النص المفهرس

صفحات 381-400

(٣٨١)
الجزء الرابع
سالم بن نوج
سمعت ابن صاعد يقول: ذكر في هذا الإسناد قتادة، وليس فيه قتادة.
قال: وحدثناه عمر بن شبة، ثنا سالم بن نوح بإسناده نحوه.
ولم یذکر في إسناده قتادة؛ وهكذا الحديث عن عمر بن عامر، عن یحیی.
ثنا محمد بن عبدالرحمن الدغولي، ثنا عبدالرحمن بن بشر بن الحكم، ثنا سالم بن
نوح، ثنا عمر بن عامر، عن قتادة، عن ابن المسيب، عن عائشة؛ ((أنها كانت تغتسل مع
رسول الله عَ لّم من إناء واحد)).
ثنا موسى بن هارون التوزي، ثنا أبو موسى محمد بن المثنى، ثنا سالم بن نوح
العطار، قال سعيد بن أبي عروبة، أنا عن قتادة، عن أنس أن رسول الله عن لم دخل
على رجل يعوده، فإذا هو كأنه هامة فقال له: ((هل سألت رَبَّكَ من شيء؟)) قال: قلت:
اللهم ما كنت معافني في الآخرة فَعَجِّلْ لي في الدنيا، فقال: «سُبْحَانَ الله هلا قُلْتَ:
اللهم آتنا فى الدنيا حَسَنَةٌ، وفي الآخرة حَسَنَةٌ، فقالها الرجل فَعُوفي(١) .
ثنا محمد بن أحمد بن سعدان البخاري، حدثني أبو بكر محمد بن حريث، ثنا حنش
ابن حرب، ثنا سالم بن نوح، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، قال:
قال رسول الله عز ◌َّهِ: ((الصَّابِرُ: الصَّابِرُ عند أول صَدْمَةٍ))(٢).
ثنا محمد بن أحمد بن سعدان، حدثني أبي، ثنا محمد بن إسماعيل البخاري، ثنا
بيان(٣) بن عمرو، ثنا سالم بن نوح، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس قال:
قال رسول الله عزَّمِ: ((الصَّابِرُ: الصَّابِرُ عند أول صَدْمَةٍ)).
قال أبي: قال البخاري: فذكرته لعلي بن المديني فقال: ليس هذا الحديث عندنا
بـ((البصرة)).
قال الشيخ: وهذا لم يحدث به عن سالم بن نوح، غير أهل ((بخاری)): نيار بن
عمرو، وحنش بن حرب بخاريان؛ وما أعلم حدث به عن سالم غيرهما.
ثنا أبو عروبة، ثنا محمد بن يحيى القطيعي، ثنا سالم بن نوح، ثنا ابن عون، عن
إبراهيم، عن علقمة، قال: كان عبدالله يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن:
التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام
١ - ذكره الهندي في الكنز: ٤٩٠٤، وعزاه لابن النجار عن أنس.
٢- أخرجه البخاري في التاريخ الكبير: ١٣٤/٢، من طريق بيان عن سالم بن نوح بهذا الإسناد،
وذكره الهندي في الكنز: ٦٥١٤، وعزاه للبخاري في التاريخ الكبير عن أنس.
٣- في جـ: بنان.

(٣٨٢)
الجزء الرابع
سالم بن نوح
علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
قال: وسمعنا ابن مسعود يعلم أعرابيا: ورحمة الله وبركاته قال: يقول الأعرابي:
ورحمة الله وبركاته ومغفرته، قال ابن مسعود: كذاك علمنا.
قال الشيخ: ولا أعلم رواه عن ابن عون، فصيره شبه المسند إلا سالم بن نوح،
وعثمان بن الهيثم المؤذن.
ثناه ابن أبي سويد الذارغ، عن عثمان بن الهيثم، وقال فيه: ((كان النبي ◌ِّلم يعلمنا
التشهد» وغيرهما يوقفونه، وغيرهما رووه عن ابن عون، فأوقفوه على عبدالله.
ولسالم بن نوح غير ما ذكرت من الحديث، وحدث عنه من أهل «البصرة» جماعة،
ولم يختلفوا في الرواية عنه وعنده غرائب وإفرادت، وأحاديثه محتملة متقاربة (١).
١- في جـ: مقاربة.

(٣٨٣)
الجزء الرابع
من اسمه سعد
٠٠٠
مَنِ اسْمُهُ سَعْدٌ
٧٩٦/٦٤ سَعْدُ بْنُ طَريف الإسْكَافُ كُوفيّ
قال لنا ابن سعيد: سعد بن طريف الحنظلي التّميمي.
ثنا ابن أبي عصمة، ثنا أحمد بن أبي يحيى، سمعت يحيى بن معين يقول: سعد بن
طريف ليس بشيء.
وسمعت أحمد بن حنبل يقول: سعد بن طريف ضعيف الحديث.
ثنا ابن حماد، ثنا العباس عن يحيى قال: سعد بن طريف صاحب عمير بن مأمون(٢)
لا يحل لأحد يروي عنه؛ وفي موضع آخر قال: سعد الإسكاف ليس بشيء.
وقال عمرو بن علي: وسعد الإسكاف توفي وهو سعد بن طريف، وهو ضعيف
الحديث، وهو يغرق في التشيع.
سمعت ابن حماد يقول: قال السعدي: سعد بن طريف مذموم.
ثنا الجنيدي، ثنا البخاري، قال: سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، ليس
بالقوي.
سمعت ابن حماد يقول: قال البخاري مثله.
وقال النسائي فيما أخبرني محمد بن العباس عنه قال: سعد يروي عن عمير بن
مأمون متروك الحديث.
ثنا أبو يعلى، ثنا أبو الربيع الزهراني.
١- ينظر: تهذيب الكمال: ٤٧١/١، تهذيب التهذيب: ٤٧٣/٣، تقريب التهذيب: ٢٨٧/١،
خلاصة تهذيب الكمال: ٣٦٩/١، الكاشف: ٣٥٢/١، تاريخ البخاري الكبير: ٥٩/٤، تاريخ
البخاري الصغير: ٦٤/٢، الجرح والتعديل: ٣٧٩/٤، تاريخ يحيى برواية الدوري: ١٩١/٢،
ابن طهمان ترجمة: ٣٠٥، الضعفاء الصغير: ترجمة: ١٤٨، أحوال الرجال للجورجاني:
ترجمة: ٥٦، أبو زرعة الدمشقي: ٦٢٢، سؤالات الآجري لأبي داود: ٣/ ترجمة: ١١٩،
تاريخ ((واسط)): ٢٠٦، ضعفاء النسائي، ترجمة: ٢٨١، المجروحين لابن حبان: ٣٥٧/١،
كشف الأستار حديث: ٢٥٢٤، ضعفاء الدارقطني، ترجمة: ٢٦٦، تاريخ الإسلام: ٦٩/٦،
المغني: ١ / ترجمة: ٢٣٤٦، ديوان الضعفاء، ترجمة: ١٥٧٠، الكشف الحثيث: ٣٠٧،
خلاصة الخزرجي: ١/ ترجمة: ٢٣٨٦.
٢- في جـ: ميمون.

(٣٨٤)
الجزء الرابع
سعد بن ظريف:
وثنا محمد بن إبراهيم بن أبان السراج، ثنا سريج بن يونس، قالا: ثنا أبو معاوية،
عن سعد بن طريف، عن عمير بن مأمون بن زرارة، عن الحسن بن علي قال: قال:
رسول الله عِدّ ◌َّمِ: ((تُحْفَةُ الصائم الدُّهْنُ والمجْمَرُ)(١).
ثنا محمد بن عبدة بن حرب، ثنا محمد بن موسى الحرشي(٢)، ثنا هبيرة بن حدير
العدوي، ثنا سعيد الحذاء عن عمير بن المأموم عن الحسن بن علي، قال: سمعت أبي،
وحدثني - يعني النبي عَ لَّهِ - يقول: ((تُحْفَةُ الصَّائم الزَّائر أن تُغَلَّفَ لحيته، وتجمر ثيابه
(٣)
رأسها و
وتذرر، وتحفة المرأة الصائمة الزائرة أن يمشطـ
تجمر ثيابها وتذرر))
قال لنا ابن عبدة: هذا اختصرته من حديث طويل(٤).
ثنا الساجي، ثنا عبدالجبار بن العلاء، ثنا سفيان عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن
نباتة، عن الحسن بن علي، قال: ((من أدْمَنَ الاخْتِلافَ إلى المسجد أصَابَ سِتَّةَ خِلال»
وذكر الحديث.
قال ابن عدي: هكذا رواه ابن عيينة، عن سعد، عن الأصبغ، عن الحسن موقوفًا،
ورواه غيره عن سعد، عن عمير بن المأموم، عن الحسن بن علي، مرفوعًا .
:
أنا جعفر بن أحمد بن عاصم، ثنا هشام بن عمار، ثنا مروان الفزاري، ثنا سعد بن
طريف الإسكاف، أخبرني عمير بن المأمون قال: سمعت الحسن يقول: سمعت
رسول الله عزّ ◌َثم يقول: ((من أدمن الاختلافَ إلى المَسْجِدِ أصاب أَخًا مُستَفَادًا فى
الله، وعلمًا مُسْتَطْرَفَا، وكلمة تَدُلُّه على الهدى، وأخرى تَصْرِفه(٥) عن الرَّدَى، ورجمة
منتظرة، ويترك الذنوب حَيَّاءً، أو خَشْيَةً))(٦).
١ - أخرجه أبو يعلى في مسنده: ٦٧٦٣، ١٣٤/١٢، والترمذي في الصوم: ٨٠١، باب: ((ما جاء:
في تحفة الصائم)). من طريق أحمد بن منيع حدثنا أبو معاوية بهذا الإسناد، وذكره الهندي في
الكنز: ٢٤٧/٩، ٢٥٨٦٨، وعزاه للترمذي والبيهقي في الشعب عن الحسن بن علي.
٢- في جـ، د: الجرشي.
٣- أخرجه الترمذي برقم: ٨٠١، والطبراني في الكبير: ٩١/٣.
٤- في د: هذا من حديث طويل اختصرته.
٥- في د: تصده.
٦ - أخرجه الطبراني في الكبير: ٩١/٣، وذكره الهيثمي في المجمع: ٢٢/٢، وضعفه وابن عساكر:
كما في التهذيب: ٣٠٨/٤، وذكره الهندي في الكنز برقم: ٢٠٣٠٣، وعزاه للطبراني في
الكبير وابن عساكر عن سعد بن طريف عن عمير بن المأمون عن الحسن بن علي وعمير لاشيء ـ

(٣٨٥)
الجزء الرابع
سعد بن طريف
ثنا الحسين بن عبدالله القطان، ثنا موسى بن مروان، ثنا أبو معاوية، عن
سعد بن طريف، عن عمير بن مأموم بن زرارة، عن الحسن بن علي، قال: قال
رسول الله عَّثه: ((مَنْ صلَّى صَلاةَ الفَجْرِ، ثُمَّ جَلَسَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى
رَكْعَتَيْنْ حِرَمَّ اللّهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَلْفَحَهُ أو تَطْعَمَهُ﴾(١).
ثنا محمد بن عبدالله بن سعيد بن مهران البصري بـ ((مصر))، ثنا علي بن حرب
الموصلي أملى، ثنا خالد بن يزيد، ثنا سفيان، عن سعد بن طريف، عن عمير بن
مأمون، عن الحسن بن علي، قال النبي ◌ِّ ◌َّم: ((من صَلَّى الغَدَاةَ، ثم جلس في
مُصَلَاهُ حتى تطلع الشمس، كان له حِجَابًا و(٢) ستراً من النار))(٣).
ثنا محمد بن هارن بن حميد، ثنا محمد بن صالح بن النطاح، ثنا أبو اليقظان سحيم
ابن حفص، حدثني عمرو بن عثمان النمري أحد بني طارق عن سعد بن طريف، عن
عمير بن المأموم، عن الحسن بن علي، قال: ((نهى رسول الله ◌ِّه، عن الفَهْرِ)).
قال أبو اليقظان: فقال لي عمرو بن عثمان: الفهر أن يجيء الرجل بالمرأتين، فينكح
= وسعد متروك، وذكره السيوطي في الدر: ٢١٧/٣، وابن القيسراني: ٧٣٦.
-
١- وله شاهد من حديث جابر بن سمرة أخرجه مسلم: ٤٦٣/١، كتاب المساجد، باب: ((فضل
الجلوس في مصلاه بعد الفجر)): ٢٨٦/ ٦٧٠، والنسائي: ٣/ ٨٠ - ٨١، كتاب السهو، باب:
(قعود الإمام في مصلاه بعدالتسليم)). وله شاهد من حديث أنس. أخرجه الترمذي: ٤٨١/٢،
أبواب الصلاة، باب: ((ذكر ما يستحب من الجلوس في المسجد)): ٥٨٦، قال الشيخ أحمد
شاكر: قال الشارح: حسنه الترمذي وفي إسناده أبو ظلال متكلم فيه لكن له شواهد، منها
حديث أبي أمامة قال: قال رسول الله - عزَّم -: ((من صلى صلاة الغداة في جماعة، ثم جلس
يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم قام فصلى ركعتين انقلب بأجر حجة وعمرة)". أخرجه
الطبراني. قال المنذري في الترغيب: إسناده جيد. ومنها حديث أبي أمامة وعتبة بن عبد
مرفوعًا ((من صلى صلاة الصبح في جماعة ثبت حتى يسبح الله سبحة الضحى كان له كأجر
حجة وكمعتمر تامًا له حجة وعمرة)) أخرجه الطبراني ، قال المنذري : ((وبعض رواته مختلف
فيه)) وللحديث شواهد كثيرة ذكرها المنذري في الترغيب والترهيب فارجع إليها إن شئت.
٢- في ج: أو.
٣- أخرجه البيهقي في الشعب: ٣٩٥٧، ٣/ ٤٢٠، من طريق عبيدة بن حسان عن العلاء وأبي
الجهم عن الحسن بن علي وذكره الهندي في الكنز: ٣٥٤٥، وعزاه للبيهقي في الشعب عن
الحسن.

(٣٨٦)
الجزء الرابع
سعد بن طريف
هذه، ثم يقوم فينزل في هذه.
قال: وأم عمير بن المأموم هنيدة بنة عطارد بن حاجب، وكانت أختها أسماء بنة
عطارد عند عبيدالله بن عمر بن الخطاب، فقتل عنها يوم ((صفين)) فخلف عليها الحسن
ابن علي.
ثنا الساجي، ثنا إبراهيم بن سليمان الكوفي، ثنا عبيد بن عبدالرحمن، ثنا سعد
ابن، طريف، عن الأصبغ بن نباتة، عن علي قال(١) رسول الله عزّلهم: (مَآَ مَرَرَتُ لَيْلَةَ
أُسْرِيَ بِي فِي السَّمَاءِ إِلَا قَالَتِ المَلائِكَةُ: مُرْ أُمَّتَكَ بِالْحِجَامَةِ»(٢).
ثنا محمد بن علي بن سهل الأنصاري، ثنا علي بن حجر، ثنا إسماعيل بن
إبراهيم، ثنا سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة، عن علي بن أبي طالب(٣)، قال
رسول الله - عزَّم -: ((إِذَا سَمِعْتُمْ مَوْتَ مُؤْمِنٍ أَو مُؤْمِنَةٍ، فَبَادِرُوا إلى الجَنَّةِ؛ فَإِنَّهُ إِذَا.
مَتَ مُؤْمِنٌ أو مُؤْمِنَةٌ أَمَرَ اللَّهُ جِبْرِيلَ أَنْ يُنَادِيَ فِي الأرْضِ: رَحمَ الله مَنْ شَهِدَ جَنَازَةَ هذا
العَبْدِ، فَمَنْ شَهِدَهَا فَلا يِرْجِعُ إلا مَغْفُورًا له، وَكَتَبَ اللهُ لِمَنْ شَهِدَهَا(٤) بِكُلِّ قَدَمِ اثنى
عَشَرَ حَجَّةٌ وعُمْرَةً، وَكَتَبَ اللهُ لَهُ بِكُلِّ تَكْبِيرَةٍ يُكبر عَلَيْهَا ثَوابَ اثْنِى عَشَرَ أَلْفَ شَهِيدِ،
وَكَأَّمَا أَعْتَقَ بِكِلِ شَعْرَةٍ على بَدَنَّهِ رَقَبَّةً، وَأَعْطَاهُ اللهُ بِكُلِّ حَرْفٍ مِنَ الدُّعَءِ الذي دَعَا لَه
ثَوابَ نِيٌّ، وَأَعْطَاهُ فِنْطَارًا، وكَتَبَ اللهُ لَهُ عِبَادَةَ سَنَةٍ، وَأَعْطَاهُ اللهُ بِكُلِّ مَرَّةٍ يَأْخُذُ بَالِسَّرِيرِ.
مَدِينَةٌ في الجنَّةِ، واستغفر له مَلائِكَةُ السموات والأرض أيام حَيَاتِهِ، فإذا رجع إِلى
[منزله)] (٥) نادى مَلَكُ من تحت العَرْشِ: يا عبد الله اسْتَأْنِفِ العَمَلَ فقد غُفِرَ لك ذَنْبُ السّر
والعلانية، فإن مات إلى مائة يوم مَاتَ شهيدًا، فإذا حضرتم الجِنَازَةَ، فامشوا خَلْفَهَا ولا.
تمشوا أمامها؛ فإنكم تُشَيِّعُونَها، وليست تُشَيِّعُكُمْ، وإن فَضْلَ الماشي خلفها كفضلي على
أدناكُمْ))(٦) .
١- في جـ: عن علي قال قال.
٢- أخرجه ابن ماجة: ٣٤٧٩، من حديث أنس: ٣٤٧٧، والحاكم في المستدرك: ٢٠٩/٤، من:
حديث ابن عباس وذكره الهيثمي في المجمع: ٩٤/٥، وعزاه للطبراني في الأوسط والكبير عن
مالك بن صعصعة وقال: ورجاله رجال الصحيح. وذكره الهندي في الكتز: ٢٨١٣٨،
٢٨١٤٨.
٤- في د: لكل من شهد.
٣- في د: کرَّم الله وجهه.
٥- في د: بيته.
٦- ذكره السيوطي في اللآلئ: ٢٩/٢، وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة: ٣٦٢/٢، وقال أخرجه =

(٣٨٧)
الجزء الرابع
سعد بن سعيد
حدثنا مصبح بن علي بن مصبح البلدي، ثنا ميمون بن الأصبغ، ثنا عبيد بن إسحاق
العطار، ثنا سيف بن عمر التميمي، قال: كنت جالسًا عند سعد بن طريف الإسكاف إذ
جاء ابن له يبكي، فقال: يا بني مالك؟ قال: ضربني المعلم، فقال: والله لأخزينهم
اليوم؛ حدثني عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ◌ِو ◌َم: ((شِرَارُكُمْ
معلموكم (١) أقلهم رَحْمَةً على اليتيم، وأغلظهم على المسكين)» (٢).
قال الشيخ: ولو لم يرو سعد غير هذا الحديث لحكم عليه بالضعف؛ على أن هذا
الحديث لم يروه عنه إلا سيف، وعن سيف عبيد بن إسحاق، وجميعًا ضعاف، فلا
أدري البلاء منهما أو منه؟ وكل ما ذكرت من حديث سعد بن طريف، عن عمير بن
مأمون، والأصبغ بن نباتة، وما لم أذكره ها هنا؛ فإن له عنهم من الحديث غير ما
ذكرت، وكل ذلك لا يرويها غيره، وهو ضعيف جدّاً.
٦٥ / ٧٩٧ سَعْدُ بْنُ سَعِيدِ بْنٍ قَيْسِ أَخُو يَحْبِى
٥٠(٣)
ابْن سَعيد الأنْصَارِي مديني
ثنا ابن حماد، ثنا عبدالله عن أبيه، قال: سعد بن سعيد أخو يحيى بن سعيد،
ضعيف الحديث.
وقال النسائي فيما أخبرني محمد بن العباس عنه قال: سعد بن سعيد بن قيس،
مدیني، ليس بالقوي.
ثنا عبدالله بن العباس الطيالسي، ثنا سعيد بن يحيى الأموي، ثنا أبي، ثنا سعد بن
ابن عدي من حديث علي وفيه الأصبغ بن نباتة وسعد بن طريف، والمتهم به سعد قلت:
=
واتهم به الذهبي: محمد بن علي بن سهل الأنصاري المروزي شيخ ابن عدي، فقال أخاف أن
يكون من وضع شيخ ابن عدي أو أدخل عليه.
١- في ط: ((شراركم من معلميكم)).
٢- ذكره ابن الجوزي في الموضوعات: ٢٢٢/١، والسيوطي في اللآلئ: ١٠٣/١.
٣- ينظر: تهذيب الكمال: ١/ ٤٧٠، تهذيب التهذيب: ٤٧٠/٣، تقريب التهذيب: ٢٨٧/١،
خلاصة تهذيب الكمال: ٣٦٨/١، الكاشف: ٣٥٢/١، تاريخ البخاري الكبير: ٤ /٦٥، الجرح
والتعديل: ٤/ ٣٧٠، الوافي بالوفيات: ١٨١/١٥، الثقات: ٩٨/٤، ٣٧٩/٦، طبقات خليفة:
٢٧٠، علل أحمد: ١/ ١٨٠، ضعفاء النسائي: ترجمة: ٢٨٣، الجمع لابن القيسراني:
١٦٢/١، الكامل في التاريخ: ٥٠٨/٥، تاريخ الإسلام: ٦٨/٦، المغني: ١/ ترجمة: ٢٣٤٠،
خلاصة الخزرجي: ١/ ترجمة: ٢٣٨٢.

.(٣٨٨)
الجزء الرابع
سعد بن سعيد
سعيد، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله عدّ لهم: ((لو سَلَكَ النَّاسُ
وَدِيًا، وسَلَكَ الأنصار وَادِيًا أو شِعْبًا، لسلكت وَادِيَ الأنصار وشِعْبَهُمْ، ولولا الهِجْرَةُ
لكنت امرأ من الأنصار، والأنصار شعاري والناس [دَثَارَي](IX).
ثنا محمد بن محمد بن سليمان، ثنا إبراهيم بن يوسف الصيرفي، ثنا حفص بن
غياث، عن يحيى بن سعيد، عن أخيه سعد بن سعيد، عن عمر بن ثابت، عن أبي
أيوب قال: قال النبيِ عَِّامِ: (( مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَأَتْبَعَهُ بِستّ مِنْ شَوَالَ، كَأَنَّمَا صَامَ
الدَّهْر)»(٣).
ثنا علي بن إسماعيل الشعيري، حدثني أبو يحيى بن عبدالرحيم صاحب
الستائري(٤)، ثنا أبو المنذر إسماعيل بن عمر، ثنا ورقاء عن سعد بن سعيد، عن عمر بن
ثابت، عن أبي أيوب الأنصاري، قال: قال رسول الله عَ لَّم: ((لا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ بِغَائِطِ
وَلَا بِبَوْلِ شَّرِقُوا أو غَرِّبُوا))(٥).
وبإسناده قال: قال رسول الله عَ لَّمِ: (مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، وَأَتْبَعَهُ بِستّ مِنْ شَوَال،
١- في ج؛ دياري.
٢- له شاهد من حديث أبي هريرة، أخرجه البخاري: ١٣٩/٧، كتاب مناقب الأنصار، باب: قول
النبي عَّدَيمِ ((لولا الهجرة)): ٣٧٧٩، وطرفه في: ٧٢٤٤، ومسلم: ٧٣٨/٢ - ٧٣٩، كتاب
الزكاة، باب: ((إعطاء المؤلفة قلوبهم)): ١٣٩ - ١٠٦١، والترمذي في كتاب المناقب: ٦٦٩/٥،
باب: ((فضل الأنصار، وقريش)»: ٣٨٩٩ - ٣٩٠١، وابن ماجة: ٥٨/١، في المقدمة، باب:
((فضل الأنصار»: ١٦٤ .
٣- قال الذهبي في الميزان: ٢/ ١٢٠، وقد أخرج مسلم من حديث يحيى بن سعيد عن سعد عن
عمر بن ثابت عن أبي أيوب حديث صوم ست من شوال، ومدار الحديث عليه.
٤- في جـ: الايدي.
٥- أخرجه البخاري: ٢٩٥/١، كتاب الوضوء، باب: ((لا تستقبل القبلة بغائط أو بول)): ١٤٤،
وفي: ٥٩٤/١، كتاب الصلاة، باب: ((قبلة أهل المدينة)): ٣٩٤، أخرجه عن علي بن المديني،
ومسلم: ٢٢٤/١، كتاب الطهارة، باب: ((الاستطابة)): ٢٦٤/٥٩، عن زهير بن حرب وغيره
كلاهما عن سفيان بن عيينة وله شاهد من حديث أبي هريرة، أخرجه أبو داود: ٣/١، كتاب
الطهارة، باب: ((كراهية استقبال القبلة)): ٨، وابن ماجة: ١١٤/١، كتاب الطهارة، باب:
(الاستنجاء بالحجارة)): ٣١٣، والنسائي: ٣٧/١، كتاب الطهارة، باب: ((النهي عن الاستطابة
بالروش».

(٣٨٩)
الجزء الرابع
سعد بن سعيد
٫٫٠٥(١)
فَهُوَ صَائِمٌ الدَّهْرَ)(١).
قال الشيخ: حديث سعد بن سعيد عن عمر بن ثابت، عن أبي أيوب ((من صام
رمضان)» فهو مشهور، ومدار هذا الحديث عليه، قد حدث به عن يحيى بن سعيد أخوه،
وشعبة والثوري وابن عيينة وغيرهم من ثقات الناس، وحديث ورقاء عن سعد بن
سعيد، عن عمر بن ثابت، عن أبي أيوب، عن النبي ◌ِّمِ ((لا تَسْتَقْبِلُوا القِبْلَةَ) فهو
غريب؛ غريب هذا المتن بهذا الإسناد؛ لأن بهذا الإسناد لا يعرف إلا من صام رمضان.
وفي حديث ورقاء قد جمع بين المتنين ((لا تستقبلوا القِبْلَةَ)) وهو غريب ((من صَامَ
[رَمَضَانَ])»(٢) وهو (٣) مشهور.
أنا بهلول الأنباري، ثنا إبراهيم بن حمزة، ثنا عبدالعزيز الدراوردي، عن سعد بن
سعيد، عن عمرة بنت عبدالرحمن، عن عائشة قالت: قال رسول الله عَ للهم: ((كَسْرُ
عَظْمِ الیت ککسْرِهِ حیّا)).
ثا حاجب بن مالك، ثا أبو جعفر بن العجمي ؛ وهو محمد بن مسعود، ثنا
عبدالرزاق، ثنا ابن جريج، عن سعد بن سعيد أخي يحيي بن سعيد، عن عمرة، عن
عائشة عن النبى ◌ِدَّم نحو حديث قبله قال: (كَسْر عَظْم الميِّت كَكَسْره حيًا».
قال الشيخ [وهذا مداره على سعد بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة، رواه ابن
جریج والثوري وغيرهما.
ولسعد بن سعيد أحاديث صالحة تقرب من الاستقامة، ولا أرى بحديثه بأسًا بمقدار ما
يرويه](٤).
٧٩٨/٦٦ سَعْدُ بْنُ سعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدِ المَغْبرِيُّ مَدِيني يُكْنَى أَبَا سَهْلِ (٥)
حدثنا ابن سلم، ثنا عبدالله بن محمد بن هانِّئ، ثنا سعد بن سعيد بن أبي سعيد
١ - أخرجه أحمد: ٣٠٨/٣، ٣٢٤، ٣٤٤، من رواية جابر طائه، وأخرجه مسلم: ٨٢٢/٢، كتاب
الصيام، باب: ((استحباب صوم ستة أيام من شوال اتباعًا لرمضان)): ٢٠٤ - ١١٦٤، وأبو
داود: ٣٢٤/٢، كتاب الصوم، باب: ((ما جاء في صيام ستة أيام من شوال)) رقم: ٢٤٣٣،
والترمذي: ١٣٢/٣، كتاب الصوم، باب: ((ما جاء في صيام ستة أيام من شوال)) رقم: ٧٥٩،
وابن ماجة: ٥٤٧/١، كتاب الصيام، باب: ((صيام ستة أيام من شوال)) رقم: ١٧١٦،
والدارمي: ٢١/٢، كتاب الصوم، باب: ((صيام الستة من شوال)). وابن ماجة موارد: ٩٢٨،
من رواية ثوبان فرق .
٢ - سقط في د.
٣- في د: فهو.
٤- سقط في د.
٥- ينظر: تهذيب الكمال: ١/ ٤٧٠، تهذيب التهذيب: ٤٦٩/٣، تقريب التهذيب: ١ /٢٨٧، =

(٣٩٠)
الجزء الرابع
سعد بن سعيد
المقبري أبو سهل.
وحدثنا عمر بن سنان، وعبدالصمد بن عبدالله الدمشقي، قالا: ثنا هشام بن عمار،
ثنا سعد بن سعيد، عن أخيه، عن جده، حدثني علي بن أبي طالب قال: ما حدثني
محدث حديثًا لم أسمعه من رسول الله عزَّم [إلا أمرته يُقْسِمُ بالله لهو سمعهُ منه، إلا
أبو بكر؛ فإنه كان لا يكذب، فحدثني أبو بكر أنه سمع رسول الله عِدّلام](١) يقول: ما
ذكر عبد ذنبًا أذنبه، فقام حين يذكر ذنبه ذلك فتوضأ، فأحسن وضوءه ثم يقوم يصلي (٢)
ركعتين، ثم استغفر الله لذنبه إلا غفر له(٣).
قال الشيخ وهذا عن سعيد المقبري، عن علي يرويه عنه ابنه عباد بن أبي سعيد،
ويروي عن عباد أخوه سعد بن سعيد.
ثنا محمد بن معافى الصيداوي، ثنا هشام بن عمار، ثنا سعد بن سعيد بن أبي سعيد
المقبري من بني ليث قال هشام: وسألته لم سمي المقبري؟ فقال: كان منزلنا يشرف على
المقبرة.
عن أخيه عبدالله بن سعيد أنه حدثه عن أبيه، عن أبي هريرة، عن رسول
الله ◌ِنَّم قال: ((لا سَهْمَ في الإسلام لمن لا صَلاةَ له، ولا صلاة لمن لا وُضُوءَ لِه))(٤) ..
ثنا عمر بن سنان، ثنا هشام بن عمار، ثنا سعد بن سعيد، عن أخيه عن أبيه، عن
أبي هريرة، أن رسول الله عزّ ◌ِّيم قال: ((يَسْجُدُ من العبد لله سَبْعَةُ أعْظُمِ: جَبْهَتُهُ، وكَفَّاه،
ورُكْبَتَاهِ، وَقَدَمَاه))(٥)(٦) .
ثنا ابن أبي عصمة، ثنا أحمد بن إسماعيل المدني، ثنا سعد بن سعيد بن أبي سعيد
۔
خلاصة تهذيب الكمال: ٥٦/٤، الجرح والتعديل: ٣٧١/٤، المجروحين لابن حبان:
٣٥٧/١، خلاصة الخزرجي: ١ / ترجمة: ٢٣٨١.
١- سقط في د.
٢- في د: ثم تقوم فضلى.
٣- أخرجه الحميدي في مسنده: ٤، ١/٥، أحاديث أبي بكر الصديق.
٤- ذكره المتقي الهندي في الكنز برقم: ١٩٠٩٨، وعزاه للبزار، ذكره الهيثمي في المجمع:
٢٩٥/١٠، وعزاه للطبراني في الأوسط.
٥- في ج: کفیه وركبتيه وقدمیه.
٦- له شاهد من حديث ابن عباس، أخرجه البخاري: ٢/ ٢٩٧، كتاب الأذان، باب: ((السجود على
الأنف»: ٨١٢، ومسلم: ٣٥٤/١، كتاب الصلاة، باب: ((أعضاء السجود والنهي عن كف
الشعر»: ٢٣٠ /٠٤٩٠

(٣٩١)
الجزء الرابع
سعد بن سعيد
المقبري، عن أخيه، عن جده، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ◌ِّم قال: ((اسْتَعِيذُوا
بالله من المفاقير)) قيل: يا رسول الله وما المفاقير؟ قال: ((الإمام الجائر الذي إن أحسنت
لم يقبل، وإن أسأت لم يتجاوز، ومن جار السوء الذي عينه تراك، وقلبه يرعاك؛ إن
رأى خيرًا دفنه (١)، وإن رأى شرًّا(٢) أذاعه))(٣).
قال الشيخ: وهذا أخاف أن يكون البلاء فيه من أحمد بن إسماعيل المدني، وهو
الذي يقال له: أبو حذافة ضعيف جدًا، لا من سعد بن سعيد [المقبري](٤).
ثنا الحسين بن عبدالله القطان، ثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، ثنا سعد بن سعيد
ابن أبي سعيد المقبري، حدثني أخي عبدالله، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله عزّ الله: (إن الله هو السَّلامُ فلا تُقَدِّمُوا بين يدي الله شَيْئًا؛ فإن الله هو
السَّلامُ».
وبإسناده أن رسول الله عَ لّه قال: ((إذا عَاقَبَ أحدكم مَمْلُوكَهُ، فليعاقبه على قَدْرِ
ذَنْبِهِ».
وبإسناده عن النبي ◌ِّم قال: ((إن الله يُحِبُّ أن يعمل بِرُخَصِهِ، كما يعمل بسُنَتِهِ
(٥)
وفَرائضه)»(٥).
أنا عبدالله بن محمد بن ناجية، ثنا صالح بن جميل الزيات بـ ((المدينة)) في مسجد
الرسول علَّم، ثنا سعد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أخيه، عن أبيه، عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله ◌ِّهِ: ((مَا جَاءَ مِنَ اللهِ فَهُوَ الحَقُّ، وَمَا جَاءَ مِنِّي فَهُو سُنَّةٌ،
٢- في جـ: سوءًا.
١- في د: أدفنه.
٣- عزاه المتقي الهندي في كنز العمال: ٤٧/١٦، رقم: ٤٣٨٧٥، إلى الديلمي في مسند الفردوس
عن أبي هريرة وزاد: ومن المشيب زوجة السوء.
٤- سقط في د.
٥- له شاهد من حديث ابن عباس، أخرجه أحمد: ١٠٨/٢، والبيهقي: ٣/ ١٤٠، وذكره الهيثمي
في المجمع: ١٦٥/٣، وعزاه للطبراني في الكبير والبزار عن ابن عباس وقال: ورجال البزار
ثقات وكذلك رجال الطبراني، وعزاه لأحمد عن ابن عمر وقال: ورجاله رجال الصحيح، وعزاه
للطبراني في الكبير والأوسط عن ابن مسعود وقال: وفيه معمر بن عبدالله الأنصاري قال
العقيلي: لا يتابع على رفع حديثه، وذكره الزيلعي في الراية: ١٦٩/١، وقال: ورواه ابن أبي
شيبة والبزار في مسندهما حدثنا زيد بن الحباب حدثني عمر بن عبدالله ابن أبي خثعم الثمالي
أنبأنا يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رجلا قال: يا رسول الله أقصر
الصلاة في السفر؟ قال: نعم إن الله يحب أن يؤخذ برخصه كما يحب أن يؤخذ بفريضته قال:
يا رسول الله والطهور على الخفين؟ قال: للمقيم يوم وليلة وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن.
انتھی .
!

(٣٩٢)
الجزء الرابع
سعد بن سنان
وَمَا جَاءَ مِنْ أَصْحَابِي فَهُوَ سَعَةٌ».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم يرويه عن سعد بن سعيد بهذا الإسناد غير صالح
ابن جميل الزيات هذا، وبهذا الإسناد أحاديث قريب من عشرين حديثًا.
حدثناه بها الحسين بن عبدالله بن يزيد، عن إسحاق بن موسى كلها غير محفوظة،
ول((سعد)) غير ما ذكرت، وعامة ما يرويه غير محفوظ، ولم أر للمتقدمين فيه كلامًا إلا
أني ذكرته لأُبَيِّنَ أن رواياته عن أخيه، عن أبيه، عن أبي هريرة، عامتها لا يتابعه أحدٍ
عليها .
٦٧ / ٧٩٩ سَعْدُ بْنُ سِنَانِ، وَيُقَالُ: سِنَانُ بْنُ سَعْد (١)
ثنا ابن أبي عصمة، ثنا أحمد بن أبي يَحيّى قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: لم
أكتب أحاديث سنان بن سعد؛ لأنهم اضطربوا فيها، فقال بعضهم: سعد بن سنان،
وسنان بن سعد.
ثنا ابن حماد، ثنا عبدالله بن أحمد عن أبيه، قال: سعد بن سنان، ويقال: سنان بن
سعد تركت حديثه، حديث مضطرب، وسمعته يقول: يشبه حديثه حديث الحسن، ولا
يشبه أحاديث أنس.
سمعت ابن حماد يقول: قال السعدي: أحاديثه - يعني سعد بن سنان - واهية لا
تشبه أحاديث الناس عن أنس.
وقال النسائي فيما أخبرني محمد بن العباس عنه: سعد بن سنان روى عن يزيد بن
أبي حبيب منكر الحديث.
ثنا محمد بن یحیی المروزي، ثنا عاصم، ثنا اللیث عن یزید بن أبي حبيب عن سعد
ابنَّ سنان، عن أنس بن مالك، عن رسول الله عزّ ◌َّهم [قال](٢): تقبلوا [لي](٣) بست
١- ينظر: تهذيب الكمال: ٤٧٠/١، تهذيب التهذيب: ٤٧١/٣، تقريب التهذيب: ٢٨٧/١،
خلاصة تهذيب الكمال: ٣٦٨/١، الكاشف: ٣٥٢/١، الثقات: ٣٣٦/٤، تاريخ البخاري
الكبير: ٤ / ترجمة: ٢٣٣٩، تاريخه الصغير: ٣٠٠/١، ٣٠١، أحوال الرجال الجوزجاني:
ترجمة: ٢٧٩، ضعفاء النسائي: ترجمة: ٢٦٤، ٢٨٤، ضعفاء الدارقطني: ترجمة: ٢٦٧،
تاريخ الإسلام: ٨٤/٥، المغني: ١/ ترجمة: ٢٣٤٤، الديوان: ترجمة: ١٥٦٧، خلاصة
الخزرجي: ١ / ترجمة: ٢٣٨٣.
٢- سقط في د.
٣- سقط في ط.

(٣٩٣)
الجزء الرابع
سعد بن سنان
من أنفسكم، أتقَّلْ لكم بالجنَّةِ قالوا: وما هي؟ قال: ((إذا حَدَّثَ أحدكم فلا يكْذِبْ،
وإذا وعد فلا (١) يُخْلِفْ، وإذا اثْتُمِنَ فلا يَخُنْ، وغضُّوا أبصاركم، واحفظوا فُرُوجَكُمْ،
وكُقُّوا أيديكم))(٢) وعن النبي مِنَّم قال: ((من حَلَفَ على يمين، فرأى غَيْرَهَا خَيْرًا منها،
فلينظر الذي هو خير فليأته، ولْيُكَفِّر عن يمينه)»(٣).
وبإسناده قال: قال رسول الله عَّ الشّهم: ((إذا أراد الله بِعَبْدِهِ الخَيْرِ(٤) أَعْجَلَ له العقوبة
في الدنيا، وإذا أراد الله بِعَبْدِهِ الشر أَمْسَكَ عليه بِذَنْبِهِ حتى يوافى به (٥) يوم القيامة))(٦).
وبإسناده عن النبي عزّ ◌َّه قال: ((البَيَانُ أو الثَّانِي الشَّك من عاصم من الله، والعَجَلَةُ
من الشيطان، ولا أحد أَكْثر مَعَاذِيرَ من اللهِ ولا شيءٍ أَحَبّ إلى الله من الحَمْدِ))(٧).
١ - في جـ: لا.
٢- أخرجه الحاكم في المستدرك: ٣٥٩/٢، وذكر الهيثمي في المجمع: ٣٠١/١٠، والسيوطي في
الدر: ١٢٦/٣، وابن حجر في المطالب: ٢٦١٠، والمنذري في الترغيب: ٣/٤، وذكره الهندي
في الكنز: برقم: ٤٣٥٣٢، وعزاه للحاكم والبيهقي في الشعب عن أنس.
٣- له شاهد من حديث أبي هريرة، أخرجه مالك في الموطأ: ٤٧٨/٢، كتاب النذور، باب: «ما
تجب فيه الكفارة من الأيمان)): ١١، ومسلم: ١٢٧٢/٣، كتاب الإيمان، باب: ((ندب من
حلف»: ١٢ - ١٦٥٠.
٤- في د: خيراً.
٥- في د: له.
٦ - ذكره الهيثمي في المجمع: ١٩٢/١٠، من حديث عمار وقال رواه الطبراني بإسناد جيد.
٧- أخرجه البيهقي في سننه: ١٠٤/١٠، من طريق أبي الوليد ثنا الليث بهذا الإسناد، وذكره
الهيثمي في المجمع: ٨/ ٢٢، وعزاه لأبي يعلى عن أنس بن مالك وقال: ورجاله رجال
الصحيح، والعجلوني في الكشف: ١/ ٣٥٠، ٩٤٣، رواه ابن أبي شيبة وأبو يعلى وابن منيع
والحارث بن أبي أسامة في مسانيدهم عن أنس رفعه، وأخرجه البيهقي عنه أيضا، وله شواهد
عند الترمذي، وقال حسن غريب، ((الأناة من الله، والعجلة من الشيطان))، والعسكري عن
سهل بن سعد رفعه بلفظ الأناة إلخ، لكن ضعفه بعضهم بأن فيه عبدالمهيمن ضعيف، ورواه
البيهقي أيضًا عن ابن عباس رفعه بلفظ إذا تأنيت أصبت أو كدت تصيب، وإذا استعجلت
أخطأت أو كدت تخطئ، وفي سنده سعيد بن سماك متروك كما قال أبو حاتم، والطبراني
والعسكري والقضاعي من حديث ابن لهيعة عن عقبة بن عامر رفعه من تأنى أصاب أو كاد
والعسكري فقط عن الحسن البصري مرسلا ((التبين من الله والعجلة من الشيطان فتبينوا)) والتبين
التثبت والتأني كما قرئ بهما في قوله تعالى ﴿فتبينوا﴾ ويشهد له ما أخرجه الشيخان عن ابن =

(٣٩٤)
الجزء الرابع
سعد بن سنان
ثنا محمد بن هارون البرقي، ثنا عیسی بن حماد، أخبرنى الليث، عن زيد بن أبي
حبيب، عن سعد بن سنان، عن أنس، عن رسول الله مِنّ ◌َلم قال: ((يكون بين يدي
السََّعةِ فِتَنٌّ كقطع الليل المُظْلِم، يصبح الرجل مُؤْمِنًا ويمسى كَافِراً، ويصبح كافراً، ويمسي
مؤمنًا، يبيع أقوامٌ دِينَهُمْ بِعَرضٍ من الدنيا)).
وبإسناده عن رسول اللّهُ لِّم قال: ((إِنَّ عِظَمَ الجَزَاءِ مع عظيم البَلاءِ، وإِنَّ اللهَ إِذَا
أَحَبَّ قومًا ابْتَلَاهُمْ: مَنْ رَضِيَ، فَلَهُ الرِّضَا؛ ومَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ﴾(١).
وبإسناده عن رسول الله عِّ ◌َّم قال: ((المُعْتَدِي في الصَّدَقَةِ كمانعها)»(٢).
وبإسناده عن رسول الله عزّ كلمن: ((أيما داعٍ دعا إلى ضَلالَةٍ فذكره وأيما دَاعِ دعنا إلى
هُدِی فذكره»(٣).
ثنا إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل بن عرباض، ثنا محمد بن رمح، أنا الليث، عن
يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن سنان، عن أنس، عن رسول الله ◌ِو ◌َيَّم قال: «إنما
الصَّرُ فِي الصَّدْمَةِ الأولى، واتقوا النَّار ولو بشقِّ تَمْرةٍ».
قال ابن عدي: ذكر من قال في هذه الأحاديث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان
ابن سعد، عن أنس التي رؤيتها عن الليث، وفي غيرها.
ثنا ابن سلم، ثنا حرملة، ثنا ابن وهب، ثنا عمرو بن الحارث؛ أن ابن أبي حبيب
حدثه عن سنان بن سعد الكندي، عن أنس أن رسول الله عزَّ ثم قال: ((لا إِيمَانَ لمن لا
=
عباس ◌ِ ◌ّها أن النبي - عد ◌َّم - قال: ((لأشج عبدالقيس إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم
والأناة».
١- أخرجه الترمذي في سننه ٥١٩/٤، كتاب الزهد، باب: ((ما جاء في الصبر على البلاء»:
٢٣٩٦، قال حسن غريب، والبغوي في شرح السنة: ١٨٩/٣.
٢ - أخرجه أبو داود: ١٠٥/٢، كتاب الزكاة، باب: ((في زكاة السائمة)»: ١٥٨٥، والترمذي:
٣٨/٣؛ كتاب الزكاة، باب: ((ما جاء في المعتدي في الصدقة)): ٦٤٦، وابن ماجة: ٥٧٨/١،
كتاب الزكاة باب: ((ما جاء في عمال الصدقة)): ١٨٠٨. وأبو عبيد في الأموال: ص ٣٦٤،
كتاب الصدقة وأحكامها وسنتها، باب: ((ما يجب على المصدق من العدل في عمله وما في
ذلك من الفضل»: ١٠٨٢:
٣- وله شاهد من حديث أبي هريرة، أخرجه: ٤/ ٢٠٦٠، كتاب العلم، باب: ((من سنّ سنة
حسنة)): ٢٦٧٤/١٦، وابن ماجة: ٧٥/١، المقدمة، باب: ((من سن سنة حسنة أو سيئة)):
٢٠٠٦، وأبو داود: ٢٠١/٤، كتاب السنة، باب: ((لزوم السنة)): ٤٦٠٩، والترمذي: ٤٢/٥،
كتاب العلم، باب: ((ما جاء فيمن دعا إلى هدى)»: ٢٦٧٤، وقال: حديث حسن صحيح.

(٣٩٥)
الجزء الرابع
سعد بن سنان
أَمَانَةً له (١) والمعتدي في الصَّدَقَةِ كمانعها)»(٢).
ثنا ابن سلم، ثنا حرملة، أخبرني ابن وهب قال: وأخبرني ابن لهيعة وعمرو عن (٣)
يزيد، عن(٤) سنان بن سعد، عن أنس بن مالك؛ أن رسول الله عز ◌َّم قال: ((والذي
نفسي بيده لا تقوم الساعة على رَجُلٍ يقول: لا إله إلا الله، ويأمر بالمعروف، وينهى عن
المنكر)»(٥) .
ثنا إسحاق بن إبراهيم الغزي بـ ((غزة))، ثنا أحمد بن صالح، ثنا ابن وهب أخبرني
ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، عن أنس قال: قال
رسول الله ◌ِ ◌ّم: ((هما نَجْدَانِ، فما جعل نَجْد الشّرّ أحب إليكم من نَجْدِ الخير))(٦).
أنا ابن قتيبة، ثنا يزيد بن موهب، [ثنا ابن وهب](٧) عن عمرو بن الحارث، والليث
ابن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، عن أنس، عن رسول الله عَ ◌ّيم
قال(٨): ((عِظَمُ الجزاء مع عِظَمِ البَلاءِ، والصبر عند الصَّدْمَةِ الأولى، [وإن الله إذا أحبَّ
قومًا ابتلاهم: من رَضِيَ فله الرضا، ومن سَخِطَ فله السخط)».
قال ابن عدي: ولم يذكر الليث ((الصَّدْمة الأولى))](4) وذكر الليث في هذا الإسناد
إنما هو من عمل ابن وهب؛ جمع بين الليث وعمرو بن الحارث، فحمل حديث أحدهما
على صاحبه، فقال عنهما جميعًا عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، عن
أنس، وأخطأ ابن وهب على الليث؛ فإن الليث يقول عن سعد بن سنان، وقد أمليت
صوابه، عن الليث، من حديث عاصم بن علي عنه.
١ - أخرجه البغوي في شرح السنة: ٩٩/١، ١٠٠، من طريق أبى هلال عن قتادة عن أنس،
وأحمد في المسند: ١٥٤/٣، والبيهقي في السنن: ٢٨٨/٦.
٣- في جـ: ابن .
٢- تقدم.
٤- في د: ابن.
٥- أخرجه أحمد فى المسند: ١٦٢/٣، والحاكم: ٤٩٥/٤، وأبو عوانة: ١٠١/١، وابن حبان
ذكره الهيثمي في الموارد: ١٩١١، والخطيب في التاريخ: ٨٢/٣، وأبو نعيم في الحلية:
٠١٠٥/٣
٦- ذكره السيوطي في الدر: ٣٥٣/٦، وعزاه لابن أبي حاتم عن أنس مرفوعًا به.
٧ - سقط في د.
٨- في د: يعني قال.
٩ - سقط في د.

(٣٩٦)
الجزء الرابع
سعد بن سعيد
أنا ابن قتيبة، ثنا يزيد بن موهب(١)، أنا ابن وهب، عن ابن لهيعة، وعمرو بن
الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد الكندي، عن أنس، عن
النبي ◌ِّمِ قال: ((إذا أراد الله بِعِيدٍ خيراً عَجَّلَ له العُقُوبَةَ فى الدنيا، وإذا أراد بِعَبْدِ شرًا
أَمْسَكَ عليه ذنوبه، حتى يُوافِيَهُ يوم القيامة))(٢).
وبإسناده عن رسول الله عِّم قال: ((المَكْرُ والَخَدِيعَةُ والخيانة في النَّارِ))(٣).
وبإسناده عن رسول الله علّم قال: ((إذا ذُكِرَ اللهُ فانتهوا)).
قال ابن عدي: ول((سعد)) غير ما ذكرت من الحديث عن أنس، والليث يروي عن
يزيد ابن أبي حبيب، فيقول عن سعد بن سنان، وعمرو بن الحارث، وابن لهيعة يرويان
عن ابن أبي حبيب، فيقولان: عن سنان بن سعد، عن أنس، وهذه الأحاديث متونها
وأسانيدها، والاختلاف فيها، يحمل بعضها بعضًا، وليس هذه الأحاديث مما يجب أن
يترك أصلا، لما ذكره ابن حنبل؛ أنه ترك هذه الأحاديث للاختلاف الذي فيه من سعد
ابن سنان، أو سنان بن سعد؛ لأن في الأحاديث، وفي أسانيدها ما هو أكثر اضطرابًا
مِمَّا في هذه الأسانيد، ولم يتركه أحد أصلا، بل أدخلوه في مسندهم وتصانيفهم ..
٦٨ / ٨٠٠ سَعْدُ بْنُ سَعِيدِ يُكَقَّبُ سَعْدَوَيْهِ جُرْجَانِيٌّ يُكْنَى أَبَا سَعِيدٍ()
كان رجلا صالحًا حدث عن الثوري، حتى(٥) قدم الثوري ((جرجان))، صحبه، يحدث
عنه وعن غيره بما لا يتابع عليه.
١ - في د: وهب.
٢- ذكره الهيثمي في المجمع: ١٩٤/١٠، وعزاه لأحمد والطبراني عن عبدالله بن مغفل وقال رجال.
أحمد رجال الصحيح وكذلك أحد إسنادي الطبراني، وعزاه للطبراني عن ابن عباس وقال : :
وفيه عبدالرحمن بن محمد بن عبيدالله العرزمي وهو ضعيف، وعزاه للطبراني عن عمار وقال:
إسناده جيد.
٣- أخرجه الحاكم في مستدركه: ٦٠٧/٤، من طريق عبدالله بن وهب أخبرني عمرو بن الحارث.
بهذا الإسناد، وذكره الهيثمي في المجمع: ١٠٧/١، وعزاه للبزار عن أبي هريرة وقال: وفيه
عبيدالله بن أبي حميد أجمعوا على ضعفه وأخرجه البزار كذا في الكشف: ٦٩/١، ١٠٣، عن
أبي هريرة وقال: عبيدالله ليس بالحافظ ولم يشاركه غيره في هذا.
٤- ينظر: المغني: ٢٥٤/١، الضعفاء الكبير: ١١٧/٢.
٥- في د: حسين وكذا في جـ.

(٣٩٧)
الجزء الرابع
سعد بن سعيد
ثنا أحمد بن محمد بن الفرات، ثنا يعقوب بن الجراح الخوارزمي، ثنا سعد بن سعيد
أبو سعيد الجرجاني.
ثنا أحمد بن حفص السعدي، ثنا محمد بن سليمان بن وردان الجرجاني، ثنا سعد بن
سعيد عن الثوري، عن منصور، عن أبي الضحى ومسروق؛ كذا قال: عن علقمة، عن
عبدالله بن مسعود، عن النبي عدّ ◌َلّم قال: ((قال الله: أيها الشََّبُّ التارك شَهْوَتَهُ لي
الُبْتَذِلُ شَبَابَهُ من أجلي، أنت عندي كَبَعْض ملائكتي، ولك عندي بكل يوم وليلة أَجْر
صِدِّيقِ)(١).
ثنا أحمد بن حفص، ثنا معروف بن الوليد السعدي الجرجاني، ثنا سعد بن سعيد،
ثنا سفيان الثوري، عن إسماعيل بن مسلم(٢)، عن الحسن، عن علي بن أبي طالب (٣)،
قال: قال رسول الله مِنَ ◌ّهِ: (من اشْتَاقَ إلى الجنة سَارَعَ إلى الخَيْرَاتِ، ومن خاف النار
ترك الشَّهَوَت؛ ومن ترقب الَوْتَ، انتهى عن الَّذَّت؛ ومن زَهَدَ في الدنيا، هَانَتْ عليه
المَصَائب(٤)، وتصديق ذلك في كتاب الله ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا
رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشعينَ﴾(٥) [الأنبياء: ٩٠])).
ثنا عبدالملك بن محمد، ثنا إسحاق بن إبراهيم الطلقي، ثنا سعد بن سعيد، ثنا
سفيان عن الأعمش، عن حبيب، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال
رسول الله ◌ِّ ◌َّم: ((إِذَا زَنَتِ الأَمَةُ فَاجْلِدُوهَا فإن عَادَتْ فَاجْلِدُوهَا، فإن عادت
١- ذكره الحافظ في اللسان تحت ترجمة المذكور.
٢- في د: سالم.
٣- في د: هواته .
٤- في د: المصييات.
٥- أخرجه الخطيب في التاريخ: ٣٠١/٦، من طريق محمد بن سوقة عن الحارث الأعور عن علي
ابن أبي طالب، وأبو نعيم في الحلية: ٥/ ١٠، وذكره ابن عراق في التنزيه: ٣٤١/٢، (خط)
من حديث علي ولا يصح فيه الحارث الأعور وفيه عبدالله بن الوليد الوصابي متروك (تعقب) ،
بأنه جاء من طريق آخر ليس فيه واحد منهما، أخرجه تمام في فوائده (قلت) بسند ضعيف والله
أعلم ومن طريق آخر ليس فيه عبدالله بن الوليد أخرجه بن عساكر (قلت) فيه السري بن سهل.
وهو السري بن عاصم بن سهل والله أعلم والحارث مختلف فيه وحديثه في السنن الأربعة وقد
أورد الحديث من الطريق الأول أبو القاسم بن صصري في أماليه وقال حديث حسن غريب.

(٣٩٨)
الجزء الرابع
سعد بن سعيد
فَاجْلِدُوهَا فإن عادت فَبِيعُوهَا، ولو بِضَفِيرٍ))(١) .
وذكر الأعمش غير محفوظ، إنما هو عن الثوري، عن حبيب نفسه.
ثنا أحمد بن محمد بن سليمان مولى بني هاشم، ثنا أبو إبراهيم الترجماني، ثنا سعد:
ابن سعيد الجرجاني، عن نهشل أبي عبدالله القرشي عن الضحاك، عن ابن عباس قال:
قال رسول الله عزَّ ◌َّهِ: ((أشراف أمتي حَمَلَةُ القرآن، وأَصْحَابُ الليل)»(٢) .
قال ابن عدي: قال لنا أحمد بن محمد: قلت لأبي إبراهيم الترجماني: أين لقيت
سعد بن سعيد؟ قال: شابٌ صالح قدم علينا.
ثنا عبدالرحمن بن عبدالمؤمن، أنا الحسين بن عيسى، ثنا سعد بن سعيد الجرجاني،
عن عبدالعزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله عَ لّم: ((خِيَارُ
أَمَِّي أَطْوَلُهُمْ أَعْمَارًا، وأحسنهم أعمالا».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث التي ذكرتها لسعد بن سعيد عن الثوري، وعن غيره، مما
ینفرد فيها سعد عنهم، وقد صحب سعد الثوري بـ «جرجان» في بلده، روى عنه
غرائب، وسأله عن مسائل كثيرة، فتلك المسائل معروفة عنه، ولسعد غير ما ذكرت من
الحديث غرائب وأفراد غريبة، تروى عنهم وكان رجلا صالحا، ولم تؤت أحاديثه التي لم
يتابع عليها، من تعمد منه فيها أو ضعف في نفسه ورواياته، إلا لغفلة كانت تدخل
عليه؛ وهكذا الصالحون.
قال الشيخ: ولم أر للمتقدمين فيه كلاما؛ لأنهم كانوا غافلين عنه، وهو من أهل
بلدنا ونحن أعرف به.
١ - أخرجه البخاري في صحيحه: ٤٣٢/٤، كتاب البيوع، باب: ((بيع العبد الزاني)»: ٢١٥٢،
وطرفه في: ٢١٥٣ - ٢٢٣٣ - ٢٢٣٤ - ٢٥٥٥ - ٦٨٣٧، ٦٨٣٩، أخرجه عن عبدالعزيز بن
عبدالله حدثني الليث عن سعيد عن أبيه ومسلم: ١٣٢٨/٣، كتاب الحدود، باب: (رجم
اليهود)» :. ١٧٠٣، عن عيسى بن حماد المصري عن الليث ورواه ابن عيينة عن سعيد المقبري.
٢- أخرجه ابن عساكر: ٤٣٣/٢.

(٣٩٩)
الجزء الرابع
من اسمه سعيد
مَنِ اسْمَهُ سَعيدٌ
٦٩ /٨٠١ سَعِيدُ بْنُ سِنَانِ الحَمْصِيُّ يُكْنَى أَبَا مَهْدِي١٣
ثنا ابن أبي عصمة، ثنا أحمد بن أبي يحيى، سمعت أحمد بن حنبل يقول: أبو
مهدي سعيد بن سنان ضعيف .
ثنا ابن حماد ، ثنا العباس عن يحيى قال: سعيد بن سنان أبو المهدي (٣) ليس بثقة.
ثنا محمد بن علي، ثنا عثمان بن سعيد، قلت ليحيى بن معين: فسعيد بن سنان أبو
المهدي؟ قال: ليس بشيء.
ثنا أحمد بن علي المطيري، ثنا عبدالله الدورقي، قال يحيى بن معين: سعيد بن سنان
أبو مهدي حمصي ليس بثقة .
سمعت ابن حماد يقول: قال السعدي: أبو مهدي سعيد بن سنان الحمصي أخاف أن
تكون أحاديثه موضوعه، لا تشبه أحاديث الناس، وكان أبو اليمان يثني عليه في فضله
وعبادته قال: وكنا نستمطر به، فنظرت في أحاديثه، فإذا أحاديثه معضلة، فأخبرت أبا
اليمان بذلك، فقال: أما إن يحيى بن معين لم يكتب منها شيئًا، فلما رجعنا إلى
((العراق)» ذكرت ليحيى بن معين ذلك وقلت: ما منعك أن تكتبها؟ قال: من يكتب تلك
الأحاديث؟ لعلك كتبت منها (٣) يا أبا إسحاق؟ قال: قلت: (٤) كتبت منها شيئًا يسيرا
لأعتبر قال: تلك لا يعتبر بها هي بواطل.
ثنا الجنيدي، ثنا البخاري، قال: أبو مهدي سعيد بن سنان - كان وعفير بن معدان
١ - ينظر: تهذيب الكمال: ٤٩٣/١، تهذيب التهذيب: ٤٥/٤، تقريب التهذيب: ٢٩٨/١،
خلاصة تهذيب الكمال: ٣٨١/١، الكاشف: ٣٦٣/١، تاريخ البخاري الكبير: ٤٧٧/٣،
الجرح والتعديل: ١١٣/٤، تاريخ بغداد»: ٦٥/٩، الثقات: ٣٥٦/٦، طبقات ابن سعد:
٧/ ٣٨٠، تاريخ يحيى ابن معين: ٢٠١/٢، علل أحمد: ١٦٥/١، ١٨٤، جامع الترمذي:
٦٨٣/٤، ثقات ابن شاهين: ترجمة ٤٢٩، تاريخ ((بغداد)»: ٦٥/٩، موضح أوهام الجمع:
١٦٥/٢، تاريخ الإسلام: ١٨٢/٦، المغني: ١/ ترجمة ٢٤١٠، ديوان الضعفاء ترجمة:
١٦١٨، خلاصة الخزرجي ١ / ترجمة: ٢٤٧٧.
٢- في ج: مهدي.
٣- في د: كتبتها.
٤- في د: قد.

(٤٠٠)
الجزء الرابع
سعيد بن سنان:
بكاءين - منكر الحديث، عن أبي الزاهرية.
سمعت ابن حماد يقول: قال البخاري: هو متروك الحديث - يعني سعيد بن سنان أبا
المهدي.
وقال النسائي - فيما أخبرني محمد بن العباس عنه - قال: سعيد بن سنان أبو مهدي
الحمصي متروك الحديث .
ثنا هنبل بن محمد، ثنا عبد الله بن عبدالجبار الخبائري، ثنا أبو مهدي سعيد بن.
سنان، حدثني راشد بن سعد، عن ثوبان مولى رسول الله علّ م قال: قال
رسول الله عزّ ◌َّهِ: ((يَا ثَوْبَانُ لا تسكن الكُفُورَ فإن ساكن الكفور كساكن القُبُورِ، ولا
تَأَمََّنَّ على عشرة؛ فإنه من تَأَمَّرَ على عشرة، جاء يوم القيامة مَغْلُولَةٌ يَدُهُ إلى عُنْقِهِ، فَكَّهُ
الحق، أو أوثقه الظُّلْمُ)) (١).
ثنا أحمد بن عبدالرحمن، ثنا أبو جعفر النفيلي، ثنا سعيد بن سنان الحمصي، عن
يزيد بن عبدالله بن غريب المليكي، عن أبيه عن جده، عن النبي ◌ِّم: ((إن هذه الآية
نزلت ﴿الذين يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سرّاً وَعَلَانِيَةٌ﴾ [البقرة: ٢٧٤) إنها نزلت في
نفقات الخيل)).
وبإسناده عن النبي علَّم قال: ((الخَيْلُ مَعْقُودٌ في نواصيها الخير [والنُّبْلُ](٢) إلى يوم
القيامة، وأهلها مُعَانُونَ عليها، والمُنْفِقُ عليها كَبَاسِطِ كَفّه في صدقة لا تخرج أبوالها
وأروائها لأهلها عند الله يوم القيامة كَدِمَنِ مِسْكِ أهل الجنة))(٣).
ثنا أحمد بن محمد بن عنبسة، ثنا كثير بن عبيد، ثنا بقية، عن سعيد بن سنان، عن
عمرو بن عريب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ◌ِّم في قوله: ﴿وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ
لا تَعْلَمُونَهُمْ﴾ [الأنفال: ٠ ٦] قال: «هم الجنَّ لن يَخْبِلَ الشيطان إنسانًا في داره فَرَسٌ
عتيق)) .
أنا القاسم بن الليث [الرسعني ]، (٤) ثنا هشام بن عمار، ثنا الوليد، ثنا سعيد بن سنان
١ - أخرجه البخاري في الأدب: ٥٨٠، ٥٨١، عن بقية عن صفوان بهذا الإسناد وذكره ابن الجوزي
في الموضوعات: ٢ / ٧٠.
٢- سقط في د.
٣- له شاهد عن عروة البارقي أخرجه البخاري: ٦٦/٦، في الجهاد باب: ((الجهاد ماض»:
٢٨٥٢، ومسلم: ١٤٩٢/٣، كتاب الإمارة باب: ((الخيل في نواصيها الخير»: ٩٧ - ١٨٧٢ ..
٤ - سقط في د. وفي جـ: الرسفي.