النص المفهرس

صفحات 261-280

(٢٦١)
الجزء الثاني
بقية بن الوليد
معهم: لا، لا، فقلنا له: يا أبا محمد سُبْحَان الله أنت إمام يُقتدى بك؟ فقال: اسكت
هذا سنّة بلدنا.
ثنا عبدالوهاب بن أبي عصمة، ثنا أحمد بن أبي يحيى البغدادي قال: سألت أحمد
ابن حنبل في السجن عن حديث يزيد بن هارون عن بقيّة، عن أبي أحمد عن أبي
الزبير، عن جابر، أن النبي ◌ِّم قال: ((إِذَا كَتَبْتَ كِتَاباً فَتَرِّبْهُ فَإِنَّهُ أَنْجَحُ لِلْحَاجَةِ
وَالتُّرَابُ مُبَارَكٌ))(١) فقال كتبه بقية أبو محمد، قال أحمد وهذا منكر، وما روى بقية عن
١- أخرجه ابن ماجة: ٢/ ١٢٤٠، كتاب الأدب: ٣٧٧٤، وقال السندي: قلت قال السيوطي: هذه
أحد الأحاديث التي انتقدها الحافظ سراج الدين القزويني على المصابيح وزعم أنه موضوع وله
طريق أخرى عن حمزة عن أبي الزبير عن جابر عند الترمذي: ٦٣/٥، كتاب الاستئذان:
٢٧١٣٣، وقال: هذا حديث منكر لا نعرفه عن أبي الزبير إلا من هذا الوجه. قال: وحمزة هو
عندي ابن عمرو النصيبي هو ضعيف في الحديث. وعند أبي نعيم في تاريخ ((أصفهان»:
٢٣٨/٢. وأورده ابن الجوزي في العلل: ١/ ٩٠ - ٩٣، وقال فيه عن جابر وابن عباس وأبي
هريرة، يزيد أبو الحجاج. فأما حديث جابر ... فذكر طرقه ... ثم قال: ليس في هذه
الأحاديث ما يصح عن رسول الله عَ لَّلام، أما حديث جابر، ففي الطريق الأول والثاني بقية
وكان مدلسًا يروي عن الضعفاء والمجاهيل رواه عن عمر بن أبي عمر وهو مجهول، وأما
الطريق الثالث والرابع ففيهما حمزة بن أبي حمزة النصيبي قال يحيى: لا يساوي فلسًا، وقال
النسائي والدارقطني: متروك الحديث، وقال ابن عدي: يضع الحديث. وأما حديث ابن عباس
فرواه بقية عن ابن جريج. قال ابن حبان: يجوز أن يكون قد سمعه من رجل ضعيف عن ابن
جريج فيدلس ويذكر ابن جريج، قال: والحديث موضوع. وأما حديث أبي هريرة، ففي
الطريق الأول إسماعيل بن عياش قال ابن حبان: لا يحتج به، وفي الثاني. إسحاق بن نجيح
قال ابن حبان: كان رجلا يضع الحديث صراحًا. وقال يحيى: ليس بشيء. قال أبو جعفر
العقیلي: ولا يحفظ هذا الحدیث بإسناد جيد.
أخبرنا المبارك بن أحمد الأنصاري قال أخبرنا عبدالله بن أحمد السمرقندي قال نا أبو بكر
الخطيب قال أخبرنا علي بن أحمد بن محمد الرزاز قال حدثنا أبو بكر أحمد بن عبدالرحمن
الدقاق قال حدثني أبو عيسى بن قطن السمسار قال حدثني عبدالوهاب الحجبي قال: كنت في
مجلس بعض المحدثين ويحيى بن معين إلى جنبي فكتبت صفحًا فذهبت لأتربه. فقال لي: لا
تفعل فإن الأرض تسرع إليه. فقلت له الحديث عن النبي عدَ ◌ّم: أتربوا الكتاب فإن التراب
مبارك وهو أنجح للحاجة. قال: ذاك إسناده لا يساوي فلسًا.
=

(٢٦٢)
الجزء الثاني
بقية بن الوليد
بخير وصفوان والثقات يُكْتَبُ، وما روي عن المجهولين لا يكتب.
ثنا الجنيديّ، ثنا البخاريّ، حدثني إبراهيم بن موسى عن رباح الكوفي عن ابن
المبارك [قال](١): إذا اجتمع بقية وإسماعيل بن عياش في حديث فبقية أحب إليّ.
ثنا عبدالله بن محمد بن سلم (٢) قال: سمعت ابن مصفَّى يقول: سمعت
بقيَّةً [يقول](٣): أدخلت ابن المبارك على صفوان وابن أبي مريم فسمع منهما، فلما
خرجنا قال لي: يا أبا محمد تمسّكْ بشيخك.
ثنا عبدالله بن محمد بن سلم، سمعت ابن مصفى يقول: سمعت بقية يقول:
استهداني شعبة حديث بحير بن سعد.
ثنا عبدان الأهوازي، ثنا ابن مصفى، ثنا بقية، قال لي شعبة: بَحّر لنا، بَحْر لنا،
وقال السخاوي في المقاصد: ٤٣، ٤٤. حديث: إذا كتب أحدكم كتابًا فليتربه فإنه أنجح
=
للحاجة، الترمذي في الاستئذان من جامعه من حديث حمزة عن أبي الزبير عن جابر رفعه
بهذا، وقال أنه منكر لا نعرفه عن أبي الزبير إلا من هذا الوجه، قال وحمزة - وهو عندي
ابن عمرو النصيبي - ضعيف في الحديث، وقد أخرجه ابن ماجة في الأدب من سننه من حديث
بقية أنا أبو أحمد الدمشقي عن أبي الزبير لكن بلفظ: تربوا صحفكم فإنه أنجح له لأن التراب
مبارك، وأبو أحمد قال البيهقي هو من مشايخ بقية المجهولين، وروايته منكرة، وأشار بذلك
إلى هذا الحديث، وكذا قال أبو طالب: سألت أحمد يعني عنه فقال: هذا حديث منكر، وما
روى بقية عن المجهولين لا يكتب، وروينا في الجامع للخطيب من حديث عبدالوهاب الججبي.
قال: كنت في مجلس بعض المحدثين ويحيى بن معين إلى جنبي فكتبت صحفا فذهبت الأتربه.
فقال لي لا تفعل فإن الأرضة تسرع إليه، قال فقلت له: الحديث عن النبي عد لم أتربوا الكتاب
فإن التراب مبارك وهو نجح للحاجة، قال ذلك إسناد لا يساوي فلسًا، وفي الباب ما أخرجه ابن:
منيع والحسن بن سفيان في مسنديهما وأبو نعيم في المعرفة وابن قانع في معجم الصحابة من
حديث هشام بن زياد أبي المقداد عن الحجاج بن يزيد عن أبيه مرفوعًا تربوا الكتاب أنجح له ..
وهشام وحجاج ضعيفان، وأخرجه الديلمي في مسنده من جهة ابن جهضم بسنده إلى ابن
عباس قال مثله، والطبراني في الأوسط من حديث إبراهيم بن أبي عبلة سمعت أم الدرداء تخيراً
عن أبي الدرداء مرفوعًا: إذا كتب أحدكم إلى إنسان فليبدأ بنفسه. وإذا كتب فليترب كتابه،
فهو أنجح، وكلها ضعيفة.
:
١- سقط في: أ.
٣- سقط في: أ.
٢- في ط: سليمان ..

بقية بن الوليد
الجزء الثاني
(٢٦٣)
يعني حدثنا عن بحیر بن سعد.
حدثنا يوسف بن الحجاج، ثنا أبو زرعة الدمشقي، حدثني حيوة بن شريح، ثنا بقية
قال: فقال لي شعبة: أهدٍ لي حدیث بحیر.
قال أبو زرعة: أخبرني الوليد بن عتبة قال: سمعت بقية يقول: قال لي شعبة تمسَّك
بحدیث بحیر.
سمعت عباس بن إبراهيم القراطيسيّ يقول: سمعت جعفر الصائغ يقول: سمعت
يحيى بن معين يقول: علي بن ثابت، وإسماعيل بن عياش، وبقيّةً ومروان بن معاوية،
وزيد بن حباب ثقات في أنفسهم، إلا أنهم يحدثون عن الكل. ويأتونا بالعجائب، أو
كما قال.
ثنا عمر بن سنان المنبجي، ثنا عبدالوهاب بن الضَّحَّاك قال: قال لي بقية: قال لي
شعبة: يا أبا يحمد نحن أبصر بالحديث وأعلم بالحديث منكم، قال: قلت: تقول ذلك
يا أبا بسطام؟ قال: نعم. قال: قلت: فما تقول في رجل ضرب على أنفه فذهب شمُّه؟
قال: ففكر شعبة فيها وجعل ينظر فقال: أيش تقولون يا أبا يحمد؟! قال: قلت: حدثنا
ابن ذي حمايه قال: كان مشيختنا يقولون: نجعل في أنفه الخردل فإن حرَّكه علمنا أنه
كاذب، وإن لم يحركه فقد صدق.
ثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس، ثنا أحمد بن الوليد بن خالد [قال](١): ثنا محمد
ابن أبي السري قال: سمعت بقية يقول: قال لي شعبة: يا أبا يحمد ما أحسن حديثك،
ولكن ليس له أركان، قال: قلت: حديثكم أنتم ليس له أركان تجيني بغالب القطان
وحميد الأعرج، وأبو التياح ونجيئكم بمحمد بن زياد الألهاني وأبي بكر بن أبي مريم
الغساني وصفوان بن عمرو السكسكي، قال: ثم قلت له: يا أبا بسطام، أيش تقول: لو
عدا رجل على رجل فضرب شمَّه فادَّعى المضروب أن شمَّه قد ذهب؟ قال: فبقي؟.
قال: ما عندي فيها شيءٌ، قال [قلت] (٢): سمعت المشيخة تقول: يُشم الخردل فإن
دمعت عيناه فهو كاذب، وإن لم تدمع أُعطي الدِّيّة .
١- سقط في أ.
٢- سقط في أ.

(٢٦٤)
الجزء الثاني
بقية بن الوليد
ثنا محمد بن أحمد بن حمدان، ثنا أحمد بن الفضل بن الدهقان، ثنا يزيد بن
هارون، سمعت بقية يقول: لم نر أشدَّ اجتهادًا من مفتون.
ثنا الفضل بن عبدالله بن سليمان، ثنا سليمان بن عبدالحميد، ثنا حيوة قال: سمعت
بقية يقول: لما قرأت على شعبة كتاب بَحير بن سعد قال: قال لي: يا أبا يحمد لو لم
أسمع هذا منك لطرت.
ثنا عبدالله بن أحمد بن أبي الحواري، ثنا عمرو بن عثمان: ثنا بقية: ثنا شعبة،
وورقاء عن أبي الزّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
قال الشيخ: وثنا عبدالله بن محمد بن مسلم، ثنا عبد الصمد بن عبدالوهاب .
البصري، ثنا يزيد بن عبدربه، ثنا بقية عن ورقاء بن عمر بن كليب اليشكري، وشعبة
عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ◌ِّم: ((لا يَزْني الزَّانِي
حِيْنَ يَزْنِي وهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ
يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ ) (١).
قال الأعرج: سمعت من أبي سلمة بن عبدالرحمن، أن أبا هريرة كان يقول مع
ذلك، ((ولا ينتهب نهبةً يرفع المؤمنون إليه أبصارهم وهو مؤمن))، واللفظ لابن مسلم.
وهذا الحديث من حديث شعبة عن أبي الزناد لم يروه عن شعبة غير بقية وذاك أنه لا
يحفظ لشعبة عن أبي الزّناد شيءٍ ويقال إن في أصل بقيّةً هذا الحديث.
ثنا شعيب عن أبي الزّناد: وقيل كان في كتابه، ثنا ثقة عن أبي الزناد، فصحَّفوا عليه
فقالوا: شعبة عن أبي الزّنادُ.
:
ثنا ابن أبي داود عبدالله بن سليمان بن الأشعث السجستانيّ، ثنا كثير بن عبيد. ثنا.
بقية، ثنا شعبة، حدثني عاصم الأحول، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان،
عن النبي - ◌ِّهِ - قال: (مَنْ تَكَفَّلَ لِي أَلاَّ يَسأَلَ امْرَأً شَيْئًا أَتَكَفَّلُ لَهُ بِالجَنَّةِ))(٢).
وهكذا روى هذا الحديث بقيّة عن شعبة فقال عن عاصم عن أبي قلابة، عن أبي :
١- تقدم.
٢- أخرجه أبو داود: ٥١٧/١، كتاب الزكاة، حديث: ١٦٤٣. والحاكم: ٤١٢/١، وأحمد في
المسند: ٢٧٦/٥، وذكره السيوطي في الدر: ١/ ٣٦٠.

(٢٦٥)
الجزء الثاني
بقية بن الوليد
أسماء، عن ثوبان، وأخطأ على شعبة، ورواه معاذ بن معاذ، وغندر عن شعبة، فقالا:
عن عاصم، عن أبي العالية، عن ثوبان.
ثنا علي بن سراج المصري، ثنا عطية بن بقية بن الوليد، ثنا أبي عن محمد بن زياد،
عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ◌ِ لَّم: «السُبَّاق أَرْبَعَةٌ: أَنا سَابِقُ العَرَبِ، وَبِلالُ
سَابِقُ ((الْحَيَشَةِ)، وَصُهَيْبٌ سَابِقُ («الرُّومِ)، وَسَلْمَانُ سَابِقُ ((فَارِسَ))(١).
قال الشيخ: وليس يعرف هذا الحديث إلا لبقية، عن محمد بن زياد، ثنا عبد الصمد
ابن سعيد، ثنا محمد بن عوف، ثنا أحمد بن يونس الحمصي، ثنا الوليد بن مسلم، عن
بقية، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: ((رخّص رسول الله ◌ِّم في دَم
الحُبُون))(٢).
وهذا الحديث لا يعرف إلا لبقية عن ابن جريج.
ثنا ابن قتيبة: ثنا هشام بن خالد، ثنا بقية، حدثني ابن جريج، عن عطاء، عن ابن
عباس: قال رسول الله عن الله: [ تَرَّبُوا الكتاب، وأسجوه من أسفله، فإنه أنجح للحاجة
وبإسناده قال رسول الله ◌ِّ يام](٣):((إِذَا جَامَعَ أَحُدِكُمْ زَوْجَتَهُ أَوْ جَارِيَتَهُ فَلا يَنْظُرْ إِلى
فَرْجِهَا فَإِنَّ ذَلِكَ يُورِثُ العَمَى)) (٤).
ثناه بهذا الإسناد ثلاثة أحاديث أخر مناكير، وهذه الأحاديث يشبه أن تكون بين بقية
وابن جريج بعض المجهولين أو بعض الضّعفاء لأن بقية كثيراً ما يدخل بين نفسه وبين
ابن جريج بعض الضعفاء أو بعض المجهولين إلا أن هشام بن خالد قال عن بقية حدثني
ابن جريج.
ثنا عمر بن سنان وعبدان قالا: ثنا هشام بن عبدالملك، ثنا بقيّة، حدثني مالك بن
١- ذكره الهيثمي في المجمع: ٣٠٨/٩، وقال: رواه الطبراني وإسناده حسن. وذكره أيضا المتقي
الهندي في الكنز: ٣١٩٠٩، وعزاه للبزار والطبراني والحاكم عن أنس، وللطبراني عن أم
هانئ، وابن عدي عن أبي أمامة. وذكره ابن عساكر في التهذيب: ٣٠٩/٣، ٣١٨/١٠.
٢- ذكره الذهبي في الميزان.
٣- سقط في : أ.
٤- ذكره المتقي الهندي في الكنز: ٤٤٨٤٠، وعزاه لبقي بن مخلد وابن عدي عن ابن عباس،
وعزاه أيضا للأزدي في الضعفاء والخليلي في مشيخته وللديلمي في الفردوس عن أبي هريرة.

(٢٦٦)
الجزء الثاني
بقية بن الوليد
أنس، عن عبدالكريم الهمداني عن أبي حمزة، سئل النبي عدَّم عن رجل نسي الأذان
والإقامة فقال النبي عدّله: ((إِنَّ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتَي السَّهْوَ فِي الصَّلاة))(١).
وهذا الحديث باطل لا يرويه عن مالك غير بقية، وعبدالكريم الهمداني، هو
عبدالكريم الجزري(٢)، وأبو حمزة إنما يريد به أنس بن مالك [قال](٣)، وإنما نبهت عبدان
الأهواري على هذا الحديث حتى أدخله في مسند أنس بن مالك، وقد روى بقيَّةً هذا
الحديث بإسناد آخر والعتبة على عبدان، فقال: أنا هشام بن عبدالملك، عن بقية وهو
مرسل فقلت له: إنما هو أبو حمزة، يعني به أنس، فقال: ما علمت، ودعا بمسند أننس
فكتبه فيه، وعند بقية لهذا الحديث إسناد آخر عن مجهول، وذاك أنه من روايته عن
مالك لأن ذاك الإسناد يحتمل، وعن مالك لا يحتمل.
ثناه عمر بن سنان، ثنا الوليد بن عتبة، ثنا بقية، ثنا عبيد - رجل من ((همدان)) - عن
قتادة عن أبي حمزة، عن ابن عباس، قيل: ((يا رسول الله الرجل منا ينسى الأذان
والإقامة فقال: ((إِنَّ اللهَ وَضَغَ عَنْ أُمَّتِي النِّسْيَان)) وعبيد رجل من ((همدان)) شيخ لبقية
مجهول.
ثنا محمد بن محمد بن سليمان، ثنا سليمان بن سلمة، ثنا بقية، ثنا مالك عن
الزهري عن أنس، عن النبي عَّلما قال: ((انْتِظَارُ الفَرَجِ عِبَادَةٌ»(٤).
١ - ذكره الذهبي في الميزان.
٢- في أ: الجوزي.
٣- سقط في: ط.
٤- أخرجه من هذا الطريق الخطيب في تاريخ ((بغداد)): ١٥٥/٢، عن أنس بن مالك
مرفوعًا، وأورده الذهبي في الميزان: ١٢٥٠، وروى هذا الحديث عن ابن عمر وعلي بن أبي
طالب.
أما حديث ابن عمر فأخرجه القضاعي في مستد الشهاب: ٣٢. أما حديث علي بن أبي
طالب. فأخرجه ابن أبي الدنيا والبيهقي في شعب الإيمان كما في تخريج الإحياء: ٤/ ٩١،
وضعفه الحافظ العراقي. والحديث أورده الألباني في الضعيفة: ١٥٧٢، وحكم بوضعه.
وللحديث شاهد عند الترمذي: ٣٦٤٢، والطبراني: ١٠٠٨٨، من حديث حماد بن واقد
سمعت إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق الهمداني عن أبي الأحوص عن ابن مسعود مرفوعا =

(٢٦٧)
الجزء الثاني
بقية بن الوليد
قال الشيخ: وهذا حديث باطل عن مالك بهذا الإسناد لا يروي عنه غير بقيَّة.
ثنا أحمد بن عمير بن يوسف، ثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم، ثنا سليمان بن عبيدالله
الرقي الأنصاري، ثنا بقية، ثنا محمد بن زياد الألهاني، عن أبي أمامة أن النبي بعثَّم
قال ذات يوم لأصحابه: ((ألا أُحَدِّثُكُمْ عَنِ الخِضْرِ؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: بَيْنَمَا
هُوَ يَمْشِي ذَاتَ يَوْمٍ فِي سُوقٍ مِنْ أَسْوَاقِ بَنِي إِسْرَائِيل ... ))(١) وذكره بطوله قال لنا ابن
عمير: سألت ابن عوف عن هذا الحديث فقال: حديث موضوع منكر لا أصل له في
حديث محمد بن زياد، ومحمد ثقة حسن الحديث، حدَّث عنه الأجلاء خالد بن معدان
وجرير.
وسألت أبا زرعة عن هذا الحديث فقال: حديث منكر ومحمد بن زياد معروف لا
يشبه حديثه .
[قال ابن عدي] (٣): وهذا الحديث لا أعلم رواه عن بقية غير سليمان بن عبيدالله
الرقي، وقد ادعاه عبدالوهاب بن الضحاك، فرواه عن بقية، وعبدالوهاب لا اعتماد
عليه .
ثنا الفضل بن عبدالله بن مخلد، ثنا عمرو بن عثمان، ثنا بقية، حدثني يونس بن
يزيد الزّهري، عن سالم عن ابن عمر عن النبي عَّم قال: ((مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةٌ مِنْ صَلاةِ
الجُمُعَةِ وَتَكْبِيرها فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاةَ))(٣). وهذا الحديث خالف بقية في إسناده ومتنه، فأما
بلفظ: وأفضل العبادة انتظار الفرج. وقال الترمذي: هكذا روى حماد ابن واقد وليس بالقوي.
=
قال السخاوي في المقاصد الحسنة: ١٩٥، وحسن شيخنا - أي ابن حجر - إسناده.
١- أخرجه الطبراني في الكبير: ١٣٢/٨، وابن عساكر كما في التهذيب: ٥/ ١٥٠، وقال
الهيثمي في المجمع: ١٠٧/٣، رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون إلا أن فيه بقية بن
الوليد وهو مدلس. وعزاه لهما السيوطي في الدر المنثور: ٢٣٩/٤. وذكره ابن كثير في البداة
٣٣٠/١. والمنذري في الترغيب: ٦٠٢/١.
٢- سقط في: أ.
٣ - أخرجه ابن ماجة: ٣٥٦/١، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: ١١٢٣، والبيهقي في السنن:
٢٠٤/٣.

(٢٦٨)
الجزء الثاني
بقية بن الوليد
الإسناد فقال: عن سالم عن أبيه، وإنما هو عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة.
وفي المتن قال: ((من صلاة الجمعة)) والثقات رووه عن الزهري عن سعيد، عن أبي هريرة
ولم يذكروا الجمعة.
ثنا عبدالرحمن بن القاسم، أبو بكر القرشي الدمشقي، ثنا أبو مسهر، ثنا بقيّة،
عن محمد بن زياد الألهاني، عن أبي راشد قال: أخذ أبو أمامة بيدي وقال: أخذ
رسول الله عزَّم بيدي ثم قال: ((يَا أَبَا أُمَامَةَ إِنَّ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ يَلِينُ لَهُ قَلْبِي))(١).
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعرفه إلا ببقيّةً.
ثنا عبدالله بن أبي سفيان الموصلي، ثنا أحمد بن فرج، ثنا بقية، ثنا شعبة، عن
محمد بن سليمان بن عاصم بن عمر بن الخطّاب، عن عبدالرحمن بن أبان بن عثمان
عن زيد بن ثابت، قال: قال رسول الله ◌ِ اللهِ: ((الوُضُوءُ مِنْ كُلِّ دَمِ سَائِلٍ)»(٢).
قال الشّيخ: وهذا الحديث وإن كان في إسناده بعض الإرسال فإني لم أكتبه إلا عن
ابن أبي سفيان الموصلي، وهو منكر من حديث شعبة عن محمد بن سليمان، إنما أراد
به عمر بن سليمان فصحّف. ولبقية عن شعبة كتاب، وفيه غرائب، وتلك الغرائب
يتفرد بها بقية عنه وهي محتملة وإنما ذكرت هذه الثلاثة أحاديث متفرقة من هذه الترجمة
لبقية عن شعبة لأن واحد منهما أخطأ على شعبة في إسناده، والثاني صحفوا على بقية
فقالوا شعبة والثالث عن شعبة باطل.
١- تقدم.
٢- قال الزيلعي في نصب الراية: ٣٧/١، رواه ابن عدي في الكامل في ترجمة أحمد بن الفرج،
عن بقية ثنا شعبة عن عمر بن سليمان بن عاصم بن عمر بن الخطاب عن عبدالرحمن بن أبان
ابن عثمان بن عفان عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله عز ◌َ ◌ّم: ((الوضوء من كل دم سائل»
انتهى. قال ابن عدي: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث أحمد هذا، وهو ممن لا يحتج
بحديثه، ولكنه يكتب، فإن الناس مع ضعفه قد احتملوا حديثه، انتهى. وقال ابن أبي حاتم
في كتاب العلل: أحمد بن الفرج كتبنا عنه، ومحله عندنا الصدق. وأخرجه الدارقطني في
السنن: ١٥٧/١، من طريق بقية عن يزيد بن خالد عن يزيد بن محمد عن عمر بن العزيز عن
تميم الداري. وقال: عمر بن عبدالعزيز لم يسمع من تميم الداري ولا رأه واليزيدان مجهولان.
وأقره الزيلعي في نصب الراية. وقال عبدالحق في الأحكام الكبرى: ١٣/٢، وهذا منقطع
الإسناد ضعيفه .

(٢٦٩)
الجزء الثاني
بقية بن الوليد
أنا عمر بن سنان، ثنا هشام بن عبدالملك أبو التقى، ثنا بقية عن ابن المبارك،
عن خالد الحذَّاء، عن عكرمة، عن ابن عباس قال رسول الله مِن ◌َّمِ: ((البَرَكَةُ مَعَ
٠٠.(١)
آگایرِكُمْ،(١).
١- أخرجه ابن الجوزي في العلل: ٥٥/١، وقال: لا يروي مرفوعا إلا ابن المبارك، والأصل فيه
مرسل وبقية كان يدلس ويروي عن الضعفاء. وله طريق آخر عن ابن عباس أخرجه الخطيب
في التاريخ: ١٦٥/١١، والقضاعي في مسند الشهاب: ٥٧/١، برقم: ٣٦، ٣٧، والبزار:
٤٠١/٢ - ٤٠٢، برقم: ١٩٥٧، وأبو نعيم في الحلية: ١٧١/٨، والحاكم: ١/ ٦٢، وصححه
وأقره الذهبي وتبعهما على تصحيحه ابن دقيق العيد في الاقتراح: ص ٤٨٨، وابن حبان:
١٩١٢، موارد، وذكره الهيثمي في المجمع: ١٨/٨، وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط
وفي إسناد البزار نعيم بن حماد وثقه جماعة. وفيه ضعف. وبقية رجاله رجال الصحيح.
ويشهد له حديث أنس أخرجه ابن عدي. وحديث أبي أمامة عند الطبراني في الكبير:
٨/ ٢٧١، برقم: ٧٨٩٥، وذكره الهيثمي في المجمع: ١٥/٨، وقال: رواه الطبراني وفيه علي
ابن يزيد الألهاني. وحديث جابر عند البزار: ٤٠٢/٢، برقم: ١٩٥٨. وقال السخاوي في
المقاصد: ٢٩٠. البركة مع أكابركم، ابن حبان والحاكم في صحيحيهما من حديث ابن المبارك
عن خالد الحذاء عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا، فابن حبان وكذا الطبراني في الأوسط،
وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات، من طريق الوليد بن مسلم، والحاكم من طريق عبدالوارث
ابن عبيدالله، ونعيم بن حماد، والديلمي في مسنده من حديث النضر بن طاهر، أربعتهم عن
ابن المبارك به، قال ابن حبان: وليس هذا الحديث في كتب ابن المبارك مرفوعًا، ولم يحدث به
بـ(خراسان))، إنما حدث به بـ(ادرب الروم))، فسمعه منه أهل ((الشام))، وقال الحاكم إنه صحيح
علي شرط البخاري، ولم يخرجاه، وتبعه في ذلك ابن دقيق العيد في الاقتراح، ونعيم، إنما
أخذ هذا الحديث عن الوليد، فقد رواه البزار في مسنده عن محمد بن سهل بن عسكر حدثنا
نعيم بن حماد نا الوليد بن مسلم، عن ابن المبارك، به بلفظ: الخير مع أكابركم، وكذا هو بهذا
اللفظ عند بعض من عزي الحديث إليه، وأيضا فقد رواه هشام بن عمار عن الوليد عن خالد
موقوفًا، وقيل إنه الأصوب، وله شاهد عن أنس عند ابن عدي في كامله من طريق سعيد بن
بشير عن قتادة عن أنس مرفوعًا به، وقال: سعيد الغالب على حديثه الصدق، وفي المعنى ما
لأبي نعيم في الحلية عن أنس عن ابن مسعود رفعه: لا يزال الناس بخير ما أخذوا العلم عن
أكابرهم، فإذا أخذوا العلم عن أصاغرهم هلكوا، والبيهقي في الشعب عن الحسن، قال: لا
يزال الناس بخير ما تباينوا، فإذا استووا فذلك هلاكهم.

(٢٧٠)
الجزء الثاني
بقية بن الوليد
قال الشيخ: وهذا لا يروى موصولاً إلا عن ابن المبارك روى عنه نعيم بن حماد،
والوليد بن مسلم، وبقية هذا والأصل فيه مرسل.
أنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس، حدثني سعيد بن عمرو السكوني، ثنا بقية، حدثني
عبدالله بن المبارك، عن جرير بن حازم، عن الزبير بن خرّيت عن عكرمة عن ابن عباس
قال: ((نهى رسول الله عِد ◌َّم عن طعام المتبارين))(١) .
قال الشيخ: وهذا الحديث الأصل فيه مرسل وما أقل من أوصله وممن أوصله بقية
عن ابن مبارك، عن جرير بن حازم.
ثنا الساجي، ثنا أبو شيبةٍ بن أبي بكر بن أبي شيبة: ثنا سليمان بن عبيد الله، ثنا بقية
عن عبدالله مولى عثمان بن عفان، حدثني عبدالعزيز، حدثني محمد بن سيرين،
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله عَّم: «أَوَّلُ الوَقْتِ رِضْوَانُ اللهِ وَآخِرُ الوَقْتِ
عَقْوُ الله)) (٢) .
.-
١- له طريق آخر عن ابن عباس عند أبي داود: ٣٧١/٢، كتاب الأطعمة: ٣٧٥٤، والخطيب في
التاريخ: ٢٤٠/٣، والمتباريان هما المتعارضان بفعلهما ليعجز أحدهما الآخر بصنيعه، وإنما
كرهه لما فيه من المباهاة والرياء من نهاية ابن الأثير.
٢- أخرجه ابن الجوزي في العلل: ٣٨٨/١، ويشهد له حديث ابن عمر عند الترمذي: ٣٢١/١،
أبواب الصلاة وقال: حديث غريب، وأخرجه الدارقطني: ٢٤٩/١، والحاكم: ١٨٩/١،
والبيهقي: ٤٣٥/١، وابن الجوزي في العلل: ٣٨٨/١، الذي قال: هذان حديثان لا يصحان،
أما الأول فقال ابن عدي: لا يرويه بذلك الإسناد إلا بقية، وهو من الأحاديث التي يرويها بقية.
عن المجهولين لأن عبد الله مولى عثمان وعبد العزيز لا يعرفان وأما الثاني فقال ابن حيان ما
رواه إلا يعقوب وكان يضع الحديث على الثقات. قال يحيى: ليس بشيء وقال أحمد: كان من:
الكذابين الكبار. وقال الزيلعي في نصب الراية: ٢٤٣/١، قال ابن الجوزي: وإبراهيم بن
زكريا، قال أبو حاتم: هو مجهول، والحديث الذي رواه منكر، وقال ابن عدي: حدث عن
الثقات بالأباطيل، والضعف على حديثه بيِّن، وهو من جملة الضعفاء، قال: وسئل أحمد عن
هذا الحديث اول الوقت رضوان الله، فقال: ليس بثابت انتهى كلامه.
قال النووي في ((الخلاصة)): أحاديث أيّ الأعمال أفضل؟ قال: الصلاة لأول وقتها، وأحاديث
أول الوقت رضوان الله، وآخره عفو الله كلها ضعيفة انتهى. وينظر: كشف الخفا: ٢٨٤/١،=

(٢٧١)
الجزء الثاني
بقية بن الوليد
قال ابن عدي: وهذا بهذا الإسناد لا يرويه غير بقيّة، وهو من الأحاديث التي
يحدث بها بقيّة عن المجهولين لأن عبدالله مولى عثمان بن عفان، وعبدالعزيز اللذين
ذكرا في هذا الإسناد لا يعرفان.
أنا محمد بن محمد، ثنا سليمان بن سلمة، ثنا بقية عن الزبيدي، عن الزهري، عن
سالم، عن أبيه ((أن النبي ◌ِّ لامِ سلَّم تسليمة))(١).
قال الشيخ: وهذا الحديث عند بقية بإسنادين عن الزبيدي، عن الزهري، عن سالم،
عن أبيه. وعن الزهري، عن أنس بن مالك، ((أن النبي عِدَّه سلَّم تسليمة)).
وجميعًا لا يروياه عن الزبيدي غير بقيّة.
ثناه علي بن إبراهيم بن الهيثم، ثنا عباس الدوري، ثنا أبو خيثمة زهير بن حرب، ثنا
يحيى بن معين، عن الجُرْجُسي يزيد بن عبدربّه، حمصي ثقة عن بقية عن الزبيدي عن
الزهري عن سالم عن ابن عمر ((أن النبي معلّم سلَّم بتسليمة».
قال عباس، ثم ثناه يحيى بن معين، عن الجُرْجُسي، والجُرجُسي رواه عنه يحيى بن
معين، عن بقية لأنه لم يلحق بقيّة.
ثنا أحمد بن محمد بن عبدالخالق، ثنا مهنى بن يحيى الشامي، ثنا بقية، عن سعيد
ابن عبدالعزيز، عن مكحول، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ المِ: ((يُحْشَرُ
الحَكَّرُونَ وَقَتَلَةُ الأَنْفُسِ إِلى جَهَنَّمَ فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ)(٢).
= رضوان الله، وآخره عفو الله كلها ضعيفة انتهى. وينظر: كشف الخفاء: ٢٨٤/١، والترغيب
والترهيب: ١١٣/١، وفيض القدير: ٢٢٠/٣.
١- ذكره المتقي الهندي في الكنز: ٢٢٣٨٠، وعزاه لابن أبي شيبة عن أنس.
٢- ذكره المتقي الهندي في الكنز: ٩٧٣٩، وعزاه لابن عدي وابن لال. وابن عساكر عن أبي
هريرة وأورده ابن الجوزي في الموضوعات. وذكره ابن عراق في التنزيه: ٢/ ١٩٢، وعزاه لابن
عدي من حديث أبي هريرة وقال: لا يصح فيه بقية يدلس عن الضعفاء المتروكين قلت راد
الذهبي فقال وفيه انقطاع لأنه من رواية مكحول عن أبي هريرة تعقب بأن هذا لا يقتضي الحكم
عليه بالوضع وله شاهد من حديث معقل بن يسار مرفوعًا من دخل في شيء من أسعار المسلمين
يغلي عليهم كان حقا على الله أن يقذفه في معظم جهنم رأسه أسفله. أخرجه أحمد والحاكم
والطبراني.

(٢٧٢)
الجزء الثاني
بقية بن الوليد
قال الشيخ: وهذا لا أعلم رواه عن سعيد بن عبدالعزيز غير بقيّة، ولا عن بقيّة غير
مهنی بن یحیی.
ثنا عبدالله بن سليمان بن الأشعث، ثنا محمد بن مصفَّى، ثنا بقيَّةً عن عبدالله بن
عمر، عن أبي الزناد، عن سعيد بن المسيَّب، عن أبي هريرة [قال](١): قال رسول الله
عِزَّلِ: ((لا نِكَاحَ إِلا بِإِذْنِ الرَّجُلِ وَالَرْأَةِ»(٣) .
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا يرويه عن عبدالله بن عمر غير بقيَّة.
ثنا أبو عروبة، ثنا ابن مصفَّى، ثنا بقيَّة قال: قال شريك بن عبدالله عن كليب بن
وائل، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ◌ِّ ◌َّم: ((لا تُسَاكِنُوا الأَنْبَاطَ فِي بِلادِهِمْ فَإِذَا
نَازَعُوكُمُ الْكَلَامَ [واحْتَبَوا](٣) فِي الأَفْنِيَةِ فَالهَرَبَ الِهَرَبَ، وَلا تُنَاكِحُوا الْخُوَّنَ فَإِنَّ لَهُمْ
أَصُولاً تَدْعُو إِلَى غَيْرِ الوَفَاءِ»(٤).
قال الشيخ: وهذا حديث منكر لا أعلم يرويه غير بقيّةً.
رِوَيَّةٌ مَنْ هُو أَكْبَرُ سِنّا مِنْ بَقِيَّةَ، وَأَقْدَمُ مَوْنَاً عَنْ بَقِيَّةً مِنَ الأَثْمَّةِ وَالنِّقَات
ثنا الحسين بن عبدالله بن القطان، ثنا سعيد بن عمرو، ثنا بقية عن الحصين بن
مالك الفزاري، عن أبي محمد، عن حذيفة، قال رسول الله مِنَ ◌ّم: ((اقْرَءُوا القُرْآنَ
بِلُحُونِ العَرَبِ وَأَصْوَاتِها وَلِيَّاكُمْ وَلُحُونَ أَهْلِ الكِتَابِ وَأَهْلِ الفِسْقِ فَإِنَّهُ سَيَجِئُّ مِنْ بَعْدِي
قَوْمٌ يُرَجِعُونَ بِالْقُرْآنِ تَرْجِيعُ الرَّهْبَانِيَّةِ وَالنَّوْحِ وَالِغِنَاءِ لا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ مَفْتُونَةٌ قُلُوبُهُمْ
وَقُلُونُ الَّذِينَ يُعْجِبُهُمْ شَأْنُهُمْ)، (٥).
١- سقط في: أ.
٢- وذكره ابن أبي حاتم في العلل: ١٢٤٢، وقال: قال أبي: هذا حديث منكر وذكره المتقي
الهندي في الكنز: ٤٤٦٨١، وعزاه للحاكم في التاريخ.
٣- في أ، ط: واجتبوا.
٤- وذكره الطرسوسي في مسند ابن عمر: ٢٩، وأبو نعيم في تاريخ ((أصفهان)): ٣٦١/٢، وذكره
ابن عراق في تنزيه الشريعة: ٢١٤/٢، وعزاه لابن عدي في معجم شيوخه من حديث ابن عمر:
وقال: بيض له كأنه أراد أن يبين علته فلم يتفق له وفي سنده موسى بن أحمد بن موسى
ومحمد بن بهلول لم أقف الهما على ترجمة .
٥- أخرجه البيهقي في شعب الإيمان: ٢٦٤٩، وابن الجوزي في العلل المتناهية: ١١٨/١، رقم : =

(٢٧٣)
الجزء الثاني
بقية بن الوليد
سمعت الحسين يقول: سمعت محمد بن عوف يقول: روى هذا الحديث شعبة عن
بقيَّةً .
ثنا عبدالصّمد بن سعيد الحمصيّ، ثنا ابن عوف، ثنا موسى بن أيوب، ثنا بقيّة قال:
قال لي شعبة أشبعني من حديثك عن حبيب بن صالح، عن يزيد بن شريح، عن أبي
حي المؤذن، عن ثوبان، عن النبي ◌ِّ فذكر الحديث، ((يعني بالصلاة على الميت)).
ثنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز، حدثني أبو الربيع الزهراني، ثنا حماد بن زيد،
عن بقيَّةَ بن الوليد، عن معاذ بن رفاعة، عن إبراهيم بن عبدالرحمن العذري قال
رسول الله عَ لّم: ((يَرِثُ هَذَاَ العِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَف عُدُولُهُ يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الغَالِينَ وَ
انْتَحَالَ الْطِلِينَ وَتَأْوِيلَّ الْجَاهِلِينَ)(١).
ثنا الحسين بن إسماعيل النّقار الرملي، ثنا سليمان بن بشار الخراساني أبو أيوب
بـ((مصر)، ثنا سفيان بن عيينة، عن بقية بن الوليد الحمصيّ، عن الحكم، عن الزهري،
عن سعيد بن المسيّب عن عائشة، قالت: قال النبي ◌ِّيمِ: ((إِذَا أَتَى عَلَيَّ يَوْمٌ لَمْ أَرْدَدْ
فِيهِ خَيْرًا يُقَرِّنُيِ إِلَى رَبِّي فَلا بُورِكَ لِي فِي طُلُوعٍ شَمْسِ ذَلِكَ اليَوْمِ» (٧).
١٦٠، والطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد: ١٦٩/٧، وقال ابن الجوزي: هذا حديث
=
لا يصح، وأبو محمد مجهول وبقية يروي عن الضعفاء ويدلسهم. والحديث أورده الذهبي في
الميزان: ١٢٥٠، في ترجمة بقية بن الوليد وأورده مرة أخرى في ترجمة حصين بن مالك
الفزاري: ٢٠٨٩، عن رجل عن حذيفة وقال: تفرد عنه بقية ليس بمعتمد والخبر منكر.
١- أخرجه البيهقي في الدلائل: ٤٤/١، والخطيب في شرف أصحاب الحديث: ٢٨ - ٣٠،
والبيهقي في السنن: ٢٠٩/١٠، وذكره المتقي الهندي في الكنز: ٢٨٩١٩.
٢- أخرجه من طريق بقية: الطبراني في الأوسط كما في اللآلئ للسيوطي: ٢٠٩/١، وابن
عبدالبر في جامع بيان العلم وفضله: ٦١/١. والحكم كما قال الدارقطني: كان يضع الحديث،
روى عن الزهري عن ابن المسيب نسخة نحو خمسين حديثًا لا أصل لها. وقد توبع على بقية،
تابعه ابن المبارك، عن الحكم به. أخرجه أبو نعيم في الحلية: ١٨٨/٨، ولكن ما زال فيه
الحكم. وخالفهما سفيان، فرواه عن الزهري به دون ذكر الحكم. أخرجه ابن حبان في
المجروحين: ٣٣١/١، من طريق سليمان بن بشار الخراساني عن سفيان به. وعلته سليمان
هذا، قال ابن حبان: يروي عن الثقات ما لم يحدثوا به، ويضع على الأثبات ما لا يحصى
كثره، ليس يعرفه كل إنسان من أصحاب الحديث، لا يحل الاحتجاج به بحال: ١هـ . وله =

(٢٧٤)
الجزء الثاني
بقية بن الوليد
قال الشيخ: وهذا الحديث لا يرويه عن الزهري غير الحكم هذا، والحكم هذا هو
الحكم بن عبدالله بن سعد الأَيْلي وله عن الزهري بهذا الإسناد أحاديث بواطيل، وهذا
حدث به الحكم بقيَّةً وغيره، وهذا حديث منكر المتن وهو عن الزّهري منكر لا يرويه
عنه غير الحكم، [قال ابن عدي](١): وهذا الحديث أظن أن هنبل بن محمد، ثنا به عن
عبدالله بن عبدالجبار الجبائري عن الحكم نفسه وبهذا الإسناد، ثنا هنبل بمقدار عشرين
حديثاً أو أكثر.
أنبأنا أحمد بن علي بن المثنى، ثنا عبدالله بن محمد بن أسماء، ثنا عبدالله بن المبارك
عن بقيَّةٍ بن الوليد، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن أبي بحرية، عن معاذ
ابن جبل أن رسول الله ◌ِّم قال: «الغَزْوُ غَزْوَانِ فَمَّا مَنِ ابْتَغَى وَجْهَ اللهِ وَأَطَاعَ الإِمَامَ
وَأَنْفَقَ الكَرِيمَةَ وَاجْتَنَبَ الفَسَادَ فَإِنَّ نَوْمَهُ وَتَنَبُّهَهُ أَجْرٌ كُلُّهُ، وَ أَمَّا مَنْ غَزَا فَخْرًا وَرِيَاءٌ
وَسُمْعَةً وَعَصَى الإِمَامَ وَأَفْسَدَ فِي الأَرْضِ، فَإِنَّهُ لا يَرْجِعُ بِكَفَافٍ»(٢).
ثنا ابن بخيت، حدثني محمد بن إسماعيل الضَّرير الواسطي، ثنا وكيع، ثنا بقيةٍ،
عن معان بن رفاعة السّلامي، عن أبي خلف الأعمى، عن أنس بن مالك قال: قال
رسول الله عَنَّمِ: (إِنَّهَا سَتَكُونُ اخْتِلافَاتٌ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَتَمَسَّكُوا بِالسَّوَادِ الأَعْظَمِ فَإِنَّ
أُمَِّي لَنْ تَجْتَمِعَ عَلَى الصَّلَالَةِ»(٣).
طريق أخرى وهي: بقية، عن أبي سلمة الحمصي، عن الزهري به. أخرجه أبو علي المقري في
=
جزئه كما في اللآلئ: ٢٠٩/١ - ٢١٠.
١ - سقط في: أ ..
٢- أخرجه أبو داود: ١٧/١، كتاب الجهاد: ٢٥١٥، والنسائى: ٤٩/٦، كتاب الجهاد: ٣١٨٨،
.
وأحمد: ٢٣٤/٥، والحاكم: ٨٥/٢، وصححه وأقره الذهبي، والبيهقي: ١٦٨/٩، وأبو نعيم
في الحلية: ٢٢٠/٥، وقال: غريب من حديث خالد تفرد به بحير. وابن عساكر كما في
التهذيب: ٢٨٨/٧. وذكره السيوطي في الدر: ٢٤٨/١، وعزاه لأحمد وأبي داود والنسائي
والحاكم والبيهقي. وذكره المنذري في الترغيب: ٢٩٩/٢، والتبريزي في المشكاة: ٣٨٤٦.
٣- أخرجه ابن ماجة بنحوه: ١٣٠٣/٢، كتاب الفتن: ٣٩٥٠، عن الوليد بن مسلم، ثنا عن
معان بن رفاعة السلامي به ..... ، وقال في الزوائد: في إسناده أبو خلف الأعمى، واسمه
حازم بن عطاء وهو ضعيف. وقد جاء الحديث بطرق، في كلها نظر .. قاله شيخنا العراقي. في =

(٢٧٥)
الجزء الثاني
بقية بن الوليد
قال الشيخ: وروى هذا الحديث عن معان غير بقيّة [أيضًاً](١).
رِوَايَةُ بَقِيّةَ (٧) عَنْ مَنْ هُوَ أَصْغَرُ سِنا مِنْهُ
ثنا عبدالله بن محمد بن ناجية، ثنا أبو همام الوليد بن شجاع، ثنا بقيَّة بن الوليد عن
إسحاق بن راهويه، عن معتمر بن سليمان، عن محمد بن قضاء عن أبيه، عن علقمة
ابن عبدالله المزني، عن أبيه، ((نهى النبي ◌ِّم عن كسر [سكة المسلمين] (٣)
[الجائزة](6) بينهم إلا من بأس))(٥).
ثناه إبراهيم بن يوسف البازيار، ثنا عطية بن بقية، ثنا أبي، عن إسحاق بن راهويه
نحوه .
سمعت عمران السختياني من حفظه يقول: ثنا سويد بن سعيد، ثنا بقية عن
جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن النبي ◌ِّم قال: ((الأَكْلُ في السُّوقِ
دَنَاءَةٌ»(٦).
تخريج أحاديث البيضاوي. وأخرجه ابن أبي عاصم في السنن: ٤١/١، وأبو نعيم في تاريخ
«أصفهان)): ٢٠٨/٢، وذكره المتقي الهندي في الكنز: ٩٠٩، وعزاه لابن ماجة.
١- سقط في: أ.
٢- في أ: أميه .
٣- سقط في: أ.
٤- في أ: الحائر.
٥- أخرجه ابن ماجة برقم: ٢٢٦٣، ابن أبي شيبة: ٢١٥/٧، والخطيب في التاريخ: ٣٤٦/٦،
وأبو نعيم في تاريخ ((أصفهان)): ٢٠٩/١، وسكة المسلمين في النهاية: أراد بها الدراهم
والدنانير المضروبة فيسمى كل واحد منها سكة لأنه أصبح بالحديدة واسمها سكة ..
٦- أخرجه العقيلي في الضعفاء: ١٩١/٣. بإسناد فيه عمر بن موسى الوجيهي، وقال: لا يثبت
في هذا الباب شيء وكذا أخرجه الطبراني في الكبير: ٢٩٨/٨، وقال الهيثمي في المجمع:
٢٧/٥: وفيه عمر بن موسى بن وجيه وهو ضعيف، وأخرجه الخطيب في التاريخ: ١٦٣/٣،
بإسناد فيه الهيثم بن سهل. وقال الحافظ العراقي في تخريجه على الإحياء: ٨/٢، وأخرجه
الطبراني من حديث أبي أمامة وهو ضعيف. وأورده ابن الجوزي في الموضوعات: ٣٧/٣،
وذكره الحافظ في المطالب: ٢٣٨٧، وعزاه لعبد بن حميد. والسيوطي في اللآلئ: ١٣٨/٢،
والزبيدي في الإتحاف: ٢٦٣/٥، والفتني في تذكرة الموضوعات: ١٤٤، وابن عراق في تنزيه =

(٢٧٦)
الجزء الثاني
بقية بن الوليد
سمعت عمران السّختياني يقول: سمعت سويدًا يقول: حدثت بقيّة، وكتبه عني عن
محمد بن الفرات، عن سعيد بن لقمان، عن عبدالرحمن الأنصاري، عن أبي هريرة،
عن النبي ◌ِنَ ◌ّم قال: ((الأَكْلُ فِي السُّوْقِ دَنَاءَةٌ)).
أنبأناه الحسن بن سفيان، ثنا سويد بن سعيد، ثنا بقية، حدثني من سمع القاسم عن
أبي أمامة، قال رسول اللّه ◌ِدَّمِ: ((الأَكْلُ فِي السُّوقِ دَنَاءَةٌ» .
ثناه محمد بن الحسين بن علي، حدثني محمد بن زكريا بن يحيى بن الصّلت(١)، ثنا
داود بن رشيد، ثنا بقيّة عن سويد بن سعيد، عن معتمر، عن أبيه، عن حميد، عن
أنس، عن النبيِّمِ نحوه، يعني ((شَفَاعَتِي لأَهْلِ الكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي)»(٢) .
[قال ابن عدي](٣): ولبقية حديث صالح غير ما ذكرناه، ففي بعض رواياته يخالف
الثقات، وإذا روى عن أهل ((الشام)) فهو ثبت، وإذا روى عن غيرهم خلط كإسماعيل
ابن عياش إذا روى عن الشاميين فهو ثبت وإذا روى عن أهل ((الحجاز)) و((العراق)»
خالف الثّقات في روايته عنهم.
قال الشيخ: قد تقدم ذكري في ذلك أن صفته في روايات الحديث كإسماعيل بن
عياش إذا روى عن الشاميين فهو ثبت وإذا روى عن المجهولين فالعمدة عليهم والبلاء
منهم لا منه، وإذا روی عن غیر الشامیین فربما وهم علیهم، وربما كان الوهم من الراوي
عنه، وبقية صاحب حديث، ومن علامة صاحب الحديث أنه يروي عن الكبار والصغار
ويروي عنه الكبار من الناس وهذه صفة بقية.
الشريعة: ٢٥٩/٢، وقال: رواه. ابن عدي والخطيب من حديث أبي هريرة، وابن عدي
والعقيلي من حديث أبي أمامة ولا يصح؛ في الأول محمد بن الفرات، وفي الثاني الهيثم بن
سهل، وفي الثالث جعفر بن الزبير والقاسم مجروحان، وفي الرابع عمر بن موسى الوجيهي
(تعقب) بأن الحافظ العراقي اقتصر في تخريج الإحياء على تضعيفه. وقال الشوكاني في
الفوائد: ١٥٨، رواه البيهقي عن أبي هريرة مرفوعا، وفي إسناده: محمد بن الفرات، كذاب
ورواه الخطيب بإسناد فيه الهيثم بن سهل، وهو ضعيف ورواه ابن عدي من حديث أبي أمامة،
وفي إسناده: مجروحان. قال العقيلي: لا يثبت في هذا الباب شيء.
١- في أ: الصیلت.
٢- تقدم.
٣- سقط في: أ.

(٢٧٧)
من ابتداء اساميهم تاء
الجزء الثاني
مَنْ ابْتِدَاءُ أَسَامِيهِمْ تَاءٌ
ممَّنْ يُنْسَبُ إلى ضَرْبٍ مِنَ الضَّعْف

(٢٧٩)
الجزء الثاني
من اسمه تمام
مَنِ اسْمُهُ تَمَّامٌ
٣٠٣/١ تَمَّامُ بْنُ بزيعٍ أَبُو سَهْلِ السَّعْدِيِّ بَصْرِيُّ"
ثنا محمد بن علي المروزي، ثنا عثمان بن سعيد الدّارمي، سألت يحيى بن معين
قلت: تمام بن بزيع؟ قال: ليس بشيء.
ثنا الحميدي، ثنا البخاري قال: تمام بن بزيع أبو سهل السعدي مولاهم كنّه معلّ بن
أسد (٢) البصري، سمع العاص بن عمر ومحمد بن كعب والحسن، سمع منه محمد بن
أبي بكر. یتکلمون فيه.
سمعت ابن حماد يقول: قال السعدي: سمع منه موسى بن إسماعيل يتكلمون فيه.
قال الشيخ: وتمام بن بزيع: هذا ليس بالمعروف ولا يحدث عنه من البصريين غير
٣٠٤/٢ تَمَامَ بْنَ نَجيح الأَسَدي الدَّمَشْقي
ءُ
محمد بن أبي بكر المقدمي، وهو قليل الحديث.
سمعت ابن حماد يقول: قال البُخَارِيّ: تمام بن نجيح الأَسَدِيّ، سمع عون بن
عبدالله فيه نظر.
وذكر عبدالرحمن بن أبي بكر قال: سمعت عباس يقول: سمعت يحيى بن معين
يقول: تمام بن نجيح ثقة.
ثنا أبو عقيل أنس بن سلم، ثنا أبو نعيم الحلبي، ثنا محمد بن جابر، عن تمام بن
نجيح، عن الحسن، عن أنس، قال رسول الله عزّيمِ ((أَصْلُ كُلِّ دَاءِ الْبَرْدُ)).
قال الشَّيخ: ولا أعلم روى عن الحسن غير تمام بن نجيح وعن تمام محمد بن جابر
الحلبي، وليس بالمعروف، وعن محمد بن جابر غير أبي نعيم الحلبي، ويقال إن أبا نعيم
١ -ينظر: المغني: ١١٨/١، الضعفاء والمتروكين: ١٥٥/١، الجرح والتعديل: ٤٤٥/٢.
٢- في ط: أسيد.
٣- ينظر: تهذيب الكمال: ١٦٨/١، تهذيب التهذيب: ١/ ٥١٠، تقريب التهذيب: ١١٣/١،
الجرح والتعديل: ١٧٨٨/٢، الكاشف: ١٦٧/١، تاريخ البخاري الكبير: ١٥٧/٢، تاريخ
يحيى برواية الدوري: ٦٦/٢، المعرفة ليعقوب: ٣٦٥/٣، ضعفاء النسائي: ٢٨٦، تاريخ
الإسلام: ٦/ ٤٣.

(٢٨٠)
الجزء الثاني
تمام بن نجيح
هذا جرجاني واسمه عبيد بن هشام، سكن ((حلب))، وروى هذا الحديث عن بشير بن
إسماعيل أيضًا عن تمام بن نجيح، وهو في الجملة منكر.
قال الشَّيخ: ولعلَّ البلاء في هذا الحديث من محمد بن جابر الحلبيّ لأنه مجهول لا
يعرف، ومن أجله أتي.
ثنا الحارث بن محمد بن الحارث أبو الليث الصياد، ثنا أبو التقي هشام بن عبدالملك،
ثنا بقيَّةً، ثنا تمام بن نجيح عن الحسن، عن أنس بن مالك، قال رسول الله على سلم: ((مَا
مِنْ حَافِظَيْنِ يَصْعَدَانِ إِلى اللهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِصَلاةِ رَجُلٍ إِلاَ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَلائِكَتِهِ:
أَشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي مَا بَيْنَهُمَا))(١).
قال الشيخ: وهذا أيضاً لا أعلم يرويه عن الحسن غير تمام، وعن تمام غير بقية.
ثنا محمد بن علي بن مهدي، ثنا عثمان بن يحيى القرقساني، ثنا يحيى بن سلام
الإفريقي، ثنا تمام بن نجيح، عن الحسن، عن أنس بن مالك قال: قال
(٢)
رسول الله ◌ِنَّهِ: (لَوْ أَنَّ غَرْبًا مِنْ جَهَنَّمَ وُضِعَ فِي الأرْضِ لَآذَى مَنْ فِي الَشْرِقِ))(
قال الشيخ: وهذا الحديث أيضًا يرويه تمام عن الحسن.
ثنا أحمد، عن محمد بن سعيد، حدثني محمد بن أبي علي الخوارزمي، ثنا عبدالله:
ابن أحمد بن سوادة، ثنا عبدالله بن إبراهيم بن سماعة، ثنا خلاد بن يحيى، ثنا سفيان:
عن تمام بن نجيح، عن محمد بن سيرين عن أنس بن مالك، قال «ركزت العنزة بين يدي
رسول اللّه ◌ِنَّم فصلّى إليها والحمار من ورائها)»(٣). وهذا الحديث من رواية الثوري
١- ذكره المتقي الهندي في الكنز: ١٨٩٢٧.
٢- ذكره الهيثمي في المجمع: ١٠/ ٣٩٠، وعزاه للطبراني في الأوسط وقال: فيه تمام بن نجيح
وهو ضعيف وقد وثق، وبقية رجاله أحسن حالا من تمام.
٣- ذكره المتقي الهندي في الكنز: ٢٢٥٨٢، وعزاه لابن أبي شيبة عن أبي جحيفة بلفظ ((إن
النبي ◌ّ صلى إلى عنزة أو شبهها والطريق من ورائها)»: ٢٢٥٨٣، وعزاه لعبدالرزاق عن
أبي جحيفة بلفظ «رأيت بلالا يؤذن يدور يتبع فاه ها هنا وها هنا وإصبعاه في أذنيه ورسول الله
عِدَّم في قبة له حمراء، فخرج بلال بين يديه بالعنزة، فركزها في الأبطح فصلى
رسول الله ◌ِلَّيلم إليها الظهر والعصر يمر بين يديه الكلب والحمار والمرأة وعليه حلة له حمراء
كأني أنظر إلى بريق ساقيه.