النص المفهرس
صفحات 21-40
[٣/ ١] بالمد ويغتسل بالصاع )) هذا حديث في إسناده علّتان، الأولى: ضعف الربيع(١) ابن بدر الملقب عليلة، فإن أبا إسحاق الجوزجاني وهاه، وقال أبو حاتم الرازي: ذاهب الحديث، وقال النسائي والأزدي والدارقطني، متروك الحديث ، وقال البستي: كان يقلب الأسانيد ويروى عن الثقات المعلومات، وعن الضعفاء الموضوعات، وقال أبو داود: لا يكتب حديثه ، وقال يعقوب بن سفيان الفسوي في تاريخه الكبير: لا يُكتب حديثه، وقال في موضع آخر: ضعيف متروك ، وقال البخاري في الأوسط: مخالف، وذكره الساجي والعقيلي والبلخي وأبو أحمد بن عدي وأبو العرب القيرواني وأبو إسحاق الحربي/ في الضعفاء ، الثانية: الاختلاف في سماع محمد بن مسلم بن بدر بن أبي الزبير عن جابر، حتى قال أبو الحسن القطان وغيره: كما لم يصرّح فيه بالسماع، ولم يكن من رواية الليث عنه منقطع ، ورواه أبو القاسم في الأوسط من حديث الربيع بن صباح عن أبي الزبير وقال: لم يروه عن الربيع إلّ الوليد بن مسلم. تفرّد به محمد بن أبي التبري، ومن حديث أبي جَص محمد بن علي بن الحسين عن جابر بمثله، وقال: لم يروه عن شعبة - يعني عن مخول بن راشد - عن جعفر عنه إلا سعد بن عامر الضبعي : ولفظه عن جابر في المعجم الكبير: (( يجزئ من الغسل صاع ومن الوضوء مد))(٢) وأرسله ابن أبي شيبة في المصنف. رواه عن عبد الرحمن بن سليمان عن الحجاج عن أبي جعفر به ، وقد وقع لنا هذا الحديث من طرق صحيحة سوى ما أسلفناه، ذكرها أبو عبد الله في مستدركه عن أبي بكر بن إسحاق، نا محمد بن عبد الله الحضرمي، نا هارون بن إسحاق، نا محمد بن فضيل عن محُصَيْر عن سالم عن سالم بن أبي الجعد عن جابر وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرّجاه (١) الربيع بن بَدْرٍ عُلَيْلَة السعدي، عن ثابت. قال الدارقطني وغيره: ((متروك)). وضعّفه أبو داود. روى له الترمذي وابن ماجة . ( المغني في الضعفاء: ١/ ٢٢٧ / ٢٠٨٧). (٢) مرسل. رواه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (١ / ٦٥) وابن خزيمة في ((صحيحه)) (١١٧) وأحمد في ((المسند)) (٣/ ٣٧٠). والبيهقي في ((الكبرى)) (١/ ١٩٥). ٢١ بهذا اللفظ ، ولما ذكره أبو داود في سننه من حديث أحمد نا هشيم نا يزيد بن أبي زياد عن سالم به، ضعفه أبو محمد المنذري يزيد بقوله: لا يحتج به ، وفيه نظر في موضعين، الأول: اضطرابه في يزيد؛ فتارة يحسن حديثًا هو فيه، وتارة يضعفه كما فعل هذا، وتارة يسكت عنه موهمًا صحته، وسنبيّته، إن شاء اللّه تعالى - في أليق المواضع به ، وليس لقائل أن يقول فعله ذلك لما يقصده من متابع أو شاهد أو عدمهما، لما أسلفناه من متابعة الربيعين وابن الحسين وحصين، الثاني: محمد بن فضيل الثقة العدل رواه عن يزيد وحصين عن سالم فسلم الحديث من طعن إن كان في يزيد. ذكر ذلك أبو بكر البيهقي عن الحاكم، نا أبو العباس، نا أحمد بن عبد الجبار نا بن فضيل به، وعلى البيهقي في هذ الإِسناد استدراك ؛ لأجل ضعف أحمد بن عبد الجبار وعدوله عن حديث الحاكم المذكور إلى هذا، ورويناه في كتاب الحافظ أبي بكر بن خزيمة عن هارون بن إسحاق الهمداني في كتابه، نا ابن فضيل عنهما/ ۔۔ یذکره حدثنا محمد بن الصباح وعباد بن الوليد قالا: حدثنا بکر بن يحيى بن زيان، نا حبان بن عليّ عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب عن أبيه عن جدّه قال رسول اللّه عَ لٍّ: ((يجزي من الوضوء مد ومن الغسل صاع، فقال رجل: لا يجزينا فقال: من كان يجزئ من هو خير منك وأكثر شعرًا، يعني النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وصحبه وسلم ))(١) هذا حديث في إسناده ضعفان. الأول: حبان(٢) بن علي العنزي بن عليّ الكوفي - رحمه اللّه وغفر له - روى عن التابعين، قال فيه حجر بن عبد الجبار: ما رأيت فقيهًا بالكوفة أفضل منه، وقال يحيى بن معين: صدوق ، وفي [٣/ب] (١) ضعيف الإسناد. رواه ابن ماجه: (ح/ ٢٧٠). وفي الزوائد: إسناده ضعيف لضعف حبان بن يزيد . قلت: ولكن الحديث له طرق صحيحة. صححها الشّيخ الألبانى فى صحيح ابن ماجة . (٢) حبّان بن علي العَنّزِي ، عن التابعين ، ضعفه النسائي وجماعة، ولم يترك . وقال ابن حجر : ضعيف من الثامنة ، وكان له فقه وفضل . روى له ابن ماجة ( المغني في الضعفاء للذهبي: ١/ ١٤٥/ ١٢٧٧) . ٢٢ رواية: ليس حديثه بشيء، وقال ابن نميرة: في حديثه وحديث أخيه مندل بعض الغلط ، وقال أبو زرعة: ليّن، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وسئل عنه ابن المديني فضعفه ، وقال الدارقطني: متروك رموه، قال، ضعيف ويخرج حديثه ، وقال أبو الحسان الزيادي توفى سنة اثنتين وسبعين ومائة، ويقال سنة إحدى فإن مولده سنة إحدى عشرة ، وقال البخاري: ليس هو عندهم بالقوي: وقال النسائي: ضعيف، وكذلك قاله ابن سعيد، وقال العجلي: صدوق، وقال الخطيب: كان رجلاً صالحًاً دينًا، وقال أبو داود: لا أُحدّث عنه ، وقال المرزباني قال حبان لأخيه مندل وكان يسمى عمرًا : والمنايا مقبلات عنفًا عجبًا يا عمرو من غفلتنا تتخللن إلينا الطرقا قاصدات نحونا مسرعة اتقلب في فراشي أرقًا وإذا أذكر فقدان أخي قد جرى في كل خير سبقا وأخي ابن أخ مثل أخي وقال ابن قانع: ضعيف، وبنحوه قاله ابن طاهرٍ . الثاني: يزيد(١) بن أبي زياد، وقد اختلف فيه فأمّا البخاري في الأوسط فإنه قال: ابن زياد أو ابن أبي زياد عن الزهري منكر الحديث ، وتتبع ذلك عليه أبو محمد بن أبي حاتم فقال: قال أبو زرعة: إنّما هو يزيد بن أبي زياد ، وسمعت أبي يقول كما قال انتهى. فعلى ما أسلفناه في التاريخ الأوسط لا وهم علیه،/ و کذا فرّق النسائي بين ابن زياد وابن أبي زياد وقال في ابن زياد: متروك الحديث، وقال الآجري: سألت أبا داود عن ابن أبي زياد فقال: ثبت لا أعلم أحدًا يترك حديثه وغيره أحب إليَّ منه ، وقال ابن سعد: كان ثقة في نفسه إلا أنّه اختلط في آخر عمره فجاء بالعجائب، وقال ابن المديني وابن معين: ضعيف الحديث لا نحتج به ، وقال ابن المبارك: أرْمَ به، وقال أبو حاتم الرازي: ضعيف الحديث، كل أحاديثه موضوعة وباطلة ، وقال ابن حبان: كان [١/٤] (١) يزيد بن أبي زياد، ويقال ابن زياد الشّامي، عن الزهري. قال البخاري: ((منكر الحديث)). وقال النسائي: ((متروك)). (المغني في الضعفاء للذهبي: ٢ / ٧٤٩/ ٧١٠٢). ٢٣ صدوقًا إلا أنّه لما كبر ساء حفظه وتغيّر، وكان يلقّن ما لقن فوقعت المناكير في حديثه فسماع من سمع منه قبل التغيّر صحيح، وبنحوه ذكره الساجي ، وذكر ابن الجوزي يزيد بن زياد ويقال ابن أبي زياد ويقال أبو زياد اسمه، واسم ابنه: ميسرة في ترجمة واحدة، وبنحوه ذكره ابن سرور المقدسي وذكر أنّ مسلمًا روى له وقال ابن نمير: ليس بشيء، وقال الترمذي: ضعيف في الحديث ، الثالث: عبد الله (١) بن محمد بن عقيل بن أبي طالب أبو محمد الهاشمي المدني سمع جماعة من الصحابة، كان أحمد بن حنبل وإسحاق يحتجان بحديثه ، ولكن ليس بالمتين عنهما. قاله الحاكم ، وقال ابن سعد: منكر الحديث لا يحتج بحديثه، وكان كثير العلم، ومات سنة خمس وأربعين ومائة . وقال أبو معمر: كان ابن عيينة(٢) لا يحمد حفظه ، وقال ابن معين: ليس بذاك، وفي رواية: ضعيف، وقال أبو حاتم: ليّن الحديث ليس ممن يحتج بحديثه ونكتب حديثه، وهو أحب إلينا من تمام بن نجيج، وسئل عنه أبو زرعة فقال: يختلف عليه في الأسانيد ، وقال العجلي: جائز الحديث، وقال الترمذي: صدوق لكن تكلّم فيه بعضهم من قبل حفظه، وقال الفسوي: صدوق وفي حديثه ضعف ، وقال ابن عدي: نكتب حديثه وقال ابن حبان: كان ردئ الحفظ يحدث على التوّهم فيجئ بالخبر على غير سننه فوجب مجانبة أخباره، وأما الحاكم فإنه صحّح حديثه في مستدركه ، وذكره أبو عبد الله البرقي في كتاب الطبقات، في باب من ينسب إلى الضعف ممن يُكتب حديثه، وروى لنا عن القطان أنه قال: عاصم عندي / نحو ابن عقيل في الضعف، الرابع: أبو عبد الله بن محمد عقيل وهو مجهول لا يُعرف حاله، ولا نعرف بأي من [٤/ب] (١) عبد الله بن محمد بن عقيل ، ابن أبي طالب الهاشمي ، أبو محمد ، المدني ، أمه زينب بنتُ عَليّ ، صدوق ، في حديثه لين ، ويقال تغيّر بآخره ، من الرابعة ، مات بعد الأربعين . روى له البخاري وأبو داود والترمذي وابن ماجة. ( تقريب: ١/ ٤٤٧/ ٦٠٧). (٢) سفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون الهلالي ، أبو محمد الكوفي الأعور . أحد أئمة الإِسلام . قال ابن المديني : ما في أصحاب الزهري أتقن من ابن عيينة . وقال الشّافعي : لولا مالك وسفيان لذهب علم الحجاز . مات بمكة أول يوم من رجب سنة ثمان وتسعين ومائة . ( طبقات الحفاظ : ص/ ١١٩). ٢٤ روايته عن أبيه ورواية ابنه عنه والله أعلم، ومع هذا فباعتبار مجموع الأحاديث المتقدّمة يكون حسنًا؛ لما أسلفناه من الاختلاف في حال إسناده ، وفيه زيادة على ما قاله الترمذي: أنّ حديث سفينة في الباب المتقدّم عن عائشة وجابر وأنس بن مالك، وأغفل أيضًا حديث أم سلمة من رواية الحسن عن أمه عنها. ذكره الطبراني في الأوسط، وقال: لم يروه عن أشعث بن عبد المالك - يعني عن الحسن - إلا سيف بن محمد. تفرّد به جمهور بن منصور ، وحديث أنس عند البخاري: ((يغتسل بالصَّاع إلى خمسة أمداد ويتوضأ بالمدّ)) وحديث ابن عباس من عنده أيضًا مرفوعًا: ((يجزئ في الوضوء مد وفي الغسل صاع))(١). وقال: لم يروه غير حصين عن عكرمة عنه إلا عبد العزيز بن عبد الرحمن الباسلي. تفرّد به، وذكره أبو الحسن الدارقطني في كتابه الأفراد من حديث إسرائيل عن مسلم الأعور عن مجاهد وإسناده عالى. تفرّد إسرائيل به ، وحديث أبي عمارة عن أبي داود ((يرفعه قدر ثلثي المد)) وإسناده صحيح، وحديث زينب بنت أبي سلمة سمعناه. ذكره القشيري ، وحديث أبي أمامة. ذكره الطبراني في المعجم الكبير وابن عدي في الكامل من حديث الصلت بن دينار عن شهر بن حوشب، وضعفه بهما، وخرجه ابن أبي سعيد مرفوعًا من مسند ابن أبي أسامة من حديث عطية عنه ، وكان الشافعي وأحمد يقولان: ليس معنى هذا الحديث على الترتيب أنه لا يجوز أكثر منه ولا أقل منه؛ بل هو قدر ما يكفي، والله أعلم: ((لا يقبل اللّه صلاة بغير طهور))(٢) نا محمد بن بشار، نا یحیی بن سعید، نا محمد بن جعفر ح، ونا بكر بن خلف أبو بشر ختر المقري، نا يزيد بن بريع بالراء، نا شعبة عن قتادة عن أبي المليح بن أسامة عن ابنه أسامة عن عمير الهذلي قال رسول اللّه عَ الله: ((لا يقبل اللّه (١) ضعيف. وتقدّم روايته عند ابن ماجة (ح/ ٢٧٠). (٢) حسن. رواه أبو داود (ح/ ٥٩) والنسائي في (الطهارة، باب ((١٠٣)) وفي الزكاة باب (٤٨))) والترمذي (ح/ ١) وقال: هذا حديث حسن. وأحمد في ((المسند)) (٢/ ٢٠، ٣٩، ٥١، ٥٧، ٥٣) والدارمي (١ / ١٧٥). وحسنه الشيخ الألباني. (الإِرواء: ١/ ٢٦٧). ٢٥ [١/٥] صلاة من غير طهور، ولا يقبل صدقة من غلول )) نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا عبيد بن سعيد وسرابة بن سوار عن شعبة نحوه في مسند أبي داود الطيالسي، ثنا / شعبة عن قتادة قال أبا المليح يحدّث عن أبيه فذكره. هذا حديث صحيح خرجه ابن حبان(١) في كتابه من جهة قتادة ، وقال البغوي فيما رويناه عنه في شرح السنة: هذا حديث صحيح ألزم الدارقطني الشيخين إخراجه، وخرّجه الإسفرايني في صحيحه في كتاب البيهقي أن اللّه لا يقبل. وأبو المليح اسمه : عامر بن أسامة بن عمير بن عباس بن أقيش، واسمه عمير خرّجا حديثه في صحيحيهما، قال ابن شعبة: توفى سنة ثنتي عشرة ومائة ، وقال الفلاس: توفى سنة ثمان وتسعين. ذكر مسلم في كتاب الوحدات والعسكري والطبري في المزيل: أنه لم يرد عن أبيه غيره، وكذلك قال ابن بنت منيع في معاوية وابن عبد البر، نا علي بن محمد، نا وكيع، نا إسرائيل عن سماك ح، وحدّثنا محمد بن يحيى، نا وهب بن جرير، نا شعبة عن سماك بن جرير عن مصعب بن سعد عن ابن عمر قال رسول اللّه عَ له: ((لا يقبل الله صلاة إلا بطهور، ولا صدقة من غلول )) في كتاب مسلم عن سماك عن مصعب: دخل ابن عمر على ابن عباس - يعني عبد الله - يعوده وهو مريض فقال : ألا تدعو اللّه لي يا ابن عمر فقال لي: سمعت النبي - عليه السلام - يقول: فذكره، وفي آخره وكنت على البصرة، وفي صحيح ابن خزيمة عنه: فجعلوا يبنون عليه وابن عمر ساكت ، فقال: أما إني لست باعثهم لك ولكن النبي - عليه السلام - قال: فذكره ، ولما ذكره الترمذي قال: هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسن شيء ذكره أبو القاسم ، في الأوسط من حديث مندل عن عبد الله بن عمر عن نافع عنه بلفظ: (( لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا صلاة لمن لا طهور له، ولا دين لمن لا صلاة له، وإنما موضع الصلاة من الدين كموضع الدائر من الحد)»(٢) لم يروه عن ابن عمر إلا مندل، ولا عن مندل (١) صحيح. رواه ابن حبان: (ح/ ١٤٥). (٢) حسن. رواه أحمد في ((مسنده)) (٣/ ١٣٥، ١٥٤، ٢١٠، ٢٥١) والطبراني في «الكبير)) (٨/ ٢٣٠، ١٠/ ٢٨٠) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١١/١١) والمجمع (١/ ٢٩٢) وعزاه إلى الطبراني في ((الأوسط)) و((الصغير)) من حديث ابن عمر، وقال: تفرّد به الحسين بن= ٢٦ [٥/ب] إلا حسن أبو زهير عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن سنان بن سعد عن أنس بن مالك سمعت رسول اللّه عَ له يقول: ((لا يقبل اللّه/ صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول)) وهذا حديث أخرجه أبو عوانة(١) في صحيحه ، من حديث سهل بن أبي سهل واسمه ، زنجلة، روى عنه جماعة ، وقال أبو حاتم: صدوق وأبو زهير بن عبد الرحمن بن مغر بن الحرث بن عبد الله بن وهب الكوفي قاضي الأردن، سئل عنه وكيع فقال: طلب الحديث قبلنا وبعدنا. وكان أبو خالد الأحمر يحسن إلينا عليه ، وقال أبو زرعة: صدوق، وتكلّم ابن المديني في روايته عن الأعمش وسنان بن سعد لما ذكره ابن حبان في كتاب الثقات قال: حدّث عنه المصريون وهم يختلفون فيه، فيقولون سنان بن سعد وسعد بن سنان، وأرجو أن يكون سنان بن سعد ، وقد اعتبرت حديثه فرأيت ما روى عن سنان بن سعد يشبه أحاديث الثقات، وما روى عن سعد بن سنان فيه المناكير، فكأنّهما - والله أعلم - اثنان، وصحح البخاري قول من قال سنان وكذلك ابن يونس، وسئل عنه ابن معين فقال: ثقه، وكذلك قاله الدارقطني. قال النسائي في كتاب التمييز: ضعيف وبنحوه قال الإِمام أحمد . وقال أبو داود: قلت لأحمد بن صالح: سنان بن سعد سمع أنسًا! فغضب من إجلاله له، وقال العجلي: سعد بن سنان مصري تابعي ثقة نا محمد بن عقيل نا الخليل بن زكريا، نا هشام بن حسان عن الحسن عن أبي بكرة، نا قال رسول اللّه عَ له: ((لا يقبل اللّه صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول)) هذا حديث قال ابن عدي: رواه الخليل بن زكريا عن هشام عن الحسن، ورواه عن الحسن أيضًا المنهال بن حسن وبه يعرف ، والخليل أضعف من منهال، وذكره في باب محمد بن عبد العزيز الزبيري عن منهال وقال: هذا بهذا الإِسناد باطل فذكر محمد عن منهال ، ورواه الخليل، والمنهال خير من الخليل، = الحكم الجبري. والتمهيد (٩/ ٢٥٥) وشرح السنة (١/ ٧٥) والمشكاة (٣٥) والكنز (٥٥٠١) والحلية (٣/ ٢٢٠) وابن عدي في ((الكامل)) (٣/ ١١٩٢، ٦/ ٢٢٢١) والخفاء (٢/ ٤٨٥). قلت: وللحديث طرق وشواهد أخرى يرتقى بها تفرّد الهيثمي إلى درجة الحسن. (١) صحيح. رواه أبو عوانة (١ / ٢٣٦) . وللحديث متابعات صحيحة بنحوه. ٢٧ ولما ذكره أبو نعيم في كتابه فقال: هذا حديث مشهور (١) لا يعرف الأمر حديث ابن عقيل بهذا اللفظ من حديث علي. انتهى . [1 /1] وهو معلّل بأشياء، منها: محمد بن عقيل، وإن كان الحاكم قال فيه: هو من الثقات مات سنة سبع وخمسين ومائتين، فقد ذكر أنه أنكر عليه حديثان ، والخليل وإن قال فيه جعفر / الصائغ(٢): كان ثقة مأمونًا، فقد كذبه القاسم بن زكريا: وقال ابن عدي: عامة أحاديثه مناكير ، وقال العقيلي: يحدث بالبواطيل ، وقال أبو الفتح الأزدي: متروك الحديث، وسماع الحسن بن أبي بكرة مختلف فيه، فمن أنكره أبو الحسن الدارقطني قال: هو عن أبي بكرة مرسل لم يسمع منه، ذكره في سؤالات الحاكم له، وفي صحيح البخاري في كتاب الفتن، قال الحسن: ولقد سمعت أبا بكرة يقول: فذكر حديثًا وفي كتاب الصلح أيضًا قال: سمعت أبا بكرة يقول: سمعت النبي عٍَّ يقول: ((إن ابني هذا سيد وسيصلح اللّه به بين فئتين عظيمتين من المسلمين))(٣) قال أبو عبد اللّه: قال ابن المديني: إنما يثبت لنا سماع الحسن من أبي بكرة بهذا الحديث ، وفي كتاب ابن بطال: وزعم الداودي أنّ راوي هذا عن أبي بكرة (١) الحديث المشهور: ما رواه ثلاثة فأكثر ولم يبلغ حدّ التواتر، مثاله. قوله عَ له: ((المسلم من سلم المسلمون من لسانه ودمه)). صحيح متفق عليه . رواه البخاري (٩/١، ١٢٧/٨) ومسلم في الإِيمان (ح/ ٦٥) والترمذي (ح/ ٢٦٢٧) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأبو داود (ح/ ٢٤٨١) والنسائي (٨] ١٠٥) وأحمد في ((المسند)) (١٦٣/٢، ١٩٢، ١٩٥، ٢٠٣، ٢٠٥، ٢٠٩) والدارمي (٢ / ٣٠٠) والبيهقي في ((الكبرى)) (١٨٧/١٠) والحاكم في ((المستدرك)) (١/ ٥١٧/٣،١٠) وابن حبان في صحيحه (٢٦) والطبراني (٣٥٦/١، ٣٠٩/١٨، ١٧٦/١٩) والحميدي (٥٩٥) والمشكاة (٣٣/٦) والبغوي (٢٧/١) والترغيب (٥٢٢/٣) والمغني عن حمل الأسفار للعراقي (٢/ ١٩١) والحلية لأبي نعيم (٤/ ٣٣٣) والخطيب في ((تاريخه)) (٥/ ١٣٩، ٤١٦/١١). (٢) جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ ، أبو محمد البغدادي ، ثقة ، عارف بالحديث ، من الحادية عشرة ، مات في آخر سنة تسع وسبعين ، وله تسعون سنة . روى له أبو داود . (تقريب: ١/ ١٣٢/ ٩٦). (٣) صحيح. رواه البخاري ((تعليقًا)) في: الصلح، باب ((٩)، وأبو داود (ح/ ٤٦٦٢) والترمذي (ح/ ٣٧٧٣) والنسائي في ( الجمعة ، باب ((٢٦))) والجوامع (٦٠٥٨) وابن عساكر في ((التاريخ)) (٤ / ٢٢٦) وأذكار النووي (٣٢١) والنبوة للبيهقي (٦/ ٤٤٢) والمشكاة (٥/ ٦١٧) والقرطبي في ((تفسيره)) (٤/ ٧٧، ١٠٤، ٧/ ٣٢) وشرح السنة للبغوي (١٤ / ١٣٦). ٢٨ إنما هو الحسن بن عليّ ابن أبي طالب - رضى الله عنهم - وفي كتاب المراسيل لابن أبي حاتم: عن بهز سمع الحسن من أبي بكرة شيئًا قال: لا، قال الباجي في إسناد رجال البخاري: أخرج البخاري حديثًا فيه، قال الحسن: سمعت أبا بكرة فأولّه الدارقطني وغيره من الحفاظ على أنه الحسن بن عليّ ؛ لأن الحسن البصري عندهم لم يسمع من أبي بكرة، ولما ذكره الحاكم في التاريخ رواه عن محمد بن عليّ بن عمر بن محمد بن عقيل، نا الخليل به، وزاد بعد قوله: ((ولا صدقة من غلول، وابدأ بمن تعول )) وفيه ردّ لما قاله الترمذي وزيادة علَّته وكذا حديث عمران بن حصين قال: قال عليه الصلاة والسلام: (( لا يقبل اللّه صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول)) رواه الحاكم في تاريخ بلده عن أبي الفضل محمد بن أحمد القاضي، نا أبو سعيد عبد الرحمن بن الحسين، نا أحمد بن عبيد اللّه، نا زيد بن حباب عن شعبة عن قتادة عن أبي البرار عنه ، وحدّث عليّ نحوه، ذكره ابن أبي عروة في مسنده، وحديث أبي هريرة الذي أشار إليه، ذكره الحافظ أبو بكر بن حزم - رحمه اللّه تعالى - فيما رويناه عنه في صحيحه فقال: نا ابن عمار الحسين بن حريث ، نا عبد العزيز بن أبي حازم عن كثير وهو زيد - عن الوليد - وهو ابن رباح - عن أبي هريرة، فذكره ، ولما ذكر ابن عدي هذا الحديث من جهة ابن سلمة وابن سيرين قال : لا أعلم مربعه إلّ/ غسّان بن عبيد الموصلي، ورواه عثمان بن أبي حنيفة مرفوعًا، وغيرهما أوقفه، وهذا بهذا الإِسناد باطل. انتهى. وما أسلفناه من عند ابن حرمة يرد قوله ، ولما ذكره الطبراني في الأوسط قال: لم يروه عن الأعمش يعني عن أبي مسافع عنه إلا أبو مريم وابن فضل وابن عاصم ، وأغفل أيضًا حديث جابر بن عبد الله، ذكره الطبراني في المعجم الأوسط من حديث سليمان بن قدم عن أبي يحيى القتات عن مجاهد عنه مرفوعًا، نا المصري الصالح موسى الحنفي الكردي - رحمه الله - أبو نصر نا زنجويه نا محمد بن أسلم، نا یعلي بن عبيد، نا يحيى بن عبيد اللّه عن أبيه عن أبي هريرة، قال رسول اللّه عَ له: ((لا يقبل اللّه صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول )) ورواه ابن المنذر في كتاب الإقناع عن الربيع أنبأ ابن وهب، أخبرني سليمان بن بلال، أخبرني ابن عبد الله بن عمير عنه وحدّثه أبو [٦/ب] ٢٩ عوانة في صحيحه ، وحديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا: (( لا يقبل اللّه صدقة من غلول، ولا صلاة بغير طهور )) ورواه الأسفرايني في صحيحه وأبو القاسم في الأوسط من حديث مكحول عن رجاء بن حيوة عنه وقال: لم يروه عن مكحول إلا محمد بن سليمان بن أبي داود، تفرّد به محمد بن عبيد اللّه بن يزيد القردواني عن أبيه ، ورواه ابن أبي أسد في مسنده عن محمد بن فضيل عن أبي سفيان السعدي عن أبي نضرة عنه ولفظه: ((مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم))(١) ، وفي كل ركعتين تسليمة، ولا صلاة لكل من لم يقرأ في كل ركعة بالحمد وسورة في الفريضة وغيرها ، وحديث أبي بكر الصديق، قال عليه السلام: (( لا يقبل اللّه صدقة من غلول، ولا صلاة بغير طهور، وابدأ بمن تعول )) ذكره أبو عوانة في صحيحه ، وحديث عبد الله بن عباس ذكره أيضًا من حديث نافع مولى يوسف السلمي عن عطاء بن عباس يرفعه، وقال: لم يروه عن عطاء غير نافع، ولا عن نافع إلا سعيد أنّ ابن يحيى تفرّد به سليمان بن عبد الرحمن ولا یروى عن ابن عباس إلا بهذا الإِسناد. انتهى كلامه ، وفيه نظر لما ذكره الحاكم في تاريخ بلده أبو بكر الجنزي، نا إبراهيم بن محمد بن يزيد السكري، نا عبد العزيز بن زينب المروذي، نا إسحاق بن عبد الله بن أبان عن عكرمة فذكره ، ولما ذكره ابن أبي شيبة أيضًا في مصنفه في ابن خالد الأحمر عن ابن کرب عن أبيه عن ابن عبّاس / مرفوعًا، وحديث الزبير بن العوام عنده أيضًا وقال: لم يروه عن الليث بن سعد، يعني عن هشام عن أبيه عن الزبير إلا أبو قتادة الحراني ولا يروى عن الزبير إلا بهذا الإِسناد ، وقال القزاز: سمى بذلك لأن الرجل كان إذا أخذ منه شيئًا ستره في متاعه ، فقيل للخائن: غال ومغل من هذا يعني قوله على الماء والسيل: يغل غللًا وغلولا إذا جرى من الشجر، وغللت الشيء [٧ / ١] (١) صحيح. رواه أبو داود في (الطهارة، باب ((٣١))، ح/ ٦١) والترمذي (ح/ ٣، ٢٣٨) وقال : هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسن. والدارمي (١٧٥/١) وابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (٢٢٩/١) والدارقطنى فى ((السنن))(٣٥٩/١، ٣٧٩) وعبد الرزاق فى ((مصنّفه)) (٢٥٣٩) والمجمع (١٠٤/٢) وابن عدي في «الكامل)) (١٤٤٨/٤، ٢٤٠٥/٦) والتمهيد (١٨٥/٩) وإتحاف (٤١/٣،٣٠٣/٢) وتلخيص (١/ ٢١٦). وصححه الشيخ الألباني. ( الإِرواء: ٢/ ٩). ٣٠ أغلّه غلا: سترته ، والطهور بالفتح: الماء الذي يتطهر به، وبالضم: الفعل، وقال سيبويه: بالفتح يقع على الماء والمصدر معًا، وقال الخليل: الفتح في الفعل والماء ولم يعرف الضم وحكى الضم فيهما جميعًا مفتاح الصلاة الطهور أنبأ على بن محمد، نا وكيع عن سفيان عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن محمد بن الحنفية عن أبيه - رضى اللّه عنه - قال رسول اللّه عَ له: ((مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم )) هذا حديث خرجه الترمذي من حديث سفيان عن ابن عقيل وقال: هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسن، وابن عقيل صدوق، وقد تكلّم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه. انتهى . وقد تقدّم الكلام في ابن عقيل قبل وذكر حديثه هذا الحافظ ضياء الدين المقدسي في الأحاديث المختارة من حديث وكيع عن سفيان عنه وخرّجه الإِمام أحمد بن حنبل في مسنده عن وكيع وشرطه معروف ، وقال ابن العربي في الأجودي: إسناد أبي داود أصح من مسند الترمذي ولا وجه لما قاله؛ لأنّ مداره على ابن عقيل ، وقد جاء التكبير في غير ما حديث عن أبي هريرة في الصحيحين: ((كان النبي - عليه السلام - إذا أقام إلى الصلاة يكبّر حين يقوم))(١) وفي حديث المسئ صلاته: (( إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر ))(٢) وحديث عمران بن حصين وابن عباس، وكلهم في الصحيح، وابن عمر عند الفَّسوي وابن مسعود، صححه الترمذي، والتسليم كذلك. رواه ابن مسعود وسعد بن أبي وقاص، وهما في الصحيح ، وسهل بن سعد عند أحمد ووائل بن حجر وحذيفة وغيرهم، وسيأتي الكلام على ذلك (١) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (١/ ٢٠٠) ومسلم في (الصلاة باب ((١٠)) رقم ((٢٨، ٢٩))) والنسائي (٢/ ٢٣٣) وأحمد في ((المسند)) (٤/ ٤٥) والبيهقي في ((الكبرى)) (٢/ ٦٧، ٩٣، ١٢٧) وإتحاف (٥/ ٩٤) وشرح السنة (٣/ ٩١) وصححه الشيخ الألباني. ( الإِرواء : ٢ / ٣٦). (٢) صحيح، متفق عليه . رواه البخاري (٨/ ٦٩، ١٦٩) ومسلم في ( الصلاة، ح/ ٤٥، ٤٦) وابن ماجة (ح/ ٤٤٧، ١٠٦٠) والبيهقى فى ((الكبرى)) (٢/ ١٥، ١٢٦، ٣٧٢، ٣٧٣) وابن خزيمة في «صحيحه)) (٤٥٤) وشرح السنة (٣/ ٣) والمشكاة (٧٩٠) والترغيب (١/ ٣٤٠) وتلخيص (١/ ٢١٨) وابن أبي شيبة في «مصنَّفه)) (١/ ٢٨٨). وصححه الشيخ الألباني. ( الإِرواء : ١/ ٣٢١) . ٣١ [٧/ب] في موضعه - إن شاء اللّه تعالى - ولفظ أبي نعيم في تاريخ أصبهان ((مفتاح الصلاة الوضوء ))(١) ثنا سويد بن سعيد، ثنا علي بن مسهر/ عن أبي سفيان بن سعيد طريف السعدي ح ونا أبو كريب، نا أبو معاوية عن أبي سفيان السعدي عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري عن النبي عَّبه، قال: ((مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم)). وخرجه الترمذي بزيادة: ((ولا صلاة لمن لم يقرأ بالحمد وسورة في فريضة(٢) أو غيرها)) هذا حديث رواه بحشل في تاريخ واسط عن محمد بن حسان البرجلاني، نا محمد بن يزيد، نا أبو شيبة إبراهيم بن عثمان بن أبي سفيان ولفظه: (( مفتاح الصلاة الوضوء، وتحريمها التكبير، وأدائها التسليم)) ((ولا يجزى صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن))(٣) وبغيرها من القرآن ، وإذا ركع فليضع يده على ركبتيه وليسو ظهره ، ولا يذبح بذبيح الحمار ، وحديث علي أجود إسنادًا وأصح من حديث أبي سعيد، وخالف ذلك الحاكم لما ذكره من جهة الثوري عن أبي سفيان عن أبي نضرة به، هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه عن أبي سفيان عن أبي نضرة كبره، فقد رواه أبو حنيفة وحمزة الزيات وأبو مالك النخعي ، وأشهر إسنادًا فيه حديث ابن عقيل. انتهى. وفيما قاله نظر، وذلك أن أبا طريف لم يخرج مسلم له شيئًا، وسيأتي الكلام على ضعفه، ورواه البزار في مسنده عن عليّ بن المنذر، نا محمد بن فضيل أبو سفيان أنه زاد في كل ركعة قراءة بفاتحة الكتاب وسورة ، قال : وهذا الكلام لا نعلم أحدًا رواه بهذا اللفظ إلا أبو سعيد بهذا الإِسناد، وإن كان همّام قد (١) حسن. رواه الترمذي (ح/ ٤) وأحمد في ((المستدرك)) (١٢٩/١) والبيهقي في ((الكبرى)) (٢/ ١٨٠، ٣٨٠) وابن عدي في «الكامل)) (٢/ ٧٨٣، ٧٨٤) والحاكم في ((المستدرك)) (١/ ١٣٢) وصححه. وشفع (١٩٣) وأصفهان لأبي نعيم (١٧٦، ٢٧٥) والعقيلي (٢/ ١٣٧). (٢) حسن. رواه الترمذي (ح/ ٢٣٨) ونصب الراية (١/ ٣٦٣). (٣) صحيح متفق عليه. رواه البخاري (١/ ١٩٢) ومسلم في ( الصلاة باب (١١) رقم ٣٤، ٣٦) وأبو داود في (الاستفتاح باب ((٢٢))) والترمذي (ح/ ٢٤٧، ٣١١) وصححه. وأحمد في ((المسند)) (٥/ ٣٢٢) والبيهقي في ((الكبرى)) (٢/ ٣٧٤) والدارقطني في «سننه)) (١/ ٣٢٢) وعبد الرزاق في ((مصنفه)) (٢٦٢٣) ونصب الراية (١/ ٣٣٨) والكنز (١٩٦٦٤) وأبو عوانة في «صحيحه)) (٢/ ١٢٤، ١٢٥). ٣٢ روى عن قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد أن النبي عليه الصلاة والسلام : ((أمر أن يقرأ في الصلاة بفاتحة الكتاب وما تيسر))(١). فحديث همام يؤيّد حديث أبي سفيان وإن كان بغير لفظه. انتهى. وخرّجه الدارقطني(٢) بلفظ: ((مفتاح الصلاة الوضوء))، أبو سفيان اسمه طريف بن شهاب الأشبل ، وقال البخاري: كان عطارديًا، وقال أيضًا أبو معاوية طريف بن سعد ويقال: طريف بن سفيان، وجمع أبو عمر بين السعدي والعطاردي، وهو الصحيح ؛ لأن عطارد وهو من عواد بن كعب بن سور بن زيد مناه بن تميم، وقال: أجمعوا على أنّه ضعيف الحديث. انتهى. أبو إسحاق الحربي يفهم من كلامه غير ما قاله أبو عمرو ذلك أنه لما/ ذكره في كتاب العلل قال: ليس هو أوثق الناس ، وتقدّم تصحيح الحاكم حديثه ، وقال ابن عدي: أسانيده مستقيمة، وفي کتاب الدارقطني حدیث عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد عن النبي - عليه السلام - مثل حديث ابن عقيل، وإسناده لا بأس به، وذلك أنه رواه عن محمد بن عمر وابن البحيري، قال الخطيب: كان ثقة ثبتًا عن أحمد بن الخليل، وقد وثّقه النسائي والحاكم محمد بن نعمان الضبيّ عن الواقدي ومحمد بن عمر، وقد أثنى عليه مالك ووثقه غيره من الأئمة، وسيأتي الكلام عليه مستوفي - إن شاء اللّه تعالى - عن أيوب بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة - وهو مذكور في كتاب الثقات - لابن حبان عن عباد بن تميم عن عمه عبد الله بن يزيد، ورواه البيهقي في كتاب السنن الكبير عن أبي عبد اللّه [٨ / ١] (١) صحيح متفق عليه. رواه البخاري (١/ ١٩٢) ومسلم في (الصلاة، باب ((١١)) رقم ((٣٤)) وأبو داود (ح/ ٨٢٢) والترمذي (ح/ ٢٤٧، ٣١١) وصححه. والنسائي (٢/ ١٣٧، ١٣٨) وأحمد في ((المسند)) (٥/ ٣١٤) والبيهقي في ((الكبرى)) (٢/ ٣٨، ٦١، ١٦٤، ٣٧٥) وابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (١/ ٣٦٠) والدارقطني في ((سننه)) (١/ ٣٢١، ٣٢٢) وتغليق (١٩٠٤) وأبو عوانة (٢ / ١٢٤) والمشكل (٨٢٢) وشرح السنة للبغوي (٣/ ٨٣) ونصب الراية (١/ ٣٦٥). وصححه الشيخ الألباني. (الإرواء: ٢/ ١٠، ١١). (٢) صحيح. رواه الدارقطني في ((سننه)) (١/ ٣٥٩) والشافعي في ((مسنده)) (ح/ ٣٤) وشرح السنة للبغوي (٣/ ١٧). ٣٣ الحافظ، نا أبو بكر بن إسحاق، نا الحسن بن علي بن زياد، نا إبراهيم بن موسی الرازي، نا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة: نا شعبة عن حبيب ابن زيد عن عباد بن تميم ، وقال أبو زرعة الرازي: يسند متابع لما تقدّم، ولما ذكره أبو القاسم في الأوسط قال: تفرّد به الواقدي ولا يروى عن ابن زيد إلا بهذا الإِسناد، حديث ابن عمارة أصح ، يعني الحديث المذكور من عند أبي داود قبل والله أعلم ، وخالف في ذلك الحافظ أبو بكر بن خزيمة؛ فرواه في صحيحه عن أبي كريب، نا يحيى فذكره بلفظ أتى بثلثي مد فتوضأ فجعل بذلك ذراعه، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، وفيه رد لما ذكره أبو عيسى من أن حديث عليّ أصح شيء في هذا الباب، لكنه ردّ عليه أيضًا في قوله ، وفي الباب عن عليّ وعائشة وكذا حديث جابر بن عبد اللّه المذكور عند أبو القاسم في الأوسط من حديث سلمان بن قرمز عن أبي يحيى القتات عن مجاهد عنه يرفعه: ((ومفتاح الصلاة الوضوء))، وحديث ابن عباس مرفوعًا: (( مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم )) المذكور عنده من حديث نافع مولى يوسف السلمي عن عطاء عنه، وقال: لم يروه عن عطاء إلا نافع، ولا عن نافع إلا سعد أن ابن يحيى تفرّد به سليمان بن عبد الرحمن ، ولا يروى عن ابن عباس إلّا بهذا الإِسناد، وأما الصحابة فقد/ روى عن جماعة منهم ذلك موقوفًا، منهم ابن مسعود وابن عباس وإسناد حديثهما وعائشة ، قال الطحاوي: ذهب قوم إلى أنّ الرجل إذا انصرف من صلاته بغير تسليم فصلاته باطلة، وخالفهم في ذلك أخرون، وافترقوا على قولين؛ فمنهم من قال: إذا قعد قدر التشهد فقد تّت صلاته وإنْ لم يسلم ، ومنهم من قال: إذا رفع رأسه من أخر سجدة من صلاته فقد تمت صلاته وإن لم يتشهّد ولم يسلم، فكان من الحجة للفريقين على أهل المقالة الأولى ما روى عن النبى - عليه السلام -: ((تحليلها التسليم))، إنما روى عن على وقد روى عنه من رأيه فى مثل ذلك، ما يدل على أن معنى ذلك عنده على غير ما حمله عليه أهل المقالة الأولى وهو ما [٨/ب] ٣٤ رواه أبو عوانة عن الحكم عن عاصم عن علي قال: ((إذا رفع رأسه من أخر سجدة فقد تمت صلاته )). وقد روى عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن عبد الرحمن بن رافع وبكر بن سوادة عن ابن عمر أن النبي عَّم قال: ((إذا رفع رأسه من أخر السجود فقد مضت صلاته إذا هو أحدث))(١) وفي بعض ألفاظه: ((إذا قضى الإِمام الصلاة فقعد فأحدث هو أو أحد ممن أتمّ معه الصلاة قبل أن يسلم الإِمام، فقد تمّت صلاته، فلا يعود فيها))(٢) قال أبو جعفر: فهذا معناه غير معنى الحديث الأوّل، وقد روى بلفظ أخر: ((إذا رفع المصلي رأسه من آخر الصلاة وقضى تشهده ثم أحدث، فقد تمت صلاته فلا يعود))(٣) واحتج الذين قالوا: لا تتم الصلاة حتى تقعد قدر التشهد، نا فهد، نا أبو نعيم وأبو غسان قالا: نا زهير عن الحسن بن الحرجة ابن القاسم بن مخيمر قال: أخذ علقمة بيدي فحدّثني أنَّ ابن مسعود أخذ بيده ((أن رسول اللّه عَّلِ أخذ بيده فعلّمه التشّهد))(٤) وقال فيه: فإذا فعلت هذا أو قضيت هذا فقد تمت صلاتك، إنْ شئت أن تقم فقم، وإن شئت أن تقعد فاقعد ، وقد روى عن النبي عٍَّ ما يدل على أنَّ ترك التسليم غير مفسد للصلاة وهو أنه عَ له: ((صلى الظهر خمسًا، فلما ختم ثنى رجله فسجد سجدتين))(٥) فهذا النبي عَّةٍ يفعل في الصلاة أمه/ من [١/٩] (١) المنحة : (٤٦٨). (٢) حسن. رواه أبو داود (٦١٧) والبيهقي في (الكبرى)) (٢/ ١٦٧) والدارقطني في ((سننه)) (١/ ٣٧٩) و((شرح السنة للبغوي)) (٣/ ٢٧٦) ونصب الراية (٢ / ٦٣) والكنز (١٩٩٠٠). (٣) انظر: الحاشية رقم ((١)). (٤) صحيح، متفق عليه . رواه البخاري في (الاستئذان، باب ٢٧، ٢٨) ومسلم في ( الصلاة ، ح ٥٩، ٦٠، ٦١) ورواه النسائي في (التطبيق، باب ((١٠٠، ١٠٣، ١٠٤))، والسهو باب (٤٢، ٤٥))) وابن ماجة (ح/ ٨٩٩) وأحمد في ((المسند)) (١/ ٢٩٢، ٣٩٤، ٤١٣، ٤١٤، ٤٢٢، ٤٥٠، ٤٥٩، ٥/ ٣٦٣). (٥) صحيح . رواه البخاري في ( السهو باب ((٣))) والنسائي في ( الإِمامة، باب (١٧))) وابن ماجة (ح/ ١٢٠٥) وأحمد في ((المسند)) (١/ ٤٦٣، ٢ / ٤٩٩، ٣/ ٢٣٧، ٥٩/٤) = ٣٥ غيرها قبل السلام ولم ير ذلك مفسد للصلاة، ولو رأى ذلك منه مفسدًا لها لأعادها لا عادها فلما لم يعدها ، وقد خرج منها إلى الخامسة لا بتسليم؛ دَلَّ ذلك على أن السلام ليس من حلتها، ألا ترى أنّه لو كان جاء بالخامسة وقد بقى عليه مما قبلها سجدة كان ذلك مفسدًا للأربع؛ لأنّه خلطهن بما ليس منهن، ولو كان السلام واجبًا كوجوب السجود لكان حكمه أيضًا كذلك ، ولكنّه بخلافه فهو سنّة. انتهى . وعليه فيه مآخذ، الأول، قوله: إنما روى عن علي يريد أنّه لم يروه غيره وقد قدمنا حديثين منها غير روايته أحدهما صحيح، والثاني: ردّه المرفوع بالموقوف(١) الذي هو من رواية عاصم بن ضمرة وهو متكلّم فيه حتى قال ابن عدي: ينفرد عن علي بأحاديث باطلة لا تتابعه الرواة عليها والعلية منه ، وقال ابن حسان: كان ردئ الحفظ فاحش الخطأ يرفع عن عليّ قوله كثيرًا، فلما فحش ذلك منه استحق الترك، وعلى تقدير صحته يكون العمل بروايته لا برأيه هذا هو مذهب أكثر العلماء ، الثالث : ابن أنعم وابن رافع ضعيفان، وحديث عبد الرحمن عن ابن عمرو منقطع(٢) فيما ذكره ابن أبي حاتم مع ضعفه ونكارة حديثه فيما قاله البخاري ، وبكر بن سوادة - وإن كان ثقه - فحديثه عن ابن عمرو لم أر أحدًا صرح به ولا ذكر له رواية عنه فيما أعلم، والذي وصفه به ابن يونس: روى عن سهل بن سعد والتابعين ، الرابع : حديث ابن مسعود: ((فإذا فعلت هذا فقد تمت صلاتك)) وهي زيادة ذكر الخطيب وغيره أنها مدرجة وليست من كلام النبي عد اله. = ٦٠، ٢٨٨، ٤١٣، ٥ /١١٢، ٦ /١٠) وابن أبي شيبة في (المصنف)) (٤/ ١٦٤). (١) الحديث الموقوف: وهو المروي عن الصّحابة قولًا لهم أو فعلًا أو نحوه، مُتصلًا كان أو منقطعًا، ويستعمل في غيرهم مقيّدًا، فيقال : وقفه فلان على الزّهري ونحوه ، وعند فقهاء خراسان تسمية الموقوف بالأثر ، والمرفوع بالخبر ، وعند المحدّثين: كلّ هذا يُسمّى أثرًا. ( تدريب الراوي: ١ / ١٨٤ - ١٨٥) . (٢) الحدّ المنقطع: ما حذف من أثناء سنده راويان وقد يراد به: كل ما لم يتصل سنده، فيشمل الأقسام الأربعة كلَّها - منها المعضل، والمرسل ، والمعلّق -. ( مصطلح الحديث لابن عثيمين: ص/ ١٤). ٣٦ المحافظة على الوضوء نا على بن محمد ، نا وكيع عن سفيان عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن ثوبان قال رسول اللّه عَ له: ((استقيموا ولا تحصوا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن)) (١). هذا حديث قال فيه أبو عبد الله النيسابوري لما خرّجه من حديث منصور عن سالم ومن حديث الأعمش عن سالم بلفظ: ((واعلموا أن خير دينكم الصلاة ))، صحيح على شرط الشيخين ./ ولم أعرف علةً من العلل يُعَلَّلُ مثلها هذا الحديث، إلّا وهم من وهم أبي بلال الأشعري؛ فإنه وهم فيه على أبي معاوية فيما حدثناه أبو بكر بن إسحاق الفقيه، نا الحسن بن بشار الخياط، نا أبو بلال الأشعري، نا أبو حازم عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال النبي عَّهِ: ((استقيموا ولا تحصوا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، ولن يواظب على الوضوء إلا مؤمن)). انتهى كلامه ، وليس كما قال: فإن هذا حديث منقطع ، والمنقطع ليس صحيحًا، وممن صرّح بذلك الإِمام أحمد قائله قال: سالم بن أبي الجعد لم يسمع من ثوبان، بينهما معدان بن أبي طلحة ، وقال أبو حاتم الرازي: لم يدركه، وبنحوه قاله ابن حبان، وأما تحسين الترمذي حديثه عن ثوبان يرفعه والذين يكنزون الذهب والفضة، فالكلام معه كالكلام مع الحاكم، وقد وضع أيضًا حديث ثوبان متصل سند صحيح، ذكره أبو حاتم بن حبّان في كتابه الصحيح فقال: نا أبو يعلي، نا شريح بن يونس وأبو خيثمة قالا: نا الوليد بن مسلم، نا ابن ثوبان، نا حسان بن عطية أن أبا البشر السلولي حدّثه أنّه سمع ثوبان قال رسول اللّه عَ له: ((سددوا وقاربوا واعلموا [٩/ب] (١) ضعيف الإسناد. رواه ابن ماجة (ح/ ٢٧٧، ٢٧٨) وأحمد في ((المسند)) (٥/ ٢٧٧، ٢٨٢) والدارمي (١/ ١٦٨) والبيهقي في ((الكبرى)) (١/ ٨٢، ٤٥٧) والحاكم في ((المستدرك)) (١/ ٣٠) والموطأ (٣٤) والطبراني (٢/ ٩٨، ٧/ ٢٨) وفي ((الصغير)) (١/ ٢،١١/ ٨٨) والمشكاة (٢٩٢) وابن كثير (٥/ ٤٥٨) والخطيب في ((تاريخه)) (١ / ٢٩٣) والمنحة (٤٦) والترغيب (١/ ١٦٢، ٥٥٧) وكشاف (٩٥) والعقيلي (٤/ ١٦٨). قلت: ولكن الحديث قد صحح إسناده من قبل الشَّيخ الألبانى . ٣٧ أن خير أعمالكم الصلاة، ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن)) (١) قال أبو حاتم: خبر سالم عن ثوبان منقطع فلذلك كتباه ، وفي مسند الطيالسي إشارة إلى حديث ابن حبان هذا، وأنّه لما ذكر خبر سالم قال: ويروى هذا الحديث عن الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن ثابت عن حسان عن أبي كبشة عن ثوبان عن النبي - عليه السلام -، ورواه الدرامي عن يحيى بن بشر، نا الوليد فذكره، نا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب، نا المعتمر بن سليمان عن ليث عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو قال رسول اللّه عَ له: ((استقيموا، ولن تحصوا، واعلموا أن من أفضل أعمالكم الصلاة، ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن ))(٢). هذا الإِسناد لا بأس به؛ لأن إسحاق هذا قال فيه أحمد: صدوق، وقال الدارقطني فيه: مأمون وتابعه على ذلك الحسين بن عليّ عند ابن أبي شيبة في مسنده عن زائدة عن ليث ومحمد بن أبي شيبة عند ابن طاهر في كتاب صفة التصوف ، وليث(٣) ابن أبي سليمان حاله في الضعف مشهورة، ومع ذلك قال عبد الغني: خرّج حديثه الشيخان ومجاهد، فمنصوص على سماعه من ابن عمرو، والله أعلم . [١/١٠] /ثنا محمد بن يحيى، نا ابن أبي مريم، نا يحيى بن أيوب، حدّثني إسحاق بن أسيد عن أبي حفص الدمشقي عن أبي أمامة يرفع الحديث قال عَ ◌ّم: ((استقيموا، ونعما إذا استطعتم، وخير أعمالكم الصلاة، ولا يحافظ على الوضوء إلّا مؤمن))(٤). إسحاق بن أسيد وإن كان مذكورًا في كتاب الثّقات لابن حبان، فقد وصفه بالخطأ مع ذلك ، وقال ابن حبان: ليس (١) صحيح. رواه الترمذي في الترغيب (١ / ١٦٢) والكنز (٥٣٩٩) وابن حبان (١٦٤) وأحمد (٣/ ٣٦٢). وصححه السيوطي في ((الجامع الصغير)) (١/ ٣٧). (٢) تقدّم ص ٣٧. (٣) انظر ترجمته في: ((المغني للضعفاء للذهبي: ٢ / ٥١٢٦/٥٣٦). (٤) ضعيف. رواه ابن ماجة: (ح/ ٢٧٩) . في الزوائد : إسناده ضعيف لضعف التابع . وضعفه الشّيخ الألبانى. انظر: ضعيف ابن ماجة (ح/٥٧)، والإرواء (١٣٧/٢)، والروض (١٧٧) . ٣٨ بالمشهور ولا يشتغل به، وقال أبو أحمد بن عدي: هو مجهول- يعني بذلك جهالة الحال لا العين . وذلك أنه روى عن جماعة منهم حيوة بن شريح، والليث بن سعد بن سعيد بن أبي أيوب، وعقبة بن نافع، ويحيى بن أيوب ، ذكر أبو محمد بن سرور أنّ جماعة رووا حديثه إلّا مسلمًا، وروى ذلك أبو الحسن بن القطان فقال: هو ممن يجب على مسلم إخراج حديثه، وأيضًا فالبخاري لم يخرج حديثًا صحيحًا به إنّما روى عنه تعليقًا. بَيَّنَ ذلك أبو نصر الكلاباذي - رحمهم الله تعالى -. أبو حفص الدمشقي لم يذكره ابن أبي حاتم ولا البخاري، وذكر أبو عمر في كتاب الاستفتاء: أنّه روى عن مكحول قال: وروى عنه إسحاق بن أسيد حديثًا منكرًا، وقد قيل: إنّه عثمان بن أبي العاتكة وليس ممن تقوم به حجة. انتهى . فعلى هذا تكون روايته عن أبي أمامة منقطعة مع ضعفها، قال أبو عمر: يعني استقيموا على الطريقة الهجة؛ التي نهجت لكم، وسددوا وقاربوا فإنكم لن تطيقوا الإِحاطة في أعمال البر ، ولابدّ للمخلوق من ملال وتقصير في الأعمال، فإن قاربتم ووفقتم كنتم أجدر أن تبلغوا ما يراد منكم . ٣٩ ٢- باب الوضوء شطر الإِيمان [١٠/ب] نا عبد الرحمن بن إبراهيم، نا محمد بن شعيب بن شابور، أخبرني معاوية بن سلام عن أخيه أنه أخبره عن جده أبي سلام عن عبد الرحمن بن غنم عن أبي مالك الأشعري أن رسول اللّه عَ لٍ قال: ((إسباغ الوضوء شطر الإِيمان، والحمد لله تملء الميزان، والتسبيح والتكبير ملء السموات، والأرض، والصلاة نور، والزكاة برهان، والصبر ضياء، والقرآن حجة لك وعليك، كلّ الناس تغدوا فبايع نفسه فمعتقها أو موبقها)) خرجه/ مسلم(١) عن إسحاق بن منصور، نا حيان بن هلال، نا أبان، نا يحيى أن زيدًا حدّثه أن أبا سلام حدّثه عن أبي مالك به، وتتبع ذلك الدارقطني عليه، وزعم أن الصواب ما قاله معاوية بن سلام، يعني بذلك المذكور عند ابن ماجة والفسوي، والترمذي، قال المازري: يحتمل قوله: ((الطهر شطر الإِيمان)) وجهين ، الأول: أنه يحتمل تضعيف الأجر به إلى نصف أجر الإِيمان من غير تضعيف، وهذا إلى حد التأويلات في قوله عليه السلام أن: (( قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن)) (٢)، الثاني: أن يكون معناه أن الإِيمان يجب ما قبله من الآثام ، وقد أخبر عليه السلام أن الوضوء أيضًا يذهب عن الإِنسان الخطايا إلا أنه قد قام الدليل أنَّ الوضوء لا يصح الانتفاع به إلا مع مضامة الإِيمان له، فكأنه لم يحصل به رفع إلا مع مضامة شيء ثان ، ولما كان الإِيمان محو الآثام المتقدّمة عليه بانفراده صار الطهور في التشبيه كأنّه على الشطر منه ، وفي هذا الحديث حجة على من يرى أن الوضوء لا يفتقر إلى نية . (١) صحيح. رواه مسلم في (الطهارة، ح/ ٤١) قوله: ((كل الناس يغدوا إلخ)) فمعناه: كلّ إنسان يسعى بنفسه . فمنهم من يبيعها لله بطاعته فيعتقها من العذاب ، ومنهم من يبيعها للشيطان والهوى باتباعها فيوبقها ، أي يهلكها . (٢) صحيح . رواه مسلم في (صلاة المسافرين ، باب (٤٥)) رقم (٢٩٥))) والترمذي (ح/ ٢٨٩٤، ٢٨٩٩) والنسائي (٢/ ١٧٢، ٢٥٠) وابن ماجة (ح/ ٣٧٨٧، ٣٧٨٨) وأحمد في (المسند)) (٣/ ٢٣، ٤ / ١٢٢، ٤١٨/٥، ٦/ ٤٠٤) والطبراني في ((الكبرى)) (٤/ ١٩٨، ١٠/ ١٧٢، ١٢/ ٨٢، ٤٠٥) وعبد الرزاق فى ((المصنف)) (٦٠٠٣)، ومشكل الآثار (٢/ ٨٢) والمشكاة (٢١٦٩) وابن كثير في ((تفسيره)) (٨/ ٤٨٠، ٥٤١). ٤٠