النص المفهرس

صفحات 301-320

(٣٠١)
الجزء الأول
أحمد بن صالح
وسمعت عبدان يقول: لم يكن في أصحاب ابن وهب أحفظ ولا أتقن من يونس بن
عبدالأَعْلَى، وإنما وضع منه اتصاله بالقَاضِي الذي كان عندهم، فقلت أنا لعبدان:
إبراهيم بن أبي الليث؟ فقال: نعم.
قال الشيخ: وكان إبراهيم بن أبي الليث، من أصحاب ابن أبي داود. حدثناه عن
يونس عبد(١) الأعلى محمد بن أحمد بن حماد، عن ابن وهب، كما رواه أحمد بن
صالح.
قال الشيخ: وروى هذا الحديث عن مالك أيضًا محمد بن خالد بن عثمة، ومعن بن
عيسى، وأحمد بن مخشي الأَنْمَاطِيّ عن مالك.
حدثناه أحمد بن محمد بن عمر، حدثنا أبو عثمان أحمد بن عثمان، حدثنا محمد بن
خالد بن عثمة، ح.
وحدثني علي بن أحمد بن مروان، حدثنا حميد بن الربيع، حدثنا معن، عن
مالك، حدثنا صالح بن أبي مقاتل، حدثنا الحسين بن علي بن بشر بن معروف، حدثنا
محمد(٢) بن مخشي، حدثنا مالك كرواية أحمد بن صالح، عن ابن وهب، عن مالك.
قال الشيخ: وروي عن الثوري، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن
النبي عنَّامِ: ((الدِّينُ النَّصِيحَةُ)(٣).
حدثناه عليّ الرازي، حدثنا عباس الزينبي، (4) حدثنا بشر بن منصور، عن الثوري.
[قال الشيخ]: (٥) فحديث(٦) قد رواه عن ابن وهب يونس، وتابع أحمد عليه، ورواه
معن، وابن عَئمة، وابن مخشي عن مالك، ثم روي عن الثوري كروايتهم، فلا يؤثر
٢- في أ، هـ : أحمد.
١- في أ، هـ : ابن عبد.
٣- تقدم.
:٤- ثبت في هـ. قلت: هو العباس بن الوليد الزينبي حدث عنه زهير بن حرب غيره، ولفظه:
((إنما الدين النصيحة)) مرتين كتبه محمد مرتضى الحسيني.
٥ - سقط في: أ.
٦- في أ: بحديث.
.-

(٣٠٢)
الجزء الأول
أحمد بن عبدالرحمن
قول النسائي فيه،(١) ولا إنكاره عليه يساوي شيئًا.
وأحمد بن صالح من(٢) أجلّه الناس، وذاك أني رأيت جمع [أبى](٣) موسى(٤) الزمن
في عامة ما جمع من حديث الزهري يقول: كتب إلي أحمد بن صالح، حدثنا
عبدالرزاق، عن معمر، عن الزهري.
ولولا أني شرطت في كتابي هذا أن أذكر فيه كل من تكلم فيه متكلم، لكنت أُجِلُّ
أحمد بن صالح أن أذكره.
٢٢/ ٢٢ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدالرّحْمَنِ بْنِ
وَهْب، أَبُو عُبَيْدِ اللهِ، ابْنُ أَخِي ابْنٍ وَهْبٍ(٥).
رأيت شيوخ أهل («مصر» الذين لحقتهم مجمعين على ضعفه، ومن كتب عنه من
الغرباء غير أهل بلده لا يمتنعون من الرواية عنه، وحدثوا عنه، منهم: أبو زرعة الرازي،
وأبو حاتم، فمن دونهما. وسألت عبْدان عنه فقال: كان مستقيم الأمر في أيامنا. وكان
أبو الطاهر بن السَّرح يحسن فيه القول، ومن لم يلحق حرملة اعتمد أبا عبيد الله في
نسخ حديث ابن وهب، كنسخة عمرو بن الحارث، وغيره.
وكل من ينفرد عن عمه بشيء فذلك الذي ينفرد به وجدوه عنده، وحدثهم به. من
ذلك أيضاً كتاب الرجال يرويه عن عمه عمرو بن سواد، وقد كتبوه عنه أيضًا.
حدثنا محمد بن هارون البَرْقي عنه، وكتبًا ونسخًا سوى ما ذكرته مما تفرد به غيره،
١- في ط: عليه.
٣- سقط في: هـ.
٢- في أ ممن.
٤- في أ: إلى.
٥- ينظر: تهذيب الكمال: ٢٩/١، تهذيب التهذيب: ٥٤/١، تقريب التهذيب: ١٩/١، خلاصة
تهذيب الكمال: ٢٢/١، الكاشف: ٦٣/١، الجرح والتعديل: ٥٩/٢، الوافي بالوفيات:
٧/ ٤٧، ضعفاء ابن الجوزي: ١/ ٧٠، تاريخ ((واسط)): ١٨، تلخيص المستدرك: ٣ /٩٦،
٧٧/٤، المعين ١٠٥٥، شذرات الذهب: ١٤٧/٢، الكواكب النيرات ١٣/١، الأنساب: ١٣٪
٣٦٩، طبقات الشافعية للسبكي ٢٦/٢، تاريخ ابن كثير ٣٦/١١.

(٣٠٣)
الجزء الأول
أحمد بن عبدالرحمن
قد حدثهم هو به.
وسمعت محمد بن محمد بن الأشعث يقول: كنا عند أبي عبد(١) الله ابن أخي ابن
وهب، فمر عليه هارون بن سعيد الأبلي وهو راكب، فسلم عليه، ثم قال: ألا أطرفك
بشيء؟ فقال له أبو عبيدالله: وما ذاك؟ قال هارون: جاءني أصحاب الحديث فسألوني
عنك، فقلت لهم: إنما يُسأل أبو عبيدالله عنا، ليس نحن نُسأل عنه، وهو الذي كان
يستملي لنا عند عمه، وهو الذي كان يقرأ لنا على عمه، أو كما قال.
ومن ضعفه أنكرت عليه أحاديث أنا ذاكر منها البعض، وكثرة روايته عن عمه.
وحرملة أكثر رواية عن عمه منه، وكل ما (٢) أنكروه عليه فمحتمل، (٣) وإن لم يكن يرويه
عن عمه غيره، ولعله خصه به.
من ذلك ما حدثناه عيسى بن أحمد بن يحيى الصدفي، حدثنا أحمد بن عبدالرحمن
ابن وهب، حدثنا عمي، حدثنا موسى بن يعقوب الزمعي، عن عبدالرحمن بن
إسحاق، عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة(٤)، عن أنس بن مالك قال: قال
رسول اللّه ◌ِِّ: ((مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأَ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)) (٥) .
قال الشيخ: وهذا حديث لم يروه أحمد، عن عمه ابن وهب غير أبي عبيدالله هذا،
إنما يرويه ابن أبي فديك، عن موسى بن يعقوب، والحديث معروف بأحمد بن صالح.
حدثناه العباس بن محمد بن العباس، عن أحمد بن صالح، عن ابن أبي فديك.
ويقال: هذا حديث أحمد بن صالح عن ابن أبي فديك.
حدثنا عيسى بن أحمد الصدفي، حدثنا أبو عبيدالله، حدثنا عمي، حدثنا عيسى بن
يونس، عن صفوان بن عمرو، عن عبدالرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عون
٢- في أ : وكما.
١- في أ: عبيد.
٣- في أ: فيحتمل.
٤- في ط: طلحة، والصواب ما أُقْبِت.
٥- أصله في الصحيح عند البخاري في العلم ١٠٨، باب: ((إثم من كذب على النبي ◌ِّيّم)).
ومسلم في المقدمة ٢، باب: ((تغليظ الكذب على رسول الله منق للم)). من ثلاث طرق عن
عبدالعزيز بن صهيب قال أنس.

(٣٠٤)
الجزء الأول
احمد بن عبدالرحمن
ابن مالك قال: قال رسول الله عزَّالله: ((يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يُحِلُّونَ الْحَرَامَ،
ويُحَرِّمُونَ الْحَلالَ، ويَقِيسُونَ الأُمُورَ بِرْيهِم)»(١) ..
قال الشيخ: [و](٢) هذا حديث رواه نعيم بن حماد، عن عيسى، والحديث له،
وأنكروه عليه، وسرقه منه جماعة منهم: عبدالوهاب الضحاك، وسويد بن سعيد، وأبو
صالح الخراساني الخاستي، والحكم بن المبارك، وأنكروه على أبي عبيدالله أيضًا، عن
عمه، عن عيسى.
حدثنا عيسى بن أحمد بن يحيى، حدثنا أبو عبيدالله، حدثنا عمي، حدثنا مخرمة بن
بكير، عن أبيه، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ◌ِّم: ((إذا كَانَ الجَهَادُ
عَلَى بَابِ أَحَدِكُمْ فَلا تَخْرُجُ إِلا بِإِذْنِ أَبَوَيْكَ»(٣).
قال الشيخ: وهذا الحديث لم يحدث به عن عمه غير أبي عبيدالله، وأنكروه عليه،
وقد رأيته (٤) في رواية بعضهم عن مخرمة، عن أبيه، عن ابن عمر، ولم يذكر نافعًا.
حدثنا عبدالرحمن بن أبي حاتم الرازي وغيره، حدثنا أبو عبيدالله ابن أخي ابن
وهب، حدثنا ابن وهب، حدثنا عبدالله، يعني ابن عمر، ومالك، وسفيان، عن حميد
الطويل، عن أنس: ((أن رَسُولَ اللهِزَّلِ كَانَ لا يَجْهِرُ بَابِسْمِ اللهِ الرّحْمَنِ الرّحِيمَ فِي
الفَرِيضَةِ»(٥).
: قال الشيخ: وهذا الحديث لا يعرف عن مالك ولا عن سفيان بن عيينة موقوفًا من
قول أنس؛ كان أنس لا يجهر.
١ - ذكره الذهبي في الميزان.
٣- ذكره الهندي في الكنز: ٣٥٦/٤، برقم: ١٠٨٧٨، وعزاه لابن عدي في الكامل.
٤- في أ: رأيت.
٠ ٢ - سقط في أ.
٥- ذكره الزبيدي في الإتحاف: ١٨٦/٣، ١٨٧، والحديث رواه الطبراني في الكبير :: ٣٣٨/١٠،
وذكره الهيثمي في المجمع: ١٠٨/٢، ١٠٩، عن ابن عباس، وقال: رواه البزار ورجاله
موثقون.

(٣٠٥)
الجزء الأول
أحمد بن بديل
حدثنا موسى بن العباس، حدثنا أحمد بن عبدالرحمن بن وهب، حدثنا عمي،
حدثني حيوة، عن أبي صخر، عن أبي حازم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن
النبي ◌ِّمِ: (بَآَتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يرسل إلى القُرْآن فَيُرْفَعُ من الأرْضِ»(١) .
حدثنا موسى، حدثنا أبو الدرداء، حدثنا ابن وهب، عن حيوة موقوفًا. وهذا
الحديث لا أعلم يرفعه عن ابن وهب، غير أبي عبيدالله هذا.
٢٣/ ٢٣ أَحْمَدُ بْنُ بُدَيّلِ بْنِ قُرَيْشِ بْنِ الْحَارِثِ الكُوفِيُّ الأَيَامِيُ() فَاضِيهُمْ(٣)
سمعت ابن ناجية نسبه(٤) هكذا، يروي عن حفص بن غياث، وغيره مناكير.
حدثنا أحمد بن عبدالله بن شجاع الصوفي، حدثنا أحمد بن بديل، حدثنا حفص بن
غياث، حدثنا الأعمش، عن أبي الزبير، عن جابر؛ أن النبي عدّ ◌َّم قال: ((خُذُوا
مَنَاسِكَكُمْ لَعَنِّي لَا أَلْقَاكُمْ بَعْدَ عَامِي هَذَا))(٥) .
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا أعلم رواه غير أحمد بن بديل، ولأحمد
ابن بديل أحاديث لا يتابع عليها عن قوم ثقات، وهو ممن يكتب حديثه مع ضعفه.
وليس هذا الحديث محفوظًا عن حفص، ولا في أحاديث الأعمش عن أبي الزبير.
١- ذكره الذهبي في الميزان.
٢ - في أ: الامامي.
٣- ينظر: تهذيب الكمال: ١٦/١، تهذيب التهذيب: ١٧/١، تقريب التهذيب: ١١/١، خلاصة
تهذيب الكمال: ٨/١، الكاشف: ٥٢/١، الجرح والتعديل: ١٧/٢، الوافي بالوفيات:
٢٦٣/٦، العبر: ١٦/٢، تاريخ بغداد» ٤٩/٤، الثقات: ٣٩/٨، الضعفاء لابن عدي:
١٨٩/١، شذرات الذهب: ١٣٧/٢، المشتبه: ٥٥، البداية والنهاية: ٣١/١١، الأنساب:
٤٧٨/١٣، المغنى: ٣٤/١، المعرفة والتاريخ: ٤٣٠/١، الإكمال: ٤٤٢/٧، حاشية الإكمال:
٢٢١/١، درّ السحابة: ٧٥٢.
٤ - في أ: ينسبه.
٥- أخرجه أبو داود في المناسك: ١٩٤٤، والترمذي في الحج: ٨٨٦، وابن ماجة في الحج:
٣٠٢٣، وأبو يعلى: ٢١٤٧، من طرق عن سفيان الثوري عن أبي الزبير به.

(٣٠٦)
الجزء الأول
أحمد بن عبدالرحمن بن الحارث
٢٤/٢٤ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ الكَفَرْتُونِيُّ، يُعْرَفُ
بـ ((جحْدر))(١).
ضعيف ويسرق الحديث، وروى المناكير، وزاد في الأسانيد.
حدثنا القاسم بن الليث أبو صالح الراسبي، حدثنا جحدر بن الحارث، حدثنا يحيى
ابن اليمان، حدثنا سفيان عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي ◌ِّمِ نَهَى عَنِ
الإِخْصَاءِ، وقال: ((إِنّما النّمنَاءُ في الذُّكُورِ))(٢). زاد جحدر في هذا الإسناد الثوري،
وليس فيه الثوري.
حدثناه علي بن العباس المقانعي، حدثنا يوسف بن محمد بن سابق، حدثنا يحيى بن
يمان، عن عبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي، فذكر هذا الحديث، ولم يذكر
بينهما الثوري.
" حدثنا زيد بن عبدالعزيز الموصلي، حدثنا أحمد بن عبدالرحمن جحدر، حدثنا بقية،
عن الأوزاعي، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي معلّم قال:
((مَجُوسُ هذه الأُمّةِ الَّذِينَ يُكذِبُونَ بأقْدَارِ اللهِ، إِنْ مَرِضوا فَلا تَعُودُوهُمْ، وإن لَقِيتُمُوهُمْ
فلا تُسَلِّمُوا عَلَيْهِم، وإِن مَاتُوا فَلا تَشْهِدُوْهُمْ))(٣).
١- ينظر: المغنى ٤٥/١، الضعفاء والمتروكين ٧٥/١.
٢- أخرجه البيهقي في سننه ٢٤/١ من طريق جبارة بن المغلس ثنا عيسى بن يونس عن عبيد الله
عن نافع عن ابن عمر قال: نهى رسول الله عِّم عن إخصاء الإبل والبقر والغنم والخيل،
وقال: ((إنما الثمار في الحيل». وقال: وكذلك رواه يحيى بن يمان عن عبيدالله، ورواه غير
جبارة عن عيسى بن يونس عن عبدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمرنهى رسول الله علي
ورواه غير جبارة أيضًا عن عيسى بن يونس عن عبدالله بن نافع عن أبيه عن ابن عمر ظريوما عن
النبي ◌ِ ◌ّم وكذلك رواه غير جبارة عن عيسى بن يونس، وهذا المتن بهذا الإسناد أشبه،
فعبدالله بن نافع فيه ضعف يليق به رفع الموقوفات، والله أعلم. وروي عن موسى بن يسار عن
نافع عن ابن عمر مرفوعًا. والصحيح موقوف.
٣- الحديث أخرجه الخطيب في التاريخ ١١٤/١٤، كما ذكره ابن القيسراني في الموضوعات ٦٤٧ =

(٣٠٧)
أحمد بن الرحمن بن الحارث
الجزء الأول
قال الشيخ: وهذا حديث ابن مصفَّی سرقه منه جحدر هذا.
حدثنا القاسم بن اللَّيْثِ، وعمر بن سنان، ومحمد بن عبيدالله بن فُضَيْلٍ، وجعفر
ابن أحمد بن عاصم، وأبو عروبة، وعبدالله بن موسى بن الصقر قالوا: حدثنا ابن
مصفَّى بذلك. وروي عن ابن حمير، عن بقية، وابن حمير هذا ليس هو الحِمْصِيّ، هو
جزري .
حدثنا محمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي، حدثنا جعفر بن محمد بن فُضَّيْلٍ،
حدثنا محمد بن حمير، حدثنا بَقِيّة بذلك.
حدثنا زيد بن عبدالعزيز، حدثنا جحدر، حدثنا بقية، حدثنا الأوزاعي، عن الزهري،
عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول الله عزّم: ((الجنّةُ دَارُ الأَسْخِيَاءِ»(١).
حدثنا الحسن بن شعبة الأنصاري، حدثنا جحدر بن عبدالرحمن بإسناده عن
النبي علَّ ◌ِلّهِ: ((الجنَّةُ دَارُ الأَصْفِيَاءِ»(٢).
قال الشيخ: وروي هذا عن بَقِيّة، عن يوسف بن السفر، عن الأوزاعي.
حدثناه عبدالله بن محمد بن مسلم، حدثنا الحسن بن أبي سعيد العَسْقَلانِي قال:
وابن حجر في المطالب العالية ٢٩٣٨، وأخرجه ابن الجوزي في العلل ١/ ١٦٠، ونقل قول
ابن عدي.
١- ذكره العراقي في تخريجه على الإحياء: ٢٤٥/٣ وعزاه لابن عدي والدارقطني في المستجاد
والخرائطي، ونقل عن الدارقطني: لا يصح. ومن طريقه أورده ابن الجوزي في الموضوعات
ونقل عن الذهبي قال: حديث منكر ما آفته سوى جحدر. وقال العراقي رواه الدار قطني فيه من
طريق أخرى، وفيه محمد بن الوليد الموقري وهو ضعيف. وذكره الزبيدي في الإتحاف:
١٧٦/٨، وذكره ابن الجوزي في الموضوعات ٢/ ١٨٥، والفتني في التذكرة: ٦٣، والعجلوني
في كشف الخفاء ٤٠٣/١. كما ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة: ٢/ ١٤٠ وذكر أن الحديث
رواه الخطيب في كتاب البخلاء بلفظ قريب، وفيه إبراهيم بن بكر متروك، كما أخرجه
السيوطي في اللآلئ ٢/ ٩٦ .
٢- ينظر التخريج السابق.

(٣٠٨)
الجزء الأول
.. أحمد بن بكر
حدثنا محمد بن عبدالعزيز الرملي، عن بقية وروي عن البابلي، عن الأوزاعي.
حدثناه ابن قتيبة، حدثنا محمد بن الوليد المخرمي، عن البابلي، عن الأوزاعي،
ورواه جماعة عن بقية، عن الأوزاعي، ومنهم من رواه عن بقية، عن يوسف بن
السفر، عن الأوزاعي بإسناده فقال: ((مَا جُبِلَ وَلِيُّ الله إلا على السَّخَاءِ، وحُسْنٍ
الخلقِ».
حدثنا الحسين بن عبدالله القطان، حدثنا جحدر، حدثنا بقية، عن ثور بن يزيد، عن
خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ◌ِّمِ: ((لو يَعْلِمُ النَّاسُ مَا لَهُم
في الحُلْبَةِ لاشْتَرَوْهَا وَلَوْ بِوَزَنْهَا ذَهَبَ)(١).
قال الشيخ: ولا أعلم يرويه عن بقية غير جحدر، وحدث به عن ثور عتبة بن
السكن :
حدثناه محمد بن عبدالوهاب الأنصاري، حدثنا محمد بن عمار الرازي، عنه.
٢٥/ ٢٥ أَحْمَدُ بْنُ بَكْرِ، وَيُقَالُ: ابْنُ بَكْرَوَيْهِ أَبُو سَعِيْدِ البَالِسِيُّ ()
· وقال لنا عبدالملك بن محمد: أحمد بن بكر بن أبي فضيل البالسي روى أحاديث
مناكير عن الثقات.
١ - ذكره السيوطي في الدرر ١٣٤، كما ذكره العجلوني في كشف الخفاء ٢/ ٢٣٥، وعزاه للطبراني
في الكبير عن معاذ بن جبل مرفوعًا، وقال: في سنده الجنائزي كذاب. ورواه ابن عدي من
طريق جحدر، وقال: جحدر: كان ممن يسرق الحديث. وذكره ابن الجوزي في الموضوعات،
وكذا عزاه العجلوني للسيوطي في اللآلئ والدرر المنتثرة وحكم بوضعه، كما عزاه للبيهقي في
مناقب الشافعي بلفظ: ((عليك بالحلبة بالعسل)). وقال: ضعيف. كما ذكره القاري في الأسرار
١٩٥، برقم ٧٥٨، ١١٦١، وعزاه لمثل ما عزاه العجلوني في الكشف. كما ذكره الشوكاني في
الفوائد برقم ٣١، ص: ١٦٤، ١٦٥، وعزاه لابن السني عن معاذ، وعزاه لابن عدي عن
عائشة، قال: في أسانيده من نصر ومن هو متروك ومن لا تقوم به حجة.
٢- ينظر الضعفاء والمتروكين ٦٦/١، المغنى ٣٥/١.

(٣٠٩)
الجزء الأول
أحمد بن بكر
حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، حدثنا أحمد بن بكر أبو سعيد البالسي، حدثنا
محمد بن مصعب القرقساني، حدثنا إسرائيل عن جابر، عن عطاء، عن ابن عباس قال:
قال رسول الله عَ لَّم: ((إِذا تَوضَّأْ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَمَضمَضْ وَلْيَستَشِقْ، والأُذنانِ مِنَ
الرأسِ»(١).
قال الشيخ: وهذا الحديث لا يعرف إلا بأحمد بن بكر، وحدث عنه ملین.
حدثنا محمد بن حمدون [بن خالد النيسابوري]، (٢) حدثنا أحمد بن بكر أبو سعيد
البالسي، حدثنا حجاج بن محمد الأعور، حدثنا ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح،
عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ◌ِنَّمِ: ((مَنْ أَبِغَضَ عُمَرَ فَقَدْ أَبْغَضَنِي، وَمَنْ
أَحَبٌ عُمَرَ فَقَدْ أَحَبَّنِي، عُمَرُ مَعِي حَيْثُ حَلَلْتُ، وَأَنَا مَعَ عُمَرَ حيث حَلَّ، وعُمَرُ مَعِي
حَيْثُ أَحْبَيْتُ، وأَنا مَعَ عُمَرَ حَيْثُ أَحَبَّ﴾(٣).
قال الشيخ: وهذا الحديث منكر بإسناده، لا أعلم رواه غير أحمد بن بكر هذا، عن
حجاج.
حدثنا محمد بن الفضل البزّار بـ ((حلب))، عن جابر: أنّ النبي ◌ِّم كان إذا رجع
من غزوته قال: ((آيبُونَ تَائِبُونَ، إنْ شَاءَ اللهُ لربْنَا حامِدُونَ)(٤) .
قال الشيخ: وهذا الحديث لأبي سعيد البقال، عن أبي الزبير، لا أعلم رواه غير
١- أخرجه الدارقطني في سننه: ١/ ١٠٠ برقم: ٢١، وينظر متابعاته هناك.
٢- سقط في أ.
٣- ذكره ابن عساكر كما في ((تهذيب تاريخ ((دمشق»: ٢٨٧/٤، كما ذكره الهيثمي في مجمع
الزوائد: ٧٢/٩، بلفظ قريب من اللفظ المذكور، قال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه أبو
سعد خادم الحسن البصري، ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات. كما ذكره الهندي في كنز العمال:
١١/ ٥٨٤، ٥٨٥، وعزاه لابن عدي، وقال: منكر. كما عزاه لابن عساكر في تاريخ
(دمشق)). كما ذكره الحافظ في اللسان، وذكر كلام الحفاظ على أحمد بن بكر البالسي.
٤- الحديث أورده المتقي الهندي في كنز العمال: ٦، ٧٣٧، برقم: ١٧٦٣٢، وعزاه لابن أبي
عاصم، وابن عدي، والمحاملي في الدعاء، وابن عساكر عن جابر فيه.

(٣١٠)
الجزء الأول
:أحمد بن عبيد
أحمد بن بكر، ولعل البلاء فيه من خالد بن يزيد الدمشقي.
٢٦/٢٦ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ بِنْ نَاصِحٍ، أَبُو جَعْفَرِ النَّحْوِيُّ
يُعْرَفُ بِ أَبِي عَصِيدَةَ»(١)
كان بـ ((سر مَنْ رَأَى))، يحدث عن الأصمعي، ومحمد بن مُصعب ما لا يحدث به
غيره.
حدثنا علي بن أحمد بن مروان المقرئ، حدثنا أبو عصيدة أحمد بن عبيد النحوي،
حدثنا الأصمعي، عن ابن عون، عن محمد، عن أبي هريرة قال: لما مات النبي مِنَّام
زُرَّ عليه، قال محمد: فأنا زرَّرْت (٣) على أبي هريرة، قال ابن عون: فأنا زرَّرْت(٣) على:
محمد، قال الأصمعي: فذكرت ذلك لحماد بن زيد، فقال: أنا زرَّرْت(٤) على ابن عون.
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم رواه عن الأصمعي غير أبي عصيدة هذا، وعمار
ابن زربي من أهل «البصرة))، وأبو عصيدة أَصْلَحُ حالاً من عمار، وسمعت عيدان
الأهوازي يصرح بكذب عمار هذا. وقال لي عبدان: قال لي عمار بن زربي: حدثنا بشر
ابن منصور، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر، عن النبي عدَّم:
(احْتَجّ آدم ومُوَسَى))، (٥) فلما ذكر هذا علمت أنه كذاب؛ فلم أذكر هذا الحديث عن
عمار حتى قيل لي: إن المعمري يذكره.
١- ينظر: تهذيب الكمال: ٣١/١، تهذيب التهذيب: ١/ ٦٠، تقريب التهذيب: ٢١/١، خلاصة
تهذيب الكمال: ٢٤/١، المغنى: ٤٧/١، تاريخ («بغداد)»: ٢٥٨/٤، الوافي بالوفيات:
١٦٦/٧، الإكمال: ٢١٨/٦، الأنساب: ٣١٩/٢، الثقات: ٤٣/٨.
٢- في أ : رددت.
٤- في أ : رددت ..
٣- في أ : رددت.
٥- أخرجه أبو داود في السنة: ٤٧٠٢، وأبو يعلى: ٢٤٣، من طريق عبدالله بن وهب أخبرنا
هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب عن النبي عد بم فذكره بطوله.
وأخرجه أبو يعلى في مبنده: ٢٤٤، من طريق عمران عن الرويني بن أبي مجلز عن يحيى
ابن يعمر عن ابن عمر عن عمر مرفوعًا .

(٣١١)
الجزء الأول
أحمد بن سلمة
وروى عن أبي هفان رواية أبي نواس، عن الأَصْمَعِيّ، وأبو هفان اسمه: عبدالله بن
أحمد.
حدثنا علي بن الحسين بن علي الطبري، حدثنا أحمد بن عبيد بن ناصح النحوي،
حدثنا محمد بن مصعب القرقساني، حدثنا الأوزاعي، حدثني مكحول، عن عطية بن
بسر (١) قال: قال رسول الله ◌ِّهِ: «أَيُّمَا وَلِ بَاتَ غَاشًا لِرِعِيَّتِهِ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الجَنَّفَ)(٢) .
قال الشيخ: وهذا حديث طويل لأبي عصيدة هذا، عن محمد بن مصعب، عن
الأوزاعي، ودخوله على أبي جعفر المنصور وعظته إياه، ولم يحدث به غير أبي عصيدة
هذا .
حدثناه محمد بن أحمد بن حمدان عنه، وعلي بن الحسين اختصر لنا هذا الحديث.
وأبو عصيدة عندي مع هذا كله من أهل الصدق.
٢٧/ ٢٧ أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ أَبُو عَمْرِو الكُوِيُّ(٣)
كان بـ ((جرجان))، سكن ((سليمان أباذ))، وحدث عن الثقات بالبواطيل، ويسرق
الحدیث.
حدثنا عبدالرحمن بن سليمان بن موسى بن عدي الجرجاني بـ ((مكة))، حدثنا أحمد
ابن سلمة أبو عمرو الجرجاني، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن
عباس قال: قال رسول الله ◌ِّل: ((أَنَا مَدِينَةُ العِلْمِ، وعليٌّ بَابُها، فَمَنْ أَرَادَ العِلْمَ
فَلْيَأْتِهَا مِنْ قِبِلِ بَانِهَا)،(٤).
قال الشيخ: وهذا الحديث يعرف بأبي الصلت الهروي، عن أبي معاوية، سرقه منه
أحمد بن سلمة هذا، ومعه جماعة ضعفاء.
١- في أ : بشر.
٢- أخرجه أبو نعيم في الحلية ٦/ ١٣٦.
٣- ينظر: المغني ١/ ٤٠، الضعفاء والمتروكين ٧١/١.
٤- ذكره الهيثمي في المجمع ١١٧/٩، وقال: رواه الطبراني، وفيه عبد السلام بن صالح الهروي،
وهو ضعيف .

(٣١٢)
الجزء الأول
أحمد بن الفرات
وكان أحمد بن حفص السعدي يحدث عنه، عن ابن عيينة، عن هشام بن عروة،
عن أبيه، عن عائشة، عن النبي علّم: ((ما أَفْلَحَ صَاحِبُ عِيَالٍ قَطُّه(١).
قال الشيخ: وهذا الكلام من قول ابن عيينة، وهذا منكر عن النبي عزَّام، ولم أجد
هذا الحديث فيما عندي عن أحمد بن حفص، حدثناه بعض أصحابنا، عنه.
وأحمد بن سلمة هذا له من المناكير عن الثقات غير ما ذكرت، وليس هو ممن يحتج
بروايته .
٢٨/٢٨ أَحْمَدُ بْنُ الفُرَاتِ أَبُو مَسْعُودِ الرََّزِيُّ(٢)
سكن ((أصفهان(٣)الفرات)).
سمعت أحمد بن محمد بن سعيد يقول: سمعت ابن خراش يحلف بالله : أن أبا
مسعود أحمد بن الفرات يكذب متعمِّدًا. وهذا الذي قاله ابن خراش لأبي مسعود هو
تَحَامُلٌ، ولا أعرف لأبي مسعود رواية منكرة، وهو من أهل الصدق والحفظ.
١- أخرجه السهمي في تاريخ ((جرجان)): ٢٨٤، وذكره ابن الجوزي في الموضوعات: ٢٨١/٢، من
طريقه، وقال: هذا حديث باطل عن رسول الله عَّم ما قاله قط، وأقواله على ضد هذا،
وإنما يروى نحو هذا عن سفيان. وذكره السيوطي في اللآلئ: ٩٩/٢، وقال: وجناء من
حديث أبى هريرة أخرجه الديلمي، وقال ابن عدي: منكر. وذكره ابن عراق في تنزيه
الشريعة: ٢٠٣/٢، وذكره الحافظ في اللسان. وذكره صاحب الأسرار: ٧٦٩، من طريق أبي
هريرة، وذكر قول المصنف بأنه منكر، إنما هو من كلام ابن عيينة. وذكره الزبيدي في
الإتحاف: ٣١٩/٥.
٢- ينظر: تهذيب الكمال: ٣٣/١، تهذيب التهذيب: ٦٦/١، تقريب التهذيب: ٢٣/١، خلاصة
تهذيب الكمال: ٢٧/١، الكاشف: ٦٦/١، الجرح والتعديل: ٦٧/٢، الوافي بالوفيات:
٧/ ٢٨٠، تاريخ ((بغداد)»: ٣٤٣/٤، تهذيب ابن عساكر: ٤٣٤/١، طبقات الحفاظ: ٢٣٩،
تاريخ ((دمشق)»: ١٢٨/٧، ١٣٤، ١٣٦، الثقات: ٣٦/٨.
٣- في أ : أصبهان، وكلاهما صحيحان.

(٣١٣)
الجزء الأول
أحمد بن الفرج
٢٩/ ٢٩ أَحْمَدُ بْنُ الفَرَجِ بْنِ سُلَيْمَانَ(١)
أبو عتبة الکندي، مؤذن جامع(حمص).
قال لنا عبدالملك بن محمد: كان محمد بن عوف يضعفه.
حدثنا عبدالله بن أبي سفيان الموصلي، حدثنا أحمد بن الفرج، حدثنا بقية، حدثنا
شعبة، عن محمد بن سليمان بن عاصم بن عمر بن الخطاب، عن عبدالرحمن بن أبان
ابن عثمان، عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله ◌ِنَّم: ((الوُضُوءُ مِنْ كُلِّ دَمٍ
سائلٍ)»(٢).
قال الشيخ: وهذا الحديث لا نعرفه إلا عن أبي عتبة، وأبو عتبة مع ضعفه قد
احتمله الناس ورووا عنه، ومحمد بن سليمان الذي ذكر في هذا الحديث أظنه أراد أن
يقول: عمر بن سليمان، وأبو عتبة وسط بينهما ليس ممن يحتجَّ بحديثه، أو يتدين به،
إلا أنه یکتب حديثه.
٣٠/ ٣٠ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الجَّارِ(٣)
أبو عمر العطاردي الكوفي، رأيت أهل ((العراق)) مجمعين على ضعفه، وكان أحمد
١- ينظر: تهذيب التهذيب: ٦٧/١، الجرح والتعديل: ٦٧/٢، الوافي بالوفيات: ٢٨٧/٧، تاريخ
(بغداد»: ٣٣٩/٤، الثقات: ٤٥/٨، شذرات الذهب: ١٦٢/٢، تهذيب ابن عساكر:
٤٣٦/١، ٤٣٨، العبر: ٤٩/٢.
٢- ذكره الزيلعي في نصب الراية: ٣٧/١، ٣٨، ونقل كلامه. وقال ابن أبي حاتم في العلل:
أحمد بن الفرج كتبنا عنه، ومحله عندنا الصدق. ويشهد له حديث تميم الداري أخرجه
الدار قطني: ١٥٧/١، من طريق بقية عن يزيد بن خالد عن يزيد بن محمد عن عمر بن
عبدالعزيز، قال تميم الداري: قال رسول الله عل ◌ّم ...
وأعله الدارقطني بقوله: عمر بن عبدالعزيز لم يسمع من تميم الداري، ولا رآه، واليزيدان
مجهولان. وأقره الزيلعي في نصب الراية، وقال عبدالحق في الأحكام الكبرى: هذا منقطع
الإسناد ضعيفه. ينظر السلسلة الضعيفة ٤٧٠ .
٣- ينظر: تهذيب الكمال ٢٨/١، تهذيب التهذيب: ٥١/١، تقريب التهذيب: ١٩/١، خلاصة =

(٣١٤)
الجزء الأول
أحمد بن عيسى
ابن محمد بن سعيد لا يحدث عنه لضعفه، وذكر أن عنده عنه قمطرًا. على أنه لايتورع
أن یحدث عن کل أحد.
حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان، حدثني أبو بكر بن صدقة، سمعت أبا كريب
يقول: قد سمع أحمد بن عبدالجبار العطاردي من أبي بكر بن عياش ..
قال الشيخ: ولا يعرف له حديث منكر رواه، وإنما ضعفوه؛ لأنه لم يلق من يحدث
عنهم :
حدثنا يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد، حدثنا أحمد بن عبدالجبار العطاردي،
حدثنا محمد بن فضيل، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن أبي
وقاص قال: ((صلَّى رسولُ اللهِّ ◌َِّ نَحْوَ ((بيتِ الْمَقْدسِ)) تِسْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، ثمّ حُؤَّلت
القِبْلةُ بعد ذلك قِبَلَ المَسْجِدِ الحرامِ، قَبْلَ بَدْرٍ بشهرَينٍ»(١).
قال الشيخ: وهذا الحديث غير محفوظ بهذا الإسناد، وإنما جاءنا توصيله من رواية
أحمد بن عبدالجبار العطاردي.
٣١/٣١ أَحْمَدُ بْنُ عِيْسَى بْنِ زيد الخَشَّابُ التنيسِيُّ(٧)
ذكر عنه غير حديث لا يحدث به غيره، عن عمرو بن أبي سلمة وغيره.
حدثنا عبدالله بن محمد بن المنهال، حدثنا أحمد بن عيسى الخشاب، حدثنا عمرو بن
أبي سلمة، حدثنا مصعب بن ماهان، عن سفيان الثوري، عن محمد بن المنكدر، عن
: تهذيب الكمال: ٢١/١، الثقات ٤٩/٨، الجرح والتعديل: ٦٢/٢، الوافي بالوفيات: ١٥/٧،
=
تاريخ (بغداد)»: ٢٦٢/٤، شذرات الذهب: ١٦٢/٢، طبقات القراء لابن الجزري: ٦٥/١
١- يشهد له حديث البراء عند ابن ماجة: ٣٢٢/١، في إقامة الصلاة، باب: ((القبلة)»: ١٠٪
وقال في الزوائد حديث البراء صحيح، ورجاله ثقات، وفيه: صلينا مع رسول الله حق للم نحو
بيت المقدس ثمانية عشر شهرًا، وصرفت القبلة إلى الكعبة بعد دخوله إلى «المدينة» بشهرين.
٢- ينظر: المغني: ٥١/١، الضعفاء والمتروكين: ٨٣/١، المجروحين لابن حبان: ١٤٦/١.

(٣١٥)
الجزء الأول
أحمد بن عيسى
جابر، عن النبي ◌ِّ للم قال: (دَخَلْتُ الجَنَّةَ؛ فإذا أَكْثَرُ أَهْلِهَا البُلَهُ»(١).
قال الشيخ: وهذا حديث باطل بهذا الإسناد، مع أحاديث أخر يرويها عن عمرو بن
أبي سلمة بواطيل. وروى عن عمرو بن أبي سلمة، عن مصعب، عن الثوري، عن
حماد بن سلمة، عن عبدالله بن أبي بكر، عن أنس، عن النبي ◌ِّم قال: ((يتبعُ
المُؤْمن)). (٢) فذكر الحديث، ولا يرويه غيره عن عمرو ..
حدثنا عيسى بن أحمد الصدفي وغيره قالوا: حدثنا أحمد بن عيسى الخشاب قال:
حدثنا عبدالله بن يوسف، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن
معدان، عن واثلة بن الأسقع: (٣)أن رسول الله عزّ الله قال: ((الأُمَنَاءُ عِنْدَ اللهِ ثَلاثَةٌ:
جِبِرِيلُ، وَأَنَا، وَمُعَاوِيَةٌ،(٤).
قال الشيخ: وهذا الحديث باطل بهذا الإسناد، وبغير هذا الإسناد.
١- الحديث أخرجه ابن الجوزي في العلل ٢/ ٩٣٤، ٩٣٥، من مسند أنس ومسند جابر، وقال:
هذان حديثان لا يصحان. كما ذكره الهندي: ٤٧٣/١٤، برقم: ٣٩٣١٣، وعزاه لابن عساكر
في تهذيب تاریخ ((دمشق)).
٢- أصله في الصحيح أخرجه البخاري: ٣٦٩/١١، في الرقاق. باب: ((سكرات الموت)): ٦٥١٤
ومسلم: ٢٢٧٣/٤، في الزهد: ٥ / ٢٩٦٠.
٣ - في أ: الأشفع.
٤- الحديث أخرجه الخطيب في التاريخ: ٣٩٩/٣، ٨/١٢، كما ذكره السيوطي في اللآلئ:
٢١٦/١، وابن عساكر في تهذيب تاريخ ((دمشق»: ٣٢٥/٧، وابن الجوزي في الموضوعات:
١٧/٢، وابن عراق في تنزيه الشريعة: ٤/٢، وقال: من حديث أبي هريرة. وقال: باطل،
والحمل فيه على علي بن عبدالله البرداني ورجاله ثقات سواه، كما عزاه للسيوطي وذكر
كلامه على الطريق الآخر ونقل عنه قال: كذب. كما ذكر أن في طريقه أحمد بن عيسى وهو
وضاع.

(٣١٦)
الجزء الأول
أحمد بن عبدالله
حدثنا موسى بن العباس، حدثنا أحمد بن عيسى الخشاب، حدثنا عبدالله بن
یوسف، حدثنا عیسی بن یونس، حدثنا أبو بكر بن أبي مريم قال: سمعت راشد بن
سعد، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله عَّهِ: ((الأُذْنَانِ مِنَ الرَّأْسِ»(١).
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا يرويه إلا أحمد بن عيسى، وإنما يروي
هذا حماد بن زيد، عن سنان بن ربيعة، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة.
٣٢/٣٢ أَحْمَدُ بْنُ عَبِّدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ المُؤَدِّبُ(٢)
1
كان بـ ((سُرَّ مَنْ رآى)) يضع الحديث.
حدثنا النعمان بن هارون البلدي، ومحمد بن أحمد بن المؤمِّل الصّيرفي، وعبدالملك
ابن محمد قالوا: حدثنا أحمد بن عبدالله بن يزيد المؤدب، حدثنا عبدالرزاق، عن
سفيان، عن عبدالله بن عثمان بن خثيم، عن عبدالرحمن بن بهمان قال: سمعت جابرًاً
يقول: سمعت رسول الله عزّللم يقول يوم ((الحديبية))، وهو آخذٌ بِضَبُع عليّ بن أبي
طالب ◌ِثُه، وهو يقول: ((هَذَا أمير البَررَةِ، قَاتِلُ الفَجَرَةِ، مَنْصُورٌ مَنْ نَصَرَهُ، مَخْذُولٌ
مَنْ خَذَلَهُ»، ثمّ مد(٣) بها صوته وقال: ((أَنَا مَدِينَةُ العِلْمِ، وعليٌّ بَابُهَا، فَمَنْ أَرادَ الدارَ
(٤)
فَلِيَأْتِ الْبَابِ))(٤) ..
١ - أخرجه الدارقطني: ١٠٤/١، من طريق أبي حيوة نا أبي بكر بن أبي مريم بن راشد بن سعد :
قال: قال رسول الله وسلم .... ثم قال الدارقطني: هذا مرسل، وروي عنه متصلا عن أبي
أمامة عن النبي عدّام، ولا يصح، وأبو بكر بن أبي مريم ضعيف، ثم رواه موصولاً من طريق:
أحمد بن عيسى الخشاب به. وقال: أبو بكر بن أبي مريم ضعيف. وللحديث طريق آخر عند:
والترمذي: ٣٧، وابن ماجة: ٤٤٤، وأحمد: ٢٨٥/٥، ٢٦٨، والدار قطني: ١:٣/١،
والبيهقي: ٦٦/١، ٦٧، ويُنظر نصب الراية: ١٨/١، ١٩، وتلخيص الحبير: ١٠١/١.
٢ - ينظر: الضعفاء والمتروكين: ٧٩/١، المغني: ٤٣/١، الكشف الحثيث: ٥٢.
٣ - في أ: يمد.
٤ - أخرجه الحاكم في المستدرك: ١٢٩/٣، والخطيب: ٢١٩/٤، وصححه الحاكم وتعقبه الذهبي
فقال: بل والله موضوع. وأحمد كذاب فما أجهلك على سعة معرفتك. وقال الخطيب قال أبو الفتح : =

(٣١٧)
الجزء الأول
أحمد بن الأزهر
قال الشيخ: وهذا حديث منكر موضوع، لا أعلم رواه عن عبدالرزاق إلا أحمد بن
عبدالله المؤدب هذا.
٣٣/٣٣ أَحْمَدُ بْنُ الأَزهَرِ أَبُو الأزْهَرِ النَّسَابُورِيُّ(١)
سمعت عليكًا الرازي يقول: حدثنا أبو الأزهر، حدثنا عبدالرزاق، عن معمر، عن
الزهري، عن عبيدالله، عن ابن عباس: أن رسول الله عَّم قال لعليّ: ((أَنْتَ سَيِّدٌ في
الدُّنيا، سيِّدٌ في الآخِرَةِ».
قال لنا عليك الرازي: جاء يحيى بن معين فوقف على رفقة فيهم أبو الأزهر
بـ((بغداد)»، وقال لهم: أيّما الكذاب منكم الذي روى عن عبدالرزاق، عن معمر، عن
الزهري، عن عبيدالله، عن ابن عباس أن النبي معدّلم قال لعلي: ((أنت سَيّد في الدُّنْيَا،
سَيّد في الآخِرةِ))؟(٣) فقال أبو الأزهر: أنا. فقال یحیی: یا بیراینت نبایذ.
حدثنا أحمد بن محمد بن الحسن الشرقي قال: ذكر أبو الأزهر قال: كان عبدالرزاق
خرج إلى ضيعته، فخرجت خلفه، وهو على بغلة له، فالتفت فرآني فقال: يا أبا الأزهر
تفرد به عبدالرزاق وحده. وذكره ابن الجوزي في الموضوعات: ٣٥٣/١، من طريق أحمد بن
[I
عبدالله أبي جعفر المكتب قال أنبأنا عبدالرزاق به. وقال: قد رواه أحمد بن طاهر بن حرملة
ابن يحيى المصري عن عبدالرزاق مثله سواء .. وقال: هذا حديث لا يصح من جميع الوجوه.
قال یحیی بن معین: هذا الحدیث کذب ليس له أصل.
١- ينظر: تهذيب الكمال: ١٥/١، الكاشف: ٥١/١، خلاصة تهذيب الكمال: ٦/١، الجرح
والتعديل: ١١/٢، الموضوعات: ١٦/٣، المغنى: ٣٣/١، تذكرة الحفاظ: ٥٤٥/٢، طبقات
الحفاظ: ٢٤٠، الثقات: ٤٣/٨، شذرات الذهب: ١٤٦/٢، تهذيب التهذيب: ١١/١،
تقريب التهذيب: ١/ ١٠، العلل المتناهية: ٢١٨/١، تاريخ ((بغداد)»: ٣٩/٤، ٤١، ٤٥.
اللآلئ المصنوعة: ٣٠٣/٢، البداية والنهاية: ٣٦/١١، ضعفاء ابن الجوزي: ٦٥/١، العبر:
٢٦/٢، تاريخ ابن كثير: ٣٦/١١.
٢ - تقدم.

(٣١٨)
الجزء الأول
أحمد بن هارون:
تعنيت ها هنا؟ فقال: اركب. قال: فأمرني فركبت معه على بغلته، فقال: ألا أخصك
بحديث؟ أخبرني معمر فذكر هذا الحديث، فلما قدمت «بغداد)» وكنت في مجلس يحيى
ابن معين، فذاكرت رجلاً بهذا الحديث، فأنكر عليَّ حتى بلغ يحيى، فصاح يحيى
فقال: من هذا الكذاب الذي روى عن عبدالرزاق؟ فقمت في وسط المجلس قائمًا،
فقلت: أنا رویت هذا الحدیث، وأخبرته حین خرجت معه إلى القرية، فسکت یحیی.
قال ابن الشرقي: وبعض هذا الحديث سمعته من أبي الأزهر، وأبو الأزهر هذا
كتب الحديث فأكثر، ومن أكثر لابد من أن يقع في حديثه الواحد والاثنان والعشرة مما
ینکره.
وسمعت ابن الشرقي يقول: قيل لي، وأنا أكتب الحديث في بلدي: لِمَ لا ترحل
إلى ((العراق))؟ فقلت: وما أصنع في ((العراق))، وعندنا من بيادرة الحديث ثلاثة: محمد
ابن يحيى الذهلي، وأبو الأزهر أحمد بن الأزهر، وأحمد بن يوسف السلمي؛ فاستغنينا.
بهم عن أهل ((العراق))؟!
قال الشیخ: وأبو الأزهر هذا شبیه بصورة أهل الصِّدْقِ عند الناس، وقد روى عنه.
الثقات من الناس، وأما هذا الحديث عن عبدالرزاق، فعبدالرزاق من أهل الصدق، وهو
ينسب إلى التشيع، (١) فلعله شبه عليه، لأنه شيعي(٣).
ش رم).
٣٤ / ٣٤ أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ، وَيُقَالُ: حُمَيْدٌ المصيصي
یروي مناکیر عن قوم ثقات، لا يتابع عليه أحد.
حدثنا عبدالله بن محمد بن مسلم، حدثنا أحمد بن هارون المصيصي، حدثنا حجاج
ابن محمد، عن ابن جريج، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، وزید بن خالد قالا :
قال رسول الله مِنَّهِ: (مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ)(٤).
٢- في أ: شاعي.
١- في أ: الشيخ.
٣- ينظر: المغني ٦٢/١.
٤- أخرجه أحمد ١٩٤/٥ عن ابن إسحاق حدثني محمد بن مسلم الزهري عن عروة بن الزبير عن
زيد بن خالد الجهني سمعت رسول الله عزّ الهم يقول ... ، وعزاه الزيلعي في نصب الراية : =

(٣١٩)
الجزء الأول
أحمد بن هارون
قال الشيخ: وهذا الحديث يرويه محمد بن إسْحَاق، عن الزهري، عن عروة، عن
زيد بن خالد، ومن حديث ابن جريج، عن الزهري غير محفوظ.
حدثنا عمر بن القاسم بن محمد بن بُندار السباك، حدثنا حميد بن هارون المصيصي،
حدثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة،
عن النبي ◌ِ ◌ّم. قال الزهري: وحدثني سعيد بن المسَّيِّب، عن أبي هريرة. قال
الزهري: وحدثني أبي، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ِّم: ((إذا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ
فَلَا يُدْخِلْ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حتى يَغْسِلَهَا ثَلاثًا، فإِنّهُ لا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَّتْ يَدُهُ؟))(١).
قال الشيخ: وهذا الحديث بالإسناد الثالث: قال الزهري: وحدثني أبي، عن أبي
هريرة، لم يحدث به غير أحمد بن هارون هذا، وهو غير محفوظ، ولم أجد(٣) لأحمد
هذا أشنع من هذين الحديثين.
١/ ٦٠، له وللطحاوي ونقل قبول الطحاوي: إنه غلط لأن عروة أجاب مروان حين سأله عن
E
مس الذكر بأنه لا وضوء فيه، فقال له مروان أخبرتني بسرة عن النبي يعد لهم أن فيه الوضوء.
فقال له عروة: ما سمعت هذا. حتى أرسل مروان إلى بسرة شرطيا فأخبرته. وكان ذلك بعد
موت زيد بن خالد. بما شاء الله فكيف يجوز أن ينكر عروة على بسرة ما حدثه به زيد بن خالد
هذا بما لا يستقيم ولا يصح؟. أما حديث عائشة فأخرجه الدارقطني في سننه ١ / ١٤٧، ١٤٨ عن
عبد الرحمن بن عبدالله بن حفص العمري عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن رسول
الله مِنَ بم قال: ((ويل للذين يمسون فروجهم ثم يصلون ولا يتوضئون)). قالت عائشة: بأبي
وأمي هذا للرجال، أفرأيت النساء؟ قال: ((إذا مست إحداكن فرجها فلتتوضأ للصلاة)). وقال
الدار قطني: عبدالرحمن العمري ضعيف. وقال الشيخ آبادي في التعليق المغني: قال أحمد:
وكان كذابا، وقال النسائي وأبو حاتم وأبو زرعة متروك. وزاد أبو حاتم وكان يكذب وله طريق
آخر عند الطحاوي. كما في نصب الراية ١/ ٦٠. أخرجه عن عمر بن شريح عن ابن شهاب
عن عروة عن عائشة مرفوعًا: ((من مس فرجه فليتوضأ، ثم قال: وعمر بن شريح لا يحتج
به.
١- أصله في الصحيح أخرجه البخاري: ٣١٦/١، في الوضوء، باب: ((الاستجمار وترًا)): ١٦٢،
ومسلم: ٢٣٣/١، في الطهارة، باب: ((كراهة غمس المتوضئ وغيره يده المشكوك في نجاستها
في الإناء قبل غسلها ثلاثاء: ٨٨/ ٢٧٨.
٢- في أ: أر.

(٣٢٠)
الجزء الأول
احمد بن عبدالله
٣٥/٣٥ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَبُو عَلِيِّ اللَّجْلَاجُ الكِنْدِيُّخُرَاسَانِيُّ
حدث بأحاديث مناکیر لأبي حنيفة.
أنبأنا أحمد بن علي بن الحسن بن زياد المدائني، حدثنا أحمد بن عبدالله أبو علي
الكندي، حدثنا إبراهيم بن الجراح السجستاني، حدثنا أبو يوسف، عن أبي حنيفة، عن
منصور بن المعتمر، عن الشعبي، عن جابر قال: قال رسول الله علَّمَ: ((لا يَجُوزُ
لِلْمَعْتُّوه طَلَاقٌ، ولا بَيْعٌ، وَلَا شِرَاءٌ)(٢).
وبإسناده عن أبي حنيفة، عن حماد، عن الشعبي، عن ابن عباس قال: قال
رسول الله ◌ِلَّم: (المُدَّعَى عَلَيهِ أَوْلَى بِالْيَمِينِ إِذَا لم تَكُنْ بَيْنَةٌ)(٣).
وبإسناده عن أبي حنيفة، عن خصيف، عن جابر بن عقيل، عن علي بن أبي طالب.
قال: قال رسول الله ◌ِّله: ((لا نِكَاحَ إِلا بِوَلِيٌّ وَشَاهِدَيْن، فَمَنْ نَكَحَ بِغَيْرِ وَلِيِّ
وَشَاهِدَيْنِ فَنِكَاحُهُ بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهُ بَاطِلٌّ، فنكاحه بَاطِلٌ، والسُّلِطَانُ وَلَيُّ مَنْ لاَ وَلَيَّ:
لَهُه(٤).
حدثنا أحمد بن علي المدائني، حدثنا أحمد بن عبدالله الكندي، حدثنا علي بن
معبد، حدثنا محمد بن الحسن، عن أبي حنيفة، عن الهيثم، يعني الصراف، عن.
عكرمة، عن ابن عباس أنه قال: (رَخّصَ رَسُولُ الله ◌ِلَّهِ فِي ثَمَنِ كَلْبِ الصَّيْدِ))(٥).
قال الشيخ: وهذه الأحاديث لأبي حَنِيفَةً لم يحدث بها إلا أحمد بن عَبْدِالله هذا،
وهي بواطيل [عن أبي حنيفة]،(١) ولا يعرف أحمد بن عبد الله هذا إلا بهذه الأحاديث.
١ - ينظر: المغني: ١/ ٤٤.
٠ ٢- أخرجه أبو حنيفة في مسنده: ١٠٦، وذكره الخوارزمي في جامع مسانيد أبى حنيفة: ٢ / ٤٠.
٣- أخرجه أبو حنيفة في مسنده: ١٧٢، وذكره الخوارزمي في جامع المسانيد: ٢/ ٢٧٠.
٤- ذكره الزيلعي في نصب الراية: ١٨٩/٣، وعزاه لابن عدي.
٥- ذكره الحافظ في اللسان.
٦- سقط في: أ.