النص المفهرس

صفحات 41-60

(٤١)
الجزء الثالث
حماد بن سلمة
الضرب، يعنى أنه ثبت فيها .
قال: ورأيت في كتاب محمد بن سعد - الطبقات - قال: أخبرنا موسى بن
[إسماعيل]:(١) سمعت حماد بن زيد يقول: ما كنا نأتي أحدًا نتعلم منه شيئًا بنية في
ذلك الزمان إلا حماد بن سلمة، ونحن نقول اليوم ما نأتي أحدًا يعلم بنية غيره.
قال ابن سعد: أخبرني أبو عبدالله التميمي، أخبرني أبو خالد الرازي، عن حماد بن
سلمة، قال: أخذ إياس بن معاوية بيدي وأنا غلام فقال: لا تموت حتى نقص أما إني
قد قلت هذا لخالك - يعني حميد الطويل - فما مات حتى قصَّ، قال أبو خالد: فقلت
لحماد: أقصصت أنت؟ قال: نعم.
أنا عبدالله بن محمد، أخبرني أحمد بن زهير، سمعت يحيى بن معين يقول: أثبت
الناس في ثابت البناني حماد بن سلمة.
ثنا عبدالله، حدثني أحمد بن زهير، حدثنا أبو سلمة قال: سمعت حماد بن سلمة
يقول: إن الرجل ليثقل حتى يخف.
أنا عبدالله، حدثني أحمد، سألت يحيى بن معين: سنة كم مات حماد بن سلمة؟
فتلجلج فيه. قال أحمد: فأخبرني المدائني قال: مات حماد يوم الثلاثاء في ذي الحجة
سنة سبع وستين ومائة وصلى عليه إسحاق بن سليمان(٢).
حدثنا عبيدالله بن جعفر بن أعين، (٣) ثنا يعقوب بن شيبة [قال]: (٤) سمعت موسى
ابن إسماعيل يقول: حدثت سفيان بن عيينة، عن حماد بن سلمة، بحديث فقال: هات
هات، كان ذلك(٥) رجلا صالحًا.
حدثنا محمد بن أحمد بن حماد، ثنا زكريا بن خالد ثنا الأصمعى، قال: سمعت ابن
المبارك يقول: دخلت ((البصرة)) فما رأيت أحدا أشبه بمسالك الأول من حماد بن
سلمة(٦) .
١ - سقط في أ.
-
٣- في هـ: الحسين.
٥- في هـ: ذاك.
٦ - زاد في هـ.
٢- في أ: سلمة.
٤ - سقط في: أ.
آخر الجزء السابع عشر يتلوه في أول الجزء الثامن عشر أخبرنا ابن حماد والحمد لله وحده =

(٤٢)
الجزء الثالث
حماد بن سلمة
حدثنا ابن حماد، ثنا زكريا، حدثنا الأصمعي، سمعت عبدالرحمن [بن](١) مهدي
ذكر حماد بن سلمة فقال: حماد بن سلمة صحيح السماع حسن اللقى أدرك الناس لم
يُتَّهَم بلون من الألوان. ولم يلتبس بشيء، أحسن ملكة نفسه ولسانه، ولم يطلقه على
أحد، ولا ذکر خلقًا بسوء، فسلم حتى مات.
حدثنا جعفر بن أحمد بن بهمرد، حدثنا محمد بن عبدالله بن عبيد بن عقيل، ثنا
عمر بن حفص، ثنا عبدالرحمن بن مهدي، قال: نظر سفيان الثوري إلى حماد بن
سلمة فقال [له]: (٢) يا أبا سلمة ما أشبهك إلا برجل(٣) صالح، قال: من هو؟ قال:
عمرو بن قيس الملائي.
حدثني عبدالمؤمن بن أحمد بن حوثرة، ثنا الفضل بن محمد بن المسيب، وحدثنا أبو
الوليد الطيالسي، قال كنت أنتخب عند حماد بن سلمة فقال لي: إن الفائض ربما أخرج
الحجارة .
حدثنا يونس بن العباس، ثنا أيوب بن إسحاق، سمعت عفان يقول: سمعت شعبة
.
يقول: ابن أخت حميد الطويل - يريد به حماد بن سلمة - جزاه الله خيراً كان يفيدني
عن محمد بن زياد.
ثنا عبدالله بن محمد بن مسلم، ثنا الصغاني، ثنا السكن بن نافع، قال: سمعت
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين
=
بسم الله الرحمن الرحيم وبه ثقتي.
أخبرنا الشيخ الصالح الزاهد المسن المسند أبو الحسن علي بن أبي عبدالله بن أبي الحسن بن
منصور بن المقير البغدادي النجار نزيل دمشق المحروسة بجامعها في شهور سنة ثلاث وثلاثين
:
وستمائة .
وأخبرنا الشيخ الإمام العالم شيخ الإسلام قدوة المشايخ أبو الكرم المبارك بن الحسن بن أحمد
ابن علي بن فتخار بن منصور الشهرزوري فيما أجازه لي وأذن لي في روايته عنه أخبرنا الشيخ
أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي أخبرنا أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي أخبرنا
أبو أحمد عبدالله بن عدي.
١ - سقط في: أ.
٢ - سقط في: هـ.
٣- في أ: رجل.

(٤٣)
الجزء الثالث
حماد بن سلمة
شعبة يقول: حماد بن سلمة الذي دلنا على محمد بن زياد.
حدثنا ابن أبي عصمة، ثنا أحمد بن حميد، (١) سمعت أحمد بن حنبل يقول: ليس
أحد أروی عن محمد بن زياد من حماد بن سلمة.
أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس، ثنا أبو بكر الأثرم، ثنا أحمد بن حنبل، ثنا
عفان، ثنا شعبة وحدثنا بحديث عن محمد بن زياد، قال ابن أخت حميد(٢) جزي خيرًا.
يعني حماد بن سلمة.
حدثنا محمد بن جعفر بن يزيد، ثنا عبدالله بن الدورقي، ثنا مسلم بن إبراهيم،
قال: سمعت حماد بن زيد يقول: ذهبنا إلى أيوب، وقد فرغ حماد بن سلمة منه.
حدثنا ابن أبي عصمة، ثنا أحمد بن أبي يحيى، ثنا عبدالله بن الحجاج، ثنا مسلم بن
إبراهيم، سمعت حماد بن زيد يقول: ما أتينا أيوب حتى فرغ حماد بن سلمة .
حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس، ثنا أبو بكر الأثرم، حدثنا أحمد، ثنا عفان، ثنا
حماد بن سلمة، قال: قدمت في رمضان - يعني ((مكة)) - وعطاء بن أبي رباح حيّ
فقلت: إذا أفطرت دخلت عليه، فمات في رمضان، وكان ابن أبي ليلى يدخل عليه
فقال لي عمارة: الزم قيسًا فإنه أفقه من عطاء. قال الأثرم: وسمعت من عفان نحوه.
حدثنا ابن حماد، ثنا زكريا بن خلاد، ثنا الأصمعي، ثنا حماد بن سلمة، قال: ربما
أتیت حميدًا فقبل يدي.
ثنا ابن أبي بكر، عن عباس، عن يحيى، قال: حماد بن سلمة أعلم الناس بحديث
حمید وحمید خاله.
ثنا ابن أبي عصمة، ثنا أبو طالب أحمد بن حميد، سمعت أحمد بن حنبل يقول:
حماد بن سلمة أثبت الناس في حميد الطويل، سمع منه قديمًا يخالف الناس في حديثه.
أخبرنا أبو يعلى، ثنا حوثرة(٣) بن أشرس، ثنا حماد بن سلمة، كنا في جنازة ومعنا
عاصم بن بهدلة، فحضرت الصلاة، فتقدم عاصم إلى رسم جدار فصلى لنا.
١- في ظ: قال.
٣- في هـ: جوثرة.
٢- في هـ: الطويل.

(٤٤)
الجزء الثالث
حماد بن سلمة:
حدثنا ابن حماد، ثنا زكريا، ثنا الأصمعي، ثنا حماد بن سلمة، كنت إذا أتيت ثابتًا
البناني وضع يده غلی رأسي ودعا لي.
حدثنا ابن أبي بكر، عن عباس، عن يحيى، قال: من خالف حماد بن سلمة في
ثابت، فالقول قول حماد، قيل له: فسليمان بن المغيرة عن ثابت، قال: سليمان:
أثبت، (١) وحماد أعلم الناس بثابت وقال عفان: قال حماد بن سلمة: كنت آتي ثابتًا:
فأقول له في الحديث فأجعل حديث عبدالرحمن بن أبي ليلى [عن أنس، وحديث(٢)
أنس عن عبدالرحمن بن أبي ليلى فآتيه (٣)](٤) فأقول له: أنس، فيقول: لا عبدالرحمن بن
أبي ليلى.
حدثنا ابن أبي عصمة، ثنا أبو طالب أحمد بن حميد، سمعت أحمد بن حنبل
يقول: حماد بن سلمة أثبت في ثابت من غيره.
سمعت عبدالحميد الوراق [يقول]:(٥) سمعت(٦) جعفر الفريابي يقول: سمعت
(٧)
عبيدالله بن معاذ يقول: عند أبي عن حماد بن سلمة عن ثابت سبع مائة حديث.
حدثنا محمد بن الحسين أبو عمرو الوراق، ثنا سلمة بن سلمة، [قال]: (٨) ثنا محمد
ابن يحيى، قال: سئل أحمد بن حنبل، عن حماد بن سلمة، وحماد بن زيد: أيهما
أفضل؟ فقال: حماد بن سلمة بن دينار، وحماد بن زيد بن درهم، الفضل فيما بينهما
كفضل الدينار على الدرهم، سمعت الحسن بن سفيان يقول: سمعت هدية يقول:
صليت على شعبة فقيل له: رأيته فغضب وقال: رأيت حماد بن سلمة [وهو خير
منه]:(٩) كان سيئاً وكان شعبة رأيه رأي الكوفيين.
حدثنا عبدالملك، ثنا أبو الأحوص، ثنا موسى بن إسماعيل.
وثنا الحسن بن سفيان، ثنا عبدالله بن حماد، ثنا أبو بكر بن أبي الأسود، أخبرنا أبو
سلمة قال: حديث(١٠) وهيب عن حماد بن سلمة بحديث(١١) أبي العشراء فقال:
١- في هـ: ثبت.
٤ - سقط في: أ.
٧- في أ: سمعنا.
١٠- في ظ: حدثت.
٢٠- في ظ: فحدیث.
٥٠- سقط في: أ.
٨- سقط في: أ، هـ.
١١- في أ: حديث.
٣- في هـ: فأتيته ..
٦- في أ: وسمعت.
٩- سقط في: هـ.
..

(٤٥)
الجزء الثالث
حماد بن سلمة
لو أن (١) حماد اتقى الله كان خيراً له. قال: فلما مات حماد قال لي وهيب: كان حماد
أعلمنا، و کان سیدنا.
أخبرنا الفضل بن الحباب قال: ثنا محمد بن عبدالله الخزاعي، وأخبرنا أبو يعلى، ثنا
إبراهيم بن الحجاج وهدبة وحوثرة، (٢) وعلي بن الجعد، وعبدالأعلى بن حماد.
وثنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز ثنا أبو نصر التمار، وعلي بن الجعد، وكامل بن
طلحة، والعيشي، وعبدالأعلى بن حماد، قالوا: ثنا حماد بن سلمة، عن أبي العشراء،
عن أبيه، وقال العيشي: أنا أبو العشراء، عن أبيه، قلت: ((يا رسول الله أما تكون الذكاة
إلا في اللبة أو الحلق؟ قال: ((لَوْ طَعَنْتَ فِي فَخِذَها لأجزاك))(٣) وقال حوثرة: ((والَّذِي
نفسي بيده، لو طعنت في فخذها لأجزأك)).
سمعت عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز(٤) يقول: سمعت أبا نصر التمار يقول: أُنبئت
أن سفيان الثوري سمع هذا الحديث من حماد بن سلمة - يعني: حديث أبي العشراء.
حدثنا علي بن إبراهيم بن الهيثم، حدثني محمد بن موسى، حدثنا عباد بن موسى،
حدثنا سفيان الثوري، ثنا حماد بن سلمة، عن أبي العشراء الدارمي، عن أبيه، قلت:
((يا رسول الله فما تكون الذكاة إلا في الحلق واللبة؟ قال: ((لَوْ طَعَنْتَ فِي فَخْذِها لأجزأ
عَنْكَ)) .
١- في هـ: كان.
٢- في هـ: جوثرة.
٣- أخرجه أبو داود: ١١٣/٢، كتاب الذبائح، ٢٨٢٥، والنسائي: ٢٢٨/٧، كتاب الضحايا،
٤٤٠٨، والترمذي: ٦٢/٤، كتاب الأطعمة، ١٤٨١.
قال أبو عيسى: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة ولا نعرف لأبي
العشراء عن أبيه غير هذا الحديث، واختلفوا في اسم أبي العشراء، فقال بعضهم: اسمه أسامة
ابن قهطم، ويقال اسمه يسار بن برز ويقال ابن بلز ويقال اسمه عطارد نسب إلى جده.
وابن ماجة: ١٠٦٣/٢، كتاب الذبائح، ٣١٨٤، وأحمد: ٤٣٤/٤، وابن الجارود: ٩٠١،
والبيهقي: ٢٤٦/٩، وأبو نعيم: ٢٥٧/٦، ٣٤١.
وأورده الهيثمي في المجمع: ٣٧/٤، من حديث أنس به وقال: رواه الطبراني في الأوسط،
وفيه بكر بن الشرود وهو ضعيف.
والحديث قد ضعفه الألباني في الإرواء.
٤- في هـ: عبدالصمد.

(٤٦)
الجزء الثالث
حماد بن سلمة
قال سفيان: حملنا هذا على التردي.
ثنا محمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي: ثنا عبدالعزيز بن الحسن بن بكر بن
الشرود: حدثني أبي: حدثني سفيان الثوري عن حماد بن سلمة، وأخبرني أبو العشراء
عن أبيه، قلت: يا رسول الله: ليس الذكاة إلا في الحلق واللبة؟ قال: ((لو طعنت في
فخذها کان ذکاة» .
وفي كتابي (١) عن أحمد بن محمد بن عمرو المروزي، ثنا الأمين خالد بن أحمد بن
خالد بن حماد أبو الهيثم، أخبرني أبي، ثنا سعيد بن سلمة(٢ بن قتيبة، عن ابن
جريج، عن حماد بن سلمة، عن أبي العشراء، عن أبيه، ((أن النبي عدّ كلم سئل: أما
تكون الذكاة إلا في الحلق أو اللبة؟ قال: ((لو طَعَنْتَ في فَخِذها لاجزأ عنك)).
ثنا عبدالله بن محمد بن مسلم، وعبدالرحمن بن سعيد بن خلیفة، قالا: حدثنا
حاجب بن سليمان، ثنا يعقوب بن إسحاق، ثنا حماد بن سلمة، عن أبي العشراء
الدارمي، عن أبيه («قلت: يا رسول الله أما تكون الذكاة إلا في الحلق أو اللبة؟ فقال:
«وأبيك، لَوْ طَعَنْتَ فِي فَخِذِهَا لاجزأ عنك».
قال حاجب: قال لي يعقوب: قال لي حماد: ما حدثت بهذا الحرف أحدًا غيرك -
يعني: وأبيك - قال ابن عدي: وأبو العشراء هذا لم يحدث عنه على ما تبين لنا غير
حماد ابن سلمة، ويقال إن اسمه أسامة بن مالك بن قهطم، وهذا الحديث معروف
بحماد عن(٣) أبي العشراء وقد روى عنه كما [قد] (٤) ذكرت [عنه](٥) الثوري، وابن
جريج، روياه عن حماد، ولحماد بن سلمة عن أبي العشراء غير هذا أحاديث(٦) قدر
عشرة، يرويه محمد بن مصعب، وحديث يرويه يحيى بن سلام، وحديث يرويه
أبو معاوية الزعفراني عن حماد بن سلمة، عن أبي العشراء، بهذا الإسناد كل واحد
منهم ینفرد بحدیث.
١- في ط: يحيى.
٢- في هـ: مسلم.
٣- في هـ: بن.
٤ - سقط في: هـ، ظ.
٥- سقط في: هـ، ظ.
٦- في هـ: الحديث.

(٤٧)
الجزء الثالث
حماد بن سلمة
وروى العباس بن بكار الضبي، عن حماد بن سلمة، أحاديث عن أبي العشراء عن
أبيه ينفرد به، فبلغ ذلك كله قدر عشرة أحاديث لم أذكرها للتطويل.
ثنا ابن حماد، ثنا أبو عبدالله محمد بن شجاع بن الثلجي، أخبرني إبراهيم بن
عبدالرحمن بن مهدي، قال: كان حماد بن سلمة لا يعرف بهذه الأحاديث حتى خرج
خرجة إلى ((عبادان)) فجاء، وهو يرويها فلا أحسب إلا شيطانًا خرج إليه في البحر،
فألقاها إليه .
قال أبو عبدالله: سمعت(١) عباد بن صهيب، يقول: إن حماد بن سلمة كان لا
يحفظ، فكانوا يقولون: إنها دُسَّت في كتبه، وقد قيل: إن ابن أبي العوجاء كان ربيبه،
فکان یدس في کتبه هذه الأحاديث.
قال الشيخ: وأبو عبدالله بن الثلجي كذاب، وكان يضع الحديث، ويدسه في كتب
أصحاب(٢) الحديث بأحاديث كفريات، فهذه الأحاديث من تدسيسه.
حدثنا الفضل بن الحباب، ثنا محمد بن عبدالله الخزاعي، ثنا حماد بن سلمة، عن
ثابت، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب أن رسول الله مرّ له قرأ ﴿للَّذين
أَحْسَنُوا الْحُسْنِى وزيادةٌ﴾ [يونس: ٢٦] قال: ((إذا دَخَلَ أهلُ الجَنّةِ الجنَّةَ، وأهْلَّ النَّار
النَّارَ نادى مُنَادٍ: يا أهل الجنَّةِ إن لكم عند الله مَوْعدًا. قالوا: وما هو؟ ألم يبيض
وُجُوهَنَا ويثقِّل مَوَازِيننا، وأدخلنا الجنة، وأجارنا من النار؟ فُيُكْشَفُ الحجاب فينظرون
إلى الله، قال رسول الله عزَّل: فوالذي نفسي بيده ما أعْطَاهُمُ الله شيئًا هو أَحَبّ إليهم
وأقر لأعينهم من النّظر إليه))(٣).
١ - في هـ: فسمعت.
٢- في هـ: إلى.
٣- أخرجه مسلم بنحوه: ١٦٣/١، كتاب الإيمان، باب: ((إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم
سبحانه وتعالى)) ٢٩٦ - ١٨٠، والترمذي: ٥٩٣/٤، كتاب صفة الجنة، ٢٥٥٢، عن
عبدالرحمن بن مهدي حدثنا حماد بن سلمة به.
وقال الترمذي: هذا حديث إنما أسنده حماد بن سلمة ورفعه وروى سليمان بن المغيرة وحماد
ابن زيد هذا الحديث عن ثابت عن عبدالرحمن بن أبي ليلى قوله.
وأخرجه ابن ماجة: ٦٧/١، المقدمة ١٨٧، عن حجاج عن حماد به.

(٤٨)
الجزء الثالث
: حماد بن سلمة
ثنا أبو يعلى، ثنا حوثرة، (١) نا(٢) حماد بن سلمة، ثنا ثابت البناني، عن عبدالرحمن
ابن أبي ليلى عن صهيب، عن النبي ◌ِّم في قوله(٣) الله جل ذكره (٤) ﴿ لِلَّذِينَ
أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزيادةٌ ﴾ [يونس: ٢٦] قال: ((الحُسْنَى الجنَّةُ، والزيادة النَّظَرِ إلَى
وَجْهِ الله لا يَرْهَقُ وُجُوهَهم قَتَرٌ ولا ذِلَةٌ بعد نظرهم إليه))(٥).
ثنا علي بن أحمد بن بسطام، ثنا هدية، ثنا حماد بن سلمة، ثنا ثابت البناني عن
أنس، ((أن النبي ◌ِّمِ قرأ ﴿فَلَمَا تَجِلَّى رَبَّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًا ﴾ [الأعراف: ١٤٣](٦).
قال: أخرج طرف خنصره، وضرب على إبهامه فساخ الجبل)) قال: ((فقال حماد
لثابت: تحدث يمثل هذا؟ قال فضرب بيده في(٧) صدره وقال: يقوله(٨) أنس، ويقوله.
رسول الله ◌ِّم وأكتمه أنا؟!)).
ثنا الحسن بن علي بن عاصم، ثنا إبراهيم بن[ أبي] (٩) سويد الذارع، (١٠) ثنا حماد بن
سلمة، وأخبرني الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن رافع، ثنا أسود بن عامر، ثنا حماد بن
سلمة، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ◌ِنَّهِ: ((رأيتُ
رَبِّي جَعْدًا أمْرَد عليه حُلّة خضراء)»(١١) ..
ثنا عبدالله بن عبدالحميد الواسطي، ثنا النضر بن سلمة شاذان، ثنا الأسود بن عامر،
١- في هـ: جوثرة.
٣- في ه، أ، ظ: قول.
٢- في أ، ظـ: حدثنا.
٤- في أ: عز وجل.
٥- ذكره الذهبي في «الميزان»، وذكره السيوطي في الدر المنثور: ٣٠٥/٣، وعزاه للدارقطني وابن
مردويه، وذكره الطبري في التفسير: ٧٥/١١، وابن كثير في التفسير: ١٩٩/٤، ٤٣٩، وله
شاهد أخرجه أبو نعيم في الحلية عن كعب بن عجرة
٦- ذكره الذهبي في ((الميزان)).
٧ - في هـ: إلى.
٨ في هـ: يقول.
٩ - سقط في: هـ، أ.
١٠- في أ: الذراع.
١١ - ذكره البيهقي في الأسماء والصفات ٤٤٥، وذكره ابن الجوزي في العمل: ٣٦/١، وقال : هذا
الحديث لا يثبت وطرقه كلها على حماد بن سلمة، قال ابن عدي: قد قيل: إن ابن أبي
العوجاء كان ربيب حماد فكان يدس في كتبه هذه الأحاديث.

(٤٩)
الجزء الثالث
حماد بن سلمة
عن حماد بن سلمة، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، ((أن محمدًا رأى ربه في
صورة شاب أمرد من دونه ستر من لؤلؤ قدميه أو قال: رجليه في خصره))(١).
ثنا ابن أبي سفيان الموصلي، وابن شهريار قالا: ثنا محمد بن رزق الله بن موسى،
ثنا الأسود بن عامر، ثنا حماد بن سلمة، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال
النبي عِِّّمِ: ((رأيت ربي في صُوْرَةِ شَابٌ أَمْردَ جَعدِ)» قال: وزاد عليه ابن شهريار:
«عليه حلة خضراء))(٢).
ثنا ابن أبي عصمة، ثنا حنبل بن إسحاق بن حنبل، ثنا عفان بن مسلم، ثنا
عبدالصمد بن كيسان، ثنا حماد بن سلمة، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن
النبي ◌ِّم قال: ((رأيْتُ ربّي)).
وثنا ابن أبي داود، ثنا الحسن بن يحيى بن كثير، حدثني أبي، ثنا حماد بن سلمة
عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال رسول الله ◌ِّ لهم: ((رَأيْتُ رَبّي)) وساق
الحديث .
ثنا ابن شهريار، ثنا أبو بكر المروذي، قلت لأحمد بن حنبل، تقولون: (٣) إنه لم يرو
هذا [الحديث](٤) إلا شاذان؟ فقال: ثنا عفان، ثنا عبدالصمد بن كيسان، عن حماد بن
سلمة، قلت: يقولون: لم يسمع قتادة من عكرمة، فغضب وأخرج كتابه فيه سماع قتادة
من عكرمة ستة أحاديث.
قال ابن عدي: قال لنا ابن أبي داود: روى هذا الحديث شاذان، وإبراهيم بن أبي
١- أخرجه البيهقي في الأسماء: ٣١٤، وابن الجوزي في العلل: ٣٦/١، وقال: لا هذا الحديث لا
يثبت، وطرقه كلها على حماد بن سلمة ونقل قول المصنف بأنه قد قيل إن ابن أبي العوجاء
کان ربیب حماد فکان یدس في کتبه هذه الأحاديث.
وقال محقق العلل: وفيه عنعنة قتادة وهو مدلس وهى علة مؤثرة عند القوم فإنهم قد اتفقوا بأنه
لا يحتج بعنعنة المدلس والله أعلم.
٢- ذكره ابن الجوزي في العلل: ٣٦/١، وقال نفس ما قاله على الحديث السابق، وذكره العجلوني
في الخفا: ١/ ٥٢٧، بنحوه.
٣- في هـ: يقولون.
٤ - سقط في هـ.

(٥٠)
الجزء الثالث
حماد بن سلمة
سويد وعفان، وعبدالصمد بن حسان، عن حماد، ورواه الحكم بن أبار، عن زيرك عن
عكرمة وهو غريب.
وهذه الأحاديث التي رويت عن حماد بن سلمة في الرؤية، وفي رؤية أهل الجنة
خالقهم. قد رواها غير حماد بن سلمة، وليس حماد بمخصوص به، فينكر عليه.
أخبرنا أبو يعلى، وعمران بن موسى قالا: ثنا عبدالأعلى بن حماد، وثنا محمد بن
عبدالله بن خالد، ثنا عبدالله بن معاوية، قالا: حماد بن سلمة عن ابن أبي عتيق عن
أبيه عن أبي بكر الصديق سمعت رسول الله عزَّهم يقول: ((السُّوَاكُ مَظْهَرَةٌ لِلِفْمِ مَرْضَاءٌ
للرَّبِّ»(١) ويقال إن هذا الحديث أخطأ فيه حماد بن سلمة حيث قال: عن ابن أبي عتيق
عن أبيه عن أبي بكر الصديق، وإنما رواه غيره عن ابن أبي عتيق عن أبيه عن عائشة.
أخبرنا علي بن أحمد بن بسطام، ثنا عبدالأعلى بن حماد، ثنا الحمادان، حماد بن
سلمة، وحماد بن زيد، عن عمرو (٢) بن دینار، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه،
قال رسول الله ◌ِّ الله: ((ينزل اللهُ تَبَارَك وتَعَالى كلّ ليلةٍ إلى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: هل من
١ - أخرجه أبو يعلى في مسنده: ١٠٩.
وأخرجه أحمد: ١٠/٣/١، من طريق عفان وأبي كامل، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا
الإسناد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد»: ١/ ٢٢٠، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله ثقات،
إلا أن عبدالله بن محمد لم يسمع من أبي بكر.
وفي الباب عن عائشة أخرجه أحمد: ٤٧/٦، ١٢٤، والنسائي في الطهارة برقم ٥ باب:
(الترغيب في السواك من طريق عبدالرحمن بن عتيق)) قال: حدثني أبي قال: سمعت عائشة،
بمثله. وهذا إسناد صحيح.
وعلقه البخاري في الصيام: ١٥٨/٤، باب: ((سواك الرطب واليابس للصائم)».
وأخرجه الدارمي في الوضوء: ١٧٤/١، باب: ((السواك مطهرة للفم))، وأحمد: ١٤٦/٦، من
طريقين: عن القاسم بن محمد، عن عائشة. وصححه ابن حبان برقم ١٤٢ موارد.أ.
وعن أبي هريرة صححه ابن حبان ١٤٤ موارد. وعن ابن عمر، وابن عباس كما في ((مجمع
....
الزوائد» : ٢٢٠/١.
٢- في هـ: عمر.

(٥١)
الجزء الثالث
حماد بن سلمة
مُسْتَغْفِرٍ فَأَغفِر له؟ هَل مِنْ تَائبٍ فأتوبَ عليه؟ هَلْ من سَائِلٍ يسأل فأعطيه؟))(١) .
ثنا أبو يعلى، ثنا إبراهيم بن الحجاج، ثنا حماد بن سلمة، وحماد بن زيد، عن ثابت
البناني، عن عبد الله بن(٢) رباح الأنصاري عن أبي قتادة أن رسول الله ◌ِد ◌َّم قال:
٠٠٠. (٣)
(سَاقِي القَوْمِ آخِرُهُمْ»(٣).
١ - ويشهد له حديث أبي هريرة.
أخرجه مسلم: ٥٢٢/١، في كتاب صلاة المسافرين، باب: ((الترغيب في الدعاء والذكر في
آخر الليل»: ٧٥٨/١٦٨، ١٦٩، أخرجه البخاري وسيأتي: ٢٩/٣، في التهجد، باب:
((الدعاء والصلاة من آخر الليل)»: ١١٤٥، وأخرجه أصحاب السنن أيضا وقوله فأستجيب قال
الشيخ شاكر: ٣٠٨/٢، ضبطت هي وما بعد في النسخة اليونانية من البخاري: ٥٣/٢،
بالنصب فقط ولكن قال الحافظ في الفتح: ٢٦/٣، بالنصب على جواب الاستفهام وبالرفع
على الاستئناف وكذا قوله فأعطيه وأغفر له وقد قرئ بهما في قوله تعالى: ﴿من ذا الذي
يقرض الله قرضًا حسنا فيضاعفه له﴾، وليست السين في قوله تعالى: فأستجيب للطلب بل
أستجيب بمعنى أجيب. والله أعلم.
اختلف أهل العمل في تأويل حديث النزول والذي نؤمن به هو السكوت عن التأويل ونؤمن بما
ورد من الكتاب والسنة الصحيحة على طريق الإجمال وتنزه الله سبحانه وتعالى قال البيهقي في
السنن الكبرى: ٣/٣، كان سفيان الثوري وشعبة وحماد بن زيد وحماد بن سلمة وشريك وأبو
عوانة لا يحدون ولا يشبهون ولا يمثلون يروون الحديث ولا يقولون كيف وإذا سئلوا أجابوا
بالأثر ولنا في هؤلاء قدوة.
٢- في هـ: ابن أبي.
٣- أخرجه مسلم ضمن حديث طويل: ٤٧٢/١، كتاب المساجد، باب: ((قضاء الصلاة الفائتة)):
٣١١ /٦٨١.
عن شيبان بن فروخ حدثنا سليمان بن المغيرة حدثنا ثابت عن عبدالله بن رباح به .
وأخرجه الترمذي: ٢٧١/٤، كتاب الأشربة، ١٨٩٤، عن قتيبة حدثنا حماد بن زيد عن ثابت
البناني به.
وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه ابن ماجة: ١١٣٥/٢، كتاب الأشربة، ٣٤٣٤، عن أحمد بن عبده وسويد بن سعيد
قالا ثنا حماد بن زيد به.
وأخرجه أبو داود: ٣٦٤/٢، كتاب الأشربة، ٣٧٢٥، عن عبدالله بن أوفى.

(٥٢)
الجزء الثالث
حماد بن سلمة
ثنا جعفر الفريابي، ثنا إبراهيم بن الحَجَّاج [السامي](١)، ثنا الحمادان: حماد بن
سلمة وحماد بن زيد، عن عمرو(٢) بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة
قال (٣) رسول الله ◌ِ الثلم: ((إذا أُقِيْمَتِ الصَّلاَةُ فِلا صَلاَةَ إلا الْمَكْتُوبة))(٤).
قال ابن عدي: وهذا الحديث رواه إبراهيم بن الحجاج السامي(® عن الحمادين، عن
عمرو (٦) بن دينار كما أمليته، ولم يضبطه، فإن هذا الحديث يرويه حماد بن سلمة
موقوفًا على أبي هريرة، وقد رفعه عن حماد بن سلمة، مسلم بن إبراهيم، ومؤمل بن
إسماعيل . ..
:
وروي هذا الحديث عن حماد بن زيد على ألوان ثم رواه عن حماد بن زيد عن
عمرو بن دينار نفسه فإنه أوقفه على أبي هريرة.
ورواه يزيد بن هارون عن حماد بن زيد موقوفًا، ويقول في آخره: وقال حماد بن
زيد: وكان أيوب يرفعه إلى النبي عِدَ ◌ّم ورواه زكريا بن عدي عن حماد بن زيد عن علي
ابن الحكم، عن عمرو بن دينار، فرفعه وإبراهيم بن الحجاج جازف(٧) ولم يضبط،
فجمع بين الحمادین فرفعه عنهما.
أنا أبو يعلى، ثنا كامل بن طلحة، ثنا حماد بن سلمة، وحماد بن زيد، عن أيوب
عن عمرو بن شعيب، [ عن أبيه](٨) عن جده؛ ((أن رسول الله عزّيم منع أربع بيعات :.
بيع فيه شرطان، وبيع وسلف، وربح ما لم يضمن، وأن تبيع ما ليس عندك)).
ثنا محمد بن يحيى بن الحسين العمي، ثنا عبيدالله العيشي، حدثنا حماد بن سلمة،
عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة؛ أن رسول الله ◌ِّ لم قال: ((أنزل القرآن على ثَلاثَة
أَحْرُفٍ))(٩) قال ابن عدي: وهذا الحديث لا أعلم يرويه بهذا الإسناد غير حماد بن
سلمة، وقال: ((على ثلاثة أحرف» ولم يقله غيره.
١- سقط في: أ، هـ، ظ. وفي ط: الشامي وهو خطأ والصواب ما أثبتناه.
٣- في هـ: أن.
٢- في هـ: عمر.
٥- في هـ: الشامي.
٧- في هـ: خارق.
٨- سقط في: أ، هـ، ظ.
٤ - تقدم.
٦- في هـ: عمر.
٩ - أخرجه الحاكم في المستدرك: ٢٢٣/٢، والطبراني: ٢٤٩/٧، ذكره الذهبي في ((الميزان))، وذكره -

(٥٣)
الجزء الثالث
حماد بن سلمة
ثنا إبراهيم بن أسباط، ثنا بسام بن يزيد(١) النقال، ثنا حماد بن سلمة، ثنا أبو الزبير،
عن جابر؛ ((أن رسول الله عزّ قلم كوى سعد بن معاذ من الرمية(٢) التي أصابته)»(٣).
وبإسناده عن جابر يحسب حماد «أن رسول الله ع ◌َ م نهى عن بيع الماء)).
حدثنا محمد بن إسحاق بن يزيد الأنطاكي، ثنا الهيثم بن جميل، ثنا حماد بن
سلمة، عن أبي جمرة الضبعي، عن ابن عباس، قال: ((قُبض رسول الله ◌ِّم وهو ابن
ثلاث وستين سنة»(٤).
أنا الفضل بن الحباب، ثنا الوليد عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن أنس، عن
عبادة بن الصامت، قال: قال أبيُّ بن كعب، قال رسول الله عزّله: ((أنزل القُرْآنُ على
سَبْعَةٍ أحرفٍ))(٥).
الهيثمي في المجمع: ١٥٥/٧، وقال: رواه الطبراني والبزار وإسنادهما ضعيف، وذكره المتقي
=
الهندي في الكنز: ٣٠٨٧، وعزاه لأحمد والطبراني والحاكم.
١- في هـ: زید.
٢- في هـ: رميته.
٣- أخرجه أبو داود: ٣٩٨/٢، كتاب الطب، باب: ((في الكي)) ٣٨٦٦، عن موسى بن إسماعيل
عن حماد به.
٤- أخرجه مسلم: ١٨٢٦/٤، كتاب الفضائل، باب: ((كم أقام النبي ◌ِيََّلم بمكة والمدينة: ١١٨-
٢٣٥١، عن ابن أبي عمر، حدثنا بشربن السَّرِيِّ حدثنا حماد به.
وله طريق آخر عن روح بن عبادة قال حدثنا زكريا بن إسحاق قال حدثنا عمرو بن دينار عن
ابن عباس. أخرجه البخاري في ٦٣. كتاب مناقب الأنصار، ٤٥، باب: ((هجرة النبي عِقَد ◌ّم
وأصحابه إلى ((المدينة)))) ومسلم: المصدر السابق: ١١٧ - ٢٣٥١.
ويشهد له حديث أنس عند مسلم: ١١٤ - ٢٣٢٨.
وحديث عائشة عند البخاري كتاب المناقب، باب: ((وفاة النبي ◌َّلام)). ومسلم: في المصدر
السابق: ١١٥ - ٢٣٤٩.
٥- أصله في الصحيح بلفظ (( أن النبي ◌ِّلام كان عند أضاة بني غفار فأتاه جبريل عليه السلام
فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك الصلاة على حرف فقال أسأل الله معافاته ومغفرته. وإن
أمتي لا تطيق ذلك. ثم أتاه الثانية، فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك على حرفين فقال:
أسأل الله معافاته ومغفرته. وإن أمتي لا تطيق ذلك ثم جاءه الثالثة فقال: إن الله يأمرك أن =

(٥٤)
الجزء الثالث
حماد بن سلمة
تقرأ أمتك القرآن على ثلاثة أحرف فقال: أسأل الله معافاته ومغفرته وإن أمتي لا تطيق ذلك
ثم جاءه الرابعة فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على سبعة أحرف. فأيما حرف قرأوا
علیه فقد أصابوا.
أخرجه مسلم: ٥٦٢/١، كتاب صلاة المسافرين، باب: ((بيان أن القرآن على سبعة أحرف
وبيان معناه» : ٢٧٤ - ٨٢١، وأبو داود في الصلاة: ١٤٧٨، والنسائي في الصلاة: ٢/ ١٥٢ _
١٥٣، وأحمد: ١٢٧/٥، وابن أبي شيبة مختصرا: ٥١٦/١٠، وأبو يعلى في معجم شيوخه
١٢٣.
وفي الباب عن ابن عباس عند البخاري في بدء الخلق: ٣٢١٩، باب: ((ذكر الملائكة))، ومسلم
في الصلاة: ٨١٩.
ويشهد له حديث عمر بن الخطاب عند أحمد: ٢٤/١، ٤٠، ٤٣، والبخاري في الخصومات:
٢٤١٩، باب: ((كلام الخصوم بعضهم في بعض)، ومسلم في صلاة المسافرين ٨١٨.
وحديث ابن مسعود عند أبي يعلى: ٥١٤٩، وابن حبان ١٧٨١ - موارد، والطبري في التفسير:
١٢/١، وحديث أبي هريرة عند أحمد: ٢/ ٣٠٠، وأبي يعلى في مسنده : ٦٠١٦، وابن
حبان: ١٧٨٠، موارد والطبري في التفسير: ١١/١، والخطيب في تاريخ بغداد: ٢٦/١١.
وقال الهيثمي في المجمع: ١٥١/٧، رواه أحمد بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح ورواه
البزار بنحوه.
والأحرف السبع قال ابن العربي فيها: ((لم يأت في معنى هذه السبع نص، ولا أثر، واختلف
الناس في تعيينها.
وقال الحافظ ابن حبان: ((اختلف الناس فيها على خمسة وثلاثين قولا)) وقال: ((وقفت على
كثير منها، فذهب بعضهم إلى أن المراد التوسعة على القارئ ولم يقصد به الحضر، والأكثر
على أنه محصور في سبعة ثم اختلفوا: هل هي باقية إلى الآن نقرؤها؟ أم كان ذلك
أولاً؟ ... )).
وقال: ((قيل: أقرب الأقوال إلى الصحة أن المراد به سبع لغات، والسر في إنزاله على: سبع
لغات تسهيله على الناس لقوله: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذَّكْرِ﴾ («القمر: ١٧)»، فلو كان تعالى
أنزله على حرف واحد لانعكس المقصود)).
ثم قال: ((وهذه السبعة التي تتداولها اليوم غير تلك، بل هذه حروف من تلك الأحرف السبعة
كانت مشهورة، ثم ذكر حديث عمر بن الخطاب مع عمرو بن هشام وقال: لكن لما خافت
الصحابة من اختلاف القرآن رأوا جمعه على حرف واحد من تلك الحروف السبعة، ولم يثبت
من وجه صحيح تعيين كل حرف من هذه الأحرف، ولم يكلفنا الله ذلك، غير أن هذه القراءة =

(٥٥)
الجزء الثالث
حماد بن سلمة
ثنا محمد بن يحيى بن الحسين العمي، حدثنا عبيدالله العيشي سنة ثمان وعشرين
ومائتين، ثنا حماد بن سلمة، أنا عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس،
عن النبي ◌ِّثهم(١) قال: ((الحَجَرُ الأَسْودُ مِنَ الجَنَّةِ، وكان أشدَّ بَيَاضًا من الثَّلج حتى
سودته خَطَايا أهل الشّرْكِ»(٢).
حدثنا محمد بن يحيى، ثنا عبيدالله، ثنا حماد بن سلمة، أنا عبدالله بن عثمان بن
خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن رسول الله عزّ للم قال: ((ليبعثن الله الحَجَر
الأسود يوم القيامة، وله عينان يبصر [فيهما](٣) ولسان ينطق به يشهد على من استلمه
(٤)
بحق))(٤).
= الآن غير خارجة عن الأحرف السبعة».
ومن أجل تجلية هذا الموضوع انظر: تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة ص: ٣٣ - ٤٢، وغريب
الحديث لأبي عبيد: ١٥٩/٣، والبرهان في علوم القرآن للزركشي: ٢١١/١ - ٢٢٧، وفتح
الباري: ٢٣/٩ - ٣٨، والنشر في القراءات العشر لابن الجزري: ٩/١ - ٣٩، والفتاوي
الكبرى لابن تيمية: ٣٩٠/١٣ - ٤٠٣.
١- في هـ: أنه.
٢ - أخرجه أحمد: ٣٠٧/١، ٣٢٩، ٣٧٣، وأخرجه النسائي مختصرا: ٥/ ٢٢٦، كتاب المناسك:
٢٩٣٥، عن إبراهيم بن يعقوب قال حدثنا موسى بن داود عن حماد بن سلمة به.
وأخرجه الخطيب في التاريخ: ٣٦٢/٧.
وقال الحافظ العراقي في تخريجه على الإحياء: ٢٤٢/١.
حديث ((إن الحجر ياقوتة من يواقيت الجنة ويبعث يوم القيامة له عينان. الحديث)) أخرجه
الترمذي وصححه النسائي من حديث ابن عباس ((الحجر الأسود من الجنة)) لفظ النسائي وباقي
الحديث رواه الترمذي وحسنه وابن ماجة وابن حبان والحاكم وصحيح إسناده من حديث ابن
عباس أيضا وللحاكم من حديث أنس ((إن الركن والمقام ياقوتتان من بواقيت الجنة)) وصحيح
إسناده ورواه النسائي وابن حبان والحاكم من حديث عبدالله بن عمرو».
وذكره المتقي الهندي في الكنز: ٣٤٧٢٦، وعزاه لأحمد ولابن عدي والبيهقي في الشعب
وذكره الزبيدي في الإتحاف: ٢٧٦/٤، والمنذري في الترغيب: ١٩٥/٢، وينظر كشف الخفا:
٤١٧/١.
٣- في أ، هـ، ظ : بهما
٤ - أخرجه أحمد في المسند: ٢٩١/١، والدارمي: ٤٢/٢، والطبراني في الكبير: ٦٣/١٢، =

(٥٦)
الجزء الثالث
حماد بن سلمة
ثنا محمد، ثنا عبيدالله، ثنا حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد، عن عطاء، عن
جابر، أن رجلاً قال: ((يا رسول الله طفْتُ بالبيت قبل أن أرمي؟ قال: ((ارْمِ وَلاحرجَ
فقال رجل: حلقت قبل أنْ أذبح؟ قال: ((اذَبِحْ وَلاَ حَرَجَ))(١).
ثنا أحمد بن علي بن المثنى، ثنا عبدالأعلى بن حماد، ثنا حماد بن سلمة، عن
محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن أبا هند حجم النبي عد ◌ّم في
المنافوخ [وقال النبي نعِدَ ◌ّهِ: (يا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ أَنكحوا أبا هِنْدِ وانْكحُوا إلَيْهِ))](٢).
وقال: ((إن كان في شَيْءٍ ما تُدَاوون به خَيرِ فَالحِجَامَةُ)(٣).
والبيهقي في السنن: ٧٥/٥، وقال: وكذلك رواه جماعة عن حماد وكذلك رواه جماعة عن
عبد الله بن عثمان وقال بعضهم في الحديث لمن استلمه بحق، وذكره المتقي الهندي في الكنز ::
:
٣٤٧٤٨، وعزاه لأحمد وابن حبان والطبراني والبيهقي.
١- أخرجه أحمد: ٣٨٥/٣، بلفظ (( أن رجلا قال يا رسول الله ذبحت قبل أن أرمي)) قال: ارم ولا
حرج، قال رجل يارسول الله حلقت قبل أن أذبح ، قال اذبح ولا حرج.
وأخرجه ابن ماجة: ١٠١٤/٢، كتاب المناسك، ٣٠٥٢ عن هارون بن سعيد المصري ثنا
عبدالله بن وهب، أخبرني أسامة بن زيد حدثني عطاء بن أبي رباح به.
وقال في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات.
والحديث متفق عليه من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص أخرجه مالك في الموطأ: ١/ ٤٢١،
كتاب الحج، باب: ((جامع الحج)): ٢٤٢، والبخاري: ٦٦٥/٣، كتاب الحج، باب: (( الفتيا»
١٧٣٧، ومسلم: ٩٤٨/٢، كتاب الحج، باب: ((من حلق قبل النحر»: ٣٢٧ - ١٣٠٦،
وكذلك متفق عليه من حديث ابن عباس.
أخرجه البخاري: ٥٣٥/١٠، كتاب الأدب، باب: ((الحذر من الغضب)) ومسلم: ٢٠١٥/٤،:
كتاب البر والصلة والآداب، باب: «فضل من يملك نفسه عند الغضب»،: ١٠٩ - ٢٦١٠.
٢ - سقط في: هـ.
٣- أخرجه أبو داود في النكاح: ٢١٠٢، باب: ((في الأكفاء)»، من طريق عبدالواحد بن غياث،
حدثنا حماد، بهذا الإسناد :. وعنده ((يابني بياضة)) بدل ((يامعشر الأنصار)).
وأخرجه البيهقي في الضحايا: ٣٣٩/٩، باب: ((ما جاء في فضل الحجامة من طريق أحمد بن
يونس، حدثنا حماد بن سلمة، به وليس عنده (( يابني بياضة، أنكحوا أبا هند)).
وأخرج ما يتعلق بإنكاح أبي هند: البيهقي في النكاح: ١٣٦/٧، باب: (( لا يرد نكاح غير
الكفء إذا رضيت به الزوجة))، من طريق أسد بن موسى، وإبراهيم بن الحجاج، كلاهما
حدثنا أبو سلمة، به.

(٥٧)
الجزء الثالث
حماد بن سلمة
أنا أحمد بن الحسن الصوفي، وأحمد بن علي، والحسن بن علي القطان، وعبدالله
ابن محمد بن عبدالعزيز، قالوا: أنا(١) أبو نصر التمار، ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن
زيد (٢) ويونس بن عبيد، وحميد، عن أنس، قال رسول الله عَ ◌ّم: «المُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ
النَّاس، والمسلم من سَلِمَ المُسْلِمُونَ من لِسَانِهِ ويده، والمهاجر من هَجَرّ السوءَ، والذي
نَّفْسِي بيده لا يؤمن عَبْدٌ لا يأمنُ جارُهُ بَوَائقَهُ))(٣).
ثنا الحسن بن علوية القطان، ثنا أبو نصر التمار، ثنا حماد بن سلمة، عن قتادة، عن
أنس، أن النبي علَّم كان يقول: ((اللَّهُمَّ إني أَعُوذُ بِكَ من البَرَصِ(٤) والجُنُونِ والجُذَام
وسائر الأَسْقَام)».
وبإسناده أن رسول الله عَ ◌ّلام كان يقول: ((اللَّهُمّ إني أَعُوذُ بك من عِلْمٍ لا ينفع،
ومن قَلْبٍ لا يَخْشِع، ومن قوْلٍ لا يُسْمَع».
حدثنا أحمد بن علي بن المثنى، ثنا إبراهيم بن الحجاج، ثنا حماد بن سلمة، عن
محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله مدَّيلم قال: ((يا بني
بياضة أنْكحُوا أبا هِنْدٍ، وانكحوا إليه))(٥) وكان حَجَّامًاً.
وأما ما يتعلق بفضل الحجامة، فقد أخرجه أحمد: ٣٤٢/٢، ٤٢٣، من طريق عفان، وغسان
=
ابن الربيع الموصلي، وأخرجه أبو داود، كتاب الطب: ٣٨٥٧، باب: ((في الحجامة))، من
طريق موسى بن إسماعيل وأخرجه بن ماجة في الطب: ٣٤٧٦، باب: (( الحجامة)) من طريق
أبي بكر بن شيبة، حدثنا أسود بن عامر، جميعهم عن حماد بن سلمة به وأخرجه أبو يعلى
بتمامه في مسنده: ٥٩١١، وابن حبان وصححه الحاكم: ٤/ ٤١٠، ووافقه الذهبي: ١٢٤٩،
١٣٩٩، موارد .
١- في ظ: حدثنا.
٢- في هـ: یزید.
٣- أخرجه أحمد: ١٥٤/٣، وأبو يعلى في مسنده: ٤١٨٧، والبزار: ١٩/١، برقم ٢١، وصححه
ابن حبان ٢٦ موارد والحاكم: ١١/١ وسكت عنه الذهبي.
وذكره الهيثمي في المجمع: ٥٩/١، وقال رواه أحمد وأبو يعلى والبزار ورجاله رجال الصحيح
إلا على بن زيد وقد شاركه فیه حميد، ویونس بن عبيد.
وأشار إليه الحافظ في الفتح: ٥٤/١، وحكم عليه بأنه صحيح.
٤- في هـ: المرض.
٥- تقدم تخريجه.

(٥٨)
الجزء الثالث
حماد بن سلمة
ثنا أحمد، ثنا عبدالرحمن بن سلام، ثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن
أبي سلمة، عن أبي هريرة؛ أن النبي معلّم رأى رَجُلاً يتبع حمامةً فقال: ((شَيْطَانٌ يتبع
شَيْطَانًا))(١).
١- أخرجه أحمد: ٣٤٥/٢، من طريق عفان، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد: ٢/ ٧١٣، برقم
١٣٠٠، من طريق شهاب بن معمر، وأخرجه أبو داود في الأدب: ٤٩٤٠، باب: (( في
اللعب بالحمام)) ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي في الشهادات: ٢١٣/١٠، باب: ((كراهية
اللعب بالحمام)) من طريق موسى بن إسماعيل، وأخرجه ابن ماجة في الأدب : ٣٧٦٥، باب:
((اللعب بالحمام))، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا الأسود بن عامر، وأخرجه البيهقي
في السبق والرمي: ١٩/١٠، باب: (( ما جاء في اللعب بالحمام))، من طريق ... أبي الوليد،
جميعهم حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان»: ٧٧/٢، من طريق محمد بن أبي ذئب، عن
محمد بن عمرو، به .
ويشهد له حديث عائشة عند ابن ماجة في الأدب: ٣٧٦٤، باب: ((اللعب بالحمام)»، من طريق
عبدالله بن عامر بن زرارة، حدثنا شريك، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن عائشة،
عن النبي ۔۔۔(- بمثله.
وقال البوصيري في الزوائد: ((حديث عائشة هذا إسناده صحيح، رجاله ثقات)).
نقول: بل هو إسناد حسن، محمد بن عمرو قدمنا أنه لا يرقى حديثه إلى مرتبة الصحيح،
وشريك فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ١٧٠١، وانظر «جامع الأصول»:
٧٤٨/١٠.
ويشهد له أيضا حديث عثمان عند ابن ماجة: ٣٧٦٦، من طريق هشام بن عمار، حدثنا يحيى
ابن سليم الطائفي، حدثنا ابن جريج، عن الحسن بن أبي الحسن، عن عثمان، أن
النبي ... بمثله.
وهذا إسناد ضعيف: ابن جريج قد عنعن وهو موصوف بالتدليس، والحسن لم يسمع من عثمان
فهو منقطع.
كما يشهد له حديث أنس عند ابن ماجة: ٣٧٦٧، من طريق محمد بن خلف العقلاني،
حدثنا رواد بن الجراح، حدثنا أبو ساعد الساعدي، عن أنس بن مالك، عن النبي -
بمثله .
وقال البوصيري: ((في إسناده رواد بن الجراح وهو ضعيف)). وانظر مصنف عبدالرزاق:
٣/١١، برقم ١٩٧٣١.
وقال ابن حبان: ((اللاعب بالحمامة لا يتعدى لعبه من أن يعقبه ما يكره الله - جلا وعلا، =

(٥٩)
الجزء الثالث
حماد بن سلمة
أنا أحمد ثنا(١) بسام بن يزيد النقال، ثنا حماد بن سلمة، ثنا محمد بن عمرو، عن
أبي سلمة، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله - عزَّم - قال: ((إنْ كان في شَيْء مما تُدَاوون
به خير ففي الحجامة))(٢).
ثنا أبو عروبة، ثنا بندار، ثنا أبو داود، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس؛
((أن أخوين على عهد النبي ◌ِّ لم كان يحترف أحدهما، والآخر يلزم النبي عدَّللم فشكا
المحترف أخاه إلى النبي ◌ِّه فقال النبي: (لَعَلَّكَ تُرْزَقُ به))(٣).
قال ابن عدي: وهذه الأحاديث التي ذكرتها لحماد بن سلمة منه ما ينفرد حماد به إما
متنًا وإما إسنادًا ومنه ما يشاركه فيه الناس، وحماد بن سلمة من أجلَّة المسلمين، وهو
مفتي (البصرة)) ومحدثها ومقرئها وعابدها، وقد حدث عنه من الأئمة من [هو](٤) أكبر
سنًا منه وممن هو أصغر سنًا منه من الأئمة.
من أكبر سنًا منه شعبة والثوري، وابن جريج، ومحمد بن إسحاق، [أو](٥) ممن في
طبقته (٦) حماد بن زيد، وممن هو أصغر منه سناً منه: عبدالله بن المبارك، ويحيى بن سعيد
والمرتكب لما يكره الله عاص، والعاصي يجوز أن يقال له: شيطان، وإن كان من أولاد آدم قال
=
تعالى: ﴿شياطين الإنس والجن﴾، فسمى العصاة منها شيطانا.
وإطلاقه ◌ِلَّم - اسم الشيطان على الحمامة للمجاورة، أو لأن الفعل من العاصي بلعبها تعداه
إليها .
وقال المناوي في ((فيض القدير)»: ١٦٩/٤، (( وإنما سماه شيطانا لمباعدته عن الحق، وإعراضه
عن العبادة، واشتغاله بما لا يعنيه.
١- في أ: ابن.
٢- تقدم.
٣- أخرجه الترمذي: ٤٩٦/٤، كتاب الزهد، ٢٣٤٥ وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه الحاكم في المستدرك: ٩٤/١، وصححه ووافقه الذهبي وذكره التبريزي في المشكاة
٢٣٤٥، والمتقي الهندي في الكنز: ٩٢٩٤، وعزاه للترمذي والحاكم.
وينظر تلخيص الحبير: ٢/ ٩٧.
٤- سقط في: أ.
٥- سقط في: أ، هـ.
٦- في هـ: طبقة.

(٦٠)
الجزء الثالث
حماد بن سلمة
القطان، وعبدالرحمن بن مهدي.
ثنا محمد بن أحمد بن عثمان المديني (١) بـ ((مصر))، ثنا حرملة بن يحيى، ثنا
عبدالرحمن بن زياد الرصاصي، ثنا شعبة، عن حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن
جابر ((أن النبي ◌ِّل) دخل يوم فتح ((مكّة)) وعليه عمامة سوداء))(٢) هكذا(٣) حدث به
حرملة، عن الرصاصي، عن شعبة عن حماد بن سلمة، ورواه دحيم، وهو أثبت من
حرملة، عن الرصاصي، عن حماد بن سلمة، ولم يذكر بينهما شعبة.
ثنا عبدالله بن محمد بن سلم، ثنا دحيم، ثنا الرصاصي، ثنا حماد بن سلمة، فذكر
بإسناده نحوه.
ثنا حمدان بن عمرو التمار، ثنا غسان بن الربيع، ثنا حماد بن سلمة، عن أبي
الزبير، عن جابر، ((أن النبي ◌ِ ◌ّلم دخل ((مكة)) يوم الفتح عليه عمامة سوداء)) (٤).
أنا أبو العلاء، ثنا أبو خيثمة زهير بن حرب، ثنا عبدالرحمن بن مهدي، ثنا حماد بن
سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر؛ ((أن(٥) النبي ◌ِّ) دخل يوم فتح ((مكة)) وعليه عِمَامَةٌ
(١٦)
سوداء))(٦) .
أنا محمد بن هارون البرقي، ثنا أبو الطاهر، أنا ابن وهب، أخبرني زيد بن الحباب،
عن حماد ابن أخت حميد الطويل، عن أبي الزبير، عن جابر: ((دخل النبي ◌ِّم
«مکة)) يوم الفتح وعليه عمامة سوداء)).
قال الشيخ: وهذا الحديث معروف بحماد بن سلمة عن أبي الزبير، عن جابر وقد
١ - في هـ: المدني.
٢ - أخرجه أبو داود: ٤ / ٤٥٢، كتاب اللباس، ٤٠٧٦، والترمذي : ٤ / ١٩٧، كتاب
اللباس، ١٧٣٥، وابن ماجة: ٢/ ٩٤٢، كتاب الجهاد، ٢٨٢٢، من طرق عن حماد بن سلمة به
وقال الترمذي: حديث جابر حديث حسن صحيح.
وأخرجه مسلم: ٩٨٩/٢ - ٩٩٠، كتاب الحج، باب: ((جواز دخول مكة بغير إحرام)): ٤٥١
- ١٣٥٨، والنسائي: ٢٠٠١/٥، كتاب المناسك، ٢٨٩٩،: ٢١١/٨، كتاب الزينة، ٥٣٤٤،
٥٣٤٥، من طريق عمار الدُّهني عن أبي الزبير به.
٣- في هـ: قال الشيخ.
٥- في أ: عن.
٤ - تقدم.
٦- تقدم .