النص المفهرس

صفحات 461-480

(٤٦١)
الجزء الثامن
مَنِ ابْتِدَاءُ أَسَامِهِمِ يَاءٌ

(٤٦٣)
الجزء الثامن
من اسمه يعقوب
مَنِ اسْمَهُ يعقوب(١)
١/ ٢٠٥٤ يَعْقُوبُ بنُ عَطَاءِ بِنِ أَبِي رَبَاحِ مَكِّيٌّ(٢)
ثنا علان، ثنا ابن أبي مريم سمعت يحيى بن معين يقول: يعقوب بن عطاء بن أبي
رباح ضعيف الحديث ليس بمتروك.
ثنا ابن حماد، ثنا معاوية عن يحيى قال: يعقوب بن عطاء بن أبي رباح ضعيف.
حدثنا ابن حماد، ثنا(٣) أحمد بن الحسن العمي قال: ثنا عبدالله بن أحمد عن أبيه
قال: يعقوب بن عطاء بن أبي رباح ضعيف.
قال ابن حماد: وفي موضع آخر: أحاديثه مناكير.
ثنا ابن أبي عصمة، ثنا أبو طالب أحمد بن حميد سمعت أحمد يقول: يعقوب بن
عطاء منکر الحديث.
كتب إلي محمد بن الحسن، ثنا عمرو بن علي قال: ما سمعت يحيى ولا
عبدالرحمن حدثا عن يعقوب بن عطاء شيئًا قط.
أخبرنا ابن سفيان وعمران السختياني وحاجب بن مالك وأحمد بن هارون البرديجي
وموسى بن الحسن الكوفي بـ ((مصر) وأحمد بن الحسن السكوني بـ ((الكوفة)) قالوا:
ثنا أبو سعيد الأشج، ثنا إسحاق بن سليمان، ثنا يعقوب بن عطاء عن أبيه عن جابر:
كنا ننكح على عهد رسول الله عزّم على القبضة من الطعام(٤).
١ - في م: من ابتداء اسمه ياء.
٢- ينظر: تهذيب الكمال: ١٥٥٣/٣، تهذيب التهذيب: ٣٩٢/١١، (٧٥٦)، تقريب التهذيب:
٣٧٦/٢، خلاصة تهذيب الكمال: ١٨٣/٣، الكاشف: ٣٩٣/٣، تاريخ البخاري الكبير:
٣٩٨/٨، الجرح والتعديل: ٩/ ٨٨٢، لسان الميزان: ٤٤٥/٧، الضعفاء الكبير: ٤٤٥/٤،
الثقات: ٦٣٩/٧، المغني: ٧١٩٨، تراجم الأحبار: ٢٨٩/٤، مجمع: ٢١٩/٣، تاريخ
الإسلام: ٣١٧/٦، ضعفاء ابن الجوزي: ٢١٦/٣.
٣- في م: و.
٤- ذكره الذهبي في ((الميزان)).

(٤٦٤)
الجزء الثامن
يعقوب بن عطاء
ولا(١) أعلم يروي هذا عن يعقوب إلا إسحاق بن سليمان.
ثنا الحسن بن الحباب المقري وأبو يعلى الموصلي وإبراهيم بن أسباط قالوا: ثنا سريج
ابن يونس، ثنا أبو إسماعيل المؤدب، عن يعقوب بن عطاء، عن أبيه، عن ابن عباس،
عن الفضل بن عباس كُفِّنَ النبي ◌ِّيم في ثوبين أبيضين سحوليين(٢).
ثنا إبراهيم بن أسباط، ثنا سريج، ثنا أبو إسماعيل عن يعقوب، عن أبيه، عن ابن .
عباس جاءت أم سليم إلى رسول الله عِدَ سكام فقالت: حج أبو طلحة وابنه وتركاني
فقال: ((يَ أُمَّ سُلَيْمٍ، عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تُجْزِيكِ مِنْ حَجَّةٍ» (٣).
ثنا أحمد بن الحسن بن عبدالجبار الصوفي والهيثم بن خلف قالا: ثنا أحمد بن
إبراهيم الموصلي، ثنا أبو إسماعيل المؤدب عن يعقوب بن عطاء، عن أبيه، عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله ثمَّهِ: (تَسَخَّرُوا؛ فَإِنَّ فِي السُّحُورِ بَرَكَةً)) (٤).
قال: وهذه الأحاديث عن يعقوب يرويها عن يعقوب أبو إسماعيل المؤدب.
ثنا المفضل الجندبي(٥) ثنا أبو جمة وعلي بن زياد قالا: ثنا أبو قرة، ذكر زمعة عن
يعقوب بن عطاء، عن نافع، عن عبدالله حدثهم عن رسول الله مَّم أنه وقف بين
الجمرتين بـ((منى)) في الحجة التي حج وذلك يوم النحر فقال في حديثه: ((هَذَا يَوْمُ الجَجِّ
الأكبر)،(٦) .
١ - في م: قال الشيخ.
٢- أخرجه ابن حبان (٢١٥٨)، موارد، وأخرجه أبو يعلى في مسنده (٦٧٢١) من طريق الشعبي
عن الفضل بن عباس، وذكره الحافظ ابن حجر في المطالب ٢٠١/١، برقم (٧٢٠)، وعزاه
لأبي یعلی.
٣- أخرجه ابن حبان كما في الموارد (١٠٢٠)، بلفظ ((تعدل حجة معي))، وذكره المتقي الهندي
(١٢٣١٥)، (١٢٣١٦)، وعزاه لابن حبان وللخطيب.
٤- تقدم.
٥- في م: الجنيدي.
٦- أخرجه الطبراني في الصغير ١١٩/٢، وقال: لم يروه عن يعقوب إلا زمعة تفرد به أبو قرة.
وذكره الهيثمي في المجمع ٢٦٦/٣، وقال: رواه الطبراني في الصغير والأوسط ووثقه ابن=

(٤٦٥)
الجزء الثامن
يعقوب بن إبراهيم
[قال](١) وهذا عن يعقوب يرويه زمعة عنه، وعن زمعة أبو قرة وعن زمعة عن
يعقوب أحاديث لا يرويها عنه غيره.
ثنا إبراهيم بن دحيم، ثنا أبي، ثنا شعيب عن الأوزاعي وسألته هل يرسل الرجل
أهله وصبيانه من ليلة جمع بسحر حتى يصلوا صلاة الصبح بـ((منى)) ويرموا على
وجوههم بعد أن يقفوا مواقف الناس، قال: قال يعقوب بن عطاء: كان عطاء يصنع
ذلك بأهله.
وقال عطاء: حدثني ابن عباس أنه قدم في ثقل النبي ◌ِرَقَّم فرمى فصلى بهم الصبح
في منزلهم بـ ((منى)) قال: وهذا يستغرب من حديث الأوزاعي عن يعقوب بن عطاء
يروي عن الأوزاعي، عن شعيب ويتفرد به عن دحيم(٣) الدمشقي، ولم أكتبه إلا عن
ابنه وحدث به(٤) أبو زرعة الرازي وسمعت عبدان [يقول](٥): لم يحدث بهذا الحديث
عن دحيم غير أبي زرعة الرازي وحدثنا ابن دحيم عنه.
وليعقوب بن عطاء أحاديث صالحة، وهو ممن يكتب حديثه، وعنده غرائب وخاصة
إذا روى عنه أبو إسماعيل المؤدب وزمعة بن صالح وعن زمعة أبو قرة.
٢٠٥٥/٢ يعقوب بن إبراهيم أبو يوسف القاضي أنصاري
"(٧)
ثنا أحمد بن حفص، ثنا عبدالله بن سعيد الأشج، ثنا الحسن بن الربيع قال: قيل
حبان، وهو من طريق هشام بن الغاز ثنا نافع عن ابن عمر أخرجه ابن ماجة ١٠١٦/٢، كتاب
=
المناسك: باب الخطبة يوم النحر (٣٠٥٨)، أخرجه أبو داود: ١٩٥/٢، كتاب: المناسك،
(١٩٤٥)، وأخرجه البخاري معلقًا ٦٧١/٣، بصيغة الجزم عن هشام بن الغاز وقال الحافظ
وصله ابن ماجة وأخرجه الطبراني عن أحمد بن المعلى والإسماعيلي عن جعفر الفريابي عن
دحيم عن الوليد بن مسلم عن هشام بن الغاز ومن هذا الوجه أخرجه أبو داود.
١- سقط في م.
٢- في م: وعند أبي قرة.
٣- في م: شعيب.
٤ - سقط من م.
٥- سقط في م.
٦- ينظر: المغني ٧٥٦/٢، الجرح والتعديل ٢٠١/٩، الضعفاء الكبير ٤٣٨/٤.

(٤٦٦)
الجزء الثامن
يعقوب بن إبراهيم
لابن مبارك: أبو يوسف أعلم أم محمد؟ قال: لا تقل أيهما أعلم، ولكن قل أيهما
أكذب.
ثنا علان، ثنا ابن أبي مريم سألت يحيى بن معين، عن أبي يوسف فقال: لا يكتب
حديثه .
وذكر حمزة بن إسماعيل الطبري عن محمد بن أبي منصور، عن أبي نعيم(١) سمعت
أبا حنيفة يقول: أبو يوسف يكذب عليّ.
ثنا الجنيدي، ثنا البخاري حدثني عيسى بن الجنيد سمعت أبا نعيم يقول: سمعت
النعمان يقول: ألا تعجبون من يعقوب يقول علي ما لا أقول.
سمعت أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي سمعت إبراهيم بن أبي داود النرسي
يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: ليس في أصحاب الرأي أحد أكثر حديثًا ولا أثبت
من أبي يوسف.
سمعت أبا یعلی یقول: سمعت عمرو الناقد یقول: لا أرى أن أروي عن أحد من
أصحاب الرأي إلا أبو يوسف فإنه كان صاحب سنة.
أخبرنا جعفر بن أحمد بن عاصم، ثنا هشام بن عمار سمعت شعيب بن إسحاق
يقول وذكر أبو يوسف عنده فقال: لأبي يوسف أن يأخذ على الأئمة(٢) وليس على
الأئمة(٣) أن يأخذوا على أبي يوسف لعلمه بالآثار.
ثنا أحمد بن حفص، ثنا محمد بن زياد الزيادي، ثنا علي بن الجعد سمعت
أبا يوسف يقول: من قال: إيماني كإيمان جبريل، فهو صاحب بدعة.
سمعت جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي يقول: سمعت بشر بن الوليد يقول:
سمعت أبا يوسف يقول: من طلب غرائب الحديث كذب، ومن طلب المال بالكيمياء
افتقر ومن طلب الدین بالكلام تزندق.
١ - في ط: دحيم.
٢- في ط: الأمة.
٣- في ط: الأمة.

(٤٦٧)
الجزء الثامن
يعقوب بن إبراهيم
ثنا إسحاق بن بيان بن معن، ثنا أحمد بن محمد بن سعيد البيعي، ثنا القاسم بن
الحكم، ثنا أبو يوسف القاضي، عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن جابر قال رسول الله
بِّهِ: (اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَِّي فِي بُكُورِهَا)(١) .
[وقال](٢) وهذا يرويه أبو يوسف، وعن أبي يوسف القاسم بن الحكم.
ثنا أحمد بن الحسن الكرخي، ثنا الحسن بن شبيب المؤدب، ثنا أبو يوسف عن
عبدالله بن علي، عن عبدالله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبدالله، عن رسول الله
مِنَّهِ: (أَنَّهُ أَمَرَ الْمُسْتَحَاضَةَ بِالْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلاة)»(٣) .
وبإسناده عن عبدالله بن علي، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبدالله
قال: كنا مع رسول الله عَ لَيكلم لا ندري ما نقول خلفه، فعلمنا رسول الله على سلم
جوامع الخير وفواتحه، وأمرنا أن نقول في كل ركعتين: التحيات لله والصلوات والطيبات،
السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد
أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ثم تخير من الدعاء أعجبه إليك(٤) .
٢- سقط في م.
١ - تقدم.
٣- أخرجه البيهقي في السنن ٣٤٧/١، وقال: تفرد به أبو يوسف عن عبدالله بن علي أبي أيوب
الأفريقي، وأبو يوسف ثقة إذا كان يروي عن ثقة، ويشهد له حديث عائشة عند أبي داود
١٢٩/١، كتاب الطهارة، (٢٩٢)، والنسائي ١٨٥/١، كتاب الحيض، والترمذي ٢١٧/١،
أبواب الطهارة (١٢٥)، وابن ماجة ٢٠٤/١، كتاب الطهارة (٦٢٤)، والطحاوي ٤١/١،
وأحمد ٤٢/٦، ٢٠٤، ٢٦٢، والبيهقي ٣٤٤/١.
٤ - أصله في الصحيح عن عبدالله بن مسعود قال: كنا إذا صلينا مع النبي علم قلنا: السلام
على الله قبل عباده، السلام على جبريل السلام على ميكائيل السلام على فلان فلما انصرف
النبي ◌ِّلم أقبل علينا بوجهه فقال: ((إن الله هو السلام، فإذا جلس أحدكم في الصلاة فليقل:
التحيات لله، والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا
وعلى عباد الله الصالحين فإنه إذا قال ذلك أصاب كل عبد صالح في السماء والأرض أشهد أن
لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ثم يتخير بعد من الكلام ما شاء».
أخرجه البخاري ٣٦٣/٢، كتاب الأذان: باب التشهد في الآخرة (٨٣١) وأطرافه في ٨٣٥،
١٢٠٢، ٦٢٣٠، ٦٢٦٥، ٦٣٢٨، ٠٧٣٨١

(٤٦٨)
الجزء الثامن
يعقوب بن إبراهيم الزهري
ثنا عبدالرحمن بن محمد بن علي القرشي، ثنا عمار بن رجاء، ثنا أحمد بن أبي
طيبة، ثنا يعقوب يعني أبو يوسف عن عبدالله بن علي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه،
عن جده، عن النبيٍ عَ ◌ّم قال: ((مَنْ وَلِيَ مَالاَ فَلْيَتَّجِرْ لَهُ وَلا يَدَعْهُ حتَّى تَأْكُلَهُ
الصَّدَقَةُ».
وعبدالله بن علي المذكور في هذه الأحاديث هو أبو أيوب الأفريقي الكوفي، وهو
عبدالله بن علي بن مهران وأبو يوسف قد روى عنه أحاديث غير ما ذكرت.
ثنا ابن صاعد، ثنا علي بن عبدالرحمن بن المغيرة، وثنا أحمد بن علي بن الحسن،
ثنا إبراهيم بن أبي داود، قال: ثنا صالح حدثني الليث عن يعقوب بن إبراهيم
الأنصاري، عن عبدالله بن سعيد، عن أبيه، عن عروة عن عائشة أنها قالت: كان النبي
وَّلم تمر به الهرة فيصغي لها الإناء فتشرب ثم يتوضأ بفضلها.
ويعقوب بن إبراهيم الأنصاري الذي يروي عنه الليث في هذا الحديث هو أبو
یوسف، ولأبي يوسف أصناف وليس من (١) أصحاب الرأي أكثر حديثًا منه، إلا أنه يروي
عن الضعفاء الكثير مثل الحسن بن عمارة وغيره، وهو كثيراً ما يخالف أصحابه ويتبع
أهل الأثر إذا وجد فيه خبرًا مسنداً، وإذا روى عنه ثقة و(٢) يروي هو عن ثقة فلا بأس
به وبروایاته(٣).
٢٠٥٦/٣٠ يعقوبُ بنُ إبراهيمَ الزهريُ المدنيُ
ثنا عبدالله بن موسى بن الصقر وعمران بن موسى قالا: ثنا الصلت بن مسعود، ثنا
يعقوب بن إبراهيم الزهري، ثنا هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة(٥) قال رسول الله
١ - في م: في.
٢- في م: أو.
٣- في م: تسمع.
٤- ينظر: المغني ٧٥٦/٢، الضعفاء والمتروكين ٢١٥/٣.
٥- في م: قالت.
...

(٤٦٩)
الجزء الثامن
يعقوب بن الوليد
◌ِ ◌ّهِ: (تَخْتَّمُوا بِالْعَقِيقِ فَإِنَّهُ مُبَارَكٌ»(١).
وهذا يعرف بيعقوب هذا، وليس بالمعروف مدني، وقد سرقه منه يعقوب بن الوليد
الأزدي مدني أيضًا فرواه عن هشام بن عروة كما رواه هو، ويعقوب بن إبراهيم الزهري
لم أعرف له غیر هذا فأذكره.
٤/ ٢٠٥٧ يعقوب بن الوليد بن أبي هلال الأزدي مديني
یکنی أبا یوسف(٢)
ثنا ابن أبي بكر وابن حماد قالا: ثنا عباس عن يحيى قال: يعقوب بن الوليد كان
١- أخرجه العقيلي في الضعفاء ٤٩٩/٤، في ترجمة يعقوب بن الوليد المديني وقال: ولا يثبت
في هذا عن النبي ◌ِ ◌ّبم شيء، وأخرجه الخطيب في التاريخ ٢٥١/١١، وذكره ابن عراق في
التنزيه ٢/ ٢٧٥، وقال: رواه العقيلي من حديث عائشة، وفيه يعقوب بن الوليد (تعقب) بأنه
يعني ابن الجوزي نقل عن حمزة بن الحسين الأصفهاني أنه قال في كتابه التنبيه على حدوث
التصحيف: كثير من الرواة يروون هذا الحديث تختموا بالعقيق، وإنما هو تخيموا بالعقيق،
وهو اسم واد بظاهر ((المدينة)) وأيده الحافظ ابن حجر في تلخيص مسند الفردوس بحديث
البخاري أتاني جبريل فقال: صل في هذا الوادي المبارك، يعني العقيق وقل عمرة في حجة،
وهذا يدل على أن للحديث أصلا، ويعقوب تابعه خلاد بن يحيى، أخرجه الخطيب وابن
عساكر قال ابن عراق: وذكر الحافظ ابن حجر في اللسان أن ابن عدي جزم بعد سياقه
للحديث من طريق يعقوب بن الوليد بأن يعقوب المذكور سرقه من يعقوب بن إبراهيم الزهري
قال الحافظ فأشعر ذلك بأن له أصلا من رواية يعقوب بن إبراهيم، انتهى وحديث يعقوب بن
إبراهيم أخرجه ابن عدي أيضا، ومن طريقه البيهقي في الشعب، وقال ابن عدي يعقوب بن
إبراهيم ليس بالمعروف، ولا أعرفه له إلا هذا الحديث انتهى، وقال ابن مفلح في الفروع: هذا
الخبر في إسناده يعقوب بن إبراهيم الزهري المدني وليس بالمعروف فيما قاله ابن عدي وباقيه
جيد، ومثل هذا لا يظهر كونه من الموضوع انتهى، وحديث تختموا بالعقيق فإنه ينفي الفقر قال
الزركشي في الأحاديث المشتهرة: أخرجه الديلمي من حديث أنس وعمر وعلي وعائشة بأسانيد
متعددة وفي اليواقيت للمطرز أن إبراهيم الحربي سئل عنه فقال: صحيح وينظر: الفوائد ٢٥١،
والأسرار (١٥٨، ٤٨٧)، كشف الخفا ٣٥٦/١، ٣٥٧.
٢- ينظر: تهذيب الكمال: ١٥٥٥/٣، تهذيب التهذيب: ٣٩٧/١١، (٧٦٥)، تقريب التهذيب : =

(٤٧٠)
الجزء الثامن
يعقوب بن الوليد
بحضرة ((الرصافة)) ولم يكن بشيء.
وقال ابن حماد: وفي موضع آخر قال: أبو يوسف المديني شیخ وکان یحدث عن
هشام ابن عروة ليس بثقة.
ثنا ابن حماد حدثني عبدالله سمعت أبي يقول: يعقوب بن الوليد(١) أبو يوسف
یحدث عن أبي حازم وهشام بن عروة وابن أبي ذئب کتبنا عنه وخرقنا حديثه منذ دهر،
وكان من الكذابين الكبار يضع الحديث حدث عن أبي حازم، عن سهل بن سعد أن
النبي عدم كان يأكل البطيخ بالرطب(٢).
سمعت ابن حماد قال السعدي: أبو يوسف يعقوب بن الوليد غير ثقة ولا مأمون.
وقال النسائي: يعقوب بن الوليد ليس بشيء متروك الحديث.
أخبرنا جعفر بن أحمد بن محمد بن الصباح الجرجرائي، ثنا جدي، ثنا يعقوب بن
الوليد بن أبي هلال المديني عن أبي حازم عن سهل بن سعد(٣) قال: كان رسول الله
ږپام یأکل البطيخ بالرطب
٣٧٧/٢، خلاصة تهذيب الكمال: ١٨٤/٣، الكاشف: ٢٩٤/٣، الجرح والتعديل: ٩٠٣/٩،
=
لسان الميزان: ٤٤٦/٧، المجروحين: ١٣٧/٣، الضعفاء الكبير: ٤٤٨/٤، المغني: ٧٢٠٥
التاريخ لابن معين: ٦٨١/٣، تاريخ بغداد: ٢٦٥/١٤، ضعفاء ابن الجوزي: ٢١٧/٣.
١ - في م: الوليد المدني.
٢- أخرجه ابن ماجة ١١٠٤/٢، كتاب الأطعمة (٣٣٢٦) وله شاهد عن عائشة أخرجه أبو داود
(٣٨٣٦)، والترمذي (١٨٤٣)، وقال: وفي الباب عن أنس هذا حديث حسن غريب، رواه
بعضهم عن هشام بن عروة عن أبيه عن النبي عَّ لهم مرسلاً ولم يذكر فيه عن عائشة. وقد
روي يزيد بن رومان عن عروة عن عائشة هذا الحديث، وكذلك أخرجه أبو نعيم في الحلية
٣٦٧/٧، وذكره المتقي الهندي في الكنز (١٨١٩١)، (١٨١٩٨)، وعزاه لابن ماجة عن سهل
ابن سعد، وللترمذي عن عائشة، والطبراني عن عبدالله بن جعفر، ولأبي داود وللبيهقي عن
عائشة بزيادة ((ويقول: يُكسر حرُّ هذا ببرد هذا وبردُ هذا بحر هذا) وينظر الإتحاف ٧/ ١٠١،
١١٩، والأسرار ٢٤٨٦، وكشف الخفا ٢ / ٤٨، ٤٩ .
٣٠- في م: سعيد.

(٤٧١)
الجزء الثامن
يعقوب بن الوليد
ثنا عبدالله بن محمد بن ناجية، ثنا محمود بن خداش [قال](١): ثنا يعقوب بن
الوليد الأزدي، ثنا هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة قالت: سبع لم يفتن رسول الله
عِدَّم في سفر ولا حضر: القارورة، والمشط، والمكحلة، والمقراضان، والسواك،
والمرآة (٢).
ثنا أبو (٣) سفيان، ثنا محمود بن خداش، ثنا يعقوب بن الوليد المدني، ثنا هشام بن
عروة [عن أبيه](٤)، عن عائشة قال رسول الله عِ لّهِ: ((تَخَتَّمُوا بِالعَقِيقِ فَإِنَّهُ مُبَارَكٌ)(٥).
وهذا حديث يعقوب بن إبراهيم [الزهري](٦) وإن كان ضعيفاً عن هشام بن عروة
سرقه يعقوب هذا، وحديث الأول (سبع لم يفتن رسول الله عزّ يم)) يرويه أيضًا يعقوب
ابن الوليد عن هشام، وقد رواه أيضًا أيوب بن واقد عن هشام.
أخبرنا جعفر بن أحمد بن محمد بن الصباح، ثنا جدي، ثنا يعقوب بن الوليد بن
أبي هلال، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة أن النبي ◌ِّم قضى أن الخراج
بالضمان(٧) .
ثنا محمد بن عبدة، ثنا إبراهيم بن عبدالله الهروي، ثنا يعقوب بن الوليد وخالد بن
مهران المكفوف عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله عني هم
(الْخَرَاجُ بِالضَّمَان)).
هذا حديث مسلم بن خالد الزنجي عن هشام بن عروة سرقه منه يعقوب هذا وخالد
ابن مهران وهو مجهول.
١ - سقط في: م.
٢- ذكره الذهبي في ((الميزان».
٣- في م: ابن أبي.
٤ - سقط في م.
٥- تقدم.
٦- سقط في م .
٧- تقدم.

(٤٧٢)
الجزء الثامن
يعقوب بن الوليد
أخبرنا جعفر بن أحمد بن محمد بن الصباح، حدثنا جدي محمد بن الصباح أخبرنا
يعقوب بن الوليد عن ابن أبي ذئب عن المقبري، عن أبي هريرة قال رسول الله ديم
(خِيَارُكُمْ خَيْرُهُمْ لِسَائِهِمْ وَأَلْيَنْكُمْ مَنَاكِبَ فِي الصُّفُوفِ)»(١) .
وبإسناده قال رسول الله عزَ ◌ّل): ((لا عَلَى أَحَدِكُمْ إِذَا وَجَد سَعَةٌ أَنْ يَتَّخِذَ ثَوْبَيْنِ
لِجُمْعَتِهِ سِوَىَ ثَوْمِيْ مِهْتِهِ».
ثنا إبراهيم بن أسباط، ثنا أحمد بن منيع، ثنا يعقوب بن الوليد المدني، عن ابن أبي
ذئب، عن سعيد بن سمعان مولى الوضين(٢)، عن أبي هريرة قال رسول الله علي لهم:
(إِذَا رَقَدَ الْمَرْءُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ الْعَتَمَةَ، وَقَفَ عَلَيْهِ مَلَكَانٍ يُوقِظَانِهِ، يَقُولانِ: الصَّلاةَ، ثُمَّ
يُؤْلِيَانِ عَنْهُ وَيَقُولانِ: رَقَدَ الْخَاسِرُ وَأَبَى))(٣).
وهذه الأحاديث عن ابن أبي ذئب لا يرويها عن ابن أبي ذئب غير يعقوب بن
الوليد، عن أبي هريرة قال رسول الله عّ لّم: ((إِنَّ الشَّيْطَانَ حَسَّسُ جَسَّاسٌ فَاحْذَرُوهُ
عَلَى أَنْفُسِكُمْ، مَنْ نَامَ وَفِي يَدِهِ رِيحُ غَمْرٍ فَلا يَلُومَنَّ إِلَا نَفْسَهُ»(٤).
١- أخرجه الترمذي ٤٦٦/٣، كتاب الرضاع (١١٦٢)، وأحمد ٢/ ٢٥٠، وأبو يعلى (٥٩٢٦)،
وابن حبان (١٣١١)، موارد من طرق أخرى عن أبي هريرة مرفوعًا: «أكمل المؤمنين إيمانا
أحسنهم خلقاً، وخیارکم خیارکم لنسائهم»، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، ويشهد
لآخره حديث ابن عباس مرفوعًا: ((خياركم ألينكم مناكب في الصلاة، أخرجه أبو داود في
الصلاة (٦٧٢)، وابن حبان (٣٩٧) موارد، والبيهقي ١٠١/٣، وقال الخطابي في «معالم السنن))
١٨٤/١: ((معنى لين المنك لزوم السكينة في الصلاة والطمأنينة فيها، لا يلتفت ولا يحاك
بمنگبه منکب صاحبه». وقد يكون فيه وجه آخر وهو ألا يمتنع على من يريد الدخول بین
الصفوف ليسد الخلل أو لضيق المكان بل يمكنه من ذلك ولا يدفعه بمنكبه لتراص الصفوف
وتتكاتف الجموع» والمعنى القائم هو الأشبه والله أعلم.
٢- في م: المقبري.
٣- أخرجه الخطيب في التاريخ ٢٦٦/١٤، وأورده السيوطي في اللآلئ ١٢/٢، وابن عراق في تنزيه
الشريعة ٢/ ٨٠، وقال: رواه الخطيب من حديث أبي هريرة، وفيه يعقوب بن الوليد المديني،
وذكره الشوكاني في الفوائد ص ١٦، وقال رواه الخطيب عن أبي هريرة وهو موضوع.
٤- أخرجه الترمذي ٢٥٤/٤، كتاب الأطعمة (١٨٥٩) بلفظ «إن الشيطان حساس لحاس ..
من
بات ....... ))، وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه، »، وذكره المنذري في الترغيب
٧٫٫٠٠

(٤٧٣)
الجزء الثامن
يعقوب بن الوليد
ثنا محمد بن جعفر بن يزيد، ثنا الحسن بن عرفة، ثنا يعقوب بن الوليد المدني عن
ابن أبي ذئب هذا، وهكذا أحاديث سعيد بن سمعان، عن أبي هريرة كلها غير محفوظة.
ثنا القاسم المقري، ثنا أحمد بن منيع، ثنا يعقوب بن الوليد المدني، عن مالك عن
سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال رسول الله عزّم: ((إِذَا وَلَغَ الكَلْبُ فِي الْإِنَاءِ
غُسِلَ سَبْعَ مَرَّاتٍ)»(١) وهذا أبطل يعقوب في روايته عن مالك حيث قال عن سهيل، عن
أبيه، عن أبي هريرة؛ وإنما رواه مالك في الموطأ عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي
هريرة (٢).
عن نافع، عن ابن عمر قال رسول الله عزَّهم: ((الْوَفْتُ الأوَّلُ رِضْوَانُ اللهِ، وَالْوَقْتُ
الآخَرُ عَفْوُ اللهِ»(٣).
ثناه محمد بن هارون بن حميد، ثنا أحمد بن منيع، ثنا يعقوب بن الوليد عن
عبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ◌ِّم مثله، هكذا كان يقول لنا ابن
حميد عن عبيدالله في هذا الإسناد، والصواب ما بيناه ابن صاعدرروابن أسباط على أن
هذا الحديث بهذا الإسناد باطل إن قيل فيه عبدالله أو عبيدالله.
ويعقوب هذا عامة ما يرويه من هذا الطراز وليس هو بمحفوظ، وهو بين الأمر في
الضعفاء.
١٥١/٣، وينظر: الإتحاف ٧/ ٢٨٥.
=
١ - تقدم.
٢- في م: أخبرنا إبراهيم بن أسباط وحدثنا ابن صاعد، قال: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا يعقوب
ابن الوليد عن عبدالله بن عمر العُمَريُ.
٣- أخرجه الترمذي ٣٢١/١، أبواب الصلاة (١٧٢)، وقال: هذا حديث غريب، وقد روى ابن
عباس عن النبي ◌ِ ◌ّلام نحوه، وابن حبان في المجروحين ١٣٨/٣، والدارقطني ٢٤٩/١،
والبيهقي ٤٣٥/١، وقال: ((هذا حديث يعرف بيعقوب بن الوليد المدني، وهو منكر الحديث،
ضعفه يحيى بن معين، وكذبه أحمد وسائر الحفاظ ونسبوه إلى الوضع نعوذ بالله من الخذلان،
وقد روی بأسانید ضعيفه.

(٤٧٤)
الجزء الثامن
يعقوب بن محمد
و و
*(١)
٢٠٥٨/٥ يعقوب بن محمد الزهري
ثنا محمد بن الحسن بن مكرم سمعت الدقيقي يقول: سألت يحيى بن معين عن
(٢)
يعقوب بن محمد الزهري فقال: ما حدث به عن الثقات.
:
حدثنا ابن حماد حدثني عبدالله عن أبيه قال: يعقوب بن محمد الزهري لیس یسوى
شيئًا.
ويعقوب بن محمد الزهري مدني ليس بالمعروف وأحاديثه لا يتابع عليها.
٢٠٥٩/٦ يعقوب بن عبدالله(٣)
ثنا عبدان، ثنا خليفة بن خياط، ثنا يعقوب بن عبدالله عن فرقد، عن إبراهيم، عن
علقمة، عن عبدالله، عن النبي ◌ِّم قال: ((لا تَكُونُ زَاهِدًا حَتَّى تَكُونَ مُتَوَاضِعًا))(٤).
ويعقوب هذا بصري ليس بالمعروف، ولا أعلم روى عنه غير خليفة بن خياط، وهذا
بهذا الإسناد يرويه يعقوب هذا عن فرقد، ولا أعرف ليعقوب غيره ولا عن فرقد ولا عن
غيره.
٧/ ٢٠٦٠ يعقوبُ بنُ الجهمِ مِنْ أَهلِ ((حِمْصٍ))(٥)
ثنا محمد بن عبيدالله بن فضيل واللفظ له وأبو أحمد بن محمد بن عيسى.
.(٦)
١ - ينظر: تهذيب الكمال: ١٥٥٤/٣، تهذيب التهذيب: ٣٩٦/١١ (٧٦٤)، تقريب التهذيب:
٣٧٧/٢، خلاصة تهذيب الكمال: ١٨٣/٣، الكاشف: ٢٩٤/٣، تاريخ البخاري الكبير:
٣٩٨/٨، تاريخ البخاري الصغير: ٣٢٩/٢، الجرح والتعديل: ٨٩٦/٩، لسان الميزان:
٧/ ٤٤٦، تاريخ بغداد: ٢٩٦/١٤، الضعفاء الكبير: ٤٤٥/٤، المغني: ٧٢٠٢، الثقات:
٢٨٤/٩، ضعفاء ابن الجوزي: ٢١٦/٣، العبر: ٣٦٥/١، مجمع: ٢٣/٤.
٢- في م: يحيى.
٣- ينظر: المغني ٧٥٨/٢، اللسان ٣٠٨/٦.
٤- أخرجه أبو نعيم في الحلية عن عبدالله بن مسعود ١٠٢/٢، وقال: لا أعلم أحداً رفعه من
حديث علقمة إلا فرقدا، وهو السبخي البصري، وذكره الهيثمي في المجمع ٢٨٨/١٠، وعزاه
للطبراني عن عبدالله وقال: وفيه يعقوب أبو يوسف وهو كذاب.
٥- ينظر: المغني ٧٥٨/٢، الضعفاء والمتروكين ٢١٥/٣، الكشف الحثيث (٨٤٧).
٦- في م: عنبسه.
۔۔

(٤٧٥)
الجزء الثامن
يعقوب بن الجهم
الحمصيان وعبدالله بن أحمد بن أبي الحواري الدمشقي قالوا: ثنا أبو التقى هشام بن
عبدالملك، ثنا يعقوب بن الجهم الحمصي، ثنا علي بن عاصم عن مغيرة، عن إبراهيم
قال: لما خلق الله آدم خلق له زوجة بعث الله [إليه](١) ملكًا وأمره بالجماع، ففعل فلما
فرغ قالت له حواء: يا آدم هذا طيب زدنا منه.
ثناه عبدالمؤمن بن أحمد بن حوثرة، ثنا أحمد بن أبي روح البغدادي، ثنا علي بن
عاصم عن مغيرة، عن إبراهيم مثله .
وهذه الحكاية معروفة بيعقوب بن الجهم هذا عن علي بن عاصم مثله وقد أنكرت
هذه الحكاية على يعقوب بن الجهم.
سمعت محمد بن عبيدالله بن فضيل يقول: كنا نمر بيعقوب بن الجهم هذا ولا نكلمه
يعني أنه كان ضعيفًا.
ثنا عبدالله بن أحمد بن أبي الحواري، ثنا أبو التقى هشام بن عبدالملك، ثنا يعقوب
ابن الجهم، ثنا عمرو بن جرير، عن عبدالعزيز، عن أنس بن مالك قال رسول الله
عدّهِ: ((أَخْبَرني جِبْرِيلُ عَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ اللهُ: إِذَا وَجَّهْتُ إِلَى عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي
مُصِيّةً فِي أَهْلِهِ أَوْ فِي وَلَدِهِ أَوْ فِي بَدَنِهِ فَاسْتَقْبَلَ ذَلِكَ بِصَبْرٍ جَمِيلٍ - اسْتَحِيْتُ مِنْهَ يَومَ
الْقِيَامَةِ أَنْ أَنْشُرَ لَهُ دِيَوانًا أَوْ أَنْصِبَ لَهُ دِيَوانًا))(٢) .
وليعقوب بن الجهم عن عمرو بن جرير، عن عبدالعزيز، عن أنس غير هذا الحديث،
وعبدالعزيز هذا يومي إلي أنه عبدالعزيز بن صهيب.
ثنا أحمد بن الحسين بن محمد بن عمرو بن أبي سلمة التنيسي حدثني عبدالله بن
محمد بن موسى بن هارون بـ ((تنيس))، ثنا إبراهيم بن عبيد التمار، عن يعقوب بن
الجهم، ثنا محمد بن واقد عن المسعودي، عن عمر مولى عفرة، عن أنس بن مالك
١- سقط في ط .
٢- في م: ميزانًا.

(٤٧٦)
الجزء الثامن
يعقوب بن حميد
قال: قال رسول الله عِّله: ((مَنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا قُتِلَ وَلا يُسْتَتَابُ، وَمَنْ سَبْنِي
قُتِلَ وَلَا يُسْتَبُ، وَمَنْ سَبَّ أَبَا بَكْرٍ قُتِلَ وَلا يُسْتَبُ، وَمَنْ سَبَّ عُمَرَ قُتِلَ وَلَا يُسْتَبُ،
وَمَنْ سَبَّ عُثْمَان جُلِدَ الحَدَّ، وَمَنْ سَبَّ عَلِيّا جُلِدَ الحَدَّ قِيلَ يَا: رَسُولَ اللهِ، لِمَ فَرَّقْت
بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ وَعَلِيِّ قَالَ: ((لِأَنَّ اللهَ خَلَقَنِي وَخَلَقَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنْ تُرْبَةٍ
وَاحِدَةٍ، وَفِيَهَا نُدْفَنُ﴾(١) .
وقال: وهذا البلاء من يعقوب بن الجهم، والحديث غير محفوظ ولا يعرف من
حديث المسعودي ولا من حديث عمر مولى عفرة.
٨/ ٢٠٦١ يعقوب بن حميد بن کاسب مدني
سکن (مكة)) یکنی أبا يوسف.
ثنا ابن أبي بكر وابن حماد قالا: ثنا عباس عن يحيى قال: ابن كاسب ليس بشيء.
سمعت عبدان سألنا عباس بن عبدالعظيم(٣) ثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، ثنا
عبدالله بن معاذ، عن معمر، عن الزهرى عن أنس: كان مع رسول الله عِّلم رجل
فأتاه ابن له فقبله، وذکر الحدیث.
قال: وهذا يرويه عبدالله بن معاذ عن معمر بهذا الإسناد.
وقال النسائي: يعقوب بن حميد بن كاسب ليس بشيء.
١٠- ذكره الذهبي في ((الميزان))، وذكره ابن عراق في التنزيه ٣٤٩/١، وعزاه لابن عدي وقال: وفيه
يعقوب بن الجهم، وذكره الشوكاني في الفوائد ٣٣٩،، وذكره ابن الجوزي في الموضوعات
٣٢٨/١، والسيوطي في اللآلئ ١/ ١٦٠.
٢- ينظر: تهذيب الكمال: ١٥٤٩/٣، تهذيب التهذيب: ٣٨٣/١١، (٧٤٥)، تقريب التهذيب:
٣٧٥/٢، الكاشف: ٣/ ٢٩٠، تاريخ البخاري الكبير: ٤٠١/٨، تاريخ البخاري الصغير:
٢/ ٣٧٤، الجرح والتعديل: ٨٦١/٩، مقدمة الفتح: ٤٥٣، المغني: ٧١٨٧، الضعفاء الكبير:
٤ /٤٤٦، الثقات: ٧/ ٦٤٢، التاريخ لابن معين: ٦٨١/٣، تراجم الأحبار: ٢٦٢/٤، مجمع
١٢٣/١، سير الأعلام: ١٥٨/١١، طبقات الحفاظ: ٢٦٢، ضعفاء ابن الجوزي: ٢١٥/٣.
٣- ثبت في م: عن ابن كاسب فقال يوصل حدثنا محمد بن سعيد بن مهران، حدثنا عباس بن
عبدالعظيم.
٠-

(٤٧٧)
الجزء الثامن
يعقوب بن إسحاق
وفي كتابي بخطي عن عبدالله بن إسحاق المدائني، ثنا نصر بن محمد، سألت يحيى
ابن معين عن يعقوب بن حميد بن كاسب فقال: ثقة.
سمعت القاسم بن عبدالله بن مهدي يقول: قلت لأبي مصعب الزهري حين أردت
فراقه: بمن توصيني بـ((مكة)) وعمّن أكتب بها؟ قال: عليك بشيخنا أبو يوسف يعقوب
بن حميد بن كاسب.
ويعقوب بن حميد بن كاسب لا بأس به وبرواياته، وهو كثير الحديث كثير
الغرائب، وكتبت مسنده عن القاسم بن مهدي؛ لأنه لزمه بوصية أبي مصعب إياه أن
يكتب عنه بمكة)) فكتب عنه المسند وفيه من الغرائب والنسخ والأحاديث العزيزة
وشيوخ من أهل «المدينة» يروي عنهم ابن كاسب ولا يروي غيره، عنهم ومسند ابن
كاسب صنفه على الأبواب، وإذا نظرت إلى مسنده علمت أنه جماع للحديث صاحب
حدیث.
٢٠٦٢/٩ يعقوب بن إسحاقَ الأنصاريّ الرازيّ يكنّ أبا عمارةَ (١)
روی عن یونس بن عبيد وعن غيره ما لا يتابع علیه.
ثنا القاسم بن المقري، ثنا عبدالحميد بن بيان، ثنا يونس، عن الحسن، ثنا أبو عمارة
ثنا يونس عن الحسن، عن أنس قال رسول الله عزَّ لهم: ((لا تَنَاجَشُوا، ولا تَلَامَسُوا، وَلا
تَبَايَعُوا الغَرَرَ، وَلا يَبْعْ حَاضِرٌ لِبَادِ)»(٢) وأبو عمارة المذكور هو يعقوب بن إسحاق الرازي.
١ - ينظر: المغني ٢/ ٧٥٧ .
٢- أخرجه أبو يعلى في مسنده (٢٧٦٧)، من طريق إسماعيل المكي، عن الحسن، عن أنس قال
رسول الله ◌ِلَّم: ((ولا تلامسوا، ولا تناجشوا، ولا تبايعوا الغرر، ولا يبيعين حاضر لباد،
ومن اشترى محفلة فليحلبها ثلاثة أيام، فإن ردها فليردها بصاع من تمر»، وأخرجه البخاري في
البيوع (٢٢٠٧) باب: بيع المخاضرة، من طريق إسحاق بن وهب، حدثنا عمر بن يونس قال:
حدثنا أبي قال: حدثني إسحاق بن أبي طلحة الأنصاري، عن أنس بن مالك فاه أنه قال:
(نهى رسول الله عزَّلله عن المحاقلة، والمخاضرة، والملامسة، والمنابذة، والمزابنة)). ويشهد لمعظم
فقراته حديث أبي هريرة برواياته عند البخاري في البيوع (٢١٤٠)، وأطرافه باب: لا يبيع على =

(٤٧٨)
الجزء الثامن
يعقوب بن إسحاق
ثنا ابن بخيت محمد بن أحمد، ثنا الحسن بن عرفة، ثنا يعقوب بن إسحاق
الأنصاري عن يونس بن عبيد، عن الحسن قال: قال سعد بن مالك: كنا نؤمر إذا
تغولت لنا الغول أن ننادي بالأذان(١).
بيع أخيه، ومسلم في البيوع (١٥١٥)، (١١، ١٢)، باب: ((تحريم بيع الرجل على بيع أخيه"،
=
ومالك في البيوع (٩٦)، باب: (ما ينهى عنه في المساومة والمبايعة، والنسائي في البيوع
٢٥٨/٧، باب: ((سوم الرجل على سوم أخيه))، وابن ماجه في التجارات (٢١٦٩)، باب: ((ما
جاء في النهي عن المنابذة والملامسة)».
١ - ذكره الهيثمي في المجمع ١٣٧/١٠، وعزاه للبزار، وقال رجاله ثقات، إلا أن الحسن لم يسمع
من سعد فيما أحسب، وذكره السيوطي في الجامع الصغير، وعزاه للطبراني في الأوسط عن أبي
هريرة مرفوعًا: ((إذا تغولت لكم الغيلان فنادوا بالأذان، فإن الشيطان إذا سمع النداء أدبر وله
جصاص)»، ورمز له بالضعف، وذكره الهيثمي في المجمع ١٣٧/١٠، وأعله بعدي بن الفضل
وقال المناوي في الفيض ٣١٨/١، ٣١٩: (إذا تغولت لكم الغيلان) أي ظهرت وتلونت بصور
مختلفة، قال في الأذكار: الغيلان جنس من الجن والشياطين، وهم سحرتهم، ومعنى تغولت:
تلونت وتراءت في صور، وقال غيره: كانت العرب تزعم أنها تتراءى للناس في الفلوات
فتتلون في صور شتى فتغولهم أي تضلهم، عن الطريق وتهلكهم، وقد نفى ذلك الشارع بقوله
((لا غول))، لكن ليس المراد به نفي وجوده، بل إيطال زمن إضلاله، فمعنى لا غول، أي لا
تستطيع أن تضل أحدًاً قال القزويني: وقد رأى الغول جمع من الصحابة، منهم عمر بن
الخطاب ◌ِالله حين سافر إلى ((الشام)) قبل الإسلام فضربه بالسيف، ويقال: إنه كخلقة الإنسان
لكن رجلاه رجلا حمار (فتادوا بالأذان) أي ادفعوا شرها برفع الصوت بذكر الله، كذا عند ابن
!.
حجر وظاهره أنه ليس المراد بالأذان هنا حقيقته الشرعية بالإتيان بأي ذكر كان وهو غير قويم، :
فقد عدوا من المواطن التي يندب فيها الأذان الشرعي تغول الغيلان، وقال في الأذكار: المراد
بقوله فنادوا بالأذان، ادفعوا شرها بالأذان، فإن الشيطان إذا سمع الأذان أدبر کما قال: (فإن
الشيطان) إبليس على ما درج عليه جمع أو جنس الشيطان وهو كل متمرد من الجن والإنس،
لكن المراد هنا شيطان الجن (إذا سمع النداء) بالأذان (أدبر) ولى هاربًا (وله حصاص) بمهملات
كغراب، أي ولى وله شدة عدو وضراط لثقل الأذان عليه، كما يضرط الحمار لثقل الجمل،
واستخفافًا بالذكر، قال عياض: ويمكن حمله على ظاهره لأنه جسم يصح منه خروج الريح،
ويحتمل كونه عبارة عن شدة نفاره، قال الطيبي: شبه شغل الشيطان نفسه عند سماع الأذان
بالصوت الذي غلب على السمع ومنعه من سماع غيره ثم سماه حصاصا أو ضراطًا تقبيحًا له،
وزاد في رواية البخاري حتى لا يسمع التأذين، وظاهره أنه يتعمد ذلك لئلا يسمع، وفيه ندب =

(٤٧٩)
الجزء الثامن
يعقوب بن إسحاق
وهذا عن یونس یرویه يعقوب هذا.
ثنا ابن منير، ثنا الحسن بن عرفة، ثنا يعقوب بن إسحاق الرازي أبو عمارة
الأنصاري، عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب، عن عمر أنه وضع
للناس ثمانية عشر كلمة حكمًا كلها منها: ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يجيك منه ما
يغنيك، ولا تضنن بكلمة خرجت من مسلم شرًا وأنت تجد لها في الخير موضعًا، ومن
عرض نفسه للتهم فلا يلومن من أساء به الظن، واستشر في أمرك الذين يخشون ربهم
بالغيب وهم من الساعة مشفقون. وذكر الحديث.
ويعقوب بن إسحاق هذا لم أجد له غير ما ذكرت.
رفع الصوت بالأذان تتغيراً للشياطين وإنما كان الشيطان، ينفر منه لأنه جامع لعقيدة الإيمان
=
مشتمل على نوعية العقليات والسمعيات، لأنه ابتدأ أولا بالذات وما يستحقه من الكمال بقوله:
الله أكبر ثم أثبت الوحدانية ونفى ضدها من الشرك، ثم أثبت الرسالة، ثم دعا إلى الصلاة
وجعلها عقب إثبات الرسالة، إذ معرفة وجوبها من جهته لامن جهة العقل ثم دعا إلى الفلاح
وهو الفوز والبقاء في النعيم الدائم، وفيه إشعار بأمور الآخرة من بعث وجزاء وذلك كله
متضمن لتأكيد الإيمان ومزيد الإيقان، لذلك نفر منه الشيطان.

(٤٨٠)
الجزء الثامن
من اسمه يوسف
مَنِ اسْمُهُ يُوسُفُ
٢٠٦٣/١٠ يوسفُ بنُ عطيةَ الصَّفَارُ بصريٌّ يكنى أبا سهلٍ (١)
ثنا الحسن بن سفيان حدثني عبدالعزيز بن سلام حدثني أحمد بن ثابت أبو يحيى
قال: سئل يحيى بن معين عن يوسف بن عطية فقال: ليس بشيء.
ثنا ابن حماد قال: حدثني عباس عن يحيى قال: يوسف بن عطية الصفار ليس بشيء
وقال عمرو بن علي: ويوسف بن عطية الصفار أبو سهل مولى الأنصار كثير الوهم
والخطأ، سمعته يقول: ثنا قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله عزَّم: ((خَيْرُ النَّاسِ
قَرْنِي))(٢) فكان يهم وما علمته كان يكذب، وقد كتبت عنه، وإنما رواه قتادة، عن زرارة،
عن عمران بن حصين.
ثنا الجنيدي، ثنا البخاري قال: يوسف بن عطية البصري أبو سهل السعدي عن
ثابت، منكر الحديث.
سمعت ابن حماد يقول: قال السعدي يوسف بن عطية لا يحمد حديثه.
وقال النسائي: يوسف بن عطية بصري متروك الحديث.
ثنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز حدثني أحمد بن إبراهيم الموصلي قال: كنت
بالشماسية وكان المأمون يجري الخيل وكنت قريبًا منه فسمعته يقول ليحيى بن أكثم وينظر
إلى كثرة الناس: أما ترى أما ترى؟ ثم قال، ثنا يوسف بن عطية، عن ثابت عن أنس
قال رسول الله عَ الشهر: ((الخَلْقُ كُلُّهُمْ عِيَالُ اللهِ فَأَحَبُّ خَلْقِهِ إِليْهِ أَنْفَعُهُمْ لِعِيالِه))(٣).
١- ينظر: تهذيب الكمال: ١٥٦١/٣، تهذيب التهذيب: ٤١٨/١١ (٨١٥)، تقريب التهذيب : :
٣٨١/٣، خلاصة تهذيب الكمال: ١٨٨/٣، الذيل على الكاشف: رقم (١٧٣١) تاريخ.
البخاري الكبير: ٣٨٧/٨، تاريخ البخاري الصغير: ٢٢٣/٢، الجرح والتعديل: ٩/ ٩٥٠،
لسان الميزان: ٤٤٧/٧، مجمع: ٥٧/١، المغني: ٧٢٤٤، معرفة الثقات: ٢٠٦٠، ضعفاء ابن
الجوزي: ٢٢١/٣.
٢- تقدم.
٣- أخرجه أبو يعلى في مسنده (٣٣١٥، ٣٣٧٠، ٣٤٧٨)، وذكره الهيثمي في المجمع ٨/ ١٩٤، .
وقال: رواه أبو يعلى، والبزار وفيه يوسف بن عطية الصفار وهو متروك، وذكره الحافظ في =