النص المفهرس

صفحات 161-180

(١٦١)
الجزء الرابع
زيد بن أبي أوفى
ثنا الحسن بن الحسين البزاز البخاري، ثنا علي بن الحسن بن عَبْدَةَ البخاري، ثنا نصر
ابن المغيرة أبو السري البخاري، ثنا عيسى الغنجار، عن محمد بن الفَضْلِ، عن حمزة
الجزري، عن زيد بن رفيع، عن أبي عبيدة، عن ابن مَسْعُودٍ، عن النبي - عِّم - أنه
قال: ((مَنْ كَتَمَ عِلْمَا عَنْ أَهْلِهِ لِجُمّ(١) يوم القيامة لِجَامًا من نَارِ))(٢).
قال الشيخ: ولزيد بن رفيع غير ما ذكرت، وليس بالكثير، وإذا روى عنه ثقة فلا
بأس بحديثه، فأما إذا روى عنه مثل حمزة الجزري، فإن حمزة ضعيف، ولا يعتبر حديثه
بروايته عنه، والحديث الآخر رواه عنه محمد بن حمزة [وابن حمزة ](٣) هذا ليس
بالمَعْرُوفِ.
٧٠٣/١٨ زَيّدُ بْنُ أَبِي أَوْفَى لَهُ صُحْبَةٌ أَخُو عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى (٤)
سمعت ابن حماد يقول: قال البُخَاري: زيد بن أبي أَوْفَى، خرج علينا
رسول الله - عِّم - فَآخَى بين أصحابه، لم يتابع في حديثه.
ثنا البغوي إِملاءً، ثنا حسين بن محمد الذَّارع سنة إحدى وثلاثين ومائتين، قدم علينا
مع أبي الربيع الزهراني من ((البصرة»، ثنا عبدالمؤمن بن عباد العبدي، ثنا يزيد بن معن،
عن عبدالله بن شرحبيل، عن زيد بن أبي أوفى قال: دخلت على رسول الله - عزَّم -
مسجده فقال: ((أَيْنَ فُلانُ بن فُلانِ؟)) فجعل ينظر في وجوه أصحابه، وَيَتَفَقَدُهُم،
ويبعث إليهم حتى تَوَفَوْا عنده، فلما توافوا عنده حَمِدَ الله وأثنى عليه، ثم قال: ((إنِّي
مُحَدِّثكم بحديث فَاحْفَظُوه، وعُوهُ وحَدِّثُوا به مَنْ بَعْدَكم، إنَّ الله اصطَفَى من خلقه
خَلْفًا، ثم تلا: ﴿اللهُ يُصْطَفِي مِنَ المَلائِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النَّاسِ﴾ [الحج: ٧٥] خَلْقًا يدخلهم
الجنة وإني أَصْطَفِي منهم من أحبَ أَنَّ أصطفي، ومُؤَاخِي بَيْنِكُمْ كما آخى الله بين
الملائكة، فَقُمِّ(٥) يا أبا بكر فَاجْثُ بين يدي، فإنَّ لَكَ عندي يَدًّا، الله يَجْزِيكَ بها، ولو
=
أحمد: ٨٦/١.
١ - في ل، ظ: ألجم.
٢- تقدم.
٣- سقط في أ.
٤ - ينظر الإصابة: ١ / ٥٦٠.
٥- في ل: قم.

(١٦٢)
الجزء الرابع
زيد بن أبي أوفى
كنت مُتَّخذًا خليلاً لا تَّخَذْتُكَ خَلِيلاً، فأنتِ مِنِّي بمنزلة قَمِيصِي من جَسَدِي. ثم نَحَّى(١)
أبا بكر ثم قال: ادْنُ يا عمر، فدنا منه، فقال: لقد كنت شَدِيدَ الشَّغَبِ علينا يا أيًا
حفص، فدعوت الله - عزَّ وجلَ - أنْ يُعِزَّ الإِسْلامَ بك، أو بأبي جَهْل بن هشام، ففعل
الله ذلك، بل (٢) وكنت أَخَّهُمَا إلى الله، فأنت معي في الجنَّةِ ثالث ثلاثةٍ مِنْ هذه الأمة
ثمَ تَنَحَّى عمر، ثم آخى بينه وبين أبي بَكْر. ثم دعا عثمان فقال: ادْنُ يا أبا عمرو؛ فلم
يزل يدنو منه حتى أُلْصِقَتْ رُكْبَتَاهُ بركبتيه، فنظر رسول الله - مَّم - إلى السماء، وقال:
سبحان الله العظيم ثلاث مَرَّاتٍ، ثم نظر إلى عثمان وكانت إزاره مَحْلُولة، فَزَرَّهَا رسول
الله - ◌ِنَّم - بيده، ثم قال: ((اجمع عِطْفَيْ رداءك على نَحْرِكَ))، ثم قال: ((إن لك شأنًا
في أهل السماء، أنت ممن يَرِدُ عَلَيَّ حوضي، وأَوْدَاجُكَ تَشْخَبُ دَمَا إِذا هاتف يَهْتِفُ من
السماء فقال: ألا إن عثمان أَمِيرٌ على كل مَخْذُولٍ»، ثم تَنَحَّى عثمان، ثم دعا
عبدالرحمن بن عَوْفٍ فقال: ((يا أَمِينَ الله، أنت أمين الله، وتسمى في السماء الأَمِينَ،
يُسَلِّطُكَ الله على مالك بالحق، أما إن لك عندي الدَّعْوَةَ قد دعوت لك بها، وقد
اخْتَبَيْتُهَا لك))، قال: خِرْلي يا رَسُولَ الله، فقال رسول الله عرَّم -: ((قد حملتني(٣) يا أبا
عبدالرحمن أَمَانَةَ أكثر اللهُ مَالَكَ)، وجَعَلَ يقول بِيّدِهِ هكذا وهكذا يَحْتُو بيده. ثم تَنَحَّى
عبدالرحمن فآخى بينه وبين عثمان، ثم دعا طلحة والزبير، فقال لهما: ((ادْنُوا مني»
فَدَنَوَاَ منه، فقال لهما: ((أنتما حواري كحواري عيسى بن مريم»، ثم آخى بينهما. ثم دعا
عَمَّارَ بن ياسر وسعدًا فقال: ((يا عمار تقتلك الفِئَةُ الْبَاغِيَةُ))، ثم آخى بينه وبين سعد، ثم
دعا عويمر بن زيد أبا الدَّرْدَاءِ، وسلمان الفارسي فقال: ((يا سلمان أنت منا أهل البيت،
وقد آتاك الله العلم الأول، والعلم الآخر، والكتاب الأول، والكتاب الآخر))، ثم قال:
((ألا أرشدك يا أبا الدَّرْدَاء؟)) قال: بلى بأبي أنت وأمي يا رسول الله قال: (إن تنتقدهم
ينقدوك، وإن تركتهم لا يتركوك، وإن تهرب منهم يدركوك، فأقرضهم عرضك ليوم
فقرك، واعلم أن الجَزَاءَ أمامك)). ثم آخى بينه وبين سلمان، ثم نظر في وجوه أصحابه
فقال: ((أبشروا وقَرُّوا عينًا، أنتم أَوَّلُ من يَرِدُ عَلَيَّ حوضي، وأنتم في أعلى الغُرَفِ»،
ثم نظر إلى عبدالله بن عمر فقال: ((الحمد لله الذي يَهْدِي من الضلالة، ويلبس الضلالة
على من يحب)»، فقال عليّ له: لقد ذهبت رُوحِي، وانقطع ظهري حين رأيتك فعلت
بأصحابك ما فعلت غيري، فإن كان هذا من سُخْطٍ علي، فلك العُتْبَى والكَرَامَةُ، فقال
١ - في ل: تنحى.
٢- في أ، ظ، ل: بك.
٣- في ل: حملت.

(١٦٣)
الجزء الرابع
زيد بن أسلم
رسول الله - عليَّم -: ((والذي بعثني بالحق ما أَخَّرتك إلا لنفسي، وأنت مِنِّي بمنزلة
هارون من موسى، غير أنه لا نبي بعدي، فأنت(١) أخي وَوَارثي)). قال: وما أَرِثُ منك
يا نبي الله قال: ((ما ورثه الأنبياء قبلي)» قال: وما هو ؟ قال: ((كتاب ربهم، وسنة نبيهم،
وأنت معي في قَصْرِي في الجنة مع فاطمة ابنتي وأنت أخي ورفيقي))، ثم تلا رسول الله
◌َّه ◌ِ: ﴿إِخْوَنًا على سُرُرٍ مُتْقَابِلِينَ﴾ ((الْتَحَبّينَ في الله ينظر بعضهم إِلى بعض)) (٢).
قال الشيخ: وهذا قد رَوَهُ عن عبدالمؤمن بن عباد أيضًا نصر بن علي بطوله وأظن (٣)
هذا قال عبيدالله بن شرحبيل، عن رجل، عن زيد بن أبي أوفى.
ثنا حاجب بن مالك بن أركين، ثنا أحمد بن محمد الصِّرَفيِّ، حدثنا أبو سليمان
الجَوْزَجَاني، ثنا القاسم بن معن القيسي، ثنا إبراهيم التيمي، عن سعد بن شرحبيل عن
زيد بن أبي أَوْفَى أخو عبدالله بن أبي أوفى قال: خرج علينا رسول الله- عزَّم - في
حديث فيه فدعا عَمَّارًا فقال: ((تقتلك الفِئَةُ الْبَاغِيةُ)).
قال ابن عدي: هكذا حدثناه حاجب مختصراً، وأظن أنه كان عنده هذا الحديث
بطوله، وأبو سليمان الجوزجاني(٤) إنما هو: الجوزجاني مُوسَى بْنُ سليمان صاحب
محمد ابن الحسن.
وزيد بن أبي أَوْفَى يعرف بهذا الحديث حديث الْمُؤَاخَاة بهذا الإسناد، وكل من له
صحبة ممن ذكرناه في هذا الكتاب، فإنما تكلم البُخَارِيُّ في ذلك الإسناد الذي انتهى فيه
إلى الصحابي أن ذلك الإسناد ليس بمحفوظ، وفيه نظر، لا أنه يتكلم في الصحابة فإن
أصحاب رسول الله - عزّللم - لحق صحبتهم، وَتَقَادُمِ قدمهم في الإسلام لكل واحدٍ منهم
في نفسه حق وحرمة للصحبة، فهم أجَلُّ من أن يتكلم أحد فيهم.
٧٠٤/١٩ زَيّدُ بْنُ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ (٥)
ثنا عبدالَلِكِ بن محمد، قال ثنا أبو حَاتِمٍ، ثنا محمد بن عيسى بن الطباع، قال ثنا
١ - في ط، ل: وأنت.
٢- ذكره الهندي في الكنز: ٢٥٥٥٥، وعزاه للبغوي والطبراني في معجميهما، والبارودي في
المعرفة والمصنف عن زيد بن أبي أوفي.
٣- في ظ، أ ، ل: وأظن أنه قال عن.
٤- في ظ، أ،ل: الجرجاني.
٥ - ينظر: تهذيب الكمال: ٤٤٨/١، تهذيب التهذيب: ٣٩٥/٣، تقريب التهذيب: ٢٧٢/١
خلاصة تهذيب الكمال: ٣٤٩/١، الكاشف: ١٣٦/١، تاريخ البخاري الكبير: ٣٨٧/٣، =

(١٦٤)
الجزء الرابع
زيد بن عبدالرحمن
حماد بن زيد قال: قدمت ((المدينة))، وأهل ((المدينة)) يتكلمون في زيد بن أسلم، فقلت
لـ ((عبيد الله)) ما تقول في مولاكم هذا؟ قال: ما نعلم به بأسًا (١) إلا أنه يفسر القرآن بِرأيه.
قال الشيخ: وزيد بن أَسْلَمَ هو من الثقات، ولم يمتنع أحد من الرواية عنه، حدث
:
عنه الأئمة .
٧٠٥/٢٠ زَيّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيِّدِ بْنِ أَسْلَمَ
مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ مَديني
حدثنا الجنيدي، ثنا البخاري، قال: زيد بن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم مولى عمر
ابن الخطاب القرشي العدوي المديني عنده مَنَاكِيرُ، سمع منه إبراهيم بن المنذر، وابن أبي
أویس.
سمعت ابن حماد يقول: قال البُخَاري: زيد بن عبدالرحمن بن زيد بن أَسْلَمَ مولى
عمر بن الخطاب مَدِينِيٌّ منكر الحديث.
أنا بهلول الأنباري، ثنا إسماعيل بن أبي أویس، حَدَّثنی زیدُ بن عبدالرحمن بن زید .
ابن أسلم، عن أبيه، عن جَدُّهِ، عن أسلم مولى عمر أنه قال: خرجت في سَفَرٍ، فلما .
رجعت قال لي عمر: مَنْ صحبت ؟ قلت: صَحِبْتُ رَجُلاً من بني بَكْرٍ، فقال عمر: أما
الثقات: ٢٤٦/٦، تاريخ البخاري الصغير: ١٣٧/١، الجرح والتعديل: ٢٥٠٩/٣، تاريخ
يحيى براوية الدوري: ١٨١/٢، ابن طهمان رقم: ٣٤٣، طبقات خليفة: ٢٦٣، علل أحمد:
٣٢/١، جامع الترمذي: ٦٨٩/٥، المعرفة والتاريخ: ٦٧٥/١، تاريخ أبي زرعة الدمشقي:
٤٢٩، الكنى للدولابي: ١٠٥/١، المراسيل لابن أبي حاتم: ٦٣، ٦٤، مشاهير علماء
الأمصار: ت ٥٧٩ سنن الدارقطنى: ٤٩/١، ثقات ابن شاهين: ت ٣٨٣، الحلية لأبي نعيم:
٢٢١/٣، جمهرة ابن حزم: ٤٤٣، الجمع لابن القيسراني: ١٤٤/١، أنساب السمعاني:
٨/ ٤٠٤، معجم البلدان: ٧٢٨/١، أسد الغابة: ٢/ ٣٢٠، الكامل في التاريخ: ٢١٦/٥،
تاريخ الإسلام: ٢٥١/٥ تذكرة الحفاظ: ١٣٢/١، ١٣٣، العبر: ٢٣٧/١، المراسيل:
للعلائى: ٢١٦، طبقات الحفاظ: ٥٣، طبقات المفسرين: ١٧٦/١، شذرات الذهب: ١٦٦/١.
١ - في أ: بأس.
٢- ينظر: المغني: ٢٤٧/١، الضعفاء والمتروكين: ٣٠٦/١، الضعفاء الكبير: ٧٢/٢.
.-

(١٦٥)
الجزء الرابع
زيد بن الحباب
سمعت رَسُولَ اللهِ عَّم -: (أَخُوكَ البَكْرِيُّ فلا تَأْمَنْهُ)(١).
قال الشيخ: ولا أعلم رواه غیر زید بن عبدالرحمن بن زید بن أَسْلَمَ، عن أبيه، عن
جَدّهِ، عن أسلم، عن عمر، وزيد معروف بهذا الحديث، وما أظن أن لزيد غير هذا
الحَدِيثِ حديثين أو ثلاثة، وهذا الحديث بهذا الإسْنَاد الذي ذكرته مُنْكَرٌ.
٧٠٦/٢١ زيّدٌ أَبُو عُمَرَ(٢)
سمعت ابن حماد يقول: قال البخاري: زيد أبو عمر سمع أنسًا، عن النبي - عز ◌َّام -
في الجَهَنَّمِّينَ سكتوا عنه.
قال الشيخ: وهذا الحديث الذي ذكره البُخَارِيُّ عن زيد أبو عمر، [عن أنس](٣) هو
حديث طويل في شفاعة النبي - عزّمـ، وأن الله - عز وجل - يخرج مَنْ وَجَدَ في قلبه
من الإيمان شيئًا بشفاعته، فيلقون في نَهْرِ يقال له: الحَيَاةُ، فينبتون كما تَنْبُتُ الحَبَّةُ فَيُؤْمَرُ
بهم إلى الجَنَّةِ، ويسميهم أهل الجنه: ((الجهنميون)).
قال ابن عدي: وزيد أبو عمر يعرف بهذا الحديث.
٧٠٧/٢٢ زَّدُ بْنُ الْحُبَابِ أَبُو الْحُسَيْنِ العُكْلِيُّ حُوفِيٍّ (٥)
ثنا أبو (٥) مسلم، ثنا أيوب بن إسْحَاقَ بن سافري قال: سمعت يحيى بن معين يقول:
٢ - ينظر: اللسان: ٥١٢/٢.
١ - تقدم.
٣- سقط في ل.
٤- ينظر: تهذيب الكمال: ١/ ٤٥٠، تهذيب التهذيب: ٤٠٢/٣، تقريب التهذيب: ٢٧٣/١
خلاصة تهذيب الكمال: ١/ ٣٥٠، الكاشف: ٣٣٧/١، تاريخ البخاري الكبير: ٣٩١/٣،
تاريخ البخاري الصغير: ٢٩٨/٢، الجرح والتعديل: ٢٥٣٨/٣، الوافي بالوفيات: ٤٤/١٥،
طبقات ابن سعد: ٤١٤/٦، ٧/ ٢٨٠، الثقات: ٣١٤/٦، تاريخ الدارمي: ت ٣٤٢، تاريخ
يحيى برواية الدوري: ٤٠٨/٢، طبقات خليفة: ١٧٢، تاريخ واسط: ٢٣٩، أخبار القضاة:
٨/٣ ٣٤٣، الكنى للدولابي: ١٤٩/١، تاريخ ((بغداد)»: ٤٤٢/٨، موضح أوهام الجمع:
٢/ ١٠٠ الجمع لابن القيراني: ١٤٥/١، أنساب السمعاني: ٣٢/٩، تذكرة الحفاظ:
٣٥٠/١، العبر: ٣٣٩/١، شرح علل الترمذي: ٤٥٩، شذرات الذهب: ٦/٢، المعرفة
والتاريخ: ١٣٨/١ ١٩٥.
٥۔ في ظ، ل: ابن.

(١٦٦)
الجزء الرابع
زيد بن الحباب
أحاديث زيد بن الحباب عن سفيان الثوري مَقْلُوبَةٌ .
ثنا إسحاق بن أحمد بن جعفر البغدادي بـ((تنيس))، ثنا أبو سعيد الأشج، نا زيد ابن
الحباب، ونعم الرجل كان - والله- حَسَنَ الخُلُقِ.
ثنا عبدالرحمن بن سليمان بن موسى بن عدي الجرجاني بـ(مكة))، ثنا علي بن
سلمة(١) النيسابوري، ثنا زيد بن الحباب، ثنا سفيان الثوري، عن أبي إسحاق عن أبي.
الأحوض، عن عبد الله قال رسول الله - عزَ ◌ّله -: ((عليكم بالشِّفَاءَيْنِ: العَسَلِ والقُرآنِ))(٢).
قال الشيخ: وهذا مرفوع عن الثوري، یعرف من حدیث زید بن حباب عنه، وقد
حدث به أبو عبدالرحمن الأذرمي عن زيد أيضًا مرفوعًا، وأظن أن القاسم بن زكريا
[المقري]، (٣) ثناه(٤) عن الأذرمي، وقد رفعه سفيان عن وكيع، عن أبيه، عن الثوري.
وسفيان عنه فيه ما فيه، ولا يعتمد على روايته، ولا يحفظه عن وكيع، ولا عن غيره
من أصحاب الثوري إلا موقوفًا.
أنا حاجب بن أركين، ثنا أبو عبيد بن أبي السّفر اسمه: أحمد بن عبدالله بن أبي
السفر، ثنا زيد حباب، عن سفيان الثوري، عن عَبْدِ الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن
عائشة أنَّ النبي - عزَ ◌ّم - أفرد الحَجَّ. وهذا عن الثوري لا أعلم يرويه عنه غير زيد بن الحباب.
ثنا إسحاق بن أحمد بن جعفر الكاغدي، ثنا أبو سعيد الأشج، ثنا زيد بن الحباب،
عن داود بن مدرك، عن عروة، عن عائشة أن رسول الله _ مَّم - مَرَّ بامرأة من مُزَيْنَةً.
تَرْتَفِلُ في زينة لها في المسجد فقال: ((إنما لُعِنَ بنو إسرائيل حيث زَيْنُوا نساءهم وتَبَخْتَرْنَ
(٥)
في المساجد)»(٥).
أنا الحسن بن سفيان، حدثني عبيد الله بن فُضَالَةَ، ثنا الحسن(٦) بن عيسى، ثنا بريد
١- في أ: سلم.
٢- أخرجه ابن ماجة برقم: ٣٤٥٢، والحاكم في المستدرك: ٤/ ٣٠٠، وأبو نعيم في الخلية:
٣٣٣/٧، والخطيب في التاريخ: ٣٨٥/١١، والبيهقي في السنن الكبرى: ١٤٤/٩، وذكره
العجلوني في كشف الخفا: ١٤٢/٢، وعزاه لسعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وابن المنذر
وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والطبراني عن ابن مسعود موقوفًا وابن ماجة والحاكم، وصححه
البيهقي عنه، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال: ٢٨١٠٢، والسيوطي في الدر المنثور:
٠١٢٣/٤
٣- سقط في ظ.
٥- ذكره الذهبي في الميزان.
٤- في ط حديثًا، وسقط في ل.
٦- في ظ، ل، أ: الحسين.

زيد بن عوف
الجزء الرابع
(١٦٧)
ابن هارون، عن زيد بن حباب، عن كامل، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس كان
رسول الله - لِّم - يقول بين السجدتين: ((ربِّ اغْفِرْ لي، وَارْحَمْنِي، وارفعني
واجْبُرْنِي))(١).
أناه الحسن قال: وحدثناه(٢ )أبو هشام الرفاعي، عند زيد بن حباب بإسناده نحوه.
قال الشيخ: وزيد بن الحباب له حديث كثير، وهو من أثْبَاتٍ مشايخ ((الكوفة)) ممن
لا يشكُّ في صدقه، والذي قاله ابن معين: إن أحاديثه عن الثوري مقلوبة، إنما له عن
الثوري أحاديث تشبه بعض تلك الأحاديث، يستغرب بذلك الإسناد، وبعضه يرفعه ولا
يرفعه غيره (٣) والباقي عن الثوري وعن غير الثوري مُسْتَقِيمَةٌ كلها.
٧٠٨/٢٣ زَيِّدُ بْنُ عَوْف، وَيُقَالُ: فَهْدُ بْنُ عَوْف
وَفَهْدٌ لَقَبٌ بَصْرِيٌّ يُكْنَى أَبَا رَبِيعَةً (٤)
ثنا محمد بن علي، ثنا عثمان بن سعيد قال: قلت ليحيى: فأبو ربيعة؟ قال: ليس لي
به علم، لا أعرفه، لم أکتب عنه، يعني زيد بن عوف البصري.
وقال عمرو بن علي: أبو ربيعة زيد صَاحِبُ أبي عُوَنَّةً متروك الحديث.
أخبرني عفان قال: قال لي يومًا: وجدت كتابًا فيه: أُلْقِيَ حَدِيثٌ عن أبي عوانة.
ثنا الجنيدي، ثنا البخاري قال: أبو ربيعة زيد بن عوف ويقال له: فَهْدُ بن عوف،
ترکه علي وغيره.
قال ابن عدي: وأبو ربيعة هذا أكثر رواياته عن أبي عوانة، وهو مشهور في
الْبَصْريين، وينفرد عن أبي عوانة بغير شيء، وعن غيره، ولم أَرَ في حديثه حديثًا
منكرًا لا يشبه حديث أهل الصّدْقِ.
١ - أخرجه أبو داود: ٥٣٠/١ - ٥٣١، كتاب الصلاة، باب: ((الدعاء بين السجدتين)): ٨٥٠
والترمذي: ٧٦/٢ أبواب الصلاة باب: ((ما يقول بين السجدتين)) ٢٨٤، وابن ماجة: ٢٩٠/١
كتاب إقامة الصلاة، باب: ((ما يقول بين السجدتين)): ٨٩٨، وأحمد في المسند: ٣٧١/١
والحاكم في المستدرك: ٢٦٢/١، والبيهقي في السنن: ١٢٢/٢، وفيه حبيب ابن أبي ثابت.
قال الحافظ في التقريب: ١٤٨/١، ثقة جليل كان كثير الإرسال والتدليس.
٢- في أ: زيادة.
٣- في ظـ: يرفعه غيره.
٤- ينظر: المجروحين لابن حبان: ٣١١/١، الجرح والتعديل: ٣/ ٥٧٠، تاريخ البخاري الكبير:
٤٠٤.

(١٦٨)
الجزء الرابع
من اسمه زكريا
٠٠٠٠
مَنِ اسْمُهُ: زَكَريًا
٧٠٩/٢٤ زَكَرَبًّا بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْظُورِ بْنِ تَعْلَةَ بْنِ أَبِي مَالِكِ القُرِيُّ.
الأَنْصَارِيُّ مَدِينِيٌّ يُكْنَى أَبَا يَخْيَى
ثنا عبدالرحمن بن أبي بكر، ثنا عباس قال: سُئِلَ يحيى عن زكريا بن منظور، فقال :.
ليس به بأس. فقلت: قد سألتك عنه مَرَّةً فلم أرك جيِّدَ الرأي فيه. فذكر نحو هذا من
الكلام فقال: ليس به بأسٌ.
ثنا عبدالله بن موسى بن الصّقر، قال: ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا زكريا بن منظور أبو
يحيى القرظي.
ثنا محمد بن سعيد الخريمي الدمشقي، ثنا هشام بن عمار، ثنا زكريا بن منظور بن
ثعلبة بن أبي مالك الأنصاري.
[ثنا محمد بن علي، ثنا عثمان بن سعيد، قلت ليحيى بن معين: فزكريا بن منظور
کیف حديثه ؟ قال: ليس به بأس](٢).
ثنا عبدالرحمن بن أبي بكر، ثنا عبَّاس، سمعت يحيى يقول: كان زكريا قدأ ◌َوَلِيّ
القضاء، فقضى على حماد التبريزي(٣)، فلذلك حمله هَارُون إلى ((الرقة)) بذلك السبب
وليس بِثِقَةٍ .
ثنا عبدالرحمن وابن حماد قالا: ثنا العباس، سمعت يحيى يقول: زكريا بن منظور
ليس بشيء، فراجعته فيه مرارًا، فزعم أن (٤) ليس بشيء. وأنه كان طفيليًا. زاد ابن حماد
١- ينظر: تهذيب الكمال: ٤٣١/١، تهذيب التهذيب: ٣٣٢/٣، تقريب التهذيب: ٢٦١/١
خلاصة تهذيب الكمال: ٣٣٨/١، الكاشف: ٣٢٣/١، تاريخ البخاري الكبير: ٤٢٤/٣،
تاريخ البخاري الصغير: ٢٥٤/٢، الجرح والتعديل: ٢٧٠١/٣، طبقات ابن سعد: ٤٣٧/٥،
تاريخ يحيى برواية الدوري: ١٧٤/٢، تاريخ الدارمي: ت ٣٤٠، المعرفة والتاريخ: ٤٣/٣٠،
الكنى للدولابي: ١٦٥/٢، المجروحين لابن حبان: ٣١٤/١، ثقات ابن شاهين: ت ٤١٠،
المغني: ت ٢١٩٩، ديوان الضعفاء: ت ١٤٧٢.
٢ - سقط في ل.
٣- في ل: التبريري.
٤- في ط، ل، أ: أنه.

(١٦٩)
الجزء الرابع
زكريا بن يحيى بن منظور
وقال مرة أخرى: ليس به بأس. وإنما كان فيه شيء زعموا أنه كان طفيليًا.
ثنا ابن حماد، ثنا معاوية عن يحيى قال: زكريا بن منظور القُرَظي ليس بِثِقَةٍ.
ثنا بن أبي عِصْمَةَ، ثنا أحمد بن أبي يحيى قال: سئل يحيى بن معين عن زكريا بن
منظور، فقال: ليس بشيء
ثنا الجنيدي، ثنا البخاري قال: زكريا بن مَنْظُور بن ثعلبة بن أبي مالك أبو يحيى
القُرَظيّ المديني، منكر الحديث.
سمعت ابن حماد يقول: قال البُخَاريّ: زكريا بن منظور بن ثعلبة بن أبي مالك
القُرَظيّ، روى عنه الليث، منكر الحديث.
وقال النسائي فيما أخبرني محمد بن العباس عنه فقال: زكريا بن مَنْظُورٍ ضعيف.
ثنا القاسم بن الليث، ثنا موسى بن مروان، ثنا زكريا بن منظور، وكنت لقيته بـ
«حلب))، وكان غازيًا.
ثنا أبو العلاء الكوفي، والحسن بن علي بن سليمان القَطَّان قالا: ثنا عبيد بن
جناد(١)، وثنا عبدالله بن عبدالرحمن بن واقد، ثنا أبي قالا: حدثنا زكريا بن يحيى بن
منظور، ثنا أبو حازم، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - عزّ السَّم -: ((كُلُّ
معروف صدقةٌ»(٢).
أنا ابن أبي سُوَيْدٍ، ثنا الحجبي، وثنا القاسم بن الليث، ثنا موسى بن مروان، وثنا
ابن ذريح، ثنا الترجماني، وثنا عبيد الله بن عبدالرحمن بن واقد، ثنا أبي قالوا: ثنا
زكريا بن منظور، عن أبي حَازِمٍ، عن نافع، عن ابن عمر قال رسول الله - عزَ ◌ّم -:
(القَدَرِيَّةُ مَجُوسُ هذه الأمَّةِ، إِنْ مَرِضُوا فَلا تَعُودُوهُمْ، وإِنْ مَاتُوا فَلا تشهدوهم))(٣).
أنا محمد بن أحمد بن عبدالواحد بن عَبْدُوس بصور، ثنا يعقوب بن حميد الحلبي
١ - في أ: جاد.
٢ - تقدم.
٣- أخرجه أبو داود: ٢٢٢/٤، كتاب السنة، باب: ((في القدر)): ٤٦٩١، وابن ماجة: ٣٥/١
المقدمة، باب: ((في القدر)»: ٩٢، والحاكم في المستدرك: ٨٥/١، وقال: هذا حديث صحيح
على شرط الشيخين إن صح سماع أبي حازم من ابن عمر، وأقره الذهبي، وأحمد في المسند:
٨٦/٢ - ١٢٥، وقد ذكره ابن حبان في المجروحين ضمن ترجمة زكريا بن منظور مستشهدًا به
على أنه منكر الحديث جدّاً، يروي عن أبي حازم ما لا أصل له من حديثه: ١/ ٣١٠.

(١٧٠)
الجزء الرابع
زكريا بن يحيى بن منظور:
وأنا القاسم بن الليث، ثنا موسى بن مروان وأنا عمر بن سنان، ثنا داود بن سليمان بن
حفص بن أبي داود بـ (طرسوس)) قالوا: حدثنا زكريا بن مَنْظُور الأنصاري، أنا
أبو حازم عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - لِّم -: ((كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ».
زاد يعقوب وداود، «فما أَسْكَرَ كَثِيرُهُ، فالقَطْرَةُ منه حرام»(١) .
قال ابن عدي: وهذه الأحاديث الثلاثة من حديث أبي حَازِمٍ عن نافع، عن ابن عمر
لا يرويه أحد عن أبي حازم غير زكريا بن منظور.
ثنا القاسم بن الليث، ثنا موسى بن مروان، ثنا زكريا بن منظور، حدثني جدي
محمد بن عقبة بن أبي مالك الأنصاري عن عائشة قالت: قال لها رسول الله. من الشام -:
((يا عائشة اتَّقِي النَّارَ ولو بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فإنها تَسُدُّ من الجائع ما تَسُدُّ من الشبعان))(٢).
ثنا القاسم بن عبدالله بن مهدي، ثنا يعقوب بن کاسِبٍ، ثنا زكريا بن يحيى بن منظور
بن أبي ثعلبة بن أبي مالك، أنه سمع محمد بن عقبة بن أبي مالك يحدِّثُ عن أبي.
هريرة أنَّ رسول الله - عزَّلام - قال له: ((يا أبا هريرة ابْسِطْ بُرْدَكَ) قال: ثم حدَّني ثم قال:
(اقْبِضْ))، فقبضت فما نَسِيتُ حديثًا بعده.
قال الشيخ: ومحمد بن عقبة بن أبي مالك هو جَدُّ ذكريا بن منظور، أظنه لأمه،
ويروي عنه زکریا.
ثنا ابن ذريح قال: ثنا أبو إبراهيم الترجماني (٣)، ثنا زكريا بن منظور، عن عطاف بن
خالد القرشي، عن هشام بن عروه، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله
-مِنَّم -: ((لا يُغني حَذَرٌ عن قَدَرٍ، والدعاء ينفع مما نزل، ومما لم ينزل، وإن البَلاء ينزل
فيلقاه الدُّعَاءُ، فَيَعْتَلِجَانِ إلى يوم القيامة))(٤).
١ - تقدم.
٢- ذكره المتقي الهندي في الكنز برقم: ١٦٠٩٤، وله طرق، انظر في الكنز.
٣- في أ: إبراهيم البرجماني.
٤- أخرجه الحاكم في المستدرك: ٤٩٢/١، وذكره المنذري في الترغيب: ٤٨٢/٢، والهندي في كنز
العمال: ٤٨٧، ٦٢٧، وأورده ابن الجوزي في العلل: ٣٥٩/٢، وذكره العجلوني في كشف
الخفاء: ٥٢٢/٢، وعزاه لأحمد والحاكم وصححه عن عائشة وذكر الحافظ ابن حجر في
المطالب: ٣٣٥٨، وفي التلخيص: ١٢١/٤، وفي إسناده زكريا بن منظور، وهومتروك، ورواه =

(١٧١)
الجزء الرابع
زكريا بن يحيى بن حكيم
قال الشيخ: وهذا يرويه زكريا عن عطاف، عن هشام.
ثنا عبدالله بن موسى بن الصقر، ثنا إبراهيم بن المُنْذِر قال: ثنا أبو يحيى زكريا بن
منظور القرظي، ثنا أبو حَازِم، عن سهل بن سَعْدِ قال: قال رسول الله عَ لَّم -: ((مَنْ
أَعْتَقَ نسمة أَعْتَقَ الله بِكُلِّ عُضْوٍ منها عُضْوًاً منه مِن النَّار)».
قال الشيخ: وزكريا بن مَنْظُور ليس له أحاديث أنكر مما ذكرته، وله غير ما ذكرته من
الحدیث غرائب، وهو ضعيف کما ذكروه، إلا أنه يكتب حديثه.
٢٥/ ٧١٠ زَكَرِيًّا بْنُ يَخْتَى، وَيُقَالُ لَهُ: ابْنُ حَكِيمِ الخَطِيُُّ
وقال لنا أحمد بن محمد بن سعيد: حميري حَلِيفٌ لـ ((كندة)) ويقال له: البدي كوفی
◌ُگنی أبا یحیی.
ثنا محمد بن علي، ثنا عثمان بن سعيد، سألت يحيى عن زَكَرِيًّا أبي(٢)یحیی الکوفي،
عن الشَّعبي، مَنْ زكريا هذا؟ قال: ليس بشيء. قلت: ابن من ؟ قال: ابن يحيى.
ثنا ابن حماد، ثنا عبَّاسُ، عن يحيى، قال: زكريا بن حكيم الذي يقال له :
الحبطي، ويقال: البدي ليس حديثه بشيء يروي عنه أبو علي الحنفي، ومرة أخرى قال:
زكريا بن حكيم كوفي ليس بثقةٍ.
ثنا أحمد بن علي المطيري، ثنا عبدالله بن الدَّوْرَقي قال يحيى بن مَعِينٍ: زكريا بن
حکیم روی عن الشعبي ليس بثقة.
وقال النسائي فيما أخبرني محمد بن العبّاسِ عنه قال: زکریا بن حکیم کُوفي ليس
بِثِقَةٍ.
ثنا ابن نَاجِيّةً، ثنا عمر بن يحيى الأبلي، ثنا عمرو بن النعمان البَاهِلِيُّ، ثنا زكريا أبو
يحيى البدي حدثني إبراهيم النَّخَعِيُّ، عن أبي عبدالله الجدلي، عن خزيمة بن ثابت ((أن
البزار من حديث أبي هريرة، وفي إسناده إبراهيم بن خثيم بن عراك عن أبيه، وقال: لا يروي
۔
عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد.
١- ينظر: الجرح والتعديل: ٥٩٦/٣، الضعفاء والمتروكين: ٢٩٤/١، المجروحين لابن حبان:
٣١٠/١.
٢- في أ: أبو.

(١٧٢)
الجزء الرابع
زكريا بن أبي مريم
النبي - عز ◌َّم - قال في المَسْحِ على الْحُّفَيْنِ: ((يوم وليلة لِلْمُقِيم، وَثَلاثَةُ أيامٍ وَلَيَالِيهِنْ
لِلْمُسَافِرِ)».
قال الشيخ: وهذا رواه عن إبراهيم جماعة، وهو مشهور من حديث إبراهيم ، ومن
حديث زكريا غريب يروي عنه عمرو بن النعمان .
ثنا ابن صَاعِدٍ، ثنا محمد بن هارون، والقاسم بن العباس قالا: ثنا عمار بن هارون
الثقفي، ثنا زكريا بن حكيم الحبطي، ثنا عطاء بن السَّائب، عن أبي الطُّفَيْلِ، عن أبي ذر
قال: سمعت رسول الله - عَ لَلله - يقول: ((من آذَى المسلمين في طُرُفِهِمْ أصابته.
°3(١)
موو ..
لَعْتُهُمْ)،(١).
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم یرویه بهذا الإسنادِ غیر زكريا بن حکیم، ولزکریا
· ابن حكيم من الحديث غير ما ذكرت قليل، وهو في جملة الكُوفيين الذين يجمع
حديثهم .
٧١١/٢٦ زَكَرِيًّا بْنُ أَبِي مَرْيَمَ(٢)
ٹنا ابن حماد، حدثني صَالِحٌ، ثنا علي، سمعت عبدالرحمن بن مهدي، وذکر زکریا
ابن أبي مَرِّيَمَ الذي روى عنه هشيم قال: قلنا لِشُعْبَةَ: لقيت زكريا، سمع من أبي أمامة
فَصَاحَ صيحةٌ.
قال الشيخ: وهُشَيْمٌ يروي عن زكريا بن أبي مريم القليل، وليس فيما روى عنه
هشيم حديث له رَوْنَقُ وضوء.
٧١٢/٢٧ زَكَرِيًّا بْنُ يَخَْى الكِسَائِيُّ كُوفِّ()
ثنا ابن حماد، ثنا عبدالله بن أحمد، سألت يحيى بن مَعِينٍ قلت: شيخ بـ ((الكوفة»
يقال له: زكريا الكسائي قال يحيى: رجل سوء، يحدث بأحاديث سُوءٍ، قلت ليحيى:
إنه قد قال لي: إنك كتبت عنه. فَحَوَّل يحيى وَجْههُ إلى القِبْلَةِ، وحلف بالله مجتهداً أنه
١ - أخرجه الطبراني في الكبير: ٣/ ٢٠٠، وذكره المنذري في الترغيب: ١٣٤/١، وأبو نعيم في
تاريخ (أصفهان)): ١٧٩/٢.
٢- ينظر: الضعفاء والمتروكين :: ٢٩٥/١، الجرح والتعديل: ٥٩٢/٣.
٣- الضعفاء والمتروكين: ٢٩٥/١، الضعفاء الكبير: ٨٦/٢، الجرح والتعديل: ٥٩٥/٣٠.
۔۔

(١٧٣)
الجزء الرابع
زكريا بن يحيى الكسائ
لا يَعْرفه، ولا أتاه، ولا كَتَبَ عنه إلا أن يكون رآه في طَرِيقٍ، وهو لا يعرفه، ثم قال
يحيى: يَسْأْهِلُ أَن يُحْفَرَ له بِثْرٌ فيلقي فيها.
أنا أبو يعلى، ثنا زكريا بن يحيى الكسائي، ثنا علي
بن القاسم، عن مُعَلَّى بن عرفان، عن شقيق، عن عبدالله قال: رأيت النبي
- علىَّهِ- أخذ بِيَدِ عَلِيٌّ وهو يقول: ((الله وَلِي وأنا وَلِيُّكَ، ومُعَادٍ مَنْ عَادَاك، وُمُسَالِمٌ
مُنْ سَالَمتَ)).
قال الشيخ: وعلي بن القاسم هذا كوفي يحدث عنه زكريا الكسائي وغيره، ومُعَلَّى
ابن عرفان(١) عزيز الحديث لعله لم يسند إلا أقلّ من عشرة أحاديث، وهذا الحديث عن
مُعَلَّى مُنْكَر.
أنا أبو يعلى، ثنا زكريا بن يحيى الكسائي الكوفي، ثنا محمد بن فضيل، عن أبيه عن
محمد بن جُحَادة، عن عطية، عن أبي سعيد، عن النبي - عزَّم - أنه قال: ((تسيل عُنُقٌ
مِنْ جَهَنَّمَ يَوْمَ القِيَامَة تقول: إن لي ثَلاثَةُ: كل جَبَّارٍ عَنِيدٍ، ومَنْ جَعَلَ مع الله إلهًا آخر
ومَنْ قَتَلَ نَفْسًا بغير نَفْسٍ»(٣).
قال الشيخ: من حديث محمد بن جحادة، يرويه عنه فُضَيْلُ بن غزوان، وعن فضيل
محمد ابنه، ورواه عن محمد [ابنه](٣) زكريا الكسائي، وشيخ من (المخرم» يقال له:
علي ابن عيسى المخزمي.
ثناه عبدالله بن محمد البغوي عنه.
وزكريا بن يحيى الكسائي هذا أكثر الأحاديث التي يرويها في فَضَائِلٍ أهل البيت الذي
يقع فيه النكره، ومَثَالِبُ غيرهم من الصحابة التي كلها موضوعات، وهذا الذي قال ابن
معين: يحدث بأحاديث سوء، إنما يرويه في مَثَالِبِ الصحابة.
١- في ظ، ل: عرفان رجل.
٢- أخرجه الخطيب في التاريخ: ١٢/ ١١.
٣- سقط في ظ، ل.

(١٧٤)
الجزء الرابع
زكريا بن يحيى أبو يحيى
٢٨/ ٧١٣ زَكَرِيًّا بْنُ يَحْتَى أَبُو يَحْتَى الوَقَّارُ مِصْرِيٍّ(١)
يَضَعُ الحديث، ويوصلها، وأخبرني بعض أصحابنا عن صالح جَزَرَةً أنه قال: ثنا أبو
يحيى الوَقَّر، وكان من الكذّابين الكبار.
ٹنا عبدالکریم بن إبراهيم بن حیان المرادي بـ «مصر»، ثنا أبو یحیی زکریا بن یحیی
الوقار، أخبرني العباس بن طالب، عن أبي عوانة، عن قتادة، عن أنس أنَّ رجلاً أتى
رسول الله - مَّم - فقال: إني وَقَعْتُ على أهلي في شَهْرِ رَمَضَانَ نهارًا. فقال له النبي
عِد ◌َّم -: ((فجر ظهرك فلا يفجرن بطنك))(٣).
ثنا كهمس بن معمر، ثنا أبو يحيى الوقار، ثنا العباس بن طالب الأزدي عن أبي
عوانة، عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله عزَّم -: ((إذا أراد اللهُ بِعَبْدِ هَوَانًا أُنفق
مَالَهُ في الطِّين»(٤).
قال الشيخ: وهذان الحديثان بهذا الإسْنَادِ عن أبي عوانة، عن قتادة، عن أنس
باطلان، والعباس(٥) بن طالب صدوق بصري، سکن ((مصر)» لا بأس به.
ثنا أحمد بن الممتنع الأيلي، ثنا أبو يحيى الوقار، ثنا مؤمل بن عبدالرحمن، عن
حميد، عن أنس أنَّ رسول الله - عزَّهِ - قال: ((إنَّ الله - عز وجل - مُرْدِي كُلَّ امرىءٍ:
رِدَاءَ عَمَلِ)(٩).
وبإسناده عن أنس أنَّ رَسُول الله - علّم - قال: ((مَثَلُ المؤمن مثل السُّنْلَةِ، تميل أحيانًا
وتَسْتَقِيمُ أحيانًا))(٧).
قال ابن عدي: وهذان الحديثان يرويهما مُؤَمّل، وعن مؤمل أبو يحيى الوقار.
١- في ل: بصري.
٢- ينظر الضعفاء الكبير: ٨٧/١، الجرح والتعديل: ٦٠١/٣، الضعفاء والمتروكين: ٢٩٦/١.
٣- ذكره الذهبي في الميزان.
٤- أخرجه الطبراني في الأوسط بنحوه، وقال الهيثمي: ٧٢/٤، وفيه من لم أعرفه، وذكره المنذري
في الترغيب: ٢١/٣.
٥- في ظ، أ، ل، ج: باطلين.
٦- انفرد به ابن عدي.
٧- انفرد به ابن عدي.

(١٧٥)
الجزء الرابع
زكريا بن يحيى أبو يحيى
ومؤمل فيه أيضًا ضعف، ولعل البَلاءَ أيضًا منه.
ثنا عبدالكريم بن إبراهيم بن حيان المرادي، وأحمد بن الممتنع قالا: ثنا أبو يحيى
الوقار حدثني العباس بن طالب الأزدي، عن حيان بن عُبَيْدِ الله بن زهير العدوي، عن
أبي مخلد(١)، عن عبدالله بن عمر قال: كانت رَآيَةُ رسول الله - عزَّ السّلام - سَوْدَاء (٢) مكتوبًا
فيها(٣): لا إله إلا الله مُحَمَّدٌ رسول الله.
قال الشيخ: وهذا الحديث عن حيَّان بن عبدالله يرويه عنه العَبَّاسُ بن طالب، إلا أنه
من رواه؟ فقال عن أبي مِجْلزٍ، عن ابن عباس.
ثنا علي بن الحسن بن قدير المصري، ثنا زكريا بن يحيى الوقار، ثنا بشر بن بكر، عن
أبي بكر بن عبدالله بن أبي مريم الغسَّاني، عن ضمرة بن حبيب، عن عفيف بن
الحارث، عن بلال بن رباح مولى أبي بكرٍ قال: قال رسول الله عزَّ الله -: ((لو لم أَبْعَثْ
فيكم لُبُعِثَ عمر»(٤).
قال ابن عدي: وهذا عن بلال بهذا الإسناد غير محفوظ، وإنما يروى هذا عن عقبة
ابن عامر، وبلال عن النبي ◌ِ ◌ّلام ومع هذا ما قلب متنه، لأن الرواية ((لو كان بعدي نَبِيٌّ
د. و (٥)
كان عُمَرُ))(٥).
أخبرنا الحسن بن سفيان، ومحمد بن هارون بن حسان - واللفظ له - وأحمد بن
الممتنع قالوا: ثنا أبو يحيى الوقار، وقال ابن هارون: أملى حِفْظًا قال: قرأ علي ابن
وهب قال الثوري: قال مجالد: قال أبو الوداك: قال أبو سعيد الخدري: قال عمر بن
الخطاب: قال رسول الله - عز ◌َ ◌ّم -: ((قال أخي موسى: يا رَبّ أرني الذي أريتني في
السَّفِينَة فأوحى الله إليه يا مُوَسى إنك سَتَرَاهُ». فذكره بطوله في قِصَّةِ موسى والخِضْرِ،
ووصية الخَضِرِ إياه في الزُّهْدِ، وحضّه على طلب العلم.
أناه محمد بن نصر الخَوَّاص، أنا الحارث بن مسكين، وأبو الطاهر قال: ثنا ابن وَهْبٍ
١- في ج، ل: مجلز.
٢- في ظ، ل، ج سوداء ولوائه أبيض.
٣- في ل: فیه.
٤- تقدم.
٥- تقدم بمعناه.

(١٧٦)
الجزء الرابع
زكريا بن يحيى أبو يحيى
عن الثوري، عن مجالد (١) الحديث إلى رسول الله _ عمل هام - فذكر هذه القصة ..
قال ابن عدي: وأبو يحيى الوقار قال: سمعت مشايخ أهل ((مصر)» يُثْنُوُنَ عليه في
باب العِبَادَةِ، والاجتهاد، والفضْل، وله حديث كثير، بعضها مستقيمة، وبعضها ما
ذكرت، وغير ما ذكرت موضوعات، وكان يُتَّهَمُ الوقار بوضعها، لأنه يروي عن قَوْمٍ
ثقَاتٍ أحاديث موضوعات، والصالحون قد رسموا بهذا الرَّسْمِ أن يرووا في فَضَائِلِ
الأعمال أحاديث مَوْضُوَعةٌ بواطيل، ويتهم جماعة منهم بوضعها.
١- في ل: مجالد رفع.

(١٧٧)
الجزء الرابع
من اسمه زهير
٠٠٠٠
مَنِ اسْمُهُ: زُهَيْرٌ
٢٩/ ٧١٤ زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّد العَنْبَرِيُّ الْخُرَاسَانِيُّ مَرْوَزِيٌّ (١) سكَنَ ((مَكَّةَ))
يُكْنَى أَبًا المنذر
ثنا عمر بن سنان، ثنا يعقوب بن كَاسِبٍ، ثنا معن بن عيسى، عن زُهَيْرِ بن محمد بن
المنذر التميمي.
سمعت الحسين بن أبي معشر يقول: زهير بن محمد خُرَاسَانِيُّ الأَصْل سكن ((مكة))
و کان حديثه فوائد.
أنا محمد بن عيسى المروزي إجازة مُشَافَهَةٌ، ثنا أبي، ثنا العَبَّاسُ بن مصعب قال:
زهير بن محمد أبو المنذر العنبري من أهل ((مرو»، وأصله من أهل ((خَرَق))، سكن
((مكَّةً))، لم يَرْوِ عنه ابن المبارك، ولا ذكر عنه شيئًا.
قال يحيى بن معين: زهير بن محمد المكي الخراساني ثِقّة .
وقال إسحاق بن راهويه: زهير بن محمد العنبري من أهل ((مَرْو» من أهل «خَرَق)).
ثنا ابن حماد، ثنا معاوية عن يحيى قال: زهير بن محمد خراساني ضَعِيفٌ.
ثنا الجنيدي، ثنا البخاري قال: زهير بن محمد أبو المنذر التميمي الخراساني كنَّاه آدم
سمع عبدالله بن أبي بكرٍ بن حَزْمٍ، وابن عقيل، وزيد بن أسلم، وموسى بن وردان
روى عنه ابن مهدي والعقدي، وموسى بن مسعود وروى عنه أهل «الشام» أحاديث
مَنَاكِيرَ.
١- ينظر: تهذيب الكمال: ٤٣٥/١، تهذيب التهذيب: ٣٤٨/٣، تقريب التهذيب: ٢٦٤/١
خلاصة تهذيب الكمال: ١/ ٣٤٠، الكاشف: ٣٢٧/١، تاريخ البخاري الكبير: ٤٢٧/٣،
تاريخ البخاري الصغير: ١٤٩/٢، الجرح والتعديل: ٥٨٩/٣، مقدمة الفتح: ٤٠٣، الجمع بين
رجال الحديث: ٥٩٩، الثقات: ٣٣٧/٦، تاريخ يحيى برواية الدوري: ١٧٦/٢، تاريخ
الدارمي عن يحيى: ٣٤٣، ابن طهمان: ٩، علل أحمد: ١٦/١، ١٨، الضعفاء الصغير: ت
١٢٧، أبو زرعة الرازي: ٦١٨، المعرفة والتاريخ: ٣٤٧/١، ضعفاء النسائي: ت ٢١٨، الكني
للدولابي: ١٣١/٢، مشاهير علماء الأمصار: ت ١٤٧٣، ثقات ابن شاهين: ت ٣٧٨، الجمع
لابن القيسراني: ١٥٣/١، معجم البلدان: ٤/ ٤٢٥، العبر: ٢٣٩/١، المغنى: ت ٢٢١٨،
ديوان الضعفاء: ت ١٤٨٦، العقد الثمين: ٤٥١/٤، شذرات الذهب: ٢٥٦/١.

(١٧٨)
الجزء الرابع
زهير بن محمد العنبري
قال أحمد: كأنَّ الذي روى عنه أهل ((الشام)» زهيرٌ آخر. وزاد الجنيديّ روى عنه
الوليد، وعمرو بن أبي سلمة مَنَاكِيرَ عن ابن المنكدر، وهشام بن عروة، وأبي حازم.
قال أحمد: كأنَّ الذي روى عنه أهل ((الشام)) زهيرٌ آخر فقلب اسمه.
سمعت ابن حماد يقول: قال البخاري فذكر نَحْوَ هذا الكلام.
سمعت أحمد بن حفص السعدي يقول: قيل لأحمد بن حَبَلٍ - رَحْمَةُ الله عليه -
يعني وهو حاضر: حديث أبي هريرة إذا كان النصف من شعبان، فَلا يصَوُمُ أَحدٌ حتى
يَصومَ رمضان، قال: ذاك أي ضَعِيفٌ. ثم قال حديث العَلاءَ كان يرويه وَكِيعٌ عنه أبي
العميس، عن العلاء وابن مهدي، فكان يرويه ثم تركه. قيل: عَمَّن كان يرويه ؟ قال:
عن زهير، ثم قال: إنَّ رسول الله عَّمِ كان يَصُومُ شعبان يَصِلُهُ برمضان(١).
قال(٢) النسائي فيما أخبرني محمد بن العباس عنه قال: زهير ليس بالقَوِيِّ.
ثنا يوسف بن الحَجَّاج، ثنا أبو زرعة الدّمشقي، ثنا أبو مِسْهَرٍ، ثنا يحيى بن حمزة
عن زهير بن محمد المكي؛ أنه حدثه عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة، قال
رسول الله - عزَّه -: ((المَرْءُ على دين خَلِيلِهِ فَلْيَنْظُرْمَنْ يُخَالّ».
قال أبو زرعة: فذكرته لمحمد بن المُبَارَكِ في سنة ثلاث عشرة ومائتين فقال: ثنا يحيى
بن حمزة، عن زهير بن محمد، عن موسى بن وردان، فقلت له: إن أبا مهر ثنا،
يعني مَوْصُولاً فقال: ما إِخَالُ صَاحِبَكَ صنع شيئًا.
ثنا الحسين بن عبدالله القطان، ثنا هشام بن عمار، ثنا يحيى بن حمزة، حدثني زهير
ابن محمد، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة قال رسول الله - عزَّ م -: ((المرءُ على
دِيْنِ خَلِيلِهِ فَلْنَظُرْ الَرَءُ مَنْ يُخَالَ))(٣).
١ - ذكره الهيثمي في المجمع: ١٩٥/٣، وعزاه للطبراني في الأوسط عن أبي هريرة وقال: فيه
يوسف ابن عطية، وهو ضعيف، وعزاه للطبراني في الكبير عن أبي أمامة وقال: رجاله ثقات،
وعزاه للطبراني في الكبير عن أبي ثعلبة وقال: فيه الأحوص بن حكيم، وفيه كلام كثير، وقد
وثق وذكره ابن عبدالبر في التمهيد: ٢/ ٤١.
٢- في ل: وقال.
٣- أخرجه الترمذي في السنن: برقم ٢٣٧٨، ٥٠٩/٤، وقال: حسن غريب كما أخرجه أحمد في
المسند: ٣٠٣/٢، كما أخرجه أبو داود في السنن: ٢/ ٦٧٥، برقم ٤٨٣٣، بلفظ ((الرجل)) ..
=

(١٧٩)
الجزء الرابع
زهير بن محمد العنبري
ثنا عبدالصَّمَدِ بن عبدالله الدمشقي، ثنا هشام بن عمار، ثنا الوليد بن مُسْلِمٍ، حدثني
زهير بن محمد، حدثني موسى بن وردان، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال النبي - ◌َّيّم -
نحوه.
سمعت عَبْدَانَ يقول: ما كان في الدنيا مثل هشام بن عمار.
ثنا محمد بن علي، ثنا عثمان، قلت ليحيى: فمن زهير أبو المُنْذِرِ ؟ قال: ليس به
بأس. قلت(١): فزهير بن محمد ما حاله ؟ قال: ثقَةٌ.
ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا إبراهيم بن يعقوب، قال: سمعت أحمد بن حنبلٍ يقول:
زهير بن محمد الخراساني مُسْتَقِيمُ الحديث.
ثنا ابن دحيم، وجعفر بن أحمد بن عاصم، وعبدالله بن محمد بن عمر بن العباس
وأحمد بن عامر بن معمر، ومحمد بن خُزَيْمٍ، وأبو العلاء الكوفي، وعمر بن أحمد بن
سعيد بن سنان، وعبدان قالوا: ثنا هشام بن عمار، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا زهير بن
محمد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: قرأ علينا رسول الله عزّ م - سورة
الرَّحْمَنِ حتى خَتَمَهَا، ثم قال: ((ما لي أراكم سُكُونًا؟! لَلْجِنُّ كانوا أَحْسَنَ منكم رَداً، ما
قرأت عليهم هذه الآية مَرَّةً مرة فَبِيِّ آلاء ربكما تُكَذِّبَانِ إلا قالوا: ولا شيء(٢) من نِعَمِكَ
ربنا نُكَذّبُ، فلك الحَمْدُ»(٣).
قال الشيخ: وهذا لا يعرف إلا بِهِشَامٍ بن عمار، ويقال: إن يحيى بن معين كتبه عن
هِشَام بن عمار، وقد سَرَقَهُ جماعة من الضعفاء، ذکرتهم في كتابي هذا، فحدثوا به عن
الوليد، منهم سليمان بن أحمد الوَاسِطِيِّ، وعلي بن جميل الرقي، وعمر بن مالك
كما أخرجه الحاكم في المستدرك: ١٧١/٤، من طريقين الأول: من طريق سعيد بن يسار،
=
والثاني: من طريق موسى بن هارون، ثم قال: وقد روى عن أبي الحباب صحيح إن شاء
تعالی ولم يخرجاه.
١- في ل: فقلت.
٢- في ل: بشيء.
٣- أخرجه البيهقي في دلائل النبوة: ١٧/٢، وأبو نعيم في تاريخ ((أصفهان)): ١٨١/١، وابن
أبي الدنيا في الشكر: ٣٧، والحاكم في المستدرك: ٤٧٣/٢، وذكره السيوطي في الدر:
٦/ ١٤٠ والهندي في الكنز: ٢٨٢٣، ٤١٤٦، ابن عساكر كما في التهذيب: ٢٠٤/٢،
٣٩٧/٥، وابن الجوزي في زاد المسير: ١١٢/٨، وابن كثير في التفسير: ٢٨٥/٧.

(١٨٠)
الجزء الرابع
زهير بن محمد العنبري
البكري البصري، وبركة بن محمد الحلبي، والحديث لهشام [قد رواه التِّرْمِذِيُّ عن أبي
مسلم عبدالرحمن بن واقد، عن الوليد بن مسلم](١).
ثنا أحمد بن موسى بن زنجويه القَطّان، ثنا هشام بن عمار، ثنا الوليد بن مُسْلِمٍ، ثنا
زهير بن محمد، ثنا محمد بن المُنْكَدِرِ عن جابر، عن النبي - عِِّ قال: ((ثَلاثَةٌ لا يَقْبُلُ
الله لهم صَلاةً، ولا تُرْفَعُ لهم إلى السماء حسنة: العَبْدُ الآبِقُ حتى يرجع إلى مواليه،
فيضع يَدَهُ في أيديهم، والمرأة السَّاخِطُ عليها زَوْجُهَا، حتى يرضى، والسَّكْرَانُ حتى
يَصْحُوَ)(٢).
قال الشيخ: وهذا رواه ابن مُصَفَّى أيضًا عن الوليد.
ثنا الحَسَنُ بن سفيان، حدثني محمد بن المتوكل، ثنا الوليد بن مسلم، عن زهير بن
محمد المكي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: عَقَّ رسول الله- عزَّ م-، عن
الحَسَنِ والحسين، وخَتَبَهُمَا لِسَبْعَةٍ أيامٍ، (٣).
قال الشيخ: لا أعلم رَوَاهُ عن الوليد غير محمد بن المتوكّل، وهو محمد بن أبي
السّري العسقلاني.
ثنا أبو عَرُويَة، ثنا عبد الوهاب بن الضحاك، ثنا الوليد بن مسلم عن زهير ، عن ابن
المنكدر، عن جابر قال: قال النبي عزَِّّمِ: ((الصوم في الشّتَاءِ الغَنِيَمَةُ الباردة)»(٤).
١- سقط في ل.
٢- أخرجه ابن خزيمة: ٩٤٠، وابن حبان: ١٢٩٧، وأبو نعيم في الحلية: ٩٧/٤، والمنذري في
الترغيب: ٢٨/٣، ٢٦١، والهندي في الكنز: برقم ٤٣٨١٤، وغزاه لابن خزيمة وابن حبان
والبيهقي في الشعب عن جابر.
٣- له شاهد من حديث ابن عباس.
أخرجه النسائي في سننه :: ١٦٦/٧، كتاب العقيقة، باب: ((كم يعق عن الجارية؟»، وأبو داود
في سنته: ٢٨٤١، ١١٨/٢، كتاب العقيقة.
٤ - له شاهد من حديث عامر بن مسعود الجمحي، أخرجه أحمد في مسنده: ٣٣٥/٤، وذكره
الهيثمي في المجمع: ٢٠٣/٣، وعزاه للطبراني في الصغير عن أنس وقال: سعيد بن بشير،
وهو ثقة ولكنه اختلط، العجلونى: ٧/٢.
:
وأخرجه البيهقي وأبو نعيم وعبدالله بن أحمد عن أبي هريرة موقوفًا وهو أصح، ومنها ما
أخرجه أحمد والترمذي وابن خزيمة والطبراني والقضاعي عن عامر بن مسعود رفعه بلفظ =