النص المفهرس

صفحات 201-220

(٢٠١)
الجزء الثاني
بكر بن يزيد
((لما أُهْبِطَ آدم - عليه السلام - من الجنة أوَّلَ أَكْلة أكلها الّنبق)).
قال الشيخ: وهذا الحديث وإن كان موقوفًا على ابن عباس فإنه منكر لا أعلم يرويه
عن حماد غير بكر بن بكار.
ولـ ((بكر بن بكار» أحاديث حسان غرائب صالحة، وهو ممن يكتب حديثُهُ [وله غير
ما ذكرت] (١) وليس حديثُهُ بالمنكر جداً.
٢٧٣/٣٠ بَكْرُ بْنُ يَزِيدَ مَدِيْنِيُ(١)
ثنا ابن أبي عصمة، ثنا أبو طالب أحمد بن حميد، سَأَلْتُ أحمد بن حنبل عن بكر
ابن يزيد يروي عن أسامة بن زيد، روى عنه القعنبي قال : لا أعرفه.
قال الشيخ: وهذا الذي قال أحمد بن حنبل هو كما قال، وبكر بن يزيد ليس
بالمعروف، ولا أعلم يروي عنه غير القعنبي وهو مجهول من أهل ((المدينة))، والقعنبي
أصله من ((المدينة)) سكن ((البصرة))، ويروي عن قومٍ من أهل ((المدينة)) غير معروفين لا
يروي عنهم غيره.
١ - سقط في أ.
٢- ينظر: المغني: ١١٤/١، الجرح والتعديل: ٣٩٤/٢.

(٢٠٢)
الجزء الثاني
من اسمه بكير
مَنِ اسْمَهُ بَكير
وسرور
٣١ / ٢٧٤ بُكَيْرُ بْنُ عَامر البَجَلي
کوفي یکنی أبا إسماعيل.
ثنا أحمد بن علي بن بحر، ثنا عبدالله بن أحمد الدَّوْرَقي قال لي يحيى بن معين :
بكير بن عامر بجلي کوفي ضعيف تركه حفص بن غياث.
ثنا ابن حماد، ثنا العباس سمعت يحيى يقول: قيل ليحيى بن سعيد: ما تقول في
بکیر بن عامر؟ فقال : کان حفص بن غياث ترکه وحسبُه إذا ترکه حفص .
قال یحیی : کان حفص یروي عن کل أحد.
أخبرنا عبدالرحمن بن أبي بكرٍ، ثنا العباس بن محمد، سمعت يحيى بن معين يقول:
بكير بن عامر ضعيف.
أخبرنا ابن حماد قال : أنا العباس، عن يحيى، قال: بكير بن عامر ضعيف.
ثنا ابن حماد، ثناً معاوية بن صالح، عن يحيى، قال : بكير بن عامر ليس بشيء.
أخبرنا ابن حماد، حدثني عبدالله بن أحمد، سألت أبي، عن بكير بن عامر فقال(٢):
ليس بالقوي في الحديث.
وذكر عبدالملك، عن عبدالله بن أحمد، عن أبيه قال : بكير بن عامر صَالِحُ الحديث
ليس به بأس.
وقال النسائيُّ : بكير بن عامر ليس بالقوي.
كتب إليَّ محمد بن الحسن البرتي، ثنا عمرو بن علي، قال : ولم أسمع يحيى
يحدث عن بكير بن عامر بشيء قط ولا عبدالرحمن .
ثنا أحمد بن محمد بن سعيد، ثنا محمد بن المنذر الخطيب البلخي، ثنا عمرو بن.
عثمان النميري البصري بـ((قيارية))، ثنا عبدالله بن راشد، ثنا محمد بن إسحاق، عن
سفيان، عن بكير، عن عبدالرحمن بن الأسود عن ابن [أبي](٣) نعم، أخبرني المغيرة بن
١- ينظر: تهذيب الكمال: ١٥٩/١، تهذيب التهذيب: ٤٩١/١، تاريخ البخاري الكبير: ١١٥/٢،
الجرح والتعديل: ١٢/ ١٥٩١، الكاشف: ١٦٣/١، الثقات: ١٠٦/٦، تقريب التهذيب:
١٠٨/١، خلاصة تهذيب الكمال: ١٣٧/١، تاريخ الإسلام: ٤٢/٦، طبقات خليفة: ١٦٨،
العلل لأحمد: ١٢٨/١، ٢٣٧، ضعفاء النسائي: ٢٨٦، طبقات ابن سعد: ٢٦١/٦.
٣- سقط في ظ.
٢- في أ: قال.

(٢٠٣)
الجزء الثاني
بكير بن معروف
شعبة، ((أنه سافر مع رسول الله ربكم فدخل بعض تلك الأودية فقضى حاجته ثم
خرج فتوضأ ومسح.
قال يا رسول الله نسيتَ أَن تخلعَ خفَّك؟ قال : ((بَلْ أَنْتَ نَسِيتَ، بِذَلِكَ أَمَرِنِي رَبِّي
عَزَّ وَجَلَّ»(١).
ثنا محمد بن جعفر الإمام، ثنا أحمد بن يونس، ثنا الحسن بن صالح، عن بكير بن
عامر البجلي، عن ابن أبي نعم، عن المغيرة بن شعبة، ((توضأ النبي ◌ِّهم ومسح على
خُفَّيه، فقلت له : يا رسول الله نسيتَ؟ قال: ((لا بَلْ أَنْتَ نَسِيتَ، بِهَذَا أَمَرَنِي رَبِّي عَزَّ
وَجَلَّ﴾(٢).
قال الشَّيخ : وبكير بن عامر هذا ليس بكثير الرواية ورواياته قليلة، ولم أجد له متنا
منکرًا، وهو ممن یکتب حديثه.
٢٧٥/٣٢ بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوف(٣)
خراساني يكنى أبا معاذ .
سمعت الفريابي يقول: سمعت هشام بن عمار يقول: بكير بن معروف قدم
علینا، وكان من أهل «خراسان»، وسمعت منه ورأيته، ولم نکتب منه شيئًا.
ثنا(٤) جعفر بن أحمد بن عاصم، ثنا أحمد بن أبي الحواري، ثنا مروان، ثنا بكير بن
معروف أبو معاذ، وكان ثقة،
ذكر ابن أبي بكر، عن عباس، سمعت يحيى بن معين يقول: بكير بن معروف كان
خراسانيًا روى عنه نوح المضروب.
ثنا الفريابي، ثنا هشام بن عمار، ثنا الوليد بن مُسْلمٍ، ثنا بكير بن معروف أبو معاذ،
عن مقاتل بن حيان، عن القاسم بن عبدالرحمن، عن أبيه، عن جَدِّ، عن عبدالله بن
١- ذكره الذهبي في الميزان.
٢- أخرجه أبو داود: ٨٧/١، كتاب الطهارة: ١٥٦، وأحمد في المسند: ٢٤٦/٤، والبيهقي في
السنن: ٢٧٢/١، وأبو نعيم في الحلية: ٣٣٥/٧. ينظر نصب الراية: ١٦٣/١.
٣- ينظر: تهذيب الكمال: ١/ ١٦٠، تهذيب التهذيب: ٤٩٥/١، خلاصة تهذيب الكمال:
١٣٨/١، الذيل على الكاشف: ١٤٤، تاريخ البخاري الكبير: ١١٧/٢، الجرح والتعديل:
١٥٩٧/٢، الوافي بالوفيات: ٢٧٢/١، الثقات: ١٥١/٨، العلل لأحمد: ٣٧٧.
٤- في ط: أخبرنا.

(٢٠٤)
الجزء الثاني
بكير بن شهاب
مسعود، قال: قال رسول الله عَ لَّم: ((هَلْ تَدْرُونَ مَا أَوْتَقُ عُرَى الإِيْمَانِ))؟ قلنا:
الله ورسوله أعلم، قال: ((الوِلاَيَةُ فِي اللّهِ، وَالْحُبُّ فِي اللّهِ، وَالْبُغْضُ فِي اللهِ.
الحدیث.
ثنا أحمد بن محمد بن الهيثم الدوري، ثنا محمد بن علي بن الحسين بن شقيق(١)،
ثنا أبو وهب محمد بن مزاحم بن سهل بن مزاحم، ثنا بكير بن معروف، عن مقاتل بن
حيّان، عن ابن بُرَيَدَة، عن أبيه بريدة، قال: ((شهدت مع رسول الله عَّپ( فتح خيبر
فكنت فيمن صعد الثلمة فقاتلت حتى رؤي مكاني وأبليْتُ وعليَّ ثوب أحمر، فلم أعلم.
أني ركبت في الإسلام ذنبًا أعظم منه للشهرة)).
قال الشّیخ: وبکیر بن معروف لیس بکثیر الرواية، ولا أعلم يروي عنه غیر الوليد بن
مسلم، ومن أهل ((خراسان» ممن يروي عنه(٢) محمد بن مزاحم وغيره، وهو قليل.
الروايات، وأرجو أنه لا بأس به وليس حديثه بالمنكر جدّاً.
٢٧٦/٣٣ بُكَيْرُ بْنُ شِهَابِ الدَّامِغَانِيُّ الْخَنَظَلِيُّ(٣)
منكر الحديث وأظنه يكنى أبا الحسن.
ثنا أحمد بن حفص، ثنا إبراهيم بن محمد الشافعي، وسويد بن سعيد قالا: ثنا رواد
ابن الجراح وأبو عصام العسقلاني، عن بكير الدامغاني، عن محمد بن سيرين، عن أبي
هريرة، قال: قال رسول الله عَ لَّهِ: ((إِنَّ فِي جَهَنَّمَ وَادٍ تَسْتَعِيذُ منه جَهَنَّمُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ
مَرَّةً أَعَدَّهُ اللهُ لِلْقُرَّاءِ المُرَائِينَ بِأَعْمَالِهِمْ، وَإِنَّ أَبْغَضَ الخَلْقِ إلىَ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَالِمٌ يَزُورُ
السُّلْطَانَ أَوِ العَّمَّالَ﴾(٤) شَكَّ إبراهيم.
قال الشيخ: هكذا، ثنا أحمد بن حفص، فقال: روّاد، عن بکیر، وثناه محمد بن
منير، ثنا عيسى بن عبدالله العسقلاني، ثنا رواد، عن أبي الحسن الحنظلي، عن بكير
١- في أ، ط: شغبان.
٢ - : في ط : غير.
٣- ينظر: تهذيب الكمال: ١٥٩/١، تقريب التهذيب: ١٠٧/١، تهذيب التهذيب:
١/ ٤٩٠، خلاصة تهذيب الكمال: ١٣٧/١، الكاشف: ٤٩٦/١، تاريخ البخاري الكبير:
٢/ ١١٤، الجرح والتعديل: ١٥٧٨/٢، ١٥٨٨.
٤- ذكره ابن الجوزي في العلل المتناهية: ١٤١/١، وقال: هذا حديث لا يصح وبكير الدامغاني هو
ابن شهاب قال ابن عدي: له أحاديث منكرة. وذكره المتقي الهندي في الكنز: ٣٩١٠٣، وعزاه
لابن عدي.

(٢٠٥)
الجزء الثاني
بكير بن شهاب
بهذا الحديث، فزاد في الإسناد أبو الحسن الحنظلي، وهذا أشبه من الذي حدثناه أحمد
ابن حفص لأن هذا الحديث منكر، وإذا كان حديثًا منكراً فيرويه مجهول، وأبو الحسن
الحنظلي مجهول.
ثنا محمد بن الحسين البخاري [الكوفي](١)، وأحمد بن الحسين الصوفي، ثنا
يوسف بن موسى، ثنا إسحاق بن سليمان الرازي، ثنا بكير بن شهاب الدامغاني، عن
عمران بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن سالم بن عبدالله، عن أبيه، عن عمر
ابن الخطاب، قال: قال رسول الله ◌ِ ◌ّمِ: ((إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ المُسْلِمُ السُّوقَ فَقَالَ: لا
إِلَه إلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ يُحْيِ وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لا يَمُوتُ بِيَدِهِ
الخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ - كُتِبَ لَهُ بِهَا أَلْفُ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَمُحِيَتْ عَنْهُ أَلْفُ أَلْفِ
سَيْئَةٍ وَيُنِيَ لَهُ بَيْتُ فِي الْجَنَّةِ»(٣).
قال الشيخ: وعمرو بن دينار المذكور في هذا الإسناد هو قهرمان آل الزبير بصري
ضعيف يكنى أبا يحيى.
ثنا عبدالرحمن بن محمد القرشي، ثنا عمار بن رَجَاءٍ، ثنا أحمد بن أبي طيبة، عن
أبيه، عن بكير، قال: عمار الدامغاني عن أبي داود، عن أم سلمة، ((أن النبي عدَّّم
ألقى سوطه في السَّفَر معترضًا فصلی إلیه».
ثنا محمد بن الحسن النخاس، ثنا رزق الله بن موسى، ثنا سلم بن سالم البلخي،
ثنا أبو شيبة، عن بكير بن شهاب، عن الحسن بن أبي الحسن، عن سمرة بن جندب،
١ سقط في: ظ .
٢- له طريق آخر عن عمر عند الترمذي: ٤٥٥/٥، كتاب الدعوات: ٣٤٢٨، ٣٤٢٩، وقال: هذا
حديث غريب، وعمرو بن دينار هذا شيخ بصري، وقد تكلم فيه بعض أصحاب الحديث من
غير هذا الوجه، وابن ماجة: ٧٥٢/٢، كتاب التجارات: ٢٢٣٥، والدارمي: ٢٩٣/٢، وأبو
نعيم في الحلية ٢/ ٣٥٥، والحاكم في المستدرك: ٥٣٨/١، وذكره المنذري في الترغيب:
٥٣١/٢، والنووي في الأذكار: ٢٦٩، والتبريزي في المشكاة: ٢٤٣١، والزبيدي في الإتحاف:
٥١١/٥، والمتقي الهندي في الكنز: ٩٣٢٧ وعزاه لأحمد، والترمذي، وابن ماجة، والحاكم،
وقال القاري في الأسرار: ٩٠٦، وأورده الديلمي في الفردوس، وتبعه ولده بلا إسناد، عن علي
رفعه به، وهو عند البيهقي أيضًا في الزهد، وأبي نعيم في ترجمة الثوري من الحلية من قول
عيسى بن مريم عليه السلام، وعند ابن أبي الدنيا في مكايد الشيطان له، من قول مالك بن
دينار، وعند بن يونس في ترجمة سعد بن مسعود التجيبي من تاريخ مصر له، من قول سعد =

(٢٠٦)
الجزء الثاني
بكير بن شهاب
قال: ((مَنْ تَوَضََّ فَأَسْبَغَ الوُضُوءَ ثُمَّ خَرَجَ إِلىَ الَسْجِدِ فَقَالَ حِيْنَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ: بِسْمِ الله
الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِيِنِي إِلَّ هَدَاهُ اللهُ لأَصْوَبِ الأَعْمَالِ، وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِيِنِي إِلاَّ
أَطْعَمَهُ اللهُ مِنْ طَعَامِ الجَنّةِ وَسَقَاهُ مِنْ شَرَبِ الْجَسَنَّةِ، وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُو يَشْفِينِي إِلا
جَعَلَ اللهُ مَرَضَهُ ذَلِكَ كَفَّارَةً لِذُنُوبِهِ، وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِيِنِي إِلاَ أَمَاتَهُ اللهُ مَوْتَّةَ الشُّهَدَاءِ
وَأَحْيَاهُ حَيَاةَ السُّعَدَاءِ وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ إِلا غَفَرَ اللهُ لَهُ خَطَايَاهُ
وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْزِ، رَبُّ هَبْ لِي حُكْمًا وَالْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ، إِلا وَهَبَ اللهُ لَهُ
حُكْمًا وَأَلْحَقَهُ بِصَالِحِ مَنْ مَضِى وَصَالِحِ مَنْ بَقِيَ، وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ،
إِلَا كُتِبَ فِي وَرَقَةٍ بَيْضَاءَ: إِنَّ فُلانَ بْنَ فُلانَةٍ مِنَ الـصَّادِقِينَ فَلا يُوفَّقُ بَعْدَ ذَلِكَ إِلا
بِصِدْقِهِ، وَأَجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةَ جَنَّةِ النَّعِيمِ إِلا أَعْطَاهُ اللهُ القُصُورَ وَالَنَازِلَ فِي الْجِنَّةِ)) (١) .. فقال
الحسن: يا سمرة لو كان لحديثك هذا قرآنًا ناطقًا كان أفضل، قال: فغضب وقال: یا
حسن إن كنت لا تصدق إلاّ بما في القرآن فلا تصدقنَّ به أبدًا ، والله لقد سمعت من
رسول الله غير مرة، ولا مرتين ولا ثلاثة، حتى ذكر عشر مرات، ولقد سمعت من أبي
بكر بعد موت رسول الله ◌ِلَّ م ويذكره عن رسول مرَّ للم حتى عدّ عشرة، ولقد سمعت
من عمر وعثمان بعد رسول الله عزّلم يذكر أنه عن رسول الله غير مرة ولا اثنتين حتى
عدّ عشرة فإن شئت فصدق، وإن شئت فلا تصدق به أبدًا.
قال: یاسمرة بل قولك حق، وحديثك صدق.
قال: فكان الحسن يقولها كلما خرج وزاد فيه الحسن: (واغفر لي ولوالدي كما
رہیاني صغيرا».
قال الشيخ: وبكير بن شهاب هذا هو قليل الرواية، ولم أجد للمتقدمين فيه كلامًا
ومقدار ما يرويه فيه نظر.
وله غير ماذكرت، ولم أجد له أنكر من الذي ذكرته، وحديث عمرو بن دينار ((مَنْ
دَخَلَ السُّوق .... )) فهو مشهور عن عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير، وبكير هذا إلى
الضعف أقرب منه إلى الصدق.
هذا، وجزم ابن تيمية بأنه من قول جندب البجلي ثه، وبالأول يرد عليه وعلى غيره، وينظر
=
كشف الخفا: ٢/ ٣٤٢.
١- ذكره الذهبي في الميزان .

(٢٠٧)
ابو بكر بن عبدالله
الجزء الثاني
٣٤/ ٢٧٧ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الغَسَّنِيُّ الحِمْصِيُّ"
اسم أبي بكر يقال: بكير، ويقال: اسمه عبدالسلام بن حميد.
ثنا محمد بن أحمد بن حماد، ثنا عباس، ومعاوية، عن يحيى، قال: أبو بكر بن أبي
مريم الغسّاني شامي، ضعيف الحديث، ليس بشيء وهذا مثل الأحوص بن حكيم ليس
بشيء.
ثنا ابن حماد، قال: وحدثني عبدالله: سئل أبي عن أبي بكر بن أبي مريم قال: كان
عيسى بن يونس لا يرضاه، قال أبي: سمعت إسحاق بن راهويه يذكر عن عيسى بن
يونس، قال: لو أردتُ أبا بكر بن أبي مريم على أن يجمع لي فلانا وفلانا وفلانا لفعل -
يعني - راشد بن سعد، وضمرة بن حبيب، وحبيب بن عبيد.
سمعت ابن حماد يقول: قال السعدي: أبوبكر بن أبي مريم ليس بالقوي في
الحدیث، وهو متماسك.
وقال النسائي: أبو بكر بن أبي مريم ضعيف.
أنا أحمد بن عمير بن يوسف، حدثني صالح بن حكيم، سمعت محمد بن أسد (٢)
يقول: سمعت الوليد بن مسلم، يقول: مروان بن جناح أثبت من أبي بكر بن أبي
مریم.
ثنا عبدالله بن محمد بن مسلم، ثنا صالح بن شعيب، ثنا محمد بن أسد، قال(٣)
الوليد: ومروان أثبت من أبي بكر بن أبي مريم.
ثنا يوسف بن الحجاج، ثنا أبو زرعة الدمشقي، قلت لعبدالرحمن بن إبراهيم: مَنْ
الثَّبْتُ بـ«حمص))؟ قال: صفوان، وبحير، وحريز، وثور، وأرطأة قلت: فابن أبي
مريم ؟ قال: دونهم .
ثنا الجنيدي، ثنا البخاري، قال يزيد بن عبدربه: مات أبو بكر بن عبدالله بن أبي مريم
وهو الغساني الشامي سنة ستٍ وخمسين ومائة، سمع منه ابن المبارك وبقيَّة.
ثنا عبدالله بن محمد بن سلم، سمعت ابن مصفَّى يقول: سمعت بقية يقول:
أدخلت ابن المبارك، على صفوان، وابن أبي مريم، فسمع منهما [فلما](٤) خرجنا قال
١ - ضعفاء ابن الجوزي: ١٥٢/١، الجرح والتعديل: ٢/ ١٥٩٠.
٢- في ط: أسيد.
٤- في ط: وطا - وفي أ: فلما خرجا.
٣- في أ: حدثنا.

(٢٠٨)
الجزء الثاني
أبو بكر بن عبدالله
لي : يا أبا محمد تمسَّكْ بشيخك ..
ثنا أحمد بن علي المدائني، ثنا الليث بن عبدة، سمعت يحيى بن معين يقول: أبو
بكر بن أبي مريم الغساني صدوق ..
ثنا أحمد بن محمد بن عنبسة، ومحمد بن محمد بن سليمان، قالا: ثنا سليمان بن
سلمة، ثنا العلاء من ولد أبي بكر بن أبي مريم، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن أبيه،
عن جده، قال: ((وُلِدتْ لي جارية فأتيت النبي ◌ِّهم فقلت: إنها وُلِدَتْ لي الليلة
جارية فقال لي: ((سَمِّهَا مَرْيَمَ فَإِنَّهَا الَّلَيْلَةُ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ سُورَةُ مَرْيَمَ)(١) فكان يكنى بابن أبي
مريم وقال محمد بن محمد بن سليمان ثنا عبدالرحمن بن العلاء.
ثنا صالح بن أبي الجن (٢)، ثنا أبو حفاظ اليُسَيْر بن موسى هو ابن أبي اليُسَيْر، ثنا.
بقية، ثنا معاوية بن يحيى، وأبو بكر بن أبي مريم عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي
هريرة، [قال](٣): قال رسول الله عزَّه ((إِنَّ المَعُونَةَ لَتَأْتِي مِنَ اللهِ عزَّ وَجَلَّ عَلَى قَدْرِ
المُؤْنَةِ وَإِنَّ الصَّبْرَ يَأْتِي العَبْدَ عَلَى قَدْرِ المُصِيبة))(٤).
قال الشّيخ: وأبو بكر بن أبي مريم في هذا الإسناد، غير محفوظ ولم يذكر لنا في
هذا الإسناد عن بقية، فقال: عن معاوية بن يحيى، وأبو بكر بن أبي مريم عن أبي
الزناد، وإنما رواه عن بقية جماعة مثل إسحاق بن راهويه، وغيره عن معاوية بن یحیی،
عن أبي الزناد ولم يذكروا ابن أبي مريم.
ثنا أحمد بن عبدالله بن صالح بن شيخ بن عميرة، ثنا سليمان بن عمر الرقي، ثنا
بقية، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن عطية - يعني - بن قيس، عن معاوية، قال: قال
١- ذكره السيوطي في الدر المنثور: ٢٥٨/٤ وعزاه للطبراني وأبي نعيم وابن مردويه.
٣- سقط في أ.
٢- في أ: الحسن.
٤- أخرجه ابن أبي حاتم في العلل: ٨٩٠، وقال: قال أبي: هذا حديث منكر يحتمل أن يكون
بين معاوية وأبي الزناد عباد بن كثير وهو عند الأطرابلسي، وقال في: ١٨٩٢، قال أبي: وعباد
ليس بالقوي، وذكره الهيثمي في المجمع: ٣٢٧/٤ وقال: رواه البزار وفيه صادق بن عمار قال
البخاري: لا يتابع على حديثه، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب: ٩٩٢، وذكره المتقي الهندي في الكنز: ١٥٩٩٢، وعزاه
لابن لال: ١٥٩٩٣، وعزاه للحكيم والبزار والحاكم في الكني، والبيهقي في الشعب، وذكره
المنذري في الترغيب: ٦٤/٣، والسيوطي في الدر: ٣٩/٥، وينظر: كشف الخفاء: ٢٩٦/١.

(٢٠٩)
أبو بكر بن عبدالله
الجزء الثاني
): (([العَيْنَان](١) وِكَاءُ السَِّ فَإِذَا نَامَتِ العَيْنَانِ اسْتَطَلَقَ الوِكَاءُ)(٢).
رسول الله
ثنا عبدالله [بن محمد](٣) بن مسلم الحوريكي(٤)، ثنا صالح بن شعيب، ثنا محمد بن
أسد، ثنا الوليد، ثنا مروان بن جناح، عن عطية بن قيس، عن معاوية قال: العين وكاء
السّه)» موقوف.
قال الوليد: ومروان أثبت من ابن أبي مريم .
ثنا محمد بن تمام بن صالح الحمصي، ثنا المسيب بن واضح، ثنا بقية، عن أبي
بكر، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله علَ القلم: ((مَنْ ضَرَبَ أَبَاهُ
فاقْتُلُوه))(٤) هكذا حدثناه ابن تمام، عن المسيّب بن واضح، عن بقية، عن أبي بكر، عن
أبي حازم . قال الشيخ: وإنما هو بقية [عن] (١) عباد بن كثير، عن أبي حازم، وبقية،
١- في ط: العين.
٢- أخرجه ابن أبي حاتم في العلل: ١٠٦، ونقل عن أبيه أنه ليس بالقوي، والدارقطني:
١/ ١٦٠، والبيهقي: ١١٨/١، وقال الزيلعي في نصب الراية: ٤٦/١. أخرجه البيهقي عن
بقية أيضًا عن أبي بكر بن أبي مريم، عن عطية بن قيس، عن معاوية، عن النبي عدّم:
((العين وكاءاله، فإذا نامت العين استطلق الوكاء)»، ورواه الطبراني في معجمه وزاد: فمن نام
فليتوضأ، أعلَّ أيضًا بوجهين أحدهما - الكلام في أبي بكر بن أبي مريم قال أبو حاتم: وأبو
زرعة ليس بالقوي والثاني - أن مروان بن جناح رواه عن عطية بن قيس عن معاوية مرفوعًا،
هكذا رواه ابن عدي، وقال: مروان أثبت من أبي بكر بن أبي مريم.
٣- سقط في أ.
٤- في ط: الجوريذي، والصواب ما أثبتناه.
٥- أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية: ٥٢٣/٢ وقال: هذا حديث لا يصح عن
رسول الله ◌ِنَّم، أما الطريق الأول فأبو بكر هو ابن أبي مريم قال يحيى: ليس بشيء، وقال
ابن حبان: كان ردئ الحفظ فاستحق الترك، وقد روي عنه من طريق آخر أنه قال: قرأت في
التوراة ولم يسند إلى رسول الله - عزَّم - وأما الطريق الثاني ففيه عباد بن كثير قال يحيى: ليس
بشيء لا يكتب حديثه، وقال أحمد: روى أحاديث كذب لم يسمعها، وقال النسائي: متروك
الحديث، وقد روى هذا الحديث في مراسيل سعيد بن المسيب عن النبي عزَّهم.
وذكره المتقي الهندي في الكنز: ٤٥٥٥٤ وعزاه للخرائطي في مساوئ الأخلاق عن سعيد بن
المسيب عن أبيه.
٦- في أ: ابن.

(٢١٠) .
الجزء الثاني
ابو بكر بن عبدالله
عن أبي بكر بن أبي مريم، قال: قرأت في التوراة .
ثناه الحسين بن إبراهيم السكوني بـ«حمص))، ثنا المسيب بن واضح، ثنا بقية عن عباد
بن كثير، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قال: رسول الله عزَ ◌ّم: ((مَنْ ضرب أباه
فاقتلوه)» .
ثنا الحسين بن إبراهيم، ثنا المسيب، ثنا بقية، عن أبي بكر بن أبي مريم، قال: ((قرأت
في التوراة من ضرب أباه فاقتلوه)).
ثنا على بن إبراهيم، ثنا أحمد بن موسى الشطوي، ثنا زكريا بن عدي، عن إبراهيم.
ابن حميد الرواسي(١)، عن هشام بن عروة، عن أبي حازم، عن سعيد بن المسيب، قال :.
قال: رسول الله عَ لَّمِ: ((مَنْ ضَرَبَ أَبَاهُ فَاقْتُلُوه)).
ثنا أبو يعلى، ثنا إبراهيم بن الحسين الأنطاكي، ثنا بقية، عن أبي بكر بن أبي مريم،
عن عطية بن قيس، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله عزّم: ((أَخْبر تَقِلْه))(٢).
ثنا محمد بن دبيس بن بكار، ثنا الحسين بن مهدي، ثنا عبدالقدوس بن الحجاج، ثنا
أبو بكر بن أبي مريم، عن ضمرة بن حبيب، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله
عزَِّلِّ: (إِنَّ اللّهَ [تَبَارَك](٣) وَتَعَالَى يُحِبُّ كُلَّ قَلْبٍ حَزِينٍ)) (4).
١ - في أ: الرقاش.
٢- أخرجه من طريق ابن عدي ابن الجوزي في الواهيات برقم: ١٢٠٥، وقال عقبه: ((هذا حديث
لا يصح عن رسول الله - عزَّ لام-، قال يحيى: أبو بكر بن أبي مريم، ليس بشيء، ومن طريق
بقية أخرجه أبو الشيخ في الأمثال برقم: ١١٧، والقضاعي في مسند الشهاب برقم: ٦٣٥،
وأبو نعيم في الحلية: ١٥٤/٥، وقال السخاوي في المقاصد الحسنة برقم: ٢٦، وطرقه كلها
ضعيفة، وفي إسناده بقية بن الوليد، ضعيف ومدلس، وقد تابعه عبدالله بن واقد، وهو
ضعيف، فروى عن أبي بكر بن أبي مريم، عن سعيد بن عبدالله، عن أبي الدرداء به، أخرجه
القضاعي: ١٣٦، وهذا إسناد ضعيف فيه عبدالله بن واقد، وقد خالف فيه بقية، ولعل أيضًا
المخالفة قد تكون من أبي بكر نفسه لعدم حفظه للإسناد، وقد أخرجه ابن المبارك في الزهد
برقم: ١٨٥، عن أبي الدرداء من قوله - قال: ((أخبرنا سفيان قال: قال أبو الدرداء وذكره)).
وهذا أيضًا إسناد ضعيف، و((سفيان)) لم يلق أبا الدرداء، فالسند منقطع. فالحديث لا يصح
مرفوعًا ولا موقوفًا.
٤- أخرجه الحاكم في المستدرك: ٣١٥/٤، وصححه وتعقبه الذهبي بأنه مع ضعف أبي بكر بن أبي =
٣- سقط في: ظ .

(٢١١)
الجزء الثاني
ابو بكر بن عبدالله
ثنا يحيى بن محمد بن أبي الصفيراء، ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، ثنا أبو اليمان،
عن أبي بكر بن أبي مريم، عن ضمرة بن حبيب، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله
: (مِنْ فِقْهِكَ رِفْقُكَ فِي مَعِيشَتِكَ)(١).
ثنا أبو عروبة، ثنا المسيب، ثنا بقية، عن عبدالسلام بن حميد وهو أبو بكر بن أبي
مريم، عن أبي قبيل، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله - عزَّم -: (( مَنْ صَامَ
الأَرْبَعَاءَ وَالْخَمِيسَ وَالجُمُعَةَ بَنَى اللهُ [عَزَّ وَجَلَّ](٢) لَهُ قَصْرَا فِي الْجَنَّةِ مِنْ يَاقُوتٍ وَلُؤْلُؤٍ
وَزَبَرْجَدٍ وَكَتَبَ اللهُ [عَزَّ وَجَلَّ](٣) لَهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ»(٤).
ثنا الحسين بن عبدالله القطان الرقي، ثنا أبو التقي، ثنا بقية، حدثني ابن أبي مريم،
عن ضمرة بن حبيب، عن عائشة قالت: قال رسول الله عِدَّم: «الشّؤم سوءً
الخُلُقِ»(٥) .
مريم فيه انقطاع، وأبو نعيم في الحلية: ٦/ ٩٠، والطبراني في مسند الشاميين: ١٤٨٠، وابن
=
أبي الدنيا في كتاب الهم والحزن: ١/٢، والقضاعي في مسند الشهاب: ١٠٧٥، والمخلدي في
الفوائد: ٣٠٣/٢، وابن عساكر: ٢/٢٠٥/١٣، ورواه الديلمي في مسند الفردوس: ٢٤٣، من
حديث معاذ. وذكره الحافظ في المطالب: ٣٢٢٩، وعزاه لأبي يعلى، وذكره السيوطي في الدر:
١٣٧/٥، وعزاه للحاكم والطبراني، وأبي نعيم والبيهقي في الشعب والخرائطي في اعتلال
القلوب، وذكره الهيثمي في المجمع: ٣١٣/١، وقال: رواه البزار والطبراني وإسنادهما حسن.
١- أخرجه أحمد: ١٩٤/٥، والثعلبي في تفسيره: ١/١٤٦/٣، وابن عساكر: ١/٣٧٥/١٣،
وأعله الهيثمي في المجمع: ٧٧/٤، باختلاط ابن أبي مريم، ورواه ابن الأعرابي في المعجم:
٢/ ٢٣٧، وأبو نعيم في الحلية: ٢١١/١، عن فرج بن فضالة عن لقمان بن عامر عن أبي
الدرداء موقوفًا عليه. وذكره المتقي الهندي في الكنز: ٥٤٣٨، وعزاه لأحمد والطبراني.
٣- سقط في ط .
٢- سقط في أ.
٤- ذكره المتقي الهندي في الكنز: ٢٤١٦٨، وعزاه للبيهقي في الشعب وقال، فيه أبو بكر العبسي
مجهول يأتي ما لم يتابع عليه، وله طريق آخر عن أنس ذكره الهيثمي في المجمع: ٢٠١/٣،
وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه صالح بن جبلة ضعفه الأردي. وينظر شواهده في مجمع
الزوائد.
٥ أخرجه أحمد: ٨٥/٦، وأبو نعيم في الحلية: ١٠٣/٦، وذكره الهيثمي في المجمع: ٢٨/٨.
وقال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه أبو بكر بن أبي مريم وهو ضعيف، وله شاهد من
حديث جابر أخرجه السهمي في تاريخ جرجان: ٩٩، ورواه ابن وهب في الجامع: ٧٦ - ٧٧، =

(٢١٢)
الجزء الثاني
أبو بكر بن عبدالله
ثنا الحسين، ثنا المسيب، ثنا ابن المبارك، وبقية، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن
ضمرة بن حبيب، عن شداد بن أوس، قال: قال رسول الله عِلَّ ◌َههِ: ((الكَيِّسُ مَنْ دَانَ
نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ الَوْتِ وَالْعَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا وَتَمَنَّى عَلَى اللهِ)) (١).
ثنا علي بن إسحاق بن زاطيا، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا محمد بن مصعب، ثنا أبو
بكر بن عبدالله بن أبي مريم، عن خالد بن محمد، عن بلال بن أبي الدرداء، عن أبي
الدرداء، عن النبي ◌ِّمِ قال ((حُبُّكَ لِلَّشْيءٍ يَعْمِي ويَصِمِ))(٢) . .
ثنا الفضل بن عبدالله بن مخلد، ثنا ابن مصفَّى، ثنا بقية، حدثني ابن أبي
مريم، حدثني راشد بن سعد، عن أبي أمامة، قال: ((كان رسول الله عزَّمِ يعلِّمُ
أصحابه ما يقول أحدهم إذا فرغ من الطّعام: ((الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وأَشْبَعَنَا وَسَقَانًا
وَأَرْوَنَا فَلَكَ الْحَمْدُ غَيْرَ مُكَافِيءٍ وَلا مُودَّعٍ وَلَا مُسْتَغْنِي عَنْهُ).
ثنا ابن ذريح، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عيسى بن يونس، عن أبي بكر بن أبي
مريم، عن علي بن أبي طلحة، عن كعب - هو - ابن مالك ((أنه أراد أن يتزوج يهوديةً
أو نصرائيَّةً فسأل النبي ◌ِّم فنهاه وقال: ((إِنَّهَا لا تُحْصِنُك))(٣).
= عن سعيد بن المسيب مرسلا وكذا ابن عساكر: ٩٢/٩٢/١٨.
١ - أخرجه الترمذي: ٤/ ٥٥٠، كتاب صفة القيامة: ٢٤٥٩، وابن ماجة: ١٤٢٣/٢، كتاب
الزهد: ٤٢٦٠، وأحمد: ١٢٤/٤، والطبراني في المعجم الكبير: ٧١٤١، ٧١٤٣، وفي مسند
الشاميين: ٤٦٣، ١٤٨٥، وفي المعجم الصغير: ٣٦/٢، والحاكم في المستدرك: ٥٧/١،
٣٢٥/٤، وصححه، وتعقبه الذهبي بأن أبا بكر بن أبي مريم واه، والبيهقي: ٢٤١/١،
٢/ ٢٤٠. والقضاعي في مسند الشهاب: ١٨٥. وينظر: المقاصد الحسنة: ٨٥٠، وكشف الخفا:
٠١٩٦/٢
٢- أخرجه أبو داود: ٧٥٥/٢، كتاب الأدب: ٥١٣٠، وأحمد: ١٩٤/٥، البخاري في التاريخ
الكبير: ١٧٢/١/٣، والتسوى في المعرفة والتاريخ: ٣٢٨/٢، والطبراني في مسند الشاميين:
١٤٥٤، ١٤٦٨، وابن الأعرابي في المعجم: ٢/ ١٢٠، ورواه أبو الشيخ في الأمثال: ١١٥،
والقضاعي في المسند: ٢١٩، من طريق آخر فيه من هو متكلم فيه.
٣- أخرجه الدارقطني في السنن: ١٤٨/٣، وقال: أبو بكر بن أبي مريم ضعيف، وعلي بن أبي
طلحة لم يدرك كعبًا، والبيهقي في السنن: ٢١٦/٨، والطبراني في الكبير: ١٠٣/١٩، وابن
أبي شيبة: ٤٢٣/١، وسعيد بن منصور في السنن: ٧١٥. وذكره الحافظ في المطالب: ١٧٠٣،
وعزاه لمسدد وابن أبي شيبة.

(٢١٣)
الجزء الثاني
بكير بن جعفر
ثنا أحمد بن علي المدائني، ثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم، ثنا عبدالرحمن بن كامل
القرقساني، ثنا منصور بن إسماعيل الحراني، عن صفوان بن عمرو، وأبي بكر بن أبي
مريم الغساني، وجرير بن عثمان، عن عبدالله بن بُسر، قال: ((رأيت رسول الله عزّللم
يطرُّ شاربه طرًا))(١) .
ثنا الباغندي، ثنا سليمان بن سلمة، ثنا بقية، ثنا أبو بكر بن عبدالله بن أبي مريم،
عن أبيه، عن جده، قال: ((غزوت مع النبي ◌َِّام، فدفع إليَّ اللواء فرميت بين يديه
بالجندل فأعجبه ذلك ودعا لي))(٣).
ثنا الباغندي، ثنا سليمان بن سلمة، ثنا عبد الرحمن بن العلاء من آل أبي
بكر، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن أبيه، عن جده، قال: (غزوت مع النبي علَّم
مرتين أحدهما دفع إليّ اللواء، والأخرى رميْتُ بين يديه بالجندل فأعجبه ذلك مني
ودعا لي)»(٣).
قال الشيخ: ولأبي بكر بن أبي مريم غير ماذكرت من الحديث، والغالب على حديثه
الغرائب، وقلَّ من يوافقه عليه من الثقات وأحاديثه صالحة، وهو ممن لا يحتجَّ بحديثه
[ولكن يكتب حديثه] (٤).
٢٧٨/٣٥ بُكَيْرُ بْنُّ جَعْفَر الجُرْجَاني
ـ(ه)
وس زو و
السَّلمي جَارٌنًا كان شيخًا صالحًا حدث بمناكير عن المعروفين [قال ابن عدي: ومسجدي
هذا هو مسجده، وكان أحد الزهاد](٦) وحدث عن مقاتل بن سليمان بكتاب تفسير .
الخمسمائة، حدث به عن بكير، أحمد بن يحيى السابري الجُرْجَاني، وحدث بكير هذا
عن عمران بن عبيد الضَّبيِّ - وهو جرجاني - بغرائب، وحدث عن الثوري بغرائب سمع
١- ذكره الهيثمي في المجمع: ١٧٠/٥، وعزاه للطبراني وقال: فيه يعقوب بن محمد الزهري وهو
ضعيف، وقد وثق. منصور بن إسماعيل ضعفه العقيلي وبقية رجاله ثقات.
٢- ذكره الهيثمي في المجمع: ٩/ ٤٠٠، وقال: رواه الطبراني وفيه أبو بكر بن أبي مريم وهو
ضعيف.
٣- ينظر التخريج السابق.
٤- سقط في: أ.
٥- ينظر: المغني: ١١٤/١، الضعفاء والمتروكين: ١٥١/١.

(٢١٤)
الجزء الثاني
بكير بن جعفر
منه بـ((جرجان))، وحدث عن المغيرة بن موسى المزني البصري، عن سعيد بن أبي
عروبة، بشيء من تصانيفه، وسمع منه فيما أظن باجرجان»، وله ابن يقال له:
عبدالواحد، حدث عن أبيه، عن الثوري، بأحاديث لا يتابعه أحد عليه، ولعبدالواحد
ابن يقال له: عبدالسلام، كان يعظ في مسجد جدّه.
أخبرني محمد بن عمر قال: سمعت محمد بن يوسف الاستراباذي يقول: سمعت.
إبراهيم بن موسى يقول: كنت عند بكير بن جعفر الجرجاني، فجاءه رجل فقال: الله
على عرشه كيف ؟ فقال: خذوا برجله فجرُّوه.
سمعت عمران بن موسى بن سعد الأزديّ يقول، سمعت محمد بن بندار السّماك
يقول: سمعت بكير بن جعفر، يقول: لو كان ما أخطأ أبو حنيفة جوزًا لاكتفى به ناس
كثير .
ثنا عمران بن موسى بن سعد الاستراباذي(١) سمعت أحمد بن يحيى السابري، أو
غيره يقول: كان بكير بن جعفر لا يرفع يديه ويقول: رَفْعُ الیدین أفضل.
ثنا عبدالملك، وجعفر بن أحمد الاستراباذي قالا: حدثنا جعفر بن أحمد بن بهرام أبو
حنيفة الاستراباذي، ثنا عبدالواحد بن بكير، يعني ابن جعفر، عن أبيه، عن سفيان عن
أبي إسحاق، عن الحارث، عن على، قال: قال رسول الله عزَّهِ: ((مَنْ كُنَّ فِيهِ أَرْبَعٌ
فَهُوَ مِنَ الْمُتَوَاضِعِينَ: مَنْ أَكَلَّ مَعَ خَادِمِهِ، وَعَقَلَ شَاتَهُ وَرَكِبٍ(٢) الحِمَارَ، وَحَمَلَ مَا ابْتَاعَ
مِنَ الَّسُوق» (٣).
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد بَاطِلٌ عن الثوري، ويشبه هذا المتن أحاديث
الصالحين، إذا رووه وكانوا جماعة، قال فيهم يحيى القطان، وضعَّفهم، وذكر أنه يُشبّه
عليهم الشيء فيروونه.
ثنا عبدالرحمن بن محمد بن علي القرشي، ثنا أحمد بن يحيى أبو عبدالله السابري،
ثنا بكير بن جعفر الجُرجاني، عن عمران بن عبيد، عن سهل، عن أبيه، أو عبدالله
عن أبيه أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ِّم قال: ((صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ
أَرَهُمَا قَوْمٌ بِأَيْدِيهِمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَبِ البَغَرِ يَضْرِبُونَ النَّاسَ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِياتٌ مَاثِلَاتٌ
٦- سقط في : أ.
١ في أ: الاسراباذي ..
٢- في أ: ورب.

(٢١٥)
الجزء الثاني
بكير بن جعفر
مُميلاتٌ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الَائِلةِ لا يَدْخُلْنَ الجَنَّةَ وَلا يَجِدْنَ رِيحَهَا وإنَّ ريحها لُيُوجَدُ مِنْ
كذا وكذا)»(١).
قال الشيخ: وقوله في هذا الإسناد عن عبدالله، عن أبيه أبي صالح، إنما يريد عبدالله
ابن أبي صالح السمان عن أبيه، أبي صالح.
ثنا عبدالرحمن بن محمد بن علي القرشي، ثنا أحمد بن يحيى السابري، ثنا بكير
ابن جعفر، عن عمران بن عبيد الضبي، عن سهيل بن أبي صالح، عن ابن شهاب
الزهري، عن عروة، عن أسماء بنت عُميس، قالت: قلت: يا رسول الله - صلى الله
عليك - إنَّ فاطمة بنت أبي حبيش استحيضت هكذا هكذا فقال رسول الله عن القيم: ((هَذَاً
عِرْقٌ تَنْتَظِرُ أَّامَهَا الَّتِي كَانَتْ تَعْتَدُّ فَتَدَعُهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ للِظُّهْرِ وَالعَصْرِ غُسْلًا وَاحِدًا،
وَلِلْمَغْرِبِ وَالِعِشَاءِ وَاحِدًا وَلِلْفَجرِ غُسلا واحدًا))(٢).
وهذان الحديثان عن عمران بن عُبَيْدٍ، الحديث الأول غير محفوظ عن سهيل أو عن
عبدالله أخوه.
والحديث الثاني إنما يرويه عن سهيل بن جرير بن عبدالحميد، وبه يعرف.
قال الشيخ: ولبكير هذا غير ماذكرت من الحديث وهو في مقدار ما يروي أرجو أنه
لا بأس به، وله عن الثقات أحاديث، وكذلك عن جماعة من الضعفاء مثل جسر بن
فرقد، وغيره.
وإذا روى عن ضعيف فيكون ضعيف الحديث من جهة الضعيف الذي روى عنه،
وإنما أنكرت عليه إذا روى عن ثقة ما لايتابعه عليه أحد.
٣- أخرجه السهمي في تاريخ جرجان: ٢٥٣.
١- أصله في الصحيح، أخرجه مسلم: ٢١٩٢/٤ - ٢١٩٣، كتاب الجنة، باب: ((النار يدخلها
الجبارون»: ٢١٢٨/٥٢، وأحمد في المسند: ٣٥٦/٢، ٤٤٠ والبيهقي في السنن: ٢٣٤/٢.
٢- يشهد له حديث عائشة أنها قالت: قالت فاطمة بنت أبي حبيش لرسول الله- عزّم -: ((إني لا
أطهر أفادع الصلاة؟ قالت: فقال رسول الله - علَّ لَّم -: إنما ذلك عرق وليس بالحيضة، فإذا أقبلت
الحيضة فاتركي الصلاة، فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي». أخرجه البخاري: ٣٣١/١
٣٣٢٠، كتاب الوضوء، باب: د. غسل الدم ... ٥: ٢٢٨، وفي ١ /٤٠٩، كتاب الحيض،
باب: ((الاستحاضة): ٣٠٦، ومسلم: ٢٦٢/١، كتاب الحيض، باب: ((المستحاضة وغسلها
وصلاتها)»: ٣٣٣/٦٢، وأبو داود: ٧٤/١، كتاب الطهارة، باب: ((من روى أن الحيضة إذا
أدبرت لاتدع الصلاة: ٢٨٢، ٢٨٣، والترمذي: ٢١٧/١ - ٢١٨، أبواب الطهارة، باب: ((ما
جاء في المستحاضة»: ١٢٥ .

:
(٢١٦)
الجزء الثاني
بكير بن مسمار
٢٧٩/٣٦ بُكَيْرُ بْنُ مسْمَار(١)
أخبرنا ابن حماد، قال: قال البخاري، بکیر بن مسمار أخو مهاجر بن مسمار، روی
عنه أبو بكر الحنفي، في حديثه بعض النظر.
وبكير بن مسمار لم أخرج له شيئًا ها مثلالي لم أجد في رواياته حديثًا منكراً،
وأرجو أنه لا بأس به ](٢).
قال الشيخ: والذي قاله البخاري هو كما قال: روى عنه [أبو بكر] (٣) الجنفي
أحاديث لا أعرف له شيئًا منكرًا، وعندي أنه مستقيم الحديث فاستغني عن أن أذكر له
حديثًا لاستقامة حديثه، ولأن من روى عنه صدوق. [وأرجو أنه لا بأس به] (٤).
.-
١- ينظر: تهذيب الكمال: ١/ ١٦٠، تهذيب التهذيب: ٤٩٥/١، تقريب التهذيب : :١٠٨/١،
الثقات: ١٥٠/٦، خلاصة: تهذيب الكمال: ١٣٨/١، الكاشف: ١٦٤/١، تاريخ البخاري
الكبير: ١١٥/٢، الجرح والتعديل: ١٥٨٤/٢، الوافي بالوفيات: ١٧٢/١٠، طبقات خليفة:
٢٧٠، المعرفة ليعقوب: ٤٠٨/١، الجمع لابن القيسراني: ٥٩/١. وفي أ: سيار.
٢- سقط في: ظ .
٣- في أ: ابن بكير .
٤ سقط في ط .

(٢١٧)
من اسمه بكار
الجزء الثاني
صَنِ اسْمُهُ بَكَّارٌ
٣٧/ ٢٨٠ بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ()
أخبرنا محمد بن أحمد بن حماد، ثنا العباس بن محمد ، عن يحيى بن معين، قال:
بكار بن عبدالعزيز بن أبي بكرة ليس بشيء.
ثنا محمد بن يحيى بن سليمان، ثنا خالد بن خداش أبو الهيثم، ثنا بكار بن
عبدالعزيز ابن أبي بكرة، عن أبيه، عن أبي بكرة، ((أنه دخل في مسجد الرسول فسعى
والنبي ◌ِّ في الصلاة فلما انقتل من صلاته قال: ((مَنِ السَّاعِي)»؟ قلت: أنا جعلني
الله فداك، قال: ((زَادَكَ اللهُ حِرْصًا وَلا تَعُدْ))(٢).
١- ينظر: تهذيب الكمال: ١٥٦/١، تهذيب التهذيب: ٤٧٨/١، تقريب التهذيب: ١٠٥/١،
خلاصة تهذيب الكمال: ١٣٣/١، تاريخ البخاري الكبير: ١٣٢/٢، الجرح والتعديل:
١٦٠٤/٢، ضعفاء ابن الجوزي: ١٤٦/١، الثقات: ١٠٧/٦، تاريخ يحيى: ٦١/٢، الجرح
والتعديل لابن أبي حاتم: ٤٠٨/١/١.
٢- ذكره الذهبي في الميزان، وأصله في الصحيح، أخرجه البخاري ٣١٢/٢، كتاب الأذان، باب:
(إذا ركع دون الصف)): ٧٨٣، وأبو داود: ١٨٢/١، كتاب الصلاة، باب: ((الرجل يركع دون
الصف»: ٦٨٣: والنسائي: ١١٨/٢، في الإمامة، باب: ((الركوع دون الصف)).
وقال الحافظ في التلخيص: ٢٨٥/١، اختلف في معنى قوله: ولا تعد، فقيل: نهاه عن العود
إلى الإحرام خارج الصف، وأنكر هذا ابن حبان وقال: أراد لا تعد في إبطاء المجئ إلى
الصلاة، وقال ابن القطان الفاسي تبعًا للمهلب بن أبي صفرة: معناه لا تعد إلى دخولك في
الصف وأنت راكع، فإنها كمشية البهائم، ويؤيده رواية حماد بن سلمة في مصنفه عن الأعلم،
عن الحسن، عن أبي بكرة أنه دخل المسجد ورسول الله عند مسلم يصلي وقد ركع، فركع ثم دخل
الصف وهو راكع، فلما انصرف النبي - عِنَّل) - قال: ((أيكم دخل في الصف وهو راكع؟)) فقال
له أبو بكرة: أنا، فقال: ((زادك الله حرصًا ولا تعد)) وقال غيره: بل معناه لا تعد إلى إتيان
الصلاة مسرعًا، واحتج بما رواه ابن السكن في صحيحه بلفظ: أقيمت الصلاة فانطلقت أسعى
حتى دخلت في الصف، فلما قضى الصلاة قال ((من الساعي آنفًا؟ قال أبو بكرة: فقلت أنا،
فقال: زادك الله حرصًا ولا تعد.
(فائدة ) روى الطبراني في الأوسط من حديث ابن الزبير ما يعارض هذا الحديث، فأخرج من
حديث ابن وهب عن ابن جريج عن عطاء سمع ابن الزبير على المنبر، يقول: إذا دخل أحدكم
المسجد والناس ركوع فليركع حين يدخل، ثم يدب راكعًا حتى يدخل في الصف، فإن ذلك
السنة، قال عطاء: وقد رأيته يصنع ذلك، وقال: تفرد به ابن وهب ولم يروه عنه غير حرملة، =

(٢١٨)
الجزء الثاني
بكار بن عبد العزيز
ثنا محمد [بن يحيى](١)، ثنا أبو الهيثم خالد بن خداش، ثنا بكار بن عبدالعزيز
حدثني أبي، عن أبيه، ((أن رسول الله عِدَ لّم كان عنده بعض نسائه فأتاه بشير يبشره
بظفر أصحاب له فقام وخرّ ساجدًا، ثم قال للرسول: حدثني، قال: كان الذي يلي
أمرهم امرأة فقال رسول الله علَ لهم: ((هَلَكَتِ الرِّجَالُ حِينَ أَطَاعَتِ النِّسَاءِ))(٢) ..
أنا بهلول بن إسحاق، ثنا محمد بن معاوية النيسابوري، ثنا بكار بن عبدالعزيز بن أبي
بكرة، سمعت أبي يحدث عن أبي بكرة، ((أن رسول الله عزَ ◌ّم أتاه البشير ورأسه في
حجر عائشة، قال: فرفع رأسه فسجد))(٣).
أخبرناه الساجي، ثنا محمد بن المثنى، ثنا أبو عاصم، ثنا بكار بن عبدالعزيز، عن
أبيه، عن أبي بكرة «أن رسول الله مِنَ ◌ّم كان إذا أتاه أمر يَسُرَهُ خرَّ ساجدًا».
ثنا عبدالوهاب بن عصام، ثنا النضر بن طاهر ثنا بكار بن عبدالعزيز بن أبي بكرة عن
أبيه، عن أبي بكرة، [قال](4): قال رسول الله عَّلام ((إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً))(٥).
وبهذا الإسناد، ثناه ابن عِصَامٍ هذا، عن النضر بن طاهر، مقدار عشرة أحاديث.
ثنا بهلول بن إسحاق الأنباري، ثنا محمد بن معاوية النَّسَابوري، ثنا بكار بن
عبدالعزيز، [حدثني أبي عن](٦) أبي بكرة، سمعت أبي يحدث عن أبي بكرة أن
رسول الله - عزَّم - قال: ((مَنْ رَاءَىَ رَاءِىّ اللهُ بِهِ وَمَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللهُ بِهِ»(٧).
= ولا يروي عن ابن الزبير إلا بهذا الإسناد.
١- سقط في: ظ ..
٢- أخرجه أبو نعيم في تاريخ أصفهان: ٣٤/٢، والحاكم في المستدرك: ٢٩١/٤، وصححه
ووافقه الذهبي، وأحمد: ٤٥/٥، وذكره المتقي الهندي في الكنز: ٤٤٥٠٤، والسيوطي في
الدرر: ٩٩، والسخاوي في المقاصد: ١٢٧٧، والعجلوني في كشف الخفا: ٢١٥/٢.
٣- أخرجه أحمد: ٤٥/٥.
٥- تقدم.
٤- سقط في: ط.
٦- في أ: ابن.
٧- يشهد له حديث ابن عباس عند مسلم: ٢٢٨٩/٤، كتاب الزهد، باب ((من أشرك في عمله
غير الله»: ٤٧ - ٢٩٨٦، وحديث جندب العلقي عند مسلم: ٤٨ - ٢٩٨٧. (من سمع سمع
الله به ومن راءى راءى الله به)، قال العلماء: معناه من راءى بعمله وسَمَّعه الناس - ليكرموه
ويعظموه ويعتقدوا خيره، سمع الله به يوم القيامة الناس وفضحه. وقيل: معناه من سمع بعيوب
الناس وأذاعها، أظهر الله عيوبه، وقيل أسمعه المكروه، وقيل: أراه الله ثواب ذلك من غير أن
يعطيه إياه، ليكون حسرة عليه، وقيل: معناه من أراد بعمله الناس أسمعه الله الناس، وكان
ذلك حظه منه .

(٢١٩)
الجزء الثاني
بكار بن عبدالله
قال الشيخ: ولبكار هذا غير ماذكرت من الحديث، وقد حدّث عنه من الثّقات جماعة
من البصريين كأبي عاصم وغيره، وأرجو أنه لابأس به، وهو من جملة الضّعفاء الذين
یکتب حدیثهم.
٢٨١/٣٨ بَكَّارُ بْن عَبدالله بن عبيدة
١
الرَّبذي ابن أخي موسى بن عبيدة.
ثنا ابن حماد قال: قال البخاري: قال علي، عن يحيى بن سعيد، كنا نتقي موسى
ابن عبيدة تلك الأيام لم يرو بكار بن عبدالله الرَّبذي إلاّ عن موسى بن عبيدة.
ثنا أحمد بن عبدالرحمن التميمي باحرّان))، ثنا أبو جعفر النفيلي، ثنا بكار بن
عبدالله ابن عبيدة الرَّبذي، حدثني عمي موسى بن عبيدة، أخبرني أيوب بن خالد بن
صفوان الأنصاري، عن عبداللَّه بن رافع مولى أم سلمة، عن أبي هريرة، قال رسول
الله - عزَّمِ: ((اليَوْمُ الْمَوْعُودُ يَوْمُ القِيَامَةِ وَالَشْهُودُ يَوْمُ عَرَفَةَ، وَالشَّاهِدُ يَوْمُ الجُمُعَةِ مَا
طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَلا غَرَبَتْ عَلَى يَوْمٍ أَفَضْلَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فِيهِ سَاعَةٌ لا يَسْأَلُ اللهَ عَزَّ
وَجَلَّ (وَاحِدٌ (٢) فِيهَا خَيْرًا إِلَا اسْتَجَابَ لَهُ وَلَا يَسْتَعِيذُ فِيهَا مِنْ شَيْءٍ إِلا أَعَاذَهُ»(٣).
قال الشّيخ: وهذا الحديث، العهد فيه على موسى بن عبيدة، ليس على بكار، لأن
هذا قد رواه عن موسى جماعة، وإنما روى بكار عن موسى لأن بكار لا يروي إلاّ عن
موسى .
ثنا أحمد بن عبدالله بن سابور، ثنا الفضل بن الصباح، ثنا بكار بن عبدالله الربذي
عن موسى، أخبرني العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: ((إِذَا انْتَصَفَ
١- ينظر: المغني: ١١١/١، الجرح والتعديل: ٤٠٩/٢، الضعفاء والمتروكين: ١٤٧/١.
٢- في أ: أحد.
٣- أخرجه الترمذي: ٤٠٦/٥، كتاب تفسير القرآن: ٣٣٣٩، عن روح بن عبادة وعبيد الله بن
موسى عن موسى بن عبيدة.، وقال هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث موسى بن
عبيدة وموسى بن عبيدة يضعف في الحديث، ضعَّفه يحيى بن سعيد وغيره: والبيهقي: ٤/ ١٧٠
مختصراً، الطبراني في الكبير: ٣٣٨/٣، ٨٢/٣ وذكره ابن كثير في التفسير: ٣٨٥/٨،
القرطبي في التفسير: ٢٨٤/١٩، والتبريزي في المشكاة: ١٣٦٢، والسيوطي في الدر المنثور:
٣٣١/٦، وعزاه لعبد بن حميد، والترمذي، وابن أبي الدنيا في الأصول، وابن جرير، وابن
المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه والبيهقي.

(٢٢٠)
الجزء الثاني
بكار ابو يونس
شَعْبَانُ فَلا تَصُومُوا)) قال موسى: قلت لبعض أصحابنا عن رسول الله -مَّم- قال: ما
كان أبو هريرة ليحدث إلاّ عن رسول الله - عزَّم -(١).
قال الشّيخ: وهذا الحديث قد رواه عن العلاء جماعة منهم أبو العميس والدراوردي
وروى عن الثوري، عن العلاء وهو غريب وقد خرجا جميعًا من العهدة، بكّار وموسى
ثنا محمد بن الحسين بن حفص، ثنا أبو كريب، ثنا بكار بن عبدالله، عن عمه موسى
ابن عبيدة، عن أخيه، عن جابر، عن النبي - عِّ﴾ - قال: ((مَنْ قَضَى نُسُكَهُ وَلِمَ
الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ غُفَرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»(٣).
قال الشّيخ: ولبكار بن عبدالله غير ما ذكرت أحاديث، ولم أرَ له رواية إلاّ عن
موسی ابن عبيدة عمه، وموسى أضعف منه.
قال الشّيخ: وهذا الحديث الذي هو ((مَنْ قَضَى نُسُكَهُ) البلاء فيه من موسى بن عبيدة
أيضًا، ليس من بكار، وموسي قد يُقْبَلُ بأخيه، يروي عن أخيه أبدًا الأحاديث، وأخوه
عبدالله بن عبيدة، عن جابر، ويقال إن عبدالله لم يلق جابرًا فإذا كانت صورة بكار بن
عبدالله ما وصفت فالأحاديث التي ذكرها عن عمُه، البلاء فيها من غيره، فبكار هذا
لا يكون به بأس لأني لم أجد له شيئًا أنكر مما ذكرت وهو إنما يروي عن عمه موسى،
فالبلاء من عمه لا منه.
٢٨٢/٣٩ بكَّارٌ أَبُو يُونُسَ القَافلائِيُ()
:
ثنا الحسن بن علي بن عبدالله الأهوازيّ، ثنا معمر بن سهل، ثنا بكار أبو يونس
١- له طريق آخر عن أبي هريرة عند أبي داود: ٧١٣/١، كتاب الصيام: ٢٣٣٧. قال أبو داود:
رواه الثوري وشِبْلُ بن العلاء وأبو عميس وزهير بن محمد عن العلاء. قال أبو داود: وكان
عبد الرحمن لا يُحَدّث به، قلت لأحمد: لم؟ قال: لأن كان عنده أن النبي ◌ِّمِ كان يَصِلُ
شعبان بـ«رمضان)) وقال عن البسي علّ للم خلافه. قال أبو داود: وليس هذا عندي خلافه ولم
يجئ به غير العلاء عن أبيه. والترمذي: ١١٥/٣، كتاب الصوم، ٧٣٨، وقال: حسن صحيح
والبيهقي في السنن: ٢٠٩/٤، وذكره الزبيدي في الإتحاف: ٢٥٦/٤، والتبريزي في المشكاة:
١٩٧٤، وابن الشجري في أماليه: ٢/ ١٠٤.
٢- ذكره الحافظ في المطالب: ١٠٨٧، وعزاه لعبد بن حميد، ولأحمد بن منيع. وذكره السيوطي
في الدر: ١/ ٢٢٠، وعزاه لعبد بن حميد، وكذا عزاه المتقي الهندي في الكنز: ١١٨١٠، وذكره
ابن كثير في التفسير: ٣٤٧/١.
: ٣- ينظر: المغني: ١١١/١، الضعفاء والمتروكين: ١٤٧/١.