النص المفهرس

صفحات 601-620

عبد الله بن عون عن الشعبي عن عروة بن المغيرة عن أبيه واختلف عنه فقال:
أبو جابر عن ابن عون عن الشّعبي وابن سرين عن ابن المغيرة عن أبيه، ووهم
وإنما روى هذا الحديث ابن عون عن الشعبي عن عروة وحده، وعن ابن سيرين
عن عمرو بن وهب عن المغيرة، واختلف عن إسماعيل /بن أبي خالد، فرواه [٢٦٦/ ب]
موسى بن أعين عن إسماعيل عن الشعبي عن عروة عن أبيه، وخالفه القاسم بن
معن؛ فرواه عن إسماعيل عن الشعبي عن المغيرة لم يذكر بينهما أحد ،
وكذلك رواه الهيثم بن حبيب الصيرفي ومخالد بن سعيد وأبو إسحاق
الشيباني عن الشعبي عن المغيرة، وزاد أبو إسحاق الشيباني عن الشعبي قال:
قيل للمغيرة: ومن أين كان للنبي - صلى الله عليه وآله وسلم - خفان فقال:
أهداهما له دحية بن خليفة الكلبي، وخالفه الجعفي في هذا اللفظ، فرواه عن
الشَّعبي عن دحية ولم يذكر فيه المغيرة، ورواه عريث بن مطر عن الشعبي عن
مسروق عن المغيرة، وتابعه زكريا بن أبي زائدة من رواية سعيد الأموي عن أبيه
عن زكريا عن الشعبي عن مسروق عن المغيرة، وقيل أنّ ابن الأموي أخلط
عليه أحاديث أبيه عن زكريا بأحاديثه عن حديث أبي مطر، وهذا يشبه أن
يكون منها، ورواه حماد بن أبي سليمان ومنصور بن المعتمر وجابر الجعفي
والسري بن إسماعيل عن الشعبي عن إبراهيم بن أبي موسى الأشعري عن
المغيرة، وأحسنها إسناداً حديث الشعبي عن عروة عن أبيه وأبى ذلك أبو
محمد بن أبي حاتم فقال: سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه ابن فضيل
عن حصين عن الشعبي عن عروة في المسح على الخفين، ورواه ابن عيينة عن
حصين عن الشّعبي عن عروة بن المغيرة عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه
وآله وسلم - ورواه زائدة بن قدامة عن حصين عن سعيد بن عبيدة سمع
المغيرة وقال غيره: عن حصين عن أبي سفيان عن المغيرة، ورواه عنه عن
حصين عن الشعبي وسعيد بن عبيدة عن المغيرة بلا عروة، قال أبي: وليس
لأبي سفيان معنى قال: ليّ، ورواه هشيم عن حصين عن سالم بن أبي الجعد
وأبي سفيان سمعا المغيرة قلت لأبي زرعة: فأيهما الصحيح عندك؟ قال: أنا
أبي حديث الشعبي بلا عروة أصل إذا كان أصل في المسح، قال: وسئل أبو
زرعة عن حديث رواه سليمان بن عبد الرحمن/ الدّمشقي عن إسماعيل بن
[٢٦٧/ ١]
٦٠١

عياش عن أبي شعبة يحيى بن يزيد الرهاوي عن زيد بن أبي أنيسة عن حماد
عن عامر الشّعبي عن إبراهيم بن أبي موسى عن المغيرة في المسح، فقال أبو
زرعة: وهم فيه حماد وخالفه السبيعي وابن أبي خالد وحصين ، قال أبو
محمد: يعني أنّهم رووا الحديث عن الشعبي عن عروة، وليس لإِبراهيم بن أبي
موسى هنا معنى، والله تعالى أعلم. ولفظ أبي داود(١): (( كنا مع النبي -
صلى الله عليه وآله وسلم - وفي ركبه ومعي إداوة فخرج لحاجته ثم أقبل
فتلقيته بالإدارة قال: فأفرغت عليه فغسل كفيه ووجهه ثم أراد أن يخرج
ذراعيه وعليه جبة من صوف من جناب الروم، وفيه: دع الخفين فإني أدخلت
القدمين الخفين وهي طاهرتان فمسح عليها )). قال الشعبي: شهد لي عروة
على أبيه وشهد أبوه على النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وفي لفظ
مسلم(٢): عن ابن مثني ثنا عبد الوهاب سمعت يحيى بن سعيد بهذا الإِسناد
قال: ((فغسل وجهه ويديه ومسح برأسه))، ولفظ مسروق عن المغيرة ((بعد:
ثم مسح على خفيه ثم على ناصيته وعلى العمامة وعلى خفيه ثم ركب
وركبنا فانتهينا إلى القوم وقد قاموا إلى الصلاة، فصلي بهم عبد الرحمن بن
عوف، وقد ركع بهم ركعة فلما أحسَّ بالنبي - صلى الله عليه وآله وسلم -
ذهب يتأخرّ(٣) فأومأ إليه ليصلي بهم فلمّا سلّم قام النبي - صلى الله عليه وآله
وسلم -: وقمت فركعت الركعة التي سبقتنا)). وفي رواية المقيم عن أبيه
حدّثني له: (( مسح على الخفين ومقدَّم رأسه وعلى عمامه))، وثنا محمد بن
عبد الأعلى ثنا المعتمر عن أبيه عن بكرة بن الحسن عن ابن المغيرة عن أبيه عن
النبي عَّةٍ بمثله ، وثنا ابن بشار ومحمد بن حاتم جميعاً عن يحيى القطّان
قال: ثنا ابن حاتم ثنا يحيى بن سعيد عن التيمي عن بكر عن الحسن عن ابن
المغيرة بن شعبة عن أبيه قال بكر: وقد سمعته من ابن المغيرة: ((أنّ النبي
(١) حسن . رواه أبو داود في: ١- كتاب الطهارة ، ٥٨ - باب المسح على الخفين ، (ح/
١٥١) .
(٢) صحيح . رواه مسلم في : ٢ - كتاب الطهارة ، ٢٣ - باب المسح على الناصية والعمامة ،
(ح/ ٨١) .
(٣) قوله: ((ذهب يتأخّر)) أي: شرع في التأخير عن موضعه ليتقدّم النبي عَلَّه.
٦٠٢

[٢٦٧/ ب]
عَ ظله توضأ فمسح بناصيته وعلى العمامة وعلى الخفين))(١)، وقال أبو عيسى:
وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن المغيرة: ذكر بعضهم المسح على
الناصية والعمامة، ولم يذكر بعضهم الناصية،/ سمعت أحمد بن الحسن،
سمعت أحمد بن حنبل يقول: ما رأيت - يعني: مثل يحيى بن سعيد القطان -
وقال: وحديث المغيرة حسن صحيح، واختلف من ابن المغيرة هذا ومن هو
ففي كتاب البيع لأبي الحسن وأخرج مسلم عن ابن مرتع - يعني: عن يزيد بن
زريع - عن حميد ثنا بكر عن عروة قال: وخالفه غيره عن يزيد فرواه عنه
على الصواب عن حمزة المغيرة رواه كذلك حميد بن سعدة وعمرو بن عليّ،
وكذا قال ابن أبي عروة: عن حميد ، وفي صحيح أبي عوانة: أنبأ يوسف
القاضي أنبأنا مسدد وأنبأ يزيد به، وكلام الدارقطني ينفي تشبه الوهم فيه إلى
محمد بن يزيد وأبو مسعود الدمشقي مخالفة، ويقول: هكذا يقول مسلم،
وفي حديث ابن بزيغ عن يزيد عن عروة وخالفه النّاس فقالوا: حمزة بدل
عروة. حكاه أبو علي في التقييد، وقال أبو الحسن في العلل: يروه بكر
واختلف عنه، فرواه حميد عن بكر عن حمزة ، وقال سليمان التيمي عن بكر
عن ابن المغيرة: قال ذلك خالد الواسطي ويزيد بن زريع ويزيد بن هارون،
واختلف في معتمر؛ فذاك نصر بن عليّ وأبو نعيم الحلبي عن معتمر عن أبيه
(١) صحيح. رواه الترمذي (ح/ ١٠٠) قال الترمذي: وذكر محمد بن بشّار هذا الحديث في
موضع آخر: (( أنّه مسح على ناصيته وعمامته)) . وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن
المغيرة بن شعبة: ذكر بعضهم ((المسح على الناصية والعمامة))، ولم يذكر بعضهم ((الناصية)).
وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح .
ورواه مسلم (١/ ٩٠ - ٩١) عن محمد بن عبد الله بن بزيع عن يزيد بن زريع عن حميد
الطويل عن بكر المزني عن عروة عن المغيرة عن أبيه. قال النووي (٣/ ١٧١): ((قال الحافظ
أبو علي الغساني : قال أبو مسعود الدمشقي : هكذا يقول مسلم في حديث ابن بزيع عن
يزيد بن زريع : عن عروة بن المغيرة ، وخالفه النّاس ، فقالوا فيه : حمزة بن المغيرة ، بدل عروة .
وأما أبو الحسن الدارقطني فنسب الوهم فيه إلى محمد بن عبد الله بن بزيع ، لا إلى مسلم)).
والظاهر أن رأي الدارقطني أرجح ؛ لأن النسائي رواه (١/ ٣٠) عن عمرو بن علي وحميد بن
مسعدة عن يزيد بن زريع، ورواه البيهقي (١/ ٦٠) من طريق حميد بن مسعدة أيضًا (١/
٥٨) ومن طريق مسدّد بن يزيد بن زريع، وقالوا كلّهم: ((عن حمزة بن المغيرة)) ، فخالفوا
محمد بن عبد الله بن بزيع .
٦٠٣

[٢٦٨ / ١]
عن بكر عن ابن المغيرة ، وكذلك قال عليّ بن الحسن الدرهمي: عن معتمر
إلّا أنّه قال: عن ضمرة بن المغيرة، وقال أبو الأشعث: عن معتمر عن أبيه عن
بكر والحسن عن ابن المغيرة عن أبيه ، وقال الثوري: عن القاسم عن أبي بكر
عن الحسن. قال ذلك عبد الكريم بن روح عن الثوري، ورواه عاصم الأحول
عن بكر مرسلاً عن المغيرة بن مسهر عن ابن عروبة عن عاصم الأحول عن
بكر، واختلف عن ابن عروبة، فرواه زفر عنه عن قتادة/ عن بكر عن المغيرة،
وخالفه منيع بن عبد الرحمن، فرواه عن سعيد بن مطر عن بكر عن المغيرة،
وكلاهما وهم ؛ لأن هذا الحديث سمعه ابن أبي عروبة عن بكر ليس بينهما
فيه قتادة ولا مطر. قال ذلك ابن زريع وغندر وابن مسهر، وروي عن داود بن
أبي هند عن بكر عن المغيرة مرسلاً أيضاً، ورواه الحسن البصري عن المغيرة
حدّث به قتادة واختلف عنه، فرواه زفر عنه عن قتادة عن الحسن ومحمد عن
المغيرة ، وقال هدبة بن خالد: عن همام عن قتادة عن الحسن وزراره بن أوفى
عن المغيرة، ورواه الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن خالد بن كثير عن أبي
حفص العمري عن الحسن عن المغيرة، والحسن لم يسمعه من المغيرة، وإنّما
سمعه من حمزة ابنه، وذلك بّين في رواية القطّان عن التيمي روي أيضاً عن
عبيد الله بن عمر عن حمزة بن المغيرة. قاله عبد الله بن نافع الصانع عن أبي
معشر عنه ، وخالفه يحيى بن عبد الله بن سالم، فرواه عن عبيد الله عن
حميد الطويل عن ابن المغيرة عن أبيه، وحميد لم يسمعه من ابن المغيرة؛ إنّا
رواه عن بكر عنه، ولفظ أبي داود: ((ثم ذكر فوق العمامة)) وفي لفظ :
((قال: فصليت أنا والنبي عَّ فصلى الركعة التي سبق لها ولم يزد عليها
شيئاً)) قال أبو داود(١): أبو سعيد الخدري وابن الزبير وابن عمر يقولون: من
أدرك الفرد من الصلاة عليه سجدتا السَّهو، وفي لفظ يونس عن ابن شهاب
حدّثني عبّاد بن زياد أنّ عروة بن المغيرة سمع أباه وفيه: (( قد ركع لهم)) -
يعني: ابن عوف - ركعة من صلاة الفجر، وفيه: (( ثم سلّم عبد الرحمن، فقام
النبي في صلاته ففرغ المسلمون فأكثروا التسبيح؛ لأنّهم سبقوا النبي عَ ◌ّ فلمّا
(١) تقدّم ، وهو الحديث برقم : (١٥٢).
٦٠٤

[٢٦٨/ ب]
سلّم النبي عَ ◌ّه قال لهم: ((قد أصبتم أو قد أحسنتم))(١). ولفظ النسائي في
كتاب شيوخ الزهري في غزوة تبوك، وذكره مالك في موطئه بما استوجب
رواه أنبأ بذلك المسند المعمر شرف الدين بن أبي الفتوح الشّامي - رحمه الله
تعالى - أنبأ ابن رواح أنا الحافظ البغوي - رحمه الله - في خامس عشر ربيع
الأول سنة إحدى وثلاثين أنبأ أبو الحسين المبارك بن عبد/ الجبار بقراءتي عليه
ببغداد في جماد الأوّل سنة خمس وتسعين وأربعمائة أنبأ أبو طالب محمد بن
الحربي الزاهد أنبأ الحافظ أبو الحسن عليّ بن مهدي في كتابه قال: روي مالك
في الموطأ عن ابن شهاب عن عباد بن زياد من ولد المغيرة بن شعبة عن المغيرة
،فذكر قصة المسح قال: وخالفه صالح بن کیسان، ومعمر، وابن جريج،
ويونس، وعمرو بن الحرث، وعقيل بن خالد، وعبد الرحمن بن خالد بن
مسافر وغيرهم، فرواه عن الزهري عن عباد بن زياد عن عروة بن المغيرة عن
أبيه، فزاد: وعلى مالك في الإسناد عروة بن المغيرة وبعضهم قال: عن ابن
شهاب عن عباد بن زياد عن عروة وحمزة بن المغيرة عن أبيهما ، قال ذلك
عقيل وعبد الرحمن بن خالد ويونس بن يزيد بن أبي سفيان قال ذلك مصعب
الزبيري، وقاله عليّ بن المديني ويحيى بن معين وغيرهم، فخولف مالك -
رحمه الله تعالى - في إسناده في موضعين: أحدهما: قوله عباد بن زياد من
ولد المغيرة، والآخر: اسقاطه من الإسناد عروة وحمزة بن المغيرة والله أعلم .
وقال ابن أبي حاتم عن أبيه في كتاب العلل: وهم في هذا الحديث في عباد،
فزعم أنه من ولد المغيرة، وإنّما هو ابن زياد بن أبي سفيان ، وقال عن المغيرة:
وإنما هو عن عروة وحمزة بن المغيرة عن أبيهما، والله تعالى أعلم - وبنحوه قاله
الشّافعي فيما حكاه البيهقي عنه ومحمد بن إسماعيل البخاري، وقال ابن أبي
حاتم في موضع آخر: سألت أبي عن حديث شبابة محمد بن عوف الحمصي
عن أبي لقي عبد الحميد بن إبراهيم عن عبد الله بن سالم عن الترمذي عن
الزهري عن عباد بن زياد عن عروة بن المغيرة بن محمد بن إسماعيل أخبره
عن حمزة بن المغيرة: الحديث، فقال أبي: هذا خطأ؛ إنّما هو إسماعيل بن
(١) رواه أبو داود في: ١- كتاب الطهارة، ٥٨- باب المسح على الخفين، (ح/ ١٤٩).
٦٠٥

[٢٦٩/ ١] محمد بن سعد بدل محمد بن إسماعيل، وزعم/ ابن عقدة أنّه حديث تفرّد
به أهل الكوفة وفيه نظر، وفي لفظ له - أعني أبا داود - من حديث بكير بن
عامر الجبلي عن عبد الرحمن بن أبي نُعم عن المغيرة فقلت: (( يا رسول الله:
نسيت. قال: بل أنت نسيت، بهذا أمرني ربي))(١)، ولما ذكر أبو القاسم هذا
في معجمه الكبير عن عمر بن عبد العزيز عن عليّ بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم
ثنا بكير قال: زعم ابن أبي نعم المغيرة حدثه: ((أنّه مشي مع النبي عَ ◌ّ في
المدينة، فأتى بعض الأودية قد خلها، فقضى حاجته ثم خرج فتوضأ وخلع
الخفين، فلما لبس خفيه وجد بعد ذلك ربما فعاد ثم خرج فتوضأ ومسح على
الخفين فقلت: أنسيت يا رسول الله؟ فقال: بل أنت نسيت بهذا أمرني ربي عز
وجلّ)). قال الحافظ القشيري: وبلغني أنّ أحمد بن خالد الأندلسي الحافظ
رواه عن علي وقال بعد تمامه: ما أحسنه وخرّجه أبو عبد الله في مستدركه من
حديث الحسن بن صالح عن بكير وقال: إسناده صحيح ، وقال أبو الحسن في
كتاب العلل: يرويه بكير البجلي عن عبد الرحمن حدّث به عن الحسن بن
صالح ووكيع والفضيل بن موسى وعبد الله بن موسى وعبد الله بن داود
وعليّ بن عراب، ورواه عامر بن مدرك عن الحسن بن صالح فقال: عن أکیل
عن ابن أبي نعم، وإنما أراد بكير بن عامر.
ورواه سعيد(٢) بن المسيب فقال: عن أبي بكير عن عبد الرحمن بن أبي
ليلي عن المغيرة حدّث به عنه بكير بن خداش ووهم فيه في موضعين: في قوله
عن أبي بكير، وفي قوله: عن ابن أبي ليلى، وإنما أراد البن أبي نعم ثناه المحاملي
ثنا عبدان الأهوازي ثنا معمر بن سهل من عامر بن مدرك عن الحسن بن
صالح به ورواه عن المغيرة أيضاً عمرو بن وهب الثقفي ، قال أبو الحسن:
يرويه محمد بن سيرين، واختلف عنه، فرواه أيوب السختياني، وقتادة
(١) حسن. رواه أبو داود (ح/ ١٥٦) وأحمد في ((المسند)) (٤ / ٢٤٦، ٢٥٣) والبيهقي في
(الكبرى)) (١/ ٢٧٢) ونصب الراية (١/ ١٦٣، ١٦٦) والمشكاة (٥٢٤) والحلية لأبي نعيم
(٣٣٥/٧) .
(٢) قوله: ((سعيد)) وردت ((بالأصل)) ((عيسى))، والصحيح ما أثبتناه .
٦٠٦

[٢٦٩ / ب]
وحبيب بن الشهيد، وهشام بن حسان، وعوف الأعرابي، وأشعث بن عبد
الملك، وأبو حرّة عنه عن عمرو عن المغيرة، واختلف عن يونس بن/ عبيد،
فرواه هشيم عن يونس عن عمرو عن المغيرة، وتابعه الفرياني عن الثوري فقال:
عن يونس بن سيرين عن المغيرة أسقط عمرًا، ورواه حماد بن زيد عن أيوب
عن بن سيرين عن المغيرة عن عمرو بن وهب، وتابعه جرير بن حازم في ذكره
رجلا بين ابن سيرين وبين عمرو بن وهب إلّا أنّه لم يُكَنِّه.
وقال يزيد القشيري عن ابن سيرين عن بعض أصحابه عن المغيرة: وقال
حسام بن الفضل، وأبو سهل محمد بن عمرو الأنصاري، وعبد الأعلى بن أبي
المنادي عن ابن سيرين عن المغيرة: لم يذكر بينهما عمراً، فالقول قول أيوب
وقتادة، ومن تابعهما ، وأبي ذلك عليه أبو زرعة بقوله: ورواه بعض أصحاب
ابن عون عن محمد عن عمرو بن وهب عن رجل عن آخر عن المغيرة عن
النبي عَّ قلت لأبي زرعة: أيهما الصحيح؟ قال: عمرو عن رجل عن آخر
عن المغيرة. ذكره ابن أبي حاتم في كتاب العلل ، ورواه أبو وائل عن المغيرة.
قاله أبو الحسن يرويه عاصم بن أبي الجود، وحماد بن أبي سليمان عنه عن
المغيرة ووهما فيه على أبي وائل عن حذيفة وهو الصواب، وسئل عن حديث
أبي وائل عن المغيرة: ((أنّ النبي عَّلِ توضأ ومسح على النعلين))(١)، فقال:
يرويه عبد الرزاق عن الثوري عن منصور، وحصين بن أبي وائل عن المغيرة،
وخالفه هشيم في إسناده ومتنه، فرواه عن حصين عن سالم بن أبي الجعد،
وأبي سفيان عن المغيرة ، وقال فيه: ((ومسح على خفيه)) ولم يذكر: النعلين،
وخالفه زائدة بن قدامة، فرواه عن حصين عن سعد بن عبيدة عن المغيرة،
ورواه عبث القاسم، وزفر، وخالد الواسطي وسليمان بن كثير عن حصين عن
الشعبي وسعد بن عبيدة عن المغيرة، ورواه الأسود بن يزيد عن المغيرة، قال
(١) صحيح. رواه الترمذي (ح/ ٩٩) وقال: هذا حديث حسن صحيح. بلفظ: ((توضّأ
النبي عَّه ومسح على الجوربين والنعلين)). وقال: هذا حديث حسن صحيح . ورواه أبو داود
(١/ ٦١ - ٦٢) والنسائي في رواية ابن الأحمر، وابن ماجة (١ / ١٠٢) كلّهم من طريق وكيع
عن الثوري . ورواه البيهقي (١/ ٣٨٣ - ٢٨٤) بإسنادين من طريق أبي عاصم عن الثوري .
ونسبه الزيلعي في نصب الراية (١ / ٩٦) إلى صحيح ابن حبان .
٦٠٧

[٢٧٠ / ١]
الطبراني في الأوسط:/ لم يروه عن حماد عن الأسود إلا عبد الله بن محيرز،
ورواه عبد الله بن بريدة عن المغيرة: (( أنه توضأ ومسح على الخفين وصلى بنا
فأقامني عن يمينه)). قال أبو القاسم في الأوسط(١) أيضا: لم يقل أحد ممن
روى هذا الحديث عن المغيرة: ((وصلى بنا فأقامني عن يمينه)) إلّا ابن بريدة.
تفرد به عنه عبد المؤمن بن خالد، ورواه أبو السائب مولى هشام بن زهرة عن
المغيرة بزيادة: ((وفي الإداوة ماء عذب)). قاله القشيري، حدّثنا عمران بن
موسى الليثي ثنا محمد بن سيرين ثنا سعيد بن أبي عروبة عن نافع عن ابن
عمر: (( أنه رأي سعد بن مالك وهو يمسح على الخفين فقال: إنكم تغفلون
ذلك، فاجتمعنا عند عمر فقال سعد لعمر: افت عن المسح على الخفين ، فقال
عمر: كنّا ونحن مع رسول الله عَّه نمسح خفافنا لا نرى بذلك بأساً، فقال
ابن عمر: وإن جاء من الغائط؟ قال: نعم)). هذا حديث رواه (٢) البخاري
من حديث أبي سلمة عن عبد الله بن عمر عن سعد بن أبي وقاص عن النبي
عَّلِ: ((أنّه مسح على الخفين وأن عبد الله بن عمر سأل عمر عن ذلك،
فقال: نعم، فقال: إذا حدثك سعد عن النبي عَّ له فلا تسأل عنه غيره)).
قال البخاري: وقال موسى بن عقبة: أخبرني أبو النضر أنّ أبا سلمة أخبره
أن سعدًا قال عمر لعبد الله: نحوه، وأشار البخاري إلى رواية أبي سلمة عن
سعد ، وقال الترمذي في العلل: قال محمد: حديث أبي سلمة عن ابن عمر
في المسح صحيح، وحديث محمد بن سعد في المسح أرجو أن يكون
صحيحاً، ورواه الإسماعيلي في مستخرجه من حديث الفضيل بن سليمان عن
(١) صحيح. أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٢/ ٩٥) وعزاه إلى الطبراني في ((الأوسط))
ورجاله ثقات .
(٢) صحيح . رواه البخاري في: ٤- كتاب الوضوء ، ٤٨- باب المسح على الخفين ، (ح/
٢٠٢). وفتح الباري: (١ / ٣٦٥). ورواه ابن ماجة في: ١- كتاب الطهارة، ٨٤ - باب
ما جاء في المسح على الخفين ، (ح/ ٥٤٦) .
في الزوائد : إسناده صحيحٍ ورجاله ثقات ، وهو في صحيح البخاري بغير هذا السياق ، إلّا أنّ
سعيد بن أبي عروبة كان يدلّس . ورواه بالعنعنة ، وأيضًا قد اختلط بآخرة .
٦٠٨

موسى بن عقبة أخبرني أبو النضر أنّ أبا سلمة أخبره أنّ سعداً حدّثه: ((أنّ
رسول الله عَبه مسح على الخفين)).
وعنده أيضاً من رواية عبد العزيز أنّ المختار عن ابن عقبة قال: حدّثني أبو
الَّضر عن أبي سلمة عن سعد/ حدثنا يرفعه إلى النبي عٍَّ في الوضوء على
الخفين: ((أنه لا بأس بالوضوء على الخفين))(١). قال: وحديث أبو سلمة أنّ
عبد الله بن عمر حدَّثه سعد أنّ عمر قال لعبد الله: (( كان يلزمه إذا حدّثك
عن النبي عَّه وراء حديثه شيئاً)).
[٢٧٠/ ب]
وفي تاريخ ابن أبي خيثمة من حديث عاصم عن سالم عن ابن عمر قال :
(رأيت النبي عَبّ يمسح على الخفين بالماء في السفر)). وفي كتاب الإِمارات
لأبي بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري ثنا أحمد بن شيبان ثنا
سفيان عن عبد الله بن دينار سمعت ابن عمر سألت عمر بن الخطاب: أيتوضأ
أحدنا ورجلاه في الخفين؟ قال: نعم إذا أدخلهما وهما طاهرتان))(٢). وفي
حديث سالم عن ابن عمر أنّ سعداً سأل عمر عن المسح، فقال عمر :
((سمعت رسول الله عَّلم يأمر بالمسح على ظهر الخف للمسافر ثلاثة أيام
والمقيم يوم وليلة))(٣). وفي مسند مسدد ثنا خالد بن عبد الله ثنا يزيد بن أبي
زياد عن عاصم بن عبيد الله عن أبيه أو عمه عن عمر: ((رأيت النبي عَّلـ
بعد الحدث توضأ ومسح على الخفين ))(٤). زاد النيسابوري من حديث الزهري
عن حميد عن ابن عمر قال: (( قدمت الكوفة فرأيت سعداً يتوضأ على الخفين
(١) صحيح . رواه ابن عساكر: (٦/ ١١٥).
(٢) صحيح. رواه الشافعي في (المسند)) (ح/ ١٧) والحميدي في ((المسند)) (ح/٧٥٨) والفتح
(٣٠٩/١) .
(٣) صحيح. رواه الترمذي في : أبواب الطهارة ، ٧١- باب المسح على الخفين للمسافر
والمقيم ، (ح/ ٧٥) من حديث خزيمة بن ثابت مرفوعًا، ولفظه: ((أنّه سُئل عن المسح على
الخفّين؟ فقال: للمسافر ثلاثة، وللمقيم يوم)). وفي بعض النسخ: ((وللمسافر ثلاثة أيام ،
وللمقيم يومًا وليلة)) . والحديث حسن صحيح .
(٤) راجع، مجمع الزوائد : (١ / ٢٥٥، ٢٥٧).
٦٠٩

[٢٧١ / ١]
فنهيته عن ذلك ، فقال : إذا رجعت إلى أمير المؤمنين فسله عن ذلك، فسألته
عن ذلك حين قدم سعد حاجاً، فقال عمر: نعم وإن جئت من الغائط))(١).
ولفظ شيبان عن يحيى عن أبي سلمة: ((إذا توضأ أحدكم ثم يخفف
فليمسح على الخفين، وإن جاء من الغائط))، ولفظ النعمان بن سالم: (( أصاب
سعد))، وفي حديث أبي مالك الأشجعي عن أبي حازم عن عمر قال لأبيه:
فإنه - يعني سعداً - قد أصاب وأخطأت، وإن زعم أنفك من لبس خفيه
ورجلاه طاهرتان فله يوم إلى الليل حتى ينزعهما على فراشه، وللمسافر/ ثلاثة
أيام. وفي لفظ: فقال عمر: ((عمك أعلم بالسنة منك))، وفي لفظ: ((سعد
يأبي أنفه عنك)). وقال أبو الحسن الدارقطني: وسئل عنه فقال: هو حديث
رواه أبو النَّضر عن أبي سلمة، واختلف عنه، فرواه أبو أيوب الأفريقي وابن
علاء عن أبي النَّضر عن أبي سلمة عن ابن عمرو أسنداه عن عمر وسعد عن
النبي، ورواه عمرو بن الحرث عن أبي النَّضر عن أبي سلمة عن ابن عمر عن
سعد وحده أنّ النبي عَّلِ وأنّ ابن عمر سأل إيّاه فقال: ((إذا حدَّثك سعد
فلا تسل عنه غيره)). ورواه موسى بن عقبة ، واختلف عنه فقال: عبد
العزيز بن المختار، وعبد العزيز بن أبي حازم عن موسى بن عقبة عن أبي النَّضر
عن أبي سلمة عن سعد عن النبي عَّه، واختلف على ابن أبي حازم فقال:
سهل بن صغير عنه عن موسى عن أبي النَّضر عن أبي سلمة عن ابن عمر عن
سعد عن النبي ◌َّهِ، وكذا قال ابن لهيعة عن أبي النضر، وقال وهيب:
(١) راجع، سنن ابن ماجة: (ح/ ٥٤٦) بلفظ: ((عن ابن عمر، أنّه رأى سعد بن مالك
وهو يمسح على الخفَّين ، فقال : إنّكم لتفعلون ذلك ؟ فاجتمعنا عند عمر . فقال سعد لعمر :
افت ابن أخي في المسح على الخفين. فقال عمر: كُنّا ونحن مع رسول الله عَ ◌ّه نمسح على
خفافنا ، لا نرى بذلك بأسًا ، فقال ابن عمر : وإن جاء من الغائط ؟ قال : نعم)).
في الزوائد : إسناده صحيح ورجاله ثقات . وهو في صحيح البخاري بغير هذا السياق . إلّا أنَّ
سعيد بن أبي عروبة كان يدلس . ورواه بالعنعنة ، وأيضًا قد اختلط بآخرة . وبلفظه : رواه
مالك في: ٢ - كتاب الطهارة، باب (( ٨))، (ح/ ٤٢).
قلت: وهذا حديث صحيح، وقد صحَّحه الشّيخ الألباني .
٦١٠

وفضل بن سليمان، وإسماعيل بن جعفر والدراوردي عن موسى بن عقبة عن
أبي النصر عن أبي سلمة عن سعد ولم يذكروا ابن عمر، وقال الحماني: عن
الدراوردي عن موسى بن عقبة عن أبي النَّضر عن أبي سلمة عن بسر بن
سعيد عن سعد، ووهم في ذكر بسر ، وقال كريم بن موسى: فضل بن
سليمان عن موسى بن عقبة عن أبي النَّضر عن عامر بن سعد، والصواب من
ذلك قول عمرو بن الحرث، ومن تابعه عن أبي النَّضر، قال: ورواه عن ابن
عمر جماعة فرفعه بعضهم ووقفه آخرون، فرواه نافع عن ابن عمر فممن رفعه
عنه أيوب من رواية ابن أبي عروبة ومعمر وعبد الله بن الزبير الباهلي، ووثقه
غيرهم عن أيوب، ورواه شريك عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر
عن النبي عَِّ حدّث به عبد العزيز بن أبان عن / شريك ولم يأت به غيره، [٢٨١/ ب]
وأسنده أيضًا عكرمة عن عمار عن نافع من رواية عنبسة بن عبد الواحد،
وخالفه النَّضر بن محمد، فرواه عن عكرمة بن عمار ولم يصرّح برفعه ، وقال
فيه: فإنه من السنة، ورواه عبد الله بن عمر العمري وأيوب عن نافع عن ابن
عمر موقوفًا، وتابعهم محمد بن أبي حميد المدني عن نافع فرفعه أيضاً إلى
النبي عَّهِ، ورواه أبو بكر بن أبي الجهم عن ابن عمر عن عمر عن النبي -
عليه السلام - حدّث به أبو حنيفة عنه وأبو بكر النخشلي، ورواه سالم بن
عبد الله عن أبيه عن عمر موقوفاً إلى النبي عَ لَّه حدّث به عنه كذلك
عاصم بن عبد الله بن عمر. قال ذلك الحسن بن صالح عن عاصم، وخالفه
يزيد بن أبي زياد واختلف عن يزيد فقال: خالد بن عبد الله الواسطي عنه
عن عاصم بن عبد الله عن أبيه عن جدّه عن عمر قال ابن فضيل: عن
يزيد بن أبي زياد عن عاصم عن أبيه عن جدّه عمر ، وقال شريك: عن
عاصم عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه، أو عن عمر، واختلف عن
شريك فقال عنه أبو داود الطيالسي قولاً أخر عن عاصم عن أبيه عن عمر،
والاضطراب في هذا من عاصم؛ لأنّه كان سييء الحفظ، ورواه أشرس بن
عبيد عن سالم عن أبيه عن عمر موقوفاً غير مرفوع، ورواه خالد بن أبي بكر بن
عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن سالم عن أبيه عن عمر، وأعرف فيه بألفاظ
٦١١

لم يأت بها غيره ذكر فيه المسح، وقال فيه: على ظهر الخف، وذكر فيه الوقت
ثلاثاً للمسافر، يوماً وليلة للمقيم. وخالد بن أبي بكر العمري هذا ليس بقوي،
قاله زيد بن الحباب عنه ، وفي علل الخلال عليّ بن حجير وأحمد بن حنبل
عن المسح على أعلى الخف وأسفله، فقال :- يعني: نوح بن حبيب - لأحمد:
يأخذ بحديث عمر قال أبي: حديث هو قلت: حدثنا زيد بن الحباب عن
خالد بن أبي بكير وذكرت هذا الحديث فضحك - يعني: أبا عبد الله - ثم
قال: أعد. فأعدت، فقال: أعد، وقال: لم أسمع منه هذا الحديث .
[٢٧٢/ ١]
وقال زياد بن أيوب: سألت أحمد عن المسح على الخفين،/ فقال: إنّما هو
أعلاه وأكثر الأحاديث عن النبي عَ لِّ أنّه مسح أعلاه وأسفله ، وليس ذلك
ثابت عنه، قال الدارقطني: ولفظه في الإفراد: ((رأيت النبي عَ ◌ّه ما لا
أحصيه يمسح على الخفين، وذكر شراك النعل))(١) .
وقال: تفرّد به معاوية بن عطاء عن الثوري عن منصور عن إبراهيم عنه،
يعني: عن ابن عمر غيره، ورواه حصين بن عبد الرحمن عن محارب بن دثار
عن ابن عمر عن عمر عن النبي عَّهِ. قاله سويد بن عبد العزيز عن حصين
وخالفه هشيم، فرواه عن حصين موقوفًا، ورواه أبو سلمة عن عبد الرحمن عن
ابن عمر، واختلف عنه خرَّجاه أبو النضر سالم عن أبي سلمة عن ابن عمر عن
عمر، وسعد عن النبي عَّم قال ذلك أبو أيوب الإفريقي، وابن لهيعة عن أبي
النَّضر، واختلف عنه فقال: عبد العزيز بن المختار عن موسى عن أبي النَّضر عن
أبي سلمة عن سعد عن النبي عَّه وعن ابن عمر موقوفاً، وقال وهب: عن
موسى عن أبي النَّضر عن أبي سلمة عن ابن عمر قال: قال عمر: ((إذا
حدثك سعد عن النبي عَّلِ فلا تشكّ فيه)). وقال له الفضيل بن سليمان:
(١) أورده العقيلي في الضعفاء الكبير: (٤/ ١٨٥). في ترجمة معاوية بن عطاء البصري. قال
العقيلي : كان يرى القدر. عن الثَّوري وغيره في حديثه مناكير وما لا يُتابع على أكثره. وقال
بعد رواية هذا الحديث: ((وهذه كلّها بواطيل لا أصول لها)).
٦١٢

عن موسى(١) عن أبي النَّضر عن أبي سلمة قال: حدّث سعد ولم يذكر فيه
ابن عمر، وقال عمرو بن الحرث، وابن لهيعة: عن أبي النَّضر عن أبي سلمة
عن ابن عمر عن سعد، وقيل: عن ابن لهيعة عن أبي النَّضر عن بسر بن
سعيد ، وقال أبو إسحاق السبيعي: عن أبي سلمة عن ابن عمر عن عمر،
وسعد موقوفاً عليها غير مرفوع. قال ذلك يونس بن أبي إسحاق وأبو
الأحوص، وقال شعبة: عن أبي إسحاق عن أبي سلمة عن ابن عمر قوله لم
يجاوز به ابن عمر ، ورواه الزهري عن حميد بن عبد الرحمن وسالم بن عبد
الله عن ابن عمر وسعد وقولهما غير مرفوع، ورواه عبد الله بن دينارا
وأصحاب نافع عمن تقدّم ذكره، والحكم بن الأعرج، وأبو حازم الأشجعي عن
الشعبي، وخيثمة بن عبد الرحمن، والنعمان بن سالم، وميمون بن مهران عن
ابن عمر عن عمر، وسعد وقولهما غير مرفوع، والله تعالى أعلم.
[٢٧٢/ ب]
حدثنا أبو مصعب المدني ثنا عبد المهيمن بن إلياس بن سهل الساعدي عن
أبيه عن جدّه: ((أن رسول الله عَ لّم مسح على الخفين. وأمرنا بالمسح على
الخفين)). هذا حديث إسناده ضعيف بعبد المهيمن المذكور ، قيل: وقد يقع لنا
هذا الحديث من طريق صحيحة ذكرها الحافظ أبو عليّ بن السكن فقال:
حدثنا أبو عبد الله القاسم بن إسماعيل، ويحيى بن محمد بن صاعد،
ومحمد بن محمد بن بدر، والحسن بن محمد قالوا: ثنا يعقوب بن إبراهيم
الدورقي ثنا عبد العزيز بن أبي حاتم عن أبيه قال: رأيت سهل بن سعد يبول
بول الشيخ الكبير، فكاد أن يسبقه، وإنّما توضأ ومسح على خفيه فقلت: ألا
تنزع هذا؟! فقال: لا، رأيت خيراً مني ومنك يفعل هذا، رأيت رسول الله
عَّله يفعله . ومن طريق أخرى جيّدة ذكرها القاضي أبو الطاهر الذهلي في
التاسع عشر من حديثه فقال: حدثنا موسى بن هارون عن قتيبة عن شعبة عن
يعقوب عن أبي حازم أنّه رأى سهل بن سعد ... فذكر الحديث، وطريق أخرى
ذكرها أبو جعفر البغوي في مسنده عن حسين بن محمد عن أبي غسّان عن
(١) قوله: ((موسى)) غير واضحة ((بالأصل)) وكذا أثبتناه من ((الثانية)).
٦١٣

[٢٧٣/ ١]
أبي حازم أنّه نظر إلى سهل بن سعد يبول قائماً فمسح على خفّيه ... الحديث،
ورواه أيضاً الطبراني من حديث عبد الله بن عمر بن أبان ويحيى الحماني ثنا
عبد العزيز بن أبي حازم سمعت أبي يقول : رأيت سهلا يذكره رواه عن
الفضيل بن أبي روح عن ابن أبان وعن أبي جعفر القاضي عن الحماني، ورواه
أبو بكر النيسابوري في كتاب الامارات عن أحمد بن منصور ثنا ابن أبي/
مريم وابن الصباح قالا: حدثنا سعيد بن عبد الرحمن حدّثني أبو حازم قال:
رأیت سهل بن سعد یبول قائما وقد کان کبیر حتی لا یکاد قال: يبعد منه،
قال: ثم دعا بماء فتوضأ ومسح على خفيه. قال: قلت: ألا تنزع خفيك؟! قال :
قد رأيت من هو خير منك يصنع ذلك. واللفظ لابن مريم ، وثنا أحمد ثنا
سعيد بن سليمان ثنا عبد الحميد بن سليمان سمعت أبا حازم به ولفظه: (( من
هو خير مني ومنك يصنع.
حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ثنا عمر بن عبيد الطنافسي ثنا عمر بن
المثني عن عطاء الخراساني عن أنس بن مالك قال: ((كنت مع رسول الله
عَّ في سفر فقال : هل من ماء فتوضأ ومسح على خفيه ثم لحق بالجيش
فأمّهم))(١) . هذا حديث في إسناده ثلاث علل: الأولى: ضعف رواية أبي
أيوب، وقال أبو عثمان: ويقال أبو محمد، ويقال: أبو صالح، ويقال: أبو سعيد
عطاء بن أبي مسلم عبد الله، ويقال: ميسرة الخراساني الأمردي البلخي الشامي
المهلبي لنسيه لولا أن أبي سفره وهو وإن كان مسلم قد روي حديثه، ووثقه
ابن معين، وأبو حاتم الرازي، والدارقطني فقد كذبه سعيد بن المسيب، وقال
ابن حبان: كان سبيء الحفظ، يخطيء، ولا يعلم، فبطل الاحتجاج به، وذكره
الباجي والفضيل في كتاب الضعفاء. الثانية: الانقطاع ما بين عطاء وأنس بن
مالك. قاله أبو زرعة الرازي فيما ذكره ابن أبي حاتم في كتاب المراسيل، وقيل
(١) ضعيف . رواه ابن ماجة (ح/ ٥٤٨). في الزوائد : هذا إسناد ضعيف منقطع . قال أبو
زرعة : عطاء الخراساني لم يسمع من أنس . وقال العقيلي : عمر بن المثنّى حديثه غير محفوظ .
وأحمد (٤ / ٢٤٦، ٥/ ٣٠٢) ومشكل (٣/ ١٧٩) والكنز (١٧٦١٧).
وضعفه الشّيخ الألباني. انظر: ضعيف ابن ماجة (ح/ ١١٩).
٦١٤

لابن معين،: لقى عطاء أحدًا من أصحاب النبي عَّهِ قال لا أعلمه. الثالثة:
الجهالة بحال عمر فإني لم أر أحداً ذكرها، والله أعلم .
وقد وقع لنا هذا الحديث بإسناد صحيح لا يطعن في أحد من رجاله ذكره
أبو عبد الرحمن النسائي، فقال: أنبأ قتيبة أبنا أبو عوانة عن أبي يعفور زياد بن
عبد الله أنبأ أنس بن مالك قال: ((رأيت النبي عَّ توضأ ومسح على
الخفين))(١). ثنا محمد بن إسحاق ثنا نعيم بن الجهم ثنا أبو عوانة عن أبي
يعفور فذكر مرفوعاً قال: سألت أنساً عن المسح على الخفين فقال: ((كان
رسول الله عَِّ يمسح عليهما))، ورواه أبو القاسم في الأوسط بإسناد لا بأس
به ، ولما ذكره البزار قال: لا يعلم روي أبو يعفور عن أنس غير هذا الحديث،
وأما قول البخاري: وسأله عنه الترمذي. أخطأ فيه قتيبة والصحيح عن أنس
موقوفاً فيه وجدنا لقتيبة تابعاً، ولحديثه شاهداً، وهو ما ذكره بحشل في
تاريخه: ثنا عليّ بن يونس ثنا عبد الحميد بن أبي داود ثنا سفيان الزيات عن
الأعمش عن أنس: ((رأيت النبي عَّه / توضأ ومسح على الخفين)).
[٢٧٣/ ب]
عن أبي زرعة ثنا عليّ بن عباس ثنا عليّ بن الفضل بن عبد العزيز ثنا
سليمان اليمني عن أنس: ((وضأت النبي عَّم قبل موته بشهر فمسح على
الخفين والعمامة))، وقال: لم يروه عن سليمان إلّ عليّ، رواه النيسابوري في
كتاب الأبواب عن محمد بن أحمد بن الجنيد ثنا العلاء بن عبد الجبار ثنا
وهيب ثنا يحيى به، وثنا أحمد بن منصور، وثنا سليمان بن عبد الرحمن
الدمشقي ثنا مروان بن معاوية، ورواه الساجي في فوائده، ويخرج أبو النَّضر
الوائلي من طريق العباس بن محمد بن العباس النصري ثنا أحمد بن صالح ثنا
يحيى بن محمد ثنا إسماعيل بن ثابت بن مجمع عن يحيى بن سعيد عن
أنس: أنّه مسح على الخفين، وذكر أنس أنّ رسول الله عَّلِ مسح على الخفين،
قال الوائلي: وهذا غريب جداً من حديث يحيى بن سعيد الأنصاري عن أنس
لم يسنده عنه فما قيل غير إسماعيل هذا أو أبي ذلك الحافظ أبو بكر البزار؛
فإنّه لما رواه عن أحمد بن الوليد البزار أنبأ يحيى بن محمد الجاري ثنا
(١) تقدّم من أحاديث الباب ص ٦٠٩.
٦١٥

يعقوب بن إسماعيل عن يحيى بن سعيد عن أنس قال: وهذا الحديث لا نعلم
رواه غير يحيى بن سعيد عن أنس إلّا يعقوب، ورواه الدراوردي عن يحيى بن
[٢٧٤/ ١] سعيد/ عن سعيد بن رقيش عن أنس، والله أعلم . ورواه أبو القاسم عبد الله
محمد بن يحيى بن أبي عمر العدي في مسنده عن مروان بن معاوية الفزاري
ثنا زياد بن عبيدة ثنا أنس بن مالك قال: ((كنت مع النبي عَّه أسير في
غلس، فقال لي: هل في إداوتك من ماء؟ فقلت: نعم. قال: فتنخَّى عن
الطريق، ثم توضأ ومسح على خفيه، فلما أراد أن يمسح عليهما طأطأت رأسي
لأنظر فقال: هو ما رأيت، ومسح على خفّيه))(١).
وقال الميموني: قلت لأبي عبد الله - يعني: أحمد بن حنبل - حدثوني عن
الحسن بن الربيع عن أبي شهاب الحافظ عن عاصم الأحول عن أنس قال :
((مسح رسول الله عٍَّ على الخفين))، فقال: ليس بصحيح إنما هو عن أنس
أنّه كان يمسح وكان يقول: ثنا أصحابنا، وقال: هو عن عاصم عن أنس موقوفاً
قلت: يخاف أن يكون من الحسن بن الربيع قال: نعم. قلت: ابن شهاب.
قال: ثبت وليس هذا من ابن شهاب. قلت لأحمد: ثنا شاذان ثنا زهير أبو
خيثمة عن وهب بن عقبة عن محمد بن سعيد الأنصاري عن شعبة: (( أنّ
أنساً أتى المهراس فبال قائماً، ثم توضأ ومسح على خفيه، ثم توجه إلى الصلاة
أو أتى المسجد فقلت: فعلت شيئاً منكر. فقال: خدمت رسول الله عليّ
تسع سنين يفعل ذلك))(٢). فقال أحمد: ليس بصحيح، وهذا كذب، وسألته
عن وهب بن عقبة فقال: ليس به بأس، وسألته عن محمد بن سعيد الأنصاري
فقال: لا يعرف. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه الحسن بن
الربيع عن ابن شهاب عن عاصم عن أنس عن النبي عَّه في المسح فقال:
هذا خطأ؛ إنما هو عاصم عن رشدين يحتج قال: رأيت الماسح على الخفين
(١) رواه ابن ماجة مختصرًا، وتقدّم من أحاديث الباب .
(٢) انظر الكامل: ٦/ ٢١٤٢. في ((الموطأ)) (ص ٣٧، ح/ ٤٤ من كتاب الطهارة) وجدته
بلفظ : (( رأيت أنس بن مالك أتى قباء فبال ، ثم أتى بوضوء فتوضأ ، فغسل وجهه ويديه إلى
المرفقين ، ومسح برأسه ، ومسح على الخفين ، ثم جاء المسجد فصلّى)).
٦١٦

[٢٧٤/ ب]
فعله. انتهي. ورواه مالك في موطئه(١) عن سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش
قال: ((رأيت أنسًا فذكره من فعله عن أنس أن النبي عَِّ قال: المسح على
الخفين للمسافر ثلاث وللمقيم يوم وليلة)). أنبأ بذلك الإمام/ المسند المعمر أبو
الحسن عليّ بن إسماعيل بن إبراهيم قراءة عليه وأنا أسمع أنبأ الإمام الحافظ أبو
الحسين يحيى بن عبد الله القرشي أنبأ أبو الطاهر إسماعيل بن صالح بن ياسين
الشعبي قراءة عليه أبنا أبو القاسم عليّ بن محمد بن عليّ الفارسي أبنا أبو
أحمد عبد الله بن الناصح ثنا أبو بكر أحمد بن عليّ بن سعيد العافر المروزي
ثنا الهيثم بن خارجة ثنا سعيد بن ميسرة، فذكره، ورواه حميد عن أنس من
جهة عنبس بن ميمون، قال: الخيري غيره أوثق منه وحديثه هذا منكر.
حدّثنا عليّ بن محمد ثنا و کیع ثنا دلهم بن صالح الكندي عن حجیر بن
عبد الله الكندي عن ابن بريدة عن أبيه: ((أنّ النجاشي أهدى للنبي عَّه
خفین ساذجین أسودین، فلبسهما ثم مسح عليهما )). هذا حديث خرجه ابن
ماجة(٢) أيضًا في كتاب اللباس ، وقد سبق ذكرنا له، وعند مسلم(٣) في باب
الصلاة بوضوء واحد من حديث سفيان عن علقمة عن سليمان، عن أبيه وأنّ
ابن مندة قال: هذا إسناد صحيح على رسم الجماعة إلّ البخاري لسليمان ،
انتهى كلامه. وفيه نظر؛ من حيث أنّ ابن بريدة هذا قيل أنّه عبد الله لما رواه
(١) رواه مالك في : ٢- كتاب الطهارة، ٨- باب ما جاء في المسح على الخفين ، (ح/
٤٤) ولفظه: وحدثني عن مالك ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن رُقيش ؛ أنّه قال: رأيت
أنس بن مالك أتى قبا فبال ، ثم أتى بوضوء فتوضأ ، فغسل وجهه ويديه إلى المرفقين ومسح
برأسه ، ومسح على الخفين ، ثم جاء المسجد فصلّى .
(٢) صحيح . رواه ابن ماجة في: ١- كتاب الطهارة ، ٨٤ - باب ما جاء في المسح على
الخفين، (ح/ ٥٤٩). وصححه الشّيخ الألباني .
قوله: (( ساذجين)) في المعرّب. والسّاذج فارسي معرّب. وفي حاشية؛ في القاموس ((الساذج معرب سادة))
وفي اللسان: حجة ساذجة وساذّجة، غير بالغة . قال ابن سيده: أراها غير عربية؛ إنما يستعملها أهل الكلام
فيما ليس ببرهان قاطع. وقد يستعمل في غير الكلام والبرهان . وعسى أن يكون أصلها (سادة ) فعربت
كما اعتيد مثل هذا في نظيره من الكلام المعرب .
(٣) صحيح . رواه مسلم في: ٢ - كتاب الطهارة ، ٢٥- باب جواز الصلوات كلّها بوضوء
واحد، (ح/ ٨٦) .
٦١٧

أبو داود(١) من حديث مسدد وأحمد بن أبي شعيب ثنا وكيع ثنا دلهم به
قال: هذا مما تفرّد أهل البصرة بإسناده، وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن إنّما
نعرفه من حديث دلهم، ورواه محمد بن ربيعة عن دلهم، وخرّجه الإمام
أحمد بن حنبل في مسنده من حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه، وخالف
ذلك حين سأله الميموني عنه فقال: هذا حديث منكر، قال ابن عبد الله: لا
أعرفه في غير هذا ودلهم بن صالح كوفي منكر الحديث ، وقال: يقول في
حديث ابن بريدة حجر، ثم قال: حجير، وقال أبو الحسن الدارقطني حين
ذكره في باب عبد الله: تفرّد به حجير بن عبد الله عن ابن بريدة ولم يروه
[٢٧٥/ ١] عنهم غير دلهم، وفي بابه خرّجه أبو القاسم بن عساكر،/ وذكر الحافظ أبو
بكر البيهقي له شاهداً من حديث المغيرة بن شعبة: ((أنّ النبي ◌َّةِ توضأ
ومسح على خفيه، فقال له رجل: يا مغيرة ومن أين كان للنبي عَّ خفان؟
فقال المغيرة: أهداها له النجاشي)). وفي علل الدراقطني دحية بن خليفة
وسيأتي الكلام عليه معولاً في كتاب اللباس، إن شاء الله تعالى. وقول أبي
عيسى : ورواه محمد بن ربيعة عن دلهم - يعني: بذلك ما أنبا به الإمام
المسند أحمد بن منصور بن إبراهيم - أبنا العلامة أبو العباس بن شيبان الشيباني
وغيره أبنا المعمر عمر بن معمر أبنا أبو الحسن محمد بن محمد بن أحمد
الصائغ أبنا أبو القاسم عبد الله بن الحسن الخلال قال: قرئ على أبي القاسم
عبد الله بن أحمد بن عليّ بن الحسين الصيدلاني أخبركم أبو بكر عبد الله بن
محمد بن زياد النيسابوري - رحمه الله تعالى - ثنا علي بن إسكاب ثنا
محمد بن ربيعة ثنا دلهم بن صالح عن حجير، فذكره بزيادة ومسح عليها
وصلى قال النيسابوري: وثنا محمد بن عليّ الوراق ثنا عبيد الله بن موسى ثنا
دلهم بن صالح به .
(١) حسن. رواه أبو داود في: ١ - كتاب الطهارة ، ٦٥- باب الرجل يصلي الصلوات
بوضوء واحد ، (ح/ ١٧٢) .
٦١٨

٥٤ - باب في مسح أعلى الخف وأسفله
حدثنا هشام بن عمار ثنا الوليد بن مسلم ثنا ثور بن يزيد عن رجاء بن
حيوة عن وراد كاتب المغيرة بن شعبة: ((أنّ رسول الله عَ ◌ّهِ مسح أعلى
الخف وأسفله))(١). هذا حديث قال أبو داود في تخريجه: وبلغني أنّ ثورًا لم
يسمع هذا الحديث من رجاء، وقال أبو عيسى في كتاب العلل: وسألت
محمداً عن هذا الحديث فقال: لا يصح هذا روي عن ابن المبارك عن ثور بن
(١) رواه الترمذي (ح/ ٩٧) وقال الترمذي: وسألت أبا زرعة ومحمد بن إسماعيل عن هذا
الحديث ؟ فقالا : ليس بصحيح ؛ لأنّ ابن المبارك روى هذا الحديث عن ثور عن رجاء بن حيوة
قال: مُدِّثت عن كاتب المغيرة: مُرسل عن النبي عَّه، ولم يذكر فيه المغيرة.
ورواه الشافعي في مختصر المزني (١ / ٥٠) عن ابن أبي يحيى عن ثور بن يزيد ، ورواه أبو داود
(ح/ ١٦٥) وابن ماجة (ح/ ٥٥٠) وفي الزوائد: الوليد مدلس ، وثور ما سمع من رجاء بن
حيوة . وكاتب المغيرة أرسله ، وهو مجهول . أجيب عنه بأنّ الوليد قال: حدثنا ثور ، فلا
تدليس . وسماع ثور قد أثبته البيهقي، وصرَّح بأن ثورًا قال: حدثنا برجاء ، وكاتب المغيرة وذكر
المغيرة ، فلا إرسال ، وكاتب المغيرة اسمه وراد ، كما صرّح به ابن ماجة ، وكنيته أبو سعد .
روى عنه الشعبي وغيره . ورواه ابن الجارود (ص٤٨) والدارقطني (ص٧١) والبيهقي (١/
٢٩٠) كلّهم من طريق الوليد بن مسلم عن ثور بن يزيد، وقال أبو داود: ((بلغني أنه لم يسمع
ثور هذا الحديث من رجاء)). وقال الدارقطني: ((رواه ابن المبارك عن ثور قال : حدثت عن
ثور عن كاتب المغيرة)) . وكذلك نقل البيهقي عن الدارقطني . وقال ابن حجر في التلخيص
(ص٥٨): (( قال الأثرم عن أحمد : إنّه كان يضعفه ويقول : ذكرته لعبد الرحمن بن مهدي
فقال عن ابن المبارك عن ثور : حدثت عن رجاء عن كاتب المغيرة ، ولم يذكر المغيرة . قال
أحمد : وقد كان نعيم بن حماد حدثني به عن ابن المبارك كما حدثني الوليد بن مسلم به عن
ثور ، فقلت له : إنّما يقول هذا الوليد ، فأمّا ابن المبارك فيقول : حدثت عن رجاء ، ولا يذكر
المغيرة ؟ فقال لي نعيم : هذا حديثي الذي أسأل عنه ، فأخرج إليَّ كتابه القديم بخط عتيق فإذا
فيه ملحق بين السطرين بخط ليس بالقديم عن المغيرة ، فأوقفته عليه وأخبرته أنّ هذه زيادة في
الإِسناد لا أصل لها ، فجعل يقول للناس بعد ، وأنا أسمع : اضربوا على هذا الحديث)).
فكلام أحمد وأبي داود والدارقطني يدلّ على أنّ العلّة أن نورًا لم يسمعه من رجاء ، وهو ينافي
ما نقله الترمذي هنا عن البخاري وأبا زرعة : أنّ العلّة أن رجاءً لم يسمعه من كاتب المغيرة .
قلت: وقد ضعَّفه الشّيخ الألباني. انظر: ضعيف ابن ماجة (ح/ ١٢٠)، وضعيف أبي داود
(ح/ ٢٢).
٦١٩

[٢٧٥/ ب]
يزيد قال: ثنا عن رجاء بن حيوة كاتب المغيرة عن النبي عٍَّ مرسلاً وضعف
هذا، وسألت أبا زرعة فقال: نحوًا مما قال محمد، وقال في الجامع: هذا
حديث معلول لم يسنده عن ثور غير الوليد بن مسلم وكذلك ذكره الإمام
أحمد/ فيما حكاه عنه إلا يزيد . قال: وسمعت أبا عبد الله يضعف وذكر أنّه
ذكره لابن مهدي بذكره كذلك مسنداً من وجهين حديث عن رجاء وأرسله
فلم يسنده ، قال: وقد كان نعيم بن حماد حدثني بهذا عن ابن المبارك حدّث
به الوليد، فقال: عن ثور عن رجاء عن كاتب المغيرة عنه. فقلت له: إنّما يقول
الوليد هذا: أنا ابن المبارك. فيقول: حدثت عن رجاء ولا يذكر المغيرة. فقال:
هذا حدّثني الذي أنقل عنه، وأخرج إليّ كتابه القديم بخط عتيق، وإذا فيه
ملحق بين السطرين بخط ليس بالقديم عن المغيرة فوثّقه عليه، وأخبرته بأنّ هذه
زيادة في الإسناد لا أصل لها، فجعل يقول للناس بعد: اضربوا على هذا
الحديث وقال أبو الحسن: وحديث رجاء الذي ذكر فيه أعلى الخف وأسفله لا
يثبت؛ لأنّ ابن المبارك رواه عن ثور مرسلاً، وضعّف الإمام الشّافعي هذا
الحديث فيما حكاه في المعرفة يكون رجاء لم يسم كاتب المغيرة ، قال
البيهقي: وفيه نوع آخر من التضعيف وهو أنّ الحفاظ يقولون: لم يسمع ثور
هذا من رجاء، وفي رواية محمد بن العباس النسائي عنه لم يلق رجاء وراداً ،
وقال أبو عليّ الطوسي في الأحكام: يقال: هذا حديث لا يصح، وقال
البخاري في الأوسط: وزاد كاتب المغيرة يقال: مولاه ثنا إبراهيم بن موسى عن
الوليد عن ثور عن رجاء عن كاتب المغيرة عن المغيرة ، وقال أحمد بن حنبل
أنبأ ابن مهدي ثنا ابن المبارك عن ثور حديث عن رجاء عن كاتب المغيرة -
ليس فيه المغيرة - ثنا محمد بن الصباح ثنا ابن أبي الزياد عن أبيه عن عروة بن
الزبير عن المغيرة: ((رأيت رسول الله عٍَّ مسح على خفيه ظاهرهما))(١)،
(١) ضعيف. المنتقى (ح/ ٨٥). وفي سنن ابن ماجة: ١- كتاب الطهارة، ٨٥ - باب في
مسح أعلى الخفّ وأسفله ، (ح/ ٥٥٠) بلفظ :
((أنّ رسول الله عَّلِ مسح أعلى الخفِّ وأسفله)). من طريق الوليد بن مسلم، وفي الزوائد:
الوليد مدلس ، وثور ما سمع من رجاء بن حيوة ، وكاتب المغيرة أرسله وهو مجهول . أجيب
عنه بأنّ الوليد قال: حدثنا ثور ، فلا تدليس ، وسماع ثور قد أثبته البيهقي وصرّح بأن ثورًا قال:
حدثنا رجاء . وكاتب المغيرة ذكر المغيرة ، فلا إرسال ، وكاتب المغيرة اسمه وراد ، كما =
٦٢٠