النص المفهرس
صفحات 141-160
(١٤١)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصوفي، أخبرنا أبو سعيد الأَشَجُّ، أخبرنا يونس بن بكير،
عن محمد بن إسحاق، [عن الزهري قَالَ: إِنٌّ لِلْعِلْمِ غَوَائِلَ، فَمِنْ غَوَائِلِهِ أَنْ يُتْرَكَ:
العَالِمُ حَتَّى يَذْهَبَ عِلْمُهُ، وَمِنْ غَوَائِلِهِ النِّسْيَانُ، وَمِنْ غَوَائِهِ الكَذِبُ فِيْهِ، وَهُوَ أَشَدُّ
غَوَائله].
٠٠٠
حدثنا الحسين بن يوسف البندار، أخبرنا أبو عيسى الترمذي، أخبرنا إبراهيم بن
سعيد، حدثنا ابن عُبينة [قال: قَالَ أَيُّوبُ: مَا عَلِمْتُ أَحَدًا كَانَ أَعْلَمَ بِحَدِيثِ أَهْلِ
الَّذِينَةِ، بَعْدَ الزُّهْرِيِّ، مِنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ].
أخبرنا القاسم بن عبدالله بن مهدي، أخبرنا حرملة، أخبرنا ابن وهب، أخبرني
سعيد بن أبي أيوب، عن جعفر بن ربيعة، [عن ابن شهاب قَالَ: لَيْسَ بِكَذَّابٍ مَنْ دَرَا
عَنْ نَفْسِهِ].
وَرَبِعَةُ "بْنُ أَبِ عَبْدِالرَّحْمَنِ (١)
أخبرنا محمد بن بشر القزاز، أخبرنا أبو عمير، حدثنا ضمرة، [عن رجاء بن جميل
الأيلي، قَالَ: سَأَلْتُ رَبِيعَةَ عَنْ حَدِيثٍ، فَقَالَ: مَا عَلِمْتُ أَنِّي أَرْوِي. إِّي رَأَيْتُ الرَّآيَ
أَيْسَرَ عَلَيَّ مِنْ تَبِعَةِ الْحَدِيثِ].
١ - في أ: شعبة وهو تصحيف
٢- ربيعة بن أبي عبدالرحمن فروخ التيمي، أبو عثمان المدني الفقيه المعروف بربيعة الرأي. عن
أنس، والسائب بن يزيد، وابن المسيب، وعنه سليمان التيمي، ويحيى بن سعيد القطان،
وسعيد، والليث، وخلق آخرهم آنس بن عياض. وثقه أحمد، وابن سعد، وابن حبان. قال
سوار بن عبدالله: ما رأيت أعلم من ربيعة. توفى سنة ست وثلاثين ومائة.
ينظر ترجمته في: تهذيب الكمال: ٤٠٨/١، تهذيب التهذيب: ٢٥٨/٣، تقريب
التهذيب: ٢٤٧/١، خلاصة تهذيب الكمال: ٣٢٢/١، الكاشف: ٣٠٧/١، تاريخ البخاري
الكبير: ٢٨٦/٣، تاريخ البخاري الصغير: ٣٢٢/١، ٣٢/٢، الجرح والتعديل: ٢١٣١/٣،
ميزان الاعتدال: ٤٤/٢، لسان الميزان: ٧/ ٢١٥، تاريخ بغداد: ٤٢١/٨، طبقات الحفاظ:
١٣٦، الجمع بين رجال الصحيحين: ٥٣١، الوافي بالوفيات: ٩٤/١٤، الحلية: ٢٥٩/٣.
(١٤٢)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
وَأَيُّبُ بْنُ أَبِي تَمِيمَةَ السَّخْيَانِي (١)
أنبأنا أحمد بن علي بن المثنى، أخبرنا حجاج بن الشاعر، أخبرنا (سليمان)(٢) بن
حرب، أخبرنا حماد بن زيد، قَالَ: ذَكَرَ أُيُوبُ يَوْمًا رَجُلاً فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ مُسْتَقِيْمَ اللِّسَانِ.
أنبأنا زكريا الساجي، أنبأنا أحمد بن محمد بن بكر فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ، أخبرنا حماد بن زيد قَالَ: ذَكَرَ أَيُّوبُ ثُوَيْرًا فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ مُسْتَقِيمَ اللِّسَانِ،
وَذَكَرَ آخَرَ، فَقَالَ: كَانَ يَزِيدُ فِي الرَّفَمِ.
حدثنا محمد بن عبدالرحمن الدغولي، أخبرنا محمد بن الليث، حدثنا عبدالله بن
عثمان قَالَ: قَالَ أَبِي: قَالَ شُعْبَةٍ: كُنْتُ مُعَ أَيُّوْبَ السَّخْتيانِي حَتَّى أَتِى قَرِيبًا من بَابِ شُعْبَةَ،
قَالَ شُعْبَةُ: حَدَّثْتُ أُّوبَ بِهَذَا الْحَدِيثِ: قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ:
فَقَالَ أَيُوْبُ: هَاُوا مِثْلَ هَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَ هَذَا الَحَدِيثِ: قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ
شِهَابٍ عَنْ عَبْدِاللهِ.
حدثنا أحمد بن علي المدائني، أخبرنا موسى بن النعمان، أخبرنا سعيد بن راشد،
١٠ - أيوب بن أبي تميمة كيسان السختياني بفتح المهملة أو كسرها بعدها معجمة ساكنة ثم مثناة فوقية
مكسورة ثم تحتانية وآخره نون العنزي بزاي أبو بكر البصري الفقيه أحد الأئمة الأعلام. عن !.
عمرو بن سلمة وأبي رجاء العطاردي وأبي عثمان النهدي والحسن وعطاء وأبي قلابة وخلق.
وعنه ابن سيرين من شيوخه وشعبة والسفيانان والحمادان بن زيد عند البخاري وعبدالوارث:
وابن علية وخلق. قال ابن المدني: له نحو مائة حديث، وقال شعبة: حدثنا أيوب والله سيد.
الفقهاء، وقال حماد بن زيد: أيوب أفصل من جالسته وأشده اتباعًا للسنة. قال ابن عيينة: ما
لقيت مثله في التابعين. قال ابن سعيد: كان ثقة ثبتًا حجة جامعًا كثير العلم، ولد سنة ست.
وستين. قال ابن المديني: توفى سنة إحدى وثلاثين ومائة. وينظر ترجمته في تهذيب الكمال:
١٣٣/١، تهذيب التهذيب: ٢٣٩٧/١، تقريب التهذيب: ٨٩/١، خلاصة تهذيب الكمال:
١/ ١١٠، الكاشف: ١٤٥/١، الثقات: ٥٣/٦، تاريخ البخاري الكبير: ٤٠٩/١، تاريخ
البخاري الصغير: ٢٤/٢، ٢٥، ٢٦، ٢٨، الجرح والتعديل: ٢٥٧/٢، طبقات الحفاظ: ٥٢،
تذكرة الحفاظ: ١/ ١٣٠، شذرات الذهب: ١٨١/١، حلية الأولياء: ٣/٣ الكنى للإمام مسلم:
١١، طبقات ابن سعد: ٢٤٦/٧، تفسير الطبري: ٥٦٨/٢، البداية والنهاية: ٢٤٥/٩؛ الواقى
بالوفيات: ١٠/ ٥٤، وأعيان الشيعة: ٥٢٥/٣.
٢- في أ: سليم.
(١٤٣)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
قَالَ: جَلَسَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَيُّوبَ، فَقَالَ: أَبُو حَنِيفَةَ: حَدَّثَنِي سَالِمُ الأَفْطَسُ: أنَّ سَعِيدَ
ابْنَ جُبَيْرٍ يَرَى الإِرْجَاءَ، فقال لَهُ: أَو يَكْذِبُ.
وَمَنْ فَضَائله :
حَدَّثَنَا الحسن بن علي بن زكريا، أخبرنا حجاج بن النعمان، أخبرنا سعيد بن راشد
قال: سَمِعْتُ الحَسَنَ يَقُولُ: سَيِّدُ شَبَابِ أَهْلِ («البَصْرَة) أَيُّوبُ (١).
أنبأ أحمد بن علي بن المثنى، وحدثنا الهيثم بن خلف، قالا: حدثنا أحمد بن
إِبراهيم الموصلي، أخبرنا حماد بن زيد، عن أبي حسبة (٢)، قَالَ: حَدَّثنا محمد بن سيرين
يومًا حديثًا. فَقُلْنَا: يا أَبَا بَكْرٍ مَنْ حَدَّثَكَ؟ قَالَ: حَدَّثَنِي، أَيُّوبُ السَّخْتَيَانِيُّ قَالَ : عَلَيَكَ بِهِ.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، أخبرنا أبو يوسف القلوسي، أخبرنا أبو همام قال:
سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ: مَا بِ ((العِرَاقِ)) أَحَدٌ يُقَدَّمُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، وَأَيُّوبُ
فِي زَمَانِهِ، وَهَذَا فِي زَمَانِهِ.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، أخبرنا أبو يوسف، أخبرنا أبو همام، أخبرنا حماد
ابن يحيى، قَالَ: قَالَ لي ابْنُ أبي مليكة: تَعْرِفُ أَيُّوبَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: مَا بِالمَشْرِقِ
مِثْلُهُ.
حَدَّثَنَا حسين بن يوسف البندار، أخبرنا أبو عيسى الترمذي، أخبرنا محمد بن
إسماعيل، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد(٣) قال: كَانَ ابْنُ عَونِ يُحَدِّثُ،
فَإِذَا حَدَّثَ عَنْ أُوبَ بِخِلافِهِ تَرَكَهُ، فَأَقُولُ: قَدْ سَمِعْتُ. فَيَقُولُ: إِنَّ أَيُّوبَ كَانَ أَعْلَمَنَا
بِحَديثِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرين.
حَدَّثَنَا عبدالله بن محمد بن حسان بن مقتر، أخبرنا محمد بن أبان، أخبرنا
عبدالوهاب، سمعت ابن عون يقول: عَلَيْكُمْ بـ ((أَيُونَ)؛ فَإِنَّهُ أَعْلَمُ مِنِّي، قَالَ:
وَسَمِعْتُ يُونُس يَقُولُ: عَلَيْكُمْ بـ (أَيُّوبَ)؛ فَإِنَّهُ أَعْلَمُ مِنِّي.
أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس، أخبرنا عقبة بن مُكْرَم، أخبرنا أبو عاصم، عن
الثوريِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَيُوُّبَ يَقُولُ: لَيْتَنِي أَنْفَلِتُ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ كَفَافًا.
أخبرنا العباس بن محمد بن العباس، أخبرنا أحمد بن سعيد، أخبرنا إسحاق بن
١ - أخرجه أبو نعيم في (الحالية)): ٣/٣، عن الحسن.
٢- في ط: خشينة، والصواب ما أُثْبِت ينظر في: الاكمال (٤٧١/٢)، المشتبه (٢٣٦).
٣- في أ: زياد.
(١٤٤)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
فرات، أخبرنا حماد بن زيد، عن أيوب نَحْوَهَ، وَقَالَ : العِلْمُ.
أخبرنا زكريا الساجي، أخبرنا بندار، أخبرنا أبو الوليد، قال شعبة: أَخْبَرَنَا أيوب سَيدٌ
الفُقَهَاء . .
حَدَّثَنَا أحمد بن عامر بن عبد الواحد، حدثنا مؤمل بن إهاب، أخبرنا عبدالرزاق، عن
معمر، قَالَ: كَانَ يُحَدِّثْنَا أَيُّوبُ عَنْ نَافِعٍ وَهُوَ بِ الَّذِينَةِ) حَيٌّ.
حَدَّثَنَا عبدالله بن محمد بن نصر، وعبدالله بن محمد بن سلم، قالا: حدثنا أحمد بن
محمد بن عمر بن يونس، قَالَ: قَالَ لَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيَسٍ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: لَمْ يَقْدُمْ
عَلَيْنَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ «العِرَاقِ) يُشْبِهُ أَيُّوبَ السَّخْتَانِيَّ، قَدِمَ بِلادنا فَلَمْ يَسْمَعْ إلا مِمَّنْ
عِنْدَنَا ثقَةٌ مَأَمَّونٌ، وَقَدْ كَانَ غَيْرُهُ يَقْدُمُ فَيَسْمَعُ مِمَّنْ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ عَلَى حُزْمَةٍ كُرَّتِ .
فَعَلِمْتَ أَنَّ عِلْمَهُ في الْمَوْضِعِ الَّذِي يُغْرَفُ أَّهُ نَفِيِ (١)، كَمَا أَنَّهُ فِي المَوْضِعِ الَّذِي لَا يُعْرَفَبُ
أَنَّهُ نَقِيٌّ ..
حَدَّثَنَا محمد بن الحسن بن نجيب ، أَخْبُرَنّا الحسن بن الفضل، أخبْرُنَا هَيْثَمُ بْنُ مُحمَّد
الكُوفِيُّ الفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا حماد بن زيد قَالَ: كنت عند أبي هارون العبدي فَدَخَلَ أَيُّوبٌ
فَجَلَسَ عِنْدَهُ سَاعَةٌ، ثُمَّ خَرَجَ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو هَارُونَ: مَا أَحْسَنَ هَذَا الْفَتَى، مَنْ هُوَ؟.
قَالُوا: هَذَا أَيُوبُ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا بَكْرِ كِدْتَ أَنْ تَخْرُجَ، وَلَا نَعْرِفُكَ، قَالَ: فَرَجَعَ
أُّوبُ، فَقَعَدَ عِنْدَهُ سَاعَةً، وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَرَأَيْتَ أَبَا هَارُونَ يُقْبِّلُ يَدَهُ.
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ، أَخْبَرَنَا أبو بكر الأثرم، أَخْبَرَنَا أحمد، أَخْبَرَنَا
سفيان، قَالَ: لَمْ نَرَ عِرَافِيًّا أَشَْهَ أَيُّوبَ فِي عَمَلِهِ. أَوْ قَالَ: فِي عِلْمِهِ.
حدثنا أحمد بن محمد بن عبيدة، قال: أَخْبَرَنا سليمان بن معبد المروزي، أَخْبَرَنا
موسى ابن إسماعيل، أَخْبَرَنَا سلمان الحداد، قال: سَمِعْتُ إِيَاسَ بْن مُعَاوِيَةً يَقُولُ
الأُّوبَ: مَرْحَبًا بِكَ وبالسَّخْتَيَانِيْنَ كُلْهِمْ مُسْلِمِهِمْ وَكَافِرِهِمْ، قَالَ: قِيلَ: يَا أَبَا وَثَلَةَ،
تَقُولُ هَذَا؟! قَالَ: إِنَّمَا هِيَ السُّمْعَةُ فَرَاهِبُهُ ..
حدثنا أحمد بن محمد بن عبيدة، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أَخْبَرَنَا إسحاق
الفروي، أَخْبَرَنَا مالك، قَالَ: كُنَّا إِذَا دَخَلْنَا عَلَى أَيُّوبَ السَّخْتَانِيُّ فَذَكَرْنَا لَهُ النَّبِيَّ عَّهُ
١ - في أ: أهله بقى.
(١٤٥)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
وَحَدِيثَهُ، بَكَى حَتَّى نَرْحَمَهُ، وَنَقُولَ: مَا رَأَيْنَا أَحَدًا أَرَقَّ مِنْهُ (١).
سَمِعْتُ قسطنطين بن عبدالله، مولى المعتمد عَلَى اللهِ، أَمير المُؤْمِنِينَ قَالَ: سمعت
إسحاق بن ضيف يَقُولُ: سمعت سليمان بن حرب، يَقُولُ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ
يَقُولُ: الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَكْرَمِنِي بِمُجَالَسَةٍ أَيُوبَ.
أَخْبَرَنَا الحسن بن سفيان، حدثني عبدالعزيز بن سلام، حدثني ابْنُ حميد(٢)، أَخْبَرَنَا
أبو تُمَّيْلَةَ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاَقدِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَفْقَهَ أوْ أَثْبَت - الشَّكُّ مِنِّي - مِن
أُوبَ السَّخْتَانِيِّ.
أَخْيَرَنَا عبدالملك بن محمد، حدثنا عباس الدوري، أَخْبُرَنَا سعيد بن عامر، أَخْبَرَنَا
وهيب، عَنْ أَيُّوبَ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ كُنْتُ مِنْهُمْ بِمَعْزِلٍ.
حَدَّثَنَا محمد بن صالح بن ذريح(٣)، أخبرنا أبو سعيد الأشج، أَخْبَرَنَا أبو أسامة، عن
حماد بن زيد، عن أيوب قَالَ: إِنَّهُ لَيَبْلُغُنِي أَنَّ الرَّجُل مَنْ أَهْلِ السُّنَّةِ مَاتَ؛ فَكَأَّمَا أَفْقِدُ
بَعْضَ أَعْضَائي.
حَدَّثَنَا محمد بن يحيى بن سليمان المروزي، أَخْبَرَنَا خلف بن هشام، أَخْبُرَنَا حَمَّادُ بْنُ
رَيْدٍ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
وسُلَيْمَانُ بْنُ مَهْرَانَ الأَعْمَشُ (٤)
أَخْبَرَنَا رَكَرًَّا بْنُ يَحْيَى السََّجِيُّ، أخبرني أحمد بن محمد بن بكر - فِيمَا كَبَ إِلَيَّ -
١ - أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)): ٤/٣.
٢- في ط: حمد.
٣- في أ: دريح.
٤- سليمان بن مهران الكاهلى مولاهم أبو محمد الكوفي الأعمش، أحد الأعلام الحفاظ والقراء.
قال ابن المديني: له نحو ألف وثلثمائة حديث. وقال ابن عُبَيْنَة: كان أقرأهم وأحفظهم
وأعلمهم. وقال عمرو بن علي: كان يسمى المُصْحَف لصدقه. وقال العِجْلي: ثقة ثبت، يقال:
ظهر له أربعة آلاف حديث، ولم يكن له كتاب، وكان فصيحًا وقال النسائي: ثقة ثبت وعدّه
في المدلّسين. قال أبو نُعَيْم: مات سنة ثمان وأربعين ومائة. عن أربع وثمانين سنة.
ينظر ترجمته في: تهذيب التهذيب: ٢٢٢/٤، والتقريب: ٣٣١/١، والجرح والتعديل:
٤/ ٦٣٠، والثقات: ٣٠٢/٤، والوافى بالوفيات: ٤٢٩/١٥، وتاريخ البخاري الكبير ٣٧/٤.
(١٤٦)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
أَخْبَرَنَا محمد بن خلف، قَالَ: سَمِعْتُ ضرار بن صرد يقول: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عيَّاشٍ
يَقُولُ: كُنَّا نُسَمِّي الأَعْمَشَ سَيِّدَ الْحَدِّثِينَ فَكُنَّا نَمُرُّ بِهِ إِذَا انْصَرَفْنَا مِنْ عِنْدِ الْمَشْيَخَةِ ،
وَكَانَ يَقُولُ لَنَا: عِنْدَ مَنْ كُنْتُمُ الْيَوْمَ؟ فَتَقُولُ: عِنْدَ فُلانٍ، فَيَقُولُ: جَيَّدٌ ويعقد ثلاثين، ثُمَّ
يَقُولُ : عِنْدَ مَنْ كُنْتُمُ اليَوْمَ؟ فَتَقُولُ: عِنْدَ فُلانٍ، فَيَقُولُ بِأَصَابِعِهِ، أيْ مَا بِهِ بَأْسٌ،
ويُحَرِّك أَصابِعَهُ، فَيَقُولُ: عِنْدَ مَنْ كُنْتُمُ الْيَوْمَ؟ فَنَقُولُ: عِنْدَ فَلاَنِ، فَيَقُولُ: بِأَصَابِعِهِ إِلَى
فَوقٍ، طَّارٌ، فَيَقُولُ: عِنْدَ مَنْ كُنْتُمْ؟ فَتَقُولُ: عِنْدَ فلانَ، فَيَقُولُ: طَبْلٌ مُخَرَّقٌ لَيْسََ لَهُ
صَوْتٌ ..
حَدَّثَنَا صدقة بن منصور الحراني - أبو معمر - أَخْبُرَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ
الأَعْمَشَ يَقُولُ: كَانَ أَصْحَابِي أَشْرَافًا (١) لا يَكْذِبُونَ، وَصِرْنَا مَعَ قَومٍ إِنْ كَانَ أَحَدَهُمُ
لَيَحْلِفُ عِشْرِينَ يَمِينًا عَلَى قِطْعَةِ سَمَكٍ، إِنَّهَا سَمِينَةٌ، وَهِيَ مَهْزُولَةٌ.
---
حَدَّثَنَا موسى بن العباس، أَخْبَرَنا العباس بن الوليد بن مزيد، أَخْبَرَنَا عقبة حدثني
صَدَقَةُ السَّمين، قَالَ: دَخَلْتُ ((الكُوفَةَ)) فَلَقِيتُ بِهَا الأَعْمَشَ، فَقَالَ لِي: مَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ:
قُلْتُ: جِئْتُ لأطْلُبَ الحَدِيثَ، قَالَ: وَللهِ لا تَلْقَى بِهَا إِلَا كَذَّبًا، حَتَّى تَخْرُجَ عَنْهَا.
كَتَبَ إِلَيَّ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بْنِ عَلَيّ بْنِ بَحْرِ البري، أَخْبَرَنَا أبو بكر بن نافع، أَخْبَرِنَا
سعيد بن الربيع، قال: قَالَ شُعْبَةُ: كُنْتُ إِذَا أَتَيْتُ ((الكُوفة) يسْأَلُنِي الأَعْمَشُ عَنْ حَدِيثِ
فَتَادَةَ، فَقُلْتُ لَهُ يَوْمًا: حَدَّثْنَا قَتَادَةُ، عَنْ مُعَاذَةَ، قَالَ: عَنِ امْرَةٍ؟!، اغْرُبْ اغْرُبْ.
وَمَنْ أَخْبَارِهِ وَفَضَائله:
٠٠٠
أنبأنا محمد بن يوسف بن عاصم البخاري، أَخْبَرَنَا مهنا بن يحيى، أَخْبُرَنَا بقية؛
قَالَ: قَالَ لِي شُعْبَةُ: مَا أَشْفَانِي أَحَدٌ بِالحَدِيثِ، مَا أَشْفَانِي إلا الأَعْمَشُ.
أَخْبَرَنَا عَلَيُّ بْنُ سعيد بْنِ بشيرٍ، حدَثَّنِي هَارونُ بْنُ حَاتِمِ حدثنا رباح بن خالد، قَالَ:
سَمِعْتُ شريكًا يَقُولُ: كُنَّا وَنَحْنُ شَبَابٌ نَقُولُ: اذْهَبُوا بنا نَتَعلَّمِ العَقْلَ مِن الأَعْمَشِ.
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سنان، حَدَّثَنَا عَبْد الْجَبَّارِ بْنُ العَلَاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: قَالَ عَاصِمٌ
الأَحْوَلُ: لَيْسَ أَحَدٌ بِ(الكُوفَةِ)) أَعْلَمَ بِحَدِيثِ عَبْدِاللهِ مِنَ الأَعْمَشِ.
حَدَّثَنَا يوسف بن إبراهيم الطبري، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أبو توبة،
١- في أ: أشراف.
(١٤٧)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: نَسِيتُ لِبِي صَالِحٍ أَلْفَ حَدِيثٍ.
حَدَّثَنَا أحمد بن محمد بن عمر، حَدَثَنَا ابن قُهزاد (١)، قَالَ علي بن الحسين بن
واقد: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُولُ: رَوَيْتُ اثني عَشْرَ أَلْفَ حَدِيثٍ، عَنْ
أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً.
حدثنا علي بن الحسن بن هارون البلدي، حدثنا أحمد بن محمد بن عمر بن يونس،
حَدَثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ حَجَّاجِ الرَّازِيُّ، عَنْ جَرِيرِ، عَنْ رَقَبَة قَالَ: قُلْتُ لِلأعْمَشِ: إِثْيَاتُكَ
ذُلٌّ، وَتَرْكُك غَبْنٌ، وَلَكِنْ أُنْزِلُكَ بِمَنْزِلَةٍ دَوَاءِ الشَّيءِ، مَنْ صَبَرَ عَلَيْهِ نَفَعَهُ.
حَدَّثَنَا الحسين بن عبدالله بن يزيد، حدثنا سهل بن صالح، أَخْبَرَنَا أبو داود، عَنْ
شُعْبَةَ، قَالَ: قَالَ لِي الأَعْمَشُ: يَا شُعْبة، أَنْتَ سَبِيءُ الْخُلُقِ، وَأَنَا سَبِئْ الخُلُقُ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ القافلاني، حدثنا أحمد بن داود الأيلي، حدثنا يحيى بن
سعيد، عَنْ شُعْبَةَ (٢): رَآنِي الأَعْمَشُ وَأَنَا أُحَدِّثُ قَوْمًا، فَقَالَ: وَيْلَكَ يَا شُعْبَة! أتُعَلِّقُ
اللُّؤْلُؤَ فِي أَعَنَاقِ الْخَازِيرِ؟!
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلَيِّ بْنِ الْمَّنَّى، حدثنا الحسن بن حماد الوراق، أخبرني وهب بن
بقية، عَن أبي خالد الأحمر، عن سليمان الأعمش، قَالَ: مَرَّ إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: يَا
سُلَيْمَانُ، هَذِهِ دَارُكَ؟ قُلْتُ نَعَمْ. قَالَ: إِنَّ هَذِهِ لَدَارُ رَجُلٍ مَا هُوَ مِنِ القَرْيَتَيْن عَظِيمٌ.
حَدَّثَنَا علي بن الحسين بن عبدالرحيم، حدثنا علي بن الأزهر بن عبد ربه، قَالَ:
سَأَلْتُ جَرِيرًا قُلْتُ: مَنْ رَأَيْتَ مِنَ الْمَشَابِخِ مَنْ يَسْتَشِي في إِيمَانِهِ؟ قُلْت: الأَعْمَشَ؟ قَالَ:
نَعَمْ.
أَخْبَرَنَا الحسين بن إسماعيل، أَخْبَرَنَا علي بن حرب، حدثنا إسماعيل بن أبان، قال:
قال عيسى بن موسى لابن أبي ليلى: انْظُرْ رِجَالاً مِنْ فُقَهَاءِ ((الكُوفَة)» وَأَصْدِقَائِكَ
لأَصِلَهُمْ؛ فَبَعَثَ إِلَى رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ («الكُوفَةِ) فِيهِمُ الأَعْمَشُ، فَأَقْبَلُوا قَدْ لَبُوا الثّيَّابَ،
فَجَعَلُوا يُرْفَعُونَ فِي الْمَجْلِسِ عَلَى قَدْرِ الرّوَاءِ، وَجَاءَ الأَعْمَشُ فِي هْئَةٍ بَزِيَّةٍ، فَجَلَسَ عِنْدَ
الْبَابِ بَعِيدًا (٣)، فَجَعَل ◌َعِيسَى يُخَاطِبُ القَوْمَ عَلَى قَدْرِ هَيْتِهِمْ وَلَا يَرْفَعُ بِالْأَعْمَشِ رَأْسًا،
١- في هـ: قهزاد قال.
٢- في أ شعبة قال.
٣- في أ: بعید.
(١٤٨)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
فَاغْتَمَّ الأَعْمَشُ، فَأَرَادَ أَنْ يُعَرِّفَ عِيسَى مَوْضِعَهُ، فَصَاحَ:، يَابِنَ أَبِي لَيْلِىَ، يَا مُحَمَّدُ،
انْظُرُوا فِي حَاجَتِنَا، وَإَلا قُمْنَا. فَتَعَجَّب عِيسَى، وَقَال لابْنِ أَبِي لَيْلَى: مَنْ هَذَا يُصَوِّتُ
بِكَ بَاسْمِكَ؟! قَالَ: هَذَا أُسْتَاذُنَا وَشَيْخُنَا؛ سُلَيْمَانُ الأَعْمَشُْ، قَالَ: فَمَا أَفْعَدَهُ ثَمَّةَ؟
ارْفَعْهُ إِلَيْنَا، فَجَاءَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى حَتَّى أَفْعَدَهُ فَوقُ.
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا أحمد بن محمد بن شبيب، أخبرنا زياد بن أيوب
قال: سَمِعْتُ هشيمًا يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَقْرَاً لِكِتَابِ اللهِ مِنَ الأَعْمَش؛ وَلا أَجْوَدَ
حَدِيثًا، وَلا أَفْهَمَ إِجَابَةً مِمَّا سُئِلَ عَنْهُ مِنَ ابْنِ شُبْرِمَةَ.
حَدَّثَنَا محمد بن أحمد بن الحسن بن ميمون المؤدب، حدثنا أبو الدرداء المروزي،
حدثنا علي بن هاشم بن مرزوق، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ
إِبْرَاهِيمَ، فَحَدَّثَ بِسِنَّةٍ أَحَادِيثَ فَحَفِظْتُهَا، وَأَتَيْتُ البَيْتَ، فَقَالَتِ الْجَارِيَةُ: يَامَوْلايَ لَيْسَ
فِي البَيْتِ دَقِيقٌ، فَسِيتُهُنَّ.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا يوسف القطان، حدثنا محمد بن عبيد، قَالَ:
سَمِعْتُ الأَعْمَشَ قَالُ(١): كُنْتِ أشتَهِي إِذَا رَأَيْتُ الشَّيْخَ، إِنْ لَمْ يَكْتُبِ الحديثَ،
اشْتَهَيْتُ أَنْ أَصْفَعَ لَهُ.
حَدَّثَنَا محمد بن إسماعيل البصلاني، أخبر أبو سعيد الأشج، أُخْبَرَنَا ابراهيم بن
حميد الرواسي، قَالَ: سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُولُ: لَوْلا القُرْآنُ، وَالحَدِيثُ لَكُنْتُ بَقَّالا مِنْ
بَقَّالَةِ (الكُوفَةِ)) أَبِيعُ الْبَصَلَ (٢) ..
حَدَّثَنَا أحمد بن يحيى بن زهير، حدثنا عبدالله بن سعيد الأشج، حدثنا حفص، عَنِ
الأَعْمَشِ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: مَنْ مَاتَ بِ(«الكُونَةِ))، مَاتَ مُرَابِطًا.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُنَّى، أَخْبَرَنَا محمد بن عقبة، حدثني محمد بن أبي شبانةٍ
العجلي قَالَ: قدم موسى الإِسواري من ((الكوفية))، قَالُوا لَهُ: كَيْفَ رَأَيْتَ الأَعْمَشَ؟
قَالَ: رشناه ولشناه بدخين بدخوه، يَقُولُ قَبِيحٌ سَقِيعٌ سِيءُ خُلُقٍ، قَبِيحُ الوَجْهِ.
وَأَبُو حَصِينِ عُثُمَانُ بْنُ عَاصِمِ الأَسَدِيُّ(٣)
أَنْبَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْمَى السَّاجِيُّ، أَخْبَرَنَا عبدالقدوس بن محمد، حدثنا سليمان بن
١ - سقط في أ.
٢- في أ: الصحاه والبصل.
٣- عثمان بن عاصم بن حَصِين الأسَدي أبو حَصِين بالفتح الكوفي الفقيه، أحد الأئمة الأثبات . =
(١٤٩)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
داود، عن أبي بكر بن عياش، قال: سَمِعْتُ أَبَا حَصَينِ يَقُولُ: لَمْ نَكُنْ نَعْرِفُ الكَذَّبِينَ
حَتَّى قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو إِسْحَاقَ الهَمَدَانِيُّ مِنْ ((خُرَاسَانَ»، يُرِيدُ أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْهُ.
جَلاَتُهُ، وَمَحَلُّهُ وَحفْظُهُ:
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: سَمِعْتُ الْحَارِثَ بْنَ سرِيجِ النَّقَالَ يَقُولَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيِّ يَقُولُ: لا تَرَى حَفظًا يَخْتَلِفُ عَلَى أَبِي حَصينٍ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ علي بن المثنى، أَخْبَرَنَا إبراهيم بن سعيد، أَخْبُرنَا أبو أسامة، عن
مالك بن مغْوَل، عن الشعبي، قَالَ: مَا أَنَا بِعَالِمٍ، وَلَا أخلف عَالِمًا، وَإِنَّ أَبَا حَصينٍ
لَرَجُلٌ صَالِحٌ.
سَمِعْتُ كَثِيرَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي هاشِمِ الرِّفَاعِيَّ يَقُولُ: أَخْبَرَنَا أبو سعيد الأشج، قال:
قدم جرير بن عبدالحميد مِنْ ((مَكَّةَ»، فَاجْتَمَعَ عَلَيهِ أَرْبَعَةُ آلافٍ، فَقُلْت لابي بَكْرِ بْنِ
عَيّشٍ: مَجْلِسٌ مَا رأيت (١) لأحدٍ بـ«الكُوفَةِ))(٢)، فَقَالَ لِي: غَدًا أُخْرِجُ مِنْ مَشَايخِي
رَجُلاً فَلَا يَجْتَمِعُ عَلَيْهِ رَجُلانِ، فَأَخْرَجَ مِنَ الغَدِ نُسْخَةَ أَبِي حَصينٍ، فَمَا رَأَيْتُ عِنْدَ جَرِيرٍ
أَحَدًا.
ذِكْرُ تَابِعِي الَّابِعِينَ مِنَ الأَئِمَّةِ الَّذِينَ يُسْمَعُ
قَوْلُهُّمَّ فِي الرَّجَالَ، إِذْ هُمَّ أَمَلُ ذَلِكَ
حَدَّثَنَا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي من حفظه، أَخْبَرَنَا عمرو بن علي،
أَخْبَرَنَا يحيى بن سعيد القطان، قَالَ: سَأَلْتُ الأَوْزَاعِيَّ، وَسُفْيَانَ، وَمَالِكًا، وَأَظْنُّهُ قَالَ:
وَشُعْبَةَ، عَنِ الرَّجُلِ بَهِمُ في الحَدِيثِ؟ فَقَالُوا بِّن بَيِّن.
عن ابن عباس وابن الزبير وأبي عبدالرحمن السُّلمي وسُوَيَد بن غَفْلة وخلق. وعنه مِنْعَر
=
وشعبة والسفيانان وأبو عوانة وخلق. قال العجلي: كان عالماً صاحب سنة. وثقه ابن معين.
قال أبو شهاب الخيَّاط: سمعت أبا حَصِين يقول: إن أحدهم ليفتي في المسألة، ولو وردت على
عمر لجمع لها أهل بدر. قال الواقدي: مات سنة ثمان وعشرين ومائة.
ينظر ترجمته في: تهذيب التهذيب: ١٢٦/٧ وتهذيب الكمال: ٩١١/٢، تقريب
التهذيب: ٢/ ١٠، تاريخ البخاري الكبير: ٦/ ٢٤٠، الكاشف: ٢٥١/٢، الجرح والتعديل:
٨٨٣/٦، طبقات ابن سعد: ٣٢١/٩، الثقات: ٧/ ٢٠٠، سير أعلام النبلاء: ٤١٢/٥.
١- في ب ما رأيته.
٢- في أ: بـ((الكوفة)) قال.
(١٥٠)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
أَخْبَرَنَا أحمد بن علي بن المثنى، أَخْبَرَنَا الحجاج بن الشاعر، حدثنا عفان، حَدَّثَنَا
يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: سَأَلْتُ سُفْيَانَ بْنَ سَعِيدٍ، وَشُعْبَةَ، وَمَلِكًا، وَأَبْنَ عُبَيْنَةَ، عَنِ الرَّجُلِ.
يَتَّهَمُ أَوْ لا يَحْفَظُ؟ قَالُوا جَمِيعًا: بَيِّنْ أَمْرَهُ.
حَدَّثَنَا ابْنُ أبي الحضرون، حدثنا أبو موسى، أَخْبَرَنَا عَفَّانُ نَحْوَهُ.
سَمِعْتُ الحَسَنَ بْنَ عُثْمَانَ التُّسْرِيِّ يَقُولُ: أَئِمَّةُ النَّاسِ فِي زَمَانِهِمْ أَرْبَعَةٌ: حَمَّدُ بْنُ
زَيْدٍ بِ(البَصْرَةِ)، وَسُفْيَانُ بِ «الكُوفَةِ»، وَمَالِكُ بْن أَنَسٍ بِ الحِجَازِ))، وَالأَوْزَاعِيّ
بِـ «الشَّام)).
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ المطيري، أَخْبَرَنَا يزيد بن الهيثم، أَخْبَرنّا بشار الخفاف قال:
قَالَ لِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن مَّهْدِيٌّ: الأَئِمَّةُ مِمَّنْ أَدْرَكْنَا أَرْبَعَةٌ: الْأَوْزَاعِيُّ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ،
وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَمَلِكُ بْنُ أَنَسٍ.
حَدَّثَنَا يوسف بن الحجاج، أَخْبَرَنَا أبو زُرْعَة الدمشقي قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مِسْهَرٍ يُسْأَلُ
عَنْ رَجُلٍ، يَغْلَطُ، وَيَتَّهُمُ، وَيَصُحِّفُ؟ قَالَ: بَيْنْ أَمْرَهُ، قُلْتُ لَهُ: أَتْرَى ذِلِكَ مِنَ الغِيَةِ؟
قَالَ: لا.
شُعْبَةُ بْنُ الحَجَّاجِ (١)
حَدَّثَنَا الحسن بن علي بن زكريا، أَخْبَرَنَا إبراهيم بن سليمان السلمي قَالَ: سَمِعْتُ
شُعْبَةً يَقُولَ : لا تَكْتُبُوا عَنِ الفُقَرَاءِ شَيْئًا؛ فَإِنَّهُمْ يَكْذِبُوْنَ لَكُمْ.
١- شعبة بن الحجّاج بن الورد العتكِي مولاهم أبو بِسطام الحافظ، أحد أئمة الإسلام، الواسطي،
نزيل البصرة. عن معاوية بن قُرَّةٍ وأنس بن سيرين وثابت البُنَاني والحَكْم وحَمَّد بن أبي
سليمان وزبيد وزياد بن علاقة والأعمش وخلائق. وعنه أيوب وابن إسحاق من شيوخه
والثوري وابن المبارك، وأبو عامر العقدي، وعفان بن مسلم، ومحمد بن كثير العبدي وأبو
الوليد. وسمع منه أبو سلمة التيوذكي فرد حديث، وكذا القعنبي وخلائق. قال ابن المديني: له
نحو ألفي حديث. وقال أحمد: شعبة أمة وحده. وقال ابن معين: إمام المتقين. وقال الحاكم:
شعبة إمام الأئمة. ولد سنة ثمانين، ومات سنة ستين ومائة.
ينظر ترجمته في: تهذيب الكمال: ٥٨١/٢، تقريب التهذيب: ٣٥١/١، تهذيب
التهذيب: ٣٣٨/٤، تاريخ البخاري الكبير: ٢٤٤/٤، تاريخ البخاري: ١٣٥/٢، طبقات بن
سعد: ٩٨/٩، البداية والنهاية ١٣٢/١٠، سير الأعلام: ٢٠٢/٧، الثقات: ٤٤٦/٦، الجرح
....
والتعديل: ١٢٦/١.
- -
(١٥١)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
حدثتَا مُحَمَّدُ بْنُ منير، أخبرنا أبو قلابة، حدثنا أبو صفوان القديري، نصر بن قدير
ابن نصر بن يسار الليثي، قَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ حُمَيَدِ الشغافِيُّ {قال شعبة: }(١): الأَشْرَافُ لا
يَكْذِبُونَ.
حَدَّثْنَا علي بن أحمد بن مروان، أَخْبَرَنا محمد بن يونس، أَخْبَرَنَا محمد بن سنان
العوفي، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ قَالَ: قَالَ لِي شُعْبَةُ: أُكْتُبْ عَنْ زِيَادِ بْنِ مخرَاقٍ؛ فَإِنَّهُ
مُؤْسِرٌ، وَلَكِنْ لا(٢) يَكْذِبُ.
حدثنا أحمد بن محمد بن شبيب، حدثنا أحمد بن أسد، أبو جعفر قال: سَمِعْتُ
شُعَيْبَ بْنَ حَرْبٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: وَلَوْ حَبَيْتُ أَحَدًا حَابَيْتُ هِشَامَ بْنَ حَسَّانَ،
كَانَ خَيَّتِي، وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ يَحْفَظُ.
حَدَّثَنَا عبدالصمد بن عبدالله الدمشقي، حدثنا أبو معاوية بن صالح أبوعبيدالله،
حَدَّثَنِي أَبُو الوَلِيدِ قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: لأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ
أَقُوْلَّ: رَعَمَ فُلَانٌ، وَلَمْ أَسْمَعٌ مِنْهُ.
أَخْبَرَنَا الحسن بن عثمان التستري، أَخْبُرنَا سلمة بن شبيبُ قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ:
أبُوْ هُرَيْرَةَ كَانَ يُدلِسُ.
حَدَّثَنَا علي بن الحسن بن عبدالرحيم، أَخْبُرَنَا أحمد بن الحسن الترمذي، أَخْبَرِنَا نصر
أبو الفتح قال: سَمِعْتِ ابْنَ عُلَيَّةَ قَالَ: قَالَ شُعْبَةُ: لا يَجِيءُ الحَديثُ الشَّاذُّ إِلا مِنَ
الرَّجُلِ الشَّاذٌ.
حَدَّثَنَا محمد بن يوسف بن عاصم، أَخْبَرَّنَا يعقوب الدورقي قَالَ: سَمِعْتُ
عَبْدَالرَّحْمَنَ بْنَ مَهْدِيٌّ يَقُولُ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: كُنْتُ أَنْظُرُ إِلَى فَمٍ قَتَادَةَ، فَإِذَا قَالَ:
حَدَّثْنَا، كَبْتُ؛ وَإِذَا قَالَ: حدث، لَمْ أَكْتُبُهُ.
حدثنا محمد بن جعفر المطيري، أَخْبَرَنّا أبو قلابة قَالَ: سَمِعْتُ عَلَيَّ بْنَ عَبْدِاللهِ
يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: شُعْبَةُ أَعْلَمُ النَّاسِ بِحَدِيثِ قَتَادَةَ مَا سَمِعَ مِنْهُ وَمَاً
لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ، وَهِشَامٌ أَحْفَظًّ، وَسَعِيدٌ أَكْثَرُ.
حدثنا أحمد بن محمد بن موسى بن العراد، أَخْبَرَنَا يعقوب بن شيبة، حدثني أحمد
ابن أبي الطيب، عن ابن قعنب قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: قُلْتُ لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ: لا
١- سقط في ب.
٢ - سقط في أ.
(١٥٢)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
تَكْتُبْ عَنْ رِجَالٍ فِيهِم بَعْضُ مَا فِيهِمْ، فَغَضِبَ، قَالَ: فَقَالَ شُعْبَةُ: لا تَأْخُذُوا عَنْ سُفْيَان
الثّورِيِّ إِلَا عَنْ رَجُلٍ تَعْرِفُونَ، فَإِنَّهُ لا يَُالِيَ عَمَّنْ حَصَّلَ الحَدِيثَ.
حدثنا محمد بن جعفر المطيري، أخبرنا أبو قلابة، حدثني محسن بن غندر، عن
أبيه قال: جاء عبدالرحمن بن مهدي إلَى شعْبَة فَقَالَ: أُكْتُبْ لِي إلى سُفْيَانَ، فَإِنِّي أُرِيدُ
أَنْ أَخْرُجَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ شُعْبَةُ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُحَدِّثَكَ بِمَا لَمْ يَسْمَعْ، يَعْنِي يُدِّسُ.
أخبرنا زکرِيًّا السَّاجِيُّ، حدثنا أحمد بن محمد البغدادي، أخبرنا محمد بن سعيد،
أَخْبَرَنَا النضر بن شميل: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: تَعَالُوا حَتَّى نَغْتَابَ فِي اللهِ.
أَخْبَرَنَا الحسن بن سفيان، أَخْبَرَنَا أبو بكر الأعين، وأَخْبَرَنَا أحمد بن موسى بن
العراد، أَخْبَرَنَا يعقوب بن شيبة قالا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن أُّوبَ قَالَ: سَمِعْتُ أَسْودَ بْنَ سَالِمٍ.
يَقُولُ: سَمِعتُ هُشَمَا يَقُولُ: كُنَّا نَدَعُ مُجَسَةَ شُعْبَةَ، لأَنَّهُ كَانَ يُدْخِلْنَا فِي الْغِيْبَةِ.
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حدثني عبدالعزيز بن سلام قال: سمعت أبا عبدالله
العصار يَقُولُ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ يَقُولُ: لَوْ رَأَيْتُمْ شُعْبَةً لَمْ تَكْتُبُوا عَنْهُ، كَانَ غِيَّابًا،
حَتَّى كَان يَقُولُ: أَبْنُ مَسْعُودٍ كَانَ حَلَّنًا.
حَدَّثَنَا أحمد بن عمير بن يوسف الدمشقي، أَخْبَرَنَا إبراهيم بن سعيد الجوهري،
أَخْبَرَنَا شبابة (١) قال سمعت شعبة يقول: إِذَا رَأَيْتُمُونِي أَنَحْنَحُ فِي الحَدِيثِ فَاعْلَمُوا أَنَّهُ
عِنْدِي فِي كِتَابٍ، فَأَنَا أَتَطَلَّعُ لِلْكِتَابِ، فَلا أُفْلِحُ فِيهِ أَبَدًا.
أَخْبَرَنَا محمد بن جعفر الإمام، والهيثم بن خلف، ومحمد بن الحسين بن مكرم
قالوا: أَخْبَرَنَا محمود بن غيلان، أَخْبَرَنَا أبو داود، أَخْبَرَنَا شعبة قال: حدثني الحكم بن
عبدالرحمن بن أبي ليلى، عَنْ عليٍّ بْنٍ أَبِي طَالِبٍ، بِحَدِيثٍ عَن النَّبِيِّ ◌َِّامِ، وَلَوْ
حَدَّثْنْكُمْ بِهِ لَتَرَقَّصْتُمْ كُلُّكُمْ، وَاللهِ لا تَسْمَعُونَهَ مِنِّي أَبَدّاً.
قَالَ الشَّيْخُ: وَأَظُنُّ أَبْنَ مُكْرَمٍ قَالَ: لَتَرَقَّصْتُمْ كُلُّكُمْ.
حَدَّثَنَا أحمد بن يحيى بن زهير، أَخْبَرَنَا معمر بن سهل قال: سَمِعْتُ أَبَا الوَلِيدِ يَقُولُ:
كُنْتُ إِذا أَخْرَجْتُ شُعْبَةً مِنَ الحَدِيثِ، كَأَنَّهُ شُرَطِي.
شِدَّةٌ حِرْصٍ شُعْبَةَ، وَحَسَدِهِ في العِلْمِ:
حَدَّثَنَا عبدالله بن جعفر بن أعين، أَخْبَرَنَا إسحاق بن أبي إسرائيل، أَخْبَرَنَا محمد
١- في الأصل: شبانة، والصواب ما أثبتناه.
(١٥٣)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
ابن جابر قَالَ: قَدِمْتُ ((البَصْرَةَ) فَأَتَانِي شُعْبَةُ بْنُ الحَجَّاجِ، فَسَأَلَنِي، فَحَدَّثْتُهُ بِحَدِيثٍ
قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ في مَسِّ الذِّكَرَ، فَقَالَ أَسْألُكَ بِاللهِ، لا تُحَدِّثْ بِهَذَا الحَديثِ مَا كُنْتَّ
بِـ (البَصْرَةِ)).
حدثنا الحسين بن يوسف [بن](١) البندار قال: سمعت أبا عيسى الترمذي يقول:
روى المؤمل هذا الحديث عن شعبة ، يعني عن عبدالله بن دينار، عَن ابْنِ عْمَرَ: ((أنَّ
النَّبِيَّ ◌َِِّ نَهَى عَنْ بَيْعِ الوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ». (٢) فَقَالَ شُعْبَةُ: لَوَدِدْتُ أَنَّ عَبْدَالله بْنَ دِينَارٍ
أَذِنَ لي، حَتَّى كُنْت أَقُومُ إِلَيهِ، فَأَقَبِّلُ رَأْسَهُ.
حَدَّثَنَا يحيى بن زكريا بن حيوة، أَخْبَرَنَا أيوب بن إسحاق بن سافري، أَخْبَرَنَا إِبراهيم
ابن الحجاج بن بنت(٣) أبان بن أبي عياش قَالَ: مَرَّ أَبُو عوَانَةَ عَلَى شُعْبَةَ وَهُوَ عِنْدَ عَمْرٍو
ابْن مُرَّةَ، وَكَانَ لِعَمْرِو وَفْرَةٌ، فَقَالَ أَبُو عوَنَةَ: مَنْ هَذَا الشَّيْخُ؟ فَقَالَ: شَيْخٌ يَرْوِي
أبَانًا لِلْحُطَيْئَةِ، فَلَمَّا مَاتَ عَمْرٌو قَالَ شُعْبَةٌ لأبي عسوَنَةَ: يَا وَضَّاحُ، ذَلِكَ الشَّيْخِ الَّذِي
٥٫٫٠٠٠
رَأَيْتَنِي عِنْدَهُ هُوَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةً.
أَخْبَرَنَا ابن مُكْرَمٍ، أَخْبَرَنَا العباس بن محمد قَالَ: سَمِعْتُ قرادًا يَقُولُ: سَمِعْتُ شُعْبَةً
يَقُولُ: مَنْ طَلَبَ الحَدِيثَ أَفْلَسَ، لَقَدْ أَفْلَسْتُ، حَتَّى بِعْت ◌ِسْئًا لِأُمِّي بِسَبْعَةٍ دَنَاِيْرَ.
حدثنا أحمد بن حفص السعدي، أَخْبَرَنَا أبو بكر الأمين، وأحمد بن آدم قالا: حدثنا
عبدالرحمن بن يونس، مستملي ابن عيينة، أَخْبَرَنَا ابن عيينة قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةً يَقُولُ:
مَنْ طَلَبَ الحَدِيثَ أَفْلَسَ، لَقَدْ أَفْلَسْتُ حَتَّى بِعْتُ طِسْتًا لِأُمِّي بِسَبْعَةٍ دَنَاِيْرَ.
حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن أيوب، أَخْبَرَنَا أبي، أَخْبَرَنَا علي بن عاصم قال: جَاءَ
شُعْبَةُ إِلَى خَالِدِ الحذَّاءِ فَقَالَ: يَا أَبَا مُنَازِلِ، عِنْدِي حَدِيثٌ، حَدِّثْنِي بَهِ. وَكَانَ خَالِدٌ عَلِيلاً،
فَقَالَ لَهُ: أَنَا وَجِعٌ، فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ وَاحِدٌ. فَحَدَّثَهُ بِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: مُتْ إِذَا شِئْتَ.
مُسَامَحَتُهُ فِي الرِّجَال
حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن بن ميمون المؤدب، أَخْبَرَنا محمد بن منصور،
١- سقط في: أ.
٢- أخرجه البخاري: ١٦٧/٥، كتاب العتق باب: ((بيع الولاء وهبته))، حديث: ٢٥٣٥، ومسلم:
٢/ ١١٤٥، كتاب العتق باب: (بيع الولاء وهبته))، حديث: ١٥٠٦/١٦، من حديث ابن عمر.
٣- في أ: ابنت.
(١٥٤)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
أَخْبَرَنَا حمزة بن زياد الطوسي قَالَ: كَانَ شُعْبَةُ أَلْتَغَ، وَكَان شِيْعِيًّا، وَكَانَ يَقُولُ: ويه ويه
لَوْ حَدَّتُكُمْ عَنْ ثِقَةٍ مَا حَدَّثْنَكُمْ عَنْ ثَلاثَةٍ .
كَتَبَ إِلَيَّ محمد بن أيوب، أنبأنا يحيى بن معين، أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ قَالَ: لَمَّ وَرَدَ شُعْبَةُ
(البَصْرَةَ»، قَالُوا: حَدَّثْنَا عَنْ ثِقَاتِ أَصْحَابِكَ، قَالَ: إِنْ حَدَّثْتُكُمْ عَنْ ثِقَاتِ أَصْحَابِي،
فَإِنَّمَا أُحَدِّثْكُمْ عَنْ نَفَرِ يَسِرٍ مِنْ هَذِهِ الشَّيْعَةِ: الْحَكَمُ بَّنُ عُتَبَةَ، (١) وَسَلَمَةُ بْنُ كَهِيَلٍ،
وحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، وَمَنْصُورٌ.
أَخْبَرَنَا الحسن بن عثمان، حدثنا عبدالرحمن بن عمرويه(٢) قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ
الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٌّ يَقُولُ: اخْتَلَفُوا يَوْمًا عِنْدَ شُعْبَةَ، فَقَالُوا: يَا أَبَا بَسْطَامِ، اجْعَلْ بَيْنَا
وَبَيْنَكَ حَكَمًا. فَقَالَ: قَدْ رَضِيتُ بِالْأَحْوَلِ، يَعْنِي: يَحْيَى بْنَ سَعِيد القَطَّنَ، فَمَا بَرِحْنَا.
حَتَّى جَاءَ يَحْيَى، فَتَحَاكَمُوا إِلَيْهِ: فَقَضَى عَلَى شُعْبَةَ، فَقَالَ شُعْبَةُ: يَا أَحْوَلُ، مَنْ يُطِيقُ
نَفْدَكَ؟ أَوْ مَنْ لَهُ مِثْلُ نَقْدِكَ؟ .
سَمِعْتُ عَلَيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبدِ الرَّحِيمِ يَقُولُ: سَمِعْت مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ:
سَمِعْتُ أَبَا دَاوَدَ [أو] عَبْدَالصَّمَدِ يَقُولُ: أَدْرَكَ شُعْبَةُ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ عُمَرَ نَيِّفَا وَخَمْسِينَ.
رَجَّلاً.
مَنْ سَلَّمَ لشُعْبَةَ مِنَ الأَئِمَّةِ كَلامَه في الرِّجَالِ لِمَعْرِفَته بِهِمْ:
حَدَّقْنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ الضَّحَّاكُ، وإبراهيم بن إسماعيل بن الفرج، وأحمد بن
علي المدائني قالوا: أَخْبَرَنا سعيد بن عبدالله بن عبدالحكم، أَخْبَرَنَا محمد بن حفص بن
عمر بن الخطاب بن زياد بن الحارث العمري، عَنْ(٣) مَوَالِيهِمْ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَاللهِ بْنَ
إدريس(٤) يَقُولُ كَانَ شُعْبَةُ قَبَّنَ الْمُحَدِّثِينَ، زَادَ ابن الفرج: لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا
اسْتَدْبَرْتُ مَا لَزِمْتُ غَيْرَهُ.
حدثنا علي بن إبراهيم بن الهيثم، ومحمد بن جعفر بن يزيد قالا: أخبرنا علي بن
سهل بن المغيرة، أَخْبَرَنَا عفان، حدثنا حماد بن زيد قال: قَالَ لَنَا أَيُوبُ: الآنَ يَقْدُمُ
عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ ((وَاسِطَ)) يُقَالُ لَهُ شُعْبَةُ، هُوَ فَارِسُ الحَدِيثِ، فَإِذَا قَدِمَ فَخُذُوا عَنْهُ.
قَالَ حَمَّدٌ: فَلَمَّا قَدِمَ شُعْبَةُ أَخَذْنَا عَنْهُ.
١- في أ: عيينه.
٣- في أ: من .
٢- في أ: عمرو سته.
٤- في ب: ادیس.
(١٥٥)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
حدثنا محمد بن أحمد بن حماد، حدثني عبدالله بن أحمد قال: سمعت أبي يقول:
كَانَ شُعْبَةَ أُمَّةً وَحْدَهُ في هَذَا الشَّأْنِ، يَعْني في الرِّجَالِ، وَنَظَرِهِ في الَحَدِيثِ، وَتَثْبَتِّهِ
وَتَنْقِيَتِهِ الرِّجَال.
حَدَّثَنَا الحسين بن عبدالله بن يزيد (١)، حدثنا سهل بن صالح، حدثنا أبو داود
الطيالسي، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: قَالَ لِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: يَا شُعْبَةُ، أَنْتَ أَمِرُ المُؤْمِنِيْنَ فِي
الحدیث.
حدثنا الحسين بن يوسف، حدثنا أبو عيسى الترمذي، أخبرنا محمد بن إسماعيل،
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيِّ قَالَ سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: شُعْبَةُ أَمِيرُ
الْمُؤْمِنْنَ فِي الْحَدِيثِ.
حدثنا الحسین بن عبدالله بن یزید، حدثنا سهل بن صالح، حدثنا أبو داود، حدثنا
محمد بن عبد الرحمن الدغولي، أَخْبَرنا محمد بن يحيى قال: سمعت أبا قتيبة يقول:
قَدِمْتُ (الكُوفَةَ)) فَأَتَيْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ («البَصْرَةِ))،
قَالَ: مَا فَعَلَ أُسْتَاذْنَا شُعْبَةُ؟ .
حدثنا محمد بن يحيى بن نصر، حدثنا غنْدَرٌ أحمد بن آدم، حدثنا حسن بن عيسى
مولى ابن المبارك قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْبَارَكِ يَقُولُ: كُنْتُ عِنْدَ سُفْيَانَ إِذْ جَاءَهُ مَوْتُ شُعْبَةً،
فَقَالَ: مَاتَ الحَدِيثُ.
حدثنا محمد بن يحيى بن نصر، حدثنا محمد بن بندار السباك قال: سمعت أبا
الوليد الطيالسي يَقُولُ: اجْمَعْ شُعْبَةَ إِلَى مَنْ شِئْتَ مِنَ الرِّجَالِ، فَإِنَّه هُوَ الَغْلُوبُ.
حدثنا يحيى بن زكريا بن حيويه، حدثنا الميموني قَالَ: قَالَ أَبُو الوليدِ: قُلْتُ لِيَحْيَى
القَطَّانِ: رَأَيْتَ أَحْسَنَ حَدِيثًا مِنْ شُعْبَةَ؟ قَالَ: لا.
حَدَّثَا أَحْمَدُ بْنُ عَليٌّ بْنِ بَحْرٍ، حدثنا عبدالله بن أحمد الدورقي، حدثني محمد بن
عبدالرحمن العنبري، قال: سمعت يحيى القطان يَقُولُ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ،: مَنْ أَحْسَنُ
[ النَّاسِ] (٣) مِمَّنْ رَأَيْت حَدِيثًا؟ قَالَ: شُعْبَةُ.
حدثنا عبدالله بن محمد بن مسلم، أَخْبَرَنّا محمد بن إدريس، ورََّق الحميدي،
أَخْبَرَنَا سليمان بن حرب قَالَ: زَعَمَ وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى شُعْبَةَ، فَسَأَلَهُ عَنْ
١- في ط: زيد، والصواب ما أثبتناه.
٢ - سقط في أ.
(١٥٦)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
حَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ، فَقَالَ لَهُ: يَا مَجْنُونُ، تَسْأَلُنِي عَنْ حَدِيث أَيُّوبَ، وَحَمَّاهُ إِلَى
جنبك؟!
كَتَبَ إِلى مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، أَخْبَرَنَا عمرو بن علي قال: سمعت
رجلاً من أصحابنا يُقَالُ لَهُ: جَمَاهِرُ، سَأَلَ يَحْيَى عَنْ حَدِيثٍ، فَقَالَ يَحْمَى: هُوَ عَنْ شُعْبَةَ
وَسُفْيَانَ، فَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: سُفْيَانُ، قَالَ: لِم؟! لِم؟!
حَدَّثَنَا الحسين بن يوسف الفربري، حدثنا أبو عيسى الترمذي، أَخْبَرَنَا عبدالقدوس،
عن علي بن عبدالله سمعت يحيى بن سعيد، يَقُولَ: لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ شُعْبَةَ،
وَلَا يَعْدِلُهُ أَحَدٌ عِنْدِي، وَإِذَا خَالَفَهُ سُفْيَانُ أَخَذْتُ بِقَوْلِ سُفْيَانَ قُلْتُ لِيَحْمَى: أَيُّهُمَا كَانَ
أَحْفَظِ لِلأَحَادِيثِ الطُّوالِ: سُفْيَانُ أَوْ شُعْبَةُ؟ قَالَ: كَانَ شُعْبَةُ أَمْهَرَ فِيهَا. قَالَ يَجْمَى:
وَكَانَ شُعْبَةُ أَعْلَم بِالرِّجَالِ، فُلانِ عَنْ فُلانٍ، وَكَانَ سُفْيَانُ صَاحِبَ أبواب.
حدثنا الحسین بن يوسف، حدثنا أبو عيسى، حدثنا عبدالقدوس، حدثني أبو
الوليد، قال: سمعت حماد بن زيد يقول: مَا خَالَفَنِي شُعْبَةُ في [حَدِيثٍ](١) إِلا تَرَكْتُه،
وَحَدَّثَنِي أَبو الوَلِيدِ قَالَ: قَالَ لِي حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: إِذَا أَرَدْتَ الحَدِيثَ فَعَلَيْكَ بِشُعْبَةَ.
حدثنا أحمد بن محمد بن الحسن الشرقي، أَخْبُرَنَا محمد بن يحيى، أَخْبَزَنًا علي بن
عبد الله قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُبَيْنَةَ يَقُولُ: إِنَّ شُعْبَةَ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْحِفْظِ وَالصُّدْقِ،
وَلَمْ يَكُنْ مِمَّنْ يُرِيْدُ الْبَاطِلَ.
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ، أخبرنا الزعفراني قال: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ
حَنْبَلٍ يَسْأَلُ عَقَّانَ: أَيُّهُمَا أَقَلُّ خَطَا: شُعْبَةُ، أَوْ سُفْيَانُ؟ فَقَالَ: شُعْبَةُ بِكَثِيرٍ.
حَدَّثَنَا عَبْدُاللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ الشُّهَبِيُّ، أخبرنا حوثرةً(٢) بن محمد، أخبرنا حماد
ابن مسعدة قال: قلت لابن عون: مَالَكَ لا تُحدِّثُ عَنْ فُلانٍ، وَلَقَدْ لَقِيتَهُ؟ قَالَ: إِنَّ أَبَا
بِسِطَامٍ يَتْرُكُهُ.
حدثنا أبو عروبة الحراني، حدثنا محمد بن معدان، حدثنا عبدالله بن جعفر، أخبرنا.
عيسى، يعني: ابن يونس، قَالَ: قَالَ لِي شُعْبَةُ: لَمْ يَسْمَعْ جَدُّكَ مِنَ الْحَارِثِ إِلا أَرَبَعَ
أَحَادِيثَ. فَقُلْتُ لَّهُ: مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ؟ قَالَ: هُوَ قَالَ لِي.
١ - سقط في أ.
٢ - في ط: حويرثة، والصواب ما أثبتناه.
(١٥٧)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
حَدَّثَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، وَيَحْيَى بْنُ صَاعِدٍ قَالا: أخبرنا سرار، أخبرنا أمية بن خالد، أخبرنا
شعبة قال: كنت عند أبي إسحاق فَقَالَ رَجُلٌ لأَبِي إِسْحَاقَ: إِنَّ شُعْبَةَ يَقُولُ: إِنَّكَ لَمْ
تَسْمَعْ مِنْ عَلْقَمَةٌ شَيْئًا، فَقَالَ: صَدَقَ.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المطيري، أخبرنا عبدالله بن الدورقي، حدثني محمد بن
العنبري، حَدَّثَنِي أُمَّةُ نَحْوَهُ.
حدثنا عمران بن موسى السختياني، أخبرنا سلمة بن شبيب، أخبرنا حجاج قَالَ:
سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: لَمْ يَسْمَعْ أَبُو عَبْدِالرَّحْمَنِ مِنْ عَلِيٍّ، وَلا مِنْ عُثْمَانَ.
حدثنا محمد بن منير المطيري، حدثنا عمر بن شبة، أخبرنا يزيد بن يحيى الأنماطي،
أخبرنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ
بِصَدَقَتِهِمْ، فَذَكَرَ الحَدِيثَ. قَالَ شُعْبَةُ: فَسَمِعْتُ حَجَّاجَ بْنَ أَرْطَاةَ يُحَدِّثْ بِهِ عَنْ عَمْرٍو
أَبْنِ مُرَّةَ، فَقُلْتُ لَهُ: سَمِعْتَهُ مِنْ عَمْرِو بْنِ مُرَةً؟ فَقَالَ: إِذَا حَدَّثَنِي بِهِ ثِقَةٌ مِثْلُكَ، لَمْ أَبَالِ
٠٠٠٠
ألا أسمعه .
أخبرنا أحمد بن الحسين الصوفي، حدثني بسطام بن الفضل أخو عارم، أملاه عليّ
أخبرنا عبدالملك بن الصباح المسمعي، أخبرنا شعبة عن سماك، عن مري بن قطري،
عَنْ عَدَيُ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: ((قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبِي كَانَ يُقْرِي الضَّفَ، وَيَصِلُ
الرَّحِمَ، وَيَفْعَلُ كَذَا، وَيَفْعَلُ كَذَا، قَالَ: ((إِنَّ أَبَاكَ أَرَادَ أَمْرًا فَأَدْرَكُهُ». قَالَ عَبْدُ الَلِكِ:
فَرَأَيْتُ شُعْبَةً فَقَدَ نَفْسَهُ، ثُمَّ قَالَ: وَأَنَا أَرَدْتُ أَمْرًا فَأَدْرَكْتُهُ .
كَتَب إِلَيَّ محمد بن أيوب الرازي، أخبرني حفص بن عمر قال: سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ
يَقُولُ: رَأَيْتُ رَجُلاً يَقُولُ لِشُعْبَةَ: قُلْ: حَدَّثَنِي، أَوْ أَخْبَرِنِي، فَقَالَ لَهُ شُعْبَةُ: فَقَدْتُكَ،
وَعَدِمْتُكَ! وَهَلْ جَاءِ(١) أَحَدٌ قَبْلِي؟ .
حدثنا علي بن إسحاق بن رداء الطبراني، أخبرنا محمد بن زيد المستملي، أخبرنا
إسحاق بن حليم قَالَ: وَقَالَ يَحْيَى القَطَّانُ: قَالَ شُعْبَةُ: ذَاكَرْتُ قَتَادَةً بِحَدِيثٍ ، فَقَالَ:
كَأَنَّكَ تَقْلَعُ الصَّخْرَ.
حدثني محمد بن جعفر المطيري، أخبرنا أبو قلابة، حدثني سليمان بن داود، حَدَّثَنِي
١ - في أ: جاهدًا.
(١٥٨)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عثمان: اذْهَبْ فَقَدْ رِأَسْتُكَ عَلَى
أَصْحَابِ الحَدِيثِ .
حدثنا أحمد بن الحسين الصوفي، أخبرنا الجراح بن مخلد، أخبرنا أبو داود، أخبرنا
شعبة، عن عدي بن ثابت، عن ذَرُ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ حُذَيْفَةً قَالَ: قُلْتُ لَهُ فِي السُّحُورِ:
أَيُّ سَاعَةٍ هُوَ؟ قَالَ: هُوَ الِنَّهَارُ غَيْرَ أَنَّ الشَّمْسَ لَمْ تَطْلُعْ. قَالَ شُعْبَةُ: جَاءَ بِالطَّامَّةِ
الكُبْرَى، رَفَعَ الحَدِيْثَ إِلَى النَِّّعَ لَّهِ.
تَعَبُ شُعْبَةَ فِي الْحَديثِ، وَأَخْذُهُ عَمَّنْ(١) يَتَِّ كَيَّفِيَّهِ، وَزُهْدُهُ وَأَدْبُهُ،
وَغَيْرُ ذَلِكَ :
أخبرنا محمد بن الحسين بن مُكْرَم، حدثنا محمد بن يزيد الأسفاطي، أخبرنا أبوا
داود الطيالسي قَالَ: قِيلَ لِلْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاة: مَنْ رَأَيْتَ أَتْعَبَ النَّاسِ فِي الحَدِيثِ؟ قَالَ:
ذَاكَ الْبَائِسُ شُعْبَةَ .
أخبرنا الحسن بن عثمان، والقاسم بن يحيى بن نصر، وزكريا الساجي قالوا: أخبرنا.
سلمة بن شبيب قَالَ: سَمِعْتُ الحُسَيْنَ بْنَ الوَلِيدِ يَقُولُ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: كَمْ عَصِيدَةٍ
فَاتَّنِي، وَقَالَ السََّجِيُّ: كَمْ مِنْ عَصِيدَةٍ جَيِّدَةٍ فَاتَِّي.
سمعت الفضل بن الحباب يقول: سمعت أبا الوليد الطيالسي يَقُولُ: سَمِعْتُ شُعْبَةُ.
يَقُولُ: إِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ يَصُدُّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ، وَعَنِ الصَّلاةِ، فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ؟
حدثنا أحمد بن محمد بن الحسن الذهبي البلخي، أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال:
سَمِعْتُ عَبْدَالرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٌّ يَقُولُ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: إِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ يَصُدَّكُمْ عَنْ
ذِكْرِ اللّهِ، وَعَنْ صِلَةِ الرَّحِمِ، فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ؟
حدثنا محمد بن عبدالرحمن الدغولي، أخبرنا أبو الأزهر، أخبرنا يزيد بن حباب،
عن أبي خالد الأحمر قَالَ: كُنَّا عِنْدَ شُعْبَةَ يَوْمًا، فقال: مُجَالَسَةُ الْيَهُوْدِ وَالنَّصَارَى خَيْرٌ
مِنْ مُجَالَسَتِكُمْ؛ إِنَّكُمْ لَتَصُدُّونَ عَنَّ ذِكْرِ اللهِ، وَعَنِ الصَّلَاةِ، فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ؟
حدثنا موسى بن العباس، أخبرنا أيوب بن سافري قال: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ المنْهال
يَقُولُ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ زُرَيَعٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ أَرْبَعَةُ أَحادِيثَ.
١ - في أ: ممن.
(١٥٩)
الجزء الأول
مقدمة المصنف
فَأَنَا خَادمُهُ.
حدثنا جعفر بن أحمد بن بهمرد التستري، أخبرنا معمر بن سهل، أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ،
سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: مَا مِنْ حَدِيثٍ، إِلا وَقَدِ اخْتَلَفْتُ [إِلَيْهِ](١) غَيْرَ مَرَّةٍ.
حدثنا الحسين بن يوسف، أخبرنا أبو عيسى الترمذي، أخبرنا عبد بن حميد ، أخبرنا
أبو داود قَالَ: قَالَ شُعْبَةُ: مَا رَوَيْتُ عَنْ رَجُلٍ حَدِيثًا وَاحِدًا إِلا أَثَيْتُّهُ أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ،
وَلَّذِي رَوَيْتُ عَنْهُ عَشْرَ أَحَادِيثَ أَتْتُهُ أَكْثَرَ مِنْ عَشْرِ مَرَّاتٍ، وَالَّذِي رَوَيْتُ عَنْهُ خَمْسِينَ
حَدِيثَ أَتَيْتُهُ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِينَ مَرَّةِ، وَالَّذِي رَوَيْتُ عَنْهُ مِائَةَ حَدِيثَ أَيْتُهُ أَكْثَرَ مِن مِائَةٍ مَرَّةٍ،
إِلا حَّنَ الْبَارِقِيَّ فَإِّي سَمِعْتُ مِنْهُ هَذِهِ الأَحَادِيثَ، ثُمَّ عُدْتُ إِلَيهِ فَوَجَدْتُهُ قَدْ مَاتَ.
حدثنا محمد بن صالح بن ذريح(٢)، أخبرنا عصام بن الحكم أبو عصمة العكبري،
أخبرني أبو عبدالله القلانسي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: ذَاكَرْتُ شُعْبَةَ حَدِيثً(٣) فَقَالَ:
◌ُلَِّي عَلَى صَاحِبِهِ، فَقُلْتُ بِالغَدَاةِ، فَقَالَ: لا، السَّاعَةَ؛ لا أَدْرِي مَا يَكُونُ غُدُّوُّهُ.
أخبرنا محمد بن جعفر الإمام، أخبرنا مؤمل بن شهاب قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ
يَقُولُ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: لَيْسَ جَاءَهُمْ جَابِرٌ بِهِ، جَاءَهُمْ بِالشَّعْبِيِّ، لَوْلا الشِّعْرُ لَجِئْنَاهُمْ
بِالشَّعْبِيِّ.
حدثنا صدقة بن منصور الحراني، أخبرنا أبو معمر، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ قَالَ: رَأَيْتُ شُعْبَةً
فِي صَحْرَاءِ عَبْدِ القَيْسِ، فَقُلْتُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: الأَسْوَدَ بْنَ قَيْسٍ أَسْتَفْتُهُ أَحَادِيثَ
سَمِعْتُهَا مِنْهُ.
حدثنا عبدالرحمن بن محمد القرشي، أخبرنا محمد بن رجاء السندي، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ
ابْنُ شُمَّيَلٍ قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: شَكُ ابْنِ عَونِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ يَقِينٍ غَيْرِهِ.
أخبرنا جعفر بن محمد بن الليث الزيادي قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ يَقُولُ: قَوَّمْتُ حِمَارَ
شُعْبَةَ وَثَيَابَه بدينَارَينِ .
حدثنا جعفر بن أحمد بن بَهَمرد، أخبرنا محمد بن عبدالله بن عبيد بن عقيل قَالَ:
سَمِعْتُ جَدِّي غَيْرَ مَرَّةً يَقُولُ: كَانَ شُعْبَةُ، ثَيِّبُهُ وحِمَارُهُ وَسَرْجُهُ، لا يُسَاوِي دِمِنَارَیْنِ
١- سقط في: أ.
٣- في أ: حديث.
٢- في أ: درح.
(١٦٠)
الجزء الأول
مقدمة المصنف:
وَدَائِقَيْنِ، كَانَ (١) رَبَّمَا حَرَّكَ ذِرَاعَيْهِ فَخَرَجَ مِثْلُ الْجَصِّ.
حدثنا عبدالله بن علي بن الجارود النيسابوري بـ(مكة)) على الصفا، أخبرنا أحمد بن
الخليل، وعباس الدوري قَالا: أَخْبَرَنَا فرادٌ قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: كُلُّ حَدِيثٍ لَيْسَ
فِيهِ حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا فَهُوَ خَلٌّ وَبَقْلٌ.
حُدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن بهمرد، حدثنا محمد بن عبدالله بن عبيد بن عقيل قَالَ:
سَمِعْتُ جَدِّي يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى شُعْبَةَ، فَسَأَلَهَ [عَنْ] (٢) حَدِيثِ أَوْسِ بْنِ ضَمْعَجٍ،
وَعَنْ حَدِيثِ ابْنٍ عُمَرَ: (نَهَى رَسُولُ اللهِ ◌َِِّّ عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ»، وَعَنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ فِي
الْأَضَاحِي، وَعَنْ حَدِيثِ أَبِي عِونٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى: إِنَّ نَاسًا مِنَ الأَنْصَارِ سَافَرُوْا
فَأَرْمَلُوا، وَعَنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: دَخَلَتْ أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ
بَنِي أَسَدٍ عَلَى عَلِيٍّ، الحَدِيثِ، فَحَدَّثَهُ، ثُمَّ وَلَّى الرَّجُلُ، فَقَالَ شُعْبَةُ: مَا يُبَالِي هَذَا مَتّى
مُتُّ.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن بهمرد، والحسن بن علي بن زفر، ومحمد بن أحمد بن
الحسين الأهوازي قالوا: أخبرنا أبو الأشعث، أخبرنا سعيد بن الربيع، أخبرنا شعبة،
عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر: (نَهَى رَسُولُ اللهِ عِّ ◌َّهِ عَنْ بَيْعِ الوَلَاءِ وَهِبَتِهِ».
قَالَ شُعْبَةُ: وَهَذَا الحَدِيثُ ثُلُثُ رَأْسِ مَالِي.
حدثنا الحسن بن علي بن زفر، ومحمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي قالا : أخبرنا
أبو الأشعث، أخبرنا سعيد بن الربيعِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بنِ رَجَاءِ، عَنْ أَوْسِ
بْنِ ضَمْعَجٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِِّّ قَالَ: (يَؤُمُّ القَوْمَ أَقْرَؤُهُمُ)(٣)، فَذَكَرَهُ.
قَالَ شُعْبَةُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ ثُلُثُ رَأْسِ مَالِي.
حدثنا الحسن بن علي بن زفر، ومحمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي قَالا: أَخْبَرَنَا
أبُو الأَشْعَثِ، أخبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ
سَلَمَّةَ، عَنْ عَلِيِّ قَالَ: ((كَانَ النَّبِيُّ ◌َِِّ لا يَحْجُبُهُ عَنْ قِرَاءَةِ القُرآنِ غَيْرُ الْجَنَابَة))(٤). قَالَ
٤- في أ: وكان .
٢ سقط في: أ.
٣- أخرجه مسلم: ٤٦٥/١، كتاب المساجد، باب: ((من أحق بالإمامة»، حديث: ٢٩٠/ ٦٧٣، من
حديث أبي مسعود الأنصاري.
٤ - أخرجه أبو داود: ٢٢٩، والنسائي: ٥٢/١، والترمذي: ٢٧٣/١، ٢٧٤، وابن ماجه: ٥٩٤،=