النص المفهرس

صفحات 401-420

(٤٠١)
الجزء الثاني
جعفر بن أحمد
حدثنا جعفر، حدثنا سعيد بن كثير بن عفيرقال أخبرنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي
حبيب، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن ابن عباس قال: قال رسول الله معدّ لقيم:
(الفَرَاعِنَّةُ اثْنَا عَشَرَ: خَمْسَةٌ فِي الْأُمَمِ، وَسَبْعَةٌ فِي أُمَّتِي وَمَا بَيْنَ فِرْعَوْنَ أُمَِّي وَفِرْعَوْنَ
ذِي الأَوْتَادِ وَاحِدٌ وَذَلِكَ أَنَّ فِرْعَونَ ذَا الأَوْتَادِ قَالَ: أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى، قيل: يا رسول الله
فمن يكون ذاك من فراعنة أمتك قال: كُلُّ سَافِكِ دَمٍ، قَاطِعٍ لِلرَّحِمِ، جَامِعٍ في
الَّعَاصِي، لا يَُلِي مَا صَنَعَ﴾(١).
قال الشّيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل.
حدّثنا جعفر بن علي قال: حدثنا سعيد بن كثير بن عفير، حدثنا ابن
لهيعة، عن عمرو بن ثابت، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: قال
رسول الله عزّم: (مَرَّ نُوحٌ بِأَسَدِ رَابِضٍ فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ فَرَفَع الأسَدُ رَأْسَهُ فَخَمَشَ سَاقَهُ
فَلَمْ يَلْبَثْ ليلته (٢) مِمَّ جَعلت تضرب عليه وَهُوَ يَقُولُ: يَارَبُّ كَلْبُكَ عَقَرَنِي، فَأَوْحَى اللهُ
إِلَيْهِ إِنَّ اللهَ لا يَرْضَى بِالظُّلْمِ أَنْتَ بَدَأْتَهُ»(٣).
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل.
حدّثنا جعفر، حدثنا يوسف بن عدي الكوفي، حدثنا عبدالله بن المبارك عن
يونس بن يزيد، أخبرني أبو علي بن يزيد، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك قال: قال
◌َِّ: ((مَنْ سَرَقَ سَرِقَةً تُرَى بِعَيْنٍ، أَكْبَّهُ اللهُ فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِهِ وَهُوَمَعَ
رسول الله:
١- أخرجه ابن الجوري في العلل: ٥١٤/٢، (٨٥٠). وقال: جعفر بن أبان كذاب قاله ابن حبان
وقد روى لنا من طريق أصلح من هذا، وأخرجه ابن حبان في المجروحين: ٢١٩/١. وذكره
الفتني في التذكرة: ١٤، ابن القيسراني في التذكرة: (٨١٥).
٢- في ط: ليلة.
٣- أورده ابن الجوزي في الموضوعات: ١/ ١٩٠، والسيوطي في اللآلئ: ٨٤/١، وفي الدر
المنثور: ٣٢٩/٣ وعزاه لابن عدي، وابن عساكر من وجه آخر. وقال ابن عراق في التنزيه:
٢٢٨/١، رواه ابن عدي من حديث ابن عباس من طريق جعفر الغافقي وعمرو بن ثابت
وقال: باطل بهذا الإسناد، وقال أبو عبدالله الصوري: هو محفوظ عن مجاهد قوله. قال
السيوطي: أخرجه عنه ابن المنذر، وأبو الشيخ في تفسيرهما، والبيهقي في الشعب.

(٤٠٢)
--
· الجزء الثاني
جعفر بن أحمد
أَهْلِ الشِّرْكِ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ».
قال الشّيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل، فإنما (١) روى ابن المبارك بهذا الإسناد
أن النبيِّّهِ قرأ ﴿أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالعَيْنَ بِالعَيْنِ﴾ [المائدة: ٤٥].
[قال الشّيخ]: فالبليَّة من جعفر لم يحسن يكذب أخذ إسناد ابن المبارك أن
النبي ◌ِدَّهِ قرأ: ﴿ [إنَّ العَيْنَ](٢) بِالعَيْن﴾ فألزقه على كلام في سرقة.
٠١
حدثنا جعفر، حدثنا نعيم بن حماد المروزي، حدثنا سليمان بن حبان، عن حميد
الطويل، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله مَّمِ ((مَنْ أَبْصَرَ سَارقًا يَسْرِقُ سَرِقَةً
صَغُرَتْ أَمْ كَبُرَتْ فَكَتَمَ عَلَيْهِ مَا يَسْرِقُ وَلَمْ يُنْذِرْ بِهِ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْوِزْرِ مِثْلُ الَّذِي عَلَى
السَّارِقِ، وَلا يَسْرِقُ السَّارِقُ حَتَّى يَخْرُجَ الإِمَانُ مِنْ قَلْبِهِ، وَلاَ يَكْتُمُ عَلَيْهِ مَنْ يَرَهُ حَتَّى
يَخْرجَ الإِيْمَانُ مِنْ قَلْبِهِ وَيَبْرَأُ اللهُ مِنْهُمَا وَكِلَاهُمَا فِي النَّارِ إِلا أَنَّ الَّذِي نَظَرَ إِلَيْهِ وَكَتَمَ عَلَيْهِ
يُدْعَكَانِ بِالعَذَابِ دَعْكًا)(٣) ..
قال الشّيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل، وهذه الألفاظ التي ذكرها(٤) في هذا
الحديث لا تشبه ألفاظ رسول الله
حدثنا جعفر، ثنا عبدالله بن يوسف، ثنا الليث بن سعد، عن نافع عن ابن عمر قال:
قال رسول الله عَ لَاءِ: ((يُؤْتَّى بِالسََّرِقِ يَوْمَ القِيَامَةِ وَالْمُطَّلِعِ عَلَيْهِ وَلا يُنْذِرُ بِهِ فَيُجْعَلُ لَهُمَا
فِي العَرْصَةِ السَّبِعَةِ السَّرِقَةُ الَّتِي كَانَتْ فِي دَارِ الدُّنْيَا فَيُقَالُ لَهُمَا: تَعْرِفَانِ هَذِهِ السَِّقَةَ؟
فَقُولانِ: نَعَمْ يَا رَبِّ، فَيُقَالُ لَهُمَا اذْهَبَا فَخَذَاهَا وَرُدََّهَا عَلَى صَاحِبِهَا، فَيَذْهَبَانِ إِلَيْهَا
فَيَأْخُذَنِهَا لِيَرُدَّاهَا فَإِذَا بَلَغَاهَا وَأَخَذَاهَا سَاخَتْ بِهِمُ الِنَّارُ إِلَى الدَّرْكِ الأَسْفَلَ ثُمَّ دُعِكا
بِالْعَذَابِ دَعْكًا»(٥) .
١- في ظ: وإنما.
٢- سقط في: أ.
٣- أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات: ١٢٨/٣، والسيوطي في اللآلئ: ١٠٩/٢، وذكره ابن
عراق في تنزيه الشريعة: ٢٢٢/٢، وعزاه لابن عدي وأعله بجعفر.
٤- في أ، ظ: ذكره.
٥- ذكره الذهبي في الميزان.

(٤٠٣)
الجزء الثاني
جعفر بن أحمد
قال ابن عدي: وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل وألفاظه لا تشبه ألفاظ
رسول الله عزّلم، وهو وضع بارد، وهو يشبه بما تقدم، روى في نفسه كلامًا ثم أركب
على عبدالله بن يوسف عن الليث، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي عدَّام. ولم
يرضَ أن يضع في السرقة حديثًا واحدًا حتى وضع هذه الأحاديث وصيرها بابًا.
حدثنا جعفر، ثنا عبدالله بن يوسف، ثنا ابن لهيعة، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن
أبي الخير، عن عقبة بن عامر، عن رسول الله ◌ِّالم أنه أخذ حفنة من تمر وقال: ((نِعْمَ
سُحُورُ الْمُسْلِمِ)) (١).
قال الشّيخ: وهذا الحديث أشبه لأن هذا قد رواه بعض أصحاب ابن لهيعة، عن ابن
لهيعة .
حدثنا جعفر بن أحمد بن بيان، ثنا نُعَيْم بن حماد، ثنا أبو معاوية الضرير عن
محمد عن خالد الضبي، عن عطاء بن رباح، عن ابن عباس، قال: قال
رسول اللّه مَّم: ((احْفَظُونِي فِي أَصْحَابِي فَمَنْ حَفِظَنِي فِيهِمْ كُنْتُ لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَلِيًا
وَحَافِظًا)»(٢).
قال الشيخ: وهذا الحديث يرويه أبو معاوية، مرسلا ولا يذكر في إسناده ابن عباس
[ و](٣) إنما أوصله جعفر بن بيان هذا.
ثنا جعفر، ثنا عثمان بن عيسى الطباع، قال حدثنا طلحة بن زيد، عن زرارة بن
أعْيَن، عن جابر الجعفي، عن محمد بن علي، عن جابر بن عبدالله الأنصاريّ، قال:
قال رسول الله علّم: ((أَكْلُ الطِّينِ يُورِثُ النَّفاقَ)(٤).
١- أخرجه الطبراني كما في الكنز: (٢٣٩٨٢)، ويشهد له حديث أبي هريرة عند أبي داود في
الصوم: (٢٣٤٥)، وابن حبان: (٨٨٣)، موارد، والبيهقي في السنن: ٢٣٦/٤ - (٢٣٦). وفي
الباب عن جابر عند البزار: ٤٦٥/١، برقم: ٩٧٨، وأبي نعيم في الحلية: ٣/ ٣٥٠ والخطيب
في التاريخ: ٢٨٦/٢، ٤٣٨/١٢، وقال الهيثمي في المجمع: ١٥٤/٣، رواه البزار، ورجاله
رجال الصحيح. وينظر شواهده الأخرى في المجمع: ١٥٣/٣ - ١٥٤.
٢- عزاه المتقي الهندي في كنز العمال: (٣٢٥٢٧)، للشيرازي في الألقاب وذكره الحافظ بن جحر
في اللسان: (١٦٠١/٣).
٣- سقط في ط.
٤- أورده ابن الجوزي في الموضوعات: ٣١/٣، والفتني في تذكرة الموضوعات: ١٥٥، وابن عراق =

(٤٠٤)
الجزء الثاني
جعفر بن أحمد
ثنا جعفر، ثنا يوسف بن يعقوب بن سالم الأحمر، حدثنا هشام بن الحكم. وثنا
جعفر، قال: وحدثني عمي الحسن بن علي بن بيان، حدثنا هشام بن سالم، [قالا
· جميعًا (١)] ثنا جعفر بن محمد، حدثني أبي محمد عن أبيه علي عن أبيه الحسين، عن
أبيه علي بن أبي طالب، وجابر بن عبدالله الأنصاري قالاجميعًا: قال رسول الله:
(إِنَّ اللهَ [عَزَّ وَجَلَّ](٢) خَلَقَ آدَمَ مِنْ طِينٍ فَحَرَّمَ(٣) أَكْلَ الطَّيْنِ عَلَى ذُرِّيَتِهِ»(٤).
قال الشيخ: وهذان الحديثان باطلان بإسناديهما في ذكر الطين ما أتى بهما غير جعفر
هذا وكان بين الأمر في وضع الحديث أن يضع في الإسناد عن النبي، وأراد جعفر هذا
أن يجعل بابًا في الطين كما جعل في السّرّقة وكان يضع الحديث، على أهل البيت.
حدثنا جعفر بن أحمد، ثنا سعيد بن كثير بن عفير، ثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي
حبيب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال رسول الله عزّ ◌َّامِ: (مَنْ كَانَ الَسْجِدُ بَيْتَهُ
وَاَلْقُرْأَنُ حَدِيثَهُ وَأَضِرَّ بِدُنْيَهُ لَآخِرَتِهِ تَكَفَّلْتُ لَهُ بِجَنَّةِ(٥) الفِرْدَوْسِ يَوْمَ القِيَامَةِ))(٦).
قال الشّيخ وبهذا الإسناد بضع وعشرون حديثًا حدثناه بها جعفر بن علي هذا
موضوعات وضعها هولا أصل له بهذا الإسناد، وله غير ما ذكرت من الحديث فما كتبت
عنه في الرحلتين جميعًا، فلم أذكر غير ما ذكرت من الحديث لئلا يطول الكتاب وعامة
في التنزيه: ٢٤١/٢، وقال رواه ابن عدي من حديث جابر، من طريق جعفر بن أحمد وهو
وضعه ..
١- سقط في: ظ.
٢٠- سقط في: أ.
٣- في أ: فحرام.
٤- ذكره السيوطي في اللآلئ: ١٣٣/٢، والشوكاني في الفوائد: (١٨٣)، وقال: رواه ابن عدي
عن جابر مرفوعًا. وفي إسناده: وضاع وروى الطبراني عن سليمان مرفوعًا: من أكل الطين
فإنما أعان على قتل نفسه قال الدارقطني: تفرد به يحيى بن يزيد قيل مجهول وقال في اللسان:
ذكره ابن حبان في الثقات ورواه ابن عدي عن أبي هريرة مرفوعًا وفي إسناده عبدالملك بن
مهران قيل: مجهول وقال في اللسان: ذكره ابن حبان في الثقات، وقد أخرجه ابن السني أبو
نعيم في الطب والبيهقي في السنن ورواه العقيلي عن أبي هريرة مرفوعًا وفيه مجهولان ٤٠٢.
٥- في ظ: بالجنة.
٦- أخرجه ابن الجوزي في العلل: ٨٠١/٢، ونقل قول ابن عدي بأن جعفر بن أحمد كان يضع
الحديث، وأنه وضع بهذا الإسناد بضعة وعشرين حديثًا.

(٤٠٥)
الجزء الثاني
جعفر بن أحمد
أحاديثه موضوعة وكان قليل الحياء في دعاويه على قوم لعله لم يلحقهم ووضع مثل هذه
الأحاديث، وإنه كان يحدثنا عن يحيى بن بكير بأحاديث مستقيمة بنسخة الليث ويشوبها
بمثل(١) هذه الأحاديث التي ذكرتها عنه [وغير ذلك] (٢).
٣٤٩/٢٤ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ العَّاسِ البَزَّازُ(٣)
يعرف بالباشاني.
كتبنا عنه بابغداد)» وكان يسرق الحديث ويحدث عمَّن لم يره.
حدثنا جعفر بن أحمد، ثنا أبوكريب، ثنا بدر بن مصعب، عن عمر(٤) بن ذر، عن
عطاء، عن أبي هريرة، عن النبي عِدَّم قال: ((ما مِنْ أَيَّامِ العَمَلُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللّهِ مِنْ
أَيَّامِ العَشْرِ،(٥).
قال الشّيخ: وهذا حديث كان يقال إن موسى بن إسحاق الأنصاريّ ينفرد به عن
أبي کریب، سرقه جعفر هذا.
قال الشيخ: ولجعفر هذا أحاديث مما أنكرت عليه وهو عندي ليُّنٌ.
١- في أ: ويشوبها على هذه.
٢- سقط في: ظ.
٣- ينظر: المغني: ١٣١/١، الضعفاء والمتروكين: ١٦٩/١.
٤- في أ: عمرو.
٥- له طريق آخر عن أبي هريرة، أخرجه الترمذي: ١٣١/٣ في الصوم، باب: ((ما جاء في
العمل أيام العشر)): (٧٥٨)، وأخرجه ابن ماجه في الصيام، باب: ((صيام العشر)): (١٧٢٨).
ويشهد له حديث ابن عباس، أخرجه البخاري: ٤٥٧/٢ في كتاب العيدين، باب: «فضل
العمل في أيام التشريق)): (٩٦٩)، وأبو داود: ٨١٥/٢، في كتاب الصوم، باب: ((في صوم
العشر»: (٢٤٣٨)، وأخرجه الترمذي: ١٣٠/٣، في كتاب الصوم، باب: ((ما جاء في
العمل في أيام»: (٧٥٧).

(٤٠٦)
الجزء الثاني
من اسمه الجراح
مَنِ اسْمُهُ الجَرَاحُ
٣٥٠/٢٥ الجَرَّحُ بْنُ المِنْهال أَبُو العَطُوف الحَرَانيّ
٠٠()
قال الشيخ: قال لنا أبوعروبة: كان ينزل «حرّان)».
أنا محمد بن أحمد بن حمدان، حدثنا عبدالله، عن يحيى قال: أبو العطوف، واسمه
الجراح بن المنهال وليس حديثه بشيء.
أخبرنا ابن حماد، حدثنا معاوية، عن يحيى قال: أبو العطوف ضعيف.
حدثنا عبدالله بن محمد بن مسلم، ثنا محمد بن بحير، ثنا محمد بن أسد، ثنا
الوحاظي من كتابه، ثنا أبو العطوف الجراح بن المنهال الحراني وليس كل حديثه
بمحفوظ .
حدثنا محمد بن خلف، حدثني أبو العباس القرشي، سمعت علي بن المديني يقول،
أبو العطوف ضعيف، لا یکتب حديثه.
ثنا الجنيديّ، ثنا البخاريّ، حدثنا جراح بن منهال، أبو العطوف، سمع الحكم بن
عتيبة(٢) والزهري وروى عنه يزيد بن هارون، منكر الحديث.
سمعت ابن حماد يقول: قال البخاري، ثنا ابن المنهال أبوالعطوف، سمع الحكم بن
.(٣)
عتيبة
، روى عنه يزيد بن هارون منكر الحديث.
سمعت ابن حماد يقول: قال السّعديّ: أبو العطوف الجراح بن منهال قد سكت عن
حديثه .
قال سمعت ابن سعيد يقول، أبو العطوف الجراح بن منهال جزري ضعيف ..
وقال النّسائي: جراح بن المنهال أبو العطوف الجزري متروك الحديث.
ثنا أحمد بن خالد بن عبدالملك بن مُسرّح، ثنا عمي الوليد بن عبدالملك بن مُسرّح ثنا
١- ينظر: تعجيل المنفعة: ٦٧، سؤالات ابن الجنيد: ٣٨٠، ٤٠٣، الجرح والتعديل: ٥٢٣/٢
٢- في أ: عيينة ..
٣- في أ: عيينة.

(٤٠٧)
الجزء الثاني
الجراح بن العنضال
مغيرة - يعني ابن سقلاب - عن أبي العطوف، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: قال
رسول الله ◌ِّ ◌َله: (مَنِ اسْتَنْجَى مِنْكُمْ فَلْيَسْتَنْجِ بِثَلاثَةِ أَحْجَارٍ))(١).
أخبرنا الحارث بن محمد بن الحارث أبوالليث العباد، ثنا عمروبن عثمان، ثنا بقية عن
الجراح بن المنهال، عن أبي الزبير، عن جابر، قال النبي ◌ِّكلامه: (إِذا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعامَهُ
فَلا يَمْسَحْ يَدَهُ بِمِنْدِيلٍ حَتَّى يَلْعَقَها فَإِنَّهُ لا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهِ يُبَارَكُ لَهُ﴾(٢).
حدثنا عبدالله بن أحمد الأنصاري بـ((مصر))، ثنا محمد بن الوليد بن أبان، ثنا شبابة،
ثنا أبو العطوف الجزري، عن الزّهري، عن أنس بن مالك، أن رسول الله عزَ ◌ّلم قال
لحسان: ((هَلْ قُلْتَ فِي أَبِي بَكْرٍ شَيْئًا؟)) قال: نعم. قال: ((قُلْ وَنَا أَسْمَعُ)، فقال: [البسيط]
وَثَانِيَ اثْنَيْنِ فِي الِغَارِ الَنِفِ وَقَدْ طَافَ العَدُوُّبِهِ إِذْ صَاعِدُ الْجَبَلا
وَكَانَ حِبَّ رَسُولِ اللهِ قَدْ عَلِمُوا مِنَ البَرِيَّةِ لَمْ يَعْدِلْ بِهِ رَجُلًا
قال: فضحك رسول الله ◌َِّّلم حتى بدت نواجذه، ثم قال: ((صَدَقْتَ يَا حَسَّانُ هُوَ
كَمَا قُلْتَ»(٣).
حدثنا الحسين بن علي بن مرداس الهمذاني، ثنا محمد بن عبيد الهمذاني، ثنا شبابة
ثنا أبو العطوف الجزري، عن الزّهري، قال: قال رسول الله عزَّلم لحسان فذكر مثله ولم
يقل: أنس.
١- يشهد له حديث سلمان عند مسلم: ٢٢٤/١، كتاب الطهارة، باب: ((الاستطابة)): ٥٧ -
٢٦٢، وأبي داود: ٤٩/١، كتاب الطهارة: ٧، والترمذي: ٢٤/١، أبواب الطهارة: ١٦ وقال:
حديث حسن صحيح. والنسائي: ٤٤/١، كتاب الطهارة: ٤٩، وأحمد: ٤٣٩/٥.
٢- أخرجه مسلم: ١٦٠٦/٣، كتاب الأشربة، باب: (استحباب لعق الأصابع والقصعة)»: ١٣٤ -
٢٠٣٣، عن سفيان عن أبي الزبير عن جابر، وكذا ابن ماجة: ١٠٨٨/٢، كتاب الأطعمة:
٣٢٧٠، وأحمد: ٣٠١/٣ ويشهد له حديث ابن عباس، أخرجه البخاري: ٥٧٧/٩، كتاب
الأطعمة، باب: لعق الأصابع (٥٤٥٦) ومسلم (١٦٠٥/٣) كتاب الأشربة، باب: ((استحباب
لعق الأصابع والقصعة)»: ٢٠٣١/١٢٩، ٢٠٣١/١٣٠.
٣- ذكره السيوطي في الدر المنثور: ٢٤١/٣، وعزاه لابن عدي وابن عساكر، وذكره المتقي الهندي
في الكنز: ٣٥٦٨٥، وعزاه لابن عدي موصولاً ومرسلا، ونقل قوله بأنه لم يوصله إلا محمد
بن الوليد بن أبان، وهو ضعيف يسرق الحديث، وهذا الحديث موصوله ومرسله منكر، والبلاء
فيه من أبي العطوف، وأخرجه ابن سعد في الطبقات: ١٢٩/٣، مرسلاً عن الزهري، وأخرج
الحاكم نحوه في المستدرك: ٧٧/٣ - ٧٨، عن حبيب بن أبي حبيب.

(٤٠٨)
الجزء الثاني
الجراح بن مليح
قال الشيخ: وهذا الحديث منكر عن الزهري، عن أنس، لم يوصله إلا محمد بن
الوليد عن شبابة (١) ومحمد بن الوليد ضعيف يسرق الحديث، وقد ذكرته عن محمد بن
عبيد وهو صدوق مرسلا، وهذا الحديث موصوله ومرسله منكر والبلاء فيه من أبي
العطوف.
وللجراح بن المنهال غير ما ذكرت من الحديث، وليس هو بكثير الحديث والضعف
على رواياته بيّن وذلك لأن له أحاديث عن الزهري والحكم وأبي الزبير وغيرهم ويبين
ضعفه إذا روى عن هؤلاء الثقات فإنه يروي عنهم ما لا يتابعه أحد عليه.
٣٥١/٢٦ الجَرَّحُ بْنُ مَلِيحِ البَهْرانِيُّ الحِمْصِيُّ"
حدّثنا محمد بن علي المروزي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، سألت يحيى بن معين
عن الجراح بن مليح البهراني الحمصي فقال: لا أعرفه.
حدّثنا(٢) محمد بن الحسن بن قتيبة، وجعفر بن أحمد بن عاصم، قالا: ثنا هشام بن
عمار، ثنا الجراح بن مليح البهراني، ثنا محمد بن الوليد الزبيدي، عن لقمان بن عامر
الأوصابي عن عبدالأعلى بن عدي البهراني، عن ثوبان مولى رسول الله مَّ م قال: قال
رسول اللّه ◌ِّمِ: ((عِصابْتَانِ مِن أُمَِّي حَرَزَهُمَا اللهُ مِنَ النَّارِ عِصَابَةٌ تَغْزُو «الهِنْدَ»
وَعِصابَةٌ تَكُونُ مَعَ عِيْسَى بْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، (٤).
وحدّثنا ابن قتيبة، ثنا هشام بن عمار، ثنا الجراح بن مليح قال، حدثنا الزّبيدي عن
١- في أ: سلمة ..
٢- ينظر: تهذيب الكمال: ١٨٦/١، تهذيب التهذيب: ٦٨/٢، الكاشف: ١/ ١٨١، تقريب التهذيب:
١٢٦/١، خلاصة تهذيب الكمال: ١٦٢/١، تاريخ البخاري الكبير: ٢٢٨/٢ الجرح والتعديل:
٢٠١٧٦/٢، البداية والنهاية: ١٧٠/١٠، الثقات: ١٤٩/٦، ١٦٤/٨، تاريخ يحيى برواية
الدوري : ٧٨/٢، تاريخ الدارمي: ٢١٤ والعجب من ابن معين حيث قال في رواية الدارمي: لا
أعرفه وقال في رواية الشامي: شامي ليس به بأس وكذا قال في سؤالات ابن الجنيد (٥٢٤).
٣- في أ: وحدثنا.
٤- أخرجه البيهقي في السنن: ١٧٦/٩، بهذا الإسناد وأخرجه النسائي: ٤٣/٦، كتاب الجهاد:
٣١٧٥، وأحمد في المسند: ٢٧٨/٥، عن بقية ثنا أبو بكر الزبيدي عن أخيه محمد بن الوليد
به. وقال الهيثمي في المجمع: ٢٨٥/٥: رواه الطبراني في الأوسط وسقط تابعيه، والظاهر أنه
راشد بن سعد وبقية رجاله ثقات. وذكره السيوطي في الدر: ٢/ ٢٤٥، وعزاه لأحمد. وذكره
المتقي الهندي في الكنز: ٣٨٨٤٥، وعزاه لأحمد والنسائي والضياء في المختارة.

(٤٠٩)
الجزء الثاني
الجراح بن مليح
الزّهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: ((دخلت امرأة تسأل معها ابنتان لها، فلم يكن
عندي شيء أعطيها إلا تمرةً فأعطيتها إيّاها فشقت التمرة بين ابنتيها نصفين فأعطت كل
واحدة منهما شقًا، فلما جاء النبي ◌َِّّلم ذكرت أمرها فقال النبي علّ مكهم: ((مَنِ ابْتُلِيَ
بِشَيْءٍ مِنَ الْبَنَاتِ أَوِ الأَخَوَاتِ فَأَحْسَنَ صُحْتَهُنَّ كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنَ النَّارِ))(١).
ثنا جعفر بن أحمد بن عاصم، ثنا هشام بن عمار، ثنا الجراح بن مليح البهراني قال
أخبرنا بكر بن زرعة الخولاني، سمعت أبا عِنَبة الخولاني وكان قد صلى القبلتين قال:
سمعت النبي علّ ◌َّم قال: ((لا يَزالُ اللهُ يَغْرِسُ فِي هَذَا الدِّينِ غَرْسًا يَسْتَعْمِلُهُمْ فِي
طاعَتِهِ»(٣).
أخبرنا أبوالعلاء الكوفي، ثنا هشام بن عمار، ثنا جراح بن مليح، ثنا أبورافع، عن
قيس بن سعد، قال: ((لولا أني سمعت رسول الله مِنَّالم يقول: ((المَكْرُ وَالْخَدِيعَةُ فِي النَّارِ)»
لكنت من أمكر الناس))(٣).
١- الحديث عن أبي اليمان عن الزهري حدثني عبدالله بن أبي بكر أن عروة بن الزبير أخبره أن
عائشة زوج النبي - عدم - قالت ... فذكر الحديث. أخرجه البخاري: ١٠/ ٤٤٠، كتاب
الأدب، باب: ((رحمة الوالد وتقبيله ومعانقته)»: ٥٩٩٥، ومسلم: ٢٠٢٧/٤، كتاب البر والصلة
والآداب، باب: ((فضل الإحسان إلى البنات)»: ١٤٧ - ٢٦٢٩، واللفظ له.
٢- أخرجه ابن ماجة: ٥/١ المقدمة: ٨. وقال في الزوائد: ٤٥/١، هذا إسناد صحيح، رجاله
كلهم ثقات، وقد توبع هشام عليه فرواه ابن حبان في صحيحه من طريق الهيثم بن خارجة
عن الجراح به. وأخرجه ابن الأثير في أسد الغابة: ٢٣٣/٦، بإسناد ابن ماجة. والحديث من
طريق الهيثم بن خارجة عن الجراح به أخرجه أحمد: ٤/ ٢٠٠، والبخاري في التاريخ الكبير:
٩/ ٦١، وابن حبان: ٨٨، موارد وعند ابن حبان ((يستعجلهم)) بدلا من ((يستعملهم)) واستعجل
الرجل حثه وأمره أن يعجل في الأمر. وذكره السيوطي في الدر: ٣٢١/١، والمتقي الهندي في
الكنز: ٣٤٦٢٥.
٣- ذكره الحافظ في الفتح: ٣٥٦/٤، وقال: هذا سند لا بأس به، وأخرجه البيهقي في الشعب
كما في الكنز: ٧٨١٩، ويشهد له حديث عبدالله بن مسعود مرفوعًا بلفظ: ((من غشنا فليس
منا، والمكر والخداع في النار)). أخرجه ابن حبان: ١١٠٧، موارد، والطبراني في الكبير:
١٦٩/١٠، برقم: ١٠٢٣٤، وفي الصغير: ٢٦١/١، والشهاب في المسند: ١٧٥/١، برقم:
٢٥٤، ٢٢٩/١، برقم: ٣٥٤، وأبو نعيم في الحلية: ١٨٨/٤ - ١٨٩، وذكره الهيثمي في
المجمع: ٨١/٤ - ٨٢، فقال: رواه الطبراني في الكبير والصغير، ورجاله ثقات. وفي عاصم =

(٤١٠)
الجزء الثاني
الجراح بن مليح
قال الشّيخ: ولجراح بن مليح، أحاديث سوى ما ذكرت عن الزبيدي وعن غيره،
وقول يحيى بن معين لا أعرفه، كأن يحيى إذا لم يكن له علم ومعرفة بأخباره ورواياته
يقول: لا أعرفه. والجراح بن مليح هو مشهور في أهل ((الشام))، وهو لا بأس به
وبرواياته وله أحاديث صالحة جياد، ونسخ نسخة يرويها عن الزبيدي، عن الزهري
وغيره ونسخة لإبراهيم(١) بن ذي حماية وأرطاة بن المنذر، مقدار عشرين حديثًا. حدثناه.
بالنسخة أحمد بن عبدالله بن زياد بن زكريا الأعرج بـ((جبلة)). ثنا يزيد بن قيس عن
الجراح بذلك، وقد روى الجراح عن شيوخ ((الشام)) جماعة منهم أحاديث صالحة
مستقيمة وهو في نفسه صالح.
٢٧/ ٣٥٢ الجَرَّحُ بْنُ مليح بْنِ عَدِيِّ بْنِ فَرَسٍ أَبُو وَكِعِ الرَّؤَاسِيُّ
حدّثنا عبدالله بن محمد بن نصر الرملي، ثنا نوح بن حبيب، ثنا وكيع بن الجراح بن
مليح بن عدي بن فرس الرُّؤَاسِيُّ أبووكيع.
وحدّثنا (٣) علي بن أحمد بن سليمان، حدثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، قال:
سألت(٤) یحیی بن معین، عن أبي وکیع، قال: ليس به بأس، يكتب حديثه، وفي
موضع آخر هو ثقة .
حدّثنا ابن أبي بكر، عن عباس، سألت يحيى [بن معين](٥) عن [الجراح](١) بن مليح
أبو وكيع، فقال (٧): ثقة.
= بن بهدلة كلام لسوء حفظه، وأخرجه الحاكم في المستدرك: ٦٠٧/٤، عن أنس، وأخرجه أبو
:
داود في مراسيله: ١١٦٥، عن الحسن مرسلا.
١- سقط في ط .
٢- ينظر: تهذيب الكمال: ١٨٦/١، خلاصة تهذيب الكمال: ١٦٢/١، الكاشف: ١٨١/١
الجرح والتعديل: ٢١٧٥/٢، ٥٢٣/١، الوافي بالوفيات: ٦٥/١١، ضعفاء ابن الجوزي:
١٦٦/١، طبقات ابن سعد: ٣٠٨/٦، تاريخ يحيى برواية الدوري: ٧٨/٢، طبقات خليفة:
١٦٩، الغلل لأحمد: ١/ ٤٠، الجمع لابن القيسراني: ١ / ٠٨٠:
٣- في ظ: حدثنا.
٥- سقط في: ظ.
٦- سقط في: أ.
٧- في أ: وقال.
٤- في ظ، أ: سألته يعني.

(٤١١)
الجزء الثاني
الجراح بن مليح
حدّثنا محمد بن علي حدثنا عثمان بن سعيد قال: سألت يحيى بن معين عن أبي
وکیع؟ قال: ليس به بأس.
حدّثنا أحمد بن حمدون، حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: سمعت جدّي سعيد بن
الصلت يقول: كنا نختلف مع الجراح وابنه وكيع إلى الأعمش، ووكيع صبيّ في
الكتَّاب.
حدّثنا محمود بن محمد الواسطي، ثنا زكريا بن يحيى بن صبيح، حدثنا أبو
وكيع، [عن](١)أبي إسحاق، عن البراء قال: ((ما رأيت ذا لَمَّةِ في حُلَّةٍ حمراء أحسن من
رسول اللّه ◌ِوَقم))(٢).
ثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس: ثنا محمد بن بكار: ثنا أبو وكيع عن أبي إسحاق
عن هبيرة(٣) بن يريم، عن عليّ قال: ((أمرنا رسول الله عَ لَّم أن نشرف العين والأذن
ثلاثًا فصاعدا)) قال ابن بكار: يعني في الأضاحي(٤).
١- سقط في: أ.
٢- الحديث من طريق سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن البراء، أخرجه مسلم: ١٨١٨/٤ كتاب
الفضائل، باب: ((صفة النبي ◌ِّ يَّله وأنه كان أحسن الناس وجهًا»: ٩٢ - ٢٣٣٧. وأبو
داود: ٢ / ٤٨٠، كتاب الترجل: ٤١٨٣، والترمذي: ١٩١/٤، كتاب اللباس: ١٧٢٤. وفي
الشمائل برقم: ٤، والنسائي: ١٨٣/٨، كتاب الزينة: ٥٢٣٣، وقوله (من ذي لمة): اللمة
شعر الرأس إذا جاوز شحمة الأذن، فإذا بلغت المنكبين فهي جمة. وقيل: اللمة الوفرة وهي
الشعر المجتمع على الرأس، أو ما حال على الأذنين.
٣- في أ: إبراهيم.
. ٤- أخرجه أبو داود: ١٠٧/٢، كتاب الضحايا: ٢٨٠٤، عن زهير ثنا أبو إسحاق، عن شريح
ابن نعمان وكان رجل صدق عن علي قال: أمرنا رسول الله - مد ◌َ ◌ّم - أن نستشرف العين
والأذنين ولا نضحى بعوراء ولا مقابلة ولا مدابرة، ولا خرقاء، ولا شرفاء. قال زهير: فقلت
لأبي إسحاق: أذكر عضباء، قال: لا . قلت: فما المقابلة؟ قال: يقطع طرف الأذن قلت: فما
المدابرة؟ قال من مؤخر الأذن. قلت: فما الشرفاء؟ قال: تشق الأذن، قلت: فما الخرقاء؟ قال:
تخرق أذنها للسمة. وأخرجه الترمذي: ٧٣/٤، كتاب الأضاحي: ١٤٩٨، عن شريك بن
عبدالله عن أبي إسحاق به قال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه ابن ماجة: ٢/ ١٠٥٠،
كتاب الأضاحي: ٣١٤٢، عن أبي بكر بن عياش عن أبي إسحاق به. وأخرجه النسائي : =

:
(٤١٢)
الجزء الثاني
الجراح بن مليح
حدثنا الفضل بن الحباب، ثنا أبو الوليد، ثنا أبو وكيع، عن أبي إسحاق، عن أبي
الأحوص، عن عبدالله قال: ((اعتبروا الأرض بأسمائها واعتبروا الصاحب بالصاحب)) قال
أبو الوليد: فقلت له: إن شعبة ثنا عن أبي إسحاق عن هبيرة؟ قال: وحدثنا أبو إسحاق
عن هبيرة عن عبدالله.
ثنا محمود الواسطيّ، ثنا زكريا بن يحيى بن صبيح، ثنا أبووكيع عن زياد بن علاقة
عن جرير بن عبدالله، قال: ((بايعنا رسول الله عرّ للم: على السّمع والطّاعة والنّصيحة
(١)
لكل مسلم)»(١).
أخبرنا الفضل بن الحباب، ثنا أبو الوليد، عن أبي وكيع الجراح بن مليح، عن
الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة [قال] (٣): قال رسول الله عزَّم: «ما مِنْ عَبْد
إِلاَّ وَلَهُ صِيْتٌ فِي السَّمَاءِ فَإِذَا كَانَ صِيْتُهُ فِي السَّماءِ حَسَنًا وُضِعَ فِي الأَرْضِ حَسَنًا وَإِذا كانَّ
صِيْتُّهُ فِي السَّماءِ سَيِّنَا وُضِعَ فِي الأَرْضِ سيًّا)(٣).
قال الشّيخ: وهذا الحديث ما أعلم رواه عن الأعمش غير أبي وكيع وسعيد بن
بشیر.
حدثنا محمد بن صالح بن ذريح، ثنا أبوكريب، ثنا وكيع، عن أبيه، وإسرائيل عن
أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبدالله أن رسول الله [مرَّم كان يقول: «الَّلهُمَّ إِنِّي
٢١٦/٧، كتاب الضحايا: ٤٣٧٣، من طريق أبي داود. ٤٣٧٤، من طريق ابن ماجة.
=
وأخرجه الحاكم في المستدرك: ٢٢٤/٤، عن إسرائيل عن أبي إسحاق به. وصححه. وأخرجه
البيهقي في السنن: ٩/ ٢٧٥؛ وابن خزيمة: ٢٩١٤ والطحاوي في معاني الآثار: ٤/ ١٧٠، وقال
الترمذي: قوله أن نستشرف: أي أن ننظر صحيحًا.
١- أخرجه مسلم: ٧٥/١، كتاب الإيمان، باب: ((بيان أن الدين النصيحة)): ٩٩ - ٥٦. عن هيثم
ابن سيار، عن الشعبي، عن جرير. والحديث متفق عليه عن إسماعيل بن أبي خالد، عن
قيس، عن أبي حازم، عن جرير قال: بايعت رسول الله - عزَّم- على إقامة الصلاة وإيتاء
الزكاة، والنصح لكل مسلم. أخرجه البخاري: ٣٦٩/٥، كتاب الشروط، باب: ((ما يجوز من
الشروط»: ٢٧١٥. ومسلم :: ٧٥/١، كتاب الإيمان، باب: «بيان الدين النصيحة»: ٩٧ - ٥٦.
٢- سقط في: أ.
٣- أخرجه البزار: ٣٦٠٣، كشف. وقال الهيثمي في المجمع: ٢٧٤/١٠، رواه البزار ورجاله
رجال الصحيح.

(٤١٣)
الجزء الثاني
الجراح بن مليح
أَسْأَلُكَ الهُدَى وَالثُّقَى وَالِعِفَّةَ وَالغِنَى))](١).
قال الشيخ: ولابي وکیع هذا أحاديث صالحة، وروايات مستقیمة، وحديثه لا بأس
به، وهو صدوق، ولم أجد في حديثه منكرًاً فأذكره، وعامة ما يرويه عنه ابنه وكيع،
وقد حدث عنه غیر وكيع الثقات من الناس.
١- سقط في: أ.

(٤١٤)
الجزء الثاني
من اسمه جميع
مَنِ اسْمُهُ جُمَيْعٌ
٢٨/ ٣٥٣ جُمَّيْعُ بْنُ ثَوْبِ الرَّحَبِيُّالشَّامِيُّ (١)
حدّثنا [الجنيدي](٣)، ثنا البخاريّ، قال: جُمَّيْع بن ثوب الشامي عن خالد بن معدان
وحبيب بن عبيد، ويزيد بن خُمَّيْر، منكر الحديث.
سمعت ابن حماد يقول: قال البخاريّ مثله.
وسمعت ابن حمادٍ يقول: قال السّعدي: جميع بن ثوب، غير مقنع.
قال النسائي: جُمَّيْع بن ثوب الشامي متروك الحديث.
حدثنا هنبل [بن محمد](٣) بن يحيى الحمصي، ثنا عبدالله بن عبدالجبار الخبائري، ثنا
جُمَيْع بن ثوب، حدثني خالد - يعني - ابن معدان، عن أبي أمامة، عن النبي عدّيم أنه
قال: ((إِنَّ عُزَيَرَ النَِّيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ مِنَ الْتَعِبِّدِينَ فَرَأَى فِي مَنَامِهِ أَنْهارًا تَطردُ وَنِيرانًا
تَشْتَعِلُ. ثُمَّ رَأَى أَيْضًا فِي مَّنَامِهِ قَطْرَةً مِنْ مَاءِ كَوَبِيْصِ دَمْعَّةٍ وَشَرَارَةً مِنْ نَارٍ فِي دَجِنٍ،
ثُمَّ إِنَّهُ نُبِّهِ فَسَأَلَ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَقَالَ: رَبَّ إِنِّي رَأيْتَّ فِيَ مَنَامِيَ أَنْهارا تطَرد وَنِيراًا تَشْتَعِلُ
ثُمَّ رَأَيْتُ أَيْضًا قَطْرَةً مِنْ [مَاء](٤) [كَوَبِيَصِ](٥) دَمْعَةٍ وَشَرَارَةً مِنْ نَارٍ فِي دجنٍ، فَأَجابَّهُ اللهُ
عَزَّ وَجَلَّ: أَمَّا مَا رَأَيْتَ أَوَّلَ مَرَّةٍ يَا عُزَيْرُ مِنْ أَنْهارِ تطردُ وَنِيَرَانِ تَشْتَعِلُ فَمَا قَدْ خَلَا مِنَ
الدُّنْيا، وأمَّا ما رَأَيْتَ قَطْرَةً من ماءٍ كَوَبَيصِ دَمْعَةٍ وَشَرَارَةً فِي دجنٍ فَما قد بَقِيَ مِنَ
الدُّنيا))(٦):
وبإسناده عن رسول الله عزّلم أنه قال: ((بَادِرُوا بأعمالكم الدُّخَانَ (٧) وَمَطْلِعَ الشَّمْسِ
مِنَ الَغْرِبِ وَالدَّجَّل (٨) وَدَّةُ الأَرْضِ، وَاللهِ لَتَأْتِينَ إِلى مَسْجِدِكُمْ فَتَقُولُ لِلْقَاضِيِ كَيْفَ
١- ينظر: المغنى: ١٣٦/١، الضعفاء والمتروكين: ١٧٣/١، الجرح والتعديل: ٢/ ٥٥٠. الضعفاء
الكبير: ١/ ٢٠١.
٢- سقط في: أ.
٤- سقط في هـ.
٣- سقط في: أ.
٥- في أ، ظ: كو ميض.
٦- ذكره المتقي الهندي في الكنز: ٨٥٨٦، وعزاه لابن عساكر وقال: فيه جميع بن ثوب وهو
منكر الحديث. وذكره الذهبي في الميزان.
٧- في ظ : الدجال.
:
٨- في هـ: الدخان.

(٤١٥)
الجزء الثاني
جميع بن شوب
تَقْضِي وَأَنْتَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ»(١).
وبإسناده عن رسول الله مَ ◌ّه قال: ((لَوْ جُمِعَتْ نَارُ أَهْلِ الدُّنْيَا لَمْ تَكُنْ إِلا شَرَارَةً مِنْ
شَرَارِ النَّارِ)).
وبإسناده عن النبي عدَّلِ: ((نعمَ الرَّجُل [أَنَا(٢)] لِشِرارِ مِنْ أُمَّتِي، قَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ
جُلَسَائِهِ: كَيْفَ أَنْتَ يَا رَسُول الله(٣) لإِخْوَنِكَ؟ [قال](٤): أَمَّا شِرَارُ أُمَِّي فَيُدْخِلُهُمُ اللهُ
الجنَّةَ بِشَفَاعَتِي وَأَمَّا إِخْوَانِى فَيُدْخِلُهُمُ اللهُ الجَنَّةَ بِأَعْمَالِهِمْ،(٥) .
وبإسناده عن النبي ◌ِنَّه قال: ((حَلَفَ اللهُ بِقُوَّتِه [وَعِزَّتِه](٦) لا يَتْرُكُ عَبْدٌ لِبَاسَ الْحَرِير
وَهُوَيَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلا أَلْبَسَهُ اللهُ إِيَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ فِي حَظِيرَةِ القُدُسِ، وَحَلَفَ اللهُ بِقُوَّتِهِ وَعِزَّتِهِ
لا يَتْرُكُ عَبْدٌ لِبَاسَ الذَّهَبِ إِلا أَلْبَسَهُ اللهُ إِيَّهُ يَوْمَ القِيامَةِ فِي حَظِيرةِ القُدُسِ، وَحَلَفَ اللهُ
بِقُوَّتِهِ وَعِزَّتِهِ لا يَتْرُكُ العَبْدُ شُرْبَ الخَمْرِ إِلَا سَقَاهُ الله [يَوْمَ القِيَامَة](٧) فِي حَظِيرَةٍ
القُدُسِ».
١- يشهد له حديث أبي هريرة مرفوعًا: ((بادروا بالأعمال ستا: طلوع الشمس من مغربها،
والدخان، والدجال، والدابة، وخاصة أحدكم، وأمر العامة)). أخرجه مسلم: ٢٢٦٧/٤، كتاب
الفتن، باب: ((بقية من أحاديث الدجال)): ١٢٨ - ٢٩٤٧، وابن ماجة: ١٣٤٨/٢، كتاب
الفتن، باب: ((الآيات)»: ٤٠٥٦، وأحمد: ٣٣٧/٢، والحاكم: ٤/ ٥١٦.
٢- سقط في: أ.
٣- سقط في: هـ.
٤ - سقط في: أ، ظ، هـ.
٥- أخرجه الطبراني في الكبير: ١١٥/٨، وقال الهيثمي في المجمع: ١٠/ ٣٨٠، رواه الطبراني
في الكبير، وفيه جميع بن ثوب الرجبي - وهو بفتح الجيم وكسر الميم على المشهور، وقيل
بالتصغير، قال فيه البخاري منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث. وقال ابن عدي:
رواياته تدل على أنه ضعيف. وبقية رجاله رجال الصحيح. وأخرجه أبو نعيم في الحلية:
٢١٩/١٠، من وجه آخر، وذكره المتقي بنحوه في الكنز: ٣٩١١١، ٣٩٧٥٥، وعزاه للشيرازي
في الألقاب، وابن النجار عن أم سلمة. وقد سبق تخريجه بلفظ: ((شفاعتي لأهل الكبائر من
أمتی).
٦- سقط في: أ.
٧- سقط في: هـ.

(٤١٦)
الجزء الثاني
جميع بن ثوب
ويإسناده عن النبي علّم [قال)](١): (إنَّ أَجْرَ الْمُرابِطِ فِى سَبِيلِ اللهِ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ
رَجُلٍ طَوّلَ مَا بَيْنَ كَمْبَيْهِ فِي فلح مِنْ شَهْرٍ صَامَهُ وَقَامَه)(٢).
وبإسناده عن النبي معدّم قال: ((مَا(٣) مِنْ رَجُلٍ يَغْبَارُّ وَجْهُهُ فِي سَبِيلِ اللهِ إِلا أَمَّنَّهُ اللهُ
مَنْ دخِنِ النَّارِ يَوْمَ القِيامَةِ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ تَغْبَارُ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللهِ إِلاَّ أُمَّنَ اللهُ قَدَمَيْهِ مِنْ
النَّارِ}(٤) يَوْمَ القِيامَةِ وَمَا مِنْ رَجُلٍ يَمُوتُ مُرَّبِطًا فِي سَبِيلِ اللهِ إِلاَّ أَمَنَهُ اللهُ مِنْ فِتْنَةِ
القَبْرِ»(٥) .
وقال رسول الله ◌ِّم: ((أَلا مَنْ صَامَ يَوْمًا وَعَادَ مَرِيضًا وَشَهِدَ جَنَازَةَ وَشَهِدَ (٦)نجاحًا
إِلَّ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، أَلا وَمَنْ تَوَضَّأَ فِي أَهْلِهِ وَغَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ أَوْ رَاحَ لا
يُرِدُ إِلاَّ أَنْ يَتْعَلَّمَ أَوْ يُعَلَّمَ إِلَّ كَتَب [الله](٢) لَهُ بِكَل خُطَوَةٍ يَخْطُوهَا حَسَنَةً، وَمَحَا عَنْهُ
بِأُخْرَىَ سَيَِّةُ حَتَى إِذا تَوسَّطُ المَسْجِدَ، قَالَ: الَّلُهُمَّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلاَ مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ،
كَتَبَ اللّهُ لَهُ أَجْرَ عِتْقِ رَقَبَةٍ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ يَعُودُ مَرِيضًا فَجَلّسَ عِنْدَهُ إِلا تَحَفَّقَتْهُ (٨) الرَّحْمَةُ
مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، فَإِذَاَ خرَجَ كَتَبَ اللهُ لَهُ أَجْرَ صِيَامٍ يَوْمٍ﴾(٩).
وبإسناده عن النبي عدّ الّه قال(١٠): [ ثَلاث](١١) دَرَجَاتٌ، وَثَلاثٌ كَفاراتٌ، وَثَلاثٌ
مُحَقِّقَاتٌ الإِيْمَانَ، وَثَلاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ: فَأَمَّ الثَلاثُ [دَرَجَات](١٢):
٢- سقط في: ظ.
٤- سقط في: هـ.
١- سقط في: هـ.
٣- سقط في: أ.
٥- أخرجه الطبراني في الكبير مختصراً: ١١٤/٨، وقال الهيثمي في المجمع: ٢٩٠/٥، رواه
الطبراني وفيه جميع بن ثوب بالفتح وقال بالضم وهو متروك، وذكره السيوطي في الدر:
٢٤٨/١، وعزاه للطبراني والبيهقي. وذكره المتقي الهندي في الكنز: ١٠٧٧، وعزاه للبيهقي
في الشعب. وذكره المنذري في الترغيب: ٢٧٢/٢.
٦- في أ، ظ، هـ: يشهد.
٧- سقط في أ، ظ.
٨- في أ، ظ، هـ: خففته.
٩- أخرجه العقيلي في الضعفاء: ٢٠٢/١، بلفظ: (( ما من رجل يعود مريضا فيجلس عنده إلا
تغشته الرحمة من كل جانب ما جلس عنده فإذا خرج من عنده کتب له أجر صيام يوم)
١٠- زيادة في أ: قلت.
١١- سقط في: أ.
١٢- سقط في: أ.

(٤١٧)
الجزء الثاني
جميع بن ثوب
فَبَذْلُ السَّلَامِ، وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَقِيَامُ الََّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، وَأَمَّا الثَّلاثُ الكَفَّارَاتُ: فَصِلْ
مَنْ قَطَعَكَ، وَأَعْطِ مَنْ حَرَمَكَ، وَاعْفُ عَمَّنْ ظَلَمَكَ، وَأَمَّ الثَّلاثُ مُحَقِّقَاتٌ الإِيْمَانَ:
إِنْمَامُ الوُضُوءِ فِي السَّبْرَاتِ، وَمَشْيٌ عَلَى الأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ، وَجُلُوسٌ فِي المساجد
بَعْدَ الصَّلَوَاتِ، وَثَلاثَةٌ(١) لا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ: الْمُسْلِ إِذَارَهُ، وَالُنْفِقُ بِضاعَتَه
بِالْخَلَفِ (٢)، وَالمَنَّانُ)) (٣).
وبإسناده ((أن رسول الله ◌ِّل غفا في مجلسه، فإذا هو في منامه](٤) كالدافع شيئًا بيده
ثم نبه ثم نام، فإذا هو كالقابض على شيء في منامه فنبه، فقال له جلساؤه: قد رأيناك
يا رسول الله قد فعلت في منامك شيئًا !. فقال: ما الَّذِي رَأيْتُمْ؟ قالوا: رأيناك كالدافع
شيئًا، ثم رأيناك كالقابض على الشيىء فقال لهم: ((إِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يَعْرِضَ عليَّ النَّارَ
فَلَوْلا دَفَعْتُهَا بِيَدِي لأسترطيبتي وَمَنْ عَلَيْهَا مِنْ أُمَّتَي، ثُمَّ سَألْت [الله](٥) عَزَّ وَجَلَّ أَنْ
يَعْرِضَ عَلَيَّ الْجَنَّةَ فَعَرَضَهَا عَلَيَّ قَالَ فَإِذَا فِي أَدْنَاهَا عُنْقُودٌ مِنْ عِنَبٍ لَوْ قَبَضتُ عَلَيْهِ
لِأَشْبَعَنِي وَأَشْبَعَ أُمَِّّي)) .
قال الشيخ: ولِجُمَّيْع بن ثوب غير ما ذكرت من الحديث ليس بالكثير، ورواياته
وحديثه يكتب على أنه ضعيف، ولجميع هذا عن خالد بن مَعْدان، عن أبي أمامة، غير
هذه الأحاديث نسخة يرويها عنه يحيى بن صالح الوحاظي(٦)، ويروي(٧) عن حبيب ابن
عبيد ويزيد بن خُمَير(٨) وغيرهم وعامة أحاديثه مناكير كما ذكره البخاري.
١- في أ، ظ، هـ: ثلاث.
٢- في ط: في الحلف.
٣- ذكره بنحوه الهيثمي في المجمع: ٩٥/١ - ٩٦، وعزاه للطبراني في الأوسط عن ابن عمر وقال
فيه ابن لهيعة ومن لا يعرف. وعزاه له للبزار أيضا عن أنس وقال: فيه رائدة بن أبي الرقاد
وزياد النميري وكلاهما مختلف في الاحتجاج به. ورواه وللبزار: ٥٩/١، برقم: ٨٠، كشف
الأستار.
٤- سقط في: هـ.
٥- في ھـ: رہی.
٦- في ظ: الوجاظي.
٧- في أ: وروى.
٨- في ظ: حميد.

(٤١٨)
الجزء الثاني
جميع بن غمير
٢ /٣٥٤ جُمَيْعُ بْنُ عُمَيْرِ الَّيْمِيُّ"
ور, و , و ھر ره
سمعت ابن حماد يقول: قال البخاريُّ: جُمَّيْع بن عمير التيمي من تيم الله يُعدُّ في
الكوفيين سمع من ابن عمر وعائشة، روى عنه العلاء بن صالح وصدقة بن المثنى فيه
نظر.
قال الشيخ: وهذا الذي قاله البخاري كما قاله في أحاديثه نظر، وقد روى عن جميع
ابن عمير غير مَنْ ذكرهم البخاري. حكيم بن جبير وكثير النواء وسالم بن أبي جفصة
وغيرهم عنه عن ابن عمر أحاديث في فضائل علي بن أبي طالب [رقم](٣).
أنا(٣) زكريا الساجي وعبدالله بن محمد بن أبي فاطمة قالا: ثنا الحسن بن معاوية بن
هشام القصَّار، ثنا علي بن قادم عن علي بن صالح، عن حكيم بن جبير، عن جميع بن
عمير، عن ابن عمر أن رسولَ الله ◌ِّ ◌َّمِ قال لعليِّ ◌ِقُه: (أنْتَ أَخِي فِي الدُّنْيا
(٤)
وَالآخِرَةِ» (٨).
ثنا الحسين بن إسماعيل [الرملي](8)، ثنا أحمد بن محمد بن سوادة، ثنا عمرو بن
عبدالغفار، [عن علي بن صالح بن حي، حدثني حكيم بن جبير، عن جميع بن عمير،
عن ابن عمر](٦) قال: ((آخى رسول الله عزَّ لكل بين أصحابه فجاء علي خطّه وعيناه تدمع
قال: [يا](٧) رسول الله ما لي، آخيت بين أصحابك ولم تؤاخ بيني وبين أحد؟ فقال له
رسول الله ◌َّله: «أَنْتَ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ)».
١- ينظر: تهذيب الكمال: ٢٠٤/١، تهذيب التهذيب: ١١١/٢، تقريب التهذيب: ١٣٣/١:
خلاصة تهذيب الكمال: ١٧١/١، تاريخ البخاري الكبير: ٢٤٢/٢، الجرح والتعديل:
٥٣٢/٢، الثقات: ١١٥/٤.
٢- في هـ: كرم الله وجهه.
٣- في هـ أخبرنا.
٤- أخرجه الترمذي برقم: ٣٧٢، وقال: هذا حديث حسن غريب، وفي الباب عن زيد بن أبي
أوفى والحاكم: ١٤/٣، وينظر المشكاة: ٦٠٨٤، وذكره الحافظ ابن كثير في البداية: ٣٣٦/٧
والهندي في كنز العمال: ٣٢٨٧٩.
٥- سقط في: أ، ظ، هـ.
٦- سقط في: أ.
٧- سقط في: أ.

(٤١٩)
الجزء الثاني
جميع بن عبدالرحمن
أنا علي بن العبّاس، ثنا عبّاد بن يعقوب، ثنا علي بن هاشم، عن كثير النواء، عن
جميع بن عمير، عن ابن عمر قال: (( آخى رسول الله عَ ليه بين أصحابه حتى بقي علي
[ابن أبي طالب](١) فِّ وكان رجلاً شجاعًا ماضيًا على أمر الله - تعالى ذكره إذا أراد
شيئًا - فقال: يا رسول الله بقيتُ؟ قال: ((فَأَنْتَ أَخِي فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ»(٢).
قال كثير لجميع: تشهد بهذا على ابن عمر ثلاث مرات؟ قال: نعم أشهد به عليه.
أنا عبدالله بن زيدان، أنا عباد بن يعقوب، أنا أبوعبد الرحمن المسعودي، عن
كثير النواء، عن جميع بن عمير، عن ابن عمر قال: أأحدِّئُك عن علي؟ قلت: نعم.
قال: ((آخى رسول الله ◌ِّ بين أصحابه حتى بقي علي [رضوان الله عليهم
أجمعین)(٣).
فذكر نحوه سواء.
قال الشيخ: رواه سالم بن أبي حفصة، عن جميع بن عمير عن ابن عمر هذا
الحديث، ولجميع بن عمير غير ما ذكرته عن ابن عمر وعائشة [وعن] (٤) غيرهما
أحاديث، وعامة ما يرويه أحاديث لا يتابعه غيره عليه، على أنه قد روى عنه جماعة.
٣٥٥/٣٠ جُمَيْعُ بْنُ عَبّدِ الرَّحْمَنِ العَجلِيُّ مُوفِيٌّ
كتب إليَّ محمد بن أيوب قال: أخبرنا أبو جعفر الحمال قال: سمعت أبا نعيم يقول:
جُمَّيْع بن عبدالرحمن - يعني الذي يروي صفة النبي ◌ِّم قال: كان فاسقًا.
ثنا عمر بن سنان قال: حدثنا سفيان بن وكيع، ثنا جميع بن عبدالرحمن العجلي
(إملاء))(٦) قال: حدثني رجل من بني تميم من ولد أبي هالة التميمي زوج خديجة، يكنى
٢- تقدم.
١- سقط في: أ، هـ.
٣- سقط في: ظ، هـ.
٤- سقط في: هـ.
٥- ينظر: تهذيب الكمال: ٢٠٤/١، تهذيب التهذيب: ١١١/٢، تقريب التهذيب: ١٣٣/١
خلاصة تهذيب الكمال: ١٧١/١، الكاشف: ١٨٧/١، الذيل على الكاشف رقم: ١٩٤ تاريخ
البخاري الكبير: ٢٤٢/٢، الجرح والتعديل: ٢/ ٢٢١٠، نسيم الرياض: ١٦٥، الثقات:
٨/ ١٦٦، ديوان الضعفاء رقم: ٧٧٩، المغني: ١١٧٦/١١.
٦- في هـ: أصلا.

(٤٢٠)
الجزء الثاني
جميع بن عبد الرحمن
أبا عبدالله، عن ابن أبي هالة، عن الحسين بن علي قال: ((سألت خالتي هند بن أبي هالة
وكان وصَّافًا عن جبلة(١) النبي عدَ ◌ّه وأنا أشتهي أن يصف لي منها شيئًا أتعلق به فقال : .
كان رسول الله عدّتم مفخمًا يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر، أطول من المربوع
وأقصر من المشذّب، عظيم الهامة، رجل الشعر)) (٢)، فذكر الحديث [ بطوله](٣) في صفة
صَلى الله
النبي علَّم.
قال الشيخ: وروى هذا الحديث عن جميع، أبونعيم [ الفضل ](٤)، وأبو غسان مالك
ابن إسماعيل وليس عندنا إلا من حديث سفيان بن وكيع، عن جميع.
ثنا عمر بن سنان، ثنا سفيان بن وكيع، ثنا جميع بن عبدالرحمن عن مجالد، عن
طحرب العجلي، عن الحسن بن علي قال: لا أقاتل بعد رؤيا رأيتها: رأيت النبي
صَلى اللّه
واضعًا يده على العرش ورأيت أبا بكر واضعًا يده على النبي عدّام، ورأيت عمر واضعًا
يده على أبي بكر، ورأيت عثمان واضعًا يده على عمر ورأيت دماء دونهم، فقلت: ما
هذا الدم؟ قيل: دَمُ عثمان يطلب الله به.
ثناه ابن ذريح، ثنا سفيان بن وكيع، ثنا جميع بن عبدالرحمن، عن مجالد بإسناده
نحوه.
قال الشيخ: ولا أعرف لجميع(٥) بن عبدالرحمن هذا غير هذين الحديثين وهويعرف
بهما ولعلّه یزید حدیثین أو ثلاثة.
:
١- في هـ: جبلة.
٢- أخرجه ابن سعد في الطبقات: ٣٢٤/١، والترمذي في الشمائل: ٨، ٢٢٦، ٣٣٧، والبيهقي
في الدلائل: ٢٨٦/١، وذكره الهيثمي في المجمع: ٢٧٦/٨ - ٢٨١، وقال: رواه الطبراني وفيه
من لم يسم. وذكره المتقي الهندي في الكنز: ١٧٨٠٧، وعزاه للترمذي في الشمائل
والطبراني، والبيهقي في الشعب. وذكره ابن كثير في البداية: ٣٧/٦.
٣- سقط في: هـ.
٤- سقط في: أ.
٥- في ظ: لمجالد.