النص المفهرس

صفحات 181-200

(١٨١)
الجزء التاسع
يافع بن عامر
قال الشيخ: وبهذا الإسناد أكثر من عشرة أحاديث حدثنا بها معاوية.
حدثنا محمد بن الحسن النابلسي بـ ((الرملة))، حدثنا زكريا بن يحيى الصيداوي، ثنا
عمران بن أبي عمران الصوفي، ثنا يغنم بن سالم، ثنا أنس بن مالك قال: قال
رسول الله مِنّ ◌ِيسَمِ: ((يُعَادُ الْوُضُوءُ مِنَ الرُّعَافِ السَّائِلِ)) (١).
قال الشيخ: وليغنم هذا غير ما ذكرت من الروايات عن أنس، عن أبي أمامة حديث
الخوارج كما رواه أبو غالب عن أبي أمامة، وليس بمحفوظ من رواية أنس عن أبي أمامة.
حدثناه عبدالجبار عن عبدالغني بن رفاعة، عن يغنم.
قال الشيخ: وأحاديث يغنم عامتها غير محفوظة، وما كان منها مشهور المتن يستغني
من روايات أخر عن رواية يغنم عن أنس؛ فإن الروايات الأخر أصح من روايته.
٢١٨٤/١٣١ يَفِعُ بْنُ عَامِرٍ بقالُ: يُكْنَى أَبَا عَامِرٍ(٢)
يحدث عنه إسماعيل بن عياش، وهو يحدث عن قتادة بأحاديث لا يرويها غيره عن
قتادة .
حدثنا محمد بن جعفر بن رزين قال، ثنا إبراهيم بن العلاء الزبيدي قال: ثنا
إسماعيل بن عياش عن أبي عامر يافع بن عامر، عن قتادة، عن أنس، عن النبي عِدَّم
قال: ((لَوْلا أَنْ لا تُدْفَنُوا - ◌َسَأَلْتُ اللهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ أَصْوَاتَ مَوْنَاكُمْ﴾(٣).
١- ذكره الهندي في الكنز (٢٦٣٦٠) وعزاه لابن عدي وابن عساكر عن يغنم بن سالم عن أنس
[يغنم، تحرفت إلى نعيم] ونقل قول العقيلي: عند يغنم عن أنس نسخة أكثرها مناكير، وقال
ابن حبان: كان يضع عن أنس .
٢- ينظر: المغني ٧٢٩/٢، الجرح والتعديل ٣١٤/٩.
٣- أخرجه مسلم في صفة الجنة (٢٨٦٨)، باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار وأبو يعلى في
مسنده (٢٩٩٦)، عن محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال سمعت قتادة
به. وأخرجه أحمد ١٧٦/٣، ٢٧٣، ومسلم (٢٨٦٨)، من طريق محمد بن جعفر به وأخرجه
أحمد ١٠٣/٣، ١١٤، ٢٠١، والنسائي في الجنائز ١٠٢/٤ من طرق عن حميد عن أنس.
وأخرجه أحمد ١٥٣/٣، ١٧٥، ٢٨٤، من طرق عن حماد حدثنا ثابت عن أنس. ويشهد له
حديث أبي سعيد الخدري عند مسلم (٢٨٦٧)، وأحمد ٥/ ١٩٠، وابن أبي شيبة ٣٧٣/٣، =

(١٨٢)
الجزء التاسع
يعيش بن الخصم
أخبرنا القاسم بن الليث، ثنا محمد بن مصفى، ثنا معافى بن عمران، عن إسماعيل
ابن عياش، عن يافع بن عامر، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن الحصين، أن
رجلا أتى رسول الله عزّم فقال: إن ابني توفي فما لي من ميراثه؟ قال: ((لَكَ
السُّدُسُ» فلما تولى الرجل دعاه النبي معدّ لّهم فقال: ((وَلَكَ السُّدُسُ الآخَرُ طُعْمَةً))(١).
قال الشيخ: وليافع عن قتادة غير ما ذكرت ولا يروي عنه غير إسماعيل بن عياش
وأحاديثه عن قتادة غير محفوظة.
[٢١٨٥/١٣٢ يَعِيشُ بْنُ الْجَهْمِ الحَدِيثِيُّ من حديثة بورة(٢)](٣)
أخبرنا(٤) محمد بن هارون الحضرمي، حدثنا يعيش بن الجهم، حدثنا عبدالله بن نمير:
عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي علّ م قال: «مَنْ أَدْرَكَ مِنَ
الجُمْعَةِ رَكْعَةٌ فَلْيَصِلِّ إِلَيْهَا أُخْرَى)) (٥).
...
وابن حبان (٧٨٥)، موارد، والبيهقي في عذاب القبر برقم (٢٢٤).
=
١ - أخرجه أبو داود ١٣٦/٢ كتاب الفرائض (٢٨٩٦)، والترمذي ٣٦٥/٤ كتاب الفرائض:
(٢٠٩٩)، وأحمد ٤٢٨/٤، والدارقطني ٨٤/٤ من طريق همام بن يحيى عن قتادة عن الحسن
به وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
٢- ينظر: المغني ٢/ ٧٦٠، الجرح والتعديل ٩/ ٣١٠، ٢ الإكمال ٤٢/٧، ٤٣، الأنساب ٩٣/٤، :
ديوان الضعفاء ٤٧٨٧، الثقات ٩/ ٢٩٢، اللسان ٣١٣/٦، تبصير المتنبه ١٠٥٣/٣، المشتبة
(٤٨١)، دائرة الأعلمي ٢٠١/٣٠.
٣- سقط في ت.
. ٤- ثبت في ت:
آخر الجزء الحادي والتسعين والحمد لله.
وصلواته على محمد أخبرنا الشيخ الجليل النجيب أبو بكر محمد بن طرخان بن يلتكين بن
بحكم التركي بـ(بغداد، جملة أخبرنا الرئيس أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة بن إسماعيل
الإسماعيلي أخبرنا أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي القرشي بأكثر هذا الكتاب وأخبرنا
بالباقي أبو عمرو عبد الرحمن بن محمد أبو الحسن الفارسي قالا: أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن
عدي الجرجاني قال ..
٥٠- تقدم . .

(١٨٣)
الجزء التاسع
يافع بن الجهم
قال الشيخ: وهذا عن يحيى بن سعيد بهذا الإسناد لا أعلمه من هذا الوجه.
حدثنا الحسن بن محمد بن شعبة بن رفاعة بن رافع بن خديج أبو علي الأنصاري،
حدثني يعيش بن الجهم الحديثي قال: ثنا أبو يحيى الحماني عن عبيدالله بن عمر، عن
الزهري،(١) عن أنس قال: قال رسول الله عزّله: ((لا تَقَاطَعُوا، وَلا تَدَابَرُوا، وَلا
تَحَسَدُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا، وَلا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاث)»(٢).
قال الشيخ: وهذا من حديث عبيدالله عن الزهري لا أعلم يرويه غير يعيش عن
الحماني عنه.
حدثنا الحسن، ثنا يعيش بن الجهم، ثنا عبدالمجيد بن عبدالعزيز بن أبي رواد، عن
سفيان الثوري، عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة، عن عبدالله بن مسعود قال: قال
رسول الله عَّمِ: ((أَوْتِرُوا يَا أَصْحَابَ الْقُرْآنِ؛ فَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يُحِبُّ الْوِتْرَ، فَقَالَ
أَعْرَابِيٌّ: مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ؟ فَقَالَ لَيْسَ لَكَ وَلَا لِأَصْحَابِكَ)(٣).
قال الشيخ: وهذا من حديث الثوري بهذا الإسناد لا أعلمه يرويه غير يعيش هذا،
وليعيش غير ما ذكرت أحاديث غير محفوظة أيضًا.
١ - في ت، م: الزهري.
٢ - أخرجه البخاري ٤٩٦/١٠، كتاب الأدب، باب ما ينهى عنه التحاسد والتدابر (٦٠٦٥)، ومسلم
٤/ ١٩٨٣ كتاب البر والصلة، باب تحريم التحاسد والتباغض (٢٣ - ٢٥٥٩)، من طريق مالك
عن الزهري عن أنس به. والحديث عند مالك في الموطأ ٢/ ٩٠٧ برقم (١٣) ومن طريقه أخرجه
أبو داود كذلك في الأدب (٤٩١٠).
٣- أخرجه أبوداود ١/ ٤٥٠ كتاب الصلاة (١٤١٧)، وابن ماجة ١/ ٣٧٠ في إقامة الصلاة
(١١٧٠)، والبيهقي ٤٦٨/٢ من طريق الأعمش عن عمرو بن مرة به. وأخرجه البيهقي من
طريق سفيان عن عمرو بن مرة به. وقال: هكذا رواه جماعة عن الثوري ويقال لم يسمعه
الثوري عن عمرو إنما سمعه من رجل عن عمرو. وروي عن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي
رواد عن الثوري فذكر فيه عبد الله وليس بمحفوظ. والحديث مع ذكر عبد الله بن مسعود فيه
منقطع لأن أبا عبيدة لم يدرك أباه. وفي الباب عن علي عند أبي داود (١٤١٦)، والترمذي
٣١٦/٢ كتاب أبواب الصلاة (٤٥٣)، والنسائي ٢٢٨/٣ في قيام الليل (١٦٧٥) وابن ماجة
(١١٦٩)، وأحمد ١٤٨/١، وابن خزيمة ( ١٠٦٧).

--
(١٨٤)
الجزء التاسع
يعلى بن الأشدق
٢١٨٦/١٣٣ يَعْلَى بْنُ الأَشْدَقِ العُقِلِيُّ الجزرِيُ(١
يُكْنی أَبا الهيثمِ
يروي عن عمه عبد الله بن جراد عن النبي علّ لم أحاديث كثيرة مناكير، وهو وعمه
غير معروفين.
حدثنا الجنيدي قال: ثنا البخاري قال: يعلى بن الأشدق لا یکتب حديثه.
قال الشيخ: حدثنا حسين بن عبدالله بن يزيد القطان قال: ثنا أيوب الوزان قال: ثنا
يعلى بن الأشدق بن بشير بن ثور بن المسمرج بن يزيد بن مالك بن خفافة بن عمرو بن
عقیل.
حدثني عبدالله بن جراد بن معاوية بن فرج بن خفافة بن عمرو بن عقيل، حدثنا ابن
ناجية قال، ثنا هشام(٣) بن القاسم قال: ثنا يعلى بن الأشدق [حدثني عبدالله](٣) بن
جراد قال: (٤) أَوَّلُ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الإِسْلامِ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبْرِ - رَحِمَهَمَا الله - وَحَنَّكَهُ
١ - ينظر: المغني ٢/ ٧٦٠، الضعفاء والمتروكين ٢١٧/٣، الجرح والتعديل ٣٠٣/٩، المجروحين
١٤١/٣.
٢- في م: هاشم.
٣- سقط في م.
٤- ثبت في ت، م: ابن معاوية العقيلي أبو الهيثم وكان ابن عشرين ومائة سنة. أخبرنا الحسن بن
سفيان قال أبو وهب الحراني قال سمعت علي بن الأشدة وقيل له كم أتى عليك؟ قال مائة
سنة وستة وعشرون ونصف سنة وأخبرنا على بن العباس قال حدثنا عمر بن إسماعيل بن
مجالد قال حدثنا يعلى بن الأشدة عن عبد الله بن جراد قال: قال رسول الله عَلام ((من حكم
بين اثنين فجار فقد ظلم ولعنة الله على الظَّالمين)) وبإسناده قال رسول الله عدَّالله («ادعوا إخوانكم
بأسمائهم ولا تدعوهم بالألقاب)) حدثنا محمد بن علي بن الحسن قال حدثني هاشم بن القاسم
قال حدثنا يعلى بن الأشدق عن عمه عبد الله بن جراد قال: قال رسول الله عدوّلم قطع العروق
مسقمة والحجامة خير منه، قطع العروق مسقمة. قال الشيخ وبهذا الإسناد وأحاديث كثيرة
مناكير حدثنا بها أبو عروبة ومحمد بن علي وغيرهما. حدثنا بهذه النسخة أيضا الحسين بن أبي
معشر عن أبي وهب الحراني هو الوليد بن عبد الملك بن مطرح عن يعلى بن الأشدق بالنسخة
وحدثنا بهذه النسخة حسين بن عبد الله القطان عن أيوب الوزان عن يعلى بن الأشدق. حدثنا
عمر بن الحسن بن نصر حدثنا أيوب بن محمد الوزان قال حدثنا يعلى بن الأشدق حدثني
عبدالله بن حماد.

(١٨٥)
الجزء التاسع
يعلي بن الأشدق
رَسُولُ الله ◌ِّهِ بِتَمْرِةٍ(١).
حدثنا عمر قال: ثنا أيوب قال، ثنا يعلى، حدثني عبدالله بن جراد؛ أن رسول الله
مرَّلم كان يتوشح ببردته، فيعقدها من وراء ظهره، ثم يصلي فيها.
حدثنا أبو عروبة قال، ثنا أبو وهب الوليد بن عبدالملك قال، ثنا يعلى بن الأشدق
العقيلي قال، ثنا عبدالله بن جراد قال: قال رسول الله عَ لَّهِ ((إِذَا ابْتَغَيْتُمُ الْمَعْرُوف -
فَاطْلُبُوهُ عِنْدَ حِمَالِ الْوُجُوهِ»(٢).
وبإسناده قال: وحدثنا عبدالله بن جراد قال: قال أبو ذر: أوصاني رسول الله ◌ِل ◌َّم
ألا ألهى عن الضحى في السفر، وألا أنام إلا على وتر، وفي الصلاة عليه عد سهم.
حدثنا ابن منيع قال، ثنا داود بن رشيد قال: ثنا يعلى بن الأشدق عن عبدالله بن
جراد، عن أبي هريرة قال: قالت عائشة: يارسول الله من للأرامل بعدك من قريش؟
قال: ((الآبَاءُ والأكفَاءُ))(٣).
قال الشيخ: ويعلى هذا قد روى عنه غير من ذكرته عن عمه عبدالله بن جراد عن
النبي ◌ِّم أحاديث إلا أن نسخته التي يقولها عن عمه لم أجدها إلا من رواية ابن
وهب وهاشم بن القاسم وأيوب الوزان عن يعلى، عن عمه، وهذه الأحاديث عامتها
مناكير غير محفوظة، وما أظن أن لعمه صحبة؛ وذاك أن عمه يروي عن جماعة من
الصحابة وقد ذكرت بعد ذاك رواية عن أبي ذر وعن أبي هريرة وهذا مما يدل على أن لا
صحبة له. وبلغني عن أبي مسهر أنه قال: قلت ليعلى بن الأشدق: ما سمع عمك من
رسول الله عَ لّم؟ فقال: جامع سفيان وموطأ مالك وشيئًا من الفوائد. فإن كانت
١ - ذكره الهندي في الكنز (٣٧٢٢٤)، وعزاه لابن عساكر. وأخرج الترمذي ٦٣٩/٥، كتاب
المناقب (٣٨٢٦)، عن عائشة أن النبي ح لل رأي في بيت الزبير مصباحاً، فقال: يا عائشة ما
أري أسماء إلا قد نفست فلا تسموه حتى أسميه، فسماه عبد الله وحنكه بتمرة بيده. وقال: هذا
حديث حسن غريب.
٢- ذكره الذهبي في ((الميزان))، وذكره الحافظ في (اللسان)).
٣- في م، ت :- من بني عامر.

(١٨٦)
الجزء التاسع
يعلى بن عبد الرحمن
الحكاية عن أبي مسهر صحيحة - فرواية يعلى لهذه النسخة لا يجوز الاشتغال بها.
١٣٤/ ٢١٨٧ يَعْلَى بْنُ عَبدِ الرحمَن الطَّاتِفِيُّ
حدثنا علي بن أحمد بن سليمان قال: ثنا ابن أبي مريم قال: سمعت يحيى بن معين:
يقول: یعلی بن عبدالرحمن ليس به بأس، یکتب حديثه.
قال الشيخ: ويعلى بن عبدالرحمن لم أر له كثير حديث، إنما يروي عنه الشيء:
اليسير .
٢١٨٨/١٣٥ اليَسَعُ بْنُ طلْحَةَ بْنِ أَبْزُودٍ(١) مكي(٢)
حدثنا الحميدي (٣) [قال ](٤): ثنا البخاري قال: اليسع بن طلحة عن عطاء بن أبي رباح:
عن عبدالله بن عمر قال: صلى بنا رسول الله عِدَّم فلما رفع رأسه من الركعة قال:
(سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ) قَالَ رَجُلٌ مِمَّنْ خَلْقَهُ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحْمِدُ حَمْدًا كَثِيرًا طًِّا مُبَارَكًا
فِيهِ. فَلَمَّا انْصَرَفَ النّبِي ◌ِِِّّ قال: ((مَنْ هَذَا الْتَكَلِّمُ أَنِقًا؟ ثَلاثَ مَرَّتِ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ:
أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ رَأَيْتُ بِضْعَةً وَثَلاثِينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا، أَيُّهُمْ
يَكْتُبُهَا أَوَّلاَ يَرْفَعُهَا))(٥).
أخبرنا عبدالله بن محمد بن يوسف بـ ((القلزم))، ثنا عبدالوهاب بن فليح المكي،
حدثني جدي اليسع بن طلحة بن أبزود(١) عن عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله
١ - في ت: أتروذ.
٢ - ينظر: المغني ٧٥٦/٢، الضعفاء والمتروكين ٢١٤/٣، الضعفاء الكبير ٤ / ٤٦٢.
٣- في م، ت : - الجنيدي.
٤- سقط في م.
٥- أخرجة العقيلي في الضعفاء: ٤٦٢/٤ - ٤٦٣، ويشهد له حديث رفاعة بن رافع أخرجه البخاري
٣٣١/٢ - ٣٣٢ كتاب الأذان (٧٩٩)، وأبو داود ٢٠٤/١ كتاب الصلاة (٧٧٠)، والنسائي
٢١٩٦/٢، ومالك في الموطأ ٢١١/١ - ٢١٢ وأحمد في المسند ٤/ ٣٤٠ وحديث أنس عند
مسلم ٤١٩/١ كتاب المساجد، باب ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة ١٤٩ / ٦٠٠، وأبو داود
(٧٦٣)، والنسائي في الافتتاح ١٣٢/٢ - ١٣٣، وأحمد ١٦٧/٣ وأبو يعلى (٢٩١٥)،
والطيالسي ٩٨/١ برقم (٤٣٥)، وعبد الرزاق برقم ٢٥٦١، وصححه ابن خزيمة برقم (٤٦٦).
٦- في ت: أتروذ.

(١٨٧)
اليسع بن طلحة
الجزء التاسع
عِنَّمَ: (مَنْ قَرَأَ بِقُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ - فَقَدْ قَرَأَ بِثُلُثِ الْقُرآنِ))(١).
حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن المؤدب، ثنا محمد بن بكر الضرير، ثنا اليسع المكي
عن مجاهد، عن أبي ذر قال: رأيت النبي علّم وهو آخذ بعضادتي الباب يقول: ((أَلا
لا صَلَاة بَعْدَ الْعَصْرِ إِلا بِ «مَكَّةَ))(٢).
حدثنا محمد بن يونس العصفري، حدثنا محمد بن موسى الحرشي، حدثني اليسع
ابن طلحة القرشي من أهل ((مكة))، سمعت مجاهدًا يقول: بلغنا أن أبا ذر قال: رأيت
رسول الله عزَّ ◌ِّم آخذ بحلقتي الكعبة يقول - ثَلاثًا -: لا صَلاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ إِلا بِـ«مَكََّ)»،
وَلَا يَخْطُبِ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةٍ أَخِيهِ، وَلا يَسُومُ عَلَى سَوْمِ أخِهِ، وَاَلْبِيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ
١ - ذكره السيوطي في الدر ٤١٢/٦ بلفظ ((قل هو الله أحد ثلث القرآن)) وعزاه لأبي عبيد في
فضائله وكذلك عزاه له المتقي الهندي في الكنز (٣٦٥٣)، وعزاه لمالك وأحمد والبخاري وأبي
داود والترمذي عن أبي سعيد، وللبخاري عن قتادة بن النعمان، ولمسلم عن أبي الدرداء،
وللترمذي وابن ماجة عن أبي هريرة، وللنسائي عن أبي أيوب، ولأحمد وابن ماجة عن أبي
مسعود الأنصاري، والطبراني عن ابن مسعود وعن معاذ، ولأحمد عن أم كلثوم بنت عقبة،
وللبزار عن جابر.
٢- أخرجة البيهقي بلفظ ((لا صلاة بعد العصر إلا بـ(لامكة)))) وقال: اليسع بن طلحة قد ضعفوه
والحديث منقطع، ومجاهد لم يدرك أبا ذر. وذكره الزيلعي في نصب الراية ٢٥٤/١، ٢٥٥
وقال: قال الشيخ في ((الإمام)» وحديث أبي ذر هذا معلول بأربعة أشياء: أحدها: انقطاع ما بين
مجاهد وأبي ذر، ثم ذكر كلام البيهقي. والثاني: اختلاف في إسناده، فرواه سعيد بن سلم عن
ابن المؤمل عن حميد مولى عفراء عن مجاهد عن أبي ذر لم يذكر فيه قيس بن سعد، قال
البيهقي: وكذلك رواه عبد الله بن محمد الشامي عن ابن المؤمل عن حميد الأعرج عن مجاهد.
والثالث: ضعف ابن المؤمل، قال النسائي وابن معين: ضعيف، وقال أحمد: أحاديثه مناكير.
الرابع: ضعف حميد مولي عفراء. قال البيهقي: ليس بالقوي.
وقال أبو عمر بن عبد البر: هو ضعيف.

(١٨٨)
الجزء التاسع
يافع بن عامر
يَتَفَرَّقَا، وَلَا رِبْحَ حَتَّى يَقْبِضَ»(١).
حدثنا محمد بن هارون بن حسان البرقي بـ((مصر)) قال، ثنا عبدالوهاب بن فليح
المكي المقري، حدثني جدي اليسع بن طلحة سمعت مجاهدًا يقول: لقط القذي من
المسجد مهر حور العين.
حدثنا إسحاق بن أحمد الخزاعي ويحيى بن صاعد قالا، حدثنا عبدالوهاب بن فليح
المكي، ثنا جدي اليسع بن طلحة بن أبزود(٢) المكي، عن أبيه، عن ابن عباس قال:
جاءت أم قيس بنت محصن إلى النبي ◌ّبم بصبي لها لم یأکل الشباع، قالت: يا
رسول الله بارك عليه فأجلسه في حجره؛ فبال عليه الصبي؛ فدعا بماء؛ فصبه على
البول، ولم يغسله (٣).
حدثنا ابن صاعد، ثنا عبدالله بن شبيب قال، حدثنا الوليد بن عطاء بن الأغر - وكان
ثقة مأمونا - ثنا اليسع بن طلحة، عن مجاهد، وعن أبيه طلحة، سمع ابن عباس يقول:
حدثنتي أم محصن أنها أتت بصبي لها إلى رسول الله ◌ِقّم، فذكره.
حدثنا ابن صاعد قال: ثنا عبدالوهاب بن فليح قال، ثنا جدي اليسع بن طلحة بن
أبزود(٤) عن أبيه، عن عبدالله بن عباس قال: كنا في المسجد، فصفق الناس، فأخذوا في
التصفيق - وكان إليهم التصفيق - فالتفت النبي عدّام، فرأى أعرابيًّا قد كشف عن فرجه
يبول، فقال: (اتركوه)) فلما فرغ جاء النبي ◌ِيَّ ◌ُّلم؛ فدعا بذنوب من ماء؛ فصب عليه،
ولم يحصره، وجلس إلى النبي ◌ِقَ لّم (٥).
١ - أخرجه البيهقي ٢/ ٤٦٢، من طريق ابن عدي بلفظ ((لاصلاة بعد العصر إلا بـ (مكة)))) وقال:
اليسع بن طلحة قد ضعفوه، والحديث منقطع، مجاهد لم يدرك أبا ذر وله طريق عن عبد الله
ابن المؤمل عن حميد مولى عفراء عن قيس بن سعد عن مجاهد عن أبي ذر وقد تقدم تخريجه
في الجزء الرابع. وينظر: نصب الراية ١/ ٢٥٤، وسنن البيهقي ٢/ ٤٦١ - ٤٦٢.
٢- في ت :- أنزود.
٣- ذكره الذهبي في الميزان، وأخرجه أبو داود بنحوه ١٥٥/١، كتاب الطهارة (٣٧٤)، بسند حدثنا
عبدالله بن مسلمة القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود
عن أم قيس بنت محصن.
٤- في ت :- أنذوذ.
٥- يشهد له حديث أنس: أخرجه مسلم ٢٣٦/١ -٢٣٧، كتاب الطهارة: باب وجوب غسل البول=

(١٨٩)
الجزء التاسع
اليسع بن طلحة
حدثنا المنجنيفي إسحاق بن إبراهيم بن يونس قال: ثنا إسحاق بن الجراح قال: ثنا
فيض الرقيِّ، ثنا اليسع بن طلحة بن أبزود(١) عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال رسول
الله عَّهِ: ((إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ - فَلا يَجْلِسْ حَتَّى يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنٍ))(٢).
قال الشيخ: واليسع بن طلحة هذا عامة ما يروي عنه من الحديث هو هذا الذي
ذكرت وأحاديثه غير محفوظة .
وغيره من النجاسات إذا حصلت فى المسجد وأن الأرض تطهر بالماء من غير حاجة إلي حفرها
=
(٢٨٤/٩٨) (٩٩، ٢٨٥/١٠٠)، والترمذي ٢٧٦/١، في الكتاب السابق (١٤٨).
١- في ت :- أنذوذ وقي م :- أبذود.
٢- له شاهد عن أبي قتادة السلمي بلفظ: ((إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس))
أخرجه البخاري ٥٣٧/١ كتاب الصلاة: باب إذا دخل المسجد فليركع ركعتين (٤٤٤)، ومسلم
٤٩٥/١، كتاب صلاة المسافرين: باب استحباب تحية المسجد بركعتين (٧١٤/٦٩)، والترمذي
١٢٩/٢ باب ماجاء إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين (٣١٦).

(١٩٠)
الجزء التاسع
سمن غلبت عليه الكنية ولم يسم:
وعمن غلَبَتْ عليه الكُنْيَةُ ولم يسمّ
وعرف بكنيته وان سموا لم تصح أسماؤهم
٢١٨٩/١ أبو زید مولی عمرو بن حريث
سمعت ابن حماد يقول: قال البخاري أبو زيد الذي روى حديث ابن مسعود أن
النبي ◌ِّمِ قال: ((تمرة(١) طَيِّبَةٌ وَمَاءٌ طَهُورٌ)(٢) رجل مجهول لا يعرف بصحبة عبدالله،
١- في ط: ثمرة ..
٢- أخرجه أبو داود ٦٩/١ كتاب الطهارة (٨٤)، والترمذي ١٤٧/١، أبواب الطهارة (٨٨)، وابن
ماجة ١٣٥/١ كتاب الطهارة، (٣٨٤) من طريق أبي فزارة عن أبي زيد عن عبدالله بن مسعود
به. وقال الترمذي: وأبو زيد رجل مجهول عند أهل الحديث، لا يعرف له رواية غير هذا
الحديث . وقال الزيلعي في نصب الراية ١٣٨/١-١٤١، وقد ضعف العلماء هذا الحديث بثلاث
علل: أحدها: جهالة أبي زيد. والثاني: التردد في أبي فزارة، هل هو راشد بن كيسان أو
غيره. والثالث: أن ابن مسعود لم يشهد مع النبي عَ لللم ليلة الجن، أما الأول: فقد قال
الترمذي: أبو زيد رجل مجهول لايعرف له غير هذا الحديث، وقال ابن حبان في كتاب
الضعفاء: أبو زيد شیخ یروى عن ابن مسعود، ليس يدري من هو، ولا يعرف أبوه ولا بلده،
ومن كان - بهذا النعت - ثم لم يرو إلا خبرا واحدًا خالف فيه الكتاب. والسنة. والإجماع.
والقياس استحق مجانبة ما رواه، انتهى. قال ابن أبي حاتم في كتابه العلل: سمعت أبا زرعة
يقول: حديث أبي فزارة في الوضوء بالنبيذ ليس بصحيح، وأبو زيد مجهول، وذكر ابن عدي
عن البخاري، قال: أبو زيد الذي روي حديث ابن مسعود في الوضوء بالنبيذ مجهول لا يعرف
بصحبته عبدالله، ولا يصح هذا الحديث عن النبي ◌ِّام، وهو خلاف القرآن، انتهى.
العلة الثانية: وهي التردد في أبي فزارة، فقيل: هو راشد بن كيسان، وهو ثقة، أخرج له
مسلم، وقيل: هما رجلان، وأن هذا ليس براشد بن كيسان، وإنما هو رجل مجهول، وقد نقل
عن الإمام أحمد أنه قال: أبو فزارة - في حديث ابن مسعود - رجل مجهول، وذكر البخاري أبا
فزارة العبسي. غير مسمي، فجعلهما اثنين، وفي كل هذا نظر، فإنه قد روي هذا الحديث عن
أبي فزارة جماعة، فرواه عنه شريك، كما أخرجه أبوداود. والترمذي، ورواه عنه سفيان
والجراح بن مليح، كما أخرجه ابن ماجه، ورواه عنه إسرائيل كما أخرجه البيهقي. وعبدالرواق
في مصنفه ورواه عنه قيس بن الربيع كما أخرجهما عبدالرزاق. والجهالة عند المحدثين تزول
برواية اثنين فصاعدا، فأين الجهالة بعد ذلك ؟ إلا أن يراد جهالة الحال. وحكي عن الدارقطني
أنه قال: أبو فزارة - في حديث النبيذ - اسمه راشد بن كيسان وقال ابن عبدالبر في كتاب =

(١٩١)
الجزء التاسع
أبو زيد
وروى علقمة عن عبدالله أنه قال: لم أكن ليلة الجن مع رسول الله عل ◌ّلم.
الاستيعاب: أبو فزارة العبسي راشد بن کیسان ثقه عندهم، وذکر من روي عنه، ، ومن روي هو
=
عنه، قال: وأما أبو زيد مولي عمرو بن حريث مجهول عندهم لا يعرف بغير رواية أبي فزارة،
وحديثه عن ابن مسعود في الوضوء بالنبيذ منكر لا أصل له، ولا رواه من يوثق به، ولا يثبت،
انتھی .
العلة الثالثة: وهي إنكار كون ابن مسعود شهد ليلة الجن، فقد اختلف في ذلك لا ختلاف
ماورد في ذلك، فما ورد أنه لم يشهد مارواه مسلم من حديث الشعبي عن علقمة، قال: سألت
ابن مسعود، هل شهد منكم أحد مع رسول الله علَّم؟ قال: لا، ولكنا كنا مع رسول الله
عرَّللم ذات ليلة ففقدناه، فالتمسناه في الأودية والشعاب، فقلنا: استطير أواغتيل، قال: فبتنا ليلة
بشرليلة بات بها قوم، فلما أصبحنا إذا هو جائي من قبل حراء، فقلت: يا رسول الله فقدناك،
فطلبناك فلم نجدك، فبتنا بشر ليلة، فقال: أتاني داعي الجن فذهبت معهم، فقرأت عليهم
القرآن، وانطلق بنا فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم، وسألوه الزاد، فقال: ((لكم كل عظم، ولكم كل
بعرة علفا لدوابكم ))ثم قال: ((لا تستنجوا بهما فإنهما طعام إخوانكم))، انتهى،. وفي لفظ له
قال: لم أكن مع النبي عدَّل ليلة الجن، ووددت أني كنت معه، وفي لفظ: وكانوا من جن
الجزيرة، ورواه أبو داود مختصرا، ولم يذكر القصة، ولفظه: عن علقمة، قال: قلت لعبدالله بن
مسعود: من كان منكم مع النبي عدّمثلهم؟ قال: ما كان معه منا أحد، انتهى. ورواه الترمذي
بتمامه في الجامع في تفسير سوة الأحقاف، وهذا الحديث يدفع تأويل من جمع بين الأخبار
الدالة علي أنه شهد، وأنه لم يشهد بأنه كان معه وأجلسه في الحلقة، وعند مخاطبته للجن لم
يكن معه، قال البيهقي في دلائل النبوة وقد دلت الأحاديث الصحيحة على أن ابن مسعود لم
يكن مع النبي ◌ِّام ليلة الجن، وإنما كان معه حين انطلق به وبغيره يريهم آثارهم وآثار
نيرانهم، قال: وقد روي أنه كان معه ليلته، ثم أسند إلي عبدالله بن مسعود، قال: أتانا
رسول الله عَّله، فقال: ((إني أمرت أن أقرأ على إخوانكم من الجن، ليقم معي رجل منكم،
ولا يقم معي رجل في قلبه مثقال حبة من خردل قال: فقمت معه، ومعي إداوة من ماء حتى إذا
برزنا خط حولي خطة، ثم قال: لا تخرجن منها، فإنك إن خرجت منها لم ترني ولم أرك
إلى يوم القيامة، هل معك من وضوء؟ قلت: لا، قال: فما في إداوتك؟ قلت: نبيذ، قال: تمرة
حلوة وماء طيب، ثم توضأ وأقام الصلاة، فلما قضي الصلاة، قام إليه رجلان من الجن فألاه
المتاع. قال: ألم آمر لكما ولقومكما بما يصلحكما؟ قالا: بلى، ولكنا أحببنا أن يحضر بعضنا
معك: قال، ممن أنتما؟ قالا: من أهل نصيبين، قال: قد أفلح هذان وقومهما)، وأمرلهما بالطعام
والرجيع، ونهانا أن نستنجى بعظم أو روث، انتهى. وهذا رواه أحمد في مسنده وابن أبي
شيبة في مصنفه وألفاظهم متقاربة ، قال البيهقي: وهذا يخالف ما في الصحيح من فقدهم إياه، =

(١٩٢)
الجزء التاسع
أبو زيد
قال البخاري: حدثنا يحيى بن يحيى قال: ثنا خالد بن عبدالله بن أبي معشر، عن
إبراهيم، عن علقمة. ورواه حميد بن مسعدة عن علقمة.
حتى قيل: اغتيل، واستطير، إلا أن يكون المراد من فقده غير الذي علم بخروجه. ثم أسند
البيهقي إلى موسى بن علي عن رباح عن أبيه عن ابن مسعود، قال: استتبعني رسول الله
◌ِّي ، فقال: إن نفرًا من الجن، خمسة عشر: بني إخوة، وبني عم يأتوني الليلة، فأقرأ.
عليهم القرآن، فانطلقت معه إلى المكان الذي أراد، فخط لي خطً وأجلسني فيه، وقال لي: ((لا
تخرج من هذا، فبت فيه حتى أتاني رسول الله عزَّم مع السحر، وفي يده عظم خائل،
وروثة. وحممة، فقال لي: إذا ذهبت إلى الخلاء فلا تستنج بشيء من هؤلاء)» قال: فلما
أصبحت قلت: لأعلمن علمي، حيث كان رسول اللّه ◌ِوَ لّم، قال: فذهبت فرأيت مبرك ستين
بعيراً، انتهى. ثم أسند البيهقي إلى أبي عثمان النهدي أن ابن مسعود أبصر وطًا في بعض
الطريق، فقال: ما هؤلاء، فقالوا: هؤلاء الزط، قال: ما رأيت شبهم إلا الجن ليلة الجن،
وكانوا مستفزين يتبع بعضهم بعضاً»، انتهى. وذكر الترمذي في جامعه" أن ابن مسعود شهد
ليلة الجن تعليقاً، فروي في "باب كراهة ما يستنجي به من حديث حفص بن غياث عن داود
ابن أبي هند عن الشعبي عن علقمة عن عبدالله بن معود، قال: قال رسول الله: مَ السلام: ((لا
تستنجوا بالروث ولا بسالعظام، فإنه زاد إخوانکم من الجن» انتھی. ثم قال: وقد روي هذا
الحديث إسماعيل بن إبراهيم. وغيره عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن علقمة عن عبدالله
أنه كان مع النبي علّم ليلة الجن الحديث بطوله، قال: وكأن رواية إسماعيل أصح من رواية
حفص بن غياث، انتهى. لكنه رواه متصلا في "أبواب الأمثال" عن أبي عثمان النهدي عن ابن
مسعود، قال: صلي رسول رسول الله عزّلهم العشاء، ثم انصرف فأخذ بيد ابن مسعود حتى
خرج به إلى بطحاء ((مكة))، فأجلسه، ثم خط عليه خطًّا. ثم قال: ((لا تبرحن خطك، فإنه.
سينتهي إليك رجال فلا تكلمهم، فإنهم لا يكلمونك)) قال: فمضى رسول الله عزّم حيث أراد
بينما أنا جالس في خطي إذ أتاني رجال كأنهم الزط، فذكر حديثاً طويلا، ثم قال: حديث:
حسن صحيح، غريب من هذا الوجه، انتهى. وروي أحمد في ((مسنده)) حدثنا عارم. وعفان:
قالا: ثنا معتمر، قال: قال أبي: حدثني أبو تميمة عن عمرو البكالي عن عبدالله بن مسعود،
قال استبعثني رسول الله عزَّام، فانطلقنا حتى أتينا مكان كذا وكذا، فخط لي خطة، وقال لي:
(كُن بين ظهري هذه، لا تخرج منها، فإنك إن خرجت هلكت)) ثم ذكر حديثاً طويلا، وأخرج
الطحاوي هذا الحديث في كتابه المسمى: 'بالرد علي الكرابيسي" ثم قال: والبكالي هذا من.
أهل ((الشام))، ولم يرو هذا الحديث عنه إلا أبو تميمة هذا، وليس هو بالهجيمي، بل هو
السلمي بصري ليس بالمعروف.

(١٩٣)
الجزء التاسع
أبو زيد
قال البخاري: حدثنا بشر بن الفضيل قال: حدثنا داود عن عامر، عن علقمة قال:
قلت لعبدالله بن مسعود: أشهد رسول الله ◌ِوَّلم أحد منكم ليلة أتاه داعي الجن؟ قال:
لا ولكنا فقدناه. الحدیث.
ورواه شعبة عن عمرو بن مرة قال: فسألت أبا عبيدة: أكان عبدالله مع رسول الله
ليلة الجن؟ قال: لا .
حدثنا أحمد بن عبدالله الخولاني قال: ثنا علي بن سهل قال: ثنا مؤمل قال: ثنا
سفيان عن أبي فزارة، عن أبي زيد مولى عمرو بن حريث، عن عبدالله قال: دعاني
رسول الله عَلَّم ليلة الجن بوضوء فقلت: يا رسول الله ما معي إلا نبيذ في إداوة؛
فقال: (تمرة طَيَِّةٌ وَمَاءٌ طَهُورُ))(١) .
حدثنا محمد بن يحيى بن سليمان المروزي قال، ثنا أبو عبيد القاسم بن سلام قال،
ثنا ابن أبي زائدة عن إسرائيل عن أبي فزارة، عن أبي زيد مولى عمرو بن حريث عن
ابن مسعود قال: قال رسول الله ◌ِّله: ((أَمَعَكَ مَاءٌ) يَعْنِي لَيْلَةَ الْجِنِّ - قُلْتُ: لا، قَالَ:
((فَمَا هَذِهِ الإِدَاوَةُ؟ قُلْتُ: فِيهَا نَبِيذٌ؛ فَقَالَ: ((تمرةُ(٢) طَيَِّةٌ وَمَاءٌ طَهُورٌ)(٣) .
ثنا ابن ذريح قال: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا الفضل بن دكين عن إسرائيل،
عن أبي فزارة عن أبي زيد، عن عبدالله بن مسعود قال: توضأ النبي عِد ◌َّم بنبيذ فقال:
(تمرة(٤) طَيَِّةٌ وَمَاءٌ طَهُورٌ» .
أخبرنا محمد بن الحسين بن حفص قال: ثنا محمد بن العلاء، ثنا ابن إدريس قال:
سمعت ليثًا عن أبي فزارة عن أبي زيد مولى عمرو بن حريث، عن ابن(٥) مسعود، فذكر
ليلة الجن، فذكر الأذان قال: قيل لعبدالله: ((هل من طهور؟)) قلت: لا، هذه إداوة
١ - في ط: ثمرة.
٢- في ط: ثمرة.
٣- في ت، م: قالوا فتوضأ ثم صلي.
٤- في ط: ثمرة.
٥ - في ط: أبي.

(١٩٤).
الجزء التاسع
أبو سلمة
معي فيها نبيذ؛ فقال: ((تمرة طيبة وماء طهور)) فتوضأ وصلى.
قال الشيخ: وقد رواه(١) فزارة مع من ذکرت عمرو بن أبي قیس وأبو عُمیس وقیس
ابن الربيع وإسرائيل وأبو وكيع الجراح بن فُلَيْح وشريك كرواية من ذكرت، وروى عن
أبي عبدالله الشقري عن شريك، ولم يقم إسناده.
حدثناه علي بن سعيد بن بشير قال، ثنا عمران بن موسى النحاس قال، ثنا
عبدالوارث بن سعيد قال، ثنا أبو عبدالله الشقري عن شريك بن عبدالله، عن أبي
فزارة(٢) قال: كان عبد الله بن مسعود صاحب رسول الله مِّيم(٣) فقال: (٤) «معك ماء؟))
قلت: لا، إلا نبيذ في إداوة؛ فقال: ((تمرة طَيَِّةٌ وَمَاءٌ طَهُورُ)) فتوضأً.
حدثنا محمد بن منیر قال: ثنا البرتي قال: ثنا أبو معمر قال: ثنا عبدالوارث حدث
أبو عبدالله الشقري حدثني شريك عن أبي زائد(٥) عن ابن مسعود قال: قال رسول الله
معد ◌ّلّم . نحوه.
قال الشيخ: وهذا الحديث مداره على أبي فزارة عن أبي زيد مولى عمرو بن
حريث، عن ابن مسعود، وأبو فزارة مشهور، واسمه راشد بن كيسان، وأبو زيد مولى
عمرو بن حريث مجهول، ولا يصح هذا الحديث عن النبي عدّ لام، وهو خلاف
القرآن، وقد رواه (٦) ابن لهيعة عن حبيش، عن أبي هبيرة، عن ابن عباس، عن ابن
مسعود شبه من هذا المتن، وهو غير محفوظ أيضًا.
٢/ ٢١٩٠ أبو سلمة مولى بني ليث
حدثنا محمد بن علي، ثنا عثمان بن سعيد قال: قلت ليحيى بن معين فأبو سلمة
مولى بني ليث من هو؟ قال: لا أعرفه.
قال الشيخ: وأبو سلمةٍ لا يذكر إلا في حديث واحد فكيف يعرفه ابن معين؟
١ - في م، ت: عن أبي.
٣- في م: وسواكه.
٥- في م، ت: زيادة.
٢- في م: زائدة.
٤- في م: قال لي رسول الله علَ
٦- في م: روي هذا الحديث.

(١٩٥)
الجزء التاسع
ابو ماجد الحنفي
٢١٩١/٣ أبو الأسود الغفَاري
حدثنا محمد بن علي قال، ثنا عثمان بن سعيد قال، قلت ليحيى فأبو الأسود
الغفاري عن النعمان، عن أبي ذر، عن النبي ◌ِّم؟ قال: ما أعرفهما.
وقال النسائي: أبو الأسود روى عنه أحمد بن يونس غير ثقة.
٤/ ٢١٩٢ أبو قَتَادة
حدثنا الجنيدي قال، حدثنا البخاري حدثني أحمد بن الحارث الغساني قال: مات أبو
قتادة الشامي ليس بالحراني سنة أربع وستين.
حدثنا ابن حماد قال، ثنا عباس عن يحيى قال أبو قتادة: كان ينزل(١) في دار سفيان
ابن معاوية ليس بشيء كان يروي عن الأوزاعي وكان يقول، حدثنا أبو عمرو رحمه الله
فذهبنا إليه وكنا نختلف إليه فقعدنا يومًا في الشمس فذهبنا ننظر فإذا في أعلى الصحيفة،
حدثنا إسماعيل بن عبدالله بن سماعة، عن الأوزاعي قال يحيى: فطرحنا صحيفته
وتركناه وكان كنيته أبو قتادة وليس هو أبو قتادة الحراني هذا رجل آخر قدم عليهم
((بغداد)» كان ينزل درب أبي الطيب في دار سفيان بن معاوية.
٢١٩٣/٥ أَبو سَاسَانَ
حدثنا أحمد بن الحسين الصوفي قال: ثنا إبراهيم بن عبدالله الهروي قال، ثنا هشيم
قال: جاءني شعبة فقال: [قد] (٢) قدم شيخ يقال له أبو ساسان فامض بنا إليه فذهبنا إليه
فقال له حدثنا فقال، حدثنا الضحاك في قول الله عز وجل: ﴿عَذَابَ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ قال:
لا ليلة له وريح عقيم قال: لا تلقح وعجوز عقيم قال: لا تلد، فقال له شعبة: عقمت
علينا يا أبا ساسان.
٢١٩٤/٦ أبو ماجد الحَتَفيُّ منكر الحديث
روى عنه يحيى الجابر أن كان حفظ عنه.
١- في م: يقول.
٢ - سقط في م.

(١٩٦)
الجزء التاسع.
ابو زبان
سمعت ابن حماد يقول: عن النسائي قال الشيخ: وأبو ماجد هذا يعرف له عن علي
رواية في حدیث واحد.
٧/ ٢١٩٥ أَبو زيَّانَ
حدثنا ابن أبي عصمة قال، ثنا أبو طالب قال: سألت أحمد بن حنبل عن أبي زبان
روى عن زيد بن أسلم فقال لا أعرفه.
قال الشيخ: وهذا الذي قال أحمد كما قال لا يعرفه أبو زبان.
٢١٩٦/٨ أبَو هَمَدانَ كذاب
قال عباس: كان من أهل ((هيت)» قدم ((بغداد)).
وسمعت ابن حماد یذکر ذلك عن عباس.
٢١٩٧/٩ أبو صالح الخوزي مديني
حدثنا أحمد بن علي بن بحر قال: ثنا عبدالله بن الدورقي قال: ثنا يحيى بن معين
قال أبو صالح الخوزي مدني يروي عنه أبو المليح ضعيف الحديث.
حدثنا إسماعيل بن حماد أبو النضر البزاز قال: ثنا يحيى بن أكثم قال، ثنا وكيع
قال، ثنا أبو المليح قال سمعت أبا صالح يحدث عن أبي هريرة قال: قال رسول الله
عزَّمِ: (مَنْ لَمْ يَدْعُ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ غَضِبَ عَلَيْهِ)(١) .
قال الشيخ: وهذا يعرف بأبي صالح هذا.
١٠/ ٢١٩٨ أَبُو هَارُونَ الشَّامِيُّ
سمعت ابن حماد يقول: قال السعدي: أبو هارون الشامي يروي عن الحكم بن
عتيبة ساقط .
١- أخرجه الترمذي ٤٢٦/٥، كتاب الدعوات (٣٣٧٣)، وابن ماجة ١٢٥٨/٢، في الدعاء
(٣٨٢٧)، وأحمد ٤٤٢/٢، والحاكم ٤٩١/١ والبغوي في شرح السنة ٣/ ١٦٠ برقم (١٣٨٣)،
وابن أبي شيبه ١٠/ ٢٠٠، وذكره الهندي في الكنز (٣١٦٠)، وعزاه لابن ماجة والحاكم وأبن
أبي شيبه، وذكره الزبيدي في الإتحاف ٥/ ٣٠، والقرطبي في التفسير ١٠٥/١.

(١٩٧)
الجزء التاسع
أبو بكر بن عبدالله
حدثنا عنه الحنفي.
قال الشيخ: وهذا الحديث الذي ذكره السعدي أن أبا هارون هذا يرويه عن الحكم
هو حديث من غشنا فليس منا يرويه عنه أبو علي الحنفي.
٢١٩٩/١١ أَبو يَزِيدَ الطَّحَّان
حدثنا محمد بن علي قال، ثنا عثمان قال: قلت ليحيى بن معين، حدثنا ابن يونس
عن أبي يزيد الطحان من أبو يزيد هذا قال: لا أعرفه.
قال الشیخ وقول عثمان، حدثنا ابن يونس يعني به أحمد بن يونس حدثه عن أبي
يزيد الطحان وابن يونس يروي عن غير واحد ممن يكنيهم ولا يعرفون فلهذا قال ابن
معين لا أعرفه.
١٢/ ٢٢٠٠ أبو بَكْرِ(١) بْنُ عبدِاللهِ بْنِ مَحمدِ بْنِ أَبَّي سبرةَ مَدينيّ
مفتي ((المدينة))
حدثنا ابن حماد قال، ثنا معاوية عن يحيى قال: أبو بكر بن عبدالله بن أبي سبرة
ضعيف .
حدثنا ابن أبي بكر وابن حماد قالا: حدثنا عباس عن يحيى قال: أبو بكر بن أبي
سبرة الذي يقال له السبري هو مديني ليس حديثه بشيء، (٢) قدم(٣) ها هنا فاجتمع الناس
عليه فقال: عندي سبعون ألف حديث. إن أخذتم عني كما أخذ عني ابن جريج وإلا
فلا .
قال الشيخ: قيل ليحيى يعني عرضًا؟ قال: نعم.
حدثنا ابن حماد، حدثني عبدالله عن أبيه قال: قال أبو بكر بن أبي سبرة: كان يضع
١ - في م، ت: وممن يعرف بالكنية وهو اسمه.
٢- في ت: زاد ابن حماد وفي موضوع آخر سأل يحيى عن أبي بكر السبري فقال: ليس حديثه
بشئ.
٣- في م :- علينا.

(١٩٨)
الجزء التاسع
أبو بكر بن عبدالله
الحديث قال: قال حجاج: قال أبو بكر السبري عندي سبعون ألف حديث بالحلال
والحرام، قال أبي: ليس بشيء كان يضع الحديث، ويكذب.
حدثنا الحسين بن إسماعيل النقال قال: ثنا عمران بن بكار قال: ثنا يحيى بن صالح
قال ابن حنیش(١) كان معي دفتر فيه حدیث ابن أبي مریم، وکان فيه موضع بیاض، قال:
فمررت بـ ((مبشر))(٢) بن عبيد فحدثني بأحاديث قال: فكتبتها في ذلك البياض الذي كان
في كتابه، (٣) ثم أتيت أبا بكر بن عبدالله بذلك الكتاب فدفعته إليه فقرأه كله.
حدثنا علي بن إبراهيم بن الهيثم، أنيأنا العباس بن الوليد بن مزيد أخبرني أبي قال،
ثنا أبو بكر بن عبدالله بن أبي سبرة القرشي ثم الحسلي قال: قدم علينا ((دمشق)) في
ولاية الفضل بن صالح سنة خمس وأربعين ومائة، وكان من أهل ((المدينة)).
حدثنا علي بن أحمد بن سليمان قال: ثنا ابن أبي مريم سمعت يحيى يقول: أبو بكر
ابن أبي سبرة ليس بشيء.
حدثنا ابن أبي بكر [قال](٤): ثنا عباس قال: سمعت يحيى يقول: روى ابن جريج
عن أبي بكر السيري وكتبه منه إملاء .
حدثنا الجنيدي قال، ثنا البخاري قال: أبو بكر بن عبدالله بن أبي سبرة المدني منكر
الحدیث .
وقال النسائي: أبو بكر بن عبدالله بن أبي سبرة متروك الحديث.
ثنا محمد بن أحمد بن الحسين، حدثنا حفص بن عمرو الريبالي قال، ثنا أبو عاصم
عن ابن جريج قال: أخبرني أبو بكر بن عبدالله بن أبي سبرة، عن عبدالله بن أبي
مريم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن النبي عزّه قال: ((مَنْ ذَكَرَ رَجُلاً بِمَا فِيهِ فَقَّدْ
١ - في م: قال.
٢ - في ط : منتشر.
٣ - في م : - كتابي.
٤ - سقط في م.

(١٩٩)
الجزء التاسع
أبو بكر بن عبدالله
اغْتَابَهُ، وَمَنْ ذَكَرَهُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَه))(١).
حدثنا محمد قال: ثنا محمد بن يحيى القطعي قال، ثنا أبو بكر قال: ثنا ابن جريج
عن أبي بكر بن عبدالله، عن الأعرج، عن أبي هريرة عن النبي علّم قال: ((إِذَا كَانَ
أَحَدُكُمْ نَائِمًا ثُمّ اسْتَيْقَظَ فَرَادَ الْوُضُوءَ فَلا يَضَعْ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى يُصَبَّ عَلَى يَدِهِ فَإِنَّهُ
لا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ»(٢) .
حدثنا محمد بن أحمد بن خالد البوراني وإبراهيم بن عبدالعزيز بن حبان قالا :
حدثنا محمد بن الخطاب، حدثنا عبدالله بن الوليد، ثنا أبو بكر بن أبي سبرة، عن هشام
ابن عروة، عن أبيه، عن عائشة ظريها قالت: سمعت رسول الله عمّالثم يقول: ((إِنَّ
أَشْرَارَ أُمَّنِّي أَجْرَؤُهُمْ عَلَى صَحَابَتَيِ»(٣).
حدثنا محمد بن يوسف بن عاصم، ثنا زياد بن أيوب، ثنا زياد بن عبدالله بن
الطفيل، ثنا أبو بكر بن عبدالله بن محمد بن أبي سبرة، عن موسى بن عقبة، عن عمر
ابن عبيدالله، عن أبي الدرداء، عن النبي ◌ِّم قال: ((الحُكَّامُ ثَلاثَةٌ فَحَاكِمٌ قَبِلَ الْحُكْمَ
عَلَى عِلْمٍ فَأَخَذَ بِالْهَوَىِ فَذَاكَ فِي النَّارِ وَحَاكِمٌ قَبِلَ الْحُكْمَ عَلَى غَيْرِ عِلْمٍ فَذَاكَ فِي النَّارِ
وَحَكِمٌ قَبِلَ الْحُكْمَ عَلَى عِلْمٍ فَأَخَذَ بِالْحَقِّ فَأنْتَهِى إِلَيْهِ فَذَاكَ فِي الْجَنَّهِ»(٤).
١- أخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان ٤٥١٢، وذكره الهندي في الكنز (٨٠٣٣)، بلفظ: ((من ذكر
رجلا بما فيه فقد اغتابه) وعزاه للحاكم في تاريخه. وأصله في الصحيح عن أبي هريرة مرفوعا:
(أتدرون ما الغبية؟))، قالوا الله ورسوله أعلم! قال: ذكرك أخاك بما يكره، قيل: أفرأيت إن
كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد
بهته، أخرجه مسلم ٢٠٠١/٤، كتاب البر والصلة، باب تحريم الغيبة (٧٠ - ٢٥٨٩)،
والبيهقي، ٢٤٧/١٠، والبخاري في الأدب المفرد (٤٢٥).
٢- تقدم.
٣- أخرجه أبو نعيم في الحلية ٢/ ١٨٣ وقال: غريب من حديث عروة وهشام تفرد به أبو بكر بن
أبي سبرة، مدني صاحب غرائب.
٤- يشهد له حديث بريدة عند أبي داود ٣٢٢/٢، كتاب الأقضية (٣٥٧٣)، والترمذي ٦١٣/٣،
كتاب الأحكام (١٣٢٢)، وابن ماجة ٧٧٦/٢، كتاب الأحكام (٢٣١٥)، بلفظ «القضاة ثلاثة:
واحد في الجنة، واثنان في النار)) فأما الذي في الجنة فرجل عرف الحق فقضي به، ورجل عرف =

(٢٠٠)
الجزء التاسع
ابو بكر بن عبد الله
حدثنا محمد بن أحمد بن الحسين، ثنا الجراح بن مخلد، ثنا أبو عاصم، عن ابن
جريج قال: أخبرني أبو بكر بن عبدالله بن أبي سبرة عن موسى بن عقبة، عن عمر بن
عبدالله الأنصاري، عن أبي الدرداء، عن النبي ◌ُِّّهِ: ((مَنْ ذَكَرَ امرءاً بِمَا لَيْسَ فِيهِ فَقَدْ
حَشَرَهُ اللهُ(١) فِي نَارٍ جَهَّمَ حَتَّى يَأْتِيَ بَِّانِ مَا قَالَ فِيهِ»(٢).
حدثنا محمد قال: ثنا الجراح، ثنا أبو عاصم عن ابن جريج قال: أخبرني أبو بكر بن
عبدالله أن عبدالملك بن سعيد أخبره عن حكيم بن حزام، عن بلال أنه توضأ ومسح
على الخمار وقال: رأيت النبي ◌َِّ الكلام توضأ هكذا(٣).
حدثنا عبدالعزيز بن سليمان الحرملى، حدثنا يعقوب بن كعب، ثنا عيسى بن يونس.
عن أبي بكر قال: سمعت الحسين بن عبدالله يحدث عن عكرمة، عن ابن عباس أن
النبي ◌ِلَّم قال لأم إبراهيم حين ولدت: ((أعْتَقَهَا وَلَدُهَا))(٤).
الحق فجار في الحكم فهو في النار، ورجل قضي للناس على جهل فهو في النار. وذكره الهندي
=
في الكنز (١٤٩٨٠)، وعزاه لابن عدي وللحاكم عن بريدة والحديث عند الحاكم ٤ / ٩٠
وصححه، وتعقبه الذهبي بقوله: فيه ابن بكير الغنوي منكر الحديث وقال: وله شاهد صحيح.
وذكره الهندي في الكنز (١٤٩٨١)، وعزاه للطبراني عن ابن عمر.
١ - في م: يوم القيامه.
٢- ذكره الهيثمي في المجمع ٩٧/٨، وقال: رواه الطبراني في الأوسط. عن شيخه مقدام بن داود
وهو ضعيف .. وذكره السيوطي في الجامع الصغير وعزاه للطبراني، ورمز له بالصحة. وقال
المناوي في فيض القدير، ١٢٨/٦، وقال المنذري: إسناده جيد، وقال الهيثمي: رواه
الطبراني ....... نقل قوله في المجمع. وذكره الهندي في الكنز (٨٠٣٢)، وعزاه للطبراني.
٣- أخرجه مسلم ٢٣١/١، كتاب الطهارة باب المسح على الناصية والعمامة (٨٤ - ٢٧٥)، والترمذي
١٧٢/١، أبواب الطهارة (١٠١)، والنسائي ١/ ٧٥، كتاب الطهارة (١٠٤)، وابن ماجة
١٨٦/١، كتاب الطهارة (٥٦١)، من طريق الأعمش عن الحكم عن عبدالرحمن بن أبي ليلي
عن كعب بن عجرة عن بلال أن رسول الله ◌ِ ◌ّلم مسح على الخفين والخمار. وفي الباب عن
المغيرة بن شعبة عند مسلم، ٨١، ٨٢، ٢٧٤، والترمذي (١٠٠)، والنسائي ٧٦/١، والبيهقي
١/ ٦٠ والخمار ويعني بالخمار العمامة؛ لأنها تخمر الرأس أي تغطيه.
٤- أخرجه ابن ماجة ٨٤١/٢، كتاب العتق (٢٥١٦)، وابن حبان في المجروحين ٢٤٢/١، :
والدار قطني ٤/ ١٣١، والحاكم ١٩/٢، والبيهقي ٣٤٦/١٠، وقال البيهقي: أبو بكرة بن أبي =