيل لهما في دخولهما الماء وعليهما بردان، قال: إن للماء سكانًا، قال إسحاق: وإن تجرّد رجونا أن لا يكون إنَّه. وحديث جابر عن النبي - عليه السلام -: ((لا تدخلوا الحمام إلا بمئزر))(١) قال الآجري: سمعت أبا داود يقول: الحسن بن بسر روى عن زهير بن معاوية عن أبي الزبير عن جابر حديثين منكرين ((زكاة الجنين))(٢)، ((ولا تدخلوا الحمام إلا بمئزر)) فقلت له: هما عند حماد بن شعيب عن أبي الزبير، فقال: حماد ضعيف. وحديث حبان بن حوزة أن النبي عَّهِ قال: (نهينا أن نرى عوراتنا)). ذكره أبو موسى في كتاب الصحابة من حديث معاذ بن حسان عن إبراهيم بن محمد الأسلمى عن من حدّث سعد عنه ثم قال: أمّا هو حبان بن حمزة صحف به ابن عبدان وغيره . (١) ضعيف. وتقدّم انظر ص٨٢٤. (٢) ضعيف. رواه الخطيب (٤١٢/٨)، وإتحاف (٧٠/٦)، والطبراني في ((الصغير)) (١١/١) والخفاء (٢/ ٥٠٢) والعلل (١٦٤١) وابن عدي في ((الكامل)) (٤٠٦/١، ٤٤٣/٢، ٦٦٠، ٧٣٣، ٩٣١/٣، ١٢٩٣، ١٥٤٥/٤، ٢٤٠٣/٦) والحاكم (٤١١/٤). وضعفه الشيخ الألباني . ضعيف الجامع (ص٤٤٧، ح/٣٠٤٦). ٨٢٧ ٧٧ - باب ما جاء في النهي للحاقن أن يصلي حدثنا محمد بن الصباح أنبأ سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الأرقم قال رسول الله عَ له: ((إذا أراد أحدكم الغائط وأقيمت الصلاة فيبدأ به))(١). هذا حديث خرجه أبو حاتم في صحيحه من حديث مالك عن هشام بلفظ إذا وجد أحدكم الغائط فليبدأ به قبل الصلاة وقال أبو عبد الله وخرجه من حديث زهير عن هشام هذا حديث صحيح عن شرط الشیخین ولم يخرجاه، وله شهود بأسانید صحیحة فذکر حدیث ثور عن یزید [٣٧٧/ ب] بن شريح/ عن أبي هريرة. وحديث عائشة المذكور في الصحيح، ولا معنى لذكره عنده بإسناده إلا أن وهم فيه ولو أراد التنبيه عليه لذكره مقطوعًا كعادته، وقال في موضع آخر: هذا حديث صحيح من جملة ما قدّمت ذكره من تفرد التّابعى عن الصحابة، وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وقال في العلل: سألت محمدًا عنه فقال: رواه وهب عن هشام عن أبيه عن رجل عن ابن الأرقم فكان هذا أشبه عندي، قال أبو عيسى: رواه مالك وغير واحد من الثقات عن هشام عن أبيه عن ابن الأرقم لم يذكروا فيه عن رجل، وفي سنن أبي داود روى وهب بن خالد وشعيب بن إسحاق وأبو حمزة هذا الحديث عن هشام عن عروة عن رجل حدّثه عن ابن الأرقم، وأكثر الذين رووه عن هشام قالوا كما قال زهير يعني: لسقوط الرجل، وقال أبو نعيم الحافظ: رواه السختيانى والثوري وشعبة والحمادان ومعمر وابن عيينة وابن إسحاق وهمام وزهير وزائدة ومرجا بن رجاء وأبو معاوية وحفص وابن نمير وأبو شهر ووكيع وأبو أسامة ومحمد بن بشر وعبدة وأبو ضمرة في آخرين (١) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/٦١٦) وتجريد (٦٥٤) والموطأ (١٥٩) وابن خزيمة (١٦٥٢) ومشكل (٤٠٣/٢) والأخيرين بلفظ: ((إذا أراد أحدكم الخلاء وأقيمت الصلاة)). وصححه الشيخ الألباني . ٨٢٨ مثله عن هشام، ورواه وهيب وشعيب بن إسحاق وابن جريج في بعض الروايات عنه فقالوا: عن رجل. قال: ورواه أيضًا أبو الأسود عن عروة بلفظ: ((إذا حضرت الصلاة وكان بأحدكم الغائط فليبدأ به، ثم ليصل بعد ولا يأتى الصلاة وهو يدافع))(١). رواه عن سليمان نا المقدام بن داود، ثنا أسد بن موسى ثنا ابن لهيعة ثنا أبو الأسود به وخرجه إمام الأئمة في صحيحه من حديث أيوب عن هشام بغير واسطة، ولفظه عن عبيد الله بن أرقم وكان يؤم قومه فما قد/ أقيمت الصلاة فقال: ليصل أحدكم فإني سمعت رسول الله عَ لٍ يقول: [١/٣٧٨] ((إذا حضرت الصلاة وحضر الغائط فابدأو بالغائط))(٢). ورواه أبو علىّ في أحكامه عن محمد بن عبد الله المقرى عن ابن عيينة بلفظ: ((وكان يؤم أصحابه في سفرٍ إلى مكة فأقيمت الصلاة)). وصححه ورجحه أبو حاتم الرازى في كتاب العلل وصححه أيضًا ابن حزم، وفي التمهيد لم يختلف عن مالك في إسناده ولفظه، واختلف فيه عن هشام وبايع مالكًا جماعة، وقال البزار: لا نعلم ابن أرقم روى عن النبي عٍَّ إلا هذا، ورواه بغير واسطة أبو القاسم في الأوسط من حديث زفر بن سليمان عن الثوري، وقال: لم يروه عن زفر إلا عبيد الله بن أبي عنان من حديث قيس بن سعد عن هشام، وقال: لم يروه عن قيس إلا جرير بن حازم، ولا عن جرير إلا ابنه وهب تفرد به محمد بن عبد الكريم العبدي، وأمّا ما ذكره الحافظ ابن عساكر في كتاب الأطراف من قوله: رواه ابن ماجة في كتاب الصلاة عن محمد بن الصباح أنبأ سفيان وقرره على ذلك المزمى فيشبه أن يكون وهمًا منهما لما أسلفناه، ولأنّى لم أر لهذا في كتاب الصلاة، ذكر والله تعالى أعلم. حدثنا بشر بن آدم ثنا زيد بن الحباب نا معاوية بن صالح عن السفر بن بشير عن يزيد بن شريح عن أبي أمامة أنّ رسول الله عَّله: ((نهى أن يصلى الرجل وهو حاقن))(٣). هذا حديث إِسناده (١) صحيح. رواه الحاكم (٢٥٧/١، ٣٥٢، ٦٦/٤)، وابن خزيمة (٩٣٢)، والكنز (٢٠٠٦٤). (٢) انظر: الحاشية السابقة . (٣) صحيح. وتقدّم . ٨٢٩ صحيح على شرط ابن حبان يزيد بن شريح روى عنه حبيب بن صالح ومحمد بن الوليد الزبيدي وأبو الراهوية وثور بن يزيد الكلاعي ويزيد بن [٣٧٨/ ب] الحمصي،/ قال: بقية بن الوليد هو من صالحى أهل الشام وثقه ابن حبان، وقد تقدّم تصحيح الحاكم إسناد حديثه ولفظه عند أبي الحسن: ((ولا يدخل بيتًا إلا بإذن، ولا يؤمن إمام فيخص نفسه بالدّعاء))(١). والراوي عنه روى عنه عبد الله ابن رجاء الشيباني أيضًا، وإن كان الدارقطني قال: لا يعتبر به فقد وثّقه ابن حبان وباقى من فيه حديثهم في الصحيح، وأمّا قول الدارقطني وسئل عنه خالفه يعني: السفر ثور بن يزيد فرواه عن يزيد بن شريح عن أبي حبى يعني: المؤذّن عن ثوبان عن النبي - عليه السلام - والله تعالى أعلم بالصواب. فليس ترجيحًا لأحد القولين على الآخر، ولو رجّح أحدهما على الآخر قلنا: يحتمل أن يكون يزيد عنده في هذا حديثان، وإنما ترجيح أبي عيسى حديث أبي حيى على حديث السفر بقوله أثره، وقد روى هذا عن معاوية بن صالح عن السفر عن یزید عن أبي أمامة، وروى عن يزيد بن شريح عن أبي هريرة، وحديثه عن أبي حبى أجود إسنادًا وأشهر فليس حكمًا منه على حديث معاوية بضعف ولا وهن كأنّه قال: هما جيّدان وأحدهما أجود من الآخر، وهذا موضوع اللغة والعرف، ولكن لا جودة في إسناد الترمذي لكنه من حديث إسماعيل بن عياش وإن كان من حديث عن الشّاميين، وقد قدّمنا ذكر من جوَّد هذا الحديث وسيأتى تكملته إن شاء الله تعالى. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو أسامة عن إدريس الأدوي عن أبيه عن أبي هريرة قال رسول الله عَ ◌ّةٍ: ((لا يقوم أحدكم إلى الصلاة وبه أذى))(٢). هذا حديث رواه أبو داود مطولا عن (١) ضعيف. رواه أبو داود: (ح/٠٩). وضعفه الشيخ الألباني. ضعيف الجامع (ص٣٧٩، ح/٢٤٦٥) . وقد عزاه الألباني إلى أبي داود والترمذي من حديث ثوبان . انظر: المشكاة ١٠٧٠، وضعيف أبي داود ١١ . (٢) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/٦١٨) في الزوائد: رجال إسناده ثقات. وابن أبي شيبة (٢/ ٤٢٢) والكنز (٢٠٠٦٠). وصححه الشيخ الألباني . ٨٣٠ محمود/ بن خالد ثنا أحمد بن عليّ ثنا ثور عن يزيد بن شريح عن ابن حيي [١/٣٧٩] المؤذن عن أبي هريرة قال رسول الله عَ ليه: ((لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يصلى وهو حقن حتى يتخفّف))(١). قال: ((ولا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يؤم قومًا إلا بإذنهم، ولا يخص نفسه بدعوة دونهم فإن فعل فقد خانهم))(٢). وقال: هذا من سنن أهل الشام لم يشر لهم فيها أحد، وخرجه أبو عبد الله في مستدر كه من حدیث شعیب بن إسحاق عن ثور عن يزيد عن أبي هريرة مختصرًا وصحح إسناده كما تقدم، وفي الاستذكار زيادة وهو حاقن جدًا، قال أبو عمر: هو حديث ضعيف؛ لضعف إسناده منهم من يجعله عن أبي هريرة ومنهم من جعله عن ثوبان، وأظن أبا عمر إنما رقى بحال أبي حيي المؤذن، ويوضح ذلك ما قاله في التمهيد وروى يزيد بن شريح عن أبي حيي عن أبي هريرة الحديث، وهو خبر لا تقوم به حجة عند أهل العلم بالحديث. وحديث أبي عبد الله المبدأ بذكره صحيح الإسناد على شرط، والعجب من أبي عيسى كيف يحكم على حديث ابن عياش بالجودة على هذا؟! اللهم إلا أن يريد حديث يزيد عن أبي حيي وهو الأشبه، والله تعالى أعلم. وفي الباب حديث عائشة قالت: ((كان النبي عَّهِ يصلى وهو يجد في بطنه شيئًا)). ذكره أبو القاسم في الأوسط(٣) وقال: لم يروه عن أبي معشر - (١) تقدّم . قبل الحاشية السابقة ص٨٢٨. (٢) تقدّم . قبل الحاشية السابقة ص٨٢٩. (٣) ضعيف. بلفظه. العلل (٢٣٧) وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)) (٨٩/٢) بلفظ: ((كان رسول الله عَّه لا يصلى وهو يجد من الأذى شيئًا)). وعزاه إلى الطبراني في (الأوسط)) وعلّته أبو معشر السندي وهو: نجيح أبو معشر السندي، مشهور، عن أصحاب أبي هريرة مشهور، ليس بالعمدة. قال ابن معين: ليس بالقوي، كان أَميّا يُتقَّى من حديثه بالسَّند، وقال أحمد: ((كان بصيرًا بالمغازى)). وقال ابن مهدى: ((تعرف وتنكر)). وقال النسائي والدارقطني: ((ضعيف)). وقال البخارى: ((منكر الحدیث». وروى عنه محمد بن بکار، وقال: تغيّر حتی کان يخرج منه الريح ولا يدرى. وقال ابن معين: ((ليس بشيء)) . ٨٣١ يعني عن هشام بن عروة عن أبيه عنها - إلا محمد بن بكار الزبرقان، وحدّث المسور بن مخرمة قال رسول الله عَ له: ((لا يصلين أحدكم وهو يجد من الماء شيئًا)). يعني: الغائط والبول. رواه أبو القاسم في الأوسط(١) من حديث [٣٧٩/ ب] الزهري/ عن عبد الله بن عبيد الله عنه قال: لم يروه عن الزهري إلا ابن أخيه محمد بن عبيد الله تفرد به الواقدي. وحديث ابن موسى موقوفًا: ((لا يدافعن أحدكم الغائط والبول))(٢). قال ابن أبي حاتم: أتاه عنه وابن أبي بكر بن عياش رواه عن سليمان التيمي عن أسلم قال: قعد أبو موسى بحد سنذكره، فقال أبي: أبو بكر يخطىء في هذا الحديث، إنما هو أسلم العجلي عن أبي قال: فرأيته جعل أبو موسى يعلّم الناس سنتهن ودينهم فقال: فرأيته(٣) ولا يدافعن أحدكم في بطنه غائطًا ولا بولا فذكره مطولا، أنبأ به الشيخان فخر الدين المعارى ونور المارانى قراءة عليهما، أنبأ عبد الرحمن بن مكى قراءة عليه أنا جدى الحافظ قرأة عليه أنا أبو القاسم محمد بن محمد بن مخلد قراءة عليه، أنبأ أبو علىّ الصفار ثنا الحسن بن عرفة ثنا ابن علية فذكره. وحديث عمران القطان عن هشام عن ابنه قال: أقام عبد اللَّه بن عمر ذات يوم الصلاة فقال الرجل من القوم: تقدّم فصلّ فإني سمعت رسول الله عَ ليه يقول: ((إذا كان أحدكم زر فلينصرف فليتوضأ))(٤). ذكره أيضًا وقال: لم يروه عن عمران إلا محمد بن بلال. وحديث ثوبان عند أبي داود، ومن حديث حبيب بن صالح عن يزيد بن شريح عن أبي حيي عنه بنحو حديث أبي هريرة وقال فيه الترمذي: حسن. وقال في كتاب الفرد: الذي تفرد به من هذا الحديث أن (١) ضعيف. أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٨٩/٢) وعزاه إلى الطبراني في (الأوسط)) وفيه الواقدى وهو ضعيف . (٢) بنحوه. رواه ابن عدي في (الكامل)): (٢٤١٣/٦). (٣) قوله: ((فرأيته)) وردت ((بالأصل) ((قرأته)) وهو تصحيف، والصحيح ما أثبتناه . (٤) صحيح. أورده الهيثمي في «مجمع الزوائد)) (٨٩/٢)، وعزاه إلى الطبراني في «الأوسط)) و((الصغير)) ورجاله موثقون . غريبه: قوله: ((زرً)) أي: الذى حبس بوله. ٨٣٢ [٣٨٠ / ١] يخص نفسه بالدعاء، ورواه ثور عن يزيد عن أبي هريرة عن النبي - عليه السلام، ورواه معاوية بن صالح عن السفر عن يزيد عن أبي أمامة. وحديث أنس بن مالك/ أن رسول الله عَ لَّه قال: ((لا يصل أحدكم وهو يدافع الأخبثين))(١). ذكر أبو عمر في التمهيد: أنه روى عن مالك عن الزهري عنه مناكير، وهو حديث لا أصل له من حديث مالك وهو باطل موضوع الإسناد. وحديث علىّ بن أبي طالب أن رسول الله عَ لَّه قال: ((من وجد في بطنه زرًا فلينصرف حتى يفرغ من حاجته ثم يعود إلى صلاته)). ذكره الإمام أحمد في مسنده(٢) وقال ابن أبو حاتم: أما أرضى أن يكون هذا من كلام علىّ موقوف، وقال أبو القاسم في الأوسط: لا يروى عن علىّ ولا بهذا الإسناد تفرّد به ابن لهيعة. وحديث سلمان قال: ((من وجد في بطنه زرًا من بول أو غائط فلينصرف غير متكلم ولا واغ)). ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه، قال: وقال: هو إسناد مقلوب، قال أبو عمر: اختلف العلماء فيمن صلى وهو حاقن فقال ابن القاسم- عن مالك -: إذا شغله ذلك فصلى كذلك فإنّى أحبّه أن يعيد في الوقت وبعده، وقال الشَّافعي وأبو حنيفة وعبيد الله بن الحسن: يكره أن يصلى وهو حاقن، وصلاته مع ذلك جائزة إن لم يترك شيئًا من فراغها، وقال الثوري: إذا خاف ألا يسبقه البول قدم رجلا وانصرف، وقال الطحاوي: لا يختلفون أنّه لو شغل عليه بشيء من أمر الدنيا لم يستحب له الإعادة، وكذلك إذا شغله البول، قال أبو عمر: أحسن شيء روى مسندًا في هذا حديث ابن أرقم، وحديث عائشة يعنى: ((لا يصلى أحدكم بحضرة طعام))(٣) وسيأتى في موضعه إن شاء الله تعالى، قال: وحديث أبي حبي المؤذن- إن صحّ- كان معناه حاقنًا (١) رواه البيهقي (٧٢/٣) والكنز (٢٠٠٧٢). ورواه أبو داود (ح/٨٩) وحسنه. بلفظ: (ولا يصلى بحضرة الطعام ولا وهو يُدافعه الأخبثان)) . (٢) العلل: (١٨٥، ٥٩٠) . وراجع الحاشية قبل السابقة . (٣) صحيح. رواه مسلم في (المساجد، ح/٦٧) والبيهقي (٧٣/٣) والفتح (٢٤٢/٢) والمشكاة (١٠٥٧) وتلخيص (٣٢١/٢) ونصب الراية (١٠١/٢) وإتحاف (٨٩/٣، ٣٩، ٩٨، ١٨١) والفتح (٩،١٦٠/٢/ ٢٤٧) والمغني عن حمل الأسفار (١٥٦/١)، ١٧٥) والمسير (١٦٧/٩، ١٩٧) ٨٣٣ ٣٨٠/ ب] جدًا لم يتهيأ له أكمل صلاته على/ وجهها، وقد أسلفنا قبل من عنده نقطة حاقنًا جدًا فلا حاجة إلى التحرّص، وعن ابن عباس قال: لئن صلى وهو في ناحية مني أحب إليَّ من أن أصلي وأنا أدافعه، ذكره الترمذي وجاءت فيه رخصة عن النخعي وطاوس وقال ابن عمر: الذي يقول به أنّه لا ينبغى لأحد أن يفعله فإن فعله وسلمت له صلاته أجزأت عنه وبئس ما صنع، والله تعالى أعلم . ٨٣٤ ٧٨ - باب في المستحاضة التى قد عدّت أيام أقرائها قبل أن يستمر لها الدم حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعليّ بن محمد قال: أنبأ أبو أسامة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن سليمان بن يسار عن أم سلمة قالت: ((سألت امرأة النبي عَ اه فقالت: إني استحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة؟ قال: لا، ولكن دعى قدر الأيام والليالى التى كنت تحيضين)) قال أبو بكر في حديثه: ((وقدرهنَّ من الشّهر ثم اغتسلى، واستنفري بثوب وصلّى))(١) هذا حديث ظاهر إسناده صحيح لا عّة فيه، وذاك أوقع المنذري حتى سكت عنه ولم يتكلّم إلا على رواية إذا خلفت ذلك وحضرت الصلاة فلتغتسل، قال: وفي إسناد هذه الرواية رجل مجهول، وأنا أعلم غفر الله له أن الحديث كلّه معلول بما رمى به هذه الرواية لا سيّما وهو على كتاب أبي داود يتكلم وأبو داود هو المعلل للحديث يبيّ لك ذلك؛ ليسوق لفظه ثنا عبد الله بن سلمة عن مالك عن نافع عن سليمان بن يسار عن أم سلمة: أن امرأة كانت تهراق الدّماء على عهد رسول الله عَ ليه فاستفتت/ لها أم سلمة رسول الله عَ ل فقال: ((لتنظر عدد الليالي والأيام التى كانت تحيض من الشهر قبل أن يصيبها الذى أصابها فلتترك الصلاة قدر ذلك من الشهر، فإذا خلفت ذلك فلتغتسل ثم لتستنفرى بثوب ثم لتصل))(٢). ثنا قتيبة ويزيد بن خالد بن عبد الله نا وهب ثنا الليث بن سعد عن نافع عن [١/٣٨١] (١) صحيح. رواه ابن ماجة في: ١. كتاب الطهارة، ١١٥. باب ما جاء في المستحاضة التي قد عدّى أيام إقرائها قبل أن يستمر بها الدم، (ح/٦٢٣) . وصححه الشّيخ الألباني . غريبه: قوله: ((واستنفرى)) الاستنفار: هو أن تشدّ فرجها بخرقة عريضة بعد أن تحتشى قطنًا، وتوثق طرفيها في شيء تشدّه على وسطها. فتمنع بذلك سيل الدّم. وهو مأخوذ من ثَفَر الدّابة، الذي يجعل تحت ذنبها . (٢) صحيح. رواه أبو داود (ح/٢٧٤) والنسائي في (الطهارة، باب ((١٣٣، والحيض، باب (٣)) وأحمد (٣٢٠/٦) والدارمي (٢٠٠/١) والبيهقي (٣٣٢/١، ٣٣٤،٣٣٣) والدار قطني (٢٠٧/١، ٢١٧) وشرح السنة ١٤٢/٢) وشفع (١١٤) والمشكاة (٥٥٩) وتلخيص (١٦٩/١) والحلية (٩/ ١٥٧) والشافعي (٢١٦، ٣١١). ٨٣٥ سليمان بن يسار: ((أنّ رجلا أخبره عن أم سلمة أن امرأة كانت تهراق الدم فذكر معناه قال: فإذا خلفت ذلك وحضرت الصلاة فلتغتسل)). ثنا عبد الله بن سلمة ثنا أنس الناس - يعني: ابن عياض - عن عبيد الله عن نافع عن سليمان بن يسار عن رجل من الأنصار: ((أنّ امرأة كانت تهراق الدماء - قدر يعني: الليث - قال: فإذا خلفهن وحضرت الصلاة فلتغتسل)). وساق معناه ثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا ابن مهدي، ثنا صخر بن جرير به عن نافع بإسناد الليث بمعناه، قال: ((فلتترك الصلاة قدر ذلك، ثم إذا حضرت الصلاة فلتغتسل ولتسد فرجها بثوب ثم تصل)). ثنا موسى بن إسماعيل ثنا وهيب ثنا أيوب عن سليمان عن أم سلمة بهذه القصة قال فيه: ((فلتدع الصلاة وتغتسل فيما سوى ذلك تسد فرجها بثوب وتصل))، قال أبو داود: سمى المرأة التى كانت استحاضت حماد بن زيد عن أيوب في هذا الحديث قال: فاطمة بنت أبي حبيش فهذا كما رواه أبو داود(١) من أن الحديث من طرقه كلها منقطع فيما بين سليمان وأم سلمة، وأنّه لم يسمعه منها فيختص بعض أنقاطه لعلّة هي شاملة له كلّه لا وجه له والله تعالى أعلم، وهذا هو الاصطلاح في الحديثين فإنّ الحكم للزائد؛ ولهذا أنّ أبا عمر لما ذكر [٣٨١/ ب] حديث مالك رواية/ الليث في الصواب، وقال البيهقي: هذا حديث مشهور أودعه مالك في الموطأ إلا أنّ سليمان لم يسمعه من أم سلمة، وقال الطحاوي: هو حديث فاسد الإسناد لم يسمعه سليمان من أم سلمة، إنّما حدّثه عنها به رجل مجهول، وفي علل الدارقطني: رواه عبيد الله ومالك عن سليمان عن أم سلمة، ورواه موسى بن عقبة وابن أخيه عن إسماعيل بن إبراهيم عن نافع عنه أنّ رجلا أخبره عن أم سلمة، ورواه إبراهيم بن طهمان عن موسى عن عقبة عن مرجانة عن أم سلمة، وقال لصخر بن جويرية عن نافع عنه عمن لم يسمه عن أم سلمة، ورواه ابن أرطأة عن نافع عنه مرسلا ورواه حماد بن زيد وابن (١) ضعيف. رواه أبو داود في: ١. كتاب الطهارة، ١٠٧. باب في المرأة تستحاض، ومن قال: تدع الصلاة في عدّة الأيام التى كانت تحيض، (ح/٢٧٥) . قلت: وعلَّه: (١) الانقطاع فيما بين سليمان وأم سلمة. (٢) وأنّ سليمان لم يسمع من أُمّ سلمة . ٨٣٦ علية عن أيوب عنه أنّ فاطمة لم تذكر أم سلمة، ورواه قتادة عنه أنّ فاطمة بنت أبي حبيش أسنده عنها عن النبي ◌َِّ، وفي سننه رواه عبد الوارث عن أيوب عنه بغير واسطة قال: ورواه وهب عن أيوب كذلك، وكذا ذكره ابن الحصار في تقريب المدارك. وحديث هشام عن أبيه(١) عن عائشة في شأن فاطمة بنت أبي حبيش أصح من هذا، وأما قول الدارقطني: عن صخر عمن لم يسمه بعد قوله: ورواه ابن عقبة، وابن أخيه عن رجل مميزًا بين اللفظين وإن كان لعلهما واحدًا، فقد وقع لنا حدیث صخر في كتاب مسائل عبد الله لأبيه أحمد ثنا بن مهدى عن صخر ابن جويرية عن نافع عن سليمان: أنّه حدّثه رجل عن أم سلمة فذكره، وبنحوه ذكره ابن الجارود. وأمّا قوله: أنّ موسى أدخل في حديثه عن نافع رجلا فقد أبى ذلك أبو العباس السراج، فذكره في مسنده/ عن إسحاق بن إبراهيم قال: قلت لأبي قرة: اذكر موسى بن عقبة عن نافع عن سليمان عن أم سلمة الحديث فأقر به؟ وقال: نعم، كذا نقله من أصلنا الذى هو بخط ابن الجيَّار الحافظ واستظهرت(٢) شيخه أخرى قديمة، والذي في سنن قرّة السكسكي كما قاله الدارقطني، والله تعالى أعلم. قال البيهقي: وحديث هشام عن أبيه عن عائشة في شأن فاطمة بنت أبي حبيش أصح من هذا يعني: قول أبي داود هما حماد والمرأة فاطمة، قال له البيهقي: وفيه دلالة على أنّ المرأة التى استفتت لها أم سلمة غيرها، ويحتمل إن كانت تسميتها صحيحة في حديث أم سلمة أنّها كانت لها حالتان في مدّة استحاضتها حالة يميز فيها بين الزمنين، وحالة لا تميّز فيها بين الزمنين، وروى أبو سلمة هذا الحديث عنها دون التسمية أنبأ أبو عبد الله ثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ إسماعيل بن إسحاق ثنا إسحاق بن محمد العزرمي أنبأ عبد الله بن عمر عن النّضر عن أبي سلمة عنها عن النبي عَّه أنّه قال في المستحاضة: ((تنظر عدد الأيام التى كانت تحيضهن ثم تغتسل وتصلى))(٣). وبنحوه قال الخزرجي في كلامه على الموطأ، [٣٨٢ / ١] (١) قوله: ((أبيه) غير واضحة ((بالأصل)) وكذا أثبتناه . (٢) كذا ورد هذا السياق ((بالأصل)). (٣) حسن. رواه أبو داود فى: ١. كتاب الطهارة، باب (١٠٧)، (ح/٢٧٤). ٨٣٧ وذكر القشيري: أنّ أسد بن موسى رواه عن الليث كرواية مالك، ورواه أسد أيضًا عن أبي خالد الأحمر عن ابن أرطأة عن نافع كذلك، وهو مخالف لما أسلفناه عن حجاج من عند الدارقطني، وأما اقتصار الدارقطني أنّ مالكًا، وعبيد الله روياه عن نافع عن سليمان عنها، فقد ذكر ابن الجارود: أنّ يحيى بن سعيد وغيره تابعوا مناكير عبيد الله، وذكر ابن وهب في مسنده ثنا مالك والليث بن سعد وابن [٣٨٢/ ب] سمعان عن نافع عن سليمان عن أم سلمة/ فذكره، وذكر الحربى في علله: أنّ تسعة من أصحاب نافع رووه، فأدخل ليث وجرير به وصخر وموسى بن عقبة ابن سليمان وأم سلمة رجلا مجهولا، ولم يذكر هذا الرجل عبيد الله ومالك وحجاج وجرير، ورواه أيوب عن سليمان ورواه عن أيوب خمس لم يقل عن أم سلمة - إلا وهب وابن أبي عروبة - وأرسله الباقون، ولم يسمعه سليمان من أم سلمة بينهما رجل مجهول لم يسم إلا أنهم ذكروا الإقراء - وجعلوه حيضًا وذكرو الأسفار، وأمّا قول ابن ماجة: وقال أبو بكر في حديث إلى آخره، فقد أخلّ من حديثه بشيء؛ وذلك أنّه رواه عن المصنف والمسند عن ابن نمير وأبي أسامة ثم قال: إلا ابن نمير وأنّه قال: أنّ أم سلمة استفتت النبي فقالت: امرأة تهراق الدم فقال: ((تنظر قدر الأيام والليالى التى كانت تحيض أو قدرهن من الشهر)). ثم ذكر مثل حديث أبي أسامة حدثنا علىّ بن محمد وأبو بكر بن أبي شيبة ثنا وكيع عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت: ((جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي عَّهِ فقالت: يا رسول الله إنّى امرأة استحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة؟ ما إنما ذلك عرق وليس بالحيضة فاجتنبى الصلاة أثر محيضك ثم اغتسلى وتوضئي لكل صلاة وإن قطر الدّم على الحصير))(١). حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسماعيل بن (١) صحیح، متفق عليه. رواه البخاري (٨٤/١) ومسلم في (الحيض، ح/٦٢) وأبو داود (ح/ ٢٨٢) والترمذي (ح/١٢٥) والنسائي (١٢٤/١، ١٨٤، ١٨٦) وابن ماجة (٦٢١) وعبد الرزاق (١١٦٥) وابن أبي شيبة (١٢٥/١، ١٢٦) ومعانى (١٠٣/١) والحاكم (٥٦/٤) وشفع (١١٥) وتلخيص (١٦٧/١) وابن سعد (١٧/٨) والحميدي (١٦٠) والجوامع (٧٧٠٠) وأبو عوانة (١/ ٣١٩) والموطأ (٦١) والصحيحة (٣٠١). غريبه: قوله: (استحاض) الاستحاضة جريان الدّم من فرج المرأة في غير أوانه. وأنّه يخرج من عرق يقال له: العاذل. و((عرق)) هذا العرق هو المسمّى بالعاذل. و(أدبرت)) المراد بالإدبار = ٨٣٨ موسى ثنا شريك عن أبي القطان عن عديّ بن ثابت عن أبيه عن جدّه عن النبي عٍَّ قال: ((المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلاة وتصوم وتصلى)). هذان الحديثان لمّ خرجهما أبو داود(١) قال: وحديث عدي،/ والأعمش عن حبيب وأيوب أبي العلاء - يعني: عن ابن شبرمة - عن [١/٣٨٣] امرأة مسروق عن عائشة عن النبي عدّةٍ بمثل حديث حبيب كلها ضعيفة لا تصحّ، ودلّ على ضعف حديث الأعمش عن حبيب؛ أنّ هذا الحديث أوقفه حفص ابن غياث، وأنكر حفص بن غياث هذا الحديث مرفوعًا، وأوقفه أيضًا أسباط عن الأعمش موقوفًا على عائشة، ورواه أبو داود عن الأعمش مرفوعًا أوّله، وأنكر أن يكون فيه الوضوء عند كلّ صلاة، ودلّ على ضعف حديث حبيب هذا؛ أنّ رواية الزهري عن عروة عن عائشة قالت: فكانت تغتسل لكل صلاة في حديث المستحاضة، وروى أبو اليقظان عن عدى عن أبيه عن أمّه، وفي كتاب ابن العبد: ورواه أبو اليقظان عن أبيه وهو ضعيف جدًا وعمار مولى بنى هاشم عن ابن عباس، وروى عبد الملك بن ميسرة وبيان ومغيرة وفراس ومجالد عن الشّعبى حديث قمير(٢) عن عائشة تتوضأ لكل صلاة. ورواه داود وعاصم عن الشّعبى عن قمير عن عائشة تغتسل كل يوم. وروى هشام عن عروة عن أبيه: ((المستحاضة تتوضأ لكل صلاة))(٣). وهذه الأحاديث كلها ضعيفة زاد ابن العبد أحاديث الوضوء - إلا حديث قمير وحديث عمار مولى ابن هشام وحديث هشام بن عروة عن أبيه- والمعروف عن ابن عباس الغسل، وفي موضع آخر قال يحيى ابن سعيد لرجل: احك عنى أنّ هذا = انقطاع الحيض . قلت: وقد علّق الشيخ الألباني في ((ضعيف الجامع)) (ص٨٤، ح/٦٢٤) وقال: ((صحيح)) إلا قوله: ((وإن قطر ... )) انظر: الإرواء ٢٠٨، وصحيح أبي داود ٢٨٠، ٣١٢: ق . (١) صحیح. رواه أبو داود (ح/٢٨١) من حديث طويل. وابن ماجة (ح/ ٦٢٥) وابن عدي في (الكامل)) (١٣٢٧/٤، ١٨١٤/٥) والمجمع (٢٨١/١) ونصب الراية (٢٠١/١، ٢٠٢). قوله: ((إقرائها)) أى أيّام حيضتها . وصححه الشيخ الألباني . (٢) قوله: ((قمير)) غير واضحة ((بالأصل)) وكذا أثبتناه. (٣) مسند ابن حبيب (٤٠/٢) ونصب الراية (٢٠٢/١). ٨٣٩ الحديث لا شيء يعنى حديث حبيب عن عروة، ولما خرَّج أبو عيسى(١) حديث عدي قال: هذا حديث تفرّد به شريك عن أبي اليقظان، وسألت محمدًا عن هذا [٣٨٣/ ب] الحديث فقلت: جدّ عدى ما اسمه، فلم/ يعرف محمد اسمه وذكرت له قول يحيى بن معين أنّ اسمه دينار فلم يعبأ به، وقال في التاريخ الأوسط: حديث عدي عن أبيه عن جدّه وعن أبيه عن علىّ في المستحاضة لا يصح، وقال أبو زرعة البصري في تاريخ دمشق: عمرو بن أخطب هو جدّ عدي بن ثابت وعروة بن ثابت، وقال في العلل: سألت محمدًا عنه فقال: لا أعرفه - إلا من هذا الوجه وقلت لابن معين: هو عدى بن ثابت بن دينار فلم يعرفه ولم يعدّه شيئًا، وفي كتاب الاستيعاب: دينار الأنصاري أفرد الرواية عنه ثابت وهو جدّ عدى بن ثابت حديث في المستحاضة يضعفونه، وفي كتاب الطوسي: جدّ عدي مجهول لا يعرف، ويقال اسمه دينار ولم يصح، قال الحافظ ضياء الدين: وقد ضعف غير واحد هذا الإسناد لأجل أبي اليقظان، وفي كتاب الطهارة لابن أبي داود قال: حديث عدى بن ثابت معلول، وفي أفراد الدارقطني تفرد به شريك عنه، وفي إيضاح الاشكال لأبي الفضل المقدسى أنبأ أبو سعد أنبأ البرقاني(٢) قال: قلت لأبي الحسن شريك عن أبي اليقظان عن عدى بن ثابت عن أبيه عن جدّه كيف هذا الإسناد قال: ضعيف قلت من جهة من؟ قال: أبو اليقظان ضعيف، قلت: فترك، قال: لا يخرج ورواه الناس قديمًا قلت له: عدي بن يزيد الخطمي وثابت من قال قد قيل ابن دينار، وقيل: أنّه، يعني جدّه أبو أمّه عبد الله بن يزيد الخطمي، لا يصح من هذا كلّه شيء، قلت: فيصح أنّ جدّه أبا أمّه هو عبد الله، بن يزيد الخطمي قال: كذا زعم ابن معين. انتهى كلامه، ويفهم منه تفرد ابن معين بما ذكره وليس كذلك [١/٣٨٤] لمتابعته على قوله من ذلك أنّ ابن حبان لما ذكره قال عدي بن/ ثابت (١) صحيح. رواه الترمذي (ح/١٢٦) وابن ماجة (ح/٦٢٥) عن أبي بكر بن أبي شيبة وإسماعيل بن موسى. والدارمي (٢٠٢/١) عن محمد بن عيسى. وأبو داود (١٢٠.١١٩/١) عن محمد بن جعفر بن زياد وعثمان بن أبي شيبة: كلّهم عن شريك، وهو شريك بن عبد الله النخعي قاضي الكوفة . وصححه الشيخ الألباني . (٢) قوله: (البرقاني) وردت ((بالأصل)) (البراني)) وهو تصحيف، والصحيح ما أثبتناه . ٨٤٠