النص المفهرس
صفحات 761-780
إسماعيل بن إبراهيم صاحب القوهي سمعت أبي ثنا سويد أبو حاتم ثنا مطر الوراق عن حسان بن بلال عنه. ولما خرجه أبو الحسن قال لنا ابن مخلد: سمعت جعفرًا يقول: سمع حسان من عائشة وعمار قيل له: سمع مطر من حسان؟ فقال: نعم. وحديث ثوبان قال رسول الله عَ له: ((لا يمس القرآن إلا طاهر. والعمرة الحج الأصغر وعمرة خير من الدنيا. وما فيها. ذكره ابن القطان من رواية علىّ بن عبد العزيز ثنا إسماعيل بن إسحاق ثنا مسعدة البصري عن حصيب بن جحدر عن النضر بن شقي عن أبي إنما الرحبي عنه قال: وهو إسناد في غاية الضعف./ وحديث ابن عمر قال رسول الله عَّةٍ: ((لا يمس [٣٤٠/ ب] القرآن إلا طاهر))(١). رواه أبو الحسن عن الحسين بن إسماعيل ثنا سعيد بن محمد بن سوار ثنا أبو عاصم ثنا ابن جريج عن سليمان بن موسى قال: سمعت سالمًا يحدّث عن أبيه فذكره وهو سند صحيح، وذلك أنّ أبا الحسن ذكر حديثًا من رواية سعيد هذا في كتاب الصيام وقال: إسناده صحيح، وذكر الخطيب أنّه روى عنه إسماعيل بن الفضل البلخى وابن ياسين وابن صاعد ومحمد بن أحمد البوداني وسليمان بن موسى معروف الحال بالفقه، وممن خرج مسلم حديثه في صحيحه ولما ذكره الجوزجاني في كتابه قال: هذا حديث مشهور حسن، وقال الطبراني في الصغير: لم يروه عن سليمان بن موسى إلّا ابن جريج ولا عنه إلا أبو عاصم. تفرّد به سعيد والله أعلم. وحديث أبي بكر بن إسحاق الجعفي قال: ذكره أسامة عن أبيه عن جدّه أن رسول الله عَ ليه كتب إلى أهل اليمن كتابًا فكان فيه: ((لا يمس القرآن إلا طاهرًا)). رواه الدارقطني عن أبي بكر النيسابورى ثنا محمد بن عليّ وثنا الحسين بن إسماعيل ثنا إبراهيم بن هانىء ثنا الحكم بن موسى ثنا علىّ بن حمزة عن سليمان بن داود حدثني الزهري عن أبي بكر، ومن هذه الطريق خرّجه الطبراني وابن عبد البر والبيهقي في شعب الإيمان، وفي الموطأ عن = في (( الكبير)) و((الأوسط))، وفيه سويد أبو حاتم ضعفه النسائي وابن معين في رواية، ووثقه في رواية . وقال أبو زرعة: ليس بالقوي حديثه حديث أهل الصدق . (١) تقدم من أحاديث الباب . ٧٦١ [٣٤١ / ١] عبد الله بن أبي بكر أنّ في الكتاب الذي كتبه النبي عٍَّ لعمرو بن حزم: (( لا يمس القرآن إلا طاهرًا)). ورواه أبو الحسن فى الغرائب من جهة إسحاق الطباع ومبشر ابن إسماعيل عن مالك مسندًا، ورواه في الخلافيات عن أبي بكر بن الحرث عن ابن حبّان عن محمد بن سهل عن أبي مسعود عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه عن جدّه قال: كذا في كتابه عن جدّه ولم يذكره غيره عن عبد الرزاق، ومن حديث إسماعيل بن أبي أويس حدثنى ابن عبد الله ومحمد ابنى أبي بكر عن أمّه عن أبيهما عن جدهما عن النبي عٍَّ، فذكره، وهو حديث لو صحح إسناده لكان بذلك جديرًا؛ فإن سليمان بن داود وهو أبو داود الخولاني الدمشقى حاجب عمر بن عبد العزيز وكان متقدّمًا عنده قال ابن حسان: كان ثقة مأمونًا، وقال الدارقطني:/ لا بأس به، وقال البيهقي أثنى عليه أبو زرعة وأبو حاتم وعثمان بن سعيد وجماعة من الحفاظ، وأبو بكر معروف بالسماع من أبيه، وأبوه محمد معروف بالسماع من عمرو، وذكره بعضهم في الصحابة لمولده سنة عشر، ويفهم من حمل قوله عن جدَّه أنه هو، فإن كان صحيحًا فيكون فيه شامة الاتصال، ومنهم من حمله على جدّه الأعلى وهو الصحيح؛ لأنّ في الحديث كان فما أخذ عليه رسول الله عَّله ... الحديث، والله أعلم. وحديث إسحاق ابن عيسى الطباع يعضده وإسناده أيضًا صحيح لتخريج مسلم حديثه ولمتابعة مبشر له ويزيد ذلك وضوحًا قول عبد الله بن محمد بن عبد العزيز سمعت أبا عبد الله، وسئل عن حديث الصدقات أصحيح هو؟ قال: أرجو أن يكون صحيحًا، وقال أبو عمر بن عبد البر: كتاب عمرو بن حزم كتاب مشهور عند أهل السير معروف ما فيه عند أهل العلم معرفة يستغنى بشهرتها عن الإسناد؛ لأنّه أشبه التواتر في مجيئه ليلقى الناس له بالقبول والمعرفة، وما فيه متفق عليه إلا قليلا ومما يدلك على شهرة كتاب عمرو وصحته ما ذكره ابن وهب عن مالك والليث بن سعد عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب، قال: وجد كتاب عند آل ابن حزم يذكرون أنه من رسول الله عٍَّ فيه وفيما هنالك من الأصابع عشر عشر فصار القضاء في الأصابع إلى عشر عشر. ٧٦٢ وقال أبو أحمد: وأما حديث الصدقات فله أصل في بعض ما رواه معمر عن الزهري عن أبي بكر وأفسد إسناده. وحديث سليمان بن داود مجود الإسناد، وقال البيهقي والحديث الذى رواه - يعني: سليمان - في الصدقات موصول الإسناد، وحسن، وقال السهيلي: قد أسند من طرق حسان أقواها رواية ابن داود عن الزهري وأبي ذلك جماعة من الحفاظ قال الدارقطني : فإنه لما ذكر حديث سليمان عن الزهري قال: لا يثبت عنه، وقال غير الحكم بن موسى أنّه سليمان بن أرقم، ولما روى النسائي هذا الحديث من طريق يحيى بن حمزة عن سليمان بن داود ثم رواه من حديث يحيى عن سليمان بن أرقم قال: هذا أشبه بالصواب، وقال ابن المديني: سليمان بن داود الذی یروی عن الزهري حديث عمرو في الديات منكر الحديث وضعَّفه، وقال أبو بكر بن خزيمة: لا يحتج/ بحديثه إذا انفرد، وقال ابن أبي خيثمة: سمعت یحیی يقول: الحکم بن موسى ثقة، وسليمان بن داود الذى يروى عن الزهري، حديث الصدقات والدّيات مجهول لا يعرف، وفي رواية أبي يعلى عنه سليمان لا يعرف ولا يصح هذا الحديث. وفي رواية الدارمي عنه: ليس بشيء، وفي رواية ابن الدورقي عنه: شامي ضعيف. وقال أبو محمد الإشبيلي: والصحيح في هذا الحديث الإرسال كما رواه مالك وغيره وسليمان ضعيف، وأكثر أهل الحديث لا يأخذون بهذا وأشباهه من الكتب. انتهى كلامهم. فإن كان ما قالوه عن سليمان صحيحًا فطريق إسحاق الطباع بعض على قولهم وتوهنه، والله أعلم. وحديث معاذ بن جبل قال: قلنا يا رسول الله فقوله: ((لا يمسه إلا المطهرون)). قال: يعني: لا يمس ثوابه إلا المؤمنون. قال: قلنا: فقوله كتاب مكنون من الشرك، ومن الشياطين ذكره أبو أحمد بن عدى من حديث إسماعيل بن زياد الموصلي ويقال: أنّ ابن زياد قال: وهو منكر الحديث، وعامة ما يرويه لا يتابعه عليه أحد، وقال الجوزجاني هذا حديث باطل لا أصل له. وذكره ابن الجوزى في كتاب المرفوعات وقال: لا بارك الله فيمن وضعها افتح هذا الوضع. وحديث عثمان بن أبي العاص قال: كان فيما عهد إلى رسول [٣٤١/ ب] ٧٦٣ [٣٤٢ / ١] الله عَبّله: ((ألا تمسّ المصحف وأنت غير طاهر)). ذكره ابن أبي داود في كتابه عن أحمد بن الحباب الحميري ثنا أبو صالح الحكم بن المبارك الحبشى ثنا محمد بن راشد عن إسماعيل المكي عن القاسم بن أبي بزة عنه ومحمد بن راشد وشيخه متكلم فيهما، قال أبو محمد الفارسي: وقراءة القرآن والسجود فيه ومسّ المصحف وذكر الله جائز كل ذلك بوضوء وبلا وضوء للجنب والحائض: برهان ذلك أن هذه أفعال خير مندوب إليها أما جواز فعليها فمن ادّعى المنع منها في بعض الأحوال كلفّ أن يأتي البرهان، ويعد قول ربيعة وابن المسيب وابن عباس وسعيد بن جبير وقول داود وجمع أصحابنا، وأما مس المصحف فإن الآثار التى احتج بها من لم يجز للجنب مسه فإنه لا يصح فيها شيء؛ لأنها إمّا مرسلة وإما ضعيفة لا يستر، وإمّا عن مجهول وإمّا عن ضعيف، والصحيح حديث ابن عباس عن أبي سفيان أنّه كان عند هرقل فجيء/ بكتاب النبي عَّلِ الذى بعث به دحية إلى عظيم كسرى فدفعه إلى هرقل فقرأه فإذا فيه: (( بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم سلام على من اتبع الهدى، أما بعد، فإنى أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإن عليكم إثم الأرمسيين ويا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئًا، ولا يتخذ بعضنا بعضًا أربابا من دون الله، فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون(١). بهذا النبي عليه الصلاة والسلام قد بعث كتاب فيه قرآن إلى البصري وقد اتقن أنهم يمسون ذلك الكتاب فإن ذكروا حديث ابن عمر: ((كان نبى الله عَ لَّه ينهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن يناله العدو)) فهذا حق يلزم اتباعه وليس فيه أن لا يمس المصحف جنب ولا كافر، وإنّما فيه أن لا ينال أهل الحرب القرآن فقط، فإن قالوا إنما بعث النبي عَّةٍ إلى هرقل بآية واحدة قيل لهم ولم يمنع عليه السلام من غيرها وأنتم أهل قياس فإن لم تقيسوا على الآية ما هو أكثر منها فلا تقيسوا على (١) راجع القصة في ((البداية والنهاية)). ٧٦٤ هذه الآية غيرها، فإن ذكروا قوله يقال: لا يمسه إلا المطهرون، فلا حجة فيه؛ لأنّه ليس أمرًا وإنّما هو خبر والرب تعالى لا يقول إلا حقًّا، ولا يجوز أن يصرف لفظ الخبر إلى معنى الأمر إلا ببصر جلى أو إجماع متيقن، فلما رأينا المصحف يمسه الطاهر وغير الطاهر علمنا أنه عز وجل لم يَعِنِ المصحف وإنما عنا كتابا آخر كما جاء عن سعيد بن جبير في قوله تعالى: ﴿لا يمسه إلا المطهرون﴾ قال: الملائكة الذين في السماء. وكان علقمة إذا أراد أن يتخذ مصحفًا أمر نصرانيًا فنسخه له. وقال أبو حنيفة: لا بأس أن يحمل الجنب المصحف بعلاقة وغير المتوضىء عندهم كذلك. وأبى ذلك مالك إلَّ إن كان خرج أو يموت، وقال: فلا بأس أن يحمله اليهودي والنصراني والجنب وغير الطاهر، قال أبو محمد: وهذه تفاريق لا دليل على صحتها، والله أعلم. وقد أسلفنا ما يرد هذا القول وأن المرسل أسند والضعيف قوي والحمد لله وحده لذلك، وفي المحيط يكره للجنب مسّ كتب التفسير والسنن والفقه لعدم خلوها عن آيات من القرآن، وفي فتاوى السمرقندي يكره للجنب/ والحائض أن يكتبا کتابًا فيه آية، لأنّه مس القرآن. وفي مسند الدارمي أنبأ عبيد الله بن موسى وأبو نعيم قالا: حدثنا ابن عمرو عن ابن أبي مليكة أنّ عائشة رضى الله عنها: ((كانت ترقى أسماء وهى عارك))(١) وفي تفسير عبد بن حميد ثنا عبيد الله بن موسى عن أبي جعفر عن الربيع بن أنس لا يمسّه إلا المطهرون، قال: الملائكة هم المطهرون من الذنوب ثنا يونس عن شيبان عن قتادة لا يمسه إلا المطهرون، قال: ذاكم عند رب العالمين لا يمسه إلا المطهرون الملائكة، فأما عندكم فيمسه المشرك النجس والمنافق الرجس وفي الروض المطهرون في هذه الآية: هم الملائكة، وهو قول مالك في الموطأ واحتج بالآية الأخرى التي في سورة عبس، ولكنهم وإن كانوا الملائكة فمع وصفهم بالطهارة مقرونًا بذكر [٣٤٢/ ب] (١) صحيح . رواه الدارمي في: كتاب الطهارة، ١٠٣ - باب الحائض تذكر الله ولا تقرأ القرآن، (ح/ ٩٩٦) . قوله: ((عارك))، أي: حائض . ٧٦٥ المس يقتضى أن لا يمسه إلا طاهر اقتداء بالملائكة المطهرين فقد تعلق الحكم بصفة التطهر، ولكنّه حكم مندوب إليه وليس محمولا على الفرض، وكذلك ما كتب به النبي عَّهِ لعمرو بن حزم ليس على الفرض أيضًا وإن كان الفرض فيه أتى منه في الآية؛ لأنّه جاء بلفظ: النهي عن مسه على غير طهارة ولكنه في كتابه إلى هرقل دليل على ما قلناه، وقد خالف أبو ثور وطائفة ممن سلف منهم ابن عيينة وابن أبي سليمان إلى إباحة مسه على غير طهارة، ومما يقوى إن المطهرين في الآية هم الملائكة إنه لم يقل المتطهرون إنما قال: المطهرون، وفرق ما بين المتطهر والمطهر وذلك أن المتطهر: من فعل الطهور وأدخل نفسه فيه، كالمتفقه الذى يدخل نفسه في الفقه وكذلك المتفعل في أكثر الكلام أنشد سيبويه وقيس بن غيلان ومن بقيا. فالآدميون متطهرون إذا تطهروا، والملائكة مطهرون خلقة، والآدميات إذا طهرت متطهرات، قال تعالى: ﴿فإذا تطهرن﴾ والحور العين مطهرات قال تعالى: ﴿لهم أزواج مطهرة﴾ وهذا فرق بيّ، والمصطفي عليه الصلاة والسلام متطهر ومطهر ولله الحمد والمنة. قال ابن المنذر: ورخص بعض من كان في عصرنا للجنب والحائض في مسّ المصحف والدنانير والدراهم التي فيها ذكر الله تعالى، قال: /ثبت أن النبي عَِّ قال: ((المؤمن لا ينجس)). وفي كتاب المعرفة: قال مجاهد وأنس بن مالك: المطهرون: الملائكة. وقال أبو عبد الله الحليمي: إنّما أتى بالملائكة إلى مسّ ذلك الكتاب؛ لأنّهم مطهرون والمطهر: هو الميسّر للعبادة والمرض لها فثبت أنّ المطهر من الناس هو الذى ينبغى له أن يمس المصحف، والمحدث ليس كذلك؛ لأنّه ممنوع من الصلاة والطواف والجنب والحائض ممنوعان منها ومن قراءة القرآن؛ فلم يكن لهم حَمْل المصحف ولا مسّه، وفي شرح السنة قول أكثر العلماء من الصحابة فمن بعدهم لا يجوز للجنب ولا للحائض قراءة القرآن وهو قول الحسن، وفيه قال سفيان وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق وجوّز عكرمة للجنب قراءة القرآن وجوّز مالك للحائض قراءة القرآن لأنّ زمن حيضها قد يطول فتمس القرآن. وقال مالك: لا يحمل المحدث [٣٤٣ / ١] ٧٦٦ المصحف بعلاقته ولا على وسادة إلا وهو طاهر وجوز الحكم وحماد وأبو حنيفة: حمله ومسّه، وقال أبو حنيفة: لا يمس الموضع المكتوب. وكان أبو وائل يرسل شارعة وهي حائض إلى أبي رزين لكتابة المصحف فيمسكه بعلاقته، وكذلك رأي الشعبي. والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم . تم الجزء المبارك من كتاب الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام تأليف الإمام العالم العلامة المتقن المحقق مغلطاي تغمّده الله تعالى برحمة منه وكرمه آمين وحسبنا الله ونعم الوكيل، يتلوه في السفر الذى يليه باب: تحت كل شعرة جنابة، والحمد لله رب العالمين ٧٦٧ ٧٠ - باب تحت كل شعرة جنابة [٣٤٥ / ١] /حدثنا نصر بن على الجهضمي ثنا الحرث بن وجيه، ثنا مالك بن دينار عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال رسول الله عَّ ◌ُله: ((إنّ تحت كل شعرة جنابة، واغسلوا الشعر وانقوا البشر)). هذا حديث لما رواه أبو داود(١) اتبعه الحارث حديثه منكر وهو ضعيف، كذا في كتاب اللؤلؤي وابن العبد وعند ابن داسة هذا الحديث ضعيف، وقال أبو عيسى(٢): الحارث بن وجيه غريب لا نعرفه إلا من حديثه وهو شيخ ليس بذاك ، وقد روى عنه غير واحد من الأئمة، وقد تفرّد بهذا الحارث عن مالك بن دينار ، وقال الدارقطني : (١) ضعيف. رواه أبو داود (ح/٢٤٨) والنسائي في (الطهارة، باب ((١٠٦))) والكنز (٢٧٣٦١) والخفاء (٢٥٥/١، ٣٥٣). وضعفه الشيخ الألباني انظر: ضعيف ابن ماجة (ح/١٣٢) والمشكاة (٣٤٤) والروض (٧٠٤) وضعيف أبي داود (٣٧). (٢) ضعيف. رواه الترمذي في: أبواب الطهارة (١٧٨/١)، ٧٨ . باب ما جاء أنّ تحت كلّ شعرة جنابة، (ح/١٠٦). وقال : حديث الحرث بن وجيه حديث غريب ، لا نعرفه إلاّ من حديثه. وهو شيخ ليس بذاك . وقد روى عنه غير واحد من الأئمة، وقد تفرّد بهذا الحديث عن مالك بن دينار. ويقال: ((الحرث بن وجيه)) ويقال: ((ابن وجبة)). و((وجيه)) بكسر الجيم وبعدها ياء تحتية مثناة، و((وجبة)) باسكان الجيم وفتح الباء الموحدة، والحرث هذا هو أبو محمد الراسي ، ليس له في الكتب الستة إلا هذا الحديث. قال أبو داود : ((الحرث بن وجيه حديثه منكر وهو ضعيف)). وقال ابن حجر في التلخيص (ص/ ٥٢) : ((قال الدارقطني في العلل: إنّما يروى هذا عن مالك بن دينار عن الحسن مرسلاً، ورواه سعيد ابن منصور عن هشيم عن يونس عن الحسن قال: نبئت أن رسول الله عَّ له، فذكره. ورواه أبان العطار عن قتادة عن الحسن عن أبي هريرة قوله . وقال الشّافعى : هذا الحديث ليس بثابت . وقال البيهقي : أنكره أهل العلم بالحديث: البخاري وأبو داود وغيرهما )). ٧٦٨ غريب من حديث ابن سيرين عن أبي هريرة. تفرد به مالك بن دينار، وقال في كتاب العلل: وغير الحارث يرويه عن مالك عن الحسن/ مُؤْسلاً، ورواه أبان [٣٤٥/ بـ العطار عن قتادة عن الحسن عن أبي هريرة قوله، ولا يصح مسندًا والحارث ضعيف، وقال البغوى في شرح السنة : هذا حديث غريب الإسناد، وقال ابن حزم : هذا لا يصح، ولما ذكره أبو الفرج في كتاب العلل قال: إنّما يروى عن أبي هريرة موقوفًا، وفي كتاب المعرفة لأبي بكر: وأمّا ما روى تحت كل شعرة جنابة فقد حمله الشّافعى في القديم على ما ظهر دون ما بطن من داخل الأنف والفم، وضعّف الحارث في حكاية بعض أصحابنا عنه، وزعم أنّه ليس بثابت هو كما قال: وقد أنكره البخاري قال البيهقي: وإنّما يروى هذا الحديث المثنى عن الحسن مرسلاً، وعنه عن أبي هريرة موقوفًا وسماعه من أبي هريرة لا يثبت، قال في الكبير: تفرّد به الحارث وقد تكلموا فيه، وقال في الخلافيات: وهذا المتن إنما يروى عن إبراهيم، قال: كان يقال: وقد كتبناه من حديث عائشة وأنس مرفوعًا بإسنادين لا يتساويان ذكرهما ضعيفان. وحديث أبي هريرة ليس بثابت، وفي علل الخلال قال أبو عبد الله الحارث بن وجيه: لا أعرفه، وهذا حديث منكر إنّما يروى عن الحسن مرسلاً، وأمّا من حديث ابن سيرين فلا أعلمه، ولمّا سأل ابن أبي حاتم أباه عن هذا الحديث قال : هذا حديث منكر والحارث ضعيف، وفي كتاب الساجي: إنما يروى هذا عن الحسن عن أبي هريرة من قوله، وروينا عن أبي عليّ الطوسى أنّه قال: يقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن وجيه، ويقال: ابن وجبة وهو شيخ ليس بذاك، وفي كتاب العقيلى وذكر هذا الحديث لا يتابع عليه وله غير حديث منكر، ولهذا الحديث إسناد غير هذا فيه لين أيضًا، وقال البزار : لا نعلم أسند مالك عن ابن سيرين إلّا هذا الحديث ولا نعلم رواه/ عن مالك إلا ابن وجيه، وقال الخطابى: هذا الحديث ضعيف والحارث مجهول، وقد يحتج به من يوجب الاستنشاق في الجنابة. انتهى كلامه، وفيه نظر في قوله: مجهول إن أراد العين فمن زود بما أسلفناه من قول الترمذي روى عنه غير واحد من الأئمة، وإن أراد الحال فكذلك أيضًا لما أسلفناه قبل، وفي كتاب البيهقي والحسن لم يثبت سماعه من أبي هريرة نظرًا لما أسلفناه من ثبوت سماعه منه [٣٤٦ / ١] ٧٦٩ قبل، والله تعالى أعلم. حدثنا هشام بن عمار ثنا يحيى بن حمزة، حدّثنى عتبة بن أبي حكيم حدثنى طلحة بن نافع، حدّثنى أبو أيوب الأنصاري أنّ النبيّ عَ طله قال: ((الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة، وأداء الأمانة كفّارة لما بينهما))، قلت: وما أداء الأمانة ؟ قال: ((غسل الجنابة؛ فإنّ تحت كلّ شعرة جنابة)) (١). هذا حديث إسناده صحيح، عتبة شامي طبراني أزدي. روى عنه جماعة منهم عبد الله بن المبارك وبقية بن الوليد وصدقة بن خالد ومحمد بن سعيد بن شابور وسلمة بن علىّ وسعيد بن يزيد وأيوب بن حسان ومحمد بن حرب إلا يونس وإسماعيل بن عياش وأيوب بن سويد الرملى وابن لهيعة، وإن كان قد ضعّفه محمد بن حارث الحمصي، وقال ابن سنان: يعتبر بحديثه من غير رواية لبقية عنه، وقال السعدي: غير محمود في الحديث، وقال ابن معين: موثّق، وقال أبو حاتم الرازى : صالح لا بأس به، وقال مروان الطاطرى وأبو زرعة الدمشقى : كان ثقة، وقال أبو القاسم الطبراني : هو من ثقات المسلمين، وقال ابن عدي : أرجو أنّه لا بأس به، وأبو سفيان طلحة بن نافع وإن كان تكلّم فيه بكلام مئول وهو قول/ الحربي وذكره غيره أوثق منه، وقال يحيى : ليس بشيء، وقال أبو زرعة : روى عنه الناس قيل له: أبو الزبير أحب إليك أم هو ؟ قال أبو الزبير أشهر فأورده بعض من حضر فيه فقال: أتريد أن أقول: هو ثقة الثقة شعبة وسفيان، فقال: خرَّج مسلم - رحمه الله تعالى - حديثه في صحیحه محتجًا به والبخاري مقرونًا، وفي کتاب التهذيب روی له، وقال الإمام أحمد: لا بأس به، وقال ابن معين: في رواية: صالح. وقال البزار: هو في نفسه ثقة وباقى من في الإسناد ولا يسأل عنه، وأمّا قول أبي حاتم: لم يسمع من أبي أيوب الأنصاري شيئًا فمردود بحديث ابن ماجة المصرّح فيه بسماعه منه على لسان ثقة، والقاعدة أنّ المحدّث إذا خرج بالتحديث أو بما [٣٤٦ / ب] (١) ضعيف . رواه ابن ماجة (ح/٥٩٨). في الزوائد : إسناده ضعيف؛ لأنّ طلحة بن نافع لم يسمع من أبي أيوب . وضعفه الشيخ الألباني . انظر : ضعيف ابن ماجة (ح/١٣٢)، وضعيف أبي داود (٣٧) والضعيفة (٣٨٠١) . ٧٧٠ يشابهه قيل، والله تعالى أعلم. ومن شرط أبي داود أن يذكر في الباب أصح ما يجد ولم يذكر في متن حديث أبي هريرة المتقدم غيره، وهذا بغير شك ولا ارتياب خير مما ذكره في الباب، اللهمّ إلّا أن يكون ما أسنده، فلهذا ما أورده وروى البيهقي عن يونس بن حبان، ثنا سليمان بن فروح أتيت أبا أيوب الأنصاري فصافحته فرأى أظفارى فقال: ما هذا إلّا بمسلمة عن خبر السماء فقال: يسأل أحدكم عن خبر السماء وهو يدع أظفاره كأظفار الطير يجمع فيها الجنابة والنتن ، قال: هكذا رواه جماعة عن يونس، ورواه أبو داود الطيالسى عن وائل بن سليم قال: أتيت أبا أيوب الأزدي، فذكره ثم قال: هذا مرسل، أبو أيوب الأزدي عن أبي أيوب الأنصاري، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا الأسود بن عامر ثنا حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن زاذان عن علي بن أبي طالب /- رضي اللّه عنه - عن النبي عَ لم قال: ((من ترك شعرة من جسده لم يغسلها فعل به كذا وكذا من النار . قال علي فمن ثم عاديت شعرى وكان يجزّه ))(١). هذا حديث رواه أبو داود عن موسى بن إسماعيل، ثنا حماد بلفظ: ((فمن ثم عاديت رأسي))، قلنا: وقال البزار: هذا الحديث لا نعلمه يروى عن علي عن النبي عٍَّ إلّا من هذا الوجه بهذا الإسناد، ورواه عن محمد بن معمر، ثنا أبو الوليد ثنا حماد بن سلمة. وفيه نظر؛ لما يذكره من أنّ له إسنادًا غير إسناده المذكور عنده، وقال عبد الحق: يروى موقوفًا عن عليّ وهو الأكثر وفيه نظر؛ لما يذكره بعد، قال أبو الحسن: أعرض أبو محمد منه عما هو من الحقيقة علّته، وهي أنّه من رواية حماد بن [٣٤٧ / ١] (١) ضعيف. رواه أبو داود (ح/ ٢٤٩) وابن ماجة (ح/ ٥٩٩) والبيهقي في ((الكبرى)) (٢٢٧،١٧٥/١) وابن أبي شيبة (١٠٠/١، ١٥٥) وأحمد (٤٩/١، ١٠١، ١٣٣) والدارمي (١٩٢/١) والطبراني في (الصغير)) (٨١/٢) والمشكاة (ح/ ٤٤٤) وابن عدي في ((الكامل)) (٢٠٠٢/٥). وضعفه الشيخ الألباني . انظر له: ضعيف أبي داود (ح/ ٣٨) وضعيف ابن ماجة (ح/ ١٣٤) والروض (ح/ ٧٠٤) وتخريج المختارة (ح/ ٤٢٧. ٤٣١) والإرواء في تخريج أحاديث منار السبيل (ح/ ١٣٣) والضعيفة (ح/ ٩٠٣). غريبه : قوله: ((كذا وكذا من النّار)) أي: من العذاب، وهذا بالذى ترك ذلك متعمّدًا لو صح الحديث. وقوله: (( ثم عاديت شعري)) أي : أبعدته ، وقصّته . ٧٧١ سلمة عن عطاء وحمّاد، إنّما سمع منه بعد اختلاطه، وإنّما يقبل من حديث عطاء ما كان قبل أن يختلط، وأبو محمد بعيد هذا من(١) حاله، وإنّما ينبغى أن يقبل من حديثه ما روى عنه مثل شعبة وسفيان، فأمّا جرير وخالد بن عبد الله وابن عليّة وعليّ بن عاصم وحمّاد بن سلمة، وبالجملة أهل البصرة وأحاديثهم عنه ممّا يسمع منه بعد الاختلاط؛ لأنّه قدم عليهم في آخر عمره، وقد نصّ العقيلى عن حماد بن سلمة أنّه ممن يسمع منه بعد اختلاطه، وأما أبو عوانة فسمع منه الحالين، ولمّا أورد أبو أحمد ما أنكر عليه من الحديث أو ما خلط فيه أو ما روى عنه بعد اختلاطه أو رد في جملة ذلك هذا الحديث انتهى كلامه، وفيه نظر في موضعين: الأوّل: من قول:« أنّ حماد بن سلمة سمع منه بعد اختلاطٍ لما رويناه عن البغوي أن ابن معين قال: كلّ شئ من [٣٤٧/ ب] حديث عطاء ضعيف إلا ما كان من حديث شعبة/ وسفيان وحماد بن سلمة، فهذا ابن معين نصّ عليّ ابن سلمة أنّه سمع منه قديمًا فهو صحيح. الثاني: إن سلمنا له قوله؛ فقد وقع لنا هذا الحديث من غير رواية حماد من طريق شعبة الذى نص على أنَّه سمع منه قبل اختلاطه مطلقًا وفيه نظر؛ لأن يحيى بن سعيد قال: إنه سمع منه حديثين بعد اختلاطه عن برأ، وإن كان شعبة بينهما، والطريق المشار إليها ذكرها أبو الحسن الدارقطني في علله إذا سئل عنه فقال: رواه عطاء عن زاذان حدّث به عنه أرسله وشعبة وحفص بن غياث رواه عبد الله بن رشيد عن حفص بن غياث عن الأعمش وكثير عن زاذان عن عليّ، ورواه حماد بن زيد عن عطاء عن زاذان عن عليّ موقوفًا ولذلك قال الأسود بن عامر: عن حماد بن سلمة انتهى، فهذا كما ترى شعبة قد رواه عن عطاء، وهو ممن قال أبو القطان: إنه سمع منه قبل اختلاطه كما أسلفناه، ولم يبيّن أنّه سمع منه قبل اختلاطه كما قال محمد بن سعد يدل ذلك على صحّته، عنده وأنّه أخّره عنه قبل اختلاطه إذ لو كان بعده لبيته، فإنّ الأعمش وليث بن أبي سليم تابعا عطاء عن زاذان فصح إسناده وذهب إسناده، وذكر أبو القاسم في كتابه الأوسط، ثنا محمد بن الأعجم الصغاني ثنا جرير بن المسلم، ثنا عبد (١) كذا ورد هذا السياق ((بالأصل)). ٧٧٢ المجيد عن عبد العزيز بن أبي رواد عن أبيه عن عطاء فذكره مرفوعًا، وقال: لم يروه عن عبد العزيز بن أبي روّاد إلّا ابنه. تفرد به جرير بن المسلم، فهذه الطريق لا بأس بها أيضًا؛ لأنّها من رواية المكيين عن عطاء وهم ممن سمعوا منه قبل اختلاطه، وأما قول الدارقطني: ولذلك قال الأسود: عن حماد، يعني: موقوفًا فيه نظر في كتاب ابن ماجة/ من حديثه مرفوعًا، وإنما قول عبد الحق [٣٤٨/ ١] يروى موقوفًا على عليّ وهو الأكثر فقد أسلفنا خلاف ذلك، والله أعلم. وفي الباب حديث عائشة من عند البخاري (١): (( ثم يخلل بيده شق رأسه الأيمن فيدفع بها أصول الشعر، ثم يفعل بشق رأسه الأيسر بيده اليسرى كذلك حتى يستبرىء اليسرة ثم يصب على رأسه )). وحديث أبي ذر المذكور في صحيح ابن حبَّان(٢) مرفوعًا: ((فإذا وجدت الماء، فأمسّه بشرتك)). وقد تقدّم. وحديث عائشة قالت: ((احمرت رأسى إحمارًا شديدًا فقال النبي عَ له: ((يا عائشة، إنّ تحت كلّ شعرة جنابة)). رواه الإمام أحمد في مسنده(٣) من رواية حصيف عن رجل غيره يسمى عنها. وحديث أنس بن مالك قال عليه السلام : (( خلل أصول الشعر واتق البشرة )) (٤). ذكره أبو محمد بن حزم من طريق يحيى بن عيينة عن حميد عنه، قال: ويحيى مشهور برواية الكذب فسقط - يعني: الحديث - وفى كتاب ابن بنت منيع بإسناد صحيح عن حذيفة موقوفًا أنّه قال: ((تحت كل شعرة جنابة فما فوقها؛ لذلك عاديت رأسى ورأسه مجروز ))(٥). رواه عن ابن الجعد، ثنا شعبة عن عمرو بن مرّة سمعت أبا (١) صحيح . رواه البخاري في: ٥. كتاب الغسل ، ١ - باب الوضوء قبل الغسل ، (ح/ ٢٤٨). أطرافه في: [ح ٢٦٢، ٢٧٢]. (٢) تقدّم من رواية ابن حبّان . وله مصادر أخرى بلفظ: ((إذا وجدت الماء فأمسّه جلدك)). ورواه البيهقي في ((الكبرى)) (٧٩/١) والمنثور (١٦٨/٢) وتلخيص (١٥٤/١) والكنز ٢٧٥٦٦، ٢٧٥٦٧، ٢٧٥٦٨) . (٣) ضعيف. رواه أحمد: ٩٤/١، ١٠١، ١٣٣، ١١١/٦، ٢٥٤. (٤) بلفظ قريب منه: رواه البيهقي في ((الكبرى)) (٢٦١/٤) وابن حبان (١٥٩). (٥) بنحوه . رواه البيهقي في ((الكبرى)) (١٧٥/١) والمشكاة (٤٤٣) وتلخيص (١٤٢/١) وشرح السنة (١٨/٢) وعبد الرزاق (١٠٠٢) وإتحاف (٣٨٠/٢، ٣٨١، ٤٠٨) والقرطبي (٢١٠/٥) والحلية (٢/ ٣٨٨) والكنز (٢٧٣٧٩) والذهبى (١٤٩) والخفاء (٣٥٣/١) وفيه: ((فبلوا الشّعر)). ٧٧٣ البختري يحدّث عن حذيفة فذكره قوله: اتقوا البشرة، قال أبو زيد في كتاب الأسرار: وداخل الأنف شعرة ولداخلها بشرة سمعت والدى عمر بن عيسى يحكى عن أبي عمر غلام ثعلب ببغداد يحكى عن ثعلب أنّه قال: البشرة: الجلدة التى تقى اللحم عن الأذى، وبداخلها هذه الجلدة. انتهى كلامه، وفيه نظر؛ لأنّ المعروف عن ثعلب ما حداه الخطابي واحتج بعضهم في إيجاب [٢٤٨/ ب] المضمضة بقوله واتقوا البشرة، وزعم أنّ داخل الفم من البشرة/ وهذا خلاف قول أهل اللغة؛ لأنَّ البشرة عندهم هي ما ظهر من البدن فباشره البصر من الناظر إليه، وأما داخل الفم والأنف فهو الأدمة؛ لذلك أخبرنى أبو عمر عن أبي العباس أحمد بن يحيى، وفي صحاح أبي نصر الجوهري والجمهرة لابن دريد البشرة والبشر: ظاهر جلد الإنسان. زاد ابن سيده ظاهره أعلا جلدة الرأس والوجه والجسد من الإنسان وهي التى عليها الشعر، وقيل: هي التي تلي اللحم وبشرة الأرض ما ظهر من نباتها الاشتقاق وذكره أبو زيد، وفي كتاب الموضح للخطيب التبريزى والبشرة: ظاهر الجلد، وقال قوم: يقال للباطنة: بشرة، وقال السراج في كتاب الاشتقاق: وذكره أبو زيد وهو غلط، وفي كتاب أبي عبيد بن سلام البشرة: ظاهر الجلد والأدمة باطنه، وتبعه على هذا غير واحد من الأئمة، واحتج من أوجب المضمضة والاستنشاق في الاغتسال بحديث أبي هريرة أنّ النبي عَ ◌ّم قال: ((المضمضة والاستنشاق للجنب ثلاثًا فريضة)). رواه الدارقطني(١) من جهة نزلة بن محمد الحلبى عن يوسف بن أسباط عن سفيان عن خالد الحذاء عن ابن سيرين عنه وقال: هذا باطل، ولم يحدّث به غير نزلة وهو صحيح الحديث، قال ابن عدي: ذكرت الحديث لعبدان فقال: هات أحاديث المسلمين إذا رأيت قوله بحلب وتركته على عمد؛ لأنّه كان يكذب، قال البيهقي: وقد اعترف نزلة نفسه بكونه منكرًا؛ فإنّه لما رواه قال: وأمّا بقية هذا الحديث لم يروه متصلا غيره، وقد روى مرسلاً عن [٢٤٩/ ١] ابن سيرين بغير هذا اللفظ بإسناد صحيح عن النبي عَد /: ((الاستنشاق من الجنابة ثلاثًا)). وقال أبو الحسن في الأفراد: هذا غريب من حديث الثوري عن (١) منكر. رواه الدارقطني في ((السنن)): (٤٨/١، ٦٠٠). ٧٧٤ خالد، وإنّما يعرف هذا من رواية همام بن مسلم تفرّد به عن الثوري، وتفرد به عنه سليمان بن الربيع، وذكره ابن الجوزى في المرفوعات، وقال: هو خلاف الإجماع؛ إذ لمن أوجبها أن يوجب ثلاثًا. وحديث هشيم عن ابن أرطأة عن عائشة بنت عجر وعن ابن عباس قال: ((إن كان من جنابة أعاد المضمضة والاستنشاق واستأنف الصلاة)). رواه الدارقطني وقال: ليس لعائشة إلّ هذا الحديث، وكذا رواه الثوري وأبو حنيفة- رحمهما الله تعالى- عن عثمان بن راشد عنهما، قال الشافعي: الذى يعتمد على عثمان عن عائشة، ويزعم أنّ هذا الأمر ثابت فترك له القياس، وهما غير معروفين ببلدهما فكيف يجوز لأحد يعلم ست حديثًا ضعيفًا مجهولاً، ولو هي قدمًا معروفًا معنى حديث البشرة، وروينا في كتاب الصلاة لأبي نعيم القطب وكني ثنا يونس ثنا خالد الحذاء قال: ((أمر النبي عَّ له بالاستنشاق من الجنابة ثلاثًا))(١). وحديث عائشة وعلمها النبي عَطِّ الغسل من الجنابة: (( يا عائشة: اغسلى بدنك، ثم تمضمضى واستنشقى، وانتثري، ثم اغسلي وجهك ... )). الحديث ذكره ابن حزم ورده، وذكر فيه ابن عمّار بانقطاع ما بين عبيد الله بن عمير وعائشة وفي كلامه في عمّار نظر؛ لما سنبيّته بعد إن شاء الله - تعالى - وذكره في الأسرار بلفظ: (( المضمضة والاستنشاق فرضان في الجنابة)) (٢). وقال: هو حديث (١) صحيح. رواه الدارقطني: (١١٥/١). (٢) موضوع. الخفاء (٢٩٦/٢) وتذكرة (٢٣) وأسرار (٣١٩) واللآلئ (٤/٢) ونصب الراية (٧٨/١، ٧٩) وابن القيسرانى (١١٠٣) والموضوعات (٨١/٢) وقد رواه ابن الجوزى من طريقين: فالأوّل: إسماعيل بن أحمد ، والثانى : من طريق محمد بن الحسن بن أبي بكر المزرفي فذكره . وقال: هذا حديث موضوع لا شك فيه. فأمّا الطريق الأوّل ففيه بركة بن محمد وكان كذّابًا ... قال أحمد بن عدي : له أحاديث بواطيل عن الثقات، وكنت ذكرت حديثه لعبدان فقال لي : هات حديث المسلمين . كان بركة يكذب . وقال الدارقطني : هذا الحديث وضعه بركة أو وضع له . وقال ابن حبان : كان يسرق الحديث وربّما قلبه . قال ابن الجوزى : وقد قال أبو الفتح الأزدى : لم يحدّث به إلّا يوسف بن أسباط ولا يتابع عليه ، ويوسف دفن كتبه ثم حدّث من حفظه؛ فلا يجيء حديثه كما ينبغى . وأمّا الطريق الثاني: ففيه همّام بن مسلم ولعلّه سرقه من يوسف. وقال ابن حبان : كان = ٧٧٥ [٣٤٩/ ب] غريب، وفي المغيث من حديث ابن السائب أن النبي عَ ◌ّم: ((كان إذا اغتسل من الجنابة مضمض واستنشق/ ثلاثا))(١). قال: وما محمد بن فضيل عن العلاء بن المسيّب عن فضيل بن عمرو وقال: قال عمر: ((إذا اغتسلت من الجنابة فمضمض؛ فإنه أبلغ)). ثنا العقدى ثنا الزبيرى عبيد الله حدّثنى جدّى أن عثمان كان إذا اغتسل من الجنابة يشوص فاه بأصبعه ثلاث مرات(٢). ثنا عبيد الله عن أبان العطار عن قتادة عن حسان بن بلال قال: ((الاستنشاق من البول مرّة، ومن الغائط مرتين ومن الجنابة ثلاثا )). ثنا معتمر عن سالم عن قتادة أنَّه كان يقول: مضمض من الجنابة ثلاثًا . وبنحوه ذكره في المغيث، قال: ومدار هذه الكلمة على الطهور، ثنا عبيد الله عن شيبان عن منصور عن أبي معشر عن إبراهيم قال: كانوا يستحبون أن يستنشقوا في الجنابة ثلاثا، قال الدبوسي: ويدل ما ذهبنا إليه ما ذكرناه في القنى وإنّ للفم حكم الظاهر فيما بينه وبين الظاهر وحكم الباطن فيما بينه وبين الباطن حتى إذا دخل شيء فاه لم يفسد صومه كأنّه وجه، واللّه تعالى أعلم . = يروي عن الثقات ما ليس من حديثهم، ويسرق الحديث فبطل الاحتجاج به . وفيه سليمان ابن الرّبيع. قال الدارقطني : ضعيف غيّر أسماء مشايخ ويروى عنهم مناكير . قال ابن الجوزى : ثم هذا الحديث على خلاف إجماع الفقهاء فإنّ منهم من يوجب المضمضة والاستنشاق، ومنهم من يوجب الاستنشاق وحده، ومنهم من يراهما سنة ، ومنهم من أوجب مرّة لا ثلاثًا . (١) صحيح. رواه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)): (٦٨/١). قلت: ولهذا الحديث طرق عديدة جملتها صحيحة . (٢) قوله: ((مرّات)) غير واضحة ((بالأصل)) وكذا أثبتناه. ٧٧٦ ٧١ - باب ما ترى المرأة في منامها ما يرى الرجل حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعليّ بن محمد، ثنا وكيع عن هشام بن عروة عن أبيه عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة قالت : جاءت أم سليم إلى النبي عَّم فسألته عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل قال: إذا رأت الماء فلتغتسل. فقلت: فضحت النساء وهل تحتلم المرأة؟! فقال النبي عَّةٍ: ((تربت يمينك فبم يشبهها ولدها إذًا)). هذا حديث خرجه الأئمة الستة(١) في كتبهم، ورواه مالك(٢) عن هشام وأرسله عنه جماعتها فذكروا/ أم سلمة، واختلف على ابن عيينة وعلي بن يونس في وصله وإرساله، فأرسله حماد بن سلمة بأشخاص وزوج بن القاسم، ووصله بعضهم من حديثه، وأسنده يحيى بن سعيد والغفاري وغيرهما من البصريين والكوفيين، ابن نمير وابن يسير ووكيع وابن معونة ذكره الإسماعيلي، وفي حديث النسائي: ((فضحكت أم سلمة))، قال أبو عمر بن عبد البر: هكذا هذا الحديث في الموطأ عن عروة أن أم سليم، وقال به ابن أبي أويس عن مالك عن ابن شهاب عن عروة عن أم سليم، وكلّ من رواه عن مالك لم يذكر فيه عائشة فيما علمت إلا ابن أبي الوزير وعبد الله بن نافع فأيّهما روياه عن عروة عن عائشة عن أم سليم، وقال الدارقطني: تابع ابن أبي الوزير على إسناده عن مالك عن حباب بن صلة وعبد الملك بن الماجشون، وعن ابن عيسى فيما ذكره ابن رشدي في غرائب حديث مالك عن عبد الرحمن بن أبي يعقوب بن أبي عياد عن معن ولم يذكر أبو الحسن ابن نافع، وقال في الاستذكار: الصحيح عروة عن زينب عن أمّها لا عن [٣٥٠ / ١ (١) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (٤٤/١) ومسلم في (الحيض، ح/٣٢) وأبو داود في الطهارة، باب ((٩٥)) والنسائي في (الطهارة، باب ((٣٠))) وابن ماجة (ح/ ٦٠٠) والدارمي (١٦٥/١) وأحمد في ((المسند)) (٣٠٦/٦) وأبو عوانة (٢٩١/١) وشرح السنة (٩/٢) والمنتقى (٨٨) . (٢) رواه مالك في : كتاب الطهارة ، ٢١ . باب غسل المرأة إذا رأت في المنام مثل ما يرى الرجل ، (ح/٨٤) . ٧٧٧ عائشة، وفي التمهيد: قال أبو عمرو: الحديث عند أهل العلم بالحديث صحيح لابن شهاب عن عروة عن عائشة أيضًا، ورواه ابن خزيمة في صحيحه عن يعقوب ثنا وكيع ثنا هشام وثنا علي بن حشرم أنا وكيع نا هشام ح وثنا مسلم ابن جنادة بن صيرفة ح وثنا يونس بن عبد الأعلى ثنا ابن وهب أنّ مالكًا حدّثهم كلهم عن هشام عن أبيه عن زينب عن أم سلمة، قال: جاءت أم سليم إلى النبي عَّ فسألته عن المرأة في المنام ترى ما يرى الرجل ؟ قال: (( إذا رأت الماء فلتغتسل)). قال : قلت فضحت النساء وهل تحتلم المرأة؟! فقال [٣٥٠/ ب] النبي/ عَّله: ((تربت يمينك فيم يشبهها ولدها إذًا)). قال الشيخ: هذا حديث وكيع غير أنّ الدورقى لم يقل إذًا، وانتهى حديث مالك عند قوله: إذا رأت الماء ولم يذكر ما بعده من الحديث ولفظ أبي عيسى : ((فهل على المرأة - يعني: غسلا - إذا هي رأت في المنام مثل ما يرى الرجل؟! قال نعم إذا هي رأت الماء ))(١). وفي قول ابن خزيمة أن الدورقي يعقوب لم يقل به يعني: عن وكيع إذا نظر؛ لأنّ أبا عليّ الطوسي روى في كتاب الأحكام من تأليفه عنه عن وكيع بلفظ: ((إذًا)) أورد ابن الجارود في منتقاه عن زياد بن أيوب عن وكيع بغير ذكر ((إذّا)) ورواه ابن حزم حدثنا محمد بن المثنى حدّثنا ابن أبي عدي وعبد الأعلى عن سعيد بن عروبة عن قتادة عن عن أنس أنّ أم سليم سألت رسول الله عَّهِ عن المرأة ترى في منامها مما يرى الرجل؟ فقال رسول الله عَ ◌ّه: ((إذا رأت فأنزلت فعليها الغسل)) فقالت أم سلمة: يا رسول الله، أتكون هذا؟ قال: ((نعم ماء الرجل غليظ أبيض، وماء المرأة رقيق أصفر، فأيّهما سبق أو على أشبهه الولد)). هذا حديث خرجه مسلم (٢) في صحيحه عن أنس عن أم سليم حدّثت أنها سألت النبي عَّ ◌ُلِّ عن المرأة ترى في منامها. (١) رواه الترمذي في: أبواب الطهارة (٢٠٩/١) ٩٠. باب ما جاء في المرأة ترى في المنام ما يرى الرجل (ح/١٢٢). وقال: ((هذا حديث حسن صحيح)). وهو قول عامّة الفقهاء: أنّ المرأة إذا رأت في المنام مثل ما يرى الرجل فأنزلت أنّ عليها الغسل. وبه يقول سفيان الثوري والشّافعى . (٢) صحيح . رواه مسلم في: الحيض، (ح/٣٠). ٧٧٨ [٣٥١/ ١] الحديث فقالت أم سليم: واستحييت من ذلك، وهل يكون هذا؟! قال الجبائي: هكذا في أكثر النسخ عن الجلودي والكسائي فقالت أم سليم: وكذلك عند ابن ماهان إلّا أنه غيّر في بعض النسخ فقالت أم سلمة: وهو المحفوظ، وفي لفظ له قال أنس: جاءت أم سليم فقالت له :- وعائشة عنده - يا رسول الله، المرأة ترى ما يرى الرجل في المنام وترى في نفسها ما يرى الرجل من نفسه؟! فقالت عائشة : يا أم سليم/ فضحت النساء، تربت يمينك، فقال لعائشة: بل أنت تربت يمينك وألت رعيها وهل يكون الشّبه إلّا من مثل ذلك! إذا علا ماؤها ماء الرجل أشبه الولد أخواله، وإذا علا ماء الرجل ماءها أشبه أعمامه )). وفي لفظ له عن عائشة: أنّ امرأة سألت رسول الله عَّ له: ((هل تغتسل المرأة إذا احتلمت وأبصرت الماء؟ فقال: (( نعم)). ولفظ أبي داود(١) ((يا رسول الله، إنّ الله لا يستحى من الحق، أرأيت المرأة إذا رأت في النوم ما يرى الرجل أتغتسل أم لا. فقال : فلتغتسل إذا وجدت الماء؟ قالت عائشة: فأقبلت عليها فقلت: أن لك وهل ترى ذلك المرأة فأقبل علىَّ النبي عَّلْمٍ فقال: تربت يمينك يا عائشة ومن أين يكون الشبه))؟! وفي لفظ عن عائشة قالت: ((سئل النبي عَّ الله عن الرجل يجد البلل ولا يذكر احتلامًا قال: يغتسل، وعن الرجل يرى أن قد احتلم ولا يجد البلل قال: لا غسل عليه فقالت أم سليم: والمرأة ترى ذلك أعليها غسل؟! قال: نعم. إنّما النساء شقائق الرجال))(٢). وسيأتي ذكره عند ابن ماجة عن قريب إن شاء الله تعالى ، وفي كتاب العلل لأبي حاتم ويسأل ابنه عن حديث رواه عمر بن يونس عن عكرمة بن عمار عن إسحاق (١) رواه أبو داود في: ١. كتاب الطهارة ، ٩٥ . باب في المرأة ترى ما يرى الرجل ، (ح) ٢٣٧) . قال أبو داود : وكذلك روى عُقيل والزبيدي ويونس وابن أخى الزهري عن الزهري، وإبراهيم ابن أبي الوزير عن مالك عن الزهري ، ووافق الزُهري مسافع الحجبي ، قال عروة عن عائشة ، وأمّا هشام بن عروة فقال : عن عروة ، عن زينب بنت أبى سلمة عن أم سلمة أن أم سليم جاءت إلى رسول الله عَليهٍ . (٢) حسن . رواه أبو داود في : ١. كتاب الطهارة ، ٩٤ . باب في الرجل يجد البلّة في منامه، (ح/٢٣٦). ٧٧٩ عن أنس : جاءت أم سليم وهي جدّة إسحاق فقالت: وفيه المرأة ترى ما يرى الرجل في المنام كأنّ زوجها يجامعها أتغتسل؟! الحديث)). قال: وروى الأوزاعي عن إسحاق عن جدّته أم سليم أنّها دخلت على أم سلمة، فدخل عليها النبي عَّلِ فقالت له أم سليم: ((أرأيت إذا رأت المرأة))؟! فقال أبو [٣٥١/ ب] إسحاق بن عبد الله: عن أم سليم يرسل، وعكرمة بن عمار روى عن إسحاق/ عن أنس أن أم سليم. وحديث الأوزاعي المرسل أشبه في الموصول، وفي المصنف: نا جرير بن عبد الحميد عن عبد العزيز بن ربيع عن عطاء وأبي سلمة ومجاهد قالوا: إن أم سليم قالت: يا رسول الله عَّه: المرأة ترى في منامها ما يرى الرجال أيجب عليها الغسل؟ قال: ((هل تجد شهوة))؟ قالت : لعلّه. قال: ((هل تجد بللاً. قالت: لعلّه. قال: فلتغتسل))؟ فلقيها نسوة يقلن لها: فضحت عند رسول الله عَّله فقالت: والله ما كنت لأنتهي حتى أعلم في حل إذًا أو في حرام(١). وفي الأوسط لأبي القاسم ثنا عليّ بن سعيد الرازي، ثنا عبد الله بن عمران الأصبهاني، ثنا أبو زهير عبد الرحمن بن معن، نا محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم عن أبي أمامة بن سهل قال: حدَّثتني أم سليم أم أنس من فيها إلى أذنى قالت : أتيت النبي - عليه السلام - وهو في بيت أمّ سلمة فوجدت عنده رجالاً، فجلست حتى قاموا فدنوت منه . فقلت : يا رسول الله، أمر يقرّبنى إلى الله أحببت أن أسألك عنه. قال : أصبت يا أم سليم. فقلت :... الحديث)) قال: لم يروه عن أبي أمامة إلّا التيمي، ولا عن التيمى إلا ابن إسحاق، يرويه ابن معن قال: أنا موسى بن زكريا نا عقبة بن ملزم نا عبيد الله بن عيسى عن يونس بن عبيد عن الحسن عن أنس سئل النبي عَ لَّه. فذكره . قال : لم يروه عن يونس إلّا عبيد الله تفرّد به عقبة، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعليّ بن محمد نا وكيع عن سفيان عن عليّ بن زيد عن سعيد بن المسيب عن خولة بنت حكيم أنّها سألت رسول الله عَ ليه عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل فقال: (( ليس عليها غسل حتى تنزل كما أنه ليس (١) صحيح. رواه ابن أبي شيبة في (المصنف)) (٨١/١) ومطالب (٢٠٧) والكنز (٢٧٣٣٥). ٧٨٠