النص المفهرس
صفحات 341-360
الثالث : ما ذكره من تفقد سماع ابن أبي حاتم من أحمد بن عبد الرحمن مردود بأمرين : [١٤٧ / ب] الأول : أنّ ابن أبي حاتم ليس مدّلسًا وقد صرّح بالتحديث المشعر بالسماع وذلك مقبول إجماعًا من المدلسين فكيف من غيره؛ ولإن سلمنا له ما / قاله: من أنّه روى عنه بالإِجازة كان أيضًا متصلًا عند جماهير أهل العلم من المحدِّثين وعنهم حتى قال أبو الوليد الباجي: لا خلاف في جواز الرواية بالإِجازة من سلف هذه الأمة وخلفها وادّعى الإِجماع من غير تفصيل ، وحكى الخلاف في العمل وردّ عليه ادّعاء الإِجماع برواية عن الشافعي رواها عنه الربيع بن سليمان ثم قال : وأنا أخالفه في ذلك، وتبع الشافعي القاضي حسين والماوردي والإِمام أبو إسحاق الحربي وأبو الشيخ وأبو نصر السجزي وعنهم النسائي فجئ هذا الحديث بغية من غير روايته من طريق صحيحة ذكرها أبو الحسن الدارقطني في كتاب غرائب حديث مالك عن أبي جعفر الأسواني عن أبي بشر محمد بن أحمد الدولابي قال : ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب قال : سمعت عمن يذكره، وذكره أبو عبد الله محمد بن الربيع بنت سليمان الجيزي في كتاب من دخل مصر من الصحابة من جهة جماعة عن ابن لهيعة منهم عبد الله بن عبد الحكم وابن وهب ، وفي روايتها عنده ذكر سماع يزيد ابن أبي عبد الرحمن وسماع أبي عبد الرحمن من المستورد وكذا ذكره ابن وهب في مسنده وأبو عبيد في كتاب الطبري، وأما أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد الجبلي المعافري فمنسوب إلى جبل أخي مُقْرًا بخبر سبيع بن الحرث بن زيد بن غوث بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن غريب بن رھَيْد بن المزبن هميسع بن حمير بن سبأ كذا ساق نسبه ابن الكلبي في جامعه وجمهرة الجمهرة والجمهرة وأبو عبيد بن سلام وغيرهما من البساتين ، وخالف في ذلك أبو سعد السمعاني فزعم أنّه منسوب إلى بني الحُثُلي سالم بن غانم بن عوف بن الخزرج بن حارب وكذا قاله أبو زيد السهيلي، وهو وهم منها يثبت ذلك في كتابي المسمى بالزهر الباسم بشواهده فأعني عن إعادته/ هنا والله أعلم ، ٠ ٣٤١ [١٤٨ / ١] حدّثنا ابن إبراهيم بن سعيد الجوهري ثنا سعيد بن عبد الحميد بن جعفر عن أبي الزناد عن موسى بن عقبة عن صالح مَؤلى التوأمة عن ابن عباس قال رسول الله عَ له: ((إذا قمت إلى الصلاة فاسبغ الوضوء واجعل لما بين أصابع يديك ورجليك )) (١) . هذا حديث قال فيه الترمذي حين رواه من حديث عبد الرحمن بن أبي الزياد عن موسى: هذا حديث حسن غريب ، وقال في العلل الكبير : سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال : هو حديث حسن وموسى بن عقبة سمع من صالح قديمًا، وكان أحمد يقول : من سمع من صالح قديمًا فسماعه حسن، ومن سمع منه خبرًا فكأنّه يضعف سماعه، قال محمد وابن أبي ذئب: سماعه منه أخيرًا، وقد روى ذلك عنه مناكير، ولما ذكر أبو عبد الله في مستدركه عن صالح عن ابن عباس به ، قال صالح : هذا أظنّه مولى التوأمة وإن كان أبان فليس من شرط هذا الكتاب، وإنما أخرجه شاهدًا، وأمّا قول الترمذي حسن غريب فيعني ذلك حسن المتن؛ لأنّه روى نحوه من غير وجه، والغرابة في الإِسناد وهي تفرد ابن أبي الزياد به وهو ممن ذكر قبل ما للناس فيه من الكلام ، وأمّا سعيد بن عبد الحميد فذكر في النص الأنصار يدّعى أنّه سمع عرض ابن مالك، قال أحمد: والناس ينكرون عليه ذلك هو هنا ببغداد لم يحج كيف سمع عرض مالك وذكر منها أنّه سأل أحمد وابن معين وأبا خيثمة عن كيف هو؟ فقالوا : كان هاهنا، وأمّا صالح بن نبهان فهو ممن قال فيه مالك بن أنس: ليس بثقة فلا يأخذون عنه شيئًا ، وقال أبو زرعة : ضعيف وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، وكان شعبة لا يروي عنه، وينهي عنه، واختلف قول يحيى عنه فمرّة قال: ثقة حجة، ومرّة قال : لم يكن ثقة، وقال ابن حبان : تغيّر سنة خمس وعشرين وما به، وجعل يأتي بالأشياء التي تشبه (١) صحيح متفق عليه. خ ٨: ٦٩، ١٦٩ - م صلاة ٤٥، ٤٦ هـ ٤٤٧، ١٠٦٠ - هق ٢: ١٥، ١٢٦ ٣٧٢، ٣٧٣ - خزيمة ٤٥٤ - سنة ٣: ٣- مشكاة ٧٩٠ - ترغيب ١: ٣٤٠ تلخيص ١: ٢١٨ - فتح ١١: ٣٦، ٥٤٩ - غليل ١: ٣٢١ - كد ابن عساكر ١٩٦٢٦ - سن ١: ٢٨٨ والترمذي. وقال: ((هذا حديث حسن غريب)). ٣٤٢ الموضوعات من الثقات فاختلط حديثه الأخير بحديثه القديم/ ولم يميز فاستحق [١٤٨/ ب] الترك، وقال ابن سعد: رأيتهم يهابون حديثه ، وقال ابن معين : لقيه مالك بعد ما كبَّر وخرّف وكذلك الثوري ولكن ابن أبي ذئب سمع منه قبل أن يخرف ، وقال ابن عدي: لا بأس به إذا روى عنه القدماء، ابن أبي ذئب وابن جريج وزياد بن سَعْد وغيرهم ، ومن سمع منه بآخره وهو مختلط مثل مالك والثوري فغير شيء. وفيما قالاه نظر مخالف لما ذكره البخاري من أنّ ابن أبي ذئب سمع منه بآخره وذكر العقيلي والساجي ويعقوب في الضعفاء وكذا أحمد في مسنده وخرجه عن سليمان بن داود الهاشمي، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزياد عن موسى بن عقبة عن صالح سأل رجل النبي عَ لِ عن شيء من أمر الصلاة فقال له النبي عَّ: ((خلل أصابع يديك ورجليك))(١). يعني: إسباغ الوضوء وإذا ركعت فضع كفيك على ركبتيك حتى تطمئن وإذا سجدت فلتمكن جسمك من الأرض حتى تجد حجر الأرض ، حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا يحيى بن سليم الطائفي عن إسماعيل بن كعب عن لقيط بن صَبْرة عن أبيه قال رسول الله عٍَّ: ((اسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع ))(٢). هذا حديث تقدم الكلام عليه في باب المبالغة في المضمضة مستوفيًا هناك. ثنا عبد الملك بن محمد الرقاشي، ثنا معَمَّر بن محمد عن عبيد الله بن (١) صحيح. رواه أحمد (١ / ٢٧٨) من طريق موسى بن عقبة عن صالح مولى التوأمة قال : سمعت ابن عباس يقول : سأل رجل النبي عَ للِ عن شيء من أمر الصلاة ؟ فقال له رسول الله عَ بله ... فذكره. ورجاله موثقون ، إلّ أن صالحاً هذا وهو ابن نبهان كان اختلط ، لكنهم قد ذكروا ابن أبي ذئب ، وغيره من القدماء قد روى عنه قبل الاختلاط . (٢) صحيح . رواه أبو داود (ح/ ٢٣٦٦) والترمذي (ح/ ٧٨٨) وقال : هذا حديث حسن صحيح . والنسائي في (الطهارة، باب ((٥٧)) وابن ماجة (ح/ ٤٤٨) والبيهقي في (الكبرى)) (١/ ٥٢) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١/ ١١) وابن كثير في تفسيره) (٣/ ٥٢). ٣٤٣ أبي رافع حدّثني أبي عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه أن رسول الله عَّه : ((كان إذا توضأ حرك خاتمه))(١). هذا حديث ذكره أبو أحمد وضعفه وكذلك أبو الحسن البيهقي وتبعهم على تضعيفه أبو محمد الإشبيلي وأبو الحسن بن القطان ومحمد بن طاهر وأبو الفرج البغدادي ويحيى بن عبد الواحد المقدسي بقوله: رواه معمّر بن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع ، قال البخاري : هو منكر الحديث وفيما قاله نظر؛ لأنّ القائل فيه البخاري هذا القول هو أبوه لا هو، كذا هو في كتاب الإشبيلي وابن الجوزي وغيرهما ، وقال عنه يحيى: ليس بشيء، وقال الرازي: ذاهب ، [١٤٩/ ١] وقال الدارقطني: ضعيف/ الحديث، منكر الحديث جدًا ذاهب ، وقال أبو أحمد كوفي في عداد شيعة الكوفة ويروى من الفضائل أشياء لا يتابع عليها، وذكره أبو جعفر في كتاب الضعفاء وكذلك يعقوب ابن سفيان ، وقال الساجي : ضعيف الحديث عنده مناكير وابنه معمر، قال ابن معين: ما كان ثقة ولا مأمونًا ، وقال أبو حاتم: رأيته ولم أكتب عنه في سنة ثلاث عشرة وما يتبين فخرج علينا وهو مخضوب الرأس واللحية فلم أسأله عن شيء فدخل فرأى بعض أصحاب الحديث وأنا قاعد فقال : ما يقعد ؟ فقلت : انتظر الشيخ أن يخرج ، قال : هذا كذاب. وقال ابن عدي : ومقدار ما يرويه لا يتابع عليه ، وقال صالح بن محمد: ليس بشيء ، وقال ابن حبان: ينفرد عن أبيه بنسخة أكثرها مقلوب لا يجوز الاحتجاج به ، وقال العقيلي : لا يتابع على حديثه ولا يعرف إلّا به وعبد المالك بن محمد أبو قلابة الرقاشي الضرير الرجل الصالح وإن كان أبو داود قال فيه : رجل صدوق أمين، فقد قال الدارقطني: صدوق كثير الخطأ في الأسانيد والمتون ، وكان يحدّث من حفظه فكثرت الأوهام منه، ولما ذكر البيهقي هذا الحديث قال : والاعتماد في هذا الباب على الأثر عن عليّ وغيره ثم روى أثرًا عن عليّ من جهة سمير(٢) عن (١) ضعيف . رواه ابن ماجة (٤٤٩) في الزوائد: إسناده ضعيف ، لضعف معمر وأبيه محمد بن عبيد الله. والبيهقي (١/ ٥٧) والدارقطني (١/ ٨٣). والمشكاة (٤٢٩). وضعفه الشّيخ الألباني. أنظر: ضعيف ابن ماجة (ح/ ١٠٠). (٢) كذا ورد ((بالأصل)). ٣٤٤ أبيه قال: ((وضأت عليًّا فكان إذا توضأ حرّك خاتمه)). ومن جهة الأزرق بن قيس قال: ((رأيت ابن عمر إذا توضأ حرك خاتمه)). وروى ابن أبي خيثمة عن يحيى بن عبد الحميد، ثنا عبيد بن هاشم عن عُبَيْدة ابنة نائِل قالت : ((رأيت عائشة ابنة سَعْد وفي يدها خاتمان فكانت إذا توضأت حركتهما)). وفي غريب الحديث لابن قتيبة من رواية ابن لهيعة عن عمرو بن الحرث عن عقبة بن مسلم عن أبي عبد الرحمن الحُلي عن الصنابحي أنّ أبا بكر - رضى الله عنه - رأى رجلاً يتوضأ فقال: عليك بالمغْفَلة والمنشلة))(١). قالوا: المغْفلة العنقفة سميت بذلك؛ لأن كثيرًا من الناس يغفل عنها وعما تحتها ، والمنْشَلَة : موضع/ الخاتم من الخنصر ولا أحسبه سمی بذلك إلا أنّه إذا أراد غسله نشل الخاتم من ذلك الموضع أي: اقتلعه منها ثم غسله وردّ الخاتم وذكر الحديث في كتاب الترغيب عن مبرور الشيخي أنّه قال : رأيت في المنام إصبعي الصغرى تكلمني، فقالت : ما لي من بين أصابعك أَعذب؟ قلت: ولم ذاك؟ قالت : إنك إذا توضأت لا تحرك خاتمك ، قال أبو موسى وقد ثبت عن النبي عليه السلام أنه قال: (( ويل للأعقاب من النار ومن ترك شعرة لم يصبها الماء من الجنابة فعل الله به كذا وكذا في النار)) (٢). قال علي: ((فلذلك عادت رأسي))(٣) وخللوا أصابعكم بالماء قبل أن يخللها نيران جهنم في غير ذلك ، ومن الأحاديث في كتاب تخليل الأصابع غير حديث سوى ما ذكره أبو عبد الله فمن ذلك حديث أبي هريرة رواه الدارقطني من حديث يحيى بن [١٤٩/ ب] (١) قوله: ((المنشلة)) غير واضحة ((بالأصل)) وكذا أثبتناه . (٢) صحيح متفق عليه. رواه البخاري (١/ ٢٣، ٣٥، ٥٢، ٥٣) ومسلم في ( الطهارة، ح/ ٢٥، ٣٨، ٣٠) والترمذي (ح/ ٤١) وقال: هذا حديث حسن صحيح . وأبو داود (ح/ ٩٧) والنسائي في ( الطهارة، باب ((٨٨)) وابن ماجة (ح/ ٤٥٠، ٤٥١، ٤٥٣، ٤٥٥) وأحمد في (المسند)) (٢/ ١٩٣، ٢٠٥، ٢١١، ٢٢٦، ٢٨٢) والموطأ (٢٠) والدرامي (١ / ١٧٩) والبيهقي في ((الكبرى)) (١/ ٦٩، ٨٤) والدارقطني في «سننه)) (١/ ٩٥، ١٠٨) وشفع (٧٥) وابن خزيمة (١٦٢، ١٦٦) وابن أبي شيبة (١/ ٢٦) والحميدي (١٦١) وأبو عوانة (١/ ٢٢٩، ٢٥٠) وموصح (١/ ٢٩١، ٢٩٢) واستذكار (١/ ١٧٦). (٣) كذا ((بالأصل)). ٣٤٥ ميمون بن عطاء وكان له فيما ذكره ابن أبي حاتم عن ليث عن عقبة عن مجاهد عنه قال عليه السلام: (( خللوا أصابعكم لا يخلّها الله يوم القيامة في النار))(١) . وحديث عائشة رواه أيضًا من حديث سَنْدل وهو متروك الحديث، قال ذلك أبو حاتم وغيره عن ابن شهاب عن عروة عنها قالت: (( كان النبي عَّته يتوضأ ويخلل بين أصابعه ويدلك عقبيه ويقول: خللوا أصابعكم لا يخلل الله بينهما في النار))(٢). وحديث ابن مسعود ذكره ابن أبي حاتم فقال : سألت أبي عن حديث رواه زيد بن الزرقا عن الثوري عن مسكين عن هزيل بن شرحبيل عن ابن مسعود قال عليه السلام: (( ليخللن أحدكم أصابعه قبل أن تنهكها النار))(٣). فقال أبي رفعة منكر وحديث أبي أيوب أخرجه أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي في إملائه سنة ثلثين وثلثمائة من رواية ابن الربيع عنه من [١٥٠/ ١] حديث رباح بن عمرو/ بن يحيى الرقاشي ابن أخي أبي أيوب عنه قال: خرج علينا رسول الله عَّلم فقال: ((حبذا المتخللون بالوضُوءِ والطعام)) (٤). وذكره عبد الحميد في مسنده أنَّ يزيد بن هارون ثنا رباح وحديث عثمان الذي عند الدارقطني تقدّم تصحيحه عن جماعة في باب تخليل اللحية أنه: (( توضأ فخلل أصابع قدميه وقال : رأيت النبي - عليه السلام - فعل كما فعلت))(٥). (١) ضعيف جدًا. نصب الراية (١/ ٢٦) والدارقطني في ((سننه)) (١ / ٩٥) والخفاء (١/ ٤٥٩) والفوائد (١١). وضعفه الشيخ الألباني. ضعيف الجامع: (ح/ ٢٨٤٦). (٢) أورده الألباني في ((ضعيف الجامع)) (ص ٤١٩، ح/ ٢٨٤٥). وعزاه إلى الدارقطني من حديث عائشة وقال : ضعيف . (٣) منكر . كما ذكر الشارح . (٤) ضعيف . رواه أحمد في ((المسند)) (٤١٦/٥) والطبراني في ((الكبير)) (٢١٢/٤) والمطالب لابن حجر (٩٢) وابن عدي في ((الكامل)) (٧/ ٢٥٤٧) والخفاء (٤١٢/١) وابن أبي شيبة (١٢/١) والمجمع (١/ ٢٣٥) وعزاه إلى أحمد والطبراني في ((الكبير)) وفي إسنادهما واصل الرقاشي وهو ضعيف. (٥) صحيح . المجمع (٢/ ١٣٠) والصحيحة (١٣٤٩) والخفاء (١/ ٤٥٩) وأحمد (١/ ٢٨٧) ولفظه: (( خلل أصابع ديك ورجليك ... ) الحديث . ٣٤٦ وحديث أبي الدرداء وذكر وضوئه عليه السلام وخلل ما بين أصابع رجليه سرس(١) إلى الكعبين ذكره أبو إسحاق بن عبيد في مسنده فقال : حدّثني سهل بن إسماعيل، ثنا سهل بن زنجلة، ثنا مبشر الحلبي، ثنا ثابت بن نجيح عن الحسن عنه وحديث الربيع ووصفها وضوءه عليه السلام قالت : ويغسل رجليه ثلاثًا فخلل بين أصابعه، ذكره أبو القاسم في الأوسط وقال : لم يروه عن النعمان بن سالم يعني عنها إلّا ابن أبي سليم وعن ابن أبي سليم إلا يزيد ابن إبراهيم القشيري ولا عن يزيد إلا حجاج بن منهال تفرد به أبيه عبيد الله ابن حجاج، وحديث أنس مرفوعًا: ((حبذا المتخللون من الوضوء)) انتهى . ذكره في تاريخ الموصل من حديثه عن أحمد بن عليّ ثنا ابن عمار ثنا عفيف بن سالم عن محمد بن أبي جعفر العطار عن رقية عنه وفي حديث أبي هريرة وعائشة وابن مسعود وعثمان وأنس وأبي الربط والربيع وحماد ردّه لما ذكره الترمذي وأغفله حين تعداده أصحابه والله أعلم ، وكان ابن سيرين وعمرو بن دينار وعمر بن عبد العزيز والحسن وابن عيينة وأبو ثور يحرّكون خاتمهم في الوضوء ورخص فيه مالك والأوزاعي ويعني ذلك عن سالم ، وقال عبد العزيز بن أبي سلمة وأحمد بن حنبل: إن كان ضعيفًا یحیله ويدعه إن كان سليمًا قال أبو بكر: وبذلك أقول . * (١) كذا ورد ((بالأصل)). ٣٤٧ ٢٦ - باب غسل العراقيب حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد، ثنا وكيع عن سفيان عن منصور عن هلال بن سيار عن أبي يحيى عن عبيد الله بن عمرو قال: (( أتی/ رسول الله عَّ له قومًا يتوضئون وأعقابهم تارخ فقال: ويل للأعقاب من النار واسبغوا الوضوء ))(١). هذا حديث خرجاه في الصحيحين، ولفظ البخاري : ((تخلف النبي عَّ في سفر سافرناه فادركنا وقد أرهقنا الصلاة صلاة العصر)). وفي لفظ لمسلم: ((رجعنا مع النبي عَّه من مكة إلى المدينة)). وفي مستخرج أبي نعيم وصحح ابن ماجة وابن خزيمة: (( بيض تلوح لم يمسها الماء )). حدّثنا أبو جابر ثنا عبد المؤمن بن عليّ ثنا عبد السلام بن حرب عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله عَّةٍ: ((ويل للأعقاب من النَّار))(٢). وأخرجه أيضًا من حديثٍ سعيد بن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي سلمة عنها قال: (( رَأَيَت عائشة عبد الرحمن وهو يتوضأ الحديث بلفظ: ((العراقيب))(٣) هذا حديث رواه مسلم في صحيحه من حديث عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير، ثنا أبو سلمة حدّثني سالم مولى شدَّاد قال : دخلت على عائشة يوم توفى سعد بن أبي وقاص فدخل عبد الرحمن بن أبي بكر فتوضأ عندها فقالت يا عبد الرحمن : ((اسبغ الوضوء)). الحديث . وحديث أبي سلمة عنها، وفي علل أبي عيسى قال محمد : حديث أبي سلمة عنها يعني عائشة حديث حسن، وحديث سالم عنها حديث حسن ، وقال أبو زرعة في كتاب العلل : وهم شيبان النحوي فأدخل بين سالم وعائشة أبا هريرة ، والصحيح حديث الأوزاعي عن يحيى عن حسين المعلم عن يحيى عن سالم عنها، ولما ذكره الحافظ أبو الفضل الهروي في علله قال : هذا حديث ، قد خالف أصحاب يحيى عكرمة فرواه (١، ٢) تقديم الحديث قريبًا ص ٣٤٥. (٣) صحيح . رواه ابن ماجة (ح/ ٤٥٢). وصححه الشّيخ الألباني. ٣٤٨ [١٥١/ ١] علي بن المبارك وحرب بن شدَّاد والأوزاعي عن يحيى قال : حدّثني سالم ، وقد قيل في هذا الحديث: حدّثني أبو سالم وليس بمحفوظ، وذكر أبو سلمة في حديث يحيى غيره محفوظ وقد روى عن أبي سلمة وعائشة من غير رواية يحيى ومن غير ذكر سالم انتهى ، وفي كلامه استشعار ،/ فإن عكرمة هو المخالف لا غيره، وليس كذلك لما ذكره الطبراني في الأوسط من حديث أبي عبيد بن سلام، ثنا عمر بن يونس البخاري عن عبد الرحمن بن حرب عن أبيه عنها وقال : لم يروه عن هشام إلّ عبد السلام تفرّد به عبد الرحمن بن علي، ورواه أيضًا من حديث عكرمة عن يحيى حدّثني أبو أسامة حدّثني سالم أو قال أبو سلام به قال : لم يدخل في إسناد هذا الحديث بين يحيى وسالم أبا سلمة ولا عكرمة ولا غير عكرمة إلا عمر بن يونس تفرد به أبو عبيدة ، وفي كتاب الطيالسي: ((ويل للأعقاب من النار يوم القيامة)) (١). حدّثنا محمد بن عبد المالك بن أبي الشوارب ثنا عبد العزيز بن النجار، ثنا سهل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي عَِّ قال: ((ويل للأعقاب من النار)). هذا حديث أخرجاه في صحيحيهما، ولما رواه البخاري بلفظ: ((ويل للعقب من النار)). قال : هذا أعجب إليّ من حديث عبد الله بن عمر، وهذا حديث إسناده صحيح على شرط الشيخين إلّا سعيد بن أبي كريب ويقال: كرب، والأول أصح فيما ذكره الدارقطني والبزار وإن كان لم يرو عنه غير أبي إسحاق ، فقد قال فيه أبو زرعة: كوفي ثقة، وذكره أبو حاتم البُستي في كتاب الثقات، وأخرجه في الحلية من حديث سليمان ثنا عليّ بن عبد العزيز ثنا أبو عبيد ثنا ابن مهدي ثنا سفيان عن أبي إسحاق ، وقال : غريب من حديث الثوري (١) صحيح. رواه الطبراني في الكبير والطيالسي وابن خزيمة في صحيحه والأول والثالث من حديث عبد الله بن الحرث بن جزء الزبيدي مرفوعًا، ورواه أحمد موقوفًا عليه)). وكذلك نسبه الهيثمي في ((المجمع)) (١ / ٢٤٠) إلى الطبراني مرفوعًا وأحمد موقوفًا . ولكن الحديث في مسند أحمد في موضعين (٤ / ١٩١) من طريق ابن لهيعة عن حيوة بن شريح عن عقبة بن مسلم عن عبد الله بن الحرث ، وإسناده صحيح ، وكذلك رواه البيهقي في السنن الكبرى (١/ ٧٠) من طريق يحيى بن بكير عن الليث عن حيوة عن عقبة بن مسلم ، وكذلك رواه ابن عبد الحكم في فتوح مصر (ص٢٩٩) من طريق الليث بن سعد وابن لهيعة ونافع بن يزيد كلهم عن حيوة عن عقبة . وهذه أسانيد صحاح كلّها . ٣٤٩ تفرّد به ابن مهدي وأخرجه أبو القاسم في الأوسط من طريق عمرو بن أبي زائدة عن أبي إسحاق عن سعيد وقال : لم يروه عن عمرو إلَّا أبو عبيدة الحدّاد ذكره البزار أيضًا من حديث الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن النبي - عليه السلام - رواه عن عمرو بن عليّ عن أبي معاوية عنه قاله في معرض سعيد أبي إسحاق المتقدّم عنه ، ولا يعتلى لأمرين : الأول : ما أسلفناه من يوثّق سعيد أنه محتاج إلى غيره وفي هذا أيضًا ردّ (١١/ ب] عليه حيث قال: إنّما ثبت مثالًا/لحفظه من غيره ، وهذا قد حفظه هو عن غيره فلم أثبته هنا والله أعلم . الثاني : حديث الأعمش عن أبي سفيان منقطع، والمنقطع ضعيف لا يشهد حديث صحيح، وممن نصّ على انقطاع ما بينهما أبو بكر البزار ثقة قال : وقد روى عنه نحوًا من مائة حديث، وإنما من حديث ما لا يحفظه من غيره لهذه العلة ، وقال في موضع آخر: إنما هي صحيفة عُرضت عليه. وفي موضع آخر وذكر حدّثنا عن الناس ثنا يحيى بن سعيد ثنا الأعمش قال : حدّثني أبو سفيان يعني: طلحة بن نافع فذكر حدّثنا قال في أثره: كان يحيى يذكر أحاديث الأخبار وربما حدّث بها غيره فيدخل منها رجلًا فعلى هذا لا يتبع فيه ، وقال الطبراني في الأوسط: ورواه من حديث أبي الأسباط ثنا عبد الرحمن بن أبي حماد المقري عن الحسن بن صالحٍ وعمّار بن زريق عن أبي إسحاق لم يرو هذا الحديث عن الحسن بن صالح إلّا عبد الرحمن تفرد به أبو الأسباط والله أعلم ، وذكر ابن شاهين حديث جابر في كتاب الناسخ والمنسوخ من جهة العزرمي عن عطاء عنه قال: ((أمرنا رسول الله عَ لّه إذا توضأنا أن نغسل أرجلنا)). حدّثنا العباس بن عثمان وعثمان بن إسماعيل الدمشقيان قالا : ثنا الوليد بن مسلم ثنا شيبة بن الأحنف عن أبي سلام الأسود عن أبي صالح الأشعري قال : ثنا أبو عبد الله الأشعري عن خالد بن الوليد وابن يزيد أبي عن أبي سفيان وشرحبيل بن حسنة وعمرو بن العاص كل هؤلاء سمعوه من رسول الله عَّله قال: ((أتموا الوضوء ويل للأعقاب من ٣٥٠ النار)) (١). هذا حديث قال فيه الترمذي في العلل عن البخاري: هذا حديث حسن. ولما سأل ابن أبي الغنايم أبا زرعة عنه، قال: أبو صالح وأبو عبد الله لا يعرف أسماؤهم ، ورواه أبو بكر بن خزيمة في صحيحه عن إسماعيل بن إسحاق الكوفي قال : ثنا سفيان بن صالح ثنا الوليد بن مسلم ثنا شيبة عن أبي سلام عن أبي صالح حدّثني أبو عبد الله الأشعري قال عَّد/ ثم جلس [١٥٢ / ١] في طائفة منهم فدخل رجل فقام يصلي فجعل لا يركع وينقر في سجوده والنبي - عليه السلام - ينظر إليه فقال: ((أترون هذا لو مات على هذا لمات على غير ملة محمد؛ فينقر في صلاته كما ينقر الغراب الدم مثل الذي يصلي ولا يركع وينقر في سجوده كالجائع لا يأكل إلا تمرة أو تمرتين فما يغنيان عنه فاسبغوا الوضوء ويل للأعقاب من النار، وأتموا الركوع والسجود )) (٢). قال أبو صالح الأشعري : فقلت لأبي عبد الله الأشعري: من حدَّثك هذا الحديث؟ قال : أمر الأجناد: خالد بن الوليد وعمرو بن العاص ويزيد بن أبي سفيان وشرحبيل بن حسنة كل هؤلاء سمعوا من رسول الله عَّه ، وفي الباب غير حديث من ذلك حديث عبد الله بن جَزْء ذكره الحافظ أبو بكر بن خزيمة وأبو عبد الله، وذكره ابن أبي حاتم في علله من حديث عليّ بن يزيد عن عبيد الله بن زجر عن أبي القاسم عنه وزعم أن أبا زرعة ضعّفه، رواه الحاكم من حديث الليث بن سعد عن وجوه عن شريح عن عقبة، وحديث أبي أمامة ذكره الطبراني وحديث أخي أبي أمامة ذكره أيضًا أبو القاسم من حديث جرير عن ليث عن ابن سابط عن أخي أبي أمامة قال: ((رأى النبي - عليه السلام - قومًا يتوضئون فبقى على أقدامهم قدر الدرهم لم يُصِبه الماءُ فقال : (١) أورده الألباني في ((الصحيحة: ح/ ٨٧٢) وقال: أخرجه ابن ماجة (١ / ١٧٠) من طريق الوليد بن مسلم . وقال : وهذا إسناد رجاله ثقات غير شيبة الأخنف وذكره ابن حبان في الثقات . وقال البوصيري في الزوائد (ق٣٤/ ٢): ((هذا إسناد حسن، ما علمت في رجاله ضعفًا)). (٢) صحيح . رواه ابن ماجة مختصرًا في: ١ - كتاب الطهارة، باب (٥٥/ ح/ ٤٥٥). في الزوائد : إسناده حسن . ما علمت في رجاله ضعفًا . وصححه الشّيخ الألباني . ٣٥١ ويل للأعقاب من النار ))(١) ورواه الدارقطني(٢) في سننه من حديث عبد الواحد بن زياد، ثنا ليث ثنا ابن سابط عن أبي أمامة أو عن أخي أبي أمامة قد ذكره وفيه فكان أحدهم ينظر فإذا رأى موضعًا لم يصبه الماء أعاد الوضوء، وفي الأوسط لأبي القاسم من حديث سويد بن سعد ثنا علي بن مُشهر وقال عن أبي أمامة وأخيه: جمع بينهما من غير شكّ ولا تردد في أحدهما، وكذا ذكره المديني في حديث الصحابة عنهما ، ولما سئل أبو زرعة عن هذا الحديث قال : أخو أبو أمامة لا أعرف اسمه. وحديث أبي ذر خرجه ولم يسمع الكجي في سننه من حديث ابن عيينة عن عبد الكريم أبي أمية عن مجاهد عنه ولم يسمع منه قال : أشرف علينا النبي - عليه السلام - ونحن نتوضأ [١/١٥٢] فقال: ((ويل للأعقاب من النار))./ وحديث مُعَيقِب رواه البزار عن عمرو بن علي عن أبي داود ثنا أيوب بن عتبة عن يحيى بن أبي بكر عن أبي سلمة عنه قال - عليه السلام -: ((ويل للأعقاب من النار))(٣). وقال: لا نعلمه يروى عن مُعيقب إلا بهذا الإِسناد. وقال الترمذي في كتاب العلل : قال البخاري : وحديث أبي سلمة عن مُعَيْقب ليس بشيء كان أيوب لا يعرف صحيح حديثه من سقيمه؛ فلا أحدّث عنه، وضعفه جدًا. ولما سأل ابن أبي حاتم أباه عن هذا الحديث قال : إنّما هو عن يحيى عن سالم وعن عائشة ومنهم من يقول: يحيى عن أبي سلمة عن سالم عن عائشة وحديث الأعمى ذكره الشّافعي في مسنده وقال رسول الله عَ لِ لأعمى يتوضأ: ((بطن القدم فجعل الأعمى يغسل بطن القدم ولا يسمع النبي عَِّ فَسُمِّى البصير)) (٤) وفي تفسير (١) ضعيف. أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٢٤٠/١) وعزاه إلى الطبراني في «الكبير)) من طرق : ففي بعضها عن أبي أمامة وأخيه وفي بعضها عن أبي أمامة. ومدار طرقه على ليث بن أبي سليم وهو ضعيف . (٢) رواه الدارقطني في ((سننه)): (١/ ٩٥، ١٠٨). وانظر: المجمع (١/ ٢٤٠). (٣) تقدّم تخريجه في أكثر من موضع من هذا الباب . وأقربه الحاشية رقم (١). (٤) ضعيف. رواه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٧٥) والترغيب (١/ ١٧٠) والمجمع (١/ ٢٤٠) وعزاه إلى الطبراني في (( الكبير)) وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف، ويكسر بن سوادة ما أظنه سمع= ٣٥٢ الثعلبي سمَّى أبا بصير غسِيْلُ ورواه أبو موسى في معرفة الصحابة من حديث محمد بن محمود وله صحبة ، وحديث أبي سعيد الخدري ذكره أبو إسحاق الشيرازي في كتاب غسل الرجلين؛ الذي قرأته على الشيخ المسند المعمر عليّ بن الصلاح رحمة الله عليه. أخبركم الحافظ صدر الدين إجازة إن لم يكن سماعًا عن أبي القاسم عبد المحسن بن عبد الله الحافظ الخطيب الطبري ثنا والدي أن الإِمام أبو إسحاق وثنا به عاليًا أبو البدر عن ابن الموعن أبي الكريم عنه، ويشبه أن يكون في كلامه نظر؛ لأنّ حديث أبي سعيد ذكره الدرامي، وليس فيه إلّ إسباغ الوضوء ولا ذكر للأعقاب فيه والله أعلم . وفي حديث أبي أمامة وأخيه وأبي ذر وأبي سعيد والأعمى ردّ على أبي عيسى إذا أعضلهم والله أعلم . العرقوب موصل القدمين بالساق من الإِنسان قاله البزار، وقال الجوهري : هو العصب الغليظ الموتر فوق عقب الإِنسان وعرقوب الدابة في رجلها بمنزلة الركبة في يدها، قال أبو داود : حديث الطرق والمنكب والعرقوب والقلب ، قال الأصمعي : كل ذي أربع عرقوباه في رجليه وركبتاه في يديه ، قال أبو جعفر : العرب تقول : الكعبان هما العرقوبان، والعقب بكسر القاف/ مؤخر القدم وهي مؤنثة، وحكى بعضهم سكونها قال : أراد صاحبها فحذف المضاف وقوله: أنّهما الصّلاة أى: أخرناها حتى كادت تدنو من الأخرى ، وقال الخليل: أرهقنا أستأخرنا عنها. وقال أبو زيد : أرهقنا عن الصلاة أخرناها ورهقنا حانت، وقال النَّضر: أرهقت الشيء غشيته ورهقتني دنا منّي ، وقال الأعرابي رهقته وأرهقته بمعنى دنوت منه، وأرهق الحلم دنا منه قال عياض : ويكون أرهقنا بمعنى أعجلتنا لضيق وقتها ويقال: أرهقته أعجلته، ومنه المراهق فالحج بالفتح ويقال بالكسر الذي أعجله ضيق الوقت أن يطوف ، وقيل: الوقوف بعرفة . [١٥٣/ ١] = أبا الهيثم، والله أعلم . ٣٥٣ ٢٧- باب ما جاء في غسل القدمين ذكر فيه حديث لأبي حية عن عليّ الوايلي فيه الجوربان صحيح، وحديث المقدام بن معد يكرب(١) وحديث الربيع ، وقد تقدّم ذكر هؤلاء، وأغفل حديث عمرو بن عنبسة الطويل من عند مسلم، وفيه كما أمره الله وحديث جابر عند الدارقطني قال: ((أمرنا رسول الله عَ لّه إذا توضأنا للصلاة أن نغسل أرجلنا))(٢). وحديث أنس المذكور عنده: ((أن رجلًا توضأ وترك على قدميه مثل الظفر فقال له النبي عَ لّه: أحسن وضوءك))(٣). وحديث خالد بن مَعْدان عن بعض الصحابة عند أبي داود أن رجلًا صلى وفي ظهر قدميه لمعة فقال النبي عَُّلّ: أعد الوضوء والصلاة)) (٤). وحديث عثمان بن عيدان أخرجه وفيه فغسل قدميه، وحديث أبي بكير : ((بينا أنا جالس عند النبي عَّ إذ جاءه رجل قد توضأ وبقى على ظهر قدميه مثل الظفر))(٥). ذكره الدارقطني في كتاب الإِفراد والغرائب وقال : غريب من حديث سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن جدّه عن أبي تفرّد به الوازع بن نافع عنه وتفرّد به الربيعة بن سقلاب عن الوازع، وذكر أنّ ابن شاهين من جهة الوازع بن نافع عن سالم عن ابن عمر عن أبي بكر وعمر/ بنحوه وحديث محمد بن محمود: ((رأى النبي عَّلِ أعمى يتوضأ فقال: اغسل باطن قدميك فجعل يغسل باطن قدميه))(٦). [١٥٣/ ١] (١) قوله: ((يكرب)) وردت ((بالأصل)) ((كرب))، والصحيح ما أثبتناه . (٢) صحيح. رواه الدارقطني: (١ / ١٠٧). وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١/ ٤١). (٣) صحيح. رواه مسلم في ( الطهارة، ح/ ٣١) وأبو داود (١٧٣) وأحمد (١/ ٢١، ٢٣، ٣ / ١٤٦). (٤) حسن. الكشاف : (٥٢) وأبو داود في ( الطهارة، باب ((٦٦))، (ح/ ١٧٥). (٥) ضعيف. أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١ / ٢٤١) وعزاه إلى الطبراني في ((الأوسط)) و((الصغير)) وفيه الوازع بن نافع وهو مجمع على ضعفه . (٦) تقدّم في أحاديث الباب ص ٣٥٢. ٣٥٤ ذكره المديني في كتاب العلل من حديث عبدان عن الأشج، ثنا أبو خالد ثنا يحيى بن سعد عنه وحديث أبي الهيثم: ((رآني رسول الله عَ ل أتوضأ فقال اغسل بطن القدم يا أبا الهيثم)). ذكره الطبراني وحديث ابن هيثم عن بكر بن سوادة عنه ، قال أبو إسحاق الفرضي : في الرجلين في الوضوء الغسل إلى الكعبين: وهما العظمان النابتان في مفصل الساق والقدم. هذا مذهب الشافعي ، وبه قال من الصحابة أبو بكر وعمر وعثمان وعليّ وابن مسعود وابن عباس وابن عمر وحذيفة وأنس بن مالك وأبو هريرة وتميم الداري وسلمة بن الأكوع وعائشة، قال عبد الرحمن بن أبي ليلى: أجمع أصحابه على غسل القدمين وقد لقى عبد الرحمن مائة وعشرين صحابيًا، وقال عطاء بن أبي رباح لم أدرك أحدًا منهم يمسح على القدمين ، وقد لقى عطاء عشرة من الصحابة، وهو مذهب الشعبي والحسن وابن سيرين والزهري وعكرمة ومحمد بن عليّ بن الحسين وجعفر بن محمد وعطاء الخراساني، وهو قول مالك والليث والأوزاعي والثوري وأبي حنيفة وأصحابه وأحمد وإسحاق وأبي ثور وأبي عبيد والحسن بن صالح وداود بن عليّ، وذهب الإِمامية من الشيعة إلى أنّ الواجب هو المسح على ظهر القدم من الأصابع إلى الكعبين، والكعب عندهم في ظهر القدم ووافقهم على الكعب محمد بن الحسن ولكن لم يوافقهم في المسح ، وقال بعض أهل الظاهر: يجب الجمع بين المسح والغسل، وقال ابن حزم: هو بالخيار بين المسح والغسل، والدليل على فساد ما ذهبوا إليه أنّ الأخبار تواترت عن رسول الله عَ لهل فحكى قوم وضوءه، وروى قوم أمره، وروى قوم الوعيد في ترك غسل الأعقاب ، وأمّا ما ذهبوا إليه من أنّ هذه الأخبار آحاد فلا نقبلها ولا نعمل بها فيجاب بأنّ هذا ليس بآحاد؛ لأنّ مجموعها تواتر معناها، وأما قراءة من قرأوا رجلكم بالخفض فمعارضة بمن نصبها، وهو نافع وابن عباس وعليّ بن حمزة وهو أحد/ الروايتين عن عاصم [١٥٢/ ب] فلا حجة إذا الوجود المعارضة فإن قيل : نحن نحمل قرأه النصب على أنّها محمولة على المحل؛ لأنّ محل الرأس النصب وإنما انخفض بدخول الباء فيكون ٣٥٥ نصب الأرجل على العطف على المحل، وإذا حملناه على ذلك لم يكن منهما تعارض بل يكون معناهما المسح وإن اختلف اللفظ فيها ، ومتى أمكن الجمع لم يجز الحمل على التعارض والأحكام والدليل على جواز العطف على المحل قوله تبارك وتعالى: ﴿واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام﴾(١) ... وقول الشاعر : الاخى ندماني عُمَير بن عامرٍ إذا ما تلاقينا من اليوم أو غدًا فنصب غدا على المحل وقول الشاعر : مَعَاوِي إننا بشرٌ فأسجح فلسنا بالجبال ولا الحديدا فنصب الحديد على المحل، وقال جندح: كبيرُ أناس في بحادٍ مُزَمَّلُ، وقال ضعيف سواءٍ ! قَدير مُعَجَّل وقال زهير : لعب الزمان بها وغمَّرها بعدي سَوَاء في المودِ والفطرُ وقال النابغة : لم يبق إلَّ يسيرٌ غير منقلب أو موثق في حبال القدّ مَشْلُوبُ وقال جرير : فما أتت إن ماتت إن تك داخل إلى أنّ بسطام بن قيسٍ تحاطب وقال آخر : حي دارًا أعلامها بالجناب مثل ما لاح في الأديم الكتاب وقال دوَيْد : كوقع الصباحي في النسيج الممدَّد فجئت إليه والرماح تتوشُه وحتّى علا ذلك من اللّون أسود فدافعت عنه الخيل حتى تبدّدت وقال آخر : بمستحصل الأوتاد محلوج كأنّما مددت قدام أعينهما قطنًا (١) سورة النساء آية : ١. ٣٥٦ [١٥٤/ ب] ويجاب بأنّ العطف على المحلّ خلاف يشبه، وإجماع الصحابة فإنّا الشَّبه فحديث عمرو بن عَنْبَسَة يعني المتقدم الذكر، وأما الإجماع فهو ما روى عاصم عن أبي عبد الرحمن السلّمي قال: (( بينما (١) أنا يوم والحسن نقرأ وإن رجلکم علی عليّ، وجلیس قاعد إلى عليّ/ رضى الله عنه محادثه فسمع نفرًا، وأرجلكم ففتح عليه الجليس الخفض فقال : عليّ وزجره إنّما هو فاغسلوا وجوهكم واغسلوا أرجلكم من تقديم القرآن وتأخيره ، وروى عن ابن مسعود أنّه قرأ وأرجلكم وقال: رجع الأمر إلى الغسل، وعن ابن عباس نحوه عن عروة ومجاهد وعكرمة والحسن ومحمد بن عليّ بن الحسين وعبد الرحمن الأعرج والضحاك وعبد الله بن عمرو بن غيلان، زاد البيهقي وعطاء ويعقوب الحضرمي وإبراهيم بن يزيد التيمي وأبي بكر بن عياش ، وأمّا قول أبي إسحاق هو مذهب الشعبي وعكرمة والحسن ففيه نظر لما ذكره ابن أبي شيبة في مصنفه بأسانيد صحيحة عنهم بالمسح، وأمّا ما قاله عليّ وابن عباس فقد ردّه أبو محمد بن خزيمة، وذكر أنّهما قالا به، وأما ما ذكره عن محمد بن الحسن بأنّ الكعب عنده في ظهر القدم فكذلك، ولكن بزيادة في كلّ رجل كعبان في القدم كعب، وفي السارق كعب حكى ذلك أبو جعفر هو الرائد مغرز ، الساق وهو مجمع العروق من ظهر القدم إلى العراقيب ، وأمّا ما ذكره من الإِجماع فلا دليل عليه قوله، ولم يذكر هو سببًا من ذلك، ولا يكفي في الإِجماع أنَّ عليًا وابن مسعود وابن عمر قالوا به : لأَنّ عليًا لم يقل شيئًا مخالفًا فيه ابن مسعود فكيف يتجّه قوله على هذا فانظر فيه والله أعلم ، وأمّا قوله أنّ عطاء لقى عشرة من الصحابة في معرض مدحه، وذلك مشعر بألّا زيادة على ذلك، وليس كذلك لما ذكره الحافظ ابن سرور من أنّه رأى عقيل بن أبي طالب وأبا الدرداء، وسمع ابن عباس وابن عمر وابن الزبير وجابر وأبا هريرة ورافع بن خديج ومعاوية بن أبي سفيان وزيد بن خالد وجابر بن عُمر الأنصاري وأبا سعيد الخدري وعائشة انتهى كلامه. وفيه نظر لما ذكره ، هو أنّ عطاء وكذا في آخر خلافة عثمان وأبو الدرداء توفى سنة إحدى أو ست (١) ضعيف. أورده الهيثمي في «مجمع الزوائد)) (١ / ٢٤١) وعزاه إلى الطبراني في ((الأوسط)) و((الصغير)) وفيه الوازع بن نافع وهو مجمع على ضعفه. ٣٥٧ فلأتبيَّن، فكيف نتصوّر روايته لأبي الدرداء وهذا لا يمكن أصلًا، وقد وردت [١/١٥] أحاديث/ لابد من تأويلها أو ردَّها وهو رفاعة بن رافع سمع النبي عليه الصلاة والسلام يقول : فدّل حديثًا فيه ويمسح برأسه ورجليه إلى الكعبين ، وسيأتي ذكره في الباب الذي تعدّها، وحديث علي كنت أرى أنَّ باطن القدم أدقّ بالمسح حتى رأيت النبي يمسح رأيت النبي يمسحٍ ظاهرهما، وقد تقدّم طرق منه، وهذان الحديثان إلى من قال : من أهل الظَّاهر بالجمع وإن كان ابن شاهين ذكر أن هشيمًا قال : كان هذا في مبدأ الإِسلام ، وكذا حديث أوس بن أبي أوس والله أعلم وحديث عبد الله بن زيد: ((رأيت النبي عَ لَّه يتوضأ فمسح بالماء على رجليه )) ذكره ابن أبي شيبة في مسنده(١) عن أبي عبد الرحمن المولى عن سعيد بن أبي أيوب حدّثني أبو الأسود عن عبّاد بن تميم، به وأبو الأسود هذا لا أدري من هو، وقال الجوزجاني: هذا حديث منكر، وحديث ابن عباس عند أبي داود(٢) مرفوعًا: (( فقبض قبضة من الماء ورشَّ على رجليه اليمني)). وفيها النَّعل قد مسحها بيده فوق القدم، ويد تحت النعل ثم صنع باليسرى مثل ذلك، وفي إسناده هشام بن سعد وهو ضعيف عند ابن معين وابن سعيد وغيرهما ، وحديث عليّ بن أبي طالب كذلك ذكره أيضًا وإسناده لا بأس به ولفظه قال : قلت وفي النعلين قلنا : وحديث عثمان: ((مسح رأسه وظهر قدميه، وفيه أنَّ النبي توضأ نحو وضوءه))(٣) هذا ذكره أحمد بن علي القاضي في مسند عثمان عن القواريري ثنا يزيد بن زريع ثنا سعید عن قتادة عن مسلم بن یسیر عن حمران فذكره وسنده صحيح، وحديث عباد بن تميم عن أبيه: (( رأيت النبي يمسح ثلاثًا على رجليه)) (٤) (١) قوله: ((بينما)) غير واضحة ((بالأصل)) وكذا أثبتناه. (٢) منكر. كما ذكر الشّارح . (٣) ضعيف . رواه أبو داود في : ١ - كتاب الطهارة ، ٥١ - باب الوضوء مرتين ، (ح/ ١٣٧). قلت : والحديث ضعيف لضعف هشام بن سعد . (٤) ضعيف أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١/ ٢٢٩) وعزاه إلى ((أبي يعلي)) وأبو النضر لم يسمع من أحد من العشرة ، وفيه أيضًا غسان بن الربيع ضعّفه الدارقطني مرّة وقال مرّة = ٣٥٨ رواه البخاري في تاريخه عن رجاء وإبراهيم بن شهاب عن أبيه عن سعيد بن أيوب بن إسحاق حدّثني أبو الأسود عنه قال : عبد الحق أبو الأسود لا أدري من هو وقال ابن الحضان أهو تميم بن عروة؟ وحديث عمر: ((أنّ النبي عَّه توضأ ومسح على القدم مرة ))(١) ذكره ابن شاهين من حديث ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عباد بن تميم عنه، وحديث جابر: (( خرج عليه السلام إلى نقيع الغَزْقد فتوضأ وغسل وجهه ويديه/ ومسح رأسه ، وتناول الماء بيده اليمنى [١٥٥/ ب] فرش على قدميه فغسلهما )) رواه أبو القاسم في الأوسط(٢) وقال: لم يروه عن سلمة بن عبد الله بن الحضر إلا ابن لهيعة قالا ابن جرير : بعد ذكر حديث عبد الله بن عمر، وما أشبهه فأمر عليه السلام بإسباغ الوضوء في الرجلين وتوعد بالنار على ترك الأعقاب ، وكان هذا الخبر زائد على ما في الآية وعلى الأخبار التي رويناها يعني حديث رفاعة وعليّ وناسخًا لما فيها ولما في الآية والأخذ بالزائد واجب ، ولقد كان يلزم من يقول بترك الأخبار للقرآن أن يترك هذا الخبر للأية؛ لأنّا وجدنا الرجلين يسقط حكمهما في التيمم كما يسقط حكم الرأس فكان حملهما على ما يسقطان بسقوطه ويثنان بثنائه أولى من حملهما على ما لا يثبتان بثباته ، وأيضًا فالرجلان مذكوران مع الرأس فكان حملهما على ما ذكر معه أولى من حملهما على ما لا يذكر من مسحُهما بيده معه، وأيضًا فالرأس طرف والرجلان طرف والرجلان تعرف، وكان قياس الطرق على الطرق أولى من قياس الطرق على الوسط، وأيضًا فإنهم يقولون : بالمسح على الخفين فكان تعويض المسح أولى من يغوص المسح = صالح ، وذكره ابن حبان في الثقات . (١) الذي عثرنا عليه : الأول: بلفظ: ((رأيت النبي عَّهِ مسح خفيه، ظاهرهما ... )). المغيرة بن شعبة: (١/ ٣٢٨) من التاريخ الصغير . والثاني بلفظ: ((رأيت رسول الله عَالِ يمسح على الخفّين ... )). أنس: (٤/ ١٠٠/٢) من التاريخ الكبير . (٢) قلت: وفي ((النسخة الأولى)) سقطت بعض الكلمات من هذا الحديث ، وكذا أثبتناها من (الثانية)). ٣٥٩ من الغسل ، وأيضًا فإنّه لما جاز المسح على سائر الرجلين، ولم يجز على سائر دون الوجه والذراعين حل على أصول أصحاب القياس أنّ أمر الرجلين أخف وأقيس من أمر الوجه والذراعين كان ذلك كذلك فليس إلّ المسح، ولابُدّ فهذا أصح قياس في الأرض لو كان القياس حقًّا والله أعلم ، وأما قوله وذهبت الإِمامية من الشيعة فكلام مجمل يحتاج إلى بيان، وذلك أنّ الإِمامية أصلهم على ما ذكر السمعاني من قال بإمامة عليّ بعد النبي عليه السلام أيضًا ظاهرًا، وهذا قول يعُمُّ جميع الشيعة ، ولهذا أطلق الفقهاء من غير تقييد بأنّه مذهب الشيعة ، قال المسعودي وفراق الإِمامية يعني الشيعة كانوا على ما ذكر من السلف من أصحاب الكتب ثلاثًا وثلاثين فرقة ثم يتنازعوا ويتباينوا حتى بلغوا ثلاثًا وسبعين فرقة ، وفي كتاب الشهرستاني ثم أن الإِمامية لم يثبتوا في تعيين [١٥٦/ ١] الأئمة/ بعد الحسن والحسين على رأي واحد، بل اختلافاتهم أكثر من اختلافات الفرق كلها حتى قال بعضهم: إنَّ نيفًا وسبعين فرقة من الفرق المذكورين في الخبر هو من الإِمامية خاصة، ومن عداهم فخارجون عن الملّة، والإِمامة بعضها معتزلة أما وعيدية وإما تفصيلية وبَعْضها إجبارية إمّا مشبهة وإما من أنّ الكعب في ظهر القدم فكان ينبغي له ردّه بما لا طاقة لهم به، وهو قول إمام اللغة عبد الملك بن حرث فإنه أنكر ذلك القول على قائله ، وأبو عبيدة وغيرهما، وإن كان قد ذكر أبو إسحاق ذلك أخيرًا فذكره هنا أولى ، قال أبو موسى المديني : ذهب عامة الصحابة والتابعين إلى أن الملتصق بالساق المحادي للعقب وليس بالظاهر في ظهر القدم ، وقال أبو بكر بن خزيمة في مسنده الصحيح أنه حديث عثمان الذي فيه، وغسل رجليه إلى الكعبين ثلاث مرات واليسرى مثل ذلك الكعبان هما العظمان النائيان في جانبي القدم، إذ لو كان العظم الثّاني على ظهر القدم لكان للرجل لليمنى كعب لا كعبان ثم ذكر حديث طارق الذي فيه ورجل خلفه الذي يرميه بالحجارة، وقد أرمى كعبه وعرقوبيه فقال : وهذا دلالة على أنَّ الكعب هو العظم النائي في جانبي القدم إذا الرمية إذا جاءت من وراء الماشي لا تكاد تصيب القدم، إذ الساق مانع أن تصيب الرمية ظهر القدم ذكر حديث النعمان فرأيت الرجل يلزق كعبه بكعب صاحبه وركبته صاحبه ، أما قوله أنّ عبد الرحمن أدرك عشرين ٣٦٠