النص المفهرس

صفحات 181-200

٤- وأخرجه من حديث ابن سيرين عن أبي الدرداء مرفوعاً مع ذكر قيام ليلة الجمعة:
( عب حم ابن سعد ) :
عبد الرزاق (٢٧٩/٤) عن معمر ، عن أيوب ، عن ابن سيرين به .
وأحمد (٤٤٤/٦) عن أسود بن عامر ، عن إسرائيل ، عن عاصم ، عنه به .
وابن سعد في الطبقات ( ٨٥/٤) عن إسحاق بن يوسف ، عن ابن عون ، عنه به .=
٥- وأخرجه من حديث أبي هريرة مرفوعاً من غير ذكر قيام ليلة الجمعة: (خ م د ق
ش حم خز ) كما سبق في الحاشية (٢) ص (٣٥) .
وكذا الحميدي (٤٤٣/٢)، وعبدالرزاق (٢٨٠/٤)، والطحاوي في معاني الآثار
(٧٩،٧٨/٢) .
وتوضيح طرقه حسب التالي :
١- أبو هريرة، عنه : ابن سيرين، عنه :
أ- هشام .
= م س حاتم
= قط في العلل.
ب- عوف الأعرابي
ج - أيوب
= قط في العلل
٢- ابن سيرين مقطوعاً عليه ، وعنه :
عاصم ، وعنه : سفيان
= ش
٣- ابن سيرين يرفعه ، عنه :
أ - هشام
= حاتم في العلل
- حاتم في العلل
ب- أیوب
ج - ابن عون
= الدمشقي
د- يونس
= الدمشقي
٤- أبو الدرداء ، وعنه ابن سيرين ، عنه :
أ - هشام
= قط في العلل ..
ب- عاصم الأحوال، وعنه الثوري وإسرائيل .... = قط في العلل، وصوبه حم
١٨١

= الدمشقي
.
ج- يونس .
د- أيوب .
٠٠ = عب
هـ- ابن عون
= ط ابن سعد
٥- أبو هريرة مع عدم ذكر قيام ليلة الجمعة ، وعنه :
أ- أبو صالح
= خ م د ق ش حم خز
= طش
ب- أبو رافع
ج- عبدالله بن عمر القاري
= حميدي ، عب
.
د - زيادة المحاربي
= ش حم
هـ - عامر بن لُدين الأشقري
= طش
و - أبو سلمة
= طش
ز - مجاهد
: ش
ح- صاحب قتادة ، وعنه قتادة
٠ = حم
ب- إسناده :
- محمد بن العلاء بن كريب الهمداني ، أبو كريب الكوفي ، مشهور بكنيته ثقة
حافظ، من العاشرة ، (-٢٤٧ هـ ) ، هو ابن سبع وثمانين سنة. / أع .
( المدخل ص ٥٣٩ ترجمة ١٥٨٦، تهذيب الكمال ١٢٥٥/٣، التقريب ١٩٧/٢).
- حسين بن علي بن الوليد الجعفي الكوفي المقري ، ثقة عابد ، من التاسعة (- ٢٠٣
هـ) وقيل غير ذلك . /ع .
( تهذيب الكمال ٢٩٢/١، الكاشف ٣٥٧/٢، التهذيب ٣٥٧/٢، التقريب
١/ ١٧٧).
- زائدة بن قدامة الثقفي، أبو الصلت ، ثقة ثبت صاحب سنة ( - ١٦٠هـ ). /ع.
(الكاشف ٣١٧/١، التهذيب ٣٠٦/٣، التقريب ٢٥٦/١).
- هشام بن حسان الأزدي القَرْدُوسي - بالقاف وضم الدال - أبو عبد الله البصري،
(- ١٤٧ هـ) أو (-١٤٨ هـ). / ع .
١٨٢

وثّقه بعض الأئمة وتكلم بعضهم في روايته عن الحسن وعطاء .
والحاصل : أنه كما قال ابن حجر : ثقة وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال؛ لأنه
كان يرسل عنهما .
وقد قدم أحمد ، وابن المديني ، والبرديجي، والدارقطني أيوب وابن عون عليه في ابن
سیرین.
وقد علل ابن المديني تأخيره لهشام في ابن سيرين بأنه رفع أحاديث موقوفة .
( التاريخ ٢١٩/٤، رواية الدقاق عن ابن معين ص ٣٣، العلل ١٣٤/١، العلل لابن
المديني ص٦٤، المعرفة والتاريخ ٥٣/٢، ٥٩، ٣٢٨، ٧٨١، التاريخ الكبير ١٩٧/٨،
الجرح ٥٤/٩، الميزان ٢٩٥/٤، المغنى ٧٠٩/٢، الديوان ٣٢٤، الكاشف ٢٢١/٣،
التهذيب ٣٤/١١، التقريب ٣١٨/٢، الهدي ص ٤٤٨).
- محمد بن سيرين الأنصاري ، أبو بكر بن أبي عمرة البصري ، ثقة ثبت عابد كبير
القدر كان لا يرى الرواية بالمعنى ، من الثالثة ، (- ١١٠ هـ). / ع .
( الكاشف ٥١/٣، التهذيب ٢١٤/٩، التقريب ١٦٩/٢).
ج- درجته :
مما مضى يظهر أن الحديث بهذا الإسناد صحيح ، ولكن وقع الخلاف في إرساله عن
ابن سيرين ، وفي رفعه من حديث أبي الدرداء ، وفي ثبوت النهي عن تخصيص ليل الجمعة
بقيام من حديث أبي هريرة .
أولاً : المعِلُون له :
١- أعلّه أبو حاتم ، وأبو زرعة بأن حسين الجعفي وهم فيه فجعله من حديث أبي
هريرة وهو من مراسيل ابن سيرين . ( العلل لابن أبي حاتم ١٥٨/١) .
٢ - أعلّه الدارقطني بأن عوفاً الأعرابي خالف أصحاب ابن سيرين حيث رواه عن ابن
سیرین ، عن أبي هريرة ، وأصحاب ابن سیرین یروونه عن ابن سیرین عن أبي الدرداء.
كما أعلّه أيضاً بأن حسيناً الجعفي خالف معاوية بن عمرو ، فروى الحديث عن زائدة
١٨٣

من حديث أبي هريرة ، ورواه معاوية بن عمرو ، عن زائدة ، عن ابن سيرين من حديث
أبي الدرداء وهو الثواب عنده . ( علل الدارقطني ج ٣ ق ١٣ أ) .
ثانياً : المصححون له :
١- الإِمام مسلم ، حيث أورد هذا الحديث بهذا السياق في صحيحه .
٢- قال النووي: هكذا وقع في الأصول : ( لا تختصوا ليلة الجمعة ، ولا تخصوا يوم
الجمعة) بإثبات تاء في الأول بين الخاء والصاد وبحذفها في الثاني ، وهما صحيحان .
ثم قال بعد ذلك : وفي هذا الحديث النهي الصريح عن تخصيص ليلة الجمعة بصلاة بين
الليالي ، ويومها بصوم . أهـ .
ولم يوهم أحداً في ذكر النهي عن قيام ليلة الجمعة من حديث أبي هريرة .
( شرح النووي على مسلم ١٩/٨، ٢٠). ٢ ٠٠
٣- وذكر ابن حجر هذا الحديث بهذا السياق واللفظ وسكت عنه. ( الفتح
٢٣٣/٤) .
ثالثاً : حاصل النظر فيه :
أولاً : أن وصل الحديث بلفظ النهي عن تخصيص ليلة الجمعة بقيام ويومها بصيام،
مع رفعه من حديث أبي هريرة حاصل من راويين :
أ - حسين بن الوليد الجعفي ، عن زائدة ، به ، من حديث أبي هريرة ، مقابل جعل
معاوية بن عمر ، له عن زائدة به من حديث أبي الدرداء .
وكل من حسين ومعاوية ثقة ، غير أن رواية حسين مع مخالفته لقرينة معاوية فهي
أيضاً مخالفة لرواية جمع من تلامذة ابن سيرين ، فهم يروون الحديث عنه بهذا اللفظ من
حديث أبي الدرداء .
ب- عوف بن أبي جميلة الأعرابي ، وهو ثقة كما في: ( التقريب ٨٩/٢)، ولكن
خالفه جمع من الحفاظ کما سبق في التخريج، رووه عن ابن سیرین من حديث أبي الدرداء.
وبهذا يتبين أن الحديث بهذا السياق ضعيف من حديث أبي هريرة ؛ لشذوذ رواية
حسين وعوف، حيث خالفهم غيرهما من الرواة ، وهم عدد كثير من الثقات .
١٨٤

٥- حديث :
قال أبو الحسن(١) : وأخرج عن قتيبة (٢) ، عن الدراوردي ، عن
- حسين وعوف، حيث خالفهم غيرهما من الرواة ، وهم عدد كثير من الثقات .
وأن الراجح ثوبته من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه .
ثانياً: أن جزء الحديث الثاني في النهي عن تخصيص يوم الجمعة بصيام، له شواهد عدة:
١- من حديث أبي هريرة ، وقد مضى تخريجه / كما في الحاشية ( ٢ من ص ١٧٩ ).
٢- من حديث جابر ، وقد مضى تخريجه / كما في الحاشية ( ٣ من ص ١٧٩ ).
٣- من حديث ابن عباس عند أحمد (٢٨٨/١).
٤- من حديث عبد الله بن عمر ، عند ابن أبي شيبة (٤٣/٣)، والطحاوي في شرح
معاني الآثار (٧٨/٢ ).
٥- من حديث جُنادة الأزدي عند الطحاوي في شرح معاني الآثار ٧٩/٢).
٦- من حديث جويرية عند البخاري (٢٣٢/٤ ح ١٩٨٥).
٧- من حديث ليلى امرأة بشير، عند الإمام أحمد (٢٢٥/٥).
ثالثاً : أن جزء الحديث الأول في النهي عن تخصيص ليلة الجمعة بقيام لم أقف له على
شاهد ، وهو في ثبوته غير مفتقر إليه ، فسنده من طريق معاوية بن عمرو وطريق غيره أيضاً
صحيح ولا يشكل على ذلك أنه ورد مرسلاً عن ابن سيرين من طريق أيوب ، وابن عون ،
وهشام ، ويونس ، كما ذكر ذلك أبو مسعود عن الدارقطني على فرض صحته ، وذلك أنه
رواه غيرهم من الثقات كعاصم الأحول ، وهم رووه أنفسهم موصلاً كما سبق والوصل
مقدم على الإرسال في هذه الحال ، مع أن ما وقفت عليه من روايتهم جاء موصولاً كما
سبق ، وما نقله أبو مسعود هنا يختلف عما قاله الدارقطني في التتبع والعلل ، إذ يفيد ما فيها
إعلال رواية حسين بجعله من حديث أبي هريرة ، وصوابه من حديث أبي الدرداء فعل ما
ذكره أبو مسعود عن الدارقطني فَهْمٌ له من كلامه أخطأ فيه ، والله أعلم .
(١) لم أقف على قوله هنا في كتاب التتبع .
(٢) في ك : (عقبة ) وهو تصحيف .
١٨٥

ثور ، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة رضي الله عنه، (خرجنا مع النبي
# إلى خيبر، فلم نغنم ذهباً ولا فضة )(١)، يعني حديث مِدْعم (٢).
فأخرجه البخاري أيضاً (٣) من حديث معاوية بن عمرو (٤)،
(١) قال مسلم في (الصحيح، كتاب الإيمان، باب: ٤٨ ١٠٨/١، حديث: ٨٣): ح
وحدثنا قتيبة بن سعيد - وهذا حديثه - حدثنا عبد العزيز - يعني ابن محمد - عن ثور، عن
أبي الغيث، عن أبي هريرة، قال: خرجنا مع النبي ﴿ إلى خيبر، ففتح الله علينا، فلم
نغنم ذهباً ولا وَرِقاً ، غنمنا المتاع والطعام والثياب ، ثم انطلقنا إلى الوادي ، ومع رسول
الله ﴿ عبد له وهبه له رجل من جذام يُدعى رفاعة بن زيد ، من بني الضبيب ، فلما نزلنا
الوادي قام عبد رسول الله :﴿ يحل رحله ، فرمي بسهم ، فكان فيه حتفه ، فقلنا: هنيئاً له
الشهادة يا رسول الله!، قال رسول الله من5/8 : ( كلا والذي نفس محمد بيده، إن الشملة
لتلتهب عليه ناراً ، أخذها من الغنائم يوم خيبر ، لم تصبها المقاسم ... الحديث) .
(٢) هو عبد أسود، أهداه رفاعة بن زيد للنبي ﴿ وقتل بخيبر بعد إصابته بسهم طائش،
وقد وقع التصريح باسمه بأنه (مِدْعم) في الموطأ (٢٥٠،٢٤٩/٢)، وصحيح البخاري
(٤٨٨/٧، ح ٤٣٣٤، ٥٩٢/١١ ح ٦٧٠٧).
( الاستيعاب ٤٦٨/٣، الإصابة ٣٧٤/٣، التمهيد ٣/٢، الأسماء المبهمة ص ٢٨٩،
الإشارات إلى بيان الأسماء المبهمات ص ٥٩٠، المستفاد من مبهات المتن والإسناد ص ٨١).
(٣) صحيح البخاري مع الفتح (٤٨٧/٧ ح ٤٢٣٤)، وشيخ البخاري في سنده عبد
الله ابن محمد ، عن معاوية .
وقد أخرجه في كتاب الأيمان والنذور ٥٩٢/١١ ح ٦٧٠٧ من طريق مالك ، عن ثور
ابن يزيد الذيلي .
(٤) ابن المهلب الأزدي ، ثقة ، مضى في الحديث (٤).
١٨٦

عن أبي إسحق الفزاري (١) ، عن مالك (٢) ، عن أبي غيث ، عن
أبي هريرة .
قال (٣): وقال موسى بن هارون (٤): وهم في هذا الحديث ثور بن
يزيد(٥)؛ لأن أبا هريرة لم يخرج مع النبي * ؛ فإنما قدم المدينة بعد خروج
النبي إلى خيبر(٦) ، وأدرك النبي # / وقد فتح خيبر .
[ ك ق ١٢ ]
(١) هو إبراهيم بن محمد بن الحارث، أبو إسحاق الفزاري، ثقة حافظ ، له تصانيف ، من
الثامنة . ( - ١٨٥ هـ ) . / ع .
( الكاشف ٨٩/١ ، التقريب ٤١/١) .
(٢) هو مالك بن أنس الأصبحي ، أبو عبد الله المدني ، إمام دار الهجرة ،
(١٧٩ هـ )./ع.
التهذيب ٥/١٠، التقريب ٢٢٣/٢) .
(٣) القائل هو : الدارقطني ، وموسى هو : ابن هارون .
(٤) هو موسى بن هارون القيسي ، البُرْدي الكوفي ؛ صدوق ربما أخطأ ، من العاشرة ،
(-٢٢٤ هـ) ./خ د س .
(التهذيب ٣٧٥/١٠، التقريب ٢٨٩/٢ ) .
(٥) في ت، ك: (يزيد)، وهو خطأ. انظر: ( التمهيد ٣/٢، النووي على مسلم
٨٢٨/٢، الفتح ٤٨٨/٧ ) .
(٦) اسم الموضع المشهود، غزاها النبي # سنة سبع للهجرة ، وقيل سنة ثمان ، وهي على
ثمانية برد من المدينة لن يريد الشام ، ويطلق الاسم على الولاية ، وتشتمل على سبعة
حصون ومزارع ونخل كثير ، وخيبر في لسان اليهود هو الحصن .
=( معجم البلدان ٤٠٩/٢، مراصد الاطلاع ٤٩٤/١ ) .
١٨٧

قال أبو مسعود : إنما أراد البخاري ومسلم من تبيين هذا الحديث
قصة مِدْعم في غلول (١) الشملة (٢) التي لم تصبها المقاسم (٣)، فإن النبي *
قال : ( إنها لتشتعل عليه نارا ) .
وقد روى الزهري عن عنبسة بن سعيد(٤) ، عن أبي هريرة -
رضي الله تعالى عنه - قال: " أتيت النبي * خيبر بعد ما استفتحها(٥)،
فقلت : ( أسهم لي ) (٦).
(١) الغُلول : هو الخيانة في المغنم خاصة .
( غريب الحديث لأبي عبيد ١٩٨/١، النهاية ٣٨٠/٣، التعريفات الفقهية ص ٤٠٢، تفسير
الطبري ١٥٤/٤).
(٢) الشَّمْلة ، قيل: هي كساء يؤتزر به . ( غريب الحديث لأبي عبيد ٢٥٦/٤، غريب
الحديث للخطابي ٦١٧/١، الصحاح ٤٤٧/٢) .
(٣) في ك : ( القاسم ) ، وهو تصحيف .
(٤) عنسبة بن سعيد بن العاص بن أمية الأموي ، ثقة من الثالثة ، ( - ١٠٠ هـ )/ خ م د .
( التهذيب ١٥٥/٨، التقريب ٨٨/٢) .
(٥) في ك : جاء لفظ استفتحها على صورة ( اسجعها ) وهو تصحيف .
(٦) قال ابن حجر بعد ذكره كلام الدار قطني وأبي مسعود : قلت : وكأن محمد بن
إسحاق صاحب المغازي استشعر بوهم ثور بن يزيد في هذه اللفظة ، فروى الحديث عنه
بدونها ، أخرجه ابن حبان والحاكم وابن منده من طريقه بلفظ : ( انصرفنا مع رسول الله
إلى وادي القرى (الفتح ٧ / ٤٨٨).
وحديث عنبسة بن سعيد عن أبي هريرة أخرجه :
١٨٨

ورواه (١) أيضاً عمرو بن سعيد بن العاص ، عن جده ، عن أبي
هريرة (٢).
ولا يشك أحد من أهل العلم أن أبا هريرة كان (٣) شهد قسم النبي
البخاري في كتاب الجهاد (٣٩/٦ باب: ٢٨، حديث ٢٨٢٧) قال : حدثنا الحميدي ،
حدثنا سفيان ، حدثنا الزهري به ، ٤١٩/٧، حديث ٤٢٣٨، قال / ويذكر عن الزبيدي،
عن الزهري ، به .
وأبو داود ، كتاب الجهاد ، باب فيمن جاء بعد الغنيمة لا سهم له، ٧٣/٣، ح ٢٧٢٣ ،
٢٧٢٤، جاء فيه: أن أبا هريرة قال: " أتيت رسول الله ﴿ وهو بخيبر بعد ما افتتحوها،
فقلت : يا رسول الله أسهم لي " ؟.
(١) في ك : (وروه ).
(٢) في (الصحيح مع الفتح ٤٠/٦ ح ٢٨٢٧): قال سفيان: وحدثنيه السعيدي، عن
جده ، عن أبي هريرة .
قال أبو عبد الله : السعيدي هو عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص .
وأخرجه البخاري في ( المغازي ٧ / ٤٩١ ح ٤٢٣٩) قال : حدثنا موسى بن إسماعيل ،
حدثنا عمرو بن يحيى بن سعيد ، قال : أخبرني جدي ، أن أبان بن سعيد أقبل إلى النبي - ز
- فسلم عليه ، فقال أبو هريرة : يا رسول الله الحديث ، وفيه ما يفيد شهود أبي هريرة
قسمة غنائم خيبر .
وعمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو الأموي ، أبو أمية السعيدي المكي ، ثقة من السابعة . /
خ ق التقريب ٨١/٢ .
وجده سعید بن عمرو بن سعيد بن أري العاص الأموي المدني ثم الدمشقي ثم الكوفي ثقة
من صغار الثالثة . / خ م د س ق .
التقريب ٣٠٢/١ ) .
(٣) في ك: ( قال ) .
١٨٩

[ت ق ١٥٦ ] * غنائم خيبر ، هو وجعفر بن أبي طالب ، وجماعة من مهاجرة /
الحبشة الذين قدموا في السفينة (١).
فإن كان ثور وهم في قوله : " خرجنا" (٢) فإن (٣) القصة المرادة(٤)
من نفس الحديث صحيحة (٥).
(١) قال ابن كثير: وقدم على النبي ◌ُ﴿ في غزوة خيبر بعد فراغهم من القتال جعفر بن
أبي طالب وأصحابه ممن بقي مهاجراً بأرض الحبشه ، وصحبتهم أبو موسى الأشعري في
جماعة من الأشعريين يزيدون على السبعين ، وقدم عليه أبو هريرة وآخرون رضي الله عنهم
أجمعين، فأعطاهم ◌َ ﴿ من المغانئم كما أراد الله عز وجل، وقد قال :﴿ لجعفر: ( لا أدري
بأيهما أنا أسر ؟ أبفتح خيبر أم بقدوم جعفر ؟)، ولما قدم عليه قام وقبل ما بين عينيه .
( الفصول في اختصار سيرة الرسول ص ١٦٩)، وانظر: ( خ ٤٨٤/٧ ح
٤٢٣١)، م (ح ٢٥٠٢، ٢٥٠٣)، د (ح ٢٧٤٥)، ت (ح ١٥٥٩) ، زاد المعاد
(٣٣٢/٣) .
(٢) في ك : ( أخرجنا ).
(٣) في ت، ك: ( بان )، وصوبته من نقل ابن حجر عن أبي مسعود في (الفتح
٤٨٨/٧) ، وبه يستقيم المعنى .
(٤) في ت ، ك : ( المادة ) ، وهو تصحيف .
(٥) نقل المزي كلام أبي مسعود هنا بطولة في ( تحفة الأشراف ٤٥٩/٩ ).
وحديث سالم أبي الغيث مولى ابن مطيع عن أبي هريرة في خروجه مع النبي {# إلى
خیبر.
ونسوق الكلام عليه حسب التالي :
أ - تخريجه :
أخرجه (خ٥٩٢/١١ ح ٦٧٠٦)، م (١٠٨/١ ح ١٨٣)، د (٦٨/٣ ح =
١٩٠

٢٧١١) ، س (الكبرى باب: ١١١) كما في التحفة (٤٥٩/٩)، كلهم من طريق مالك،
عن ثور بن يزيد به ..
وأخرجه ( خ ٣٩/٧ ح ٢٨٢٧، ٤٩١/٧ ح ٤٢٣٨، د ٧٣/٣ ح ٢٧٢٣، ٢٧٢٤،
طش ٣ / ٢٤٤) ، من طريق سفيان والزبيدي ، عن الزهري ، عن عنبسة بن سعيد ، عن
أبي هريرة .
وفيه أن قدوم أبي هريرة إلى خيبر بعد فتحها ، وقبل قسمة غنائمها .
وأخرجه كذلك كما ذكر ابن حجر في ( الفتح ٤٨٩/٧ ) حم خز حب ك ) من
طريق خثيم بن عراك بن مالك ، عن أبيه ، عن أبي هريرة .
ب- إسناده :
- قتيبة بن سعيد بن جميل الثقفي ، أبو رجاء البغلاني ، ثقة ثبت ، لم أجد فيه جرحاً إلا
ما قيل من غلطه في رواية حديث معاذ بن جبل في الجمع بين الصلاتين، ( - ٢٤٠ هـ )/ع.
( الجرح ٧ / ١٤٠، الكاشف ٣٩٧/٢، التهذيب ٣٥٨/٨، التقريب ١٢٣/٢) .
- عبد العزيز بن محمد بن عبيد الدراوردي ، أبو محمد الجهني مولاهم المدني ، من
الثامنة ، ( - ١٦٨ هـ وقيل ١٨٧ هـ). / ع .
قال أحمد : كان معروفاً بالطلب ، وإذا حدّث من كتابه فهو صحيح، وإذا حدّث من
كتب الناس وَهِم ، كان يقرأ من كتبهم فيخطئ ، وربما قلب حديث عبد الله العمري يرويه
عن عبيد الله العمري . أهـ .
ووثقه مالك وابن سعد وزاد أنه يغلط . وابن معين في رواية ، والعجلي ،وابن المديني ،
وقال ابن معين في رواية والنسائي : ليس به بأس ، زاد النسائي : حديثه عن عبيد الله بن
عمر منكر . وقال أبو حاتم: لا يحتج به . وقال أبو زرعة : سيء الحفظ ، فربما حدث من
حفظه الشيء فيخطئ . وقال النسائي مرة : ليس بالقوي . وقال الساجي : كان من أهل
الصدق والأمانة إلا أنه كثير الوهم .
والحاصل: أنه صدوق إذا حدّث من حفظه، أما إن حديث من كتابه فهو ثقة، ويتقی من
حديث ما رواه عن عبيد الله العمري من أحاديث فإنها مقلوبة، وأصلها لعبد الله العمري .=
١٩١

- (التاريخ لابن معين ٣/ ٢٣٠، ٢٣١، التاريخ الكبير ٢٥/٦، الجرح ٣٩٥/٥،
الثقات ١١٦/٧، الكاشف ٢٠١/٢، الميزان ٦٣٣/٢، المغنى ٣٩٩/٢، التهذيب ٣٥٣/٦،
التقريب ٥١٢/١ ) .
- ثور بن زيد الدِّيلي - بكسر المهملة بعدها تحتانية - المدني ، ثقة من السادسة .
(-ن ١٣٥ هـ ) ز / ع .
( تهذيب الكمال ١/ ١٧٦، الكاشف ١٧٥/١، التهذيب ٣١/٢، التقريب ١٢٠/١).
- سالم أبو الغيث ، مولى ابن مطيع ، ثقة من الثالثة. / ع .
( الكاشف ٣٤٦/١، التهذيب ٤٤٥/٣، التقريب ٢٨١/١) .
ج - درجته :
مما مضى يظهر أن هذا الحديث بهذا الإسناد حسن ، لكن تابع الدراوردي مالك
فيكون صحيحاً لغيره ، ولكن استشكل الدارقطني وغيره قول أبي هريرة فيه : ( خرجنا مع
رسول الله# إلى خيبر) مع كونه لم يدرك النبي # إلا بعد فتح خيبر، ونسبوا الوهم في
ذلك إلى ثور بن زيد ، وأن الزهري رواه عن عنبسة على الصواب إلا بعد فتح خيبر، ونسبوا
الوهم في ذلك إلى ثور بن زيد ، وأن الزهري رواه عن عنبسة على الصواب.
وقد أجاب مسعود عن ذلك بأن مقصود مسلم وكذا البخاري من إيراد الحديث في
الصحيح هو الاستدلال والاحتجاج بقصة مِدعم في غلول الشملة ، وأنها تشتعل عليه ناراً،
فلا يؤثر وهم ثور أو غيره بذكر هذا اللفظ عن أبي هريرة في صحة القصة .
وقال ابن حجر : وكأن محمد بن إسحاق صاحب المغازي استشعر بوهم ثور بن زيد
في هذه اللفظة - أي : وقوله : ( افتتحنا خيبر ولم نغنم ذهباً ولا فضة) - فروى الحديث عنه
بدونها، أخرجه ابن حبان ، والحاكم ، وابن منده من طريقه بلفظ : ( انصرفنا مع رسول
الله إلى وادي القرى) . ورواية أبي إسحاق الفزاري التي في هذا الباب تسلم من هذا
الاعتراض بأن يحمل قوله : ( افتتحنا ) أي : المسلمون وقد تقدم نظير ذلك قريباً .
وروى البيهقي في الدلائل من وجه آخر عن أبي هريرة قال : ( أخرجنا مع رسول الله
من خيبر إلى وادي القرى) ، فلعل هذا أصل الحديث .=
١٩٢

٦- حديث(١) :
قال أبو الحسن(٢): وأخرج حديث ابن الهاد، عن محمد بن
إبراهيم ، عن أبي سلمة ، عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - عن
النبي # ( بسم الله أرقيك) من حديث الدَّرَاوَرْدي متصلاً (٣).
-وحديث قدوم أبي هريرة المدينة والني ﴿ بخيبر ، أخرجه أحمد ، وابن خزيمة ، وابن
حبان ، والحاكم من طريق خثيم بن عراك بن مالك ، عن أبيه، عن أبي هريرة ، قال:
(( قدمت المدينة والني {# بخيبر، وقد استخلف سباع بن عرفطة)) فذكر الحديث وفيه:
((فزودنا شيئاً حتى أتينا خيبر، وقد افتتحها الني { ﴿ فكلّم المسلمين فأشركونا في
سهامهم )) .
ويجمع بين هذا وبين الحصر الذي في حديث أبي موسى الذي قبله - يعني قوله :
((قدمنا على النبي ﴿ بعد أن افتتح خيبر ، فقسم لنا ، ولم يقسم لأحد لم يشهد الفتح غيرنا))
- أن أبا موسى أراد أنه لم يسهم لأحد لم يشهد الواقعة من غير استرضاء أحد من الغانمين
إلا لأصحاب السفينة ، وأما أبو هريرة وأصحابه فلم يعطهم إلا عن طيب خواطر المسلمين،
والله أعلم .
( الفتح ٤٨٨/٧ ، ٤٨٩ ).
(١) في ك بدل لفظ (حديث ): بياض.
(٢) لم أقف على قول الدارقطني في كتاب ( التتبع ) .
(٣) قال مسلم (١٧١٨/٤): حدثنا محمد بن أبي عمر المكي ، حدثنا عبد العزيز
الدَّرَاوَرْدي ، عن يزيد - وهو ابن عبد الله بن أسامة بن الهاد - عن محمد بن إبراهيم ، عن
أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن عائشة زوج النبي ﴿ أنها قالت : كان إذا اشتكى رسول
الله رقاه جبريل قال : ((باسم الله يبريك ، ومن كل داء يشفيك ، ومن شر حاسد إذا
حسد ، وشر كل ذي عين)) .
١٩٣

وقد خالفه نافع بن يزيد (١)، وزهير بن محمد ، [عن] (٢) ابن الهاد،.
عن محمد عن عائشة ، لم يذكر أبا سلمة (٣).
قال أبو مسعود : وقد جَوَّده أيضاً قتيبة وغيره (٤) وبكر بن مضر(٥)
عن ابن الهاد كرواية الدَّرَاوَرْدي، وبكرٌ من الأثبات .
(١) نافع بن يزيد الكلاعي ، أبو يزيد المصري، يقال: إنه مولى شُرَحبيل بن حَسنة،
ثقة ، من السابعة . (-١٦٨ هـ ). / خت م د س ق .
( التهذيب ١٠ / ٤١٢، التقريب ٢ / ٢٩٦) .
(٢) لفظ: (عن) ليس في : ت، ك، وأثبته كما في مسند أحمد ، وطبقات ابن سعد،
كما سيأتي .
وزهير بن محمد هو : أبو المنذر التميمي الخراساني ، سكن الشام ثم الحجاز ، وثّقه جمع
من الأئمة كابن معين وأحمد ، وضعَّفه بعضهم في رواية أهل الشام عنه ، قال ابن رجب :
ثقة متفق على تخريج حديثه مع أن بعضهم ضعفه . وقال أبو حاتم : حدث بالشام من
حفظه فكثر غلطه . وهو من السابعة . ( - ١٦٢ هـ ). / ع .
(المدخل ت : ٣٠٦٣، الكامل ١٠٦٣/٣، من تُكلِّم فيه وهو موثق ل ١٤ ب،
الميزان ٨٥/٢، المغني للذهبي ترجمة: ٢٢١٨، شرح علل الحديث لابن رجب ٢٨/١؛
٦١٤/٢، ٦١٨، التهذيب ٣٤٨/٣، التقريب ٢٦٤/١) .
(٣) أخرجه أحمد (١٦٠/٦)، وابن سعد في الطبقات (ص٢١٣)، عن أبي عامر
العَقَدي عبدالملك بن عمرو ، عن زهير بن محمد ، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد
بن إبراهيم، عن عائشة، كان النبي 3 ₪ إذا اشتكى رقاه جبريل - عليه السلام - فقال :
(بسم الله أرقيك ... الحديث ).
(٤) وذلك كسليمان بن بلال عند ابن مسعود في الطبقات كما سيأتي .
(٥) بكر بن مضر بن محمد بن حكيم المصري ، وأبو محمد أو أبو عبد الله ، ثقة ثبت،
من الثالثة ، ( - ١٧٣ هـ )، أو ( ١٧٤ هـ )، وله نيف سبعون. / خ م د ت س.
١٩٤

وابن الهاد فأثبت(١) عند أصحاب الحديث من زهير بدرجات،
فيحكم لابن الهاد عليهما (٢)، ولا يحكم لهما عليه .
وقد أخرج مسلم هذا الحديث من حديث أبي نضرة عن أبي
سعيد (٣). عن النبي ◌َ﴾. (٤)
(١) كذا في ت، ك: (فأثبت) بزيادة الفاء أوله ، والصواب حذفها إلا أن يكون في
الكلام سقط ، والتقدير : ( وأما ابن الهاد فأثبت ) .
(٢) أي يحكم له على نافع بن يزيد ، وزهير بن محمد .
ويبدو أن الكلام مضطرب ، فزهير ونافع ليسا قرينين لابن الهاد حتى يحكم له عليهما،
بل هما من تلاميذه ، والشأن في خلافهما مع الدراوردي ، فلعل صحة العبارة (والدَّرَاوَرْدي
أثبت عند أصحاب الحديث ... الخ ) ، أو أن هذا السطر مدخل من غيره .
(٣) قال الإمام مسلم في (كتاب السلام من صحيحه، باب: ١٦، ١٧١٨/٤ ح
٢١٨٦): حدثنا بشر بن هلال الصواف ، حدثنا عبد الوارث ، حدثنا عبد العزيز بن
صهيب، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، أن جبريل أتى النبي ◌َ ﴿ فقال: يا محمد،
أشتكيت؟ فقال: ( نعم ) ، قال: ( باسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك ، من شر كل
نفس أو عين حاسد ، الله يشفيك، باسم الله أرقيك). كما أخرجه أحمد (٣/ ٢٨ ،
٥٨،٥٦)، وابن سعد (ص٢١٣)، وابن ماجه (١١٦٤/٢ ح ٣٥٢٣)، والطحاوي في
شرح معاني الآثار (٣٢٩/٤)، ومشكل الآثار (٧٩/٤) ، وابن السني في عمل اليوم والليلة
(ص ١٥٣).
(٤) حديث ابن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة ، عن عائشة :
أ- تخريجه :
أخرجه (م ١٧١٨/٤ ح ٣٩)، وابن سعد في الطبقات (ص ٢١٣ )، مع ذكر أبي
سلمة ، من طريقٍ أبي بكر بن عبد الله بن أبي أويس ، عن سليمان بن بلال ، وطريقٍ
إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس عن الدراوردي ، كلاهما عن يزيد بن الهاد .
١٩٥

وأخرجه أحمد (١٦٠/٦)، وابن سعد في الطبقات (ص ٢١٣)، مع عدم ذكر أبي
سلمة من طريق أبي عامر العقدي، عن زهير بن محمد ، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد به .
وتوضيح ذلك حسب التالي :
أ- عائشة، وعنها أبو سلمة وعنه محمد بن إبراهيم وعنه يزيد بن الهاد، وعنه:
١- الداوردي (مع ذكر أبي سلمة)
=م
- الدمشقي
٢- قتيبة ( مع ذكر أبي سلمة )
.. - الدمشقي
(
٣- بكر بن مضر ( مع ذكر أبي سلمة
ب-عائشة = وعنها : محمد بن إبراهيم، وعنه يزيد بن الهاد، وعنه :
-قط
١- نافع ( مع حذف أبي سلمة )
- حم قط
٢- زهير( مع حذف أبي سلمة )
ب- إسناده :
- محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني ، نزيل مكة ، ويقال : إن أبا عمر كنية يحيى ،
صدوق ، صنف المسند ، وكان قد لازم ابن عيينة ، لكن قال أبو حاتم : كانت فيه غفلة .
من العاشرة . ( -٢٤٣هـ)./ م ت س ق .
( التهذيب ٥٢٠/٩، التقريب ٢١٨/٢) .
- عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، ثقة إن حدَّث من كتابه ، وإلا فصدوق ، مضى
في الحديث (٥) .
- يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي ، أبو عبد الله المدني، ثقة مكثر ، من
الخامسة. (-١٣٩ هـ ) / ع.
( تهذيب الكمال ١٥٣٦/٣، الكاشف ٣/ ٢٨١، التهذيب ٣٣٩/١١، التقريب ٢/
٣٦٧ ) .
- محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد التيمي ، أبو عبد الله المدني ، ثقة له أفراد ،
قال ابن حجر : حديثه عن عائشة عند مالك، والترمذي وصححه ، وهو من الرابعة.
( - ١٢٠ هـ) على الصحيح. / ع .
١٩٦

٧- حديث (١) :
قال أبو الحسن (٢): وأخرج عن داود بن رُشَيد ، عن الوليد ،
عن الأوزاعي (٣)، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي
هريرة رضي الله تعالى عنه : " كانت الصلاة تقام لرسول الله * فيأخذ
الناس مقامهم قبل أن يخرج رسول الله ﴾" (٤)
( الكاشف ١٥/٣، الكامل ٢١٤٣/٦، التهذيب ٩/٥، التقريب ٢٤٠/٢).
- أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني ، قيل : اسمه عبد الله ، وقيل :
إسماعيل ثقة مكثر ، من الثالثة ، (-٩٤هـ)، وكان مولده سنة بضع وعشرين . / ع .
( الكاشف ٣٤٢/٣، التهذيب ١١٥/١٢، التقريب ٤٣٠/٢) .
ج - درجته :
مما مضى يظهر أن الحديث بهذا الإسناد حسن ، لكن تابع محمد بن أبي عمر المكي :
إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس ، وسليمان بن بلال ، فيكون صحيحاً لغيره .
وتعقب الدارقطني على الإمام مسلم لا يسلم له ؛ لما ذكر أبو مسعود رحمهم الله ،
فالحدیث صحیح ، ولا يقدح فيه مخالفة نافع بن يزيد وزهير بن محمد للداوردي؛ لأنه قد
وافقه ثقان: بكر بن مضر ، وقتيبة بن سعيد .
وعليه فالحديث - كما سبق - حسن ؛ لما قيل في شأن محمد بن أبي عمر المكي ،
ولكنه يرتقي إلى درجة الصحيح لغيره لمتابعة سليمان بن بلال ، وإسماعيل بن عبد الله بن
أبي أويس له ، والله أعلم .
(١) لفظ: ( حديث ) مكانه في ك : بياض .
(٢) لم أقف على قول الحافظ أبي الحسن الدارقطني في كتابه ( التتبع ) .
(٣) في ت : ( الأوزعي ) .
(٤) قال مسلم في صحيحه (٤٢٣/١ ح ١٥٨، ١٥٩) بعد إيراده الحديث من
طريق ابن وهب ، وعن يونس ، عن الزهري، عن أبي سلمة به ، بلفظ : أقيمت الصلاة،-
١٩٧

قال : ويقال هذا الاختصار وهمّ لعله من الوليد ؛ لأن غيره يرويه
عن الأوزاعي بإسناده : " أن النبي * خرج إلى الصلاة وقد أقيمت
الصلاة ، فذكر أنه جنب ، فاغتسل ثم خرج إلى الناس " .
كذا كان مكتوباً بخط أبي الحسن، عن (١) يحيى بن أبي كثير صح
بخطه .
[ ت ق ٥٦ ب ] قال أبو مسعود: وأظن علي بن / عمر علّق هذا الحديث من
حفظه أو من تعليق فيه خطأ ، ولم يتأمله .
فأما الحديث الذي ذكره المختصر فهو حديث تفرد به الوليد.
وقد أخرجه مسلم عن إبراهيم بن موسى، لا عن داود (٢)، عن
الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة مثله سواء .
= فقمنا فعدّلنا الصفوف قبل أن يخرج إلينا رسول الله # فأتى رسول الله :﴿ حتى إذا قام
في مصلاه قبل أن يكبر ذكر فانصرف ، وقال لنا : (مكانكم ) ، فلم نزل قياماً ننتظره حتى
خرج إلينا وقد اغتسل ، ينطف رأسه ماء ، فكبر فصلی بنا .
قال وحدثني زهير بن حرب، حدثنا الوليد ابن مسلم ، حدثنا ابن مسلم حدثنا أبو
عمرو - يعني الأوزاعي - حدثنا الزهري ، عن أبي هريرة بنحوه ، من غير الإشارة إلى أنه
ذكر ، ومع زيادة ذكر الإيماء بيده ( أن مكانكم ) .
ثم قال : وحدثني إبراهيم بن موسى ، وأخبرنا الوليد بن ملسم، عن الأوزاعي ، عن
الزهري، قال: حدثني أبو سلمة ، عن أبي هريرة، أن الصلاة كانت تقام لرسول الله (18
فيأخذ الناس مصافهم قبل أن يقوم النبي # مقامه .
(١) كذا، بإثبات الواو قبل (عن) ، ولعل الصواب حذفها.
(٢) مضى تخريجه من صحيح مسلم قريباً .
١٩٨

والحديث يعيد داود بن رشيد (١) ، ومحمد بن وزير (٢)، والناس
عن الوليد - كما رواه مسلم ، عن إبراهيم بن موسى ، عن الوليد .
والحديث الثاني / الذي زعم أنه الصواب فمشهور، عن [ ك ق ٢ ب ]
الأوزاعي ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، لا عن يحيى
بن أبي کثیر .
فرواه الوليد والناس كلهم من أصحاب الأوزاعي ، عن الأوزاعي.
قال أبو مسعود (٣): قوله ((أخرجه عن داود)) خطأ، وقوله فيه :
((عن يحيى ابن أبي كثير))(٤) فخطأ أيضاً، إنما الحديثان معروفان من
حديث الأوزاعي ، عن الزهري (٥) .
(١) داود بن رُشَيد - بالتصغير - الهاشمي مولاهم ، الخوارزمي، نزيل بغداد ، ثقة ،
من العاشرة . (٢٣٩ هـ ) . ح م د س ق .
( الكاشف ٢٨٨/١، التهذيب ١٨٤/٣، التقريب ٢٣١/١) .
(٢) هو محمد بن الوزير بن الحكم السلمي الدمشقي ، ثقة ، من صغار العاشرة ،
( - ٢٥٠ هـ ) / د .
(تهذيب الكمال ١٢٨٣/٣، التهذيب ٥٠٠/٩، التقريب ٢١٥/٢) .
(٣) في ت : ( ابن مسعود ) ، وهو تصحيف .
(٤) في ك : ( بي كثير ) .
(٥) وقوله : ( عن الزهري ) ليس في : ك .
وحديث الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن الزهري ، عن أبي مسلمة ، عن
أبي هريرة .
أ- تخريجه :
أخرجه ( خ م د س حم قط ) .=
١٩٩

-البخاري (٣٨٣/١ ح ٢٧٥) عن عبد الله بن محمد ، عن عثمان بن عمر ، عن
يونس، عن الزهري، به بمعنى لفظ مسلم .
(٢١٢/٢ ح ٦٣٩) عن عبدالعزيز بن عبدالله، عن إبراهيم بن سعد، عن صالح بن
کیسان ، عن الزهري به ، بمعناه .
ومسلم (٤٢٢/١ ح ١٥٧) عن هارون بن معروف ، وحرملة بن يحيى ، عن ابن
وهب، عن يونس، عن الزهري به .
(٤٢٣/١ ح ١٥٨) عن زهير بن حرب ، عن الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، به
بمعناه مختصراً .
(٤٢٣/١ ح ١٥٩) عن إبراهيم بن موسى، عن الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، به
معناه.
وأبو داود (٦١/١ ح ٢٣٥) من طريق الزبيدي ، ويونس ومعمر ، والأوزاعي ، عن
الزهري ، به بمعناه ، مع زيادة ذكر الانتظار حتى خرج .
(١٤٨/١ ح ٥٤١) حدثنا محمود بن خالد ، ثنا الوليد ، قال : قال أبو عمرو .
ح وحدثنا داود بن رُشَيد ، ثنا الوليد - وهذا لفظه - عن الأوزاعي ، عن الزهري ،
عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، أن الصلاة كانت تقام لرسول الله # فيأخذ الناس مقامهم
قبل أن يأخذ النبي ﴾ .
والنسائي (٨١/٢ ) عن عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير ، عن محمد بن حرب ،
عن الزبيدي والوليد ، عن الأوزاعي ، عن الزهري به بمعناه .
وأحمد (٢٣٧/٢) قال: ثنا الوليد ، حدثنا الأوزاعي ، حدثني الزهري ، به بمعناه .
(٢٥٩/٢) قال: ثنا عبد الأعلى ، عن معمر ، عن الزهري ، به .
(٢٨٣/٢) قال: ثنا إبراهيم بن خالد، عن رباح، عن معمر، عن الزهري، قال:
أخبرني أبو سلمة به بمعناه .
والدار قطني (٣٦١/١ ح ١) عن سعيد بن محمد بن أحمد الحناط، والحسين بن
إسماعيل، قالا : نا محمد بن عمر بن أبي مذعور ، ثنا وكيع ، عن أسامة بن زيد ، عن۔
٢٠٠