النص المفهرس

صفحات 261-280

=- عمرو بن مسلم بن عمارة بن أُكَيمة - بالتصغير - الجندعي الليثي المدني ، وقيل :
اسمه عمر .
وقد أسند الخطيب في ( الموضح ) عن ابن معين أنه قال : عمرو بن مسلم ، وعمر ،
وعمار، يختلفون في اسمه .
وذكر ابن حجر أن ابن حبان ادعى أن الذي روى عنه الزهري اسمه عمرو بن مسلم
ابن أكيمة ، وأن الذي روى عنه مالك وغيره أخوه عمر بن مسلم ، ثم قال : ولم يوافقه
أحد علمته على ذلك .
ونقل ابن حجر أيضاً أن ابن خزيمة قال : قال لنا محمد بن يحيى - يعني الذهلي - : ابن
أكيمة هو عمار، ويقال : عامر ، والمحفوظ عندنا عمار ، وهو جد عمرو بن مسلم الذي
روى عنه مالك بن أنس ، ومحمد بن عمرو بن علقمة حديث أم سلمة : ( إذا دخل
العشر) . أهـ .
وقد وثقه ابن معين وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال ابن حجر : صدوق من
السادسة . /م عه .
( الجرح ٢٥٩/٦، رجال مسلم ل ٧ أ، الموضح ٢٨٧/٢، الإكمال ١٠٩/١،
الكاشف ٣٤٣/٢، التهذيب ٤١١/٧ ١٠٤/٨، التقريب ٧٩/٢ ) .
- سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو القرشي المخزومي ، أحد العلماء
الأثبات الفقهاء الكبار، من كبار الثانية ، اتفقوا على أن مرسلاته من أصح المراسيل ، مات
بعد التسعين ، وقد ناهز الثمانين / ع .
= ( الكاشف ١/ ٣٧٢ ، التقريب ٣٠٦/١ ) .
- أم سلمة هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن المغيرة بن مخزوم
المخزومية أم المؤمنين ، تزوجها النبي ﴿ بعد أبي سلمة سنة أربع ، وقيل ثلاث ، وعاشت
بعد ذلك ستين سنة ( ٦٢ هـ ) وقيل غير ذلك. / ع .
( الاستيعاب ١٩٣٩/٤، الكاشف ٤٨٣/٣، الإصابة ٢٢١/٨، التقريب ٦١٧) .=
٢٦١

١٨ - حديث :
قال أبو الحسن(١): وكان في الكتاب مما تركه ، كان قد أخرج في
الطهارة عن عمر الرِّياحي ، عن يزيد بن زُرَيع ، عن روح بن القاسم ،
ج - درجته :
مما مضى يظهر أن الحديث بهذا الإسناد صحيح .
وقد استدرك الدارقطني على مسلم بأن الصواب وقفه ، وأن البخاري قد ترك ذكره في
صحيحه من أجل ذلك .
وأجاب أبو مسعود بأنه روى عن مالك نفسه مسنداً مجوداً ، وأنه إنما كان بآخره لا
يسنده، كما أنه أسنده جماعة غيره .
ولو لم يسنده غير مالك بل أسنده بعض أصحابه دون بعض ، والمسند له ثقة كان رفعه
زيادة من ثقة يعمل بها ، فكيف وجماعة من الثقات يروونه مرفوعاً .
وبهذا يتبين أن انتقاد الدارقطني على مسلم لا صحة له .
أماأن البخاري ترك ذكره في صحيحه فلا حجة فيه على مسلم ؛ لأمرين :
الأول : أن البخاري لم يذكره أيضاً موقوفاً والدارقطني قد صحح وقفه ، وعلى فرض
صحة وقفه فله حكم الرفع ؛ لأن المنع من أخذ الشعر في أيام العشر مع الحث على ذلك في
الأصل من شأن الشارع # .
الثاني : أن البخاري لم يلتزم بإخراج كل حديث صحيح حتى يكون تركه لرواية
حديث دليلاً على عدم صحته ، وذلك مقرر في كتب المصطلح .
(١) قال الدارقطني في كتابه (التتبع ص ١٦٨) : أخرج مسلم عن أحمد بن الحسن
بن خراش ، عن يزيد بن زُريع ، عن روح بن القاسم ، عن سهيل ، عن الرياحي عمر ابن
عبد الوهاب ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ®: إذا جلس أحدكم على
حاجته فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها .=
٢٦٢

عن سهيل (١)، عن القعقاع ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة رضي الله
عنه عن النبي ﴾ ( إنما أنا لكم مثل الوالد ) (٢).
قال : وقد وهم فيه الرياحي ، خالفه أميه بن بسطام (٣)، رواه عن
يزيد بن زريع ، عن روح ، عن ابن عجلان (٤) وهو الصواب .
-قال : وهذا غير محفوظ عن سهيل ، وإنما هو حديث ابن عجلان ، حدث به الناس
عنه، منهم : روح بن القاسم ، کذلك قال أمية بن یزید .
ويلاحظ : أن في السند تقديماً وتأخيراً، وصوابه سياق السند في صحيح مسلم ، كما
أن قوله : ( أمية بن يزيد ) مصحفة عن ( أمية عن يزيد ) .
(١) في ت: ( سهل )، وما أثبته من: ك، وصحيح مسلم .
(٢) قال مسلم في صحيحه (٢٢٤/١ ح ٦٠): وحدثنا أحمد بن الحسن بن خِراش،
حدثنا عمر بن عبد الوهاب ، حدثنا يزيد - يعني ابن زريع - حدثنا روح ، عن سهيل ،
عن القعقاع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن رسول الله:﴿ قال: (إذا جلس
أحدكم على حاجته فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها)
وقد أورده شاهداً لحديث سلمان وأبي أيوب .
(٣) هو أمية بن بسطام العيشي ، أبو بكر البصري ، ذكره ابن حبان في الثقات ،
ووثقه الذهبي ، قال أبو حاتم : محله الصدق ، ومحمد بن مِنهال أحب إلي منه، (-٢٣١ هـ) .
( الكاشف ١٣٨/١، التهذيب ٣٧٠/١، التقريب ٨٣/١).
خ م س .
(٤) هو محمد بن عجلان المدني القرشي ، مولى فاطمة بنت الوليد بن عتبة ، ثقة،
ولكن يُتقى من حديثه ما قال فيه : عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، لاختلاط حديث
المقبري عليه ، كما يتقى حديثه عن نافع ؛ لا ضطرابه فيه ، كما قال القطان والعقيلي، وهو
من الخامسة (- ١٤٨ هـ ) . / خت م عه .=
٢٦٣

قال أبو مسعود : هذا لم يروه في كتابه بحال ، وإذا كان قد تركه
كما قال ؛ فلا معنى لنسبته إلى الوهم في هذا . (١)
=( العلل ٣٥/١، ٢١٣، ٢٧٣، التاريخ الكبير ١٩٦/١، التاريخ لابن معين
١٩٥/٣، الجرح ٤٩/٨، الثقات ٣٨٦/٧، المغني ٦١٣/٢، الميزان ٦٤٤/٣، ١٩٠/٢،
طبقات المدلسين ص ٣٢ ) .
(١) حديث عمر الرياحي ، عن يزيد، عن روح بن القاسم ، عن سهيل ، عن
القعقاع ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة مرفوعاً :
أ- تخريجه :
أخرجه ( م د س ق مي شفع حم حميدي خز طش حب هق بغ ) .
مسلم كما سبق .
وأبو داود (٣/١ ح ٨) عن عبد الله بن محمد النفيلي ، ثنا ابن المبارك ، عن محمد بن
عجلان ، عن القعقاع بن حكيم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله
*: ( إنما أنا لكم بمنزلة الوالد أعلمكم ، فإذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا
يستدبرها ، ولا يستطب بيمينه ) ، وكان يأمر بثلاثة أحجار ، وينهى عن الروث والرِمَّة .
والنسائي (٣٨/١) عن يعقوب بن إبراهيم ، قال : حدثنا يحبى -يعني ابن سعيد - عن
محمد بن عجلان ، قال : أخبرنى القعقاع به ، مثل لفظ أبي داود .
وابن ماجه (١١٤/١ ح ٣١٣) عن محمد بن الصباح ، أنا سفيان بن عيينة ، عن ابن
عجلان عن القعقاع به نحوه .
والدارمي (١٣٨/١ ح ٦٨٠) عن زكريا بن عدي، ثنا ابن المبارك، عن ابن
عجلان، عن القعقاع به نحوه .
والشافعي ، كما في ترتيب مسنده (٢٨/١ ح ٦٤) عن ابن عيينة ، عن ابن عجلان،
عن القعقاع بن حكيم به بنحوه .
وأحمد (٢٤٧/٢) عن سفيان، ثنا ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم به نحوه ، لكن
لم يذكر فيه الأحجار والروث والرمة .=
٢٦٤
-

=و(٢٥٠/٢) عن يحيى بن سعيد ، ثنا ابن عجلان حدثني القعقاع بن حكيم به نحوه .
والحميدي (٤٣٤/٢ ح ٩٨٨) عن سفيان، قال: ثنا محمد بن عجلان، عن
القعقاع به بلفظه .
وابن خزيمة (٤٣/١ ح ٨٠) عن محمد بن بشار ، نا يحيى بن سعيد ، نا ابن عجلان،
عن القعقاع به بمعناه .
والطحاوي في شرح معاني الآثار (١٢١/١) عن ابن أبي داود ، قال : ثنا ابن أبي
مريم / قال : ثنا أبو غسان ، قال : حدثني ابن عجلان ، عن القعقاع به في الأمر
بالاستجمار بثلاثة أحجار .
وعن علي بن عبدالرحمن بن محمد بن المغيرة الكوفي ، قال : ثنا عفان ، قال : ثنا
وهيب ، عن ابن عجلان ، قال : ثنا القعقاع بن حكيم به في الأمر بالاستجمار بثلاثة
أحجار .
ومن طريق ابن عيينة ووهيب وصفوان ، عن ابن عجلان ، عن القعقاع به في النهي
عن الاستجمار بروث أو رِمَّة .
وابن حبان كما في ( الموارد ص ٦٢، ١٢٨، ١٢٩، ١٣٠) من طريق يحيى بن
سعيد ، ووهيب ، وحيوة والليث ، عن ابن عجلان ، عن القعقاع به .
والبيهقي (٩١/١) من طريق أبي النضر، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن
ابن عجلان ، عن القعقاع بن حكيم به نحوه .
والبغوي في شرح السنة (٣٥٦/١ ح ١٧٣ ) من طريق الشافعي بسنده نحوه ، وقال :
هذا حديث صحيح .
وتوضيح ذلك حسب التالي :
أبو هريرة ، وعنه أبو صالح ، وعنه القعقاع ، عنه :
أ- سهیل = روح بن القاسم وعنه یزید بن رزيع وعنه الرياحي
= م
......
ب- محمد بن عجلان وعنه : ١ - روح بن القاسم .
= قط
٢- عبد الله بن المبارك
== د
٣- يحيى بن سعيد
... = س خز حب . =
٠٠
...
٢٦٥

= ق شفع حم حميدي بغ
...
٤ - ابن عيينة
٥- عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ....... = هق
= طش حب
٦- وهيب .
. = حب
٧- حيوة
= حب
٨- اللیٹ
= طش
٩ - أبو غسان
.. = طش
١٠ - صفوان - هو ابن عيسى
ب- إسنـاده :
أحمد بن الحسن بن خِراش البغدادي ، أبو جعفر ، وثقه الخطيب ، وذكره ابن حبان في
الثقات ، وهو من الحادية عشرة، (-٢٤٢ هـ )، وله ستون سنة. / م ت .
( الجرح ٤٨/٢، الكاشف ٥٥/١، التهذيب ٢٤/١، التقريب ١ /١٣).
- عمر بن عبدالوهاب بن رياح بن عبيدة - بفتح أوله - الرياحي البصري ، ثقة من
العاشرة . ( - ٢٢١ /هـ ). / م س .
الكاشف (- ٣١٧/٢، التهذيب ٤٧٩/٧، التقريب ٦٠/٢ ).
- يزيد بن زريع البصري ، ثقة ثبت ، مضى في الحديث (٣) .
- رَوح بن القاسم التميمي العنبري ، أبو غياث البصري ، ثقة حافظ ، من السادسة،
(-١٤١ هـ)، وقيل غير ذلك . / خ م د س ق .
( الكاشف ٣١٤/١، التهذيب ٢٩٨/٣، التقريب ٢٥٤/١).
- سهيل بن أبي صالح ذكوان السمان ، أبو يزيد المدني .
وثّقة بعض الأئمة مطلقاً كابن سعد ، وأحمد ، وجرّحه بعضهم كابن معين ، وقيد
بعضهم جرحه بحال الاختلاط ، حيث ساء حفظه آخر عمره وهو في العراق .
وعلى هذا فهو ثقة في حديثه قبل الاختلاط ، وحديثه في العراق بعد الاختلاط ، وقد
روى له البخاري مقروناً بغيره وتعليقاً .
وذكر الحاكم أبو عبد الله أن مسلماً جهد في إخراجه ، وقرنه في أكثر رواياته بحافظ
لا يدافع حفظه ، فسلم بذلك من قول من نسبه إلى سوء الحفظ ، وهو من السادسة ، مات
في خلافه المنصور سنة ١٣٨ هـ ، وقيل بعد ذلك . / ع . =
٢٦٦

= ( التاريخ ٢٣٠/٣، الجرح ٢٤٦/٤، الكبير ١٠٤/٤، الثقات ٤١٦/٦، المدخل،
ترجمه: ٣٠٤٥، الميزان ٢٤٣/٢، ٣٠١/٤، المغني ٢٨٩/١، الكاشف ٤٠٩/١،
التهذيب ٢٦٣/٤، التقريب ٣٣٨/١، الاغتباط ص ٣٧٥، الكواكب ص ٢٤١).
- القعقاع بن حكيم الكنانى المدني ، ثقة من الرابعة . / بخ م عه .
( الكاشف ٤٠٢/٢، التهذيب ٣٨٣/٨، التقريب ١٢٧/٢ ) .
- أبو صالح ذكوان السمان الزيات المدني ، ثقة ثبت ، مضى في الحديث (١٦).
- أبو هريرة الصحابي الشهير ، مضى في الحديث (١).
ج - درجته :
مما مضى يظهر أن الحديث رجال إسناده ثقات ، سوى سهيل بن أبي صالح ، فنسب
إلى الاختلاط آخر عمره .
لكن الدراقطني رجح أنه غير محفوظ ، وأن الصواب كونه من حديث ابن عجلان،
وليس من حديث سهيل بن أبي صالح .
وقد نقل النووي في شرحه على مسلم (١٥٨/٣ ) عن أبي الفضل حفيد أبي سعيد
الهروي أن الخطأ فيه من عمر بن عبد الوهاب الرياحي ؛ لأنه حديث يعرف بمحمد بن
عجلان ، عن القعقاع ، وليس لسهيل في هذا الحديث ذكر ، رواه أمية بن بسطام ، عن
يزيد بن زريع على الصواب ، عن روح ، عن ابن عجلان ، عن القعقاع به .
وقد أجاب عن ذلك أبو مسعود الدمشقي بأن مسلماً لم يروه في كتابه بحال وأنه إذا
كان مسلم ترك روايته لا معنى لنسبته إلى الوهم .
بينما أجاب النووي بأن ما ذكره الدارقطني لا يظهر قدحه ، إذ إنه محمول على أن
سهيلاً وابن عجلان سمعاه جميعاً ، واشتهرت روايته عن ابن عجلان ، وقَلَّت عن سهيل .
ولعل الراجح أن ماذهب إليه الدارقطني وأبو الفضل هو الصواب وما ذكره النووي
احتمال وإن كان واردا إلا أن كون أكثر من عشرة من الرواة لا يرونه إلا عن ابن عجلان
ولا يذكرون سهيل بن أبي صالح فيه، ومنهم أئمة حفاظ كابن عيينة وابن المبارك ويحيى=
٢٦٧

١٩ - حديث :
[ قال](١) أبو الحسن(٢): وأخرج أيضاً عن غُندر، عن شعبة،
عن قتادة ، زرارة ، عن سعد(٣) بن هشام: أن النبي # أمر بقطع
الأجراس .
وقال : ليس هذا عند شعبة ، إنما هو سعيد ، هكذا كتبه بخطه ،
وبيّض بين سعد والنبي .
-ابن سعيد القطان ، يُشْعِر بأن في سند مسلم خطأ ، ذكر أبو الفضل أنه من عمر ابن
عبدالوهاب الرياحي .
ولكن متن الحديث في غاية الصحة من طريق ابن عجلان ، وله عدة شواهد من
حديث أبي أيوب الأنصاري عند مسلم (٢٢٤/١ ح ٥٩ )، والشافعي كما في ترتيب
مسنده (٢٨/١ ح ٦٢ ) .
ومن حديث جابر عند مسلم (٢٢٤/١ ح ٥٨)، وأبي عوانة (٢١٧/١).
ومن حديث سلمان ، عند مسلم (٢٢٤،٢٢٣/١ ح ٥٧)، وأحمد (٤٣٧/٥،
٤٣٨ ).
وأما جواب أبي مسعود بأن مسلماً لم يروه في كتابه ، ونقله عن الدارقطني أنه قال :
(وكان في الكتاب مما تركه ) ، وأنه لا معنى لنسبة مسلم إلى الوهم وقد تركه ، فلعل ذلك
راجع إلى تعدد نسخ صحيح مسلم ، وحذف هذا الحديث من بعضها دون بعض ، والعلم
عند الله تعالى .
ومما يحسن التنبيه إليه أن مسلماً - رحمه الله - أورد هذا الحديث بهذا الإسناد شاهدا
لما قبله من أحاديث سلمان ، وجابر ، وأبي أيوب ، ولم يعتمده وحده .
(١) لفظ ( قال ) من : ك.
(٢) لم أقف على قول الدارقطني هذا في ( التتبع ) .
(٣) في ت، ك: ( سعيد) ، ولعله سهو أو تصحيف من النساخ . =
٢٦٨

قال أبو مسعود : وهذا حديث لم يخرجه مسلم أصلا بحال . وقد
أخرج هذا الباب في كتاب اللباس(١) فأخرج حديث سهيل(٢) عن أبيه،
/عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي : ( لا تصحب الملائكة [ ت ق ٦٠ أ)
رفقة فيها كلب ولا جرس ) .
وأخرج في عقبه (٣) حديث العلاء(٤)، عن
(١) باب: كراهة الكلب والجرس في السفر (١٦٧٢/٣ ح ١٠٣).
(٢) في ت ، ك (سهل ) بحذف ياء التصغير.
(٣) صحيح مسلم ، كتاب اللباس ، باب كراهة الكلب والجرس في السفر
(١٦٧٢/٣ ح ١٠٤) قال: وحدثنا يحيى بن أيوب ، وقتيبة ، وابن حجر ، فقالوا : حدثنا
إسماعيل - يعنون ابن جعفر - عن العلاء به .
وقد أخرجه أيضاً: أبو داود ( ٢٥/٣ ح ٢٥٥٦) عن محمد بن رافع ، ثنا أبو بكر
ابن أبي أويس ، حدثني سليمان بن بلال ، عن العلاء به نحوه .
والنسائي في السير من الكبرى كما في التحفة (٢٢٢/١٠) عن علي بن حجر به .
وابن حبان كما في الإحسان (١٠٢/٧ ) من طريق ابن وهب ، عن سليمان بن بلال،
عن العلاء به نحوه .
(٤) هو العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحُرَفي - بضم المهملة وفتح الراء بعدها
قاف - أبو شبل المدني ، اختلف فيه ، فوثقه أكثر الأئمة كأحمد، وابن سعد والعجلي،
والترمذي، وابن معين في رواية ،ولينه بعضهم كابن معين في رواية ، وأبي زرعة ، قال
الخليلي : مدنى مختلف فيه ؛ لأنه ينفرد بأحاديث لا يتابع عليها .
والحاصل : أن جرحه متجه إلى ضبطه بانفراده أحياناً بأحاديث لا يتابع عليها لكنها
قليلة كما تشير عبارات بعض الموثقين، فهو ثقة ربما وهم ، وهو من الخامسة مات سنة بضع
وثلاثین ومائة . / ز م عه . =
٢٦٩

أبيه (١)، عن أبي هريرة رضي الله عنه 8: الجرس من مزامير الشيطان.
وأخرج في عقبة حديث أبي بشير الأنصاري(٢) رضي الله تعالى
عنه كنا مع النبي ﴾ فقال: ( لا تبقين في رقبة بعير قلادة (٣) من وتَر (٤) إلا
=( التاريخ ٢٦٢/٣، تاريخ الدرامي ص ١٧٣، رواية الدقاق ص ١٠٧ ، الجرح
٣٥٧/٦، ترتيب ثقات العجي ص ٣٤٣، الثقات ٢٤٧/٥، الميزان ١٠٢/٣، الكاشف
٣٦١/٢، التهذيب ١٨٦/٨، التقريب ٩٣/٢ ).
(١) هو عبد الرحمن بن يعقوب الجهني المدني ، مولى الحرقة، ثقة له أوهام ، من
الثالثة. / ز م عه .
( الكاشف ١٩١/٢، التهذيب ٣٠١/٦، التقريب ٥٠٣/١) .
(٢) أبو بشير الأنصاري ، قيل اسمه : قيس بن عبيد، صحابي ممن شهد الخندق،
( التقريب ٣٩٥/٢ )
ومات بعد الستين ، يقال : جاوز المائة . / خ م د س .
(٣) أخرجه مسلم في باب : كراهة قلادة الوتر في رقبة البعير من كتاب اللباس
(١٦٧٢/٣ ح ١٠٥)، قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن عبدالله
ابن أبي بكر ، عن عباد بن تميم ، أن أبا بشير الأنصاري أخبره، أنه كان مع رسول الله م﴿
في بعض أسفاره، قال: فأرسل رسول الله ﴿ رسولاً- قال عبد الله بن أبي بكر حسبت
أنه قال - والناس في مبيتهم - : ( لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر أو قلادة إلا قطعت )،
قال مالك: أرى ذلك من العين .
وعلق المحقق محمد فؤاد عبد الباقي : بأن معناه أن الراوي شك هل قال : قلادة من وتر
أو قلادة فقط ، ولم يقيدها بالوتر ، وأشار إلى أنه هكذا بالشك في جميع النسخ .
وقد أخرجه أيضاً ( البخاري ٦/ ١٤١ ح ٣٠٠٥)، وأبو داود ٢٤/٣ ح ٢٥٥٢)،
مالك (٩٣٧/٢ ح ٣٩) عن عبد الله به ، وأحمد (٢١٦/٥) مثل لفظ مسلم .
(٤) في ت، ك: ( وبَر ) بالباء الموحدة ، وفي صحيح مسلم وغيره كما سبق ( وتر )
بالتاء المثناة ، وقد قال ابن حجر : قوله : (وتر ) بالمثناة في جميع الروايات ، قال ابن
الجوزي: ربما صحف من لا علم له بالحديث ، فقال : ( وبر ) بالموحدة ، قلت - أي ابن=
٢٧٠

قطعت ) . هذا جميع ما في الباب .
ولم يخرج حديث قتادة، عن زرارة بحال لا (١) في هذا الموضع ولا
في غيره من الكتاب .
[ك ق ٤ ب]
قال أبو/ مسعود : وهذا حديث اختلف فيه على قتادة .
فرواه محمد بن بكر(٢)، وخالد بن الحارث(٣)، وغُنْدَر، عن
سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن زرارة ، عن سعد ،
= حجر - : حكى ابن التين أن الداودي جزم بذلك ، وقال : هو ما ينتزع من الجمال يشبه
الصوف . قال ابن التين : فصحف . قال ابن الجوزي : وفي المراد بالأوتار ثلاثة أقوال :
أحدها : أنهم كانوا يقلدون الإبل أوتار القسي لئلا تصيبها العين بزعمهم ، فأمروا بقطعها
بأن الأوتار لا ترد من أمر الله شيئاً، وهذا قول مالك. (الفتح ٦/ ١٤١، ١٤٢).
(١) في ت، ك: (إلا)، والصواب حذف الهمزة في الأول ليستقيم المعنى.
(٢) هو محمد بن بكر بن عثمان البُرساني ، أبو عثمان البصري ، وثقة جمع من الأئمة
كابن معين ، وأبي داود ، والعجلي ، وابن سعد ، وابن قانع ، وهو من التاسعة .
(- ٢٠٤ هـ). / ع.
( تهذيب الكمال ١١٧٨/٣، التهذيب ٧٧/٩، ٧٨، ١٤٨/٢) .
(٣) في ت: ( ابن الخلي )، وفي ك: ( الحري )، وفي التحفة (١١ /٤٠٩) نقلا عن
سنن النسائي الكبرى ( ابن الحارث )، وهو الموافق لما في تهذيب الكمال (٤٩٩/١، ٣٥٢)
من رواية خالد بن الحارث ، عن سعيد بن أبي عروبة ، دون خالد بن خلي ، فلم يذكر
أنه روى عن سعيد ؛ فهو خالد بن الحارث بن عبيد بن سليم الهجيمي ، أبو عثمان البصري
ثقة ثبت ، ( ١٢٠هـ - ١٨٦ هـ ). / ع .
( الكاشف ٢٦٦/١، التهذيب ٨٢/٣، التقريب ٢١١/١) . =
٢٧١

عن عائشة(١).
وتابع الجماعة سعيد بن بكير (٢) ، عن قتادة في إسناده مثله .
ورواه الأنصاري(٣)، عن ابن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن زرارة،
(١) أخرجه النسائي في الكبرى كما في التحفة (٤٠٩/١١) عن أبي الأشعث، عن
خالد بن الحارث ، عن سعيد بن أبي عروبة به أن النبي # أمر بقطع الأجراس .
وأخرجه أحمد (١٥٠/٦) قال: ثنا محمد بن جعفر، ثنا سعيد به، أن رسول ﴿ أمر
بالأجراس أن تقطع من أعناق الإبل يوم بدر .
(٢٤٢/٦) قال : ثنا ابن جريج ، عن بنانة مولاة عبد الرحمن بن حيان الأنصاري عن
عائشة مرفوعاً بلفظ : ( لا تدخل الملائكة بيتاً فيه جرس ، ولا تصحب رفقة فيها جرس )،
ومعه قصة .
وابن حبان كما في الإحسان (١٠٠/٧، ١٠١ ) عن الحسن بن سفيان الشيباني، قال:
حدثنا محمد بن المثنى ، قال حدثنا محمد بن جعفر ، مثل سند أحمد ولفظه .
(٢) في ت، ك: ( ابن بكير) ، ولعلها تصحفت عن بشير، إذ لم يذكر المزي فيمن
روى عن قتادة من اسمه ( سعيد بن بكير ) بل ذكر ( ابن بشير ) ، وهو : سعيد بن بشير
الأزدي مولاهم ، أبو عبد الرحمن أو أبو سلمة الشامي ، أصله من البصرة ، أو واسط ،
أكثر من الرواية عن قنادة ، وهو ضعيف ، من الثامنة ، ذكر ابن حبان أنه كان رديء
الحفظ، فاحش الغلط، يروي عن قتادة ما لا يتابع عليه، (- ١٦٨ أو ١٦٩ هـ ). / عه .
( النبلاء ١٠٤/٧، الكاشف ٣٥٦/١، التهذيب ٩/٤، التقريب ٢٩٢/١)
(٣) هو محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري البصري ،
القاضي ، ثقة من التاسعة ، ( - ٢١٥ هـ ) /ع .
( تهذيب الكمال ١٢٢٥/٣، الكاشف ٦٤/٣، التهذيب ٢٧٤/٩، التقريب
١٨٠/٢).
٢٧٢

عن أبي هريرة ، أنبا أبو عمرو بن حمدان (١)، أنبا الحسن بن سفيان (٢)،
ثنا محمد بن المثنى(٣) ، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، ثنا سعيد ، عن
قتادة زرادة ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : ( لا تصحب
الملائكة رفقة فيها جرس ) .
عن زرارة
ورواه هشام الدستوائي(٤) ، عن قتادة ، عن زرارة ، عن أبي
هريرة تابع فيه الأنصاري ، عن سعيد . ووقفه العقدي(٥) ، عن هشام .
(١) هو محمد بن أحمد بن حمدان بن علي بن سنان الحيري ، الإمام المحدث الثقة
النحوي البارع ، أكثر من الرواية عن الحسن بن سفيان، ( - ٢٨٣ - ٣٧٦ هـ ).
( النبلاء ١٦ / ٣٥٦، الميزان ٤٥٧/٣، لسان الميزان ٣٨/٥، شذرات الذهب
٨٧/٣ )
(٢) الحسن بن سفيان بن عامر بن عبد العزيز بن النعمان بن عطاء ، الإمام الحافظ
الثبت ، أبو العباس الشيباني الخراساني ، صاحب المسند، ( -٣٠٣ هـ ).
( الجرح ١٦/٣، التذكرة ٧٠٣/٢، الميزان ٤٩٢/١، لسان الميزان ٢١١/٢
الشذرات ٢٤١/٢ ) .
(٣) هو محمد بن المثنى بن عبيد العنزي ، أبو موسى البصري، المعروف بالزَّمن، ثقة
ثبت ، (١٦٠ هـ - ٢٥٢ هـ ). وقيل غير ذلك. / ع .
( الكاشف ٩٣/٣، التهذيب ٤٢٥/٩، التقريب ٢٠٤/٢ ) .
(٤) هشام بن أبي عبد الله الدستوائي ، ثقة ثبت ، مضى في الحديث (٣) .
(٥) هو عبد الملك بن عمرو القيسي ، أبو عامر العَقَدي ، ثقة من التاسعة،
(-٢٠٤ هـ ) وقيل: (٢٠٥هـ). / ع .
( الكاشف ٢١٢/٢، التهذيب ٤٠٩/٦، التقريب ٥٢١/١).
٢٧٣

وأسنده عبد الصمد(١)، عن هشام (٢).
(١) هو عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد العنبري مولاهم التنوري ، أبو سهل
البصري ثقة وبخاصة في شعبة ، وهو من التاسعة . ( - ٢٠٧ هـ / ع .
( الكاشف ١٩٦/٢، التهذيب ٣٢٧/٦، التقريب ٥٠٧/١ ) .
(٢) حديث الأمر بقطع الأجراس ، وأن الملائكة لا تصحب رفقة فيها كلب أو
جرس.
أ - تخريجه :
أخرجه من حديث قتادة ، عن زرارة ، عن سعد بن هشام ، عن عائشة : ( س حم
حب ) كما سبق في الحاشية (١) من صفحة ( ٢٨٥).
وأخرجه من حديث سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة : ( م د ت ش
حم حب ) .
مسلم (١٦٧٢/٣ ح ١٠٣) من طرق بشر بن المفضل ، وجرير ، وعبد العزيز
الدراوردي، عن سهيل به ، بلفظ : ( لا تصحب الملائكة رفقة فيها كلب ولا جرس ) ,
وأبو داود ٢٥/٣ ح ٢٥٥٥) عن أحمد بن يونس ، ثنا زهير ، ثنا سهيل به مثل لفظ
مسلم والترمذي ( ٢٠٧/٤ ح ١٧٠٣ ) عن قتيبة ، حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن سهيل
به مثل لفظ مسلم . وابن أبي شيبة ( ٢٢٨/١٢ ح ١٢٦٣٨) عن وكيع ، قال : ثنا
شريك، عن سهيل به نحوه .
وأحمد (٢٦٣/٢، ٥٣٧) عن أبي كامل وهاشم ، قالا : ثنا زهير ، ثنا سهيل به نحوه.
(٣١١/٢) عن خلف بن الوليد ، ثنا خالد ، عن سهيل به نحوه .
(٣٢٧/٢) عن عبد الصمد ، ثنا حماد ، عن سهيل به نحوه من غير ذكر الكلب .
(٣٤٣/٢) عن عفان ، ثنا أبو عوانة ، عن سهيل به نحوه .
(٣٩٢/٢) عن أسود بن عامر ، ثنا شريك ، عن سهيل به نحوه ، دون ذكر الكلب .
(٤٤٤/٢) عن وكيع ، قال : حدثني شريك ، عن سهيل به نحوه .=
٢٧٤

=وابن حبان كما في الإحسان (١٠١/٧) عن الفضل بن الحباب ، قال : حدثنا مسدد
ابن مسربل ، قال : حدثنا خالد بن عبدالله ، عن سهيل به نحوه .
وأخرجه من حديث قتادة ، عن زرارة بن أوفى ، عن أبي هريرة /: ( د ش حم ) .
أبو داود (٦٨/٤ ح ٤١٣٠) عن محمد بن بشار ، ثنا أبو داود ، ثنا عمران ، عن
قتادة به بلفظ : ( لا تصحب الملائكة رفقة فيها جلد نمر ) .
وابن أبي شيبة ( ٢٢٩/١٢ ح ١٢٦٤٣) عن وكيع ، قال / ثنا هشام الدستوائي ،
عن قتادة به بلفظ / ( الملائكة لا تصحب رفقة فيها جرس ) .
وأحمد (٣٨٥/٢، ٤١٤) عن علي، وعفان عن معاذ بن هشام ، ثنا أبي ، عن
قتادة به بلفظ : ( لا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس ) .
وأخرجه من حديث العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ( م د س حب)
كما سبق في الحاشية (٦) من صفحة (٢٦٣) .
وتوضيح طرقه حسب التالي :
أ- عائشة وعنها: ١ - سعد بن هشام مرسلا عنه زرارة عنه قتادة شعبة عنه غندر =قط.
٢- سعد بن هشام موصولاً وعنه زرارة وعنه قتادة وعنه :
أ- ابن أبي عروبة وعنه :
١- محمد بن بکر
= الدمشقي.
٢- خالد بن الحارث
. = س.
٣ - غندر .
= حم حب.
ب- سعید بن بشير
= الدمشقي
٣- بنانة مولاة عبد الرحمن الأنصاري ، وعنها : ابن جريج ..... = حم
ب- أبو هريرة وعنه: ١ - أبوصالح وعنه سهيل بن أبي صالح وعنه :
أ- بشر بن المفضل
= حم
ب- جرير .
= حم
ج- عبد العزيز الدراوردي
= حم
د- زهير ، عنه : أبو كامل وعلي
= حم د
هـ - خالد ، عنه : خلف بن الوليد
= حم
،
= حم
و - حماد ، وعنه : عبد الصمد
٢٧٥

= حم
ز - أبو عوانة ، وعنه : عفان
= حم
ح- شریك ، عنه : أسود بن عامر وو کیع
٢- عبد الرحمن الحرقي وعنه ابنه العلاء وعنه:
أ = إسماعيل بن جعفر
= م س
ب- سليمان بن بلال
= حبـ
٣- زرارة ، وعنه : قتادة ، وعنه :
أ - ابن أبي عروبة وعنه :
= قط
.....
١ - محمد الأنصاري
٢- هشام الدستوائي ، وعنه :
أ - أبو عامر العقدي موقوفاً .... = قط
ب- عبد الصمد موصول ....= قط
=.
ب- عمران .
٠٠٠= حم
ج- هشام الدستوائي = ١ - وكيع ..
٢- معاذ بن هشام .. = حم
ب- إسناده :
١- الإسناد الذي انتقده الدارقطني :
- غَنْدَر محمد بن جعفر البصري ، ثقة صحيح الكتاب ، من أثبت الناس في شعبة ،
مضى في الحديث (١٧ ).
- شعبة بن الحجاج الواسطي ، أمير المؤمنين في الحديث ، مضى في الحديث ( ١٧ ).
- قتادة بن دعامة السَّدوسي ، ثقة ثبت يدلس ، مضى في الحديث (٢) .
- زُرَارة بن أوفى العامري الحرَشي ، أبو حاجب البصري قاضيها ، ثقة عابد ، من
الثالثة / مات فجأة في الصلاة سنة ٩٣ هـ. / ع .
( الكاشف ٣٢١/١، التهذيب ٣٢٢/٣، التقريب ٢٥٩/١) .
- سعد بن هشام بن عامر الأنصاري المدني، ثقة من الثالثة، استشهد بأرض الهند./ع.
( الكاشف ٣٥٤/١، التهذيب ٤٨٣/٣، التقريب ٢٨٩/١) .=
۔
٢٧٦

=٢- الإسناد الذي أخرجه مسلم :
- بشر بن المفضَّل بن لاحق الرَّقاشي ، أبو إسماعيل البصري ، ثقة ثبت عابد ، من
الثامنة، ( - ١٨٦ هـ ) وقيل غير ذلك. / ع .
( الكاشف ١٥٧/١، التهذيب ٤٥٨/١، التقريب ١٠١/١) .
- سهيل بن أبي صالح ، أبو يزيد المدني ، ثقة في حديثه قبل الاختلاط ، مضى في
الحديث (١٨ ).
- أبو صالح ذكوان السَّمان المدني ، ثقة ثبت ، مضى في الحديث (١٦).
- أبو هريرة ، الصحابي الجليل ، مضى في الحديث (١).
ج - درجته :
رجال كلا الإسنادين ثقات ، غير أن الإسناد الأول مرسل .
ولم أقف عليه مرسلاً ، بل وجدته مرفوعاً عن قتادة به من حديث عائشة كما سبق في
الحاشية (١) من الصفحة (٢٨٥)، وقد عنعن قتادة .
وقد اختلف فيه - كما ذكر أبو مسعود - على قتادة .
فرواه عنه موصولاً من حديث أبي هريرة : ابن أبي عروبة ، وعمران ، وهشام
الدستوائي.
ورواه عنه مرسلاً : شعبة ، كما نقل الدارقطبي . وقد ذكر في ( تهذيب الكمال
٤٢٨/١) أن زرارة بن أوفى روى عن عائشة، وأن المحفوظ أن بينهما سعد بن هشام.
وأما الاختلاف عليه في صحابي الحديث فلا يقتضي ضعف الحديث ؛ لعدالة جميع
الصحابه، ولاحتمال حصول روايته على الوجهين ، يؤيد ذلك اختلاف لفظ حديث أبي
هريرة عن لفظ حديث عائشة ، ففي الأول نفي صحبة الملائكة من معهم جرس أو كلب،
وفي الثاني الأمر بقطع الأجراس .
لكن قتادة عنعن وهو مدلس ، مما يقتضى ضعف رواية قتادة .
وقد صحح هذا الحديث الإمام الترمذي ، وأخرجه مسلم في صحيحه من غير طريق
قتادة .=
٢٧٧

٢٠ - حديث :
قال أبو الحسن(١): وحديث طارق الأشجعي رضي الله تعالى
عنه : ( أمرت أن أقاتل الناس) صوابه : ( من وحد الله ) .
[ ت ق ٦٠ ب] قال / أبو مسعود : هذا مما أوهم فيه ابن عمر على مسلم، إنما
أخرج مسلم في كتاب الإيمان حديث شعبة ، عن واقد بن محمد بن زید
- وقال الشيخ الألباني في الأحاديث الصحيحة (٤٩٤/٤): وإسناده صحيح على
شرط الشيخين ، يعني حديث سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، به .
وأما انتقاد الدارقطني لمسلم بأنه أخرجه من حديث شعبة عن قتادة ، وهو من
حديث سعيد، عن قتادة ، فلا يسلم له ، كما ذكر أبو مسعود ، إذ لم يخرجه مسلم من
رواية قتادة فالوهم من الدارقطني ، والانتقاد عليه .
وأما متن الحديث فهو صحيح من حديث أبي هريرة وله عدة شواهد تزيده قوة :
١- من حديث أم حبيبة مرفوعاً: عند أبي داود (٢٥/٣ ج ٢٥٥٤)، أحمد
(٣٢٦/٦، ٣٢٧، ٤٢٦، ٤٢٧)، وابن أبي شيبة (٢٢٨/١٢ ح ١٢٦٣٧)، وابن
حبان كما في الإحسان (١٠١/٧ ح ٤٦٨٠)، والطبراني في الكبير ج ٢٣ ح ٤٧٣ ،
٣٧٩، ٤٨٧، ٦٩٣ ) .
٢- ومن حديث أنس عند ابن حبان، كما في الإحسان (١٠١/٧ ح ٤٦٨١).
٣- ومن حديث ابن عمر عند النسائي (٨ / ١٨٠)، وأحمد (٢٧/٢) ، وابن حبان
كما في الإحسان (١٠٢/٧ ح ٤٦٨٥ ).
٤- ومن حديث أم سلمة عند الطبراني في الكبير ( ٢٣ / ٣٧٩ ح ٨٩٨، ٨٩٩ ،
٤٠٢/٢٣ ح ٩٦١، ٤١٥/٢٣ ح ١٠٠١ ) .
(١) لم أقف عليه في التتبع ، ولا العلل .=
٢٧٨

ابن عبدالله بن عمر(١)، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما
قال: قال رسول الله :﴿: ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا
إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ... ) الحديث(٢).
ثم قال في عقبه(٣) : ثنا سويد بن سعيد وابن أبي عمرقالا : ثنا
مروان ، عن أبي مالك ، عن أبيه ، قال: سمعت رسول الله 18 يقول:
( من قال لا إله إلا الله وكفربما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه،
وحسابه على الله ) .
قال أبو مسعود : كذا رواه الناس عن مروان ، وهو غير حديث:
( أمرت أن أقاتل الناس ) .
ثم قال مسلم في عقبه (٤): ثنا أبو بكر بن أبي شيبة(٥) ، ثنا أبو
(١) في ت ، ك : ( عن أبيه ، عن عبد الله بن عمر، عن أبيه عبد الله بن عمر ) وهو
سهو من الناسخ .
(٢) قال مسلم في صحيحه (٥٣/١ ح ٣٦): حدثنا أبو غسان المِسمَعي مالك بن
عبد الواحد ، حدثنا عبد الملك بن الصباح ، عن شعبة ، عن واقد بن محمد بن زيد بن
عبدالله بن عمر، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله (م/ *: ( أمرت أن
أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا
الزكاة فإذا فعلوا عصموا من دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله ).
(٣) صحيح مسلم، كتاب الإيمان ٥٣/١ ح ٣٧).
(٤) صحيح مسلم ، كتاب الإيمان ٥٣/١ ح ٣٨) .
(٥) هو عبدالله بن محمد بن أبي شيبة : إبراهيم بن عثمان الواسطي الأصل، أبو بكر
ابن شيبة الكوفي ، ثقة حافظ ، صاحب تصانيف ، من العاشرة ، (-٢٣٥ هـ ). / خ م د
س ق. ( الكاشف ١٢٤/٢، التقريب ٤٤٥/١) .
٢٧٩

خالد الأحمر(١). وحدثني زهير بن حرب(٢)، ثنا يزيد بن هارون(٣)،
كلاهما عن أبي مالك ، عن أبيه، أنه سمع النبي # يقول : ( من
وحد الله).
ثم ذكر مثله - يعني مثل حديث مروان ، عن أبي مالك .
واسم أبي مالك : سعد بن طارق بن أشيم الأشجعي ، فدخل
على ابن عمر لفظ حديث ابن عمر في لفظ حديث طارق حين نقله إلى
تعليقه أو نقله من نسخة فيها خطأ من تعليق غيره ، فنسب الوهم منها
إلى مسلم (٤) .
(١) هو سليمان بن حيان الأزدي، أبو خالد الأحمر الكوفي ، وثّقه الأكثرون ، وهو
من الثامنة ، ( - ١٩٠ هـ) أو قبلها ، وله بضع وسبعون. / ع .
( الكاشف ٣٩٢/١، التهذيب ١٨١/٤، التقريب ٣٢٣/١) .
(٢) هو أبو خيثمة النسائي، ثقة ثبت ، مضى في الحديث (٧) .
(٣) هو يزيد بن هارون بن زاذان السلمي مولاهم، أبو خالد الواسطي ، ثقة متقن
عابد، من التاسعة ، ( - ٢٠٦ هـ )، وقد قارب التسعين. / ع .
( الكاشف ٢٨٧/٣، التهذيب ٣٦٦/١١، التقريب ٣٧٢/٢).
(٤) حديث طارق الأشجعي ( من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله) :
أ - تخريجه :
أخرجه من طريق أبي مالك سعد بن طارق ، عن أبيه ( م حم س ) .
مسلم (٥٣/١ ح ٣٧) عن سويد بن سعيد وابن أبي عمر ، قالا : حدثنا مروان
يعنيان الفزاري - عن أبى مالك، به بلفظ : ( من قال لا إله إلا الله ) الحديث .
وحديث ٣٨ من طريق أبي خالد الأحمر ، ويزيد بن هارون ، كلاهما عن أبي مالك
به بلفظ : ( من وحّد الله .... ) الحديث .=
٢٨٠