النص المفهرس
صفحات 161-180
(١٦١)
الجزء الثاني
بشر بن عمارة
أخبرنا محمد بن أحمد بن عبدالله العرابي بـ((مصر)»، ثنا سفيان بن بشر الكوفي، ثنا
بشر بن عمارة المكتب، عن أبي روق، عن عطية، عن أبي سعيد الخدريّ، عن النبي
◌ِدَّ في قوله: ﴿لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ﴾ [الأنعام: ١٠٣].
قال: (لَوْ أَنَّ الجِنَّ وَالإِنْسَ وَالشَّيَاطِينَ وَالمَلائِكَةَ، مُنْذُ خُلِقُوا إِلَى أَنْ فَنُوا، صُفُّوا
صَفَّا وَاحِدًا - لَمَا أَحَاطُوا بِاللهِ أَبَدً))(١) .
ثنا الحسن بن سفيان، وأحمد بن علي بن المثنى قالا: حدثنا جبارة، ثنا بشر بن
عمارة، عن الأحوص بن حكيم، عن راشد بن سعد، وأبي عون، عن أبي أمامة، وأبي
الدَّرْدَاءِ قالا: قال رسول اللّه ◌ِنَِّ: «ذَكَاةُ الجَنِينِ ذَكَاءُ أُمِّهِ»(٢).
حدّثنا إسماعيل بن موسى الحاسب، ثنا جبارة، ثنا بشر بن عمارة، عن الأَحْوَصِ بن
حكيم، عن راشد بن سعد، عن أبي هريرة: ((كان رسول اللّهِ عِّم، إذا أصابه الصداع
مما ينزل عليه من الوَحْي - غلف رأسه بالحنّاء، وكان يأمر بتغيير الشيب، ومخالفة
الأعاجم))(٣).
قال الشيخ: ولبشر بن عمارة أحاديث غير ما ذكرت [ولم أر في أحاديثه حديثًا منكرًا
وهو عندي حديثه إلى الاستقامة أقرب].
٢٤٨/٥ بِشْرُ بْنُ الْحُسَيْنِ أَبُو مُحمَّدِ الأَصْفَهَنِيُّ(٤)
ثنا عبدالله بن أبي سفيان ، حدثنا حاتم بن الليث - إن شاء الله - قال: سئل علي بن
خلاصة تهذيب الكمال: ١٢٧/١، الذيل على الكاشف: رقم ١٢٨، تاريخ البخاري الكبير:
=
٢/ ٨٠، الجرح والتعديل: ١٣٨٦/٢.
١- ذكره السيوطي في الدر: ٦٨/٦ وعزاه لابن أبي حاتم وابن عدي وأبي الشيخ وابن مردوية بسند
ضعيف عن أبي سعيد.
٢ - تقدم تخريجه في ترجمة الأحوص بن حكيم.
٣- أخرجه ابن عساكر كما في التهذيب: ٣٣٦/٢.
٤- ينظر: المغني: ١٠٥/١، الضعفاء الكبير: ١٤١/١، الضعفاء والمتروكين: ١٤٢/١.
(١٦٢)
الجزء الثاني
بشر بن الحسين:
المديني عن بشر بن حسين: روى عن الزبير بن عدي، عن أنس، عن النبي ◌ِّم قال:
((لا يَبْتَعَنَّ أَحَدُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ»(١). روى عنه ابن أبي بكير؟ ضعفه ابن المديني(٢) ..
سمعت ابن حماد يقول: قال البُخَاري: بشر بن الحسين أبو محمد الأصبهانيّ، سمع
الزبير بن عدي، فيه نظر.
أخبرناه أبو يعلى، حدَّثنا الأزرق بن علي، حدَّثنا يحيى بن أبي
بكير، ثنا بشر بن الحسين الأصبهاني، ثنا الزبير بن عدي، عن أنس بن مالك قال:
قال رسول الله مِنَ ◌ّم: ((لا(٣) يَبْتَاعَنَّ أَحَدُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلا يَخْطُبْ عَلَى
خِطْبَةِ أَخِيهِ».
أخبرنا الحسين بن محمد بن محمد بن عفير بن محمد بن سهل بن أبي حثمة
الأنصاري، ثنا حجاج(٤) بن يوسف بن قتيبة الأصبهاني، ثنا بشر بن الحسين، حدثنا.
الزبير بن عَدِي، عن أنس بن مالك: أن رسول الله عَ لّمِ قال: ((مَنْ حَوَّلَ خَاتَمَهُ أَوْ
عِمَامَتَهُ، أَوْ علَّقَ خَيْطَا فِي أُصْبْعِهِ لِيُذَكَّرَهُ [حَاجَتَه](٥) . فَقَدْ أَشْرَكَ بِاللهِ، إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ.
وَتَعَالَى هُوَ يُذَكِّرُ الحَاجَاتِ)»(١).
١ - ذكره ابن حجر في المطالب: ٤٠٨/١، ١٣٦٥، وله شاهد ذكره الهيثمي في المجمع: ٤/ ٨٧
وعزاه لأحمد عن سمرة وقال: فيه عمران بين داور القطان وثقة أبو حاتم وابن حبان وضعفه أبو
داود وغيره وبقية رجاله رجال الصحيح وعزاه لأبي يعلي وقال: فيه بشر بن الحسين وهو كذاب.
٢- في ط: فضعفه، والصواب ما أثبتناه.
٣- في أ، ظ: لِمَ لا.
٤- في أ: الحجاج.
٥ - سقط في: أ.
٦- ذكره الزيلعي في نصب الراية: ٢٣٩/٤، وعزاه لابن عدي في الكامل وأعله ببشر، وذكره في
تنزيه الشريعة: ٢٨١/٢، وعزاه لابن عدي، وقال: فيه بشر بن الحسين، وذكره أيضا الفتني في
التذكرة: ١٦٦، والسيوطي في اللآلئ: ١٥٢/٢، وذكره الكناني في التنزيه: ٢٨١/٢، وعزاه
لابن عدي وابن شاهين وقال فيه بشر بن الحسين.
(١٦٣)
الجزء الثاني
بشر بن الحسين
حدّثناه ابن عفير بهذا الإسناد، قريبًا من مائة حديث مسند، ولا يصح منها شيء.
أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا الحسين بن منصور، ثنا عيسى بن إبراهيم، ثنا بشر
ابن حسين الهلالي، عن الزبير بن عدي، عن أنس: ((أن رسول الله عَ الكلام كان
بحمد الله تعالی ذکره بین کل لقمتین»(١).
قال الشيخ: وبشر بن الحسين له من الحديث [غير](٣) هذا(٣) الذي ذكرت(٤) وهذه
النسخة التي ذكرتها، وعامة حديثه ليس بالمحفوظ، وليس للزبير بن عَدِيّ سوي نسخة
حجاج بن يوسف الذي حدثناه ابن عفير من الحديث غير ما ذكره إلا مقدار عشرة أو
نحوها. وحدث عنه الثوري وغيره، وأحاديثه سوى هذه النسخة التي ذكرتها مستقيمة،
وإنما أتي ذلك من قبل بشر بن الحسين لأنه يبطل في روايته عن الزبير ما لا يتابعه [أحد
عليه]،(٥) والزبير ثقة، وبِشْر ضعيف.
٢٤٩/٦ بشْرُ بْنُ رَافع النّجْراني
(1)
ويقال: هو أبو الأسباط الحارثي، الذي يحدث عنه حاتم بن إسماعيل .
قال الشيخ: قال لنا ابن حماد، عن النسائيّ قال: أبو أسباط (٧) يروي عنه حاتم بن
إسماعيل، ليس بالقوي.
١- ذكره الذهبي في الميزان، والحافظ في اللسان: ٢٢/٢ في ترجمة بشر بن الحسين أبو محمد
الأصبهاني .
٢- سقط في: ط، أ.
٣- في أ: هو.
٤- في أ: لزم الحديث.
٥- سقط في: أ.
٦- ينظر: تهذيب الكمال: ١٤٨/١، تهذيب التهذيب: ٤٤٨/١، تقريب التهذيب: ٩٩/١،
خلاصة تهذيب الكمال: ١٢٦/١، الكاشف: ١٥٥/١، تاريخ البخاري الكبير: ٧٤/٢، الجرح
والتعديل: ١٣٥٩/٢، ٢٩/٨، ٣٠، ١٥٢، ضعفاء ابن الجوزي: ١/ ١٤٢.
٧- في أ: الأسباط.
(١٦٤)
الجزء الثاني
بشر بن رافع
أخبرنا ابن حماد، ثنا عبد الله بن أحمد عن أبيه قال: بشر بن رافع، هو النجراني،
ليس بشيء، هو ضعيف الحديث، روى عنه عبدالرزاق وصفوان بن عيسى.
حدثنا ابن أبي بكر، ثنا عباس: سمعت يحيى يقول: قد روى عبدالرزاق عن رجل
يقال له: بشر بن رافع.
وقال النسائي: بشر بن رافع ضعيف.
حدثنا ابن أبي بکر، حدثنا عباس، سمعت یحیی یقول: حاتم بن إسماعيل يروي عن
أبي أسباط الحارثي، شيخ كوفي، وهو ثقة. قلت له: هو ثقة ؟ قال یحیی: يحدث
بمناکیر.
ثنا عمر بن محمد بن نصر الحلبي، ثنا إسحاق بن الضيف، ثنا عبدالوهاب بن همام،
وحدثنا عبدالرحمن بن عبدالمؤمن، أخبرنا أبو عبدالله العطار، وأخبرنا عبدالرزاق قالا:
حدثنا بشر بن رافع، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله عِّهِ: (السَّلامُ اسْمٌ مِنْ أَسْماءِ اللهِ، وَضَعَهُ فِي الأَرْضِ، فَأَخْشِبُوهُ
بَيْنگُمْ﴾(١).
١- وذكره الهيثمي في المجمع: ٣٢/٨ وعزاه للبزار - عن عبدالله بن مسعود بإسنادين والطبراني
بأسانيد وأحدهما رجاله رجال الصحيح عند البزار والطبراني، وذكره البغوي في شرح السنة:
٣٦١/١، وعزاه للطبراني عن أبي هريرة وقال فيه بشر بن رافع ضعيف. ينظر: ميزان الاعتدال:
٣١٧/١، وتهذيب التهذيب: ٤٤٨/١ ولكن للحديث شواهد تصححه: منها.
أـ عن ابن مسعود مرفوعّاً، أخرجه البزار والطبراني، وانظر الترغيب والترهيب للمنذري:
٢٦٧/٣-٢٦٨.
ب - عن أنس بن مالك، أخرجه البخاري في الأدب المفرد: ٩٨٩، وذكره السيوطي في المنثور:
١٨٩/٢ وعزاه لابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي عن ابن مسعود، وعزاه أيضًا للبخاري في
الأدب المفرد عن ابن مسعود موقوفًا، وعزاه له في الأدب المفرد عن أنس، وعزاه أيضًا للبيهقي عن =
(١٦٥)
الجزء الثاني
بشر بن رافع
ثنا أحمد بن محمد بن عبدالكريم، ثنا محمد بن سهل بن عسكر، أنا عبدالرزاق،
وأخبرنا بشر بن رافع عن محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة قال رسول الله
علَّهِ: ((لا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلا بِاللهِ تَدْفَعُ عَنْ صَاحِبِهَا تِسْعَةً وَتِسْعِينَ دَاءً مِنْ أَنْوَاعِ البَلاءِ
٤٠(١)
أَدْنَاهَا الْهَمُّ﴾(١).
أخبرنا عمر بن الحسن بن نصْرٍ، ثنا عقبة بن مكرم، ثنا صفوان بن عيسى، ثنا بشر
ابن رافع، عن محمد بن عبدالله البكاء، عن أبيه، عن أبي هريرة: ((ذكر النبي علَّم
من قال: ((أَسْتَغْفِرُ اللّهَ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ الحَيَّ الفُّومَ، وَأَتُوبُ إِلَيهِ. ثَلاث مَرَّاتٍ أَوْ مَرَّةً
- شك صفوان - غُفِرَ لَهُ، وَإِنْ فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ».
ثنا أحمد بن محمد بن عمر، حدثنا يوسف بن سلمان، حدثنا حاتم بن إسماعيل،
حدثنا أبو الأسباط الحارثي اليماني، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي
هريرة: قال رسول الله عِّم: (تَعَلَّمُوا أَنْسَابَكُمْ تَصِلُوا أَرْحَامَكُمْ»(٢).
حدثنا أحمد بن محمد الشرقي، حدثنا حمدان السلمي، حدثنا يحيى بن يحيى،
= أبي هريرة. وذكره حسام الدين الهندي في كنز العمال: ١٤٤/٩، ٢٥٢٤٣، وعزاه للبزار عن ابن
مسعود.
١ - أخرجه ابن الجوزي فى العلل المتناهية: ٨٣٣/٢، ١٣٩٣ وقال: هذا حديث لا يصح. قال ابن
حبان: بشر بن رافع يروى كأنه المتعمد لها. قال أحمد: بشر ليس بشيء.
٢ - له شاهد عند الترمذي: ٣٠٩/٤، ١٩٧٩ من حديث أبي هريرة، قال أبو عيسى: هذا حديث
غريب من هذا الوجه، وذكره الهيثمي في الجمع: ١٩٧/١، وعزاه للطبراني في الأوسط عن أبي
هريرة وقال: فيه أبو الأسباط بشر بن رافع، وقد أجمعوا على ضعفه، وذكره ابن حسام الدين
الهندي في كنز العمال: ٣٥٨/٣، ٦٩٢٦، وعزاه إلى كل من أحمد والترمذي والحاكم في
المستدرك ٨٩/١، كتاب العلم عن أبي هريرة.
(١٦٦)
الجزء الثاني
بشر بن رافع
حدثنا خارجة بن مصعب، عن عبدالله بن حسين بن عطاء، عن أبي أسباط الحارثي، عن:
يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: قال رسول الله عزَّلهم: ((المُؤْمِنُ
غِرُّ(١) كَرِيمٌ، وَالْفَاجِرُ خِبٌ لَنِيمٌ) .
ثنا محمد بن الحسين(٢) بن شهريار، وأحمد بن محمد بن عمر قالا: حدثنا يوسف
ابن سلمان، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن أبي الأسباط، عن عبدالله بن سليمان بن
جنادة بن أبي أمية، عن أبيه، عن جده، عن عبادة بن الصامت: أن النبي لعلَّ ◌َكلم: ((كان
يقوم في الجنازة حتى توضع، فمر (٣) حبر من اليهود فقال: هكذا نفعل، فجلس
رسول اللّه علّمه، وقال: ((خَالِفُوهُمْ))(٤) ..
قال الشيخ: وقد صح بهذا الحديث أن أبا الأسباط الحارثي هو بشر بن رافع لأن
البخاري قد قال: وروى بشر بن رافع، عن عبيدالله بن سليمان بن جنادة. وإنما أراد به.
هذا الحديث .
وقال الشيخ: بشر بن رافع هو أبو الأسباط الحارثي، ولبشر بن رافع غير هذا من
الأحاديث مما يرويه عنه صفوان بن عيسى، وعبدالرزاق، وغيرهما، وهو مقارب
الحديث، لا بأس بأخباره، ولم أجد له حديثًا منكراً.
١- في ط: رغد.
٢- في أ: الحسن.
٣- في أ: من .
٤- أخرجه أبو داود: ٢٢١/٢-٢٢٢، كتاب الجنائز، باب: ((القيام للجنازة)»، حديث: ٣١٧٦،
والترمذي: ٣/ ٣٤٠، كتاب الجنائز، باب: ((ماجاء في الجلوس قبل أن توضع))، وابن ماجة:
٤٩٣/١، كتاب الجنائز: باب: ((ما جاء في القيام للجنازة)) حديث: ١٥٤٥، كلهم من طريق بشر
ابن رافع، عن عبدالله بن سليمان بن جنادة بن أبي أمية، عن أبيه، عن جده، عن عبادة بن
الصامت به ، وقال الترمذي: هذا حديث غريب، وبشر بن رافع ليس بالقوي في الحديث.
(١٦٧)
الجزء الثاني
بشر بن إبراهيم
وعند البخاريّ أن بشر بن رافع هذا أبو الأسباط الحارثي، وعند يحيى بن معين أن أبا
أسباط شيخ كوفي، ولكن قد ذكر يوسف بن سلمان، عن حاتم، عن أبي أسباط
الحارثي اليماني، وعند النسائيّ أن بشر بن رافع غير أبي الأسباط، وما قاله البخاري
محتمل، وما قاله يحيى والنسائيّ فمحتمل أيضًا، والله أعلم أنهما واحد أو اثنان، وبشر
ابن رافع وأبو الأسباط، إن كانا اثنين، فلهما أحاديث غير ماذكرته، وكأن أحاديث بشر
ابن رافع أنكر من أحاديث أبي الأسباط.
٧/ ٢٥٠ بشر بن إبراهيم الأنصاري
منكر الحديث عن الثقات والأئمة.
ثنا عبدالرحمن بن عبدالمؤمن، حدثنا إبراهيم بن يزيد بن المهلب البجلي، حدثنا بشر
ابن إبراهيم المفلوج.
وحدثنا عبدالله بن أبي داود، حدثنا عبيد (٢) الله بن يوسف الجبيري، حدثنا بشر بن
إبراهيم الأنصاري، حدثنا الأوزاعي، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع الليثي: «أن
النبي ◌ِّم كان إذا أراد الحاجة أوثق في خاتمه خيطًا))(٣).
ثنا القاسم بن الليث، ثنا محمد بن عبدالله بن بزيع، ثنا بشر بن إبراهيم الأنصاري،
عن الأوزاعي، عن حميد بن عطاء، عن عبدالله بن الحارث، عن عبدالله بن مسعود قال
رسول الله ◌ِّهِ: ((مَنْ ذَهَبَ بَصَرُهُ فِي الدُّنْيَا كَانَ لَهُ نُورًا يَوْمَ السَقِيَامَةِ، إِنْ كَانَ
صَالحًا».
ثنا أحمد بن عبدالله الخولاني، حدّثنا يوسف بن بحر(٤)، حدّثنا بشر بن إبراهيم، ثنا
الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة، عن رسول الله عد هم
١- ينظر: المغني: ١٠٤/١، الضعفاء والمتروكين: ١٤٠/١، الجرح والتعديل: ٣٥١/٢.
٢- في أ: عبد.
٣- ذكره العراقي في تخريجه على الإحياء: ٣٧٥/٢، وعزاه لابن عدي وضعف سنده.
٤- في أ: يحيى .
(١٦٨)
الجزء الثاني
بشر بن إبراهيم
قال: (مَا عَمِلَ عَبْدٌ ذَنْبًا فَنَسَهُ إلا غُفِرَ لَهُ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَغْفِرْ مِنْهُ)(١).
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عن الأوزاعي لا يرويها عنه غير بشر، وهي بواطيل.
ثنا موسى بن عيسى الخرزي(٢)، ثنا صُهيب بن محمد بن عباد بن صُهيب، ثنا بشر:
ابن إبراهيم، ثنا سفيان الثوري، عن منصور، عن مجاهد، عن العبادلة : عبدالله بن
عباس، وعبدالله بن عمر، وعبدالله بن الزبير، قالوا: قال رسول الله ◌ِّله: ((القَاصُّ
يَنْتَظِرُ الْمَقْتَ، وَالمُسْتَمِعُ يَنْتَظِرُ الرَّحْمَةَ، وَالتَّاجِرُ يَنْتَظِرُ الرِّزْقَ، وَالْكَاثِرُ يَنْتَظِرُ السَّعْنَةَ،
وَالنَّائِحَةُ وَمَنْ حَوْلَهَا مِنِ امْرَأَةٍ مُسْتَمِعَةٍ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللهِ وَالمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لا
يُقْبَلُ مِنْهُمْ صَرْفٌ وَلا عَدََّّ(٣).
قال الشيخ: وهذا الحديث عن الثوري غير محفوظ، وهو باطل، لا أعلم يرويه عن
الثوري غیر بشر هذا.
أخبرنا موسی، ثنا صھیب بن محمد، ثنا بشر بن إبرهيم ، حدثنا ثور بن یزید، عن
خالد بن معدان، عن أبي أمامة: قال رسول اللهِ لِّمِ: ((رُبَّ عَابِدٍ جَاهِلٌ، وَرُبَّ عَالِمٍ
فَاجِرٌ، [فَاحذَرُوا](٤) الجُهَّالَ مِنَ العُبَّادِ، وَالفُجَّارَ مِنَ العُلَمَاءِ؛ فَإِنَّ أُولَئِكَ فِتْنَةُ الفُتَنَاءِ»(٥)
قال الشيخ: وهذا أيضًا غير محفوظ عن ثور.
حدّثنا أحمد بن الحسين الصوفي، ثنا عبيدالله بن يوسف الجبيري، ثنا بشر بن إبراهيم
الأنصاري، عن مبارك بن فضالة قال: سمعت الحسن يقول: ثنا عمرو بن الحمق قال:
سمعت النبي ◌ِّللم يقول: ((مَنْ آمَنَ رَجُلًا عَلَى نَفْسِهِ ثُمَّ قَتَلَهُ فَأَنَا بَرِيءٌ مِنَ القَاتِلِ،
وَإِنْ كَانَ الَقْتُولُ كَافِرًا».
١ - أخرجه ابن حبان في المجروحين: ١/ ١٩٠، وابن عساكر كذا في التهذيب: ٢٩/١٠، الحافظ
في اللسان.
٢- في أ: الجوزي.
٣- أخرجه الطبراني في الكبير: ٤٢٧/١٢، وذكره الهيثمي في المجمع: ١٩٦/١، وعزاه له وقال:
فيه بشر بن عبدالرحمن الأنصاري عن عبدالله بن مجاهد بن جبر ولم أر من ذكرهما، وذكره
أيضًا المتقي الهندي في الكنز: ٤٢٤١٨، والسيوطي في اللآليء: ٨١/٢، والعجلوني في كشف
الخفا: ١٤٣/٢، وابن الجوزي في الموضوعات: ٢/ ٢٤٢، الفتنى فى التذكرة: ٢٠٠.
٤- في أ: سقط .
٥- ذكره المتقي الهندي في الكنز: ٢٤٨٤٧، وعزاه لابن عدي والديلمي في مسنده عن أبي أمامة .
-
(١٦٩)
الجزء الثاني
بشر بن إبراهيم
قال الشّيخ: وهذا الحديث أيضًا عن الحسن، عن عمرو بن الحمق - غير محفوظ.
ثنا علي محمد بن مَهْرويه ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا داهر بن نوح، حدثنا بشر بن
إبراهيم، ثنا أبو حرّة عن الحسن، عن أبي هريرة: قال رسول الله عَ ◌ّهم: ((إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ
وَتَعَالَى وَمَلائِكَتَهُ يَتَرَحَّمُونَ عَلَى الْمُقِرِّيْنَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالذُّنُوبِ» (١).
قال الشيخ: وهذا الحديث عن أبي حرة غير محفوظ.
أخبرنا أبو يعلى، ثنا الحسن بن خالد السكري، ثنا بشر بن إبراهيم، ثنا عبدالله بن
مروان، عن أبي هاشم صاحب الرمان، عن زاذان عن ابن عمر قال: قال رسول الله
عَِّ: ((الأَرْوَاَحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا كَانَ فِي اللّهِ اثْتَلَفَ، وَمَا كَانَ فِي غَيْرِ اللهِ اخْتَلَفَ،
يُوشِكُ أَنْ يَظْهَرَ العِلْمُ، وَيُخْزَنَ العَمَلُ، وَيَتَوَصَلَ النَّاسُ بِأَلْسِنَتِهِمْ، وَيَتَبَاعَدُونَ بِقُلُوبِهِمْ
فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ طَبَعَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، وَسَمْعِهِمْ، وَأَبْصَارِهِمْ)).
قال الشيخ: وهذا الحديث غير محفوظ منكر المتن والإسناد، وبشر بن إبراهيم هذا
لا أدري كيف غفل من تكلم في الرِّجَال عنه، فإني لم أجد (لهم فيه)(٢) كلاما وهو بيِّن
الضعف جدًّا، ورواياته التي يرويها عمن يروي غير محفوظة، وهو عندي ممن يضع
الحديث على الثِّقَات.
قال الشيخ: ولبشر بن إبراهيم هذا أحاديث صالحة، غير ماذكرته .
حدثنا يعقوب بن يوسف بن عاصم البُخَاري، حدثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا داهر بن
نوح، ثنا بشر بن إبراهيم، ثنا أبو حرة، عن الحَسَنِ عن أبي هريرة، قال رسول الله
عِدَّمِ: ((إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يَتَرَحَّمُونَ عَلَى الْمُقِرِّيْنَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالذُّنُوبِ»(٣).
قال ابن عدي: وفي مقدار ما ذكرته يتبين ضعفه، وما ذكرته عنه، عن الأوزاعي،
[وثور بن يزيد، ومبارك بن فضالة، وأبو حرة، وغيرهم - كل ذلك بواطيل، وضعها
١- ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة: ٢/ ٢٨٥، وعزاه لابن عدي من حديث أبي هريرة وقال:
لا يصح فيه بشر بن إبراهيم، وذكره السيوطي في اللآلئ: ١٥/٢ وابن الجوزي في الموضوعات:
١٢٤/٣، والشوكاني في الفوائد: ٢٣٤.
٢- في ط: له.
٣- ذكره الكناني في التنزيه: ٢٨٥/٢، وعزاه لابن عدي عن أبي هريرة وقال: لا يصح: فيه بشر
ابن إبراهيم.
(١٧٠)
الجزء الثاني
: بشر بن عبيد
(١)
عليهم، وكذلك سائر أحاديثه التي لم أذكرها موضوعات عن كل من روى عنهم]
٢٥١/٨ بِشْرُبْنُ عُبيد أَبُو عَلِيِّ الدَّارِسِيُّ("
مُنْكر الحديث عن الأئمة.
ثنا محمد بن أَحْمَدَ بن سعيد بن ذُؤَيْبٍ، ثنا أحمد بن محمد العطار، ثنا بشر بن عبيد
الدارسي، حدثنا عمار بن عبدالملك عن المَسْعُودي، عن ابن أبي مُلَيْكَةَ، عن عائشة
قالت: قال رسول الله - عزََّه -: ((إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَمَرَنِي بِمُدَارَة النَّاسِ، كَمَا أَمَرني:
بِقَامَةِ الفَرَائِضِ» (٣).
ثنا أحمد بن محمد الضبعي، حدثني يحيى بن خذام، ثنا بشر بن عبيد، ثنا إسماعيل
ابن فرقد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: قال رسول الله مِن ◌َّم: ((مَا عُبدَ
اللهُ بِشَيْءٍ مِثلِ العَقلِ فِي الدِّينِ))(٤).
ثنا محمد بن إسماعيل البصلاني، ثنا مالك بن الخليل، أبو علي الدارسي، ثنا
إسماعيل بن فرقد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله
- عزَّهِ: (مَا عُبِدَ الله(٥) تَغَى بِشَيْءٍ مِثلَ العَقْلِ» (٦).
ثنا محمد بن عبدالواحد الناقد، حدثنا الفضل بن سهل الأعرج، حدثنا بشر بن عبيد
أبو (٧) علي، أخبرني أبو يوسف يعقوب بن مخراق، عن المختار بن فلفل، عن أنس قال
رسول الله عَ لّم: ((الصَّدَقَةُ لا يَتَخَطَّهَا الْبَلاءُ))(٨).
١- سقط في: أ.
٢- ينظر: المغني: ١٠٦/١، الجرح والتعديل: ٣٦٢/٢.
:
٣- ذكره السيوطي في الدر: ٢/ ٩٠، وعزاه للحكيم الترمذي، وابن عدي بسند فيه متروك، وذكره:
الحافظ في اللسان.
٤- ذكره الذهبي في الميزان، والحافظ في اللسان.
٥- في أ: تبارك وتعالى.
٦- أخرجه ابن حبان في المجروحين: ٣٨٤/١ وذكر الحافظ في اللسان.
٧- في أ: ابن .
٨- ذكره الهيثمي في المجمع: ١١٣/٣، وعزاه للطبراني في الأوسط عن على بن أبي طالب وقال:
فيه عيسى بن عبدالله بن محمد، وهو ضعيف.
(١٧١)
الجزء الثاني
بشر بن عبيد
ثنا أحمد بن محمد بن عبدالكريم (١)، حدثنا مالك بن الخليل، حدثنا أبو علي (٢)
الدارسي، حدثنا يزيد بن عبدالله القرشي، عن عطاء، عن ابن عمر ، وعن أبي هريرة
قال: قال رسول الله عَ لَّهِ: ((زُرْ غِبًا تَزْدَدْ حُبّ))(٣).
١- في أ: الكبير.
٢- في أ: ابن علي.
٣- ساق ابن الجوزي في العلل: ٧٣٩/٢ - ٧٤٣، طرقه عن علي، وأبي ذر، وعبدالله بن عمرو،
وأبي هريرة، وحبيب بن مسلمة وعائشة وأعلها كلها، وقال: هذه الأحاديث ليس فيها ما
یثبت .
فأما حديث أبي ذر فأخرجه العقيلي: ٢٢٤/٣، والطبراني والبزار كما في الجامع الصغير:
٢٦/٢، والمجمع: ١٧٨/٨، وابن عساكر كما في التهذيب: ٢٨٥/٦.
وأما حديث عبدالله بن عمرو فأخرجه الخطيب في التاريخ: ٩/ ٣٠٠، وابن أبي حاتم في
العلل: ٢٤٣١،٢١٧٢، والطبراني في الأوسط كما ذكره السيوطي وابن النجار كما في الكنز:
٢٤٧٥٨، والطبراني كما في مجمع الزوائد: ١٧٨/٨.
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه العقيلي: ١٣٨/٢، وأبو نعيم في الحلية: ٣٢٢/٣، وفي
أخبار أصفهان: ١٨٥/٢، والبزار كما في الزوائد: ١٣١/٨، والعسكري في الأمثال والحارث بن
أبي أسامة في مسنده كما في المقاصد الحسنة: ٢٣٢، وكشف الخفا: ٤٣٨/١، والذهبي في
الميزان، والخطيب في التاريخ: ٥٧/٦، وابن حبان في المجروحين: ٣٠٢/٢.
وأما حديث حبيب بن سلمة فأخرجه الطبراني في الكبير: ٣٥٣٥، والصغير: ١٠٧/١،
ومسند الشاميين: ٦٧٥ق والأوسط، والحاكم في المستدرك: ٣٤٧/٣، وذكره السيوطي في الجامع:
٢٦/٤، والهيثمي: في الجمع: ٨/ ١٧٥.
وأما حديث عائشة فأخرجه الخطيب في التاريخ: ١٨٢/١٠.
وأما حديث علي فأخرجه ابن الجوزي، وقال الصغاني في الفوائد ٢٦: موضوع، وقال ابن
حبان في روضة العقلاء: ١٢٢، لا يصح من جهة النقل، وقال المناوي في الفيض: ٤/ ٦٣: لم
أقف على طريق صحيح كما قال البزار، بل له أسانيد حسان عن الطبراني وغيره.
وقال السخاوي في المقاصد الحسنة: ٢٣٣،٢٣٢ :
حديث: زر غبًا تزدد حبًا، البزار والحارث بن أبي أسامة في مسنديهما، ومن طريق ثانيهما،
أبو نعيم في الحلية، من حديث طلحة بن عمرو، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة به =
J
(١٧٢)
الجزء الثاني
. بشر بن عبيد
حدثنا محمد بن إسماعيل البصلاني، حدثنا مالك بن الخليل، حدثنا أبو علي
الدارسي، حدثنا خنيس بن دينار، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر قال: قال رسول الله
٥ -: (بَادِرُوا أَوْلادَكُمْ بِالكُنَّى لا يَغْلِبْ عَلَيْهِمُ الأَلْقَابُ﴾(١).
= مرفوعًا، وكذا أخرجه العسكري في الأمثال، والبيهقي في الشعب، وقال: إن طلحة غير قوي،
وقد روى هذا الحديث بأسانيد هذا أمثلها، وفي بعضها أنه قيل له: أين كنت أمس يا أبا هريرة؟!
قال: زرْتُ ناسًا من أهلي فقال: يا أبا هريرة زر غبًا تزدد حباً، وقال العقيلي: هذا الحديث.
إنما يعرف بطلحة، وقد تابعه قوم نحوه في الضعف، وإنما يروى هذا عن عطاء عن عبيد بن عمير
قوله انتهى، يشير إلى ما رواه ابن حبان في صحيحه، عن عطاء قال: دخلت أنا وعبيد بن عمير
على عائشة، فقالت لعبيد: قد آن لك أن تزورنا، فقال: أقول لك يا أمه، كما قال الأول: زر
غبًّا تزدد حبًّا، فقالت: دعونا من بطالتكم هذه، وذكر حديثًا، وقد رواه الطبراني في الأوسط،
من طريق منصور بن إسماعيل الحراني عن ابن جريج وطلحة بن عمرو، كلاهما عن عطاء به،
ومن طرق حديث أبي هريرة، أيضًا مارواه الخلعي في فوائده من حديث عون بن سنان بن الحكم
عن أبيه عن يحيى بن عتيق عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ◌َِّم -:
يا أبا هريرة، وذكره وللعسكري من طريق ابن علائة عن الأوزاعي عن يحيى عن أبي سلمة عن
أبي هريرة قال: قال رسول الله عِلَّه وذكره، والحديث مروي أيضًا عن أنس وجابر وحبيب ابن
مسلمة وابن عباس وابن عمرو وعلى ومعاوية بن حيدة وأبي الدرداء وأبي ذر وعائشة وآخرين
حتى قال ابن طاهر: إن ابن عدي أورده في أربعة عشرة موضعًا من كامله، وعللها كلها، وأفرد
أبو نعيم طرقه ثم شيخنا في ((الإنارة))، بطرق غب الزيارة، وبمجموعها يتقوى الحديث، وإن قال
البزار، إنه ليس فيه حديث صحيح، فهو لا ينافي ما قلناه وقد أنشد ابن دريد في معناه:
إذا كثرت كانت إلى الهجر مسلكا
عليك بإغباب الزيارة إنها
ويسأل بالأيدي إذا هو أمكا
فإني رأيت الغيث يسأم دائما
وقال غيره:
قلل زيارتك الصديق
تكون كالثوب استجده
ألا يزال يراك عنده
وأملُّ شيء لامريٍ
١- ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة: ١٩٩/١، وعزاه لابن حبان من حديث ابن عمر، وقال: لا
يصح فيه حبيش بن دينار يروى عن زيد بن أسلم العجائب لا يجوز الاحتجاج به ثم تعقبه بكلام
الذهبي وبأن ابن حجر قال في كتاب الألقاب: سنده ضعيف، والصحيح عن ابن عمر قوله وله
طريق آخر عن أنس أخرجه الشيرازي في الألقاب وفيه إسماعيل بن أبان متروك وجعفر بن زياد =
(١٧٣)
الجزء الثاني
بشر بن عبيد
حدثنا أحمد بن محمد بن عبدالكريم، حدثنا مالك بن الخليل أبو غسان، حدثنا أبو
علي الدارسي، حدثنا طلحة بن زيد، عن ثور، عن راشد بن سعد، عن ثوبان: قال
رسول الله ◌َِّم: ((لا يَزِيدُ فِي العُمْرِ إلا البِرُّ، وَلا يَرُدُّ القَضَاءَ إلا الدُّعَاءُ، وإِنَّ الرَّجُلَ
لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ»(١).
قال الشيخ: وبشر بن عبيد الدارسي هذا هو بين الضعف أيضًا، ولم أجد للمتكلمين
فيه كلامًا، ومع ضعفه هو أقل جُرُمًا من بشر بن إبراهيم الأنصاري؛ لأن بشر بن
إبراهيم يروي عن ثقات الأئمة أحاديث موضوعة يضعها عليهم، وبشر بن عبيد إذا روى
إنما يروي عن ضعيف مثله، أو (٢) مجهول، أو من يحتمل أن يروي عمن يروي، عن
= الأحمر متكلم فيه، وقال الذهبي في الكاشف: صدوق شيعي وقال ابن عراق إسماعيل بن أبان
كان يضع.
١- له طريق آخر عن ثوبان أخرجه ابن ماجة: ٣٥/١، المقدمة: ٩٠، و١٣٣٤/٤ كتاب الفتن:
٤٠٢٢، وقال في الزوائد: إسناده حسن، وأحمد ٥/ ٢٨٠، وأبو يعلى مختصرًا في معجم
شيوخه: ٢٨٢، وابن حبان: ١٠٨٩ موارد، وابن أبي شيبة: ٤٤١/١٠-٤٤٢، والشهاب: ٣٥/٢
برقم ٨٣١، والحاكم: ٤٩٣/١، وصححه ووافقه الذهبي، وأبو نعيم في أخبار أصفهان:
٢/ ١٠، والطحاوي في مشكل الآثار: ١٦٩/٤، وقال ابن قتيبة في ((تأويل مختلف الحديث)):
٢٠٢-٢٠٣: ((إن الزيادة في العمر تكون بمعنيين:
أحدهما: السعة والزيادة في الرزق وعافية البدن، وقد قيل: الفقر هو الموت الأكبر ... فلما
جاز أن يسمى الفقر موتًا ويجعل نقصًا من الحياة، جاز أن يسمى الغنى حياة ويجعل زيادة في
العمر .
والمعنى الآخر: أن الله تعالى يكتب أجل عبده عنده مئة سنة، ويجعل بنيته وتركيبه وهيئته
لتعمير ثمانين سنة، فإذا وصل رحمه، زاد الله تعالى في ذلك التركيب وفي تلك البنية، ووصل ذلك
النقص فعاش عشرين أخرى حتى يبلغ المئة، وهي الأجل الذي لا مستأخر عنه ولا متقدم)).
وقال ابن حبان: (قوله - عدّ ل) - في هذا الخبر لم يرد به عمومه، وذاك أن الذنب لا يحرم
الروق الذي رزق العبد، بل يكدر عليه صفاءه إذا فكر في تعقيب الحالة فيه. ودوام المرء على
الدعاء يطيب له ورود القضاء، فكأنه رده لقلة حسه بألمه. والبر يطيب العيش حتى كأنه يزاد في
عمره بطيب عيشه ... )).
وانظر ((مشكل الآثار)): ١٦٩/٤ -١٧٠ وفيه نحو ما جاء في ((تأويل مختلف الحديث)).
٢- في أ: أو من محتمل.
(١٧٤)
الجزء الثاني
بشر بن آدم
أمثالهم.
* (١)
٩/ ٢٥٢ بشر بن آدم بصري
حدثنا محمد بن علي المروزي، حدّثنا عثمان بن سعيد، قلت ليحيى بن معين: فبشر
ابن آدم ما حاله؟ قال: لا أعرفه.
حدثنا محمد بن منير، حدّثنا أحمد بن موسى، حدّثنا بشر بن آدم، (حدثنا صالح بن
موسى، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عَّامِ: ((الزَّمُوا
الجِهَادَ تَصِحُوا، وتَسْتَغْنُوا))(٢).
قال الشيخ: وبشر بن آدم هذا يروي أحاديث عن حماد بن سلمة، وحماد بن زيد
وقزعة(٣) بن سويد، [وغيرهم](٤)، ولم أر له حديثًا منكراً جداً إلا هذا وهو هذا الذي
قاله يحيى بن معين: أنه لا يعرفه، فقد حدث عنه غير واحد من الرواة. وبشر بن آدم
بـ((البصرة)) اثنان: هذا أحدهما وأقدمهما، والثاني بشر بن آدم ابن بنت أزهر السمان.
٠ ۵ , ٠
٢٥٣/١٠ بشر بن السّرِيِّ أَبُو عَمْرو الأَفْوَهُ (٥)
بصري سکن ((مكة)).
حدثنا ابن أبي عصمة، حدثنا أبوطالب أحمد بن حميد: سمعت أحمد بن حنبل
يقول: كان بشر بن السري رجلا من أهل ((البصرة)"، ثم صار بـ(مكة))، سمع من سفيان
١- ينظر: تهذيب الكمال: ١٤٤/١، تهذيب التهذيب: ٤٤٢/١، تقريب التهذيب: ٩٨/١
خلاصة تهذيب الكمال: ١٢٤/١، تاريخ ((بغداد)»: ٥٦/٧، الثقات: ١٤٤/٨، الكاشف:
١/ ١٥٤، الجرح والتعديل: ١٣٣٢/٢.
1
٢ - أورده ابن أبي حاتم في ((العلل»: ١/ ٣٢٠، برقم ٩٥٩: وقال: سألت أبي عن حديث رواه
صالح بن موسى الطلحي عن سهيل عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللهێٹےہلـ:
الزموا الجهاد تصحوا وتستغنوا قال أبي: هذا حديث باطل وصالح الطلحي ضعيف الحديث.
٣- سقط في: ط.
٤- سقط في: ١
٥ -ينظر: تهذيب الكمال: ١٤٨/١، تهذيب التهذيب: ١/ ٤٥٠، تقريب التهذيب: ٩٩/١،
خلاصة تهذيب الكمال: ١٢٦/١، الكاشف: ١٥٥/١، طبقات أصبهان: ت٥٦٣، تاريخ ابن
معين: ٥٩، تاريخ البخاري الكبير: ٧٥/٢، الجرح والتعديل: ٣٥٨/٢، مقدمة الفتح: ٣٩٣،
رجال الصحيحين: ١٩٨، طبقات الحفاظ: ١٥٠، الحلية: ٨/ ٣٠٠، الوافي بالوفيات:
٤٦٠٨/١٤٩/١٠، طبقات خليفة: ت ٢٦٠٣، شذرات الذهب: ٣٤٣/١، طبقات خليفة:
٢٨٤، العلل لأحمد: ٢٣٢،٢٠٧/٢.
(١٧٥)
الجزء الثاني
بشر بن السري
نحو ألف، وسمعنا منه، ثم ذكر حديث ﴿ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢]. فقال: ما
أدري ما هذا، أيش هذا؟ فوثب به الحُمَيدي، وأهل ((مكة)) وأسمعوه كلامًا شديدًا،
فاعتذر بعد، فلم يقبل منه؛ وزهد الناس فيه بعد، فلما قدمت ((مكة)) المرة الثانية كان
يجيء إلينا، فلا نكتب عنه؛ فجعل يتلطف، فلا نكتب(١) عنه.
حدثنا الجنيدي، ثنا البخاري قال: كنية بشر بن السري أبو عمرو الأفوه البصري
سكن ((مكة))، كان صاحب مواعظ، يتكلم؛ فسمي الأفوه.
حدّثنا محمد بن علي المروزي، حدثنا عثمان بن سعيد: سألت يحيى بن معين عن
بشر بن السري، فقال: ثقة .
حدّثنا عبدالصمد بن عبدالله، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، سمعت بشر بن السري
يقول: ليس من أعلام الحب أن تحب ما يبغض حبيبك.
أخبرنا القاسم بن عبدالله بن مهدي، حدثنا يعقوب بن كاسب، حدثنا بشر بن
السري، عن أبي حرّة، عن الحسن، عن أبي هريرة أن نبي الله عَ لَّم قال: ((إِذَا قَامَ
أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلا يُدْخِلْ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ، حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلاثًا؛ فَإِنَّهُ لا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ
يَدُ؟»(٢).
ثنا أحمد بن محمد بن عمر، ثنا محمود بن آدم، ثنا بشر بن السري أبو عمرو
البصري، حدثنا مصعب بن ثابت، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال
رسول الله عِّمِ: ((ارْهَقُوا الْقِبْلَةَ))(٣) .
ثنا محمد بن جعفر بن طرخان، ثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر، ثنا بشر بن
السري، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس: ((أن رجلا جاء بأخ له إلى
١ في ط: يكتب والصواب ما أثبتناه.
٢ - أصله في الصحيح أخرجه البخاري: ٣١٦/١، كتاب الوضوء: باب: ((الاستجمار وتراً»:
١٦٢، وأخرجه مسلم: ٢٣٣/٠١، كتاب الطهارة، باب: ((كراهة غمس المتوضيء وغيره يده
المشكوك في تجاستها في الإناء قبل غسلها ثلاثا»: ٢٧٨/٨٨.
وأخرجه ابن ماجة: ١٣٩/١، كتاب الطهارة: ٣٩٤ عن ابن عمر وقال في في الزوائد. إسناده
صحيح على شرط مسلم، ٣٩٥ عن جابر.
٣- أخرجه العقيلي في الضعفاء: ١٩٦/٤ في ترجمة مصعب بن ثابت: وقال: لا يعرف إلا به.
وقد روي بغير هذا الإسناد بخلاف هذا اللفظ في معناه من طريق أصلح من هذا، رواه سهل بن
أبي خئمة أن النبي _ ◌ِ ◌ّله -. قال: ((من صلى إلى ستر فليدن منها، وهذا ثابت. وهذا الحديث =
(١٧٦)
الجزء الثاني
بشر بن محمد
رسول الله، عَ لَّه، فقال: يا رسول الله إن هذا لا يعنيني، فقال له رسول الله.
(لَعَلَّكَ إِنَّمَا تُرْزَقُ بِهِ))(١) .
قال الشيخ: وبشر بن السري هذا له غرائب من الحديث عن الثوري، ومسعر، :
وغيرهما، وهو حسن الحديث ممن يكتب حديثه، ويقع في أحاديثه من النكرة؛ لأنه
يروي عن شيخ يحتمل، وأما هو في نفسه فلا بأس[ به](٣).
.. فورة
٢٥٤/١١ بشْرُبْن مُحَمّد بْن أَبَانَ بْن
مُسْلِم (٣) السكرَي (٤) أَبُو أَحْمَد ◌َلوَاسِطَيّ
حدثنا أحمد بن إبراهيم بنّ روزية التستري، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا بشر بن
محمد بن أبان بن مسلم السكري، أبو أحمد الواسطي، ثنا عمر بن أبي زائدة، عن أبي
إسحاق عن البراء بن عازب قال: ((لم يكن فينا يوم بدر فارس إلا المقداد بن الأسود)).
أخرجه أحمد في مسنده :: ٢١٤. وحديث عائشة أخرجه أبو يعلى في مسنده: ٤٣٨٧ وقال
=
الهيثمي في المجمع: ٦٢/٢، رواه أبو يعلى والبزار، ورجاله موثقون وقال البوصيري في إتحاف
الخيرة: ٣٤٨/٤: إسناده ضعيف لضعف مصعب بن ثابت. وذكره ابن حجر في المطالب:
٣١١، وعزاه لأبي يعلى. وارهقوا القبلة: أي ادنوا منها يقال: رهقت الشيء رهقًا: من باب:
تعب: قربت منه. وذكره المتقي الهندي في الكنز: ١٩٢٠٥.
١ - أخرجه السهمي في تاريخ جرجان ٥٤٢، وله طريق آخر عند الترمذي: ٤٩٦/٤، كتاب الزهد:
٢٣٤٥، وقال: هذا حديث حسن صحيح. والحاكم في المستدرك: ٩٤/١ وصححه ووافقه
الذهبي. وذكره المتقي الهندي في الكنز: ٩٢٩٤، وعزاه للترمذي والحاكم، وذكره التبريزي في
"المشكاة: ٥٣٠٨، وقال: صحيح غريب. وقال الحافظ في التلخيص: ٢/ ١٧ .
۔۔
قوله: ويخرجون الشيوخ والصبيان، لأن دعاءهم إلى الإجابة أقرب، انتهى ويمكن أن يستدل
له بما رواه البخاري عن مصعب بن سعد قال: رأى سعد أن له فضلا على من دونه، فقال
- عدَّم -: ((هل ترزقون وتنصرون إلا بضعفائكم؟)) وصورته مرسل، ووصله البرقاني في
مستخرجه، والنسائي وأبو نعيم في الحلية، وفي المستدرك من طريق حماد بن سلمة عن ثابت
عن أنس: كان أخوان أحدهما يحترف، والآخر يأتي النبي - عِّم-، فشكى المحترف أخاه،
فقال: ((لعلك ترزق به)).
٢ - سقط في: ط.
٣ في ط: مسامٍ، والصواب ما أثبتناه.
٤- ينظر: المغني: ١٠٧/١، الجرح والتعديل: ٣٦٤/٢.
بشر
الجزء الثاني
(١٧٧)
حدثنا حاجب بن مالك، حدثنا عباد بن الوليد، ثنا بشر بن محمد بن أبان السكري،
ثنا عبدالملك بن وهب الْمُذْحجي، عن الحربن الصيّاح، عن أبي معبد الخزاعي، عن
امرأته أم معبد الخزاعية: أن رسول الله بالم سقاها، وسقی أصحابه حتی روی،
فشرب آخرهم، وقال: ((سَاقِي القَوْمِ آخِرُهُمْ))(١).
ثنا عبدالله بن أبي سفيان، حدثنا الحسين بن مرزوق، ثنا بشر بن محمد الواسطي،
ثنا عبدالحكم عن أنس: قال رسول الله ◌ِ ◌ّم: ((الْأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ»(٢).
وبإسناده: ((أن النبي ◌ِّلام كان يبدأ بميامنه، ويمسح برأسه وأذنيه)).
أخبرنا محمد بن جرير الطبري، ثنا زكريا بن يحيى الضرير، حدثنا بشر بن محمد
السكري أبو أحمد، ثنا عبدالله بن عمران، عن ابن أشوع، عن الشعبي، عن جابر بن
عبد الله: قال رسول الله مِن ◌َّه:((مَنَ مَاتَ مَبَطُونًا مَاتَ شَهِيدًاً وَوُفِيَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ»(٣).
قال الشيخ: وبشر بن محمد هذا له أحاديث غير ما ذكرته، فأرجو (٤) أنه لا بأس به،
ومقدار ما ذكرته أنكر ما رأيت له من رواياته، وأرجو أن هذه الأحاديث ليست من قبله
إنما هي من قبل من رواه عنه، وهو في نفسه لا بأس به .
٢٥٥/١٢ بشْرٌ (٥)
ولم يُنْسَب.
١- يشهد له حديث أبي قتادة عند مسلم ضمن حديث طويل: ٤٧٤/١، كتاب المساجد، باب:
«قضاء الصلاة القائمة)»: ٦٨١/٣١١، والترمذي: ٢٧١/٤ كتاب الأشربة: ١٨٩٤، وابن ماجة:
١١٣٥/٢، كتاب الأشربة: ٣٤٣٤ وأحمد: ٣٠٣/٥، وفي الباب عن عبدالله بن أوفي عند أبي
داود: ٢/ ٣٦٤. كتاب الأشربة: ٣٧٢٥، والبخاري في التاريخ الكبير: ٩٦/٤، ٧١/٥،
وأحمد: ٣٥٤/٤، وفي الباب عن أنس أخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي - عزَّم -: ٢٤٢،
وفي الباب عن المغيرة أخرجه الطبراني في الأوسط كما في الكنز: ٤١٠٤٢، والقضاعي في
مسند الشهاب: ٨٧، وينظر : بمجمع الزوائد: ٨٦/٥.
٢- تقدم.
٣- ذكره ابن الشجري في أماليه: ٣٠٦/٢.
٤ - في أ: وأرجو.
٥- ينظر: المغني: ١٠٨/١.
(١٧٨)
الجزء الثاني
من اسمه بشير
[قال الشيخ](١): سمعت أبن حماد يقول: قال البُخاري: بشر، عن مجاهد، عن أبي
هريرة، عن النبي ◌ِّم: ((الْكَذِّبُ بِالقَدَرِ .... ))(٢). لا يتابع عليه.
قال الشيخ: وهذا الحديث لم أخرجه (لأن بشرًا)(٣) لم ينسب، ولم يرو عن مجاهد
[هذا الحديث] (4) غيره .
مَنِ اسْمُهُ بَشِيرٌ
٢٥٦/١٣: بَشيرَ بْنَ مَيْمون أَبُوَ صَيّفيّ وَاسطيّ(
* (٥)
حدّثنا علي بن أحمد بن سليمان، حدثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال: قال لي
يحيى بن معين: اجتمع الناس على طرح [حديث](٦) هؤلاء النفر فذكر منهم بشير بن
میمون، قدم (بغداد)»، يروي عن سعيد بن أبي سعيد المقبري.
ثنا الجنيدي، ثنا البُخَاري، قال: بشير بن ميمون أبو صيفي واسطي. عن عكرمة
والمقبري، ومجاهد.
ثنا ابن حماد قال: قال البُخاري: بشير بن ميمون أبو صيفي واسطي. سمع [من]
عكرمة، وسعيد المقبري، ومجاهد، منكر الحديث.
:
حدثنا ابن حماد، قال عبدالله بن أحمد: سألت أبي عن أبي صيفي يحدث عن
مجاهد، قال: كتبنا عنه عن مجاهد، وعن سعيد المقبري، [ثم] (٧) قدم علينا بعد،
فحدثنا عن الحكم بن عتيبة، ليس بشيء.
سمعت ابن حماد يقول: قال السعدي: بشير بن ميمون، وأظنه كان يكون بـ((مكة))
غير ثقة .
وقال النسائي: بشير بن ميمون أبو صيفي واسطي، ضعيف.
١ - سقط في: أ.
٢- ذكره الذهبي في الميزان.
٣- في أ: لأنه لبشر.
٤- سقط في: ط.
٥ - ينظر: تهذيب الكمال: ١٥٤/١، تهذيب التهذيب: ٤٦٩/١، تقريب التهذيب: ١٠٤/١،
خلاصة تهذيب الكمال: ١٣٢/١، الكاشف: ١٥٩/١، تاريخ البخاري الكبير: ١٠٥/٢، تاريخ
البخاري الصغير: ٥٥/٢، الجرح والتعديل: ١٤٧٤/٢، ضعفاء ابن الجوزي: ١٤٥/١،
المجروحين لابن حبان: ١٩٢/١، تاريخ بغداد للخطيب: ١٢٩/٧.
٦- سقط في: أ.
٧- سقط في: ط .
(١٧٩) .
الجزء الثاني
بشيربن ميمون
ثنا محمد بن إبراهيم الديبلي بامكة))، ثنا عبدالحميد بن [صبيح](١)، أنا بشير بن
ميمون أبو صيفي: سمعت مجاهدًا يذكر عن أبي هريرة: قال رسول الله عَّ لَامِ: ((أَوَّلُ
سَابِقٍ إِلَى الجَنَّةِ مَمْلُوكٌ أَطَاعَ اللهَ، عَزَّ وَجَلَّ، وَمَولاُهُ، أَوْ قَالَ: سَيِّدَهُ»(٢).
وبإسناده قال رسول الله عِّهِ: ((مَا مِنْ صَدَقَةٍ يُتَصَدَّقُ بِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَدَقَةٍ يَتَصَدَّقُ
بِهَا عَلَى مَمْلُوكِ عِنْدَ مَلِيكِ سُوْءٍ»(٣).
وبإسناده قال رسول الله مِنَ ◌ّالمِ: (إِنَّ رَجُلًا دَخَلَ الجَنَّةَ فَرَأَى عَبْدَهُ فَوْقَ دَرَجَتَه فَقَالَ:
يَارَبِّ، هَذَا عَبْدِي فَوْقَ دَرَجَتِي؟! فَقَالَ لَهُ: نَعَمْ . - أَوْ قِيلَ لَهُ: نَعَمْ - جَزَيْتُهُ بِعَمَلِهِ،
٠٠"
وَجَزَيْتُكَ بِعَمَلِكَ»(٤).
حدّثنا عمران السختياني، حدثنا الحسن بن علي الواسطي، حدثنا بشير بن ميمون ثنا
عبيد بن همام عن عكرمة، قال ابن عباس: ((إن من السنة إذا دعوت الرجل إلى منزلك
فخرج - أن تخرج معه (إلى باب)(٥) الدار)).
حدثنا عمر بن محمد بن نصر الكاغدي، حدثنا خلاد بن أسلم، حدثنا أبو صيفي
سمعت عطاء الخراساني، يحدث عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس قال: قال
رسول الله - عزَّم -: ((مَنْ أَدْرَكَ لَهُ ابْتَانِ فَأَحْسَنَ إِلَيْهِمَا مَا صَحِبَتَاهُ - أَدْخلَتَاهُ الْجَنَّةَ»(٦) .
قال الشيخ: وأبو صيفي هذا قد روى عن سعيد المقبري أيضا أحاديث غير محفوظة
وعامة ما يرويه غير محفوظ.
روى عن مجاهد وعكرمة وعطاء وغيرهم أحاديث يرويها عنهم لا يتابعه أحد عليها
وهو ضعيف، كما ذكره أحمد والبخاري والنسائي وغيرهم.
١- في ط: صبح.
٢- ذكره الهيثمي في المجمع: ٢٤٣/٤ وعزاه للطبراني في الأوسط وقال: فيه بشير بن ميمون أبو
صيفي وهو متروك.
٣- أخرجه ابن خزيمة في صحيحه: ١٠١/٤ رقم ٢٤٥٠، وذكره المتقي الهندي في الكنز:
١٦٤٤٠، وعزاه للحكيم والشيرازي في الألقاب والخطيب عن أبي هريرة.
٤- أخرجه العقيلي في الضعفاء: ١٤٥/١، وقال: هذه الأحاديث غير محفوظة ولا يتابع بشير
عليها، والخطيب في التاريخ: ١٢٩/٧، وذكره الزبيدي في الإتحاف: ١٨٨/٩، والمتقي الهندي
في الكنز: ٢٥١١١ وعزاه العقيلي والخطيب.
٥ في أ: أرباب.
٦ أخرجه ابن أبي حاتم في العلل (٢٠١٣) عن عبيد بن جناد عن عطاء بن مسلم عن فطر بن
خليفة عن سلمة بن شرحبيل عن ابن عباس عن البني ◌ِ يم وقال: قال أبو زرعة: هذا خطأ إنما
هو فطر عن شرحبيل ابن شعد عن ابن عباس عن النبي قلم كذا حدثنا أبو نعيم عن فطر
(١٨٠)
الجزء الثاني
بشير بن زذان
١٤/ ٢٥٧ بَشِيرُ بْنُ زَاذَانَ(١)
و، ءُ
ثنا محمد بن أحمد بن حماد، حدثنا العباس عن يحيى بن معين قال : بشير بن
زاذان ليس بشيء.
حدثنا أحمد بن حفص، حدثنا محمد بن يحيى بن الضريس، حدثنا محمد بن
خبّاب المصيصي، عن بشير بن راذان، حدثني علي بن عبد الله القرشي، عن شرحبيل
ابن عبدالحميد، عن نافع، عن ابن عمر، قال رسول الله عزّ له: ((إِنَّ فِي الجَنَّةِ غُرَفًا
يُرَىَ ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِها ويَاطِئُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا أَعَدَّهَا الله لِمَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ وَأَفْشَى السَّلامِ
وَقَامَ وَالنَّاسُ نِيَامُ ،(٢) وذكره.
ثنا أحمد بن حفص، ثنا محمد بن يحيى، ثنا محمد بن خبّاب، عن بشير - يعني -
ابن زاذان، عن عمر بن صبيح، عن نافع (٣)، عن ابن عمر قال النبي صلي الله عز ◌ّيم:
(مَنْ صَلَّى المَغْرِبَ فِي جماعة ثُمَّ عَقَّبَ بِعِشَاءِ الآخِرَةَ فهى صَلَاةُ الأَوَّبِينَ، وَهَيَ ضَلَاةُ
الغَفْلَةِ، وَأُعْطِيَ فِي الآخِرَةِ قَصْرَيْنِ(٤) مِنْ جَوْهَرِ لا وَصْلَ فِيهَا ولا فصل بَيْنَهُمَا مَسِرَةُ
عَامٍ لِلْرَّاكِبِ الْمُسْرعِ فذكِرِهِ».
ثنا عمر بن سنان، ثنا قاسم بن عبدالله السراج، ثنا بشير بن زاذان، عن
رشدين بن سعد، عن الحسن بن ثوبان، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي
عِلَّمِ قال: ((لأَنْ يُوَسّعَ أَحَدُكُمْ لأخِيهِ الْمُسْلِمِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَعْتِقَ رَقَبَةً»(٥).
قال الشيخ : وبشير بن زاذان هذا أحاديثه، ليس عليها نور، وهو غير ثقة،
ضعيف، ويحدث عن جماعةٍ ضعفاء، وهو بيّن الضعف، وأحاديثه عامتها عن الضعفاء.
٢٥٨/١٥ بَشِيرُ بْنُ مُهَاجِرِ الغَنَوِيُّ حُوفِيّ(٦
ذكر ابن أبي بكر عن عباس، عن يحيى، قلت له: بشير بن مهاجر يروي عن جرير
(٧)
١- ينظر: المغني: ١٠٨/١، الجرح والتعديل: ٣٧٤/٢، الضعفاء والمتروكين: ١٤٤/١.
٢ أخرجه الترمذي: ٣١١/٤، كتاب البر: ١٩٨٤ عن علي.
٣- في أ: عن أبان عن نافع.
٤ في أ، ط: قصران.
٥ ذكره الحافظ في اللسان.
٦- ينظر: تهذيب الكمال: ١٥٣/١٠، تهذيب التهذيب: ٤٦٨/١، تقريب التهذيب: ١٠٣/١.
٧ في ط: رأي، والصواب ما أثبتناه.