النص المفهرس

صفحات 741-760

قال عليه السلام: ((لا أحب أن يبيت المسلم وهو جنب، أخاف أن يزرو ولا
تحضره الملائكة))(١) . ذكره ابن شاهين في الناسخ والمنسوخ عن البغوي ثنا
شيبان بن فروخ ثنا يزيد بن عياض بن جعدية عن الأعرج عنه. وحديث/ عمار [٣٣٢/ ب]
بن ياسر قال: قدمت من سفر فضمخني أهلي بصفرة قال: ثم جئت فسلّمت
على النبي عَّ له فقال: ((وعليك السلام اذهب فاغتسل))، قال: فذهبت
فاغتسلت، ثم رجعت ولي صفرة فقلت: السلام عليكم، فقال: ((وعليك
السلام، اذهب فاغتسل)) فذهبت فأخذت نشفة فدلّكت بها جلدی حتى
ظننت أنى قد أنقيت ثم أتيته، فقلت: السلام عليكم، قال: ((وعليك السلام،
اجلس، ثم قال: إن الملائكة لا تحضر جنازة كافر نجس ولا جنبا حتى يغتسل
أو يتوضأ وضوءه للصلاة ولا مُتَضَمِّخًا بصفرة))(٢).
رواه الطحاوي في شرحه من جهة حماد بن سلمة عن عطاء، ورواه
(١) صحيح. رواه أبو داود (ح/ ٤١٨٠) والبيهقي (٥/ ٣٦) والبزار (ص١٦٤ - زوائد ابن
حجر) : حدثنا العباس بن أبي طالب ثنا أبو سلمة ثنا أبان عن قتادة عن ابن بريدة عن يحيى بن
يعمر عن ابن عباس عن النبي عَّم قال: فذكره، وقال: ((رواه غير العباس مرسلًا، ولا يعلم
يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه ».
وإسناد صحيح كما قاله المنذري في ((الترغيب)) (١ / ٩١)، ورجاله ثقات رجال الشيخين ،
غير العباس هذا وهو ابن جعفر بن عبد الله بن الزبرقان البغدادي أبو محمد بن أبي طالب أخو
يحيى ، وهو مصدوق .
ورواه البخاري في «التاريخ» (٣/ ١/ ٧٤) من طريق أبي عوانة عن قتادة به .
ورواه الطبراني في «الأوسط)) (٥٥٣٦) وقال: ((لم يروه عن كثير مولى سمرة إلا هشام،
ولا عن هشام إلا المغيرة بن مسلم . تفرّد به شبابة )) وهو مصدوق من رجال الشيخين ، وشيخه
المغيرة حسن الحديث كما قال الذهبي في ((الكاشف)).
وأورده الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٥/ ١٥٦) وقال: ((رواه الطبراني، وفيه عبد الله بن
حكيم وهو ضعيف )) .
(٢) صحيح. رواه عبد الرزاق (٧٩٣٦) والكنز (١٧٤٦٣) والجوامع (٥٩٢٤) والطبراني (١١/
٣٦١) والحبائك (١٢٦) وأبو داود في (الترجل باب (( ٨٠))) وأحمد (٤/ ٣٢٠) والبيهقي
(١/ ٢٠٣، ٥/ ٣٦).
٧٤١

الكجى في سننه من طريق حماد بزيادة قدمت على أهلي من سفر وقد
شققت يدى فخلونى بزعفران، وذكره قاسم بن أصبع فلم يقل للصلاة، وذكره
عبد الرزاق(١) كذلك منقطعًا في غير قوله رخص فما بعده، ورواه أبو عيسى
الترمذي في جامعه مختصرًا وقال فيه: حسن صحيح، وفيما قاله نظر؛ وذلك
أنّ الصحة ملازمة للاتصال وهذا الحيث عدتها ذكر ذلك أبو داود(٢) أنّه
يخرجه له فقال: بين يحيى وحماد في هذا الحديث رجل، وتبعه على ذلك
الإشبيلى. ورواه أبو القاسم في الأوسط من حديث شعبة عن إسحاق بن
سويد عن رجل فقال: له حسن عن رجل أحسبه عمارًا، وقال: لم يروه عن
شعبة إلا سويد. تفرّد به أحمد بن عمر، والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب.
(١)، (٢) صحيح. رواه عبد الرزاق (٧٩٣٦) والكنز (١٧٤٦٣) والجوامع (٥٩٢٤) والطبراني
(١١/ ٣٦١) والحبائك (١٢٦) وأبو داود في (الترجل باب (( ٨٠))) وأحمد (٤/ ٣٢٠)
والبيهقي (١/ ٢٠٣، ٥/ ٣٦).
قلت : وتفرّد الثقة جائزة عند عامّة أهل العلم .
٧٤٢

٦٥ - باب في الجنب إذا أراد أن يعود توضأ
[٣٣٣/ ١]
حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ثنا عبد الواحد بن زياد ثنا
عاصم الأحول عن أبي المتوكل عن أبي سعيد قال رسول الله عَ ليه: ((إذا أتى
أحدكم أهله، ثم أراد أن يعود فليتوضأ)). هذا حديث خرجه مسلم(١) في
صحيحه فمن بعده ورواه ابن خريمة في صحيحه من حديث سعيد بن
عبد الرحمن المخزومي عن سفيان/ عن عاصم بزيادة: ((إذا أراد أن يعود فليتوضأ
وضوءه للصلاة)). ومن جهة شعبة عن عاصم: ((إذا أراد أحدكم العود فليتوضأ
فإنه أنشط له في العود)). وبنحوه خرجه أبو حاتم في صحيحه(٢) وأبو عوانة
وخرج الحاكم هذه الزيادة وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم
يخرجاه بهذا اللفظ، وهذه لفظة تفرّد بها شعبة عن عاصم والتفرد من مثله
مقبول عندهما، ولما ذكره أبو محمد الفارسي مصحّحًا له من جهة ابن عتاب:
((إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعاود)). هذا لفظ حفص ولفظ ابن عيينة إذا
أراد أن يعود فلا يعود حتى يتوضأ ثم قال: لم يجد هذا الخبر ما يخصصه ولا
ما يخرجه إلى الندب الأخير أضعف من رواية يحيى بن أيوب - يعني: المخرج
عند أبي شاهين - عن موسى بن عقبة وأبي حنيفة عن أبي إسحاق عن الأسود
عنها: ((كان النبي ◌َّله يجامع ثم يعود، ولا يتوضأ وينام ولا يغتسل))(٣). قال:
وما يجاب الوضوء، ويقول: عطاء وعكرمة وإبراهيم والحسن وابن سيرين.
انتهى كلامه. وفي قوله هذا لفظ حفص نظر؛ فإنّ أبا داود رواه عن عمرو بن
عون أنبأ حفص بن غياث، ولفظه: ((إذا أتى أحدكم أهله، ثم بدا له أن يعود
فليتوضأ بينهما وضوءًا))(٤). وعند الترمذي عنه: ((ثم أراد أن يعود فليتوضأ))
(١) صحيح . رواه مسلم في ( الحيض، ح ٢٧) وأبو داود (٢٢٠) والترمذي (١٤١) وقال :
هذا حديث حسن صحيح . وابن ماجة (٥٨٧) والبيهقي (١/ ٢٠٣، ٢٠٤، ٧/ ١٩٢)
والحاكم (١/ ١٥٢) والخطيب (٣/ ٢٣٩) والمجمع (٤/ ٢٩٥) والكنز (٤٤٨٥٥).
(٢) رواه ابن حبان: (٢/ ٣٥٩).
(٣) معاني: (١/ ١٢٧).
(٤) تلخيص : (١/ ١٤١).
٧٤٣

[٣٣٣/ ب]
وعند مسلم: (( ثم أراد أن يعود)). وما حكاه من الوجوب فمردود بقول أبي
عمر، وما أعلم أحدًا من أهل العلم أوجبه إلا طائفة من أهل الظاهر وأما ما
شاء من الفقهاء بالأمصار فلا يوجبوه، وأكثرهم يأمرون به ويستحبونه بخلاف
الحائض، والذى يشبه أن يكون أبو محمد أخلط عليه الوضوء المطلق الجنب
بهذا، والله أعلم. وقال أبو عاونة في صحيحه: تعارض هذه الأخبار في
إيجاب الوضوء حديث أيوب عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس: ((أن النبي
علٍّ خرج من الخلاء فأتى بطعام فقيل له: ألا تتوضأ؟ قال: إنما أمرت بالوضوء
إذا قمت إلى الصلاة)). كان صحيحًا عند أهل التمييز، وقال ابن المنذر: إن
توضأ فحسن(١)،/ وليس ذلك بواجب. انتهى. وفي الباب حديث ذكره في
كتاب العلل عن عبد الرحمن وسألت أبي عن حديث رواه ليث بن أبي سليم
عن عاصم عن أبي المستهل عن عمر عن النبي عَّ له أنه قال: ((إذا أتى أحدكم
أهله فأراد أن يعود فليغسل فرجه)). قال أبي: هذا يرون أنّه عاصم عن أبي
المتوكل عن أبي سعيد وهو أنثييه، وفي كتاب العلل لأبي عيسى ثنا عبد الله
بن الصباح الهاشمي البصري ثنا محمد بن سليمان سمعت أبي عن عاصم
عن أبي المستهل عن عمر عن النبي عَّ، قال: ((إذا أتى أحدكم أهله ... ))
الحديث. سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: هو خطأ ولا أدرى من أبو
المستهل، وإنما روى عاصم عن أبي عثمان عن سليمان بن ربيعة عن عمر قوله
وهو الصحيح، قال الثقفي: هذا كله جائز ومشروع من شاء أخذ بالأول، ومن
شاء أخذ بهذا وكان النبي عَّهِ يفعل هذا مرّة ليدلّ على الفضيلة، وهذا مرّة
ليدلّ على الرخصة، والله تعالى أعلم .
(١) قوله: ((إن توضأ وحسن)) سقط من ((الأولى))وأثبتناه من ((الثانية)).
٧٤٤

٦٦ - باب ما جاء فيمن يغتسل من نسائه
حدثنا محمد بن مثنى ثنا عبد الرحمن بن مهدى وأبو أحمد عن سفيان
عن معمر عن قتادة عن أنس: ((أن النبي عَّ اللّه كان يطوف على نسائه في
غسل واحد)) . هذا حديث خرجه مسلم في صحيحه(١)، وفي صحيح ابن
إسماعيل: ((كان يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار وهن
إحدى عشرة))(٢) قال: قلت لأنس: وكان يطيقه؟ قال: كذا يحدّث أنّه أعطى
قوة ثلاثين وفي لفظ: (تسع نسوة))، وفي صحيح ابن حبان: حكى أنس هذا
الفعل منه عليه السلام في أوّل قدومه المدينة حيث كان عنده تسع نسوة؛ لأنّ
لهذا الفعل منه عليه السلام كان مرارًا إلا مرة واحدة/ إلا في آخر أمره حيث
اجتمع عنده تسع نسوة وجاريتان وريحانة ومارية، فإنا لا نعلم أن النبي عَاليه.
اجتمع عنده إحدى عشرة امرأة بالتزويج، فإنَّه دخل بإحدى عشرة أولهن
خديجة ولم يتزوج بغيرها حتى ماتت. وفي سنن السجستاني: هكذا رواه
هشام بن زيد عن أنس ومعمر عن قتادة عن أنس وقال صالح بن أبي
الأخضر: عن الزهري كلّهم عن أنس، ورواه أيضًا ثابت عن أنس، قال أبو
القاسم في الأوسط: لم يروه عن معمر عن ثابت إلا ابن عينية، ورواه الثوري
والناس عن معمر عن قتادة ورواه أيضًا من جهة مصعب وزاد في الأصغر تفرد
به عبد الله بن أبي غسان وكان ثقة، وقال ابن خزيمة: لم يقل أحد من
أصحاب قتادة إحدى عشرة إلا معاذ بن هشام عن أبيه، ثم رواه من جهة
سفيان عن معمر عن ثابت عن أنس أن النبي عَّ: ((كان يطوف))، وفي لفظ
((يطيف على نسائه في غسل واحد))، وقال: هذا حديث غريب، والمشهور
معمر عن قتادة ورواه الإسماعيلي في صحيحه من جهة معاذ بن هشام وفيه
قوة أربعين، ولما رواه ابن أبي داود في سننه من حديث بقية عن شعبة حدثني
[٣٣٤ / ١]
(١) تقدّم من أحاديث الباب .
(٢) صحيح. رواه البخاري (١/ ٧٦) وأحمد (٣/ ٢٩١) وابن سعد (٢/ ٢/ ٣٠) وشرح
السنة (٢ / ٣٧) والكنز (١٨٣٤٤) وأخلاق (٢٣١، ٢٣٢) .
٧٤٥

عاصم بن زيد بن أنس قال: سمعت أنسًا فذكره قال: لم يرو هذا الحديث
عن شعبة إلا بقية وسكين بن بكير، ورواه أيضًا من جهة ابن حماد، عن قتادة
عن أنس بلفظ: ((يطوف على نسائه بغسل واحد، هذه ثم هذه))(١) وقال:
هذه سنة تفرد بها أهل البصرة، ولم يروه عن سفيان إلا يوسف بن أسباط،
وكذا قاله أبو نعيم في الحلية قال ابن أبي داود: والناس يخالفونه عن سفيان
يقولون: عن معمر عن قتادة ومن جهة حبان عن صالح بن أبي الأخضر عن
الزهري وقال: لم يروه عن الزهري إلا صالح. وقال الترمذي: وقد روى محمد
بن يوسف هذا عن سفيان فقال: عن أبي عروة عن أبي الخطاب عن أنس وأبو
عروة ومعمر وأبوالخطاب قتادة، ورواه بعضهم عن محمد بن يوسف عن أبي
عروة عن أبي الخطاب وهو خطأ والصحيح أبي عروة،/ وفي الباب عن أبي
رافع. انتهى. وفيه نظر؛ لأن حديث أبي رافع لفظه: (( يغتسل عند هذه، وعند
هذه، وسيأتى وهو مخالف لما رواه قبل عن أنس، والله أعلم .
[٣٣٤/ ب]
(١) صحيح. رواه مسلم في (الحيض، باب ((٦))، ح/ ٢٨) وأحمد (٣/ ٢٢٥) وأبو
عوانة (١ / ٢٨٠) وإتحاف (٥/ ٣٦٩) وشرح السنة (٢/ ٣٧) وأخلاق (٢٣٢) والحلية (٧/
١٠٠، ٢٣٢، ٨/ ٢٤٧، ١٠ / ١٧٠).
٧٤٦

٦٧ - باب فيمن يغتسل عند كل صلاة غسلا
حدثنا إسحاق بن منصور أنبأ عبد الصمد ثنا حماد ثنا عبد الرحمن بن
أبي رافع عن عمته سلمى عن أبي رافع: ((أنّ النبي عَّ طاف على نسائه في
ليلة، وكان يغتسل عند كل واحدة منهن: فقيل له: يا رسول الله ألا تجعله
غسلها واحد فقال: هو أذكى وأطيب وأطهر)) . هذا حديث لما خرجه أبو
داود(١) قال: وحديث أنس أصح من هذا ولما ذكره أبو محمد الإشبيلى من
عند النسائي سكت عند وكيع وذلك أبو الحسن عليه بقوله: لا يصح فإنّه من
رواية يقولون عن معمر عن قتادة، ومن جهة صالح بن أبي الأخضر عن
الزهري وقال: لم يروه عن الزهري إلا صالح عن حمّاد أنبأ عبد الرحمن هذا
فمنهم من يقول: ما ذكرناه ومنهم من يقول: عبد الرحمن بن أبي رافع
كذلك ذكره أبو داود من رواية موسى بن إسماعيل عن حماد وموسى والناس
بحماد وتعرفه بحديثه، وهكذا ذكره البخاري في تاريخه قال عبد الرحمن بن
أبي رافع عن عمته عن أبي رافع: ((طاف النبي ◌َّ على نسائه في ليلة))(٢).
قال شهاب: عن حماد بن سلمة وقال عبد الله ابن محمد: عن عارم عن
حماد بن سلمة عن عبد الرحمن بن أبي رافع عن عمته سلمى عن أبي رافع
قال النبي عَّهِ: ((ناولينى الذراع))(٣). وقال عفان ويزيد بن هارون وحماد: ثنا
ابن أبي رافع مولى النبي عَّ ◌ُلّه قال: كان عبد الله بن جعفر يتختم في يمينه،
وزعم أن النبي عَّ كان يتختم في يمينه حديثه في البصريين، وقال بن أبي
حاتم: عبد الرحمن بن أبي رافع روى عن عبد الله بن جعفر وعن عمته سلمى
وروى عنه حماد بن سلمة ذكره أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن
(١) حسن. رواه أبو داود: الطهارة، باب (٨٥))، (ح/ ٢١٩).
(٢) صحيح. رواه النسائي: (١/ ١٤٣). وأبو داود (ح/ ٢١٨) بلفظ: ((طاف على نسائه
في غسل واحد )).
(٣) رواه ابن سعد (٧/ ٤٥)، وأحمد (٣/ ٤٨٤، ٤٨٥) والمجمع (٨/ ٣١١) والبداية بلفظ:
(( ناولني ذراعها)).
٧٤٧

[٣٣٥ / ١]
معين قال عبد الرحمن بن أبي رافع الذى يروى عنه حماد صالح فإن كان
الأمر هكذا أعني أنّه عبد الرحمن/ بن أبي رافع مولى النبي عٍَّ كما قال
عفان ويزيد فإن عمته سلمى أخت لأبي رافع وهى لا تعرف له وإن كانت
غيرها فخالها لا يعرف، وإن كان الأمر عامًا وقع في السند عند النسائي من
أنَّه حفيد لأبي رافع وسلمى بنت لأبي رافع، ويكون حالها حينئذ أخفى وما
من ذلك شيء يعرف فإنّ أبا رافع مولى النبي عَِّ احتوشته امرأتان كلّ
واحدة منهما اسمها سلمى، إحداهما: أمة. والأخرى: زوجه فأمّه سلمى مولاة
صفية بنت عبد المطلب روت عن النبي عَّلِ ثبت لأمر فيه يرويه حارثة بن
محمد عن عبيد الله بن أبي رافع عن جدّته، وكانت خادمًا للنبى معَّ له ذكرها
بهذا ابن السكن، وأمّا زوجه فسلمى مولاة النبي عَ ◌ّه قال ابن أبي خيثمة:
زوَّجه النبي عَِّ مولاته وشهدت سلمى هذه خيبر وولدت له عبيد الله بن
أبي رافع كاتب عليّ فما من هاتين من يكون عمّه لعبد الرحمن بن أبي رافع
ولا لحفيد أبي رافع إذ إحداهما أم لأبي رافع والأخرى زوجه، وقد كنت أظنّ
أن أبا محمد عثر في هذا على مزيد حتى رأيته كتب في كتابه الكبير بخطّه
أثر هذا الحديث بعد أن أورده من عند النسائي سلمى مولاة النبي عَ لٍّ لا
يصح أن تكون عمة لأحد من ولد أبي رافع؛ بل أما وأما جدّه. انتهى كلامه.
وفيه نظر من وجوه: الأوّل: قوله في أبي رافع أختيه امرأتان، وأغفل ثالثة
ذكرها أبو حاتم البستى في كتاب الثقات من التابعين روى عنها القعقاع بن
حكيم وقال: هى امرأة أبي رافع. روت عن أبي رافع، الثاني: قوله لا يصح
مردود بتصحيح ابن حزم له من الطريق التى خرَّجها أبو داود. الثالث: ما
ذكره عن أبي محمد أنّه اتبعه بخطّه في الكبير لم أره ولا شيئًا منه في
الكتاب المشار إليه، والله تعالى أعلم. وفي كتاب البيهقي طاف على نسائه
أجمع في ليلة يغتسل لكل واحدة منهن غسلا. وقال الحافظ ضياء الدين: ليس
بين هذا الحديث وحديث أنس اختلاف؛ بل كان يفعل هذا مرّة وذلك أجزى،
والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب .
٧٤٨

[٣٣٥/ ب]
٦٨ - باب ما جاء في الجنب ما يأكل ويشرب
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا ابن علية وغندر ووكيع عن شعبة عن
الحكم عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: ((كان رسول الله عَ لَّه إذا
أراد أن يأكل وهو جنب توضأ)(١). هذا حديث خرجه الحافظ أبو بكر بن
خزيمة في صحيحه من حديث يونس عن الزهري عن عروة عن عائشة بلفظ:
((كان إذا أراد أن يطعم وهو جنب غسل يديه))(٢). وصححه أيضًا أبو محمد
الفارسي، ولفظ ابن حبان في صحيحه: (٣) ((إذا أراد أن ينام وهو جنب لم
ينم حتى يتوضأ، وإذا أراد أن يأكل غسل يديه وأكل)). ولما ذكر البيهقي(٤) أن
الليث وأنّه كرواية ابن وهب عن ابن شهاب عن أبي سلمة قالت عائشة: ((إذا
أراد أن يأكل ويشرب غسل يديه)) .- يعني: من قولها - قال: وقد قيل في هذا
الإسناد عن هذا. وحديث الأسود عن عائشة أصح، وقال أبو داود: رواه ابن
وهب عن يونس فجعل قصة الأكل قول عائشة مقصورًا، ورواه صالح بن أبي
الأخصر عن الزهري كما قال ابن المبارك - يعني: عن يونس عن الزهري عن
أبي سلمة - إلا أنّه قال: عن عروة أو عن أبي سلمة، ورواه الأوزاعي عن
يونس عن الزهري عن النبى، كما قال ابن المبارك، وفي كتاب العلل للخلال
عن أحمد قال عن قوله: أن يأكل قال أحمد بن القاسم: وسمعت أبا عبد الله
(١) حسن. رواه أبو داود (ح/ ٢٢٤) والنسائي (١/ ١٣٨) والزفاف (٣٧).
(٢) صحيح . رواه أبو داود (ح/ ٢٢٣) . قال أبو داود : ورواه ابن وهب عن يونس وجعل
قصة الأكل قول عائشة مقصورًا ، ورواه صالح بن أبي الأخضر عن الزهري كما قال ابن المبارك
إلا أنه قال: ((عن عروة أو أبي سلمى)) ورواه الأوزاعي عن يونس عن الزهري عن النبي عليه.
كما قال ابن المبارك. وابن ماجة (ح/ ٥٩١) ومعاني (١ / ١٢٨) وعبد الرزاق (١٠٨٥).
وصححه أبو محمد الفاسي وآخرون منهم الشيخ الألباني .
(٣) رواه ابن حبان: (ح/ ٢٣١).
وهو حديث عزيز جيد ، فيه سنية غسل اليدين قبل الطعام فهو يغني عن الحديث المشهور الذي
بلفظ: ((بركة الطعام الوضوء قبله وبعده)) وهو حديث ضعيف برقم (( ١٦٨)).
(٤) صحيح. رواه البيهقي في ((الكبرى)) (١/ ٢٠٣) والكنز (٢٧٤٣٥).
٧٤٩

[٣٣٦ / ١]
يقول: إذا أراد أن ينام فليتوضأ وضوءه للصلاة، على الحديث ثم ينام، فأمّا إذا
أراد أن يطعم فليغسل يديه ويمضمض وليطعم؛ لأنّ الأحاديث في الوضوء لمن
أراد النوم، قال: وبلغنى أنّ شعبة ترك حديث الحاكم بآخره فلم يحدّث به
فيمن أراد أن يطعم؛ وذلك لأنّه ليس بقوله غيره إنما هو في النوم ولفظ
الدارقطني: (وإذا أراد أن يأكل غسل كفيه ثم أكل))، وفي لفظ: ((غسل كفّيه
ومضمض فاه)، وفي لفظ النسائي(١): ((وإذا أراد أن يأكل أو يشرب غسل
يديه ثم يأكل ويشرب)). حدثنا محمد بن عمر ثنا إسماعيل بن صبيح أنبأ أبو
أوس عن شرحبيل بن سعيد عن جابر بن عبد الله قال: سئل رسول الله عَ له
عن الجنب هل/ ينام أو يأكل أو يشرب؟ قال: ((نعم، إذا توضأ وضوءه
للصلاة)). هذا حديث خرجه، بن خزيمة في صحيحه، وفي الباب أحاديث
منها حديث عبد الله بن مالك الغافقى قال: ((أكل النبي عَ ◌ّله يومًا طعامًا، ثم
قال: استر على حتى اغتسل، فقلت له أنت جنب! فأخبرت بذلك عمر بن
الخطاب فخرج إلى النبي عَِّ فقال: ((إنّ هذا يزعم أنّك أكلت وأنت جنب،
قال: نعم، إذا توضأت أكلت وشربت، ولا أقرأ حتى اغتسل)). وفي لفظ: ((ولا
أصل حتى أغتسل)). رواه الدارقطني(٢) عن ابن مخلد ثنا الصفار ثنا أبو الأسود
ثنا ابن لهيعة عن عبد الله بن سليمان عنه. وحديث بشير بن نهيك عن أبي
هريرة: ((كان النبي إذا كان جنبا وأراد أن يأكل أو ينام توضأ)). ذكره أبو
القاسم في الأوسط(٣) وقال: لم يروه عن قتادة عن بشير إلا شعبة، وقال عن
شعبة إلا حجاج. تفرد به إبراهيم بن محمد القرفساني. وحديث عمار بن
ياسر مرفوعا: ((رخص للجنب إذا أراد أن ينام أو يأكل أو يشرب أن يتوضأ
وضوءه للصلاة)(٤). ذكره ابن أبي شيبة وقد تقدّم ذكره قال أبو بكر بن
(١) تقدّم من أحاديث الباب انظر الحاشية رقم (٢) السابقة .
(٢) ضعيف . رواه الدارقطني (١/ ١١٩) والطبراني (١٩/ ٢٩٥) والمجمع (١ / ٢٧٤) وعزاه
إليه في ((الكبير)) وفيه ابن لهيعة .
(٣) حسن. أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) وعزاه إلى الطبراني في «الأوسط)) وفيه
إسحاق بن إبراهيم القرفساني، وإسناده حسن .
(٤) تقدّم. وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد » (١/ ٢٧٤) وعزاه إلى ((الطبراني )) وفيه
يوسف بن خالد السمتي، قال فيه ابن معين: كذاب خبيث عدو الله .
٧٥٠

المنذر: وممن قال بهذا الحديث علىّ وابن عمر وعبد الله بن عمرو وروينا عن
ابن عمر قولا ثانيًا وهو أنه يتوضأ وضوءه للصلاة إلا غسل القدمين. وقال
مجاهد والزهري: يغسل كفيه ويمضمض ثم يأكل. وقال مالك: يغسل يديه إذا
كان الأذى قد أصابهما. وقال أحمد وإسحاق: يغسل يديه وفاه. وقال
أصحاب الرأي: يغسل يديه ويمضمض ثم يأكل ولا يضرّه. وقال أبو بكر: إذا
أراد أن يطعم توضأ، فإن اقتصر على غسل فرجه ويمضمض كَفَاهُ زاد ابن أبي
شيبة وعائشة وأبوالضحى وشداد بن أوس وقال: إنّه يصف الجنابة وابن سيرين
ومحمد بن علىّ والنخعي، وأما قول ابن المنذر عن مجاهد والزهري يغسل
كفيّه ويمضمض فلعله في رواية عنهما وإلا ففي المصنف بسند صحيح ثنا
وكيع عن سفيان عن زيد عن مجاهد في الجنب يأكل قال: يغسل يديه
ويأكل حدثنا عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن الزهري قال: الجنب إذا أراد
أن يأكل غسل يديه. وأمّا سعيد بن المسيب فإنّه قال: إن شاء الجنب نام قبل
أن يتوضأ. وقال إبراهيم في رواية مغيرة عنه: (( يشرب الجنب قبل أن
يتوضأ)(١).
(١) قوله: ((قبل أن يتوضأ)) كذا في ((الأصل)) وسقطت من ((الثانية)).
٧٥١

[٣٣٦/ ب]
٦٩ - باب ما جاء في قراءة القرآن على غير طهارة
حدثنا محمد بن بشار ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن عمرو بن مرّة عن
عبد الله بن سلمة قال: دخلت على علىّ بن أبي طالب - رضي الله عنه -
فقال: ((كان رسول الله عَ ليه يأتى الخلاء، فيقضى الحاجة ثم يخرج فيأكل معنا
الخبز واللحم، ويقرأ القرآن ولا يحجبه - وربما قال: لا يحجزه - عن القرآن
شيء إلا الجنابة))(١) . هذا حديث اختلف في تصحيحه وتضعيفه: فأما أبو
داود فإنه سكت عنه لما رواه مطولا بلفظ: ((دخلت على عليّ أنا ورجلان،
رجل منّا ورجل من بنى أسد احتسب فبايعتهما على وجها وقال: إنَّها علجان
فعالجا عن دينكما ثم قام فدخل المخرج ثم خرج فدعا بماء فأخذ منه حفنة
فتمسح بها ثم جعل يقرأ القرآن فأنكروا ذلك فقال ... )) الحديث. ولما خرجه
أبو عيسى(٢) قال فيه: حسن صحيح وخرجه في الصحيح أبو بكر بن خزيمة
وابن الجارود في منتقاه وأبو حاتم البستي، وقال أبو عبد الله بن البيع: هذا
الحديث صحيح الإسناد والشيخان لم يحتجا بعبد الله بن سلمة، ومدار
الحديث عليه وهو غير مطعون فيه، وقال البغوى في شرح السنة: هذا حديث
صحيح وفي الكامل قال سفيان: قال شعبة: لم يرو عمرو أحسن من هذا
الحديث، وقال سعيد: لا أدرى أحسن منه عن عمرو وكان شعبة يقول: هذا
ثلث رأس مالى، وقد روى ابن سلمة عن علىّ وحذيفة وغيرهما هذا الحديث،
وأرجو أنه لا بأس به، وفي سؤالات الميمون لأحمد قال شعبة: ليس أحدث
بحديث أجود من ذلك، وفي فوائد ابن صخر: ورواه عن طريق يحيى بن أبي
بكير عن أبي جعفر الرازي عن الأعمش عن عمرو عن أبي البختري عن على
(١) صحيح . رواه أبو داود (ح/ ٢٢٩) وسكت عنه كناية عن حسنه . وابن ماجة (٥٩٤)
وأحمد (١/ ٨٤، ١٢٤) والحاكم (٤/ ١٧) والنسائي (١/ ١٤٤).
قوله: ((لا يحجبه ولا يحجره))، أي: لا يمنعه .
وقال البغوي : هذا حديث صحيح .
(٢) قوله: ((أبو عيسى)) سقطت من ((الأولى)) وأثبتناه من ((الثانية)).
٧٥٢

[٣٣٧/ ١]
قال عليه الصلاة والسلام: ((اقرأ القرآن على كل حال ما لم تكن جنبًا))(١).
هذا حديث غريب جدًا إن كان محفوظًا لم يروه غير يحيى عن أبي جعفر
والمسور عن الأعمش وغيره عن عمرو عن ابن سلمة ومحمد أبو محمد
الإشبيلى، وقال أبو عليّ الطوسي: حديث علىّ حديث حسن صحيح. وقال
أبو الحسن: رواه أبو جعفر الرازي وجنادة ومحمد بن فضيل عن الأعمش عن
عمرو عن أبي البختري عن علىّ/ إلا أن فضيلًاً وفيه والآخران رفعاه، وخالفهم
أبو الأحوص فقال: عن الأعمش عن عمرو بن علىّ مرسلا موقوفًا ورواه ابن
أبي ليلى عن عمرو على الصواب عن ابن سلمة ورواه جماعة من الثقات عن
ابن أبي ليلى كذلك وخالفهم يحيى بن عيسى الرملي فرواه عنه عن سلمة بن
كهيل عن ابن سلمة ووهم، والصواب عن عمرو بن مرّة، والقول قول من قال
عمرو عن ابن سلمة عن علىّ. انتهى كلامه. وفيه رد لما ذكره الحاكم فيما
أسلفناه، ولما في الكامل ثنا ابن أبي عصمة ثنا أبو طالب ثنا أحمد لم يرو
أحد: ((لا يقرأ الجنب ... )) غير شعبة عن عمرو عن ابن سلمة عن عليّ، ولما
ذكره أيضًا البزار أثر حديث ابن سلمة لا يروى عن علىّ إلا من حديث عمرو
عن ابن سلمة وكذا ما ذكره أبو القاسم في الأوسط من حديث النعمان بن
راشد عن أبي إسحاق عن الحرث عن عليّ: نهائى النبي عَّله عن القراءة وأنا
جنب، ولا أقول نهاكم))(٢)، وقال: لم يروه عن النعمان إلا أبو الجراح. تفرد
به رباح بن زيد، وقال ابن أبي داود في سننه: هذه سنة تفرّد بها أهل الكوفة،
وأما المضمَّفون فالإمام أبو عبد الله أحمد بن حنبل - رضي الله عنه - فإنه
كان يوهن حديث علىّ هذا ويضعف أمر عبد الله بن سلمة ذكره عنه
الخطابي، وقال الشّافعيّ: وإن يكن أهل الحديث يثبتونه، قال البيهقي: وإنما
توقف الشافعي في ثبوته؛ لأنّ مداره على ابن سلمة وكان قد كبر وأنكر من
حديثه وعقله بعض النكرة، وإنّما روى هذا الحديث بعد ما كبر، قاله شعبة في
(١) ضعيف جدًا. الكنز (٢٧٧٠) وابن عدي في ((الكامل)) (٣/ ٩٢٥)، وضعفه الشيخ
انظر ، الضعيفة: (ح/ ٢٨٦٣) .
الألباني . ( ضعيف الجامع: ص ١٥٠ ح/ ١٠٦٥) .
(٢) ضعيف . كذا ذكره الخطابي في معالم السنن . وضعفه أحمد بن حنبل .
٧٥٣
أ

[٣٣٧/ ب]
تاريخ الجعفي الكبير عن عمرو بن مرّة قال: كان عبد الله - يعني: بن سلمة -
يحدّثنا فنعرف وننكر وكان قد كبر لا نتابع في حديثه، وفي الأوسط سألت
أحمد بن أبي سلمة من روى عنه غير عمرو فقال: روى عنه أبو إسحاق
الهمداني قوله، وفي لفظ: لا أعرف روى عنه غيرهما وقال ابن نمير: هذا ليس
به قال صاحب عمرو بن مرّة: لم يرو عنه إلا عمرو، والذي قال ابن معين
أصح من الذى قال أبو إسحاق هو الهمداني والذى روى عنه عمرو بن مرّة
هو من رهط عمرو بن مرّة الجملى المراوي ويقال: الجهني، وقد روى أبو
إسحاق عن عبد الله بن سلمة أبي العالية الهمداني، وقال بعض الكوفيين: هذا
غير الذي روى عنه عمرو بن مرّة وبمثله قاله يحيى بن معين وأبو نصر بن
ماكولا وأبو الحسن في كتاب المختلف والمؤتلف، قرأت على المسند المعمر
محمد بن عبد الحميد أخبركم أبو الحسن بن عبد الواحد أنبأ ابن طبرزد أنبأ
أبو البركات/ أنبأ أبو القاسم بن حبابة أنبأ أبو القاسم، نا ابن بنت منيع أن
علىّثنا أبو داود قال: كان شعبة يقول: هو ذي أنزعه من عنقى وأضعه في
أعناقكم قد سمعت عمرًا يقول: كان ابن سلمة قد كبر فكان يحدثنا فيعرف
وينكر، وأشار أبو محمد الفارسي إلى ضعف هذا الحديث، وقال أبو حاتم: في
كتاب الثقات، وذكر ابن سلمة كان يخطىء، وقال أبو عبد الرحمن: يعرف
وينكر. وقال الساجي: كان يهم، ولقائل أن يقول في هذا الكلام ردّ على
الحاكم لزعمه ألا يطعن فيه ويجاب بأن الحاكم أراد طعنًا موجبًا لردّ حديثه،
وأمّا الحرف فهذا لا طعن، والله أعلم. ولولا قول من قال: أنّ عمر أخذ عنه
هذا الحديث بعد الكبر لكان قول من صحح على قول المضّعف أرجح، ويريده
ما رواه الدارقطني موقوفًا من حديث أبي العريف قال: كنّا مع علىّ في الرحبة
فخرج إلى أقصى الرحبة، فوالله ما أدرى أهو أحدث أم غائط، ثم جاء فدعا
بكوز من ماء، فغسل كفيه ثم قبضهما إليه، ثم قرأ سورًا من القرآن ثم قال:
اقرءوا القرآن ما لم يصب أحدكم جنابة فإن أصابته جنابة فلا ولا حرف))(١).
(١) ضعيف جدًا. أورده الألباني في ضعيف الجامع (ص ١٥٠ ح/ ١٠٦٥) وعزاه إلى أبي
الحسن بن صخر في ((فوائده)) عن علي.
=
٧٥٤

رواه عن أبي بكر النيسابوري وأبي على الصفّار ثنا محمد بن عبد الملك
الدقيقي ثنا يزيد بن هارون ثنا عامر بن السمط ثنا أبو العريف به. وفي سنن
البيهقي من حديث عاصم البجلي عن أبي داود الظهري عن عبد الأعلى عن
عامر الثعلبي عن أبي عبد الرحمن سئل علىّ عن الجنب يقرأ: قال: ((لا، ولا
حرف)). فهذا مما يؤكد قول من صحح الحديث ويدلّ أن له أصلا عن عليّ،
والله تعالى أعلم . قال البستي: وقد توهم غير المتبخّر في الحديث أنّ حديث
عائشة: ((كان النبي عَّلِ يذكر الله على كل أحيانه))(١). يعارض هذا وليس
كذلك؛ لأنَّها أرادت الذكر الذي هو غير القرآن إذ القرآن يجوز أن يُسمَّى
ذكرًا، وكان لا يقرأ وهو جنب ويقرأ في سائر الأحوال، وقال ابن حزم:
وحديث علىّ لا حجة. انتهى الذي قاله بعضهم وقع لنا في حديث عائشة ثنا
وكيع عن سفيان عن هشام عن أبيه عنها أن النبي عَ لَّهِ قال: ((لا يقرأ الجنب
ولا الحائض شيئًا من القرآن))(٢). رواه أبو عبد الله في تاريخه عن أحمد بن
هارون الفقيه ثنا جعفر بن سهل ثنا الحسين بن يونس ثنا وكيع به، وقال ابن
حزم: وحديث علىّ لها حجة فيه لمن منع الجنب من القراءة؛ لأنه ليس فيه/
نهي عن القراءة(٣) وإنما هو فعل منه لا يلزم ولا بيّ عليه الصلاة والسلام أنّه
إنما يمتنع من ذلك لأجل الجنابة، وقال جاءت آثار في نهي الجنب ومن ليس
[٣٣٨/ ١
= انظر: (الضعيفة ح/ ٢٨٦٣) .
(١) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (١/ ٨٣، ١٦٣) ومسلم في (الحيض باب (( ٣٠))
رقم (١١٧)) وأبو داود (١٨) والترمذي (٣٣٨٤) وصححه . وابن ماجة (٣٠٢) وأحمد
(٦/ ٧٠، ١٥٣، ٢٧٨) والبيهقي (١/ ٩٠) وأبو عوانة (١/ ٢١٧) وإتحاف (٦/ ٢٨٧، ٧/
١١٠) والكنز (١٧٩٨٠) وشرح السنة (٢ /٤٤) والقرطبي (٤/ ٣١٠) والمشكاة (٤٥٦)
ومعاني (١/ ٨٨، ٩١) والصحيحة (٤٠٦).
(٢) ضعيف . رواه الترمذي (١٣١) وقال : حديث ابن عمر حديث لا نعرفه إلا من حديث
إسماعيل بن عيَّاش عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر . ورواه ابن ماجة (٥٩٦)
والدارقطني (١/ ١٣١، ١١٧) والعلل (١١٦).
قلت : وعلّته إسماعيل بن عياش .
وضعفه الشيخ الألباني. ( ضعيف الجامع: ص ٩١٨، ح/ ٦٣٦٤) . انظر الإِرواء : ١٦٢.
(٣) في ((الأولى)) ((القمأة)) وهو تصحيف، والصحيح ((القراءة)) كما أثبتناه من ((الثانية)).
٧٥٥

على طهر عن أن يقرأ شيئًا من القرآن، ولا يصح منها شيءٍ، ولو صحّت
كانت حجة على من يبيح له قراءة الآية التامة - يعني مالكًا - أو بعض
الآية - يعني: أبا حنيفة - لأنها كلّها نهى عن القراءة للجنب جملة. حدثنا
هشام بن عمار ثنا إسماعيل بن عياش ثنا موسى بن عقبة عن نافع عن ابن
عمر قال رسول الله عَ له: ((لا يقرأ القرآن الجنب والحائض)). هذا حديث
إسناده ضعيف لما أسلفناه في إسماعيل لاسيّما وروايته هنا عن المدنیین، ورواه
أبو الحسن القطان عن أبي حاتم ثنا هشام به وزاد: ((لا يقرأ الجنب والحائض
شيئًا من القرآن)). وقال أبو عيسى: لا نعرفه إلا من حديث إسماعيل بن عياش
عن موسى بن عقبة وسمعت محمدًا يقول: أنّ إسماعيل يروي عن أهل
الحجاز وأهل العراق أحاديث مناكير، كأنّه ضعّف روايته عنهم فيما يتفرد به،
وقال في العلل: قال محمد: لا أعرفه من حديث ابن عقبة، وقال البزار: وهذا
الحديث لا يعلم رواه عن موسى بن عقبة إلا ابن عباس ولا نعلم يروى عن
ابن عمر من وجه إلا من هذا الوجه، ولا يروى عن النبي عَّله في الحائض إلا
من هذا الوجه، وفي علل الرازي: سمعت أبي وذكر معنى هذا الحديث فقال:
هذا خطأ إنّما هو عن ابن عمر قوله، وفي كتاب المعرفة: وهذا حديث تفرّد به
إسماعيل وروايته عن أهل الحجاز ضعيفة لا يحتج بها أهل العلم الحديث، وفي
السنن الكبير رواه غيره عن موسى بن عقبة ولا يصح، وفيه ردّ لما قاله في
المعرفة قبل وفي موضع آخر ليس هذا بالقوي، وفي كتاب الخلال عن عبد الله .
وذكر هذا الحديث قال أبي: هذا باطل أنكر على إسماعيل - يعني: أنّه وهم
من إسماعيل -، ولما رواه أبو أحمد من حديث أبي إسحاق إبراهيم بن العلاء
الزبيدي الحمصي عرف بابن وبريق عن ابن عباس عن عبيد الله - يعني:
العمري - وموسى بن عقبة قال: ليس لهذا الحديث أصل من حديث عبيد الله.
انتهى كلامه. وفيه نظر؛ من حيث أنّ سعيد بن يعقوب الطالقاني ورواه أبو
الحسن في سننه عن إبراهيم بن محمد ثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي
ثنا سعيد به ثم قال: تابعه إبراهيم بن العلاء عن/ إسماعيل ورواه عن ابن
عياش كرواية إبراهيم بن العلاء فيما ذكره أبو بكر في الخلافيات الموثق عند
[٣٣٨/ ب]
٧٥٦
:

أبي حاتم وغيره، وأمّا قول من قال: لا يروى عن موسى إلا من حديث
إسماعيل، ولا يروى عن ابن عمر إلا من هذا الوجه، ففيه نظر؛ لما ذكره
الدارقطني في كتاب السنن ثنا محمد بن حمدويه المروزي ثنا عبد الله بن
حماد الأعلى ثنا عبد الملك بن سلمة حدثني المغيرة بن عبد الرحمن عن
موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر قال عليه الصلاة والسلام : ((لا يقرأ
الجنب شيئًا من القرآن)). ثنا محمد بن مخلد ثنا محمد بن إسماعيل الجيشانى
عن رجل عن أبي معشر عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر عن النبي
عَ له: (أن الحائض والجنب لا يقرآن من القرآن شيئًا)). وقال ابن عبد الواحد
الحافظ: روى بعض الحفاظ هذا الحديث من غير طريق إسماعيل بإسناد لا
بأس به وكأنّه - والله أعلم - يريد طريق المغيرة المذكورة أنبأ وأبى ذلك
عبد الحق والبيهقي بقوله روى عن غيره ولا يصح، وأمّا قول البزار ولا يروى
عن النبي عَّ ه في الحائض إلا من هذا الوجه ففيه نظر؛ لما أسلفنا من حديث
عائشة قيل والله أعلم، ولم يذكره من حديث جابر بن عبد الله عن النبي
سَِّ قال: ((لا يقرأ الحيض ولا الجنب ولا النفساء من القرآن شيئًا)). رواه
الدارقطني(١) عن أحمد بن محمد أبي سهل أنبأ أحمد بن على الآباد ثنا أبو
الأشعث علىّ بن الحسن الواسطي ثنا سليمان أبو خالد عن يحيى عن أبي
الزبير عنه وفيه ردّ لما ذكره أبو أحمد هذا ينفرد به محمد بن الفضل بن عطية
وهو متروك عند الجميع، والله أعلم. وفي هذا الباب والذى قبله أحاديث منها
حديث عبد الله ابن رواحة وكان مضطجعًا إلى جنب امرأته فقام إلى جارية
في ناحية الحجرة فوقع عليها وفرغت امرأته فلم تجده في مضجعه فقامت
فخرجت فرأته على جاريته فرجعت إلى البيت فأخذت السفرة، ثم خرجت،
وفرغ فقام فلقيها تحمل السفرة قال: وأين رأيتيني؟ قالت: رأيتك على الجارية،
فقال: ما رأيتنى وقال: ((قد نهانا رسول الله عَ له أن يقرأ أحدنا القرآن وهو
جنب)) قالت: فاقرأ فقال:
(١) ضعيف. رواه الدارقطني (١ / ١١٧).
٧٥٧

[٣٣٩ / ١]
كما لاح مشهور من الفجر ساطع
نهانا رسول الله أن نتلوا کتابه .
وضآت إن ما قال واقع
/أنا بالهدى بعد العمى فقلوبنا به
إذا استثقلت بالمشركين المناجع
بين ما في جنبه عن فراشه
فقال: آمنت بالله وكذبت البصر ((ثم غدا)) على رسول الله عَ لّه فأخبره،
فضحك حتى بدت نواجذه)). رواه الدارقطني(١) عن ابن مخلد نا العباس بن
محمد الدوري ثنا إبراهيم بن قيس بن أحمد الحداد ثنا محمد بن سليمان
الواسع ثنا أبو نعيم ثنا زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام عن عكرمة قال:
كان ابن رواحة فذكره وثنا ابن مخلد ثنا القاسم بن خلف ثنا ابن عمار
الموصلي ثنا عمرو بن رزيق عن زمعة عن سلمة عن عكرمة عن ابن عباس
فذكر نحوه هذا متصل لولا ضعف ذمعة لكان إسناده لا بأس به على أنّ ابن
معين قال: فيه صويلح، وقال البيهقي: وروى عن ابن عباس عن زمعة كذلك
موصولا وليس بالقوي. قال: وعن عكرمة عن ابن رواحة وليس بالقوى، وقال
عبد الحق: ولا يروى من وجه صحيح يحتج به؛ لأنّه منقطع وضعيف، وفي
الاستفتاء أنشدها حين قالت له: (إن الجنب لا يقرأ القرآن فاقرأ:
وإنّ النّار مثوى الكافرينا
شهدت بأن وعَد الله حق
وفوق العرش رب العالمينا
وأنّ العرش فوق الماء طاف
فقالت له صدق الله وكذبت عيني وكانت لا تحفظ القرآن، قال أبو عمر:
روينا هذه القصة من وجوه صحاح زاد غيره وتحمله ملائكة غلاظ ملائكة
الإله مسبوقينا. وحديث عبد الله بن مالك الغافقى المذكور قبل قال: ((أكل
رسول الله عَّه يومًا طعامًا، ثم قال: استر علىّ، فاغتسل فقلت له : أكنت
جنبًا يا رسول الله؟ قال: نعم، فأخبرت بذلك عمر فجاء فقال للنبى عَ لّه إن
هذا زعم أنك أكلت وأنت جنب، قال: نعم، إذا توضأت أكلت وشربت ولا
أصل ولا أقرأ حتى أغتسل)). رواه البيهقي من حديث محمد بن عمر عن
عبد الله بن سليمان بن أبي سلمة عن ثعلبة بن أبي المنكدر عن عبد الله بن
(١) المصدر السابق .
٧٥٨

مالك به ثم قال: تابعه ابن لهيعة عن عبد الله بن سليمان. وحديث ابن لهيعة
المشار إليه خرجه الطبراني(١) في الكبير وابن نافع في معجمه وعبد الله بن
وهب/ في مسنده وفي كتاب البيهقي من حديث الأعمش عن شقيق عن [٣٣٩/،
عبيدة قال: كان عمر يكره أن يقرأ القرآن وهو جنب قال: وهو إسناد وصحيح
وفي الخلافيات: من حديث شعبة عن الحكم عن إبراهيم أنّ عمر كان يكره
أن يقرأ الجنب، قال شعبة: وحدَّث في صحيفتي والحائض. وحديث أبي
موسى الأشعري قال رسول الله عَّل: ((يا علىّ إنى أرضى لك ما أرضاه
لنفسي وأكره لك ما أكره لنفسي، لا تقرأ القرآن وأنت جنب، ولا أنت راكع
ولا أنت ساجد، ولا تصل وأنت عاقص شعرك، ولا تذبح بذبح الحمار». رواه
الدارقطني(٢) من حديث أبي مالك النخعي عبد الملك بن حسين أخبرني أبو
عاصم بن كليب الجرمي عن أبي بردة عن أبي موسى. وحديث علقمة قال:
كنّا مع سلمان الخير - رضي الله عنه - في سفر فقضى حاجته، فقلنا له:
توضأ حتى نسألك عن آية من القرآن فقال: سلونى إنّى لست أمسه، إنّه لا
يمسّه إلا المطهرون، فقرأ علينا ما أردناه. خرجه أبو عبد الله في مستدركه(٣)
وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لتوقفه، وقد رواه
أيضًا جماعة من الثقات عن الأعمش عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد
عن سلمان، وذكر ابن الجوزي: أنّ بعضهم رفعه ولا يصح. وحديث أنس
قال: ((خرج عمر متقلدًا السيف، فقيل له: إنّ حبك واحد قد صبوا، فأتاهما
عمر وعندهما رجل من المهاجرين، فقال: وكانوا أجنابا يقرءون سورة طه،
فقال: أعطوني الكتاب الذى عندكم فاقرؤوه، وكان عمر يقرأ الكتب فقالت
له أخته: إنّك رجس ولا يمسه إلا المطهرون فقم فاغتسل أو توضأ، فقام عمر
(١) ضعيف. رواه الدارقطني (١/ ١١٩) والكنز (٢٧٤٦٣) والمجمع (١/ ٢٧٤) وعزاه إلى
الطبراني في « الكبير » وفيه ابن لهيعة وهو علته .
(٢) ضعيف. رواه الدارقطني (١/ ١١٩) وإتحاف (٣/ ٩٧) وأحمد (١ / ١٤٦) وعبد الرزاق
(٢٨٣٦) والمشكاة (٩٠٣) والكنز ( ٤١٨٧٧، ٤٤٠٠٢، ٤٤٠٥٩) وضعفه الشيخ الألباني .
ضعيف الجامع (ص٩٢٨ ح/ ٦٤٠٠ - ١١٩٢).
(٣) صحيح. رواه الحاكم وصححه .
٧٥٩

[٣٤٠ / ١]
وتوضأ ثم أخذ الكتاب فقرأ طه)). ذكره ابن سعد في الطبقات عن إسحاق
الأزرق رواه الدارقطني(١) عن محمد بن عبد الله بن غيلان ثنا الحسن بن
الجنيد وثنا أحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمى ثنا ابن المأدي ثنا إسحاق
الأزرق ثنا القاسم بن عثمان البصري عن أبيه عن أنس به. ولما ذكر أبو زيد
السهيلي في روضه أشار إلى أنّه من أحاديث السير، وقال القشيري: وذكر ابن
إسحاق في قصة إسلام عمر بن الخطاب/ أن أخته قالت له: ((إنك جنب ولا
يمسه إلا المطهرون))، وهو هكذا معضل وأظنّه في ذلك تبع ابن عبد البر كأنما
لم ينظر إلى كتاب أبي الحسن وابن سعد نقضه اغتساله وكونه بسند صحيح؛
لأنّ عثمان وثّقه أبو حاتم وباقي من فيه لا نسئل عنه، وفي كتاب المعانقة
لمرتضى بن حاتم ثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن حصين مشافهة
قال: أذن لي أبو الفتح محمد بن عبد الله عرف بابن النحاس أنبأ أبو الفرح
أحمد بن محمد بن أبي ذهبة ثنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن الرحماني
ثنا أبو بكر محمد بن بكران ثنا يحيى بن عبيد الله، ثنا الفضل بن عبيد الله
الهاشمي ، ثنا يوسف بن محمد البغدادي، ثنا أبو عبد الله محمد بن عبيدة
بن جرود حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الملك الأسدي ثنا ناهض بن
سلام ثنا محمد بن سيرين ومحمد بن كعب القرطبي ثنا أبو العباس عبد الله
بن عبد العباس فذكر سَلام عمر مطولا، وفي كتاب الدلائل للبيهقى من
حديث أسامة بن زيد عن أبيه عن جدّه أسلم قال: ((قال لنا عمر أتحبون أن
أعلمكم كيف كان بدء إسلامى؟ .. )) الحديث رواه عن الحمامي ثنا محمد بن
عبد الله بن إبراهيم ثنا محمد بن أحمد بن برد ثنا إسحاق الحسنى قال: ذكره
أسامة أنّ الصحيفة كان فيها: سبح لله ما في السموات وما في الأرض، وقد
استوفينا ذلك في كتابنا المسمى بالوهم الباسم في سير أبي القاسم عَ ◌ّ ذلك.
وحديث حكيم بن حزام قال: لما بعثنى النبي عَّةٍ إلى اليمن قال: ((لا تمس
القرآن إلا وأنت طاهر)). رواه أبو القاسم في الكبير(٢) عن بكر بن نفيل ثنا
(١) صحيح. رواه الدارقطني: (١/ ١٢١، ٢/ ٢٨٥).
(٢) حسن. رواه الحاكم (٣/ ٤٨٥) والدارقطني (١/ ١٢٣) ونصب الراية (١ / ١٩٨) والكنز
(٢٨٢٩) والطبراني (٣/ ٢٣٠، ٩/ ٣٣) والمجمع (١/ ٢٧٦، ٢٧٧)، وعزاه إلى الطبراني =
٧٦٠