النص المفهرس
صفحات 281-300
(٢٨١) الجزء الأول أحمد بن عبد الله حدثنا أحمد بن أبي أحمد، عن الربيع بن(١) صبيح، عن الحسن، عن عمران (٢) بن حصين قال: قال رسول الله عَ لثه: ((مَنْ أَصَابَ تَمْرًا فَلْيُفْطِرْ عَلَيهِ، وَإِلَا فَعَلَى المَاءِ؛ فَإِنَّهُ طَهُورٌ﴾(٣) . قال الشيخ: وهذ الحديث بهذا الإسناد لم نكتبه إلا عن جعفر هذا، وجعفر ليس بذاك، وأحمد بن أبي أحمد لا أدري هو هذا الجرجاني أو غيره؟ وما أرى أن عند هذا الجرجاني، عن الربيع بن صبيح شيئًا، ولم أجد لأحمد بن أبي أحمد غير هذين الحدیثین. ٩/٩ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدالله بْنِ حکِیم (٤) أبو عبدالرحمن الفرياناني [المَرْوَزِيّ](٥)، قرية من قرى ((مرو)) (٢)، يحدث بالمناكير عن النضر بن محمد المروزي، وفضيل بن عياض، وابن المبارك، وأبي (٧) ضمرة، وغيرهم بالمناكير. حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حدثنا أحمد بن عبدالله بن حكيم، حدثنا أنس بن عياض، عن حميد، عن أنس، عن النبي ◌ِّ للم قال: ((مَنِ اتَّخَذَ خَائِمًا فَصُّهُ يَاقُوتٌ نُفِيَ عَنْهُ( الفَقْرِ» (٩). قال الشيخ: وهذا الحديث باطل بهذا الإسناد، وأبو ضمرة ثقة. حدثنا عبدالله بن محمد بن يزيد المروزي، حدثنا عبدالله بن محمود المروزي، حدثنا أحمد بن عبدالله بن حكيم الفرياناني المروزي، حدثنا الحسن بن محمد أبو محمد ١ - في أ: عن ٢- في أ: عمارة. ٣- ذكره الحافظ في التلخيص: ١٩٨/٢، وعزاه لابن عدي. وقال: وإسناده ضعيف. ويشهد له حديث سلمان بن عامر الضبي عند أبي داود: ٢٣٥٥، وابن ماجه: ١٦٩٩، وأحمد: ١٧/٤، ١٨/ ٢١٣، ٢١٤، والحاكم ٤٣١/١، ٤٣٢ .. ٤- ينظر: المغني ٤٣/١، الضعفاء والمتروكين: ٧٨/١، الكشف الحثيث: ٥٠. ٥- سقط في: هـ. ٦- في أ: مرور. ٨- في ط: عن. أ أبو. ٧- في ٩- ذكره ابن القيسراني في ((الموضوعات)): ٧٧٣، كما ذكره الحافظ في ((اللسان)). (٢٨٢) الجزء الأول أحمد بن أخت عبدالرزاق ( البَلْخي قاضي ((مرو)، عن حميد، عن أنس قال: قال رسول الله مَ ◌ّم: ((رَدُّ جَوَابِ: الكِتَابِ حَقٌّ كَرَدِّ السَّلامِ» (١): قال الشيخ: وهذا الحديث عن حميد، عن أنس منكر جدًا، وليس من جهة الفریاناني هذا، ولكن الحسن بن محمد البلخي روی عن حميد عن أنس منّاکیر قد ذكرتها عند ذكره في باب الحاء، وللفرياناني [بن حكيم](٢) هذا أحاديث منكرة غير ما ذكرت عن الثقات. ١٠/١٠ أَحْمَدُ ابْنُ أُخْتِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ(٣) لا يُعْرَفُ إلا هكذا. حدثنا عبدالرحمن بن أبي بكر الرازي، ومحمد بن أحمد بن حماد، وعبدالله (٤) بن محمد قالوا: حدثنا عباس بن محمد قال: سمعت يحيى بن مَعِينٍ يقول: أحمد ابن أخت عبدالرزاق كَذَّابٌ، لم يكن ثِقَةً، ولا مَأْمُونًا. حَدَّثَنَا محمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثَّني عبدالله بن أحمد قال: سمعت أبي يقول: أحمد ابن أخت عبدالرزاق من أُكْذَبِ الناس. قال الشيخ: وعامة أحاديث، مناكير لا يرويها غيره، ولا أعرف له من الحديث إلا دون عشرة. ١١/١١ أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ الغَسَّانِيُّ البَصْرِيُّ. سمعت محمد بن أحمد بن حماد يقول: أحمد بن الحارث الغساني، ويعرف بـ«الغنوي)). ١ - أخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢٨٩/٢)، وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢٩٥/٢) وعزاه لابن عدي من حديث أنس وفيه الحسن البلخي. وأحمد بن عبدالله الفريابي. وذكر تعقب السيوطي لابن الجوزي في اللآلئ ١٦٢/٢، بأن له شاهداً عن ابن عباس موقوفًا، أخرجه ابن أبي شيبة والبيهقي في الشعب، ومرفوعًا أخرجه ابن لال والقضاعي في مند الشهاب ونقل عن شيخه الحافظ عبد الغني أنه قال: وليس بالقوى . يعني إسناده، وذكره الفتني في تذكرته ١٦٤، والشوكاني في الفوائد ٢٢٩ وقال: موضوع وينظر كشف الخفا ٢٧٢/١، ٥١٧. ٣- ينظر «اللسان: ٢٧٣/١. ٢- سقط من : أ. ٤- في أ، هـ: عبد الملك. ٥- ينظر: المغني ٣٥/١، الجرح والتعديل ٤٧/٢، الضعفاء والتروكين ٧٦/١، الميزان ٢٢٢/١. (٢٨٣) الجزء الأول أحمد بن معاوية بصريٌّ، سمع سَاكِنَةَ بنت الجعدِ، فيه نظر، قاله البخاري. حدثنا عمر بن محمد بن نصر الكَاغِدِيُّ، حَدَّثَنَا يزيد بن عمرو الغنوي، حدثنا أحمد ابن الحارث الغساني، قال: حدثتني أمي أم الأزهر، عن سدرة مولاة ابن عامر قالت: سمعت عائشة تقول: (نَهَى رَسُولُ اللهِ عَلَمِ عَنْ حَرْقِ التوراةِ (١)، وَأَنْ تُقْصَعَ القَمْلَةُ بِالنَّوَةِ﴾(٢). قال الشيخ: وهذا الحديث وإن لم يكن مشهور الإسناد، فإنه منكر المتن. ١٢/١٢ أَحْمَدُ بْنُ مُعَاوِيَّةَ بْنِ بَكْرِ الْبَاهِلِيُّ(٣) حدث عن الثِّقَات بالبواطيل، وكان يسرق الحديث. أخبرنا أحمد بن شعيب الصيرفي، وأحمد بن حفص السعدي قالا: حدثنا أحمد بن معاوية الباهلي، حدثنا النضر بن شميل. ح، وحدثنا أحمد بن الحسين الصوفي، حدثنا أحمد بن معاوية الباهلي قال: حدثنا، والله، النضر بن شميل، عن ابن عون، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ◌ِنَّلِ: ((هَدَايَا الأُمَرَاءِ - وقال الصيرفي: العُمَّالِ - غُلُولٌ)(٤). قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل، وهو حَانِثٌ في يمينه الذي حلف عليه، ولم يَرْوِ هذا الحديث عن النضر غير أحمد هذا، والنضر ثقَةٌ. حدثنا عبدان الأهوازي، حدثنا نصر بن داود بن طوق، حَدَّثَنَا أحمد بن معاوية ١- جاء في ميزان الاعتدال ١/ ٢٢٣ عن خرق في ط: النوراة. ٢ - ذكره الحافظ في (اللسان)) تحت ترجمة المذكور، وقال: الصحيح عن حرق النواة. ٣- ينظر: المغني: ١/ ٦٠، الجرح والتعديل: ٧٦/٢، الضعفاء والمتروكين: الميزان ٣٠٢/١. ٤- أخرجه الطبراني في الأوسط، كما في مجمع الزوائد ٤/ ١٥٤ وقال الهيثمي: فيه حميد بن معاوية الباهلي وهو ضعيف. وقال الحافظ في التلخيص ١٨٩/٤، ١٩٠: حديث هدايا الأمراء غلول رواه البيهقي وابن عدي من حديث أبي حميد، وإسناده ضعيف ورواه الطبراني في الأوسط من حديث أبي هريرة. وإسناده أشد ضعفًا ... (٢٨٤) الجزء الأول ! أحمد بن معدان بإسناده نحوه. محمد بن عبدة بن حَرّبٍ، حدثنا أحمد بن معاوية الباهلي، حدثنا ابن عياش، عن صفوان بن عمرو، عن عبدالرحمن بن جبير بن نفير، عن كثير بن مرة الحضرمي، عن :. عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ◌ِنَّم: ((إِنَّ اللهَ اتَّخَذَنِي خَلِيلًا كَمَا اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً، فَمِنْزِلِي وَمَنْزِلُ إِبْرَاهِيمَ يَوْمَ القِيَامَةِ فِي الْجَنَّهِ تُجَاهَيْنٍ، وَالعَبَّاسُ بَيْنَا مُؤْمِنٌ بَيْنَ خَلِلْنِ))(١). قال الشيخ: وهذا الحديث [يعرف](٢) بعبدالوَهَّاب بن الضحاك، عن إسماعيل بن عياش، وأحمد بن معاوية هذا سرقه من عبدالوهاب. على أن عبدالوهاب كان يتَهَمُ فیه . حدثناه محمد بن عبدالله بن فضيل وغيره عن عبدالوهاب. ٣٣٠٠٠٤٠٤/٠) ١٣/١٣ أَحْمَدُ بْنُ مَعْدَانَ (٣) وليس بمعروف. ١ - أخرجه ابن ماجه ٥/١ في المقدمة: ١٤١، وابن حبان في المجروحين: ١٤٨/٢، والعقيلي ٧٨/٣. والخطيب في التاريخ: ٢٢٧/٥، من طريق عبد الوهاب بن الضحاك ثنا إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن كثير بن مرة الحضرمي عن عبدالله بن عمرو مرفوعًا. وقال ابن الجوزي في ((الموضوعات)) ٣٢/٢. قال العقيلي: عبدالوهاب متروك الحديث. ولا يتابعه على هذا الحديث إلا من هو دونه أو مثله. وليس له أصل عن ثقة، وقال أبو حاتم بن حيان: كان عبد الوهاب يسرق الحديث لا يحل الاحتجاج به. قال ابن الجوزي: قلت: وقد سرق هذا الحديث من عبدالوهاب أنبأنا إسماعيل بن أحمد أنبأنا إسماعيل بن سعدة أنبأنا حمزة بن يوسف أنبأنا أحمد بن عدي حدثنا محمد بن عبدة بن حرب حدثنا أحمد بن معاوية الباهلي حدثنا ابن عياش عن صفوان بن عمرو عن عبدالرحمن .. ابن جبير بن نفير عن كثير بن مرة الحضرمي عن عبدالله بن عمرو قال: قال رسول الله ... فذكره. قلم : إن الله اتخذني ٢- سقط في: هـ. ٣- ينظر: المغني ١/ ٦٠، الضعفاء والمتروكين ٩/١، الجرح والتعديل ٧٦/٢، الميزان (٣٠٣/١) (٢٨٥) الجزء الأول أحمد بن محمد حدثنا عمر بن سنان، وجماعة معه قالوا: حدثنا محمد بن الوزير الواسطي، حدثنا أحمد بن معدان، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول اللّه ◌ِّمِ: ((مَا عَظُمَتْ نِعْمَةُ اللهِ عَلَى عَبْدِ إِلا عَظُمَتْ مُؤْنَةُ(١) النَّاسِ عَلَيْهِ، فَمَنْ لَمْ يَحْتَمِلْ تِلْكَ المُؤْنَةَ(٢) فَقَدْ عَرَّضََ نِعْمَتَهُ لِّلْزَّوَالِ)(٢). قال الشيخ: وهذا الحديث يروى من وُجُوه، وكلها غير محفوظة، وأحمد بن معدان هذا لا أعرف له غير هذا الحديث. ١٤/ ١٤ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْن أُوبَ، صَاحِبُ المَغَازِيِ(٤) روى عن إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق المغازي، وأُنكرت عليه، وحدث عن أبي بكر بن عيَّشٍ بالمناكير. حَدَّثَنَا أحمد بن محمد بن موسى بن العراد، حدثنا يعقوب بن شَيْبَةً قال: سمعت إبراهيم بن هاشم يقول: قلت ليعقوب بن إبراهيم بن سعد: كيف سمعت المغازي؟ قال: قرأها عَلَيَّ أبي، وأخي (٥) سعد بن إبراهيم، وقال: يا بني، ما قرأتها على أحد. حَدَّثَنَا أحمد بن محمد بن موسى بن العراد، حدثنا يعقوب بن شيبة قال: سمعت إسحاق بن أبي إِسْرَائِيلَ يقول: أتيت أحمد بن محمد بن أَيُّوبَ، وأنا أريد أن أسمعها منه، يعني المسغاري، فقلت له: كيف أخذتها، سماعًا أو عرضًا (٦)؟ قال: فقال لي: ٢- في أ: المؤونة. ١- في أ: مؤونة. ٣- أخرجه الخطيب في التاريخ ١٨١/٥، وابن حبان في المجروحين ١٤٢/١ وذكره ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢/ ٥١٧، ٥١٨، وقال: هذا حديث لا يصح قال ابن حبان: أحمد بن معدان متروك يروي الأوابد ولم يرو هذا عن ثور إلا هو وابن علائة. وهما واهيان، وقال الدارقطني: وهو حديث ضعيف غير ثابت. وذكره الحافظ في ((اللسان)). ٤- ينظر: تهذيب الكمال: ٣٤/١، تهذيب التهذيب: ١/ ٧٠، تقريب التهذيب: ٢٤/١، خلاصة تهذيب الكمال: ٢٨/١، الكاشف: ٦٨/١، الثقات: ٣١،١٢/٨، الجرح والتعديل: ١٢٧/٢، التمهيد: ١٥٩/٢ الميزان ٢٧٧/١، الطبقات لابن سعد: ٩١/٢/٧، تاريخ بغداد: ٣٩٣/٤، الأنساب ٣٠١/١٣. ٥- في ط: وعَلَيَّ أخي. ٦- في أ: عرض. (٢٨٦) الجزء الأول أحمد بن محمد سمعتها. فاستحلفته فحلف لي، فسمعتها منه، ثم رأيت شيئًا اطلعت منه فيه على. سماعه فیما ادعى، فترکتها، فلست أحدث عنه شيئًا. حدثنا محمد بن علي بن إسماعيل المروزي، حدثنا عثمان بن سعيد الدَّارمي قال: کان أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني يحسنان القول في أحمد بن محمد بن أيوب، وسمع علي منه المغاري، وكان يحيى بن معينٍ يحمل عليه. حَدَّثَنَا عبدالله بن محمد بن يونس، حدثنا فضل بن سهل الأعرج، ح. وحدثنا عبدالرحمن بن سعيد بن خَلِيفَةً، وهارون بن عيسى بن السّکین قالا: حدثنا . محمد بن إسحاق، قالا: حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب صاحب المغاري، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبدالله قال: قال رسول اللّه ◌ِ م. (مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقَّهُهُ فِي الدِّينِ)). وزاد محمد بن إسحاق ((وَالْهَمَهُ رُشْدَهُ)(١) ولم يحدث به عن ابن عياش غير ابن أيوب. حدثنا محمد بن الفضل البزاز بـ ((حلب)) قال: حدثنا محمد بن هارون الفَلَاسُ، حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ◌ِن ◌َّم: (( فَضْلُ بَيَانِكَ عَنْ الأَرْتَم (٢) صَدَقَةٌ)(٣). قال الشيخ: وهذان الحديثان من حديث الأعمش بهذا الإسناد مُنْكَرانِ(٤) لا يرويهما غير أحمد بن محمد بن أيوب، وأحمد بن محمد هذا أثنى عليه أحمد وعلي، وتكلم ١ - ذكره الهيثمي في المجمع: ١٢٦/١، بلفظ ((إذا أراد الله بعبد خيراً فقهه في الدين والهمه رشده»، وقال: رواه البزار والطبراني في «الكبير)): ورجاله موثقون. والحديث أصله في الصحيح أخرجه البخاري: ١٩٧/١، كتاب العلم، باب: من يرد الله به خيراً: ٧١، وفي ٢٥٠/٦، كتاب الخمس، باب: قول الله ((فأن لله خمسه)» (٣١١٦)، وفي (٣٠٦/١٣) كتاب الاعتصام باب قول النبي ح لل: لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق (٧٣١٢)، مسلم: ٧١٨/٢ - ٧١٩، كتاب الزكاة: باب النهي عن المسألة (١٠٣٧/٩٨) كلاهما عن معاوية. ٢- في أ: الأرثم غنم صدقه ٣- ذكره الذهبي في الميزان ٢٧٧/١ بلفظ «فضل ثيابك على الأديم صدقة)). ٤- في هـ: منکرین. (٢٨٧) الجزء الأول أحمد بن إسماعيل فيه يحيى، وهو مع هذا كله صالح الحديث، ليس بمتروك. ١٥/١٥ أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو حُذَاقَةَ السَّهْمِيُّ المَدِينِيُّ(١) حدث عن مالك ((الموطأ))، وحدث عنه، وعن غيره بالبواطيل، وسمعت ابن صَاعِد يقول في حديث حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، حَدِيثِ الحَجِّ،: وهذا عندي عن شيخ لا أحدث عنه، يعني أبو حذافة هذا؛ لضعفه عنده، ثم ذكره بنزول عن حاتم في کتاب «المناسك))، ولم یرض أن يحدث عنه بعلو. قال الشيخ: ثم بلغني أنه حدث عنه بعد ذلك. حدثنا محمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي، حدثنا أبو حُذَافة، حدثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِِّ قَضَ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ))(٢). قال الشيخ: وهذا الحديث عن مالك بهذا الإسناد بَاطِلٌ، وروي عن حبيب كاتب مالك، عن مالك هذا الحديث، وحبيب أضعف من أبي حذافة، لم يذكره عن مالك غير أبي حذافة هذا، ولعل حبيبًا شر منه. حدثنا فارس بن حزين الأَنْطَاكِيُّ، حدثنا أبو حذافة أحمد بن إسماعيل السهمي ١- ينظر: تهذيب الكمال: ١٦/١، خلاصة تهذيب الكمال: ٨/١، الكاشف: ٥٢/١، المعين: ٨٨٠، تهذيب التهذيب: ١٥/١، تقريب التهذيب: ١١/١، المغني: ٣٤/١، العبر: ٨١/٢، شذرات الذهب: ١٣٩/٢، تنزيه الشريعة: ٢٥/١، تاريخ بغداد: ٢٢/٤، العبر: ١٨/٢ الميزان ١/ ٢١٥. ٢- رواه الترمذي في السنن (٦٢٨/٣) برقم (١٣٤٤، ١٣٤٥) ليس من مسند ابن عمر ولا فيه أحمد ابن إسماعيل المذكور. - كما أخرجه ابن ماجه في السنن (٢/ ٧٩٣) حديث رقم (٢٣٦٩،٢٣٦٨) من مسند جابر وأبي هريرة ليس فيه أحمد. - كما ذكره ابن عبدالبر في التمهيد (١٣٤/٢: ١٣٥) وقال: وروى أبو حذافة ((أحمد بن إسماعيل)) عن مالك في هذا الباب. حديثًا منكراً عن نافع عن ابن عمر عن النبي ◌ِ ◌ّم كما ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٠٥/٤) وقال: وعن عبدالله بن عمر الحديث ..... رواه الطبراني في الأوسط وفيه محمد بن عبدالله بن عبيد متروك. (٢٨٨) الجزء الأول أحمد بن إسماعيل المديني، حدثنا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر قال: العلم ثلاثة: كِتَابٌ نَاطِقٌ، وَسُنَّةٌ مَاضِيَّةٌ، وَلا أَدْرِي(١). قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد يرويه شيخ يقال له عمر بن عصام، عن مالك، وأنكر ما رأيت لأبي حُذَافَةَ هذا، عن مالك أحاديث مناکیر، وما رواه عن غيره فمحتمل. حدثناه (٢) عبدالله بن موسى بن الصَّفْرِ، عن إبراهيم بن المُنْذِرِ الحزامي، عنه، وأبو حذافة سرقه منه . حدثنا يعقوب بن خليفة العباداني، حدثنا أبو حذافة أحمد بن إسماعيل السهمي، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن سلمة بن وردان، عن أنس قال: قال رسول الله، ولم (مَا اسْتَوْدَعَ اللهُ عَبْدًا عِلْمًا إِلا اسْتَنْقَذَهُ بِهِ يَوْمًا مَا)(٣). قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعرف يرويه غير أبي حذافة هذا. حدثنا عبدالوهاب بن أبي عصمة، حدثنا أبو حذافة، حدثني مالك، أن نافعًا حدثه، أن ابن عمر أخبره؛ أن رسول الله ◌ِّم قال: ((يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ العَالمِينَ حتَّى يَغِينَ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَى نِصْفِ أُذُنَيْهِ»(٤). وبإسناده أن رسول الله ◌ِّه قال: ((إنّ اللهَ يقْبِضُ الأرَضِينَ يَوْمَ القِيامَةِ وَبِطْوِي السَّمَاوَاتِ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الَلِكُ»(٥) . ١- أخرجه الخطيب في التاريخ ٢٣/٤ من طريق ابن صاعد حدثنا أحمد بن إسماعيل السهمي حدثنا مالك بهذا الإسناد . ٢- في ط: غيره. ٣- أخرجه ابن حبان في المجروحين: ١٤٨/١، وذكره ابن القيسراني في تذكرة الموضوعات ٦٩٢. ٤- أصله في الصحيح أخرجه البخاري: ١١/ ٤٠٠ في الرقاق. باب: قول الله تعالى: ﴿ألا يظنّ أولئك أنهم مبعوثون ... ﴾ (٦٥٣١). ومسلم: ٢١٩٥/٤ في الجنة، باب في صفة يوم القيامة (٦٠-٢٨٦٢). ٥-أصله في الصحيح عند البخاري ٤٠٤/١٣ في التوحيد، باب قول الله تعالى ﴿لما خلقت بيدي﴾ ٧٤١٢. ومسلم ٢١٤٨/٤ في صفات المنافقين (٢٤ -٢٧٨٨). (٢٨٩) الجزء الأول أحمد بن عبدالله قال الشيخ: وهذان الحديثان يرويهما ابن وهب، وغيره عن مالك، وهما غريبان من حديث مالك، وليس محل أبي حذافة أن يسمعهما من مالك. ١٦/١٦ أَحْمَدُ بْنُ عْبدالله بْن مَيْسَرَة، أَبُو مَيْسَرَة الحَرّانيّ وكان بـ «همذان)»، حدث عن الثقات بالمناكير، ويحدث عمن لا يعرف، ويسرق حدیث الناس. حَدَّثَنَا محمد بن خالد بن يزيد الراسبي، حدثنا أبو مَيْسَرَة أحمد بن عبدالله بن ميسرة الهمذاني، حدثنا سليمان بن داود الرّقي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي علَ ◌ّم قال: ((لا يُغْلَقُ الرَّهْنُ حَتّى يَكُونَ لَكَ غُنْمُهُ، وَعَلَيَكَ حدثنا محمد بن خالد بن يزيد، حدثنا أبو ميسرة أحمد بن عبدالله، حدثنا سليمان ابن داود الرقي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن بسرة، عن النبي عد ◌ّم قال: (تَوَضَّئُوا مَمَّ أَنْضَجَتِ النَّارُ)(٣). قال الشيخ: وسليمان بن داود المذكور في هذين الحديثين(٤) لا يعرف، والحديث الأول أسهل حالاً من الحديث الثاني، والحديث الثاني إسناده غير محفوظ، ومتنه بهذا الإسناد منكر. ولا يعرف عن الزهري إلا من هذا الطريق، والحديث الأول رواه عن الزهري جماعة مرسلاً وموصولاً . حَدَّثَنَا الحسن بن علي بن مرداس الهَمَذَاني، حدثنا أبو مَيْسَرَةَ الحراني، (٥) أحمد بن عبدالله بن ميسرة، حدثنا محمد بن ربيعة الكلابي، حدثنا ابن أبي ليلى، عن عطاء بن ١- ينظر: الجرح التعديل. ٥٨/٢، المغني ٤٣/١، المجروحين ١٤٤/١، تنزيه الشريعة ٢٩/١، الميزان ٢٤٧/١، العلل المتناهية ٢٥٨/٢، الضعفاء والمتروكين للدارقطني ٥٢/٥١، ضعفاء ابن الجوري ٧٩/١. ٢- سيأتي تخريجه. ٣- سيأتي تخريجه. ٤- في هـ : في هذا الحديث وسليمان بن داود المذكور . ٥- في هـ : الهمذاني. (٢٩٠) الجزء الأول أحمد بن عبدالله أبي رباح، عن أبي الخليل، عن أبي قتادة قال: قال رسول الله ◌ِنَ ◌ّم: ((إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ. وم (١) فَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ﴾(١). قال الشيخ: وهذا الحديث يعرف بشيخ يقال له الخليل بن سلم [الباهلي كوفي، رواه عن محمد بن ربيعة، ثم ظهر عند عبدالعزيز بن محمد بن ربيعة، فرواه](٢) عن أبيه، سرقه منهما أبو ميسرة [الهمذاني](٣) هذا. حَدَّثَنَاه الحسن بن سفيان، عن الخليل، ح. وحدثنا الحسن بن علي بن مرداس الهمذاني، حدثنا أبو ميسرة أحمد بن عبدالله، حَدَّثنا عبد الله بن إِدْرِيسَ عن عبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر: ((أَنَّ رَسُولَ اللهَِّلامِ ضَرَبَ وَغَرَّبَ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرِ ضَرَبَ وَغَرَّبَ، وَأَنَّ عُمَرَ ضَرَبَ وَغَرَّبَ»(٤) . ١ - هذا الحديث ورد عن معاذ، وابن عمر، وأبى هريرة، وأبى قتادة وغيرهم. وقد رواه ابن عدي في كتابه هذا - الكامل - من رواية المذكورين ظاقت) . أما حديث أبى قتادة، فقد تفرد به ابن عدي، وفي إسناده أحمد بن عبد الله - صاحب الترجمة أما حديث معاذ بن جبل، فقد رواه الطبراني في «الکبیر؛ برقم: ٢٠٢/ ج ٢٠، وسنده ضعيف، فيه عبد الله بن خراش، ضعيف، وشهر بن حوشب لم يدرك معاذًا في له: أما عن حديث ابن عمر، فقد أخرجه ابن ماجه: ٣٧١٢، وأبو الشيخ في ((الأمثال)) برقم: ١٤٤ والبيهقي: ١٦٨/٨، والقضاعى في ((مسند الشهاب)) برقم: ٧٦١. أما حديث أبي هريرة، فأخرجه الطبراني في «الأوسط» برقم: ٢٩٧١، مجمع البحرين، والبزار: ٢/ ٤٠٢ -كشف وفي إسنادهما محمد بن الحصين الشامي، ومزاحم بن العوام. لم نجد لهما ترجمة، لذا قال الحافظ الهيثمي في ((مجمع الزوائد»: ١٥/٨ - ١٦: ((وفيه من لم أعرفهم)) اهـ. وعلى كلِّ فالحديث له شواهد أخرى، وهو والحمد لله لا ينزل عن رتبة الحديث الحسن، والله أعلم ٣- سقط في أ، هـ . ٢- سقط في : أ. ٤- أخرجه الترمذي: ٣٥/٤، في الحدود.، باب: ((ما جاء في التقى» ١٤٣٨ قال: حدثنا أبو كريب ويحيى بن أكثم قالا: حدثنا عبدالله بن إدريس به: وقال الترمذي: حديث ابن عمر حديث غريب رواه غير واحد عن عبدالله بن إدريس فرفعوه، وروي بعضهم عن عبدالله بن إدريس هذا الحديث عن عبيدالله عن نافع عن ابن عمر أن أبا بكر ضرب وغرب وأن عمر = (٢٩١) الجزء الأول أحمد بن عبدالله الهروي قال الشيخ: وهذا الحديث يعرف بأبي كريب، عن ابن إدريس، وقد حَدَّث به مسروق بن المرزبان، ويحيى بن أكثم، وسرقه منهم جماعة من الضَّعفاء مثل: جحدر الكفرتوثي، واسمه عبدالرحمن بن الحارث، والسَّري عاصم، (١) وأبو ميسرة الهمذاني، وغيرهم. ١٧/١٧ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الهَرَوِيُّ يُعْرَفُ بالجويباري (٢×٣) ((جوبار هراة))، ويعرف بـ(استُّوق)). حَدَّث عن جرير، والفَضْلِ بن موسى، وغيرهما بأحاديث وضعها عليهم، وكان يضع الحديث لابن كرَّام على ما يريده، وكان ابن كرام يضعها في كتبه عنه، ويسميه : أحمد بن عبدالله الشيباني. سمعت محمد بن أحمد بن حماد يقول: أحمد(٤) بن عبدالله الهروي ستوق، كان يضع الحديث، ما أدري حبست ماله بماله. قال السعدي ـ واسمه: إبراهيم بن عبدالله بن يعقوب الجوزجاني أبو إسحاق - : سكن ((دمشق)) يحدث على المنبر. حدثنا أحمد بن حفص، حدثنا أحمد بن بهرام، حدثنا أحمد بن عبدالله = ضرب وغرب. حدثنا بذلك أبو سعيد الأشج، حدثنا عن عبدالله بن إدريس، وهكذا روى هذا الحديث من غير رواية ابن إدريس عن عبيدالله بن عمر نحو هذا وهكذا رواه محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر أن أبا بكر ضرب وغرب وأن عمر ضرب وغرب، ولم يذكروا فيه عن النبي ◌ِّ لم وقد صح عن رسول الله علّ لام، النفي رواه أبو هريرة وزيد بن خالد وعبادة بن الصامت وغيرهم عن النبي معدّلهم والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي عدّم ، منهم أبو بكر وعمر وعلي وأبى بن كعب وعبدالله بن مسعود وأبو ذر وغيرهم، وكذلك روى عن غير واحد من فقهاء التابعين وهو قول سفيان الثوري ومالك بن أنس وعبدالله بن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق. ١ - في هـ: ابن عاصم. ٢- في ط: الجوباري، والصواب ما أثبتناه. ٣- ينظر: المغني ٤٣/١، الضعفاء والمتروكين ٧٨/١، الكشف الحثيث: ٤٧، اللسان ٢٩٩/١. ٤- في هـ : سمعت أحمد . (٢٩٢) الجزء الأول أحمد بن عبدالله القروي الهروي، عن أبي البختري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول اللّه ◌ِنَّهِ: (مَنِ امْتَشَطَ قَائِمًا رَكِبَهُ الدِّينُ))(١) . قال الشيخ: وهذا الحديث منكر بهذا الإسناد، وقد حدث به عن أبي البختري، وأبو البختري لعله أشر منه، وحدث أحمد الجويباري هذا، عن أبي يحيى المُعَلّم، عن حميد، عن أنس، عن النبي معدّ﴾ قال: ((يَكُونُ فِي أُمَّتِّي رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ يُكْتَّى أَبَا حَنِيفَةَ، يُجِدِّدُ اللّهُ سُِّي عَلَى يَدِيهِ»(٢). روى هذا الحديث عن أحمد بن عبدالله، محمد بن كرامٍ، وحدَّث ابن كرام عنه أيضًا، عن الفضل بن موسى، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي (٣)،ِّم. قال: ((اطْلُبُوا العِلْمَ وَلَوْ بالصِّينِ؛ فإِنَّ طَلَبَهُ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِم))(٤). وهذا بهذا الإسناد باطل يرويه(٥) الحسن بن عطية، عن أبي عاتكة، عن : أنس. وأبو البختري المذكور في هذا الإسناد اسمه وهب بن وهب، ممن يضع الحديث ١ - ذكره ابن الجوزي في الموضوعات ٥٤/٣، والفتنى في تذكرة الموضوعات: ١٦٠، والسهمي في تاريخ جرجان ٥٠٤، والسيوطي في اللآلئ ٢١/١، وابن عراق في التنزيه: ٢٦٩/١٢ وقال: وفيه الجويبارى وأبو البخترى. ٢- أخرجه ابن حبان في المجروحين ٤٦/٣، وذكره ابن القيسراني في الموضوعات: ١٠٢٧:، كما ذكره العجلوني في كشف الخفاء بلفظ قريب ٣٣/١، وقال: كل هذه من الموضوعات، كما ذكره ابن الجوزي في الموضوعات ٤٩/٢، كما ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة ٢/ ٣٠ بلفظ قريب وعزاه للخطيب وقال: من حديث أنس من طريق أبان وعنه أبو المغلى بن المهاجر مجهول وعنه سليمان بن قيس كذلك وعنه محمد بن يزيد بن عبدالله السلمى متروك من طريق الجویباري وناهیك به كذابا. كما ذكره الحافظ في اللسان تحت ترجمة المذكور ونقل كلام الحفاظ عليه . ٣- في هـ: قال اطلبوا عن النبي. ٤ - أخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ١٠٦/٢، والخطيب في لاتاريخ بغداد)» ٩/ ٣٦٤، وابن عبد البر في ((جامع بيان العلم)) ٧/١ من طريق الحسن بن عطية ثنا أبو عاتكة عن أنس مرفوعا .. ٥- في هـ : ما يرويه .. (٢٩٣) الجزء الأول أحمد بن محمد ولأحمد بن عبدالله الهروي مما وضعه أحاديث كثيرة، لم أخرجها ها هنا. ١٨/١٨ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ بُونُسَ الْيَمَامِيُّ(١) حدث بأحاديث مناكير عن الثقات، وحَدَّث بنسخ عن الثقات بعجائبَ. سمعت عبدان الاهوازي یقول: لم أخرج حدیث یحیی بن أبي كثير حتى فاتتني عن اليمامي النسخة التي يرويها. وكان القاسم المطرز يقول: كتبت عن اليمامي هذا خَمْسَمِائَة حديث بـ ((العسكر))، ليتها كانت خمسة آلاف، ليس عند الناس منها حرف. وأخبرني إسحاق بن إبراهيم قال: ذكرت اليمامي هذا لعبيد الكشوري فقال: هو فينا كالواقدي فيكم. وحَدَّثْنا عبدالله بن محمد بن نصر بن طويط الرملي، (٢) حدثنا أحمد بن محمد بن عمر بن يونس، حدثنا عمر بن يُونُسَ، حدثنا يحيى بن عبدالعزيز، حدثنا يحيى بن أبي كثير، حَدَّثْنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه: أن غيلان بن سلمة أسلم وله ثمان نسوة، فقال له النبي عِّل: ((اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا، وَاَتْرُكْ سَائِرَهُنَّ))(٣). وهذا الحديث إنما يرويه معمر، عن الزهري، وهو مما أخطأ فيه معمر بـ« البصرة)) من رواية يحيى بن أبي كثير، عن معمر، لم يكتبها إلا من حديث اليمامي هذا، ويحيى بن أبي كثير أكبر من معمر وأقدم موتًا. وتكثر عَجَائِبُ اليمامي هذا، وهو مُقَارب الحديث، وهو إلى الضَّعف أقرب منه إلى الصدق . حدثنا عبدالله بن سليمان بن الأشعث، حدثنا أحمد بن محمد بن عمر بن يونس، حدثنا النضر بن محمد، عن شعبة، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عزََّثّلِ: ((إِذَا قَعَدَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ، ثُمَّ اجتهد - فَقَدْ وَجَبَ ١- ينظر: المغني ٥٦/١، الضعفاء والمتروكين ٨٧/١ الكشف الحثيث ١٠٢ الميزان ٢٨٧/١. ٢- في هـ: البرمكى. ٣- أخرجه أحمد ١٣/٢: وابن ماجه: ١٩٥٢ والحاكم: ١٩٢/٢ والدارقطني: ٢٧١/٣ والبيهقي: ٧/ ١٨٣ وعبد الرزاق: ١٢٦٢٤. وابن حبان: ١٢٧٧ عن ابن عمر ... (٢٩٤) الجزء الأول أحمد بن إبراهيم ٠٠(١) الغُسْلُ))(١). قال الشيخ: وهذا الحديث من حديث شعبة، عن يونس بن عبيد، لا أعرفه رواه غير اليمامي، وكان ابن الأشعث يقول: هذا حديثي. وهو منكر بهذا الإسناد. ١٩/١٩ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوْسَى(٢) مُنْكرُ الحديث، وليس بمعروف، وروى عن مالك، وعن غيره بمناکیر. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة [و] (٣) أحمد بن محمد بن شبيب، حدثنا مُهَنى بن يحيى الشامي، عن أحمد بن إبراهيم بن موسى قال: عرضت على مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ◌ِّ ◌َمِ: ((طَلَبُ العِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ))(٤). قال الشيخ: وهذا الحديث منكر عن مالك بهذا الإسناد، ولا يرويه إلا أحمد بن إبراهيم بن موسى، وهو غير معروف. ٢٠/ ٢٠ أَحْمَدُ بْنُ المِقْدَامِ أَبُو الأَشْعَثِ العِجْلِيُّ الْبَصْرِيُّ (٥) سمعت عبدان الأهوازي يقول: سمعت أبا داود السجستاني يقول: أنا لا أحدث عن أبي الأشعث، قلت: لِمَ؟ قال: لأنه كان يعلم المجَّان المُجُون، كان مجَّن بـ«البصرة)) ١ - أصله في الصحيح أخرجه البخاري: ١/ ٤٧٠، في الغسل، باب إذا التقى الختانان: ٢٩١ ومسلم ٢٧١/١ - ٢٧٢ فى الحيض، باب نسخ الماء من الماء ووجوب الغسل بالتقاء الختانين: ٣٤٨. ٢- ينظر: المغني: ٣٢/١، الجرح والتعديل: ٣٩/٢، الضعفاء والمتروكين: ٦٥/١، اللسان ٢٣٤/١. ٣ -سقط في ط. ٤- أخرجه ابن حبان: ١٤١/١، والدارقطني في الرواة عن مالك كما في اللسان. وذكره ابن الجوري في العلل المتناهية: ٦٥/١، برقم: ٥٤، من طريق ابن حبان. وقال. لا يثبت، ففيه أحمد بن إبراهيم بن موسى قال ابن حبان: يروى عن مالك، لم يحدث له قط. قال: وهذا الحديث لا أصل له من حديث ابن عمر ولا من حديث نافع، ولا من حديث مالك. ٥- ينظر: تهذيب الكمال: ٤٢/١، خلاصة تهذيب الكمال: ٣١/١، الكاشف: ١/ ٧٠٠، تهذيب التهذيب: ٨١/١، تقريب التهذيب: ٢٦/١، الجرح والتعديل: ٧٨/٢، طبقات الحفاظ: ٦١، المغني: ١/ ٦٠، الثقات: ٣٢/٨، العبر: ٥/٢، شذرات الذهب: ١٢٧/٢، اللباب: ٣٢٦/٢، تاريخ بغداد: ١٦٢/٥، ١٦٦. (٢٩٥) الجزء الأول أحمد بن صالح يُصرّون صُرَرَ دَرَاهِمَ، فيطرحونها (١) على الطَّريق، ويجلسون ناحية، فإذا مرّ (٢) [مَنْ لحظها](٣) وأراد أن يأخذها، صاحوا به: ضَعْهَا، ليخجل الرجل، فعلّم أبو الأشعث المارَّةَ بـ«البصرة)): هَيِّئُوا صُرَر زجاج كصرر الدراهم، فإذا مررتم بصررهم فأردتم أخذها، فصاحوا(٤) بكم - فاطرحوا صرر الزجاج التى(٥) معكم، وخذوا صُرَر الدراهم التى(٦) لهم، ففعلوا ذلك؛ فقال أولئك المُجَّان: من طرح صرر الدراهم على الطريق؟ .. قال: لا أحدِّث عنه لهذا. سمعت عمران بن موسى بن مُجاشع يقول: كتب إليَّ أبو الأشعث العجلي بأحاديث، وأردفها بهذه الأبيات: [الطويل] رَسُولٌ إِلَيْكُمْ، وَالكِتَابُ رَسُولُ كِتَابِي إِلَيكُمْ فَافْهَمُوهُ فَإِنَّهُ لَهُمْ وَرَعٌ فِي دِيْنِهِمْ وَقَبُوْلُ فَهَذَا سَمَاعِي مِنْ رِجَالِ لَغِيْتُهُمْ تَقُولُونَ مَا قَدْ قُلْتُهُ، وَأَقُولُ فَإِنْ شِئْتُمْ فَارْوُوُهُ عَنِّي فَإِنَّمَا أَلَا فَاحْذَرُوا النَّصْحِيفَ فيه(٧) فَرَبَّمَا تَغَيَّرَ(٨) مِنْ تَصْحِيْفِهِ الْمَعْقُولُ قال الشيخ: وأحمد بن المقدام أبو الأشعث هو من أهل الصّدق حدّث عنه أئمة الناس، وسمعت أبا عروبة يثني عليه، ويفتخر حيث لقيه وكتب عنه إسناده، فإنه كان عنده إسناد كحماد بن زيد ونظرائه، ورأيت غيره من الشيوخ يصدرون به، وما قال(٤) فيه أبو داود السجستاني لا يؤثر فيه؛ لأنه من أهل الصّدق. ٢١/٢١ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحِ أَبُو جَعْفَرِ المِصْرِيُّ يعرف بـ((ابن الطبري)) (١٠) سمعت محمد بن سعد السعدي يقول: سمعت أبا عبدالرحمن النَّسائي أحمد بن ١- في أ، هـ : ويطرحونه. ٣- سقط في أ ، هـ. ٢- في هـ: بصره. ٤- في أ: وصاحوا. ٥ في أ، ب: الذي. ٦- في أ، هـ: الذي. ٧- في من ب: منه. ٨- في هـ : يغير . ٩ - في أ: وقال. ١٠- ينظر: تهذيب الكمال: ٢٤/١، تهذيب التهذيب: ٣٩/١، تقريب التهذيب: ١٦/١، خلاصة تهذيب الكمال: ١٧/١، الكاشف: ١/ ٦٠، تاريخ البخاري الكبير ٦/٢، تاريخ = (٢٩٦) الجزء الأول أحمد بن صالح شعيب يقول: سمعت معاوية بن صالح يقول: سألت يحيى بن مَعِين عن أحمد بن صَالِحٍ فقال: رأيته كذَّابًا يخطب في جامع ((مصر)). وكان النسائي هذا سيء الرأي فيه، وينكر عليه أحاديث منها: عن ابن وَهْبٍ، عن مالك، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النبي ◌ِّم قال: ((الدِّينُ النَّصيحةٌ)(١). حدثنا(٣) العباس بن محمد بن العباس، عن أحمد بن صالح بذلك. سمعت عبدان الأهوازي يقول: سمعت أبا داود السّجستاني يقول: أحمد بن صَالِحٍ ليس هو كما يتوهم(٣) الناس، يعني ليس(٤) بذلك [في](٥) الجلالة. حَدَّثنا عبدالله بن محمد، حَدَّثنا علي بن عبدالرحمن بن المغيرة قال: سمعت محمد ابن عبدالله بن نُمير يقول: سمعت أبا نُعَيِمِ الفَضْل بن دُكين يقول: ما قدم علينا أحد أعلم بحديث أهل ((الحجاز) من هذا الفتى، يريد أحمد بن صَالِحٍ. سمعت أحمد بن عاصم الأقرع بـ((مصر) يقول: سمعت أبا زُرْعَةَ الدمشقي عبدالرحمن بن عمرو يقول: قدمت ((العراق)) فسألني أحمد بن حنبل: من خلَّفت بـ((مصر))؟ قلت: أحمد بن صالح، فَسُرَّ بذكره، وذكر خيرًا، ودعا له الله. = البخاري الصغير: ٣٨٦/٢، الجرح والتعديل: ٥٦/٢، الوافي بالوفيات: ٤٢٤/٦، مقدمة الفتح: ٣٨٦، تاريخ بغداد: ١٩٥/٤٠، تذكرة الحفاظ: ٢/ ٧٢، ٤٩٥، طبقات الحفاظ: ٢١٦، طبقات الحنابلة: ٥٠،٤٨/١، العبر ١/ ٤٥٠، طبقات الشافعية للسيكي ٨,٦/٢، شذرات الذهب ١١٧/٢ : ١ - أخرجه الترمذي ٨٦/٤، في البر والصلة، باب ما جاء في النصيحة ١٩٢٦، وأحمد ٢٩٧/٢ عن ابن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبى صالح عن أبى هريرة به، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وأخرجه أبو نعيم في الحلبة ٢٤٢/٦، ١٤٢/٧ من طريق بشر بن منصور ثنا سفيان عن سهيل عن أبيه عن أبى هريرة به. وقال: غريب من حديث الثوري عن سهيل عن أبيه عن أبى هريرة. تفرد به بشر. ورواه أصحاب الثوري عن سهيل عن عطاء بن يزيد عن تميم. ٢- في هـ : حدثناه. ٤- في ا ، هـ : ليسوا. ٣- في ب: يتوهمون. ٥- سقط في هـ . (٢٩٧) الجزء الأول أحمد بن صالح سمعت عبدالله بن محمد بن عبدالعَزِيزِ يقول سمعت أبا بكر بن زنجُويه يقول: قدمت ((مصر))، فأتيت أحمد بن صالح فسألني: من أين أنت؟ قلت: من ((بغداد))، قال: أين منزلك من منزل أحمد بن حنبل؟ قلت: أنا من أصحابه، قال: تكتب لي موضع منزلك، فإني أريد [أن](١) أوافي ((العراق))، حتى تجمع بيني وبين أحمد بن حنبل، فكتب(٢) له، فوافى أحمد بن صالح سنة اثني عشرة إلى عفان، فسأل عني فلقيني، قال(٣): المَوْعِدُ الذي بيني وبينك، فذهبت به إلى أحمد بن حنبل، واستأذنت له، فقلت: أحمد بن صالح بالباب، فقال: ابن الطََّرِيّ؟ قلت: نعم، فأذن له، فقام إليه ورحب به وقرّبه، وقال له: بلغني عنك أنك جمعت حديث الزهري؛ فتعال حتى نذكر ما روى الزهري عن أصحاب رسول الله عزّ لهم، فجعلا يَتَذَاكَرَانِ، ولا يغرب أحدهما على الآخر حتى فرغا، وما رأيت أحسن من مذاكرتهما، ثم قال أحمد ابن حنبل لأحمد بن صَالِحٍ: تعال حتى نذكر ما روى الزهري عن أولاد أصحاب رسول اللّه ◌ِلَّم، فجعلا يتذاكران ولا يغرب أحدهما على الآخر، إلى أن قال أحمد بن حنبل لأحمد بن صالح: عندك عن الزهري، عن محمد بن جُبْرِ بن مطعم، عن أبيه، عن عبدالرحمن بن عوف: قال النبي عرَ ◌ّهِ: ((مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ، وَأَنَّ (٤) لِي حلْف(٥) المُطيبينَ)، (٦) فقال أحمد بن صالح لأحمد بن حَنْبَلٍ: أنت الأستاذ، وتذكر مثل هذا؟ فجعل أحمد بن حنبل يبتسم(٢)، ويقول: رواه عن الزهري رجل مقبول، أو صالح، عبدالرحمن بن إِسْحَاقَ، قال: من رواه عن عبدالرحمن بن إسحاق؟ فقال: حدثناه رجلان ثقتان: إسماعيل بن عُلَيَّة، وبشر بن المفضل، فقال أحمد بن صالح لأحمد بن حنْبَلٍ: سألتك بالله إلا أمليته عليّ. فقال أحمد: من الكتاب. فقام، فدخل، وأخرج الكتاب وأملاه عليه، فقال أحمد بن صالح: لو لم أستفد(٨) بـ ((العراق)) إلا هذا الحديث، كان كثيرًا، ثم ودّعه وخرج. حدثنا العباس بن محمد بن العباس، حدثنا موسى بن سهل قال: قدم أحمد بن صالح الرّملة فسألوه أن يحدثهم، ويجلس للناس، فأبى وامتنع عن ذلك، فكلموا ابن ١- سقط في أ. ٣- فى هـ: فقال. ٥- في هـ: خلف. ٧- في هـ: يتبسم. ٢- في هـ فكتبت . ٤- في هـ: إن. ٦- أخرجه الخطيب في التاريخ ٤/ ١٩٧ . ٨- في أ: استفيد. (٢٩٨) الجزء الأول أحمد بن صالح أبي السري العَسْقَلانِي، فكلّمه، فجلس للناس، فَحَدَّثنا حينئذٍ بألوفٍ من حفظه. قال موسى: وسألته منذ ثلاثين سنة عن تفسير حديث أم الطفيل، فقال : نصدق بهذه الأحاديث على وجوها، ولا نسأل عن تأويلها، ثم سألته الآن عن مثل ذلك، فقال لي: هذه أخت تلك، وبينهما نحو من ثلاثين سنة، أو نحو هذا. سَمِعْت محمد بن موسى الحضرمي يعرف بأخي أبي عجينة بـ ((مصر)) يقول: سمعت بعض مشايخنا يقول: قال أحمد بن صالح: صنف ابن وهب مائة ألف وعشرين ألف حديث، فعند بعض الناس منها الكل، يعني حَرْمَلَة، وعند بعض الناس النصف، يعني [نفسه] (١). قال لنا محمد بن موسى: وحديث ابن وَهب كله عند حرملة إلا حديثين: حديث ينفرد به عن ابن وهب أبو الطاهر بن السرح، وحديث يرويه عن ابن وَهبٍ الغرباء. قال الشَّيْخُ: فأما حديث أبي الطاهر: فحدثناه العباس بن محمد بن العباس، والقاسم بن محمد بن مهدي، ومحمد بن ريان بن حبيب، وأبو العلاء الكوفي محمد ابن أحمد بن جعفر وغيرهم، إلى تمام (٢) ثمانية قالوا: حدثنا أبو الطاهر، حدثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن أبي يونس، واسمه سليم بن جبير مولى أبي هريرة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ◌ِّم: «كُلُّكُمْ سَيِّدٌ؛ فالرَّجُل سَيِّدُ أهْلِهِ، والمرأةُ سيّدَةُ بَيْتِهَا»(٣). أما الحديث الذي يحدث به عن ابن وهب الغرباء: فحدثناه أحمد بن الحسين بن عبدالجبار الصوفي، وأحمد بن علي بن المثنى قالا: حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ابن قتيبة، وعبدالله بن وهیب الغزِّي قالا: حدثنا يزيد بن موهب(٤) الرملي،(٥) ح، وحدثنا(٦) أبو عبدالرحمن النسائي أحمد بن شعيب، حدثنا قتيبة بن سعيد، ح، وحدثنا ٢- في أ : ثمانين. ٤- في أ : وهب. ١- سقط في هـ . ٣- سيأتي تخريجه. ٥- ثبت في: أ، حدثنا يزيد بن موهب الرملي وحدثنا يعقوب بن إسحاق وغيره قالوا: حدثنا وهب بن يزيد بن موهب. ٦ سقط في الأصل وقد أثبتناه.أ (٢٩٩) الجزء الأول أحمد بن صالح أحمد بن محمد بن عمر، حدثنا سفيان بن وكيع، ح. وحدثنا الحسين بن عبدالمجيب الموصلي، حدثنا سفيان بن محمد الفزاري قالوا: حدثنا عبدالله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله عزَ ◌ّلهم: ((لاحَلِيمَ إِلا ذُو عَثَرةٍ، ولا حكيمَ إِلا ذُو تَجْرِبةِ))(١) . قال الشيخ: ورواه يحيى بن يحيى، عن ابن وهب، ولا أعلم رواه عن ابن وهب من الغرباء غير هؤلاء الستة الذين ذكرتهم، وسابعهم يحيى بن يحيى، ولم يروه عن ابن وهب مصري. وقول أحمد بن صالح في هذه الحكاية: ((فعند بعض الناس منها الكل، وعند بعض الناس منها النصف)) كان قد سمع في كتب حرملة، فمنعه حرملة، ولم يدفع إليه السماع إلا نصفها، فكان أحمد بن صالح بعد كل من بدأ بــ(حرملة)) إذا وافى ((مصر)) لم يحدثه أحمد. سمعت القاسم بن عبدالله بن مهدي يقول: كان أحمد بن صالح يَسْتَعِيرُ منّي كل جمعة الحمارَ، فيركبه إلى صلاة الجمعة، وكنت جالسًا عند حرملة في الجامع، فجاز ١ - أخرجه أحمد ٨/٣، والترمذي في البر والصلة: ٢٠٣٤ ، والبخاري في الأدب المفرد: ٥٦٥، وأبو نعيم في الحلية ٨/ ٣٢٤، والقضاعي في مسند الشهاب ٣٨/٢ برقم ٨٣٤، ٨٣٥، والحاكم ٢٩٣/٤، وابن حبان ٢٠٧٨، موارد، وفي روضة العقلاء ص٢٠٨، وابن الجوزي في العلل المتناهية ٥٤/١، برقم ٤٠، من طرق عن عبدالله بن وهب به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وقال ابن الجوزي: قال الدارقطني: تفرد به دراج عن أبى الهيثم وتفرد عمرو بن الحارث عن دراج، وتفرد ابن وهب عن عمرو. قال المصنف: قلت: قال أحمد: أحاديث دراج مناكير. وقال أبو حاتم الرازي: هو ضعيف. وقال المصنف: وقد رويت في العقل أحاديث كلها باطلة منها شيء يرويه مروان بن سالم وإسحاق ابن أبي فروة وأحمد بن بشير ونصر بن طريف وابن سمعان وسليمان بن عبس، وكلهم متركون، وقد كان بعض القوم يضع حديثًا فيسرقه آخر، ويغير إسناده ويرويه. (٣٠٠) الجزء الأول أحمد بن صالح أحمد بن صالح على باب الجامع، فنظر [إلينا](١) وإلى حرملة، ولم يسلم، فقال حرملة: انظر إلى هذا! بالأمس يحمل دواتي، (٢) يعني المحبرة، واليوم يمر بي فلا يُسلم. قال القاسم بن مهدي: ولم يحدثني أحمد بن صالح؛ لأني كنت جالسًا عند حرملة . سمعت عبدالله بن محمد بن سلم المقدسي [يقول]: (٣) قدمت (مصر))، فبدأت بحرملة، فكتبت عنه كتاب عمرو بن الحارث، ويونس بن يزيد، والفوائد، ثم ذهبت إلی أحمد بن صالح، فلم يحدثني، فحملت کتاب يونس بن يزيد الذي كتبته عن حرملة فخرقته بین یدیه الأرضیها، (٤) وليتني لم أخرقه، فلم یرض، (°) ولم يحدثني. سمعت عصمة بن بجماك يقول: سمعت صالح بن جزرة يقول: حضرت مجلس أحمد بن صالح، فقال أحمد: حرج على كل مبتدع وماجن أن يحضر مجلسي، فقلت: أما المبتدع فلست، وأما الماجن فأنا هو. وذاك أنه قيل له: إن صالح الماجن قد حضر مجلسك. قال الشيخ: وأحمد بن صالح من حفاظ الحديث وبخاصة حديث ((الحجاز))، ومن المشهورين بمعرفته، وحدث عنه البخاري مع شدة استقصائه، ومحمد بن يحيى، واعتمادهما علیه في کثیر من حديث ((الحجاز))، وعلى معرفته، وحدث عنه من حدث من الثقات، واعتمدوه حفظًا وإتقانًا، وكلام ابن معين فيه تحامل. وأما سوء رأي(؟) النَّسَائي، فسمعت محمد بن هارون بن حسان البرقي يقول: هذا الخُراساني، يعني النسائي، يتكلم في أحمد بن صالح، وحضرت مجلس أحمد بن صَالِحٍ، وطرده من مجلسه، فحمله ذلك على أن تكلم فيه. وهذا أحمد بن حَنْبَلٍ قد أثنى عليه، فالقول فيه ما قاله(٧) أحمد، لا ما قاله غيره [فيه)، (٨) وحديث: ((الدين النصيحة)» الذي أنکره النَّسائي علیه، فقد رواه عن ابن وهب يونس بن عبدالأَعْلَى، وقد رواه عن مالك محمد بن خالد بن عثمة، وغيره. ١ - سقط في: أ. ٣- سقط في: هـ. ٥- في أ: یرضا. ٧- في هـ: قال. ٢- في أ: دواي. ٤- سقط في: هـ. ٦٠- في أ ، هـ: ثناء. ٨- سقط في: هـ.