النص المفهرس

صفحات 481-500

(٤٨١)
الجزء الأول
إسماعيل بن عياش
قال الشيخ: وهذا الحديث رواه ابن عياش مرة هكذا، ومرة قال: عن ابن جريج،
عن أبيه، عن عائشة، وكلاهما غير محفوظين.
حدثنا الحسين بن أبي معشر، حدثنا عبدالوهاب بن الضحاك، حدثنا ابن عياش، عن
يحيى بن سعيد وابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن
النبي ◌ِّم: (لَيْسَ لِلْقَاتِلِ من المِيْرَاثِ شَيْءٌ)(١).
حدثناه محمد بن يوسف بن عاصم، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا إسماعيل بن
عياش، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي عِدَّم
مثله.
قال الشيخ: وهذا الحديث عن يحيى بن سعيد، عن ابن جُرَيجٍ، بهذا الإسناد لا
يرويه غير ابن عياش.
حدثنا الفضل بن عبدالله بن سليمان الأنطاكي، حدثنا عبدالوهاب بن الضحاك،
حدثنا إسماعيل بن عياش، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر قال: ((رَأيْتُ
النَّبِيَِِّّ مُمْسِكًا [بِأُذُن] (٢) التَّيْسِ وَهُوَ يَقُولُ: ((مَا كُنْتَ حِيْنَ كُنْتَ ذَكَرًا مِنَ الضّانِ، ولا
كُنْتَ حِيْن كُنْتَ أُنْثَى مِنَ الَعزِ، وَلَقَدْ اجْتَمَعَتْ فِيكَ كُلُّ شَيْءٍ».
قال الشيخ: وهذا الحديث معضل منكر بهذا الإسناد، ولا يرويه غير ابن عياش، عن
ابن جريج، وغلط على ابن جريج، إنما رواه ابن جريج قال: حدثت عن عكرمة، عن
ابن عباس: أن سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ مَرَّ بِتَيْسٍ، فَأَخَذَ بِأُذُنِهِ فَقَالَ هَذَاَ الكَلامَ.
حدثنا جعفر بن محمد الفريابي، حدثنا سليمان بن عبدالرحمن، حدثنا ابن عياش،
حدثني ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي علّم: (٣) ((مَنْ بَاعَ
الصواب إرساله، وقد رفعه أيضًا سليمان بن أرقم، عن ابن أبي مليكة، وهو متروك، وينظر
=
نصب الراية: ٣٩/١.
١ - أخرجه ابن ماجة برقم: ٢٦٤٦، ٨٨٤/٢، بلفظ: ((ليس لقاتل ميراث))، وإسناده حسن،
وأخرجه البيهقي: ٢٢١/٦، وأحمد: ٤٩/١ والهيثمي: ٢١٤/٤، وعزاه للطبراني وقال: فيه
بقية وهو مدلس.
٢- سقط في: أ.
٣- في أ، ط: قال.

(٤٨٢)
الجزء الأول
إسماعيل بن عياش
تَمَرَا فَأَصَابَتْهُ جَائِجَةٌ فَلا يَأْخُذْهَا، أَيَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيْهِ بِغَيْرِ حَقْهِ؟))(١).
قال الشيخ: وهذا الحديث أيضًا يرويه ابن عياش، عن ابن جريج أيضًا ينفرد به.
حدثنا إبراهيم بن أسباط، حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا ابن عياش، عن ابن
جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله عَ لَمِ: ((تَعَافُوا
الْحُدُودَ بَيْنَكُمْ، فَمَا بَلَغَنِي مِنْ حَدٍّ فَقَدْ وَجَبَ»(٢).
قال الشيخ: وهذا الحديث يرويه أيضًا ابن عياش عن ابن جريج.
حدثنا عبدالله بن محمد بن نصر الرملي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا ابن عياش،
حدثنا سفيان الثوري، عن عبيد الله بن الوليد، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس،
أن رسول الله عزِّ قال: ((إِنَّ أَهْلَ البَيْتِ إِذَا تَوَاَصَلُوا أَجْرَى اللهُ عَلَيْهِمُ الرِّزْقَ فَكَانُوا
في كَنَفِ الرَّحْمَنِ))(٣).
قال الشيخ: وهذا الحديث عن الثوري لا أعلم يرويه غير ابن عياش.
حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا عبدالوهاب بن الضحاك، حدثنا إسماعيل بن
عياش، عن عمر بن محمد، عن أبي عقال، عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول
الله عَّمِ يقول: ((عَسْقَلَانُ)) أَحَدُ العَرُوسَيْن يَحْشُرُ اللهُ، عَزّ وَجَلّ منها سَبْعِينَ أَلْفًا لا
حِسَابَ عَلَيْهِمْ، (٤).
١- له طريق آخر عن جابر بلفظ: ((من باع تمراً فأصابته جائحة فلا يأخذ من مال أخيه شيئا، علام
يأخذ أحدكم مال أخيه المسلم؟»، أخرجه النسائي: ٢٦٤/٨، كتاب البيوع: ٤٥٢٧، ٤٥٢٨،
وابن ماجة: ٧٤٧/٢، كتاب التجارات: ٢٢١٩، وذكره المتقي الهندي في الكنز: ٩٥٧٠،
وعزاء لابن ماجة، وابن حبان، والحاكم.
٢- أخرجه الدارقطني في السنن :: ١١٣/٣، وذكره الذهبي في الميزان.
٣- أخرجه ابن عساكر كما في التهذيب: ٢/ ٤٣٠، وذكره السيوطي في الدر: ١٧٧/٤، وعزاه
للبيهقي، وابن عدي، وابن لال في مكارم الأخلاق وابن عساكر، وذكره المتقي الهندي في
الكنز: ١٦٦٠٥، وعزاه لابن عدي، وابن عساكر: ١٦٦٠٧، وعزاه للطبراني.
٤- أخرجه أحمد في المسند: ٢٢٥/٣، وقال الهيثمي في المجمع: ٦٤/١٠: رواه أحمد، وفيه أبو
عقال هلال بن زيد بن يسار وثقه ابن حبان وضعفه الجمهور، وأورده ابن الجوزي في
الموضوعات: ٥٣/٢، وذكره السيوطي في اللآليء: ٢٣٩/١، والحافظ في القول المدد: ٩،
وابن عراق في تنزيه الشريعة: ٤٩/٢، وقال: رواه الإمام أحمد من حديث أنس من طريق =

(٤٨٣)
الجزء الأول
إسماعيل بن عياش
قال الشيخ: وهذا الحديث لا يرويه عن عمر بن محمد، عن أبي عقال - غير ابن
عياش، وعمر بن محمد، وأبو عقال قبراهما بـ ((عسقلان)). وعمر بن محمد هو ابن
زيد بن عبدالله بن عمر بن الخطاب، وأبو عقال قرأت على قبره بـ ((عسقلان)): ((هذا قبر
أبي عقال هلال بن زيد مولى رسول الله ،بم)».
حدثنا جعفر بن محمد الفريابي، ومحمد بن جعفر بن رزين قالا: حدثنا إبراهيم ابن
العلاء [قال]: (١) حدثنا ابن عياش، حدثنا عبيدالله، وموسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن
عمر، عن النبي ◌ِّيمِ: ((لا يَقْرَأُ الْجُنُبُ ولا الخَائِضُ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ»(٢).
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا يرويه غير ابن عياش، وعامة من رواه عن
ابن عياش، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، وزاد في هذا الإسناد عن
ابن عياش، إبراهيم بن العلاء، وسعيد بن يعقوب الطالقاني فقالا: عبيدالله وموسى بن
عقبة .
أبي عقال، وله طريقان آخران ومداره على أبي عقال تعقب في الثلاثة بأن الحافظ ابن حجر قال
في القول المسدد في حديث أنس: هو في فضائل الأعمال والتحريض على الرباط، وليس فيه
ما يحيله الشرع ولا العقل. فالحكم عليه بالبطلان بمجرد کونه من رواية أبي عقال لا یتجه،
وطريقة الإمام معروفة في التسامح في أحاديث الفضائل دون أحاديث الأحكام، وحديث ابن
عمر أصلح إسنادًا من طريق أبي عقال ليس فيه سوى بشير ضعيف، فهو يصلح شاهدًا لحديثي
أبي عقال وأبي هرمز، ولهما شاهد آخر أخرجه أبو يعلى من حديث عبدالله بن بحينة: قال
رسول الله ◌ِنَّم صلى الله على تلك المقبرة، فسألوا بعض أزواجه، فسألته فقال هي مقبرة
((عسقلان)) الحديث، وأورده ابن مردويه في تفسيره من هذا الوجه، وسمى الزوجة عائشة. وذكره
السيوطي في الدر: ١١٢/٢، والقاري في الأسرار: ٢٤٦.
١- سقط في: ط.
٢- الترمذي: ٢٣٦/١، برقم: ١٣١، قال حديث ابن عمر لا نعرفه إلا من حديث إسماعيل بن
عياش عن موسى، كما ذكره الزيلعي في نصب الراية: ١٩٥/١، وعزاه للبيهقي في السنن
وعزاه لابن أبي حاتم ونقل كلامه على الحديث قال: سمعت أبي وذكر حديث إسماعيل، قال
أبو حاتم: هذا خطأ إنما هو من قول ابن عمر، كما أخرجه ابن عساكر في تهذيب تاريخ
(دمشق): ٢/ ٢٤٧، والعقيلي في الضعفاء: ١/ ٩٠، قال العقيلي: قال عبدالله بن أحمد: قال
أبي: هذا باطل أنكره على إسماعيل، فهو وهم من إسماعيل.

(٤٨٤)
الجزء الأول
إسماعيل بن عياش
قال الشيخ: وليس لهذا الحديث أصل من حديث عبيدالله.
حدثنا الحسين بن إبراهيم السكوني الحمصي، حدثنا أبو التقي هشام بن عبدالملك،
حدثنا بقية، عن ابن عياش، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن
رسول الله عزَّ ◌َّمِ قال: (إِنَّ مُغيِّرَ الْخُلُقِ كَمُغَيْرِ الخَلْقِ، إِنَّكَ لا تَسْتَطِيعُ أَنْ تُغَيِّرَ خُلْقَهُ حَتَّى
يُغَيِّرَ خَلْقَهُ»(١).
حدثنا الحسين بن إسماعيل الرملي، حدثنا سليمان بن عبدالحميد، حدثنا محمد بن
إسماعيل، حدثنا ابن حميد، عن ابن عياش، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن
أبي هريرة قال: قال رسول الله عَّم: ((إِذَا كَتَبَ أَحَدُكُمْ كِتَابًا فُلْيتربه فَإِنَّهُ أَنْجَحُ
لِلْحَاجَةٍ))(٢).
قال الشيخ: وهذان الحديثان عن محمد بن عمرو لا يرويهما عنه غير ابن عياش.
حدثنا عمر بن سنان، حدثنا عبدالوهاب بن الضحاك، حدثنا إسماعيل بن عياش،
عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله عَ لَّم: ((السُّوَاكُ
مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاءٌ لِلرَّبِّ»(٣) .
أخبرنا حاجب بن مالك، حدثنا إبراهيم بن عتيق الدمشقي، حدثنا مروان بن محمد
الطاطري، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة،
قالت: ((كَانَ رَسُولُ اللهِِّ يَعْدِلُ فِيْمَا بَيْنَنَ فِي نَفْسِهِ وَالِهِ»(٤).
١- ذكره المتقى الهندي في الكنز: ٧٣٥٢، وعزاه للمصنف، والديلمي في مسند الفردوس.
٢- أخرجه ابن الجوزي في العلل: ٩٢/١، وقال: بعد أن ساق طرقه عن جابر ، وابن عباس،
وأبي هريرة، ويزيد أبي الحجاج، قال: ليس في هذه الأحاديث ما يصح عن رسول الله عزّ هم
وأما حديث أبي هريرة ففي الطريق الأولي إسماعيل بن عياش، قال ابن حبان: لا يحتج به
، وأخرجه ابن عساكر كما في التهذيب: ٢٧٩/٣، وذكره ابن عباس وذكره المتقي الهندي في
الكنز: ٢٩٣٠٧، وعزاه للعقيلي، وابن عدي، وابن عساكر عن ابن عباس، ولابن الجوزي في
العلل عن أبي هريرة.
٣- تقدم.
٤- أخرجه أحمد: ٤٧٥/٣، والبيهقي: ٣٤٩/٦، عن ناشزة بن سمي اليزني: أنه سمع عمر بن
الخطاب يقولُ يومَ الجابية وهو يخطبُ الناسَ: إِن الله جعلني خازنًا لهذا المال، وقاسمًا له، ثم
قال: بل اللهُ يَقْسِمُهُ، وأنا بادٍ بأهل النبي مِ ◌ّله، ثم أَشرفِهم، ففرض لأزواج النبي علَّم إلا =

(٤٨٥)
الجزء الأول
إسماعيل بن عياش
حدثنا علي بن أحمد بن مروان، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا أبو اليمان، حدثنا
إسماعيل بن عياش، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: «كَانَ رَسُولُ
الله ◌ِّهِ يَكْرَهُ أَنْ يُوجَدَ مِنْهُ إِلاَّ رِيْحًا طَيِّبًا))(١).
قال الشيخ: وهذه الأحاديث، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، لا يرويها
عن هشام غیر ابن عياش.
أخبرنا القاسم بن الليث أبو صالح المراسي، حدثنا عبدالرحمن بن عبدالله
الحلبي، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن سعيد، عن أنس بن مالك: ((أن
النبي ◌ِّمِ أَوْلَمَ على بعض أزواجه على غير خبز ولا لحم إلا على شيء من حَيْس)».
قال الشیخ: وهذا الحديث عن یحیی بن سعید، عن أنس، لا يرويه عن یحیی غير
ابن عياش، وقد حدث به عبدالوهاب بن الضحاك، عن الدراوردي وابن عياش، وليس
هو بمحفوظ من حديث الدراوردي.
حدثنا أبو عروبة الحرّاني، عن عبدالوهاب بن الضحاك، عن الدراوردي، وابن
عياش، عن يحيى بن سعيد، وعبد الوهاب لا يعتمد على روايته، والحديث لابن عياش
عن يحيى .
حدثنا إبراهيم بن أسباط، حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا إسماعيل بن عياش،
عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبدالله قال: ((كان لأبي
فَتَادَةَ وَفْرَةٌ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ ◌َِِّ عَنْهَا، فَقَالَ النَّبِيُِِّّ: ((ادْهِنْهَا وَأَكْرِمْهَ)(٢).
جُويريةَ وصفية وميمونة، قالت عائشة: إن رسول الله مَّم كان يَعْدِل بيننا، فعدّل بينهن
۔
عمر، ثم قال: إني بادئٌّ بي وبأصحابي المهاجرين الأولين، فإنَّا أُخرجنا من ديارنا ظلماً
وعدوانًا، ثم أَشْرفهم، ففرض لأصحاب بدرٍ منهم خمسة آلافٍ، ولمن شهد بدراً من الأنصار
أربعةَ آلاف، وفرض لمن شهد الحديبية ثلاثة آلاف، وقال: من أسرع في الهجرة أسرع به
العطاءُ، ومن أبطأ في الهجرة أبطأ به العطاءُ، فلا يلومنَّ رجلٌ إلا مُنَاخَ راحلته.
وقال الهيثمي في المجمع: ورجاله ثقات.
١- ذكره الحافظ العراقي في تخريجه على الإحياء: ٣٦٣/٢، وعزاه للمصنّف، وذكره الزبيدي في
الإتحاف: ١٠٤/٧.
٢- عزاه السيوطي في الجامع الكبير: ٨٩٣، البغوي عن جابر.

(٤٨٦)
الجزء الأول
إسماعيل بن عياش
قال الشيخ: وهذا الحديث موصولاً هكذا لم يروه عن يحيى غير ابن عياش،
وجماعة غيره رووه عن يحيى عن ابن المنكدر قال: ((كَانَ لأْبِي فَتَادَةَ وَفْرَةٌ)) ولم يذكر في
الإسناد جابرًا.
حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو معمر، وداود بن رشيد قالا: حدثنا إسماعيل ابن
عياش، عن يحيى بن سعيد، عن عروة، عن أبي حميد الساعدي قال: قال
رسول اللّه ◌ِو ◌َلمِ: ((هَدَيَا الْأُمَرَاءِ غُلُولٌ)(١).
قال الشيخ: ولا يحدث هذا الحديث عن يحيى غير ابن عياش.
حدثنا الحسين بن أبي معشر، حدثنا عبدالوهاب بن الضحاك، حدثنا إسماعيل بن
عياش، عن يحيى بن سعيد، عن سالم، عن ابن عمر قال: كان النبي عِلَّم يقول:
((اللَّهُمَّ وَقِيَّةً كَوَاقِيةِ الوَلِيدِ))(٣) .
قال الشيخ: وهذا الحديث لا يحدث به أيضاً عن يحيى ابن عياش.
حدثنا عبدالله بن محمد بن نصر، ومحمد بن أحمد الرمليَّان، والفضل بن عبدالله
ابن سليمان قالوا: حدثنا عيسى بن يونس الفاخوري، حدثنا ضمرة، عن إسماعيل بن
عياش، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال
رسول الله ◌ِّم: ((الْأُذْنَانِ مِنَ الرَّأْسِ)»(٣) ..
قال الشيخ: ولا يحدث بهذا الحديث عن يحيى غير ابن عياش، وعن ابن عياش
ضمرة.
١ - تقدم.
٢- أخرجه ابن أبي عاصم في السنة، رقم: ٣٧١، من طريق عبدالوهاب بن الضحاك، ثنا
إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن سعيد، عن سالم، عن ابن عمر قال :: كان
النبي ◌ِّله ... ، ورواه أبو يعلى: ١٣٣٣/٣، من طريق آخر عن شيخ، عن سالم، عن ابن
عمر ، قال الهيثمي في المجمع: ١٨٢/١٠: وفيه راو ولم يسم وبقية رجاله ثقات.
٣- أخرجه الدارقطني في السنن: ٩٧/١، وقال: رفعه وهم، والصواب عن ابن عمر من قوله،
والقاسم بن يحيى هذا ضعيف، ويشهد له حديث أبي أمامة ، أخرجه أبو داود: ٨١/١،
كتاب الطهارة، ١٣٤، والترمذي ٥٣/١، أبواب الطهارة: ٣٧، وابن ماجة: ١٥٢/١، كتاب :
الطهارة: ٤٤٥، وأحمد: ٢٦٨/٥.

(٤٨٧)
الجزء الأول
إسماعيل بن عياش
أخبرنا الحسن بن سفيان وعبدالله بن محمد بن سالم، (١)قالا: حدثنا هشام بن عمار،
حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أبي الزبير: أنَّ أبا
معبد مولى ابن عباس أخبره أنه سمع ابن عباس يحدث عن العباس بن عبدالمطلب أنه
سمع النبي ◌ِِّ يقول: ((عَلَيْكُمْ بِحَصًا الخذْفِ»(٢).
١- في ظ: سلم.
٢- ذكره الزيلعي في نصب الراية: ٧٦/٣، وعزاه للمصنف وقال: رواه أحمد في مسنده، حدثنا
سفيان، عن زياد بن سعد، عن أبي الزبير، عن أبي معبد، عن ابن عباس: أن رسول الله
◌ِّم قال - لم يذكر فيه العباس-، وقال صاحب ((التنقيح)) رحمه الله: إسناده صحيح،
ويشهد له حديث الفضل بن عباس أخرجه مسلم في الحج، باب: ((استحباب إدامة الحاج حتى
يشرع في رمي الجمرة)»: ١٢٨٢، والنسائي: ٢٥٨/٥، كتاب الحج: ٣٠٢٠، وأحمد :
٢١٠/١، ٢١١، البيهقي: ١٢٧/٥، والدارمي: ٢/ ٦٠، وأبو يعلى في مسنده: ٦٧٢٤، وفي
الباب عن ابن عباس عند البخاري كتاب الحج: ١٦٧١، وأحمد: ٢٤٤/١، وقال الحافظ في
التلخيص: ٢٦٣/٢، رواه مسلم من حديث الفضل بن عباس، ورواه النسائي، وابن ماجة،
وابن حبان، والحاكم من حديث ابن عباس بلفظ: قال لي رسول الله عزّلم غداة العقبة وهو
علي راحلته: ((هات القط لي))، فلقطت له حصيات مثل حصى الخذف، فلما وضعتهن في يده
قال: ((بأمثال هؤلاء فارموا، وإياكم والغلو في الدين، فإنما هلك من كان قبلكم بالغلو في
الدين))، ورواه ابن حبان أيضًا، والطبراني من حديث ابن عباس عن الفضل بن عباس، قال
الطبراني: رواه جماعة عن عوف، منهم: سفيان الثوري، فلم يقل أحد منهم عن أخيه الفضل
إلا جعفر بن سليمان، ولا رواه عنه إلا عبدالرزاق، قلت: وروايته في نفس الأمر هي
الصواب، فإن الفضل هو الذي كان مع النبي عَّ﴾ حينئذ، وسيأتي صريحًا عنه في حديث أم
سليمان، وفي حديث جابر عند مسلم: رأيت رسول الله عزّطلم يرمي الجمرة بمثل حصى
الخذف. وروى أحمد في مسنده من حديث حرملة بن عمرو الأسلمي قال: حججت حجة
الوداع، فأردفني عمي سنان بن سنة، فلما وقفنا بعرفات رأيت رسول الله عَوالم واضعًا إحدى
إصبعيه على الأخري، فقلت لعمي: ماذا يقول رسول الله عزّ القلم؟ قال: يقول: ((ارموا الجمرة
بمثل حصى الخذف)». ورواه البزار وقال: لا نعلم لحرملة غيره، ورواه أبو داود، وأحمد،
وإسحاق من حديث سليمان بن عمرو بن الأحوص، عن أمه قالت: رأيت رسول الله علَلـ
يرمي الجمرة من بطن الوادي وهو راكب، يكبر مع كل حصاة، ورجل خلفه يستره، فسألت
عن الرجل، فقالوا الفضل بن العباس، وازدحم الناس فقال: ((أيها الناس لا يقتل بعضكم
بعضًا، وإذا رمیتم الجمرة فارموا بمثل حصى الخذف».

(٤٨٨)
الجزء الأول
إسماعيل بن عياش
[قال الشیخ]: (١) وهذا الحديث لا يحدث به عن يحيى غير إسماعيل .
حدثنا محمد بن بركة الحميري، حدثنا علي بن عثمان النفيلي، حدثنا علي بن
عياش، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن صالح بن
كيسان، عن إسماعيل بن محمد، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله عّ لّم :
(لا حَسَدَ إِلا في اثْنَيْن)»(٢).
قال الشيخ: وهذا الحديث لا يرويه عن يحيى غير إسماعيل ، وجعل بينه وبين نافع
رجلين، وإسماعيل بن محمد هذا هو ابن سعد بن أبي وقاص. وهذه الأحاديث من
أحاديث (الحجاز)) ليحيى بن سعيد، ومحمد بن عمرو، وهشام بن عروة،
وابن جريج، وعمر بن محمد وعبدالله الوصافي، وغير ما ذكرت من حديثھم،
ومن حديث العراقيين إذا رواه ابن عياش عنهم - فلا يخلو من غلط يغلط
فيه، إما أن يكون حديثًا موصولاً (٣) يرسله، أو مرسلاً يوصله، أو موقوفًا
يرفعه. وحديثه عن الشاميين إذا روى عنه ثقة فهو مستقيم الحديث وفي
الجملة: إسماعيل بن عياش ممن يكتب حديثه، ويحتج به في حديث
الشاميين خاصَّة.
١- سقط في: أ.
٢- أصله في الصحيح أخرجه البخاري: ٦٩١، في فضائل القرآن باب: ((اغتباط صاحب
القرآن»: ٥٠٢٥، ٧٥٢٩، ومسلم: ٥٥٨/١، في كتاب صلاة المسافرين، باب: ((فضل
من يقوم بالقرآن ويعلمه)): ٨١٥/٢٦٦، ويشهد له حديث ابن مسعود أخرجه:
البخاري: ١٩٩/١، كتاب العلم، باب: ((الاغتباط في العلم)): ٧٣، وفي:
٣٢٥/٣، كتاب الزكاة، باب: ((انفاق المال في حقه)): ١٤٠٩، وفي: ١٢٨/١٣،
كتاب الأحكام، باب: ((أجر من قضى بالحكمة)): ٧١٤١، وفي: ١٣/ ٣١١،
كتاب الاعتصام، باب: «ما جاء في اجتهاد القضاء بما أنزل الله» -: ٧٣١٦، ومسلم:
٥٥٩/١، كتاب صلاة المسافرين، باب: ((فضل من يقوم بالقرآن)): ٢٦٨، ٨١٥.
٣- في أ، ط: حديث برأسه ..

(٤٨٩)
الجزء الأول
إسماعيل بن قيس
١٢٨ / ١٢٨ إسْمَاعيلُ بْنُ قَيْس بْنِ سَعْد بْن زَيْد بْنِ ثَابت (١)
الأَنْصَارِيَُّ [مَدِينِّ،(٢) يَكَتَّى أَبَا مُصْعَبٍ
حدثنا الحسين بن محمد بن عفير قال: حدثني شعيب بن سلمة، حدثنا أبو مصعب
إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت الأنصاري](٣).
حدثنا الجنيدي، حدثنا البخاري، حدثني عبدالرحمن بن شيبة، أخبرني إسماعيل بن
قيس بن سعد بن زيد بن ثابت، أبو مصعب الأنصاري.
قال البخاري: مدیني منكر الحديث.
قال عبدالرحمن: وكان قد أتى عليه إحدى وتسعون(٤) سنة، وكان عنده كتاب عن
أبي حازم، فضاع منه، ولم يكن عنده كتاب إلا عن أبي حازم ويحيى بن سعيد
الأنصاري.
سمعت ابن حماد يقول: قال البخاري نحوه، أو قريبًا منه.
وقال النسائي: إسماعيل بن قيس الأنصاري مديني ضعيف.
أخبرنا بهلول بن إسحاق بن بهلول الأنبارِي، حدثنا إبراهيم بن حمزة، حدثنا
إسماعيل بن قيس، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد: ((خَرَجْنَا مَعَ النَِِّّدَلِّ فِي
زَمَانِ القَيَظِ فَتَزَلَ مَنْزِلاً، فَقَامَ يَغْتَسِلُ؛ فَقَامَ العَّاسُ فَسَتَرَهُ بِكِسَاءِ مِنْ صُوْفٍ، فَرَأيْتُ
النَِّيَّعَ ◌ِّ رَافِعًا رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ اسْتُرِ العَّاسَ وَوَلَدَ العَبَّاسِ مِنَ
(٥)
النَّارِ))(٥).
حدثنا أحمد بن الحسين الصوفي، حدثنا سعيد بن سلمة الأنصاري، حدثنا
إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت، حدثنا أبو حازم، عن سهل بن سعد قال:
١- ينظر: المغني: ٨٦/١، الجرح والتعديل: ١٩٣/٢، الضعفاء والمتروكين: ١١٨/١.
٣- سقط في: ظ.
٢- في أ: المدني.
٤ - في أ، ظ: وتسعين.
٥- أخرجه الحاكم: ٣٢٦/٣، وابن عساكر: ٢٣٧/٧، والعقيلي: ٤٣٥/٣، وابن حبان في
المجروحين: ١٢٨/١، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، أورده الذهبي فقال:
إسماعيل ضعفوه.

(٤٩٠)
الجزء الأول
إسماعيل بن قيس
(اسْتَأْذَنَ العَبَّاسُ النَّبِيَِِّّ فِي الهِجْرَةِ، فَكَتَبَ إِليهِ: ((يَا عَمُّ أَقِمْ مَكَانَكَ الذي أَنْتَ
فيه؛ فَإِنَّاللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَخْتِمُ بِكَ الهِجْرَةَ كَمَا خَتَمَ بِي النُُّوَّةَ»(١).
قال الشيخ: وهذان الحديثان في فضائل العباس ليس يرويهما عن أبي حازم غير
إسماعيل بن قيس هذا.
حدثنا محمد بن جعفر الإمام، وعلي بن سعيد بن بشير قالا: قال (٢)أحمد بن
عبدالصمد أبو أيوب الأنصاري: حدثنا إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت، أبو
مصعب الأنصاري ثم المديني، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله ◌ِنَّمِ: ((إذا طَلَعَ الَفْجْرُ، فلا صَلاةَ إلا رَكْعَتَى الفَجْرِ))(٣).
حدثنا أحمد بن حمدون، حدثنا علي بن عمرو الأنصاري، حدثنا إسماعيل بن قيس
بإسناده نحوه.
قال الشيخ: وهذا الحديث عن يحيى بن سعيد بهذا الإسناد ليس يرويه عن يحيى غير
·إسماعيل بن قیس.
حدثنا روح بن عبدالمجيب أبو صالح البلدي، وجماعة معه قالوا: حدثنا إبراهيم بن
سعيد الجوهري، حدثنا إسماعيل بن قيس، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة
قالت: قال رسول الله علّم: (بَاكِرُوا فِي طَلَبِ الرِّزْقِ وَالْخَوَائِجِ، فَإِنَّ (٤) الغُدُوَّ
بَرَكَةٌ وَنَجَاحٌ(٥).
١- أخرجه الطبراني: ٦/ ١٩٠، وأبو يعلى: ٥٦/٥، رقم: ٢٦٤٦، وابن عساكر: ٢٣٥/٧، قال
الهيثمي في مجمع الزوائد: ٢٦٨/٩: رواه الطبراني وأبو يعلى وفيه أبو مصعب إسماعيل بن
قیس وهو متروك.
٢٠- في ظ: حدثنا.
٣- ذكره الهيثمي في المجمع: ٢٢١/٢، وعزاه للطبراني في الأوسط وفيه إسماعيل بن قيس وهو
ضعيف، الهندي في الكنز: ٤١٤/٧، برقم: ١٩٥٨٣، وعزاه للطبراني في الأوسط.
٤- في أ: وإن.
٥- أخرجه ابن الجوري في العلل: ٣٢١/١، وقال بعد أن ساق طرقه عن عدد من الصحابة: هذه
الأحاديث كلها لا تثبت، وأما حديث عائشة فقال الدارقطني: تفرد به إسماعيل بن قيس وهو
منكر الحديث، وقال أبو حاتم الرازي: مجهول، وأخرجه ابن عساكر كما في التهذيب : =

(٤٩١)
الجزء الأول
إسماعيل بن يحيى
قال الشيخ: وهذا الحديث عن هشام بن عروة بهذا الإسناد لا يرويه غير إسماعيل بن
قيس، ولإسماعيل بن قيس غير هذا من الحديث، وعامة ما يرويه منكر.
١٢٩/١٢٩ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحَْى بْنِ عُبَيْدِ اللهِ النَّيْمِيُّ، مَدِّنِيٌّ(١)
يحدث عن الثقات بالبواطيل يحدث عن شعبة، [وعن](٢) الثوري، ومسعر، وابن
جریج ، وغيرهم.
حدثنا محمد بن أحمد بن هارون الدقاق، حدثنا الحسن بن یزید الجصاص، حدثنا
إسماعيل بن يحيى، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة قال: خطبنا
علي بـ ((الكوفة)) فقال وهو على المنبر: سمعت النبي علّمه يقول: ((لا يَزْنِي الزََّنِي وَهُوَ
مُؤْمِنٌّ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الرَّجُلُ الْخَمْرَ وَهُوَ مُؤْمِنٌ)(٣).
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد عن شعبة غير محفوظ، ليس يرويه غير
إسماعيل بن يحيى.
حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان الرَّسْعيني، حدثنا سعيد بن محمد بن زريق،
حدثنا إسماعيل بن يحيى بن عبيدالله التيمي، حدثنا سفيان الثوري، عن مغيرة، عن
إبراهيم، عن علقمة، عن علي بن أبي طالب، عن أبي بكر قال: قال رسول
الله عَّمِ: ((الْأَنْبِيَاءُ لا تُوَرَّثُ)(٤).
١٨٩/٢، وذكره الهيثمي في المجمع: ٦٤/٤، وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط، وفيه
=
إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت وهو ضعيف، وذكره المتقي الهندي في الكنز:
٩٤٤٥، وعزاه للطبراني في الأوسط، وذكره ابن القيراني في تذكرة الموضوعات: ٣٧٥،
وذكره العجلوني في الكشف: ١/ ٣٣٠، وعزاه للطبراني وابن عدي.
١- ينظر: المغني: ٨٩/١، الضعفاء والمتروكين: ١٢٣/١، الجرح والتعديل: ٢٠٣/٢.
٢- سقط في: أ، ظ.
٣- أصله في الصحيح من حديث أبي هريرة ، أخرجه البخاري: ١٤٣/٥، كتاب المظالم، باب:
(النهي بغير إذن صاحبه)»: ٢٤٧٥، وفي: ٣٣/١٠، كتاب الأشربة، باب: ((قول الله تعالى:
﴿إنما الخمر والميسر﴾ [المائدة: ٩٠}: ٥٥٧٨، وفي: ٥٩/١٢، كتاب الحدود: ٦٧٧٢، وفي:
١١٦/١٢، باب: ((إثم الزناة): ٦٨١٠، وأخرجه مسلم: ٧٦/١، كتاب الإيمان، باب: ((بيان
نقصان الإيمان بالمعاصي»: ١٠٠/ ٥٧.
٤- ذكره الزبيدي في الإتحاف: ٨/ ٦١٣.

(٤٩٢)
الجزء الأول
إسماعيل بن يحيى
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل ليس يرويه عن الثوري غير إسماعيل.
حدثنا الخضر بن أحمد بن أمية الحراني، حدثنا الحسين بن سنان، حدثنا إسماعيل
ابن يحيى، عن الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن زيد بن وهب، عن عمر بن
الخطاب قال: سمعت رسول الله ◌ِّله يقول: ((لا يَبْقَى يَوْمَ القِيَامَةِ مَلَكُ فِي السَّمَاءِ وَلا
مَلَكٌ فِي الأَرضِ إِلَا اسْتَغْفَرَّ لِلْمُؤْمِنِينَ».
قال الشيخ: وهذا الحديث أيضًا بهذا الإِسْنَاد باطل ليس يرويه عن الثوري غير
إسماعيل.
حَدَّثنا علي بن العباس المقانعي، حدثنا زكريا بن يحيى بن أبي زَائِدَة، حدثنا إسماعيل
ابن يحيى، عن أبي حنيفة، وسفيان الثوري، عن حماد، عن إبراهیم، عن مسروق،
عن عبدالله قال: ((فَرَضَ رَسُولُ اللهِّمِ فَذَكَرَ زَكَاةَ الغَنَمِ وَالْبَقَرِ».
قال الشيخ: وهذا الحديث يرويه أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، وهو منكر من
حديث الثوري لا يرويه عنهما غير إسماعيل.
حدثنا عبدالله بن محمد بن يعقوب البخاري بـ((بخارى))، حدثنا موسى بن أبي حاتم
الفريابي، حدثنا محمد بن تميم الفريابي، حدثنا عبد الرحيم بن حبيب، حدثنا إسماعيل
ابن يحيى بن عبيدالله [قال]: (١) حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة،
عن عبدالله قال: قال رسول الله عَّلمِ: ((يَخْرُجُ الدَّجَّلُ ومَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ حَائِكِ))(٢)
قال الشيخ: وهذا حديث باطل بهذا الإسناد، وبغير هذا الإسناد.
حدثنا محمد بن أحمد بن هارون، حدثنا الحسن بن یزید الجصاص، حدثنا إسماعيل
ابن يحيى، عن سفيان الثوري، عن عبدالله بن محمد بن عقيل، عن جابر قال:
قال رسول الله عِدَّمِ: (مَنْ أَحَبَّ قومًا عَلَى أَعْمَالِهِمْ، حُشِرَ يَوْمَ القِيَامَةِ فِي زُمْرَتِهِمْ،
فَحُوسِبَ بِحِسَابِهِمْ، وَإِنْ لَمْ يَعْمَلْ أَعْمَالَهُمْ﴾(٣) .
١- سقط في: أ، ظ.
٢- ذكره الذهبي في الميزان، والحافظ في اللسان.
٣- أخرجه الخطيب في التاريخ: ١٩٦/٥، وابن الجوزي في العلل: ٩١٦/٢، وقال: هذا حديث
لا يصح عن رسول الله ◌ِّم والمتهم به إسماعيل قال ابن عدي: يحدث عن الثقات بالبواطيل=

(٤٩٣)
الجزء الأول
إسماعيل بن يحيي
قال الشيخ: وهذا الحديث لا يرويه عن الثوري غير إسماعيل.
حدثنا محمد بن أحمد بن هارون، حدثنا العباس بن الفضل الربعي، حدثنا العلاء
ابن عمرو البصري أبو عمرو، حدثنا إسماعيل بن يحيى، حدثنا سفيان الثوري، قال:
سمعت محمد بن المنكدر يقول: سمعت جابر بن عبدالله يقول: سمعت
رسول الله ◌ِّ يقول: ((قُرَيْشٌ عَلَى مُقَدِّمَةِ النَّاسِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَلَوْلا أَنْ تَبْطَرَ
قُرَيْشٌ لأَخْبَرَتُهَا(١) بِمَا لَمُحْسِهَا عِنْدَ اللهِ مِنَ الثَّوابِ»(٢) .
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل ليس يرويه غير إسماعيل عن الثوري.
حدثنا محمد بن جعفر بن يحيى بن رزين العطار بـ((حمص))، حدثنا إبراهيم بن
العلاء، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثنا إسماعيل بن يحيى، عن ابن أبي مليكة،
عمن حدثه، عن ابن مسعود، ومِسْعَر بن كدام، عن عطية العَوْفي، عن أبي سعيد
الخدري، يُرَدُّ إلى رسول الله ◌ِنََّ (أَنَّ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ عليه السلام أَسْلَمَتْهُ أُمُّهُ إِلَى
الكُتَّابِ لِتُعَلَّمَهُ، فَقَالَ لَهُ الْمُعَلِّمُ: أَكُتُبْ باسم اللهِ، فَقَالَ لَهُ عِيسَىَ: وَمَا باسم؟ قَالَّ لَهُ
الُعَلِّمُ: لَا أَدْرِي، قَالَ لَهُ عِيسَى: بَاء بَهَاءُ اللهِ، والسِين سَنَهُ، وَاَلِيم مَمْلَكَتُهُ، وَاللهُ إِلهُ
الآلِهَةِ، وَالرَّحْمَنُ رَحْمَنُ الْآَخِرَةِ وَالدُّنْيَا، وَالرَّحِيمُ رَحِيمُ الآخِرَةِ»(٣).
(أبجد)(٤) ألف: الله، والباء: بهاء الله، والجيم: جلال الله، دال: الله الدائم.
وقال الدارقطني: كذاب متروك، وأخرجه الطبراني في الكبير: ٣/٣، عن أبي قرصافة، وعزاه
=
له الهيثمي في المجمع: ٢٨٤/١٠، وقال: فيه من لم أعرفه، وذكره الزبيدي في الإتحاف:
٨/ ٧٢، ٩/ ٦٦٥، وذكره المتقي الهندي في الكنز: ٢٤٧٣٠، وعزاه للخطيب.
١ - في أ: لآخرتها.
٢- أخرجه ابن الجوري في العلل: ٢٩٦/١ ونقل قول ابن عدي بأن هذا الحديث بهذا الإسناد
باطل ليس يرويه غير إسماعيل وكان يحدث عن الثقات بالبواطيل، وكذا نقل قول ابن حبان:
كان يروي الموضوعات عن الأثبات، لا تحل الرواية عنه. وذكره المتقي الهندي في الكنز:
٣٣٨١٠، وعزاه لابن عدي.
٣- أخرجه أبو نعيم في الحلية: ٢٥١/٧، ٢٥٢، وقال: غريب من حديث مسعر تفرد به إسماعيل
ابن عياش عن إسماعيل بن يحيى، كما ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة: ٢٣١/١، وعزاه
لابن عدي قال: وفيه إسماعيل بن يحيى التيمي والبلاء منه، ولا يضع هذا إلا ملحد أو
جاهل، ذكره الشوكاني في الفوائد: ٤٩٧، قال: هو موضوع، قاله ابن الجوزي، وفي إسناده
إسماعيل بن يحيى كذاب.
٤ في الأصل: أبو جاد، والصواب ما أُثْبِت.

(٤٩٤)
الجزء الأول
إسماعيل بن يحيي
(جَوَّزٌ الهاء: الهاوية، واو ويل لأهل النار، واد في جهنم، زاي: زي أهل الدنيا.
1
(حُطِّي) حاء: الله الحليم، طاء: الله الطالب لكل حقٍّ، حتى يرده، ياء: أي أهل
النار وهو الوجع .
(كَلَمُن) الكاف: الله الكافي، لام: الله القائم، ميم: الله المالك، نون: نون
البحر.
(صَعْفَص) صاد: الله الصادق، عين: الله العالم، فا: الله ذكر كلمة، صاد: الله
الصمد.
(قرست)(١) قاف: الجبل المحيط بالدنيا، الذي اختصرت منه السماء، راء: رياء الناس
بها، سين: ستر الله، تاء: تمت أبدًا)).
قال الشيخ: وهذا حديث باطل بهذا الإسناد لا يرويه غير إسماعيل.
أخبرنا إِسْحَاقُ بن إبراهيم بنِ يُونُسَ، حدثنا أبو معمر صالح بن حرب، حدثنا
إسماعيل بن يحيى، عن مِسْعَر، عن عطية، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله حدلام:
(إِذَا تَرَكَ الرَّجُلُ صَلَاةً مُتَعَمِّدًا، كَتَبَهُ(٢) اللهُ فِيمَنْ يَدْخُلُهَا، يَعْنِي النَّارَ».
قال الشيخ: وبهذا الإسناد أَحَادِيثُ حدثنا إسحاق بها فتركتها لأجل التَّطْوِيلِ، وكلها
بواطيل عن مِسْعَر لا يرويها غير إسماعيل.
حدثنا محمد بن أحمد بن هَارُونَ، حدثنا الحسن بن يزيد الجصاص، حدثنا إسماعيل
ابن يحيى بن عبيدالله، حدثنا مسعر، عن عطية، عن أبي سعيد قال:
سمعت النبي علّ) يقول: ((إِنَّ الرِّزْقَ لا تُنْقِصُهُ المَعْصِيَةُ، وَلا تَزِيْدُ فِيهِ الْحَسَنَةُ، وَتَرْكُ
الدُّعَاءِ مَعْصِيَةٌ)(٣).
١ في ط: قرسات، والصواب ما أُثْبِت.
٢ في أ: كتب.
٣- أخرجه الطبراني في الصغير: ٥١/١، وأبو نعيم في تاريخ ((أصفهان)): ١٣٦/٢، وإبن
الجوزي في العلل المتناهية: ٥٨٩/٢، ونقل قول ابن عدي بأن هذا الحديث بهذا الإسناد باطل
ليس يرويه عن مسعر غير إسماعيل، وكان يحدث عن الثقات بالبواطيل. وقال الدارقطني:
كذاب متروك، وذكره الهيثمي في المجمع: ٧٥/٤، وعزاه للطبراني في الصغير، وقال: فيه =

(٤٩٥)
الجزء الأول
إسماعيل بن يحيى
قال الشيخ: وهذا حديث باطل بهذا الإسناد، ليس يرويه عن مسعر غير إسماعيل.
حدثنا روح بن عبدالمجيب، حدثنا محمد بن يحيى بن رزين، حدثنا إسماعيل بن
يحيى، عن مسعر، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال
رسول الله ◌ِّهِ: ((مَا تَزَوَّجْتُ شَيْئًا مِنْ نِسَائِي، وَلَا زَوّجْتُ شَيْئًا مِنْ بَنَاتِي إِلا بِإِذْنٍ
جَاءَنِى بِهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ عَنِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ﴾(١).
قال الشيخ: وهذا الحديث أيضًا باطل بهذا الإسناد.
حدثنا محمد بن أحمد بن هَارُونَ، حدثنا الحسن بن يزيد الجَصَّاصُ، حدثنا إِسْمَاعِيل
ابن يحيى التيمي، عن مسعر، عن عطية، عن ابن عمر قال: سمعت النبي عِلَّم
يقول: ((أَدْخَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ رَجلاً النَّارَ فِي رَغِيفِ اسْتَسْلَفَهُ مِنَ امْرَأَةٍ، وأدْخَلَ اللهُ
عَزَّ وَجَلَّ رَجلاً الجنَّةَ فِي شَّبْعَةٍ مِنْ طَعَامٍ أَشْبَعَهُ»(٢).
قال الشيخ: وهذا الحديث منكر بهذا الإِسْنَادِ.
حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان، حدثنا سعيد بن محمد بن زُرَيق، حدثنا إسماعيل
ابن يحيى، حدثنا مسعر، عن عطية، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ◌ِّ ◌َّامِ: ((إِنَّ فِي
يَوْمِ الجُمُعَةِ لَسَاعَةً لَنْ يَدْعُوَ فِيْهَا أَحَدٌ إِلا اسْتُجِيْبَ له، إِلا أَنْ تَكُونَ امْرَأَةٌ زَوْجُهَا عَلَّيِهَا
(٣)
غَضِبَانُ»(٣).
قال الشيخ: وهذا باطل بهذا الإسناد.
حدثنا محمد بن أحمد بن بخيت، حَدّثنا الحسن بن نَاصِحٍ، حدثنا روح بن الفرج
العطار: حدثنا إسماعيل بن يحيى، حدثنا مِسْعَر، عن عطية، عن ابن عمر قال: ((جاء
أبو سعيد الخدري إلى النبي ◌ِّ ◌َّهم ومعه ابنه فقبَّلُهُ، قال: فقال رسول الله عَلَّم:
عطية العوفي وهو ضعيف، وذكره الزبيدي في الإتحاف: ٦١٧/٨، والمتقي الهندي في الكنز:
=
١٦٦١٠، وعزاه للطبراني في الصغير . .
١ - أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء: ٢٥١/٧، وقال: غريب من حديث مسعر تفرد به
إسماعيل. وذكره المتقي الهندي في الكنز: ٣٤١٧٤ وعزاه لابن عدي، ونقل قوله بالبطلان بهذا
الإسناد، وابن عساكر عن أنس.
٢- ذكره الذهبي في الميزان.
٣- أورده ابن الجوزي في الموضوعات: ٢٧٣/٢، وذكره السيوطي في اللآلىء: ٩٦/٢، والشوكاني
في الفوائد: ١٣١، وعزاه لابن عدي، ونقل قوله ببطلانه بهذا الإسناد، وأن آفته إسماعيل بن=

(٤٩٦)
الجزء الأول
إسماعيل بن يحيى
((القُبْلَةُ حَسَنَة والحَسَنَة عشرة)) (١).
قال الشيخ: هذا الحديث باطل بهذا الإسناد.
أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس، حدثنا صالح بن حرب، حدثنا إسماعيل بن
يحيى، حدثنا مسعر، عن حميد بن سعد، عن أبي سلمة، عن أبيه، رفعه لنا صالح،
قال: ((التَّسْوِيفُ شُعَاعُ الشَّيْطَانِ يُلْقِهُ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ»(٢).
قال الشيخ: وبهذا الإسناد أحاديث [حدثنا](٣) إِسْحَاقُ بها، كلها بواطيل.
حدثنا الحسين بن موسى بن خلف الرَّسْعيني، حدثنا إسحاق بن زريق، حدثنا
إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله التيمي، حدثنا ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر
قال: قال رسول اللّهمّ ◌َّامِ: ((مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فِي دُبْرِ كُلِّ صَلاةٍ، خَرَقَتْ سَبْعَ
سَمَاوَاتٍ، فَلَمْ يَلْنَثِمْ خَرْقُهَا حَتَّى يَنْظُرَ اللّهُ إِلَى قَائِلِهَا فَيَغْفِرَ لَهُ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ
مَكًا، فَيَكْتُبُ حَسَتِهِ وَ يَمْجُو سَيِّئَاتِهِ إِلَى الْغَدِ مِنْ تِلْكَ السَّاعَةِ» (٤).
حدثنا محمد بن أحمد بن هَارُون، حدثنا الحسن بن يزيد الجَصّاص، حدثنا إسماعيل
ابن يحيي قال: حدثنا عبدالملك بن جريج، عن عطاء، عن (٥) سويد بن غفلة، عن عمر
ابن الخطاب: أنه(٦) رأى رجلاً يشتم عليًا كانت بينه وبينه خصومة، فقال له عمر: إِنَّكَ
من المنافقين، سمعت رسول الله عزَّامِ يقول: ((إِنَّمَا عَلِيٌّ مِنِّي بمنزِلَةٍ هَارُونَ مِنْ مُوسَى،
إِلا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي)»(٧).
يحيى. وكذا عزاه ابن عراق في تنزيه الشريعة: ٢٠١/٢.
=
١ - أخرجه أبو نعيم في الحلية: ٧/ ٢٥٥، وقال: غريب من حديث مسعر تفرد به إسماعيل. وعزاه
له المتقي الهندي في الكنز: ٤٥٣٥١.
٢- ذكره المتقي الهندي في الكنز: ١٠٢٠٨، وعزاه للضياء في مسند الفردوس، وابن الشجرني في
أماليه: ١٩٥/١ بلفظ: ((التسويف شعار الشيطان يلقيه في قلوب المؤمنين).
٣ - سقط في: أ، وفي ظ : حدثناه.
٤- أورده ابن الجوزي في الموضوعات: ٢٤٣/١، وذكره ابن عراق فى تنزيه الشريعة: ٢٨٦/١،
وعزاه للمصنف من حديث جابر، وقال: فيه إسماعيل بن يحيى التيمي.
٥- في أ: بن.
٦- في أ، ظ: قال ...
٠ ٧- أخرجه الخطيب في التاريخ: ٧/ ٤٥٣، وعزاه له المتقي الهندي في الكنز: ٣٢٩٣٤.

(٤٩٧)
الجزء الأول
إسماعيل بن يحيى
قال الشيخ: وهذان الحديثان عن ابن جريج بإسناديهما باطلان ( لا يحدث بهما عن
ابن جريج غیر إسماعيل.
حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان الرَّسْعيني، حدثني عبدالله بن سالم الباجدي،
حدثنا إسماعيل بن يحيى بن أبي ذئب، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن علي
قال: قال رسول الله ◌ِّم: ((لا يَمِينَ فِي حَدِّ اللهِ)».
حدثنا محمد بن أحمد بن بخيت، حَدَّثنا الحسن بن ناصح، حَدَّثْنا روح بن الفرج
العطار، حدثنا إسماعيل بن يحيى، حدثنا ابن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر قال:
قال رسول الله عَ لَّمِ: (لَوْ بَغَى جَبَلٌ عَلَى جَبَلٍ؛ لَخَرَّ الْجَبَلُ الَّذِي بَغَى))(٢).
قال الشيخ: وهذان الحديثان عن ابن أبي ذئب بإسناديهما باطلان ليس يرويهما عن
ابن أبي ذئب غير إسماعيل.
حدثنا روح بن عبدالمجيب، حدثنا محمد بن يحيى بن رُزين، حدثنا إسماعيل بن
يحيى، عن عبد العزيز بن أبي روَّاد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: ((أُتِيَ
١ - في أ، ظ: باطلين.
٢- أخرجه ابن الجوزي في العلل: ٧٧٧/٢، ونقل قول ابن عدي بأن هذا حديث باطل عن ابن
أبي ذئب لم يروه غير إسماعيل، وكان يحدث عن الثقات بالبواطيل. وقال ابن حبان: كان
يروى الموضوعات عن الثقات، لا يحل الرواية عنه. وذكره ابن القيسراني في تذكرة
الموضوعات: ٦٤٥، وذكره السيوطي في الدر: ٣٠٤/٣، وعزاه لابن مردويه عن ابن عمر وابن
عباس، وذكره الشوكاني في الفوائد: ٢١٢، وقال: قال في المقاصد: روي موقوفًا على ابن
عباس ومرفوعاً، والموقوف أصح.
وقال العجلوني في كشف الخفا: ١٢٩/٢: رواه البخاري في الأدب المفرد، وأبو نعيم عن ابن
عباس موقوفًا، ورواه ابن مردويه عن الأعمش مرفوعًا، قال ابن أبي حاتم: والموقوف أصح.
ورواه ابن المبارك في الزهد عن مجاهد مرسلا، ورواه ابن مردويه عن ابن عمر، وابن حبان في
الضعفاء عن أنس. وفي سنده أحمد بن الفضل وضاع، وقال النجم بسند ضعيف. وقد نظم
ذلك بعضهم فقال:
فاعدل، فخير فعال المرء أعدلُهُ
يا صاحب البغي إن البغي مصرعة
لا ندك منه أعاليــه وأسفله
فلو بغى جبل يوما على جبل

-
(٤٩٨)
الجزء الأول
إسماعيل بن يحيى
الَِّّ ◌َِلِ بخيارِ حَدِيثٍ فَقَّلَهُ وَوَضَعَهُ عَلَى عَيْنَيْه)). (١)
قال الشيخ: وهذا حديث باطل بهذا الإسناد.
حدثنا صالح بن أحمد بن يونس، حدثي محمد بن سعید بن غالب، حدثنا
إسماعيل بن يحيى بن عبيدالله التَّيْمي، حدثنا أبو الأشهب، عن الحسن، عن أنس بن
مالك قال: ((رَجَمَ رَسُولُ اللهُِّّلمِ يَهُودِيّا وَيَهُودِيَّةً)) .
حدثنا محمد بن أبي علي الخوارزمي، حدثني علي بن إسحاق الرّقي، حدثنا
إسماعيل بن يحيى [بن عبيد الله التيمي]، (٢) حدثنا أبو الأشهب، عن الحسن، عن
الأحنف بن قيس، عن الزبير بن العوام، قال رسول الله عزَ ◌ّم: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا
فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)(٣).
قال الشيخ: وهذان الحديثان عن أبي الأشهب بإسناديهما غير محفوظین، لا يحدث
بهما عن أبي الأشهب غير إسماعيل.
حدثنا محمد بن أحمد بن هارون، حدثنا الحسن بن يزيد الجصاص، حدثنا إسماعيل
ابن يحيى، حدثنا فطر بن خليفة، عن أبي الطفيل قال: سمعت أبا بكر الصديق يقول:
سمعت النبي ◌ِّلم يقول: (مِنَ الصَّلاةِ إِلَى الصَّلاةِ كَفَّارَةُ مَا بَيْنِهِمَا مِنَ الذُّنُوبِ))(٤).
حدثنا روح بن عبدالمجيب، حدثنا محمد بن يحيى بن رزين، حدثنا إسماعيل بن.
يحيى، عن زكريا بن حكيم، عن الشعبي، عن ابن عبّاس، وابن عمر قالا: قال
:
١- ذكره الذهبي فى «الميزان)).
٢ سقط في: أ، ظ.
٣ - له شاهد من حديث المغيرة، أخرجه البخاري: ٢٤٣/١، كتاب العلم، باب: «إثم من كذب
على النبي زيم)»: ١٠٩.
٤- أخرجه أحمد: ٥٠٦/٢ عن أبي هريرة مرفوعا ((الصلاة إلى الصلاة التي قبلها كفارة، والجمعة
إلى الجمعة التى قبلها كفارة، والشهر إلى الشهر الذي قبله كفارة إلا من ثلاث ... )). وقال
الهيثمي في المجمع: ٢٢٧/٥: رواه أحمد وفيه رجل لم يسم.

(٤٩٩)
الجزء الأول
إسماعيل بن يحيى
رسول الله ◌ِّمِ: ((إِنَّ مِنْ بَرَكَةِ الطَّعَامِ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ رَجُلٌ اسْمُهُ اسْمُ نَِّيَّ» (١) .
[قال الشيخ]: (٢) وهذا الحديث باطل بهذا الإسناد عن إسماعيل، عن زكريا بن
حَكِيْمٍ، وزكريا هذا يقال له الْبُدِّي، كوفيٌّ عزيز الحديث جدًّاً.
حدثنا إبراهيم بن إسحاق بن عمر السمرقندي بـ «مصر»، حدثنا عبدالرحمن بن
محمد بن سلام، حدثنا إسماعيل بن يحيى بن عبيدالله التيمي، حدثنا فطر بن خليفة،
عن أبي الطفيل، عن علي قال: قال رسول الله ◌ِّهِ: ((مَا انْتَعَلَ عَبْدٌ قَطُّ أَوْ تَخَفَّفَ
وَلَا لَبِسَ ثَوْبًا يَغْدُوْ فِي طَلَبِ العِلْمِ إِلَا غُفِرَ لَهُ حِينَ يَخْطُو عَبَةَ بَابٍ بَيْتِهِ))(٣).
١ - أورده ابن الجوزي في الموضوعات: ٢/ ٢٨٤، وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة: ١/ ١٩٧،
وقال: رواه ابن عدي من حديث ابن عباس وابن عمر، وفيه محمد بن يحيى بن رزين،
وإسماعيل بن يحيى وزكريا بن حكيم تعقب بأن ابن عدي روى من طريق عثمان الطرائفي،
عن أحمد الشامي، عن ابن المنكدر، عن جابر مرفوعًا: ((ما أطعم طعام على مائدة، ولا جلس
عليها وفيها اسمي إلا قدسوا كل يوم مرتين)). قال ابن عدي: غير محفوظ، وأحمد الشامي
عندي هو ابن كنانة، منكر الحديث. وقد أورده ابن الجوزي في الواهيات ونقل كلام ابن عدي
وزاد: وعثمان الطرائفي عنده عجائب ويروي عن مجهولين. وهذا يقتضي أن الحديث عنده
ضعيف لا موضوع فيصلح شاهداً للحديثين المذكورين، قال ابن عراق: الحق أنه لا يصلح
شاهدًا لأن الطرائفي وإن وثق فأحمد بن كنانة متهم، وقد جزم الذهبي في تلخيص الموضوعات
بأنه حديث باطل». وكذا فى الميزان، وأقره الحافظ ابن حجر فى اللسان، واتهما به أحمد بن
كنانة فإنهما ذكراه فى ترجمته، والله أعلم. وللحديث طريق آخر ليس فيها أحمد الشامي ولا
عثمان الطرائفي أخرجه أبو سعيد النقاش الأصبهاني في معجم شيوخه بسند رجاله ثقات إلا
العباس بن يزيد البحراني، فقال الدارقطني فى رواية عنه: ثقة، وفى أخرى تكلموا فيه، وهو
من رجال ابن ماجة .
٢- سقط فى: ظ.
٣- أخرجه ابن عساكر كما فى التهذيب: ٤٣٣/٢، وذكره الهيثمي، في المجمع: ١٢٧/١، وقال:
رواه الطبراني في الأوسط، وفيه إسماعيل بن يحيى التيمي وهو كذاب.
وذكره المنذري في الترغيب: ١٠٥/١، والمتقي الهندي في الكنز: ٢٨٨٤٥، وعزاه للطبراني فى
الأوسط وتمام وابن عساكر، وقال: فيه إسماعيل بن يحيى التيمي كذاب يضع.

(٥٠٠)
الجزء الأول
إسماعيل بن يحيى
[قال الشيخ]: (١) وهذا الحديث، وحديث: ((مِنَ الصَّلاةِ إِلَى الصَّلاةِ كَفَّارَةُ مَا بَيْنُهمَا
مِنَ الذُّنُوبِ))(٣) عن فطر بإسناديهما باطلان ليس يرويهما عن فطر غير إسماعيل.
حدثنا روح بن عبد المجيب، حدثنا محمد بن يحيى بن رزين، حدثنا إسماعيل بن
يَحْيَى، عن الحسن بن صالح بن حي، عن عاصم الأحول، عن أنس بن مالك قال:
قال رسول الله عزّم: ((مَنْ نَسِيَ أَنْ يَقُولَ (٣) أَوَّلَ الطَّعَام: بَاسْمِ اللهِ، فَلْيَقُلْ قِي
آخِرِهِ: بَاسْمِ الله أَوَّلُهُ وآخِرُهُ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ سَيَقِيءُ مَا أَخَذَ»(٤).
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل.
حَدَّثنا محمد بن أحمد بن حمدان الرسعيني، حدثنا سعيد بن محمد بن رزيق،
حدثنا إسماعيل بن يحيى بن عبيدالله، حدثنا الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن يحيى
ابن الجزار، عن علي قال: ((كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ذَاتَ يَوْمٍ جُلُوسًا، إِذْ جَاءَ تَمِيمٌ
الدَّارِيُّ)، فذكر حديث الجسَّاسة بطوله.
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل.
حدثنا الخضر بن أحمد بن أُمَيَّةَ، حدثنا محمد بن الفَرَجِ بن السَّكَن، حدثنا إسماعيل
ابن يحيى بن عبيدالله، حدثنا جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس
قال: قال رسول الله عَِّ: ((السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ العَذَابِ، فإذا قَضَى أَحَدُكُمْ وَطَرَهُ مِنْ
سَفَرِهِ، فَلْيُعجِّلِ الرُّجُوعَ إِلَى أَهْلِهِ))(٥).
٢- تقدم.
١- سقط في: ظ.
٣- في ظ: في.
٤- له شاهد عن أمية بن مخشي بلفظ: ((كان رسول الله حِ ◌ّيلم جالسًا، ورجل یأکل فلم يسم حتى
لم يبق من طعامه إلا لقمة فلما، رفعها إلى فيه قال: بسم الله أوله وآخره. فضحك النبي
عدّم ثم قال: مازال الشيطان يأكل معه، فلما ذكر اسم الله عز وجل استقاء ما في بطنه)».
أخرجه أبو داود: ٢/ ٣٧٥، كتاب الأطعمة ٣٧٦٨، والطحاوي في مشكل الآثار: ٢/ ٢٢، وابن
السني في عمل اليوم والليلة: ٤٥٥، والحاكم: ١٠٨/٤، ١٠٩، وأحمد: ٣٣٦/٤، وابن بسبعد
في الطبقات: ٧/ ١٣،١٢، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
٥- له شاهد من حديث أبى هريرة، أخرجه مالك في الموطأ: ٢/ ٩٨٠، في كتاب الاستئذان،
باب: ((ما يؤمر به من العمل فى السفر)»: ٣٩، وأخرجه البخاري: ٩/ ٥٥٥، في كتاب =