النص المفهرس
صفحات 241-260
جـ - درجته : الحديث بهذا الإسناد صحيح . وقد وهّم الدارقطني الإمام مسلماً فيه بحجة أنه أورده عن قتيبة من حديث الحسن بن علي - رضي الله عنه - عن أبيه ، والصواب أنه من حديث الحسين ، كما رواه الأكثرون من أصحاب الزهري ، وكما رواه بعض أصحاب قتيبة . ولكن هذا الانتقاد من الدارقطني مدفوع بأن مسلماً كما ذكر أبو مسعود إنما رواه عن قتيبة من حديث الحسین عن أبيه ، ويؤيد ذلك ما يلي : ١- أن أبا مسعود الدمشقي قد جزم بعبارة صريحة بأن مسلماً إنما قال فيه : (عن الحسين )، وهذا الجزم منه له أهمية ؛ لأمور : أولها : أن أبا مسعود معاصر للدارقطني ، ويبعد أن يخفى عليه شيء من نسخ صحيح مسلم مع مخالفته لما ادعاه الدارقطني . ثانيها : أن له سعة اطلاع ، فقد رحل وله عناية بالصحيحين ، حيث عمل لهما الأطراف ، واعتنى بالجواب عن الاستدراك عليهما ، وهذا يدفعه إلى البحث والتأكد من حقيقة ما في نسخ صحيح مسلم ، مما يعطي جزمه بما انتهى إليه من نتيجة أهمية خاصة . ٢- أن النووي قال بعد أن ساق إسناد حديث مسلم عن قتيبة كما في ( شرحه على مسلم ٦٤/٦ ) قال: هكذا ضبطناه أن الحسين بن علي _ بضم الحاء على التصغير - وكذا في جميع النسخ التي في بلادنا مع كثرتها . ثم قال بعد نقل استدراك الدارقطني : هذا كلام الدارقطني، وحاصله أن يقول : أن الصواب من رواية ليث بالتصغير ، وقد بينًا أنه الموجود في روايات بلادنا ، والله أعلم . وبناء على هذا الجزم من هذين العالمين ( الدمشقي والنووي ) بعد دراسة ومزية تخصص وعناية بالصحيحين ، بناء على ذلك ، وعلى واقع نسخ صحيح مسلم الموجودة يتأكد أن مسلماً لم يقل ( عن الحسن ) ، بل قال : (عن الحسين) . ولعل انتقاد الدارقطني هذا راجع إلى اعتماده على نسخة أخطأ ناسخها ، أو تعويله على حفظ صدره ، والأول أقرب . ٢٤١ ١٥ - حديث : قال أبو الحسن(١): وحديث الاحتلام هو عن عبد الله بن مسافع وقال : هو مسافع بن عبد الله قلب اسمه . قال أبو مسعود : هو حديث : (( أن امرأة (٢) قالت: يا رسول الله، هل تغتسل المرأة إذا رأت ... )). (١) لم أقف على قوله هذا في كتاب (التتبع)، وقد جاء في العلل ج ٥ ق ٣٦أ): وسئل عن حديث عروة، عن عائشة، أن أم سليم سألت رسول الله# عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل ، فقال : يرويه الزهري وهشام بن عروة ، واختلف عنهما . فأما الزهري فرواه عنه عقيل بن خالد ، ويونس بن يزيد ، ومحمد بن الوليد الزبيدي، وصالح بن أبي الأخضر ، فاتفقوا على أنه عن عروة عن عائشة . واختلف عن ابن أعين الزهري ، عن عبد العزيز بن أبي سليمان ، عن ابن أخي الزهري ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، متابعة من قدمنا ذكره . (٢) قال النووي في شرح صحيح مسلم (٢٢٠/٣): واختلفوا في اسمها ، فقيل: سهلة ، وقيل : مليكة ، وقيل : رميئة ، وقيل : أنيفة ، ويقال : الرميصا ، والغميصا، وكانت من فاضلات الصحابيات ومشهوراتهن، وهي أخت أم حرام بنت ملحان رضي الله عنهما ، والله أعلم . وممن صرح بأن المرأة السائلة أم سليم: البخاري (٢٢٨/١ ح ١٣٠، ٣٨٨/١ ح ٢٨٢، ٣٦٢/٦ ح ٣٣٢٨، ٥٠٤/١٠ ح ٦٠٩١، ٥٢٣/١٠ ح ٦١٢١) من حديث أم سلمة ، ومسلم ( ٢٥٠/١ ح ٣٢ من حديث أنس، حديث: ٣٠ عن أم سليم، وحديث: ٣٢ عن أم سلمة وعائشة) وأبو داود (١٦١/١ ح ٢٣٧ عن عائشة). والنسائي (١١٢/١ عن أنس وعائشة). وابن ماجه (١٩٧/١ ح ٦٠٠ عن أم سلمة، وحديث: ٦٠١ عن أنس ) ، ومالك (٥١/١ ح ٨٤ عن عروة بن الزبير، وحديث: ٨٥ عن أم سلمة ) والدارمي (١٦٠/١ ح ٧٦٩ عن عائشة، وحديث: ٧٧٠ عن أنس)، = ٢٤٢ الحديث رواه مسلم عن إبراهيم بن موسى الرازي (١)، وسهل بن عثمان ، وأبي كريب ، واللفظ لأبي كريب ، قال سهل : حدثنا ، وقال الآخران : أنبأ ابن أبي زائدة ، عن أبيه ، عن مصعب بن شيبة، عن مسافع بن عبد الله ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة بهذا . (٢) قال أبو مسعود : وكذلك حدثونا أيضاً عن عبد الله بن شيرويه ، عن أبي كريب ، قالا : ثنا ابن أبي زائدة ، عن مصعب بن شيبة ، عن مسافع بن عبد الله . وحدثناه أبو أحمد الحافظ (٣) نازلا، حدثني أبو عبد الله محمد بن = وأحمد (٩٠/٢ عن ابن عمر، ١٢١/٣، ١٩٩، ٢٨٢ عن أنس، ٣٠٢/٦، ٣٠٦، ٣٠٨ عن أم سلمة، ٣٧٦/٦ / ٣٧٧ عن أم سليم )، وأبو يعلى كما في المقصد العلي (ص ٢٤٧ عن ابن عمر) . (١) في ت، ك: ( الداري ) . (٢) قال مسلم في كتاب الحيض من صحيحه (٢٥١/١ ح ٣٣): حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي وسهل بن عثمان ، وأبو كريب ، - قال سهل : حدثنا ، وقال الآخران : أخبرنا - ابن أبي زائدة ، عن أبيه ، عن مصعب بن شيبة ، عن مسافع بن عبد الله ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة، أن امرأة قالت لرسول الله 8: هل تغتسل المرأة إذا احتلمت وأبصرت الماء ؟ فقال : ( نعم ) . فقالت لها عائشة: ( تربت يداك وألت ) . قالت : فقال رسول الله 8: ( دعيها ، وهل يكون الشبه إلا من قبل ذلك ، إذا علا ماؤها ماء رجل أشبه الولد أخواله ، وإذا علا ماء الرجل ماءها أشبه أعمامه ) . (٣) لعله أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق النيسابوري، الإمام الحافظ العلامة الثبت ، الحكم الكبير ، مؤلف كتاب " الكنى " ولد في حدود سنة ٢٩٠ هـ، ومات في ربيع الأول سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة عن ثلاث وتسعين سنة .= ٢٤٣ يعقوب(١) ، حدثني إبراهيم بن محمد(٢)، ثنا أبو كريب ، بإسناده سواء مثله. فكذلك حدثونا عن أبي يعلى(٣)، وابن منيع (٤)، عن سويد(٥)، عن ابن أبي زائدة . =(النبلاء ٣٧٠/١٦، التذكرة ٩٧٦/٣، طبقات ص ٣٨٨). (١) لعله : ابن الأخرم، الإمام الحافظ الكبير المتقن الحجة ، أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف الشيباني النيسابوري . شيخ الحاكم النيسابوري ، كان من أئمة هذا الشأن ، قال الحاكم : كان صدر أهل الحديث ببلدنا بعد ابن الشرقي ، يحفظ ويفهم، وصنف كتاب ( المستخرج على الصحيحين )، وصنف : (المسند الكبير) وسأله أبو العباس السراج أن يخرج له كتاباً على ( صحيح مسلم ) ففعل . ( ٢٠٥ هـ - ٣٤٤ هـ ) . ( النبلاء ٤٦٦/١٦، التذكرة ٨٦٤/٣ - ٨٦٦، طبقات الحفاظ ص ٣٥٠). (٢) لعله إبراهيم بن محمد بن عَرْعَرة بن اليزيد بن النعمان بن علجة ، الحافظ الكبير المجود ، أبو إسحاق القرشي الشامي ، ( ١٦٠ - ٢٣١ هـ). / م. ( الجرح ١٣٠/٢، النبلاء ٤٧٩/١١، العبر ٣٢١/١، الميزان ٥٦/١، ٥٧، التذكرة ٤٣٥/٢، التهذيب ١٥٥/١) . (٣) هو أحمد بن علي بن المثنى بن يحيى بن عيسى بن هلال التميمي، أبو يعلى الموصلي، الإمام الحافظ ، شيخ الإسلام ، محدث الموصل ، وصاحب المسند والمعجم ، (٢١٠هـ - ٣٠٧ هـ ). ( النبلاء ١٤ / ١٧٤، تذكرة الحفاظ ٧٠٧/٢، ٧٠٨، طبقات الحفاظ ص ٣٠٦). (٤) أحمد بن منيع، أبو جعفر البغوي ، ثقة حافظ ، مضى في الحديث (١٠ ). (٥) هو سويد بن سعيد بن سهل، أبو محمد الهروي ، ثم الحدثاني ، من قدماء العاشرة، (-٢٤٠ هـ ). / م ق . = ٢٤٤ قال أبو مسعود : وكذلك يقول ابن أبي زائدة ، عن أبيه، عن مصعب، عن مسافع بن عبد الله ، ولم يقلب مسلم اسمه، وإنما نسب علي بن عمر مسلماً إلى الوهم في هذا ؛ لأنه لم يتأمل طرد هذا الحديث يخرج . على ابن أبي زائدة ، وأظنه إنما أراد أن يجرح أسماء من صحت عنهم الرواية نظر (١) في تاريخ البخاري؛ لأن البخاري قال في تاريخه : باب من / اسمه عبد الله ، قال : عبد الله بن مسافع بن شيبة بن عثمان بن [ ت ق ٥٩ أ ] عبد الدار القرشي ، هو أرى عبد الله بن مسافع بن عبد الله بن شيبة (٢) -أ- وثقّه أحمد في رواية عنه ، ومسلمة ، والعجلي ، وقال الدارقطني: ثقة ، ولما كبر ربما قرئ عليه ما فيه بعض النكارة فيجيزه . وقال أبو زرعة : أما كتبه فصحاح ، وكنت أتتبع أصوله فأكتب منه ، فأما إذا حدث من حفظه فلا . ب- وقد تكلم فيه الأكثرون من جهة ما أتى وحدث من الأحاديث المنكرة . ج - والحاصل : أنه ضابط لكتابه ، فيحتج بأصوله المعتبرة ، ومسلم إنما اعتمده في غير ما غمز فيه . قال الذهبي : كان من أوعية العلم ، ثم شاخ وأنقص حفظه ، فأتى في حديثه أحاديث منكرة، فنرى مسلماً يتجنب تلك المناكير ويخرج له . (الجرح ٤ / ٢٤٠، المجروحين ٣٥٢/١، الميزان ٢٤٨/٢، التهذيب ٢٧٢/٤، التذكرة ٤٥٥/١ ) . (١) كذا في ت، ك. والمراد: (فنظر ) بإثبات الفاء أوله ؛ لربط الجمل ، أو على معنى : ( لما أراد أن يجرح ... نظر ) . (٢) التاريخ الكبير للبخاري ٢١٠/٣، ٢١١). ٢٤٥ قال: وقال محمد (١) أخبرنا عبد الله (٢)، وأخبرنا محمد بن عبدالرحمن (٣)، عن منصور الحجبي(٤) ، حدثني عبد الله بن مسافع (٥)، ولم يذكر البخاري في التاريخ حديث أبي زائدة هذا في هذا الموضع ، ولا في باب من اسمه : مسافع . [ وإنما تعلق علي بن عمر بهذا من تاريخ البخاري، ولم ينظر في حديث ابن أبي زائدة هذا](٦)، فنسب مسلماً إلى أنه قلب اسمه ، ولم كيف مروى التجاري عند ماهذا؟ (١) محمد هو: الإمام محمد بن إسماعيل البخاري. (٢) هو عبد الله بن المبارك بن واضح المروزي ، مولى بني حنظلة ، أحد الأئمة ، ثقة ثبت فقيه عالم جواد (- ١٨١ هـ ). / ع . ( تهذيب الكمال ١٢٣١/٣، الكاشف ١٢٣/٢، التهذيب ٣٨٢/٥) . (٣) محمد بن عبد الرحمن بن طلحة بن الحارث العبدي ، أخو منصور ، ضعيف ، من السابعة . / د . ( الجرح ٣٢٣/٧، التهذيب ٢٩٨/٩، التقريب ١٨٣/٢) . (٤) منصور بن عبد الرحمن بن طلحة بن الحارث العبدري الحجبي المكي ، وهو ابن صفية بنت شيبة ، ثقة من الخامسة أخطأ ابن حازم في تضعيفه ، مات سنة سبع أو ثمان وثلاثین ومائة . / خ م د س ق . ( الجرح ١٧٤/٨، التهذيب ٣١٠/١٠، التقريب ٢٧٦/٢). (٥) في تهذيب الكمال (١٣٧٦/٣) أن منصور الحجبي روى عن مسافع بن شيبة وليس عبد الله بن مسافع. ولم أجد من سماه عبد الله بن مسافع غير البخاري في التاريخ الكبير . (٦) ما بين المعقوفتين مكرر في : ك . ٢٤٦ يقلبه ، إنما هو اسم مختلف فيه ، وهكذا يقول ابن أبي زائدة (١). (١) حديث ابن أبي زائدة ، عن أبيه ، عن مصعب بن شيبة ، عن مسافع بن عبدالله عن عروة ، عن عائشة. أ- تخريجه : أخرجه ( م د س مي حم ) . مسلم ( ٢٥١/١ ح ٣٣ ) بالسند الذي ذكره أبو مسعود كما سبق . وأبو داود ( ٦١/١ ح ٢٣٧) عن أحمد بن صالح ، ثنا عنبسة ، ثنا يونس ، عن ابن شهاب، قال : قال عروة ، عن عائشة أن أم سليم ... الحديث بمعناه . وقال : وكذلك روى عقيل ، والزبيدي ، ويونس ، وابن أخي الزهري ، عن الزهري، وإبراهيم بن أبي الوزير ، عن مالك ، عن الزهري . ووافق الزهري مسافع الحجي ، قال : عن عروة عن عائشة . وأما هشام بن عروة فقال : عن عروة ، عن زينب بنت أبي سلمة ، عن أم سلمة ، أن أم سليم جاءت ... الحديث . وقد أخرج حديث هشام بهذا السياق : الطبراني (٣٤١/٢٣ ح ٧٩٤) . · والنسائي (١١٢/١) عن كثير بن عبيد، عن محمد بن حرب ، عن الزبيدي ، عن الزهري ، عن عروة به بمعناه . والدارمي (١٦٠/١ ح ٧٦٩ ) عن عبد الله بن صالح ، حدثني الليث ، حدثني عقيل، عن ابن شهاب ، حدثني عروة به بمعناه . وأحد (٩٢/٦) عن قتيبة ، ثنا يحيى ، عن ابن زكريا، عن أبيه ، عن مصعب بن شيبة، عن نافع بن عبد الله الحجي - كذا وصوابه : مسافع بن عبد الله - عن عروة به بنحوه . وتوضيح ذلك حسب التالي : ١ - عائشة ، وعنها : عروة وعنه: أ- مسافع بن عبد الله ، وعنه : .......... =حم ١- مصعب بن شيبة ، وعنه أبو زائدة ٢٤٧ ٢- ابن أبي زائدة وعنه : = م أ- إبراهيم بن موسى الرازي. = م ب- سهل بن عثمان = الدمشقي ج- أبو کریب عنه ١- ابن شیرویه .٠ = الدمشقي ٢- إبراهيم بن محمد = الدمشقي د- سوید ب- الزهري ، عنه ١ - يونس .. = د = الدمشقي ٢- عقیل = الدمشقي ٣- الزبيدي = الدمشقي ٤- ابن أخي الزهري ج - نافع بن عبد الله وعنه مصعب بن شيبة وعنه زكريا وعنه ابن زكريا وعنه يحيى وعنه قتيبة كذا في مسند أحمد ، وصوابه إن شاء الله : قتيبة عن يحيى بن زكريا ، عن زكريا بن أبي زائدة ، عن مصعب بن مسافع . ٢ - أم سلمة عنها : عروة بن الزبير ، عنه : هشام بن عروة . ب- إسناده : - إبراهيم بن موسى بن يزيد التميمي ، أبو إسحاق الفراء الرازي ، يلقب بالصغير ، ثقة حافظ ، من العاشرة ، مات بعد العشرين ومائتين . / ع . ( الكاشف ٩٤/١، التهذيب ١٧٠/١، التقريب ٤٤/١) . - سهل بن عثمان بن فارس الكندي ، أبو مسعود العسكري ، نزيل الري، أحد الحفاظ ، له غرائب وليس هذا الحديث منها ، وهو من العاشرة ٢٣٥ هـ). /م . ( الكاشف ٤٠٨/١، التهذيب ٢٥٥/٤، التقريب ٣٣٧/١). - محمد بن العلاء، أبو كريب الكوفي ، ثقة حافظ ، مضى في الحديث (٤). - يحيى بن زكريا بن أبى زائدة الهمداني ، ثقة متقن، مضى في الحديث (١٣). - زكريا بن أبي زائدة : خالد ، ويقال : هبيرة بن ميمون بن فيروز الهمداني الوادعي، أبو يحيى الكوفي ثقة احتمل تدليسه ، وسماعه من أبي إسحاق بأخرة . (الجرح ٥٩٤/٣، التهذيب ٣٢٩/٣، التقريب ٢٦١/١، طباقات المدلسين ص ٦٢، ت ٤٧) .= ٢٤٨ =- مصعب بن شيبة بن جبير بن شيبة بن عثمان العبدري المكي الحجبي ، وثّقه ابن معين ، والعجلي ، ولّنه الباقون كأبي حاتم والنسائي ، والدار قطني ، قال ابن عدي : تكلموا في حفظه ، والحاصل أنه ليس بالحافظ كما ذکر الدارقطني ، فلا يحتج بما انفرد به ، وهو من الخامسة . / م عه . ( الجرح ٣٠٥/٨، ترتيب ثقات العجلي ص ٤٣٠، الميزان ١٢٠/٤، من تكلم فيه وهو موثق ترجمة: ٣٢٨، التهذيب ١٦٢/١٠، التقريب ٢٥١/٢) . - مسافع بن عبد الله بن شيبة بن عثمان العبدري ، أبو سليمان الحجبي ،وقد ينسب لجده ، ثقة من الثالثة ، قيل: قتل يوم الجمل ، ولا يصح ذلك ، بل تأخر إلى خلافة الوليد. / م د ت ( الجرح ٤٣٢/٨، التاريخ الكبير ٢١٠/٣، تهذيب الكمال ١٣١٨/٣، التهذيب ١٠ / ١٠٢، التقريب ٢٤١/٢) . - عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد ، أبو عبد الله المدني ، ثقة فقيه ، مشهور ، من الثانية، ( - ٩٤ هـ ) . /ع . ( الكاشف ٢٦٢/٢، التهذيب ٧/ ١٨٠، التقريب ١٩/٢ ) . - عائشة بنت أبي بكر الصديق ، أم المؤمنين رضي الله عنها ، مضت في الحديث (١٢) . جـ - درجته : مما مضى يظهر أن الحديث بهذا الإسناد ضعيف ، لوروده من طريق مصعب بن شيبة، ولكنه لم ينفرد به ، بل تابعه يونس وعقيل والزبيدي وغيرهم ، فيكون صحيحاً لغيره . وقد انتقد الدارقطني مسلماً بأنه قلب اسم عبد الله بن مسافع في هذا السند ، فقال : مسافع بن عبد الله . وقد أجاب عن ذلك أبو مسعود بأن توهيم مسلم في ذلك غير مُسَلَّم ، وأن الدارقطني حصل منه ذلك بسبب تعلّقه بترجمة البخاري لمسافع في التاريخ الكبير ، حيث سمّاه عبد الله- ٢٤٩ ١٦ - حديث : قال أبو الحسن(١): وحديث الأشجعي عن مالك بن مِغول ، عن طلحة ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة . =ابن سافع ، وأنه لاحجة في ذلك ، حيث لم يورد البخاري هذا الحديث في ترجمة عبد الله ابن مسافع . ويؤيد كونه مسافعاً وليس عبد الله أن من يروي عنه مصعب بن شيبة مسافع ، كما في ( تهذيب الكمال ١٣٣٣/٣) . ولم أجد من سماه عبد الله بن مسافع غير البخاري في التاريخ الكبير . وعبد الله بن مسافع شخص آخر ترجم له المزي في تهذيب الكمال (٧٤٠/٢ ) . وذكر أن له حديثاً واحداً عند أبي داود والنسائي في سجود السهو ، وأورده . وعلى هذا فالوهم من الدارقطني وليس من مسلم رحمهما الله . ومتن الحديث له شواهد عدة : ١- من حديث أم سلمة عند البخاري (٢٢٨/١ ح ١٣٠، ٣٨٨/١ ح ٢٨٢)، و في مواضع أخرى . ٢- ومن حديث أنس عند النسائي (١١٢/١)، وابن ماجه (٦٠١)، والدارمي (٧٧٠). ٣- ومن حديث أم سليم عند أحمد (٣٧٧/٦ ). ٤- ومن حديث خولة بنت حكيم عند أحمد (٤٠٩/٦)، والطبراني جـ ٢٤ ح ٦١٠ ، ٦١٢ ) . ٥- ومن حديث سهلة بنت سهيل عند الطبراني ( جـ ٢٤ ح ٧٤٣ ). (١) في كتاب ( التتبع ص ١٧٢ )، ولفظه : وأخرج مسلم حديث الأشجعي ، عن مالك بن مغول ، عن طلحة ، عن أبي هريرة ، كنا في سفرة فنفدت أزواد القوم ، قال := تابعه مسروق ، عن أبيه ، عن مالك . ٢٥٠ قال أبو مسعود: والحديث مع رسول اللّه 8#: في مسيره فنفذت أزواد القوم (١)، وإنما أنكره ؛ لأن غير الأشجعي أسنده ، والأشجعي وهوثقة مُحَوِّد فإذا جَوَّد ما قصّر به / غيره علم له به . [ ك ق ٤ أ] ومع هذا فهو حديث له أصل ثابت عن رسول الله خان . أخرجه مسلم من حديث الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة، أو أبي سعيد مسنداً عن النبي 18 . =وخالفهما أبو أسامة وغيره ، رووه عن مالك ، عن طلحة ، عن أبي صالح . وأخرجه أيضاً من حديث الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة أو أبي سعيد. واختلف فيه عن الأعمش وقيل : عن أبي صالح ، عن جابر أيضاً . وكان الأعمش يشك فيه . (١) قال الإمام مسلم في صحيحه (٥٥/١ ح ٤٤ ): حدثنا أبو بكر بن النضر بن أبي النضر ، قال : حدثني أبو النضر هاشم بن القاسم ، حدثنا عبيد الله الأشجعي ، عن مالك ابن مِغول، عن طلحة بن مُصَرِّف عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال كنا مع النبي * في مسيره، قال: فنفذت أزواد القوم ، قال: حتى همّ بنحر بعض حمائلهم، قال: فقال عمر : يارسول الله ، لو جمعت ما بقي من أزواد القوم ، فدعوت الله عليها ، قال : ففعل. قال: فجاء ذو البُرّ ببره، وذو التمر بتمره ، قال: ( وقال مجاهد : وذو النواة بنواه )، قلت: وما كانوا يصنعون بالنوى ؟ قال : كانوا يمصونه ويشربون عليه الماء . قال : فدعا عليها حتى ملأ القوم أزودتهم ، قال : فقال عند ذلك: ( أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ، لا يلقي الله بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة ) . ح : ٤٥، حدثنا سهل بن عثمان ، وأبو كريب محمد بن العلاء ، جميعاً عن أبي معاوية ، قال أبو كريب : حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة، أو عن أبي سعيد - شك الأعمش - قال : لما كان غزوة تبوك أصاب الناس مجاعة. قالوا: يا رسول الله ، لو أذنت لنا فنحرنا نواضحنا ... وذكر الحديث . ٢٥١ وهو أيضاً عند يزيد بن أبي عبيد(١)، وإياس بن سلمة (٢)، عن سلمة بن الأكوع(٣)، عن رسول الله مَلاء (٤). (١) يزيد بن أبي عبيد الأسلمي ، مولى سلمة بن الأكوع ، ثقة من الرابعة ، مات سنة بضع وأربعين ومائة./ع . ( التهذيب ٣٤٩/١١، التقريب ٣٦٨/٢) . (٢) إياس بن سلمة بن الأكوع الأسلمي ، أبو سلمة ، ويقال : أبو بكر المدني ، ثقة من الثالثة ، ( - ١١٩ هـ (،) وهو ابن سبع وسبعين سنة . / ع . ( الكاشف ١٤٣/١، التهذيب ٣٨٨/١، التقريب ٨٧/١ ) . (٣) هو سلمة بن الأكوع: سنان بن عبد الله بن قشير بن خزيمة بن مالك ، أبو مسلم، وقيل: أبو عامر، وقيل : أبو إياس الأسلمي، شهد بيعة الرضوان، (-٧٤ هـ)./ ع . ( الجمع ١/ ١٩٠، التحفة ٤ / ٣٥، الإصابة ١٥١/٣، التقريب ٣١٨/١) . وحديثه هذا : أخرجه البخاري (١٢٨/٥ ح ٢٤٨٤ ١٢٩/٦ ح ٢٩٨٢) عن بشر بن مرحوم ، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن يزيد بن أبي عبيد ، به بمعنى لفظ مسلم . (٤) حديث عبيد الله الأشجعي ، عن مالك بن مِغول ، عن طلحة ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة : أ- تخريجة : أخرجه ( م س حم عو هقد بغ ) . مسلم (٥٥/١ ح ٤٤ ) عن أبي بكر بن النضر ، حدثني أبو النضر هاشم بن القاسم ، حدثنا عبيدالله الأشجعي به ، وحديث : ٤٥ عن سهل بن عثمان وأبي كريب ، عن أبي معاوية ، عن الأعمش عن أبي صالح به ، لكن شك الأعمش فقال : أو عن أبي سعيد . والنسائي في الكبرى ، عن أبي بكر بن أبي النضر مثل سند مسلم . وعن موسى ابن عبدالرحمن المسروقي ، عن أبي أسامة ، عن مالك بن مِغول ، عن أبي صالح مرسلاً. ولم يذكر أبا هريرة . ( التحفة ٤٢٧/٩ ح ١٢٨٠٦) .= ٢٥٢ - وأحمد (١١/٣) عن أبي معاوية، ثنا الأعمش، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد أو عن أبى هريرة - شك الأعمش - بمعناه . وأبو عَوانة (٧/١، ٨، ٩) عن مسلم، ثنا سهل بن عثمان وأبو كريب به بلفظه . وعن عباس بن محمد الدوري ، قال: ثنا علي بن بحر بن بري القطان ، قال ثنا قتادة ابن الفضل ، قال : سمعت الأعمش يحدث عن أبي صالح به ، من غير شك ، بمعناه. وعن محمد بن صالح ، كيلجة، قال : ثنا محمد زُنبور، قال : ثنا عبد العزيز ابن أبي حازم ، عن سهيل، عن الأعمش به من غير شك ، نحوه . ومن طريق : عبيد الله بن عبد الرحمن الأشجعي ، والحسن بن زياد ، والمرزبان عن مالك بن مغول به بمعناه. والبيهقي في دلائل النبوة (٢٢٨/٥، ٢٢٩) من طريق أبي بكر بن أبي النضر بمثل سند مسلم ولفظه ، ومن طريق عبد الله بن زيدان قال : حدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا أبو معاوية به بنحوه . والبغوي في شرح السنة (٩٧/١، ٩٨) من طريق إبراهيم بن عبدالله العبسي ، أنا وكيع ، عن الأعمش به ، مع الشك ، مختصراً . وتوضيح ذلك حسب التالي : ١- أبو هريرة عنه أبو صالح عنه أ- طلحة بن مصرف عنه مالك بن مغول وعنه: ١- عبيد الله الأشجعي ٠٠ . = م عو ٢- الحسن بن زياد . = عو ........... = عو ٣- المرزبان. (أبو هريرة أو أبو سعيد) ب- الأعمش وعنه : ١- أبو معاوية مع شك الأعمش بقوله ( أو أبي سعيد) ... = م حم هق. ٢- وكيع مع شك الأعمش بقوله ( أو أبي سعيد ) ..... = بغ. ٣- قتادة بن الفضل من غير شك ..= عو. ...... ٤ - سهيل ، من غير شك .. = عو. ج - مالك بن مغول ، وعنه : ...- س موسى بن عبد الرحمن المسروقي ( مرسلاً) ٢٥٣ ب- إسناده : - أبو بكر بن النضر بن أبي النضر البغدادي ، وقد ينسب لجده ، اسمه و كنيته واحد ، وقيل: اسمه محمد وقيل : أحمد، وهو ثقة من الحادية عشرة، ( - ٢٤٥ هـ). / م د ت س. ( الكاشف ٣١٧/٣ ، التهذيب ٤٢/١٢، التقريب ٤٠٠/٢ ) . - هاشم بن القاسم بن مسلم الليثي مولاهم ، أبو النضر البغدادي ، مشهور بكنيته ، ولقبه قيصر ، ثقة ثبت من التاسعة ، ( - ٢٠٧ هـ ) وله ٧٣ سنة . /ع . ( التهذيب ١١ /١٨، التقريب ٣١٤/٢) . - عبيد الله بن عبد الرحمن الأشجعي ، أبو عبد الرحمن الكوفي ، ثقة مأمون ، أثبت الناس كتاباً في الثوري ، من كبار التاسعة ، ( -١٨٢ هـ) . / خ م ت س ق . ( الكاشف ٢٣٠/٢، التهذيب ٣٤/٧ ، التقريب ٥٣٦/٢ ) . - مالك بن مِغول - بكسر أوله وسكون المعجمة وفتح الواو - أبو عبد الله الكوفي ، ثقة ثبت ، من كبار التاسعة ، ( - ١٥٩ هـ ). / ع . ( ترتيب ثقات العجلي ص ٤١٩، الكاشف ١١٦/٣، التهذيب ٢٢/١٠، التقريب ٢/ ٢٢٦ ) . - طلحة بن مُصِّرف - بضم ففتح فكسر مع التشديد - بن عمرو بن كعب اليامي الكوفي ، ثقة قارئ فاضل ، من الخامسة ، ( - ١١٢ هـ ) وقيل غير ذلك. / ع. ( الكاشف ٢ / ٤٥، التهذيب ٢٥/٥، التقريب ٣٧٩/١). - أبو صالح ذكوان السمَّان الزيات المدني ، ثقة ثبت ، كان يجلب الزيت إلى الكوفة / من الثالثة، ( - ١٠١ هـ ). / ع . ( الكاشف ١/ ٢٩٧، التهذيب ٢١٩/٣، التقريب ٢٣٨/١). - أبو هريرة، عبد الرحمن بن صخر، صاحب رسول الله ﴿، مضى في الحديث(١). - سعد بن مالك بن سنان بن عبيد الأنصاري ، أبو سعيد الخدري ، له ولأبيه صحبة ، استصغر يوم أحد ، ثم شهد ما بعدها ، وروی الکثیر (٥٣هـ) وقيل غير ذلك . / ع . ( التقريب ٢٨٩/١، الرياض ص ١٠٠ ). ٢٥٤ ۔ ج- درجته : مما مضى يظهر أن الحديث بهذا الإسناد صحيح . وقد انتقد الدارقطني الإمام مسلماً في رواية هذا الحديث في صحيحه من جهتين : الأولى : أن الإسناد الأول قد وقع فيه الاختلاف بين أصحاب مالك بن مِغول ، فعبيد الله الأشجعي يرويه عنه متصلاً ، وتابعه على ذلك مسروق بن المرزبان عن أبيه ، في حين أن أبا أسامة وآخرين يروون الحديث عن مالك مرسلاً . الثانية : إن إسناد مسلم الثاني من طريق الأعمش فيه علتان: أ- كونه اختلف فيه على الأعمش ، فقيل : عن أبي صالح ، عن جابر أيضاً . ب- شك الأعمش هل يروي أبو صالح الحديث عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد . وقد أجاب أبو مسعود الدمشقي وابن الصلاح والنووي على انتقاد الدارقطني رغم أنه أورد تعقبه هذا من غير ترجيح صريح بما حاصله أن الوصل مقدم على الإرسال ، وأن الحديث الذي رواه بعض الثقات موصولاً وبعضهم مرسلاً فإن الحكم لرواية الوصل ، سواء كان روايها أقل عدداً من راوي الإرسال أو مساوياً ؛ لأنها زيادة ثقة ، والأشجعي ثقة مُجَوِّد، وقد تابعه غيره ، فتقدم روايته الموصولة على المرسلة . ونسب النووي ذلك إلى الفقهاء وأصحاب الأصول والمحققين . وأما الاختلاف على الأعمش بروايته عنه من حديث جابر ، وشكه في صحابيّه ، فأجاب عنه ابن الصلاح بأنه غير قادح في متن الحديث فإنه شك في عين الصحابي الراوي له، وذلك غير قادح ؛ لأن الصحابة كلهم عدول . وذكر النووي أن ذلك متقرر لدى المحدثين في الثقات من الرواة عامة ، فكيف والانتقاد متعلق بالصحابة ، وهم كلهم عدول ؛ فلا ضرر في عدم تعيين الراوي منهم . انظر: ( صيانة صحيح مسلم ص ١٧٧ ، إكمال إكمال المعلم ١١٤/١، مكمل إكمال الإكمال ١١٤/١، شرح النووي على مسلم ٢٢٣/١، المنهاج ٢٢٣/١، بين الإِمامين ص ١٢) .= ٢٥٥ ١٧ - حديث : قال(١) : وأخرج عن عمرو بن مسلم ، عن ابن المسيب ، عن أم سلمة - رضي الله تعالى عنها(٢) - عن النبي # إذا دخل العشر . وصوابه موقوف ، وقد(٣) تركه البخاري . قال أبو مسعود : وهذا : أخرجه [ من حديث ] (٤) غندر ويحيى بن أبي كثير(٥) عن شعبة ، عن مالك مسندا مُجَوَّدًا (٦)، وإنما كان مالك وبهذا يتعين أنه ليس لانتقاد الدارقطني لمسلم على هذا الحديث أثر في سنده ولا في متنه. (١) أي الدارقطني ، ولم أقف على قوله هذا في كتاب ( التتبع ) . (٢) قوله : ( عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها ) ليس في : ك . (٣) لفظ ( قد ) : ليس في ك . (٤) لفظ ( من حديث ): ليس في : ت ، وأثبته من : ك. (٥) كذا في ت ، ك : ( يحيى بن أبي كثير ) ، وهو سهو ، ففي صحيح مسلم ، وسنن ابن ماجه وسنن الدار قطني : يحيى بن كثير بن درهم العنبري ، وهو الموافق لمصادر ترجمته، فهو يحيى بن كثير بن درهم العنبري مولاهم ، أبو غسان البصري ، ( - ٢٠٦ هـ). / ع . ( التهذيب ٢٦٦/١١، التقريب ٣٥٦/٢ ) . (٦) قال الإمام مسلم في كتاب الأضاحي من صحيحه (١٥٦٥/٣) حديث: ٤١: وحدثني حجاج بن الشاعر ، حدثني يحيى بن كثير العنبري أبو غسان ، حدثنا شعبة ، عن مالك بن أنس ، عن عمر بن مسلم، عن سعيد بن المسيب، عن أم سلمة؛ أن النبي وَ﴿و قال: ( إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي، فليمسك عن شعره وأظفاره ). قال : وحدثنا أحمد بن عبد الله بن الحكم الهاشمي ، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن مالك بن أنس ، عن عمر أو عمرو بن مسلم ، بهذا الإسناد نحوه . ٢٥٦ بآخره لا يسنده . (١) وأخرجه أيضاً من حديث سعيد بن أبي هلال(٢)، ومحمد بن عمرو(٣) ، عن عمرو بن مسلم - عن سعيد بن المسيب ، عن أم سلمة - رضي الله تعالى عنها - عن النبي 18 . (١) قال مسلم ( ٣/ ١٥٦٥ ح ٣٩): حدثنا ابن أبي عمر المكي ، حدثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، سمع سعيد بن المسيب يحدث عن أم سلمة؛ أن النبي ﴿ قال: (إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي ؛ فلا يمس من شعره وبشره شيئاً ) . قيل لسفيان : فإن بعضهم لا يرفعه . قال : لكني أرفعه . ثم قال : وحدثناه إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا سفيان ، حدثني عبد الرحمن بن حميد ابن عبد الرحمن بن عوف ، عن سعيد بن المسيب ، عن أم سلمة ، ترفعه ، قال : ( إذا دخل العشر ، وعنده أضحية يريد أن يضحي ، فلا يأخذن شعراً ، ولا يقلمن ظفراً ). (٢) هو سعيد بن أبي هلال الليثي مولاهم، أبو العلاء المصري ، وثقه الأكثرون ، من السادسة ، ( - ١٣٥ هـ ) وقيل غير ذلك. / ع . ( الكاشف ١/ ٣٧٤ ، التهذيب ٩٤/٤، التقريب ٣٠٧/١ ، الهدي ص ٤٠٦ ). (٣) قال مسلم في صحيحه (١٥٦٦/٣ ح ٤٢ ): وحدثني عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي ، حدثنا محمد بن عمرو الليثي ، عن عمر بن مسلم بن عمار بن أكيمة الليثي، قال : سمعت سعيد بن المسيب يقول: سمعت أم سلمة زوج النبي 8# تقول : قال رسول الله ﴿ : ( من كان له ذبح يذبحه ، فإذا أهل هلال ذي الحجة فلا يأخذن من شعره ولا من أظفاره شيئاً حتى يضحي ) . ثم قال مسلم : حدثني الحسن بن علي الحلواني ، حدثنا أبو أسامة ، حدثني محمد بن عمرو حدثنا عمرو بن مسلم بن عمار الليثي، قال : كنا في الحمام، قبيل الأضحى، فأطلى فيه ناس - يعنى أزالوا الشعر بالنورة- فقال بعض أهل الحمام : إن سعيد بن المسيب يكره= ٢٥٧ وكذلك أخرجه من حديث ابن عيينة ، عن عبد الرحمن بن حميد ابن عبد الرحمن بن عوف (١)، عن سعيد بن المسيب ، عن أم سلمة، عن النبي ێ . قال أبو مسعود : وهذا حديث قد أسنده جماعة غير من ذكرهم مسلم ، ووثقه جماعة . (٢) =هذا أو ينهى عنه ، فلقيت سعيد بن المسيب ، فذكرت ذلك له ، فقال : يا ابن أخي ، هذا حديث قد نسي وترك . حدثتني أم سلمة، زوج النبي قالت: قال رسول الله (8/ *. ... بمعنى حديث معاذ عن محمد بن عمرو . ثم قال : وحدثني حرملة بن يحيى ، وأحمد بن عبد الرحمن ابن أخي ابن وهب، قالا: حدثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني حيوة ، أخبرني خالد بن يزيد ، عن سعيد ابن أبي هلال، عن عمر بن مسلم الجندعي، أن ابن المسيب أخبره، أن أم سلمة زوج النبي ◌َ ◌ّ أخبرته . وذكر النبي وَلَّ بمعنى حديثهم. - ومحمد بن عمرو هو : ابن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي المدني ، صدوق له أوهام ، ذكر الذهبي أن حديثه في عمر أو الحسن ورواية مسلم عنه في المتابعات ، وهو من السادسة ( - ١٤٥ هـ ) وقيل غير ذلك. / ع . ( الجرح ٣٠/٨، الكبير ١٩١/١، العلل ٢٣٦/١، المدخل ت: ٣٠٣٨، الميزان ٣٠/٨، ١النبلاء ٦/ ١٣٦، الكاشف ٨٤/٣٣، التهذيب ٣٧٥/٩، التقريب ١٩٦/٢ ). (١) الزهري المدني، ثقة من السادسة، ( - ١٣٧ هـ)./ ع . ( الكاشف ١٦٢/٢، التهذيب ١٦٤/٦، التقريب ٤٧٨/١) . (٢) حديث عمرو بن مسلم عن سعيد بن المسيب ، عن أم سلمة : أ- تخريجه : أخرجه : ( م د ت س ق مي حم طش قط هق ) .= ٢٥٨ =مسلم في كتاب الأضاحي من صحيحه ، من طريق عبد الرحمن بن حميد ، وعمر بن مسلم ، عن ابن المسيب به كما سبق . وأبو داود (٩٤/٣ ح ٢٧٩١ ) عن عبيد الله بن معاذ، ثنا أبي ، ثنا محمد بن عمرو، ثنا عمرو بن مسلم به . والترمذي (١٠٢/٤ ح ١٥٢٣) عن أحمد بن الحكم البصري ، حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة ، عن مالك بن أنس ، عن عمرو ، أو عمر بن مسلم به . والنسائي (٢١١/٧، ٢١٢) عن سليمان بن سلم البلخي ، قال : حدثنا النضر وهو ابن شميل ، قال : أنبأنا شعبة ، عن مالك بن أنس به . وعن محمد بن عبد الله بن عبدالحكم، عن شعيب ، قال : أنبأنا الليث ، قال : حدثنا خالد بن يزيد عن أبي هلال، عن عمرو بن مسلم به. وعن علي بن حجر قال : أنأنا شريك ، عن عثمان الأحلافي، عن سعيد بن المسيب مقطوعاً به. وعن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثني عبدالرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن سعيد بن المسيب به. وابن ماجه (١٠٥٢/٢ ح ٣١٤٩) عن هارون بن عبدالله الحمال ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن عبد الرحمن بن حميد ، عن ابن المسيب به . وحديث : ٣١٥٠ من طريق محمد ابن بكر البرساني ، وأبي قتيبة ، ويحيى بن كثير ، كلهم عن شعبة ، عن مالك بن أنس ، عن عمرو بن مسلم به . والدارمي (٣/٢ ح ١٩٥٣، ١٩٥٤) من طريق سعيد بن أبي هلال ، وعبد الرحمن ابن حميد ، عن سعيد بن المسيب به . وأحمد (٢٨٩/٦) عن سفيان بن عيينة ، عن عبد الرحمن بن حميد ، سمع سعيد بن المسيب به . والطحاوي في شرح معاني الآثار (١٨١/٤) عن إبراهيم بن مرزوق ، قال : ثنا بشر ابن ثابت البزاز ، قال : ثنا شعبة ، عن مالك بن أنس ، عن عمرو بن مسلم به . وعن ربيع الجيزي ، قال : ثنا أبو صالح ، ، قال : ثنا الليث ، عن خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن عمرو بن مسلم به .= ٢٥٩ =ورجح حديث عائشة - وفيه فتل قلائد الهدي مع عدم اجتناب الرسول شيئاً مما يجتنبه المحرم - على حديث أم سلمة ، وذكر أنه قد طعن في إسناد حديث مالك ، فقيل : إنه موقوف على أم سلمة رضي الله عنها. والدارقطني (٢٨٧/٤ ح ٢٦) من طريق يزيد بن سنان، نا يحيى بن كثير بن درهم ، · نا شعبة ، عن مالك بن أنس ، عن عمرو بن مسلم به . وتوضيح طرق الحديث من خلال ما سبق حسب التالي : ١- أم سلمة ، عنها : ابن المسيب ، عنه : أ- عمرو بن مسلم ، عنه : = م د .. ١- محمد بن عمرو ٢- مالك بن أنس ، عنه : شعبة = م ت س ق طش قط = م س مي طش ٣- سعيد بن أبي هلال = م س ق مي حم ب- عبدالرحمن بن حميد ، وعنه : سفيان بن عيينة ٢- ابن المسيب عنه عثمان الأحلاقي ، وعنه : شريك ، مقطوعا على سعيد = س ٣- أم سلمة موقوفاً عليها: قال الطحاوي : بل قد طعن في إسناد حديث مالك ، فقيل : إنه موقوف على أم سلمة رضي الله عنها . ب - إسنـاده : - أحمد بن عبد الله بن الحكم بن أبي فروة الهاشمي ، يعرف بابن الكردي ، أبو الحسين البصري ، ثقة من العشرة . ( - ٢٤٧ هـ). / م. ت س . ( الكاشف ٦١/١، التهذيب ٤٧/١، التقريب ١٨/١). - محمد بن جعفر المدني البصري ، المعروف بغندَر ، ثقة صحيح الكتاب ، من أثبت الناس في شعبة إلا أن فيه غفلة، من التاسعة، ( - ١٩٣ هـ) أو ( - ١٩٤ هـ). / ع . ( الكاشف ٩٣/٣، التهذيب ٩٦/٩.، التقريب (١٥١/٢). - شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي مولاهم ، أبو بِسْطَام ، الواسطي ثم البصري قال الثوري : هو أمير المؤمنين في الحديث ، ( - ١٦٠ هـ). / ع . ( الكاشف ١١/٢، التهذيب ٣٣٨/٤، التقريب ٢٥١/١) . - مالك بن أنس ، إمام دار الهجرة ، مضى في الحديث (٥) .= ٢٦٠