النص المفهرس
صفحات 161-180
[٩] أخبرنا علي، قال: ثنا أحمد، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا طلحة بن یحیی، ثنا يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن أبي حميد، أنه سمع أبا هريرة يقول: ((لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أَحَدِكُمْ يَوْمٌ يَمْشِي إِلَى قَبْرِ أَخِيهِ يَقُولُ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَكانَكَ)). أبو حميد هذا / اسمه: [١٥٨/أ] عبد الرحمن بن سعد الأعرج المقعد، حدّث عنه الزهري، وصفوان بن سُلَيْم وعبد الرحمن ابن هرمز الأعرج یُکنی أبا داود. وليس هذا في السماع. [٩] إِسناده: فيه طلحة بن یحیی وهو صدوق یهم، ولكن الأثر روي من طرق أخرى عن أبي هريرة مرفوعاً وبعض هذه الطرق مخرج في الصحيحين. تخريجه : الحديث أخرجه - كما هنا موقوفاً - نعيم بن حماد المروزي في كتاب الفتن (١ / ٧١ / رقم ١٤٢) من رخص في تمني الموت لما یفشو في الناس من البلاء والفتن. قال حدثنا ابن وهب عن يونس قال: حدثني أبو حميد مولی مسافع قال: سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول. فذ کره ولم یذکر هنا ابن شهاب . وروي من طريق أخرى عن أبي هريرة موقوفاً كما عند ابن سعد في الطبقات (٤ / ٣٣٨) من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: مرض أبو هريرة فأتيته أعوده فقلتُ: اللهم اشف أبا هريرة، فقال: اللهم لا ترجعها، وقال: يوشك يا أبا سلمة أن يأتي على الناس زمان يكون الموت أحبّ إِلى أحدهم من الذهب الأحمر، ويوشك يا أبا سلمة إِن بقيت إلى قريب أن يأتي الرجل القبرَ فیقول: يا ليتني مكانه، أو مكانك)). - وأما من أخرجه مرفوعاً من حديث أبي هريرة: - الإمام مالك في الموطأ (١ / ٢٤١ / رقم ٥٣) كتاب الجنائز باب (١٦) جامع الجنائز. عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله تَّه قال: ((لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر أخيه فیقول: يا ليتي مكانه)). ومن طريق الإِمام مالك أخرجه: - البخاري في صحيحه كما في الفتح (١٣ / ٨٠ / ٧١١٥) كتاب الفتن، باب لا تقوم الساعة حتى يغبط أهل القبور. ـ ومسلم في صحيحه (٤ / ٢٢٣١ / ٥٣) كتاب الفتن وأشراط الساعة. باب لا تقوم الساعة -١٦١- .............. . . . . حتى يمر الرجل بقبر الرجل، فيتمنى أن يكون مكان الميت، من البلاء. • وأخرجه الإمام مسلم أيضاً في الموضع السابق برقم (٥٤) من طريق ابن فضيل عن أبي إسماعيل عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَمُّ ((والذي نفسي بيده لا تذهب الدنيا حتى يمر الرجل على القبر فيتمرّغ عليه ويقول: يا ليتني كنت مكان صاحب هذا القبر، وليس به الدَّيْن إِلا البلاء)). وأخرجه ابن ماجه أيضاً في سننه (٢ / ٣٨٩ رقم ٤٠٨٦) من طريق ابن فضيل أيضاً كما عند الإمام مسلم . قال الإِمام ابن حجر في الموضع السابق من الفتح شارحاً هذا الحديث: • (ليأتين على أحدكم يوم يمشي إلى قبر أخيه يقول: يا ليتني كنت مكانك)، واللفظ الآخر (حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول يا ليتني كنت مكانك): أي كنت ميتاً، قال ابن بطال: تَغَبُّط أهل القبور وتمني الموت عند ظهور الفتن؛ إنما هو خوف ذهاب الدِّين بغلبة الباطل وأهله، وظهور المعاصي والمنكر. انتهى. وليس هذا عاماً في حق كل أحد وإنما هو خاص بأهل الخير، وأما غيرهم فقد يكون لما يقع لأحدهم من المصيبة في نفسه أو أهله أو دنياه وإن لم يكن في ذلك شيء يتعلق بدينه ويؤيده ما أخرجه في رواية أبي حازم عن أبي هريرة عند مسلم ... وذِكْره الرجل فيه للغالب، وإلا فالمرأة يتصور فيها ذلك، والسبب في ذلك ما ذكر في رواية أبي حازم؛ أنه يقع البلاء والشدة حتى يكون الموت الذي هو أعظم المصائب أهون على المرء فيتمنى أهون المصيبتين في اعتقاده ... وقال ابن عبد البر: ظن بعضهم أن هذا الحديث معارض للنهي عن تمني الموت وليس كذلك، وإِنما في هذا أن هذا القدر سيكون لشدة تنزل بالناس من فساد الحال في الدين أو ضعفه أو خوف ذهابه لا لضرر ينزل في الجسم. كذا قال وكأنه يريد : أن النهي عن تمني الموت هو حيث يتعلق بضرر الجسم، وأما إِذا كان الضرر يتعلق بالدِّين فلا. ... وقال غيره: وليس بين هذا الخبر وحديث النهي عن تمني الموت معارضة؛ لأن النهي صريح. وهذا إنما فيه إخبار عن شدة ستحصل ينشأ عنها هذا التمني وليس فيه تعرض لحُكمه وإنما سيق للإِخبار عما سيقع (قلت ) أي ابن حجر - ويمكن أخذ الحكم من الإشارة في قوله: ( وليس به الدّين إنما هو البلاء) فإِنه سيق مساق الذم والإنكار، وفيه إيماء إِلى أنه لو فعل ذلك بسبب الدِّين لكان محموداً، ويؤيده ثبوت تمني الموت عند فساد أمر الدِّين عن جماعة من السلف، قال النووي: لا كراهة في ذلك بل فعله خلائق من السلف منهم: عمر بن الخطاب وعيسى الغفاري وعمر بن عبد العزيز وغيرهم ... ) ا.هـ. - ٦٢- [ ١٠] أخبرنا علي، قال: ثنا أبو خبيب العباس بن أحمد بن محمد ابن عيسى البرتي، ثنا سوَّار(١)، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن عاصم بن بهدلة(٢)، عن مصعب بن سعد، عن سعد في قوله عز وجل: ((﴿عن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾(*) قَالَ: ((التَّرْكُ لَهَا)). (١) هو سوَّر بن عبد الله بن سوَّار التميمي العنبري، أبو عبد الله البصري. (٢) هو عاصم بن بهدلة بن أبي النجود، تقدم في الحديث رقم [٧]، وهو صدوق حسن الحديث حجة في القراءة. [١٠] سنده: حسن لذاته لما تقدم عن حال عاصم، وهو صحيح لغيره لأنه لم ينفرد به كما سيأتي. تخريجه : الأثر مداره على مصعب بن سعد، ويروى عنه من أربع طرق : • الأولى: طريق عاصم بن بهدلة، واختلف عليه فيه فورد الأثر كما عند المصنف هنا من قول سعد، وورد عن مصعب عن أبي بن كعب موقوفاً في بعض الطرق كما سيأتي فقد رواه بعض الثقات عن عاصم، عن مصعب، عن أبيه، موقوفاً: والأثر أخرجه : - سعيد بن منصور في سننه القسم الرابع (ق ١٨٩ /ب)، والمروذي في تعظيم قدر الصلاة (١٢٥/١ رقم ٤٣)، وأبو يعلى في مسنده (٦٣/٢ رقم ٧٠٤)، من طريق حماد بن زيد. - والطبري في تفسيره (٧٠٦/١٢ رقم ٣٨٠٣٩)، وابن حزم في المحلى (٢٣٩/٢)، من طريق سفيان الثوري . - وأخرجه الطبري في الموضع السابق من تفسيره برقم (٣٨٠٣٨)، من طريق هشام الدستوائي. - والبيهقي في سننه الكبرى (٢١٤/٢)، من طريق أبان بن يزيد . (* ) سورة الماعون آية (٥). -١٦٣- ٠٠٠٠١٠٠ - وتابعهم أبو عوانة، وقيس بن الربيع كما ذكر العقيلي في الضعفاء (٣٧٧/٣). جميعهم عن عاصم بن أبي النجود، عن مصعب، عن أبيه، نحوه، موقوفاً. وهو الصواب. * وروي الأثر عن أبي بن كعب موقوفاً، رواه شيبان بن أبي معاوية، عن عاصم، عن مصعب، عن أبي بن كعب موقوفاً: رواه الوليد بن مسلم - كما في علل ابن أبي حاتم (٨٢/٢)، عن شيبان بن أبي معاوية، عن عاصم، عن مصعب بن سعد، قال سألت أبي بن كعب، فذكره نحوه. قال أبو حاتم: ((هذا خطأ؛ إنما هو مصعب بن سعد، قال: سمعت أبي سعد ابن أبي وقاص. قلت: فهذا الوجه شاذ لمخالفته ما رواه الثقات من قول سعد كما قال أبو حاتم . • الطريق الثانية: وسندها حسن وهي طريق سماك بن حرب ويرويها عن سماك حاتم بن أبي صغيرة البصري، والأثر من هذه الطريق أخرجه: أبو يعلى في الموضع السابق من مسنده برقم (٧٠٥) بنحو ما تقدم ورود في آخره: قال مصعب مرةً أخرى: «تَرْكُهُ الصلاة في مواقيتها)). · الطريق الثالثة: طريق طلحة بن مصرِّف، والأثر من هذه الطريق أخرجه: - عبد الرزاق في تفسيره (٤٠٠/٢). - الطبري في الموضع السابق برقم (٣٨٠٣٧). بنحو ما تقدم. - والبيهقي في الموضع السابق. من طريقين عن طلحة بن مصرف. ● الطريق الرابعة: طريق عبد الملك بن عُمَيْر ويرويها عن عبد الملك عكرمة بن إبراهيم الأزدي، والأثر من هذه الطريق يروى مرفوعاً، وهو خطأ من عكرمة كما ذكر أبو حاتم والدارقطني وغيرهما، والصواب وقفه على سعد ابن أبي وقاص - رضي الله عنه - كما تقدم. والأثر من هذه الطريق أخرجه: • البزار في مسنده (٣ / ٣٤٤ - ٣٤٦ / رقم ١١٤٥) ولفظه: عن سعد قال: سألت النبي -١٦٤- عن قوله الله عز وجل: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَن صَلاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ فقال: ((هم الذين يؤخرونها عن وقتها)). قال البزار: ((وهذا الحديث قد رواه الثقات الحفاظ عن عبد الملك بن عمير عن مصعب بن سعد عن أبيه موقوفاً، ولا نعلم أسنده إِلاَّ عكرمة بن إِبرهيم عن عبد الملك بن عمير. وعكرمة ليّن الحديث)). - وأخرجه أيضاً: أبو يعلى في مسنده (٢ / ١٤٠ / رقم ٨٢٢). - والطبري في تفسيره (١٢ / ٧٠٨ / رقم ٣٨٠٥٤). - والعقيلي في الضعفاء (٣ / ٣٧٧ / رقم ١٤١٤) في ترجمة عكرمة بن إِبراهيم. وقال: ((والموقوف أولى)). - وابن أبي حاتم في العلل (١ / ١٨٧، ١٨٨ / رقم ٥٣٦) قال ابن أبي حاتم: «هذا خطأ - أي المرفوع - والصحيح موقوف)). - والطبراني في الأوسط (٣/ ١٤٥ / رقم ٢٢٩٧). وقال، عقبه: ((لم يرو هذا الحديث عن عبد الملك بن عمير إلا عكرمة بن إبراهيم». - وابن المنذر في الأوسط (٢ / ٣٨٧)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة قدر الصلاة (١/ ١٢٤). - والبيهقي في الموضع السابق وقال: ((وهذا الحديث إنما يصح موقوفاً، وعكرمة ابن إبراهيم قد ضعفه يحيى بن معين وغيره من أئمة الحديث)). - وكذلك ذكر الدارقطني في علله (٤ / ٣٢١،٣٢٠ / رقم ٥٩٢) أن الصواب وقفه. وكذا قال الحافظ ابن كثير في تفسيره ( ٤ / ٥٥٥) تفسير سورة الماعون . - وهذا الأثر ذكره السيوطي في الدر المنثور (٨ / ٦٤٢) وعزاه للفريابي وسعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم، وابن مردويه . • قال ابن جرير الطبري في الموضع السابق من تفسيره، - بعد أن ذكر الأقوال الواردة في هذه الآية -: ((وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب بقوله: ﴿سَاهُونَ﴾: لاهون يتغافلون عنها، وفي اللهو عنها والتشاغل بغيرها؛ تضييعها أحياناً، وتضييع وقتها أخرى، وإِذا كان ذلك كذلك صحّ بذلك قول من قال: عُني بذلك ترك وقتها، وقول من قال: عُني به تركها، لما ذكرت من أن في السهو عنها المعاني التي ذكرت ) ا.هـ. - ١٦٥- [١١] أخبرنا علي، قال: ثنا أبو خبيب، ثنا سوَّار، ثنا يزيد بن زريع، ثنا شعبة، عن عاصم بن أبي النَّجود، عن زِرِّ بن حُبَيْش، قال: ((أتيت صفوان بن عسّال، فقمت على بابه فخرج إِليَّ فقال: ما جاء بك؟ قلت: طلب العلم. فقال: إِن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضاً لما يطلب. عن أي شيء تسأل؟ قلت: عن المسح على الخفّين، قال: كنا إِذا كنا مع رسول الله تَّ في سفرنا يأمرنا أن لا ننزعه ثلاثاً إِلا من جَنَابَة ولكنْ من غائط أو بول أو نوم. قال: وجاءَه رجل فناداه بصوت جَهْوَري(*): أرأيت رجلاً أحب قوماً ولم يأتِهِم؟ قال: أنتَ مَعْ مَن أحبَبْتَ)). [١١] سنده: حسن لذاته؛ لما تقدم عن حال عاصم وهو صحيح لغيره؛ لأن عاصماً لم ينفرد به كما سيأتي بيانه في التخريج. تخريجه : الحديث مداره على عاصم. ويروى عنه من طرق : أولاً: من أخرجه من طريق شعبة كما عند المصنف هنا: - أبو داود الطيالسي في مسنده (١٦٠، ١٦١ / رقم ٦٥ ٤١١، ١١٦٦، ١١٦٧، ١١٦٨) أخرجه مفرقاً وقرن بشعبة همّاماً وحماد بن سلمة وحماد بن زيد . - ومن طريقه أخرجه: ابن حزم في المحلى (٢ / ٨٣). - وأخرجه النسائي في سننه (١ / ٩٨ / رقم ١٥٨ و١٥٩)، في كتاب الطهارة، باب (١١٣) الوضوء من الغائط والبول، وباب (١١٤) الوضوء من الغائط. - والطبراني في معجمه الكبير (٦٨/٨/ رقم ٧٣٥٥). ثانياً: طريق حماد بن زيد، والحديث من هذه الطريق أخرجه: - الإِمام أحمد في مسنده (٤ / ٢٤١). - والترمذي في جامعه (٤ / ٥٩٦ / رقم ٢٣٨٧) في الزهد، باب ما جاء أن المرء مع من أحب، (*) ((الجَهوْري: هو الشديد العالي)) ا. هـ. من النهاية (٣٢١/١). -١٦٦- و (٥ / ٥٤٦، ٥٤٧ / رقم ٣٥٣٦) في الدعوات، باب في فضل التوبة والاستغفار وما ذكر من رحمة الله لعباده. - والنسائي في التفسير (١ / ٤٩٠ - ٤٩١/ رقم ١٩٨). - وابن خزيمة في صحيحه (١ / ١٣، ١٤ / رقم ١٧). - والطحاوي في شرح معاني الآثار (١ / ٨٢). - والطبراني في المعجم الكبير (٨ / ٧٠ رقم ٧٣٦٠). - وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (١١ / ٣٨ - ٤٠). جمیعھم من طریق حماد بن زيد، عن عاصم، به. - وقد رواه عن عاصم - سوى شعبة وحماد بن زيد - أربعون نفساً كما نقل الحافظ ابن حجر في التلخيص عن ابن منده. انظر التلخيص الحبير (١ / ١٦٦). ثالثاً : طريق سفيان بن عيينة، والحديث من هذه الطريق أخرجه: - الشافعي في كتاب الأم (١ / ٢٩، ٣٠). - وعبد الرزاق في المصنف (١ / ٢٠٥، ٢٠٦ / رقم ٧٩٥). - ومن طريقه الطبراني في المعجم الكبير (٨/ ٦٧، ٦٨ / رقم ٧٣٥٣). - وأخرجه : - الحميدي في مسنده (٢ / ٣٨٨ - ٣٩٠ / رقم ٨٨١). - وابن أبي شيبة في المصنف (١ / ١٧٧، ١٧٨). - وأبو خيثمة زهير بن حرب في كتاب العلم (ص١١٠ / رقم ٥). - والإمام أحمد في المسند (٤ / ٢٤٠). - والترمذي في جامعه (٥ / ٥٤٥، ٥٤٦ / رقم ٣٥٣٥) في الدعوات، باب في فضل التوبة والاستغفار. -١٦٧- - والنسائي في سننه (١/ ٨٣، ٨٤) في الطهارة، باب التوقيت في المسح على الخفين. - وابن خزيمة في صحيحه (١ / ١٤،١٣ / رقم ١٧). - والطحاوي في شرح معاني الآثار (١ / ٨٢). - وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان ( ٤ / ١٤٩، ١٥٠ / رقم ١٣٢١). - وأبو نعيم في الحلية (٧ / ٣٠٨). - والبيهقي في سنته (١ / ١١٨، ٢٧٦) في الطهارة، باب الوضوء من النوم، وباب التوقيت في المسح على الخفين، وفي كتاب المدخل إلى السنن (ص٢٥١ / رقم ٣٤٩). - وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله في الموضع السابق. - والجورقاني في الأباطيل والمناكير (١ / ٣٨٢ / رقم ٣٦٩). جمیعهم من طریق سفيان بن عيينة، عن عاصم، به . رابعاً : طريق معمر بن راشد، والحديث من طريقه أخرجه: - عبد الرزاق في المصنف (١ / ٢٠٤، ٢٠٥ / رقم ٧٩٣)، وفي تفسيره (١ / ٢٢٢)، عن شیخه معمر، عن عاصم، به . · ومن طريق عبد الرزاق : أخرجه الإمام أحمد في المسند (٤ / ٢٣٩، ٢٤٠). - وابن ماجه في سننه (١ / ٤٨ / رقم ٢٣٩) في المقدمة، الانتفاع بالعلم والعمل به .. - وابن جرير الطبري في تفسيره (١٢ / ٢٥٥ / رقم ١٤٢١٦). - وابن خزيمة في صحيحه (١ / ٩٧/ رقم ١٩٣). - وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان (٤ / ١٤٧، ١٤٨ / رقم ١٣١٩). - والطبراني في المعجم الكبير (٦٦/٨ - ٦٨ / رقم ٧٣٥٢، ٧٣٥٣). - والآجري في أخلاق العلماء (ص٣٤ / رقم ٤٦). -١٦٨- ١٠ - والدارقطني في سننه (١ / ١٩٧،١٩٦ / رقم ١٥). - والبيهقي في سننه (١ / ٢٨٢) في كتاب الطهارة، باب رخصة المسح عن لبس الخفين على طهارة . خامساً : طريق سفيان الثوري، والحديث من طريقه أخرجه: - عبد الرزاق في مصنفه (١ / ٢٠٤ / رقم ٧٩٢). - ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٨ / ٦٦ / رقم ٧٣٥١). - وأخرجه : - الإمام أحمد في المسند (٤ / ٢٣٩). - والترمذي في جامعه (٤ / ٥٩٦ / رقم ٢٣٨٧) في الزهد باب ما جاء أن المرء مع من أحب. - والنسائي في الموضع السابق من سننه . - وابن جرير في تفسيره (١٢ / ٢٦٣، ٢٦٤ / رقم ١٤٢٤٢). - والخطيب في تاريخ بغداد (١٢ / ٧٨). - والجورقاني في الموضع السابق من الأباطيل. جميعهم من طريق سفيان الثوري، عن عاصم، به مختصراً. - وأخرجه الطيالسي في مسنده في الموضع السابق من طريق همام وشعبة وحماد بن سلمة برواية (حماد بن زيد) السابقة، جمیعهم، عن عاصم، به . - ومن طريق الطيالسي أخرجه ابن حزم في المحلى (٢ / ١١٣). - وأخرجه من طريق همام - أيضاً - الطبراني في الكبير (٨ / ٧١ / رقم ٧٣٦١). - ومن طريق حماد بن سلمة أخرجه أيضاً: - الإمام أحمد في المسند ( ٤ / ٢٣٩، ٢٤٠). - والدارمي في سننه (١ / ٨٥ رقم ٣٦٣). - ١٦٩- ٠٠ - والطحاوي في شرح معاني الآثار (١ / ٨٢). - والطبراني في المعجم الكبير (٨ / ٦٩، ٧٠ / رقم ٧٣٥٩). - والبيهقي في المدخل (ص٢٥٢ / رقم ٣٥٠). - وابن عبد البر في جامع بيان العلم في الموضع السابق. - وباقي طرق الحديث الأخرى عن عاصم تجدها مخرجة عند : - الترمذي في جامعه (١ / ١٥٩، ١٦٠ / رقم ٩٦) في الطهارة، باب المسح على الخفين للمسافر والمقيم . - وابن ماجه في سننه (٢ / ٣٩٦ رقم ٤١٢١) في الفتن / باب (٣٢) طلوع الشمس من مغربها . - والنسائي في سننه (١ / ٨٣، ٨٤) في الطهارة، باب التوقيت في المسح على الخفين. ۔ وابن جرير الطبري في تفسيره ( ١٢ / ٢٥٠، ٢٥١، ٢٥٥ / رقم ١٤٢٠٦ - ١٤٢٠٨ - و ١٤٢١٨،١٤٢١٧). - وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان (٤ / ١٤٩ / رقم ١٣٢٠). - والطبراني في المعجم الكبير (٨ / ٦٨ - ٨٠ / رقم ٧٣٥٤ - و ٧٣٨٨، وفي الصغير (١ / ٩١). - والبيهقي في سننه (١ / ١١٤، ١١٥، ٢٨٩) في الطهارة، باب الوضوء من البول والغائط، وباب خلع الخفين وغسيل الرجلين في الغسل من الجنابة . - والخطيب في تاريخ بغداد (٩ / ٢٢٢)، وفي الرحلة في طلب الحديث (ص ٨٣ / رقم ٧). - وابن عبد البرفي جامع بيان العلم في الموضع السابق. - والجورقاني في الموضع السابق من كتابه الأباطيل. (*) قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح))، ونقل عن البخاري أنه قال: ((أحسن شيء في هذا الباب حدیث صفوان بن عسال)). - ١٧٠ - وقال ابن عبد البر: «حديث صفوان بن عسال هذا وقفه قوم عن عاصم، ورفعه عنه آخرون، وهو حديث صحيح حسن ثابت محفوظ مرفوع، ومثله لا يقال بالرأي)». · ولم ينفرد به عاصم، بل تابعه سبعة من الرواة، کلهم رووه عن زر بن حبيش. الأول: عبد الرحمن بن مرزوق، عن زر بن حبيش، عن صفوان بن عسال، عن النبي ◌َّ بذكر آخر الحديث: ((فتح الله عز وجل باباً للتوبة ... )) الحديث. - أخرجه البخاري في تاريخه الكبير (٤ / ٣٠٤، ٣٠٥)، وأعله بقوله: ((لا يعرف سماع عبد الرحمن من زر)». الثاني : زُبْد اليامي، عن زر، به. - أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ( ١٢ / ٢٥٠/ رقم ١٤٢٠٧). - والطبراني في المعجم الكبير (٨ / ٥٤، ٥٥ / رقم ٧٣٤٨). الثالث : حبيب بن أبي ثابت، عن زر، به. أخرجه الطبراني أيضاً (٨ / ٦٥، ٦٦ / رقم ٧٣٥٠) من طريق عبد الكريم ابن أبي المخارق، عن حبيب ، به . وسنده ضعيف لضعف عبد الكريم بن أبي المخارق، كما في التقريب (٣٦١ رقم ٤١٥٦). الرابع: عیسی بن عبد الرحمن بن أبي لیلی، عن زر، به. أخرجه الطبراني أيضاً (٨ / ٨٢، ٨٣/ رقم ٧٣٩٤، ٧٣٩٥). قال الهيثمي في المجمع (٥ / ٨٥): ((وفيه إِسحاق بن عبد الله بن أبي فروة وهو متروك))، وهو كما قال، وانظر التقريب (١٢ رقم ٣٦٨). الخامس: طلحة بن مُصَرِّف، أن زِرّ بن حبيش أتى صفوان بن عَسَّال فقال: ما غدا بك ... ) الحديث. أخرجه الطبراني في الكبير (٨ / ٦٥/ رقم ٧٣٤٩)، وفي الصغير (١ / ٧٣) والحاكم في المستدرك (١ / ١٠١). - ١٧١ - " Im" كلاهما من طريق أبي جناب الكلبي، عن طلحة به . وسنده ضعيف، لأن أبا جناب الكلبي واسمه يحيى بن أبي حيَّة ضعيف، انظر ترجمته في تهذيب الكمال (٣١ / ٢٨٤ - ٢٩٠)، وانظر التقريب (٥٨٩ رقم ٧٥٣٧). ومع ضعفه فإنه قد خالف الآخرين في إرسال الحديث كما يتضح من الرواية؛ حيث جعله من رواية طلحة، أن زر بن حبيش أتى صفوان ... )) وذكر الحاكم مخالفة أخرى وأقرّه عليها الذهبي، وهي: جعله الحديث موقوفاً، ولكن الحاكم لم يسق الحديث بتمامه، وساق الطبراني أكثره، وفيه وقف ما هو مرفوع. قال الحاكم: ((وقد أوقفه أبو جناب الكلبي، عن طلحة بن مصرف، عن زر بن حبيش، وأبو جناب ممن لا يحتج بروايته في هذا الكتاب)). السادس: عبد الوهاب بن بخت، عن زر بن حبيش، عن صفوان بن عسال المرادي، به بذكر بسط الملائكة أجنحتها فقط، ولم یذ کر باقيه . أخرجه الحاكم في المستدرك (١ /١٠٠) ثم قال: ((هذا إِسناد صحيح فإن عبد الوهاب بن بخت من ثقات البصريين وأثباتهم، ممن يجمع حديثه، وقد احتجا به، ولم يخرجا هذا الحديث، ومدار هذا الحدیث علی حدیث عاصم بن بهدلة، عن زر، وقد أعرضا عنه بالكلية، وله عن زر بن حبيش شهود ثقات غير عاصم بن بهدلة)، وأقره الذهبي. السابع: المنهال بن عمرو عن زر، به. أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١ / ٨٢)، والطبراني في المعجم الكبير (٨ / ٦٣، ٦٤ / رقم ٧٣٤٧)، والآجري في أخلاق العلماء (ص٣٣ / رقم ٤٥)، والحاكم في المستدرك (١/ ١٠٠، ١٠١)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم في الموضع السابق جميعهم من طريق الصُّعْق بن حزن، عن علي بن الحكم، عن المنهال بن عمرو، عن زِرّ بن حبيش، ثم اختلف الرواة عن الصعق بعد هذا، فعند الطحاوي رواه عن الصعق عبد الرحمن بن المبارك العيشي. وقال: ((عن زر بن حبيش الأسدي، عن عبد الله بن مسعود، قال: كنت جالساً عند النبي تَّه فجاء رجل من مراد يقال له: صفوان بن عسال ... )) فذكر سؤال صفوان عن المسح على الخفين. - ١٧٢- ٠٠ وعند الحاكم وابن عبد البر رواه عن الصعق محمد بن الفضل، ولقبه عارم، فقال: ((عن زر بن حبيش قال: جاء رجل من مراد يقال له صفوان بن عسال إِلى رسول الله ... )) فذكر الحديث هكذا مرسلاً. وعند الطبراني والحاكم رواه عن الصعق شيبان بن فرُّوخ، فقال: ((عن زر بن حبيش، عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه، قال: حدّث صفوان بن عسال المرادي، قال: أتيت رسول الله مية ... )) فذكر الحديث. وأما عند الآجري فرواه عن شيبان: أبو جعفر أحمد بن يحيى الحلواني، فقال: ((عن زر بن حبيش، أخبرنا صفوان بن عسال المرادي قال: أتيت رسول الله تَمُّْ ... )) الحديث. وهذا خطأ من الحلواني أو ممن دونه، فإن جميع الذين رووه عن شيبان رووه على الوجه المتقدم. قال الخطيب البغدادي: ((ذُكر عبد الله بن مسعود في هذا الإسناد زيادة غير صحيحة؛ لأن زراً سمعه من صفوان نفسه، كذلك رواه عاصم بن أبي النجود وحبيب بن أبي ثابت وزبيد بن الحارث اليامي ومحمد بن سوقة وأبو سعد البقَّال، عن زر بن حبيش)» ذكره المزي في تحفة الأشراف (٤/ ١٩٤) وعلق الحافظ بن حجر في النكت الظراف (٤ / ١٩٣، ١٩٤) على نقل المزي عن الخطيب بقوله: ((قلت: قال ابن السكن في كتاب ((الصحابة)): لم يُتابع الصعق بن حزن عليه. وقد روى حديث صفوان بن عسال بطوله في قصة المسح على الخفين، وقصة التوبة، والمرء مع من أحب، وفضل طلب العلم: عاصم، عن زرّ، عنه. ورواه عن عاصم أكثر من ثلاثين من الأئمة، منهم السفيانان والحمادان ... ، وسردهم. قال: ورواه عن زر مع عاصم: حبيب بن أبي ثابت وزبيد اليامي وإسماعيل ابن أبي خالد ومحمد بن سوقة وطلحة بن مصرف وعلي [الصواب، وعيسى] بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى وأبو سعد البقال وعبد الكريم أبو أمية وعبد الوهاب بن بخت، وغيرهم. وروى سعيد بن أبي أيوب، عن عبد الرحمن بن مرزوق، عن زر، ولا نعرف سماعه منه» .ا.هـ. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (١ / ٢٧٨): (ذكر ابن منده أبو القاسم أنه رواه عن عاصم أكثر من أربعين نفساً، وتابع عاصماً عليه عبد الوهاب بن بخت، وإسماعيل بن أبي خالد وطلحة ابن مصرِّف والمنهال بن عمرو ومحمد بن سوقة، وذكر جماعة معه، ومراده أصل الحديث؛ لأنه في الأصل طويل مشتمل على التوبة، والمرء مع من أحب، وغير ذلك. لكن حديث طلحة عند الطبراني -١٧٣- بإِسناد لا بأس به، وقد روى الطبراني أيضاً حديث المسح من طريق عبد الكريم أبي أمية، عن حبيب بن أبي ثابت، عن زر، وعبد الكريم ضعيف. ورواه البيهقي من طريق أبي روق، عن أبي الغريف، عن صفوان بن عسال، ولفظه: ((ليمسح أحدكم إِذا كان مسافراً على خفيه إذا أدخلهما طاهرتين ثلاثة أيام ولياليهن، وليمسح المقيم يوماً وليلة))). أ.هـ. وهذه المتابعة من أبي الغريف لزر بن حبيش هي عند البيهقي كما قال الحافظ (١ / ٢٧٦، ٢٨٢) في كتاب الطهارة من سننه، باب التوقيت في المسح على الخفين، وباب رخصة المسح لمن يلبس الخفين على طهارة . وأخرج هذه المتابعة من هو أقدم من البيهقي. فقد أخرجهما الإِمام أحمد في المسند (٤ / ٢٤٠، ٢٤١)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١ / ٨٢)، والطبراني في المعجم الكبير (٨ /٨٤ / رقم ٧٣٩٧). جميعهم من طريق أبي روق عطية بن الحارث، عن أبي الغريف عبيد الله بن خليفة، عن صفوان ابن عسال، به، والله أعلم. والحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور (٣ / ٣٩٣)، وعزاه لسعيد بن منصور، والطيالسي، وأحمد، وعبد بن حميد، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، والطبراني، وابن المنذر، وأبي الشيخ، والبيهقي، وابن مردويه . -١٧٤ - [١٢] أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر الحربي قراءة عليه: ثنا أبو خبيب، ثنا سوَّار، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان الثوري، عن أبي الهيثم (١)، عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ﴾(*) قَالَ: ((مِنَ المُصَلِّينَ)). (١) هو أبو الهيثم المراديُّ الكوفي، صاحب القصب، قيل إِن اسمه عمّار. [ ١٢]: سنده صحيح. * تخريجه : ذكره السيوطي في الدر المنثور (٧ / ١٢٥، ١٢٦) وعزاه للإِمام أحمد في الزهد، وعبد بن حميد وابن جرير، وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير. - والموجود في الزهد للإِمام أحمد إنما هو عن قتادة كما سيأتي ذكره. * وأما ابن جرير ففي تفسيره (١٠ / ٥٢٨ رقم ٢٩٦٠٣). عن ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن، ثنا سفيان، عن أبي الھیثم عن سعید به . وممن فسر الآية بما فسره سعيد بن جبير: قتادة، كما أخرجه الإمام أحمد في الزهد (٤٤) وأخرجه الطبري في الموضع السابق بالأرقام: (٢٩٥٩٩)، (٢٩٦٠٠)، (٢٩٦٠٢)، (٢٩٦٠٤)، (٢٩٦٠٥) من قول ابن عباس، وقتادة، وأبي العالية، والسدي . وأخرجه غير الطبري كما ذكر ذلك السيوطي في الدر المنثور مثل: عبد الرزاق، والفريابي، وأحمد في الزهد، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. * سورة الصافات [ آية: ١٤٣]. - ١٧٥- [١٣] أخبرنا علي، قال: ثنا أبو الفضل جعفر بن أحمد بن الصباح بن سفيان ابن أبي سفيان الجرجرائي، ثنا جدي محمد ابن الصباح، قال: أنبا عبد الله بن رَجَاء، عن هشام، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((الصَّلاةُ في السَّفْرِ رَكْعَتَانِ(*)، مَنْ تَرَكَ السُّنَّةَ فَقَدْ كَفَرَ)» [١٣] سند هذا الأثر صحيح. وهو من باب السنة العملية للنبي عليه. تخريجه : أخرجه : * عبد الرزاق في مصنفه (٢ / ٥١٩، ٥٢٠ / رقم ٤٢٨١) عن معمر عن قتادة عن مؤرق العجلي قال: سئل ابن عمر عن الصلاة في السفر؟ فقال: ((ركعتين ركعتين، من خالف السنة كفر)). * وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢ / ٣٣٦) باب (٢٨٦) من كان يقصر في الصلاة رقم (٣) عن وكيع قال ثنا ابن أبي خالد عن أبي حنظلة قال: سألت ابن عمر عن الصلاة في السفر فقال: ((ركعتان سنة النبي ثمێ )). - وكما ذكرت: أن هذا الحديث من باب السنة العملية للنبي لَّه، وقد رويت روايات كثيرة لغير واحد من الصحابة في قصر الصلاة في السفر وقد أخرج الإمام مالك والبخاري ومسلم وغيرهم عن عائشة رضي الله عنها - أنها قالت: ((فُرِضَت الصلاة ركعتين ركعتين في الحضر والسفر فأقرّت صلاة السفر، وزيدت في الحضر». والأثر أخرجه: * الإمام مالك في الموطأ (١ / ١٤٦ / رقم ٨) كتاب الصلاة باب قصر الصلاة في السفر. * ومن طريقه أخرجه البخاري في صحيحه كما في الفتح (١ / ٥٤٣ / ٣٥٠) كتاب الصلاة، باب كيف فرضت الصلوات في الإسراء. * ومسلم في صحيحه مع شرح النووي (٥ / ١٩٤) كتاب صلاة المسافرين وقصرها. (*) كتبت في الأصل هكذا: (ركعتين) والتصحيح من هامش النسخة . -١٧٦- * وأخرج مالك في الموطأ في الموضع السابق عن ابن شهاب عن رجل من آل خالد بن أسيد، أنه سأل عبد الله بن عمر فقال: يا أبا عبد الرحمن، إنا نجد صلاة الخوف وصلاة الحضر في القرآن، ولا نجد صلاة السفر؟ فقال ابن عمر: يا ابن أخي، إِن الله عز وجل بعث إلينا محمداً لَّه ولا نعلم شيئاً؛ فإنما نفعل كما رأيناه يفعل)). - وأخرجه النسائي في سننه (١١٧/٣ رقم ١٤٣٤) كتاب تقصير الصلاة في السفر. - وابن ماجه في سننه (١ /١٩١ رقم ١٠٥٢) كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها - باب (٧٣) تقصير الصلاة في السفر. - وأخرجه ابن مروديه في تفسيره كما ذكر ابن كثير ( ١ / ٥٤٥ ) سورة النساء في تفسير قوله تعالى ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ﴾ [سورة النساء: ١٠١] عن عبد الله بن محمد عيسى ثنا علي بن محمد بن سعيد ثنا منجاب ثنا شريك عن قيس بن وهب عن أبي الودَّاك قال: سألت ابن عمر عن ركعتين في السفر، فقال: هي رخصة نزلت من السماء فإِن شئتم فردوها)». وانظر الحديث الآتي برقم (١٤) من هذا البحث. - ١٧٧ - [١٤] / أخبرنا علي، قال: ثنا جعفر، قال: ثنا حميد بن مسعدة، ثنا سفيان بن حبيب، عن شعبة، عن زبيد الأيامي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عمر قال: ((صَلاةُ الجُمعَةِ رَكْعَتَانِ(*)، وَالفِطْرُ رَكْعَتَانِ (*)، وَالنَّحْرُ رَكْعَتَانٍ(*)، وَالسَّفَرُ رَكْعَتَانِ (*)، تَمَامٌ غَيْرُ قَصْرٍ عَلَى لِسَانِ النَِّّ ◌َّهِ)). [١٤] - سنده ضعيف؛ للانقطاع بين عبد الرحمن بن أبي ليلى وعمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وهو صحيح بوجود الواسطة بينهما وهو كعب بن عجرة كما ورد في بعض الطرق. وورد في بعضها أن الواسطة والد عبد الرحمن بن أبي ليلى - رضي الله عنه - وهي طريق سفيان الثوري، وهو شذوذ؛ فأصحاب سفيان الثوري لا يذكرون أحداً بين ابن أبي ليلى وعمر. كما ذكر ذلك أبو حاتم وغيره. وورد الحديث من وجه آخر عن عمر - رضي الله عنه - إلا أن سنده ضعيف جداً وسيأتي ذكره. والحديث معناه صحيح وله شواهد صحيحة مفرَّقة وهي من باب السنة العملية، كما تقدم في الحديث السابق . تخريجه : الحدیث مداره على عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ویروى عنه من طريقين: * الطريق الأولى: طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى وپرویها عنه زُبْد الأیامي وتروی عن زبید من طرق أربع: (أ) طريق شعبة . الحديث أخرجه من هذه الطريق: - أبو نعيم في الحلية (٧ / ١٨٧) في ترجمة شعبة، وقد تابع أبو نعيم المصنفَ هنا فأخرجه من طريق محمد بن المظفر عن جعفر بن الصباح. وأخرجه النسائي في سننه الكبرى (١ / ١٨٢، ١٨٣/ رقم ٤٨٩) كتاب الصلاة الأوّل - عدد صلاة الفطر وصلاة النحر. عن حميد بن مسعدة كما عند المصنف هنا. والبزار في مسنده (١ / ٤٦٩ / رقم ٣٣١). - والطبراني في الأوسط (٣ / ٤٥٠ / رقم ٢٩٦٧). (*) في الأصل: ((ركعتين)) وضبَّب عليها الناسخ. - ١٧٨- ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان (١ / ٢٣١ / ٣٥٧) في ترجمة إبراهيم بن محمد ابن الحسن بن أبي الحسن . وأبو الشيخ الأصبهاني في طبقات المحدثين بأصبهان (٢ / ١٩٨ رقم ١٩٥). کلهم من طريق الحسن بن قزعة عن سفيان بن حبيب به . ( ب) طريق سفيان الثوري واختلف عليه كما سيأتي، والحديث من طريقه أخرجه : - أبو داود الطيالسي في مسنده (١ / ٢٠ / رقم ١٣٦). - وعبد الرزاق في مصنفه (٢ / ٥١٩ / رقم ٤٢٧٨) ولم يذكر فيه صلاة الجمعة. - والإِمام أحمد في مسنده (١ / ٣٧) من طريق سفيان بن عيينة وعبد الرحمن بن مهدي عن الثوري. قال الإمام أحمد عقبه: ((قال سفيان وقال زُبْيد مرة: أراه عن عمر، قال عبد الرحمن على غير وجه الشك، وقال يزيد - يعني ابن هارون - عن ابن أبي ليلى، قال: سمعت عمر رضي الله عنه». قال الدارقطني في العلل (٢ / ١١٦): ((ولم يتابع يزيد بن هارون على قوله هذا)). - وأخرجه النسائي في سننه (٣ / ١٨٣ / رقم ١٥٦٦)، كتاب صلاة العيدين، باب ( ١١) عدد صلاة العیدین. وأخرجه النسائي أيضاً في سنته الكبرى في الموضع السابق برقم (٤٩١). - وأبو يعلى في مسنده (١ / ٢٠٧ / رقم ٢٤١) من طريق وكيع بن الجراح. - ومن طريق أبي يعلى أخرجه: - ابن حبان في صحيحه كما في الإحسان (٧ / ٢٢، ٢٣ / رقم ٢٨٣) كتاب الصلاة باب صلاة الجمعة. والضياء في المختارة (١ / ٣٤٦ رقم ٢٣٨ و٢٣٩). والطبراني في معجمه الأوسط (٦ / ٧ رقم ٥٠٠٦). وأخرجه : - الطحاوي في شرح معاني الآثار (١ / ٤٢١، ٤٢٢). -١٧٩ - وأما من أخرجه من طريق يزيد بن هارون عن سفيان، عن زبيد، عن ابن أبي ليلى، قال: سمعت عمر .... - الهيثم بن كليب في مسنده كما في مسند الفاروق لابن كثير (٢٠٣/١). ومن طريق الهيثم أخرجه: الضياء في المختارة (١ / ٣٤٧ رقم ٢٤٠). وكما قال الدارقطني في الموضع السابق في علله (( ولم يتابع يزيد بن هارون على قوله هذا)). * وأخرجه الطحاوي أيضاً في الموضع السابق من طريق يحيى القطان عن سفيان إلا أن السند ورد هكذا: ((عن زبيد عن أبن أبي ليلى عن الثقة عن عمر ... )). - والبيهقي في سننه الكبرى (٣ / ٢٠٠)، من طريق سفيان عن زبيد عن ابن أبي ليلى عن عمر. قال أبو حاتم في العلل (١ / ١٣٨ / رقم ٣٨١): (( ... ورواه الثوري عن زبيد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عمر ليس فيه عن كعب قال: ((صلاة السفر ركعتان)) الثوري أحفظ)). ا.هـ. ** وذكر الدارقطني في علله (٢ / ١١٥) أن هذا الحديث رواه معاذ بن معاذ عن سفيان الثوري عن زبيد، عن ابن أبي ليلى، عن أبيه عن عمر. أي بزيادة والد ابن أبي ليلى الصحابي رضي الله عنه. وأخرجه بذكر والد ابن أبي ليلى: الطبراني في معجمه الأوسط (٩ / ٢٤٠ رقم ٨٥٢٣)، ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في الموضع السابق من الحلية. وكما سبق ذكره عن أبي حاتم وغيره أن الحفاظ من أصحاب الثوري لا يذكرون واسطة بين ابن أبي ليلى وعمر رضي الله عنه. ومن الحفاظ الذين رووه عن سفيان الثوري: يحيى القطان؛ فقد رواه محمد بن محمد التيمي القاضي، عن يحيى القطان، عن سفيان، عن زيد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عمر. أُخرجه : النسائي في الكبرى (١٨٣/١ رقم ٤٩١) و(١ / ٥٣٥ رقم ١٧٣٤). ورواه الإِمام أحمد عن ابن مهدي، عن سفيان، عن زبيد، عن ابن أبي ليلى، عن عمر. - ١٨٠-