النص المفهرس

صفحات 361-380

[٢٦ ب] قرىء على أبي علي بن الصواف يوم الاثنين لست خلون
من رجب سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة وأنا أنظر في الأصل وسمعت:
بسِلّهِ الرَّحمنِالرَّحِيمِ
٦٨٤ - سمعت أبي يقول: سمعت إبراهيم بن سعد يقول: سألت
سفيان الثوري أو سُئل عن النبيذ فقال: كلْ تمراً واشرب ماء يصر في
بطنك نبيذاً(١).
٦٨٥ - حدثني أبي قال: حدثنا وكيع عن شريك عن حاجز
الجسري (٢) قال: إستعملني على على الصدقة (٣).
٦٨٩ - سمعت أبي يقول: حدثنا حجاج بن محمد قال: حدثنا
(١) هل يريد به الدعابة، فقد كان مزّاحاً كما قال قبيصة (سير النبلاء ٢٧٥:٧) أم ليسوي
بين النبيذ وبين أكل التمر وشرب الماء عليه، والأخير هو الأقرب فإنه كان يُحل النبيذ
قال الذهبي في سير النبلاء ٢٤١:٧ وهو على مذهب بلده، (الكوفة) أيضاً في النبيذ، ثم
قال ص ٢٥٩، قلت مع جلالة سفيان كان يُبيح النبيذ الذي کثیره مکر ١ هـ وقلت
أنه قد رجع عنه كما يَمُرّ بنا في النص (٢٥٤٩).
(٢) حاجز بن عبد الله الجري، الكوفي [المحاربي، ابن حبان] يروي عن شريك بن نملة،
سكت عنه في التاريخ الكبير ١١٣:١/٢، والجرح ٣٠٥:٢/١ وذكره ابن حبان في ثقات
أتباع التابعين ٢٤٥:٦. وقال: يروى عن التابعين.
(٣) عن حاجز الجسري قال استعملني الخ هكذا في الأصل. وفي التاريخ الكبير ٢٣٨:٢/٢
قال اسحاق بن كعب أخبرنا شريك عن حاجز عن شريك بن نملة: استعملي علي على
الصدقة، فهذا يدل على أن المستعمل شريك بن نملة لا حاجز، فلعل في الأصل عندنا
سقطاً)» وشريك بن ملة تابعي کوفي روى عن ابن عمر وعلي، وعنه ابن ابنه الصعب بن
حكيم وجابر بن عبد الله ذكره ابن حبان في الثقات وقال شريك بن نميلة وقيل ابن نملة .
ثقات ابن حبان ٤: ٣٦٠، التهذيب ٣٣٨:٤، التاريخ الكبير ٢٣٩:٢/٢.
٣٦١

شريك عن حاجز ابن عبد الله (١).
٦٨٧ - حدثني أبي قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا يعلى بن عطاء
عن مجاهد قال: قال لي ابن عمر: لأن يكون نافع يحفظ حفظك أحب
إليّ من أن يكون لي درهم زيف، فقلت له: ألا جعلته جيداً، قال:
كذلك كان في نفسي (٢) .
٦٨٨ - سمعت أبي يقول: كان أبو معاوية إذا سئل عن أحاديث
الأعمش يقول: قد صار حديث الأعمش في في علقماً أو أمرّ من العلقم
لكثرته ما يردد عليه حديث الأعمش.
٦٨٩ - سألت أبي عن مطر الورّاق (٣)، سمع من رجاء بن حَيْوَة؟
فقال: قد سمع منه أرى، قال أبي قال بعض الناس (٤): قتادة لم يسمع
من رجاء بن حُيُّوَة، إنما هو عن مطر وأنكره أبي جداً، وقال: لا، قد
حدث عنه قتادة.
٦٩٠ - سمعت أبي يقول: عُمر بن أبي زائدة هو أخو زكريا بن أبي
زائدة، وتُمر أكبر من زكريا. عُمر سمع من قيس بن أبي حازم (٥)،
وزكريا مات قبله (٦) وجميعاً ثقة. قال أبي: ويقولون أن عمر کان یری
(١) التاريخ الكبير ١١٣:١/٢.
(٢) اسناده صحيح وهو يدل على أن مجاهداً أحفظ من نافع.
(٣) مطر بن طهمان، الوراق، أبو رجاء، الخراساني، السُّلّمي، صدوق يخطىء كثيراً مات
قريباً من سنة ١٤٠، ابن سعد ٢٥٤:٧، الجرح ٢٨٧:١/٤، الميزان ١٢٦:٤ التهذيب
١٦٧:١٠.
(٤) منهم ابن معين (المراسيل لابن أبي حاتم ص ١٠٩، التهذيب ٣٥٦:٨).
نحوه في التاريخ الكبير ١٥٢:٢/٣ والجرح ١٠٦:١/٣، تاريخ ابن معين ٢٠٧٦ و٢٧٢٩،
(٥)
والتهذيب ٤٤٩:٧، وهو عمر بن خالد = أبي زائدة الهمداني، الوداعي الكوفي ثقة.
(٦) مات زكريا سنة ١٤٧.
٣٦٢

القدر(١)، وکان أکبر من زکریا.
٦٩١ - سمعت أبي يقول: قال عبد الوارث (٢): كان أيوب (٣) إذا
قدم من مكة أو الحجاز يقول: احفظوا فإني أنسى (٤).
٦٩٢ - سألت أبي عن حديث حماد بن زيد عن داود (٥) عن
عطاء (٦) أن أبا الدرداء صلّى المغرب أربعاً ثم صلى ركعة، ثم قال:
ثلاث واثنتان، قال أبي: يعني عطاء الخراساني (٧) .
٦٩٣ - سألت أبي عن حديث حماد بن زيد عن خالد (٨)، عن أبي
قلابة (٩)، عن أبي الأشعث (١٠) سمع عثمان في صدقة الفطر صاع (١١)،
(١) رماه به أبو داود والعقيلي انظر ترجمته في المراجع السابقة.
(٢) عبد الوارث هو ابن سعيد بن ذكوان، التميمي، العنبري، أبو عبيدة البصري ثقة مات
سنة ١٨٠، ابن سعد ٢٨٩:٧، الجرح ٧٥:١/٣، التهذيب ٤٤١:٦.
(٣) أيوب هو السختياني.
(٤) تاريخ الفسوي ٢٣٩:٢ عن أحمد حدثنا عفان حدثنا عبد الوهاب قال أيوب ... ).
(٥) داؤد هو ابن أبي هند.
(٦) عطاء هو ابن أبي مسلم، أبو أيوب الخراساني، صدوق يهم ويرسل كثيراً عن الصحابة
مات سنة ١٣٥، ابن سعد ٣٦٩:٧، الجرح ٣٣٤:١/٣، التهذيب ٢١٢:٧.
(٧) اسناده ضعيف للإنقطاع بين عطاء وأبي الدرداء.
(٨) خالد هو ابن مهران الحذاء.
(٩) أبو قلابة هو عبد الله بن زيد الجرمي.
(١٠) أبو الأشعث هو شراحيل الصنعاني، تابعي، ثقة وروايته عن ثوبان منقطعة، الجرح
٣٧٣:١/٢، التهذيب ٣١٩:٤.
(١١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٧٠:٣ حدثنا عبد الوهاب عن خالد عن أبي قلابة عن عثمان ليس
بينهما أبو الأشعث، قال: صاع من تَمْر أو نصف صاعٍ من بُرّ.
وأشار إليه البيهقي ١٦٩:٤-١٧٠ قال: وروينا في جواز نصف صاع من بُر في
صدقة الفطر عن أبي بكر الصديق وعثمان بن عفان .... قال ابن المنذر لا يثبت ذلك .
عن أبي بكر وعثمان . =
٣٦٣

قال أبي: حدثنا سليمان بن حرب عن حماد بن زيد، عن أيوب بهذا، قال
أبي: فحدثت به ابن مهدي، فقال: أخطأ، فرجعت إلى سليمان بعد
فرجع فقال: هو عن خالد.
٦٩٤ - سألت أبي عن حديث حماد بن زيد عن مجالد، عن الشعبي،
عن جابر بن عبد الله قال: بعثنا عمر في رهط إلى الكوفة فمشى معنا إلى
مكان قد سماه(١)، فقال أبي: إنما هو عن الشعبي، عن قرظة بن كعب.
٦٩٥ - حدثنا عبد الله قال: حدثني عقبة بن مُكَّرَّم العمي(٢)
قال: حدثنا الوليد بن خالد بن صخر - يعني أبا العباس الأعرابي (٣) -
عن شعبة قال: قال لي أيوب: لا تَرْوِ عن خلاس (٤) فإنه صحفي(٥) .
٦٩٦ - حدثنا عبد الله قال: سمعت أبا مالك (٦) قال: قال حسين
* قال الشيخ (البيئي) هو عن أبي بکر منقطع وعن عثمان موصول ١ هـ.
قلت إن كان يريد به الطريق الذي عند ابن أبي شيبة فهو أيضاً منقطع وإن كان
يريد به طريق أحمد فهو أيضاً معلول بتدليس أبي قلابة.
(١) استناده ضعيف على كل حال، لأجل مجالد وهو ابن سعيد الكوفي، وقرظة بن كعب
صحابي .
(٢) عقبة بن مكرم بن أفلح بن جراد، العمي، أبو عبد الملك، الحافظ البصري، ثقة، مات
سنة ٢٥٠، الجرج ٣١٧:١/٣، التهذيب ٧: ٢٥٠.
(٣) الوليد بن خالد قال في الجرح ٤:٢/٤، البصري عمه سليمان بن المغيرة، روى عنه عقبة
ابن مکرم، ثم قال: الوليد بن خالد الیشکري، الأعرابي، روی عن شعبة وعنه ابن أبي
كبشة وبكر بن خلف سمعت أبي يقول ذلك وسألته: فقال: شيخ ١ هـ. هكذا فرق
ابن أبي حاتم بينهما وأظنها واحد كما يظهر من نص المصنف هنا ..
(٤) خلاس بن عمرو الهجري، البصري، ثقة يرسل كثيراً مات قبل المائة، العقيلي لـ ١٢٥،
الجرح ٤٠٢:٢/١، الميزان ٦٥٨:١، التهذيب ١٧٦:٣.
(٥) الجرح ٤٠٢:٢/١، عن صالح بن أحمد عن علي بن المديني عن الوليد.
(٦) يبدولي أنه عمرو بن هاشم أبو مالك الجنبي، الكوفي، لين الحديث، الجرح ٢٦٧:١/٣
الميزان ٣: ٢٩٠، التهذيب ١١١:٨.
٣٦٤

ابن حبان وعباس(١) ليحيى بن معين: لو أمسكت لِسانّك عن الناس،
فإن أحمد يتوقّى ذلك، فقال: هو والله كان أشد في الكلام في الرجال مني
ولكنه اليوم هوذا يمسك نفسه(٢).
٦٩٧ - حدثني أبي قال: حدثنا عبد الواحد الحداد أبو عبيدة قال:
حدثنا عمر - يعني ابن أبي زائدة - عن عبد الله بن أبي السفر عن
الشعبي قال: سألني قتادة عن الاذنين أمن الرأس أم من الوجه؟ قال:
قلت: ما تقدّم منهما فمن الوجه ومؤخرهما من الرأس (٣).
٦٩٨ - حدثني أبي قال: حدثنا أسباط (٤) قال: حدثنا مُطرف عن
عامر قال: سألني مُعاوية بن قرة عن الأذنين، فلم أدر ما أقول له غير أني،
قلت: أما ما أقبل فمن الوجه وما أدبر فمن الرأس.
٦٩٩ - حدثني أبي قال: حدثنا عفان قال: حدثنا شعبة عن قتادة
قال: ذهبت [٢٦ - ب] أنا وأبو معشر(٥) إلى الشعبي فقالوا: ليس هو
(١) عباس هو ابن محمد بن حاتم بن واقد، الدوري، أبو الفضل، البغدادي، ولد سنة ١٨٥
صاحب يحيى بن معين وروايته ثقة مات سنة ٢٧١، تاريخ بغداد ١٤٤:١٢، التهذيب
٠١٢٩:٥
(٢) في هامش الأصل: آخر جزء أبي علي ابن الصواف الثاني الأصل، وبلغنا في السماع.
(٣) اسناده صحيح إلى الشعبي، وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ١٧:١ من طريق اسماعيل
ابن أبي خالد عن الشعبي.
وقد ضّحَّ مرفوعاً بلفظ: الأذنان من الرأس من طرق، وقال به جماعة من الصحابة،
انظر مصنف ابن أبي شيبة ١٧:١، التلخيص الحبير ١: ٩١ سلسلة الأحاديث الصحيحة
٤٧:١.
(٤) اسباط هوابن محمد بن عبد الرحمن بن خالد بن ميسرة. أبو محمد القرشي. ثقة ضعف في
الثوري مات سنة ٢٠٠، الجرح ٣٣٢:٢/١، الميزان ١٧٥:١، التهذيب ٢١١:١.
(٥) أبو معشر هوزياد بن كليب.
٣٦٥

ها هنا، قال: قلت: أين يذهب؟ قالوا: لا ندري، قال: قلت: يذهب
ولا يخبر أهله.
٧٠٠ - حدثنا عبد الله قال: حدثني أبو حفص عمرو بن على (١)
قال: حدثنا عفان قال: حدثنا شعبةٍ قال: قتادة أنبأني قال: ذهبت أنا
وأبو معشر الى منزل الشعبي فلم نصادفه، فقلت: أين يذهب؟ قالوا:
ذهب في حاجة، قلت: أيذهب ولا يستأمركم؟ قالوا: نعم.
٧٠١ - حدثنا أبي قال: حدثنا أبو بكر بن عياش بالكوفة عن عبد
الملك بن عمير قال: رأيت على أبي موسى برنساً.
٧٠٢ - حدثني أبي قال: حدثنا أحمد بن عبد الملك (٢) قال: حدثنا
زهير(٣) قال: حدثنا عبد الملك بن عمير قال: رأيت أبا موسى عليه مقطعة
ومطرف (٤).
٧٠٣ - حدثني أبي قال: حدثنا غسان بن الربيع (٥) قال: حدثنا
(١) عمرو بن علي بن بحر بن كُنيز، أبو حفص، الباهلي، الصيرفي، الفلاّس، البصري ثقة
مات سنة ٢٤٩، الجرح ٢٤٩:١/٣، التهذيب ٨٠:٨.
(٢) أحمد بن عبد الملك بن واقد، الحرّاني، أبو يحيى، الأسدي، ثقة مات سنة ٢٢١، الجرح
٦١:١/١، التهذيب ٥٧:١.
(٣) زهير هو ابن معاوية.
(٤) أخرجه ابن سعد ١١٤:٤ من طريق زهير بلفظ: ومطرف حيرى، وأورده في سير أعلام.
النبلاء ٤٠١:٢ .
والمقطع: كل ما يفصل ويخاط من قميص وجباب وسراويلات وغيرها.
والمِطْرَف: رداء من خزّ له أعلام.
(٥) غسان بن الربيع بن منصور، أبو محمد الغشباني، الأزدي، الموصلي شيخ أحمد قال
الخطيب: كان نبيلاً فاضلاً ورعاً مات بالموصل سنة ٢٢٦، تاريخ بغداد ٣٢٩:١٢
الجرح ٥٢:٢/٣.
٣٦٦

أبو إسرائيل (١) عن عبد الملك بن عمير قال: كان يقال نَكُد الحديث
الكذب وآفته النسيان واضاعته أن تحدث به من ليس له بأهل ٣٣٣.
٧٠٤ - حدثني أبي قال: حدثنا أبو بكر بن عياش قال: قلت
لعطاء بن السائب: يا أبا زيد (٣).
٧٠٥ - حدثني أبي قال: حدثنا أبو بكر بن عياش بالكوفة عن
الحسن بن مُبيد الله قال: قلت لعبد الرحمن بن الأسود: مالَكَ ليس عندك
كإبراهيم؟ فقال: كان يقال: جردوا القرآن (٤).
٧٠٦ - حدثني أبي قال: حدثنا أبو بكر بن عيّاش بالكوفة قال:
(١) أبو اسرائيل هو اسماعيل بن خليفة، العبسي الملائي الكوفي شيعي ضعيف مات سنة
١٦٩ التاريخ الكبير ٣٤٦:١/١، الضعفاء للبخاري ٢٥٢، للنسائي ٢٨٥، الجرح
١٦٦:١/١ المجروحين ١٢٤:١، ٢٢٦، الميزان ٤: ٤٩٠، التهذيب ٢٩٣:١، التقريب
٠٦٩:١
(٢) وقاله خالد بن يزيد بن عبد الله بن المختار أيضاً أخرجه عنه ابن عبد البر في جامع بيان
العلم وفضله ١٣١:١، ونحوه فيه عن نشابة البكري، وعند الرامهري في المحدث الفاصل
٥٧١، ٥٧٢، عن الزهري والأعمش.
وأخرج الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي ١: ٢٥٥ مرة عن عبد الملك عن مسروق
ومرة من قول عبد الملك. نحوه.
(٣) وكناه بمثله في كنى مسلم ٦١ ب وكنى الدولابي ١: ١٨٠، وتاريخ ابن معين ١٥٣٦،
وطبقات ابن سعد ٣٣٨:٦، والجرح ٣٣٣:١/٣، والميزان ٧٠:٣ وكناه البخاري في
التاريخ الكبير ٤٦٥:٢/٣، أبا يزيد (بالياء) وقال في التهذيب ٢٠٣:٧، أبو السائب
ويقال: أبو زيد ويقال: أبو يزيد ويقال: أبو محمد.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٥٥١:١٠ عن شيخه المحاربي عن الحسن بن عبيد الله (وهو
النخعي) و٥٥٠:١٠ عن سفيان عن ابراهيم. وقولاً لعبد الله بن مسعود وتفسيراً له في
احدى الروايتين عنه: جردوا القرآن ولا تلبسوا به ما ليس منه، وفي رواية أخرى عنه قرأ.
رجل عند ابن معود، فقال: استعذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم فقال
عبد الله: جردوا القرآن.
٣٦٧

حدثني أسلم المُنقري قال: أخذت على صالح بن مُسَرِّح (١) في الصلاة
وهو يقرأ وعيناه تسکبان دموعاً. سمعت أبي يقول: صالح بن مُسَرِّح کان
من الخوارج أرى (١).
٧٠٧ - حدثني أبي قال: حدثنا أبو بكر بن عياش قال: قال أبو
سعد: رأيت في أيديهم المصاحف والسيوف في أيديهم وهم يشتدون
- يعني يوم شبيب الخارجي (٢) -.
٧٠٨ - سألت أبي عن حديث البراء بن عازب في الرفع، فقال:
حدثنا محمد بن جعفر غندر قال: حدثنا شعبة عن يزيد بن أبي زياد
قال: سمعت ابن أبي ليلى (٣) يقول: سمعت البراء يحدث قوماً فيهم
کعب بن عجرة قال: رأيت رسول الله آلۉ حین فتح الصلاة رفع يديه.
قال أبي وكان سفيان بن عيينة يقول: سمعناه من يزيد هكذا. قال
(١) صالح بن مُتَرّح [كذا في الأصل] ولم أجده وفي التاريخ الكبير ٢٨٢:٢/٣ والجرح
٤٠٥:١/٢ وثقات ابن حبان ٤٦٠:٦ راو اسمه صالح بن سَرَج [بالسين المهملة والراء.
والجيم] يروي عن عمران بن حطان الخارجي، أظنه هو.
ثم ترجح أنه هو لا غير حيث قال في الميزان ٢٩٥:٢: صالح بن سرج حكى عنه
أسلم المنقري، قال أحمد: كان من الخوارج وانظر لسان الميزان ١٦٩:٣ .
وعند ابن جرير في تاريخه ٢١٧:٧ صالح بن مسرح کما في أصلنا وروی باسناد فیه
أبو مخنف عن قبيصة بن عبد الرحمن: أنه كان رجلاً ناسكاً مخبتاً، مصفر الوجه، صاحب
عبادة وقتل في خروجه علي الحجاج يوم الثلاثاء لثلاث عشرة بقيت من جمادى الأولى
سنة ٧٦.
(٢) والمراد به يوم خرج على الحجاج. وهو شبيب بن يزيد بن نعيم بن قيس الشيباني أبو
الضحاك، الخارجي، كان طماحاً إلى السيادة فخرج على الحجاج حتى جرت بينهما.
معارك وفي إحداها ألفى نفسه في ماء دجيل فغرق سنة ٧٧، تاريخ الطبري ٧: ٢٥٥ وما
قبلها، البداية والنهاية ٩: ٢٠، وفيان الأعيان ٢٢٣:١.
(٣) هوعبد الرحمن بن أبي ليلى.
٣٦٨

سفيان: ثم قدمت الكوفة قدمة فإذا هو يقول: ثم لم يعد.
حدثني أبي عن محمد بن عبد الله بن نمير قال: نظرت في كتاب ابن
أبي ليلى(١) فإذا هو يرويه عن يزيد بن أبي زياد. قال أبي: وحدثناه
وكيع سمعه من ابن أبي ليلى عن الحكم وعيسى عن عبد الرحمن بن أبي
ليلى، وكان أبي يذكر حديث الحكم وعيسى يقول: إنما هو حديث يزيد
ابن أبي زياد كما رآه ابن نمير في كتاب ابن أبي ليلى (٢).
قال أبي: ابن أبي ليلى كان سيء الحفظ ولم يكن يزيد بن أبي زياد
بالحافظ .
٧٠٩ - قلت لأبي: حديث عاصم بن كليب(٣) حديث عبد الله؟
قال: حدثناه و کیع في الجماعة قال: حدثنا سفيان عن عاصم بن كليب
عن عبد الرحمن بن الأسود عن علقمة قال: قال ابن مسعود [٢٧ - أ]:
ألا أصلي بكم صلاة رسول الله لا، قال: فصلى فلم يرفع يديه إلا
مرة (٤).
حدثني أبي قال: حدثناه وكيع مرة أخرى بإسناده سواء فقال: قال
عبد الله : أصلي بکم صلاة رسول الله ټ﴿ فرفع يديه في أول (٥).
٧١٠ - حدثني أبي قال: حدثنا أبو عبد الرحمن الضرير قال: كان
(١) والمراد هنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى.
(٢) فإذن صار إسناده ضعيفاً لدورانه على یزید بن أبي زياد.
(٣) عاصم بن كُليب بن شهاب بن المجنون، الجرمي، الكوفي، ثقة، وقال ابن المديني: لا
يحتج به. إذا انفرد، الجرح ١/٣: ٣٥٠، التهذيب ٥٥:٥.
(٤) أخرجه أبو داود ١٩٩:١، والنسائي ١٩٥:٢ وأحمد في مسنده ٣٨٨:١ وابن أبي شيبة
٢٣٦:١ كلهم عن وكيع بهذا اللفظ.
(٥) أخرجه الترمذي ٢: ٤٠، عن هناد عن وكيع بلفظ إلا في أول مرة وحسنه.
٣٦٩

و کیع ربما قال : - يعني - ثم لا يعود. قال أبي: کان و کیع یقول: هذا
من قبل نفسه - يعني ثم لا يعود -.
٧١١ - قال أبي: وقال الأشجعي(١): فرفع يديه في أول شيءٍ.
٧١٢ - وذكرت لأبي حديث الثوري عن حصين، عن إبراهيم، عن
عبد الله أنہ کان یرفع يديه في أول الصلاة ثم لا يعود، قال أبي: حدثنا
هشيم قال: حدثنا حصين عن ابراهيم، لم يجز به إبراهيم، وهشيم أعلم.
بحديث حصين (٢) .
(٣)
٧١٣ - قال أبي: حديث عاصم بن كليب رواه ابن أدريس(
فلم يقل: ((ثم لا يعود)) (٤).
٧١٤ - حدثني أبي قال: حدثنا يحيى بن آدم قال: املأه عليّ
عبد الله بن أدريس من كتابه عن عاصم بن كليب عن عبد الرحمن بن
الأسود قال: حدثنا علقمة عن عبد الله قال: علمنا رسول الله
الصلاة: فكبر ورفع يديه ثم ركع، وطبق يديه وجعلهما بين ركبتيه، فبلغ
(١) الأشجعي هو تُبيد الله بن عبيد الرحمن أبو عبد الرحمن.
(٢) يريد المصنف أن رواية الثوري وكونها عن عبد الله، ضعيفة مرجوحة ورواية هشيم
المقطوع من فعل ابراهيم النخعي هي الثابتة. ورواية الثوري أخرجها عبد الرزاق في
مصنفه ٧١:٢. ثم أخرج عن ابن عيينة عن حصين مثله ..
وأما رواية هشيم فقد أخرجها ابن أبي شيبة في مصنفه ٢٣٦:١ عن حصين ومغيرة
عن ابراهيم نحوه.
(٣) هو عبد الله بن ادريس بن يزيد بن عبد الرحمن، الأودي، الذعَافِري، أبو محمد الكوفي
ولد سنة ١١٥، ثقة ثبت متفق عليه مات سنة ١٩٢، ابن سعد ٣٨٩:٦ الجرح
: ٤٧:١/٣، التهذيب ١٤٤:٥.
(٤). حديثه هو الآتي برقم (٧١٤).
٣٧٠

سعداً فقال: صدق أخي قد كنا نفعل ذلك، ثم أمرنا بهذا وأخذ
بر کیتیه (١) .
حدثني عاصم بن كليب هكذا، قال أبي: هذا لفظ غير لفظ وكيع،
وكيع يثبج (٢) الحديث، لأنه كان يحمل نفسه في حفظ الحديث.
(١) أخرجه النسائي ٢: ١٨٤ وأبو داود ١٩٩:١ ومن طريقه البيهقي، ٧٨:٢ وأخرجه ابن أبي
شيبة في مصنفه ٢٤٦:١ .
وأورد البخاري في كتاب رفع اليدين قول أحمد هكذا؛ قال أحمد بن حنبل عن يحيى
ابن آدم، نظرت في كتاب عبد الله بن ادريس عن عاصم بن كليب فلم يقل فيه: ثم لم
يعد، قال البخاري: وهذا أصح. لأن الكتاب أثبت عند أهل العلم اهـ. (نصب الراية
٣٩٥:١).
(٢) يتبج من الثبج: وهو اضطراب الكلام وتفتنه، وثبّج الكتاب والكلام تثبيجاً، لم يُبيّنه،
وقيل: لم يأته به على وجهه، (لسان العرب ٢٢٠:٢).
فالإمام رحمه الله يحمل الخطأ على وكيع، وكذلك يظهر من قول ابن المبارك أنه
يخطىء فيه وكيعاً، قال ابن القطّان في كتابه الوهم والإيهام: ذكر الترمذي عن ابن
المبارك أنه قال: حديث وكيع لا يصح، والذي عندي أنه صحيح، وإنما النكرة فيه على
وكيع زيادة ((لا يعود، وقالوا إنه كان يقولها من قبل نفسه، وتارة لم يقلها، وتارة اتبعها
الحديث كأنها من كلام ابن مسعود، وكذلك قال الدارقطني: أنه حديث صحيح إلا هذه
اللفظة.
وقد رأينا كلام ابن المبارك فيه. وقد روى النسائي في سننه ١٨٢:٢ أخبرنا سويد بن
نضر قال: أنبأنا عبد الله بن المبارك عن سفيان عن عاصم بن كليب عن عبد الرحمن بن
الأسود عن علقمة عن عبد الله قال: ألا أخبركم بصلاة رسول الله . قال: فرفع يديه
أول مرة ثم لم يَعُد. ففي هذه الرواية جعل عدم الرفع من فعل ابن مسعود وليس فيه تصريح
رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال أبو حاتم: مشيراً إلى هذا الحديث (العلل ٩٦:١).
«هذا خطأ يقال: وهم فيه الثوري وروى هذا الحديث عن عاصم جماعة فقالوا كلهم
إن النبي# افتتح فرفع يديه ثم ركع فطبق وجعلها بين ركبتيه)».
ومضى قول البخاري أيضاً في توهيم الثوري في هذا الحديث لا من وكيع وجعل ابن
· المبارك وابن القطان الوهم فيه عن وكيع.
هذا ولا شك أن رجال اسناده ثقات ولكن كون الرجال ثقات لا يستلزم في جميع =
٣٧١

٧١٥ - حدثني أبي قال: حدثنا و کیع عن أبيه، عن یزید (١)، عن
ابن أبي ليلى، عن البراء، عن النبي ## نحوه (٢) - يعني حديث شعبة عن
= الحالات ضحة الحديث، وإلا لما كان لعلل الحديث ومعرفتها معنى. فكل فن يؤخذ فيه
قول الماهرين فيه، وإن كان معرفة علل الحديث لا يضطلع بها إلا جهابذة الفن كابن
المديني وأحمد والبخاري فلا يطرح قولهم في حديث إذا قالوا بضعفه لعلة ما. وقد رأينا أن
· أحمد والبخاري وأبا حاتم وابن المبارك ضعفوا هذا الحديث لعلة الخطأ فيه من وكيع أو من
الثوري. فلا ينهض الحديث للاستدلال به بحال.
ولننظر إلى أقوال الأئمة الآخرين:
قال الشافعي: إنه لا يثبت، ولوثبت لكان المثبت مقدماً على النافي (نقلاً عن فتح
الباري ٢٢٠:٢).
وقال أبو داود في سننه ١٩٩:١ بعد اخراج حديث ابن مسعود:
هذا حديث مختصر من حديث طويل وليس هو بصحيح على هذا اللفظ.
وقال ابن حجر في التلخيص الحبير (٢٢٢:١).
وهذا الحديث خسبه الترمذي وصححه ابن حزم، وقال ابن المبارك: لم يثبت
عندي، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: هذا حديث خطأ، وقال أحمد بن حنبل وشيخه
یحیی بن آدم: هو ضعيف، نقله البخاري عنهما، وتابعهما على ذلك، وقال أبو داود : ليس
هو بصحيح. وقال الدارقطني: لم يثبت وقال ابن حبان: هذا أحسن خبر روي لأهل
الكوفة في نفي رفع اليدين في الصلاة عند الركوع وعند الرفع منه، وهو في الحقيقة.
أضعف شيء يعول عليه، لأن له عملاً تبطله، ١ هـ.
وقال العلامة المباركفوري في التحفة ١: ٢٢٠ إن حديث ابن مسعود ليس بصحيح
ولا مجن، بل هو ضعيف، لا يقوم بمثله حجة، وأما تحسین الترمذي، فلا اعتماد عليه لما
فيه من التساهل، وأما تصحيح ابن حزم فالظاهر أنه من جهة السند ومن المعلوم أن ضحة
السند لا يستلزم صحة المتن على أن تصحيح ابن حزم لا اعتماد عليه أيضاً في جنب
تضعيف هؤلاء النقاد ١ هـ.
(١) يزيد هو ابن أبي زياد الضعيف.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٢٣٦:١ وأبو داود ٢٠٠:١ عن وكيع عن ابن أبي ليلى
[وهو محمد وهو ضعيف] عن الحكم وعيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء
مرفوعاً بلفظ رأيت رسول الله * رفع يديه حين افتتح الصلاة ثم لم يرفعها حتى انصرف،
قال أبو داود هذا الحديث ليس بصحيح . =
٣٧٢

يزيد - ولم يقل ثم لا يعود (١).
٧١٦ - ذكرت لأبي حديث محمد بن جابر(٢) عن حماد، عن
إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله في الرفع (٣)، فقال: هذا ابن جابر ايش
= وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٢: ٧٠، والبيهقي في سننه ٧٦:٢ من طريق الشافعي
عن الثوري وأبو داود ١: ٢٠٠ من طريق شريك كلاهما عن يزيد بن أبي زياد عن عبد
الرحمن بن أبي ليلى عن البراء بن عازب قال: رأيت رسول الله * إذا افتتح الصلاة رفع
يديه . اللفظ للبيهقي وفيه أيضاً:
قال سفيان ثم قدمت الكوفة فلقيت يزيد فسمعته يحدث بهذا وزاد فيه ثم لا يعود،
فظننت أنهم لقنوه، قال سفيان: هكذا سمعت يزيد يحدثه، ثم سمعته بعد يحدثه هكذا
ویزید فيه «ثم لا يعود)).
ثم ذكر البيتي عن أبي سعيد الدارمي قوله: ومما يحقق قول سفيان ابن عيينة، أنهم
لقنوه هذه الكلمة أن سفيان الثوري وزهير بن معاوية وهشيماً وغيرهم من أهل العلم . لم
يجيئوا بها إنما جاء بها من سمع منه بآخره، ونحوه قول الدارقطني في سننه ٢٩٤:١، قلت
ورواية هشيم أخرجها أحمد ٢٨٢:٤.
وعقب ابن التركماني الحنفي على قول البيهقي هذا بقوله:
يعارض هذا قول ابن عدي في الكامل، رواه هشيم وشريك وجماعة معهما عن يزيد
باسناده، وقالوا فيه «ثم لم تعُد)» وأخرجه الدارقطني کذلك من رواية اسماعيل بن ز کریا
عن يزيد. وأخرجه البيهقي في الخلافيات، من طريق النضر بن شميل، عن اسرائيل هو
ابن يونس بن أبي اسحاق عن يزيد ١ هـ.
قلت لا يفيد هذا التعقيب في صحة الحديث في شيء فإن مداره في جميع الطرق
على يزيد وهو ضعيف كما عرف.
(١) وأما حديث شعبة عن يزيد فأخرجه المصنف في البند ٣٠٣:٤ والدارقطني في سننه
٠٢٩٣:١
(٢) محمد بن جابر بن سيّاربن طارق، الحنفي، أبو عبد الله اليمامي، الأعمى، ضعيف صحيح
الكتاب التاريخ الكبير ٥٣:١/١، الجرح ٢١٩:٢/٣، الميزان ٤٩٦:٣، التهذيب ٨٨:٦،
التقريب ١٤٩:٢.
(٣) أخرجه البيهقي ٧٩:٢، والدارقطني في سننه ٢٩٥:١ وابن عدي في الكامل (نصب الراية
١: ٣٩٦) ثم ذكر البيهقي عن علي بن الحافظ ؛ أنه تفرد به محمد بن جابر وكان ضعيفاً عن =
٣٧٣

حديثه، هذا حديث منكرٌ، أنكره جداً.
٧١٧ - حدثني أبي قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا أبو بكر بن
عبد الله النهشلي (١) عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن عليّ: أنه كان
يرفع يديه إذا افتتح الصلاة ثم لا يعود(٢) . قال: وكان قد شهد معه
صفين. قال أبي: لم يزوه عن عاصم غير أبي بكر النهشلي أعلمه .
٧١٨ - سمعت أبي يقول: قال ابن عيينة: حدثنا رجلان صالحان
يستسقى بها: ابن عجلان(٣)، ويزيد بن يزيد بن جابر(٤).
٧١٩ - سألت يحيى بن معين عن محمد بن جابر، فذمه وقال: ما
يحدث عنه إلا من هو شر منه (٥).
٧٢٠ - حدثني أبي قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان، عن
= حماد عن إبراهيم وغيرهما ويرويه عن ابراهيم مرسلاً عن عبد الله من فعله غير مرفوع إلى
التي ﴾ . وهو الصواب اهـ.
(١) أبو بكر النهشلي تقدم في (٣٥٥) أطلق القول بتوثيقه أبو داود مع رميه بالإرجاء وابن معين
وأحمد والعجلي وابن مهدي، وقال أبو حاتم: شيخ صالح يكتب حديثه.
وقال عثمان الدارمي بعد ذكر روايته عن علي (وهي التالية) وليس أبو بكر النمشلي
ممن يحتج بروايته أو تثبت به سنة لم يأتِ بها غيره. انظر الجرح ٣٤٤:٢/٤، التهذيب
٤٤:١٢، السنن الكبرى للبيهقي ٨١:٢.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٢٣٦:١، والبيهقي في سننه ٨١:٢، وضعفه الشافعي
وقال: لا يثبت لا عن علي ولا عن ابن مسعود، وكذلك ضعفه عثمان الدارمي انظر
السنن الكبرى ٨٠:٢، ٨١.
(٣) هو محمد بن عجلان.
(٤) يزيد بن يزيد بن جابر الأزدي، وثقة وأثنى عليه غير واحد مات سنة ١٣٤ الجرح.
٢٩٦:٢/٤، التهذيب ٣٧٠:١١.
(٥) وفي تاريخ ابن معين رواية الدقاق ص ٥٢، ليس بثقة وفي رواية الدوري (٣٣٠٣)
ليس بشيء.
٣٧٤

طارق (١) قال: سألت الشعبي عن امرأة خرجت عاصية لزوجها، قال: لو
مكثت عشرين سنة لم تكن لها نفقة (٢).
٧٢١ - حدثني أبي قال: حدثنا وكيع عن سفيان، عن موسى
الجُهني (٣)، عن الشعبي نحوه. قال أبي: قيل ليحيى: ان الناس يروونه
عن موسى الجُهني، فقال: لو كان عن موسى كان أحب إليّ، أنا كيف
أقع على طارق وكان موسى أعجب إلى يحيى [٢٧ - ب] من طارق،
طارق في حديثه بعض الضعف. قلت لأبي: فإن أبا خيثمة حدثناه،
سمعه من الأشجعي عن سفيان، عن طارق وموسى الجهني، عن الشعبي،
قال: أصاب يحيى وأصاب وكيع.
٧٢٢ - سمعت أبي يقول: حدثنا يوماً ابن عيينة بحديث عاصم عن
زر، عن صفوان في المسح على الخفين، فقال: حدثنا عاصم سمع زراً:
أتيت صفوان، ثم قال سفيان: من بقي يحدث بهذا عن عاصم، قال أبي:
فلما انتهى إلى موضع المسح قال: كنا إذا كنا سفراً أو مسافرين (٤) إرتَجّ
(١) طارق هو ابن عبد الرحمن البجلي الأحمسي، صدوق يهم، الجرح ١/٢: ٤٨٥، التهذيب
٥:٥.
(٢) ذكر ابن قدامة في المغنى ٦١١:٧ قريباً منه عن الشعبي وحماد والأوزاعي والشافعي.
(٣) موسى بن عبد الله ويقال: ابن عبد الرحمن الجهني، أبو سلمة ويقال: أبو عبد الله الكوفي
ثقة مات سنة ١٤٤، ابن سعد ٣٥٣:٦، الجرح ١٤٩:١/٤، التهذيب ٣٥٤:١٠ وانظر
قول المصنف في النص (٢٠٤٩).
(٤) اسناده صحيح. وأخرجه الترمذي في الدعوات ٥٤٥:٥ حدثنا ابن أبي عمر حدثنا
سفيان عن عاصم بن أبي النجود عن زربن حبيش قال: أتيت صفوان بن عّال المرادي
أسأله عن المسح على الخفين، فقال: ما جاء بك يا زر. فقلت: ابتغاء العلم. فقال: إن
الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم، رضاً بما يطلب. فقلت إنه حَكّ في صدري المسح
على الخفين بعد الغائط والبول وكنت امرأ من أصحاب النبي #، فجئت أسألك هل
سمعته يذكر في ذلك شيئاً؟ قال: نعم، كان يأمرنا إذا كنا سفراً أو مسافرين أن لا ننزع =
٣٧٥

شك، ثم قال: أرانا أخذنا بما قلنا (١).
٧٢٣ - سمعت أبي يقول: حدثنا يوماً هشيم قال: أخبرنا ابن
شبرمة (٢) عن عبد الله بن شداد (٣)، عن ابن عباس: حرمت الخمر
بعينها، ثم قص الحديث (٤). قال أبي: أخبرني أبو الأحوص محمد بن
حيان أن هشيما حدثهم عن ابن شبرمة ثم حرّك هشيم شفتيه فقال: عمن
حدثه، ثم قال: عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس هذا الحديث (٥)
= خفافتا ثلاثة أيام ولیالین، إلا من جنابة، لکن في غائط أو بول ونوم وقال: حسن
صحيح.
ثم روى ٥٤٦:٥، من طريق حماد بن زيد عن عاصم عن زر مثله، وأخرجه النسائي
٩٨:١ وابن ماجه ١٦١:١ من طريقين مختصراً والنسائي أيضاً ٩٨:١ من طريقين عن
شعبة عن زر، ثم من طريق الثوري ومالك بن مغول وزهیر وأبي بكر بن عياش وابن
عيينة كلهم عن عاصم عن زر مختصراً. بدون شك.
(١) يظهر من السياق أن سفيان اعترف بالشك وتحمله على نفسه مع أن حماد بن زيد تابعه
على الشك في هذا الحرف.
(٢) هو عبد الله بن شُبْرمة بن حتان.
(٣) عبد الله بن شداد بن الهاد الليثي، أبو الوليد المدني، تابعي ثقة مات غَرَقاً بدجيل سنة
٨٢، الجرح ٢/٢: ٨٠، التهذيب ٢٥١:٥.
(٤)
لم أجده بهذا الطريق.
أخرجه النسائي في سننه ٣٢٠:٨ من طريق القواريري عن عبد الوارث قال: سمعت ابن
(٥)
شيرمة يذكره عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس قال: حُرمت الخمر قليلها و کثیرها.
والسكر من كل شراب.
ثم قال: ابن شبرمة لم يسمعه من عبد الله بن شداد ..
ثم روى من طريق هشيم عن ابن شبرمة قال: حدثني الثقة عن عبد الله بن شداد
عن ابن عباس: حرمت الخمر بعينها قليلها.
فهذا دليل على أن هشیماً کان یدلس فيه تدلیس التسویة فکان یحذف شیخ شیخه
في بعض المرات.
وأخرج الحديث المصنف الإمام في كتاب الأشربة ص ٣٨ من طريق شريك عن =
٣٧٦

قال أبي: ابن شبرمة لم يسمع من عبد الله بن شداد شيئاً(١).
٧٢٤ - قال أبي: أخبرني رجل أن ابنّ عُلية لما تكلم في القرآن
دخل على محمد بن هارون (٢) وكان جالساً على سرير مُلِكة فلما رآى ابنّ
علية قال: يا ابن كذا وكذا - ذكر الزاي (٣) - تركت كل شيء حتى
تكلمت في القرآن، قال: فقال ابن علية: جُعِلت فداك زلة من عالم (٤).
٧٢٥ - حدثني أبي قال: حدثنا ابن أبي زائدة (٥) قال: حدثنا
مُجالد عن عامر قال: حدثني عبد الله بن جعفر قال: ما سألت علياً شيئاً
= عياش العامري عن مسعر وابن أبي شيبة في المصنف ١٩٣:٨، من طريق محمد بن بشر
والبيهقي ٢٩٧:٨ من طريق جعفر بن عون وسفيان عن يشعر عن أبي عون عن عبد الله بن
شداد، وعند الجميع بلفظ : السُكر من كل شراب.
وروى أحمد في الأشربة ص ٥٩، عن محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة عن مسعر عن
أبي عون عن عبد الله بن شداد ومن طريقه البيهقي ٢٩٧:٨ والدارقطني ٤: ٢٥٧ بلفظ:
والمُشْكِر من كل شراب، قال أحمد: شريك ربما حدث المسكر وربما حدث السُكر.
ورواه النسائي (٣٢١:٨) أيضاً من طريق أحمد لكن بلفظ السُكر.
وانظر الجوهر النقي لابن التركماني ٢٩٧:٨، والجواهر المنيفة ١٠٥:٢-١٠٦ والدراية
٠٢٥١:٢
(١) المراسيل لابن أبي حاتم ص ٧٤ فيما كتب عبد الله بن أحمد عن أبيه إلى ابن أبي حاتم.
(٢) محمد بن هارون الرشيد (الأمين) الخليفة العباسي، ولد سنة ١٧٠، وتولى الخلافة بعد
وفاة أبيه سنة ١٩٣، بعهد منه، وتوفي سنة ١٩٨، تاريخ الطبري ١٢٤:١٠، تاريخ بغداد
٠٣٣٦:٣
(٣) يعني كأنه لحن فقال: کزا وکزا.
(٤) الفسوي ١٣٢:٢ ومن طريقه الخطيب في تاريخ بغداد ٢٣٨:٦.
وذكر إبراهيم الحربي أن سبب اتهامه بالقول بخلق القرآن روايته حديث: تجيء
البقرة وآل عمران تحاجان، فقيل إنه يقول: بخلق القرآن، فلما شنع عليه الأمين قال: أنا
قائب إلى الله، لم أعلم، أخطأتُ، (تاريخ بغداد ٢٣٧:٦).
(٥) هو يحيى بن زكريا بن أبي زائدة.
٣٧٧

قط فقلت: بحق جعفر إلا أعطانيه (١).
٧٢٦ - قال أبي: أبو معاوية الضرير في غير حديث الأعمش
مضطرب لا يحفظها حفظاً جيداً (٢).
٧٢٧٠ - قال أبي: كان عباد بن عباد (٣) يُصَفَّر إما لحيته وإما
رأسه .
٧٢٨ - حدثني أبي قال: حدثنا عَبّاد بن عَبَّاد بن حبيب بن المهلب
بن أبي صفرة قال: حدثنا عوف عن أبي رجاء عن سَمُرة عن النبي (ٹڑ ،
قال أبي: كأني أسمع عباداً وهو يقول في هذا الحديث فتتهده الحَجر ها.
هِنَّا (٤).
(١) اسناده ضعيف لأجل مجالد وهو ابن سعيد، وأخرجه المصنف في فضائل الصحابة رقم
١٧٢١، وابن السكن من طريق مجالد أيضاً (الإصابة ٢٣٧:١).
(٢) الجرح ٢٤٧:٢/٣، فيما كتب عبد الله بن أحمد عن أبيه إلى ابن أبي حاتم.
(٣) عباد بن عبّاد بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة، العتكي، أبو معاوية، المهلبي،
البصري ثقة ربما وهم، مات سنة ١٩٩، التاريخ الكبير ٤٠:٢/٣، الجرح ٨٢:١/٣،
الميزان ٣٦٧:٢، التهذيب ٩٥:٥.
(٤). ها هِّا كذا في الأصل مشكولاً بتشديد النون وکسر الهاء قبلها.
وأخرجه المصنف في المسند ٩:٥، وروى ٨:٥ عن محمد بن جعفر حدثنا عوف،
قال: كان رسول الله مما يقول لأصحابه: هل رأى أحد منكم رؤيا، قال: فيقص
عليه من شاء الله أن يقص، قال: وإنه قال لنا ذات غداة إنه أتاني الليلة آتيان وأنهما.
اتبعاني وأنهما قالا لي: انطلق وإني انطلقت معهما وأنا أتينا على رجل مضطجع وإذا آخر
قائم عليه بصخرة وإذا هويهوى بالصخرة لرأسه فيثلغ بها رأسه فيتدهذه الحجر، ههنا فيتبع:
الحجر ... بطوله.
ثم أشار إلى رواية عباد وفي آخرها. قال أبي: فجعلت أتعجب من فصاحة عباد.
وأخرجه البخاري ٢٥١:٣ الجنائز وغيرها، ومسلم ١٧٨١:٤ الرؤيا مختصراً،:
والترمذي ٥٤٣:٤، الرؤيا مختصراً كذلك.
٣٧٨

٧٢٩ - سمعت أبي وأملأه عليّ املاء فقال: اكتب وأما من قال
ذاك القول لم تُصّلّ خلفه الجمعة ولا غيرها إلا أنا لا ندع إتيانها، فإن صلى
رجل أعاد الصلاة - يعني من قال القرآن مخلوق (١) .__.
٧٣٠ - قال أبي: دخلنا على عباد بن عباد وهو متكيء، وكان
رجلاً عاقلاً أديباً ورأيته وقد خرج من عند هارون وعليه سواد (٢).
٧٣١٠ - سمعت أبي يقول: حَسن بن صالح أثبت إليّ في الحديث
من شريك (٣).
٧٣٢ - حدثني أبي قال: حدثنا الحجاج قال: سألت شعبة عن
العطاء فقال: كل إنسان يحدث عنه إلا قليلاً كانوا في العطاء كان سعد
ابن عبيدة مع القوم حين قتل الحُسين وكان الحسن وابن سيرين وأبو
إسحاق وزبيد وغيرهم في العطاء وكان زُبيد فيمن حضر المسجد حين
قتل زيد (٤)، أمر يوسف بن عمر (٥) من لم يحضر المسجد من أهل الديوان
فَعلتُ به وفَعلتُ فحضروا وفيهم زُبيد ولم يحضر مِسعرُ وكان في العطاء.
٧٣٣ - قال أبي: كان يحيى بن سعيد القطان يختار ملازم بن عمرو
(١) أورده ابن الجوزي في مناقب الإمام أحمد ص ٢٠٧ نحوه عن صالح بن أحمد عن أبيه.
تاريخ بغداد ١٠٢:١١، من طريق عبد الله وفيه «عاقلاً ديَّناً)).
(٣) التهذيب ٢٨٦:٢، وهو حسن بن صالح بن صالح بن حي.
(٢)
(٤) هو زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ويكنى أبا الحُسين وإليه تنسب الزيديّة
رأى زيد جماعة من الصحابة ولد سنة ٨٠، وقتل في سنة ١٢٢، التاريخ الكبير
٤٠٣:١/٢، التهذيب ٤١٩:٣، مقاتل الطالبيين ص ١٢٧ وما بعدها.
(٥) يوسف بن عمر بن محمد بن الحكم، أبو يعقوب الثقفي من ولاة العهد الأموي، ولى اليمن
لهشام بن عبد الملك ثم نقله إلى ولاية العراق وخراسان واستمر إلى أيام يزيد بن الوليد، ثم
عزله في أواخر سنة ١٢٦، قال الذهبي: كان مهيباً جباراً ظلوماً قتل في السجن سنة
١٢٧، وفيات الأعيان ١٠١:٧، الأعلام ٣٢٠:٩.
٣٧٩

على عكرمة بن عمار - يعني يقول هو أثبت حديثاً منه (١).
[٢٨ - أ].
قال أبي: ملازم ثقة (٢)، عكرمة بن عمار مضطرب عن غير أياس بن
سلمة وكأن حديثه عن أياس بن سلمة صالح (٣).
٧٣٤ - سمعت أبي يقول: سمع يحيى بن سعيد القطان من مالك
ابن أنس في حياة هشام بن عروة في عامتها أخيار، حدثنا ابن شهاب
حدثنا نافع، قال يحيى: فكان مالك يقول لي: ايش حدثك هشام بن
عروة؟
٧٣٥ - سمعت أبي يقول: حدثنا رجل وقال مرة: زعم بعض
أصحابنا قال: حدثنا هشيم عن منصور، عن الحسن، عن الأحتف بن
قيس (٤) قال: المستشار مؤتمن(٥).
(١). الجرح ٤٣٥:١/٤، فيما كتب عبد الله عن أبيه إلى ابن أبي حاتم، التهذيب ٣٨٥:١٠.
(٢) الجرح ٤٣٦:١/٤.
(٣) التهذيب ٢٦١:٧.
(٤) الأحنف وسماه ابن عساكر. الضحاك وقيل صخر ابن قيس بن معاوية بن محصين
السنعدي أبو بجر، التميمي، البصري، مخضرم ثقة مات سنة ٧٢ على خلاف ابن سعد
٩٣:٧، الجرح ٣٢٢:١/١، تهذيب ابن عساكر ١٣:٧، تنقل عنه أقوال كثيرة في:
الحكم.
(٥) وهو حديث مرفوع صحيح أخرجه المصنف في مسنده (٥: ٢٧٤) عن ابن مسعود وأبو داود
في الأدب ٣٣٣:٤ والترمذي الزهد ٥٨٣:٤ مطولاً والأدب ١٢٥:٥ مختصراً وحبسته من
حديث أبي هريرة.
والترمذي في الأدب ١٢٦:٥ من حديث أم سلمة، وانظر: صحيح الجامع الصغير
٠١٦:٦
وهنا ذكر هذا الحديث قولاً للأحنف، فلعله كان من الحكم السائرة تكلم به
الأحنف ويكون النبي # قرره، أو يكون أخذه من قول النبي * ولكن ورد في هذه
الطرق، مقطوعاً من قول الأحنف.
٣٨٠