النص المفهرس

صفحات 1-20

كتَابُ
الأجوبة
للشيخ أبي مسعود
عَمّ أشْكَلِ الشَيخِ الدّارُ قِطْبِى عَلَى
صَحِجُ مُسْلِمُنْ الحمّاع
تأليف
الحافِظِ أبِ مَستُوَّد بن محمّد بن عمّدِ الدّمشيقِى
المتوفى سَنَّة (٤٠١ هـ)
دراسَة وَتحقِيْق
إبراهيم بنعلى بن محمد آلكليبْ
الأستاذ المشارك بقسم السُّنّة وعلومها
بكلية أصول الدينْ فِي الرَّيَاضِ
جُدُ الوَاق
لِمِنْشْر وَالتَّوزيْعِ

للشيخ أبي مسعود
عَمَا أَشْكَلِ الشَيخُ الدّارُ قطْنِي عَلَى
صَحِيْجُ مُسْلِ مُ الجَمّاع
تأليف
الحافِظ أبى مسعود بن محمدبن حميد الدّشِقِى
المتوفى سنة (٤٠١هـ)
دراسَة وَتَحْقِيق
إِبْرَاهِيمُ بنُ عَلِى بن محمد آلكليبْ
الأستاذ المشارك بقسم السُّنّة وَعلومَهَا
بكليّة أصول الدِّ في الرّيَاضُ
كلمُ الوَزَاق
لِلِنَشْر وَالتَّوْزِيْعِ

جَمَيِّع الحقوق محفوظة
الطّبعَة الأولى
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨م
دَارْ الوَزّاق
الملَكَة العَرَبِيّة السُّورَيّة - الرياض - الرهز ١١٤١١ - صَرَبْ ٩
هَاتفٌ: ٤٥١١٤٤٢ - فاكس: ٤٥٣٠٠٧١

كِتَابَ لَتْوَبَيُّ
للشيخ أبي مسعود
عَمَا أَشْكَلِ الشَيخِ الدّارُ قِطْنِي عَلَى
صَحِيْجُ مُسْلِمُنُ الحَمّاة

١
المقَدّمَة
الحمد لله الذي جعل في كلّ زمان فَتْرةٍ من الرُّسل بقايا من أهل
العلم ، يَدُلُّوْن مَنْ ضلَّ إلى الهدى، ويُبْصِّرون بنور الله أهْلَ العمى ،
فكَمْ منْ قَتَيلِ لإبليسَ قد أحيوه ، وكَمْ مِنْ ضَالٌ تائهٍ قَدْ هَدَوْه ، فَللَّهِ ما
أحْسَنَ أَثَرَهُمْ على النَّاس ، ولكنْ ما أسوأ أثر المخذّلين عليهم .
وأشهد أن لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له، وأشهدُ أنَّ محمَّداً
عبده ورسوله ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبع سنته
وحفظ الدّين وبلغه ونافح عنه إلى يوم الدّين ..
أما بعد :
فإن الله تعالى أرسل نبيه محمداً :﴿ لهداية الخلق إلى طريق الحق ،
وأنزل عليه القرآن الكريم هدى للناس وبينات ، وتكفل بحفظه ،
وعصمه من التبديل ، وصانه من التحريف والتغيير .
وجعل سنة نبيه* شقيقة كتابه ، ومثيلته في الحجيّة ولزوم العمل
، وبيانا له وتفصيلاً لمجمله ، وتوضيحاً لمبهمه ، وشرحاً لغريبه،
وتخصيصاً لعامّه ، وتقييدا لمطلقه ، وإرجاعاً لبعض ما تشابه منه إلى
محكمه ، وتفريعاً عليه وإضافة إلى أحكامه .
وهيّأ سبحانه لشريعته وسنة نبيه من هذه الأمة من التزم بها،
وقام بحفظها ورعايتها ، فرووها ، ودوّنوها ، ونشروها ، وشرحوها،
٥

ووضعوا القواعد والضوابط التي تحميها من الدخيل ، وتميز الصحيح من
السقيم ، ونافحوا عنها جيلاً بعد جيل على مر العصور ، وتعاقب
الشهور إلى يومنا هذا ، وهم علماء أهل السنة والجماعة الطائفة
المنصورة ، والمتسكون بسنة المصطفى # الذّابون عنها تحريف الغالين
وتأويل الجاهلين وانتحال المبطلين ، المحيون لما أمات الناس منها ، لا
يضرهم كيد الكائدين ، ولا يثنيهم حقد المعارضين ، ولا يقل من
عزيمتهم جحود المعاندين ، ولا يصرف هممهم عنها تخلف واسترواح
المتخاذلين ، يبذلون في سبيل ذلك الغالي ، ويسترخصون النفيس ، حتى
يأتي أمر المولى تبارك وتعالى وهم على المنهج الحق والمسلك الصحيح ،
فيفوزوا بموعود الله من دخول جنته ونيل رضوانه .
ويزيد من عزمهم في ذلك شعورهم بأن السنة النبوية هي شطر
الدين وثاني الوحيين ، وإدراكهم أن الاشتغال بها من أفضل القربات
وأجل الطاعات وأهم ما صرفت فيه الأوقات .
ولذا عظمت جهودهم في خدمة السنة وتنوَّعت رواية ودراية ،
وتدريساً لذلك وتصنيفاً فيه .
ومن أهم ذلك وأولاه جمع صحيح السنة في مصنفات خاصة ،
كما هو صنيع الإمام مسلم - رحمه الله - وقبله شيخه الإمام البخاري
- رحمه الله - وقد تلقت الأمة كتابيها بالقبول، واتفقت على
صحتهما، ومع ذلك فقد نبغ في هذا العصر بعض من ينتسب إلى
الإسلام ، وينضوي تحت وصف ((طلبة العلم)) والدعوة إلى الدين
٦

وترشيد صحوة المسلمين ، ولكنه يهدم قواعد حفظ السنة ، ويطعن في
بعض أحاديث الصحيحين ، ويقدم في ذلك خدمة لأهداف أعداء الأمة
من الطعن على السنة ، والتشويش على من يجهل دقيق علوم الحديث من
أبناء الأمة .
وقد التبس على هؤلاء الطاعنين موقف بعض أئمة الحديث -
كالحافظ الدارقطني - من أحاديث الصحيحين ، فادّعوا أن لهم سلفاً
فيما تعرضوا له من الانتقاد والطعن على أحاديث الصحيحين ، مما يؤكّد
أهمية رفع هذا اللّبْس ونشر ما سطره يراعُ السابقين في هذه المسائل
الدقيقة ، ومن ذلك كتاب ((الأجوبة )) للحافظ أبي مسعود الدمشقي .
وقد كنت منذ زمن أتطلّع إلى خدمة هذا الكتاب ونشره ، ولكن
كانت تحول دون ذلك عوائق ، وتصرف عنه شواغل وعلائق حتى
مرّت بالأمة هذه الأزمة ، ونزلت بساحتها تلكم الفتنة ، ثم امتن الله
بكشف غمتها وزوال ظلمتها ، وكان فيها كثير من الحكم والمنافع ،
أحْسَب أن من ضمنها - بالنسبة لي - انصراف بعض الشواغل وخِفّة
تلك العلائق مما أتاح اجتماع الهمة على هذا العمل وتحقيق ذلك الأمل،
فاستعنت بالله ، واتجهت عزيمتي إلى العناية بتحقيقه والعمل على نشره
حَسَب الخطة التالية :
المقدمة : وفيها أشرت إلى أهمية الكتاب وسبب عنايتي بتحقيقه .
الفصل الأول : في التعريف الموجز بالإِمام مسلم وكتابه ، وفيه مبحثان :
٧

- المبحث الأول : التعريف الموجز بالإِمام مسلم رحمه الله ،
ويشمل ما يلي :
١- اسمه ونسبه وولادته ونشأته .
٢- طلبه العلم ورحلته فيه .
٣- شيوخه .
٤ - تلاميذه.
٥- منزلته وثناء العلماء عليه .
٧ - وفاته.
المبحث الثاني : التعريف الموجز بصحيح مسلم ، ويشمل مايلي :
١ - اسمه.
٢- سبب تأليفه .
٣- مكان تأليفه
٤- مدة تأليفه.
٥- تبویبه.
٦ - عدد أحاديثه .
٧- شرط مسلم فيه وموقفه من الإسناد الْمُعَنْعَن.
٨- هل أخرج مسلم في صحيحه حديث الطبقات الثلاث
المذكورة في مقدمته ؟
٩- هل أورد مسلم فيه علل الأحاديث المشار إليها في
مقدمة الصحيح؟
٨

١٠- المعلّقات والموقوفات والمقطوعات والعوالي في صحيح
مسلم .
١١ - أبرز سمات صحيح مسلم .
١٢- عناية العلماء به ، وفيه بيان ما يلي :-
أ- شروحه.
ب- مختصراته .
جـ - المصنفات في رجاله .
١٣- روايات صحيح مسلم .
١٤- الموازنة بينه وبين صحيح البخاري.
الفصل الثاني : - في التعريف بالحافظ الدار قطني ؛ وكتابيه (التتبع)
( والإلزامات ) وفيه ثلاث مباحث .
المبحث الأول : التعريف الموجز بالحافظ الدارقطني ، ويشمل
ما يلي :
١- اسمه ونسبه وكنيته .
٢- نشأته .
٣- طلبه العلم ورحلته فيه .
٤ - عقيدته .
٥- ثناء العلماء عليه .
٦- شيوخه وتلاميذه .
٧ - وفاته .
٩

المبحث الثاني : التعريف الموجز بكتابه (الإلزامات)، ويشمل بيان
ما يلي:
١- اسمه.
٢- ثبوت نسبته إلى الدارقطني.
٣- هل شارك الدارقطني غيره في إلزام الشيخين بما ألزمهما
به؟
٤- هل يلزم الشيخين ما ألزمهما به ؟
المبحث الثالث : التعريف الموجز بكتابه (التتبع)، ويشمل بيان
ما يلي:
١- اسمه.
٢- صحة نسبته إلى الدارقطني.
٣- هل شارك الدارقطني في تتبعه سواه؟
٤- موقف العلماء منه.
الفصل الثالث : في التعريف الموجز بالحافظ أبي مسعود الدمشقي
و كتابه (الأجوبة) وفيه ثلاثة مباحث.
المبحث الأول : التعريف الموجز بالحافظ أبي مسعود الدمشقي ،
وفيه بيان:
١- اسمه ونسبه وكنيته .
٢- رحلته وروايته .
٣- شيوخه .
١٠

٤ - تلاميذه .
٥- أبرز مصنفاته .
٦- ثناء العلماء عليه .
٧- وفاته .
المبحث الثاني : التعريف بكتاب ( الأجوبة )، ويشمل ما يلي :
١- اسمه.
٢- صحة نسبته إلى أبي مسعود الدمشقي .
٣- سبب تأليفه .
٤ - موضوعه .
٥- فوائد تتعلق بكتاب ( الأجوبة ) وطريقة تأليفه ، ومن
ذلك ما يلي :
أ - عنايته بالجانب المنهجي في التأليف .
ب - أمانة مؤلفه العلمية .
جـ - طريقة مؤلفه في سياق كلامه .
د - عنايته بدراية الحديث .
هـ - مصادره .
٦- الموازنة بينه وبين ما أُلْف في موضوعه وتقويم مجمل
لذلك .
٧- المصطلحات الواردة فيه .
٨- وصف نسخه المخطوطة .
١١

٩- التعريف الموجز بسند الكتاب .
المبحث الثالث : وجه إخراج مسلم عن بعض الضعفاء دون
نزول حديثهم عنده عن درجة الصحيح، ومدى عناية أبي مسعود بذلك
في كتاب (الأجوبة) . وفي نهاية الكتاب أوردت الفهارس التالية :
أ - فهرس الأحاديث .
ب - فهرس الأماكن والبلدان .
جـ - فهرس الأعلام المترجمين .
د - فهرس المصادر .
هـ - فهرس الموضوعات .
ولا يفوتني هنا أن أشير إلى أنني - عند العزو - أوردت بعض أسماء
الكتب والمصادر مختصرة ، لكثرة ورودها ، ومن أهم ذلك ما يلي :
اللفظ المختصر
توضيحه
الأحاديث
سلسلة الأحاديث الصحيحة
الصحيحة
الإحسان
الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان
أخبار أصبهان
ذكر أخبار أصبهان للحافظ أبي نعيم
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
الاستيعاب
الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة
الأسماء المبهمة
الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني
الإِصابة
الاغتباط
الاغتباط بمعرفة من رمي بالاختلاط
١٢

الأنساب
الأنساب للسمعاني
بين الإمامين
بين الإِمامين مسلم والدارقطني
التاريخ
تاریخ یحیی بن معین
تبصير المنتبه
تبصير المنتبه بتحرير المشتبه ، للحافظ ابن حجر
التحرید
تجريد أسماء الصحابة لأبي عبدالله محمد بن أحمد الذهبي
التحفة
تحفة الإشراف لمعرفة الأطراف ، لأبي الحجاج المزي
التدريب
تدريب الراوي ، شرح تقريب النواوي
تذكرة الحفاظ للذهبي
تقريب التهذيب
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد
تنبيه المسلم
تنبيه المسلم إلى تعدي الألباني على صحيح مسلم
التهذيب
تهذيب التهذيب ، لابن حجر العسقلاني
جامع التحصيل
جامع التحصيل في أحكام المراسيل
الجرح والتعديل لأبي محمد عبدالرحمن بن أبي حاتم الرازي
الجمع بين رجال الصحيحين ، لمحمد بن طاهر المقدسي
الخلاصة
الخلاصة في أسماء الرجال
ديوان الضعفاء والمتروكين للحافظ الذهبي
الرياض
الرياض المستطابة في جملة مَنْ روي عنه في الصحيحين
من الصحابة
الشذرات
شذرات الذهب في أخبار مَنْ ذهب لابن العماد الحنبلي
١٣
التذكرة
التقريب
التمهيد
الجرح
الجمع
الديوان

الصغیر
التاريخ الصغير
طبقات المدلسين
تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس
الخلاصة
خلاصة تهذيب الكمال في أسماء الرجال
الطبقات
الطبقات الكبرى لابن سعد
العلل
علل الحديث لابن أبي حاتم الرازي
العلل لأحمد
العلل ومعرفة الرجال للإمام أحمد بن حنبل
الفتح
الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة
الكامل
التاريخ الكبير
الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات
الكواكب
اللسان
لسان الميزان
المجروحون من المحدثين والضعفاء والمتروكين
المجروحين
المدخل إلى معرفة الصحيحين
المدخل
المعجم المشتمل على ذكر أسماء شيوخ الأئمة النبل
المعجم المشتمل
المغني في الضعفاء
المغني
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
المنهاج
موارد الظمآن في زوائد ابن حبان
الموارد
المُوضِح لأوهام الجمع والتفريق
الموضح
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
الميزان
فتح الباري بشرح صحيح البخاري
الكاشف
الكامل في ضعفاء الرجال
الكبير
١٤

النبلاء
سير أعلام النبلاء
النهاية
النهاية في غريب الحديث والأثر
الهدي
هدي الساري مقدمة فتح الباري
كما أنني رمزت إلى مصادر السنة أثناء التخريج ببعض الحروف
لكثرة تكرارها ، وذلك طلبا للاختصار ، ولتوارد كثير من المصنفين على
ذلك ، ومن هذه الرموز ما يلي :
الرمز
توضيحه
بغ
البغوي في شرح السنة
ت
الترمذي في الجامع
جه
ابن ماجه في السنن
ابن أبي حاتم في علل الحديث
حاتم
عبدالله بن الزبير الحميدي في مسنده
حميدي
الإِمام أحمد في المسند
خ
البخاري في صحيحه
البخاري في صحيحه تعليقاً
خت
ابن خزيمة في صحيحه
خز
أبو مسعود الدمشقي في الجوابات
الدمشقي
أبو داود في السنن
د
ابن سعد في الطبقات
سي
سعد
النسائي في عمل اليوم والليلة
١٥
حم

س
النسائي في السنن الصغرى
شفع
الشافعي في المسند
ش
ابن أبي شيبة في المصنف
طب
الطبراني في المعجم الكبير
طش
الطحاوي في شرح معاني الآثار
عبدالرزاق في المصنف
عب
العلل
الدارقطني في العلل
عو
أبو عوانه في مستخرجه على صحيح مسلم
قط
الدارقطني في السنن
ك
الحاكم في المستدرك
م
مسلم في الصحيح
هق
البيهقي في السنن الكبرى
هقم
البيهقي في القراءة خلف الإمام
هذا وأسأل الله أن يجعل ما يسر كتابته وأعان على تحقيقه خالصاً
لوجهه الكريم وزلفى إليه ، وأن يغفر ما كان فيه من خطأ وزلل، وأن
يجعل في بعدي عن كتبي أثناء بعض مراحل هذا العمل عزاء في القصور
دون ما أطمح إليه من أمل ، وأن يشرح صدر قارئه للصفح عن زلات
قلم كاتبه ولتسديد هفوات فهمه .
والحمد لله الذي بفضله وجوده تتم الصالحات ، لا رب غيره ،
ولا خير إلا خيره هو أهل التقوى وأهل المغفرة .
١٦

وصلى الله وسلم على نبي الهدى والرحمة وعلى آله وصحبه والتابعين
لهم بإحسان إلى يوم الدين .
وكتبه
إبراهيم بن علي بن كليب آل مغيرة
١٧

:

،
الفصل الأول
التعريف الموجز بالإمام مسلم وكتابه ويشمل ما يلي :
المبحث الأول : التعريف الموجز بالإمام مسلم رحمه الله
المبحث الثاني : التعريف الموجز بصحيح مسلم .
١٩