النص المفهرس

صفحات 181-200

٠٠
أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٣٧/١).
(ج) - طريق شَريك بن عبد الله النخعي:
والحديث من هذه الطريق أخرجه:
- ابن أبي شيبة في مصنفه (٢ / ٣٣٥ / رقم ١) كتاب صلاة التطوع - من كان يقصر الصلاة.
- ومن طريقه أخرجه :
- ابن ماجه في سننه (١ / ١٩١ / رقم ١٠٤٩) أبواب إقامة الصلاة باب (٧٣) تقصير الصلاة
في السفر.
وأخرجه أيضاً:
- عبد بن حميد في مسنده كما في المنتخب (١ / ٤٠ / رقم ٢٩).
- والنسائي في سننه (٣ / ١١١ / رقم ١٤٢٠) كتاب الجمعة، باب (٣٧) عدد صلاة الجمعة.
وقال عقبه: ((عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من عمر».
- وأخرجه النسائي أيضاً في سننه الكبرى (١ / ٥٣٥/ رقم ١٧٣٣).
- والطحاوي في الموضع السابق.
(د) طريق محمد بن طلحة بن مصرف :
والحديث من طريق طلحة أخرجه الطحاوي في الموضع السابق. وورد فيه قول ابن أبي ليلى:
((خطبنا عمر)) قال الألباني عن هذه اللفظة: ((خطبنا عمر)): ((فتبين أن هذه الرواية شاذة لمخالفتها لرواية
الجماعة عن سفيان. ولرواية المتابعين المذكورين عن زبيد)) ا. هـ. من الإرواء (٣ / ١٠٥، ١٠٦ / رقم
٦٣٨ ).
- وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٤ / ٣٥٣).
· واختلف فيه على زبيد فرواه يزيد بن زياد عن ابن أبي ليلى عن كعب بن عجرة عن عمر فزاد
كعب بن عجرة .
- ١٨١-

٠٠٠٠
والحديث أخرجه :
- النسائي في الكبرى الموضع السابق برقم (٤٩٠) وقال: ((أدخل يزيد بن زياد بين عبد الرحمن
وبین عمر کعب بن عجرة».
- ومن طريق النسائي أخرجه ابن حزم في المحلى (٤ /٢٦٥).
- وابن ماجه في الموضع السابق برقم ( ١٠٥٠).
ومن طريق ابن ماجه أخرجه الضياء في المختارة (١ / ٣٨٧ رقم ٢٦٩).
- وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٢ / ٣٤٠ / رقم ١٤٢٥) جماع أبواب صلاة العيدين، باب
عدد ركعات صلاة العیدین.
- وابن المنذر في الأوسط (٤ / ٩٨ رقم ١٨٤٧) و(١ /٣٣٦ رقم ٢٢٤٢).
- وأسلم الواسطي في تاريخ واسط (ص ٢١٦، ٢١٧).
- والبيهقي في سننه الكبرى (٣ / ١٩٩).
كلهم من طريق محمد بن بسر، عن يزيد ، به.
قال البزار في مسنده (٤٦٢/١): «وهذا الحديث رواه یزید بن زياد بن أبي الجعد عن زبيد
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة عن عمر. وشعبة والثوري لم يذكرا كعب بن عجرة
وهما حافظان ويزيد بن زياد فغير حافظ)» ا. هـ.
يزيد بن زياد وإِن كان ثقة أو صدوقاً فإنه لا يقارن بشعبة وسفيان. انظر: الجرح (٩ / ٢٦٢/
رقم ١١٠٧) والتهذيب (٦ / ٢٠٦، ٢٠٧ / رقم ٨٨٩٤)، التقريب (٦٠١ / ٧٧١٤) قال الألباني
في الإرواء (٣ / ١٠٦): ((وابن أبي الجعد - يعني يزيد بن زياد - هذا صدوق لكن مثله لا ينهض
المعارضة ما اتفق عليه الثقات عن زبيد فروايته شاذة أيضاً. ويمكن أن يقال: إِنها من المزيد فيما اتصل من
الأسانيد، وإِن ابن أبي ليلى سمعه مرة عن كعب بن عجرة عن عمر، ومرة عن عمر مباشرة، فكان تارة
يحدث بهذا وتارة بهذا، والكل صحيح والله أعلم)). ا.هـ.
قلت: وكلام الألباني جاء بناء على ترجيحه لسماع ابن أبي ليلى عن عمر. وإلا فكما ذكرت عن
بعض الأئمة أنه لم يسمع منه. وأما السند الذي وردت فيه الواسطة وهو کعب بن عجرة فهو حسن،
- ١٨٢-

كما تقدم.
- الطريق الثانية:
یرویھا یاسین بن معاذ الزّيات واضطرب فيه:
* فرواه مرة عن زبيد، عن ابن أبي ليلى عن عمر:
ذكره الدارقطني في الموضع السابق من علله، وأبو نعيم في الحلية (٤ / ٣٥٤).
* ورواه مرة، عن زبید، عن ابن أبي ليلى، عن كعب، سمعت عمر:
ذكره أبو نعيم في الموضع السابق من الحلية. وتابعه يزيد بن هارون كما تقدم.
* ورواه یزید بن أبي حکیم، عن یاسین، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عمر، فذ کره ولم
یذکر فیه «صلاة السفر ركعتان)).
أخرجه البزار في مسنده (١ /٤٦٢ رقم ٣٣٠)، عن سلمة بن شبيب، عن يزيد، به. وذكره
الدارقطني في الموضع السابق من علله. قال البزار: ((ولا نعلمه يروى عن الأعمش عن زيد بن وهب
عن عمر، إلا من حديث ياسين عن الأعمش)).
وقال الدارقطني في الموضع السابق من العلل: ((والمحفوظ عن ياسين: عن زبيد، عن ابن أبي ليلى،
عن عمر، وهو الصواب إِن شاء الله تعالى)).
والحديث من هذه الطريق ضعيف جداً من أجل ياسين بن معاذ الزيات فهو منكر الحديث. انظر
لسان الميزان (٦ / ٢٣٨، ٢٣٩ / رقم ٨٤٠).
قلت: فقد يكون الفريق الثاني تابع للطريق الأول، وقد وقع الاضطراب في هذا الطريق (أي
الثاني ) كما تقدم.
شواهده :
ذكرت أن معنى هذا الحديث صحيح تشهد له السنة العملية للنبي ◌َته . فأما ما يتعلق بقصر
الصلاة في السفر فقد مضى ذكر الشواهد في الحديث السابق فلتنظر هناك.
وأما ما يتعلق بصلاة العيد والجمعة فينظر المواضع السابقة من التخريج عند من خرَّج هذا الحديث
-١٨٣-
1

٠٠
في كتاب الجمعة والعيدين. ومنها ما أخرجه البخاري في صحيحه كما في الفتح (٥٥٢/٢ رقم
٩٨٩)، كتاب العيدين، باب (٢٦) الصلاة قبل العيد وبعدها. وهو قول ابن عباس - رضي الله عنه -
أن النبي ◌َُّ خرج يوم الفطر فصلى ركعتين لم يصلِّ قبلها ولا بعدها، ومعه بلال.
ويشهد لذلك - أيضاً - الإجماع فهو قائم على ما ورد ذكره في هذا الحديث، انظر المغني لابن
قدامة (٢ / ٣١١) صلاة الجمعة.
٠٠٠٠
..............
- ١٨٤-

[١٥] أخبرنا على، قال: ثنا جعفر بن أحمد بن الصباح، قال: ثنا
أبو كُرَيْب، قال: ثنا محمد بن يعلى، ثنا عمر بن الصُّبح، عن
مقاتل بن حيان، عن صلة بن زُفَر، قال: ((قَنَتَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ شَهْراً ثُمَّ أَمْسَكَ،
فَسَأَلْتُهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِينَ: لِمَ أَمْسَكْتَ؟ فَقَالَ: مَا كُنْتُ لِأَزِيدَكُمْ عَلَى مَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ
﴾﴾)).
[١٥] سنده ضعيف جداً لأمرين هما:
أ - ضعف محمد بن يعلى السلمي وعمر بن الصبح.
ب - احتمال الانقطاع بين مقاتل وصلة ولم أجد - حسب بحثي - من نص على سماع مقاتل
من صلة .
تخریجه :
بحسب بحثي لم أجد من أخرجه غير المصنف. والله أعلم.
وذكره السيوطي كما في كنز العمال (٨ / ٨١ / رقم ٢١٩٨٢) وعزاه للمصنف هنا في فوائده
فحسب .
*
......... . ......
..... . ..
.... - -..
:
.. ..
-١٨٥-

[١٦] أخبرنا علي، قال: ثنا جعفر، ثنا أبو كريب، ثنا محمد بن يعلى، ثنا عمر بن
صبح، عن مقاتل بن حيان عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله عز وجل: ﴿ادْعُونِي
أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾(*)، قال: (يَعْنِي: وَحِّدُونِي بِالرِّبُوبِيَّةِ أَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ).
[١٦] سنده ضعيف جداً من أجل عمر بن الصبح، ومحمد بن يعلى السلمي.
تخريجه :
أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في كتاب العظمة (ص ٧٣ رقم ١٦٩) من طريق أبي كريب ولم
يذكر ((ذنوبكم)).
وأخرجه الطبري من طريق أخرى عن ابن عباس في تفسيره (١١ / ٧٢، ٧٣ / رقم ٣٠٣٨٠)
في تفسير سورة غافر فقال: حدثني علي، قال: ثنا عبد الله قال: ثني معاوية، عن علي عن ابن عباس
قوله: ﴿ ادْعُونِي ◌ُسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ يقول: ((وحدوني أغفر لكم)).
* وذكره السيوطي في الدر المنثور (٧ / ٣٠١) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وأبي الشيخ في
العظمة عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ قال: اعبدوني.
(*) سورة غافر آية (٦٠).
٠
-١٨٦- ٠

. ...
[١٧] أخبرنا علي، قال: ثنا جعفر، ثنا أبو كريب، ثنا محمد بن يعلى، ثنا عمر بن
الصبح، عن خالد بن ميمو، عن نفيع، عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله مَلِّ، فيما
يروي عن ربِّه عزّ وجل أنه قال: ((لا تُنْزِلُوا عِبَادِي الْعَارِفِينَ الْمُوَحِّدِينَ الْمُذْنِينَ الْجَنَّةِ وَلا
النَّارَ حَتَّى أَكُونَ أَنَا اللهُ الْذِي أُنْزِلُهُمْ، وَلاَ تَكْلَفُوا مِنْ عِلْمٍ ذَلِكَ مَا لَمْ تَكْلَفُوا، وَلَا
تُحَاسِبُوا العَبادَ دُون رَبِّهِمْ)).
[١٧] سنده: ضعيف جداً. فيه عمر بن الصبح، ونفيع بن الحارث، وهما متروكان. وفيه أيضاً
محمد بن یعلی وهو ضعيف .
* تخريجه :
* أخرجه الطبراني في معجمه الكبير (٥ / ١٩٧ / رقم ٥٠٧٦)، من طريق أبي كريب. وورد
هنا من قول النبي تَّ وليس بحديث قدسي! والصواب أنه حديث قدسي وهو ظاهر.
قال الهيثمي في المجمع (١٠ / ١٩٦): ((رواه الطبراني وفيه نفيع بن الحارث وهو ضعيف)).
٠٫٠٠٠,
..... .......
-١٨٧ -

[١٨] أخبرنا علي، قال: ثنا جعفر، ثنا جدي(١)، قال: ثنا سلمة بن
صالح الجعفي، عن أبي إسحاق الهمداني(٢)،
عن عبيد الله بن جرير، عن أبيه، عن رسول الله نَّه قال: ((مَا مِنْ قَوْم فِيهِمْ رَجُلٌ
يَعْمَلُ بِالْمَعَاصِي، وَهُمْ أَعَزُّ مِنْهُ وَأَمْتَعُ لا يُغيِّرُونَ(*) إِلاَّ أَصَابَهُمْ اللّهُ بِعِقَبٍ)) .
(١) هو محمد بن الصباح الجرجرائي.
(٢) هو السَّبيعي.
[١٨] - سنده: ضعيف؛ لضعف سلمة بن صالح الجعفي ولجهالة حال عبيد الله بن جرير.
ولكن معناه صحيح للشواهد الآتي ذكرها بعد التخريج.
* تخريجه :
الحديث مداره على أبي إسحاق السبيعي، ويرويه أبو إسحاق عن عبيد الله بن جرير، عن أبيه.
وله عن أبي إسحاق عشر طرق :
(١) طريق سلمة بن صالح الجعفي الذي أخرجه المصنف هنا.
(٢) طريق أبي الأحوص سَلاَّم بن سُليم. والحديث من هذه الطريق أخرجه:
- سعيد بن منصور في سننه (٤ / ١٦٥٠ / رقم ٨٤١).
- وأبو داود في سننه (٤ / ٥١٠، ٥١١ / رقم ٤٣٣٩). في كتاب الملاحم، باب (١٧) في
الأمر والنهي.
- وابن حبان في صحيحه - كما في الإحسان - (١ / ٥٣٦، ٥٣٧، ٥٣٨ / رقم ٣٠٠ -
٣٠٢ ).
- والطبراني في معجمه الكبير (٢ / ٣٣٠، ٣٣١ / رقم ٢٣٨٢).
ومن طريق الطبراني أخرجه :
- المزي في تهذيب الكمال في الموضع السابق من ترجمة عبيد الله البجلي. كلهم من طريق أبي
الأحوص؛ به نحوه .
(*) في الأصل: ((لا يغيروا)) والتصحيح من هامش النسخة.
-١٨٨-

.
٠٠.
(٣) طريق شعبة، عن أبي إسحاق، عن عبيد الله بن جرير، عن أبيه أن نبي الله تَمَّ قال: ((ما من
قوم يعمل فيهم بالمعاصي هم أعز وأكثر من يعمله لم يغيروه، إلا عمهم الله بعقاب».
والحديث من هذه الطريق أخرجه :
- الإِمام أحمد في مسنده (٤ / ٣٦٤).
ومن طريقه أخرجه:
- الطبراني في الموضع السابق من معجمه الكبير برقم ( ٢٣٨١).
وأخرجه:
الطحاوي في مشكل الآثار (٢ / ٦٥).
- والبيهقي في السنن الكبرى (١٠ / ٩١)، في آداب القاضي، باب ما يستدل به على القضاء
وسائر أعمال الولاة مما يكون أمراً بمعروف أو نهياً عن منكر من فروض الكفايات.
(٤ ) طريق معمر، عن أبي إسحاق، به نحو السياق السابق.
والحديث من هذه الطريق أخرجه :
- معمر في جامعه الملحق بآخر المصنف لعبد الرزاق (١١ / ٣٤٨ / رقم ٢٠٧٢٣). ومن طريق
معمر رواه عبد الرزاق، ومن طريق عبد الرزاق أخرجه :
- الإمام أحمد في مسنده ( ٤ / ٣٦٦).
- وأبو يعلى في مسنده (١٣ / ٤٩٧ / رقم ٧٥٠٨).
- والطبراني في معجمه الكبير في الموضع السابق برقم (٢٣٨٠).
(٥)- طريق إِسرائيل، عن أبي إسحاق، به بنحو سابقه.
- والحديث من هذه الطريق أخرجه:
- الإمام أحمد في مسنده في الموضع السابق.
- وابن ماجه في سننه (٢ / ٣٨٢ / رقم ٤٠٥٨)، في أبواب الفتن، باب (٢٠) الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر.
(٦) طريق يونس، عن أبي إسحاق به.
-١٨٩-

.
والحديث من هذه الطريق أخرجه:
- الإمام أحمد في مسنده في الموضع السابق.
(٧) طريق يوسف بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، بنحو سياق شعبة السابق.
والحديث من هذا الوجه أخرجه :
- الطبراني في الموضع السابق من معجه الكبير رقم (٢٣٨٥).
(٨) طريق عبد الحميد بن أبي جعفر الفراء، عن أبي إسحاق، عن عبيد الله بن جرير، عن أبيه،
قال: سمعت رسول الله تَّ يقوله: ((ما من رجل يجاور قوماً فيعمل بين ظهرانيهم بالمعاصي ولا
يأخذون على يديه، إلا أوشك أن يعمهم الله منه بعقاب)).
والحديث من هذا الوجه أخرجه :
الطبراني في الموضع السابق من معجمه الكبير برقم (٢٣٨٤).
(٩) طريق الأعمش، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن جرير بن عبد الله، عن أبيه جرير قال: قال
رسول اللّه ◌ُمَّ: ((ما من قوم يكون منهم رجل يعمل بالمعاصي وهم أمنع منه، فيدهنون عليه ولا
یغیرون، إِلا عمهم الله بعقاب)».
والحديث من هذا الوجه أخرجه :
- ابن عدي في الكامل (٣ / ٣٧٨) في ترجمة سعيد بن مسلمة الأموي رقم (٨٠٧). هكذا
بتسمية شيخ أبي إسحاق: ((عبد الله بن جرير)) وتقدم في ترجمته تخطئة البخاري لمن سماه هكذا.
(١٠) طريق شريك بن عبد الله النخعي، عن أبي إسحاق، عن المنذر بن جرير، به بنحو سياق
شعبة السابق.
والحديث من هذا الوجه أخرجه:
- الإمام أحمد في مسنده (٤ / ٣٦١، ٣٦٣، ٣٦٦).
- والحارث بن أبي أسامة في مسنده كما في حاشية جامع معمر الملحق بمصنف عبد الرزاق
(٣٤٨/١١).
- والطبراني في الموضع السابق من معجمه الكبير برقم (٢٣٧٩).
جميعهم من طريق شريك هكذا بتسمية شيخ أبي إسحاق ((المنذر)).
- ١٩٠ -

٠٠٠
وشريك تقدم في الحديث رقم (١٠٢) أنه صدوق يخطئ كثيراً، وقد أخطأ في هذا الإسناد،
وخالف الثقات الذين تقدم ذكر رواياتهم.
وقد رواه على هذا الوجه عن شريك: يزيد بن هارون، وحجاج بن محمد، وأسود بن عامر.
- وخالفهم يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني، فرواه عن شريك، عن أبي إسحاق، عن عبيد الله بن
جرير، عن أبيه، به هكذا بتسمية شيخ أبي إسحاق ((عبيد الله بن جرير)) كما في الرواية الصحيحة عن
أبي إسحاق، أخرجه الطبراني في الموضع السابق من معجمه الكبير برقم (٢٣٨٣). لكن يحيى بن
عبد الحميد هذا وإِن كان حافظاً إلا أنه متهم بسرقة الحديث بل رماه الإمام أحمد بالكذب.
انظر الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٩ / ١٦٨ - ١٧٠ / رقم ٦٩٥)، والتقريب (٥٩٣ / رقم
٧٥٩١ ).
شواهده :
(١) منها حديث أبي بكر - رضي الله عنه - أنه قرأ هذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمُوا عَلَيْكُمْ
أَنفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥] قال: ((إِن الناس يضعون هذه الآية على غير
موضعها، ألا وإني سمعت رسول الله تَّ يقول: ((إِن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه - أو
قال: المنکر فلم یغیرّوه - عمهم الله بعقاب)).
والحديث أخرجه:
- أحمد في مسنده (١ / ٢، ٧،٥).
- وأبو داود في سننه (٤ /٥٠٩، ٥١٠ رقم ٤٣٣٨)، كتاب الملاحم باب (١٧) الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر.
- والترمذي في جامعه (٤ / ٤٦٧، ٤٦٨ / رقم ٢١٦٨) كتاب الفتن باب (٨) ما جاء في
نزول العذاب إِذا لم يُغيّر المنكر.
وقال عقبه: ((وفي الباب عن عائشة وأم سلمة والنعمان بن بشير وعبد الله بن عمر وحذيفة، وهذا
حديث صحيح ... )).
وأخرجه الترمذي أيضاً في جامعه (٥ / ٢٥٦، ٢٥٧ / رقم ٣٠٥٧) كتاب تفسير القرآن باب
(٦) ((من سورة المائدة)) وقال عقبه: ((هذا حديث حسن صحيح)).
- ١٩١-

.
- وابن ماجه في سننه (٢ / ٣٨١، ٣٨٢ / رقم ٤٥٣) أبواب الفتن، باب (٢٠) الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر.
- وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان (١ / ٥٣٩ / رقم ٣٠٤) وقال محققه شعيب
الأرنؤوط: ((إِسناده صحيح على شرط الشيخين)).
کلهم عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم به.
(٢) ومن الشواهد أيضاً: حديث حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - عن النبي ◌َّه قال:
((والذي نفسي بيده لتأمرُن بالمعروف ولَتَنْهَوُنَّ عن المنكر، أو ليُوشِكنَّ الله أن يبعث عليكم عقاباً منه، ثم
تدعونه فلا يستجاب لكم».
* والحديث أخرجه:
الترمذي في جامعه (٤ / ٤٦٨ / رقم ٢١٦٩) كتاب الفتن باب (٩) ما جاء في الأمر بالمعروف
والنهي عن المنکر وقال عقبه: «هذا حديث حسن)).
وفي سنده عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري الأشهلي وهو الراوي عن حذيفة لم يوثقه غير ابن
حبان كما في الثقات له (٣ / ٢٤٤) وقال عنه الحافظ مقبول كما في التقريب (٣١١/ ٣٤٤١).
ولهذا فالحدیث سنده ضعيف إلا أنه یقوي حديث جرير ویتقوی به.
* ومن الشواهد حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله عَّ يقول:
((ما من رجل يكون في قوم يعمل بالمعاصي هم أكثر منه وأعزّ، ثم يُداهِنُون في شأنه إِلا عاقبهم الله)).
والحديث أخرجه :
الطبراني في المعجم الكبير (١٠ / ١٢٥ / رقم ١٠٥١٢). وفي المعجم الصغير (٤ / ٤٧ / رقم
٣٠٦١). قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧ / ٢٧١) باب في ظهور المعاصي: ((فيه عبد العزيز بن
عبيد الله وهو ضعيف)) .
قلت: هو كسابقه ضعيف إلا أنه يقوِّي حديث الباب ويتقوى به مع بقية الشواهد.
- ١٩٢ -

[١٩] أخبرنا علي، قال: ثنا جعفر / قال: ثنا عمران بن موسى القَرَّاز، قال: ثنا [١/١٥٩]
محمد بن سواء بن عنبر السدوسي، ثنا سعيد بن أبي عروبة، ثنا أيوب، عن نافع، عن ابن
عمر، ((أنه رأى سعد بن مالك، وهو يمسح على الخفين، فقال: إنكم لتفعلون ذلك.
فاجتمعا عند عمر فقال سعد لعمر: أفْتِ ابْنَ أخي في المسح على الخفين فقال عمر: كُنَّا
وُنَحْنُ مَعَ نَبِيِّنَ لَّهُ نَمْسَحُ عَلَى خِفَافِنَاَ لا نَرَى بِذَلِكَ بَأْساً. فقال ابن عمر: وَإِنْ جَاءَ مِنَ
الْغَائِطِ؟ قَالَ : نَعَمْ)).
٠٧
[ ١٩]: سنده صحيح. وهو مخرج في صحيح البخاري وغيره. كما سيأتي ذكره.
تخريجه :
الأثر مداره على ابن عمر ویروى عنه من ثلاث طرق :
الأولى: طريق نافع مولى ابن عمر ويروى الحديث عن نافع من أربع طرق :
(أ) طريق أيوب السختياني ويرويها عن أيوب سعيد بن أبي عروبة وعنه محمد بن سواء والأثر
من هذه الطريق أخرجه:
* المصنف هنا .
* وابن ماجه في سننه (١ / ١٠٢ رقم ٥٦٨) أبواب الطهارة باب (٨٤) ما جاء في المسح على
الخفين .
* وابن خزيمة في صحيحه (١ / ٩٣ / رقم ١٨٤) كتاب الطهارة جماع أبواب المسح على
الخفين. عن عمران بن موسى القزاز ثنا محمد بن سواء.
(ب) طريق عبيد الله بن عمر ويرويها عنه عبد الرزاق بن همام والأثر أخرجه:
* عبد الرزاق في مصنفه (١ / ١٩٦ / رقم ٧٦٣) باب المسح على الخفين وفيه زيادة: أن ابن
عمر قال: ((وإن جاء من الغائط والبول؟ فقال عمر: نعم وإن جاء من الغائط والبول. قال نافع: فكان
ابن عمر بعد ذلك يمسح عليهما ما لم يخلعهما، ولم يُوقت لهما وقتاً ».
* ومن طريق عبد الرزاق أخرجه:
الإمام أحمد في مسنده ( ١ / ٣٥).
(ج) طريق ابن جريج ويرويها عنه عبد الرزاق والأثر أخرجه:
-١٩٣-
IIIIIIIIIII. .
:
.
:
:
:

عبد الرزاق في مصنفه في الموضع السابق برقم ( ٧٦٢) بنحوه قال ابن جريج وزادني أبو الزبير
قال: سمعت ابن عمر يحدث مثل حديث نافع إياي، وزاد عن عمر: «إِذا أدخلت رجلك فيها وأنت
طاهر)).
(د) طريق الإمام مالك كما في الموطأ (١ / ٣٦/ رقم ٤٢) كتاب الطهارة باب (٨) ما جاء
في المسح على الخفين، ولفظها :
أن عبد الله بن عمر قدم الكوفة على سعد بن أبي وقاص، وهو أميرها، فرآه عبد الله بن عمر يمسح
على الخفين، فأنكر ذلك عليه. فقال له سعد: سل أباك إِذا قدمت عليه. فقدم عبد الله فنسي أن يسأل
عمر عن ذلك، حتى قدم سعد. فقال: أسألتَ أباك؟ فقال: لا. فسأله عبد الله، فقال عمر: إِذا أدخلت
رجليك في الخفين وهما طاهرتان فامسح عليهما. قال عبد الله: وإِن جاء أحدنا من الغائط؟ فقال عمر:
نعم وإن جاء أحدكم من الغائط )» ا.هـ.
* الثانية: طريق عبد الله بن دينار، ويرويها عن عبد الله الإمام مالك. وهي مخرجة في الموطأ في
الموضع السابق. وقرن الإمام مالك في هذه الطريق بين عبد الله ابن دينار ونافع.
* الثالثة: طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن، وتروى عنه من طرق، والحديث أخرجه:
- عبد الرزاق في مصنفه في الموضع السابق رقم (٧٦٠ / ٧٦١) أخرجها من طريق الزهري وأبي
إسحاق، ولفظها: أن ابن عمر رأى سعد بن أبي وقاص يمسح علي خفيه فأنكر ذلك عبد الله، فقال
سعد: إِن عبد الله أنكر عليَّ أن أمسح على خفي، فقال عمر: «لا يتخلَّجنَّ في نفس رجل مسلم أن
يتوضأ على خفيه وإن كان جاء من الغائط».
- وأحمد في مسنده (١ / ١٤، ١٥)، من طريق موسى بن عقبة عن أبي النظر سالم بن أبي
أمية، ولفظها أن ابن عمر قال: رأيت سعد بن أبي وقاص يمسح على خفيه بالعراق حين يتوضأ فأنكرت
ذلك عليه. قال: فلما اجتمعنا عند عمر بن الخطاب قال لي: سل أباك عما أنكرت عليّ من مسح
الخفين. قال: فذكرت ذلك له. فقال: ((إِذا حدثك سعد بشيء فلا ترد عليه. فإِن رسول الله عَم ◌ّ كان
يمسح على الخفين».
- وأخرجه أحمد في مسنده - أيضاً - مختصراً (١ / ١٦٩ مرتين و١٧٠).
- والبخاري في صحيحه كما في الفتح (١ / ٣٦٥ / رقم ٢٠٢)، كتاب الوضوء، باب المسح
على الخفين، من طريق عمرو بن الحارث عن أبي النضر. ولفظه نحو ما تقدم عند أحمد. وقال
:
:
- ١٩٤-

البخاري عقب هذا الحديث: ((وقال موسى بن عقبه: أخبرني أبو النظر أن أبا سلمة أخبره أن سعداً
حدثه فقال عمر لعبد الله ... فذكر نحو ما تقدم. قال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على مسند الإمام
أحمد (٣ / ٣١/ رقم ١٤٥٢): فهذا التعليق هو هذا الإسناد الذي هنا - يعني إِسناد الإمام أحمد
المتقدم الذكر. وأفاد أن أبا سلمة سمع الحديث من سعد كما سمعه من عبد الله بن عمر، ويظهر أن
الحافظ ابن حجر لم يطلع على هذا الإسناد في المسند، فلذلك وصل الإسناد المعلق في البخاري من
مستخرج الإسماعيلي)). ا.هـ.
* قال ابن حجر في الموضع السابق من الفتح معلقاً على قول عمر - رضي الله عنه - لا بنه في
استنكاره على سعد بن أبي وقاص المسح على الخفين في الحضر: ((فيه دليل على أن الصفات الموجبة
للترجيح إِذا اجتمعت في الراوي كانت من جملة القرائن التي إِذا حقَّت خبر الواحد قامت مقام
الأشخاص المتعددة، وقد يفيد العلم عند البعض دون البعض وعلى أن عمر كان يقبل خبر الواحد، وما
نقل عنه من التوقف إنما كان عند وقوع ريبة له في بعض المواضع ... وفيه تعظيم عظيم من عمر لسعد،
وفيه أن الصحابي القديم الصحبة قد تخفى عليه من الأمور الجلية في الشرع ما يطّلع عليه غيره؛ لأن ابن
عمر أنكر المسح على الخفين مع قديم صحبته، وكثرة روايته ... ويحتمل أن ابن عمر إنما أنكر المسح في
الحضر لا في السفر كما هو ظاهر القصة ... )) ا.هـ. من الفتح الموضع السابق.
.. . ..... . . .
- ١٩٥-
......

[٢٠] أخبرنا علي، قال: ثنا جعفر، قال: ثنا أبو سهل بِشْر بن معاذ العَقَدي الضرير،
ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا صدقة بن المثنى النخعي،
قال حدثني جدي رياح بن الحارث، قال: كنت قاعداً عند المغيرة بن شعبة في
مسجد الكوفة وعنده أهل الكوفة، فجاء سعيد بن زيد بن عمرو فرحَّب به المغيرة وحيّاه،
وأقعده عند رجله على السرير، فجاء رجلٌ من أهل الكوفة يقال له: قيس بن علقمة
فاستقبله، فَسبَّ وسبّ، فقال سعيد: يا مغيرة: منْ يَسُبُّ هذا الرجل؟ قال له: يَسُبُّ علّياً،
قال له سعيد: يا مغيرة ألا أرى أصحاب رسول الله تَّةٍ يُسبّون عندك ثم لا تغيّر ولا
تُنكر؟ أما سمعت رسول الله تَُّ يقول - وإني لغنيٌّ أن أقولَ ما لم يقلْ فيسألَني عنه إِذا
لقيتُه -: ((أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ، وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَلِيٍّ فِي الْجَنَّةِ، وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ،
وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ فِي الْجَنَّةِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي الْجَنَّةِ، وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ،
وَالزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ)) وَتَاسِعُ الْمُسْلِمِينَ فِي الْجَنَّةِ، لَوْ شِئْتُ سَمَّيتُهُ. قَالَ: فَرَجَّ النَّاسُ
وَنَاشَدُوهُ: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ مَنِ النَّاسِعُ؟ قَالَ: لَوْلا أَنَّكُمْ نَاشَدْتُمُونِي مَا أَخْبَرَتُكُمْ،
[١٥٩ / ب] أَنَا تَاسِعُ الْمُسْلِمِينَ، وَرَسُولُ اللهِعَُّ يُتِمُّ / الْعَاشِرَ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ: لَمَشْهَدُ رَجُلٍ مِنْهُمْ
مَعَ رَسُولِ اللهِنَّهُ: يُغَبِّرُ فِيهِ وَجْهُهُ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِ أَحَدِكُمْ وَلَوْ عُمِّرَ عُمَّرَ نُوحٍ)).
[٢٠] سنده حسن لذاته وهو صحيح لغيره؛ لأن بشر بن معاذ توبع تابعه بعض الثقات منهم
أبو كامل الجحدري، وإِبراهيم بن الحجاج الناجي، وغيرهما كما سيأتي بيانه في التخريج.
* تخريجه :
الحدیث مداره علی سعید بن زيد ویروى عنه من سبع طرق :
الأولى: طريق رياح بن الحارث، ويرويها عنه صدقة بن المثنى ولها عن أبن المثنى خمس طرق
وهي :
(أ) طريق عبد الواحد بن زياد والحديث أخرجه:
* المصنف كما هنا، ومن طريقه أخرجه :
* المزي في تهذيب الكمال في الموضع السابق، من ترجمة صدقة بن المثنى. وقد أخرجه من
-١٩٦-

طريق المصنف .
* وأخرجه عبد الله بن الإمام أحمد في زيادته على كتاب فضائل الصحابة لأبيه الإِمام أحمد بن
حنبل (١ / ١٢٠ - ١٢١ / رقم ٩٠) عن إبراهيم بن الحجاج الناجي.
* وأبو داود في سننه (٥٠ / ٣٩، ٤٠ / رقم ٤٦٥٠) في كتاب السنة باب (٩) في الخلفاء. من
طريق أبي كامل فضيل بن حسين الجحدري.
* وابن ماجه في سننه (١ / ٢٦ / رقم ١٢٠) المقدمة، باب ١١ فضائل أصحاب رسول الله
څ﴾ من طریق یحیی بن یونس.
* واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (٧ / ١٤٩٥ / رقم ٢٧١٨) من طريق
محمد بن عائشة .
* وأبو نعيم الأصبهاني في معرفة الصحابة (١ / ١٤٥، ١٤٦ / رقم ٥٣) معرفة العشرة
المشهود لهم بالجنة، من طریق عبيد الله بن محمد بن حفص.
كلهم عن عبد الواحد بن زياد عن صدقة بن المثنى عن رياح بن الحارث به.
(ب) طريق يحيى بن سعيد القطان والحديث من هذه الطريق أخرجه:
* الإمام أحمد في مسنده (١ / ١٨٧) بنحوه، وأخرجه أيضاً في فضائل الصحابة (١/
٢٠٤ / رقم ٢٢٥). ومن طريقه أخرجه:
أبو نعيم في الحلية (١ / ٦٥).
والمزي في تهذيب الكمال (١٠ / ٤٥٠، ٤٥١) في ترجمة سعيد بن زيد رقم (٢٢٧٨).
* وأخرجه النسائي في سننه الكبرى (٥ / ٥٦ / رقم ٨١٩٣)، كتاب المناقب باب (١٥)
مناقب سعید بن زيد .
* واللالكائي في الموضع السابق من شرح اعتقاد أهل السنة رقم (٢٧١٩).
* وابن أبي عاصم في السنة (٢ / ٦٠٥، ٦٠٦ / رقم ١٤٣٣).
* وأما الطرق الأخرى فهي تروى من طرق عن محمد بن بشر ومحمد بن حازم وعبد الملك بن
أبي عتبة كلهم عن صدقة بن المثنى عن رياح بن الحارث به. وهذه الطرق أخرجها ابن أبي عاصم في
السنة بالأرقام (١٤٣٤ - ١٤٣٦).
-١٩٧-
:

الطريق الثانية :
طريق حميد بن عبد الرحمن بن عوف، أن سعيد بن زيد حدّثه في نفر أن رسول اللّه عَ ◌ّه قال:
عشرة في الجنّة: أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان، وعلي، والزبير، وطلحة، وعبد الرحمن،
وأبو عبيدة، وسعد بن أبي وقاص. قال: فعد هؤلاء التسعة وسكت عن العاشر، فقال قوم: ننشدك الله
يا أبا الأعور من العاشر؟ قال : نشد تموني بالله، أبو الأعور في الجنة)).
قال الترمذي: ((أبو الأعور هو سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل وسمعت محمداً يقول: هو أصح
من الحديث الأول)) ا.هـ. قلت: يعني حديثاً يروى عن عبد الرحمن بن عوف أنه قال: قال رسول الله
تَّه: ((أبو بكر في الجنة)). الحديث.
والحديث من الطريق الثانية أخرجه :
* الترمذي في جامعه (٥ / ٦٤٨ / رقم ٣٧٤٨) كتاب المناقب باب (٢٦) مناقب عبد
الرحمن بن عوف رضي الله عنه.
- والنسائي في سننه الكبرى في الموضع السابق رقم (٨١٩٥) بنحوه.
- وأبو نعيم الأصبهاني في معرفة الصحابة في الموضع السابق رقم (٥٥).
وذكره ابن أبي عاصم في السنة، في الموضع السابق.
الطريق الثالثة :
طريق عبد الله بن ظالم قال: سمعت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قال: لما قدم فلان إلى الكوفة
أقام فلاناً خطيباً، فأخذ بيدي سعيد بن زيد فقال: ألا ترى إِلى هذا الظالم، فأشهد على التسعة إِنهم
في الجنة ولو شهدت على العاشر لم إِيثمْ - قال ابن إدريس وهو من رواة الحديث: والعرب تقول: آثم -
قلت: ومن التسعة؟: قال: قال رسول الله تَّه وهو على حراء: ((اثبت حراء؛ إنه ليس عليك إِلا نبي،
أو صدِّيق أو شهيد قلت ومَنِ التسعةُ؟ قال: رسول الله مَّه، وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي، وطلحة،
والزبير، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الرحمن بن عوف قلت: ومن العاشر؟، فتلكأ هنية ثم قال: أنا)).
* والحديث أخرجه :
- أبو داود في سننه في الموضع السابق برقم (٤٦٤٨). واللفظ له .
- والترمذي في الموضع السابق من جامعه برقم (٣٧٥٨) مناقب سعيد بن زيد. وقال بعده:
-١٩٨-

((هذا حديث حسن صحيح. وقد روى من غير وجه عن سعيد ابن زيد عن النبي تَّه)).
- والنسائي في الكبرى في الموضع السابق بالأرقام (٨١٩٠، ٨١٩٢،٨١٩١).
- وابن ماجه في سننه في الموضع السابق برقم (١٢١).
- وابن أبي عاصم في السنة (٢ / ٦٠٤ / رقم ١٤٢٥ - ١٤٢٧).
الطريق الرابعة:
طريق عبد الرحمن بن الأخنس: أنه كان في المسجد فذكر رجلٌ علياً، فقام سعيد ابن زيد فقال:
أشهد على رسول الله ثمُّ أني سمعته وهو يقول: ((عشرة في الجنة: النبي في الجنة، وأبو بكر في
الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير بن العوام في الجنة،
وسعد بن مالك في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة)) ولو شئت لسميت العاشر، قال: فقالوا:
من هو ؟ فسكت، قال: فقالوا: من هو ؟ فقال: هو سعید بن زيد .
- وأخرجه من هذه الطريق الإمام أحمد في مسنده (١ /١٨٨) نحوه.
- وابن أبي عاصم في السنة في الموضع السابق بالأرقام (١٤٢٨ - ١٤٣١).
- وأبو داود في الموضع السابق برقم (٤٦٤٩)، واللفظ له.
- والترمذي في جامعه في الموضع السابق برقم (٣٧٥٧) وقال: ((هذا حديث حسن)).
الطريق الخامسة :
طريق يزيد بن الحارث نحوه.
والحديث من هذه الطريق أخرجه :
ابن أبي عاصم في السنة في الموضع السابق برقم (١٤٣٢).
الطريق السادسة:
طريق أبي الطفيل عن سعيد بن زيد قال: سمعت رسول الله ◌َّه وهو على حراء فتحرك فضربه
برجله ثم قال: «اسکن حراء فإنه ليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد وهؤلاء القوم أبو بكر
وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن بن عوف وأنا - يعني نفسه)). والحديث
من هذه الطريق أخرجه :
- ١٩٩-

...............
٠ -..-...
.
- الطبراني في الكبير (١ / ١٥٣ / رقم ٣٥٦).
- وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢ / ١٩ رقم ٥٧٣).
الطريق السابعة :
طريق سعيد بن المسيب يرويها عنه قتادة، ولفظه: عن سعيد بن زيد بن عمرو أن النبيُّه قال:
عشرة من قريش في الجنة: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وعبد الرحمن وسعد وأبو عبيدة
بن الجراح)). قال سعيد: ورجل آخر لم يسمه كانوا يرون أنه عنی نفسه)).
- والحديث أخرجه أبو نعيم في الموضع السابق من معرفة الصحابة برقم (٥٦).
- ومما يشهد لهذا الحديث: حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن الرسول عُم ◌َّه صعد أحداً
وأبو بكر وعمر وعثمان، فرجف بهم فقال: ((اثبت أحد؛ فإِنما عليك نبي وصديق وشهيدان)) والحديث
أخرجه البخاري في صحيحه كما في الفتح (٢٦/٧ رقم ٣٦٧٥) وأخرج مسلم من حديث أبي
هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ◌َّ كان على جبل حراء فتحرك فقال رسول الله تمثّ: ((اسكن حراء؛
فما عليك إِلا نبي أو صديق أو شهيد)) وعليه النبي ◌َّه وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير
وسعد بن أبي وقاص - رضي الله عنهم -. صحيح مسلم (٤ / ٨٨٠ / رقم ٢٤١٧).
تنبيه: ورد في بعض ألفاظ الحديث: ((اسكن حراء)) بدل: ((اثبت أحد)). قال ابن حجر عن
ذلك: (( .. ووقع في رواية لمسلم لأبي يعلى من وجه آخر عن سعيد: (( حراء)) والأول أصح - أي أحد -
ولولا اتحاد المخرج لجوزت تعدد القصة، ثم ظهر لي أن الاختلاف فيه من سعيد، فإني وجدت في
مسند الحارث بن أبي أسامة عن روح بن عبادة، عن سعيد فقال فيه: ((أحدا أو حراء)» بالشك، وقد
أخرجه أحمد من حديث بريدة بلفظ ((حراء)) وإِسناد صحيح، وأخرجه أبو يعلى من حديث سهل بن
سعد بلفظ ((أحد)) وإِسناده صحيح فقوي احتمال تعدد القصة. وتقدم في أواخر الوقف من حديث
عثمان - أيضاً - نحوه وفيه ((حراء))، وأخرج مسلم من حديث أبي هريرة ما يؤيد تعدد القصة، فذكر
أنه كان علی حراء ومعه المذكورون هنا وزاد معهم غيرهم، والله أعلم)). ا. هـ. من فتح الباري (٤٧/٧
رقم ٣٦٧٥).
* * *
- ٢٠٠ -