النص المفهرس

صفحات 181-200

(١٨١)
الجزء السادس
عمرو بن عبيد
الطويل فأتاه رجل فقال: يا أبا عثمان ما سمعت من الحسن يقول في قول الله عزّ
وجلَّ: ﴿قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ القَتْلُ إلى مَضَاجِعِهِمْ﴾. قال:
تريد أخبرك برأي حسن؟ قال: قلت لا أريد إلا ما سمعت من الحسن، قال: سمعت
الحسن يقول: كتب الله عزَّ وجلَّ على قوم القتل فلا يموتون إلا قتلا وكتب على قوم
الهرم فلا يموتون إلا هرمًا، وكتب على قوم الغرق فلا يموتون إلا غرقًا، وكتب على قوم
الحريق فلا يموتون إلا حرقًا، فقال له عثمان الطويل: يا أبا عثمان ليس هذا قولنا، قال
عمرو: قد قلت: أتريد أن أخبرك برأي الحسن فأبى، أفأكذب على الحسن.
حدثنا الساجي قال: ثنا بندار قال: ثنا سلم بن قتيبة، عن شعبة، عن عمرو بن
.(١)
عبید حدیثین(٢) .
حدثنا الساجي، ثنا بندار قال: ثنا سلم قال: ثنا شعبة عن عمرو بن عبيد عن
الحسن: ﴿غَيِّرِ أُولِي الإِرْبَةِ ﴾، قال: المخنث.
حدثنا الساجي، ثنا بندار، ثنا سلم، ثنا شعبة، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن:
﴿ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾، قال: قذر
حدثنا الساجي قال: سمعت(٢) ابن المثنى يقول: سمعت يحيى بن سعيد يحدث عن
عمرو بن عبيد ثم تركه بآخره.
حدثنا الساجي قال: ثنا محمد بن عمر بن علي المقدمي قال: ثنا محمد بن عبدالله
الأنصاري قال: كان عمرو بن عبيد إذا سئل عن شيئ، قال: هذا من قولي الحسن،
فيوهمهم أنه الحسن بن أبي الحسن، وإنما هو قوله.
حدثنا الساجي قال: ثنا بندار قال: ثنا سليمان بن حرب قال: ثنا حماد بن زيد قال:
قلت لأيوب: إن عمرو بن عبيد روى عن الحسن: لا يجلد السكران من النبيذ؟ فقال
أيوب: كذب أنا سمعت الحسن يقول: يجلد السكران من النبيذ.
حدثنا الساجي قال: ثنا بندار، قال: ثنا سليمان قال: ثنا حماد بن زيد قال: قيل
لأيوب: إن عمرًاً روى عن الحسن عن النبي عّلّم قال: ((إذا رأيتم معاوية على المنبر
فاقتلوه(٣)؟)). قال أيوب: كذب.
١ - في و: بحديثين.
٢- في و: سمعه.
٣- تقدم قريبًا .

(١٨٢)
الجزء السادس
عمرو بن عبيد
ثنا الساجي قال: ثنا ابن المثنى قال: سمعت محمد بن عبدالله الأنصاري قال: قال
إسماعيل بن مسلم: إن عمرو بن عبيد قال: عن الحسن، عن جابر، عن النبي على
((ألا هل عسى أحدكم يحدث عني بحديث(١) وهو على أريكته فيقول دعونا من هذا
وهاتوا القرآن))، فإنما حدثناه الحسن عن يزيد الرقاشي، عن محمد بن المنكدر عن جابر،
قال إسماعيل: فانطلقت مع عمرو إلى الحسن فسألناه فقال: حدثني يزيد الرقاشي عن
ابن المنكدر عن جابر عن النبي عل ◌ّم.
حدثنا الساجي قال: ثنا مؤمل بن هشام قال: سمعت إسماعيل بن إبراهيم - وهو
ابن علية - يقول: أول من تكلم في الاعتزال واصل الغزال فدخل معه في ذلك عمرو
بن عبيد فأعجب به فزوجه أخته، وقال: زوجتك برجلٍ ما يصلح إلا أن يكون خليفة .
قال إسماعيل: وحدثني اليسع قال: تكلم واصل يومًا فقال عمرو بن عبيد: ألا
تسمعون؟ ما كلام الحسن وابن سيرين - عندما تسمعون - إلا خرقة حيضة مطروحة،
أخبرنا الساجي قال: حدثني الحسين بن محمد الزارع قال: ثنا أبو قتيبة، قال:
وحدثني محمد بن موسى، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم عن سلام بن أبي مطيع قال:
حدثني المكتوم عمرو بن عبيد، عن أبي العالية قال: يجزئ في كفارة اليمين لكل مسكين
رغيف مطلي بكامخ.
أخبرنا الساجي قال: ثنا محمد بن موسى الحرشي قال: ثنا حماد بن عيسى الجهني،
عن ابن جريج، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن، عن أبي هريرة أراه قال(٢): قال
رسول الله عَ لَّم: (إِذَا قَعَدَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأربع فألزق (٣) الخِتَانَ بالْخِتَانِ فَقَدْ وَجَبَ
الغُسْلُ)(٤).
فقال له رجل من بني جمح: يا أبا الوليد إنا نتبتلك أن تروي عن عمرو بن عبيد.
حدثنا الساجي قال: ثنا سلمة بن شبيب قال: ثنا أحمد بن صالح قال: قال نعيم بن
حماد قيل لـ ((ابن المبارك)): لِمّ رويت عن سعيد وهشام الدستوائي وتركت حديث عمرو
· ابن عبيد ورأيهم واحد؟ فقال: كان عمرو بن عبيد يدعو إلى رأيه ويظهر الدعوة وكان
هذان(٥) ساکتین.
١ - في و: حديثًا.
٢- في و: قال أراه.
٣- في و: الزق.
٤- تقدم تخريجه في أشعث بن سوار النجار الكوفي .
٥- في و: هذا.

عمرو بن عبيد
الجزء السادس
(١٨٣)
حدثنا ابن أبي عصمة قال: ثنا أحمد بن أبي يحيى قال: سمعت عبيدالله بن محمد
التيمي يقول: كنا إذا جلسنا إلى عبدالوارث بن سعيد كان أكثر حديثه عن عمرو بن
عبيد.
حدثنا الجنيدي قال: ثنا البخاري قال: كُنْية عمرو بن عبيد بن باب أبو عثمان
البصري، ويقال: عمرو بن کیسان بن باب مولى بني تميم من أبناء فارس ترکه یحیی.
حدثنا سليمان بن حرب قال: ثنا حماد بن زيد قال: قيل لأيوب: إن عمرًا (١) قال
عن الحسن كذا وكذا، قال: كذب.
حدثني محمد قال: سمعت قريش بن أنس يقول: مات عمرو بن عبيد سنة ثنتين أو
ثلاث وأربعين ودفن في طريق ((مكة)).
وقال أبو نعيم: مات عمرو سنة أربع وأربعين.
حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس قال: ثنا أبو بكر الأثرم قال: ثنا أحمد بن حنبل
قال: حدثنا سفيان قال: قال عمرو بن عبيد لابن جدعان؛ كأنه أراد أن يترضاه قال: آت
أبا فلان فربة (٢) مخبأة للحسن عندك، قال سفيان: وكان الحسن مختبئاً عنده.
حدثنا إسحاق، ثنا الأثرم قال: ثنا أحمد بن حنبل قال: ثنا عفان قال: ثنا حماد بن
سلمة قال: كان حميد من أكفهم عنه - يعني عن عمرو بن عبيد - قال: فجاء ذات يوم
إلى حميد قال: فحدثنا حميد بحديث، فقال عمرو: كان الحسن يقوله، قال: فقال لي
حميد: لا تأخذن عن هذا شيئًا فإنه يكذب على الحسن، كان يأتي بعد ما أسن فيقول:
يا أبا سعيد أليس تقول كذا وكذا للشيء الذي ليس هو من قوله؟ قال: فيقول الشيخ
برأسه هكذا.
ثنا إسحاق، ثنا الأثرم، ثنا أحمد بن حنبل، ثنا عفان قال: حدثني همام قال:
حدثني مطر قال: لقيني عمرو بن عبيد فقال: والله إني وإياك على أمر واحد قال:
وكذب والله، وإنما عني على الأرض فقال: وقال مطر: والله ما أصدِّق(٣) عمراً في
شيء.
حدثنا إسحاق قال: ثنا الأثرم، ثنا أحمد، ثنا معاذ قال: كنت عند عمرو بن عبيد
فجاءه عثمان بن خاش وهو أخو السميري فقال: يا أبا عثمان سمعت والله بالكفر قال:
١ - في ط : عمرو .
٣- في و: أصدقه.
٢- في و: قَرَّبَّت

(١٨٤ ):
الجزء السادس
عمرو بن عبيد
ما هو لا تعجل بالكفر فإن هاشمًا الأوقص زعم أن قوله تعالى: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَب
وَتَبَّ﴾ وقول الله عزَّ وجلَّ ﴿ ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحيدًا ﴾ لم يكن هذا في أم الكتاب
والله تعالى يقول: ﴿حم. وَالكِتَّابِ الُبِين. إنَّا جَعَلْنَاه قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ وَإِنَّه فِي
أُمّالكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾، فما الكفر إلا هذا فسكت عنه ساعة ثم تكلم فقال: والله
أن لو كان الأمر كما تقول ما كان علي أبي لهب من لوم ولا كان على الوليد من لوم،
قال عثمان في مجلسه: هذا والله الدين.
قال الشيخ: وحكى عمرو بن علي، عن معاذ ثم قال في آخره: فذكرته لوكيع قال
يستتاب(١) قائلها فإن تاب وإلا ضربت عنقه.
حدثنا إسحاق قال: ثنا الأثرم قال: ثنا أحمد قال: ثنا معاذ بن معاذ قال: ثنا
إسماعيل بن إبراهيم قال: جاءني عبدالعزيز الدباغ فقال: قد أنكرت وجه ابن عون فلا
أدري ما شأنه قال: فذهبت معه إلى ابن عون فقلت: يا أبا عون ما شأن عبدالعزيز؟
قال: أخبرني قتيبة صاحب الجرير أنه رآه يمشي مع عمرو بن عبيد في السوق قال: فقال
له عبدالعزيز: إنما سألته عن شيء، ووالله ما أحب رأيه قال: وتسأل أيضًا.
حدثنا محمد بن علي بن نعيم البلدي قال: ثنا يعقوب بن إسحاق قال: حدثني
أحمد بن الدورقي قال: حدثني مؤمل بن إسماعيل قال: رأيت همام بن يحيى في النوم
فقلت ما صنع الله بك؟ قال: غفر لي وأدخلني الجنة قلت: فمن رأيت في الجنة؟ قال:
رأيت ثابتًا البناني سائر يديه كان يدعو بهما، والماء واللبن يسيل من بين يديه، والناس
يشربون، وأمر عمرو بن عبيد القدري إلى النار، وقيل: تقول على الله كذا وكذا
ء
وتكذب بمشيئة الله تعالى وتمن بركعتين تصليهما ؟!
حدثنا عبدالصمد بن عبيدالله الدمشقي قال: ثنا أحمد بن أبي الحواري قال: ثنا أبو
صفوان عن يحيى قال: شهدت عمرو بن عبيد ويونس بن عبيد يتناظران في المسجد
الحرام في قول الله عزَّ وجلَّ: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ﴾.
فقالا: قالت عائشة كل روعة تمر بقلب ابن آدم تخوف من شيء لا يحل به فهو كفارة
لكل ذنب همَّ به فلم يعمله ..
حدثنا ابن حماد قال: ثنا عباس، عن يحيى قال: عمرو بن عبيد ليس بشيءٍ كان
یحیی بن سعید یروي عن عمرو بن عبيد ثم تر که.
١- في أ: يستتاب ثلاثة .

(١٨٥)
الجزء السادس
عمرو بن عبيد
سمعت ابن حماد يقول قال السعدي: عمرو بن عبيد غير ثقة.
حدثنا أحمد بن محمد بن عمر قال: قال محمد بن مسلم بن وارة: سألت محمد
بن عبدالله الأنصاري عن رؤيا رآها في عمرو بن عبيد، ذكر لي عنه أنه رآه في النوم قد
مسخ قردًا فقال لي الأنصاري: قد كان هذا وقد طال العهد بها.
حدثنا عبدالملك بن محمد سنة اثنتين وتسعين ومائتين، ثنا محمد بن إسحاق
الصاغاني، ثنا محمد بن عمر بن حفص القصباني، ثنا عبدالوارث، ثنا عمرو عن
الحسن في قول الله عزَّ وجلَّ: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾، قال: إذا كان
يوم القيامة برز عزَّ وجلَّ فيراه(١) الخلائق ويحجب الكفار فلا يرونه أبدًا، قال: وهو
قوله تعالى: ﴿ كَلّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾.
حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: أخبرني أحمد بن زهير قال: ثنا عبيدالله بن
عمر قال: قال يحيى القطان: بات عندي سفيان الثوري ليلة فحدثته عن عمرو بن عبيد
عن الحسن ﴿ فَعَزَّزْنَا بِثَالث﴾، قال: شددنا؛ فإذا هو قد كتبه عني في رقعة تحت
المصلي.
حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: ثنا محمد بن أحمد بن نصر التيمي (٢) قال:
ثنا القاسم بن الضحاك قال: ثنا ابن هراسة ثنا (٣) سفيان عن عمرو، عن الحسن قال:
قال الزبير: لقد كنت أقرأ هذه الآية ولا نرى أننا نؤخذ بها: ﴿وانَّقُوا فِتْنَةٌ﴾.
حدثنا ابن مكرم قال: ثنا علي بن سعيد السلمي قال: ثنا فهر بن حيان قال: ثنا
سعيد بن راشد المازني قال: سمعت الحسن يقول: سيد شباب(٤) ((البصرة)) أيوب وواعي
علمهم قتادة، ونعم الفتى عمرو بن عبيد إن لم يحدث.
حدثنا أحمد بن محمد بن نصر قال: ثنا حمدون بن عباد قال: ثنا علي بن عاصم
قال: قال عمرو بن عبيد: الناس يقولون: النائم لا وضوء عليه، لقد نام رجل إلى
جنبي في القيام فى رمضان فأجنب.
١ - في و: فرواه.
٢- في و: التيملي.
٣ - في و: ثنا عن .
٤- في و: ثياب أهل.

(١٨٦)
الجزء السادس
عمرو بن عبيد
حدثنا إبراهيم بن حماد قال: ثنا إبراهيم بن علي(١) البصري قال: ثنا مسلم بن
إبراهيم الأزدي قال: ثنا سلام بن أبي مطيع قال: ثنا المكتوم عمرو بن عبيد عن أبي
العالية أنه قال: يجزئ في كفارة اليمين رغيف مطلي بكامخ.
وقال عمرو بن علي: سمعت معاذًا يقول: قلت لعوف: إن عمرو بن عبيد حدثنا
عن الحسن أن رسول الله ◌ِّم قال: ((مَنَ حَمَلَ عَلَيْنَا السّلاحَ فَلَيْسَ مِنَّا))(٢)، قال:
كذب والله عمرو، ولكنه أراد أن يحوزها إلى قوله الخبيث.
سمعت معاذًا يقول: كنت عند عمرو فمر الأشعث فقال عمرو: ادخل هونا لا يراك
عندي أیوب فلا يحدثك.
وسمعت معاذ بن معاذ يقول: سمعت حماد بن زيد يقول: كلمني صخر بن جويرية
أن أكلم أيوب أن يحدث عمرو بن عبيد فكلمته، فجاء عمرو [بن عبيد] (٣) فلما كان بعد
أتاه صخر فقال له: يا أبا بكر كيف رأيت صاحبنا؟ قال: رأيته والله أهوج.
قال سمعت محمد بن موسى العطار يقول: سمعت حماد بن زيد يقول: كان
الرجل يأتي أيوب ونحا نحو عبدالوارث فقال له أيوب: بلغني أنك تأتي عمرو بن عبيد
قال: لأني أجد عنده أشياء غامضة قال: من تلك الغامضة أفرق.
حدثنا علي بن سعيد بن بشير الرازي قال: ثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني،
وحدثنا أحمد بن يحيى بن زهير قال: ثنا عبدالله بن محمد الزهري قالا: حدثنا سفيان
ابن عيينة عن عمرو بن عبيد، عن الحسن قال: سمعت أبا بكرة، وأبا برزة، وأنسًا،
وعمران بن حصين، ومعقل بن يسار يقولون: ما رأينا رسول الله عَ لَّم خطيبًا إلا أمر
(٤)
بالصدقة ونهانا عن المثلة
وهذا الحديث لم يجمع في هذا الإسناد هؤلاء الخمسة من أصحاب النبي
صَلى الله
علـ
١ - في و: علي العمي.
٢- أخرجه الخطيب في التاريخ: ١٨١/١٢، وقد تقدم تخريجه في ترجمة أيوب بن عتبة قاضي
اليمامة، وسيأتي في ترجمة عكرمة بن عمار اليمامي العجلي. وكذلك سيأتي في ترجمة محمد
ابن راشد يعرف بالمكحولي . .
٣- سقط في و.
٤- أخرجه الخطيب في التاريخ: ٣٠٧/٧، من طريق ابن المبارك عن إسماعيل المكي، عن الحسن،
عن عمران بن الحصين فذكره.

(١٨٧)
الجزء السادس
عمرو بن عبيد
نهى عن المثلة غير عمرو بن عبيد، عن الحسن، وغير عمرو يرويه عن الحسن، عن
عمران بن حصین وحده.
حدثنا حسين بن محمد مأمون المصري قال: ثنا محمد بن هشام السدوسي قال: ثنا
قدسفيان عن عمرو بن عبيد، عن الحسن، عن سعيد قال: قال رسول الله علي السلام: ((إِذَا
تَغَوَّلَتِ الغُولُ فَأَذِّنُوا بِالصَّلاةِ»(١) .
رواه (٢) عبدالوارث عن عمرو عن الحسن، عن سعد بن مالك، عن النبي علَّم.
حدثنا ابن قتيبة قال: ثنا محمد بن عثمان بن خنيس قال: ثنا سفيان عن عمرو بن
عبيد، عن الحسن، عن عمران بن حصين: أن رجلا أعتق ستة مماليك عند موته فأقرع
النبي ◌ِ ◌ّم بينهم فأرَقَّ أربعة وأعتق اثنين(٣).
وهذا الحديث قد وافق عمرو بن عبيد غيره ورواه جماعة عن الحسن.
حدثنا محمد بن أحمد بن هارون قال: ثنا الحسن بن يزيد الجصاص قال: ثنا علي
ابن عاصم قال: ثنا عمرو بن عبيد، عن الحسن، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله
عدِّ: (إِذَا كَانُوا ثَلاثَةً تَقَدَّمَ وَاحِدٌ وَتَأَخَّرَ اثْنَانِ فَصَلَّى بِهِمَا)).
١- ذكره الهيثمي في الزوائد: ١٣٧/١٠، بلفظ: ((إذا تغولت لنا الغول أو إذا رأينا الغول ننادي
بالأذان»، وقال: رواه البزار ورجاله ثقات إلا أن الحسن البصري لم يسمع من سعد فيما
أحسب. وله شاهد عن أبي هريرة ذكره الهيثمي في الزوائد: ١٣٧/١٠، وذكره المتقي الهندي
في الكنز: ١٧٤٩٧، وعزاه للطبراني في الأوسط. كما أن له شاهدًا آخر عن جابر أخرجه
أحمد في المسند: ٣٨٢/٣.
٢- في و: وروی.
٣- أخرجه النسائي: ٦٤/٤، في الجنائز، باب: ((الصلاة على من يحيف في وصيته»: ١٩٥٨،
وأحمد: ٤٣١/٤، من طريق هيثم، عن منصور بن زاذان، عن الحسن، عن عمران بن
الحصين بنحوه. وأخرجه مسلم: ١٥٤/٦، في الإيمان، باب: ((من أعتق شركا له في عبد»:
٥٦ - ١٦٦٨، ٥٧ - ١٦٦٨، وأبو داود: ٤٢٢/٣، في العتق، باب: ((فيمن أعتق عبيدًا له لم
يبلغهم الثلث)»: ٣٩٥٨، ٣٩٥٩، وأحمد: ٤٢٦/٤، من طريق أيوب عن أبي قلابة عن أبي
المهلب عن عمران بن الحصين فذكره. وأخرجه مسلم في المصدر السابق، وأبو داود: ٣٩٦١،
من طريق محمد بن سيرين عن عمران بن الحصين به. وينظر سنن سعيد بن منصور: ١٤٥ -
١٤٦، باب: ((الرجل يعتق عند موته، وليس له مال غيره)». ومجمع الزوائد: ٢١٤/٤، باب:
((فیمن تصدق في مرضه بأكثر من الثلث».

(١٨٨)
الجزء السادس
غمرو بن عبيد
حدثنا محمد بن منير (١) قال: ثنا سعدان بن يزيد قال: ثنا علي بن عاصم، عن
عمرو بن عبيد، [عن الحسن](٢) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله علّم: ((حدّثُوا
عَنِّى وَلَا حَرَجَ»(٣).
حدثنا أحمد بن حماد الرقي قال: ثنا أيوب الوزان قال: ثنا علي بن عاصم قال:
حدثنا عمرو بن عبيد، عن الحسن، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عزَ لهم: ((إذا
وَلِيَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحْسِنِ كَفَتَهَ»(٤).
حدثنا حسين(٥) بن محمد بن مودود قال: ثنا الحسن بن يحيي الأزدي قال: ثنا
حماد بن عيسى الجهني قال: ثنا ابن جريج عن عمرو بن عبيد عن الحسن، عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله عِّ ◌َله: ((إِذَا قَعَدَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبْعِ واجْتَهَدَ فَقَدْ وَجَبَ
الغُسْلُ))(٦) .
حدثنا ابن ناجية قال: ثنا المنذر بن الوليد الحارودي قال: حدثني أبي قال: ثنا حميد
الخياط عن صالح الغداني قال: شهدت(٧) الحسن وعمرو بن كيسان بن باب يسأله عن
هذا الحديث فقال: يا أبا سعيد: ((قتالُ الْمُسْلِمِ كُفْرٌ وَسِبَابُه فُسُوقٌ)) (٨). وهو يرد على
١ - في و: المثنى.
٢- سقط في: و.
٣- أخرجه مسلم :: ٢٢٩٨/٤، في الزهد والرقائق، باب: ((التثبت في الحديث، وحكم كتابة
العلم)): ٧٢ - ٣٠٠٤، عن هداب بن خالد الأزدي، حدثنا همام عن زيد بن أسلم عن عطاء
ابن يسار عن أبي سعيد الخدري رفعه: «لا تكتبوا عني، ومن كتب عني غير القرآن فليمجه،
وحدثوا عني ولا حرج، ومن كذب عليّ. قال همام أحسبه قال: متعمدا فليتبوأ مقعده من
النار)).
٤- يشهد له حديث أبي قتادة وجابر. فأما حديث أبي قتادة فأخرجه الترمذي: ٣/ ٣٢٠، في
الجنائز: ٩٩٥، وابن ماجة: ٤٧٣/١، في الجنائز: ١٤٧٤، من طريق هشام بن حسان عن
محمد بن سيرين عن أبي قتادة به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وأما حديث جابر فأخرجة النسائي: ٣٣/٤، في الجنائز: ١٨٩٥، من طريق حجاج عن ابن
جريج عن أبي الزبير عن جابر مرفوعًا
٥- في و: الحسين.
٦- تقدم تخريجه في ذات الترجمة .
٧- في و: سمعت.
٨- تقدم تخريجه في المقدمة في ذكر من استجاز تكذيب من تبين كذبه، من الصحابة والتابعين=
:

(١٨٩)
الجزء السادس
عمرو بن عبيد
عمرو فقال: حدثني عبدالله بن مغفل عن رسول الله عَ لقيم .
حدثنا محمد بن يحيى بن سليمان قال: ثنا أبو طالب الهروي قال: ثنا عبيد الله عن
عمرو، عن الحسن، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ِّهم أنه قال: ((لا يَجِبُ عَلَى المَرْأَةِ
الغُسْلُ حَتَى يَفْعُدَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ ثُمَّ يُجْهِدُ نَفْسَه))(١).
أخبرني حسين بن عبدالله القطان قال: ثنا حكيم بن سيف قال: ثنا عبيدالله بن عمر
الرقي، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن، عن عبدالرحمن بن سمرة: أن رسول الله
عِنَّمِ قال(٢): ((يا عَبْدَالرَحَمْن لا تَسْأَل الإِمَارَةَ، فإِنَّكَ إِنْ أَعْطِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكُلْتَ إِلَيْهَا
وَإِنْ أُعْطِيتَها عَنْ غير مسألة أُعِنْتَ عليها، يا عبدالرحمن: وإذَا حَلَفْتَ عَلَي يَمِينٍ ثُمَّ
رَأَيْتَ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنها فارجع إلى الذي هو خير، وكفر عن يمينك))(٣).
حدثنا أبو بدر الحراني أحمد بن خالد بن عبدالملك بن مسرح قال: ثنا عمي الوليد
ابن عبدالملك قال: ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن عمرو بن عبيد، عن
الحسن، عن عبدالرحمن بن سمرة قال: قال رسول الله عِدَ لّم نحوه، وزاد قال: وقال
رسول الله عَّهِ: ((لَوْ حَلَفْتَ عَلَى مائةٍ يَمِينٍ فَرَأَيْتَ الذِي هُوَ خَيْرٌ مِنْهَا (٤) ذَلِكَ لَجِئْتُ
الذِي هُوَ خَيْرٌ وَكَفَّرْتُ عَنْ يَمِيني)»(٥) .
قال الشيخ: ورواه عن عمرو بن عبيد أيضًا سفيان بن عيينة.
حدثنا ابن صاعد قال: ثنا محمد بن داود بن نصر الحنظلي القومسي قال: ثنا محمد
ابن المنهال قال: ثنا يزيد بن زريع، ثنا عمرو بن عبيد، عن الحسن، عن عمران بن
حصين قال: قال رسول الله عِّهِ: ((إنَّ مَسْأَلَةَ الغَنِيّ نَارٌ، إِنْ أَعطى كثيراً فكثير وإن
وتابعي التابعين في ذكر عطاء بن أبي رباح، وكذلك تقدم تخريجه في ترجمة سليمان بن قرم
=
الضبي يكنى أبا داود، وسيأتي في ترجمة قيس بن الربيع أبي محمد الأسدي الكوفي،
وسيأتي كذلك في ترجمة محمد بن الحسن بن الزبير الأسدي كوفي يلقب بالتل.
١ - تفرد بإخراجه ابن عدي.
٢- في و: قال له.
٣- أخرجه البخاري: ١٢٣/١٣ - ١٢٤ في الأحكام، باب: ((من لم يسأل الإمارة)): ٧١٤٦،
ومسلم: ١٢٧٣/٣ - ١٢٧٤، في الأيمان، باب: اندب من حلف يمينًا فرأى خيراً منها»: ١٩.
١٦٥٢، من طريق جرير بن حازم عن الحسن به.
٤- في و: من.
٥- تفرد ابن عدي بتلك الزيادة.

(١٩٠)
الجزء السادس
عمرو بن عبيد
أعطى قليلاً فقليل، ومسألة الغني شين (١) في وجهه))(٢).
ـام قال: حدثنا.
صَلى الله
قال لنا ابن صاعد وروى قتادة عن الحسن، عن ثوبان، عن النبي
ابن صاعد قال: حدثناه إبراهيم بن سعيد قال: ثنا هریم بن عثمان قال: ثنا سوید أبو ...
حاتم عنه.
قال لنا [ابن صاعد] وروى عن معدان عن ثوبان، عن النبي عدام .
قال: حدثناه العباس بن يزيد ثنا يزيد بن زريع قال: ثنا سعيد عن قتادة عن سالم بن
أبي الجعد عنه.
حدثنا عبدالوهاب بن أبي عصمة قال: ثنا أبي قال: ثنا يحيى بن عبدالله الأواني، ثنا.
إبراهيم بن أبي يحيى عن عمرو بن عبيد، عن الحسن، عن أبي الدرداء، عن النبي
عِنَّهِ قال: ((مَنْ طَلَّقَ أَوْ أَنْكَحَ أَوْ أَعْتَقَ وَزَعَمَ أَنَّهُ لاعِبٌ فَهُوَ جَدِّ (٤).
١- في و: شد.
٢- أخرجه أحمد مختصراً: ٤٣٩/٤، من طريق وكيع ثنا جعفر بن حبان عن الحسن عن عمران
ابن الحصين قال: قال رسول الله عزَ ◌ّم: ((مسألة الغني شين في وجهه))، وأخرجه البزار:
٤٣٥/١، برقم: ٩٢٢، من طريق أبي كريب ثنا أبو معاوية ثنا إسماعيل بن مسلم عن الحسن:
بنحو لفظ ابن عدي. وقال البزار: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا عن عمران وإسماعيل ليس
بالقوي، وقد حدث عنه الأعمش والثوري وخلق كثير. وذكره الهيثمي في المجمع: ١/ ٩٩،
وعزاه لأحمد، والطبراني في الأوسط والكبير، والبزار وقال: ورجال أحمد رجال الصحيح.
وذكره المنذري في الترغيب: ١١٨٢، وقال محققوه: حديث صحيح وذكره السيوطي في الجامع
الصغير وعزاه لأحمد ورمز له بعلامة التحسين ووافقه المناوي في فيض القدير: ٥٢٢/٥.
٣- سقط في: و.
٤- أخرجه الطبراني كما في المجمع: ٤/ ٢٩٠، ٢٩١، وقال الهيثمي: وفيه عمرو بن عبيد، وهو
من أعداء الله. ويشهد له حديث أبي هريرة مرفوعًا ثلاث جدهن جد، وهزلهن جد: الطلاق،
والنكاح، والرجعة. أخرجه أبو داود: ٢٥٩/٢، في الطلاق: ٢١٩٤، والترمذي: ٤٩٤/٣،
في الطلاق: ١١٨٤، وابن ماجة: ٦٥٨/١، في الطلاق: ٢٠٣٩، والدارقطني: ١٨/٤ -
١٩، والحاكم: ١٩٧/٢ من طريق عبد الرحمن بن حبيب عن عطاء بن أبي رباح عن
ابن ماهك عن أبي هريرة به. وقال الترمذي: حديث حسن غريب، وعبدالرحمن هو ابن
حبيب بن أدرك المدني. وقال الحاكم: صحيح الإسناد، وعبدالرحمن بن حبيب من ثقات
المدنيين. وتعقبه الذهبي بقوله: قلت: فيه لين. وسيأتي في ترجمة غالب بن عبيدالله الجزري =

(١٩١)
الجزء السادس
عمرو بن عبيد
حدثنا ابن أبي عصمة قال: ثنا أبي قال: حدثني يحيى بن عبدالله الأواني قال: ثنا
إبراهيم بن أبي يحيى عن عمرو بن عبيد، عن أبي قلابة، عن شداد بن أوس أن النبي
◌ِِّ قال: ((أَفْطَرَ الحَاجِمُ والَحْجُومُ))(١).
حدثنا محمد بن الحسين بن حفص قال: ثنا عباد بن يعقوب قال: ثنا موسى بن
عثمان عن عمرو بن عبيد، عن عبيدالله بن أنس، عن أبيه قال: قال رسول الله على الشام:
(أوَّل من يَلْبِسُ من حُلل الجنَّةِ أنا وإبراهيم والنبيون))(٢).
عن الحسن عن أبي هريرة مرفوعًا ثلاث ليس فيهن لعب، من تكلم بشيء منهن لاعبًا فقد
=
وجب عليه: الطلاق، والعتاق، والنكاح. وينظر: نصب الراية: ٢٩٣/٣ - ٢٩٤.
١- أخرجه أبو داود في الصوم: ٢٣٦٨، وابن ماجة في الصيام: ١٦٨١، من طريق شيبان عن
يحيى بن أبي كثير: حدثني أبو قلابة أنه أخبره أن شداد بن أوس بينما هو يمشي مع النبي
في ثماني عشرة خلت من رمضان، إذ حانت منه التفاتة، فأبصر رجلا يحتجم فقال:
أفطر الحاجم والمحجوم. وأخرجه الطيالسي: ١٨٦/١ - ١٨٧ برقم: ٨٩١، وأحمد: ١٢٤/٤،
والحاكم: ٤٢٩/١، وعبد الرزاق: ٢٠٩/٤، برقم: ٧٥٢٠، والطحاوي في شرح مثاني
الآثار: ٩٩/٢، من طريق عاصم، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن شداد بن أوس.
وأخرجه عبدالرزاق برقم: ٧٥٢١، وأحمد: ١٢٤/٤، والبيهقي: ٢٦٨/٤، والطحاوي:
٩٩/٢، من طريق خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي الأشعث عن شداد وأخرجه أبو داود:
٢٣٦٩، وأحمد: ١٢٤/٤، والبيهقي: ٢٦٥/٤، من طريق أيوب، عن أبي قلابة بالإسناد
السابق. وقال النووي في المجموع: ٦/ ٣٥٠، بعد إیراد هذا الحديث: رواه أبو داود،
والنسائي، وابن ماجة بأسانيد صحيحة. وقد تقدم تخريج الحديث عن عائشة في ترجمة
إبراهيم بن يزيد الخوزي - شهر بن حوشب في ترجمة أيوب بن مسكين - ابن عمر في ترجمة
الحسن بن أبي جعفر، وسعد بن مالك في ترجمة داود بن الزبرقان أبي عمر - وأبي هريرة في
ترجمة رياح بن أبي معروف بن أبي سارة، وسلام بن أبي خبزة، وعبدالله بن بشر، وعبدالله
ابن يحيى بن موسى. وسيأتي في ترجمة عطاء بن السائب من حديث معقل بن يسار.
٢- لم أجده بهذا اللفظ، وأخرج أبو يعلى في مسنده: ٥٦٦، عن علي بن أبي طالب موقوفًا قال:
أول من يكسى من الخلائق إبراهيم قبطيتين، ويكسى محمد بردة حبرة قال: وهو عن يمين
العرش. وأورده الحافظ في المطالب: ٤٦٥٢، وعزاه لإسحاق بن راهويه وأبي يعلى، وأصل
الحديث في الصحيح بلفظ: (أول من يكسى يوم القيامة إبراهيم)) أخرجه البخاري: ٤٤٥/٦،
في أحاديث الأنبياء، باب: قول الله تعالى: ﴿واتخذ الله إبراهيم خليلا﴾: ٣٣٤٩،
ومسلم: ٢١٩٥/٤، في الجنة، باب: «فناء الدنيا)»: ٥٨ - ٢٨٦٠، والترمذي في القيامة : =

(١٩٢)
الجزء السادس
عمرو بن عبيد
حدثنا جعفر بن أحمد بن عاصم قال: ثنا محمود بن خالد قال: ثنا أبي قال: ثنا
محمد بن راشد، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن، عن عمران بن حصين قال: قال
رسول الله عزَّهِ: ((إن الله عزَّ وجلَّ ليجازي المؤمن في ذنوبه بالمرض يصيبه فيكفّرُ عنه
ذنوبه»(١).
حدثنا محمد بن يوسف بن عاصم البخاري قال: ثنا طاهر بن خالد بن نزار قال:
حدثني أبي قال: أخبرني عمرو بن قيس، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن أنه سمعه
يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله علَ ◌ّم: ((أَفْطَرَ الحَاجمُ والمحجومُ))(٢).
حدثنا علي بن أحمد بن سليمان قال: ثنا هارون بن سعيد قال: أخبرني أنس بن
عياض قال: أخبرني عبدالسلام بن أبي الجنوب البصري، عن عمرو بن عبيد، عن
الحسن بن أبي الحسن، عن معقل بن يسار المزني أن رسول الله عزّ للم قال: ((الَدينَةُ
مُهَاجِرِي بِهَا ومَضْجَعِي، ومنها مَبْعَثِي، حَقِيْقٌ على أمتِي حِفْظُ جِيراني ما اجتنبوا
الكبائرَ، ومن حَفِظَهُمْ كنت لهم شهيدًا وشفيعًا يَوْمَ القِيَامَةِ، ومَنْ لم يحفَظْهُمْ سُقِيَ من
:
٢٤٢٥، وفي التفسير: ٣١٦٦، والنسائي في الجنائز: ١١٤/٤، ١١٧، والدارمي: ٣٢٦/٢، :
=
من حديث ابن عباس وأخرجه البزار: ٢٣٤٨، كشف، وابن عساكر: ٣١٢/٣، من حديث
عائشة وقال البزار: إسناده حسن.
١ - أخرجه الترمذي: ٤/ ٥٢٠، في الزهد: ٢٣٩٩، وأحمد: ٢٨٧/٢، والحاكم: ٣٤٦/١، وابن
حبان: ٦٩٧، موارد، والبيهقي: ٢٧٤/٣، والبغوي في شرح السنة: ٣/ ١٩٠، برقم:
١٤٣٠، من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة رفعه «لا يزال البلاء بالمؤمن
أو المؤمنة في نفسه وماله وولده حتى يلقى الله وما عليه من خطيئة)). وقال الترمذي: هذا
حديث حسن صحيح. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي وأخرجه الترمذي: ٢٤٠٠، وابن ماجة
في الزهد: ٤٠٢٣، وأحمد: ١٨٥/١، والدارمي: ٢/ ٣٢٠، وابن حبان: ٦٩٨، موارد، وأبو :.
يغلى: ٨٣٠، من حديث سعد بن أبي وقاص قال: سئل النبي ◌ِّم: أي الناس أشد بلاءً؟
قال: ((الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الناس على قدر دينهم، فمن ثخن دينه، اشتد بلاؤه، !
ومن ضعف دينه، ضعف بلاؤه. وإن الرجل ليصيبه البلاء حتى يمشي في الناس ما عليه
خطيئة)). وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وأخرج البيهقي في الشعب: ٣٢٢/٧،
برقم: ١٠٤٥٢، من حديث حذيفة رفعه ((إن الله عز وجل ليتعاهد وليه بالبلاء كما يتعاهد
المريض أهله بالطعام، وإن الله ليحمي عبده الدنيا، كما يحمى المريض الطعام)).
٢- تقدم تخريجه قريبًا.

(١٩٣)
الجزء السادس
عمرو بن عبيد
طِينةِ الخَّبَال))(١) .
قيل للمزني وهو معقل بن يسار: ما طينة الخبال؟ قال عصارة أهل النار.
حدثنا أحمد بن موسي بن الفضل بن معدان الحراني قال: ثنا عمرو بن هشام قال:
ثنا محمد بن سلمة عن ابن إسحاق عن عمرو بن عبيد، عن الحسن، عن أبي بكرة
قال: كان النبي ◌ِ ◌ّم يصلي الضحى فجاء الحسن وهو غلام، فلما سجد النبي عَّم،
ركب على ظهره فكأني أنظر إلى رجليه يقلبهما على ظهر رسول الله فلما رفع رأسه من
السجود أخذه أخذًا رفيقًا حتى وضعه بالأرض فلما فرغ من صلاته أقبل عليه يقبله فقال
له رجل: أتفعل هذا بهذا الغلام؟ فقال النبي ◌ِّهم: ((إنَّ ابْنِي رَّيْحَانَتِي مِنَ الدُّنْيَا، وَإِنَّه
سَيّدٌ، وَعَسَى الله أنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾(٢).
حدثنا أحمد بن علي المدائني قال: ثنا محمد بن عمرو بن نافع قال: ثنا عبدالله بن
صالح قال: حدثني الليث عن خالد بن يزيد عن المثنى بن الصباح أنه كتب إليه يذكر أن
عمرو بن عبيد أخبره عن الحسن بن أبي الحسن أن أبا بكرة أخبره: أنه دخل ورسول الله
بِّم راكع، فبادر فركع فمشى راكعًا فقال لي رسول الله علّم: ((رادَك اللهُ حِرْصًا
٫٠٠(٣)
ولا تَعُدْ»(٣) .
١- أخرجه الطبراني من طريق عبدالسلام بن أبي الجنوب، عن الحسن، عن معقل بن يسار بنحوه
وقال الهيثمي في المجمع: ٣١٣/٣، رواه الطبراني في الكبير، وفيه عبدالسلام بن أبي
الجنوب، وهو متروك. وسيأتي هذا الطريق في ترجمة عبدالسلام هذا. وذكره الهندي في
الكنز: ٣٤٨٨٥، وعزاه للدارقطني في الأفراد، والطبراني عن معقل بن يسار. وله شاهد عن
عائشة أخرجه ابن عدي في ترجمة محمد بن الحسن بن زبالة المخزومي فلينظر تخريجه هناك.
٢ - أخرجه بنحوه أحمد في مسنده: ٥١/٥، من طريق عفان، عن مبارك بن فضالة، عن الحسن،
عن أبي بكرة بنحوه. وذكره الهندي في الكنز: ٣٧٧٠٠، وعزاه لأحمد، والروياني، وابن
عساكر وأصله في الصحيح عند البخاري: ١١٨/٧ - ١١٩، في فضائل الصحابة، باب:
«مناقب الحسن والحسين»: ٣٧٤٦، وأبو داود: ٢١٦/٤، في السنة: ٤٦٦٢، والترمذي:
٦١٦/٥، في المناقب: ٣٧٧٣، والنسائي: ١٠٧/٣، في الجمعة: ١٤١٠.
٣- أصله في الصحيح أخرجه البخاري: ٣١٢/٢، في الأذان، باب: ((إذا ركع دون الصف)):
٧٨٣، وأبو داود: ١٨٢/١، في الصلاة: ٦٨٣، والنسائي: ١١٨/٢، في الإمامة، وأحمد:
٣٩/٥، ٤٥، ٤٦، والطيالسي: ٨٧٦، والطحاوي في شرح معاني الآثار: ٣٩٥/١،
والطبراني في الصغير: ٩٤/٢، ٩٥، والبيهقي: ٢/ ٩٠، ١٠٥/٣، ١٠٦، وابن الجارود في
المنتقى: ٣١٨، والبغوي في شرح السنة: ٣٨٨/٢، برقم: ٨٢٣.

(١٩٤)
الجزء السادس
عمرو بن عبيد
--
حدثنا عمر بن سنان قال: حدثنا عبدالوهاب بن الضحاك قال: ثنا إسماعيل بن
عياش، عن عمرو بن قيس، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن، عن عمران بن حصين
الخزاعي قال: سمعت رسول الله علّ ◌َّه يقول: ((مَنْ ضَحَكَ فِي الصَّلاةِ قَرْقَرَةٌ فَلْيُعِدْ
الوُضُوء والصَّلاةَ)(١).
ثنا ابن سلم، ثنا أبو عبيدالله المخزومي، ثنا سفيان عن عمرو بن عبيد، عن الحسن
قال: أوجب رسول الله عز ◌ّيّم الوضوء من الضحك في الصلاة(٢).
وقد اختلف عن الحسن في هذا الحديث، فمنهم من أرسله ومنهم من قال: عن
الحسن عن أبي هريرة، ومنهم من قال عن الحسن، عن معبد عن النبي ◌ِّيَّام، ويقال:
إن معبدًا هو معبد بن هوذة، وعمرو بن عبيد قد قال عن الحسن، عن عمران بن حصين
:
وكلها غير محفوظة .
حدثنا أبو يعلى قال: ثنا نصر بن علي قال: ثنا مرزوق بن ميمون، عن حميد، عن
الحسن قال: ((سباب المسلم فسوقٌ وقتاله كفرٌ)(٣).
فقال له عمرو بن عبيد: عمَّن تروي هذا؟ قال: عن عبدالله بن المغفل، عن رسول
الله على ◌َّلمِ.
أخبرنا علي بن العباس قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف.
وحدثنا أحمد بن الحسن السكوني قال: ثنا أبو سعيد الأشج قال: ثنا عبدالسلام
ابن حرب قال: ثنا عمرو بن عبيد، عن الحسن، عن الأسود بن سريع أنه أتى النبي
عِّيم فقال : إني حمدت ربي بمحامد فقال: ((إن ربك يحب الحمد. ولم يستزده))(٤).
١ - أخرجه الدارقطني في سننه: ١٦٥/١، وابن الجوزي في العلل: ١/ ٣٧٠، ٣٧١، وقال: وهذا
لا يصح، قال يونس وأيوب: عمر بن عبيد كذاب، وعمر بن قيس متروك، وقال ابن عدي:
إنما هو عمرو بن قيس وذكره الزيلعي في نصب الراية: ٤٩/١، وعزاه للدارقطني ولابن عدي
وللبيهقي ونقل قول الدارقطني: وعمر بن قيس المكي المعروف بِسَنْدل ضعيف ذاهب الحديث،
وعمرو بن عبيد قيل فيه: إنه كذاب.
٢- أخرجه الدارقطني: ٦٦/١، وابن الجوزي: ٣٦٩/١، من طريق يونس عن الزهري عن الحسن
قال: بينا النبي ◌ِّم يصلي إذ جاءه رجل، فوقع في حفرة فضحك بعض القوم، فأمر من
يضحك أن يعيد الوضوء والصلاة. وقال: لا يصح.
٣- تقدم تخريجه في ذات تلك الترجمة.
٤- أخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم: ٨٧٦، من طريق موسى قال حدثنا مبارك قال حدثنا
الحسن أن الأسود بن سريع حدثه قال فذكره وأخرجه الحاكم في المستدرك: ٦١٤/٣، من
طريق عبدالله بن سوار ثنا عبدالله بن أبي بكر المزني ثنا الحسن بهذا الإسناد. وقال: صحيح
الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد برقم : =

(١٩٥)
الجزء السادس
عمرو بن عبيد
حدثنا الفضل بن الحباب قال: ثنا أبو معمر عبدالله بن عمرو بن أبي الحجاج قال:
ثنا عبدالوارث بن سعيد عن عمرو يعني ابن عبيد عن الحسن، عن أنس بن مالك قال:
صليت مع رسول الله عزَّسليم فلم يزل يقنت بعد الركوع في صلاة الغداة حتى فارقته،
وصليت خلف أبي بكر وخلف عمر ولم يزالا يقنتان بعد الركوع في صلاة الغداة حتى
فارقتهما(١).
ولا أعلم روي هذا المتن غير عمرو بن عبيد.
وعمرو بن عبيد قد كفانا السلف مؤنته حيث بينوا ضعفه في رواياته، وبينوا بدعته
ودعاءه إليها ويغر الناس بنسكه حتى(٢) وافى مع وفد «البصرة)» إلى المهدي فأجازهم
المهدي فكلهم قبلوا غير عمرو بن عبيد، فأنشأ المهدي يقول: [مجزوء الرمل]
کلکم یطلب صيدا.
کلکم یمشي رویدا.
غیر عمرو بن عبيد.
قال الشيخ: وللسلف فيمن ينسب إلى الصلاح كلام كثير، حتى قال يحيى القطان:
ما رأيت قومًا أصرح بالكذب من قوم ينسبون إلى الخير وكان يغر الناس بنسكه وتقشفه
وهو مذموم ضعيف الحديث جدًّا معلن بالبدع وقد كفانا ما قال فيه الناس.
٨٥٩/٦٦٠، وللحديث رواية أطول من هذا عند أحمد: ٤٣٥/٥، وأبي نعيم في الحلية:
=
٤٦/١، والحاكم: ٦١٥/٣، من طريق عبدالرحمن بن أبي بكرة عن الأسود به. وصححه
الحاكم وتعقبه الذهبي. وضعفه الألباني في ضعيف الأدب المفرد برقم: ٣٤٢/٥٥.
١ - أخرج البزار: ٢٦٩/١ برقم: ٥٥٦، ((كشف)) من طريق محمد بن المثنى ثنا يحيى بن أبي بكير
ثنا أبو جعفر الرازي ثنا الربيع عن أنس أن رسول الله عزّ ثم قنت حتى مات، وأبو بكر حتى
مات، وعمر حتى مات. وذكره الهيثمي في المجمع: ١٤٢/٢، وقال: رواه البزار ورجاله موثقون،
وتعقبه الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي بقوله: قلت: لكن فيهم الربيع، وكانوا يتقون من حديثه ما
كان من رواية أبي جعفر الرازي لأن فيه اضطرابًا. وأخرج أيضًا: ٥٥٧، من طريق إسحاق بن
إبراهيم الصواف ثنا قريش بن أنس عن إسماعيل بن مسلم ورجل آخر قال البزار: يعني عمرو بن
عبيد - عن الحسن عن أنس قال: صليت خلف رسول الله عد هم فقنت حتى مات. وقال البزار:
هكذا رواه إسماعيل وعمرو بن عبيد عن الحسن عن أنس، ورواه محمد بن سيرين وأبو مجلز
وقتادة عن أنس أن النبي علَ ◌ّ قنت شهرًا وهؤلاء أُثبات، وإسماعيل لين، وعمرو يستغنى عن
ذكره لسوء رأيه. وقال الهيثمي: رواه أحمد والبزار بنحوه ورجاله موثقون.
٢- في و: حين.

(١٩٦)
الجزء السادس
عمرو بن جميع
وقــه
١٢٧٩/٣١٢ عَمْرَو بنَ جَميع، قاضي حلوان، يكنى أبا المُنْذر (١)
حدثنا ابن حماد، ثنا عباس(٢)، عن يحيى قال: شيخ يقال له عمرو بن جميع، كان
بـ((بغداد)) وقع إلى ((حلوان)» ليس بثقة ولا مأمون.
حدثنا ابن حماد قال: ثنا عباس قال: سمعت یحیی يقول: عمرو بن جمیع صاحب
الأعمش وليث بن أبي سليم كان يحدث في المسجد، وكان كذابًا خبيثًا، يقال له
الحلواني فكان قاضي ((حلوان)).
قال النسائي: عمرو بن جميع متروك الحديث.
حدثنا الحسن بن الحباب المقري قال: ثنا الربيع بن ثعلب قال: ثنا عمرو بن جميع
الحلواني عن الأعمش عن أبي ظبيان عن المغيرة بن شعبة قال: ((توضأ رسول الله ع ◌َام
فمسح فقلت: نسيت يا رسول الله، فقال: ((بل أنت نسيت، هكذا أمرني ربي
عزَّ وجلَّ﴾(٣).
حدثنا محمد بن إبراهيم بن ميمون السراج قال: ثنا سريج بن يونس قال: ثنا عمرو
:
ابن جميع الحلواني عن الأعمش، عن بشر بن غالب، عن أخيه بشر قال: قدمت على
الحسن بن علي فسأل عن أميرنا، وعن بلدنا وعن مواشينا، فقال: حدثني أبي
عن جدي ◌ِّم أنه قال: ((ما من مدينة يكثر أذانها إلا قلَّ بَردُها)»(٤).
حدثنا علي بن عبد الحميد الغضائري قال: ثنا أبو ابراهيم الترجماني، ثنا عمرو بن
جميع، عن جويبر، عن الضحاك، عن النزال، عن علي، عن النبي صلى عِّم أنه
قال: «تَزَوَّجُوا ولا تُطَلّقُوا فَإِنَّ الطَّلاَقَ يَهْتَزُّ مِنْهُ الْعَرْشَ»(٥) .
١- ينظر: المغني ٢/ ٤٨٢، الضعفاء والمتروكين ٢٢٤/٢، الضعفاء الكبير ٢٦٤/٣، الكشف
الحثيث : ٥٦٣.
٢ - في و: عياش.
٣- تقدم تخريجه في ترجمة بكير بن عامر البجلي.
٤- أورده ابن الجوزي في الموضوعات ٩١/٢ وعزاه لأبي الفتح الأزدي، وقال: فيه عمرو بن جميع.
وذكره السيوطي في اللآلئ ٨/٢، وابن عراق في تنزيه الشريعة ٧٩/٢، والشوكاني في
الفوائد: ص ١٨، برقم: ١٣ وعزاه للأزدي ونقل قوله: موضوع والمتهم به عمرو بن جميعٍ.
وذكره القاري في الأسرار ٨٠٢ وقال: موضوع. وذكره الفتني في تذكرة الموضوعات ٣٤.
٥- أخرجه الخطيب في التاريخ ١٩١/١٢، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وعزاه له وقال: لا =

(١٩٧)
الجزء السادس
عمرو بن جميع
حدثنا إسحاق بن أحمد بن جعفر قال: ثنا محمد بن إسحاق البكالي قال: ثنا الحكم
ابن سليمان أبو محمد الجبلي، عن عمرو بن جميع، عن جويبر، عن الضحاك، عن
النزال، عن علي قال: قال رسول الله عَّمِ: ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَىَ اللهَ عَزْ وَجَلّ غَدًّا
طَاهِرًا مُطَهَّرًا فَلْيَتَزَوَّجِ الْحَرَائِرَ)(١).
حدثنا علي بن أحمد بن مروان قال: ثنا ابن أبي غزرة، ثنا الحكم بن سليمان
الجبلي قال: ثنا عمرو بن جميع، عن جويبر عن الضحاك، عن النزال بن سبرة، عن
علي قال: قال رسول الله عَ لَّم: ((من قرأ القرآن فله مائتا دينار فإن لم يعطها في
الدنيا أُعطيها في الآخرة))(٢).
يصح، فيه عمرو بن جميع. وذكره السيوطي في اللآلئ ٢/ ٤٨٢، وابن عراق في تنزيه
الشريعة ٢٠٢/٢، والشوكاني في الفوائد ١٣٩ وعزاه للخطيب وقال: في إسناده عمرو بن
جميع يروي الموضوعات عن الأثبات. وذكره الفتني في تذكرة الموضوعات ١٣٢. وذكره
العجلوني في كشف الخفا ٣٦١/١ ونقل قول الصاغاني بأنه موضوع، وكذلك قول ابن
الجوزي، موضوع، وقال: رواه الطبراني عن أبي موسي بلفظ «تزوجوا ولا تطلقوا، فإن الله لا
يحب الذواقين، ولا الذواقات».
١ - أخرجه ابن ماجة ٥٩٨/١ في النكاح ١٨٦٢ من طريق هشام بن عمار عن سلام بن سوََّر ثنا
كثير بن سليم عن الضحاك بن مزاحم عن أنس رفعه. وقال في الزوائد: إسناده ضعيف؛
لضعف كثير بن سليم، وسلام هو ابن سليمان بن سوار. قال ابن عدي: عنده مناكير. وقال
العقيلي: في حديثه مناكير. ورواه أبو الفرج بن الجوزي في الموضوعات من طريق هشام بن
عمار به وأعله بكثير بن سليم فقال: قال ابن حبان: يروي عن أنس ما ليس من حديثه،
ويضع عليه. وأخرجه المصنف من حديث ابن عباس في ترجمة نهشل بن سعيد بن وردان.
وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وعزاه لابن عدي من حديث أنس وعلي وابن عباس،
وقال: لا يصح؛ في الأول: كثير بن سليم، وعنه سلام بن سوار منكر الحديث. وفي الثاني
عمرو بن جميع وجويبر. وفي الثالث نهشل ومحمد بن معاوية. وتعقبه السيوطي في اللآلئ
٢/ ٩٠ بأن حديث أنس أخرجه ابن ماجة. وأورده ابن عراق في تنزيه الشريعة ٢٠٧/٢،
والفتني في التذكرة ١٢٧ .
٢- ذكره ابن الجوزي في الموضوعات ٢٥٥/١ من طريق ابن عدي وقال: لا يصح. قال يحيى:
عمرو بن جميع كذاب خبيث قال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات، وقال النسائي
والدارقطني: هو وجويبر متروكان. قال ابن الجوزي: قلت: إنما يروي هذا من كلام علي ◌ِاللّه
لا تثبت الرواية به. ثم ساقه ابن الجوزي من طريق البيهقي عن عثمان قال يحيى: عبدالملك =

(١٩٨)
الجزء السادس
عمرو بن جميع
- "
وقال رسول الله علَّم: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا ينظر إلى عورة
أخيه حيّاً ولا مينَ))(١).
حدثنا إسحاق بن أحمد بن جعفر قال: ثنا محمد بن إسحاق البكالي قال: ثنا الحكم
ابن سلیمان أبو محمد الجبلي عن عمرو بن جمیع، عن ابن جریج، عن عطاء، عن ابن
عباس قال: قال رسول اللهِ عَّهِ: ((إِيَّكُمْ والْزَنَا فإنّ فِيهِ أَرْبَعَ خِصَالِ يُذْهَبُ بِالبهاءِ مِنَ
الوَجْهِ وَيَقْطَعُ الرِّزْقَ، وَيُسْخِطُ الرَّحْمَنَ، والْخُلُودِ فِي النَّارِ)(٢).
= بن هارون كذاب، وقال ابن حبان: يضع الحديث. ونقل ابن عراق في التنزيه ٢٨٧/١ تعقيب:
السيوطي في اللآلئ ١٢٧/١، قال السيوطي في اللآلئ متعقبًا إعلال الحديث بعمرو: قد قال!
أبو حاتم: ما بحديثه بأس، وقال أبو داود: ثقة وذكره ابن حبان في الثقات، استدركه في
اللسان انتهي وهذا إنما وقع في اللسان في ترجمة عمرو بن أبي جندب، وهي بعقب ترجمة.
عمرو بن جميع، فلعل السيوطي سبق نظره، أو وقع في نسخته إخلال بذكر عمرو بن أبي:
جندب، فاتصل ما ذكره بترجمة عمرو بن جميع والله تعالى أعلم، قال السيوطي: وروى
موقوفا على علي أخرجه البيهقي في الشعب إلا أن فيه عبدالملك بن هارون ابن عنترة، وجاء
أيضا من حديث سليك الغطفاني، أخرجه الديلمي، إلا أن في سنده كذابين العباس بن
الضحاك ومقاتل بن سليمان.
١- لم أجده بهذا اللفظ، ولكن يشهد له حديث علي مرفوعًا ((لا تبرز فخذك ولا تنظر إلى فخذ
جي ولا ميت)) وسيأتي تخريجه في ترجمة يزيد بن عبد الله أبى خالد البيسري القرشي ..
٢ - ذكره الهيثمي في المجمع ٢٥٧/٦ وقال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عمرو بن جميع، وهو
متروك. وذكره ابن الجوزي في الموضوعات ١٠٧/٣ وعزاه لابن عدي، وقال: لا يصح، فيه
عمرو بن جميع، وتعلقبه السيوطي في اللآلئ ١٠٤,١٠٣/٢ بأن الطبراني أخرجه في
الأوسط، فعقب علي ذلك ابن عراق في التنزيه ٢/ ٢٢٧ بأن هذا لا يمنع الحكم عليه بالوضع،
نعم أعله الهيثمي في مجمع الزوائد بعمرو، وقال: متروك وقضيته هذا أنه ضعيف لا موضوع
ويشهد له ما بعده والله أعلم. والحديث الذي بعده هو « يا معشر المسلمین إیاکم والزنا، فإن
فيه ست خصال: ثلاث في الدنيا، وثلاث في الآخرة؛ فأما التي في الدنيا، فإنه يذهب البهاء
ويورث الفقر وينقص العمر، وأما التي في الآخرة فإنه يوجب سخط الرب، وسوء الحساب
والخلود في النار، ثم تلا: ((لبئس ما قدمت لهم أنفسهم)) الآية. أخرجه ابن حبان في:
المجروجين ٩٨/١ في ترجمة أبان بن نهشل أبي الوليد البصري عن إسماعيل بن أبي خالد
عن الأعمش عن شقيق عن حذيفة مرفوعًا وأخرجه ابن عدي في ترجمة مسلمة بن علي، وأبو=

(١٩٩)
الجزء السادس
عمرو بن جابر
وبإسناده قال النبي عِدَ بّه: ((إذا رأيتم الحريق فكبّروا)) (١).
ولعمرو بن جميع أحاديث غير ما ذكرت ورواياته عمَّن روى ليست بمحفوظة وعامتها
مناکیر و کان یُتهم بوضعها.
١٢٨٠/٣١٣ عَمْرُو بنُ جَابِرِ الحَضْرَمِيُّ مصري، يكنى أَبَا زُرْعَةٌ(٣)
حدثنا موسى بن هارون التوزي، ثنا جعفر بن محمد بن فضيل قال: سمعت ابن
أبي مريم يقول: سمعت ابن لهيعة يقول: عمرو بن جابر أبو زرعة كان ضعيف العقل،
كان يقول: ((عليٌّ في السَّحاب)».
حدثنا أحمد بن علي المدائني، ثنا يحيى بن عثمان قال: ثنا ابن [أبي](٣) مريم قلنا
لابن لهيعة: من عمرو بن جابر هذا؟ قال: شيخ منا أحمق، كان يزعم أن عليًّا في
السحاب.
نعيم في الحلية ١١١/٤ من طريق هشام بن عمار ثنا مسلمة بن علي عن الأعمش بهذا
=
الإسناد. وقال ابن حبان: وهذا لا أصل له عن رسول الله ع ◌َلَّم. وقال أبو نعيم: غريب من
حديث الأعمش تفرد به مسلمة، وهو ضعيف الحديث. وأخرجه الخطيب في التاريخ ٤٩٣/١٢
من طريق كعب بن عمرو بن جعفر البلخي ... عن يزيد بن هارون الواسطي عن حميد
الطويل عن أنس مرفوعًا بنحوه. وذكره أيضا ابن الجوزي في الموضوعات وعزا حديث حذيفة
إلي أبي نعيم وأعله بمسلمة بن علي، وعزا حديث أنس إلي الخطيب، وأعله بكعب بن عمرو
وتعقبه السيوطي في اللآلئ بأن الحافظين أبا نعيم والبيهقي صرحا في حديث حذيفة بضعفه
فلا يدخل في الموضوعات، وكذلك حديث أنس لا يبلغ حال كعب أن يدخل حديثه في
الموضوعات. ونقل ابن عراق في التنزيه ٢٢٨/٢ قول الذهبي في تلخيص الموضوعات: كعب
متهم والله أعلم. وينظر السلسلة الضعيفة ١٤١، وتذكرة ابن القيسراني ٣٥٢، وكشف الخفا
٠٣٢١/١
١- سبق تخريجه من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص في ترجمة ابن لهيعة. وينظر مجمع
الزوائد ١٤١/١٠، والمقاصد الحسنة ٣٩، والمطالب العالية ٢٥٧/٣ رقم ٣٤٢٤، ٢٤٢٥.
٢- ينظر: تهذيب الكمال ١٠٢٧/٢، خلاصة تهذيب الكمال ٢٨١/٢، الكاشف ٣٢٥/٢، تاريخ
البخاري الكبير ٣١٩/٦، الجرح والتعديل ٦/ ١٢٤٠، لسان الميزان ٣٢٣/٧، معرفة الثقات
١٣٧٠، تاريخ الثقات ٣٦٢، مجمع ٣٢٠/٥، المغني ٤٦٣٧، تقريب التهذيب ٦٦/٢،
تهذيب التهذيب ١١/٨، أحوال الرجال ت ٢٧١، المعرفة ليعقوب ٤٩٧/٥، تاريخ أبو زرعة
الدمشقي ٣٩٣، المجروحين ٦٨/٢، ضعفاء الدارقطني ت ٣٨٦، تاريخ الإسلام ١١٣/٥.
٣- في و: أم.

(٢٠٠)
الجزء السادس
عمرو بن جابر
حدثنا ابن حماد قال: حدثني عبد الله قال: سمعت أبي يقول بلغني أن عمرو بن
جابر الحضرمي الذي يحدث عنه ابن لهيعة وسعيد بن أبي أيوب كان يكذب.
قال أبي: روى عن جابر بن عبد الله أحاديث مناكير.
سمعت ابن حماد يقول: قال السعدي: أبو زرعة الحضرمي ليس بثقة.
حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة قال: ثنا یزید بن موهب، ثنا بکر بن مضر، عن
عمرو بن جابر الحضرمي أنه سمع جابر بن عبد الله الأنصاري حدث عن رسول الله
عرّلم أنه قال: ((من صام رمضان وستًا من شوال كان له كصيام سنة أو كتب له صيام:
»(١)
سنة»(١).
حدثنا ابن قتيبة، ثنا يزيد بن موهب، ثنا بكر بن مضر عن عمرو بن جابر، عن
جابر بن عبد الله، عن رسول الله عَ لقيم أنه قال في الطاعون: ((الفارّ منه كالفارّ يوم
الزَّحف، ومن صبر فيه كان له كأجر شهيد»(٢).
ثنا أحمد بن علي المدائني قال: ثنا يحيى بن عثمان، ثنا أبي، ثنا ابن لهيعة، عن أبي
زرعة عمرو بن جابر، عن سليمان بن مهران، عن شقيق أن معاوية دخل على أبي
حذيفة بن عتبة بن ربيعة فوجده يبكي فقال له: ما يبكيك أوجعٌ أو حرص علي الدنيا؟
فقال: كلّ ذي لا، إني سمعتُ رسول الله عَّم عهد إليَّ عهدًا لم آخذ به قال: قلتُ ما
هو؟ قال: قال رسول الله ،ولم: « لعلك يدركك زمان ویجمعون جمعًا وأنت فيه)»
وإني قد جمعت(٣).
ولعمرو بن جابر عن جابر وعن غيره غير ما ذكرت، وفي بعض ما يرويه مناكير
١ - أخرجه أحمد ٣٠٨/٣، والبزار ٤٩٦/١ برقم ١٠٦٢، والعقيلي في الضعفاء ٢٦٣/٣ من طريق.
عمرو بن جابر. وذكره الهيثمي في المجمع ١٨٦/٣ وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني في:
الأوسط. وفيه عمرو بن جابر وهو ضعيف. وقد سبق تخريجه من حديث أبي أيوب
الأنصاري في ترجمة سعد بن سعيد بن قيس أخي يحيى بن سعيد الأنصاري.
:
٢- أخرجه أحمد في المسند ٣٥٢/٣، وذكره الهيثمي في المجمع ٣١٨/٢ وعزاه لأحمد والبزار
والطبراني في الأوسط ورجال أحمد ثقات. وذكره الزبيدي فى الإتحاف ٣٩١/٦، ٣٩٢
والمنذري في الترغيب ٣٣٩/٢.
٣- أخرجه الحاكم في المستدرك: ٢٢٣/٣، ٢٢٤ وقال: في الحديث وهم فاحش، وهو أن أبا =