النص المفهرس

صفحات 221-240

(٢٢١)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
الدّوري، يَقُولُ: سمعت خلف بن سالم، يَقُولُ: سَمَاعُ الْحَدِيثِ هَيِّنٌ، والخُرُوجُ مِنْهُ
شَدِيدٌ.
وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَّهِ (١)
سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَفْصِ السعدي يَقُولُ: ذُكِرَ لأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَنَا حَاضِرٌ،
إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، فَكَرِهَ أَحْمَدُ أَنْ يَقُولَ: رَاهَوِيهِ، وَقَالَ: إِسْحَاقُ بْنُ إِبْراهِيمَ
الخَنْظَلِيُّ، [وَقَالَ: لَمْ يَعْرِ الْجِسْرَ إِلى ((خُراسانَ) مِثْلُ إِسْحَاقَ، وَإِنْ كَانَ يُخالِفُنَا فِي
أَشْيَاءَ فَإِنَّ النَّاسَ لَمْ يَزَلُ(٢) يُخَالِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
سَمِعْتُ يحيى بن زكريا بن حيويه، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ الخفاف يَقُولُ: سَمِعْتُ
أَحْمَدَ بَنَ حَنْبَلٍ، يَقُولُ: لَمْ يَعْبُرِ الْجِسْرَ مِثْلُ إِسْحَاقَ.
سمعت يحيى بن زكريا يقول: سمعت أبا داود الخفاف يقول: سمعت إسحاق بن
راهويه، يَقُولُ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مَائَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ فِي كُتِبِي، وَثَلاثِينَ أَلْفَ [حَدِيثِ]
(٣)
ينظر ترجمته في تهذيب الكمال: ٣٧٥/١، تهذيب التهذيب: ١٥٢/٣، تقريب
التهذيب: ٢٢٥/١، ٢٢٦. خلاصة تهذيب الكمال: ٢٩٢/١، تاريخ البخاري الكبير:
١٩٦/٣، وتاريخه الصغير: ٢/ ٣٦٠، الكاشف: ٢٨٢/١، سير الأعلام: ١٤٨/١١، الثقات:
٢٢٨/٨.
١- إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم بن مطر الحنظلي أبو محمد بن راهويه الإمام الفقيه
الحافظ العلم. ولد سنة إحدى وستين ومائة. عن معتمر بن سليمان والدَّارَوَرْدِي وابن عيينة
وبقية وابن علية وخلق بـ(الحجاز)) و((الشام) و(العراق) و((خراسان)). وعنه البخاري ومسلم
وأبو داود والترمذي والنسائي، وقال: ثقة مأمون أحد الأئمة. قال أحمد: لا أعلم لإسحاق
نظيراً، إسحاق عندنا من أئمة المسلمين وإذا حدثك أبو يعقوب أمير المؤمنين فتمسك به. وقال
الخفاف: أملى علينا إسحاق أحد عشر ألف حديث من حفظه، ثم قرأها يعني في كتابه فما راد
ولا نقص. وقال إبراهيم بن أبي طالب: أملى إسحاق المسند كله من حفظه. قال البخاري:
توفي سنة ثمان وثلاثین ومائتين.
ينظر ترجمته في: تهذيب الكمال: ٧٨/١، خلاصة تهذيب الكمال: ٦٩/١، تهذيب التهذيب:
٢١٦/١، تقريب التهذيب: ٥٤/١، الثقات: ١١٥/٨، تاريخ البخاري الكبير: ٣٧٩/١،
تاريخ البخاري الصغير: ٣٦٨/٢، الجرح والتعديل: ٢٠٩/٢، سير الأعلام: ٣٥٨/١١،
طبقات الحفاظ: ٥٦١، حلية الأولياء: ٩/ ٢٣٤.
٢- في أ: نزل.
٣- سقط في !.

(٢٢٢)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
أسردها (١) .
;(١)
سمعت يحيى بن زكريا يقول: سمعت أبا داود الخفاف يَقُولُ: أَمْلَى عَلَيْنَا إِسْخَاقُ
ابْنُ راهُويه أَحدَ عَشْرَ أَلْفَ حَدِيثٍ مِنْ حِفْظِهِ ثُمَّ قَرأَهَا عَلَيْنَا، فَمَا زَادَ حَرْفًا وَلا نَقِصَ
حَرْئًا.
حدثنا محمد بن يوسف [الفربري] (٢) ، حدثنا علي بن خشرم، حدثنا ابن فُضَّيْل،
عن ابن شبرمة عن الشعبي قَالَ: مَا كَتَبْتُ سَوْدَاءَ فِي بَيْضَاءَ إِلَى يَوْمِي هَذَا، وَلَا حَدَّثَنِي
رَجُلٌ بِحَدِيثِ قَطُّ إِلا حَفِظْتُهُ، وَلا أحْبَبْتُ أَنْ يُعِيدَهُ عَلَيَّ، فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ إِسْحَاقَ
أبْنَ راهوَيْهِ فَقَالَ: تَعْجَبُ مِنْ هَذَا؟ قُلْتُ: نَعَمِّ، قَالَ: كُنْتُ لا أَسْمَعُ شَيْئًا إِلا حَفِظْتَهُ،
وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى سَبْعِينَ أَلْفَ حَدِيثٍ، أَوْ قَالَ: أَكْثَرُ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفَ فِي كُتُبِي.
وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِاللهِ بْنِ نُمَيْرٍ(٣)
أنبأنا أحمد بن علي بن المثنى، أخبرنا محمد بن عبدالله بن نمير، مَلأ الصَّدْرَ
والنَّحْرَ، وَحَسْبُكَ بِهِ، وَكَانَ سَيِّدَ الْمُسْلِمِينَ، وابْنُ نُمَيْرٍ بِـ«الكُوفَةِ)) - يَعْنِي فِ الفَضْلِ -
مِثْلُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُعَاذٍ بِـ «البَصَرَةِ».
أخبرنا محمد بن عمر بن العلاء، أخبرنا أبو عبدالرحمن محمد بن عبدالله بن نمير
العبد الصالح، وكان الحسن بن سفيان، يَقُولُ: كَانَ يُقَالُ: ابْنُ نُمَيْرٍ رَيْحانَةُ «العِرَاقِ)).
١- في ب سردًا.
٢ - سقط في هـ.
٣- محمد بن عبدالله بن نمير، بضم النون الهمداني الخارفي، بمعجمة، أبو عبدالرحمن الكوفي
الحافظ أحد الأعلام. عن أبي خالد الأحمر وابن عيينة وأبي معاوية وخلق. وعنه البخاري
مسلم وأبو داود وابن ماجة، عظمه أحمد وأجله. وقال النسائي: ثقة مأمون. قال ابن حبان:
مات سنة أربع وثلاثين ومائتين.
ينظر ترجمته في تهذيب الكمال: ١٢٢٧/٣، خلاصة تهذيب الكمال: ٤٢٧/٢، تهذيب
التهذيب: ٢٨٢/٩، تقريب التهذيب: ٢ / ١٨٠، تاريخ البخاري الكبير: ١٤٤/١، وتاريخه
الصغير: ٣٦٤/٢، الجرح والتعديل: ١٦٦٤/٧، سير الأعلام: ١١/ ٤٥٥، معرفة الثقات:
١٦١٥، تاريخ الثقات: ٤٠٦، طبقات ابن سعد: ٢٨٩/٦.

مقدمة المصنف
الجزء الأول
(٢٢٣)
وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو أَيُّوبَ الشَّاذَكُونِي(١)
حدثنا زكريا بن يحيى الساجي، حدثني أحمد بن محمد، حدثني عمرو الناقد قَالَ:
كُنْتُ عِنْدَ يَحيَى القَطَّان، فجاء الشاذكوني، فقال: الثوري عن منصور عن إبراهيم،
قَالَ: لَا بَأْسَ بِرِضَاعِ الفَاجِرَةِ، واليَهُودِيَّةِ، والنَّصْرَانِيَّةِ، فَقُلْتُ لَهُ: مَنْ حَدَّثَكَ؟ فَأَبَى،
وَقَدِمَ وكِيعٌ يَوْمَنَا ذَلِكَ فَلَقِيتُهُ فِي الْمَسْجِدِ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: الثوري عن منصور عن إبراهيم:
لا بَأْسَ بِرِضَاعِ الفَاجِرَةِ، والْيَهُودِيَّةِ، وَالنَّصْرَانِيَّةِ.
حدثنا محمد بن أحمد بن بخيت، أخبرنا يزيد بن محمد بن فضيل، أخبرنا أبو نُعَيم
قَالَ: كَانَ الشاذكوني يَسْأَلُنِي عَنِ الحَدِيثِ، فَإِذَا أَجَبْتُهُ فِيهِ، قَالَ: لَّيْكَ اللَّهُمَّ لَّيْكَ.
سمعت عبدالرحمن بن محمد بن عبدالرحمن بن بكر بن الربيع بن مسلم الجمحي -
إمام مسجد أبي خليقة - يقول: سمعت محمد بن موسى السواق، يقول: قال ابن
الشاذكوني لَمَا حَضَرَتْهُ الوَفَاةُ: اللَّهُمَّ مَا اعْتَذَرْتُ إِلَيْكَ فَإِنِّي لا أَعْتَذِرُ أَنِّي قَذَفْتُ مُحْصَنَةً،
ولا دَلَّسْتُ حَدِيثًا، قَالَ لَنَا عَبْدُالرَّحْمَنِ: وَذَكَرَ خَصْلَةً أُخْرَى فَنَسِيتُهَا.
أنبأنا زكريا بن يحيى، حدثني أحمد بن محمد، [حدثنا ابن عرعرة قال: كنت عند
يحيى بن سعيد، وعنده بلبل وابن أبي خدويه، وعلي، فأقبل ابن الشاذكوني فَسَمِعَ
عَلِيًا يَقُولُ لِيَحْمَى القَطَّانِ: طَارِقٌ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرٍ؟ فَقَالَ يَحْمَى: يَجْرِيَانِ مَجَرَى
وَأَحِدٍ (٢) فقال ابن الشاذكوني: نَسْأَلُكَ عَمَّا لا تَدْرِي، وتتكلُّفَ لَنَا مَا لا تُحْسَنُ، إِنَّمَا
تُكْتَبُ عَلَيَكَ ذُنُوبُكَ، وَحَدِيثُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ خمسمائة، وحَدِيثُ طَارِقِ مَاتَانِ(٣) عِنْدَكَ
١- سليمان بن داود المنقري الشاذكوني البصري الحافظ أبو أيوب لقي حماد بن زيد وجعفر بن
سليمان فمن بعدهما، قال البخاري: فيه نظر. وكذبه ابن معين في حديث ذكر له عنه، إنما
كانت كتبه قد ذهبت فكان يحدث. وقال أبو حاتم: متروك الحديث وقال النسائي: ليس بثقة.
قال يحيى بن معين قال لنا سليمان الشاذكوني هاتوا حرفًا من رأي الحسن البصري لا أحفظه.
وقال حنبل: سمعت أبا عبدالله يقول: كان أعلمنا بالرجال يحيى بن معين، وأحفظنا للأبواب
الشاذكوني. وكان ابن المديني أحفظنا للطوال. وقال صالح بن محمد الحافظ: ما رأيت أحفظ
من الشاذكوني. وكان يكذب في الحديث. وقال أحمد: جالس الشاذكوني حماد بن زيد ويشر
ابن المفضل ويزيد بن زريع فما نفعه الله بواحد منهم، وقيل كان يتعاطى المسكر ويتماجن.
مات سنة أربع وثلاثين ومائتين. ينظر ترجمته في التقريب (٣٢٣/١)، تهذيب التهذيب
(١٨٧/٤)، الكاشف (٣٩٣/١)، الثقات (٢٧٧/٨).
٢- سقط في أ.
٣- في أ: ماتي.

(٢٢٤)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
عَنْ إِبْراهِيمَ مَائَةٌ، وعَنَ طَارِقٍ عَشْرَةٌ، فأقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَقُلْنَا: هَذَا ذُلٌّ، فَقَالَ
يَحْيَى: دَعُوهُ فَإِنْ كَلَّمْتُمُوهُ لَمْ آمَنْ أَنْ يُفَرِّقَنَا بَأَعْظَمَ مِنْ هَذَا.
أنبأنا زکریا بن يحيي الساجي، حدثني أحمد بن محمد، حدثنا أبو بكر بن أبي
الأسود، قال: كنا عند يحيى القطان، وَعِنْدَهُ بُلْبُلٌ - وَكَانَ أَسْوِدَ، فَجَرَى بَيْنَهُ وَبِينَ
الشاذكوني كَلامٌ، فَقَالَ لَهُ الشاذكوني: وَاللهِ لأقْتُلَنَّكَ؟ فَقَالَ: لَهُ يَحْيَى: سُبْحَانَ الله
تَقْتُلُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَنْتَ حَدَّثْنِي عَنْ عَوْفٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِاللهِ بنِ مغفل قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ عِّهِ: (لَوْلا أَنَّ الكِلابَ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ لِأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا، فَاقْتُلُوا مِنْهَا كُلَّ أَسْوِدَ
بَهِيمٍ)). وَهَذَا أَسْوَدُ.
سَمِعْتُ عَبْدَاللهِ بْنَ حَفْضِ الوَكِيلَ، يَقُولُ: سمعت الشاذكوني يَقُولُ: كُلُّ كَلامٍ لَيْسَ
فِيهِ مَصِغَ (١) فَإِنَّكَ وَإِيَّاهُ.
سألت عبدان الأهوازي عن الشاذكوني كيف هو؟ فقال: معاذ الله أن يُتهم
الشاذكوني إِنَّمَا كُتُهُ قَدْ ذَهَبَتْ فَكَانَ يُحَدَّثُ فَيَغْلَطُ.
وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيَّةً(٢)
سمعت أحمد بن محمد بن سعيد يقول: سمعت عبدالرحمن بن خراش، يَقُولُ:
سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ الرازي، يَّقُولُ: مَا رَأيْتُ أَحْفَظَ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، قُلْتُ: يَا
١- في هـ: مضغ.
٢- عبدالله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان العبسي، بموحدة، مولاهم أبو بكر بن أبي شيبة الكوفي
الحافظ. أحد الأعلام وصاحب المصنف. عن شريك وهشيم وابن المبارك وجرير بن عبدالحميد
ابن عيينة وخلق. وعنه البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجة وأبو زرعة وعثمان بن خرزاذ.
وأحمد بن علي المروري وخلق. قال أبو زرعة: ما رأيت أحفظ منه. وقال الخطيب: كان متقنًا
حافظًا صنف التفسير وغيره. وقال نفطويه: اجتمع في مجلسه نحو ثلاثين ألفًا. قال البخاري:
مات سنة خمس وثلاثين مائتين.
ينظر ترجمته في: تهذيب التهذيب: ٢/٦، تقريب التهذيب: ٤٤٥/١، تاريخ البخاري
الصغير: ٣٦٥/٢، الجرح والتعديل: ٧٣٧/٥، لسان الميزان: ٢٦٨/٧، سير الأعلام:
١٢٢/١١، الثقات: ٣/٥٨/٨، ميزان الاعتدال: ٢/ ٤٩٠.

(٢٢٥).
الجزء الأول
مقدمة المصنف
أَبَا زُرْعَةَ، فَأَصْحَابْنَا الْبَغْدَادِيُّونَ؟ قَالَ: دَعْ أَصْحَابَكَ فَإِنَّهُمْ مَخارِيقُ، مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنْ
آپِي بَكْرٍ .
وَسَمِعْتُ عَبْدَانَ يَقُولُ: كَانَ يَقْعُدُ عِنْدَ الأسْطُوانَةِ، أَبُو بَكْرٍ، وَأَخُوهُ عُثْمانُ،
و[مشكدانة] (١) وعبدالله بن البراد وَغَيْرُهُمْ وَكُلُّهُمْ سُكُوتٌ إِلا أَبَا (٢) بَكْرٍ، فَإِنَّهُ يَهْدِرُ.
قَالَ الشَّيْخُ: والأسْطُوَنَةُ هِيَ التِي يَجْلِسُ إِلَيْهَا ابْنُ [سَعِيدٍ] (٣)، قال لي ابْنُ سَعِيدٍ:
هِيَ أسْطُوَانَة ابْنٍ مَسْعُودٍ، وَجَلَسَ [إِلَيْهَا] (٤) بَعْدَهُ عَلْقَمَةُ، وَبَعْدَهُ إِبْرَاهِيمُ، وَبَعْدَهُ
مَنْصُورٌ، وَبَعْدَهُ الثَّوْرِيُّ وَبَعْدَهُ وَكِيعٌ، وَبَعْدَهُ أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةً، وَبَعْدَهُ مَطِين وَبَعْدَهُ
ابْنُ سَعِيدٍ.
وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ أَبُو حَفْصِ الفَلَاسُ(٥)
سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ مَكْرَمٍ يَقُولُ: سَمِعَّتُ حَجَّاجًا الشَّاعِرَ، يَقُولُ: لا
(يَُلِي أَحَدَّث](٢) مِنْ حِفْظِ عَمَّرو بْنِ عِلَّيِّ، أَوْ مِنْ كِتَبِهِ.
وَسَمِعْتُ الحَجَّاجَ يَقُولُ: كَتَبَ إِلَيَّ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ؛ أَخْبُرَنَا مُعْتمر، فَذَكَرَ حَدِيثًا.
وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنٍ بَخِتٍ، يَقُولُ: سَالْتُ عَمْرَو بْنَ عَلِيٍّ وَهُوَ مُتَّكِئٌ
عَلَّى يَدِ رَجُلٍ، عَنْ حَديثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُجَيْحٍ، عَنْ مُجَـَاهِدٍ، فَقَراً
﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾، قَالَ: تَدُورُ دَوْرًا، فَقَالَ [ابْنُ جْرَيَجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ] (٧) حَدَّثَنِي
١- في أ: مسكراته.
٣- في هـ: سعد.
٢- في أ: أبو.
٤- سقط في: هـ.
٥- عمرو بن علي بحير بن كنيز، بضم الكاف، وفتح النون، الباهلي أبو حفص الصيرفي الفلاس
الحافظ أحد الأعلام. عن معتمرر بن سليمان، وابن عيينة، ويحيى القطان وخلق. وعنه
الجماعة. قال عباس العنبري: ما تعلمت الحديث إلا من عمرو بن علي .. وقال النسائي ثقة
حافظ مات بـ(العسكر) سنة تسع وأربعين ومائتين.
ينظر ترجمته في: تهذيب الكمال: ١٠٤٤/٢، خلاصة تهذيب الكمال: ٢٩٢/٢، تهذيب
التهذيب: ٨/ ٨٠، تقريب التهذيب: ٧٥/٢، تاريخ البخاري الكبير: ٣٥٥/٦، تاريخ البخاري
الصغير: ٣٨٨/٢، تاريخ بغداد)»: ٢٠٧/١٢، الجرح والتعديل: ١٣٧٥/٦، ثقات: ٨/ ٤٨٧،
تراجم الأحبار: ٥٨٨/٢.
٦- في هـ: تبالي أخذت.
٧- في هـ: لي.

(٢٢٦)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي نُجَيحِ، عَنْ مَجَاهِدٍ، ثُمَّ زَمَلْتُ أَبَا الآذَانِ عُمَرَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ فِي
طريقِ ((مَكََّه، فَقَالَ لِي يَوْمًا: أُعْلِمْتُ أَنَّكَ لا تُحْسِنُ شَيْئًا بِإِسْنَادِ، قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ؟
قَالَ: تَذْكُرُ يَوْمَ سَأَلْتَ عَمَرو بْنَ عَلِيُّ ◌َعَنْ حَدِيثِ ﴿يَوْمَّ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾ وَهُوَ مَنَّكِئٌ
عَلَى يَدِ رَجُلٍ، أَنَا كُنْتُ ذَلِكَ الرَّجُلَ، فالْتَفَتَ إِلَيَّ، [وَقَالَ] (١): أيش تَدْرِي يَا هَذَا،
فَأَنْتَ لا تُحْسِنُ شَيْئًا بِإِسْنَادِ.
وَطَبَقَةٌ أُخْرَى تَلِيهِمْ، مِنْهُمْ:
مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ البُخَارِيُُّ))
حدثني محمد بن أحمد القومسي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ حَمْدَوْيِهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ
مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ يَقُولُ: أَحْفَظُ مِائَةَ أَلْفِ حَدِيثٍ صَحِيحٍ، وَأَحْفَظُ مِائتِي أَلْفِ حَدِيثٍ
غَيْرِ صَحِيحٍ.
سَمِعْتُ الحَسَنَ بْنَ الْحُسَيْنِ الْبُخَارِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مَعْقِلٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ
مُحَّمَدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ البُخَارِيَّ يَقُولُ: مَا أَدْخَلْتُ فِي كِتَابِ الْجَامِعِ إِلا مَا صَحَّ، وَتَرَكْتُ مِنَ
الصِّحَاحِ [الطوالَ](٣) لِحَالِ [الطُولِ.
سَمِعْتُ محمد بن يوسف [الفربري](٤) يقول: سمعت النجم بن [الفضل ]، (٥) وَكَانَ
مِنْ أَهْلِ الفَهْمِ، يَقُولُ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ عَّهِ فِي الَنَامِ خَرَجَ مِنْ قَرْيَةِ ((بَاسْتِينَ)، وَمُحَمَّدُ
بْنُ إِسْمَاعِيلَ خَلْفَهُ، وَكَانَ الَِّيُّ ◌ِِّ إِذَا خَطَا خُطْوَةٌ، يَخْطُو مُحَمَّدٌ، وَيَضَعُ قَدَمَهُ عَلَى
١- في هـ: فقال.
٢- محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبه الجعفي مولاهم ولاء إسلام أبو عبدالله
البخاري الحافظ، أمير المؤمنين في حديث سيد المرسلين كتب بـ((خراسان)) والجبال و((العراق)»
و(الحجاز)) و((الشام) و((مصر)). وقال أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن نمير: ما رأينا مثل محمد
ابن إسماعيل. وقال أحمد: ما أخرجت (خراسان)» مثل محمد بن إسماعيل فقيه هذه الأمة مات
سنة ست وخمسين ومائتين ليلة عيد الفطر.
ينظر ترجمته في: تهذيب الكمال ١١٦٩/٣، خلاصة تهذيب الكمال ٣٧٩/٢، تهذيب
التهذيب ٤٧/٩، تقريب التهذيب ١٤٤/٢، الجرح والتعديل ١٩١/٧، تاريخ بغداد ٤/٢،
المحدث الفاضل: ٢٠٧، نسيم الرياض ١٤٦/١، ثقات ١١٣/٩.
٣- سقط في ط.
٥- في هـ: الفضيل.
٤ - في أ: القربري.

مقدمة المصنف
الجزء الأول
(٢٢٧)
خُطْوَةِ الَّنِيِّ ◌َِِّ، وَيَتَبْعُ أَثَرَهُ.
سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ سَعْدَانَ الْبُخَارِيَّ، يَقُولُ: مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ
إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُغِيرَةً بن بردزبه البخاري - وبردزبه مجوسي مات عليها، والمغيرة بن بردزبه
أسلم على يدي يمان البخاريَّ والي ((بخارى))، وَيَمَانُ هَذَا هُوَ أَبُو جَدِّ عَبْدِاللهِ بْنِ مُحَمِّدٍ
الُسنَدي، وعبدالله بن محمد هو ابن جعفر بن یمان البخاري الجعفي - والبخاري قیل له
جعفي؛ لأنَّ أَبَا جَدٍِّ أَسُلَمَ عَلَى يَدَي أَبِي جَدٌّ عَبْدِاللهِ المسندي(١) [ويمان جعفي نسب
إليه؛ لأنه مولاه من فوق، وعبد الله قيل له مسندي] (٢) لأنَّهُ كَانَ يَطْلُبُ الْمُسْنَدَ مِنْ حَدَاثَتِهِ .
سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ الْحُسَيْنِ [البَزََّرَ](٣) بـ«بُخَارَى))، يَقُولُ: رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ
ابْنِ إِبْرِهِمَ بْنِ الْمُغِيرَةِ شَيْخًا، نَحِيفَ الجِسْمِ، لَيْسَ بِالطَّوِيلِ، وَلَا بِالقَصِيرِ، وُلِدَ يَوْمَ
الجُمُعَةِ بَعْدَ صَلاةِ الجُمُعَةِ لِثَلاث عَشْرَةَ لَيْلَةٌ خَلَتْ مِنْ شَهْرِ شَوَّالِ مِنْ سَنَةٍ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ
وَمَائَةٍ، وَتُوِّي لَيْلَةَ السَّيْتِ عِنْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ، لَيْلَةَ الِفِطْرِ، وَدُفِنَ يَوْمَ الفِطْرِ بَعْدَ صَلاةِ
الظُّهْرِ، يَوْمَ السَّبْتِ لِغُرَّةٍ شَوَّالٍ مِنْ سَنَةٍ سِتِّ وَخَمْسِينَ وَمَائِتَينٍ، عَاشَ أَثْنَتَنِ وَسِتْنَ سَنَّةً،
إِلا ثَلاثَةَ عَشْرَ يَوْمًا .
وَأَبُوُ زُرْعَةَ عُبَيْدُ) اللهِ بْنُ عَبْدِالكَرِيمِ الرَّازِيُّ(٥)
حدثنا [أحمد بن محمد](1) بن سليمان القطان، حدثنا أبو حاتم الرازي، حَدَّثَنِي
١ - سقط في أ.
٢- سقط في هـ.
٣- سقط في: أ.
٤- في أ: عبد.
٥- عبيدالله بن عبدالكريم بن يزيد بن فروخ المخزومي مولاهم أبو زرعة الرازي الحافظ، أحد
الأعلام والأئمة. عن أبي نعيم وقبيصة والقعنبي وأبي الوليد الطيالسي وخلائق. وعنه مسلم
فرد حديث والترمذي والنسائي وابن ماجة. قال أحمد: ما جاوز الجسر أحفظ من أبي زرعة.
قال إسحاق: كل حديث لا يعرفه أبو زرعة فليس له أصل. وقال صالح بن محمد عنه: إنه
قال: أحفظ عشرة آلاف حديث في القرآن. مات سنة أربع وستين ومائتين.
ينظر ترجمته في: تهذيب الكمال: ٨٨١/٢، خلاصة تهذيب الكمال: ١٩٥/٢، تقريب
التهذيب: ٥٣٦/١، تهذيب التهذيب: ٣٠/٧، الكاشف: ٢/ ٢٣٠. سير الأعلام: ١٦٥/١٣،
والحاشية، الجرح والتعديل: ٣٢٨/١، ١٥٤٣/٥.
٦- في أ: محمد بن أحمد.

(٢٢٨)
:
الجزء الأول
مقدمة المصنف
أَبُو زُرْعَةَ عُبَيَدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الكريم بن يزيد القرشي ◌ِثه، [وَهُوَ](١) مَا خُلُّفَ بَعْدَهُ مِثْلُهُ
عِلْمًا وَفِقْهَا وَصِيَانَةٌ وَصِدْفًا، وَهَذَا مَا لا يُرْتَابُ فِيهِ وَلا غِشَ، وَلا أَعْلَمُ مِنَ الَّشْرِقِ
وَالَغْرِبِ مَنْ كَانَ يَفْهَمُ مِنْ هَذَا الشَّأْنِ بِمِثْلِهِ، وَلَقَدْ كَانَ فِي هَذَا الأمْرِ بِسَبِيلٍ.
سمعت الحسن بن عثمان التستري يقول: سمعت محمد بن مسلم بن وارة يَقُولُ:
سَمِعْتُ إِسْخَاقَ بْنَ رَاهَوِيهِ، يَقُولُ: كُلُّ حَدِيثٍ لا يَعْرِفُهُ أَبُوُ زُرْعَةَ الَرَازِي، لَيْسَ لَهُ
أَصْلٍ.
سَمِعْتُ الحَسَنَ بْنَ عُثْمَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةً(٢) ، يَقُولُ: كُلُّ شَيْءٍ قَالَ الحَسَنُ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ مِِّ، وَجَدْتُ لَهُ أَصْلاً [ثَابًا](٣)، مَا خَلَا أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ.
حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد حدثني الحضرمي، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَّ أَبِي
شَيْبَةَ - وَقِيلَ لَهُ: مَنْ أَحْفَظُ مَنْ رَأيْتَ؟ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَحْفَظُ مِنْ أَبِي زُرْعَةَ
الرّازِيِّ.
سَمِعْتُ أَبَا عَدِيّ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: كُنْتُ بِالرَّيِّ وَآَنَا غُلامٌ فِي الْبَزََّزِينَ، فَحَلَفَ
رَجُلٌ بِطَلَاقِ امْرَتِهِ أَنَّ أَبا زُرْعَةَ، يَحْفَظُ مِائَةَ أَلْفِ حَدِيثٍ، فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَبِي زُرْعَةَ،
بِسَبِبِ الرَّجُل: هَلْ طُلْقَتِ امْرَأَتُهُ أَمْ لَا؟ فَذَهَبْتُ مَعَهُمْ، فَذُكِرَ لأبِي زُرْعَةً مَا ذَكَرِ الرَّجُلُ،
فَقَالَ: مَا حَمَلَهُ عَلَى ذَاكَ؟ فِقِيلَ لَهُ: قَدْ جَرَى الآنَ مِنْهُ ذَلِكَ، فَقَالَ أَبُوْ زُرْعَةَ، قُلْ له
يُمْسِكُ امْرَأَتَهُ، إِنَّهَا لَمْ تُطَلَّقْ عِنْهُ، أَوَ كَمَا قَالَ.
سَمِعْتُ أَبَا يَعْلَى الَمُوصِلِيَّ، يَقُولُ: مَا سَمِعَنَا بِذِكْرٍ أَحَدٍ في الحِفْظِ، إِلا كَانَ اسْمُهُ
أَكْثَرَ مِنْ رُؤْيَتِهِ إِلا أَبُوْ زُرْعَةَ الَّرَازِي، فَإِنَّ مُشَاهَدَتَهُ كَانَتْ أَعْظَمَ مِنْ اسْمِهِ، وَكَانَ لا يَرَى
أَحَدًا مَنْ هُوَ دُونَهُ [في](٤) الحِفْظِ أَنَّهُ أَعْرَفُ مِنْهُ، وَكَانَ قَدْ جَمْعَ حِفْظَ الأَبْوَابِ،
وَالشُّيُوخِ، وَالنَّفْسِرِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَكَتَبْنَا بِالْتْخَبِهِ بـ «واسط))، سِنََّ آلافٍ.
سمعت عبدالملك بن محمد، يقول: سمعت ابن خراش يَقُولُ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ
١ - سقط في أأ، هـ.
٣- في أ: ثابت.
٢- في أ، هـ: زرعة الرازي.
٤- في أ: من.

(٢٢٩)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
أَبِي زُرْعَةَ مَوْعِدٌ: أَنْ أَبَكِّرَ عَلَيْهِ فَأَذَاكِرَهُ، فَبَكَّرْتُ فَمَرَرْتُ بِأَبِي حَاتِمٍ، وَهُوَ قَاعِدٌ
وَحْدَهُ، فَدَعَانِي فَأَجْلَسِنِي مَعَهُ يُذَاكِرُّنِي حَتَّى أَضْحَى الَنَّهَارُ، فَقُلْتُ لَهُ: بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي
زُرْعَةَ مَوْعِدٌ، فَجِئْتُ إِلى أَبِي زُرْعَةَ وَالنَّاسُ عَلَيهِ مُنْكُبُّونَ، فَقَالَ لِي: تَأَخَّرْتَ عَنِ الْمَوْعِدِ،
فَقُلْتُ: بَكَّرْتُ فَمَرَرْتُ بِهَذَا المستوعند،(١) فَدَعَانِي فَرَحِمَتُهُ لِوَحْدَتِهِ، وَهُوَ أَعْلَى إِسْتَادًا
مِنْكَ، وَضَرَّبْتَ أَنْتَ بِالدّسْتِ، أَوْ كَمَا قَالَ.
سمعت محمد بن إبراهيم المقرئ، يَقُولُ: سَمِعْتُ فضْلك الصَّائِغَ يَقُولُ: دَخَلْتُ
(الَدِينَة)) فَصِرْتُ إِلى بَابِ أَبِي مصعب، فَخَرَجَ الشَّيْخُ مَخْضُوبًا(٢) وَكُنْتُ أَنَا نَاعِسًا،
فَحَرَّكَنِي، فَقَالَ لِي: يَا مَنْ ذريكَ مِنْ أَيْنَ أَنْتَ [شاجردي)] (٣) أَي شَيْءٍ تَنَامُ؟ فَقُلْتُ:
أَصْلَحَكَ اللهُ، مِنَّ [الرَّيِّ](٤) مِنَ بَعْضِ شاجردي أبي [زرعة](٥) فَقَالَ: تَرَكْتَ أَبَا رُرْعَةَ
وَجِئْشَي، لِقَيْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ وَغَيْرَهُ، فَمَا رَأَتْ عَيْنَايَ مِثْلَهُ.
سمعت محمد بن إبراهيم المقرئ يقول: سمعت فضلك الصائغ يقول: دخلت على
الربيع بـ«مصر)) فَقَالَ: مَنْ أَيْنَ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ ((الرَّيِّ، أَصْلَحَكَ اللّهُ، مِنْ بَعْضٍ
شاجرْدي أَبِي زُرْعَةَ، فَقَالَ: تَرَكْتَ أَبَا زُرْعَةً وَجِْشَي، إِنَّ أَبَا زُرْعَةَ آيَةٌ، وَإِنَّ اللّهَ إِذَا جَعَلَ
إِنْسَانًا آَيَّةٌ، أَبَانَ مِنْ شَكْلِهِ حَتَّى لا يَكُونَ لَهُ ثانٍ تراجع .
حدثنا الحسن بن علي بن مخلد، حدثنا محمد بن حمید، حدثني أبو زرعة، حدثنا
أبو نعيم، عن سيف بن أسلم، عن أبي حماد، قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَشْرَبُ عِنْدَ
السُّوقِ.
وَمُحَمَّدُ بْنُ إِذْرِيسَ أَبُو(١) حَاتِمِ الرَّازِيُِّ)
سمعت محمد بن الحسين بن مكرم، يقول: سمعت حَجَّاجًا الشاعر، وذكرت له
١- في أ: المستومبد.
٣- سقط في أ، هـ.
٢- في أ: فحضرت.
٤- في أ: الذي.
٦- في أ: ابن.
٥- في هـ: زرعة.
٧- محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران الحنظلي مولاهم أبو حاتم الرازي الحافظ الكبير.
عن عبيدالله بن موسى والأصمعي وعفان وأحمد وابن معين ونعيم بن حماد وبندار ويونس بن =

(٢٣٠)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
أبا زرعة، وأبا حاتم، وابن وارة، وأبا جعفر الدارمي، فَقَالَ: مَا بِالَشْرِقِ قَوْمٌ أَنْيَلُ
٠٫٠
مِنھم.
سمعت القاسم بن صفوان البرذعي، يقول: سمعت أبا حاتم الرازي [يَقُولُ](١):
أَرْوَعُ مَنْ رَأَيْتُ أَرْبَعَةٌ: آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، وَثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدِ الزََّهِدُ الكُوفِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ
حَنْبَلٍ، وَأَبُو زُرْعَةَ.
قال الشيخ: قال لنا القاسم: فذكرته لعثمان بن خُرِزْاذ، فَقَالَ عُثْمَانُ: أَنَا أَقُولُ:
أَحْفَظُ مَنْ رَأَيْتُ أَرْبَعَةٌ: محمد بن المنهال الضرير، وإبراهيم بن عرعرة، وَأَبُو زُرْعَةَ،
وَأَبُو حَاتِمِ.
وَمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ بْنِ وَارَةَ الرََّزِيُ()
حدثنا القاسم بن صفوان البرذعي، حدثنا عثمان بن خُرزاذ، قال: سمعت سليمان
الشاذكوني، يَقُولُ: جَاءَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ بْنِ وَارَةً فَقَعَدَ يَتَقَفَّرُ فِي كَلامِهِ، قَالَ: قُلْتُ
لَهُ مِنْ أَيَّةً بَلَدِ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ أَهْلِ «الريِّ»، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ؟ قَالَ: أَلَمْ يَأْتِكَ خَبْرِيٍ،
عبدالأعلى وغير أبي رزعة من أقرانه وخلق. وعنه أبو داود والنسائي وابن ماجة. قال النسائي:
=
ثقة. وقال الخطيب: كان أحد الأئمة الحفاظ الأثبات. وقال موسى بن إسحاق الأنصاري: ما
رأيت أحفظ منه، وكان أبو زرعة على جلالته يقر له بالحفظ. مات في شعبان سنة سبع
وسبعين ومائتين. روى البخاري عن محمد، عن يحيى بن صالح الوحاظي فقيل: هو أبو حاتم ..
ينظر ترجمته في: تهذيب الكمال: ١١٦٤/٣، خلاصة تهذيب الكمال: ٣٧٨/٢، تهذيب
التهذيب: ٣١/٩، تقريب التهذيب: ١٤٣/٢، الجرح والتعديل: ١١٣٣/٧، ثقات: ١٣٧/٩،
سير الأعلام: ٢٤٧/١٣، الكاشف: ١٨/٣.
١- سقط في أ.
٢- محمد بن مسلم بن عثمان بن عبدالله بن وَارَة، بفتح أوله والمهملة بعد الألف، الرازي أبو
عبدالله الحافظ. روى عن عمرو بن أبي سلمة والفریابي وأبو عبدالرحمن المقري وخلق. وروى
عنه (النسائي) ووثقه. قال ابن مخلد: مات سنة سبعين ومائتين.
ينظر ترجمته في: تهذيب الكمال: ١٢٧١/٣، خلاصة تهذيب الكمال: ٣٥٧/٢، تقريب
التهذيب: ٢٠٧/٢، تهذيب التهذيب: ٤٥١/٩، الكاشف: ٩٧/٣، الجرح والتعديل:
٣٣٢/٨، سير الأعلام: ٢٨/١٣، والحاشية، ثقات: ٩/ ١٥٠، العبر: ٤٦/٢، المنتظم:
٢٥/٥، طبقات الحفاظ: ٢٥٧.

(٢٣١)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
أَلَمْ تَسْمَعْ بِنَبَي؟ أَنَا ذُو الرّحْلَتِيَنِ قَالَ: قُلْتُ: مَنْ رَوَى عَنِ الَّبِيِِّنَّمِ: إِنَّ مِنَ الشِّعْر
[حِكْمَةٌ](١) وَإِنَّ مِنَ البَيَانِ سِحْرًا؟ قَالَ: فَقَالَ: حَدَّثَنِي [أَصْحَابْنَا)](٣) قُلْتُ: مَنْ أَصْحَابُكَ؟
قَالَّ: أَبُو نُعَيمَ، وَقَبِيصَةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا غُلامُ اثْنِي بالدَّبَّةِ، قَالَ: [فَأَتَانِي](٣) الغُلامُ
بالدّة، [قَالَ: وَأَمْرتُهُ](٤) حَتَّى ضَرَبَهُ الغُلامُ خَمْسِينَ، فَقُلْتُ لَهُ: أَنْتَ تَخْرُجُ مِنْ عِنْدِي مَا
آمَنُ أَنْ تَقُولَ حَدَّتِي بَعْضُ عُلَمَائِنَا.
سمعت عبدالمؤمن بن أحمد بن حوثرة يقول: كَانَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِي لا يَقُومُ لأَحَدِ
وَلَا يُجْلِسُ أَحَدًا فِي مَكَانِهِ، إلا [لابْنِ ](٥) وَارَةَ، فَإِّي رَأَيْتُهُ يَفْعَلُ بِهِ ذَلِكَ، وَيَلَغَنِي أَنَّ
ابْنَ وَارَةَ تَوَسَّلَ إِلَى أَبِي كُرَّيْبٍ بـ((سفيان بن وكيع)) لِيُحَدِّثَهُ، فَلَمْ يَرَ أَبْنُ وَارَةَ لِنَفْسِهِ مِنَ
الْمَحَلِّ عِنْدَ أَبِي ◌َكُرَيْبٍ مَعَ شَفَّاعَةِ سُفْيَانَ، فَقَالَ لِأَبِىِ كُرَّيْبٍ: لَمْ يُنِتُوكَ بِنَبَايَ، لَّمْ
يُخْبِرِوُكَ لَخَبَرِي)](١) ،َ أَنَا ابْنُ وَرَّةَ الرََّزِيّ، فَجَفَهُ أَبُو كريب، وَكَانَ يُدَمْدِمُ مَعَ نَفْسِهِ
مِقْدَارَ شَهْرٍ، يَقُولُ: وَآرَةُ، وَارَةُ، مَنْ وَرَةُ؟ .
وَمُحَمَّدُ بْنُ عَوْفِ الحِمْصِيُّ(٧
هُوَ عِالمٌ بِأحَدِيثِ (الشَّامِ»، صَحِيحِهَا وَضَعِفَها، وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ جَوْصَاءَ،
عَلَيهِ اعْتِمَادُهُ، وَمِنْهُ يَسْأَلُ، وَخَاصَّةٌ حَدِيثَ حِمْصٍ.
١- في ط: حكمًا.
٢- في هـ: بعض أصحابنا.
٣- في هـ: فأتى.
٤- في هـ: فأمرته.
٥- في هـ: ابن.
٦- في هـ: بخبري.
٧- محمد بن عوف بن سفيان الطائي الحمصي الحافظ. عن أبي عاصم وعبيد الله بن موسى وأبي
مهر وخلق بـ((الحجاز)) و((الشام)) و((العراق)) و(مصر)). وعنه أبو داود ووثقه. وقال ابن عدي:
هو عالم ((الشام)). قال ابن المنادي: مات سنة اثنتين وسبعين ومائتين.
ينظر ترجمته في: تهذيب الكمال: ١٢٥٤/٣، خلاصة تهذيب الكمال: ٤٤٦/٢، تهذيب
التهذيب: ٣٨٣/٩، تقريب التهذيب: ١٩٧/٢، الكاشف: ٨٦/٣، الجرح والتعديل:
٨/ ٢٤١، العبر: ٢/ ٥٠، طبقات الحفاظ: ٢٥٨، سير الأعلام: ٦١٣/١٢.

(٢٣٢)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدُ الصَّمَدَ()
وَعَبْدُالرَّحْمَنِ بَنُ عَمْرِهِ - أَبُو زُرْعَةَ الدَّمَشْقَّانِ(٦)
كَانَ أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرٍ مِنْهُمَا يَسْأَلُ حَدِيثَهُمْ، وَخَاصَّةً حَدِيثَ (دِمَشْقَ)).
وَمَحَمَدَ بْنَ يَحْبَى بْنِ كثيرٍ [الحراني] (٣) - يلقب بـ(لؤلؤ))
سَمِعْتُ أَبَا عَزُوبَةَ، يَقُولُ: كَانَ كَيُّسًا مِنْ أَهْلِ الصِنَّاعَةِ، وَلَمْ يَأْنُفْ مشايخنا حِينَ قَدِمَ
عَلَيْنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدِ الجَوْهَرِيُّ، أَنْ خَرَجُوا إِلَيْهِ، فَكَتَبُوا عَنْهُ؛ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ
وَأَبْنُ شْكَامٍ وَغَيْرُهُمَا.
وَبَعْدَ هَؤُلاء طَبَقَةٌ أَدْرَكْتُ أَيَّامَهُمْ(٥) ، مِنْهُمْ:
أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أورمةَ أبو إسحاق الأَصْبَهَانِيُّ.
مِنْ حُفَّاظِ النَّاسِ، مِنَ الْقَدَّمِينَ فِيهِ، وَفِيِ الانْتِخَابِ، وَكَثْرَةِ مَا اسْتَفَادَ النَّاسُ مِنْ
حَدِيثِهِ، وَمَا يُفِدُهُمْ عَنْ غَيْرِهِ.
١- يزيد بن محمد بن عبدالصمد الهاشمي مولاهم أبي القاسم الدمشقي. عن أبي مُسْهر وأبي
اليمان وعلي بن المبارك وطائفة، وعنه أبو داود ووثقه. قال عمرو بن دُحَيَمْ: مات سنة ست
وسبعين ومائتين .
ينظر ترجمته في: تهذيب الكمال: ١٥٤١/٣، خلاصة تهذيب الكمال: ١٧٦/٣، تقريب
التهذيب: ٢/ ٣٧٠، تاريخ البخاري الكبير: ٣٥٧/٨، الجرح والتعديل: ١٢٣١/٩، العبر:
٥٨/٢، سير الأعلام: ٥١/١٣، الكاشف: ٢٨٥/٣.
٢- عبدالرحمن بن عمرو بن صفوان النصري، بالنون، أبو زرعة الدمشقي الحافظ الكبير روي عن
أحمد ابن خالد الوهبي وأبي نعيم وأبي غسان وخلق. وروى عنه أبوداود، قال أبو حاتم:
صدوق. قال جماعة: مات سنة إحدى وثمانين ومائتين.
ينظر ترجمته في: تهذيب الكمال: ٨٠٦/٢، تقريب التهذيب: ٤٩٣/١، خلاصة تهذيب
الكمال: ١٤٦/٢، الكاشف: ١٧٨/٢، الجرح والتعديل: ١٢٥٩/٥.
٣- سقط في: هـ ...
٤٠ - في أ: أيَّ منهم.
٥- الحافظ البارع أبو إسحاق الأصبهاني مفيد ((بغداد)) في زمانه. حدث عن محمد بن بکار وصالح =

(٢٣٣)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
سِمَعْتُ عَبْدَان الْأَهْوَرِيَّ، يَقُولُ: قَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ الأَصْبُهَاِيُّ: إِذَا دَخَلْتَ الأَهْوَارَ
فَاسْأَلْ عَبْدَانَ الوَكِيلَ عَنِ القُرْآنِ فَإِنْ قَالَ: غَيْرُ مَخْلوُقٍ، فَاكْتُبْ إِلَيْنَا حَتَّى نَقْدُمَ، فَلَمَّا
قَدِمْتُ، لَقِيتُ عَبْدَانَ فِي السُّوقِ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي القُرْآنِ؟ فَقَالَ: كَلامُ اللهِ؛
فَقُلْتُ: تَقُولُ: غَيْرُ مَخْلُوقٍ؟ فَقَالَ شَيْئًا لَمْ نَسْمَعُهُ.
وعُبيد العجْل الحسين بن محمد بن حاتم(١)
أَبُو مُحمِّدٍ، كَانَ مَوْصُوفًا بِحُسْنِ الانْتَخابِ، يَكْتُبُ الْحُفَّاظُ بِانْتِقَائِهِ.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ يَقُولُ: كُنَّا نَحْضُرُ مَعَهُ عِنْدَ مَنْ يَنْتَخِبُ عَلَيْهِ، وَهُوَ
شَارِبٌ، فَإِذَا أَخَذَ الكِتَابَ بِيَدِهِ، طَارَ مَا فِي رأسِهِ، فَتُحَدِّثُهُ وَلَا يُحِبُنَا، فَتَقُولُ لَهُ، إِذَا
فَرَغَ: حَدَّثْكَ، وَلَمْ تُجِبْنًا.
قَالَ: فِكْرِي فِيمَا أَنْتَخِبُهُ، إِذَا مَرَّبِي حَدِيثٌ لصحابي(٢) أجِيلُ فِكْرِي فِي حَدِيثِ ذَلِكَ
الصَّحَابِيّ، هَلْ هَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ أَمْ لا؟ فَإِنَّنِي إِنْ أَغْفَلْتُ عَنْ ذَلِكَ، وَأَنْتُمْ شَاطِينُ
حَوَلَيَّ، كُلُّ واحدٍ مِنْكُمْ، يَقُولُ: لِمَ انْتَخَبْتَ لَنَا هَذَا، وَهَذَا حَدَّثَنَهُ فُلانٌّ، أَوْ كَمَا قَالَ.
وَصَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَبُو عَلِيِّ البَغْدَادِيُّ، يُقَّبُجَزَرَةً)(٣) (1)
سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمِدَ بْنِ سَعْدَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ صَالِحًا، يَقُولُ: قَدِمَ عَلَيْنَا بَعْضُ
ابن حاتم بن وردان وعاصم بن النضر وعمرو بن علي الفلاس وطبقتهم. وعنه أبو بكر بن أبي
=
الدنيا ومحمد بن يحيى بن منده وأبو بكر الباغندي وطائفة. قال الدارقطني: ثقة حافظ نبيل.
وقال ابن المنادي: ما رأيت في معناه مثله مرض، وكان ينتخب على عباس الدوري. وقال أبو
نعيم الحافظ: فاق إبراهيم أهل عصره في المعرفة والحفظ، وأقام بـ((العراق)) يكتبون بفائدته.
قال الذهبي: لم ينتشر حديثه؛ لأنه عاش خمسًا وخمسين سنة. قال ابن المنادي وغيره: مات
في آخر سنة ست وستين ومائتين.
ينظر: تذكرة الحفاظ: ٦٢٨/٢، ٦٢٩، رقم (٦٥٥)، تاريخ ((بغداد)»: ٤٢/٦.
١- قال الذهبي: وعبيد العجل الحافظ وهو أبو علي الحسين بن محمد بن حاتم في صفر، قال ابن
ناصر الدين: هو تلميذ يحيى بن معين وحدث عنه الطبراني وكان من الحفاظ المتقنين.
ينظر ترجمته في شذرات الذهب: ٢١٦/٢، النجوم الزاهرة: ١٦١/٣، تاريخ «بغداد)»: ٠٩٣/٨
٣- في أ: خزرة.
٢- في أ: صحابي.
٤- صالح بن محمد بن عمرو بن حبيب، الأسدي بالولاء، أبو علي، المعروف بجزرة، من أئمة =

(٢٣٤)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
الَُُّّوخِ مِنَ (الشَّامِ))، وَكَانَ عِنْدَهُ: عَنْ جَرِيرٍ(١) بْنِ عُثْمَانَ، فَقَرَأْتُ أَنَا عَلَيْهِ: حَدَّنَكُمْ
جَرِيرُ(٢) بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: كَانَ لأبِي أُمَامَةَ خَرَرَةٌ يَرْفِي بِهَا الَرْضَى، فَصَحَّفْت أَنَا(٣) الْخَرَرَةَ
فَقُلْتُ: كَانَ لِأبِي أَمَامَةَ جزرةٌ وَإِنَّمَا لَهِيَ](٤) خَرَرَةٌ فَلَقُبَ(٥) : جَزَرَةٌ.
وَقَالَ لَنَا السعداني: حَضَّرُتُ صَالِحًا وَعِنْدَهُ(٦) نصركْ فَقَالَ: أَنّا فُلانٌ، عَنِ الْحُمَيْدِي،
عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الزنبرِي عَنْ مَالِكِ فَقَالَ لَهُ صَالِحٌ: كَذَا يَقُولُ: الزَّنْبَرِيُّ، إِنْمَا هُوَ
الزبيري، مصعب صَاحِبُنَا، حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ عُِنَةَ حَرْفًا، حَدَّثَنَاهُ أَبْنُ عَبَّادِ عَنْ سُفْيَانَ،
وَقَالَ نَصْرُ: صَالِحٌ المُرِّيُّ عَنِ الزُّهْرِيّ، فَقَالَ لَهُ صَالِحٌ كَذَا يَقُولُ؛ إِنَّمَا هُوَ صَالِحُ النَّاجِيُّ
عَنِ الزُّهْرِيّ.
سَمِعْتُ أَبَا يَعْلَى الَوْصِلِيّ، يَقُولُ: بَاتَ صَالِحُ جَزَرَةَ عِنْدِيِ هَا هُنَا عَشْرَ لَيَالٍ، يَنْتُخِبُ
عَلَى شُيُوخِ المَوْصِلِ، وَكَانَ بَطَّالاً.
وَعَبّدُللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَّبَلٍ أَبُو عَبْدِ الَّرِحْمَنِ()
نَبُل (٨) بِأَبِهِ، وَلَهُ فِي نَفْسِهِ مَحِلٌّ فِي العِلْمِ، أحيا عِلْمَ أَبِيهِ مِنْ مُسْنَدِهِ الَّذِي قَرَآهُ عَلَيْهِ
11 -
أهل الحديث. ولد بـ(الكوفة))، وسكن ((بغداد)). ورحل إلى ((الشام)) و(مصر)) و((خراسان)) في
طلب الحديث. ولم يكن في ((العراق) و((خراسان)) في عصره أحفظ منه. واستقر في (بخارى))
سنة ٢٦٦ هـ. وتوفي بها. كان صدوقًا ثبتًا أمينًا، وكان ذا مزاح ودعابة. ولقب بجزرة لأنه
صحف في حديث: ((كانت له خرزة)) فقال: ((جزرة)) وتوفي سنة ٢٩٣هـ.
ينظر ترجمته في: الأعلام: ١٩٥/٣ رقم (٢٧١٧).
١- في هـ: حديد.
٣- في أ: أجا.
٥- في أ: فقلت.
٢- في هـ: حدید.
٤ - في هـ: هو.
٦- في أ: وغيره.
٧- عبدالله بن أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني أبو عبدالرحمن البغدادي الحافظ. روى عن أبيه
المسند والتفسير، ويحيى بن عبدربه وخلف بن هشام ويحيى بن معين وخلائق، ولم يكتب عن
أحد إلا بأمر أبيه. وروى عنه النسائي حديثين. وثقه الخطيب. قال ابن المنادي: مات سنة
تسعين ومائتين. ينظر ترجمته في: تهذيب الكمال: ٦٦٤/٢، خلاصة تهذيب الكمال:
٣٩/٢، الكاشف: ٧١/٢، الجرح والتعديل: ٣٤/٥، الوافي بالوفيات: ٢٤/١٧ سير
الأعلام: ٥١٦/١٣، البداية والنهاية: ٩٦/١١.
: ٨- في أ: نبيل.

(٢٣٥)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
أَبُوه خُصُوصًا، وَلَمْ يُقْرَأُ عَلَى غَيْرِهِ، وَمِمَّا سَأَلَ أَبَاهُ عَنْ رُوَةِ الْحَدِيثِ فَأَخْبَرَهُ بِهِ، مِمَّا لَمْ
يَسْأَلْهُ غَيْرُهُ، وَلا يَرْوِيِهِ، وَلَمْ يَكْتُبْ عَنْ أَحَدٍ إِلا عَمَّمْ أَمَرَهُ أَبُوهُ أَنْ يَكُتُبَ عَنْهُ.
وَمُوسَى بْنُ هَارُونَ الحمَّالُ()
كَانَ عَالِمًا بـ ((علل الحَدِيثِ))، مُتَوَقِيًّا، وَلَمْ يُحَدِّثْ إِلا عَنْ ثِقَةٍ.
سَمِعْتُ(٢) إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدِ الجهني، يَقُولُ: سُئِلَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ [الحَمَّالْ] (٣)
عَنْ حَدِيثِ لـ «مشكدانة))، فَقَالَ(٤): أَخْطَأَ إِبْرَاهِيمُ الحَرْبِي، (٥) فَقِيلَ لَهُ: إِنَّمَا نَسْأَلُكَ عَنْ
حَدِيثٍ لـ «مشكدانة))، وَتَقُولُ: أَخْطَأَ إِبْرَاهِيمُ الحربي؟ فَقَالَ: نَعَمْ، خَرَّج ◌ِبْراهِيمُ لَهُ في
المُسْنَدِ، فَأَخْطأ فِي النَّقْلِ.
وَفِي هَذِهِ الطَّقَةِ مِمَّنْ أَدْرَكْتُهُمْ وٍكَتَبْتُ عَنْهُمْ أَوْ يُقَارِبُونَهُمْ فِي الإِسْنَادِ
وَاَلَعْرِفَةَ وَمَحِلُّهُمْ مَحِلُّ مَنْ ذَكَرْتُ فِي طَبَقَّتِهِمْ
وَكُلُّهُمْ يَجُوزُ لَّهُمُ الكَلامُ فِي الرِّجَالِ:
عَبْدَانُ الأَهْوَازِيُّ()
كَبِيرُ الإِسْمِ، قَالَ لِي: جَاءَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي غَالِبٍ ذَاهِبًا إِلَى شَاذَانَ الفَارِسيِّ، فَلَمْ
١ - الحافظ الإمام الحجة أبو عمران ابن المحدث أبي موسى الحمال البغدادي البزاز محدث (العراق)).
سمع أباه وعلي بن الجعد وأحمد بن حنبل ويحيى الحماني وخلف بن هشام وطبقتهم وصنف
وجمع. حدث عنه أبو سهل القطان وأبو الطاهر الذهلي وجعفر الخلدي وأبو بكر الشافعي
ودعلج والطبراني وأبو بكر الصبغي والقاضي أبو الطاهر الذهلي وخلق. قال الصبغي: ما رأينا
في حفاظ الحديث أهيب ولا أورع من موسى بن هارون. وقال الخطيب: كان ثقة حافظًا. وقال
عبدالغني بن سعيد الحافظ: أحسن الناس كلامًا على حديث رسول الله - صلي الله عليه وآله
وسلم - علي بن المديني في زمانه، وموسى بن هارون في وقته، والدارقطني في وقته. قال:
الحاكم: سمعت أبا سهل ابن زياد يقول: كان إسماعيل القاضي يجلس موسى بن هارون معه
على سريره ينظر في كل ما يقرأ عليه. وقيل: كان موسى كثير الحج يقيم بـ((بغداد) سنة ويجاور
سنة. مولده سنة أربع عشرة ومائتين، ومات في شعبان سنة أربع وتسعين ومائتين، رحمه الله تعالى.
ينظر تذكره الحفاظ: ٦٦٩/٢- ٦٧٠.
٢- في أ: وسمعت.
٤ - في أ: وتقول.
٣- سقط في أ.
٥- في أ: الحدي.
٦- الإمام أبو محمد عبدان بن أحمد بن موسى الأهوازي الجواليقي الحافظ الثقة صاحب التصانيف =

(٢٣٦)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
يَلْحَقْهُ، فَعَطَفَ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ بِـ«أصْبَهَانَ»، ثُمَّ جَاءَنِي فَقَالَ: فَاتَّنِي شَاذَانُ
وَذَهَبْتُ إِلَى ابْنِ أَبِي عَاصِمِ، لِأَكْتُبَ عَنْهُ حَدِيثَ (الْبَصْرَةِ))، فَلَمْ أَرَهُ مَلِيئًا بِهِمْ، وَجِئْتُكَ
لأَكْتُبَ عَنْكَ حَدِيثَهُمْ، لأَنَّكَ مَلِيٌّ بِهِمْ، فَأَخْرَجْتُ إِلَيْهِ حَدِيثَهُمْ، وَقَاطَعْتُهُ كُلَّ يَومٍ عَلَى
مائَةٍ حِدَيَثٍ أَقْرَأُهُ عَلَيْهِ مِنْ خَدِيثِ ((البَصْرَةِ».
وَأَبُو عَبْدِالرَّحْمَنِ أَحَمْدُ بْنُ شُعَيْبِ النَّسَائِيُ()
سَمِعْتُ منصورًاً الفَقِيهَ، وَأَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الطَّحَارِيّ، يَقُولانِ: أَبُو
عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِّ إِمَامٌ مِنْ أَثْمَّةِ المُسْلِمِينَ.
أخبرني محمد بن سعد الباوردي، قَال: ذَكَرْتُ لقاسم المطرز، أَبَا عبْدِ الرَّحْمَنِ
النَّسَائِي، فَقَالَ: هُوَ إِمَامٌ، أَوْ يَسْتَحِقُّ أَنْ يَكُونَ إِمَامًا، أَوْ كَمَا قَالَ.
[وَ(٢) عَبْدُاللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَيَارِ الفَرْهَاداني(٣)
رَفِيقُ أَبِي عَبْدِالرَّحْمَنِ، كَانَ مِنَ الأَثْبَاتِ، وَكَانَ لَهُ بَصَرٌ بِالرِّجَالِ فَسَالْتُهُ أَنْ يُمْلِي عَلَيَّ
سمع سهل بن عثمان وأبا بكر بن أبي شيبة وطبقتهما. وكان يحفظ مائة ألف حديث وزحل
=
إلى («البصرة)) ثماني عشرة مرة. توفي في آخر السنة وله تسعون سنة وأشهر.
ينظر: شذرات الذهب: ٢٤٩/٢.
١ - أحمد بن شعيب بن علي بن سنان بنونين، ابن بحر بن دينار النسائي أبو عبدالرحمن القاضي
الحافظ، صاحب السنن وأحد الأئمة المبرزين والحفاظ الأعلام، طوف وسمع بـ(خراسان))
و((العراق)) و((الجبال)) و((الحجاز)) و(مصر) و((الشام)) و((الجزيرة)). من خلق مذكورين في تراجمهم
من هذا المختصر وغيره. وعنه ابن حَوْضي الحافظ والطحاوي، وقال: إمام من أئمة المسلمين،
والعقيلي وابن يونس وابن عدي وابن السني وخلق. وقال أبو علي النيسابوري: حدثنا النسائي
الإمام في الحديث بلا مدافعة. توفي بـ((فلسطين)) وقيل بـ((الرملة)) ودفن بابيت المقدس))، وقيل
بامكة) سنة أربع وثلاثمائة شهيدًا، رحمه الله تعالى ورضى عنه، عن ثمان وثمانين سنة.
ينظر ترجمته في: تهذيب الكمال: ٢٢/١، تهذيب التهذيب: ٣٦/١، خلاصة تهذيب
الكمال: ٦/١، ١٧، تاريخ «أصبهان»: ٢٩٥، البداية والنهاية: ١٢٣/١١، شذرات الذهب:
٢٣٩/٢، طبقات الحفاظ: ٢٤١، ٦٩٨.
٢- سقط في أ.
٣٠- ويقال: الفرهاذاني، الحافظ الإمام الثقة أبو محمد عبدالله بن محمد بن سيار أحد علماء العجم . =

(٢٣٧)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
عن حَرْمَلَةَ بن يَحْبَى شَيْئًا فَقَالَ لِي: يَا بُنِيَّ، وَمَا تَصْنَعُ بِـ («حرملة))، إِنَّ حَرْمَلَةَ ضَعِيفٌ،
ثُمَّ أَمْلَى عَلَىَّ عَنْ حَرْمَلَةَ ثَلاثَّهُ أَحَادِيثَ وَلَمْ يَزْدِي عَلَيْهَا.
وَالْحُسَيِّنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَوْدُودِ أَبُو عَرُوبَةَ الحراني(١)
كَانَ عَارِفًا بِالْحَدِيثِ وَالرِّجَالِ، وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ مُفْتِي أَهْلِ ((حران))، شفائي)(٢) حِينَ
سأَلْتُهُ عَنْ قَوْمٍ مَنْ رُوَاتُهُمْ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ فِي ذِكْرِ أسَامِهِم.
سمع قتيبة بن سعيد وهشام بن عمار ودحيمًا ومحمد بن وزير وأبا كريب وعبدالملك بن شعيب
=
بن الليث بن سعد وطبقتهم بعدة مدائن. روى عنه محمد بن الحسن النقاش المقرئ وأبو أحمد
بن عدي وأبو بكر الإسماعلي ويشر بن أحمد الإسفرائني وأبو عمرو بن حمدان وغيرهم.
أخبرنا أحمد بن تاج الأمناء وزينب الكندية بقرائتي عن أبي الهروي أنا أبو القاسم الشحامي
أنا أبو سعيد الكنجرودي أنا أبو الزرقاء أنا شعبة عن يعلي بن عطاء عن أبيه عن عبدالله ابن
عمرو قال: قال رسول الله مُِّه: ((رضى الله في رضى الوالد، وسخط الله في سخط الوالد)).
توفي الفرهياني سنة نيف وثلاثمائة .
ينظر: تذكرة الحفاظ: ٢ /٧١٦، ٧١٧.
والفردهاذاني: ويقال الفرهياني قال ياقوت الحموي: أظنها من قرى نا بخرسان وينسب إليها
عبدالله بن محمد بن سيار أبو محمد الفرهاذاني، ويقال: الفرهياني النسائي ينظر معجم
البلدان (٤/ ٢٨٥)، واللباب (٤٤٧/٢)، ولب الألباب (١٥٤/٢).
١ - الحافظ الإمام محدث (احران)) الحسين بن محمد بن أبي معشر مودود السلمي الحراني صاحب
التاريخ كان أول طلبه لهذا الشأن سنة ست وثلاثين ومائتين. سمع مخلد بن مالك السلمسيني
ومحمد بن الحارث الرافقي ومحمد بن وهب بن أبي كريمة وإسماعيل بن موسى الفزاري
وعبدالجبار بن العلاء والمسيب بن واضح وخلائق من طبقتهم وبعدهم، وكان من نبلاء الثقات.
حدث عنه أبو حاتم بن حبان والمصنف وابن المقرئ وأبو أحمد الحاكم ومحمد بن المظفر
والقاضي أبو بكر الأبهري وعمر بن علي القطان وخلق ترحلوا إلى لقيه.
٢- وقع في السير: شفاني، كما أثبتناه، وهو الصواب. ووقع في ط: أشفاني ينظر السير
(١٤ / ٥١١) .
=

(٢٣٨)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
وَعَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ عَلَيكُ الرََّزِيُ()
سأَلَنِي عَنْهُ الهَيَثْمُ الدوري فَقُلْتُ لَهُ: مَاتَ، فَقَالَ: كَانَ يَسْمَعُ الحَدِيثَ مَعَ رَجَاءٍ
الزناتي، غُلامِ المتوكل، وَكَانَ مَنْ أَنْ أَرَادَ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ مِنَّا أَذِنَ لَهُ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَمْتَعَهُ
مَنَعَهُ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُقَدِّمَ مِنَ الشُّوُخِ قَدَّمَهَ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُؤَخِّرُهُ أخره وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:
مَاتَ عَمْروُ بْنُ عَلِيٍّ فِي مَنْزِي، وَتَوَلَّيْتُ دَفْتَهُ، وَأَخِذْتُ جَائِزَتَهُ عَشْرَةَ آلافِ دِرْهَم،
وَدَفْعْتُهَا إِلى أْنِهِ.
وقال أبو أحمد في الكنى: هو الحسين بن محمد بن مودود بن حماد السلمي. سمع أبا عثمان
=
عبدالرحمن بن عمرو البجلي وأبا وهب بن مسرح وكان من أثبت من أدركناه وأحسنهم
حفظًا، يرجع إلى حسن المعرفة بالحديث والفقه والكلام. وقد ذكره ابن عساكر في ترجمة
معاوية فقال: كان أبو عروبة غاليًا في التشيع شديد الميل على بني أمية. قلت: كل من أخب .
الشيخين فليس بغال، بل من تكلم فيهما فهو غال مغتر فإن كفرهما والعياذ بالله جاز عليه
التكفير واللعنة، وأبو عروبة فمن أين جاءه التشيع المفرط؟ نعم قد يكون ينال من ظلمة بني
أمية كالوليد وغيره.
أرخ القراب موته في سنة ثماني عشرة وثلاثمائة. قلت - والكلام لابن عساكر - مات في عشر
المائة، رحمه الله تعالى.
ينظر ترجمته في: تذكرة الحفاظ: ٧٧٤/٢، ٧٧٥، رقم: ٧٧٠.
١- علي بن سعيد بن بشير الراري حافظ رحال جوال، قال الدارقطني: ليس بذاك تفرد بأشياء.
قلت: سمع جبارة بن المغلس، وعبدالأعلى بن حماد روي عنه الطبراني والحسن بن رشيق .
قال ابن يونس: كان يفهم ويحفظ. مات سنة تسع وتسعين ومائتين إنتهى. وقال ابن يونس:
تكلموا فيه. قلت: لعل كلامهم فيه من جهة دخوله في أعمال السلطان، وحكى حمزة ابن
محمد الكتاني أن عبدان بن أحمد الجواليقي كان يعظمه، وقال مسلمة بن قاسم: يُعرف
بـ(بعلبك))، وكان ثقة عالمًا بالحديث، حدثني عنه غير واحد. وقال عبدالغني بن سعيد: كان
أبو نصر البارودي يدلسه فيقول: حدثنا عبيد بن سعيد، وهو إنما سماه عبدالرحمن بن أبي
علي. وقال حمزة بن يوسف: سألت الدارقطني عنه فقال: ليس حديثه بذاك. وسمعت
بـ((مصر)) أنه كان والي قرية، وكان يطالبهم بالخراج فما يعطونه، فيجمع الخنازير في المسجد.
فقلت: كيف هو في الحديث؟ قال: حدث بأحاديث لم يتابع عليها. ثم قال: في نفسي منه،
وقد تكلم فيه أصحابنا بـ((مصر))، وأشار بيده وقال: هو كذا وكذا، ونفض بيده يقول: ليس =
:

(٢٣٩)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
وَسَمْعَتُ أَحْمَدَ بْنَ نَصْرِ، يَقُولُ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي (١) خَيْثَمَةَ عَنْ عليك
فَقَالَ: عِشْتُ إِلى زَمَانِ أَسْأَلُ عَنْهُ، وَذَكَرَ نَحْوَا مِمَّ قَالَ لِي الهَيْثَمُ الدوري، [انتهى](٢) .
بثقة. وقال ابن يونس في تاريخه: تكلموا فيه وكان من المحدثين الأجلاد، وكان يصحب
=
السلطان، ويلي بعض العمالات.
ينظر: اللسان: ٤ /٢٣١، ٢٣٢.
قال ابن ناصر الدين في توضيح المشتبه (٣٣٨/٦ - ٣٣٩): علي بن سعيد الرازي يعرف بعليك
والكاف في لغة العجم هي حرف التصغير وبعض الحفاظ قيده باختلاس كسرة اللام وفتح الياء
وخفف، قال ابن نقطة: وهذا عندي أصح، وليس في كتاب الأمير ابن ماكولا تشديد الياء بل
أهمل ذلك وقد ضبطه المؤتمن الساجي بسكون اللام وفتح الياء.
١- في أ: أبا عبدالله أحمد بن أبي خيثمة.
٢- سقط في هـ.

٠ -
(٢٤٠)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
قَالَ(١) (٢)
١ - آخر الجزء والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وسلم
تسلیمًا يتلوه في الذي يليه.
٢- كان على الأصل مكتوب ما يأتي ذكره بعد هذا إن شاء الله تعالى سمع جميع الجزء الرابع من
هذه النسخة على الشيخ الفقيه الإمام الحافظ صدر الحفاظ محدث ((الشام)» ثقة الدين أبي القاسم.
علي ابن الحسن بن هبة الله بن عبدالله الشافعي أبقاه الله جماعة المشايخ ولده أبو محمد الحسن
وأبو العباس أحمد بن سعيد، وأبو محمد عبدالله بن عيسى الإشبيليان، وأبو زكريا يحيى بن
علي ابن مؤمل القرشي وأخوه أبو الفضل وعبدان بن عبدالواحد بن جعفر القزار، وأبو القاسم
بن أبي عبدالله بن علي الفراء وإسماعيل بن أبي عبدالله القرشي، وذلك بقراءة محرر هذه
الأسماء نصر بن أبي القاسم بن أبي الطاهر علي بن الحسين النحوي الإسكندري، وذلك في
شهور سنة ست وخمسين خمسمائة ب جامع (دمشق))، الحمد لله رب العالمين وصلى الله على مريد البشر.
وكان عليه مكتوب أيضًا سمع جميع هذا الجزء على الشيخ الأمين الأصيل شمس الدين أبي:
القاسم الحسين بن هبة الله بن حصري أيده الله بإجازته من أحمد بن عبدالله بن الأينوسي عن
أبي القاسم بن مسعدة عن السهمي عن ابن عدي بحق سماعه من الحافظ أبي القاسم علي بن
عساكر الشافعي عن ابن السمرقندي عن ابن مسعده عن السهمي عن ابن عدي بقراءة الإمام
سراج الدين أبي القاسم عبدالرحمن بن عمر بن بجانة الحراني صاحب الجزء الولد النجيب أبو
بكر محمد بن الإمام العالم الحافظ الثبت تقي الدين أبو الطاهر إسماعيل بن عبدالله بن
الأنماطي رفق الله بهم وأبو المعالي عبدالله بن محمد بن عبدالرحمن بن صابر السلمي، وأبو
بكر محمد ابن الشيخ أبو القاسم تمام بن يحيى الحيري وأخوه أبو الحسين يحيى وعبدالجق أبو
بكر بن عبدالخالق بن أبي بكر المؤذن الحنبلي وعمر بن محمد بن منصور الأميني، وهذاخطه
عفا الله عنه وأخوه أبو عمرو وعثمان وابن أختهما أبو عبدالله محمد بن لؤلؤ بن عبدالله المغيئي
وصح لهم ذلك وثبت.
وسمع من ترجمة عبدالرحمن بن مهدي إلى آخر الجزء أبو موسى عيسى بن سليمان بن عبدالله
الرعيني الرندي وأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد القطار الأشبيلي وأبو العز يوسف بن
أحمد بن محمود الدمشقي وأبو بكر عبدالله بن أحمد بن فارس التميمي وأبو حامد محمد بن
أبي الحسن علي بن محمود الصابوني وسليمان بن عبدالرحمن بن الحافظ عبدالغني بن
عبدالواحد المقدسي وصح وثبت في العشر الآخر من شهر رمضان سنة سبع عشرة وستمائة
بالكلاسة من جامع ((دمشق» عمره الله، كتبه عمر بن محمد الأميني أنهاه مطالعة محمد مرتضى
سامحه الله ورضي عنه.