النص المفهرس

صفحات 441-460

٩٨٥ - قلت لأبي: يونس بن عبيد عن رزيق (١). بن كريم
السلمي عن ابن عمر أنه سئل: ما للصائم من أمرأته؟ قال: لا يقبّل ولا
يلمس ولا يرفث أعق صومك. قال أبي: روى عنه يونس بن عبيد
وسعيد الجريري.
٩٨٦ - قلت لأبي: مغيرة (٢) عن سماك بن سَلَمة (٣)، من سماك
هذا؟ قال: روى عنه مغيرة وأظن جريراً قد حدث عن شيخ له عنه (٤).
٩٨٧ - قال أبي: أبو السليل اسمه ضريب بن نقير (٥).
(١) رزيق بتقديم الراء على الزاي وكذا قال ابن ماكولا في الإكمال ٤٧:٤ روى عنه سعيد
الجريري ويونس بن عُبيد، وقال أبو حاتم (الجرح ٥٠٤:٢/١). روى عنه قتادة
والجريري لم يرو عنه غيرهما.
وقال البخاري (التاريخ الكبير ٣١٨:١/٢) عن عاصم سمع أبا ذر فعله وقوله وقال
ابن حبان رُزیق مولى لعمر بن الخطاب یروی عن ابن عمر، روى عنه زيد ثقات ابن
حبان ٤: ٢٣٨ فلا أدري هو هذا أم غيره؟
والأثر أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٣: ٦١ بإسناد صحيح عن غير هذا الطريق
بلفظ نهى عن القبلة للصائم.
(٢) هو ابن مقسم الضبي.
(٣) سماك بن سَلّمة الضبي الكوفي سمع ابن عباس وابن عمر وشريحاً وتميم بن حذلم قال في
التاريخ الكبير ١٧٣:٢/٢ وثقات ابن حبان ٤: ٣٤٠ روى عنه مغيرة وأبو نهيك تابعي
ثقة وثقه أحمد فيما كتب عبد الله إلى ابن أبي حاتم (الجرح ١/٢: ٢٨٠) وأبو داود
(التهذيب ٣٣٤:٦) وابن حبان في الثقات ٣٤٠:٤.
(٤) قال في التاريخ الكبير ١٧٣:٢/٢ قال جرير عن مغيرة عن سماك.
(٥) في التاريخ الكبير ٣٤٢:٢/٢: ضُريب بن نُقير بن سُمّير أبو السليل، نسبه أحمد: عن أبي
عُبيد، وبه كناه مسلم في كناه ٢٩ ب والدولابي ١٩٣:١، وابن أبي حاتم في الجرح
٤٧:١/٢، وابن معين في تاريخه (٣٨١٥) وابن حجر في التهذيب ٤: ٤٥٨ وأشار ابن أبي
حاتم إلى اسم أبيه نقيل (بالقاف واللام) أيضاً وكذا ابن حجر، وقال: نقير (بفتح
التون) أيضاً وهو تابعي ثقة لكن روايته عن الصحابة مرسلة.
٤٤١

٩٨٨ - سمعت أبي يقول: غيلان بن عبد الله مولى قريش الذي
حدثنا عنه هشيم، روى عنه شعبة(١) وهو أحب إليّ من سهيل بن
ذكوان، سهيل روى عنه عباد وهشيم؛ وقال عباد بن العوام: كنا نتهمه
بالكذب - يعني سهيلاً -. قال عباد: قلت له: صف لي عائشة قال:
كانت أدماء قال أبي: وكانت عائشة يقال شقراء بيضاء(٢).
٩٨٩ - حدثني أبي قال: حدثنا أبو أسامة عن وهيب بن خالد عن
خالد الحذاء قال: سمعت محمد بن سيرين يقول: كان أربعة يصدقون من
حدثهم: أبو العالية (٣)، والحسن، وحميد بن هلال ورجل آخر سماه (٤).
٩٩٠ - حدثني أبي قال: حدثنا أبو أسامة قال: حدثني مفضل عن
مغيرة قال: ما أفسد حديث أهل الكوفة إلا أبو اسحاق والأعمش (٥)،
(١) وهو غيلان بن عبد الله مولى قريش الواسطي سمع ابن عمر ذكره ابن حبان في الثقات
٥: ٢٩١ وانظر أيضاً التاريخ الكبير ١٠٥:١/٤، الجرح ٥٣:٢/٣.
(٢) الجرح فيما كتب عبد الله عن أبيه إلى ابن أبي حاتم بدون ذكر عائشة والعقيلي ل ١٦٩ عن
عبد الله مثله وذكره في التاريخ الكبير ١٠٤:٢/٢، والصغير ١٧١ وسهل بن ذكوان ابن
السندي الواسطي المكي وقيل ابو مر كذبه ابن معين وعباد بن العوام وابراهيم الهروي
وابن حجر وقال غير واحد متروك الحديث، انظر التاريخ الكبير ١٠٤:٢/٢ التاريخ
الصغير ١٧١ الجرح ٢٤٦:١/٢، الضعفاء للنسائي ٢٩٣ المجروحين ٣٥٣:١، العقيلي
ل ١٦٩، الميزان ٢٤٣:٢ لسان الميزان ١٢٤:٣.
(٣) أبو العالية هو رفيع بن مهران.
(٤) سنن الدارقطني ١٧١:١ من طريق ((وهيب أخبرنا ابن عون عن محمد (ابن سيرين) كان
أربعة يصدقون من حدثهم ولا يبالون ممن يسمعون الحديث الحسن وأبو العالية وحميد بن
هلال وداود بن أبي هند قال الشيخ: ولم يذكر الرابع [؟؟])) في سياق حديث الوضوء
وإعادة الصلاة من القهقهة. وذكره في التهذيب ٥٢:٣ بدون ذكر الرابع ثم قال: وفي
بعض النسخ منه وداود بن هند.
(٥) الميزان ٣: ٢٧٠ عن جرير عن مغيرة ورواه الجوزجاني (التهذيب ٦٧:٨) ولكن عنده:
جرير عن معن والظاهر أنه خطأ وفسره ابن حجر بقوله: يعني للتدليس =
٤٤٢

سمعت الشعبي يقول: حدثني الحارث (١) وأشهد أنه أحد الكذابين (٢).
٩٩١ - سمعت أبي ذكر أبا معاوية الضرير قال: كان والله حافظاً
للقرآن (٣).
٩٩٢ - سمعت أبي يقول: كان شعبة محُبس أخوه، فجاء إلى أبي
جعفر في شأن أخيه؛ فقال سفيان: هوذا شعبة قد جاء إليهم فبلغ شعبة
فقال: هو لم يُحبس أخوه، قال: فأمر له بشيء فلم يأخذه - يعني
شعبة - حتى مات (٤).
٩٩٣ - سألت أبي عن فطر بن خليفة، فقال: ثقة صالح الحديث،
حديثه حديث رجل كيس، إلا أنه يتشبع (٥).
٩٩٤ - حدثني أبي قال: حدثنا أبو أسامة عن اسماعيل بن أبي
خالد عن عيسى جارٌ لمسروق (٦) قال: قال مسروق: لولا بعض الأمر
= وقال الذهبي فیه: قلت: لا يُسمع قول الأقران بعضهم في بعض وحديث أبي
اسحاق محتج به في «دواوين الإسلام»، سير النبلاء ٣٩٩:٥.
(١) هو ابن عبد الله الأعور.
(٢)
العقيلي ل ٧٣ عن عبد الله والجرح ٧٨:٢/١ عن أبي سعيد الأشج عن أبي أسامة.
(٣)
تاريخ بغداد ٢٤٦:٥ من طريق عبد الله.
(٤)
تاريخ بغداد ٩: ٢٥٥ من طريق عبد الله.
الجرح ٩٠:٢/٣، ثقة صالح الحديث فقط ومثله في التهذيب ٣٠١:٨ وأورده في سير
(٥)
النبلاء ٣١:٧ عن عبد الله مثله بتمامه وهو فطر بن خليفة القرشي المخزومي أبو بكر
الخياط الكوفي، رماه بالتشيع مع توثيقه العجلي. ولعل لأجل تشيعه ترك الرواية عنه أبو
بكر بن عياش، وقال الدارقطني: فطر زائغ ولم يحتج به البخاري مات سنة ١٥٣،
المراجع السابقة والضعفاء للبخاري ٣٥٧ وابن سعد ٣٦٤:٦، الميزان ٣٦٣:٣ والجرح
٩٠:٢/٣.
(٦) لم يتعين لي من هو؟.
٤٤٣

لأقمت على عائشة المتاحة (١).
٩٩٠٥ - سمعت أبي يقول: قلت لأبي عاصم - يعني الضحاك بن.
مخلد -: ما لك لا تشبه باصحابك ابن عون وذاك أنه كان يجلس إلى
هلال صاحب الرأي (٢).
٩٩٦ - حدثني أبي قال: حدثنا حماد بن مسعدة أبو سعيد [٣٤-أ]
عن ابن عون قال: سألت الشعبي عن علقمة والأسود فقال: كان الأسود
حجّاجاً وكان علقمة بطيئاً ويُدرك السريع (٣).
٩٩٧ - حدثني أبي قال: حدثنا سفيان قال: حدثني أبو إسحاق
عن صِلّة بن زُفر؛ قال سفيان: وقال لي - يعني أبا اسحاق -: قد
سمعت هذا الحديث منذ سبعين سنة (٤)، قال: كنت عند عبد الله فأتاه
(١) أخرجه ابن سعد ٨١:٦ من طريق اسماعيل عن أبي اسحاق عن مسروق بلفقظ: على أم
المؤمنين ولعل سببه حبه لعائشة وخبها لها ومنزلته منها فقد رُوي عنها أنها قالت:
((يا مسروق انك من وّلدي وانك لمن أحبهم إليّ فهل لك علم بالمحذج؟)) (سير.
النبلاء ٦٦:٤).
(٢) هلال صاحب الراي هو لال بن يحيى مسلم البصري الحنفي الفقيه. أورده المجروحين
٨٧:٣ وقال: كان ينتجل مذهب الكوفيين وكان عالماً بالشروط وكان يخطىء كثيراً
على قلة روايته لا يجوز الإحتجاج به إذا انفرد وقال الشيرازي في طبقات الفقهاء ١٣٩
(«له كتاب الشروط وأحكام الوقوف)» وانظر أيضاً الميزان ٣١٧:٤، لسان الميزان
٢٠٢:٦، والجواهر المضيئة ٢٠٧:٢.
(٣) ابن سعد ٨٩:٦ من طريق أزهر السمّان عن ابن عون وسير النبلاء ٥٧:٤ عن ابن
عون ... كان الأسود ضواماً قواماً كثير الحج وكان علقمة مع البطيء ويدرك السريع
وقبله في ترجمة الأسود ٥١٠٤ عن ابن عون سئل الشعبي عن الأسود بن يزيد فقال: كان
صواما قواماً حجاجاً وأخرجه في تاريخ بغداد ٢٩٨:١٢ .
(٤) سير النبلاء ٣٩٦:٥، بدون ذكر الحديث ثم قال الذهبي: هذا يدل على أنه طلب العلم في
حياة عائشة وأبي هريرة ((وانظر ابن سعد ٣١٥:٦)).
٤٤٤

رجل على فرسٍ أبلق.
٩٩٨ - حدثني أبي قال: حدثنا سفيان عن أبي اسحاق عن تمام بن
عباس قال: كان علي أشدنا برسول الله وَّه لزوقاً وأولنا به لحوقاً (١).
٩٩٩ - حدثني أبي قال: حدثنا سفيان عن أبي اسحاق قال: كانوا
يرون السّعَة عوناً على الدين؛ قيل لسفيان: سفيان الثوري ذكره؟ قال:
(٢)
نعم (٢).
١٠٠٠ - حدثني أبي قال: حدثنا سفيان قال: قال عون بن
عبد الله (٣) لأبي اسحاق: ما بقي منك؟ قال: أصلي البقرة في ركعة.
قال: ذهب شرّك وبقي خيرك (٤).
١٠٠١ - حدثني أبي قال: حدثنا سفيان قال: استقرأني أبو اسحاق
فقرأت، فقال: كان أصحاب عبد الله يقرؤن يَلْحَدُون (٥).
١٠٠٢ - حدثني أبي قال: حدثنا سفيان قال: قال أبو اسحاق إذا
(١) يبدو منه أن تماماً صحابي رؤيةُ وروايةٌ بمقارنته، ولكن ذكره الفسوي في تابعي المدينة
(المعرفة والتاريخ ٣٦١:١) وابن حجر في الإصابة ١٨٦:١ في القسم الثاني من له رؤية
ونفى أن تثبت له رواية عن النبي # . وابن حبان في ثقات التابعين ٤: ٨٥ وذكره ابن
عبد البرفي الإستيعاب ١٨٦:١ وينظر التاريخ الكبير ١٥٧:٢/١ الجرح ٤٤٥:١/١.
(٢) سير النبلاء ٣٩٦:٥ الجزء الأول.
(٣) عون بن عبد الله بن عُتبة بن مسعود الهذلي أبو عبد الله الكوفي الزاهد مات قبل سنة
١٢٠، التهذيب ١٧١:٨، التقريب ٩٠:٢.
(٤) سير النبلاء ٣٩٩:٥ وتذكرة الحفاظ ١١٥:١ عن ابن عيينة مثله.
(٥) وردت هذه الكلمة في الآية ١٨٠ من سورة الأعراف، والآية ١٠٣ من سورة النحل.
قال ابن الجوزي في زاد المسير ٤٩٣:٤: (في سورة النحل) (لسان الذي يلحدون
إليه أعجمي) قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم يلحدون بضم الياء وكسر
الحاء وقرأ حمزة والكسائي يلحدون بفتح الياء والحاء.
٤٤٥

استيقظت بالليل لم أقِلِ عَيْنَىّ (١).
١٠٠٣ - حدثني أبي قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا مُثْتَت (٢)
عن أبي اسحاق قال: كان علقمة من الربانيين (٣).
١٠٠٤ _ حدثني أبي قال: حدثنا سفيان قال: دخلت عليه وإذا
هو في قبة تركية ومسجد على بابها وهو في المسجد، فقلت: كيف أنت يا
أبا اسحاق؟ قال: مثل الذي أصابه الفالج ما تنفعني يد ولا رجل. قلت
له: سمعت يا أبا اسحاق من الحارث؟ فقال لي يوسف (٤): هو قد رآى
علياً فكيف لم يسمع من الحارث؟ قلت: يا أبا اسحاق، رأيت علياً؟
قال: نعم (٥).
١٠٠٥ - حدثني أبي قال: حدثنا سفيان قال: حدثني صاحب لنا
قال: قال لنا - يعني أبا اسحاق -: أيشتري الرجل طيلساناً ولم يحج.
(١) وقريب منه ما روى عنه: ما أقلت عيني غمضاً منذ أربعين سنة سير النبلاء ٣٩٦:٥
وتذكرة الحفاظ ١١٥:١.
. (٢) مُثْبت: هكذا في الأصل واضحاً ولم أجده، وهل هو مصحف من مُنِيب ولكنه أيضاً لم
يتعين لي من هو؟
(٣) وأخرجه الفري (٥٥٦:٢) عن الحميدي عن سفيان عن أبي إسحاق مثله وابن سعد
٩١:٦ من طريق أبي إسحاق والخطيب في تاريخه ٢٩٩:١٢ من طريق مالك بن مغول
وأبي السفر ثلاثتهم عن مرة وهو ابن شراحيل.
(٤) يوسف هو ابن اسحاق بن أبي اسحاق السبيعي وقد ينسب إلى جده ثقة قال ابن عيينة لم
يكن في ولد اسحاق أحفظ منه وقال أبو حاتم: يكتب حديثه مات سنة ١٥٧، الجرح
٢١٧:٢/٤: العقيلي ل ٤٧٢، التهذيب ٤٠٩:١١.
(٥) سير النبلاء ٣٩٦:٥ وفيه فقلت أسمعت من الحارث فقال لي ابنه: يوسف ((والباقي مثله
وفي سير النبلاء ٥: ٣٩٨ أيضاً)) قال الإمام أحمد: كان أبو إسحاق تزوج امرأة الحارث
الأعور فوقعت إليه كتبه، وعن شعبة قال: ما سمع أبو اسحاق من الحارث إلا أربعة
أحادیث يعني أن أبا اسحاق کان یُدلس.
٤٤٦ ٠

١٠٠٦ - حدثني أبي قال: حدثنا سفيان قال: سألته عن حديث
فقال: حدثني صلة منذ سبعين سنة؛ قال سفيان: وحدثني هو هذا من
أكثر من سبعين سنة (١).
١٠٠٧ - حدثني أبي قال: حدثنا سفيان قال: مشايخنا اجتمع،
الشعبي وأبو اسحاق؛ فقال له الشعبي: أنت خير مني يا أبا اسحاق؛
فقال: لا والله ما أنا خير منك، بل أنت خير مني وأسنّ مني (٢).
١٠٠٨ - حدثني أبي قال سفيان: بقي مسروق بعد علقمة، لا
يُفضَّل عليه (٣).
١٠٠٩ - حدثني أبي قال: حدثنا سفيان بن عيينة قال: رأيت أبا
السوداء (٤) شيخاً قلت: أين منزل هذا الشيخ؟ قالوا: في بني نهد. قلت:
هو جارنا؛ قال ابن هبيرة(٥): أخرجوا أهل الديوان فمن لم يخرج فامحوه،
فخرج تلك الليلة ففُقِد (٦).
١٠١٠ - حدثني أبي قال: حدثنا سفيان عن شيخ من بني نها
(١) انظر النص [٩٩٧].
(٢) ابن سعد ٣١٤:٦، سير النبلاء ٣٩٦:٥.
(٣)
سير النبلاء ٦٧:٤ عن أحمد بزيادة كلمة («أحد)).
(٤) أبو السوداء هو عمرو بن عمران النهدي، الكوفي، ثقة وثقه غير واحد التاريخ الكبير
٣٥٩:٢/٣، الجرح ٢٥١:١/٣، كنتى مسلم ٦٨ أ الدولابي ٢٠١:١ تاريخ ابن معين
١٤١١، (١٨٥٨)، التهذيب ٨٤:٨.
(٥) هو يزيد بن عُمر بن هُبيرة أبو خالد، من بني فزارة من ولاة الدولة الأموية كانت ولادته
سنة ٨٧ جمعت له ولاية العراقيين سنة ١٢٨ وكان سخياً جسيماً طويلاً خطيباً أكولاً
شجاعاً، قتل سنة ١٣٢، تاريخ خليفة ٣٨٢، وفيات الأعيان ٣١٣:٦.
(٦) التاريخ الكبير ٣٥٩:٢/٣ عن ابن المديني عن سفيان.
٤٤٧

يكنى أبا السوداء سمع أبا مجلز(١) قال: قال عمر: ما أبالي على أي حال
أصبحتُ أعلى ما أحب أم على ما أكره ذلك، لأني لا أدري الخير في ما
أحب أو في ما أکره (٢).
١٠١١ - حدثني أبي قال: حدثنا علي بن عبد الله قال: حدثنا
سفيان عن حفص بن عبد الرحمن ابن أخي محمد بن سوقة عن أبي
السوداء عن أبي مجلز؛ قال: وكان شويّباً لا بأس به - يعني حفص بن
.(٣)
عبد الرحمن (٣) -.
١٠١٢ - حدثني أبي قال: حدثنا سفيان عن أبي عبد الملك - يعني
أسلم (٤) -؛ قال سفيان: حدثني عنه حسين الجعفي(٥) فسألته.
١٠١٣ - حدثن أبي قال: حدثنا سفيان قال: قال مجمع
التيمي(٦): ما أبتغي أن أسأل الله الحج؛ قيل له: لِمَ؟ قال: لأنه ليس
(١) أبو مجلز: لا حق بن حميد.
(٢) أخرجه الفسوي ٨١٢:٢، قال: سئل سفيان عن حديث عثمان («ما أبالي ... أسمعته
· من أبي السوداء؟ فقال: لا حدثنيه حفص بن عبد الرحمن ابن أخي ابن مسوقة قال:
أخبر أبو السوداء عن أبي مجلز قال قال عمر: قال عثمان ... ) فجعله من قول عثمان بدل
عمر ..
!
(٣) الجرح ١٧٦:٢/١ وفيه: وكان شاباً صالحاً وقال في التاريخ الكبير ٣٦٧:٢/١ عن أبي
السوداء عن أبي مجلز عن عمر مرسل قاله ابن عيينة.
وشيخ أحمد في هذا النص هو ابن المديني.
(٤) هو أسلم بن عبد الملك أبو عبد الملك روى عنه ابن عيينة قاله الدولابي ٧١:٢.
(٥) هو حسين بن علي بن الوليد الجعفي أبو محمد أو أبو عبد الملك ثقة مات سنة ٢٠٣ التاريخ
الكبير ٣٨١:٢/١، الجرح ٥٦:٢/١، التهذيب ٣٥٩:١ ..
(٦) هو مجمع بن سمعان الحائك أبو حمزة التيمي الكوفي ثقة وكان مجاب الدعوة دعا الله عز
وجل أن يُميته قبل الفتنة، فمات من ليلته وخرج زيد بن علي من الغد التاريخ الكبير
٤٠٩:١/٤، الجرح ٢٩٥:١/٤.
٤٤٨

عليّ، ولا أريد أن أدخل في فرض ليس عليّ (١).
١٠١٤ - حدثني أبي قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا هلال
الوزان (٢) قال: حدثنا شيخنا القديم (٣)؛ قال سفيان: سمعته منه
مرتين .
١٠١٥ - حدثني أبي قال: حدثنا سفيان عن رجل قال: قال عامر
ابن عبد الله بن الزبير (٤): ما سألت الله سنة حاجة بعد موت أبي إلا له؛
وقال عامر: اشترى نفسه من الله ست مرات (٥) .
= وفي الفسوي ٩٥:٣ صمغان بالصاد المهملة والغين المعجمة وفي التاريخ الكبير
صمعان بالصاد والعين المهملتين.
(١) أخرجه الفسوي ٦٨٣:٢ عن الحميدي عن سفيان قال مجمع التيمي: ما حَججت ولا
تمنيت ذلك على الله، فقيل له: ولم؟ قال: فرض وضع عني فلا أدري إن وجب عليّ أن
أقوم بأدائه أم لا؟
(٢)
هو هلال بن أبي حميد.
(٣) يعني به هلالٌ عبد الله بن عكيم الجهني المخضرم الثقة (التقريب ٤٣٤:١) فقد روى
الفسوي ٢٣١:١ عن الحميدي عن سفيان قال: حدثنا هلال الوزان قال: حدثنا
شيخنا القديم عبد الله بن عكيم - وكان قد أدرك الجاهلية - أنه أرسل إليه الحجاج بن
يوسف فقام فتوضأ ثم صلى ركعتين ثم قال: اللهم إني لم أزن قط ولم أسرق قط ولم آكل
مال يتيم قط ، ولم أقذف مُحصنة قط إن كنتُ صادقاً قادراً عني شره، وأخرجه الخطيب
من طريق الفسوي في تاريخه ٤:١٠.
(٤) عامر بن عبد الله بن الزبيربن العوام الأسدي أبو الحارث المدني تابعي صغير ثقة مات سنة
١٢١ الجرح ٣٢٥:١/٣، التهذيب ٧٤:٥.
(٥) الحلية ١٦٦:٣ من طريق القطيعي عن عبد الله مثله. وأخرجه الفسوي ٦٦٧:١ عن
شيخه محمد بن أبي زکیر عن سفيان وانظر قبله ص ٦٦٥ .
وأورد الذهبي في سير النبلاء ٢١٩:٥ عن أحمد الجزء الأول وفي آخره يعني يتصدق
کل مرة بدیته.
٤٤٩

١٠١٦ - قال أبي: قيل لسفيان: [(١)] عبد الله؟ قال: في سنة.
عشرين في الجمرة الوسطى؛ قال أبي: سئل من هذا الشيخ؟ [٣٤- ب]
قال: ومعه قوم، قالوا: هذا عامر بن عبد الله بن الزبير.
١٠١٧ - سمعت أبي يقول: بلغني أن عامر بن عبد الله بن الزبير
خرج ذات ليلة فحضرتُه دعوة فما زال يدعو حتى أصبح رافعاً يديه (٢)
١٠١٨ - حدثني أبي قال: قيل لسفيان أين رأيته ، يعني
محارباً (٣) _؟ قال: في الزاوية - يعني يقضي (٤) - فلما جاء هؤلاء
جلس ابن أبي ليلى عند أصحاب الخُمُر(٥).
١٠١٩ - حدثني أبي قال: قال سفيان: خرجت جدتي مع محمد بن
مزاحم (٦) أخي الضحاك. حدثني أبي قال: ذكر لسفيان جدته فقال:
قالت : - يعني يوم قتل الحسين - صار اللّحم كداً (٧) وصار الورس
أسود.
(١). في الأصل هنا محو والذي يبدو أن المَعْحُو: أين رأيت عامر بن عبد الله؟
(٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية ١٦٦:٣ عن مالك. وأورده عنه في سير النبلاء ٥: ٢٢٠ وفي
الحلية زيادة ((فيرجع إلى المسجد يصلي الصبح بوضوء العتمة)).
(٣) مُحارب هو ابن دثار بن كُردوس القاضي السدوسي، تابعي ثقة مات سنة ١١٦، الجرح
٤١٧:١/٤، التهذيب ١٠: ٥٠ أخبار القضاة لوكيع ٢٥:٣.
(٤) أخرجه وكيع في أخبار القضاة ٢٨:٣ و٣٦ من طريقين عن ابن عيينة بدون ذكر ابن أبي
ليلى وهو محمد، وفي الأولى منهما زيادة «ولحيته بيضاء طويلة».
(٥) الخُمر بضم الخاء جمع خُمرة: وهي الحصير الصغير قدر ما يُسجد عليه ينسَج من السعف،
.
لسان العرب ٢٥٨:٤.
(٦) محمد بن مزاحم أخو الضحاك قال البخاري: لا يتابع عليه، وقال أبو حاتم: منكر
الحديث، متروك الحديث، التاريخ الكبير ٢٢٧:١/١، الجرح ٩:١/٤، العقيلي ل ٣٩٨،
التهذيب ٤٣٨:٩، الميزان ٣٤:٤.
(٧) كان في الأصل ((كذا)) وظهر لي أنه كذا بالدال المهملة من الكديد وهو المطحون =
٤٥٠

١٠٢٠ - حدثني أبي قال: حدثنا سفيان عن أنس بن سعد؛ قلت
لأبي: من أنس ابن سعد؟ قال: رواه هشيم عن مغيرة عن أنس بن سعد
بحديث آخر (١).
١٠٢١ - حدثني أبي قال: حدثنا سفيان قال: قال عمرو بن
قيس (٢): ما رفعت رأسي قط إلا رأيته يصلي في سطحه - يعني موسى بن
.(٣)
أبي عائشة (٣) -.
١٠٢٢ - حدثني أبي قال: حدثنا سفيان قال: دخلت عليه - يعني
أبا الجويرية (٤) - فجعل لا يثبته كما أريد - يعني حديث اللقطة (٥) .
= المدقوق، لسان العرب ٣٧٨:٣ وفي التهذيب ٣٥٤:٢ قال الحميدي عن ابن عيينة عن
جدته أم أبيه قالت: لقد رأيت الورس عادت رماداً ولقد رأيت اللحم كان فيه النار
حين قتل الحسين.
(١) أنس بن سعد الفزاري الكوفي وقال ابن حبان: المرادي ذكره في التاريخ الكبير
٣٢:٢/١، والجرح ٢٨٨:١/١، وابن حبان في الثقات، وسماه ابن جريج أنس بن
سعيد، وذكر له البخاري في التاريخ الكبير روايتين: أحدهما: قال: كان سعد بن جبير
إذا جاء ولم يكونوا في صلاة الفجر دخل المسجد فصلى ركعتين، والأخرى: أنه اعتمر
فأصاب أهله قبل أن يقضي قال سعيد [لعله ابن المسيب] أهرق دماً.
(٢) عمرو بن قيس هو الملائي أبو عبد الله الكوفي ثقة متقن مات سنة ١٤٦ الجرح
٢٥٤:١/٣، التهذيب ٩٣:٨.
(٣) أخرجه ابن سعد ٣٢٦:٦ عن سفيان مثله. وموسى بن أبي عائشة المخزومي أبو الحسن
الكوفي مولى آل جعدة بن هبيرة، ثقة، انظر ابن سعد ٣٢٦:٦، التاريخ الكبير
٢٨٩:١/٤، الجرح ١٥٦:١/٤، الفسوي ٩١:٣، التهذيب ٣٥٢:١٠.
(٤) أبو الجويرية هو حطّان بن خفاف بن زهير بن عبد الله أبو الجويرية الجرمي ثقة قال ابن
عبد البر: أجمعوا على أنه ثقة الجرح ٣٠٤:٢/١، التهذيب ٣٩٦:٢.
(٥) والحديث أخرجه الفسوي في تاريخه ٨١٥:٢ عن أبي بكر الحميدي قال: قال سفيان
حدثني عمر بن سعيد عن أبي الجويرية الجرمي سألت ابن عباس عن اللقطة فقال:
=
«أنشد بها وأكثر ذكرها واعلن بها» قال سفيان: فسألت أبا الجويرية فلم ينكره.
٤٥١

١٠٢٣ - حدثني أبي قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا أبو يعفور:
العبدي (١) كوفي لنا؛ وقال سفيان مرة: عبدي مولى لهم، قال: سمعت:
أميراً كان على مكة منصرف الحجاج عنها؛ قال سفيان: سنة ثلاث
وسبعين (٢). قال سفيان: هو لم يدر من ذاك الأمير، فاخبرته أنا أنه ابن
عبد الحارث - يعني نافعاً (٣) رجلاً من خزاعة -.
١٠٢٤ - حدثني أبي قال: حدثنا سفيان قال: قال لي أبو يعفور:
ما بقي بالكوفة رجل عبديّ أكبر مني.
١٠٢٥ - حدثني أبي قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا شعبة الكوفي
شيخ من أهل الكوفة؛ قال أبو عبد الرحمن: قد روى عنه سفيان الثوري
حديثاً واحداً، قال: شعبة بن دينار (٤).
١٠٢٦ - حدثني أبي قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا خالد بن
سلمة (٥) شيخ من قريش عن الشعبي عن مسروق، قال: حب أبي بكر
= وقول سفيان («فجعل لا يثبته كما أريد)» يفسره ما رواه الفسوي في تاريخه أيضاً
٢: ٦٢٠ قال سفيان: كان عمر بن سعيد حدثني عن أبي الجويرية الجرمي حديث اللقطة
فسألته عنه فلم ينفذه لي فأنا أرويه عن عمر، (( كنا إذا دخلنا عليه يستخبرنا عن
الفتنة».
(١) هو وقدان أبو يعفور الكبير، وانظر (رقم ٥٩٢).
(٢) يعني ومائة.
نافع بن عبد الحارث بن حبالة بن عمير بن الحارث الخزاعى من كبار الصحابة كان من
(٣)
أهل مكة وأمره عليها عمر رضي الله عنه، ثقات ابن حبان ٤١٢:٣ الإصابة ٥٤٥:٣،
التهذيب ٤٠٦:١٠ تاريخ الطبري ٤٢:٥ وانظر مكرراً برقم (٢٠٣١).
(٤) شعبة بن دينار الكوفي ثقة وثقه غير واحد، الجرح ٣٦٨:١/٢ التهذيب ٣٤٦:٤.
(٥) خالد بن سلمة الفافأ وتقدم في (٢٢٨).
---
٤٥٢

وعمر ومعرفة فضلهما من السنة (١). قال أبي: ولم يسمع سفيان من خالد
ابن سلمة إلا هذا الحديث. قال أبي: يقال خالد بن سلمة الفأفأ.
١٠٢٧ - حدثني أبي قال: سمعت سفيان يقول: عمارة بن
القعقاع (٢) ابن أخي ابن شبرمة (٣)، وعبد الله بن عيسى ابن أخي محمد
ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى؛ فكانوا يقولون هما أفضل من عميهما (٤)؛ فقال
ابن شبرمة لعمارة: تعمل على شيء بالحيرة فإنها صُلح صالح عليها عمر.
١٠٢٨ - حدثني أبي قال: حدثنا سفيان عن الشيباني (٥) قال:
دخلت مع الشعبي المسجد فقال: انظر هل ترى أحداً من أصحابنا نجلس
إليه، انظر هل ترى أبا حصين (٦).
١٠٢٩ - حدثني أبي قال: حدثنا سفيان قال: حدثني ابن الفرزدق
لبطة (٧)، قلت له - وهو يطوف بالبيت -: أكان أبوك لقي الحسين؟
(١) أخرجه الفسوي في تاريخه ٨١٣:٢ عن سفيان عن خالد بن سلمة المخزومي سمعته
يحدثه ابن شبرمة في الطواف قال: سمعت الشعبي يحدث عن مسروق مثله.
(٢). وبه قال في التاريخ الكبير ٥٠١:٢/٣ والجرح ٣٦٨:١/٣ وتاريخ ابن معين ١٣٨٦،
والتهذيب ٤٢٣:٧ وزاد وكان أكبر من عمه، وهو الضبي الكوفي ثقة.
(٣) وبه قال في التاريخ الكبير ١٦٤:١/٣، والجرح ١٢٦:٢/٢، والتهذيب ٣٥٢:٥، وهو ثقة
مات سنة ١٣٥.
(٤) وقوله هذا أورده في التهذيب ٣٥٢:٥.
الشيباني هو سليمان بن أبي سليمان فيروز أبو إسحاق مولى ابن عباس تقدم في (٤٩٥).
(٥)
(٦) الفسوي ١٦:٣ وابن سعد ٣٢١:٦ عن سفيان مثله. وأبو حصين هو عثمان بن عاصم بن
حصين الأسدي الكوفي تابعي ثقة قال ابن عبد البر: أجمعوا على أنه ثقة حافظ مات سنة
١٣٢ على خلاف ابن سعد ٣٢١:٦ الجرح ١٦٠:١/٣، التهذيب ١٢٦:٧.
(٧) لبطة بالباء الموحدة والطاء المهملة بن الفرزدق المجاشعي التميمي الشاعر ذكره في التاريخ
الكبير ٢٥١:١/٤ والجرح ١٨٣:٢/٣، وسكتا عنه وابن حبان في ثقاته ٧: ٣٦١.
٤٥٣

-
قال: إنها الله (١).
١٠٣٠ - حدثني أبي قال: حدثنا سفيان قال: حدثني ابن الفرزدق
لبطة، له هيئة، كان أبان بن تغلب (٢) سمعه منه، فسألناه عنه.
١٠٣١ - حدثني أبي قال: حدثنا سفيان قال: قال ابن شبرمة في
حديث حذيفة أبي سريحة كأنه يُرى أنه ابن اليمان، فقلنا له: أنه ابن
أسيد (٣).
-
١٠٣٢ - حدثني أبي قال: حدثنا سفيان عن علي بن زيد بن
جدعان: تذاكروا أي بيت من الشعر؛ فقال رجل قول أبي طالب:
* شَقَّ له من اسمه لِيُجِلَّ فَذُو العرش محمودُ وهذا محمد (٤) .
١٠٣٣ - حدثني أبي قال: حدثنا سفيان قال: قال عمرو بن
عبيد(٥) لابن جدعان كأنه أراد أن يترضاه؛ فقال أبي: أنا فلان رُبَّ
(١) وروى الفسوي في تاريخه ٦٧٣:٢ عن أبي بكر الحميدي عن سفيان حدثني لبطة بن
الفرزدق عن أبيه قال: خرجنا حجاجاً فَلمّا كنا بالصفاح إذا عم الركب عليهم القلاص:
أومعهم الورق فلما دنوت منهم إذا أنا بالحسين بن علي فقلت أبو عبد الله؟ قال: أبو
عبد الله ويحك يا فرزدق ما وراءك؟ ...
(٢) أبان بن تغلب الربعي أبو سعد الكوفي ثقة يتشيع، الجرح ٢٩٦:١/١، التهذيب ٩٣:١.
(٣) أورده الفسوي في تاريخه ٧٧٨:٢ هكذا عن الحميدي عن سفيان حدثنا ابن شبرمة قال :.
كنت مع الشعبي فرأى عجوزاً فقال: لئن أعطي هذه أربعة دراهم أحب إلي من أن.
أضحى، سمعت حذيفة بن اليمان، فقلت لسقيان انما هو ابن أسيد فقال: حذيفة ولا
ننسيه ما كنت أظنه إلا حذيفة بن اليمان.
فهذا يدل على أن سفيان هو الذي كان في شك من اسم أبيه، وقول المصنف فقلنا له
يعني نفسه .
وابن أسيد هو الذي يكنى أبا سريحة ينظر الفسوي ١٦٨:٣، الإصابة ٣١٧:١/١.
(٤) ونسب هذا البيت إلى حسان بن ثابت انظر السيرة الحلبية ١٢٨:١.
(٥) عمروبن عبيد هوابن باب البصري متروك تقدم في (٨٤٢).
٤٥٤

مخبأة للحسن عندك، قال سفيان: وكان الحسن مختبئاً عنده.
١٠٣٤ - حدثني أبي قال: حدثنا سفيان قال: كان الحسن يقول:
ما سكن البصرة مثله - يعني عمران بن حصين (١) - [٣٥-أ].
١٠٣٥ - حدثني أبي قال: حدثنا سفيان عن عبد الكريم أبي
أمية (٢) عن حسان بن بلال المزني (٣)؛ قال سفيان: لم يسمعه من حسان
حديث عمار في تخليل اللحية (٤).
(١) أخرجه المصنف في الزهد عن سفيان (الإصابة ٢٧:٣) . .
ومثله قول ابن سيرين فيه (ابن سعد ٢٨٧:٣) وفيه ما قدم البصرة أحد من أصحاب
النبي * يُفضّل على عمران بن حصين.
هو عبد الكريم بن أبي الخارق تقدم في النص (٦٢).
(٢)
(٣) حسان بن بلال المزني، البصري ثقة رأى عمار أو روى عنه، التاريخ الكبير ٣١:١/٢،
الجرح ٢٣٤:٢/١، التهذيب ٢٤٦:٢.
(٤) ومثله قول البخاري في تاريخه في ترجمة حسان.
والحديث أخرجه الترمذي الطهارة ٤٤:١ وابن ماجه، الطهارة ١: ١٤٨، والحاكم في
المستدرك ١٤٩:١ والطيالسي ٥٢:١ (منحه المعبود) كلهم من طريق سفيان عن عبد
الكريم بن أبي الخارق - غير الحاکم فعنده عبد الكريم الجزري (وهو ابن مالك غير ابن
أبي المخارق) وهو خطأ قطعاً، لمخالفته لجميع الروايات - عن حسان بن بلال قال: رأيت
عمار بن ياسر توضأ فخلل لحيته فقيل له، أو قال: فقلت له: أتخلل لحيتك قال: وما
يمنعني ولقد رأيت رسول الله يخلل لحيته. اللفظ للترمذي. وقال الترمذي عقبه:
سمعت اسحاق بن منصور يقول: قال أحمد: قال ابن عيينة: لم يسمع عبد الكريم من
حسان بن بلال حديث التخليل. وكذا نقل عن ابن عيينة ابن حجر أيضاً في التهذيب
٣٧٧:٦.
ثم أخرجه الترمذي والحاكم ١٤٩:١ كلاهما من طريق سفيان عن سعيد بن أبي
عروبة عن قتادة عن حسان بن بلال عن عمار وصححه الحاكم ولم يتعقبه الذهبي في
تلخيصه، وقال أحمد شاكر رحمه الله في شرح الترمذي (٤٥:١): ((هذا اسناد صحيح لا
مطعن فيه».
ولكن أخرجه البخاري في الكبير ٣١:١/٢ وقال: «لا يصح حديث سعيد)» وأعله
كذلك أبو حاتم (العلل ٣٢:١) وابن حجر في التلخيص الحبير ٨٦:١ بعلة الإنقطاع بين
ابن عيينة وابن أبي عروبة.
=
٤٥٥

١٠٣٦ - حدثني أبي قال: حدثنا سفيان عن عبد الكريم أبي أمية
عن مقسم(١) عن ابن عباس: إذا أتى امرأته وهي حائض؛ قيل لسفيان:
يا أبا محمد هذا مرفوع، فأبى أن يرفعه وقال: أنا أعلم به - يعني أبا.
أمية (٢) ...
= وهناك علة أخرى وهي اختلاط ابن أبي عروبة ولم يعرف سماع ابن عيينة منه قبل
الإختلاط أم بعده؟ ولم يتعرض أحمد شاكر رحمه الله لهذه العلة. وأما مسألة تخليل اللحية
. فقد ثبت فيها بعض الأحاديث انظر كتاب أبكار المنن ص ٦٢ للعلامة المباركفوري.
(١) يقسم بن بُجْر يضم الموحدة وسكون الجيم ويقال: نجده بالنون والدال أبو القاسم ويقال
له موسى ابن عباس تابعي ثقة مات ١٠١، الجرح ٤١٤:١/٤ الميزان ١٧٦:٤، التهذيب
٢٨٨:١٠.
(٢) رواه أبو داود ٦٩:١ من طريق أبي الحسن الجزري عن مقسم عن ابن عباس موقوفاً،
وقال: وكذا قال ابن جريج عن عبد الكريم عن ابن عباس (يعني موقوفاً) ورواية ابن
جريج، المشار إليها أخرجها الدارمي ١: ٢٥٤.
وأخرجه الترمذي ١: ٢٤٥ (الطهارة) من طريق أبي حمزة السكري وابن ماجه
٢١٣:١ من طريق أبي الأحوص والدارمي ٢٥٥:١ من طريق أبي جعفر الرازي كلهم
عن عبد الكريم ولم ينسب عن مقسم عن ابن عباس مرفوعاً، ولفظ الدارمي إذا أتى
الرجل امرأته وهي حائض فإن كان الدم عبيطاً فليتصدق بدينار وإن ضفرة فليتصدق
بنصف دينار.
وقال الترمذي، حديث الكفارة في اتیان الحائض قد روی عن ابن عباس موقوفاً
ومرفوعاً.
ورواه أبو داود والترمذي والدارمي كلهم من غير طريق عبد الكريم أيضاً مرفوعاً
وبعضهم موقوفاً .
وعبد الكريم هذا جعله المزي في تحفة الأشراف ٢٤٧:٥ عبد الكريم بن مالك
الجزري ثم ذكر في الهامش قول أحمد عن أبيه أي النص المذكور وأنه هو عبد الكريم أبو
أمية وكذلك أخرجه البيهقي ٣١٧:١، ٣١٨ من ثلاثة أوجه صرح فيها أنه أبو أمية وقال
ابن دقيق العيد في الإمام عبد الكريم بن مالك وعبد الكريم أبو أمية كلاهما یروی عن
مقسم وقد بين روح بن عبادة في روايته لهذا الحديث أنه عبد الكريم أبو أمية وهو يضعف
قول من قال: إنه الجزري، وجزم ابن عبد الهادي أيضاً بأنه أبو أمية الضعيف اهـ . =
٤٥٦
-*

١٠٣٧ - حدثني أبي قال: حدثنا سفيان قال: كان أبو أمية (١)
يسأله الإنسان عمن ذا فيقول: معلمك ابراهيم النخعي وسيدك ابن
مسعود .
١٠٣٨ - حدثني أبي قال: حدثنا سفيان قال: قال مسعر: جاءنا
عبد الكريم - يعني أبا أمية - فأطفنا به، وجعل يقول: لا تُنْصِبُوني (٢) .
١٠٣٩ - حدثني أبي قال: حدثنا سفيان عن الفضل بن عيسى
الرقاشي؛ قال أبي: وهو ابن أخي يزيد الرقاشي (٣).
١٠٤٠ - حدثني أبي قال: حدثنا سفيان قال: شيخ كان هاهنا
من أصحاب الحسن حبيب بن المهاجر(٤).
١٠٤١ - حدثني أبي قال: حدثنا سفيان قال: ابن الأصم يخبرنا
قال: نزل علينا بالرقة - يعني عرّاف اليمامة - فكان يأتيه فينظر في
أمره (٥) فيقول: بكذا كذا وكذا.
= وجعله أحمد شاكر في شرح الترمذي ٢٤٥:١ الجزريّ، وذكر للحديث طرقاً كثيرة
وبحث في المسألة بحثاً مستفيضاً فلينظر هناك. فربما لا يوجد مثله في مكان آخر.
(١) عبد الكريم بن أبي الخارق.
(٢) لا تُنصِبُوني من النّصب، أي لا تتعبوني.
(٣) وبه قال في الجرح ٦٤:٢/٣، والميزان ٣٥٦:٣ وقال ابن معين في تاريخه ٤٦٨٣ وابن
حبان في المجروحين ٢: ٢١٠ وهو ابن أخت يزيد الرقاشي. وهو الفضل بن عيسى بن أبان
الرقاشي أبو عيسى البصري الواعظ ضعيف متفق عليه. انظر المراجع السابقة والضعفاء
للبخاري ٢٧٣، والنسائي ٣٠١، والتهذيب ٢٨٣:٨.
(٤) حبيب بن مهاجر عن أنس والحسن وعطاء وعنه منصور بن زاذان وابن أبي عروبة وحماد
ابن سلمة، ذكره ابن حبان في ثقات اتباع التابعين ١٨٤:٦ وسكت عنه في التاريخ
الكبير ٣٢٥:٢/١ والجرح ١٠٩:٢/١.
(٥) في هامش الأصل: في نسخة ابن خالد وغيره «مرآة».
٤٥٧

١٠٤٢ - حدثني أبي قال: حدثنا سفيان قال: قلت لصدقة بن
يسار: أن أناساً يزعمون أنكم خوارج؟ قال: كنت منهم، ثم أن الله:
عافاني. قال سفيان: وكان من أهل الجزيرة (١).
١٠٤٣ - حدثني أبي قال: حدثنا سفيان قال: كان أبو أمية (٢)
يجيء يوم الجمعة فيتخطا ويقول: رحم الله من لم يتأذ.
١٠٤٤ - حدثني أبي قال: حدثنا سفيان قال: قال مجاهد: جئنا
نعلمه ما برحنا حتى تعلمنا منه - يعني عمر بن عبد العزيز(٣) .-.
١٠٤٥ - حدثني أبي قال: حدثنا سفيان قال: وَفَدَ إليه - يعني
عمر بن عبد العزيز - من أهل الكوفة ابن ذر (٤) ويزيد الفقير(٥) وموسى
ابن أبي كشير أبو الصباح (٦) والصلت بن بهرام (٧) وهبيرة الضبي (٨) ودثار
(١) الميزان ٣١٤:٢ عن أحمد مثله والتهذيب ٤١٩:٤ عن أحمد والفسوي ٤٣٧:١ عن ابن أبي
عمر عن سفيان وصدقة كان سكن مكة وثقه غير واحد قال أبو داود: كان متوحشاً يصلي
بمكة جمعة وبالمدينة جمعة انظر التاريخ الكبير ٢٩٣:٢/٢، الجرخ ٤٢٨:١/٢ أيضاً.
(٢) أبو أمية هو عبد الكريم بن أبي المخارق.
(٣) وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٥: ٣٤٠ من طريق الحميدي حدثنا سفيان عن جعفر بن برقان
أو غيره عن مجاهد ....
(٤) هو عمر بن ذر بن عبد الله بن زرارة الكوفي تقدم في (٨٨٤).
هو يزيد هو ابن صهيب الفقير أبو عثمان الكوفي ثقة قيل كان يشكو فقار ظهره فسمي
(٥)
الفقير، الجرح ٢٧٢:٢/٤، التهذيب ٣٣٨:١١.
(٦) موسى بن أبي كثير = الصباح أبو الصباح الأنصاري الكوفي ثقة الجرح ١٤٧:١/٤
المجروحين ٢: ٢٤٠، التهذيب ٣٦٥:١٠.
(٧) أبو القاسم التميمي الكوفي تقدم في (٥٣٧).
ذكره في التاريخ الكبير ٢٤١:٢/٤، والجرح ١١٠:٢/٤ وابن حبان في الثقات ٥١١:٥،
(٨).
وقالوا عن ابن عباس وروى عنه مسعر (ابن كدام) ونسبه ابن حبان هبيرة بن
الأشعث.
٤٥٨

النهدي (١)؛ وأبو الصباح كان أعلى القوم؛ قال سفيان: تطوعوا؛ قال
عمر: اعطوهم كراءهم راجعين قالوا: لا نرزأك (٢) إنما جئنا أي حسبة،
لا نرزأك.
١٠٤٦ - حدثني أبي قال: حدثنا سفيان عن ابن ذر - يعني
عمر - قال: قال ما سألناه عن القدر - يعني عمر بن عبد العزيز -
قال: ان الله لو أراد ألا يعصى لم يخلق ابليس؛ ثم قال: أو ليس في كتاب
الله آية قد بينت ذلك، ﴿إنكم وما تعبدون ما أنتم عليه بفائتين إلا من هو
صال الجحيم﴾ (٣) قلت: على أي شيء رأيتموه جالساً؟ قال: على وسادة
ملقاة ونمطين قال: أريحوني فإن لي شأناً وشؤوناً .
١٠٤٧ - حدثني أبي قال: حدثنا سفيان قال: وكان أول ما روى
منه قُدُمَ إلیه برذون سلیمان (٤) فأبی ور کب بغلته ورجع وقال: ليس أحد
من أمة محمد إلا له عندي شرقها وغربها (٥).
١٠٤٨ - حدثني أبي قال: حدثنا سفيان قال: قلت لعبد العزيز بن
عمر بن عبد العزيز(٦): ما كان آخر كلام أبيك عند الموت؟ قال: إنما
كنا أَغَيلِمَة وكان مولانا - يعني يوصلهم إليه - وكنا نحن كالمسلِّمين
(١) هو دثار بن الحارث النهدي الجرح ٤٣٦:٢/١.
(٢) رَزّاً يرزّاً يقال: ما رزأ فلاناً شيئاً أي ما أصاب من ماله شيئاً ولا نقص منه، لسان
العرب ٨٥:١.
(٣) سورة الصافات ١٦١-١٦٣. وانظر ابن سعد ٣٨٤:٥ فقد روى عن عمر بن عبد العزيز
قريباً منه.
(٤)
سليمان هو ابن عبد الملك الخليفة الأموي.
أورده ابن الجوزي في سيرة عمر بن عبد العزيز ٤٣ عن أحمد رحمه الله.
(٥)
(٦) عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم أبو محمد المدني، صدوق مات بعد
سنة ١٧٤، الجرح ٣٨٩:٢/٢، التهذيب ٣٥٠:٦.
٤٥٩

عليه. فسألته كم بلغ من السن؟ قال: ما بلغ أربعين. قلت: ما كنت
أظنه إلا قد بلغ الخمسین، قال: ما بلغ، فزادته حتى استحييت؛ قلت: قد
ظننت أنه بلغ نحو الخمسين، قال: فقرأ عبد العزيز ﴿أم يحسدون الناس
على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل ابراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم
ملكاً عظيماً)(١) [٣٥- ب]. قال سفيان: قيل له في ولده فقال: ما
منعتهم حقاً هو لهم ولا ثم تكلم سفيان بشيء لم أفهمه، وإنما هم قوم
أطاعوا الله فلم يُضَيّعهم وأما قوم ... ثم تكلم سفيان بشيء لم أفهمه أي
عصوا الله، والله لأن أبقى حتى امضي هذا المال في سُبُله أحب إليّ من أن
أموت فأتركه لولدي ثم لا أسئل عنه (٢).
١٠٤٩ - حدثنا عبد الله قال: حدثني الحسن بن عبد العزيز
الجروي (٣) قال: كتب إلينا ضمرة وإلى أبي حفص يذكر عن
الأوزاعي قال: بكى عمر بن عبد العزيز حتى بكى الدم (٤).
١٠٥٠ - سمعت أبي يذكر عن اسماعيل بن علية أنه كان يعيب
أبا عوانة (٥) قال: رأيت هارون الأعور(٦) يَكتُب له (٧).
(١) سورة النساء: ٥٤.
-
(٢) أورده ابن الجوزي في سيرة عمر بن عبد العزيز ص ٢٤٠-٢٤١ عن سفيان نحوه وليس
فيه ذكر الآية .
(٣) الحسن بن عبد العزيز بن الوزير بن صابىء الجروي أبو علي المصري نزيل بغداد ثقة قال
الدارقطني: «الجروي فوق الثقة جبل)» الجرح ٢٤:٢/١، التهذيب ٢٩١:٢.
(٤) أورده ابن الجوزي في سيرة عمر بن عبد العزيز ١٥٨ عن الأ وزاعي عن ميمون بن مهران
قال: حدثت عمر بن عبد العزيز بحديث فيه شدة فلم يزل يبكي حتى بكى الدم.
(٥) أبو عوانة هو وضاح بن عبد الله اليشكري.
هو هارون بن موسى الأزدي أبو عبد الله ويقال أبو إسحاق النحوي البصري صاحب
(٦)
القرآأت، ثقة، الجرح ٩٤:٢/٤، التهذيب ١٤:١١.
(٧) سببه ما قال ابن معين: كان أبو عوانة يقرأ ولا يكتب وفي رواية كان أميّاً يستعين
بإنسان يكتب له، تاريخ بغداد ٤٦١:١٣.
٤٦٠