النص المفهرس
صفحات 321-340
(٣٢١) الجزء الأول أحمد بن أبي يحيى ٣٦/٣٦ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَوْحِ البَغْدَادِيُّ (١) كان بـ ((جرجان))، أحاديثه ليست بالمستقيمة. حدثنا أحمد بن حفص بن عمر، حدثنا أحمد بن أبي روح، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال: قيل يا رسول الله، عَمّن يُكْتب العِلْمُ بَعْدَكَ؟ قال: ((عَنْ عَلِيِّ وَسَلْمَانَ)(٢). قال الشيخ: وهذ الحديث بهذا الإسناد لم نكتبه إلا من حديث أحمد بن أبي روح ولا یتابع أحمد بن أبي روح علیه . حدثني عبدالمؤمن بن أحمد بن حوثرة، حدثنا أحمد بن أبي روح، حدثنا علي بن عاصم، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: لما جامع آدم حواء قالت: يا آدم ما هذا؟! زدنا منه . قال الشيخ: وكل من حدث بهذا عن علي بن عاصم فهو ضعيف؛ حدث به أحمد ابن أبي روح هذا، وشيخ من أهل ((حمص» يقال له: يعقوب بن الحميم. قال [الشيخ): (٣) قال لي محمد بن عبيد(٤) الله بن فضيل بـ ((حمص)): وحدثني بهذه. الحكاية عن أبي التقي، (6) هشام بن عبدالملك، عن يعقوب بن الجهم، (١) وقال لي، يعني ابن فضيل: كنت أمر بـ ((يعقوب بن الحميم)) هذا فلا أكتب عنه، يعني لضعفه. ٣٧/ ٣٧ أَحْمَدُ بْنُ أَّبِ يَحْتَى أَبُو بَكْرِ الأَنْمَاطِيُّ الْبَغْدَادِيُّ(٧ سمعت موسى بن القاسم بن موسى بن الحسن بن موسى الأشعث يقول: حدثني ١- ينظر: الضعفاء والمتروكين: ١/ ٧١. ٢- أخرجه السهمي في تاريخ (جرجان)»: ٦٤، وأخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية: ٢٨٤/١ ونقل قول المصنف. ٣- سقط في: أ. ٥- في أ: أبى البقاء. ٤- في أ: عبد. ٦- في أ: ابن الحميم. ٧٠- ينظر: المغني: ٦٢/١، الضعفاء والمتروكين: ١/ ٩٢. (٣٢٢) الجزء الأول : أحمد بن غالب أبو بكر قال: سمعت إبراهيم الأصبهاني يقول: أبو بكر (١ بن أبي يحيى كذاب. قال الشيخ: ولأبي بكر بن أبي يحيى هذا غير حديث منكر عن الثقات، لم أخرجه ها هنا، وقد روى عن(٢) يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل تاريخًا في الرجال. ٣٨/٣٨ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبِ بْنِ مِرْدَاسٍ ؟ أبو عبدالله، مولى باهلة، بصريٌّ يعرف ب((غلام الخليل)) سمعت أبا عبدالله النهاوندي بـ ((حرّان)»، في مجلس أبي عروبة يقول؛ قلت لغلام الخليل: هذه الأحاديث الرقائق التي تحدث بها؟ قال: وضعناها لنرقّق بها قلوب العامة. سمعت عبدان الأهوازي يقول: قلت لعبدالرحمن بن خراش هذه الأحاديث التي يتحدث بها غلام الخليل لسليمان بن بلال، من أين له؟ قال: سرقها (٤) من عبدالله بن شبيب، وسرقها عبدالله بن شبيب من النضر بن سلمة وسرقها النضر من شاذان،: ووضعها شاذان. سمعت أبا جعفر القاص یقول: حدثنا أحمد بن محمد بن غالب، حدثنا شيبان، حدثنا الربيع بن بدر، عن أبي هارون، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ،(ب) (مَنْ قَبَّلَ غُلَامًا لِشَهْوَةِ لَعنَهُ اللهِ، وَإِنْ صَافَحَهُ بِشَهْوَةٍ لم تُقْبَل مِنْهُ صَلاَتُهُ، فَإِنْ عَانَقَهُ لِشَهْوَةِ ضُرِبَ بِسِيَاطٍ من نَارٍ يومَ القِيَامَةِ، فإِنْ فَسَقَ بِهِ أَدْخَهُ اللهُ النَّرَ)(٥). قال الشيخ: وهذا الحديث باطل بهذا الإسناد، وبغير هذا الإسناد، وغلام الخليل أحاديثه مناكير لا تحصى كثرة، وهو بيّن الأمر في الضعفاء. ١ - في أ: يقول أبو بكر. ٢- في أ: عنه. ٣- ينظر: المغني: ٥٧/١، الضعفاء والمتروكين: ٨٨/١، والكشف الحثيث: ٨٠. ٤- في أ: سرقه. ٥- ذكره السيوطي في اللآلئ: ١٠٨/٢، وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة: ٢٢١/٢، وذكره ابن الجوزي في الموضوعات: ١١٣/٣. (٣٢٣) أحمد بن طاهر الجزء الأول ٣٩/٣٩ أحمَدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ حَزْمَلَةَ، ابن أخي حَرْمَلَةَ بْنِ](١)یخیی (٢) هم ضعيف جداً، یکذب في حديث رسول اللهےم إذا روی، ویکذب في حدیث الناس إذا حدث عنهم. سمعت أحمد بن علي بن الحسن المدائني يقول: سمعت أحمد بن طاهر بن حرملة يقول: رأيت بـ ((الرملة)) قردًا يصوغ، فإذا أراد أن ينفخ أشار إلى رجل حتى ينفخ له. قال: وسمعته يقول: مررت ببرادة، وأنا عطشان، فأخذت بندقة، فرميت البرداة فانثقب منها بمقدار ما جعلت فمي تحتها، وكان الماء ينصب في حلقي حتى رويت، ثم رميتها ببندقة أخرى، فانسدت الثقبة . حدثنا أحمد بن علي بن الحسن، حدثنا أحمد بن طاهر بن حرملة، حدثنا جدي حرملة، حدثنا محمد بن إدريس الشافعي قال: ((أخبرت بامرأة بـ ((صنعاء)» لها جسمان على جسم، قال: فتزوجتها، ودخلت بها، فرأيت جسمين: جسم منها يدان ورأس [وتحتها قدمان]،(٣)قال: ثم متعتها وانصرفت عنها، وغبت غَيبةٌ، ثم رجعت إلى (صنعاء)) فسألت عنها، فقيل لي: مات أَحَدُ الجسمين، فتزوجتها، ثم دخلت بها، فرأيت موضعَ أَحَدِ الْجِسْمَين، وهو أيمن الجسم الباقي، مقطوعًا كقطع سُرَّةً الإنسان، فسألت عنها، فقيل: اعتلّ، فلقي من (٤)الجسم الآخر شغلا، فقطعته بعض عجائزنا اليمانيات بخيط كما تقطع سُرَّةٍ الصبي». وحدث أحمد هذا عن جده حرملة، عن الشافعي بحكايات بواطيل يطول ذكرها وروی أحاديث مناکیر. حدثنا أحمد بن عبدالله بن شجاعٍ، حدثنا أحمد بن طاهر بن حرملة، حدثني جدي حرملة، حدثنا عبدالرحمن بن زياد الرصاصي قال: حدثنا شعبة، عن حماد بن سلمة ١- سقط في : !. ٢- ينظر: المغني ١/ ٤٢، الضعفاء والمتروكين ٧٤/١. ٣- سقط في: أ. ٤- في أ: منه. (٣٢٤) الجزء الأول أحمد بن الحسن عن أبي الزبير، عن جابر ((أَنَّ النبيََِّّالِ دَخَلَ عامَ الفَتْحِ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ))(١) -* قال شعبة، وحدثني أبو الزبير عن جابر مثله. قال الشيخ: وهذا الحديث بالإسناد الأول فيه: حدثناه محمد بن أحمد بن عثمان : عن حرملة، ورواه دحيم عن الرصاصي، عن حماد، وليس فيه شعبة، وهو الصواب، وأما الإسناد الثاني: قال شعبة: وحدثني أبو الزبير، وهو باطل [لم](٢)یات به غير أحمد هذا، وهو كذوب(٣). ٤٠/٤٠ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانَ، أَبُو الحَسَنِ المِصْرِيُّ الْأَيْلِيُّ(١) حدث (٥) عن أبي عاصم بأحاديث مناكير، عن ابن عون، عن الثوري وشعبة، ويسرق الحديث، ضعيف. حدثنا أحمد بن الحسن القمي، حدثنا أحمد بن الحسن المصري، حدثنا أبو عاصم عن ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي عِلَ ◌ّم قال: ((مَنْ أَتَّى الْجُمُعَةَ قال الشيخ: وهذا حديث الرمادي وكان يحلف بالله في هذا أن أبا عاصم حدثهم ثم حدث به محمد بن يحيى أيضًا، وأحمد بن الحسن سرقه منهما. حدثنا محمد بن الحسين الهمذاني، حدثنا أحمد بن الحسن [المصري]، (٧) حدثنا أبو عاصم، حدثنا ابن عون، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة: «أَنَّ النبيَّ عَ ◌ّهِ نَّهَى عَنْ ١ - أصله في الصحيح، أخرجه مسلم: ٢/ ٩٩٠، في الحج، باب: جواز دخول (مكة)) بغير إحرام)»: ١٣٥٨/٤٥١، وأبو داود: ٤٠٧٦، والترمذي: ١٣٣٥، وابن ماجة: ٢٨٢٢. ٢- سقط في أ. ٣- في أ: كذب .. ٤- ينظر المغني: ٣٦/١، الضعفاء والمتروكين: ٦٧/١، الكشف الحثيث: ٣٤. ٥- في أ: حديث. ٦- أصله في الصحيح أخرجه البخاري في الجمعة: ٨٩٤، باب: ((هل على من لم يشهد الجمعة غسل من النساء والصبيان وغيرهم؟))، ومسلم في الجمعة: ٨٤٤. ٧- سقط في أ. (٣٢٥) الجزء الأول أحمد بن العباس تَجْصِيصِ القُبُورِ)(١) . قال الشيخ: قال لنا محمد بن الحسين: وهذا الحديث باطل. حدثنا أحمد بن الحسن القمي، حدثنا أحمد بن الحسن المصري، حدثنا أبو عاصم حدثنا سفيان وشعبة، عن سلمة بن كهيل، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله مِنَّمِ: ((الهَوَى والبَلاءُ والشَّهْوَةُ مَعْجُونَةٌ بِطينِ [ابْنِ](٣) آدَمَ»(٣) . قال الشيخ: وله غير هذا من المناكير، وهو بيّن الأمر في الضعفاء ، وهذا أيضًا حدیث باطل بهذا الإسناد. ٤١/٤١ أَحْمَدُ بْنُ العَّاسِ بْنِ مِلْحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَنْرَةً(١) بْنِ سَهْلٍ (*) ابن عبدالرحمن بن عوف من أهل ((صنعاء))، هكذا نسبه لي (٦) محمد بن محمد الجهني. حدثنا عنه بأحاديث عن محمد بن يوسف الفريابي، وعن علي بن موسى الرضا بأحاديث بها حديث: «الإيمانُ مَعْرفةٌ بالقلبِ»(٧). ١ - يشهد له حديث جابر عند مسلم: ٦٦٧/١، في الجنائز باب: ((النهي عن تجصيص القبر والبناء عليه)»: ٩٥ / ٩٧٠. ٢ - سقط في: أ . ٣- ذكره ابن الجوزي في العلل المتناهية: ٢/ ٧٧٥، برقم: ١٢٩٣، وقال: قال الدارقطني: المصري كذاب. قال ابن حبان: يضع الحديث. ٤- في أ: عنترة. ٥- ينظر: المغني ١/ ٤٢، والضعفاء والمتروكين ٧٥/١. ٦- في أ: له. ٧- أخرجه ابن ماجة: ٢٥/١، ٢٦، في المقدمة: ٦٥، عن عبدالسلام بن صالح أبي الصلت عن علي بن الرضا به، وقال في الزوائد إسناد هذا الحديث ضعيف لا تفاقهم على ضعف أبي الصلت الهروي. (٣٢٦) الجزء الأول أحمد بن محمد قال الشيخ: وهذا حديث يعرف بأبي الصلت الهروي، عن الرضا. وسمعت إبراهيم بن إسحاق يقول: كتبنا عنه بـ ((صنعاء))، وكان يسكن ((عرفة))، وكان يحدث عن عبدالله بن نافع الصائغ، وكان يضعفه جدًا. ٤٢/٤٢ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَجَّاجِ ابْنِ رَشْدِينَ(١) بن سَعْدِ، أَبُو جَعْفَرِ المِصْرِيُّ(٢) سمعت محمد بن سعد السعدي يقول: سمعت أحمد بن شعيب النسائي يقول: كان عندي أخو ميمون وعدة، فدخل ابن رشدين هذا فصعقوا به، وقالوا له: يا كذاب فقال لي ابن رشدين: ألا ترى ما يقولون لي؟ فقال له أخو ميمون: أليس أحمد [بن](٣) صالح إمامك؟ قال: نعم. فقال: سمعت علي بن سهل يقول: سمعت أحمد بن صالح يقول: إنك كذاب. حدثنا محمد بن حمدون بن خالد، حدثنا أحمد بن محمد بن الحجاج بـ ((مصر)، حدثنا يعقوب أن(٤) عبدالرحمن بن يعقوب بن إسحاق بن كثير بن سفينة مولى رسول الله ◌ِ ◌ّم، قال: واسم سفينة رومان البجلي، وسماه جبريل عن الله تبارك وتعالى سفينة، عن أبيه، عن جده، عن أبي جده، عن سفينة: أن النبي عد ثم قال: (المُسْتَشَارُ مؤتَمَنٌ))(٥). ١- في أ: ابن رشد بن سعد. ٢- ينظر: المغنى: ٥٤/١، الجرح والتعديل: ٧٥/٢، الضعفاء والمتروكين: ٨٤/١. ٣- سقط في: أ. ٤- في أ: ابن. ٥- يشهد له حديث أبي هريرة عند أبي داود: (٥/٢٨)، والترمذي: ٢٨٢٣، وابن ماجة في الأدب: ٣٧٤٥، والبخاري في الأدب المفرد: ٢٥٦، وينظر: العلل المتناهية: ٧٤٦/٢، ٧٤٧، ومجمع الزوائد: ٩٧/٨، وفيض القدير: ٢٦٩/٦، ٢٧٠. أحمد بن محمد بن الصلت الجزء الأول (٣٢٧) قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد ليس بمحفوظ، وهو محتمل، وابن رشدين هذا صاحب حديث كثير، يحدث (١) عن الحفاظ بحديث ((مصر))، أنكرت عليه أشياء مما رواه. وهو ممن یکتب حديثه مع ضعفه. ٤٣/٤٣ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، يُكَنَّى أَبَا العَبَّاسِ(٣) مولى بني هاشم، وهو أخو يحيى بن محمد بن صاعد، وهو أكبر من يحيى وأعلى إسنادًا، وأقدم موتًا منه، وهو ضعيف، يروي عن أبي موسى الهروي، عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر، عن النبي ◌ِّم قال: ((لا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ))(٣). وحدث عن عبدالله بن عون، عن أبي إسماعيل المؤدب، عن مسعر، عن رجل من (بجيلة))، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ◌ِّمِ: ((من أتَى الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ))(٤). قال الشيخ: وهذ الحديث قد حدث به جماعة مع ابن صاعد هذا، بعضهم ثقات، وأكثرهم ضعفاء، إلا أن ابن صاعد هذا اتهم فيه، وقوله: عن رجل من ((بجيلة)) هو مالك ابن مغول. [وقال الشيخ أيضا]: (*) وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل، ورأيت أهل ((العراق)) يثنون عليه ثناء سوء، ومجمعون على ضعفه، ورأيت في بعض أحاديثه أثر ما قالوا بما روی عن أبي موسى الهروي. ٤٤/٤٤ أَحْمَدُ بن مُحَمَِّ بنِ الصَّتِ أَبُو العَبَّاسِ(٦) كان ينزل الشرقية بـ «بغداد)»، رأيته في سنة سبع وتسعين ومائتين يحدث عن ثابت الزاهد، وعبدالصمد بن النعمان، وغيرهما من قدماء الشيوخ، قومًا قد ماتوا قبل أن ١ - في أ: كثير الحديث. ٢- ينظر: المغنى: ٥٥/١، والضعفاء والمتروكين: ٨٦/١. ٣- ذكره الزيلعي في نصب الراية: ٤٠٤/١ وعزاه لابن عدي، وقال: أعله بأحمد هذا. ٤ - تقدم. ٥ - سقط في: أ. ٦- ينظر: المغنى ٥٥/١، الضعفاء والمتروكين ٨٦/١. (٣٢٨) الجزء الأول أحمد بن حفص يولد بدهر. قال الشيخ: وما رأيت في الكذابين أقل حياء منه، وكان ينزل عند أصحاب الكتب يحمل من عندهم رِزمًا فيحدث بما فيها، وباسم من کتب الکتاب باسمه، فیحدث عن الرجل الذي اسمه في الكتاب، ولا يبالي ذلك الرجل متى مات؟ ولعله قد مات قبل أن يولد، منهم من ذكرت: ثابت الزاهد، وعبدالصمد بن النعمان، ونظراؤهما، وكان تقديري في سنه لما رأيته سبعين سنة أو نحوه، وأظن ثابت الزاهد قد مات قبل العشرين بيسير، أو بعده بيسير، وعبدالصمد قريب منه، وكانوا قد ماتوا قبل أن يولد بدهر. ٤٥/٤٥ أَحْمَدُ بْنُ حَقْصِ بنِ عُمَرَبْنِ حَاتِمِ بْنِ النَّجْمِ بْنِ مَاهَانَ،(١) أَبُو مُحَمَّدِ السَّعْدِيُّ الْجُرْجَانِيُ(١) تردد إلى ((العراق)) مرارًاً كثيرة، وكتب فأكثر، حدث بأحاديث منكرة لم يتابع عليها. حدثنا أحمد بن حفص، حدثنا إبراهيم بن موسى الوَزْدُولي الجرجاني، حدثنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ أن رسول الله عَّ للم قال: ((أمَا يَخْشَى الذي يَرْفَعُ رَأَسَهُ قبلِ الإمَامِ أن يُحوُِّ الله رأسَهُ رَآسَ حمار؟!))(٣). حدثنا أحمد بن حفص، حدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا المقري وهو عبدالله بن يزيد، حدثنا ابن لهيعة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قبال رسول الله عزّم: (إنّ في الجَنَّةِ دَارًا يُقَالُ لها: الفَرَحُ، لا يَدْخُلُهَا إلا من فَرَّح الصِّيَانَ»(٤). ١- في أ: هامان. ٢- ينظر: المغني ٣٧/١، الضعفاء والمتروكين ١/ ٧٠. ٣- يشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري: ٢١٤/٢، في الأذان باب: «إثم من رفع رأسه قبل الإمام)» (٦٩١)، ومسلم ١/ ٣٢٠، في الصلاة باب: ((تحريم سبق الإمام)) (١١٤، ١١٥، ٤٢٧/١١٦). ٤- أورده ابن الجوزي في الموضوعات ١٦٨/٢، من طريق ابن عدي وقال: هذا حديث لا يصح عن النبي معدّ لله، وابن لهيعة لا يعول عليه، وأحمد بن حفص منكر الحديث. وذكره السيوطي. في اللآلئ ٢/ ٤٤، وابن عراق في تنزيه الشريعة ١٣٥/٢، وذكر تعقب السيوطي لابن الجوزي = (٣٢٩) الجزء الأول أحمد بن حفص حدثنا أحمد بن حفص، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عمر بن حبيب القاضي، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله مدّم: [(من كُنّ له ابْنَتَيْنِ أو أخْتَيْنِ أو عَمَّتَيْنِ أو خَالَتَيْن فتحت له ثَمَانيةُ أبواب من الجنَّة، ويا عباد الله أَعِينُوهُ، ويا عباد الله أعْطُوهُ، أَفْرِ ضُوهُ، ضَارِبُوهُ)(١). وبإسناده قالت: قال رسول الله عزّم]: (٢) ((من أَدْخَلَ على أَهْلِ بَيْتِ سُرُورًا لم يَرْضَ الله لَهُ ثَوَابًا دَونَ الْجَنّةِ))(٣) . حدثنا أحمد بن حَقْصٍ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أن النبي ◌ِّهِ كان يُرْمَى بالأرْحَام والجِيفِ فقال النبي ◌ِّهِ: ((يَا مَعْشَرَ قريش، أيّ مُجَاوَرَةٍ هَذِهِ؟))(٤). بأن أحمد بن حفص قال فيه حمزة السهمي وابن عدي: لم يتعمد الكذب. وقال الإسماعيلي صدوق. وابن لهيعة تقدم مرات أن حديثه حسن. والحديث جاء من حديث ابن عباس بلفظ: ((للجنة باب». فذكره أخرجه الديلمي، ومن حديث عقبة بن عامر بلفظ: ((إن في الجنة دار يقال لها دار الفرح، لا يدخلها إلا من فرح يتامى المؤمنين)). أخرجه ابن النجار، قال ابن عراق: ومن حديث أنس أخرجه الخطيب في أماليه من طريق محمد بن عبدة، وأورده الذهبي في الميزان، وقال: هذا كذب. والله تعالى أعلم. وذكره الفتني في تذكرة الموضوعات: ١٢٣، والشوكاني في الفوائد ص ٧٢، وقال: قال ابن عدي لا يصح. وقد رواه ابن النجار في تاريخ ((بغداد)) من حديث عقبة بن عامر، والديلمي من حديث ابن عباس. ١- يشهد له حديث أبي المحبر ذكره الهيثمى: ٨/ ١٦٠، ١٦١، بلفظ: ((من عال ابنتين أو أختين أو خالتين أو عمتين أو جدتين فهو معي في الجنة كهاتين - وضم رسول الله عد ◌ّله أصبعيه السبابة والتي جنبها- فإن كن ثلاث فهو ممدوح، وإن كن أربعا أو خمسا. فيا عباد أدركوه، أقرضوه ضاربوه)». وقال الهيثمي: رواه الطبراني، وفيه يحيى بن عبدالحميد الحماني وهو ضعیف. ٢- سقط في أ. ٣- أخرجه الطبراني في الصغير: ٥١/٢، من طريق آخر عن عمر بن حبيب القاضي به. وقال: لم يروه عن هشام إلا عمر بن حبيب. تفرد به إبراهيم بن سالم هو الراوي عن عمر. وذكره الهيثمي في المجمع: ١٩٦/٨، وقال رواه الطبراني في الصغير والأوسط، وفيه عمر بن حبيب القاضي وهو ضعيف. ٤- أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٨/ ٣٦٠. (٣٣٠) الجزء الأول أحمد بن محمد بن حرب قال الشيخ: وهذه الأحاديث لهشام بن عروة مناكير كلها بهذا الإسناد، ما أعلم حدث به غير أحمد بن حفص هذا، وهو عندي ممن لا يتعمد الكذب، وهو ممن يشبه علیه فیغلط، فیحدث به من حفظه. ٤٦/٤٦ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بنِ حَرْبِ أَبُو الحَسَنِ المُلْحَمِيُّ(١) مولى سليمان بن علي الهاشمي يتعمد الكذب، ويُلقن فيتلقن. حدثنا أحمد بن محمد بن حرب، حدثنا علي بن الجعد، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس، عن النبي ◌ِّم قال: ((لَيْسَ الخَبَرُ كَالْمُعَايَنَةِ))(٢). قال الشيخ: وهذا حديث باطل بهذا الإسناد. حدثنا أحمد بن محمد بن حرب، حدثنا علي بن الجعد، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس، عن النبي ◌ِّهِ قال: ((النَّدَمُ تَوْبَةٌ)(٣). حدثنا أحمد بن محمد بن حرب، حدثنا عمران بن سوار، حدثنا مروان بن معاوية عن حميد، عن أنس قال: قال رسول اللّه ◌ِ اللهِ: ((الندم تَوبَةٌ)(٤). قال الشيخ: وهذان الإسنادان(٥) في: ((النَّدَمِ) و((التوبة» باطلان. حدثنا أحمد بن محمد بن حرب، حدثنا ابن حميد، عن جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي،ِّه قال: ((القُرآنُ كَلامُ الله لا خَالِق ولا ١- ينظر: الكشف الحثيث (٧٧)، المجروحين لابن حبان ١/ ١٥٤ . ٢- ذكره الذهبي في الميزان. ٣- أخرجه السهمي من طريق ابن عدي في تاريخ ((جرجان)) ص٧٣، وأخرجه الحاكم : ٢٤٣/٤. من طريق يحيى بن أيوب من حميد الطويل قال: قلت لأنس بن مالك: سمعت النبي حدّه يقول الندم توبة؟ قال: نعم. وقال: على شرط الشيخين. وتعقبه الذهبي. قلت: هذا من مناكير يحيى. وذكره الهيثمي في المجمع ٢٠٢/١٠، وعزاه البزار وقال: رواه عن شيخه عمرو ابن مالك الرواسي وضعفه غير واحد، ووثقه ابن حبان. وقال: يغرب ويخطئ، وبقية رجاله رجال الصحيح. وذكره الهندي في الكنز (١٠٣٠١)، وعزاه للحاكم والبيهقي في الشعب. ٤- أخرجه السهمي في المصدر السابق. ٥- فى أ: هذين الإسنادين. (٣٣١) أحمد بن محمد بن حرب الجزء الأول مَخلُوق، وهُوَ كَلام الله، ومن قَالَ غير ذلك فهو كافرٌ)(١). وبإسناده عن النبي عدّ ◌َّم قال: ((الإيمَانُ قَوْلٌ وعَمَلٌ يزيدُ وَيْنقُصُ، وهو قولٌ وعَمَلٌ، ومن قال غير ذلك فهو مُبْتَدِعُ﴾(٢). قال الشيخ: وهذان الحديثان باطلان. (٣) وقد بلغنا عن أحمد بن حنبل لميله إلى ابن حميد وتصلبه في السنة - أنه حسن القول في ابن حميد لما روى هذين الحديثين. قال: وسمعت عمران السختياني يشهد له أنه كان يراه عند القواريري، إلا أنه لم يصبر على ما رزق، وأسرف في الأمر، فافتضح. حدثنا أحمد بن محمد بن حرب، حدثنا عبيدالله القواريري، عن حماد بن زيد عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله عزّم: ((سَاقِي القَوْمِ آَخِرُهُمْ))(٤). قال الشيخ: وكذب على القواريري، وإنما يروي هذا الحديث عبدالله بن أبي بكر المقدمي وهو ضعيف، عن حماد بن زيد، فألزقه هو على القواريري، والقواريري ثقة والمقدمي مع ضعفه أخطأ على حماد بن زيد فقال: عن ثابت، عن أنس. وكان هذا الطريق أسهل عليه، وإنما هو ثابت، عن عبدالله بن رباح، عن أبي قتادة. حدثنا أحمد بن محمد بن حرب، حدثنا أبو داود المروزي، حدثنا الأصمعي، عن ابن عون، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَله: ((امْرُؤُ القَيْس صَاحِبُ لِواء الشعراء إلى النَّارِ))(٥). ١، ٢- ذكرهما الذهبي في الميزان كحديث واحد. ٣- في أ: وهذين الحديثين باطلين. ٤- يشهد حديث أبي قتادة الطويل عند مسلم (٣١١ - ٦٨١)، في المساجد، باب: ((قضاء الصلاة الفائتة)». ٥- أخرجه أحمد (٢٢٨/٢)، والخطيب في ((شرف أصحاب الحديث)) ص(٥٤)، وابن حبان في المجروحين (١٤٦/١)، والخطيب (٩/ ٣٧٠)، عن أبي هريرة وأخرجه ابن الجوزي في العلل (٢٠٠، ٢٠١)، من طريقين: الأول من طريق أبي الجهم عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا. والطريق الآخر عن أبي هفان الشاعر ثنا الأصمعي عن ابن عون عن محمد عن أبي هريرة مرفوعًا وقال ابن الجوزي في الكلام على الطريق الأول: هذا حديث لا يصح قال أحمد: أبو الجهم مجهول، وقال ابن حبان: يروي عن الزهري ما ليس من حديثه، وقال عن الطريق الآخر: أبو هفان لا يعول عليه. (٣٣٢) الجزء الأول أحمد بن محمد بن جرب قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل. حدثنا أحمد بن محمد بن حرب، حدثنا الترجماني، حدثنا هقل بن زياد، عن الأوراعي، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله بعد القلم: ((لا يَقْلُ الله صَلَاةً بِغَيْرِ طَهُورٍ، ولا صَدَقَةً من غُلُولٍ))(١). قال الشيخ: وهذا أيضًا بإطل بهذا الإسناد. حدثنا أحمد بن محمد بن حرب، حدثنا إبراهيم بن الحكم بن أبان - وزعم أنه کتب عنه بـ ((جرجان))، وكذب؛ لأن إبراهيم ما دخل ((جرجان)) قط، ومات قبل أن يولد أحمد ابن محمد بن حرب - عن أبيه، عن السدي، عن أبي الجلد قال: رأيت امرأة لوط قد مسخت حجراً، تحیض عند رأس كل شهر. قال الشيخ: وأحمد بن محمد بن حرب هذا هو مشهور بالكذب، ووضع الحديث. سمعت أحمد بن محمد بن حرب يقول: كنا عند القواريري فدخل عليه علي بن الجعد مسلمًا وهو راكب بغلة، فلما خرج تعلقنا بلجام بغلته ليحدثنا، فقال: كنا عند شريك، وشريك يصلي، فلما فرغ استند وتحلقنا حوله فجاء شاب، فتخطى حتى جلس إلى جنب شريك، فالتفت إليه شريك فقال: من أنت؟ وما تريد؟ فانتسب إلى محمد ابن عمار بن ياسر، فقال شريك لغلام بين يديه: خذ بيد هذا وأخرجه، فالتفت الشاب فقال: أتفعل بي مثل هذا، وأنا من ولد عمار؟ فأنشد شريك يقول: [البسيط] لَقَدْ صدقت، ولَكِنْ بِشْسَ مَا خَلَفُوْا لَئِنْ فَخَرْتَ بأقوامٍ مَضَوْاْ سَلَفًا قال الشيخ: قال لنا أحمد بعقب هذه الحكاية: وليس عندي عن علي بن الجعد غير هذا، ثم أخرج إلينا جزءًا بعد هذا عن علي بن الجعد، وقال: يا بني، لي غرفة مظلمة فوجدت جزءًا لعلي بن الجعد، وكان ذلك الجزء فيه أحاديث مشاهير لشعبة. ! قال الشيخ: وكان أحمد بن محمد يحدث مثل هذه البواطيل التي ذكرت بعضها. ٦- له طرق أخرى عند أبي يعلى (٦٢٣٠)، وأبى عوانة في المسند ٢٣٦/١، والبزار ١/ ١٣٣ برقم (٢٥٢) وينظر مجمع الزوائد ٢٣٢/١. (٣٣٣) الجزء الأول أحمد بن هارون ٤٧/٤٧ أحْمَدُ بْنُ مُحَمّد بن الأَزْهَر بْن حُرَيْثِ بْنِ مُجَاهِدٍ، أَبُو العَبَّاسِ السُّخَّرِيّ(١) کان بـ «نیسابور»، حدث بمناکیر. روى عن سعيد بن يعقوب الطالقاني، عن عمر بن هارون، عن يونس، عن الزهري، عن أنس عن النبي ◌ِّم قال: (أُمرت بِالخَاتِ وَالنَّعْلَيْنِ)»(٢). قال الشيخ: وهذا حديث باطل بهذا الإسناد. حدثنا مسعر بن علي البردي، حدثنا أحمد بن محمد الأزهر، حدثنا الحسين بن الحسن بن علي بن عاصم، حدثني جدي علي بن عاصم ، عن مطرف، عن أبي إسحاق، عن ابن أبي بردة، عن أبيه قال: قال النبي ◌ِّم: ((لا نكَاحَ إلا بولي))(٣). قال الشيخ: وهذا الحديث من حديث مطرف ليس له أهل. ٤٨/٤٨ أَحْمَدُ بْنُ هَارُوْنَ بْنِ مُوسَى بْنِ هَارُونَ(*) أبو جعفر البلدي، كان يقرئ في جامع ((حران))، كان يخرج لنا نسخًا لشيوخ (الجزيرة)) المتقدمين مثل: عبدالكريم، وخصيف، وسالم الأفطس، وعبدالوهاب بن بخت، وغيرهم، عن شيوخ، له نسخ موضوعة مناكير، ليس عند أحد منها شيء، كنا نتهمه بوضعها، وسمعت أبا عروبة يقول: يتهم هذا الرجل بوضع هذه النسخ، وكان يضعفه . ١ - ينظر: المغني ٥٣/١، الضعفاء والمتروكين ٨٤/١. ٢- أخرجه الطبراني في الصغير ١٦٦/١، من طريق زيد بن المهتدي المروزي أبو حبيب بـ(بغداد)) حدثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني به. وقال الطبراني: لم يروه عن الزهري إلا يونس، ولا عن يونس إلا عمر بن هارون، تفرد به أبو حبيب عن سعيد بن يعقوب، ومن طريق الطبراني ساقه ابن الجوزي في العلل ٦٩١/٢، ٦٩٢، ونقل قول الطبراني، ثم قال: قلت: وعمر متروك، تركه ابن مهدي وأحمد وقال ابن حيان يروي عن الثقات المعضلات ويدعي شيوخا لم يرهم. ٣- أخرجه أبو داود (٢٠٨٥)، والترمذي (١١٠١)، وابن ماجة (١٨٨٠)، وابن حبان (١٢٤٣ - موارد)، والحاكم ١٦٩/٢، وأحمد ٣٩٤/٤، والدارمي ١٣٧/٢، من طرق عن أبي إسحاق به وينظر نصب الراية ١٨٣/٣. ٤- ينظر: المغني ٦٢/١، الضعفاء والمتروكين ٩١/١، والكشف الحثيث (١٠٤). (٣٣٤). الجزء الأول أحمد بن عبدالرحمن حدثنا أحمد بن هارون البلدي، حدثنا عبدالله بن يزيد الأعمى، حدثنا محمد بن سليمان بن أبي داود، حدثنا معان بن رفاعة، حدثنا عبدالوهاب بن بخت، عن أنس قال: (كبرَّ رسول الله ◌ِّيمِ على ابنه إبراهيم أربعًا))(١). وبإسناده أن النبي ◌ِّم قال: ((طَلَبُ العلم فَرِيْضَةٌ على كل مُسْلِمٍ))(٢). حدثنا أحمد بن هارون، حدثنا إبراهيم بن أبي حميد، حدثنا محمد بن سليمان بن أبي داود، حدثنا معان بن رفاعة، حدثنا عبدالوهاب بن بخت، عن أنس قال: قال رسول الله ◌ِّل: (الاسْتِنْجَاءُ بثلاثة أحْجَارِ، وبالتُّراب إذا لم تجد حِجَارَةً، ولا يُستَنْجَى (٣) بشيء قد استنْجِي بهِ مَرََّ»(٣). . .. حدثنا أحمد بن هارون، حدثنا حدقة بن داود بن حدقة الحراني، حدثنا أبو قتادة، حدثنا معان بن رفاعة، عن عبدالوهاب بن بخت، عن أنس بن مالك قال: قال النبي ◌ِّهِ: ((دَعْ مَا يَرِبِبُكَ إِلَى مَالا يَرِيبُكَ)(٤) . قال الشيخ: وهذه الأحاديث التي ذكرتها مع أحاديث أخرى له ونسخ موضوعة لم أذكرها لكثرتها عندي، وهو بيِّن الأمر في الضعف، وكان يخرج إلينا تصانيف، وحديثًا من نسخ الخراسانيين مثل: سالم الأفطس، وغيرهم، عجائب. ٤٩/٤٩ أَحْمَدُ بن عَبْدِالرَّحْمَنِ بن يَزِيدًا*). ابن عقال أبو الفوراس التميمي الحراني، كتبت عنه بها انتقاء أبي زرعة الرازي على ١- أخرجه أبو يعلى في مسنده (٣٦٦٠) من طريق محمد بن عبيدالله العرزمي عن عطاء عن أنس: أن النبي ◌ِّ صلى على ابنه إبراهيم فكبر عليه أربعًا. وقال الهيثمي: فيه محمد بن عبيدالله العرزمي وهو ضعيف. وذكره الحافظ في المطالب (٧٦٦)، وعزاه لأبي يعلى وقال: وإسناده واه. ٢- أورده ابن الجوزي في العلل المتناهية ٧/١ برقم (٧٠)، من طريق ابن عدي وقال: فيه معان ابن رفاعة ضعفه يحيى. وقال ابن حبان يستحق الترك وفيه محمد بن سليمان، قال أبو حاتم الرازي: هو منكر الحديث. ٣- أخرجه البيهقي في السنن ١١٢/١، من طريق ابن عدي ونقل قول ابن عدي: عامة ما يروي إبراهيم بن أبي حميد هذا لا يُتابعه عليه أحد. ٤- أخرجه أحمد ١٥٣/٣، من طريق آخر عن أنس ٥- ينظر: المغني ٤٦/١. أحمد بن عبدالرحيم الجزء الأول (٣٣٥) أبي جعفر النفيلي. سمعت أبا عروبة (١) يقول: أبو الفوارس هذا لم يكن بمؤتمن على نفسه ولا دينه. وكان يذكر أن أبا جعفر النفيلي أيام المحنة توارى في بيتهم، فذكرت هذا الكلام لأبي عروبة فقال: والذي قال في ذلك محتمل، وأظن أن أبا عروبة قال كان أبو جعفر جاره. حدثنا أبو الفوارس أحمد بن عبدالرحمن الحراني، حدثنا أبو جعفر النفيلي، حدثنا مسكين بن بكير، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن أنس: ((أن النبي ◌ِّم شرب قائمًا)». فجاء بهذا الحديث بالضد: ((أن النبي ◌َِّلمِ نهى أن يُشْرَبَ قائمًا))(٢)، (٣). قال الشيخ: وهذا حديث هو عندي شبه على أبي الفوارس هذا؛ لأن هذا الحديث رواه عن مسكين جماعة، منهم أبو جعفر النفيلي، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن أنس: ((أن النبي ◌ِّل شرب قَائمًا)). فجاء بهذا الحديث بالضد: ((أن النبي عد ◌ّم نهى عن الشرب قائمًا)). ولم أر منه في حديثه أنکر من هذا، وهو ممن یکتب حديثه، وليس عندي عن(٤) أبي الفوارس، عن النفيلي أنكر من هذا الحديث. ٥٠/ ٥٠ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِالرَّحِيمِ بْنِ عَبْدِالرَّزَّاقِ(*) أبو جعفر، ذكر أنه جرجانيٌّ، ورأيته في جامع بـ («آمل» بيده عصا يسأل الناس. حدث عن جرير ونظرائه بأحاديث كثيرة بعضها مرفوع، وكان قليل الحياء؛ لأنه كان یحدث عن قوم قد ماتوا قبل أن يولد بدهر. سمعت أحمد بن عبدالرحيم يقول: حدثنا زريق بن محمد الكوفي، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ◌ِّم: ((إن الله طَهَّرَ ١- في أ: ررعة. ٢- سقط في: أ. ٣- ثبت عن النبي ◌ِّل النهي عن الشرب قائما، والرخصة فيه. فأما حديث النهي عن الشرب قائما فأخرجه مسلم ٣/ ١٦٠٠، في الأشربة باب: ((كراهية الشرب قائما)) (٢٠٢٤/١١٢)، من حديث أبى سعيد. أما الرخصة في الشرب قائما فمتفق عليها من حديث ابن عباس عند البخاري ٤٩٢/٣، باب: ((ما جاء في ماء زمزم)) (١٦٣٧). ومسلم ١٦٠٢/٣، في الأشربه، باب: (في الشرب من زمزم قائما)) (٢٠٢٧/١٢٠). ٥- ينظر: المغني ٤٦/١، الضعفاء والمتروكين ٧٦/١. ٤- في أ: على. ۔ (٣٣٦) الجزء الأول أحمد بن العباسى قَوْمًا من الذُّنُوبِ بِالصَّلعةِ من رؤوسهم، وإن عليًا لمنهم))(١). قال الشيخ: وهذا الحديث باطل. وحدثني من أثق به وقد حضره، وهو يملي على قوم عن جرير، فقال لهم: هب أنکم تكتبون عن ابن حميد، عن جرير، وقد مات ابن حمید منذ دهر. ٥١/٥١ أَحْمَدُ بْنُ العَبَّاسِ بْنِ عِيسَ بْنِ مَارُونَ(٢) ابن سليمان بن علي بن العباس بن عبدالمطلب، أبو بكر الهاشمي، كتبت عنه بـ «البصرة»، حدث عن یحیی بن حبيب بن عربي(٣) بأحاديث بإسناد واحد، منکر بذلك. الإسناد. حدثنا أحمد بن العباس الهاشمي، حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي (٤)، حدثنا روح بن عبادة، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله عزّ الله: (إن هذه الحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ، فإذا دَخَلَهاَ أحَدُكُمْ فَلْيقُلْ: أَعُوذُ بالله من الخُبْثِ والخَبَائِثِ)) (٥). · قال الشيخ: وهذ الحديث يرويه قتادة، عن النضر بن أنس، عن زيد بن أرقم، وروي عن قتادة، عن أنس. حدثنا أحمد بن العباس، حدثنا يحيى بن حبيب، حدثنا روح، عن سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله عزّ ◌َّم: ((أربعةٌ لعنتهم(١٦) ولعنهم اللهُ وكل نِّيٌّ مُجَاب [الدعوة](٧): الزّائدُ في كِتَاب الله، والْمُكَذِّبُ بِقَدَر الله، ١- أخرجه السهمي في تاريخ ((جرجان)» ص٨٦، من طريق ابن عدي. وكذا أورده ابن الجوزي في الموضوعات ١٦٧/١. وذكره السيوطي في اللآلئ ١/ ٦٣ وقال: وجاء أيضا من حديث معاذ أخرجه الديلمي، وقال ابن عزاق ١٧٥/١: في سنده ضعفاء ومجاهيل. وذكره علي القاري في الأسرار (٤٣٦)، والشوكاني في الفوائد (٤٧٤). ٢- ينظر: المغني ٤٣/١، الضعفاء والمتروكين ٧٤/١. ٤- في أ: عدي. ٣- في أ: عدي. ٥- أخرجه ابن حبان في المجروحين ١/ ١٥٤، ١٥٥. ٦- سقط في ط. ٧- سقط في ط. (٣٣٧) الجزء الأول أحمد بن محمد بن علي والمُتُعزِّزِ بالجبروت ليذلَّ مَنْ أَعَزَّ الله، ويُعزَّ من أذلَّ اللهُ، والمُسْتَحِلُّ من عِتْرتي ما حَرَّم الله))(١). وبإسناده قال: قال رسول الله ◌ِّلمِ: ((إذا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَلْيقُل: اللَّهُمّ جِنِّبْنَا الشَّيْطَان، وَجنب الشَّيْطَان ما رَزَقْتَنَا))(٢). وبإسناده قال: قال رسول الله عَّم: ((من أكل هذه البَقْلَة الخَبِيْثَةَ، وربما قال الملعونة، فَلا يَقْربنَّ مَسَاجدنا)).(٣) يعني الثوم. ٥٢/٥٢ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ() أبو بكر المَرْوَريّ، يضع الحديث عن الثقات. حدثنا عبدالله بن جعفر بن حبيب الطبري، حدثني أبو بكر أحمد بن محمد بن علي ابن الحسن بن شقيق المروزي، حدثني أبي، عن جدي، أنا أبو حمزة السكري، عن إبراهيم الصائغ، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ◌ِّهِ: ((إياكُم والرُّكُون إلى أَصْحَابِ الأهواء، فإنهم بَطَرُوا النِّعْمَةَ، وأَظْهَرُوا البِدْعَة، وخالفوا السّنّة، ونطقوا ١- أخرجه ابن حبان في المجروحين (١/ ١٥٤)، كما ذكره الحافظ في اللسان في ترجمة المذكور. ٢- هذا الحديث صح من طريق آخر عن ابن عباس، وقد أخرجه البخاري (١٤١، ٣٢٧١، ٣٢٨٣)، وبرقم (٥١٦٥، ٦٣٨٨، ٧٣٩٦)، ومسلم في ((النكاح)) برقم (١١٦)، وأبو داود (٢١٦١)، والترمذي (١٠٩٢)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٢٦٦، ٢٧٠)، وفي (عشرة النساء) برقم (١٤٤)، وابن ماجة (١٩١٩)، والطيالسي (٢٧٠٥)، وعبدالرزاق في المصنف برقم (١٠٤٦٥، ١٠٤٦٦)، وابن أبي شيبة (٣١١/٤)، وأحمد في مسنده (٢١٦/١ ٢١٧، ٢٢٠، ٢٤٣، ٢٨٣، ٢٨٦)، والدارمي (٢/ ١٤٥، وابن السنى في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٦٠٢)، والبيهقي في السنن الكبرى: ١٤٩/٧. أما إسناد ابن عدي فقد أخرجه ابن حبان في المجروحين (١٥٤/١، ١٥٥)، وقال: ذهبت إليه بـ((البصرة)) في بني مناف، فرأيته يقلب الأخبار ويهم في الآثار الوهم الفاحش والقلب الوخش - والوخش: بالخاء المعجمة: الرديء من كل شيء - ثم قال في أشياء أملى علي مثل ما وصفت، ليس يخلو أمره من أحد شيئين: إما أن يكون أقلبت له هذه الأشياء وكان يحدث بها، أو كان يهم فيها حتى يجيء بها مقلوبة، وعلى الحالتين جميعًا لا يحل الاحتجاج به بحال أهـ . ٣- ذكره الهندي في الكنز (٤٠٩٣٠)، بنحوه وعزاه للطبراني في الكبير. وقد أخرجه الطبراني (١٠٧٩٨)، من طريق محمد بن عمرو بن عطاء عن ابن عباس. ٤- ينظر: المغني ٥٦/١، الضعفاء والمتروكين ٨٧/١، الكشف الحثيث (٩٠). (٣٣٨) الجزء الأول أحمد بن محمد بن سعيد بالشُّبْهَةِ، وَسَابَقُوالشَّيطان، قَوْلُهُمُ الإفْكُ، وأَكْلُمُ السُّحت، ودينهم النفَاقُ والرّيَاءِ، يدعون للشر إلهًا، وللخير إلهًا، [ألا](١) عليهم لَعْنَةُ الله وَالملائكة والنَّاس أجمعين))(٢). حدثنا عبدالله بن جعفر، حدثنا أحمد بن محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، حدثنا الحسين بن عيسى، أنبأنا عبدالله بن نمير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: سمعت النبي علّم يقول: ((مَنْ سَقَى مُسْلِمًا شَرَبَةٌ من مَاءٍ فِي مَوْضِعٍ يُوجَدُ فَيْه الَاءُ فَكَأَنْمَا أَعْتَقَ رَقَبَةً، فإن سَقَاهُ في مَوْضِعٍ لا يُوجَدُ فيه المَاءُ فكأنما أَحْيَا نِسْمَةٌ مُؤْمنةً))(٣). قال الشيخ: وهذا الحديث كذبٌ موضوعٌ على رسول الله ◌ِّم مع أحاديث أُخر. قال الشيخ: حدثنا عبدالله بن جعفر عنه، عن الثقات موضوعة، [وهذان الحديثان موضوعان على رسول الله عدم] (٤). ٥٣/٥٣ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، أَبُو العَبَّاسِ الهَمْدَانِيُُّ. ٠٫٠٠٠٠٠٠٠ يعرف بـ«ابن عقدة)» كان صاحب معرفة وحفظ، ومقدم في هذه الصناعة إلا أني رأيت مشايخ ((بغداد)) مسيئين الثناء عليه. وسمعت أبا بكر بن أبي غالب يقول: ابن عقدة لايتدين بالحديث؛ لأنه كان يحمل شيوخًا بـ ((الكوفة)) على الكذب، يُسوي لهم نسخًا (٦)، ويأمرهم أن يرووها، فكيف ١ - سقط في: أ. ٢- أخرجه السهمي في تاريخ ((جرجان)) ٢٦٤، من طريق ابن عدي، وكذا أورده ابن الجوزي في الموضوعات ٢٦٩/١ ونقل قوله بأنه كذب موضوع، وأحمد هذا كان يضع الحديث. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة ١/ ٣١٠، وقال: رواه أبو إسماعيل الهروي في ذم الكلام من طريقين من حديث محمد بن علي بن الحسن بن شفيق، لا من حدیث ولده أحمد. ومحمد من رجال الترمذي، والنسائي قال في التقريب: ثقة، صاحب حديث انتهى لكن الراوبين عنه محمد بنّ معن بن سميدع المروزي، ومحمد بن أبي سهل الرباطي لم أعرف حالهما، فلينظر فيهما. ٣- أخرجه الخطيب في تاريخه (٣٧/٥)، كما ذكره ابن الجوزي في العلل (٢١٣/١) وقال: قال الخطيب: هذا حديث باطل بهذا الإسناد تفرد به قاسم الملطي وكان يضع الحديث. وقال فيه الدارقطني: قاسم الملطي يكذب. كما ذكره الهندي في الكنز ٣٢٩٢١، وعزاه لابن الجوزي في الواهيات . ٤- سقط في: أ. ٥- ينظر: المغني ٥٥/١، الكشف الحثيث (٧٨). ٦٠- فى ط: نسخه، والصواب ما أثناه. (٣٣٩) الجزء الأول أحمد بن محمد بن عمرو يتدين بالحديث، وهو يعلم أن هذه النسخ هو دفعها إليهم ثم يرويها عنهم؟ وقد تبينا ذلك منه في غير شيوخ بـ ((الكوفة)). وسمعت محمد بن محمد بن سليمان الباغندي يحكي فيه شبيهًا بذلك، وقال: كتب إلينا أنه قد خرج شيخ بـ ((الكوفة)) عنده نسخ الكوفيين فقدمنا عليه، وقصدنا الشيخ فطالبناه بأصول ما يرويه، واستقصينا عليه، فقال لنا: ليس عندي أصل، إنما جاءني ابن عقدة بهذه النسخ، فقال: أرويها يكن لك فيه ذكر، ويرحل إليك أهل ((بغداد)) فيسمعونه(١) منك. أو كما قال. وقد كان من المعرفة والحفظ بمكان، وقد رأيت فيه مجازفات في روايته حتى كان يقول: حدثتني فلانة قالت: هذا كتاب فلان فقرأت فيه، حدثنا فلان. وهذه مجازفة، وكان مقدمًا في الشيعة، وفي هذه الصنعة أيضًا، ولم أجد بُدًا من ذكره؛ لأني شرطت في أول كتابي هذا أن أذكر فيه كل من تكلم فيه متكلم، ولا أحابي، ولولا ذلك لم أذكره للذي كان فيه من الفضل والمعرفة. وسمعت ابن مُكْرم يقول: كان ابن عقدة معنا عند ابن لعثمان بن سعيد المري بـ((الكوفة)) في بيت، ووضع بين أيدينا كتبًا كثيرة، فنزع ابن عقدة سراويله، وملأه من كتب الشيخ سرّاً منه ومنا، فلما خرجنا قلنا له: ما هذا الذي معك؟ لم حملته؟ فقال: دعونا من ورعکم هذا. وسمعت عبدان الأهوازي يقول: ابن عقدة قد خرج من معاني أصحاب الحديث، ولا يذكر حديثه معهم، يعني لما كان يظهر من الكثرة والنسخ، وتكلم فيه مُطين بآخرة، لما حبس کتبه عنه. ٥٤/٥٤ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُصْعَبِ بْنِ بِشْرِ بْنِ فُضَالَةَ، أَبُو بِشْرِ المَرْوَزِيُّ(٢) رأيته بـ ((مرو) وحدث بأحاديث مناكير، وسمعت محمد بن عبدالرحمن الدَّغولي يقول: أنا أكبر(٣) من أبي بشر بعشر(٤) سنين، وليس عندي عن ابن قهزاذ(٥)، وهو يحدث عنه، ورأيت الدغولي ينسبه إلى الكذب. ١ - في ب: فيسمعون. ٢- ينظر: المغني ٥٦/١، الكشف الحثيث: ٩٠، والضعفاء والمتروكين: ٨٨/١. ٤- في أ: تسع. ٣- في أ: أكثر . ٥- في ط: قهزاد، والصواب ما أُتْبِت. (٣٤٠) الجزء الأول أحمد بن محمد بن عمرو وقد حدث بغير حديث أنكرت عليه منها، وكان يحدث عن أمراء «خراسان»: إسماعيل بن أحمد، وأخوه نصر بن أحمد، وخالد بن أحمد بن خالد بن حماد والي. «بخاری))، یشبّه على الناس أنھم حدثوه بما یروي عنهم، وقد حدث عن خالد بن أحمد أمير ((بخارى))، عن أبيه، عن سعيد بن سلم، (١) عن ابن جريج، عن حماد بن سلمة، عن أبي العشراء، عن أبيه؛ أن النبي علّ ◌َّم سئل: أما تكون الذَّكاة إلا في الحلق أو اللبة؟ قال: ((ولو طَعَنْتَ في ◌ِفَخْذِهَا لِأَجْزاً عَنْكَ)(٢). قال الشيخ: وهذا الحديث مُعْضِلٌ عن ابن جريج، عن حماد، لم يروه غير أبي بشر هذا. وروى عن إسماعيل بن أحمد والي ((خراسان)» أحاديث بواطيل، وهو بين أمره في الضعفاء. * ١- في أ: مسلم. ٢ - أخرجه أبو داود (٢٨٢٥)، والنسائي ٢٢٨/٧، وابن ماجة (٣١٨٣)، وأحمد ٤/ ٤٣٤، وابن الجارود (٩٠١)، والدارمي ٢/ ٨٢. والبيهقي ٩، ٢٤٦، وأبو نعيم في الحلية ٦/ ٢٥٧، ٢٤١ من طريق حماد بن سلمة به .