النص المفهرس

صفحات 61-80

بهز وربيعة بن الشُّمر وعطاء بن أبي رباح: ((كان عليه السلام يستاك
عرضًا))(١) ضعَّفه البيهقي، وحديث عائشة مرفوعًا: ((كان يستاك عرضًا ولا
يستاك طولًا)) (٢)، ذكره وهو ضعيف، وزعم بعضهم أنه من حديث أبي
موسى ومن ذكرناه تعارض، فإن حديث أبي موسى يدل على أن تسوك
اللسان والحلق طولًا، وحديث بهز يوضحه ومن تابعه يكون في الأسنان عرضًا
وفي قوله عليه السلام /: (( لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة )) ، يقتضي جواز
الاستياك للصائم أخذًا بعموم اللفظ ، يوضحه حديث عامر بن ربيعة: ((رأيت
النبي عَِّ ما لا أحصى يتسوك وهو صائم))(٣) قال فيه الترمذي: حسن،
وحديث عائشة ترفعه: (( من خير خصال الصائم السواك)) (٤) وحديث أنس :
((لا بأس بالسواك للصائم))(٥)، وحديث ابن عمر: ((كان عليه السلام
يستاك آخر النهار وهو صائم)) (٦) ذكره ابن طاهر في التذكرة، وضعفه على
معارضة غيرهم لهم في ذلك، وسيأتي في موضعه - إن شاء اللّه تعالى - ،
[١/٢٠]
(١) ضعيف. أورده الهيثمي في المجمع (٢/ ١٠٠) وعزاه إلى الطبراني في ((الكبير)) وفيه
بنيت بن كثير وهو ضعيف ، والتمهيد (١/ ٣٩٤، ٣٩٥) وإتحاف (٧/ ١٢٤) والكنز
(١٧٨٦١) والخفاء (١ / ١٣٤، ٢٩٦) والفوائد (١١).
وضعفه الشيخ الألباني . ( الضعيفة: ح/ ٩٤٢) .
(٢) انظر : الحاشية السابقة .
(٣) حسن. رواه أبو داود (ح/ ٢٣٦٤) والترمذي (ح/ ٧٢٥). وقال الترمذي: حديث
عامر بنٍ ربيعة حديث حسن . والعمل على هذا عند أهل العلم . لا يرون بالسّواك للصائم
بأسًا . إلّا أنّ بعض أهل العلم كرهوا السّواك للصائم بالعود الرّطب، وكرهوا له السّواك آخر
النهار . ولم ير الشّافعي بالسّواك بأسًا أوّل النهار ولا آخره . وكره أحمد وإسحاق السّواك آخر
النهار .
(٤) ضعيف. رواه البيهقي في ((الكبرى)) (٤/ ٢٧٢) والكنز (٢٣٨٦١) وضعفه الشيخ الألباني .
( ضعيف الجامع : ص ٤٧٢ ح / ٢٩٠٨). انظر : ( الضعيفة : ح ٣٥٧٤، وابن ماجة
١٦٧٧) .
(٥) قوله: ((للصائم)) غير واضحة ((بالأصل))، وكذا أثبتناه .
(٦) باطل . أورده الألباني في ((الضعيفة: ح/ ٤٠٢). وقال: أخرجه ابن حبان في (( كتاب
الضعفاء )) عن أحمد بن عبد الله بن ميسرة الحراني عن شجاع بن الوليد عن عبيد الله بن عمر
عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا .
=
٦١

وما قدمناه أحسن دلالة ممن قال ذلك يؤخذ من قول عائشة : ((بأي شيء
كان عليه السلام يبدأ إذا دخل عليك بيتك ؟ قالت: بالسواك))(٥) لأن
الحديث إنما جاء في دخوله البيت ليلًا؛ فلا حجة فيه، بيانه رواية شريح قلت
لعائشة: ((بأي شيء كان يبدأ عليه السلام إذا دخل عليك بيتك؟ قالت:
يبدأ بالسواك، ونختم بركعتي الفجر)) ذكره الإمام أبو حاتم في صحيحه .
= وأعلّه ابن حبان بابن ميسرة، وقال : لا يحتج به ، ورفعه باطل ، والصحيح عن ابن عمر
من فعله ، كذا في نصب الراية (٢/ ٤٦٠).
٦٢

٥- باب الفطرة
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سعيد بن
المسيب عن أبي هريرة، قال رسول اللّه عَ له: ((الفطرة خمس- أو خمس من
الفطرة - الختان، والاستحداد، وتقليم الأظفار، ونتف الإِبط، وقص
الشارب))(١) خرجاه في صحيحيهما وأما سعيد بن أبي سعيد، فرواه عنه
مالك في موطئه عن أبي هريرة موقوفًا له، ورواه أكثر رواة الموطأ إلا بسر بن
عمر، فإنه رواه عنه موقوفًا وبلفظ ابن حبان قال: (( من فطرة الإِسلام:
الغسل يوم الجمعة، والاستتان، وأخذ الشارب، وإعفاء اللحى فإن المجوس تحفي
شواربها وتحفي لحاها، فخالفوهم، خذوا شواربكم وأعفوا لحاكم ))(٢) حدثنا أبو
بكر بن أبي شيبة، نا وكيع، نا زكريا بن أبي زائدة عن مصعب بن شيبة عن
طلق بن حبيب عن ابن الزبير عن عاشة قالت: قال رسول اللّه عَ له: ((عشر
من الفطرة: قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، والاستنشاق بالماء، وقص
الأظفار، وغسل البراجم، ونتف الإِبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء )) يعني:
الاستنجاء. قال زكريا : قال مصعب : ونسيت العاشرة إلا أن تكون
المضمضة، رواه مسلم(٣) في صحيحه / والترمذي، وقال: حسن ، وقد
[٢٠/ب]
(١) صحيح. رواه البخاري في (اللباس، باب قصّ الشّارب، وتقليم الأظافر) ومسلم في (الطهارة ، باب
خصال الفطرة ) وأبو داود في (الترجل، باب ((١٦))) والترمذي (ح/ ٢٧٥٦) وقال : هذا حديث حسن
صحيح. والنسائي (١٤/١، ١٢٩/٧، ١٨١) وابن ماجة (ح/ ٢٩٢) وأحمد في ((المسند)) (٢٢٩/٢،
٢٣٩، ٢٨٣، ٤١٠، ٤٨٩) والبيهقي في ((الكبرى)) (١/ ١٤٩) والحميدي (٩٣٦) وعبد الرزاق
(٢٠٢٣٤) وابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (١/ ١٩٥، ٥٨/٩) والقرطبي في ((تفسيره)) (١٤/ ٢٥)
والخطيب في ((تاريخه)) (٥/ ٤٣٨) والموطأ (٩٢١).
(٢) انظر : الحاشية السابقة .
(٣) صحيح . رواه مسلم في ( الطهارة، ح/ ٥٦) وأبو داود (ح/ ٥٣) والترمذي في (ح/
٢٧٥٧) وحسنه . وابن ماجة (ح/ ٢٩٣) والنسائي في (الزينة باب ((١))) وأحمد في ((المسند))
(٦/ ١٣٧) والبيهقي في (الكبرى)) (١/ ٣٦، ٥٢، ٥٣، ٣٠٠) وأبو عوانة (١ / ١٩١) وابن
أبي شيبة (١/ ١٩٥) وتلخيص (١/ ٦٦) ومشكل (١/ ٢٩٧) والمشكاة (٣٧٩، ٣٨٠) وشرح
السنة (١ / ٣٩٨) وإتحاف (٢/ ٣٥٠، ٤٢٧) والدارقطني في ((سننه)) (١/ ٩٥) ونصب الراية
(١/ ٧٦). قوله: ((البراجم)) هي غصون الأصابع من أسفل .
٦٣

اختلف في رفعه ووقفه؛ فرواه مرفوعًا مصعب منفردًا به عن طلق ورواه سلمان
التيمى بن جعفر بن إياس عن طلق قال : كان يقال عشر من الفطرة، كذا في
كتاب الفسوي ، ورواية الرفع انفرد بها ابن زائدة عن مصعب، واختلف في
تصحيحه؛ فأباه الإِمام أحمد بن حنبل فقال : مصعب بن شيبة أحاديثه
مناكير، منها عشر من الفطرة، والنسائي وقال: حديث التميمي أشبه بالصواب
من حديث مصعب، ومصعب منكر الحديث ، وفي موضع آخر: وحديث
التيمي، وأبي بشر، أولى حيث قال التيمي: وابن إياس أثبت منه وأصح حديثًا
وأبو عبد الله بن منده الأصبهاني حيث قال: خرجه مسلم وتركه البخاري
وهو حديث معلوم، رواه التيمي عن طلق مرسلاً، وقيل: الرفع صحيح اعتبارًا
بتوثيق مصعب عن ابن معين والعجلي وابن خزيمة لذكره ، حديثه هذا في
صحيحه من حديث محمد بن بشر، نا زكريا، نا مصعب وحديث محمد بن
رافع، نا ابن نمير عن زكريا لم يذكر العاشرة، لا يتيقن ولا يشك ، وفي
حديث عنده العاشرة لا أدري ما هي إلّا أن تكون المضمضة، ومذهب
مسلم بن حجاج وغيرهما وسيأتي أحاديث متابعة عطاء، وشاهده: حدّثنا
سهل بن أبي سهل، ومحمد بن يحيى قالا: نا أبو الوليد، نا حماد عن عليّ بن
زيد عن سلمة بن محمد بن عمار بن ياسر عن عمار بن ياسر أن رسول اللّه
عَ الِه قال: ((من الفطرة: المضمضة، والاستنشاق، والسواك، وقص الشارب،
وتقليم الأظفار، ونتف الإِبط، والاستحداد، وغسل البراجم، والانتضاح،
والاختتان))(١) هذا حديث معلول، ولما ذكره البيهقي في كتاب المعرفة قال :
هذا حديث ضعيف، ولم يبيّ سبب ذلك، وهو ما ذكره أبو داود حين خرجه
عن موسى بن إسماعيل، وداود بن شيب قالا: نا حماد عن عليّ بن زيد عن
سلمة بن محمد بن عمار بن ياسر عن عمار بن ياسر أن رسول اللّه / س لته
قال: (( من الفطرة: المضمضة ، والاستنشاق، والسواك، وقص الشارب،
وتقليم الأظفار، ونتف الإبط، والاستحداد، وغسل البراجم، والانتضاح،
والاختتان)) هذا حديث معلول، ولما ذكره البيهقي في كتاب المعرفة قال: هذا
حديث ضعيف ولم يبين سبب ذلك وهو ما ذكره أبو داود حین خرّجه عن
[١/٢١]
(١) قوله: ((هذا)) غير واضحة ((بالأصل)) وكذا أثبتناه.
٦٤

موسى بن إسماعيل، قال موسى: عن أبيه، وقال داود: عن عمار، فعلى قول
موسى يكون الحديث مرسلًا (١)؛ لأن أباه لم يذكر أحد أن له صحبة، وعلى
قول داود يكون منقطعًا؛ لأن حديثه عن جدّه قال ابن معين: مرسل، وقال
البخاري: لا يعرف أنّه سمع منه، وقال عنه: لم يره ومع ذلك فحاله مجهولة
لا نعرف أحدًا تعرض لذكرها، وإن كان أبوه قد ذكره ابن حبان في كتاب
الثقات ، وقد تابع داود حجاج بن منهال وابن عمر الضرير وهدية بن خالد
فيما ذكره الطبراني في المعجم الكبير، فهذا كما ترى متابع لحديث طلق ،
ومنه ما ذكره أبو داود فيما رواه عنه ابن العَبْد قال : روى نحوه عن ابن
عباس قال: (( خمس كلها في الرأس، منها العزق)). ولم يذكر إعفاء
اللحية، وعن إبراهيم النخعي نحوه ذكر إعفاء اللحية، والختان، ولفظ الطيالسي
عن حماد عن النبي عٍَّ قال: ((الفطرة ... )) فذكره وفي حديث يعلي بن
الأشدق عن عبد الله بن حراد - وهو مختلف في صحبته - قال عليه السلام :
((السواك من الفطرة))(٢) وفي حديث ابن عباس المذكور عن النبي عَّةٍ:
((أنّ جبريل أبطأ عنه، فذكر ذلك له فقال: كيف لا نبطئ عنكم وأنتم حولي
لا تستنون ولا تقَلِّمون أظفاركم ولا تحفون من حواجبكم » (٣) حدثنا شمر بن
هلال الصواف، نا جعفر بن سلمان عن أبي عمران الجوني عن أنس بن مالك
قال: ((وقّت لنا في قصّ الشارب، وحلق العانة، ونتف الإِبط، وتقليم
الأظافر، لا نترك أكثر من أربعين ليلة)) (٤). حدثنا/ جعفر بن أحمد بن عمر،
نا عفان بن مسلم، نا حماد بن سلمة عن علي بن زيد مثله، هذا حديث
صحيح رواه مسلم عن يحيى بن يحيى وقتيبة كلاهما عن جعفر به، قال ابن
منده عند تخريجه إياه من حديث جعفر: وهذا حديث صحيح أخرجه
مسلم(٥)، وتركه البخاري من هذا الوجه، ورواه هشيم وغيره عن صدقة
[٢١/ب]
(١) قلت : هذه فقرة كرّرها الشّارح .
(٢) قلت: هو طرف من حديث صحيح سابق لفظه: ((الفطرة عشر ... )) ذكر منها السواك.
(٣) صحيح. رواه أحمد في «مسنده): (١/ ٢٤٣).
(٤) صحيح. رواه أبو داود (ح/ ٤٢٠٠) والبيهقي في (الكبرى)) (١/ ١٥٠).
(٥) انظر : الحاشية السابقة .
٦٥

الدقيقي عن أبي عمران عن أنس قال: ((وقت لنا رسول اللّه عَ ◌ّه في قص
الشارب ... )) الحديث، وقال : هذا حديث صحيح على رسم البخاري .
انتهى . وفيما قاله نظر، وذلك أن صدقة بن موسى أبو المغيرة، ويقال: أبو
محمد السلمي الدقيقي البصري ليس من شرط البخاري في شيء، وأتى ذلك
مع قول ابن معين: ليس بشيء، وفي موضع آخر: ضعيف، وبنحوه قاله
النسائي ، وقال ابن عدي: بعض أحاديثه مما يتابع عليه وبعضها مما لا يتابع
عليه وهو ضعيف ، وقال ابن حبان: كان شيخًا صالحاً إلّا أنّ الحديث لم يكن
صناعته؛ فكان إذا روى قلب الأخبار فخرج عن حد الاحتجاج به ، ولما خرّج
الترمذي حديثه هذا، خرج بعده حديث جعفر، وقال: هذا، أصح من الأول،
وهو في ذلك كما قيل حمدت إلهي بعد عروة إذ نجا خراش، وبعض الشواهد
من بعض؛ لأن جعفر بن سلمان تكلّم فيه غير واحد وإن كان مسلم قد خرج
حديثه منفردًا به، منهم سليمان بن حرب وابن المديني وابن سعد وابن عدي
ويحيى بن سعيد وغيرهم، والله أعلم ، ولما ذكره البزار من جهة جعفر قال :
لا نعلم أحدًا مشهورًا رواه عن أنس إلا الجوني، وصدقة ليس عندهم بالحافظ،
ولا نعلم رواه عن النبي - عليه السلام - إلّا أنس بن مالك. الأصل في
الفطرة: الفطر، وهو المصدر مفتوح الفاء وهو الابتداء والاختراع، يقال: فطره
اللّه تعالى: أي ابتدأه واخترعه ، وكذلك افتطر فيما ذكره الزمخشري في
أساس البلاغة. قال ابن عباس: كنت لا أدري ما فاطر السموات والأرض،
حتى أتاني / اعرابيان مختصمان، فقال أحدهما: أنا فطرتها أي أبتدأتها، وهي
لفظة يقال بالإِشراك على الفطرة والجبلة التي خلق اللّه تعالى الخلق عليها، وفي
الحديث: ((كل مولود يولد على الفطرة)) (١) قيل : على نوع من الجبلة
[١/٢٢]
(١) صحيح . رواه البخاري (٢ / ١٢٥) وأبو داود (ح/ ٤٧١٤، ٤٧١٦) والترمذي (ح/
٢١٣٨) وأحمد في ((المسند)) (٢/ ٢٣٣، ٢٧٥، ٢٨٢، ٣٩٣، ٤١٠، ٤٨١، ٣/ ٣٥٣)
والحميدي (١١١٣) وتجريد (٢٥٨) وحنيفة (٦) وإتحاف (٢/ ٢١٨، ٧/ ٢٣٣، ٢٣٤، ١٨
٥٦٧) وابن كثير في تفسيره) (٢/ ٣٦٨، ٣٨٦/٣، ٥٣/٥، ٣٢١/٦، ٨/ ٣١١، ٤٠٠،
٤٣٤، ٤٤٩، ٥٠٠) والقرطبي في («تفسيره)) (٥/ ٣٩٥، ١٤/ ٢٦، ١٣٣/١٨) وأبو نعيم في
((الحلية)) (٩/ ٢٢٨) وأخبار أصفهان (٢/ ٢٢٦) والموطأ (٢٤١).
٦٦

والطبع المنتهي لقبول الدين، فلو تُرك عليها لاستمر على لزومها وعلى معرفة
اللّه - تعالى - والإقرار به أي: يولد لما كان أقربه لما خرج من ظهر آدم.
حكى ذلك القزاز في تفسير غريب البخاري ، وزعم أنّ الأول أولى
الوجوه فيها، وقال الخطابي: فسره أكثر العلماء بالسنة، وقد جاء في صحيح
البخاري من حديث ابن عمر مرفوعًا: ((من السنة: قص الشارب، ونتف
الإِبط، وتقليم الأظفار )) (١) وفي صحيح ابن حبان من حديث زيد بن أرقم
مرفوعًا: ((من السنة: قص الشارب؛ من لم يأخذ من شاربه فليس منا))(٢)
وفسرها آخرون بالدين، منهم الماوردي، ويدلّ عليه وروده صريحًا في بعض
الروايات، وأما إعفاء اللحية فهو توفيرها، قال الجوهري: عفا الشعر وأنتف
وغيرهما أكثر زاد ابن سيّده في المحكم وطال قال الجوهري ، ومنه قوله حتى
إذا عفوا أي كثر، وعفوته وعفيته: لغتان، والعافي: الطويل الشعر، وفي كتاب
الأضداد لابن السكيت: عفا الشعر إذا وفا، وعفا إذا درس، قال الهروي: ومنه
قوله عليه السلام: (( فعلى الدنيا العفا)) (٣) أي الدروس، كره لنا أن نعفها
كفعل بعض الأعاجم ، وأما الأخذ من طولها وعرضها فحسن، وأما الأظفار،
فهو جمع ظفر مضموم الظاء والفاء، وبضم الظاء وإسكان الفاء، وبكسر الظاء
وسكون الفاء، وأظافير جمع أظفور لغة في الظفر ، ورجل أظفر: طويل الأظفار
عريضها، وظفر الجديد الظفر. قاله في الأساس، والبراجم واحدها برجمة بضم
الباء وهي عقد الأصابع ومفاصِلها ، وبه سميت البراجم من تميم وعبد
القيس،/ وقال أبو عبيد: البراجم والرواجب جميعًا: مفاصل الأصابع وأبى ذلك
غيره؛ فقال: الرواجب هي ما بين العقد من داخل واحدها راجبة، والبراجم:
من ظهور الأصابع، والإِبط، باطن المنكب يذكر ويؤنث، والتذكير أعلا،
[٢٢/ب]
(١) صحيح. رواه الترمذي (ح/ ٢٧٦١) والنسائي (١/ ١٥، ١٢٩/٨) وأحمد في ((المسند)) (٤/
٣٦٦، ٣٦٨) والطبراني في ((الكبير)) (٥/ ٢٠٨) وابن عدي في ((الكامل)) (٦/ ٢٣٦٠) وإتحاف
السادة المتقين (٢ / ٤١١، ٤١٣) وشرح السنة (١٢ / ١٠٨) والمشكاة (٤٤٣٨) ومشكل (٢/
١٣٨) والكنز (١٧٢٤٢) والخفاء (٢ / ٤٣٠) والطبراني في ((الصغير)) (١/ ١٠٠).
(٢) انظر : الحاشية السابقة .
(٣) لم أقف إلا في ((الإِتحاف: ٨/ ١٦٠)) بلفظ: ((على الدنيا وأهلها منّي الدّمار)).
٦٧

والجمع إباط ، قال الجواليقي وبعض المتحذلقين يقوله بكسر الباء، والصواب
سكونها. انتهى. يشهد لقائل ذلك قول الراجز مما أنشده الهذاز :
ليس يمهل البروك فرشطه
كان هوى في خوا إبطه
وأما المبرد فزعم أن ذلك للاتباع كقول عبد مناف بن ربع الهذلي :
إذا تأوب نوح وأساء معه
ضربًا أليمًا بسبب بلعج الجلدا
والعانة: النابت من الشعر حول القبل، وقيل : نبت الشعر هناك، وتصغيرها
عوينة، وانتقاص الماء بقاف وصاد مهملة وفُسر بالاستنجاء ويؤيّده ورود ذلك
صريحًا في الموقوف عن ابن عباس، والحديثان بيان واحد في تعداد خصال
الفطرة، والمعنى انقطاع البول بالماء عند الغسل. قاله أبو عبيد ، وقيل: الماء
يذهب الماء، وزعم ابن الأثير أنّ الصواب بفاءٍ وصاد مهملة، فالمراد نضحه
على الذكر من قولهم: ليصح الدّم الغليل نقصه وجمعها نقص والأول أعرف ،
والختان: قال الأزهري: أصله انقطع ويطلق على قطع الغُلفَة من العتل تارة،
وعلى موضع القطع أخرى ، والمراد: الأول، ويقال: فيه الختانة. قاله الجوهري
يقال: ختن))(١) الغلام والجارية يختنهما ويختنهما ختنًا وختانًا فيما قال أبو
زيد: وقال: الختن للرجال، والخفض للنساء، والختين المجنون والمجنونة، الذكر
والأنثى في ذلك سواء، وحكم ذلك يذكر في بابه إن شاء اللّه تعالى ، وفي
قوله: إلا أن تكون المضمضة، قال عياض - رحمه الله - ولقبها اللثان، وهو
أولى لأنه في حديث أبي هريرة مذكور، واستضعف ذلك لوجهين، أحدهما:
أنّ خصال الفطرة لم ترد على جهة الحصر، ولهذا / اختلف تعدادها في
الأحاديث، وجاءت بصيغة التعديد بالنص على شيء منها في حديث الخمس
لا يدل على فرد معنى لسببه رواه من حديث العشر الثاني ما رجّح بعينه
بوروده في حديث أبي هريرة معارض بوروده في حديث أبي هريرة معارض
بورود ما تقدّم في حديث عمار وعبد الله بن عباس ، ويرجّح ذلك لأمرين:
أحدهما: في حديث عمار وابن عباس مع حديث عائشة كالمتن الواحد من
جهة تعداد العشر، فما قصد في ضبطه بعض رواته بقرب إتمامه من ضبط
[١/٢٣]
(١) كذا ((بالأصل)) ((حين))، والصحيح ما أثبتناه .
٦٨

الآخر ؛ ولهذا أوردهما ابن ماجة في باب واحد، وكذلك غيره، الثاني:
المضمضة والاستنشاق قريبان؛ فورود المضمضة يقرب ورود الآخر، واختلف في
الناس لذلك؛ فعند وكيع عن زكريا أنه مصعب، كما في الكتاب، وقال
يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن أبيه أنه هو، وروى ذلك مسلم في
صحيحه، وقيل غير ذلك كما أسلفناه من صحيح ابن خزيمة.
٦٩

٦- باب ما يقول إذا دخل الخلاء
حدثنا محمد بن بشار، نا محمد بن جعفر وعبد الرحمن بن مهدي، قالا:
حدثنا شعبة عن قتادة عن النضر بن أنس عن زيد بن أرقم، قال رسول اللّه
عٍَّ: ((إن هذه الحشوش محتضرة، فإذا دخل أحدكم فليقل اللّهم إني أعوذ
بك من الخبث والخبائث ))(١) حدثنا جميل بن الحسن العتكي، نا عبد
الأعلى بن عبد الأعلى، نا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة ح، ونا هارون بن
إسحاق عبده عن سعيد عن قتادة عن القاسم بن عوف الشيباني عن زيد بن
أرقم أن رسول اللّه عَ لَّه قال ... فذكر الحديث ، هذا حديث أخرجه ابن
خزيمة في صحيحه(٢) عن محمد بن بشار بن محمد بن عبد الأعلى، نا خالد
يعني ابن الحرث، نا شعبة، ونا يحيى بن حكيم، نا ابن أبي عون، نا شعبة، ونا
يحيى بن حكيم، نا أبو داود، نا شعبة ، فذكره، وقال: هذا حديث بندار غير
أنّه/ قال عن النّضر بن أنس وكذا قال يحيى بن حكيم في حديث ابن أبي
عدي عن النضر بن أنس، قال أبو عيسى في كتاب الجامع: في إسناده
اضطراب (٣) فذكر ما تقدّم وزاد، وقال معمر عن النضر بن أنس عن أبيه، زاد
[٢٣/ب]
(١) صحيح. رواه أبو داود (ح/ ٦) وابن ماجة (ح/ ٢٩٦) وأحمد في ((المسند)) (٤/ ٣٦٩،
٣٧٣) والبيهقي في ((الكبرى)) (١/ ٩٦) والحاكم في ((المستدرك)) (١/ ١٨٧) وصححاه
والمشكاة (٣٥٧) والطبراني في ((الكبير)) (٥/ ٢٣٢، ٢٣٦) وإتحاف (٣٣٩/٢) وابن أبي شيبة
(١/ ١١، ٤٥٣) وابن حبان في ((صحيحه)) (١٢٦) وتلخيص (١/ ١٠٥).
وصححه الشيخ الألباني . (الصحيحة: ح/ ١٠٧٠).
قوله: ((الحشوش)) واحد الحش وهي الكنف ، وأصله جماعة النخل الكثيف، وكانوا يقضون
حوائجهم إليها قبل اتخاذ الكنف في البيوت .
(٢) رواه ابن خزيمة: (ح/ ٩٩).
(٣) قلت: الحديث أشار إليه الترمذي (١ / ١١) وأعلّه بقوله: ((في إسناده اضطراب))، روى
هشام الدستوائي وسعيد بن أبي عروبة عن قتادة ، فقال سعيد : عن القاسم بن عوف الشيباني
عن زيد بن أرقم ، وقال هشام الدستوائي: عن قتادة عن زيد بن أرقم ، ورواه شعبة عن قتادة
عن النضر بن أنس عن أبيه عن النبي عَ لَّه .
قال الترمذي : سألت محمدًا - يعني البخاري - عن هذا فقال : يحتمل أن يكون قتادة ، =
٧٠

البزار : وقال بسام بن مصل عن قتادة عن القاسم بن ربيعة بن زيد، قال:
وهذا الحديث قد اختلفوا في إسناده عن قتادة، وفي كتاب العلل للترمذي،
وسألت محمدًا عنه وقلت له: أي الروايات عندك أصح؟ فقال: لعلّ محمد
اتبع منها جميعًا عن زيد، ولم يقض في هذا الشيء، وفي قوله عن زيد إشارة
إلى عدم صحة حديث النضر عن أبيه ، وقدّمنا ذلك مصرحًا به من كلام
الإِمام أحمد فيما ذكره البيهقي، وإنّ تعليل الحديث بالاضطراب على قتادة
ليس فيه، لاحتمال سماعه منهما كما قال البخاري، وهما تقيان فسواء كان
عنهما أو عن أحدهما، وإلى كونه صحيحًا عنهما قال أبو حاتم البستي: فرواه
في صحيحه من جهة عيسى بن يونس عن شعبة عن قتادة عن القاسم، وقال:
هذا الحديث مشهور عن شعبة وسعيد جميعًا مما تفرد به قتادة، نا عمر بن
محمد بن عبد الأعلى، نا خالد بن الحرث عن شعبة عن قتادة، سمعت
النضر بن أنس يحدّث عن زيد ... فذكره، ورواه الحاكم(١) من جهة عمر بن
روق، نا شعبة عن قتادة عن النضَّر عن زيد بلفظ: (( فإذا دخل أحدكم
الغائط فليقل أعوذ بالله من الرجس النجس الشيطان الرجيم))(٢) ثم قال: قد
احتج مسلم بحديث لقتادة عن النضر عن زيد، واحتج البخاري بعمرو بن
مرزوق ، وهذا الحديث مختلف فيه عن قتادة، ورواه شعبة عنه عن القاسم عن
زيد وكلا الإِسنادين من شرط الصحيح ولم يخرجاه بهذا اللفظ ، وزعم
الأشبل أنه اختلف في إسناده، قال: والذي أسنده ثقة؛ وفيما قاله نظر؛ لأن
= روى عنهما جميعًا .
وهذا الذي ذكره البخاري - رحمه الله - هو الذي نجزم به مطمئنين، أنّ قتادة رواه عن النَّضر بن
أنس ، وعن القاسم بن عوف الشيباني، كلاهما عن زيد بن أرقم ، وذلك لأنّ قتادة ثقة حافظ ثبت ،
فمثله جائز أن يكون له في الحديث إسنادان فأكثر ، فإذا كان الأمر كذلك فلا نرى إعلال الحديث
بأمر جائز الوقوع، بل هو واقع في كثير من الأحاديث ، كما يشهد بذلك من له ممارسة بهذا الشأن .
(١) صحيح. رواه الحاكم : (١ / ١٨٧) من الوجهين عن شعبة وعن سعيد ، ثم قال : كلا
الإِسناد من شرط الصحيح ، ووافقه الذهبي .
(٢) ضعيف . رواه ابن عدي في ((الكامل)) (٥/ ١٨٢٥ / والميزان (٥٩٦٦) ترجمة : علي بن
يزيد الألهاني الشامي . قال البخاري : منكر الحديث ، وقال النسائي : ليس بثقة ، وقال أبو
زرعة : ليس بقوي ، وقال الدارقطني : متروك .
٧١

[١/٢٤]
الحديث لم يرم بالإِرسال حتى يكون الحكم للثقة المسند، إنما رمي ما ذكرناه
آنفًا والله أعلم. حدثنا محمد بن حميد، نا الحكم بن بشر بن سليمان خالد
الصَّفَّار عن الحكم البصري / عن أبي إسحاق عن أبي جحيفة عن النبي عَ لّ:
((ستر ما بين الجن وعورات بني آدم: إذا دخل الكنيف أن يقول: بسم
اللّه)) (١) هذا حديث قال فيه أبو علي الطوسي: غريب ولا نعرفه إلا من هذا
الوجه، وقد روى في هذا الباب يعني التسمية عند دخول الخلاء حديث،
وليس إسناده بذاك وقال الترمذي: عندما خرج عن محمد بن(٢) حميد غريب
لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإسناده ليس بالقوي، ولا أدري ما الموجب
لذلك ؛ لأن جميع من في إسناده غير مطعون عليه بوجه من الوجوه فيما
رأيت، بل لو قال فيه قائل إنّ إسناده صحيح لكان مصيبًا، وبيان ذلك أنَّ
محمد بن حميد قال فيه يحيى: ليس به بأس كيس، وقال جعفر بن أبي
عثمان الطيالسي: ثقة ، وسئل عنه الذهلي؟ فقال: ألا ترى أني هوذا أحدث
عنه، وقيل الصنعاني. يحدّث عن ابن حميد فقال: وما لي لا أحدّث عنه،
وقد حدّث عنه الإِمام أحمد وابن معين، وأما الحكم فروى عنه إبراهيم بن
موسى، وزرع ومحمد بن بهران الجمال، ويحيى بن أبي المغيرة، وعمرو بن
رافع، وابنه عبد الرحمن بن الحكم ، وقال أبو حاتم الرازي: هو صدوق، وأما
خالد الصَّفّار أبو مسلم الكوفي فروى عنه عمرو بن محمد وحسين الجعفي،
وذكره ابن حبان في كتاب الثقات، والحكم بن عبد اللّه البصري حديثه في
صحيح مسلم ، ووصف مع ذلك بالثقة. حدثنا عمرو بن نافع، نا إسماعيل بن
علية عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك قال: (( كان رسول اللّه
(١) ضعيف . رواه ابن ماجة في: ( كتاب الطهارة، ح/ ٢٩٧). قلت : وعلّته محمد بن
حميد. انظر: ضعيف ابن ماجة للشيخ الألباني ((برقم)) الحديث السابق. تجده قد صحّحه
بطريقة غاير فيها مغلطاى كما أشرت فى مقدمة الكتاب. قلت : وقد رأيت تضعيف مغلطاى
أرجح من تصحيح الألبانى لهذا الحديث .
(٢) محمد بن محُميد الرازي الحافظ ، عن يعقوب العمي وجرير وابن المبارك ، ضعيف لا من
قبل الحفظ. قال يعقوب بن شيبة: ((كثير المناكير)). وقال البخاري: ((فيه نظر)). وقال أبو
زرعة: ((يكذب)). وقال النسائي: ((ليس بثقة)). وقال صالح جزرة: (( ما رأيت أحذق
بالكذب منه، ومن ابن المسائي كوني)). (المغني في الضعفاء: ٢/ ٥٤٤٩/٥٧٣).
٧٢

مَ ◌ّه إذا دخل الخلاء قال: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث )) أخرجه
الجماعة(١) في كتبهم ، وذكره البزار في مسنده من حديث إسماعيل(٢)، بن
مسلم عن الحسن وقتادة عن أنس أن النبي - عليه السلام - قال: ((إذا دخل
أحدكم الخلاء فليقل )) الحديث . وإسماعيل ضعيف، وفي كتاب أبي داود
من طريق ابن العبد: أنه حدّث عبد العزيز وقال وهب فيتعوذ باللّه تعالى، وقال
فيه الترمذي : هو أصح شيء في هذا الباب/ وأحسن ، وفي كتاب الذخيرة
لابن طاهر بزيادة عن أنس: ((كان عليه السلام إذا دخل الكنيف قال بسم
اللّه، ثم يقول: اللهم إني أعوذ بك)) قال: رواه أبو معشر نجيح، وهو ضعيف
عن أبي طلحة عنه ، وفيه ردّ لما ذكره الإِمام أحمد بن حنبل ما سأله ههنا عن
هذا الحديث تعرفه عن أحد من غير وجه عبد العزيز؟ قال : لا ، ويقال بعبد
العزيز بن صهيب فإنه ثقة ثبت بصري قال: نعم هو في كتاب الإفراد لأبي
الحسن، رواه عدي بن أبي عمارة عن قتادة عن أنس، وهو غريب من حديث
قتادة تفرد به عدي عنه ورواه الطبراني في الأوسط من حديث صالح بن أبي
الأخضر عن الزهري عنه ، وقال: لم يروه عن الزهري إلا صالح، تفرد به
إبراهيم بن حميد الطويل، حدثنا محمد بن يحيى بن أبي مريم، نا يحيى بن
أيوب عن عبيد الله بن زجر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة أن
رسول اللّه عَ لَّه قال: ((لا يعجز أحدكم إذا دخل مرفقه أن يقول: اللَّهم إني
أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث الشيطان الرجيم )) (٣) قال أبو الحسن
[٢٤/ب]
(١) صحيح. رواه البخاري (١ / ٤٨، ٨٨/٨) وأبو داود (ح/ ٤) والنسائي في ( الطهارة ،
باب ((١٨)) والترمذي (٥/ ٦) والبيهقي في ((الكبرى)) (١/ ٩٥) وإتحاف السادة المتقين (٢/
٣٣٩) وأبو عوانة في ((صحيحه)) (٢١٦/١) والكنز (١٧٨٧٧) وابن السنى في عمل اليوم
والليلة (١٦، ٢٤). وصححه الشيخ الألباني. الإِرواء (١/ ٩٠).
(٢) له ترجمة في: ((الضعفاء الكبير: ١/ ٨٧)).
(٣) ضعيف. رواه ابن ماجة في: ١ - كتاب الطهارة، باب ((٩))، (ح/ ٢٩٩).
في الزوائد : إسناده ضعيف . قال ابن حبان : إذا اجتمع في إسناد خبرٍ عبيدُ الله بن زَخر
وعليّ بن يزيد والقاسم ، فذاك مما عملته أيديهم أ . هـ وكذا ضعّفه الشيخ الألباني كما
(((وجدناه)) في ((ضعيف سنن ابن ماجة)) برقمه السابق. (ح/٢٩٩/٥٩). وانظر: الضعيفة (ح/
٤١٨٩)، وضعيف الجامع (ح/ ٦٣٥٤).
٧٣

القطان: نا أبو حاتم، نا ابن أبي مريم، فذكره ولم يقل في حديثه: ((الرجس
النجس)) وإنما قال: ((من الخبيث المخنث الشيطان الرجيم)) هذا الحديث إسناده
ضعيف لضعف روايته، وقد تقدم ذكره قريبًا ، وفي الباب حديث رواه أبو
عبد الرحمن عبد الله بن مسعود، نا به المسند شرف الدين المصري، نا الإِمام
بهاء الدين إجازة ، الأمر به قراءة عليه، نا ابن خزيمة، نا النبهاني، نا إسماعيل
ابن نصر بن عبد اللّه بن محمد، وكان صاحب حديث، نا إسماعيل بن عبد
الجبار السكوني، نا أبو يوسف القاضي عن أبي إسحاق الشيباني عن أبي
الأحوص عن عبد اللّه أن النبي عَ ◌ّم كان إذا دخل الغائط قال: ((أعوذ بالله
من الخبث والخبائث )) (١) وأشار اليزيدي إلى حديث جابر، واعتل حديث أبي
أمامة هذا وحديث اليزيدي من عند ابن عدي في كامله، وضعفه بحسن بن
عمر، قال ابن سليمان الخطابي: الخبث بضم الباء: جماعة الخبث، والخبائث:
جمع الخبيثة يزيد ذكر أن الشياطين وأناثهم، وعامة أصحاب الحديث يقولون :/
الخبث مسكنة والصواب مضمومة الباء، وفيما قاله نظر ؛ لأنّ الذي أنكره هو
الذي حكاه أبو عبيد بن سلام والداراني في كتاب ديوان الأدب، فلا إنكار
على المحدثين إذًا والله أعلم، وأيضًا ففعل - بضم الفاء والعين - تسكن عينه
قياسًا، فلعل من سكنها سلك ذلك المسلك ، وأمّا معناه فذكر ابن الأعرابي أنَّ
أصله في كلام العرب: المكروه، فإن كان من الكلام فهو ألستم، وإن كان من
الملل فهو الكفر، وإن كان من الطعام فهو الحرام، وإن كان من الشراب فهو
الضار ، قال ابن الأنباري: الخبث الكفر، والخبائث الشياطين، وقال غيره:
الخبث الشيطان، والخبائث المعاصي، وزاد بعض المتأخرين على ابن الأعرابي ،
وقيل: الخبائث الأفعال المذمومة، والخصال الرديئة، وليس ذلك بزيادة لدخوله
في معنى كلامه ، وقوله إذا دخل الخلاء، يريد به إذا أراد دخول الخلاء، كما
في صحيح البخاري وكقوله تعالى: ﴿إذا قمتم إلى الصلاة﴾ ويحتمل أن
[١/٢٥]
(١) ضعيف. رواه ابن السنى في ((عمل اليوم والليلة)) (١٧) والكنز (١٧٨٧٥، ٢٧٢٢٠)
والخطيب في ((التاريخ)) (٤/ ٢٦٢، ٨/ ٦٢).
وضعفه الشيخ الألباني. ( ضعيف الجامع: ص٦٣٧، ح/ ٤٣٩٢) . انظر : ( الضعيفة: ح/
٤١٨٩) .
٧٤

يراد به ابتداء الدخول، وينبني عليه من دخل ونسى التعوذ هل يتعوذ أم لا ؟
كرهه ابن عباس وغيره ، وأجازه جماعة منهم ابن عمر، أخذًا بقول عائشة -
رضى اللّه عنها - قالت: كان رسول الله عَّله: يذكر الله على كل إجابة،
وقد نقل القولان عن مالك. هذا كله في الكنف المتخذة في البيوت لا في
الصحراء، وهو ظاهر في لفظة دخل والحش، والحش البستان والجمع حشان
نصف ونصفان، والحَشِّ والحُثِّ المخرج أيضًا؛ لأنّهم كانوا يقضون حوائجهم
في البساتين، والجمع حشوش، والمحشة - بالفتح - الدبر ، ونهى عن إتيان
النساء في محاشهن، وربما جاء بالسين من الصحاح وفي الجمهرة، ويسمى
أيضًا الحاتش، قال الشاعر :
ثعلب اتل زل عن جلاجل أو مثمر من حاتش حلاحل
وفي المغيث: واحد الحشوش حش، ويجمع على حشان، كبطن وبطان،
فإذا استعمل في الكنيف فبالفتح لا غير، سمى للجمع فيه، وكل شيء جمعته
فقد حششته ، وزعم الخطابي أنه يفتح ويضم كما تقدم من كلام الجوهري،
وكلامه على أبي موسى - والله أعلم - وهو صريح في الردة .
٧٥

٧- باب ما يقول إذا خرج من المخرج
[٢٥/ب]
/حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، نا يحيى بن أبي بكر، نا إسرائيل ، نا يوسف
ابن أبي بردة، سمعت أبي يقول: دخلت على عائشة فسمعتها تقول: ((كان
رسول اللّه عَّهه يقول إذا خرج من الغائط: غفرانك))(١)، قال أبو الحسن بن
سلمة : نا أبو حاتم ، نا أبو غسان النهدي ، نا إسرائيل نحوه، أخرجه
الترمذي(٢) وقال: هذا حديث غريب حسن لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل
عن يوسف، ولا يعرف في هذا الباب إلا حديث عائشة عن النبي عدينية ،
وفيما قاله نظر من وجوه، الأول: قوله: لا يعرف في هذا الباب إلا حديث
عائشة، إن أراد مطلق القول عند الخروج ففي الباب أحاديث عدّة؛ منها
حديث أنس الآتي في هذا الباب عند ابن ماجة، وحديث أبي ذر: (( كان
عليه السلام إذا خرج من الخلاء قال: الحمد لله الذي أذهب عني الأذى
وعافاني))(٣) من عند النسائي ، وذكر فيه خلاه وذكره أبو حاتم في كتاب
العلل وضعفه، وحديث ابن عمر يرفعه: (( الحمد لله الذي أذاقني لذّته، وأبقى
فيّ قوته، وأذهب عني أذاه)) (٤).
وحديث طاوس من سنن الدارقطني(٥) عن ابن عباس مرفوعًا بلفظ :
(١) صحيح. رواه أبو داود (ح/ ٣٠) وابن ماجة (ح/ ٣٠٠) والبيهقي في ((الكبرى)) (١/ ٩٧)
والكنز (١٧٨٦٩، ١٧٨٧١، ٢٧٢١١) وابن أبي شيبة في («مصنفه)) (١/ ٢) وابن السنى في
((عمل اليوم والليلة)) (٢٣).
(٢) راجع سنن الترمذي: ٥ - باب ما يقول إذا خرج من الخلاء، (ح/ ٧) - من أبواب الطهارة .
(٣) ضعيف . رواه ابن ماجة في: ١ - كتاب الطهارة ، ١٠ - باب ما يقول إذا خرج من
الخلاء، (ح/ ٣٠١).
قال محققه: ((عن إسماعيل بن مسلم)) في الزوائد : هو متفق على تضعيفه . والحديث بهذا
اللفظ غير ثابت أ. هـ. وضعفه الشَّيخ الألبانى. انظر: ضعيف ابن ماجة (ح/ ٦٠) والمشكاة
(٣٧٤) والإرواء (٥٣).
(٤) رواه الزبيدي في ((إتحاف السادة المتقين)) (٢/ ٣٤٠) والكنز (١٧٨٧٧) وأذكار النووي (٢٩).
(٥) رواه الدارقطني في ((سننه)) (١/ ٥٧) والبيهقي في ((الكبرى)) (٣/ ١١١).
٧٦

((فليقل الحمد لله الذي أخرج عني ما يؤذيني، وأمسك عليّ ما ينفعني))،
وحديث سهل بن أبي خيثمة بنحوه ذكره ابن الجوزي في العلل المتناهية، وإن
أراد قول غير فيتجه له قوله، الثاني: استقراء به إيَّه من غير تصحيح، وإن
كانت الغرابة لا تنافي الصحة ، ولذلك لم يلتفت ابن خزيمة إلى ذلك، بل
ذكره في صحيحه، وكذلك ابن حبان والحاكم، وخرجه ابن الجارود في
المنتقى، وقال أبو حاتم الرازي: هو أصح شيء في هذا الباب، وإن كانت هذه
اللفظة لا تعطي تصحيحًا مطلقًا، وتشعر بأن في الباب غيره، بخلاف ما قاله
الترمذي ، الثالث: الجمع بين قوله: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث
إسرائيل، وبين قوله: لا يعرف في هذا الباب إلّا حديث عائشة، فإنه أثبت له
غرابة السند بتفرد إسرائيل بمن قرنه وغرابة المتن بكونه لا يعرف غيره، ثم
وصفه بعد ذلك بالحسن / ولو لم تكن إلا الغرابة الراجعة إلى الإِسناد لما
عارضت في ذلك، وأما أن لا يعرف في الباب إلّ هو مع قوله في الحسن أنه
يروي مثل ذلك الحديث أو نحوه من وجه آخر؛ فهذا الحديث قد يوهم منّا
فالأحسن الذي وصفه به على شرطه، فيحتاج الجواب على ذلك فنقول: لا
يشترط في كل حسن أن يكون كذلك، بل الذي نحتاج فيه إلى أن نروي
نحوه من وجه أخر هو ما كان راويه في درجة المستور ، ومن لم تثبت عدالته
ولا ارتقى إلى أن يدخل في الصحيح مع متابعة روايته، فهناك يحتاج إلى
تقويته بالمتابعات والشواهد ليصل لمجموع ذلك إلى الدرجة، وأمّا هذا فقد كان
من شأنه أن يكون من الصحيح فإن إسرائيل المنفرد به متفق على إخراج حديثه
عند الشيخين ، والثقة إذا انفرد بحديث ولم يتابع عليه الأثر ارتقى إلى درجة
الصحيح، حتى يكون مع الثقة في المرتبة العليا من الحفظ والاتقان، وإن لم
يتجاوز الثقة فحديثه هناك حسن، كما أن المستور مع التفرد لا يرتقي إلى
درجة الحسن؛ بل تفرده مردود ، فكذلك هذا الحديث، لو وجد شاهد كما
وصف عند مرتبة الحسن وربما لم يقف عندها لما بينا من تصحيح من
صححه، أو يكون الترمذي لما شرط الحسن وتقويته بالمتابعات عرف بنوع منه
وهو أكثر وقوعًا عنده لا بكل أنواعه، وهذا نوع آخر منه مستفاد من كلامه
وكلام الخليل والحاكم وغيرهم من الحفاظ؛ فعلى هذين القولين تسنى كلام
[١/٢٦]
٧٧

[٢١/ب]
الترمذي أو تكون الغرابة بالنسبة إلى الراوي لا إلى الحديث؛ إذ الغرابة والحسن
في المتن لا يجتمعان ، وذكر بعض الحفاظ أن جمهور الروايات على لفظ
الخلاء بدلا من الغائط ولفظ الغائط تفرد بها هاشم بن القاسم عن إسرائيل،
وحديث ابن ماجة المذكور يقضي على قوله ؛ لأن يحيى قال ذلك عنه بما
ينفي التفرد، والله أعلم. حدثنا هارون بن إسحاق، نا عبد الرحمن المجاري عن
إسماعيل بن مسلم عن الحسن وقتادة عن أنس بن مالك: ((كان النبي عَّه.
إذا خرج من الخلاء قال: الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني))(١) هذا
حديث ضعيف؛ لضعف رواية إسماعيل بن مسلم المخزومي المكي أبي ربيعة،
قال فيه سفيان: كان يخطئ في الحديث، وضعفه ابن المبارك، وقال فيه أحمد:
منكر الحديث ، وقال يحيى بن سعيد القطان: لم يزل مختلطًا، وليس بشيء،
كان يحدّث بالحديث على ثلاثة ضروب، وقال ابن المديني: ضعيف لا نكتب
حديثه، أجمع أصحابنا على ترك حديثه ، وقال النسائي وابن الجنيد: متروك
الحديث، وقال الحربي: في حديثه شيء، وقال السعدي: واهي الحديث جدًا،
وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث مختلط ، وقال أبو زرعة: ضعيف، وقال
البخاري: تركه ابن المبارك، وربما روى عنه، وتركه يحيى وابن المهدي، وقال
الفلاس: كان يري القدر وهو ضعيف يحدث عن الحسن وقتادة بأحاديث
بواطيل، وهو متروك الحديث ، وقد اجتمع أهل العلم على ترك حديثه، وإنّما
يحدّث عنه من لا يبصر الرجال، وقال يعقوب وابن معين: لا شيء، وقال ابن
عدي: أحاديثه غير محفوظة عن أهل الحجاز والكوفة والبصرة إلَّا أنه ممن
نكتب حديثه ، وقال أبو الفرج ابن الجوزي: وحمله من يحيى في الحديث
إسماعيل بن مسلم خمسة، هذا أحدهم، والثاني أبو محمد العبدي سمع أبا
المتوكل والحسن، والثالث: مولى بنى مخزوم يروى عن ابن جبير ، والرابع ابن
أبي الفداك دينار مولى بني الدبل، والخامس: مولى رفاعة الزرقي يروي عن
(١) ضعيف. رواه ابن ماجة في: ١ - كتاب الطهارة، باب ((١٠))، (ح/ ٣٠١) وعلّته:
إسماعيل بن مسلم .
وضعفه الشيخ الألباني. انظر: ضعيف سنن ابن ماجة. (ح/٦٠) والمشكاة (٣٧٤) والإرواء
(٥٣) .
٧٨

محمد بن كعب، لم نعلم في أحد منهم طعنًا إلَّا في الأول. انتهى كلامه ،
وقد اغفل إسماعيل بن مسلم السكوني شامي، قال فيه الدارقطني يضع
الحديث، وإسماعيل بن مسلم اليشكري حدّث عن ابن عوف حديثًا منكرًا
ذكره العقيلي، وإنما ذكرت ذلك انتصارًا لابن عدي؛ لأنّه ذكر في كامله أنهم
ثلاثة، فزاد أبو الفرج اثنين، ولو تتبعنا ذلك حق التتبع لألفينا أكثر من ذلك
ولله الحمد ، وقد وقع لنا هذا الحديث من طريق سالمة من إسماعيل هذا،
ذكرها الحاكم في تاريخ بلده فقال: نا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعد أبو
بكر محمد بن ياسين: نا أبي: نا عبد السلام بن نهيك عن أبيه عن قرّة عن
الحسن عن أنس قال: ((كان / النبي عَ لّه إذا دخل الخلاء قال: بسم اللّه
اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الخبث الشيطان الرجيم، وإذا خرج
قال: الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني))(١) وأما الغفران، فمصدر
كالمغفرة، قال الخطابي : نصبه بإضمار الطلب، وقيل في تأويل قوله ذلك
قولان :
[١/٢٧]
الأول : أنه استغفر من تركه ذكر اللّه تعالى مدّة لبثه في الخلاء.
الثاني : قيل معناه التوبة من تقصيره في شكر النعمة التي أنعم الله بها عليه فأطعمه ثم
هضمه، ويحتمل أن يكون فعله عليه السلام ذلك للتشريع والتعليم فحق من خرج سالماً
معاذًا مما استعاذ من الخبث والخبائث أن يؤدي شكر نعمة اللّه عليه في إعادته وإجابة
سؤاله، وأن يستغفر اللّه خوفًا أن لا يؤدي شكر تلك النعمة، وهو قريب من حمد
العاطس على سلامته ، ويحتمل أن يكون حاله التخلي لما كان محظورًا فيها الذكر
والتوجه إلى الله - تعالی - حسن أن یکون الذ کر والاستغفار أوّل ما يصدر منه عند
الخروج، كما كان أخر ما ختم به عند الدخول، كقول الشاعر :
وآخر شئ أنت أول هجعة وأول شيء أنت عند هبوبي
ونص جماعة من الفقهاء منهم أحمد على أنه ليس قول ذلك إذا خرج
المتخلي ، وعند غيرهم من الآداب، واللّه - تعالى - أعلم.
(١) تقدّم في أوّل الباب ص ١٦.
٧٩

٨- باب ذكر اللّه على الخلاء
والخاتم في الخلاء
حدثنا سويد بن سعيد، نا يحيى بن زكريا عن أبي زائدة عن أبيه عن
خالد بن سلمة عن عبد اللّه البهي عن عروة عن عائشة: (( أن رسول الله
عَ ◌ّ كان يذكر الله على كل أحيانه)) (١) رواه الترمذى عن أبي كريب
ومحمد بن عبيد، نا يحيى عن أبيه، وقال: حسن غريب لا نعرفه إلا من
حديث زائدة ، وزعم بعض المتأخرين من العلماء أن في كلام الترمذي ما
يقتضي أن يحيى بن زكريا تفرد به عن أبيه، وليس كذلك ؛ لأن إسحاق بن
یوسف الأزرق رواه عن زکریا أيضًا، قال: ولكنه يتخلى شهر. انتهى كلامه ،
وفيه نظر من حيث أن الترمذي لم يتبين أي بني زائدة تفرّد به ./
[١/٢٧]
ويحيى وأبوه يصدق على كل منهما ابن أبي زائدة؛ فيحتمل أن يكون
المعنى به عنده بالتفرد زكريا لا ابنه، ويحتمل الآخر ، وإذا كان كذلك فليس
لنا أن نقول: أراد وأحلّ العينة إذ لم يبيّ هو نفسه ذلك، وإذا تطرق الاحتمال
سقط الاستدلال ، وفي قول الترمذي حسن غريب، يريد بذلك تفرد به ابن
أبي زائدة، وكان ينبغي أن يكون على رأيه صحيحًا لا حسنًا؛ لأن تفرد أبي
زائدة لا نحطه عن درجة الصحيح ؛ ولذلك لم يعتمده مسلم؛ بل خرجه في
صحيحه، وأيضًا فرجاله عند الترمذي ممن يصح أحاديثهم دائمًا. حدثنا نصر بن
علي الجهضمي، نا أبو بكر الحنفي، نا همام بن يحيى عن ابن جريج عن
الزهري عن أنس بن مالك أن النبي عَّم: ((كان إذا دخل الخلاء وضع
(١) صحيح، متفق عليه. رواه الترمذي (ح/ ٣٣٨٤) والبخاري (١/ ٨٣، ١٦٣) ومسلم في
( الحيض، باب ((٣٠)) رقم ((١١٧))) وأبو داود (ح/ ١٨) وابن ماجة (ح/ ٣٠٢) وأحمد في
(المسند)) (٦/ ٧٠، ١٥٣، ٢٧٨) وإتحاف (٦/ ٢٨٧، ٧/ ١١٠) وكنز (١٧٩٨٠) والسنة
للبغوي (٢ / ٤٤) والقرطبي في ((تفسيره)) (٤ / ٣١٠) والمشكاة (٤٥٦) وتغليق (١٧٢، ١٧٣)
ومعاني (١/ ٨٨، ٩١).
وصححه الشيخ الألباني. الإِرواء (٢ / ٢٤٤) والصحيحة (ح/ ٤٠٦).
٨٠