النص المفهرس
صفحات 41-60
٣- باب ثواب الطهور نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال رسول اللّه عَ له: ((إنَّ أحدكم إذا توضأ فأحسن الوضوء، ثم أتى المسجد لا ينهزه إلا الصلاة، لم يخط خطوة إلا رفعه الله بها درجة، وحط عنه بها خطيئة، حتى يدخل المسجد)) أخرجاه في الصحيح بلفظ: ((صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته وصلاته في سوقه خمسًا وعشرين درجة، وذلك أنَّ أحدكم إذا توضأ فأحسن الوضوء وأتى المسجد لا يريد إلا الصلاة ولا ينهزه إلا الصلاة، لم يخط خطوة إلا رفع اللّه له بها درجة، وحطّ عنه بها خطيئة، حتى يدخل المسجد، فإذا دخل المسجد كان في صلاة ما كانت الصلاة في حبسه، والملائكة يصلون على أحدكم ما دام في مجلسه الذي صلى فيه يقولون: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، اللهم تب عليه، اللهم ما لم يزد فيه أو يحدث فيه)) (١) قوله ينهزه: أي لا يبغته ولا يشخصه وبه انتهاء الغرمة وهو الانبعاث لها والمبادرة، وهي بفتح الياء نهذ الرجل / ينهز ، وحكى فيه ضم الياء ومنه أنّ هذه المعاني أسباب الدرجات، وأضيف إلى ذلك أمور أخر وردت في ذلك من الدعاء عند دخول المسجد، والخروج منه، والسلام على أهل المسجد وتحيته، وغير ذلك نقل أن التضعيف لمجرّد الجماعة وهي كلّها زيادة على الدرجات . نا سويد بن سعيد، نا حفص بن ميسرة، حدثني زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد اللّه الصنابحي عن رسول اللّه عَ اله قال: ((من توضأ فتمضمض واستنشق خرجت خطاياه من فيه وأنفه، وإذا غسل وجهه خرجت خطاياه من وجهه حتى تخرج من تحت اشفار عينيه، فإذا غسل يديه خرجت خطاياه من يديه، فإذا مسح برأسه خرجت [١/١١] (١) صحيح متفق عليه . رواه البخاري (١ / ١٦٦) ومسلم في ( المساجد ، باب ((٤٩)) رقم (٢٧٢))) وأبو داود في ( الصلاة، باب ((٤٩))) وابن ماجة (ح / ٧٨٦، ٧٨٧، ٧٩٠) والدرامي (١/ ١٩٢) والطبراني في ((الكبير)) (٨/ ٤١) وابن حبان (٤٣١) وإتحاف (٣/ ١٤) وابن كثير في ((تفسيره)) (٦/ ٦٩) والقرطبي في ((تفسيره)) (١/ ٢٥٠، ٢٧٦/١٢) والكنز (٢٠٢١٧، ٢٠٢١٩، ٢٠٢٢٢، ٢٠٢٥٩، ٢٠٢٦٠). ٤١ خطاياه من رأسه حتى تخرج من أذنيه، فإذا غسل رجليه خرجت خطاياه من رجليه حتى تخرج من تحت أظفار رجليه، وكانت صلاته ومشيه إلى المسجد نافلة))(١) . هذا حديث مختلف في إرساله ، وقد خرّج مسلم معناه من حديث عمرو بن عنبسة، وفيه طول، وفي آخره: وحدَّث عمرو بهذا الحديث، أما أمامة صاحب النبي عَّهِ فقال: نا عمرو بن عنبسة: انظر ما تقول في مقام واحد يعظم هذا الرجل ، فقال عمرو: لقد كبر سني ورقّ عظمي، وكما رواه حفص هنا رواه عن مالك في الموطأ يحيى بن يحيى والقعنبي وجمهور الرواة، وقالت طائفة منهم مطرف وإسحاق بن عيسى الطباع: عن مالك عن زيد عن عطاء عن أبي عبد الله الصنابحي ، واختلف عن زيد بن أسلم في ذلك، فقالت طائفة: عنه كما قال مالك في أكثر الروايات عنه: وقالت طائفة أخرى: عن زيد عن عطاء عن عبد اللّه الصنابحي، قال أبو عمر: ما أظن هذا الاضطراب جاء إلا من زيد بن أسلم، والصواب قول من قال : فيه أبو عبد اللّه وهو عبد الرحمن بن عسيلة تابعي ثقة ليست له صحبة ، وروى زهر بن محمد عن زيد عن عطاء عن عبد اللّه الصنابحي قال: سمعت رسول اللّه عَ ◌ّه يقول: فذكر قوله: ((إنّ الشّمس تطلع ومعها قرن الشيطان)) الحديث، وهو خطأ عند أهل العلم، والصنابحي لم/ يلق رسول اللّه عَّةٍ، وزهير بن محمد لا يحتج به إذا خالفه نميزة ، وقد روى عن ابن معين أنه يسئل عن عبد اللّه الصنابحى يروى عنه المدنيون فقال: يشبه أن يكون له صحبة، وأصح من هذا عن ابن معين أنه سئل عن أحاديث الصنابحي عن النبي ◌َ ◌ّه فقال لمن سأله: ليست له صحبة ، وبنحوه قال الترمذي في كتاب العلل الكبير عن البخاري - رحمهما اللّه تعالى -، وأما قول أبي عمر أن زهير بن محمد لا يحتج به، فليس ذلك؛ لأنّه ممن خرج حديثه الشيخان في صحيحيهما، ومن كانت هذه حاله لا يقال فيه ما ذكره، لا سيما مع عدم الحالة المصرَّح بها، بل [١١/ب] (١) صحيح. رواه النسائي في (الطهارة، باب ((٨٤))) وابن ماجة (ح/ ٢٨٢) ومالك في الموطأ (طهارة/ ح/ ٣٠) وأحمد في (المسند) (١/ ٣٤٨، ٣٤٩). وصححه الشيخ الألباني . كما في صحيح ابن ماجة . ٤٢ هو في المعنى متابعة مالك، وفي ذلك عتبة، والله أعلم، قال أبو عمر: صدق ابن معين ليس في الصحابة أحد يقال له: عبد اللّه الصنابحي وإنما فيهم الصنابح بن الأعسر الأحمسي ، كوفي روى عنه قيس بن أبي حازم أحاديث ، وفي الباب أيضًا أحد يقال له عبد اللّه الصنابحي، مشهور في التابعين، كبير من كبرائهم واسمه عبد الرحمن بن غسيلة، وهو جليل، كان عبادة بن الصامت يقول: من سرّه أن ينظر إلى رجل كأنه رفع فوق السموات ثم ردّ يعمل على ما رأى فلينظر إلى عبد اللّه الصنابحي، قال ابن إسحاق: عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد اللّه اليزني عن عبد الرحمن بن غسيلة قال: لم يكن بيني وبين وفاة النبي عٍَّ إلا خمس ليال، توفى وأنا بالجحفة، كذا زعم ابن عمر أن الذي يروى عنه مرثد هو الذي يروى عن عطاء ، وأبو حاتم يخالف ذلك، ذكر ابنه في كتاب المراسيل سمعت أبي يقول: الصنابحي هم ثلاثة: الذي يروى عنه عطاء بن يسار وهو عبد اللّه الصنابحي، لم تصح صحبته ، والذي يروى أبو الخير فهو عبد الرحمن بن غسيلة الصنابحي روى عن أبي بكر، والصنابح بن الأعسر له صحبة، وفي هذا أيضًا يوهم من ادّعى أن مالكا وهم في تسميته عبد الله ، وقد قيل ذلك له فلم يرجع؛ بل أصر عليه، وزعم أن لذلك حفظ فوجده كذلك في كتابه، ففي هذا دلالة أنّه لم يرجع إلى ما قيل له لعلّة أنّه غير صواب إذ لو كان صوابًا لكان أسرع الناس رجوعًا إليه مع تسليمه أنّ الخطأ لا يسلم أحد منه بذكر/ البلل رأسه . [١/١٣] فهؤلاء كلهم اختاروا الوضوء بالماء المستعمل ، وأما مالك والشّافعي وأبو حنيفة ومن قال بقولهم، فلا يجوز ذلك عندهم، ولو فعل لم يجزه، وكان عليه الإِعادة لكلّ ما صلى بذلك الوضوء؛ لأنه قد أدّى به فرض فلا يؤدي به فرض أخر كالحمار وشبهها قال أبو عمر: الحمار مختلف فيه ، وقال بعض المفتين من آل العلم من أهل عصرنا: إنَّ الكبائر والصغائر يكفرها الطهارة والصلاة، واحتج بظاهر حديث الصنابحي وبمثله من الآثار وبقوله: ((فما ترون ذلك يبقى من دونه ، وهذا جهل بيّ وموافقة للمرجئة، وكيف يجوز لذي لب أن يحمل هذه الآثار على عمومها وهو يسمع قوله تعالى: ﴿ ياأيها ٤٣ الذين آمنوا توبوا إلى اللّه توبة نصوحًا﴾ (١) وقوله تبارك وتعالى: ﴿وتوبوا إلى اللّه جميعًا أَيُّهَ المؤمنون لعلكم تفلحون﴾(٢) في أياتٍ كثيرة، ولو كانت الطهارة والصلاة وأعمال البرّ مكفرة للكبائر، والمتطهر المصلي غير ذاكر لذنبه ولا قاصد إليه ولا حضره في حينه ذلك الندم عليه لما كان لأمر الله عليه بالتوبة معنى ، ولكان كلّ من يتوضأ وصلى يشهد له بالجنة بأثر سلامه من صلاته، وإن ارتكب مثلها ما شاء من المرتكبات الكبائر، وهذا لا يقوله أحد ممن له فهم صحيح ، وقد أجمع المسلمون أنَّ التوبة على المذنب فرض، والفروض لا يصح أداء شيء منها إلا بقصد ونية ، وقال عليه السلام: ((الندم توبة))(٣) وقال: ((الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر ))(٤) وهذا يبين لك ما ذكرنا (١) سورة التحريم آية : ٨. (٢) سورة النور آية : ٣١. (٣) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/ ٤٢٥٢) وأحمد في ((المسند)) (١/ ٣٧٦، ٤٢٣، ٤٣٣) والبيهقي في ((الكبرى)) (١٠/ ١٥٤) والحاكم في (المستدرك)) (٤/ ٢٤٣) والحميدي (١٠٥) والفتح (١١/ ١٠٣) والطبراني في ((الصغير)) (١/ ٣٣) والتمهيد (٤/ ٤٥) والترغيب (٤/ ٩٧، ٩٨) وشرح السنة (٥/ ٩١) ومشكل الآثار (٢/ ١٩٩) وأمالى الشجري (١/ ١٩٥، ١٩٦) والحلية لأبي نعيم (٨/ ٥١، ٣١٢، ٣٩٨/١٠) وابن عساكر في ((التاريخ)) (٣/ ٣١٤) وابن عدي في ((الكامل)) (١/ ٢٠٣، ٤/ ١٣٢٩، ١٣٨١، ١٣٦٤، ١٤٩٩، ٧/ ٢٦٦٨). وكذا صححه الشّيخ الألبانى . (٤) صحيح. رواه مسلم في ( الطهارة، ح/ ١٤، ١٥، ١٦) وابن ماجة (ح/ ٥٩٨) والترمذي (ح/ ٢١٤) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأحمد (رقم ١٠٢٩ ج٢ ص٤٨٤) . ورواه مسلم أيضًا من طريق ابن وهب عن أبي صخر حميد بن زياد عن عمر بن إسحاق مولى زائدة عن أبيه عن أبي هريرة . ورواه أحمد أيضًا مختصرًا من طريق حماد بن سلمة عن عليّ بن زيد، وصالح المعلم، وحميد، ويونس عن الحسن عن أبي هريرة (رقم ١٩٣٤٥ ح٢، ص٤١٤). والطبراني (٤ / ١٨٥) ومطالب (٥٨١) والتمهيد (٤/ ٤٥، ٤٦، ٥٠) وأبو عوانة (٢/ ٢٠) وشرح السنة (٢/ ١٧٧) والكنز (١٨٨٩٤) والمغني عن حمل الأسفار (١/ ١٤٦، ٤ / ١٦) والمجمع (١/ ٢٩٨، ٣٠٠) والبغوي (١/ ٥١٥، ٣/ ٢٥٧) وابن خزيمة (٣١٤، ١٨١٤) واستذكار (١ / ٢٥٤) والمشكاة (٥٦٤) والطبري (١/ ٣٨٦). ٤٤ ويوضح لك أن الصغائر تكفر بالصلوات لمن اجتنب الكبائر، فيكون على هذا المعنى قوله تعالى : ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم ﴾ (١) الصغائر بالصلاة والصوم والحج وأداء الفرائض وإن لم تجتنبوا الكبائر ولم تتوبوا منها، لم تنتفعوا بتكفير الصغائر إذا واقعتم الموبقات المهلكات ، وهذا كله قتل الموت، وبهذا قال جماعة المسلمين، وجاءت بها الآثار الصحاح ولو تدبر هذا القائل الحديث الذي فيه ذكر خروج الخطايا من فيه ويديه ورأسه ورجليه؛ لعلم أنّها الصغائر في الأغلب ، ولعلم أنّها معفو عنها بترك الكبائر، دليله قوله عليه السلام: ((العينان يزنيان،/ والفم يزني، ويصدق ذلك كله الفرج أو يكذبه))(٢) يريد - والله أعلم - أن الفرج بعمله يوجب الهلكة وما لم يكن كذلك وأعمال البر تغسل ذلك كلّه والله أعلم. حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن يسار قالا: نا عن محمد بن جعفر عن شعبة عن يعلي عن عطاء عن يزيد بن طلق عن عبد الرحمن بن السلماني عن عمرو بن عنبسة قال رسول اللّه عَ ل: ((إن العبد إذا توضأ فغسل يديه خرت خطاياه من يديه، فإذا غسل وجهه خرت خطاياه من وجهه، فإذا غسل ذراعيه ومسح برأسه خرت خطاياه من ذراعيه ورأسه، فإذا غسل رجليه خرت خطاياه من رجليه))(٣) هذا الحديث أخرجه أبو عبد اللّه في مستدركه من حديث عبد العزيز بن أبي حازم عن الضحاك بن عثمان عن أيوب بن موسى عن أبي عبيد مولى سلمان بن عبد المالك عن ابن عنبسة وقال فيه: صحيح الإسناد على شرطهما ولم يخرجاه ، وأبو عبيد تابعي، إذ لا شك فى سماعه من عمرو، وفي الحديث صحة سماعه، وله شاهد على شرط مسلم عن عمرو بن عنبسة، [١٣/ب] (١) سورة النساء آية : ٣١. (٢) صحيح. رواه أحمد في ((المسند)) (٢/ ٣٧٢، ٤١١، ٥٢٨، ٥٣٥) والطبراني في ((الكبير)) (١٠/ ١٩٢) والمجمع (٦/ ٢٥٦) وعزاه إلى أحمد وأبي يعلي والبزار والطبراني وإسنادهما جيد. وتلخيص (٣ / ٢٢٥) ونصب الراية (٤ / ٢٤٨) وابن حبيب (٢/ ٥٥) وإتحاف (٥/ ٣٢١، ٧/ ٤٣٤) والكنز (١٣٠٦٢) والخفاء (٢/ ١٠٠). (٣) صحيح. رواه الحاكم في ((المستدرك)) (١/ ١٢٩). ووافقه الذهبي. ٤٥ وأما حديث ابن ماجة ففي إسناده ضعف، وقد تقدَّم معناه من كتاب مسلم، وسبب ضعفه عبد الرحمن (١) بن البيلماني الأنهاري - والبيلمان هي خرق تعمل منها القلوع - وقال الرَّشَّاطي: بيلمان من بلاد السند، قال فيه أبو حيان الرازي والدارقطني: ضعيف لا يقوم به حجة، وإذا وصل الحديث فكيف ما يرسله ، قال أبو الفتح الأزدي: منكر الحديث روى عن ابن عمر بواطيل، ولما ذكره أبو حبان في كتاب الثقات قال: لا يجب أن نعمر بشيء من حديثه، وإذا كان من رواية ابنه؛ لأن ابنه يضع على أبيه العجائب، وممن ضعفه أيضًا: يعقوب بن طاهر . وذكر الحاكم في كتاب المدخل: أن الشيخين اتفقا على تخريج حديث عمرو بن عنبسة، ولم يرد ذلك، وعبد الغني بن سعيد فيما ردّه فكأنّه قرّره وتتبع ذلك عليهما الحافظ ابن محمد بن يربوع الشنتمدي، فزعم أن مسلمًا يرد لحديثه دون البخاري واللّه أعلم. حدثنا محمد بن يحيى بن هشام بن عبد الملك، نا حماد بن عاصم عن رزين بن حبيش أنّ عبد الله بن مسعود قال : قيل: يا رسول اللّه كيف تعرف من لم تر من أمتك؟ قال: ((غر محجلون بلق من آثار الطهور )) خرجه أبو حاتم البستي في صحيحه (٢) . / عن أبي يعلى، نا كامل بن طلحة ، نا حماد به، ولفظ أحمد في مسنده(٣): ((من آثار الوضوء)) وفي الأوسط عن أبي إسرائيل الملائى عن عطية عن أبي سعيد قالوا : يا رسول اللّه، كيف تعرف من لم تر من أمتك؟ فقال ح: لم يروه عن أبي إسرائيل إلّا حسن بن حسين العرفي، وفيه حديث جابر بن عبد الله أيضًا، أو قال: لم يروه عن الأعمش - يعني عن أبي مسلم - عن جابر إلا يحيى بن يمان . [١/١٤] (١) عبد الرحمن بن البيلماني، تابعي مشهور. قال أبو حاتم: ((ليّ))، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الدارقطني: ((ضعيف)). (المغني في الضعفاء: ٢ / ٣٧٧/ ٣٥٣٦). (٢) صحيح. رواه ابن حبان في «صحيحه)): (٩/ ١٨٣). (٣) صحيح. رواه أحمد في (المسند): (١/ ٢٨٢، ٢٩٦، ٤٠٣، ٤٥٢، ٤٥٣، ٢/ ٣٠٠، ٣٣٤، ٣٦٢، ٤٠٠، ٤٠٨، ٥٢٣، ٣/ ٤٣١، ٤ / ٢٠٧، ١٩٩/٥، ٢٦٢). ٤٦ وفي صحيح مسلم حديث أبي هريرة يرفعه : (( أرأيت لو أنَّ رجلًا له خيل محجلة بين ظهري خيل دهم بهم، ألا يعرف خيله؟ قالوا : بلى يارسول اللّه، قال: فإنهم يأتون غرًّا محجلين من الوضوء، وأنافرطهم على الحوض))(١) الحديث ، وفي كتاب الترمذي بيان الغرّة م هي، إذ هي في الأحاديث السابقة مجملة، عن عبد الله بن بشر مرفوعًا: ((أمتي يوم القيامة غر من السجود، محجلون من الوضوء)) (٢) وقال: هذا حديث صحيح غريب من هذا الوجه. حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم ، نا الوليد بن مسلم ، نا الأوزاعي، حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثني محمد بن إبراهيم، حدثني شقيق بن سلمة، حدثني حمران مولى عثمان قال: (( رأيت عثمان بن عفان قاعدًا في المقاعد، فدعا بوضوءٍ فتوضأ، ثم قال : من توضأ مثل وضوئي هذا غفر له ما تقدم من ذنبه))(٣) وقال رسول اللّه عَ له: ((ولا تغتروا)) حدّثنا هشام بن عمار، نا عبد الحميد بن حبيب ، نا الأوزاعي ، نا يحيى ، حدّثني محمد بن إبراهيم، حدثني عيسى بن طلحة، حدثني حمران عن عثمان عن النبي عَّة. نحوه. هذا حديث إسناده صحيح؛ لأن الوليد إنما يحذر منه التدليس أو التشويه وهنا أمِنا ذلك لسرعته بسماعه ، وسماع شيخه ومتابعة عبد الحميد له (١) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري فى (الرقاق، باب ((٥٣))، والفتن، باب ((١))) ومسلم في (الطهارة، ح/ ٣٩، والإمارة، ح / ١٠، والفضائل، ح/ ٢٥، ٢٦، ٢٩ - ٣٢، ٤٤، ٤٥) وابن ماجة في (الزهد، باب ((٣٦))) وأحمد فى ((المسند) (٢٥٧/١، ٣٨٤، ٤٠٢، ٤٠٦، ٤٠٧، ٤٠٨/٢، ١٨/٣، ٦٢، ١٦٦، ٥ / ٤١، ٨٦، ٨٨، ٨٩، ٣٣٩، ٣٩٣، ٤١٢). (٢) صحيح . رواه الترمذي (٦٠٧) والجوامع (٤٣٨٧) والكنز (٣٤٤٥٠). وقد ورد هذا المعنى في أحاديث أخر في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة ، وعند ابن ماجة وابن حبان من حديث ابن مسعود ، وعند أحمد والطبراني من حديث أبي أمامة ، وعند أحمد من حديث أبي الدرداء، وانظر الترغيب (١/ ٩٢ - ٩٤). وصححه الشيخ الألباني. (٣) صحيح. رواه أحمد في «مسنده)) (١/ ٦٤، ٦٦) والترغيب (١/ ١٥٢) ومشكل (٣/ ١٩٩) وفي لفظه: (( من توضأ مثل وضوئي هذا ثم صلّى ركعتين لها يحدّث فيها نفسه، غفر الله له ما تقدّم من ذنبه )) . ورواه أبو داود (ح/ ١٠٦) والنسائي (١/ ٦٤، ٦٥، ٨٠) وإتحاف (٢/ ٣٧٣) والمشكاة (٣٨٧) والكنز (١٨٩٥١) والعلل (٤٤٤) بلفظ: ((من توضأ مثل وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدّث فيهما نفسه، غفر الله له)). ٤٧ [١٤/ب] وإن كان قد أتى بعيسى مكان شقيق وهما ببيان، فلا يضر ذلك الحديث، ويكون محمد سمع منهما، أو يكون القول في ذلك قول الوليد ليفسد به على عبد الحميد ، فإن بعضهم - وهو ابن أبى حاتم - يزعم أنَّه ليس بصاحب حديث ، وقال النسائي: ليس بالقوي ويكون أراد ذكر شقيق فوهم إلى عيسى، والله تعالى أعلم، وتبع ذلك فله أصل في الصحيحين من حديث الزهري عن عفان بن زيد عن حمران من غير زيادة ((ولا تفتروا)» وهي في/ صحيح أبي حاتم البستي وقال : نا ابن مسلم ، نا عبد الرحمن بعد ولفظه: قال رسول اللّه عَ ليه: ((من توضأ مثل وضوئي هذا غفر له ما تقدم من ذنبه))(١) ثم قال عليه السلام: ((ولا تغتروا)) وفي حديث مسلم: ((وكانت صلاته ومشيه إلى المسجد نافلة))(٢) قوله: واستنشق يعني حر الماء يزيح الأنف، قال الفراء : النشق مصدر نشقت الشيء النشقة بشيقاء إذا أشممته واسم ما يستنشقه النشوق ، والشيء يستنشق وتقول: نشق الرجل بمعنى استنشق؛ ولذلك قال الملتمس : ولو أن محمومًا بخيبر مدنفًا تنشق رياها لاقلع صالبه أي: وجد ريحها، وتقول للرجل: استنشق يا فلان هذه الريح، وهذه ريح مكروهة النشق أي الرائحة ومنه قول رؤبة : كأنَّها مستنشق من العزقٍ حرًّا من الخردل مكروه النشق وفي الغريّبين أي ببلغ الماء خياشيمه، وذكر ابن قتيبة أنّ الاستنشاق والاستئثار سواء، مأخوذ من النثرة وهي طرف الأنف ، ويشبه أن يكون وهم؛ لأنّ أهل اللغة فرّقوا بينهما، وفي نفس الحديث: ((فليجعل في أنفه ثم لينثر)) فدلَّ على أنَّ النثر طرح الماء بريح الأنف متبددًا وقد أنكر ذلك عليه غير واحد من الأمة. قوله: إشفار عينيه يعني حروف أشفاره واحدها شفر بضم الشين من لذا ذكره ثعلب ، وذكر ابن قتيبة فتح الشين فى أدب الكاتب، وفي الجامع مع شفير كلّ شيء حدّه، وفي المحكم وشافره أيضًا فحكى فيه الضم وأنكره (١) تقدّم ص ٤٧. (٢) صحيح. رواه مسلم في ( الطهارة، ح/ ١٣) والنسائي في (الصغرى)) (٢/ ١١٢) والبيهقي في ((الكبرى)) (١/ ٨٢) والمنذري في ((الترغيب)) (٢٣٩/١) وأبو عوانة في «صحيحه)) (٢/ ٧٩) والكنز (١٨٩٥٣). ٤٨ بعضهم قوله: خرت خطاياه، قال في الجمهرة: خرّ يخرّ خرًا إذا هوى من علو إلى أسفل، وكل واقع من حائط وغيره فقد خرّ يخرّ خرًّا ، وكذلك الرجل إذا سقط وهو قائم على وجهه ، وقال الهروي : سقط مخرور خرورًا بضم الخاء، وبنحوه قال الجوهري : قوله خرت البياض في الوجه: والغرّة بياض في جبهة الفرس تفوق الدرهم، يقال فرس أغر، والأغر الأبيض ، وقوم غران قال امرؤ القيس: ثياب بني عوف طهادي نقبه ووجوههم عند المشاهد غرّان ، ورجل أغر أى شريف وفلان غُرَّةُ قومه أي سيدهم وغُرَّةُ كل شيء أوّله/ وأكرمه ذكره صاحب الصحاح ، وفي الجمهرة وكلُّ شيء بذاك من ضوءٍ أو صباح فقد بدت لك غرّته، وقال القزاز: الأغرّ والغراء الأبيض والبيضاء، ومنه قول الأعشى : [١/١٥] غرَّاء فرعاء مصقول عوارضها تمشي الهوينا كما يمشي الوجي الوحل وقيل: الغراء الواسعة الجبهة، وقيل: هي البيضاء النقية العرض، وقالت العرب: هي التي تتسع جبهتها وسلاح ما بين عينها وتباعد قضبتها من جبينها، وقيل: هي البيضاء العينين، وهذا أمير أغرّ محجّل أي رامج ، ولذلك قال الشاعر : ألا حبّبا ليلى وقولًا لها هلا لقد ركبت أمرًا أغر محجلا وفي كتاب النبات لأبي حنيفة: ((الغراء من نبات البدو لها زهرة بيضاء شديدة البياض ناصعة، وقال أبو نصر: الغراء تمرة بيضاء يعنى بالتمرة الزهرة، قال أبو حنيفة: ونباتها مثل نبات الجذر وحبّها كحبّه))(١)، وهي طيبة الريح أنشد أبو العباس للفلاح بقوله لإِبراهيم بن النعمان بن بشير لما زوج أخته من يحبي بن أبي حفصة مولى عثمان : لله درّ جياد أنت قائدها برد منها وبها التحجيل والغرار وفي الكتابة وإذا كان بوجه الفرس بياض يسير بقدر الدرهم فما دون ذلك فذلك الفرس أفرج، فإذا جاور ذلك فهو الغرّة، فإن كانت قوائمه الأربع بيضًا (١) سقط ((بالأصل)) لا يُغير سياق الكلام. ٤٩ لا يبلغ البياض منها الركبتين فهو المحجل، فإن كان البياض بيديه دون رجليه فهو أعظم ، وذكر الأصمعي: أنه الذي يرتفع البياض إلى موضع القيد، قال: ومنه الحجل، وفي الصحاح: التحجيل بياض في قوائم الفرس أو في ثلاث بها أو في رجليه، قلّ أو كثر بعد أن تجاوز الأرساغ، ولا يجاوز الركبتين والعرقوبين فإذا كان في قوائمه الأربع فهو محجل أربع ، وإن كان في الرجلين جميعًا فهو محجل الرجلين، فإن كان بأحد رجليه وجاوز الأرساغ فهو محجّل الرجل اليمنى أو اليسرى، فإن كان البياض في ثلاث قوائم دون رجل أو دون يد فهو محجل ثلاث مطلق يد أو رجل، فلا يكون/ التحجيل واقعًا بيد أو يدين ما لم يكن معها أو معهما رجل أو رجلان، فإن كان محجلًا يد ورجل من شق فهو ممسك الأيامن مطلق الأياسر، أو ممسك الأياسر مطلق الأيامن من ولعا المقاعد فذكر القاضي، والمشارق أنَّها موضع عند باب المسجد ، وقيل مصاطب حوله، وقيل: هي دكاكين عند دار عثمان، وقال الداوودي: هي الدرج، وفي سنن الدارقطني، هي حيث مصلّى الجنائز عند المسجد . [١٥/ب] ٥٠ ٤- باب السواك نا محمد بن عبد اللّه بن نمير ، نا أبو معاوية وأبي عن الأعمش ح ، ثنا عليّ بن محمد ، نا وكيع عن سفيان عن منصور بن حصين عن أبي وائل عن حذيفة قال: ((كان رسول اللّه عَ له إذا قام من الليل يتهجد يشوص فاه بالسواك )) أخرجاه في صحيحيهما (١) ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، نا أبو أسامة وعبد الله بن نمير عن عبد الله بن عمر عن سعيد بن أبي سعيد المقري عن أبي هريرة قال رسول اللّه عٍَّ: ((لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كلّ صلاة » أخرجاه في الصحيح(٢). حدثنا سفيان بن و کیع، نا عثمان بن عليّ عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: ((كان رسول اللّه عَ لم يصلي من الليل ركعتين ركعتين ثم ينصرف فيستاك)) رواه النسائي(٣) في الصلاة عن قتيبة عن عثام، وبذلك صح إسناده؛ لأن سفيان ضعيف، ومنهم من اتهمه بالكذب، وهو أبو زرعة الرازي ، وقال البخاري : يتكلمون فيه لأشياء لفتوه إيها، وقال النسائي ليس بشيء وقال ابن حبان: قيل له في أشياء لفتها فلم يرجع عنها فاستحق الترك الإِصراره ، وقال ابن عدي: كان إذا لقن وبنحوه قال أبو حاتم الرازي وعشام (١) صحيح. رواه البخاري (٢ / ٦٤) ومسلم في ( الطهارة باب ((١٥)) رقم ((٤٦))) وأحمد (٥/ ٤٠٢) وأبو عوانة (١/ ١٩٣). (٢) صحيح متفق عليه. رواه البخاري (٢/ ٥، ٣/ ٤٠، ٩/ ١٠٦) ومسلم في ( الطهارة باب ((١٥)) رقم ((٤٢))) وأبو داود (٤٦، ٤٧) والترمذي (٢٢، ٢٣) وقال: هذا حديث حسن صحيح. والنسائي (١/ ١٢) وابن ماجة (٢٨٧) وأحمد (١/ ٢٢١، ٣٢٦، ٢/ ٢٤٥، ٢٥٠، ٢٨٧) والمجمع (١/ ٢٢١، ٢/ ٩٧، ٩٨) والبيهقي (١/ ٣٥، ٣٦، ٣٧) وحبيب (١/ ٢٢، ٤٦) وإتحاف (٢/ ٣٤٨، ٣٥٠، ٣٥١) والمشكاة (٣٩٠) والترغيب (١/ ١٦٤). وصححه الشيخ الألباني. ( الإِرواء: ١ / ١٠٨، ١٠٩، ٢/ ١٩٧). (٣) صحيح. رواه النسائي في: (قيام الليل، باب ((١٠))) بلفظ: ((كان إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك )) . ٥١ [١/١٦] ممن احتج به في الصحيح، ووصف مع ذلك بالثقة والصدق ، وزعم أبو القاسم ابن عساكر - رحمه الله - في كتاب الأطراف أنّ ابن ماجة خرّج هذا الحديث بهذا الإِسناد في كتاب السنة، وتبعه على ذلك الحافظ المزني، وما قدّمناه يقضي على قولهما وقد استظهرت/ بنسخ من السنن فوجدته كذلك ، وقال الحاكم عندما أخرجه من حديث محمد بن حسان نا عثام هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وليس كما زعم لكونه على شرط البخاري وحده لتفرّده بعثام فيما ذكره ابن سرور وغيره عندما رواه عن محمد بن عبد اللّه بن بزيع، نا عثام فذكره مختصرًا، وهذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن الأعمش إلّا عثام بن عليّ، وهو ثقة. حدّثنا هشام بن عمار، نا محمد بن شعيب نا عثمان بن أبي العاتكة عن عليّ بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة أن رسول اللّه عَ له قال: ((تسوكوا فإن السواك مطهرة للفم، مرضاة للربِّ، ما جاءني جبريل إلا وصاني بالسّواك حتى خشيت أن يفرض عليّ وعلى أمتي ولولا أن أخاف أن أشق على أمتي لفرضته لهم، وأني لأستاك حتى أنيّ لقد خشيت أن أخفي مقادم فميّ ))(١) هذا حديث إسناده معلل بأشياء منها: عثمان بن أبي العاتكة سليمان بن حفص الأزدي الدمشقي القاضي قال فيه ابن معين ليس بشيء، وقال النسائي: ضعيف، وقال أبو أحمد الحاکم، هو مع ضعفه نکتب حديثه مع أن دحيمًا کان یثني عليه وینسبه إلى الصدق ولم ينكر حديثه عن غير عليّ بن يزيد إلا من قبل عليّ ، وقال أبو حاتم: لا بأس به، فكتبه من كثرة روايته عن عليّ، وأما ما روى عن عليّ فمقارب)) (٢) ، ومنها علي بن زيد أبو عبد الملك الألهاني الدمشقي قال فيه البخاري: منكر الحديث، وقال ابن حاتم الرازي: ضعيف الحديث، أحاديثه (١) ضعيف. رواه ابن ماجة (٢٨٩) والفتح (٢ / ٣٧٦) والترغيب (١/ ١٦٦) والمنثور (١/ ١١٣) وكحال (٢/ ١١٧) وابن عساكر (٤٦٤/٤). وكذا ضعّفه الشيخ الألباني في (ضعيف ابن ماجة)). ارجع لرقم ((٢٩٨)) فيه. (٢) قلت: هذا باب من أبواب الضَّعف. ٥٢ منكرة، وقال النسائي والأزدي والدارقطني: متروك ، وقال يعقوب بن شيبة: واهي الحديث، وقال أحمد: هو ضعيف، ولما ذكره أبو مسهر قال: ما أعلم إلا خيرًا وذكر أبو عبد اللّه في مستدركه حديثا من رواية يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن خير عن عليّ بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعًا: ((إنَّ أغبط الناس عندي المؤمن خفيف الحاد )) (١) ثم قال إسناده للشاميين صحيح عندهم ولم يخرجاه - يعني الشيخين - وليس كما / ترجمه لما أسلفناه ، ولما قاله ابن حسان وغيره من أنّ هؤلاء إذا اجتمعوا في إسناد كان ذلك الحديث من عمل أيديهم، وكأنّه اعتمد على قول أبي مسهر في عليّ والبخاري في ابن زحر والله أعلم ، ومنها القاسم بن عبد الرحمن مولى خالد بن يزيد بن معاوية، وهو - وإن قال فيه الكوفي - شامي تابعي نكتب حديثه وليس بالقويّ ، وقال إبراهيم بن الحسين عن ابن معين: هو ثقة إذا روى عن الثقات، وقال الحربي في كتاب العلل من ثقات المسلمين: توفى سنة ثنتي عشرة ومائة ، وقال الجوزجاني في تاريخه: كان خيارًا فاضلًا، وقال المزي: ثقة، وسئل عنه أبو حاتم فقال: حديث الثقات عنه مستقيم لا بأس به، وإنما ينكر عليه من قبل الضعفاء، فقد قال فيه الإِمام أحمد بن حنبل: منكر الحديث، حدّث عنه عليّ بن يزيد بأعاجيب وما أراها إلا من قبله ، وقال أبو حاتم البستي: كان يروي عن أصحاب رسول اللّه عَ لَّه المعضلات، وفي سؤالات الأجري عن [١٦/ب] (١) ضعيف. رواه ابن ماجة (٤١١٧) وأحمد (٥/ ٢٥٥) والحاكم (٤/ ١٢٣) والطبراني (٨) ٢٤٢) وخمر (١١) والكنز (٥٩٢٨). وفي الزوائد: إسناده ضعيف، لضعف أيوب بن سليمان . قال فيه أبو حاتم : مجهول . وتبعه على ذلك الذهبيّ في الطبقات وغيرها . وصدقه ابن عبد الله متفق على تضعيفه. أ. هـ كلام الزوائد . وضعفه الشيخ الألباني. انظر: ضعيف ابن ماجة، والمشكاة (٥١٨٩) (ح/٨٩٧). قال الشيخ محمد فؤاد عبد الباقي : حديث أبي أمامة ، رواه الترمذي بزيادة ، بإسناد آخر قد حسّنه . قلت: والزيادة التي رواها الترمذي من طريق آخر لا تُزيل علّة الضعف، إذا كان الطريقان كلّ له راو يرفعه إلى النبي عَّهِ، وبذلك يتبيّ عّة ضعف الطريق الآخر التي حكم بها وجزم عليها الشّيخ الألباني بضعفه . ٥٣ أحمد بن صالح تضعيفه، وفي الأوسط للبخاري روى عنه المعلى وغيره أحاديث متقاربة ، وأمّا من يتكلم فيه مثل عليّ بن يزيد ونحوه؛ ففي حديثه مناكير واضطراب، ومع ذلك ففي سننه أشياء لها أصول صحيحة وشواهد حسنة: أما قوله: ((السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب))(١) فهو في حديث عائشة عند ابن خزيمة والحاكم وابن حبان ، وذكره البخاري تعليقًا، وقال البغوي في شرح السنة: هذا حديث حسن، وعند ابن حبان أيضًا من حديث أبي هريرة، قال عَّه: ((عليكم بالسواك فإنه مطهرة للفم، مرضاة للربّ))(٢) وعند القاضي أبي بكر أحمد بن علي المروزي في مسند أبي بكر الصديق من حديثه عن أبي حنيفة، نا يونس بن عمر، نا حماد عن أبي عتيق عن أبيه عن أبي بكر سمعت النبي / عَ ◌ّه يقول: ((السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب))(٣) وسنده صحيح، وحدثنا ابن عمر أن النبي عَّ ◌ُلم قال: ((عليكم بالسواك فإنه مطهرة للفم، مرضاة للرب)) (٤) ، طبقات الموصلي من حديث ابن لهيعة عن عبد الله بن أبي جعفر عن نافع عنه، وقوله: (( ما جاءني جبريل - عليه السلام - إلا أوصاني بالسواك، السواك واجب، السواك واجب))(٥) شاهده عند ابن خزيمة في صحيحه عن عبد الله بن حنظلة: ((كان عليه السلام أمر بالوضوء لكل صلاة طاهرًا كان أو غير طاهر، فلما شقّ ذلك على النبي عَوّه أمر بالسواك عند كل صلاة))(٦) وقوله: ((ولقد خشيت أن يفرض علىَّ)) (٧) [١/١٧] (١) حسن. رواه ابن خزيمة في ((صحيحه)) (١٣٥) وابن حبان في ((صحيحه)) (١٤٣) والحاكم في ((مستدركه)) وصححاه. وللبخاري ((تعليقًا)) (٣/ ٤٠). (٢) ضعيف رواه ابن حبان (١٤٤) وابن أبي شيبة (٢/ ٩٦) والترغيب (١/ ١٦٦) والفتح (٢/ ٣٧٦) وإتحاف (٥/ ٢٦٧، ٣٤٩، ٣٥١) والمغني عن حمل الأسفار (١/ ١٣٢) وأصفهان (٢/ ٢٦) وابن عدي (٣/ ٩٢٩) والمجمع (١ / ٢٢٠) وفيه ابن لهيعة، وهو ضعيف . (٣، ٤، ٥) تقدّمت قريبًا فى الهوامش السابقة . (٦) بنحوه. رواه أحمد في (المسند) (١/ ٢٨٢) والبيهقي في ((الكبرى) (١/ ٤٢) والشمائل للترمذي (٩٥) ولفظه: ((أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة)). (٧) ضعيف. رواه أحمد في ((مسنده)) (٣/ ٤٩٠) والجوامع (٤٤٢٣، ٤٤٣٠، ٤٤٣٦) والمنذري في ((الترغيب)) (١ / ١٦٦) والمجمع (٢/ ٩٨). ٥٤ شاهده ما رواه أحمد في مسنده من حديث ابن عباس، قال عليه السلام : ((ولقد أمرت بالسواك حتى ظننت أنه سينزل عليّ قرآن أو وحي))(١) وعنده أيضًا عن واثلة، قال عليه السلام: ((أمرت بالسواك حتى خشيت أن يكتب عليّ)) وذكر أبو نعيم من جهة محمد بن مسلمة أن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن صهيب قال: سمعت عبد الله بن عمر بن خلخلة، ورافع بن خديج قالا: قال رسول اللّه عَ له: ((السواك واجب، السواك واجب))(٢) وقوله: ((لفرضته)) شاهده حديث تمام بن عباس - رضى الله عنهما - قال عليه السلام: (( مالي أراكم تأتون قلحًا استاكوا، لولا أن أشقَّ على أمتي لفرضت عليهم السواك كما فرضت عليهم الوضوء))(٣). رواه أحمد. وعلّله ابن القطان، وفيما أعلَّه به نظر، ولما رواه في الأفراد من حديث جعفر تمام بن عباس عن أبيه عن العباس قال: هذا حديث غريب من حديث الثوري عن منصور تفرد أبو خالد عبد العزيز بن أبان عنه ، ولا نعلم حدّث به عنه غير الحسن بن ملزم، وحديث أبي هريرة: ((لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك مع الوضوء)) (٤) قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرطهما، وفي الدلائل لابن عدي قال / عليه السلام: (( لولا أن أشق على أمتي لجعلت السواك عليهم عزيمة))، وفي الصحيح: (( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة)) وقوله: (( حتى لقد خشيت أن أخفي مقاديم فمي )) شاهده حديث عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، قال عليه السلام: (( لقد أمرت بالسواك حتى خفت على أسناني))(٥) [١٧/ب] (١) صحيح. رواه أحمد في ((المسند)) (١/ ٢٣٧، ٣٣٧) وفي المجمع أورده الهيثمي (٢ / ٩٨) وعزاه لأبي يعلي . (٢) المنثور (١ / ١١٤) وإتحاف (٣٥٠/٢). (٣) ضعيف، أبو حنيفة: (٢٤) ورواه أحمد في ((المسند)) (٣/ ٤٤٢). (٤) تقدّم قبل حواشي قليلة . (٥) ضعيف. أورده الهيثمي في ((المجمع)) (٢ / ٩٨) وعزاه إلى الطبراني في ((الأوسط)) . = ٥٥ قال الطبراني في الأوسط: لم يروه عن عطاء إلّ الحسين بن واقد ، وحديث جرير تطهر مرفوعًا: ((لقد أمرت بالسواك، حتى لقد خشيت أن يدردنى))(١) فقد ظهر لك بمجموع ما ذكر صحة المتن، وعرفان مخرجه، وضعف الإِسناد ، وفي صحيح الإِسناد ، وفي صحيح ابن خزيمة وابن حبان والمستدرك لأبي عبد الله: (( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع الوضوء عند كل صلاة)) . حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا شريك عن المقدام بن شريج بن هانئ عن أبيه عن عائشة قالت: قلت: أخبرني بأي شيء كان النبي عَّهِ يبدأ إذا دخل عليك؟ قالت: ((كان إذا دخل يبدأ السواك)) رواه مسلم(٢) في صحيحه ، وذكر ابن عبد الله بن منده الإِجماع على صحته، وفيما قاله نظر الأمرين، الأول: إن أراد إجماع أهل العلم قاطبة فمتعدّد، وإن أراد إجماع الأئمة المتعاصرين أصحاب الليث - وهو الأشبه بمصطلحه ؛ لأنّه بيّ في غير موضع أنه يريد ذلك - فغير صواب أيضًا؛ لأنه لم يخرجه أحد منهم زيادة على ما ذكرناه غير النسائي والسجستاني في رواية ابن داست فقط ، فأي إجماع مع مخالفة البخاري والترمذي !، وعند ابن خزيمة وأبي عوانة، وسيأتي له تتمة عند أحمد - رحمه اللّه تعالى - إذا دخل بيته ، حدثنا محمد بن عبد العزيز ، نا مسلم بن إبراهيم ، نا بحر بن كثير عن عثمان بن ساج عن سعيد بن جبير عن عليّ بن أبي طالب - رضى اللّه عنه - قال: ((إن أفواهكم طرق القرآن فطيبوها بالسواك)) (٣) هذا أبرّ إسناده ضعيف لضعف بحر = وفيه عطاء بن السائب . قلت : فيه اختلاف لاختلاطه في آخره . (١) صحيح. المصدر السابق (٢ / ٩٩) وعزاه إلى الطبراني في ((الأوسط)) ورجاله رجال الصحيح . (٢) صحيح. رواه مسلم في ( الطهارة، باب ((١٥))، ح/ ٤٤) وأحمد (٦/ ١٨٨) والكنز (١٧٨٥٩). (٣) ضعيف. إتحاف (٢/ ٣٤٠) والكنز (٢٧٥١) والحلية (٤ / ٢٩٦) والجوامع (٦٢٤٩) وتلخيص (١/ ٧٠) والمنثور (١/ ١١٣) والمغني عن حمل الأسفار (١/ ١٣١). ٥٦ [١/١٨] رواية مولى بأهله السقا ، قال فيه يزيد بن زريع: لا شيء، وقال يحيى: ليس بشيء، ولا نكتب حديثه / كل الناس أحب إليَّ منه، وقال النسائي وابن الجنيد والدارقطني: ليس ثقة، ولا نكتب حديثه، وقال الحربي في العلل: ضعيف ، وفي كتاب الأجري: سئل أبو داود عنه فقال: ضعيف، وسئل عنه مرة أخرى وعن عمران فقال عمر: فوق مجر متروك، وقال أبو حاتم: ضعيف ، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم، وقال ابن سعد: مات سنة ستين ومائة، وكان ضعيفًا، وقال البخاري في التاريخ: ليس عندهم بالقوى ، الثاني: الجهالة بحال عثمان وإن كان ابن أبي حاتم قد وصفه بالرواية عن خصيف وبرواية المعتمر بن سليمان ، نا محمد بن يزيد بن سنان عنه وضعفه البخاري بأنه من الجزيرة فلم أر أحدًا تعرّض للمعرفة بحاله، وهو وبحر مما يستدرك ذكرهما عليّ بن سرور ، الثالث : وكذلك يستدرك الحديث، وزعم بعض المتأخرين أنّ عثمان بن ساج هذا هو عثمان بن عمرو بن ساج، نسب إلى جدّه أخذًا من طبقات الجزر لأبي عروبة، وبها علم أن أبا محمد بن أبي حاتم فرّق بينهما ولا يعدل عن كلامه ، إلا بيان واضح . الثالث : نا محمد بن عبد العزيز أيضًا لا يدري من هو ؛ لأنَّ ابن سرور ذكر فيمن روي عنه ابن ماجة اثنين يقال لكل منهما محمد بن عبد العزيز: الأول المعروف بابن أبي رزمة، والثاني لم يصفه، قال من رواية ابن ماجة عنه فالله أعلم أيهما هذا أبي رزمة ، وما أخاله فهو مشهور بالثقة، وإن كان الآخر فهو مجهول وبنحو ما ذكرهما به ذكره الشيخ جمال الدين ولم يذكر أحدًا منهما برواية عن مسلم بن إبراهيم ، وكذلك الخطيب في تاريخه على كثرة تعدادهما للمشايخ ، الرابع : انقطاع ما بين سعيد وعليّ؛ فإن ابن أبي حاتم ذكر في كتاب المراسيل: سئل أبو زرعة عن سعيد بن حرّ عن عليّ فقال: مرسل ، وفي التاريخ الأوسط عن أبي معشر عن سعيد بن جبير قال : رأيت عقبة بن عمرو ، نا أبو معمر ، نا عبد الوارث نحوه ، نا يحيى قال : مات أبو مسعود أيام عليّ،/ ولا أحسبه حفظ؛ لأن سعيد بن حر لم يدرك أيام علي. انتهى . قول البخاري : ولا أحسبه حفظ؛ يعني وفاة ابن مسعود؛ لأنه [١٨/ب] ٥٧ هو صرح في ذلك بسماع سعيد منه ، ويكون مولد سعيد على ما ذكره هو وغيره بعد موت عليّ - رضى الله عنه - سنة ستين؛ لأنّه قيل سنة خمس وتسعين وهو ابن تسع وأربعين واللّه أعلم ، وقد وقع لنا هذا الحديث مرفوعًا من طريق سالمة من المذكورين نا بها المعتمر أبو التقي صالح بن مختار - رحمه اللّه تعالى - قرأه عليه وأنا أسمع، نا المسند أبو العباس بن عبد الدايم بقراءة والدي عليه، نا أبو الفرج يحيى بن محمود الثقفي قرأه عليه، نا أبو القاسم الجوذي أبو الحسن، نا الربيع نا عمر بن نعيم وكل المتقى من أصل سماعه نا حمدون بن الحرث بن ميمون المقري، نا العباس بن الوليد بن عبد الرحمن الجارودي شعبة عن الحسن بن عبيد اللّه عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي، قال رسول اللّه عَ له: ((إن العبد إذا قام يصلي وقد تسوك أتاه الملك فقام خلفه، ولا يخرج منه شيء إلا دخل جوف الملك، فطهروا أفواهكم بالسواك ))(١). أخبرنا المسند المعمر أبو زكريا يحيى المقدسي - رحمه الله - عن العلامة ابن بنت الحميري، نا بشهدة، نا أبو عبد الله الحسين بن طلحة ، نا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله ، نا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل ، نا عبيد الله بن سعد الزهري ، نا عمي ، نا أبي عن ابن إسحاق عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة عن سالم بن عبد اللّه عن أبي الجراح مولى أم حبيبة أنها حدثت أن رسول اللّه عَّالله قال: ((لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة كما يتوضؤون)) وروى مجالد عن الشعبي عن عبد الله بن جعفر، قال عليه السلام: ((إذا قام أحدكم إلى الصلاة فليغسل يده من الغمر، ما قام عبد إلى الصلاة قط إلا التقم ملك فاه فلا يخرج من بداية إلا في فم الملك))(٢) ذكره البيهقي يحيى عن أبي الرضا في كتاب نمرة الصحاح من تأليفه / وفي مجموع [١/١٩] (١) صحيح. رواه البزار في ((مسنده)) (ص ٦٠) وقال: ((لا نعلمه عن عليّ بأحسن من هذا الإِسناد)). وإسناده جيّد، رجاله رجال البخاري ، وفي الفضيل كلام لا يضرّ، وقد قال المنذري في ((الترغيب)) (١ / ١٠٢): ((رواه البزار بإسناد جيّد لا بأس به، وروى ابن ماجة بعضه موقوفًا، ولعلّه أشبه )). (٢) راجع: ((الكنز، ح/ ٢٠١٠٥). ٥٨ الزغايب لابن عساكر عن أبي هريرة: ((كان أصحاب النبي عَّةٍ أسواكهم خلف آذانهم يستنون لكل صلاة. السواك)) والمسواك ما يدلك به الأسنان من العيدان . قال القزاز : استعمل منه سكت الشيء أسو که سوكًا إذا دلكته، ومنه اشتقاق السواك يقول: ساك فمه يسوكه سوكًا إذا دلكه بالمسواك ، فإذا قلت استاك لم يذكر الفم، والمسواك يذكر ويؤنث، والتذكير أكثر وهو نفس العود الذي استاك به، وأصله للشيء الضعيف، يقال: جاءت الغنم والإِبل تستاك هنا لا أدري ما تحرك رؤوسها، وقد تساوكت الإِبل وغيرها: أصابها الهزال ، قال عبيد الله بن الحر الجعفي .. إلى اللّه أشكوا ما أرى بجياد تساوك هذا لا مخمن قليل .. والسواك متن الجائع، وفي الصحاح ويجمع على سوك، مثل كتاب وكتب قال الشاعر : أغر الثنايا أحمر اللثاث تمنحه سوك الأسجل وشرع السواك لتعظيم شأن العبادة وشأن المناجي؛ ليكون على كمال من الطهارة والنظافة ؛ لأنه مزيل القلح، مضعف للأجر، مطيب للنكهة، مكره للصداع، مذهب لوجع الأضراس، يزيد صاحبه فصاحة، مذهب البلغم، مجلي للبصر. جاء ذلك في آثار مرسلة ذكرها أبو نعيم والطبراني، ومذهب الجمهور عدم وجوبه للصلاة خلافًا لإِسحاق بن راهوية وداود إذ أوجباه ، وبالغ إسحاق وأبطل الصلاة بتعمد تركه، قال أبو عمر: فضل السواك مجمع عليه لا اختلاف فيه، والصلاة عند الجميع بسواك أفضل منها بغير سواك، حتى قال الأوزاعي: هو شطر الوضوء وقتادة عند إرادة طلبه الصلاة وعند الوضوء وقراءة القرآن والاستيقاظ من النوم وعند تغيّر الفم ، ويستحب بين كل ركعتين من صلاة الليل، ويوم الجمعة، وقبل النوم، وبعد الوتر، وعند الأكل، وفي السحر، والأولى الاستياك من شجر الزيتون في حديث معاذ مرفوعًا: (( نعم السواك/ [١٩/ب] (١) إبراهيم بن أبي عَبْلة، بسكون الموحدة، واسمه شمر: بكسر المعجمة ابن يقظان الشّامي، يكنى أبا إسماعيل ، ثقة من الخامسة ، مات سنة اثنتين وخمسين . روى له البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة. ( تقريب: ١/ ٣٩/ ٢٣٩). والحديث ضعيف . أورده الهيثمي في المجمع (٢ / ١٠٠) وعزاه إلى الطبراني في ((الأوسط)) وفيه معلل بن محمد ولم أجد من ذكره. ٥٩ الزيتون، من شجرة مباركة، تطيب الفم، وتذهب الحفر، وهو سواكي وسواك الأنبياء قبلي )) ذكره الطبراني في الأوسط من حديث إبراهيم(١) بن أبي عبلة عن عبد الله بن الديلمي عن عبد الرحمن بن غنم عنه، وقال ابن برون عن إبراهيم إلّا إبراهيم بن محصن، ثم بكل ما يجلو الأسنان إذا لم يكن فيه صبغ ولون خلا الريحان والقصب ، واستضعف ابن العربي الأول، وقاسه على الكحل، وحمل بعض الحنفية السواك للصلاة على صلاة المتيمم، أو من لم يجد ماءً ولا ترابًا حتى لا يخلو المصلي من سواك، إن لم يكن عند الوضوء فعند الصلاة جمعًا بين الأحاديث، أو يحمل على ما في حديث يوسف السمتي عن الأعمش عن أنس: ((أن النبي عَّم كان يستاك بفضل وضوئه))(١) وحمل بعض العلماء: ((يشوص على ذلك السن بالأصابع)) وهو في حديث ضعفه البيهقي عن أنس مرفوعًا: (( يجزئ من السواك الأصابع))(٢) وفي حديث لم ير عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جدَّه، قال عليه السلام: (( الأصابع تجزئ مجزئ السواك إذا لم يكن سواك))(٣) قال ابن القاسم في كتابه الأوسط: لم يروه عن أبي إلا أبو غزنة محمد بن موسى، تفرد به هارون بن موسى القروي، وبعضهم يزعم أنّه الدلك عرضًا، وقال بعضهم: هو الغسل وقيل: التقية. قاله أبو عبيد، وقيل : هو الحك. قاله ابن عبد البرّ، ويستحب الاستياك طولًا لحديث أبي موسى عند أحمد: (( دخلت على النبي - عليه السلام - وهو يستاك وهو رافع طرف السواك على لسانه يستن إلى فوق))(٤) قال حماد ووضعه لنا غيلان كأنَّه يستن طولًا، وحديث (١) ضعيف جدًا. رواه الدارقطنى فى ((سننه)) (١/ ٤٠) و((المطالب العالية)) لابن حجر (٧٠) والكنز (١٧٨٦٠) وابن عساكر في ((التاريخ)) (٢/ ٢٤٦) والخطيب في ((تاريخه)) (١٦/١١). وضعفه الشيخ الألباني . (ضعيف الجامع: ص٦٥٧ ح ٤٥٥١). انظر: (الضعيفة: ح / ٤٢٦٨). (٢) ضعيف. رواه ابن عدي في ((الكامل)): (٥/ ١٩٧١). وأورده الألباني في ((ضعيف الجامع: ص ٩٣٠ ح / ٦٤١٥) وعزاه إلى ((الضياء)) من حديث أنس. وانظر: ( الإِرواء: ح ٦٩) . (٣) ضعيف، أورده الهيثمي في «مجمع الزوائد)) (٢/ ١٠٠) وعزاه إلى الطبراني في (( الأوسط )» وكثير ضعيف وقد حسن الترمذي حديثه . (٤) صحيح . رواه أحمد : (٤/ ٤١٧) . ٦٠