النص المفهرس
صفحات 181-200
(١٨١)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
أخبرنا محمد بن أحمد بن حماد؛ حدثني مصعب، عن عبدالله بن مصعب
الواسطي، أخبرنا منصور بن مهاجر، أخبرنا أبو محصن الأعمى، قَالَ: قَالَ شُعْبَةُ بْنُ
الحَجَّاجِ: إِنْ حَدَّثْكُمْ هُشَيِمٌ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَصَدِّقُوهُ، قَالَ: فَقَالَ عِمْرَانُ: أَنَا،
وَللهِ، سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقولُ: إِنْ حَدَّثَكُمْ هُشَيَمٌ عَنْ عِيسى بْنِ مَرْيَمَ فَصَدَّقُوهُ.
أخبرنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز، سمعت جدي أحمد بن منيع، يَقولُ: وَذُكِرَ
هُشَيِمٌ، وَمَنْ رَوَى عَنْهُ مِنَ الأكابِرِ، فَقَالَ: رَوَى عَنْهُ: شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ وَمَالِكٌ.
فَأَمَّا حَديثُ سُفْيَانَ فَحَدَّثَنِي أَبُو كَانَةَ مُسْتَمْلِي وَكَيعٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ هُشَيمٌ الكُوفَةَ،
قَالَ لَهُ الكُوفيُّونَ: أخبرنا بِحَديثِ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ أَبِي عُمَيْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عُمُومَّتِهِ مِنَ
الأنْصَارِ، فَإِنَّ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ أَخْبَرَنَا بِهِ عَنْكَ، أَظُّهُ قَالَ: فَحَدَّثَّهُمْ بِهَ هُشَيْمٌ.
وَأَمَّا حَديثُ شُعْبَةَ فَقَدْ رَوَى شُعْبَةُ عَنْ هُشَيِمٍ أَحَادِيثَ.
وَأَمَّ حَديثُ مَالِكِ فَحَدَثَنِي جَدِّي عَنْ أَبي الأحْوَصِ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّنَ البَغَوِيِّ، عَنْ
مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ هُشَيْمٍ بْن أَبِي حَازِمٍ، فَذَكَرَ الحَدِيثَ.
أَخْبُرنَا أحمد بن الحسن الكرخي، أخبرنا محمد بن حاتم المؤدب قَالَ: قِيلَ لَهُشَيمٍ
كَمْ كُنْتَ تَحْفَظُ يَا أَبَا مُعَاوِيَّةَ؟ قَالَ: كُنْتُ أَحْفَظُ فِي مَجْلِسٍ واحدٍ مِائَةً، وَلَوسُئِلْتُ عَنْهَا
بَعْدَ شَهْرٍ لِأَجْبْتُ .
أنبأنا محمد بن خلف، حدثني محمد بن عبدالرحمن، أبو الأصبغ القرقساني قَالَ:
سَمِعْتُ النفيلي يَقُولُ: سَمِعْتِ هشيمًا يَقُولُ: مَنْ لَمْ يَحْفَظِ الحَدِيثَ فَلَيْسَ هُوَ مِنْ
أَصْحَابِ الحَدِيثِ، يَجِيءُ أَحَدُهُمْ بِكِتَابٍ يَحْمِلُهُ، كَأَنَّه سِجِّلُ مُكَانَبٍ.
أُخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ دَاوُدَ الثَّقَفِيُّ، أخبرنا الحسين بن مهدي، أخبرنا عبدالرزاق، حدثني
عبدالله بن المبارك، قَالَ: قُلْتُ لِهُشَيِمٍ: مَالَك تُدَلِسُ، وَقَدْ سَمِعْتَ؟ قَالَ: قَد كَان كَبِيرَاكَ
يُدُلِّسَانِ، فَذَكَرَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ وَالأَعْمَشَ، وَذَكَرَ أَنَّ الأَعَمَثَ لَمْ يَسْمَعْ مِن مُجَاهِدٍ إِلا
أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ، وَأَنَّ الْحَجَّاجَ لَمْ يَسْمَعْ مِن الزُّهَرِيِّ شَيْئًا.
حدثني أحمد بن سعيد بن فرضخ بـ((إخميم))، حدثني إسحاق بن إبراهيم بن
(١٨٢)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
موسى، عن سعيد بن منصور قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ عِِّ فِي الَنَامِ فَقُلْتُ: يَارَسُولَ اللهِ،
أَلْزَمُ أَبَا يُوسُفَ أَوْ هُشَيْمًا؟ قَالَ: هُشَيْمًا.
أخبرنا أحمد بن محمد بن موسى بن العراد، أخبرنا يعقوب بن شيبة، حدثني
الحارث بن سريج، قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي، وَيَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يُقُولان:
هُشَيِمٌّ فِي حصينَ، أَثْيَتُ مِنْ سُفْيَانَ وَشُعْبَةً.
أخبرنا ابن العراد، أخبرنا يعقوب بن شيبة (١)، قال: أخبرت عن إبراهيم بن عبد
الله يَقُولُ: سَمِعْتُ هُشَيْمًا يَقُولُ: تَزَوَّجْتُ بِأُمّ شُعْبَةَ عَلَى أَرْبَعَةِ آلاف دِرْهَمْ، فَكَانَ لَهَا
أَرْبَعَةُ بَنِيْنَ، فَأَعْطِيْتُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَلْفًا، وَقَالَ: إِنَّمَا تَزَوَّجْتُ لِأُغْنِيَكُمْ.
أخبرنا ابن أبي عصمة، أخبرنا الفضل بن زياد، سمعت أحمد بن حنبل يَقُولُ :
هُنَيِمٌ أَكْبَرُ مِنْ سُفْيَانَ بْنِ عُنِنَةَ بِثَلاثِ سِنِينَ.
أَخْبَرَنَا محمد بن هارون بن حميد، أخبرنا محمد بن حميد الرازي، أخبرنا الفرات
بن خالد، أخبرنا عبدالحميد بن جعفر الأنصاري، عَنْ هُشَيمٍ بِنِ بَشِيرٍ الوَاسِطيِّ
بِحَدِيثٍ.
أخبرنا ابن أبي عصمة، أخبرنا الفضل بن زياد قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ يَقُولُ : :
هُشَيْمٌ أَكْبَرُ مِنْ أَبْنٍ عُنِنَةَ بِثَلاَثِ سِنِينَ، وَقَالَ: فَارَقَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءِ سَنَّةً عِشْرِيِنَّ،
وَهُشَيِمٌ ابْنُ سِتَ عَشْرَةَ سَنَّةٌ، وَحَجَ الزُّهْرِيُّ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَكَتَبِ عَنْهُ
هُشَيِّمُ فِيهَا بِمَكَّةٍ، وَوُلِدَ لِهُنَّيْمٍ وَلَدَانِ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِسَنَةٍ أَوْ سَنَّيْنٍ، وَمَاتَ سَنَّةَ ثَلاث
ومائتين وَهُوَ ابْنُ تِسْعِ وَتِسْعِينَ، وَوُلِدَ سَنَةَ مِائَةٍ وَأَرْبَعِ.
وَسُفْيَانُ بْنُ عُْنَةً"
أخبرنا محمد بن هارون بن حميد، أخبرنا الحسن بن علي الحلواني، أخبرنا هدبة بن
١- سقط في ه ..
٢ سفيان بن عيينة بن أبي عمر بن الهلالي مولاهم أبو محمد الأعور الكوفي أحد أئمة الإسلام
عن عمروبن دينار والزهري، وزيد بن أسلم وصفوان بن سُليم، وخلق كثير وعنه شعبة ومسعر
من شيوخه وابن المبارك من أقرانه وأحمد وإسحاق، وابن معين وابن المديني وأمم. قال :
العجلي: هوأثبتهم في الزهري، كان حديثه نحوسبعة آلاف. وقال ابن عيينه: سمعت من ـ
(١٨٣)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
عبد الوهاب، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَاللهِ بْنَ الْبَارَكِ يَقُولُ: سُئِلَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ
عُبَيْنَةَ فَقَالَ: ذَاكَ أَحْدُ الأَحَدَيْنِ مَا أَغْرِبَهُ.
أَخْبَرَنَا محمد بن يوسف الفربري، أخبرنا عبدالكريم بن عبدالله المروزي.
وأخبرنا علي بن الحسين بن عبدالرحيم، أخبرنا محمد بن عبدالعزيز بن أبي رزمة
قَالَ: سَمِعْنَا عَلَيَّ بْنَ الحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْبَارَكِ يَقُولُ: سُئِلَ
سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَُيْنَةً فَقَالَ: ذَاكَ أحَدُ الأحَدَيْنِ.
وأخبرنا محمد بن هارون بن حميد، وعبدالله بن محمد بن يونس، قالا: سمعنا
عبدالرحمن بن بشر بن الحكم يَقُولُ: سَمِعْتُ بَهْزَ بْنَ أَسَدٍ يَقُولُ: مَا رَأيْتُ مِثْلَ سُفْيَانَ
ابْنِ عُبَّيْنَةَ، فَقِيلَ لَهُ: وَلاَ شُعْبَةً ؟
قَالَ: وَلاَ شُعْبَةَ، مَارَأَيْتُ مِثْلَ ابْنِ عُبَيْنَةَ أَجْمَعَ مِنْهُ .
أخبرنا الحسن بن إسحاق الخولاني، أخبرنا يونس بن عبدالأعلى، قَالَ: قَالَ لِي
الشَّافِعِيُّ: مَارَأَيْتُ أَحَدًا جَمَعَ اللهُ بِهِ مِن أَدَاةِ الْفُتْيَا، مَاجَمَعَ فِي ابْنِ عُبَيْنَةَ وَمَا رَأيْتُ
أَوْقَفَ أَوْ أَجْبَنَ عَنِ القُتْيَا مِنْهُ .
أخبرنا عبدالله بن محمد بن مرة البصري، أخبرنا نصر بن علي، أخبرني أبي قَالَ:
ذُكِرَ سُفْيَانُ بْنُ عَُيْنَةً عِنْدَ شُعْبَةَ فَقَالَ. قَدْ رَأَيتُ هَذا الْغُلاَمَ يَكْتُبُ عِنْدَ عَمْرِو بِنِ دِينَارٍ
فِي أَلْوَاحِ طَوِيلَةٍ، كَأَلْوَاحِ السَّمَّاكِينَ، فِي أُذُنِهِ فُرْطٌ أَوْ قَالَ: شَّنْفُ.
أَنْبَنَا أَحْمَدُ بنُ عَليّ المطيري، أخبرنا عبدالله بن أحمد الدورقي، أخبرنا يحيى بن
= عمرو بن دينار ما لبث نوح في قومه. وقال ابن وهب: ما رأيت أعلم بكتاب الله من ابن
عيينة. وقال الشافعي: لولا مالك وابن عيينة لذهب علم الحجاز. مات سنة ثمان وتسعين
ومائة، ومولده سنة سبع ومائة .
انظر ترجمته في: تهذيب الكمال ٥١٤/١، تهذيب التهذيب ١١٧/٤، تقريب التهذيب
٣١٢/١، خلاصة تهذيب الكمال ٣٩٧/١، الكاشف ٣٧٩/١، تاريخ البخاري الكبير ٤/ ٩٤،
الجرح والتعديل ٩٧٣/٤، طبقات ابن سعد ٨٣/٩، البداية والنهاية ٢٠٥/١٠، ٢١٨ الثقات
٤٠٣/٦، الحلية ٧/ ٢٧٠.
(١٨٤)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
معين، حدثنا إبراهيم بن مهدي، سمعت حماد بن زَيدِ يَقُولُ: رَأيْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُبَيْنَةَ
غُلاَمًا لهُ ذُؤَابَةٌ وَمَعَهُ أَلْوَاحٌ عِنْدَ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ .
أخبرنا محمد بن بشر القزاز الدمشقي، أخبرنا هارون بن سعيد، أخبرنا سعيد بن
بيان وهو ابن ابنة عقيل، [قَالَ: قَالَ عقيل: جَاءَ سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ إِلَى ابْنِ شِهَابٍ، وَهُوَ .
غُلاَمٌ فِي أُذُنِهِ قُرْطٌ فَأَخَذَهُ فَأَدْخَلَهُ عَلَى أَهْلِهِ، فَجَعَلَ يُعَجِبِهِم بِطَلَبِهِ العِلْمَ عَلَى صِغَرِهِ].
أخبرنا إبراهيم بن سعيد القلانسي المنبجي، أخبرنا إبراهيم بن سعيد ، أخبرنا سفيان
قَالَ: [قَالَ الزُّهْرِيُّ: مَا رَأَيْتُ طَالِبًا لِلْعِلْمِ أَصْغَرَ مِنْهُ - (يَعْنِيني)(١) - وَسَمِعْتُ وَأَنَا أَبْنُ
خَمْسَ عَشْرَةَ].
أخبرنا الحسين بن عبدالله بن يزيد القطان، حدثنا أحمد بن أبي الحواري قَالَ: سَمِعْت
وَكَيعًا يَقُولُ: سَمِعَ سُفْيَانُ مِن الزُّهْرِيِّ وَهُوَ أَبْنُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً، قَالَ: وَكَان الزَّهْزِيّ
يُجْلِسُهُ عَلَى فَخْذِهِ وَيُحَدِّثُه استِظْرَافًا لَهُ.
أخبرنا محمد بن بشر القزاز، أخبرنا هارون بن سعيد، أخبرني إبراهيم بن عبيدالله بن
أبي يزيد قال: قَالَ لِي أَبِي: يَابْنَيَّ، أَلا تَطْلُبُ العِلْمَ، أَلاَ تَرَى إِلَى هَذَا الغُلامِ، سُفْيَانَ بْنٍ
عُبَيْنَةَ، وَطَلَبِهِ لَهُ، وَحَرَكَتِهِ فِيهِ؟
حدثنا أحمد بن الحسن بن عبدالجبار الصوفي حدثنا محمد بن قدامة الجوهري،
سَمِعْتُ سُفْيَانِ بْنَ عُبَيْنَةَ يَقُولُ: كَانَت [أَحَادِيث](٢) أَهْلِ (الحِجَازِ) ثُمُر بِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ،
فَتَحْفَظُهَا فَيَسْأَلْنِي عَنْهَا.
حدثنا أحمد بن الحسن الصوفي، حدثنا محمد بن قدامة سمعت علي بن الجعد
يَقُولُ: سَمِعْتُ مِنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُْنَةَ فِي زَمَانِ أَبِي جَعْفَرٍ.
حدثنا محمد بن یوسف الفربري، حدثنا عبدالله بن أحمد بن شبویه(٣)، [ سمعت أبا
رجاء - يعني: قتيبة - يَقُولُ:َ رَأَيْتُ عَبْدَاللهِ بْنَ الْبَارَكِ جَاثِيًا عَلَى رُكْبَيْهِ، بَيْنَ يَدِي سُفَيَانَ
١ - في أ: يعني.
٢- في ط: أحاديثي.
٣- في هـ: شيرويه. وفي ط: شيبويه، والصواب ما أُثْبِتَ.
(١٨٥)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
معـ
ابْنِ عُيّنَةً .
أنبأنا عبدالملك بن محمد، حدثنا الرمادي، حدثنا عبدالرحمن بن يونس، سمعت
ابن عيينة يَقُولُ: لَمْ يَسْمَعِ ابْنُ جُرَيَجٍ مِنْ مُجَاهِد إلا حَدِيثًا وَاحِدًا، وَمِنْ طَاوُسَ إِلا
حَدِيثً وَاحِدًاً .
حدثنا الحسين بن [بندار] (١) بن سعد سنة اثنتين وتسعين ومائتين، أخبرني الحنبلي
الحسن بن أحمد الإِسفرائيني قَالَ: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: سَمِعْتُ ابْنَ عُبَيْنَةَ يَقُولُ: إِذَا
اخْتَلَفْتُمْ فِي أَمْرٍ، فَانْظُرُوا مَاعَلَيه أهْلُ الْجِهَادِ؛ لأَن اللهَ تَعَالَى قَال: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا
فِينَا لَنَهْدِيْنَهُمْ سُبُلَنَا﴾ [العنكبوت: ٦٩] [قَال] (٢) الحسين بْنُ بِنْدَارِ: وَأَجْمَعَ أَهْلُ الثَّغْرِ أَن
اللَّفْظِيَّةَ كُلُّهُمُ الْجُهَمِيَّةُ.
حدثنا شريح بن عقيل، حدثنا ابن أبي عمر، سمعت يحيى بن سليم يَقُولُ: سَأَلْتُ
سُفْيَانَ بْنَ عُبَيْنَةَ عَنْ الإِيمَانِ فَقَالَ: قَوْلٌ وَعَمَلٌ.
وَيَحْيِى بْنُ سَعِيدِ القَطَّانُ(٣
حدثنا عبدالوهاب بن عصام بن الحكم، أخبرنا أبو طالب أحمد بن حميد، سَمِعْتُ
أَحْمَدَ بْنَ حَبُلٍ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ يَحْيَى فِ الثّبْتِ والتََّّتِ .
حدثنا الحسن بن يوسف الفربري، حدثنا أبو عيسى الترمذي، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ
الحَسَنِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ - يَعْنِي - مِثْلَ يَحََّى بْنِ سَعِيدٍ
القَطّان .
ذكر عبدالرحمن بن أبي بكر الرَّزي عن عباس، سمعت يحيى يَقُولُ: قَالَ لِي
عَبْدُالرَّحَمْن بنُ مَهْدِيٌّ: لاَتَرَى بِعَيْنَيَكَ مِثْلَ يَحْمَى بْنِ سَعِيدِ القَطَّانِ أَبَدًا.
حدثنا عمر بن سنان المنبجي، حدثنا سهل بن صالح قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ
١- في أ: بیراد.
٢- في هـ: منه.
٣- يحيى بن سعيد بن فروخ التميمي أبو سعيد الأحول القطان البصري الحافظ الحجة أحد أئمة
الجرح والتعديل. عن إسماعيل بن أبي خالد وهشام بن عروة وبهز بن حكيم وخلق. وعنه =
(١٨٦)
الجزء الأول
۔۔
مقدمة المصنف
فَقُلْتُ: يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ القَطَّانُ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الْبَارَكِ اخْتَلَفَا فِي حَدِيثٍ، بَقَوْلِ مَن تَفْصِلُ؟
[قَالَ: لَيْسَ نُقَدِّمُ نَحْنُ عَلَى يَحْبَى أَحَدًا].
وفي كتابي بخطي عن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد حدثني أبو سليمان
الطرسوسي [سمعت أبا بكر بن خلاد يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ فِي مَرَضِهِ فَقَالَ
لِي: يَا أَبَا بَكْرِ مَا تَرَكْتَ أَهْلَ («البَصَرَةِ)) يَتَكَلَّمُونَ؟ قُلْتُ: يَذْكُرُونَ خَيْرًا إِلَّ أَنَّهُمْ يَخَافُونَ
عَلَيْكَ مِنْ كَلاَمِكَ فِي النَّاسِ، فَقَالَ: احْفَظْ عَنِّي: لأَنْ يَكُونَ خصمي في الآخرة رجلاً.
من عَرَض النّاس أحبُّ إِليَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ خصْمِي فِي الآخِرَةِ النَّبِيَّ ◌َِّامِ، يَقُولُ: بَلَغَكَ
عَنِّي حَدِيثٌ وَقَعَ فِي وَهْمِكَ أَنَّهُ عَنِّي، غَيْرُ صَحِيحٍ - يَعْنِي: فَلَمْ تُنْكِرِهُ].
أخبرنا أحمد بن محمد بن عبدالعزيز بن الجعد، حدثنا عبيدالله بن عمر القواريري،
حدثنا يحيى بن سعيد، وخالد بن الحارث، وعبدالرحمن بن مهدي، ثلاثةُ عُدُولِ.
حدثنا علي بن إسحاق بن رداء، حدثنا محمد بن يزيد المستملي، حدثنا علي بن:
عبدالله، [سمعت يحيى بن سعيد القطان يَقُولُ: إِذَا كَانَ الشَّيْخُ يَثْبُتُ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ.
خَطَأْ كَانَ أَوْ صَوَابًا، فَلا بَأْسَ بِهِ، وَإِذَا كَانَ الشَّيْخُ كلِ شَيْءٍ يُقَالُ لَهُ يَقُولُ: فَلَيْسَ بِشَيْءٍ].
قَالَ الشَّيْخُ: وَفِيمَا أَجَازَ لِي محمد بن الحسين بن مكرم مشافهة، وأذن لي في الرواية.
عنه، سمعت عمرو بن علي يقول: قال لي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: لاَ تَكْتُبْ عَنْ كُلُّ أَحَد
ممَّنْ لا يُعْرَفُ؛ فَإِنَّهُ لاَ يُبَلِ عَمَّنْ حَدَّثَ .
سمعت يحيى بن زكريا بن حيويه، يَقُولُ: سمعت محمد بن الغصن، يَقُولُ : :
سمعتُ علي بن المديني يَقُولُ: سَأَلْتُ يَحْبَى بْنَ سَعِيدِ القَطََّنَ عَمَّنْ أَكْتُبُ تَفْسِيرَ مُجَاهِدٍ ؟
فَقَالَ: عَنْ مَنْصُورِ، فَقَلُتْ: مَنْصُورٌ عَمَّنْ؟ قَالَ: عَنْ سُفْيَانَ الثَّورِيِّ.
شعبة وابن مهدي وأحمد وإسحاق وابن المديني وابن بشار وخلق. قال أحمد: ما رأت عيناي.
مثله. وقال ابن معين: يحيى أثبت من ابن مهدي. وقال محمد بن بشار: حدثنا يحيى بن
سعيد إمام أهل زمانه قال ابن سعد: مات سنة ثمان وتسعين ومائة.
ينظر ترجمته في: تهذيب الكمال ١٤٩٨/٣، تقريب التهذيب ٣٤٨/٢، تهذيب التهذيب
٢١٦/١١، تاريخ البخاري الكبير ٢٧٦/٨، تاريخ البخاري الصغير ٣٠٠/١، ٢٨٣/٢، طبقات
ابن سعد ٤٧/٧، الجرح والتعديل ٦٢٤/٩، سير الأعلام ١٧٥/٩، الحلية ٨ / ٣٨٠، تراجم
الأحبار ٢٤٤/٤، ميزان الاعتدال ٤/ ٣٨٠.
(١٨٧)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
أنبأنا محمد بن الحسين بن مكرم، قَالَ: سَمِعْتُ القَوَارِيرِيَّ يَقُولُ: كَانَ يَحْبَى إِذَا
شَكَّ فِي حَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، قَالَ لِي: أَوْ قَالَ لِبَعْضِنَا: انْظُرْ مَا يَقُولُ غُنْدَرٌ.
أنبأنا علي بن إسماعيل بن حماد، أخبرنا عمرو بن علي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْتَى بْنَ
سَعِيدٍ يَقُولُ: جَاءَّنِي شُعْبَةُ فَقَالَ: حَدِّثْنِي بِهَذَا الحَدِيثِ، حديث موسى الجهني؛ فَإِنِّي
أُرِيدُ أَنْ أَحَدِّثُ بِهِ الَهْدِيَّ، قَالَ يَحْمَى: فَبَلَغَنِي أَنَّهُ حَدَّثَ بِهِ الَهْدِيَّ، فَقَالَ[ لَه](١): أَخْبَرَنَا
يَحْيَى ابْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُوسَى الجهني.
أخبرنا محمد بن أحمد بن حمدان الرسعني، أخبرنا صالح بن عبدالرحمن عمرو بن
الحارث، أخبرنا يحيى بن حسان، وحدثنا العباس بن إبراهيم القراطيسي، حدثنا القاسم
ابن حيّون التمار، عن يحيى بن حسان عن عبدالرحمن به مهدي، أخبرنا سفيان
الثوري، أخبرنا يحيى القطان، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عَنْ جَابِرِ
بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: ((لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى النَّبِيِّ عَّهِ: ﴿لَتُعَزِّرُوه﴾ قَالَ رَسُولُ اللهِ:
[فِيمَ ذَاكُم]؟ قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: {لِتَنْصُرُوهُ }(٢) [َوَرَوَى](٣) إِبْراهِيمُ بنُ سَعِيدٍ
الجوهرىّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَسَّنَ.
أخبرنا محمد بن عبدالله بن الجنيد، أخبرنا محمد بن إسماعيل البخاري، قَالَ: أَعْلَمُ
النَّاسِ بِالَّرِيِّ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، لأَنَّهُ عَرَفَ صَحِيحَ حَدِيثِهِ مِنْ تَدْلِيسِهِ.
كتب إِلىَّ ابن بحر البري، أخبرنا عمرو بن علي، [سمعت](٤) رجلاً يحدث
عبدالرحمن بن مهدي، عن يحيى بن [سعيد)(٥)، عن نافع أن عبدالله بن عمر، كَانَ يَرُدُّ
كُلَّمَا سُلِّمَ عَلَيهِ، فَأَنْكَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَقَالَ: إِنَّمَا هَذَا حَدِيثُ ابن جعفر الفاري، فَذَكَرْتُهُ
لِيَحْيَى فَحَدَّثَنِي بِهِ، ثُمَّ رَأَيْتُ يَحْيَى وَرَآنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي الْجَامِعِ قَالَ: أَنْكَرْتَ حَدِيثَ
نَافِعٍ، أَنْتَ سَأَلْنَنِي عَنْهُ مُنْذُ ثَلاَئِينَ سَنَةً فَسَكَتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ .
حدثني ابن [فرضخ](١)، حدثني عمارة بن وثيمة، أخبرنا عبدالكريم بن أبي أيوب،
١- سقط في أ .
٢ - ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (٦/ ٧٠) وعزاه إلى ابن مردويه والخطيب وابن عساكر.
٤ - في هـ: قال سمعت.
٣- في أ: ورواه
٥- في أ،هـ: سعيد عبيدالله.
٦- في أ: قرضنخ
(١٨٨)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
عَنْ يَحْتَى بْنِ مَعِينٍ قَالَ: قَالَ يَحْبَى بْنُ سَعِيدٍ: إِنْ لَمْ[ أَرْوِ} (١)، إِلاَّ عَنْ كُلِّ مَنْ أَرْضَى،
مَا رَوَيْتُ عَنْ خَمْسَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ.
سَمَعْتُ عَبْدَانَ يَقُولُ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ يحيى بن سَعِيدِ القَطَّانِ، عَنْ
حَدِيثِ جَدّهِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سِنَّةَ عَشَرَ أَلْفَ حَدِيثٍ.
حدثنا محمد بن موسى الحلواني، أخبرنا عمرو بن علي، قال: سمعت يحيى بن
سعيد يَقُولُ: أَدْعو الله فِي سُجُودي لِمُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ وَخَالِدِ بْنِ [الحَارِثِ}(٢)، وَسَمِعْتُ
يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَوْفَى مِنْ رَجُلَيْنِ: شُعْبَةَ وَخَالِدِ بْنَ الْحَارِثِ ..
كَتَبَ إِلَيَّ أَبْنُ بَحْرٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، سَمِعْتُ يَحْيَى يَقُولُ: كُنْتُ أَخُذُ العَفْوِ(٣).
فِي الحَديثِ، وَكُنْتُ أنَّا وَمُعَذٌ وَخَالِدٌ نَجْتَمِعُ مَعًا - يَعْنِي [مَا](٤) نَخْتَلِفُ فِي شَيْءٍ قَطُّ -
وَمَا بِ«البَصْرَةِ) وَلاَ بِ«الكُوْفَةِ)) وَلاَ بِ(الحِجَازِ) أَثْبَتُ مِنْ مُعَاذٍ، وَمَا أَبَالِي إِذَا تَابَعَنِي مَنْ
خَالَفَتَي، وَكَثَّا نَأْتِي أَبْنَ عَوْنَ أَنَّا وَمَّعَاذٌ وَخَلَدٌ، فَيَخْرُجُ، وَيَقْعُدُ مُعَاذٌ وَخَالِدٌ فَيَكْتُبَانِ،
وَأَرْجِعُ فَأَكْتُبُهَا فِي الْبَيْتِ، قَالَ: وَكَانَ شُعْبَةُ يَحْلِفُ لاَ يُحَدِّثُ، فَيَسْتَشِي معادًا
و[خالدً](٥)، وَخَالِدٌ وُلِدَ فِي سَنَّةٍ عِشْرِينَ فِي أَوْلِهَا، وَوُلِدَ مُعَاذٌ فِي سَنَّةٍ تَسْعَ عَشَرَةَ،
فِي آخِرِهَا وَكَانَ أَكْبَرَ سِّي بِشَهْرَیْنِ.
أخبرنا موسى بن العباس، أخبرنا محمد بن أحمد بن الجنيد قَالَ: سَمِعْتُ يَخْبَى بْنَ
غيلان يَقُولُ: [سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدِ القَطَّانَ يَقُولُ: مَا تَرَكْتُ حَدِيثَ محمد بْنَ إِسْحَاقَ
إِلاَ الهِ].
أخبرنا محمد بن موسى الحلواني، أخبرنا الفضل بن سهل، حدثنا علي بن المديني،
[سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: لأن آمن رَجُل عَلَى مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ أَحَبُّ إِلَيَّمِنْ أَن
آمَنَ عَلَى حَدِيثٍ وَاحِدٍ].
١- في أ: أروى
٣- في أ: الغفر.
٥ - سقط في: أ.
٢ - في أ: الحرب.
٤- سقط في: أ.
(١٨٩)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
عَبْدُللهِ بْنُ الْمَارَكِ بْنُ [واضِحٍ] (١)(١)
سمعت إبراهيم الهنجاني يقول: سمعت المسيّب بن واضح يقول: [سمعت أبا
إسحاق الفزاري يَقُولُ: ابْنُ الْبَارَكِ عِنْدَنَا إِمَامُ الْمُسْلِمِينَ].
أخبرنا أبو يعلى، أخبرنا عمرو الناقد، قَالَ: [قَالَ لَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا
مِمَّنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِثْلَ عَبْدِاللهِ بْنِ الْبَارَكِ وَيَحْيَى بْنِ رَكَرِيًّا بْنِ [أَبِي](٣) رَئِدَةَ].
حدثنا ابن أبي العصمة(٤)، أخبرنا أبو نشيط قال: سمعت نعيم بن حماد، يَقُولُ:
[سَمِعْتُ عَبْدَالرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيِّ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ ابْنِ الْبَارَكِ].
أنبأنا [عمر](٥) بن سنان، [أخبرنا عبدالله بن محمد الضعيف، سِمَعْتُ عَبْدَاللهِ بْنَ
الْبَارَكِ، وَكَانَ عِنْدَنَا مِنْ أَرْفَعِ أَهْلِ زَمَانِهِ، وَأَعْلَمِهِمْ بِالاخْتِلافِ].
سمعت عمر بن نصر الحلبي يقول، أخبرنا إسحاق بن الضيف، يَقُولُ [: سَمِعْتُ
عَبْدَالرَّرَّاقِ، يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ المَشْرِقِ، أَفْضَلَ مِنِ ابْنِ الْبَارَكِ].
أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر، أخبرنا محمد بن عبدالله العطار (٦) ، أخبرنا
١ - سقط في هـ.
٢- عبدالله بن المبارك بن واضح الحنظلي مولاهم أبو عبدالرحمن المروري أحد الأئمة الأعلام وشيوخ
الإسلام. عن حميد وإسماعيل بن أبي خالد وحسين المعلم وسليمان التيمي وعاصم الأحول
وهشام بن عروة وخلق. وعنه السفيانان من شيوخه ومعتمر وبقية وابن مهدي وسعيد بن
منصور وخلائق. وقال ابن معين: ثقة صحيح الحديث. وقال ابن مهدي: كان نسيجًا وحده.
ولد ابن المبارك سنة ثمان عشرة ومائة، ومات سنة إحدي وثمانين ومائة، وترجمته كبيرة في
الحلية لأبي نعيم وتاريخ الحاكم.
ينظر ترجمته في: تهذيب الكمال: ٢/ ٧٣٠، الكاشف: ١٢٣/٢، تهذيب التهذيب: ٣٨٢/٥،
تقريب التهذيب: ٤٤٥/١، تاريخ البخاري الكبير: ٢١٢/٥، وتاريخه الصغير: ٢٢٥/٢،
٢٢٩، الجرح والتعديل: ٨٣٨/٥، الحلية: ١٦٢/٨، طبقات ابن سعد: ١٢١/٩، البداية
والنهاية: ١٧٧/١٠، سير الأعلام: ٣٧٨/٨، الثقات: ٨/٧، الوافي بالوفيات: ٤١٩/١٧ .
٤- في أ: عصمة.
٣- سقط في هـ.
٥- سقط في أ.
٦- في أ، هـ: العصار.
(١٩٠)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
عبدالرزاق، أخبرنا الخراساني بن المبارك، فَذَكَرَ حَدِيثًا .
أخبرنا ابن الجنيد، أخبرنا البخاري، أخبرنا موسى بن إسماعيل يقول: سمعت سلام
ابن أبي المطيع يَقُولُ: لابْنِ الْمُبَارَكِ مَا خَلَفَ بِالَشْرِقِ مْثِلُهُ، وَكُنْتُهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ
المَرُوُزِيّ مَوْلَى بَنِي حَنْظَلَةَ.
أخبرنا الدَّغُولي، أخبرنا ابن قهزاذ(١)، سمعت عبدالعزيز بن أبي رزمة يقول: قَالَ لِي
شُعْبَةُ: مِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ أَنَا مِنْ أَهْلِ ((مَرْوٍ»، قَالَ: تَعْرِفُ عَبْدَاللهِ بْنَ الْبَارَكِ؟
قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: مَا قَدِمَ عَلَيْنَا مِثْلُهُ.
كَتَبَ إِلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ أُّوبَ، أنبأنا عثمان بن عيسى، سَمِعْتُ حَيَّانَ يَقُولُ: قَالَ أَبُو:
عِمْرَانَ شَيْخٌ مِنْ أَصْحَابِ أَبْنِ الْبَارَكِ: ذَكَرْتُ عَبْدَاللهِ عِنْدَ ابْنِ عُّنَةٌ فَقَالَ: لَا تَرَى عَيْنُكَ.
مَثَلَهُ.
كتب إليّ أبو أيوب، أنبأنا عبدالله بن أحمد، سمعت أبا الوليد الطيالسي يَقُولُ: مَا
رَأَيْنَا مُحَدِّثًا أَجْمَعَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ .
أخبرنا أبو عصمة سهل بن مج بـ(بخارى))، أخبرنا أبو صفوان، سَمِعْتُ المكي
يَقُولُ: شَيَّعَ ابْنُ جُرَيَجٍ عَبْدَاللهِ بْنَ الْبَارَكِ، فَقَالَ: صَحِبَكَ اللّهُ، مَا زِلْتَ مَوْهُوقًا(٢)،
يَعْنِي : مَعْشُوقًا ..
وَفِيمَا أَجَارَ ابْنُ مَكْرَمٍ مُشَافَهَةٌ، سَمِعْتُ يَعْقُوبَ الدورقِي، يَقُولُ: سُئِلَ عَبْدُالرَّحْمَنِ
ابنِ مَهْدِيٌّ عَنِ الَسْحِ عَلَى الْحُفَّيْنِ، فَقَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ الْبَارَكِ يَمْسَحُ عَلَى خُفَيهِ.
أخبرنا ابن مسلم سمعت الحسين المروزي، يقول: سمعت عبدالرحمن بن مهدي،
يَقُولُ: لَمْ أَكْتُبْ كِتَابَ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ إِلا عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ الْبَارَكِ، فَإِنَّهُ أَخْبَرِفِي أَنَّهُ كَتَبَهَا
عَنْهُ مِنْ كِتَابِهِ.
أخبرنا أحمد المدائني، أخبرنا الليث بن عَبْدَةَ، حَدَّثْنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينِ قَالَ: أَبْنُ الْبَارَكِ
نَائِمٌ أَيْفَظُ عِنْدَنَا مِنَ الْوَلِيدِ .
حدثنا أحمد بن علي المدائني، حدثنا الليث بن عبدة، قَالَ: قَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيْمَ لِيَخْبِىَ
١- في ط: قهزاد والصواب ما أثبتناه.
٢- في أ: مرموقاً.
(١٩١)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
أَبْنِ مَعِينٍ: مَنْ أَثْبَتُ فِي حَيَوَةَ: ابنُ المبارك أو ابن وهب؟ قَالَ: ابْنُ الْبَارَكِ أَثْبَتُ مِنْهُ
فِي جَمِيعِ مَا يَرْوِي. ثُمَّ قَالَ: ابْنُ الْمُبَارَكِ بمائة (١) يحيى بن سعيد القطان.
أخبرنا الدَّغُولي قال: سمعت محمد بن عبدالله بن قهزاذ (٢) يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ
الطالقاني، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ الْبَارَكِ يَقُولُ: وَمَنْ يَسْلَمُ مِنَ الوَهْمِ؟ .
حدثنا محمد بن الضحاك وابن حماد قالا: أخبرنا العباس بن محمد: سَمِعْتُ يَحْيَى
يَقُولُ: مَنْ لا يُخْطِئُ فِي الحَدِيثِ فَهُوَ كَذَابٌ.
حدثني ابن المرزبان، ويعقوب بن إسحاق قالا: سمعنا عباسًا يَقُولُ: سِمعْتُ يَحْتَى
أبْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: لَسْتُ أَعْجَبُ مِمِّنْ يُحَدِّثُ فَيُخْطِئُ، إِنَّمَا أَعْجَبُ مِمَّنْ يُحَدِّثُ فَيُصِيبُ.
أخبرنا أحمد بن جشمره(٣)، أخبرنا عبدالله بن بشر بن عميرة قال: سمعت أبا بكر
المستملي يَقُولُ: سمعت إسحاق بن الطباع يقول: قال ابن المبارك: إِذَا رَأيْتَ الرَّجُلَ
يَطْلُبُ العِلْمَ فَأَعْلَمْ أَنَّهُ يُرِدُ أَنْ يَسُودَ، وَإِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَطْلُبُ العَرَبِيَّةَ فَاعْلَمْ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ
يُعَلِّمَ، وَإِذَا رَأَيْتَهُ يَجْمَعُ السِّلَاحَ فَاعْلَمْ أَنَّهُ يُقَاتِلُ.
حدثنا إسحاق بن أحمد بن جعفر، أخبرنا علي بن مسلم، أخبرنا أبو داود، قَالَ:
قَالَ ابْنُ الْبَارَكِ: كُنْتُ أَتَفَطَّنُ إِلَى كَلامِ ابن عون، وَكَانَ فِي كَلامِهِ، ماكان .
أخبرنا إسحاق، أخبرنا علي بن مسلم، أخبرنا أبو داود، وذكر ابن عون، فَقَالَ:
ازْدَحمِنَا عَلَيْهِ يَوْمًا حَتَّى غُشيَ عَلَيْهِ، فَقَالُوا: المَاءُ، الَاءُ، وَكُنْتُ مِنْ أَقْرَبِهِمْ إِلَيْهِ.
أخبرنا يحيى بن زكريا بن حيويه، أخبرنا محمد بن الغصن قال: سمعت نُعيم بن
حمادٍ يَقُولُ: قِيلَ لابْنِ الْبَارَكِ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنَ، تُكْثِرُ القُعُودَ فِي البَيْتِ وَحْدَكَ، قَالَ:
أَنَا وَحْدِي، وَأَنَّا مَعَ الَِّيِّ ◌ِنَّهِ وَأَصْحَابِهِ - يَغْنِي النَّظَرَ فِي الْحَدِيثِ .
سمعت جعفر بن بيان الغافقي بـ((مصر)) يقول: سَمِعْتُ نُعَيمَ بْنَ حَمَّدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ
١ - في ط: باية، والصواب ما أثبتناه.
٢- في ط: قهزاء، والصواب ما أُثبِتَ.
٣- في أ: جشعود.
٤ - في أ قال قال.
(١٩٢)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
عَبْدَاللهِ بْنَ الْبَارَكِ، يَقُولُ - وَقَدْ عَبَهَ قَوْمٌ فِي كَثْرَةٍ طَبِهِ لِلْحَدِيثِ، فَقَالُوا لَهُ: إِلَى مَتّى
تَسْمَعُ؟ قَالَ: إِلَى الَمَاتِ ..
سمعت جعفر بن أحمد بن علي بن بيان (١)، يقول: سَمِعْتُ نُعَيمَا يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبْنَ
الْبَارَكِ بِقُولُ: إِذَا رَوَيَتَ عَنِ الشَّيْخِ سَبْعَةَ أَحَادِيثَ فَلا تُّبَالِي مَتَى مَاتَ.
أخبرنا الحسين بن عثمان التستري، أخبرنا أبو زرعة الرازي، حَدَّثْنَي أَحْمَدُ بْنُ
جميل(٢) قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ ابْنِ الْبَارَكِ عَلَى الْمُحَارِبِيُّ بِـ «الكُوْفَةِ»، فَتَذَاكَرَا سَاعَةً ثُمَّ سَارَّهُ
بِشَيْءٍ، فَجَعَلَ ابْنُ الْبَارَكِ يَقُولُ: وَاللهِ، لا أَرْوِي عَنْهُ، فَلَمَّا خَرَجْنَا قُلْتُ لَهُ: أَبَا
عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَللهِ لا أَرْوِي عَنْهُ أيش كَانَ؟ قَالَ: يَأْمُرُّنِي أَنْ أَرْوِيَ عَنْ فَلَانٍ، وَهُوَ يَتَكَلَّمُ.
فِي النَّاسِ، والمتكلم فِي النَّاسِ، لا يَخْلُو مِنْ خُلَّتَيْنِ: إِمَّ صَادِقٌ، وَإِمَّ كَاذِبٌ، فَإِنْ كَانَ.
صَدِقًّا فَهُوَ مُغْتَابٌ، وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَهُوَ بَهَّاتٌ، فَلَا يَحِلُّ لِي أَنْ أَرْوِيَ عَنِ المُغْتَابِ، وَلا
عَنِ اَلَهَّاتِ .
أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر، أخبرنا أبو حاتم، أخبرنا عبدة بن سليمان المروزي
قَالَ: قِيلَ لَابْنِ الْمُبَارَكِ: هَذِهِ الأَحادِيثُ المَصْنُوْعَةُ، قَالَ: تَعِيشُ لَهَا (٣) الْجَهَاِذَةُ.
أخبرنا أحمد بن حفص السعدي، أخبرنا أحمد بن سعيد الدارمي، سَمِعْتُ العَلَاءَ
يَقُولُ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَاللهِ بْنَ الْبَارَكِ فِي الَنَامِ، فَقُلْتُ لَهُ: مَّا فَعَلَ اللهُ
بِكَ؟(٤) قَالَ: غَفَرَ لِي بِرِحْلَتِي.
أخبرنا محمد بن عبدالرحمن الدّغُولي، أخبرنا ابن قهزاذ(٥)، أخبرنا علي بن الحسن،
أخبرنا عبدالله بن المبارك، عن سفيان بن عيينة عن ابن طاوس، عن أبيه، قال: لَيْسَ فِي
القلس وُضُوءٌ.
وأنبأنا بهلول بن إسحاق الأنباري، أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا أبو الأحوص،
أخبرنا أبو عبدالرحمن - ظَنَّا أَنَّهُ يُرِيدُ ابْنَ الْبَارَكِ عَنْ جَعَفَرِ بْنِ بَرْقَانَ فَذَكَرَهُ.
حدثنا محمد بن جعفر المطيري، أخبرنا أبو إسماعيل الترمذي، أخبرنا نعيم، أخبرنا
معتمر، حدثني صاحب لنا، عن أيوب، عَنِ الحَسَنِ قَالَ: رُمَّيْحٌ كُلُّهُ(٦) رَحْمَةٌ، فَقُلْتُ
١ - في هـ: بيان بن علي.
:
٢- في ط: حنبل، والصواب ما أثبتناه.
٣- في أ: لهم.
٥- في ط: فهذاد، والصواب ما أثبتناه.
٤- في هـ: بك ربك.
٦- في أ،هـ: ويح كلمة.
(١٩٣)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
لَهُ: مَنْ هُوَ؟ قَالَ: ابْنُ الْبَارَكِ.
أخبرنا أحمد بن سعيد، سمعت أحمد بن زهير يقول: سمعت موسى بن إسماعيل
يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبْنَ الْبَارَكِ يَقُولُ: حَدَّثْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ بِحَدِيثٍ ثُمَّ جِئْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِذَا
هُوَ يُدَلِسُهُ عَنِّي، فَلَمَّا رَآنِي اسْتَحَى [فَقَالَ](١): نَرْوِي عَنْكَ. نروي عنك .
وحدث عبدالله بن المبارك رباح بن يزيد الصنعاني بِأَحَادِيثَ.
أخبرنا محمد بن أبي علي، حدثني أحمد بن عمير الطرسوسي، أخبرنا محمد بن
خالد النصيبي، أخبرنا إبراهيم بن خالد الصنعاني، أخبرنا رباح بن يزيد(٢) ، عن ابن
المبارك، عن سفيان الثوري، عن شعبة بن الحجاج، عن قتادة، عن أنس، أنَّ أبا بكرٍ
وَعُمَرَ قَطَعُوا فِي مِجَنِّ قِيَمْتُهُ ثَلاثَةُ دَرَاهِمَ.
أخبرنا الحسن بن عثمان التستري، أخبرنا إبراهيم بن عبدالله البلخي، أخبرنا الوليد
ابن مسلم، قال: اجتمعت أنا وابن المبارك ومروان الفزاري عند سفيان الثوري، وسعيد
ابن سالم القداح، إِذْ جَاءَ سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةً فَتَذَاكَرْنَا مَنِ العَدْلُ فِي الإِسْلامِ، فَكُلُّنَا نَظَرْنَا
إِلى سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ أَنْ يَتَكَلَّمَ، فَبَادَرَ عَبْدُاللهِ بْنُ الْبَارَكِ، فَقَالَ: مَنْ رَضِيَّهَ أَهْلُ العِلْمِ
فَكَتَبُوا عَنْهُ حَدِيثَهُ، فَهُوَ عَدْلٌ جَائِزُ الشَّهَادَةِ، فَتَبَسَّمَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَقَالَ: أَحْسَنَ -
وَاللهِ - أَبُو عَبْدِالرَّحْمَنِ.
أخبرنا المدائني، أخبرنا الليث بن عبدة، أخبرنا إسماعيل بن مسلمة بن قعنب، أخبرنا
محمد بن معمر قَالَ: قُلْتُ لأبِي: مَنْ فَقِيهُ العَرَبِ؟ قَالَ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، فَلَمَّا مَاتَ
سُفْيَانُ، قُلْتُ لَهُ: مَنْ فَقِيهُ العَربِ؟ قَالَ: عَبْدُاللهِ بْنُ الْبَارَكِ .
أخبرنا يعقوب بن إسحاق، أخبرنا أبو الخصيب أحمد بن المستنير المصيصي، سمعت
عبدة يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمَارَكِ يَقُولُ: لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ الصَّلاةَ أَفْضَلُ مِنَ الحَدِيثِ مَا
حَدَّكمْ .
أخبرنا العباس بن أبي شحمة، أخبرنا محمد بن أبان، أخبرنا مؤمل بن إسماعيل
قَالَ: سَمِعْتُ أَبْنَ الْبَارَكِ يَقُولُ: إِنِّي لاسْمَعُ الحَدِيثَ فَأَكْتُبُهُ، وَمَا مِنْ رَأْيِي أَنْ أَعْمَلَ بِهِ(٣)
وَلَا أُحدِّثَ بِهِ، وَلَكِنِّي ◌َّخِذُ عدَّةُ لِبِعْضِ أَصْحَابِي، أشتهي (٤) إِنَّ(٥) عَمِلَ بِهِ أَقُولُ عَمِلَ
١ - سقط في أ.
٣- في هـ: فيه.
٤- سقط في أ.
٢- في هـ: زيد.
٥- في هـ: أعمل.
(١٩٤)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
بِالحَدِيثِ.
أخبرنا أحمد بن حفص السعدي، سمعت محمد بن عمرو زنيج الطيالسي(١) يقول:
"لما قدم عبدالله بن المبارك ((الري))(٢) دَسَّ (٣) له أهل «الري)) صبيًا فقام فقال: يا أبا
عبدالرحمن، مَا تَقُولُ فِيمَنْ يَقُولُ: ((قَتْلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبِ الْمُؤْمِنِينَ)؟ فَقَالَ ابنُ
المُبَارَكِ: مَا أَدْري مَا أَقُولُ فِي هَذَا، مَا أَدْري مَا أَقُولُ فِي هَذَا، فَتَلَ طَلْحَةُ وَالزَّبَبِرُ
المُؤْمِنِينَ،، مَا أَدْرِي يَا أَهْلَ ((الري)) أَصِغَارُكُمْ شَرِّ، أَمْ كِبَارُكُمْ .
أخبرنا محمد بن أبي علي، أخبرنا أحمد الكرابيسي الرَّفي، حدثني أحمد بن معمر
الأصفهاني، أخبرنا محمد بن خالد، أخبرنا إبراهيم بن خالد، أخبرنا رباح بن يزيد عن
أبي عبدالرحمن، يَعْنِيّ: ابْنَ الْبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِي، عَنْ شُعْبَةً، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ
أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِِّنَّهِ، وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمْرَ كَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ الصَّلاةَ، القِرَاءَةَ بـ«الحَمْدِ اللهِ رَبٌ
العَالمَينَ» .
أخبرنا الحسين بن موسى بن خلف، أخبرنا إسحاق بن زريق، أخبرنا إبراهيم بن
خالد، أخبرنا رباح بن يزيد، عن أبي عبدالرحمن الخراساني - وهو ابن المبارك - عن:
هارون بن سليمان مولى عمرو بن حريث(٤)، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنِ حُرَيْث(٥)، سَمِعْتُ
عَلَيًا يَقُولُ عَلَى مِنْبَرِ (الكُوفَّةِ: خَيْرُ هَذِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِّهَا أَبُو بَكْرٍ، وَالَّانِي عُمَرَّ، وَلَوْ أَشَاءُ
أَذْكُرُ الثَّالِثَ ذَكْرِتُهُ.
جَرِيرُ بْنُ عَبْدِالحَمِيدِ(١)
كتب إليَّ ابن أيوب، أنبأنا أبو غسان - يعني زُنَيج - قال: سمعت بهز بن أسد يَقُولُ:
مَا جَلَسْتُ إِلَى شَيْخٍ قَطُّ، أَرْكَى قَلْبًا مِنْ جَرِيرٍ، كَأَنَّهُ غُلامٌ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، قِيلَ: وَلا
شُعْبَةَ؟ قَالَ: وَلَا شُعْبَةَ.
١- في هـ: الكلاسي، وفي ط : الطلاسي.
٣- في أ، هـ: دسوا
٥- في أ: حريت.
٢- في أ: الذي.
٤- في أ: مويث.
٦- جرير بن عبدالحميد بن قرط الضبي الكوفي، ثم الرازي، أبو عبدالله القاضي. عن عبدالملك بن
عمير، ومنصور، وعبدالعزيز بن رفيع، ورقبة، وخلق. وعنه أحمد، وإسحاق، وابن معين،
ويحيى بن أكثم، وخلق. وقال ابن عمار: حجة. وقال ابن المديني: كان صاحب ليل. قال
يوسف بن موسى القطان: مات سنة ثمان وثمانين ومائة.
٠
(١٩٥)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
يو. وم
الفَضْلُ بْنُ مُوسَى السِّينَانِي(١)(٢)
أنبأنا الحسن بن سفيان، أخبرنا أبو الدرداء المروزي، أخبرنا صدقةُ بن الفضل، حدثنا
الفضل بن موسى، حدثنا عبدالله بن سعيد بن أبي هند، عن ثور بن يزيد، عن عكرمة،
عن ابن عباس قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِِّ يُلاحِظُ فِي الَّصلاةِ يَمِينًا وَشِمَالاً، وَلَا يَلْوِي
عُنْقَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ .
قال إسحاق: ذُكر عند يحيى بن معين هذا الحديث، فقال أبو خيثمة: إِنَّ هَذَا
حَدِيثٌ، يَرْوِهِ وَكِيْعٌ مُرْسَلٌ، فَقَالَ لَهُ يَحْتَى: تَدْرِي عَمَّنْ يُحَدِّثْكَ؟ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ
الفَضْلِ بْنِ مُوسَى .
أخبرنا عبدالله بن سليمان بن الأشعث، سمعت علي بن خشرم يقول: سمعت
حَسْنُون البقال(٣) يقول: سَمِعْتُ أبا نُعيمٍ يَقُولُ: الفَضْلُ بْنُ مُوسَى السِّيْنَانِي(٤) أَثْبَتُ مِن
ابْنِ الْبَارَكِ .
ينظر ترجمته في: تهذيب الكمال: ١٨٩/١، تقريب التهذيب: ١٢٧/١، تهذيب التهذيب:
=
٧٥/٢، الكاشف: ١٨٢/١، تاريخ البخاري الكبير: ٢١٤/٢، تاريخ البخاري الصغير:
٢٣٢/٢، الجرح والتعديل: ٥٠٥/١، لسان الميزان: ١٠٢/٢، طبقات ابن سعد: ٣٥٤/٧
البداية والنهاية: ٢٠١/١٠، سير الأعلام: ٩/٩، الثقات: ١٤٥/٦، ميزان الاعتدال:
٣٩٤/١.
١ - في أ: السيباني.
٢- الفضل بن موسى الرَّاري السُّيناني بكسر المهملة ثم تحتانية ثم نونين بينهما ألف، أبو عبد الله
أحد العلماء. عن هشام بن عُروة وحسين المعلم وطائفة. وعنه إسحاق الحنظلي، وإبراهيم بن
موسى وعلي بن حجر وخلق وثقه ابن معين وأبو حاتم.
وينظر ترجمته في: تهذيب الكمال: ١١٠١/٢، تقريب التهذيب: ١١١/٢، ١١٢،
الكاشف: ٢/ ٣٨٤، تهذيب التهذيب: ٢٨٦/٨، تاريخ البخاري الكبير: ١١٧/٧، وتاريخه
الصغير: ٢٦٨/٢، لسان الميزان: ٣٣٦/٧، البداية والنهاية: ٢٠٦/١٠، الثقات: ٣١٩/٧،
تراجم الأحبار: ٢٤٧/٣، الجرح والتعديل: ٧/ ٣٩٠.
٣- في ١: حنونه النقال.
٤- في أ: الشيباني.
(١٩٦):
الجزء الأول
مقدمة المصنف
وَطَبَقَةٌ بَعْدَ تَابِعِي النَّابِعِينَ، مِنْهُم:
وَجِيعُ بْنُ الْجَرَّحِ)
سمعت ابن(٢) منير يقول: سمعت ابن أبي خيثمة(٣) يقول: سَمِعْتُ يَحْتَى بْنَ مَعِينٍ
يَقُولُ: مَنْ فضَّلَ عَبْدَالرَّجْمَنِ بْنَ مَهْدِيِّ، عَلَى وَكِيعٍ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ
أَجْمَعِينَ.
أخبرنا إبراهيم بن عمر بن إسحاق السمر قندي، أخبرنا سهل بن صالح، قَالَ: سَأَلْتُ
أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، فَقُلْتُ: وَكِيحٌ أَوْ (٤) عَبْدُالرَّحْمَنِ؟ فقال: وَكِيعٌ أَسْرِدُ(٥) وَسَألْتُ يَحْبَى بْنَّ
مَعِينٍ فَقَالَ: وَكِيِعٌ أَحَبُّ إِلِيَّ.
أنبأنا الساجي، حدثني أحمد بن محمد، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، يَقُولُ: مَا
رأيْتُ أَحْفَظَ مِنْ وَكِيعِ .
١ - وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي، أبو سفيان الكوفي الحافظ، أحد الأئمة الأعلام. عن هشام
ابن عروة، وجعفر بن برقان، وابن عون، وشعبة، وخلائق. وعنه أحمد، وإسحاق، وابن
معين وأحمد بن منيع، والحسن بن عرفة، وأمم. قال أحمد: ما رأيت أوعى منه ولا أحفظ
وكان أحفظ من ابن مهدي كثيراً كثيرًا ما رأيت مثله في العلم والحفظ والإتقان مع خشوع
وورع، ما رأت عيناي مثله قط، يحفظ الحديث ويذاكر بالفقه مع ورع واجتهاد، وكان إمام
المسلمين في وقته. قال خليفة: مات سنة ست وتسعين ومائة.
ينظر ترجمته في: تهذيب الكمال: ١٤٦٣/٣، تقريب التهذيب: ٣٣١/٢، تهذيب التهذيب ::
١٢٣/١١، ميزان الاعتدال: ٣٣٥/٤، البداية والنهاية: ٢٤٠/١٠، طبقات ابن سعد:
٢٧٥/٦، الحلية: ٣٦٨/٨، ثقات: ٥٦٢/٧، تاريخ بغداد)»: ٤٦٦/١٣، سير الأعلام:
٩/ ١٤٠، الجرح والتعديل: ١٦٨/٩، الكاشف: ٢٣٧/٣.
٢- في أ: بن
٤- في ا: و.
٣- في أ: جئمة.
٥ - - في أ: أسود.
(١٩٧)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
أخبرنا إبراهيم بن إسحاق السمرقندي، أخبرنا سهل بن صالح، أخبرنا سلمة بن
عقاد، قَالَ: رَأَيْتُ وَكِيعًا فِي الََّامِ، فَقُلْتُ: مَا صَنَعَ بِكَ رَبُّكَ؟ قَالَ: أَدْخَلني الجنَّةَ،
قُلْتُ بِأَيِّ شَيْءٍ يَا أَبَا سُفْيَانَ؟ قَالَ: بِالعِلْمِ.
أخبرنا محمد بن علي المروزي، أخبرنا عثمان الدارمي، سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، عَنْ
أَصْحَابِ الَّوْرِيِّ: يَحَى أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ عَبْدُالرَّحْمَنِ؟ قَالَ: يَحْبَى، قُلْتُ: عَبْدُالرَّحْمَنِ
أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ وَكِيعٌ؟ قَالَ: وُكِعٌ.
قال الشيخ: حدثت(١) عن نوح بن حبيب، عن عبدالرزاق، قَالَ: رَأيْتُ الثَّوْرِيَّ وَابْنَ
عُبَيْنَةَ، وَمَعْمَرًا، وَمَالِكًا، وَرَأَيْتُ، وَرَأَيْتُ، فَمَا رَأَتْ عَيْنَاي قَطُّ مِثْلَ وَكِيعِ .
أخبرنا ابن قتيبة، أخبرنا نوح، [أخبرنا وكيع، قَالَ: وَيْلٌ لِلشَّيْخِ إِذَا اسْتَضْعَفُوهُ
[يَعْنِي)] (٣) أَصْحَابَ الْحَدِيثِ.
أنبانا زكريا الساجي قال: سمعت ابن المثنى يقول: قُلْتُ لِيَحَى القَطَّانِ: رَأيْتَ وَكِيعًا
يَطْلُبُ الحَدِيثَ بِ(«الكُوْفَة)؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنِّي رَأَيْتُ أَخَاهُ مُلَيِحًا يَطْلُبُ الحَدِيثَ، قَالَ ابْنُ
المُثَتَّى: وَكِيَعٌ طَلَبَ بَعْدَ يَحْمَى.
أخبرنا محمد بن الربيع الجيزي، أخبرنا أبو عثمان المقدمي.
وأخبرنا ابن سعيد، أخبرنا محمد بن الحسن بن موسى قالا: حدثنا القعنبي قَالَ: كُنَّا
عِنْدَ حَمَّدِ بْنِ زَيَدٍ، وَكَانَ مَعَنَا وَكِيعٌ، فَلَمَّا قَامَ قِيلَ: وَهَذَا وَكِيعٌ صَاحِبُ سُفْيَانَ؟ فَقَالَ
حَمَّادٌ: هَذَ إِنْ شِئْتَ أَهْيَأْ مِنْ سُفَانَ.
وَقَالَ المقدمي: لَيْسَ الثَّوْرِيُّ بِأَفْضَلَ مِنْهُ عِنْدِي.
حدثنا الحسين بن يوسف الفربري، أخبرنا أبو عيسى الترمذي قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ
الحَسَنِ يَقُولُ: سُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ وَكِعٍ وَأَبْنِ مَهْدِيٍّ، فَقَالَ: وَكِيعٌ أَكْثَرُ فِي
القلبِ.
سمعت ابن سنان يقول: سمعت إبراهيم بن سعيد الجوهري يَقُولُ: مَا رَأيْتُ أَحَدًا
مِمِّنْ يُشْبِهُ السَّلَفَ، إِلاَ ثَلاثَةَ: عَلِيُّ بْنُ الحَسَن بْنِ شَقِيقٍ وَأَبُو دَاوُدَ الحَفَرِي وَسَعِيدُ بْنُ
١- في أ: حدیث.
٢ - سقط في هـ.
(١٩٨)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
عَامِرٍ قُلْتُ لَّهُ: وَوَكِيعٌ؟ قَالَ: كَانَ وَكِيعٌ عَابِدًا، وَلَكِنْ لا تَغْتَرَّ بِالكُوفِينَ.
سمعت ابن أبي عصمة يقول: سمعت هارون بن عبدالله، يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَخْشَعَ للهِ
مِنْ وَكِيحٍ، وَكَانَ عَبْدُ الحَمِيدِ أَخْشَعَ مِنْهُ.
سمعت ابن أبي عصمة يَقُولُ: سمعت محمد بن حسان الأزرق يَقُولُ: مَاتَ وَكِيْعٌ
سَنَةَ سِتِّ وَتَسْعِينَ وَمَائَةٍ وَأَتَى عَلَيْهِ سِتُّ وَسِتُونَ سَنَةً .
وَعَبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٌّ)
أنبأنا الحسن بن سفيان، أخبرنا أبو الدرداء المروزي، أخبرنا أحمد بن الحسن
الترمذي، سَمْعُتُهُ يَقُولُ: قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٌّ كَيْفَ تَعْرِفُ الصَّوَابَ مِنَ الْكَذِبِ؟
قُلْتُ(٢) كَمَا يَعْرِفُ الطَِّبُ الْمُجْنُونَ.
أخبرنا محمد بن عبدالله بن الجنيد، أخبرنا محمد بن إسماعيل البخاري، قَالَ:
سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِالرَّحْمَنِ، فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدِ، إِنَّكَ:
تَقُولُ لِلشَِّ: هَذَا صَحِيحٌ، وَهَذَا لَمْ يَثْبُتْ، فَعَمَّنْ تَقُولُ ذَلِكَ؟ قَالَ عَبْدُالرَّحْمَنِ: أَرَأَيْتَ
لَوْ أَتَيْتَ النَّقِدَ، فَرَيْتَهُ دَرََّهِمَكَ، فَقَالَ: هَذَا جَيِّدٌ، وَهَذَا سُتُّوقٌ، وَهَذَه نَبَهْرَجٌ، أَكُنْتَ
تَسْألُ عَمَّنْ ذَلِكَ، أَوْ كُنْتَ تُسَلِمُ الأَمْرَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: لا بَلْ كُنْتُ أُسْلِمُ الأمْرَ إِلَيَّهِ. قَالَ:
فَهَذَا كَذِلَكَ؛ لِطُولِ الْمُجَالَسَةِ أَوِ الْمُنَاظَرَةِ وَالخِبْرَةِ .
أنبأنا الحسن بن عثمان التستري، أخبرنا سلمة بن شبيب قال: سمعت أحمد بن
حنبل يقول: دلني عبدالرحمن بن مهدي على حسين بن الوليد، وَكَانَ حُسَينٌ عَسِرًا فِي
١- عبدالرحمن بن مهدي بن حسان الأزدي مولاهم أبو سعيد البصري اللؤلؤي الحافظ الإمام
العلم. عن عمر بن ذر وعكرمة بن عمار وشعبة والثوري ومالك وخلق. وعنه ابن المبارك وابن
وهب أكبر منه وأحمد وابن معين وعمرو بن علي. قال ابن المديني: أعلم الناس بالحديث ابن
مهدي وكان يختم في كل ليلتين. وقال ابن سعد: مات سنة ثمان وتسعين ومائة بـ((البصرة)» عن
ثلاث وستين سنة. وكان يحج كل سنة فيالله.
....
ينظر ترجمته في: تهذيب الكمال: ٨١٩/٢، تقريب التهذيب ٤٩٩/١، تهذيب التهذيب:
٢٧٩/٦، الكاشف: ١٨٧/٢، الجرح والتعديل: ١٣٨٢/٥، البداية والنهاية: ٢٤٤/١٠
الحلية: ٩/ ٣، الثقات: ٨/ ٣٧٣.
٢- في أ: قال.
(١٩٩)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
الحَدِيثِ، فَدَخَلْتُ عَلَيهِ فَإِذَا فِي يَدِهِ كِتَابٌ فِيهِ رَأَى أَبِي حَنِيفَةٍ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُالرَّحْمَنِ:
سَلْنِي عَنْ كُلِّ مَسْأَلَةٍ فِي كِتَابِكَ، حَتَّى أُحَدَّتَكَ فِيهِ بِحَدِيثٍ .
أخبرنا يحيى بن محمد بن صاعد، أخبرنا إسماعيل بن إسحاق، قَالَ سِمَعْتُ عَلِيَّ بْنَ
الَّدِيِنِيّ، يَقُولُ: أَعْلَمُ النَّاسِ بِالحَدِيثِ عَبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٌّ.
أخبرنا الحسين بن يوسف، أخبرنا أبو عيسى الترمذي، قال: سمعت ابن أبي
صفوان، يَقُولُ: سَمِعْتُ عِليَّ بْنَ الَدِينِيّ، يَقُولُ: لَوْ حَلَفْتُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالَقَامِ لَحَلَفْتُ
أَنِّي لَمْ أَرَ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيِّ.
أخبرنا الحسين بن يوسف، أخبرنا أبو عيسى، قال: سمعت أحمد بن الحسين يَقُولُ:
[قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل: ابْنُ مَهْدِيٍّ إِمَامٌ(١) ].
أخبرنا الحسين بن عياض الحميري المصري، أخبرنا أبو عبدالله بن عرعرة(٢)، قال قال
علي ابن المديني: أَتَّيْتُ عَبْدَالرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ، فَقُلْتُ لَهُ أَخْرِجْ إِلِيَّ صَحِيفَةٌ ابْنِ الْبَارَكِ،
عَنْ مَعْمَرَ، عَنْ هَمَّامٍ(٣) ، قَالَ: فَأَخْرَجَهَا، فَقُلْتُ: ادْفَعْهَا إِلَيَّ، فَقَالَ: دَعْنِي حَتَّى أَمْلِيَ
عَلَيْكَ مَا تَحْتَاجُ إِليهِ مِنْهَا، فَأَهْلَي عَلَيَّ مِنْهَا أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلِيَّ فَلَمْ يَكُنْ فِيَّهَا
شَيْءٌ غَيْرُ الأَرْبَعَةِ .
أخبرنا الحسين بن عياض، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن عرعرة، قال: قال علي ابن
المديني: لَمَّ قَدِمْتُ مِنْ عِنْدِ جَرِيرٍ، جَعَلْتُ أَنتَبَّعُ بِـ «الكُوفَةِ))، حَدِيثَ الأعمشِ مِنْ عِنْدِ
أَبِي مُعَاوِيةً، وَأَصْحَابِ الأعْمَشِ حَتَّى تَنَّعْتُ مِنْ عِنْدِ يَحْيِىَ بْنِ آدَمَ عن قطبة وغيره،
فَلَمَّا قَدِمَّتُ «البَصْرَةَ، أَخْبَرْتُ بِعِنَايَتِيِ بِحَدِيثِ الأَعْمَشِ عَبْدَالرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ، فَقَالَ لِي:
اكْتُبْ مَّا لَيْسَ عِنْدَكَ، فَأَمْلَى عَلَيَّ بِضَعَّةَ عَشَرَّ حَدِيثًا لَمْ أَحْفَظْ مِنْهَا شَيْئًا، فَجَعَلْتُ
أَتَعَجَّبُ مِنْ فَهْمِهِ بِمَا لَيْسَ عِنْدِي .
أخبرنا محمد بن جعفر المطيري، أخبرنا يزيد بن الهيثم، أخبرنا بشار الخفاف
قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٌّ: وَلَيْسَ بِإِمَامٍ مَنْ حَدَّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ، وَحَدَّثَ
عَنْ كُلِّ مَا لَقِيَ، وَيُجِيبُ بِكُلِّ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ، وَحَدَّثَ كُلَّ مَنْ سَأَلَهُ، وَيَكْتُبُ حَدِيثَ النَِّيِّ
١- ثبت في هـ ما بين المعكوفين قبل أخبرنا الحسين بن يوسف.
٢- في ط: عرعرة قال علي.
٣- في أ: هشام.
(٢٠٠)
الجزء الأول
٠ ٢
مقدمة المصنف
عَلَيْهِ السَّلامُ مَا وَجَدْتُهُ عَنْ ثِقَةٍ، ثُمَّ تَتَبَّعَ أَصْحَابَ (١) رَسُولِ اللهِِّ عَنِ النَّقَاتِ، ثُمَّ
يَكْتُبُّ حَدِيثَ النَّبِعِينِ، ثُمَّ لاَ كِتَابَ بَعْدَ ذَلِكَ.
أنبأنا أحمد بن علي بن المثنى، أخبرنا موسى بن محمد بن حيان، قال: سمعت
عبدالرحمن بن مهدي يَقُولُ: اتَّقُوا هَؤُلاءِ الشيُوخَ، واتَّقُوا شُيُوخَ أَبِي عَامِرِ العقدي
المدنيين .
أنبأنا أحمد بن علي بن المثنى قال: سمعت الحارث بن سريج [النقال](٢) يَقُولُ:
سَمِعْتُ عَبْدَالرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍ، يَقُولُ: أَرْبَعَةٌ أَمْرُهُمْ فِي الحَدِيثِ وَاحِدٌ: جَرِيِرٌ،
وَالثَّقَفِيُّ، وَمُعْتَمَرٌّ، وَعَبْدُالأَعْلَى يُحَدِّثُونَ مِنْ كُتُبِ النَّاسِ وَلا يَحْفَظُونَ.
أنبأنا زكريا الساجي، قال: سمعت بندارًا يَقُولُ: ضَربَ عَبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِي عَلَى:
نَيُّفٍ وَثَمَانِينَ شَيْخًا حَدَّثَ عَنْهُمُ الََّوْرِيُّ .
أنبأنا أحمد بن الحسين الصوفي، أخبرنا محمد بن قدامة قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُسَامَةً (٣)
يَقُولُ: لَوْ أَنَّ عَبْدَالرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٌّ أَغْرَبَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ أَلْفَ حَدِيثِ مَا أنْكَرْتُهُ:
عَلَيهِ، وَذَلِكَ أَنِّي دَخَلْتُ عَلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، فِي مَرَضِهِ بِـ«البَصَرَةِ))، فَرَأيْتُ
٠٥. (٤) .
عَبْدَالرَّحْمَنِ(٤) يُوصِيِهِ يَلِي سِفَتَهَ بِيَدِهِ.
سَمِعْتُ عمر بن سنان، يَقُولُ: سمعت الحسين بن الحسن المروزي، يَقُولُ: سَمِعْتُ
عَبْدَالرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٌّ، يَقُولُ: وَجَدْتُ كِتَابًا بِخَطِّي فِي وَسَطِ كُبِيٍ لِشُعْبَةَ، فَنَظَرْتُ فِيهِ،
فَلَمْ أَعْرِفْهُ، فَتَرَكَتُهُ.
أخبرنا عبدالله بن محمد بن مقير، أخبرنا محمد بن أبان البلخي قال: سمعت
عبدالرحمن بن مهدي، يقول: لا نَجِدُ مِثْلَ كُتُبُ غُنْدَرَ عَنْ شُعْبَةَ، وَرَأيْتُ شُعْبَةَ حَدَّثَ
بِحَدِيثٍ، فَنَازَعَهُ غُنْدَرِ، فَقَالٍ لَهُ شُعْبَةُ: فَقَدَّتُكَ تَسْمَعُ (٥) حَدِيثِي كُلَّهُ.
١- في أ: عن أصحاب.
٢- سقط في أ.
٣- في أ، هـ: أمامة.
٤ - في ط: الرَّمَمْ، ولعله تصحيف والصواب ما أُثبِت.
٥- في هـ: سمع.