النص المفهرس
صفحات 301-320
عن عبد الرحمن بن عبد الحميد، وتارة عن عبد الرحمن بن عبد المجيد . وعلی کلٍ: إن كان ابن عبد الحميد أو ابن عبد المجيد؛ فالحديث سنده ضعيف فعبد المجيد هو السهمي وهو مجهول كما في ترجمته من تهذيب الكمال في الموضع السابق. وأما عبد الرحمن بن عبد الحميد المهري ففيه مقال وإِن وثقه بعض الأئمة ففي حديثه اضطراب كما ذكر ابن يونس المصري ويؤكد هذا الاختلاف علی شیخ شيخه کما سيأتي بيانه . قال ابن مندة: ((هذا حديث غريب من حديث مكحول وهشام تفرد به ابن أبي فديك)) ا.هـ. انظر الموضع السابق من تهذيب الكمال. إضافة إلى ما ذكر فالحديث مُعَلّ بعنعنة مكحول فهو مدلس ولم يُصرِّح بالسماع، أما الطريق الأخرى التي روي الحديث بها عن أنس فهي طريق مسلم بن زياد وهي كما قال الألباني في السلسلة الضعيفة في الموضع السابق: «إن مکحولاً قد رُمي بالتدلیس ورواه بالعنعنة فیحتمل أن یکون بينه وبين أنس: مسلم بن زياد هذا أو غيره فيرجع الطريقان حينئذ إلى كونهما من طريق واحدة، لا يعرف تابعيها عيناً أو حالاً، فمن جوّد إِسناده أو حسّنه لعله لم ينتبه لهذا)). ا.هـ. - وقال ابن حجر في الموضع السابق من نتائج الأفكار: ((وقد خولف عبد الرحمن بن عبد الحميد في اسم شيخ شيخه كما أخرجه تمام في فوائده من طريق أبي بكر بن عبد الله بن يزيد الدمشقي عن هشام بن الغاز فقال: عن أبان بن أبي عياش بدل مكحول وأبو بكر المذكور ضعيف وأبان متروك)) .ا.هـ. * وأما الطريق الأخرى للحديث عن أنس: فيرويها مسلم بن زياد مولى ميمونة - زوج النبي ۔ سمعتُ انس فذ کره بنحوه. والحديث أخرجه : - البخاري في الأدب المفرد (١١ / رقم ١٢٠١)، باب [٥٧٣]، ما يقول إذا أصبح عن إسحاق أبن راهويه . - وأبو داود في سننه في الموضع السابق برقم (٥٠٧٨ )، عن عمرو بن عثمان. - ٣٠١ - - والترمذي في جامعه (٥ / ٥٢٧ / رقم ٣٥٠١)، كتاب الدعوات، باب (٧٩). من طريق حيوة بن شريح الحمصي . وقال عقبه: « هذا حدیث غریب ». قال ابن حجر متعقباً الترمذي: ((وكأنه لم يستحضر طريق مكحول)). انظر الموضع السابق من نتائج الأفكار . ولفظ أبي داود والترمذي بنحوه إلا أنه قال بعد: ((وأن محمداً عبدك ورسولك)). ((إِلا غفر له ما أصاب في يومه ذلك)) زاد أبو داود ((من ذنب))، وورد عندهما أيضاً: ((وإن قالها حين يمسي غفر الله ما أصاب تلك الليلة من ذنب)» ولم يذكر أبو داود ((من ذنب)). - وأخرجه النسائي في سننه الكبرى (٦ / ٦ / برقمين ٩٨٣٧، ٩٨٨٧)، في كتاب عمل اليوم والليلة، باب [٢] ثواب من قال حين يصبح وحين يمسي ... ، عن إسحاق بن راهويه، وعن عمرو بن عثمان، وكثير بن عبيد ثلاثتهم عن بقية بن الوليد عن مسلم بن زياد. وطريق إِسحاق هنا ورد فيها تصريح بقية بسماعه من شيخه مسلم بن زياد. وألفاظهم بنحو ما تقدم. - ومن طريق النسائي أخرجه: - ابن السني في عمل اليوم والليلة (٦٦ / رقم ٧٠). وأخرجه: - الطبراني في الأوسط (٨ / ١٠٠ / رقم ٧٢٠١)، من طريق محمد بن مهران الجمال. - والبغوي في شرح السنة (٥ / ١١٠ / رقم ١٣٢٣)، من طريق يزيد بن عبد ربه. - وابن حجر في نتائج الأفكار في الموضع السابق من طريق لويْن محمد بن سليمان. - والفريابي، عن عمرو بن عثمان، وعبد الرحمن بن حبيب. كما ذكر ابن حجر في نتائج الأفكار. - وأبو داود في سننه في رواية أبي بكر بن داسة كما ذكر ابن حجر أيضاً في الموضع السابق من نتائج الأفكار. كلهم عن بقية بن الوليد عن مسلم بن زياد عن أنس به. -٣٠٢ - قال الحافظ في الموضع السابق من نتائج الأفكار: ((وبقية صدوق أخرج له مسلم، وإنما عابوا عليه التدليس والتسوية، وقد صرح بتحديث شيخه له وبسماع شيخه فانتفت الريبة، وشيخه روى عنه أيضاً إسماعيل بن عياش وغيره، وقد توقف فيه ابن القطان فقال: لا تعرف حاله، وَرُدّ بأنه وصف بأنه كان على خيل عمر بن عبد العزيز فدل على أنه أمير، وذكره ابن حبان في الثقات)». قال الألباني في السلسلة الضعيفة في الموضع السابق فيما يتعلق بتصريح بقية هنا عن شيخه مسلم ابن زياد: «فصرّح بقيّة بالتحديث وما أراه محفوظاً، ولعله خطأ من النساخ، فإِن الطريق مدارها - كما ترى - على إسحاق بن إبراهيم، وهو ابن راهويه فالبخاري قال في روايته: (عن)، وهو الصواب، فقد أخرجه أبو داود، والترمذي، من طریقین آخرین صحیحین عن بقية عن مسلم بن زیاد به نحوه)). وأعل الألباني هذه الطريق (طريق بقية) بعنعنته فإِنه كان معروفاً بالتدليس وأعله بجهالة مسلم بن زیاد . وأما العنعنة فمسلّم بها كما ذكر الألباني فمخرج الحديث إسحاق بن راهويه وكل من أخرجه أخرجه بلفظ ((عن)) سوى ما ورد عند النسائي (حدثني) مع اتحاد المخرج فصار الأمر إِلى أنه خطأ من النساخ كما ذكر الألباني. وأما جهالة مسلم بن زياد فمردود إِعلال الحديث بها بما ذكره ابن حجر عنه كما تقدم. ثم قال الألباني بعد ذلك تعليقاً على قول ابن حجر في مسلم بن زياد بأنه ((مقبول)): ((ولا يقال: ينبغي أن يكون هنا مقبولاً لمتابعة مكحول إِيّاه؛ لأننا نقول: يمنع من ذلك أمور: * الأول: أن مكحولاً قد رمي بالتدليس ورواه بالعنعنة، فيحتمل أن يكون بينه وبين أنس: مسلم بن زياد هذا أو غيره فيرجع الطريقان حينئذ إلى كونها من طريق واحدة، لا يعرف تابعيها عيناً أو حالاً، فمن جوّد إِسناده أو حسنه لعله لم ينتبه لهذا. # الثاني: أن الطريق إلى مسلم بن زياد لا تصح لعنعنة بقية كما عرفت. * الثالث: أنهم اختلفوا عليه في لفظ الحديث، فإِسحاق رواه عنه مثل رواية مكحول، والطريقان الآخران روياه عنه بلفظ: ((إِلا غفر الله له .. )) كما تقدم، فهذا اضطراب يدل على أن الحديث غير محفوظ، وكأنه من أجل ذلك لم يصححه الترمذي بل ضعفه بقوله: ((حديث غريب؛ وأما ما نقله المنذري في الترغيب عن الترمذي أنه قال: ((حديث حسن)) فهو وهم أو نسخة. ومثله وأغرب منه نقل -٣٠٣- ١٠ ابن تيمية في ((الكلم الطيب)) (ص١١) عنه: ((حديث حسن صحيح))! ا. هـ. من كلام الألباني وأما الشاهدان فهما حديث أبي سعيد الخدري وحديث سلمان الفارسي - رضي الله عنهما. فأما حديث أبي سعيد الخدري فهو ما رواه عمر بن عطية العوفي عن أبيه عن أبي سعيد مرفوعاً: ((ما من عبد يقول أربع مرات: اللّهم إني أشهدك - وكفى بك شهيداً -، وأشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك. إِني أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأن محمداً عبدك ورسولك. إِلا کتب الله له براءة من النار)). والحديث أخرجه : - ابن أبي شيبة في كتاب العرش (ص ٦٨ / رقم ٣٦). - ومن طريقه الطبراني في الدعاء في الموضع السابق رقم (٢٩٨) واللفظ له. والحديث سنده ضعيف كما قال الحافظ في نتائج الأفكار في الموضع السابق . وضعفه ظاهر وذلك لضعف عمر وأبيه . - وأما حديث سلمان الفارسي، فهو ما رواه أحمد بن يحيى الصوفي عن زيد ابن الحباب، عن حميد مولى ابن علقمة المكي عن عطاء عن أبي هريرة عن سلمان مرفوعاً: ((من قال: اللَّهم إِني أشهدك وأشهد ملائكتك وحملة عرشك وأشهد من في السموات والأرض أنك أنت الله، لا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك، وأشهد أن محمداً عبدك ورسولك. من قالها مرة أعتق الله ثلثه من النار، ومن قالها مرتین أعتق الله ثلثیه من النار، ومن قالها ثلاثاً أعتقه کله من النار». والحديث أخرجه : - ابن عدي في الكامل (٢ / ٢٧٤) في ترجمة حميد المكي رقم (٤٣٧). - والطبراني في الكبير (٦ / ٢٢٠، ٢٢١ / رقم ٦٠٦٢). - وفي الدعاء في الموضع السابق برقم (٣٠٠). - والحاكم في مستدركه (١ / ٥٢٣). وقال: ((صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)) ووافقه الذهبي. وسنده ضعيف: لضعف حميد مولى ابن علقمة فهو ((مجهول)» كما في التقريب (١٨٣ / رقم -٣٠٤- . . . ١٥٦٨). وأما زيد بن الحباب فهو صدوق، يخطئ في حديث الثوري؛ كما قال ابن حجر في التقريب (٢٢٢ رقم ٢١٢٤). وأخرجه الطبراني - أيضاً - في الكبير في الموضع السابق برقم (٦٠٦١) وفي الدعاء في الموضع السابق برقم [٢٩٩] من طريق أخرى عن أبي هريرة عن سلمان به نحوه. إلا أن اسناده ضعيف جداً فيه إبراهيم بن عبد الله المصيصي. قال فيه ابن حبان: (( يسرق الحديث ويروي عن الثقات ما ليس من حدیثهم )) . قال الذهبي: ((هذا رجل كذاب)) قال الحاكم: ((أحاديثه موضوعة)). انظر: ميزان الاعتدال (١ / ٤١،٤٠ / رقم ١٢٤). -٣٠٥- ------------ [٦٠] أخبرنا علي قال: ثنا جعفر بن أحمد بن محمد بن الصباح، قال: ثنا صالح ابن مسمار، ثنا معن بن عيسى القزّاز، قال: ثنا عبد الرحمن بن أبي بكر المُلَيْكي، عن ابن أبي مُلْكَة، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي ◌َّهُ قال: ((عَرَفَةُ كُلُّهاَ مَوْقِفٌ، فَارْفَعُوا عَنْ بَطْنٍ عُرَنَةَ(*)، وَالْمُزْدَلِفَةُ كُلُّها مَوْقِفٌ، فَارْفَعُوا عَنْ بَطْنٍ مُحَسِّرٍ(*)). [٦٠] سنده: ضعيف من أجل عبد الرحمن المليكي، والحديث معناه صحيح فقد روي نحوه من طرق أخری عن ابن عباس. وللحديث شواهد من حديث جابر وجبير بن مطعم وغيرهما من الصحابة رضي الله عنهم وحديث جابر مخرج في صحيح مسلم دون الإشارة إلى عرنة ومحسر، وورد عند غير مسلم من طريق أخری ذکر فیها «عرنة ومحسر». وأما حديث جبير فورد فيه ذلك إلا أنه ضعيف كما سيأتي، وحكى ابن عبد البر الإجماع على أن الوقوف يبطن عرنة لا يجوز كما في التمهيد (١٠ / ٢٢). تخريجه : الحديث أخرجه: - الطبراني في معجمه الكبير (١١ / ١١٩ / رقم ١١٢٣١)، عن محمد بن يحيى الأصبهاني عن صالح بن مسمار. وبقية الإِسناد مثله. - ومن الطرق الأخرى للحديث عن ابن عباس، ما رواه سفيان بن عيينة عن زياد بن سعد، عن أبي الزبير، عن أبي معبد، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، قال: قال رسول اللّه تَّه: ((ارفعوا عن بطن محسر، وعلیکم بمثل حصی الخذف)). ۔ والحديث أخرجه: - أحمد في مسنده (١ / ٢١٩). (*) عُرَنَة: ((بوزن هُمَزَة، وهو وادٍ بحذاء عرفات)). ومُحَسِّر: بالضم ثم الفتح وكسر السين المشددة: وهو موضع ما بين منى والمزدلفة - وقيل غير ذلك - وليس هو من منى ولا المزدلفة بل هو وادٍ برأسه)) ا.هـ. من معجم البلدان (٤ / ١٢٥ / رقم ٨٣٣٧)، و(٥ /٧٤/ رقم ١٠٨٨٢). -٣٠٦- - والبزار في مسنده (٦ / ١٠٥ / رقم ٢١٦٤). - وابن خزيمة في صحيحه (٤ / ٢٥٤ / رقم ٢٨١٦)، كتاب المناسك، باب [٦٩٧]، الوقوف بعرفة ولفظه: ((ارفعوا عن بطن عرنة وارفعوا عن بطن محسر». - والطحاوي في مشكل الآثار (٣ / ٢٢٩/ رقم ١١٩٤)، ولفظه (عرفة كلها موقف، وارفعوا عن بطن عرنة، والمزدلفة كلها موقف، وارفعوا عن بطن محسر، وشعاب منى كلها منحر)). قال الأرنؤوط في تحقيقه لمشكل الآثار: ((إِسناده صحيح على شرط الصحيح). - والحاكم في مستدركه (١ / ٤٦٢)، وقال: ((صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)). وأقره الألباني على ذلك كما في السلسلة الصحيحة (٤ / ٤٧ / رقم ١٥٣٤). - ومن طريقه أخرجه: - البيهقي في السنن الكبرى (١١٥/٥). وأخرجه البيهقي أيضاً في الموضع نفسه من طريق إسماعيل القاضي ثنا علي ثنا سفيان . - ومن الطرق عن ابن عباس، ما رواه ابن جريح، أخبرني عطاء، عن ابن عباس قال: كان يقال: ((ارتفعوا عن محسر، وارتفعوا عن عرنات)) أما قوله: العرنات فالوقوف بعرنة، ألا يقفوا بعرنة، وأما قوله: عن محسر فالنزول بجمع أي لا تنزلوا محسراً». - والأثر أخرجه : - ابن خزيمة في الموضع السابق من صحيحه برقم (٢٨١٧). - والحاكم في مستدركه في الموضع السابق. وقال: ((صحيح على شرط الشيخين إلا أن فيه تقصيراً في سنده)). - وأما شواهده فمنها : - ما رواه جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - في وصفه لحجة الرسول في حديثه الطويل؛ وفيه أن رسول الله تَّ قال: ((نحرت ههنا؛ ومنى كلها منحر؛ فانحروا في رحالكم. ووقفت ههنا؛ وعرفة كلها موقف. ووقفت ههنا وجمع كلها موقف)). وجمع علم المزدلفة . -٣٠٧- والحديث أخرجه: - مسلم في صحيحه (٢ / ٨٩٣ / رقم ١٤٩)، كتاب الحج، باب [٢٠] ما جاء أن عرفة كلها موقف . - وأبو داود في سننه (٢ / ٤٧٨ / رقم ١٩٣٦)، كتاب المناسك باب [٦٥] الصلاة بجمع. وروي الحديث من وجه آخر عن جابر بسند حسن، وهو ما رواه أسامة بن زيد عن عطاء عن جابر رفعه: (( كل عرفة موقف وكل مزدلفة موقف، ومنى كلها منحر، وكل فجاج مكة طريق ومنحر)). والحديث أخرجه : - الدارمي في سننه (٢ / ٧٩، ٨٠ / رقم ١٨٧٩)، كتاب المناسك، باب (٥٠) عرفة كل موقف . - وأبو داود في سننه في الموضع السابق برقم (١٩٣٧). ومن الشواهد : حديث جبير بن مطعم - رضي الله عنه قال رسول الله تَّثة: (( كل عرفات موقف، وارفعوا عن بطن عرنة، وكل مزدلفة موقف، وارفعوا عن محسر، وكل فجاج منى منحر، وكل أيام التشريق ذبح)). والحديث مداره على جبير، ويروى عنه من طرق. والحديث أخرجه: - أحمد في مسنده (٤ / ٨٢) واللفظ له أخرجه من طريق سليمان بن موسى عن جبير بن مطعم. وهو منقطع، فسليمان هذا لم يدرك جبيربن مطعم. - وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان (٩ / ١٦٦ / رقم ٣٨٥٤)، كتاب الحج باب [١١]، الوقوف بعرفة والمزدلفة والدفع منهما. وفي سنده عبد الرحمن بن أبي حسين الراوي عن جبير بن مطعم لم يوثقه إلا ابن حبان. وهو مجهول وعلته الأخرى: أن عبد الرحمن بن أبي حسين لم يلق جبير ابن مطعم. فهو منقطع. فالسند هنا ضعيف أيضاً. - وابن عدي في الكامل (٣ / ٢٦٩) في ترجمة سليمان بن موسى الدمشقي رقم ( ٧٤١)، وسنده ضعیف کما تقدم عند ابن حبان . - ٣٠٨- ...... - ومن طريق ابن عدي أخرجه: - البيهقي في سننه الكبرى (٩ / ٢٩٥، ٢٩٦). * وأخرجه أيضاً: - الطبراني في معجمه الكبير (٢/ ١٣٨ / رقم ١٥٨٣) وإِسناده ضعيف فهو من رواية سويد بن عبد العزیز عن سعید بن عبد العزیز عن سلیمان بن موسى، عن نافع بن جبير، عن أبيه. وسوید بن عبد العزيز قال عنه البزار كما في نصب الراية (٢ / ٦١): ((وهو رجل ليس بالحافظ ولا يحتج به إذا انفرد بحديث. وحديث ابن أبي حسين هو الصواب مع أن ابن أبي حسين لم يلق جبيربن مطعم)). - وابن حزم في المحلى (٧ / ١٨٨ / رقم ٨٥٣) من طريق سليمان بن موسى عن عبد الرحمن بن أبي حسين عن جبير. وهو معلول كما تقدم. - والبيهقي في سننه الكبرى في الموضع السابق من طريق سليمان بن موسى عن جبير. وإسناده منقطع كما تقدم. - وروى الإمام مالك في الموطأ (١ / ٣٨٨ / رقم ١٦٧)، كتاب الحج، باب (٥٣) الوقوف بعرفة والمزدلفة: عن هشام بن عروة، عن عبد الله بن الزبير، أنه كان يقول: ((اعلموا أن عرفة كلها موقف إِلا بطن عُرنة، وأن المزدلفة كلها موقف إِلا بطن محسر)». * -٣٠٩- [٦١] - ثنا جعفر، قال: ثنا عمر بن حفص بن صبيح الشيباني - بصري -، قال: ثنا [١/١٦٤] الحكم بن / سنان، ثنا يزيد الرَّقَاشي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله مَّهِ: ((مَنْ كَذَّبَ بِعَذَابِ الْقَبْرِ عَذَّبَهُ اللهُ، وَمَنْ كَذَّبَ بِالْحَوَضِ فَلَا سَقَاهُ اللهُ مِنْهُ، وَمَنْ كَذَّبَ بِشَفَاعَتِي فَلا أَدْخَلَهُ اللهُ فِيهَا)). [٦١] - سنده: ضعيف من أجل الحكم بن سنان، ويزيد بن أبان . تخريجه : لم أجد من أخرجه غير المصنف حسب بحثي . - ولكن ورد بسند صحيح عن أنس موقوفاً ((من كذب بالشفاعة فليس له فيها نصيب» كما أخرجه الآجري في الشريعة (٢٧٩ / رقم ٧٢٣) وورد الحديث نفسه من قول أنس كما في مسند الشهاب (٢ / ٢٤٨ / رقم ٣٩٩) ولكن سنده ضعيف جداً. .. ... ......... - وورد ذكر الحوض فقط، من قول أبي برزة الأسلمي: ٠١: "كذب به - أي الحوض - فلا سقاه الله منه)) وسنده ضعيف. أخرجه ابن أبي عاصم في كتاب السنة (١ / ٣١٠ / رقم ٧٠٣). - ٣١٠ - [٦٢] أخبرنا علي قال: ثنا جعفر، قال: ثنا حميد بن مسعدة، ثنا سفيان بن حبيب، عن الحجاج، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله لَّه : (إِنَّاللهَ يَغَارُ، وَالْمُؤْمِنُ يَغَارُ، وَغَيْرَةُ اللهِ أَنْ يَأْتِيَ الْمُؤْمِنُ مَا حَرَّمَ اللهُ)). [٦٢] سنده: صحيح ورُوي من طريق أخرى عن يحيى بن أبي كثير كما عند البخاري ومسلم وغيرهما، وسيأتي في التخريج بيان ذلك. تخريجه : - أخرجه الترمذي في جامعه (٣ / ٤٦٢ / رقم ١١٦٨)، كتاب الرضاع، باب (١٤)، ما جاء في الغيرة عن حميد بن مسعدة وبقية الإِسناد مثله. وأخرجه البخاري في صحيحه كما في الفتح (٩ / ٢٣٠ / رقم ٥٢٢٣)، كتاب النكاح: باب [١٠٧]، الغيرة. من طريق شيبان النحوي. - ومسلم في صحيحه (٤ / ٢١١٤ / رقم ٣٦) في كتاب التوبة، باب (٦) غيرة الله تعالى من ثلاث طرق : حجاج الصواف، وأبان بن یزید، وحرب بن شداد . كلهم عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة به. - ٣١١- [٦٣] أخبرنا علي، قال: ثنا جعفر، قال ثنا أبو عبد الله محمد بن يحيى القطعي ابن أخي حَزْمٍ، ثنا يحيى بن ميمون أبو أيوب الثَّمَّار، ثنا علي بن زيد بن جدعان، عن أبي نضرة(١)، عن أبي سعيد الخدري، قال: خطبنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه بعد وفاة رسول الله تَّ بعام فقال: خطبنا رسول الله عام الأول، في مثل هذا الشهر، في مثل هذا اليوم، في مثل هذه الساعة. ثم استعبرَ، ثم أعاد فاستعبرَ حتى فاضت عيناه ثم أعادَ فاستعبرَ. فقالَ لهُ عمرُ: ما شأنك يا خليفة رسول الله؟ قال: قال رسول الله تَّ في خطبته: (يَا أَيُّهَا النَّاسِ سَلُوا اللهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ)). (١) هو المنذر بن مالك بن قُطَّعة. [٦٣] - سنده فيه يحيى بن ميمون التمار، وهو متروك. ولكن الحديث روي من طرق أخرى صحيحة عن أبي بكر. وسيأتي ذكرها إِن شاء الله تعالی. وأما سؤال العافية وهو الشطر الأخير من الحديث فقد ورد من غير حديث أبي بكر كما سيأتي. قال ابن كثير: ((لهذا الحديث طرق متصلة ومنقطعة تفيد القطع بصحته)) ا.هـ من كنز العمال (٢ / ٦٢٧ ). تخريجه : أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (٤ / ٣٨١) من طريق حفص بن عمرو الروياني حدثنا يحيى بن ميمون، وبقية الإِسناد مثله . - وأما من روى الحديث من الصحابة عن أبي بكر غير أبي سعيد الخدري: فمنهم : - أبو هريرة - رضي الله عنه - فقال: قام أبو بكر على المنبر فقال: قد علمتم ما قام به رسول اللّه ◌َـ عام الأول، ثم بكى، ثم أعادها، ثم بكى، ثم أعادها، ثم بكى، قال: ((إِن الناس لم يعطوا في هذه الدنيا شيئاً أفضل من العفو والعافية، فسلوهما الله)). والحديث مداره على أبي هريرة ويروى عنه من طريقين: (أ) طريق أبي صالح النعمان، يرويها عن أبي صالح عاصم بن أبي النجود، والحديث أخرجه: - ٣١٢- - أبو بكر المروزي في مسند أبي بكر (٩٣، ٩٤ / رقم ٥٣). - والنسائي في سننه الكبرى (٦ / ٢٢١ / رقم ١٧٢٢)، كتاب عمل اليوم والليلة، باب [٢٠٦]، مسألة المعافاة. وورد من قول أبي هريرة وهو خطأ. - وأبو يعلى في مسنده ( ١ / ٧٥، ٧٦ / رقم ٧٤)، واللفظ له . وسنده حسن من أجل عاصم بن أبي النجود. وأخرجه النسائي في الموضع السابق من سننه الكبرى برقم (١٠٧٢٣) إلا أنه ورد من رواية أبي صالح عن أبي بكر. دون ذكر لأبي هريرة وكذا عند أبي يعلى برقم (٧٥)، وورد أيضاً برقم (١٠٧٢٤) من طريق أخرى عن أبي صالح عن بعض أصحاب النبيَّه. وصحح إسناده الأرنؤوط كما في الإِحسان في الموضع الآتي في الطريق الثانية. (ب) طريق عبد الملك بن الحارث السهمي، وعنه حيوة بن شريح. والحديث أخرجه: - أحمد في مسنده (١ / ٤). - وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان (٣ / ٢٣٠ - ٢٣١ / رقم ٩٥٠)، كتاب الرقائق - باب [٩] الأدعية . وسنده ضعيف من أجل عبد الملك بن الحارث، فلا يعرف بجرح ولا تعديل سوى أن ابن حبان ذكره في ثقاته (٥ / ١١٧)، فهو مجهول . وممن روى هذا الحديث عن أبي بكر: أوسط بن عامر البجلي قال: قد مت المدينة بعد وفاة رسول الله عَ ◌ّه بسنة فألفيت أبا بكر يخطب الناس، فقال: قام فينا رسول الله تَّ عام الأول فخنقته العبرة ثلاث مرار، ثم قال: (( يا أيها الناس سلوا الله المعافاة؛ فإنه لم يؤت أحد مثل يقين بعد معافاة، ولا أشد من ريبة بعد كفر، وعليكم بالصدق فإِنه يهدي إلى البر وهما في الجنة، وإياكم والكذب فإِنه يهدي إلى الفجور وهما في النار». والحديث رواه سليم بن عامر الكلاعي عن أوسط. ويروى عن سليم من طرق والحديث أخرجه: - الحميدي في مسنده (١ / ٣ / رقم ٢)، (١ / ٦،٥ / رقم ٧). من طريق عبد الرحمن بن یزید بن جابر، ویزید بن خُمیر. - ٣١٣- - وأحمد في مسنده (١ / ٨)، من طريق معاوية بن صالح. و(١ / ٣)، من طريق معاوية بن یزید بن خمیر. - والبخاري في الأدب المفرد (٢٥٢ / رقم ٧٢٤). باب (٣٠١) من سأل الله العافية. من طريق سويد بن حجر. - وأبو بكر المروزي في مسند أبي بكر (١٣٥ - ١٣٧ / رقم ٩٢ - ٩٥) من طريقين كما عند الحميدي . والنسائي في سننه الكبرى في الموضع السابق بالأرقام من (١٠٧١٥ - ١٠٧١٨) من طريقين كما عند الحميدي. أما رقم (١٠٧١٥) فقد أخرجه عن لقمان بن عامر عن أوسط البجلي. - وأبو يعلى في مسنده (١ / ١١٢ - ١١٤ / الأرقام من ١٢١ - ١٢٤) من طريق يزيد بن خمير. - وابن ماجه في سنته (٢ / ٣٤٥ / رقم ٣٨٩)، أبواب الدعاء، باب (٥) الدعاء بالعفو والعافية. وزاد في آخره: ((لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تقاطعوا. ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إِخوانً)). أخرجه من طریق یزید بن خُمیر. - والحاكم في مستدركه (١ / ٢٩)، من طريق بشر بن بكر، وقال عقبه: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه). ووافقه الذهبي. کلهم عن سليم بن عامر، عن أوسط بن عامر البجلي به . قال الهيثمي في المجمع (١٧٦/١٠): ((رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير أوسط وهو ثقة ) . ومن الطرق الأخرى للحديث عن أبي بكر: ٣ - ما رواه زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن معاذ بن رفاعة بن رافع الأنصاري، عن أبيه قال: سمعت أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - يقول على منبر رسول الله عَلَ﴾. سمعت رسول الله تَّ يقول، فبكى أبو بكر حين ذكر رسول الله عَّهُ ثم سري عنه ثم قال: سمعت رسول الله تَّ يقول في هذا القيظ عام الأول: ((سلوا الله العفو والعافية واليقين في الآخرة والأولى)). - ٣١٤- والحديث أخرجه : - أبن أبي شيبة في مصنفه (٧ / ٢٦ / ١)، كتاب الدعاء، باب [٧]، الدعاء بالعافية. - وأحمد في مسنده (١ / ٣) واللفظ له. - وأبو بكر المروزي في مسند أبي بكر (٨٨ / رقم ٤٧). - والترمذي في جامعه (٥ / ٥٥٧ / رقم ٣٥٥٨)، كتاب الدعوات باب (١٠٦). وقال عقبه: ((هذا حديث غريب من هذا الوجه عن أبي بكر)». - وأبو يعلى في مسنده (١ / ٨٧ / رقم ٨٦). - والبغوي في شرح السنة (٥ / ١٧٨ / رقم ١٣٧٧). وصحح إِسناده الأرنؤوط في تحقيقه لشرح السنة في الموضع السابق وحسنه كما في الإحسان في الموضع السابق أيضاً. والأقرب أنه حسن بالشواهد من أجل عبد الله بن عقيل فهو مختلف فيه وهو كما قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٣٢١/ ٣٥٩٢)، ((صدوق فيه لين)). - وأما شطر الحديث الأخير: (( سلوا الله العافية)) فقد ورد من غير حديث أبي بكر . فقد ورد من حديث العباس بن عبد المطلب قال: قلت: يا رسول الله علمني شيئاً أسأل الله، قال: ((سل الله العافية))، فمكثت أياماً ثم جئت، فقلت: يا رسول الله، علمني شيئاً أسأل الله، فقال لي: «يا عباس، يا عم رسول الله، سل الله العافية في الدنيا والآخرة)). والحديث أخرجه: - ابن أبي شيبة في مصنفه في الموضع السابق برقم (٢)، عن ابن فضيل. - وأحمد في مسنده (١ / ٢٠٩)، عن حسين بن علي، عن زائدة. ب ..... - والبخاري في الموضع السابق من الأدب المفرد برقم (٧٢٦)، عن فروة، عن عبيدة. - والترمذي في جامعه (٥ / ٥٣٤ / رقم ٣٥١٤)، كتاب الدعوات، باب (٨٥) عن أحمد بن منيع، حدثنا عبيدة بن حميد. وقال عقبه: ((هذا حديث صحيح وعبد الله بن الحارث بن نوفل قد سمع من العباس بن عبد المطلب)» . - ٣١٥- ١٠٠٠ ٠١ كلهم عن يزيد بن أبي زياد، وعن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن العباس بن عبد المطلب به. قال الهيثمي في المجمع (١٠ / ١٧٨): ((رواه الطبراني بأسانيد ورجال بعضها رجال الصحيح غیر یزید بن أبي زیاد وهو حسن الحدیث». - وأخرجه ابن أبي شيبة في الموضع السابق من مصنفه برقم (٥) من حديث ابن عمر عن النبي قَ لّه أنه قال: ((ما سأل الله عبدٌ شيئاً أحب إليه من أن يسأله العافية)). والحديث ضعيف في إِسناده عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي مليكة. وتقدمت ترجمته في الحديث رقم [٦٠]. -٣١٦- [٦٤] أخبرنا علي، قال: ثنا جعفر، ثنا محمد بن يحيى القُطّعي، ثنا وهب بن جرير، ثنا أبي، عن ابن إسحاق، عن حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن أبي بكر الصديق، قال: سمعت رسول الله تَُّ يقول: ((مَا قُبِضَ نَبِيٌّ إِلا دُفِنَ حَيْثُ يُقْبَضُ)). [٦٤] سنده: ضعيف من أجل الحسين بن عبد الله الهاشمي، وأما ابن إسحاق فهو مدلس من الطبقة الرابعة؛ لكنه صرح بالتحديث من طريق أخرى كما سيأتي في التخريج. وللحديث طرق أخرى عن أبي بكر وهي ضعيفة وأحسنها ما روته عائشة - رضي الله عنه - عن أبي بكر وسيأتي ذكرها ذلك كله بعد التخريج وروي هذا الحديث عن أبي بكر بسند صحيح موقوفاً. وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالی. تخريجه : الحديث مداره على عكرمة، ويروى عنه من طريقين: الطريق الأولى: حسين بن عبد الله، ويرويها عن حسين بنُ إِسحاق . وتروى عن ابن إسحاق من ثلاث طرق : (أ) جرير بن حازم، ويرويه عن جرير ابنه وهب، وتروى عن وهب من طريقين: - من طريق محمد القطعي كما عند المصنف هنا. - وعن نصر الجهضمي، والحديث من هذه الطريق أخرجه: * ابن ماجه في سننه (١ / ٢٩٨، ٢٩٩ / رقم ١٦٢٨)، أبواب ما جاء في الجنائز، باب (٦٥) ذكر وفاته ثمّه. وقد ورد هذا الحديث في أثناء أثر طويل حول دفن النبي تعمّه. وورد التصريح بالسماع من إِسحاق في هذه الطريق. (ب) - إِبراهيم بن سعد بن عوف الزهري، والحديث من هذه الطريق أخرجه: - أحمد في مسنده (١/ ٨) وورد فيه قصة حفر قبر النبي څ﴾ ولم يذكر قول أبي بكر. - وأبو بكر المروزي في مسند أبي بكر (ص ٦٦، ٦٧ / برقم / ٢٦، ٢٧) من طريق يعقوب بن إِبراهيم الزهري، وأحمد بن محمد صاحب المغازي، وكلاهما عن إبراهيم بن سعد الزهري. -٣١٧- ****** * . . .. . .. ..... . ... .... . .... ......... - وأبو يعلى في مسنده (١ / ٣٢،٣١ / رقم ٢٣). - والبيهقي في السنن الكبرى (٣ / ٤٠٧) وهو كما عند أحمد فلم يذكر قول أبي بكر. (ج) عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي، والحديث من هذه الطريق أخرجه: - أبو يعلى في الموضع السابق من مسنده برقم (٢٢). وورد قول أبي بكر في أثر طويل في قصة حفر قبر النبي ◌َّه . - ومن طريق أبي يعلى أخرجه: - ابن عدي في الكامل (٢ / ٣٤٩، ٣٥٠)، في ترجمة الحسين بن عبد الله الهاشمي برقم ( ١١١). الطريق الثانية: طريق داود بن الحصين ويرويها عن داود إبراهيم بن أبي حبيبة. والحديث من هذه الطريق أخرجه : - ابن سعد في الطبقات (٢ / ٢٩٣). وهذه الطريق لا تصلح متابعة لحسين الهاشمي؛ لأن داود ابن الحصين مضعف في روايته عن عكرمة، ولأن في إِسناده الواقدي وهو متروك. * وأما الطرق الأخرى فمن أحسنها : ما رواه عبد الرحمن بن أبي بكر، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة - رضي الله عنها - أن أبا بكر - رضي الله عنه - قال: سمعت من رسول الله تَّ شيئاً ما نسيته، سمعته يقول: ((ما قبض الله نبياً إلا في الموضع الذي يُحب أن يدفن فيه» ادفنوه في موضع فراشه . - والحديث أخرجه: - أبو بكر المروزي في مسند أبي بكر (ص ٨٠، ٨١ / رقم ٤٣). - والترمذي في جامعه (٣ / ٣٢٩/ رقم ١٠١٨)، كتاب الجنائز، باب (٣٣)، وقال عقبه: ((هذا حديث غريب. وعبد الرحمن بن أبي بكر المليكي يُضعف من قبل حفظه ... )). - وأخرجه في الشمائل أيضاً (٣٠٤ / رقم ٣٧٢)، باب (٥٣)، ما جاء في وفاة رسول الله * وهناك طريق أخرى عن عائشة عن أبي بكر إلا أنها ضعيفة فهي من طريق محمد بن إسحاق عمن حدثه عن عروة بن الزبير عن عائشة عن أبي بكر. -٣١٨- ٠٠ والحديث من هذه الطريق أخرجه : - أبو بكر المروزي في مسند أبي بكر ( ص١٧٠ / رقم ١٣٦) وسندها ضعيف كما تقدم لتدلیس محمد بن إسحاق وجهالة من روی عنه. * ومن الطرق الأخرى للحديث عن أبي بكر: ما رواه ابن جريج قال: أخبرني أبي أن أصحاب النبي تَّه لم يدروا أين يقبرون النبي ◌َّ حتى قال أبو بكر: سمعت رسول الله تَّ يقول: ((لم يقبر نبي إلا حيث يموت))، قال: فأخّروا فراشه فحفروا له تحت فراشه. - والحديث أخرجه : - عبد الرزاق في مصنفه (٣ / ٥١٦، ٥١٧). كتاب الجنائز، باب لا يُنقل الرجل من حيث يموت. - ومن طريق عبد الرزاق أخرجه: - الإِمام أحمد في مسنده (١ / ٧). - وأخرجه : أبو بكر المروزي في مسند أبي بكر (١٤٣٢ -، ١٤٤ / رقم ١٠٥). وإسناد هذه الطريق ضعيف لضعف والد ابن جريج، واسمه عبد العزيز ولأنه أيضاً لم يسمع من أبي بكر فهو منقطع. انظر التقريب (٣٥٦ رقم ٤٠٨٧ ). - وأما ما روي عن أبي بكر موقوفاً: فهو ما رواه سالم بن عبيد الله الأشجعي، عن أبي بكر الصديق أنه قيل له: فأين يدفن رسول الله تم ليه؟ قال: في المكان الذي قبض الله فيه روحه، فإنه لم يقبض روحه إلا في مكان طيب . والحديث أخرجه: - النسائي في كتاب الوفاة (٧٨ / رقم ٤٥). وعزاه الحافظ ابن حجر كما في الفتح (١٠ / ٦٣١ / رقم ٤٣٢) ، للترمذي في الشمائل ولم أجده في المطبوع منه. وقال الحافظ: ((إِسناده صحيح)). - ٣١٩- ... [ ٦٥] أخبرنا علي، قال: ثنا جعفر، قال: ثنا محمد بن يحيى القطعي، ثنا يحيى بن محمد بن قيس، ثنا ابن عجلان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة - رضي الله [١٦٤/ب] عنه - أن النبي/َّ: ((فَهَى أَنْ يُبَالَ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ وَيُغْتَسَلَ فِيهِ مِنَ الْجَنَابَةِ)). [٦٥] - سنده: فيه أبو زُكَيْر يحيى بن محمد، وهو صدوق يخطئ كثيراً، لكنه لم ينفرد بروايته لهذا الحديث فقد تابعه ثقات أثبات كما سيأتي في التخريج .. وروي أيضاً هذا الحديث من طرق أخرى عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة كما عند البخاري وغيره. وروي كذلك من طرق أخرى عن أبي هريرة وقد بلغت هذه الطرق أحد عشر طريقاً - حسب بحثي - وبعضها مخرج في صحيح مسلم، وعند أصحاب السنن وغيرهم. * تخريجه : الحديث مداره على أبي هريرة - رضي الله عنه - ويروي عنه من أحد عشر طريقاً وذلك حسب بحثي - كما سبقت الإشارة إليه وسأقوم بتخريجه من طريقين: - طريق خلاس الهجري، وهي التي وردت عند المصنف في الحديث رقم (٣٧). - طريق الأعرج، وهي الواردة هنا . وأما بقية الطرق فأكتفي بالإشارة إليها دون تخريجها إِذ أن تخريجها يطول، وليست هناك حاجة ماسة تستوجب ذكرها كإزالة إِشكال، أو تصحيح طريق مّا، ونحو ذلك، فطريق أبي الأعرج مخرجة في صحيح البخاري وغيره . * أولاً طريق الأعرج: وتروى عنه من ثلاث طرق : الأولى: * طريق أبي الزناد، وتروى عن أبي الزناد، من ثلاث طرق أيضاً: [أ] - محمد بن عجلان وتروى عن ابن عجلان من ثلاث طرق أيضاً: (١) - أبو زُكير يحيى بن محمد، وأخرجها المصنف هنا. - والنسائي في سننه (١ / ١٩٧ / رقم ٣٩٨)، كتاب الغسل والتيمم. باب ذكر نهي الجنب عن الاغتسال في الماء الدائم . - ٣٢٠ -