النص المفهرس
صفحات 101-120
مكتوب بخط الناسخ الأول وهو مُبيد الله بن أحمد، فنتصور أن تُبيد الله أحال الكتابة إلى رفيقه في السماع ابراهيم لسبب من الأسباب ربما يكون قلة الأوراق لأن ابراهيم فيما يظهر كان يمتاز بقدرة الكتابة وجودة الخط مع دقته وصغر حروفه فلذا نرى أن الجزء الثامن هذا قد استغرق [١٠] ورقات فقط بدل [٢٤] ورقة. لو كتب بالخط السابق. فلا يُظن أن هذا الجزء كتب فيما بعد لإتمام النقص، ويمكننا الإستدلال على هذا، بوجود ألحاق في هوامش الورقات [١٧٠ ب] و [١٧٢ ب] و [١٧٤ أوب] و[١٧٦ أ] و [١٧٨ أ] من الجزء الثامن. فإِن خط هذه الألحاق والتصحيحات يختلف تماماً عن خط الجزء ويُشبه خط الأجزاء السابعة السابقة. ؛أما ما جاء في آخر الكتاب في آخر ورقة [١٨٠] فلا نشك أنه من خط ناسخ الأجزاء الأولى. وهو قوله: الحمد لله وحده وصلى الله عليه وملائكته على محمد النبي وآله وسلم آخر الجزء السادس من أجزاء عبد الله وهو آخر الكتاب. لذا نرى أن سبباً من الأسباب طرأ على مُبيد الله بن أحمد صاحب النسخة وناسخها، فحوّل الكتابة والنسخ إلى رفيقه إبراهيم بن محمد، ولما فرع إبراهيم من النسخ قام مُبيد الله بالمقابلة والتصحيح، فأثبت الألحاق وكتب الخاتمة. وأما تاريخ النسخ، فلم يَدُلِّ عليه أيضاً دليلٌ صريح واضح إلا أن اليقين حاصل بأن نسخ الكتاب حصل قبل رجب سنة ثلاث وأربعين وثلا ثمائة. كما ذكرنا سابقاً بقرينة ما جاء على رأس ورقة [٢٦ ب] قرىء على ١٠١ أبي علي بن الصواف يوم الإثنين لست خلون من رجب سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة وأنا أنظر في الأصل. وكما ثبتت في ظهر ورقة [١٤٦ أ] تحت عنوان الجزء السابع سماع مُبيد الله بن أحمد بخط الأصل هكذا: وكان سماعنا يوم الأربعاء لثمان بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة . وجاء على رأس ورقة [١٤٦ ب] العبارة التالية. قُرىء على أبي علي بن الصوّاف في ذي الحجة سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة وسمعت بسم الله الرحمن الرحيم ... عناية العلماء بهذه النسخة: من كرامة الإمام أحمد أن الله عز وجل حَفِظَ مآثره وتأليفاته في صورة مؤثقة ولو كانت منها نسخة واحدة، فنجد العلماء قد اعتنوا بها من أول نسخها سماعاً وأخذاً. وقد اشتغلت من قبل بتحقيق كتاب فضائل الصحابة فلم أجد له إلا نسخة واحدة ولكنها كانت في غاية وضوح الخط والتصحيح وعليها سماعات عديدة على مدى قرنين. وهذا ثاني كتاب من كتب الإمام أحمد لم أجد له نسخة أخرى ولكن هذه النسخة الفريدة قد اعتنى بها العلماء من أول أيام النسخ اعتناء بالغاً بالسماع والتصحيح، ثم إنها معارضة على نسختين أو أكثر من قبل الناسخ نفسه كما يأتي. ١٠٢ ومع أنه مضى أكثر من ألف وخمسين سنة على نّسخِها لم يطرأ عليها أي تغيير، حفظها الله من حوادث الدهر وتقلبات الأيام في هذه القرون الطويلة غضة طريّة كما كُتبت لم يَضِع منها شيء سوى بعض السماعات في الهامش بسبب التغليفات والتجليدات غير الفنية من المتأخرين. فكانت نسخة الكتاب في ملك ناسخها ومالكها عبيد الله بن أحمد النحوي . ثم انتقلت في ملك أبي الحسن علي بن الحسن بن أحمد المقري (١) ولا ندري كيف انتقلت النسخة إليه ولكن بعد تملكها ذهب فسمعها بقراءته على الشيخ أبي الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس وهو أحد رواتها عن أبي علي بن الصّاف فَثَبتَ لنا بذلك تسلسل الرواية بدون انقطاع. ثم لم يظهر لنا أين كانت هذه النسخة من بعد وفاة المقري سنة ٤٤٩ ومن الذي ملكها حتى صارت ملكاً بالشراء لمحمد بن ناصر بن محمد بن علي السلامي [٤٦٧ - ٥٥٠]. فسمعها من الشيخ أبي غالب أحمد بن الحسن ابن البنّاء وهو سمعها عن أبي طالب العشاري، وهو يرويها عن أبي الفتح بن أبي الفوارس ومحمد بن عبد الله بشران وهما يرويانها عن أبي علي ابن الصواف. ويبدو أن أبا الفضل محمد بن ناصر السلامي وقفها على طلبة العلم على عادته الكريمة في وقف کتبه على أصحاب الحديث كما مر في ترجمته. ويؤكد لنا وقفية النسخة ما جاء في آخر السماع الثابت في ورقة (١) أظنه الذي ذكره الخطيب باسم علي بن الحسن بن علي أبو الحسن، المقرىء السقلاطوني قال: وسمع أبا حفص بن شاهين. كتبتُ عنه وكان صدوقاً مات تاسع ربيع الآخر منه سنة ٤٤٩ (تاريخ بغداد ٣٩١:١١). ١٠٣ : ٢٥ ب من أبي الفرج ابن الجوزي وغيره وفي آخره عبارة ((وهو وقفٌ)). فتتابع الناسُ في سماعها في السنين ٥٦٢ و٥٦٣ و٥٧٥، كما هو مثبت في السماعات. ويظهر لنا أن الكتاب كانت له عدة نسخ نسخها تلامذة عبد الله بن أحمد، منها نسخة ((ابن خالد)) ونسخة «مكرم». وأن عبيد الله بن أحمد قابل نسخته هذه على هاتين النسختين ونستدل على هذا بما جاء في عدة مواضع من هامش النسخة العبارة: ((كذا في الأصل وفي كتاب ابن خالد .... انظر الورقة [٣٥ ب] وفيها: في نسخة: ابن خالد وغيره)» والورقات [٤٨ ب] و [٥١ أ] و [٦٣ أ] و [٧١ ب] و [٧٥ أ] و [٨٣ ب] وفيها العبارة التالية: في كتاب ابن خالد («علياً)» وليس في الأصل سقط منه)) و [٨٥أ] و [١٠٩ أ] و [١١٠ أ] و [١٢٢ ب] و [١٢٣ ب] و [١٢٣ ب] أيضاً وفيها في الأصل ((سألت أبي ... )) وفي الهامش هكذا: في نسخة مكرم وابن خالد: سألت يحيى. وكل هذه المقابلات والتصحيحات بخط أصل النسخة. ونستدل على أن ابن خالد كان من تلامذة عبد الله بما جاء في هامش الورقة [٤٨ ب]: قال ابن الصواف: في كتاب ابن خالد وهو لنا إجازة من عبد الله؛ قال أبو عبد الرحمن: لم يرو أبي عن اسحاق غير هذا)) .. وخط هذه العبارة مخالف لجميع الخطوط ، وأنا أظنُّ أنَّ هذا خط ابن الصواف نفسه. يكون كتبه عند السماع والعرض عليه في النسخة . والله أعلم. ويثبت لنا هذا النص أن ابنَ خالدٍ من تلامذة عبد الله لا من تلامذة ١٠٤ ابنّ الصواف. كما فهمه محقق الجزء المطبوع. وأن ابن خالد من جملة من كانت عنده نسخة الكتاب. * وأما ابن خالد من هو؟ ابن من هو؟ لم أهتدٍ إليه بعد تعب وبحث. كما ثبت لنا أيضاً أن «مكرماً» كانت عنده أيضاً نسخة كاملة من كتاب العلل، وهو الآخر من تلامذة عبد الله. قابل بها الناسخ نسخته. ومکرم هذا: * مكرم بن أحمد بن محمد بن مكرم، أبو بكر، القاضي، البزاز، سمع يحيى بن أبي طالب وأحمد بن مُبيد الله النرسي وأحمد بن علي الأبار وغيرهم قال الخطيب: كان ثقة. توفي يوم الخميس لخمس خلون من جمادى الأولى سنة خمس وأربعين وثلاثمائة (١). وقد يستنتج من العبارات التي جاءت في الهوامش: أول الجزء ... من أجزاء عبد الله، أو آخر الجزء ... أن ناسخ هذه النسخة تُبيد الله بن أحمد قام بمقابلة نسخته بنسخة عبد الله بن أحمد أيضاً ولكن أرى أن هذا الاستنتاج ليس بصواب ولا أظن أن عبيد الله بن أحمد وجد أو رأى نسخة عبد الله بن الإمام أحمد فإنه لو وجدها لقابل نسخته بها ولا ثبت الفروق أو صحح نسخته في ضوءها ولا نجد أي إشارة إلى هذا الأمر فأرجح أنه وجد في نسخة أبي علي بن الصواف - الذي خالف في تجزئته تجزئة عبد الله بن أحمد فأثبت (أي ابن الصواف) بداية ونهاية أجزاء عبد الله -، مكتوباً هكذا فلما نسخ منها نسخته وخالف في تجزئته تجزئة ابن الصواف، أثبت ما وجد مكتوباً في الهامش من تجزئة عبد الله، كما أثبت تجزئة أبي علي بن الصواف أيضاً. (١) أنظر تاريخ بغداد ٢٢١:١٣ وقد مضت الإشارة إلى الجزء الثاني عشر من كتابه. ١٠٥ نعم ورد في هامش الورقة [٤٥ أ] على اليسار («آخر الجزء الثاني من النسخة التي بها سماع العشارى من ابن أبي الفوارس وابن بشران عن ابن الصواف، وعورض به فوافق)) ولم نجد مع هذه العبارة اسم كاتبها ولكن يبدو أنها بخط ابن ناصر. وتدل على أن ابن ناصر وجد نسخة أخرى كان بها سماع العشارى فقابل هذه النسخة ــ وهي في ملکه - بها فوجد بينهما ـوافقاً . كما جاءت في هامش الورقة [٥٧ أ] العبارة التالية بخط متأخر غير خط الأصل. ((في أصل ابن الصواف: عن التيمي مكان الشعبي)). وهي تدل على أن بعض المتأخرين ولعلّه ابن ناصر أو من بعده وجد نسخة ابنِ الصواف فقابل هذه النسخة بها لزيادة التوثيق والتصحيح. وبهذا تظهر العناية البالغة التي بذلها أصحاب الحديث بنسختنا هذه. وأما الجزء الثاني عشر من نسخة مكرم، فهو من محفوظات المكتبة الظاهرية. ذكره يوسف العش في فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية: التاريخ وملحقاته قال: الجزء الثاني عشر من كتاب علل الحديث ومعرفة الرجال عن أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني رضي الله عنه مما رواه عنه ابنه أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد. اسئلة عن رجال الحديث أوله أخبرنا القاضي مكرم بن أحمد بن مكرم قراءة عليه سنة أحدى وأربعين وثلاثمائة قال: حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل قال: ١٠٦ قلت لأبي رضي الله عنه عبد الله بن أبي نجيح أبوه ممن سمع من أصحاب النبي # قال: لعل من عبد الله بن عمرو. النسخة مخرومة من آخرها، وهو حدثني أبي قال: حدثنا روح قال: حدثنا شعبة قال: سمعت حبيب بن أبي ثابت. في مجموع برقم ٥٤٤ من ق ٩٨ - إلى ١٠٦(١). وذكره العلامة الألباني في فهرست مخطوطات الظاهرية المنتخب من مخطوطات الحديث برقم ١٠٤٨- ٧٨٥ بوصف مجمل. ولكن الأسف على أنه لم يمكن الحصول على هذا الجزء حتى يمكن مقابلته مع الكتاب إلا أننا على ظن راجح أن ناسخ النسخة قد كفى هذه المؤنة كما سبقت الإشارة إلى ذلك. (١) ص ٢٣٤. (٢) ص ٢٢٢. ١٠٧ موجز عن مواد الكتاب ومحتويات إن كتاب العلل ومعرفة الرجال من الكتب القديمة، احتوى مواضيع علل الحديث وأحوال الرجال وأحاديث في أبواب مختلفة لا تظهر لها في بادىء النظر علاقةٌ بموضوع الكتاب في بعض الأحيان. وهذه المواد كلها من غير ترتيب وتنظيم . ويظهر أن الإمام أحمد كان يُدَوّن هذه المواد المختلفة في أيام بل وفي سنين مختلفة، فلم يراع أو بالأحرى: لم يمكن له ترتيب خاص للرواة في الطبقات ولا في الحروف الأبجدية. ولا في شيوخ وتلامذة وغيرها من اعتبارات الترتيب. كما لم يراع الترتيب والتبويب في الأحاديث الفقهية المعللة وغير المعللة . وحدث الإمام أحمد مجموعه هذا لعبد الله كما هو. وهذا القسم يعبر عنه عبد الله بقوله: سمعت أبي .... كما أن الجزء الكبير من الكتاب عبارة عن السؤال والجواب وجّه السؤال عبد الله إلى أبيه في المسائل اليومية المختلفة التي كانت تعترض له في الرواة وأحاديثهم وأجاب به الإمام فقيّده عبد الله ووضعه بجانب ما روی له أبوه في مناسبات مختلفة بدون سؤال منه. وهذا القسم هو الذي يُعَبِّر عنه عبد الله بقوله: سألت أبي. ١٠٩ ومن الممكن أن يكون في هذا القسم سؤال عن غير عبد الله وُجّه إلى الإمام فأجاب عليه وعبد الله في المجلس فسمعه وقّده. فهذا القسم أيضاً فيما يظهر يُعَبِّر عنه عبد الله بقوله: سمعت أبي .... كما أن قسماً من الكتاب لا بأس به يحتوي على مسموعات أو مسئولات عبد الله عن غير أبيه تخلل بين مواد الكتاب. ولما حَصَل تدوينه في أيام مختلفة على المسائل الواردة في الأيام المختلفة فلا يمكن أن يحصل له ترتيب خاص، ومن الخطأ أن نطلب في مثل هذا الكتاب ترتيباً وتنظيماً . وحصول تدوينه في أيام وسنين مختلفة هو السرّ في تكرار بعض النصوص. فيما يظهر لي. نعم نجد في بعض الأحيان شيئاً من الترتيب في بعض المواضيع مثلما ذكر من مرويات هشيم جزءاً كثيراً. وخاصة لبيان تدليسه فيها فقد ذكرها من النص [٢١٢٥] إلى [٢٢٦٩] كلها من حديث هشيم قال في أكثرها ... لم يسمعه هشيم من سَيّارِ، مثلاً: وقد يذكر أسماء من روى عن عمر من أهل مكة ومن روى عنه من أهل البصرة، ومن روى عن علي بن أبي طالب من أهل البصرة، ومن روى عن عثمان بن عفان من أهل المدينة، ومن روى عن عمر من أهل الكوفة ... فيسرد الرواة كأنه يحاول استيعابهم. انظر النصوص [٤٦٤ و٤٦٥ و٤٦٦، ٤٦٧، ٤٦٨] على الترتيب. ورأيت في موضع واحدٍ من الكتاب بّب باباً في اللحن ولكن لم يذكر فيه إلا نصاً واحداً وهو برقم [٦٤٥]. ١١٠ وقد يرتب بعض المواد لأغراض خاصة. مثل ما قال: هؤلاء الرجال من روى عنهم مسعر من أهل الكوفة وغيرهم ولم يسمع منهم شعبة .... وقال في موضع آخر: وهؤلاء من روى عنهم شعبة ولم يسمع منهم سفيان ... وقال في موضع آخر: عن شعبة أنه قال رأيت محمد بن المنتشر وحبيب ابن سالم فعدد من رآهم شعبة .. وقال في موضع آخر: هؤلاء من روى عنهم سفيان ولم يحدث عنهم شعبة .. فذ کرهم. هذا من حيث ترتيب المواضيع. وأما من حيث أنواع المواد والمواضيع فبإمكاننا أن نجزم أن الكتاب اشتمل على جُلّ علوم الحديث. فمن حيث علل الحدیث یذکر الأحاديث من كل باب ويشير إلى نوع العِلّة فيها من ارسال واعضال وانقطاع وكونها شاذة أو منكرة أو من أفراد الراوي والإضطراب والإدراج والتصحيف والتحريف وغيرها. كما يذكر في الرواة المواليد والوفيات، ثقة وضعيف، مختلط ومدلّس عقيدة الراوي، من السنة والتشيع والقدر والنصب، والكنى والأسماء والأنساب والقبائل، كنى المعروفين بالأسماء أسماء المعروفين بالكنى، المؤتلف والمختلف والمتشابه، المبهمات، وغير ذلك. وقد یذ کر الإسناد بكامله ویذ کر متنه بطوله، ويكون الغرض منه بيان سماع وتحديث المدلّس مثلاً أو غرض آخر. مثلما ما يقال: في أول نص في الكتاب، وفيه أيضاً الإشارة إلى أن هشيماً أول من سمع منه المصنف ١١١ الحديث. كما ذكر في ترجمة الإمام أحمد. وقد يذكر الإسناد ولا يذكر معه، المتن ويكون الغرض منه بيان نسبة الراوي أو كنيته، أو شيء آخر انظر النص [٤٦]. وقد يذكر النص ولا تظهر له مناسبة بموضوع الكتاب ولكن بالإِمعان والتدقيق تظهر المناسبة والفائدة ومثال ذلك قال في النص [١٦]. حدثني أبي حدثنا هشيم قال: زعم لي بعضهم قال: كتب الحجاج أن يُؤخذ ابراهيم بن يزيد إلى عامله، فلما أتاه الكتاب قال: فكتب إليه: أنّ قِبّلنا ابراهيم بن يزيد التيمي وابراهيم بن يزيد النخعي فأيَّهما نأخذ؟ قال: فكتب أن خذهما جميعاً. قال هشيم: أما ابراهيم النخعي فلم يوجد حتى مات وأما ابراهيم التيمي فأخذ فمات في السجن. وهذه الرواية في ظاهرها ليست متعلقة بالعلل ومعرفة الرجال لكن إذا أمعنا النظر وجدنا أنها سيقت لفوائد حديثية مهمة منها بيان المنقق والمفترق من الأسماء، وكيف يمكن التمييز بينها فلما أطلق إبراهيم بن يزيد صار متشابهاً لم يتعين المراد فلما نسب كل واحد بنسيته الخاصة به حصل التمييز. ومنها بيان المعاصرة بينهما وكونهما في بلد واحد مثلاً. وقد يذكر الرواية لبيان عيبٍ أو عاهةٍ في الراوي مثلاً قال في النص [١٢٨ أ] عن يزيد بن هارون عن عبد الملك بن أبي سليمان قال: كان رجل يدعوني وسعيد بن جبير شهر رمضان كلّه، قال: فذكروا ليلةُ النبيذ، فقال سعيد: لا أرى به بأساً في السقاء وأكرهه في الجر الأخضر، قال: ١١٢ فقلت إذاً والله لا نطيعك، لنشربته في الجَيّ الأخضى، قال: فقال لي سعيد: الجَيَّ الأخضى يحكي لغته يعني عبد الملك. قال يزيد: وكان عبد الملك الثغ. فالمقصود أن كتاب العلل مع اختصاصه بموضوع العلل ومعرفة الرجال يشمل أكثر أنواع علوم الحديث وسوف نعمل لها فهرساً خاصاً بأرقام النصوص ان شاء الله . ١١٣ عمَلي في تحقيق وتخرج هذا الكِتابُ ١ - أول عمل قمت به هو نسخ الكتاب من نسخته الوحيدة. ٢ - قابلتُ المنسوخَ بالأصل مقابلة دقيقةً حسبَ وُسعي. ٣ - رقَّمتُ النصوص ترقيماً مسلسلاً. ٤ - ثم بدأت في التحقيق والتيقن من صِحّة النصوص، فحيث إن الكتاب لم أجد له نسخة أخرى، زادت الحاجة إلى مراجعة نصوصه في كتب الفن التي نقلت هذه النصوص عن الإمام، وقد ظفرت بأكثرها في الكتب التي بين أيدينا وأثبت مواضعها بتعيين المجلد والصفحة في الهامش. ولا شك أن مقارنة عِدّة نسخ لكتاب ما إن وُجِدت ومقابلتها مع الأصل يصحح النص أو يُقَرَّبُه إلى الصحة، ومع ذلك تبقى الحاجة إلى مراجعة النصوص في مظانها إذا تحرى المحقق الدقة والأمانة في التحقيق والتصحيح. فلما تُفقد النسخ تزيد أهمية الرجوع إلى المظان والمصادر التي استفادت من الكتاب، وفي هذا العمل من التعب والعنت وصرف الوقت ما الله به عليم. فراجعتُ النصوص على قدر الإمكان فإن وجدتُ اختلافاً عند الناقلين عنه نبهتُ علیه. ٥ - ترجمت لرجال الإسناد ترجمة موجزة مع ذكر أقدم المراجع لها ومع ذكر التهذيب إن وُجدت الترجمة فيه. ٦ - خرجت الأحاديث وحكمت عليها بالصحة والحسن والضعف ١١٥ وإذا كانت من الأحاديث المعلّلة ذكرت أقوال العلماء فيها في تعليلها. ٧ - إذا وثَق أو ضعف أحمد راوياً بحثت عنه وفيه، فإن خالفه أحد أشرتُ إليه أو إذا وجدت في الراوي نقلاً عن أحمد خلافه اثبتّه في الهامش . ٨ - إذا قال الإمام في راوٍ لا أدري بحثت عنه في الكتب المختلفة. لعل أحداً يكون دراه وعرفه، فإن وافقه أحد اشرت إليه وإن وجدتُ أحداً تكلم فيه خلافه أثبتّه. ٩ - إذا سُئل عن اسم أو كنية راوٍ فقال: لا أدري. بحثتُ فيه فإن: وجدته مسمَّى أو مكنى عند الآخرين أثبتّه. ١٠ - إذا سمّاه باسم أو كناه بكنية، بحثتُ هل سماه أو كناه أحد بغير هذا الإسم والكنية، فإن وافقه الآخرون قُلتُ: وبه سّمّاه وكناه في التاريخ الكبير والجرح وكنى مسلم وكنى الدولابي ..: مثلاً. وإن خالفه أحدٌ أثبتُّه، وعَمِلت مثل هذا فيما إذا لنسب إلى قبيلة أو بلد أو ذكره بعاهة. وغيرها. فبحثت فإن وجدت له موافقاً ذكرته وإن خولف أثبت ذلك أيضاً. ١٢ - إذا قال المصنف: له حديثان عن فلان مثلاً .. سمع أحدهما ولم يسمع الآخر فابحث عن الحديثين فإن ظفرت بالمطلوب ذكرته . ١٣ - إذا أشار المصنف إلى حديث الراوي ولم يذكر نصه. بحثت عن الحديث وذكرته إن وجدتّه. ١٤ - يوجد في النسخة في مواضع غير قليلة مَحوّ لبعض الكلمات، وخاصة في أطراف الورقات وأوائلها وأواخرها فأثناء البحث عن هذه ١١٦ النصوص إذا اطّلعت عليه أثبته ما بين القوسين [] وأشرت إلى أن في الأصل محواً والمثبت من كتاب كذا. ١٥ - شَرحت غريب الحديث والكلمات الغريبة والأمكنة والقبائل ونحوها . ١٦ - صنعتُ عِدة فهارس، لأن الكتاب غير مرتب فلا يستفاد منه إلا بالفهارس المتنوعة الآتية: أ - فهرس الآيات. ب - فهرس الأحاديث والآثار على أوائل الحروف. جـ - فهرس الأحاديث والآثار على الترتيب الفقهي. د - إن الكلام على راوٍ واحدٍ قد يُوجد مبعثراً في نصوص مختلفة متباعدة ولا يستفاد منه إلا بجمع هذه النصوص في موضع واحدٍ وكنت نّویتُ أن أرَّتِّب هذه النصوص في صورتها الأصلية. ثم عَدلتُ عنها إلى إشارة معانيها تجنُّباً من تطويل الفهارس. فيوجد مثلاً في مولد هشيم نصّ ثم بعد نصوص كثيرةٍ نصٌ آخر في وفاته، ثم بعد عدة نصوص نص في تدليسه. ثم نص أو نصوص في ذكر أحاديثه ... فجمعت هذه النصوص بمعانيها في موضع واحدٍ مشيراً إلى أرقام النصوص. هـ - فهرس الرواة مفصلاً بتعيين أرقام النصوص التي وردت فيها أسماءهم أو وَرَد ذكرهم بأي طريق، منسوباً أو ملقَّباً أو مكنى. و- فهرس الكلمات الغريبة وغريب الحديث. ز - فهرس الأماكن والبلدان. ح - فهرس القبائل والفرق. ط - فهرس المراجع. ولا يفوتني أن أذكر أن الكتاب مطبوع نصفه أو قريب منه وقد قام ١١٧ بتحقيقه الاستاذان الدكتور طلعت قوج بيكيت والدكتور اسماعيل جرّاح أوغلي وطبع في أنقرة في سنة ١٩٦٣ جزاهما الله خيراً. وكان من الممكن أن يكون عملي في الجزء الذي لم يُحقق ولم يُطبع كما أشار إليه بعض الإخوان، ولكني نظراً لرسمي الجديد في العمل رأيت أن أعمل فيه من أول الكتاب .. ثم بمقابلة خاطفة للمطبوع مع الأصل ظهرت لي بعض الأخطاء أكثرها راجعة إلى قراءة الكلمات، وكان من الممكن الوصول إلى الصواب بعد الإمعان في بعضها، وبعد مراجعة النصوص في مظانها في البعض الآخر. ولا شك أن الأخطاء بالنسبة للجهد الذي بذله المحققان الكريمان لا تعد كثيرة. فهما يستحقان كل الشكر والتقدير لإخراج الكتاب. وكنت سجّلت بعض هذه الملاحظات في أول بدء العمل في الكتاب اثبتها هنا . * جاء في ص [٥] النص [١٠] ((لما بعث المختار بن أنس مُمر بن سعد )) . والصواب: ((لما بعث المختار برأس عمر بن سعد ... )) ووراءه قصة. * وجاء في ص [٥] أيضاً، النص [١٣]: «حدثنا عثمان قال: حدثنا حماد ... )). والصواب: حدثنا عقّان (بالفاء) ... » * وجاء في ص [٦]، النص [١٥]: ((فأيهما يأخذ؟ قال: فكتب أن يأخذهما ... )) والصواب: فأيّهما نأخذ؟ فكتب: أن خُذهما. وهو واضح في الأصل. ١١٨ * وجاء في ص [٦] النص [١٦] (( كان محزوناً رحم الله ... )) والصواب: ((رحمه الله)). * وجاء في ص [٧] النص [٢١] أحفظ (*) ... وقال في التعليق: في الأصل الحفظ خطأ)). والصواب أن الكلمة في الأصل ليست الحفظ بل هي اتحفّظ، وهي واضحة في الأصل. * وجاء في ص [٢٢] النص [١٠٤] ... وابن شهاب على الشيخة . والصواب ... على المشيخة. بالميم قبل الشين. * وجاء في ص [٢٤] النص [١١٤] ((حدثنا ليس ... )) والصواب ... حدثنا ليث بالثاء المثلثة، ولعله يكون خطأ مطبعياً . * وجاء في ص [٢٦] النص [١٢٨] وإن الله يستخلفكم ... والصواب ... مستخلفكم. * وجاء في ص [٣٠] النص [١٥٤] ... فقلنا له بل ... )) والصواب: فقلتُ: لا بل ... * وجاء في ص [٣٠] أيضاً النص [١٥٥] .. ما استعبْتُ الموحدة بعد العين) حديثاً قط . والصواب .. ما استعدت من الإستعادة. * وجاء في ص [٤٩] ... فليحب المُرّ مكرراً مشكولاً هكذا. والصواب فليحبَّ المرء ... )). * وجاء في ص [٥١] النص [٢٨٩] ... كنا نُوقعها ... والصواب كنا نرفعها بالراء بعد النون. ١١٩ * وجاء في ص [١٣٨] النص [٨٤٩] ... فكانت له قصة ... قال: قص به .... والصواب ... قال: فضربّه ... * وجاء في ص [١١٥] النص [٦٩٢] رأيت المصاحف في أيديهم والسيوف « وهم يشتدون، وعلق المحقق أن في موضع النجمة كانت كلمة أيديهم وهو خطأ لذا حذفه». والصواب إثبات، ((في أيديهم مرة أخرى ... * وجاء في ص [١٤٣] النص [٨٨٧] ... له في بدنه صلاح ... والصواب ... في دينه صلاح .. * وجاء في ص: [١٤٦] النص [٩٠٧] ... كانت - أو ما قال أبي - (بين الشرطتين) والظاهر لم يتضح معنى الكلمة عند المحقق ولذلك جعلها بين الشرطتين. والصواب .. كانت أدماء. * وجاء في ص [١٥٠] النص [٩٦٤] ... لا نر ذاة ... والصواب: لا نرزأك. * وجاء في ص [١٧٧] النص [١١٠٥] ... يعني بعس فحزرته [؟] أو تسعة ... والكلمة كانت تظهر بقليل من الإمعان فالصواب في موضع الإستفهام: ثمانية أرطال أو تسعة .. يعي يعس فحزرته ثمانية أرطال أو تسعة .. * وجاء في ص: [١٨٨] النص [١١٦١] عبد الله بن حكيم .. والصواب: عبد الله بن مُكيم، بالعين المهملة. ١٢٠