النص المفهرس

صفحات 641-660

٦٤١
المسألة (٢٨٢٧)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي حُرُوفِ الْقُرْآنِ
٢٨٢٧ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه(١) أبو الرَّبيع
الزَّهْراني(٢)، عن أبي أحمد الزُّبَيري(٣)، عن إسرائيل(٤)، عن أبي
إسحاق(٥)، عن أبي عبدالرحمن السُّلَمي(٦)، وعن كُرَيْب بن أبي
كَرِب، عن عليٍّ: أنه قرأ: ﴿مِّنَ الَّذِينَ أُسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَنِ﴾(٧)؟
فقال أبو زرعة: هكذا رواه! وإنما هو: كُرَيْب بن أبي كُرَيْب، عن
عليٍّ.
(١) قوله: ((رواه)) سقط من (أ)، وأُلحق بهامشها بخط مغاير، ولم يتضح في (ش)
الرداءة التصوير.
(٢) هو: سليمان بن داود العتكي، ولم نقف على روايته، وقد أخرج الحديث ابن جرير
الطبري في "تفسيره" (١٩٦/١١ رقم ١٢٩٧٢) من طريق يحيى بن آدم، عن
إسرائيل، به. وضُبطت القراءة فيه: (( من الذين استُحِقَّ عليهم)) بالبناء للمفعول.
والمنقول عن علي أنه قرأ: ((استَحَقَّ)) بالبناء للفاعل، وقد نقل ذلك الطبري نفسُه
(١٩٤/١١). وانظر ما سيأتي في تخريج القراءة.
(٣) هو: محمد بن عبدالله بن الزبير.
(٤) هو: ابنُ يونسَ بن أبي إسحاق السَّبيعي.
(٥) هو: عمرو بن عبد الله السَّبيعي.
(٦) هو: عبد الله بن حبيب.
(٧) الآية (١٠٧) من سورة المائدة. ولم تضبط القراءة في النسخ.
وقرأ من العشر حفص فقط: ((الذين استَحَقَّ)) بفتح التاء، ووافقه الحسن.
وقرأ الباقون: (( الذين استُحِق )) بضم التاء.
وقرأ شعبة وحمزة ويعقوب وخلف: (( الأوَّلِيْنَ)) ووافقهم الأعمش.
وقرأ الباقون وأُبيِّ، وعلي، وابن عباس، بالرفع: ((الأَوْلَيَانِ )).
وانظر "معجم القراءات" (٣٥٧/٢ - ٣٦٠).
وقال الطبري في "تفسيره" (١٩٤/١١): قرأ قرَأَةُ الحجاز والعراق والشأم: ﴿مِنَ
الَّذِينَ اسْتُحِقَّ عَلَيْهِمُ الأَوْلَيَانِ﴾ بضم التاء، ورُويَ عن عليٍّ، وأبيّ بن كعب،
والحسن البصري أنهم قرؤوا: ﴿مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ﴾ بفتح التاء ... )).

٦٤٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي حُرُوفِ الْقُرْآنِ
المسألة (٢٨٢٨)
٢٨٢٨ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه الحَكَم بن عبدالملك،
واختُلِفَ في متن الحديث في الرِّواية عن الحَكَم بن عبد الملك:
فروى إسحاق بن منصور السَّلُولي(١)، عن الحَكَم بن عبد الملك(٢)،
عن قتادة، عن الحسن(٣)، عن عِمْران بن حُصَين؛ قال: كان رسولُ الله
نَّه يقرأ: ﴿وَتَرَى النَّاسَ سَكْرَى﴾(٤)؛ يعني: بنَصْب السين بغير ألف.
ورواه الحسن بن بِشْر البَجَلي(٥)، عن الحَكَم بن عبدالملك، عن
قتادة، عن الحسن، عن عِمْران بن حُصَين؛ قال: سمعتُ النبيَّ
صَلى الله
وَسـ
يقرأ: ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَرَىْ وَمَا هُم بِسُكَرَى﴾؛ يعني: برفع
السين بألف ؟
(١) روايته أخرجها أبو عمر حفص الدوري في "قراءات النبي ونَ﴾" (٨٣)، والبزار في
"مسنده" (٣٤/٩).
(٢) من قوله: ((فروى إسحاق ... )) إلى هنا سقط من (ت) و(ك)؛ لانتقال النظر.
(٣) هو: البصري.
(٤) قراءة للآية (٢) من سورة الحج. وقد قرأ بفتح السين بغير ألف ﴿سَكْرَىُ﴾ حمزة
والكسائي وخلف ووافقَهم الأعمش، والباقون بضم السين بألف ﴿ سُكَارَى﴾.
قال الطبري في "تفسيره" (٥٦٥/١٨): اختلف القراء في قراءة قوله: ((سُکاری )»،
فقرأ ذلك عامَّةُ قراء المدينة والبصرة وبعض أهل الكوفة: ﴿سُكَرَى وَمَا هُم
بِسُكَرَى﴾، وقرأته عامةُ قرَّاء أهل الكوفة: ﴿وَتَرَى النَّاسَ سَكْرَىْ وَمَا هُمٍ بِسَكْرَى﴾.
والصَّوابُ من القول في ذلك عندنا: أنهما قراءتان مستفيضَتان في قَرَأَة الأمصار،
متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيبٌ الصَّوَابَ.
وانظر "معجم القراءات" (٧٥/٦ - ٧٧).
(٥) روايته أخرجها الترمذي في "جامعه" (٢٩٤١)، والطبراني في "الكبير" (١٤١/١٨
رقم ٢٩٨)، والحاكم في "المستدرك" (٢٤٥/٢ و٣٨٥ - ٣٨٦)، وتمام في "فوائده"
(١٣٨٥/ الروض البسام).
=

٦٤٣
المسألة (٢٨٢٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي حُرُوفِ الْقُرْآنِ
فقال(١) أبو زرعة: ليس ذا ولا ذاك(٢)! قد روى الثِّقات، فلم
يذكروا فيه الحروفَ، لم يذكروا قراءةً.
وسقط: الحسن من سند الترمذي. قال الترمذي: « هذا حديث حسنٌ، ولا نعرف
=
لقتادة سماعًا من أحد من أصحاب النبي ◌َّ إلا من أنس وأبي الطفيل، وهذا عندي
مختصر إنما يُروى عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين قال: كنا مع النبي
وََّ في سفر فقرأ: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ .. ﴾ الحديث بطوله، وحديث الحكم بن
عبدالملك عندي مختصر من هذا الحديث )).
وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٢٣٣/٢ - ٢٣٤) من طريق موسى بن
إسماعيل، عن الحكم بن عبدالملك، به. مطولاً .
وأخرجه الطيالسي (٨٧٤)، والإمام أحمد في "المسند" (٤٣٥/٤ رقم ١٩٩٠١
و١٩٩٠٢)، والترمذي (٣١٦٩)، والنسائي في "الكبرى" (١١٣٤٠)، وابن جرير
الطبري في "تفسيره" (٥٥٩/١٨ - ٥٦٠)، والطبراني في "الكبير" (١٤٤/١٨
رقم ٣٠٧)، والحاكم في "المستدرك" (٥٦٧/٤) من طريق هشام بن أبي عبد الله
الدستوائي، والطبراني في "الكبير" (١٤٤/١٨ و١٤٥ رقم ٣٠٦ و٣٠٨) من طريق
أبي عوانة وسعيد بن بشير، وفي "مسند الشاميين" (٢٦٣٦) من طريق سعيد بن
بشير، والحاكم (٢٨/١ و٣٨٥/٢) من طريق شيبان بن عبد الرحمن وسعيد بن أبي
عروبة، جميعهم عن قتادة، به، مطوّلاً .
وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٥٥٩/١٨) من طريق سليمان بن طرخان، عن
قتادة عن صاحب له حدثه عن عمران بن حصين، به مطوّلاً .
وأخرجه الحميدي في "مسنده" (٨٥٣)، والإمام أحمد في "المسند" (٤٣٢/٤
رقم ١٩٨٨٤)، والترمذي في "جامعه" (٣١٦٨) من طريق علي بن زيد بن
جُدعان، والطبراني في "الكبير" (١٥١/١٨ و١٥٥ رقم ٣٢٨ و٣٤٠) من طريق
يونس بن عبيد وثابت بن أسلم، جميعهم عن الحسن، عن عمران بن حصين، به.
مطوّلاً .
(١) في (ف): ((قال)).
(٢) في (ك): ((ذلك)).

٦٤٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي حُرُوفِ الْقُرْآنِ
المسألة (٢٨٢٩)
٢٨٢٩ - وسُئِلَ(١) أبو زرعة عن حديثِ الذي(٢) رواه هارون النَّحْوي(٣)،
عن ثابت البُناني(٤)، عن شَهْر بن حَوْشَبٍ، عن [أُمّ ](٥) سَلَمة: أنَّ
(١) انظر المسألة رقم (٢٨٢٦).
(٢) كذا في جميع النسخ، والجادّة: ((عن الحديث الذي))، لكنَّ ما في النسخ صحيح،
وهو من باب إضافة الموصوف إلى صفته، وقد أجازه الكوفيُّون، وتقدَّم التعليق على
ذلك في المسألة رقم (٥٠٥).
(٣) هو: هارون بن موسى. وروايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٢٩٤/٦ و٣٢٢
رقم ٢٦٥١٨ و٢٦٧٣٢)، وأبو عمر حفص الدوري في "قراءات النبي وَمير" (٦٣)،
والترمذي في "جامعه" (٢٩٣٢)، وأبو يعلى في "مسنده" (٧٠٢٠)، والطبراني في
"الكبير" (٣٣٥/٢٣ رقم٧٧٦)، والخطيب في "الموضح" (٤٧٠/١).
وأخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده" (١٧٥/٥ - ١٧٦ و١٧٩ رقم٢٢٩٩ و٢٣٠٤)
من طريق هارون بن موسى النحوي، عن ثابت، عن شهر، عن أسماء بنت يزيد، به.
وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (١٦٩٩)، وأبو نعيم في "الحلية" (٣٠١/٨) من
طريق محمد بن ثابت البُناني، وأبو عمر حفص الدوري (٦٣) من طريق سعيد بن
أبي عروبة، وسعيد بن منصور في "سننه" (١٠٩١/ التفسير)، والطبراني في
"الكبير" (٣٣٩/٢٣ رقم ٧٧٨) من طريق عثمان بن مطر، وأبو داود في "سننه"
(٣٩٨٣)، والطبراني في "الكبير" (٣٣٥/٢٣ رقم ٧٧٥) من طريق عبد العزيز بن
المختار، والترمذي في " جامعه" (٢٩٣١) من طريق عبد الله بن حفص، والطبراني
في "الكبير" (٣٣٥/٢٣ رقم ٧٧٤ و٧٧٧) من طريق موسى بن خلف، وداود بن أبي
هند، جميعهم عن ثابت البناني، به .
وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (١٧٣٦)، وأبو عبيد في "فضائل القرآن"
(ص٣١١)، وإسحاق بن راهويه في "مسنده" (١٧٩/٥ رقم٢٣٠٣)، وأحمد في
"المسند" (٤٥٤/٦ رقم ٢٧٥٦٩)، وأبو عمر حفص الدوري في "قراءات النبي
{وَلير" (٦٠ و٦١ و٩٨)، وأبو داود في "سننه" (٣٩٨٢) من طريق حماد بن سلمة،
عن ثابت، عن شهر، عن أسماء بنت یزید، به.
(٤) هو: ثابت بن أسلم.
(٥) في جميع النسخ: (( أبي))، والتصويب من مصادر التخريج، وسيأتي على الصواب
في آخر المسألة.

٦٤٥
المسألة (٢٨٢٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي حُرُوفِ الْقُرْآنِ
رسولَ اللهِ وَّه قرأ: ﴿إِنَّهُ عَمِلَ غَيْرَ صَالِح
فقال(٢) أبو زرعة: أُمُّ سَلَمة هذه هي: أسماءُ بنتُ يزيد(٣).
(١) قراءة للآية (٤٦) من سورة هود. وانظر قراءة أم سلمة في المسألة رقم (٢٨٢٦).
(٢) في (ف): (( قال)).
(٣) تشبه في (ف): (( بريدة)).
وقال الترمذي في الموضع السابق: (( هذا حديث قد رواه غيرُ واحد عن ثابت البناني
نحو هذا، وهو حديثُ ثابت البناني، وقد رُوي هذا الحديث أيضًا عن شهر بن
حوشب، عن أسماء بنت يزيد، وسمعتُ عبد بن حميد يقول: أسماء بنت يزيد هي
أم سلمة الأنصارية. قال أبو عيسى: كلا الحديثين عندي واحدٌ، وقد روى شهر بن
حوشب غيرَ حديث عن أم سلمة الأنصارية، وهي أسماء بنت يزيد، وقد رُويَ عن
عائشة، عن النبي ( 18 نحو هذا)). اهـ. وقال الخطيب في الموضع السابق: ((ورواه
حماد ابن سلمة، عن ثابت فبيَّن في روايته أن أم سلمة هي أسماء بنت يزيد، وقد
ذكرنا ذلك في كتابنا "المكمل في إيضاح المهمل")).

٦٤٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الخَرَاجِ
المسألة (٢٨٣٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الخَرَاجِ
٢٨٣٠ - وسألتُ(١) أبي؛ قلتُ: حدَّثنا صالحُ بنُ أحمد بن
حَنْبَل (٢)؛ قال: سألتُ أبي عن حديثٍ رواه نُصَيْرُ بنُ محمَّد الرَّازِي(٣)
صاحبُ ابن المُبارك، عن عثمان بن زائدة، عن الزُّبَير بن عَدِيٍّ، عن
أنس بن مالك رَفَعهُ؛ قال: (( مَنْ أَقَرَّ بِالْخَراج وهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَلَّا يُقِرَّ
بِهِ؛ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ والمَلَائِكَةِ والنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ ولَا
عَدْلٌ)) فقال(٤): هذا حديثٌ مُنكَرٌ، ما سَمِعنا بهذا(٥) ؟
فقال أبي: هذا حديثٌ باطِلٌ لا أصل له.
٢٨٣١ - وسألتُ أبي عن حديثٍ اختَلَفَ شُعبةُ وزهيرُ بنُ معاوية،
عن أبي إسحاق(٦):
(١) نقل هذا النص ابن رجب في "الاستخراج" (ص١٧٠)، ولكن جعل عبارة: ((هذا
حديثٌ باطل لا أصلَ له )) من كلام ابن أبي حاتم لا من كلام أبيه.
(٢) في (ت) و(ك) يشبه أن تكون: ((خبير))، أو: ((حنين)). وسؤال صالح لأبيه في
"مسائله" (ص٥٦ - ٥٧ رقم ١٧٤).
(٣) لم نقف على روايته، وقد أخرج الحديثَ يحيى بن آدم في "الخراج " (١٥٠) من
طريق الثوري، عن الزبير بن عدي، عن رجل من جهينة، عن النبي اَلر ...
بنحوه.
(٤) أي: الإمام أحمد بن حنبل.
(٥) قال ابن رجب في "الاستخراج" (ص١٧١): (( وقال الميموني: كتبتُ إلى أحمد
أسأله عن هذا الحديث ؟ فأتاني الجواب: ما سمعنا بهذا، وهو حديثٌ منكر)).
(٦) أي: عمرو بن عبدالله السَّبيعي.

٦٤٧
المسألة (٢٨٣١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الخَرَاجِ
فروى شُعبة(١)، عن أبي إسحاق، عن زيد بن صَعْصَعَة؛ قال:
قلتُ لابن عباس: إنَّا نَنزِلُ بأهل الذِّمَّةِ، فمِنَّا مَنْ يُذبَحُ له الشاةُ، ومنا
من يُذْبَحُ له الدَّجاجُ، وإن استَفْتَحْنا فلم يُفتَحْ لنا كسرنا الباب؟ قال:
فكيف تقولون في ذلك ؟ قال: مِنَّا من لا يرى بذلك بأسًا، قال: أنتُم
تقولون كما قال أهلُ الكِتاب: ﴿لَيْسَ عَلَيْنَا فِى الْأُمِّّئِنَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ
عَلَى اللَّهِ(٢) الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾(٣).
وروى زُهَيرُ بنُ معاوية (٤) هذا الحديثَ، عن أبي إسحاق، عن
صَعْصَعَة بن يزيد؛ قال: قلتُ لابن عبَّاس، وزاد في المتن:
(١) روايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (٣٢٠/٤ - ٣٢١)، والبيهقي في
"السنن " (١٩٨/٩).
(٢) لفظ الجلالة ليس في (ت).
(٣) الآية (٧٥) من سورة آل عمران.
(٤) روايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (٣٢٠/٤).
ومن طريقه أخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (٣٤١/٩).
وأخرجه أبو عبيد في "الأموال" (٤١٥)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٤/
٣٢١)، وابن جرير في "تفسيره" (٧٢٧٣) من طريق الثوري، عن أبي إسحاق، عن
صعصعة، عن ابن عباس، به. وجاء عند البخاري: (( صعصعة بن زيد))، قال
البخاري: (( وقال الثوري: ابن زيد، وخالفوه، هو: ابن يزيد)).
وأخرجه البخاري أيضا (٣٢٠/٤) تعليقًا عن إسرائيل وشريك، عن أبي إسحاق،
عن صعصعة بن زيد، كذا جاء عند البخاري: ابن زيد.
وأخرجه عبدالرزاق في "المصنف" (١٠١٠٢)، وفي "تفسيره" (١٢٣/١ - ١٢٤)
من طريق معمر، عن إسحاق، عن صعصعة بن معاوية، عن ابن عباس.
ومن طريق عبدالرزاق أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٧٢٧٤)، وفيه: عن
صعصعة، ولم يسمِّ أباه.

٦٤٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الخَرَاجِ
المسألة (٢٨٣١)
فقال(١) ابن عباس: لا يَحلُّ لكم أن تأكلوا من أموالِ أهل الذِّمَّةِ (٢)
إلا بِطِيبٍ نفسٍ منهم، وكُلُوا ما أكلتُم بثمن ؟
فسمعتُ أبي يقول: الصحيحُ: صَعْصَعَة بن يزيد، عن ابن عباس،
وخطأُ شُعبة أكثرُه في أسماء الرجال. يعني: الرُّواة (٣).
(١) في (ف): ((وقال)).
(٢) قوله: ((أهل الذمة)) من (ف) فقط، وفي (أ): ((هذه الأمة))، وفي (ت): ((هذه
الذمة))، وفي (ش): ((هذه ... )) ثم طمس ما بعدها، وفي (ك): (( ... مة)) وطمس
ما قبلها .
(٣) أشار لهذه المسألة ابن حجر في "التلخيص الحبير" (٢٣٣/٤ رقم ٢٣٢٥)
فقال: (( وذكر ابن أبي حاتم من طريق صعصعة بن يزيد، أو يزيد بن صعصة، عن
ابن عباس من قوله )».

٦٤٩
المسألة (٢٨٣٢)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الإِجَارَاتِ
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الإِجَارَاتِ(١)
٢٨٣٢ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه عمران القطّان(٣)، عن
فَتادة، عن سعيد بن أبي الحسن(٤)، عن أبي هريرة، عن النبيِّي ◌َّ؛
في قِصَّةِ الغَارِ (٥).
ورواه أبو عَوانَةٍ(٦)، عن قتادة، عن أنس، عن النبيِّ وَّ،
مرفوعٌ(٧).
قلتُ لأبي: ما الصَّحيحُ ؟
قال: الحديثانِ عندي صحيحان؛ لأنَّ ألفاظَهُما مختلفةٌ.
(١) في (أ) و(ت) و(ش): ((باب في الإجارات))، وفي (ك): ((باب في النذر)).
(٢) انظر المسألة التالية.
(٣) هو: عمران بن داوَر. وروايته أخرجها الطيالسي في "مسنده" (٢١٢٦)، وأبو عوانة
في "مسنده" كما في "إتحاف المهرة" (٦٥٥/١٤)، وابن حبان في "صحيحه"
(٩٧١)، والطبراني في "الأوسط " (٢٤٥٤)، وفي "الدعاء" (١٩٣).
ومن طريق الطيالسي أخرجه البزار في "مسنده" (١٨٦٩/ كشف الأستار)، والروياني
في "مسنده" (١٣٥٩)، وأبو عوانة كما في "إتحاف المهرة" (٦٥٥/١٤).
(٤) هو: أخو الحسن البصري.
(٥) يعني: حديثَ النَّفَرِ الثلاثةِ الذين أصابَهُم المطر، فلجؤوا إلى غارٍ، فانحدرَتْ
صخرةٌ، فسدَّت عليهم بابَ الغار، فدعوا الله بصالح أعمالهم، وذكرَ أحدُهم أنه
استأجَرَ أُجَراء، ومنهم ذاك الأجيرُ الذي تركَ أُجرَتَه، ثم عادَ بعد زمن، فوجدَ الذي
استأجَرَهُ قد نمَّاها له، وهو موضعُ الشاهد في هذا الباب.
(٦) هو: وضَّاح بن عبد الله الیشگري. وسيأتي تخريج روايته.
(٧) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة
رقم (٣٤).

٦٥٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الإِجَارَاتِ
المسألة (٢٨٣٣)
قال أبي: حدَّثنا مُسَدَّد(١)؛ قال: حدَّثنا أبو عَوانة، عن قتادة، عن
أنس، عن النبيِّ وََّ، في قصَّة الغارِ (٢)، وذاكرتُ أبا رَبيعة فهدَ بن
عَوْف، فقال: كيف حدثكم المُعلَّى(٣)؟ قلتُ: لم يرفَعْه، فقال: حدَّثنا
أبو عَوانة، عن قتادة، عن أنس، عن النبيِّ پلّ.
٢٨٣٣ - وسألتُ(٤) أبا زرعة عن حديثٍ رواه عليُّ بن مُسْهِر (٥)، عن
عُبَيد الله (٦)، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبيِّ وَّ؛ في قصَّة الغارِ ؟
قال أبو زرعة: لا أعلم أنه رواه غيرُ عليّ بن مُسْهِر(٧) .
(١) روايته أخرجها الطبراني في "الدعاء" (١٩٢).
وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (٢١٢٦) عن أبي عَوانة، عن قتادة، به مرفوعًا.
وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (١٤٢/٣ - ١٤٣ رقم ١٢٤٥٤)، وأبو يعلى في
"مسنده" (٢٩٣٨)، وأبو عوانة كما في "إتحاف المهرة" (٣٣٤/٢ - ٣٣٥) من
طريق يحيى بن حماد، وعبدالله بن أحمد في "زوائده على المسند" (١٤٣/٣ رقم
١٢٤٥٥) من طريق أبي عبد الرحمن عبدالواحد بن غياث، والبزار في "مسنده"
(١٨٦٨) من طريق هلال بن يحيى، جميعهم عن أبي عوانة، عن قتادة به مرفوعًا .
وأخرجه الإمام أحمد (١٤٣/٣ رقم ١٢٤٥٦) من طريق بهز بن أسد، وأبو يعلى
(٢٩٣٧) من طريق عبد الواحد بن غياث وسعيد بن أبي الربيع، جميعهم عن أبي
عوانة، عن قتادة، عن أنس، موقوفًا .
(٢) نقل الضياء المقدسي في "المختارة" (٥٩/٧) هذا النص من بدايته إلى هذا
الموضع .
(٣) يعني: ابن أسد.
(٤) انظر المسألة السابقة.
(٥) روايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (٣٤٦٥)، ومسلم (٢٧٤٣).
(٦) هو: ابن عمر العُمَري.
(٧) قولُ أبي زرعة: (( لا أعلم أنه رواه غير علي بن مسهر)): الظاهر أنه يعني به: تفرُّده
به عن عبيدالله بن عمر، ولا يمكن أن تخفى عليه كثرةُ طرق الحديث، فقد رواه عن
نافع أيضًا: موسى بن عقبة عند البخاري (٢٢١٥)، ومسلم في الموضع السابق، =

٦٥١
المسألة (٢٨٣٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الإِجَارَاتِ
قلتُ له: هو صحيحٌ ؟
قال: نعم، عليُّ بن مُسْهِر ثقة.
٢٨٣٤ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه ابن فُضَيل(٢)، عن
الأعمش، عن أبي حازم(٣)، عن أبي هريرة؛ قال: نَهى رسولُ اللهِ وَل
عن ثَمَنِ الكَلْب، وعَسْبِ الفَحْل (٤)؟
قال أبي: لم يَروِ (٥) عن الأعمَش، عن أبي حازم، عن أبي هريرة
غيرُ(٦) ابن فُضَيل، وأخشى أنه أراد: أبا سُفيان(٧)، عن جابر، عن
= وإسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عند البخاري (٥٩٧٤)، وفضيل بن غزوان ورقبة
ابن مَصْقَلة وصالح بن كيسان عند مسلم أيضًا، ورواه البخاري (٢٢٧٢ و٢٣٣٣)،
ومسلم أيضًا من طريق الزهري، عن سالم بن عبدالله بن عمر، عن أبيه، به.
(١) انظر المسألة المتقدمة برقم (١١٣٧) و(١١٥٣) و(١٧٠٤)، والمسألة الآتية برقم
(٢٨٣٦) و(٢٨٣٩). ونقل ابن حجر في "التلخيص الحبير" (٢٤/٣ رقم ١١٤٥)
هذا النص بتصرُّف.
(٢) هو: محمد. وروايته أخرجها الترمذي في "جامعه " عقب الحديث رقم (١٢٧٩)
تعليقًا، وفي "العلل الكبير" (٣٣٤)، وابن ماجه في "سننه" (٢١٦٠)، والنسائي
في "سننه" (٤٦٧٥)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٥٣/٤).
وانظر تتمة تخريجه في التعليق آخر المسألة.
(٣) هو: سلمان الأَشْجَعي.
(٤) تقدم تفسير ((عسب الفحل)) في المسألة رقم (١١٣٧).
(٥) أي: لم يَرْوِهِ، يعني: هذا الحديث.
(٦) في (ت) و(ف) و(ك): ((عن)) بدل: (( غير)).
(٧) هو: طلحة بن نافع. وروايته على هذا الوجه أخرجها أبو داود في "سننه"
(٣٤٧٩)، والترمذي في "جامعه" (١٢٧٩)، وأبو عوانة في "مسنده" (٥٢٧١
و٥٢٧٢)، والطبراني في "الأوسط " (٢٩٥/٣ رقم ٣٢٠١)، والدارقطني في =

٦٥٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الإِجَارَاتِ
المسألة (٢٨٣٤)
صَلىالله (١)
النبيِّ وَّةَ (١).
= "سننه" (٧٢/٣)، والحاكم في "المستدرك" (٣٤/٢)، والبيهقي في "السنن"
(١١/٦) جميعهم عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: نهى رسولُ الله وليه
عن ثمن الكلب والسِّنَّور.
قال الترمذي: « هذا حديثٌ في إسناده اضطراب، ولا يصحُّ في ثمن السِّنَّور، وقد
روي هذا الحديث عن الأعمش، عن بعض أصحابه، عن جابر، واضطربوا على
الأعمش في رواية هذا الحديث )).
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٦٢٢١)، وأبو يعلى في "مسنده" (٢٢٧٥)
كلاهما من طريق الأعمش قال: أرى أبا سفيان ذكره عن جابر، وعند أبي يعلى:
عن الأعمش قال: قال جابر :... فذكره ثم قال: قال الأعمش: أظن أبا سفيان
ذكره .
وأخرجه مسلم في "صحيحه" (١٥٦٩) من طريق أبي الزبير قال: سألت جابرًا عن
ثمن الكلب والسِّنَّور؟ قال: زجر النبيُّ ◌َّر عن ذلك.
(١) قال الترمذي في الموضع السابق من "العلل الكبير": «سألت محمدًا - يعني
البخاري - عن هذا الحديث؟ فقال: لا أعلم أحدًا روى هذا الحديث غير ابن
فُضیل )). اهـ.
ولعلَّ مراد أبي حاتم والبخاري: تفرُّد محمد بن فضيل به عن الأعمش بهذا السياق،
وإلا فقد أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٦٢١٠) من طريق أبي عبيدة عبد الملك بن
معن، وأبو عوانة (٤٤٩١) من طريق أسباط بن محمد، كلاهما عن الأعمش، عن
أبي حازم، عن أبي هريرة: أن النبي ◌ُّ نهى عن ثمن الكلب، ومهر البَغِيّ.
وكذا أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٣٣/٢) من طريق عبد الرحمن بن شريك،
عن أبيه شريك بن عبد الله النخعي، عن الأعمش، عن أبي صالح وأبي حازم، عن
أبي هريرة، بنحو لفظ أبي يعلى.
وذكره الدارقطني في "العلل" (٢٢١٩) بنحو لفظ أبي يعلى أيضًا، وذكر الاختلافَ
فيه على الأعمش في رفعه ووقفه، ومن جعله: عنه، عن أبي حازم، ومن جعله:
عنه، عن أبي صالح، وذكر أن أبا عبيدة بن معن وأسباط بن محمد رَوَياه عن
الأعمش، عن أبي حازم، عن أبي هريرة مرفوعًا، وكذا رواه جرير بن عبد الحميد
عن الأعمش، إلا أنه وقفه.

٦٥٣
المسألة (٢٨٣٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الإِجَارَاتِ
٢٨٣٥ - وسألتُ(١) أبا زرعة عن حديثٍ رواه حمَّاد بن سَلَمة،
عن حمَّاد(٢)، عن إبراهيم(٣)، عن أبي سعيد الخُدْري، عن النبيِّ ◌َّ:
أنَّه نهى أن يُستَأْجَرَ الأَجيرُ حتى يُعلَمَ أَجرُهُ .
قال أبو محمد: ورواه(٤) الثَّوري، عن حمَّادٍ، عن أبي سعيد،
موقوفٌ(٥) ؟
قال أبو زرعة: الصَّحيحُ: موقوفٌ عن أبي سعيد؛ لأنَّ الثَّوريّ
أحفظُ.
٢٨٣٦ - وسمعتُ(٦) أبي وحدَّثنا عن حَرْمَلة(٧)، عن ابن
وَهْب(٨)، عن ابن لَهِيعَة، عن يزيد بن أبي حَبيب، عن ابن شهاب(٩)،
عن أنس: أنَّ النبيَّ وَّ نهى عن عَسْبِ الفَحْل.
قال أبي: إنما يُروى من كلام أنس، ويزيدُ لم يسمع من الزُّهري؛
إنما كتَبَ إليه .
٢٨٣٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو إسماعيلَ المُؤَدِّبُ (١٠)،
(١) تقدمت هذه المسألة برقم (١١١٨).
(٢) هو: ابن أبي سليمان.
(٣) هو: ابن يزيد النخعي.
(٤) في (أ): ((وروى))، ولم تتضح في (ش)؛ لرداءة التصوير.
(٥) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة
رقم (٣٤).
(٦) تقدمت هذه المسألة برقم (١١٣٧)، وانظر المسألة المتقدمة برقم (٢٨٣٤).
(٧) هو: ابن يحيى.
(٩) هو: الزُّهري، محمد بن مسلم.
(١٠) هو: إبراهيم بن سليمان.
(٨) هو: عبد الله.

٦٥٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الإِجَارَاتِ
المسألة (٢٨٣٧)
عن وائِل بن داود، عن سعيد بن عُمَير ابن أخي البَراء، عن البَراء(١)،
عن النبيِّ وََّ؛ أنه سُئِلَ: أَيُّ الكَسْبِ أطيبُ؟ قال: ((عَمَلُ الرَّجُلِ
بِيَدِهِ، وكُلُّ بَيْعٍ مَبْرُورٍ »؟
قال أبي: وحدَّثني أيضًا الحَسنُ بنُ شاذان(٢)، عن ابن نُمَير(٣)،
هكذا، مُتَّصِلّ(٤) عن البَراء، وأمَّا الثّقاتُ: الثَّوريُّ(٥) وجماعةٌ(٦)؛
(١) هو: ابن عازب رضيڅته.
(٢) هو: الحسن بن خلف بن زياد الواسطي، وكأن ((شاذان)) لقبُ أبيه. انظر
"التقريب" (١٢٣٧).
(٣) هو: عبدالله.
(٤) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة
رقم (٣٤).
(٥) اختُلف على الثوري في هذا الحديث:
فأخرجه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (١٧٩/٣ - ١٨٠) من طريق أبي نعيم
الفضل بن دكين، وقبيصة بن عقبة، عن الثوري، به، مرسلاً.
ومن طريق الفسوي أخرجه البيهقي في "الشعب" (١١٧١).
وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (١٠/٢) من طريق الأسود بن عامر، عن
الثوري، به، متصلاً. ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في "السنن" (٢٦٣/٥)،
وفي "الشعب" (١١٧٢).
(٦) منهم: أبو معاوية محمد بن خازم، ومروان بن معاوية، ومحمد بن عبيد:
أما رواية أبي معاوية: فأخرجها أبو عبيد في "غريب الحديث" (٥٢٠/٥)، وابن
أبي شيبة في "المصنف" (٢٣٠٧٣)، وابن أبي الدنيا في "إصلاح المال" (٣١٤).
وأما رواية مروان بن معاوية: فأخرجها أبو عبيد في "غريب الحديث" (٥/ ٥٢٠).
وأما رواية محمد بن عبيد: فأخرجها البيهقي في "السنن" (٢٦٣/٥)، وقال: ((هذا
هو المحفوظ، مرسلاً ».
وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٤٦٦/٣ رقم ١٥٨٣٦)، والبزار في "مسنده"
(٣٧٩٨)، والطبراني في "الكبير" (١٩٧/٢٢ رقم ٥٢٠)، وأبو الشيخ في "طبقات
المحدثين بأصبهان" (١٣٤/٢)، والحاكم في "المستدرك" (١٠/٢) من طريق =

عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الإِجَارَاتِ
المسألة (٢٨٣٧)
٦٥٥
= شريك بن عبدالله النخعي، عن وائل بن داود، عن جميع بن عمير، عن أبي بردة
ابن نيار، عن النبي ◌ُّ ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في "السنن" (٢٦٣/٥).
وفيه اختلافٌ على شريك :
أخرجه ابن قانع في "معجم الصحابة" (٢٠٥/٣) من طريق شريك، عن وائل
التيمي، عن خاله، عن أبي بردة.
وأخرجه ابن قانع في الموضع السابق: من طريق شريك أيضًا عن وائل، عن
التيمي، عن خاله أبي بردة.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٢٢٧/٨) تعليقًا من طريق شريك، عن
عبدالله بن عيسى، عن جميع بن عمير، عن خاله أبي بردة.
وأخرجه ابن قانع في "معجم الصحابة" (٢٠٤/٢) من طريق شريك، عن عبدالله بن
عيسى، عن ابن عمير، أو عمير بن جميع، عن خاله أبي بردة.
وقال البيهقي: (( هكذا رواه شريك بن عبدالله القاضي! وغلط فيه في موضعين:
أحدهما: في قوله: (( جميع بن عمير))، وإنما هو: سعيد بن عمير، والآخر في
وصله، وإنما رواه غيره عن وائل مرسلاً )).
وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (١٤١/٤ رقم ١٧٢٦٥)، وابن أبي الدنيا في
"إصلاح المال" (٣٠٩)، والطبراني في "الكبير" (٢٧٦/٤ رقم ٤٤١١)، وفي
"الأوسط " (٤٧/٨ رقم ٧٩١٨)، والحاكم في "المستدرك" (١٠/٢)، والبيهقي في
"الشعب " (١١٧٤) من طريق المسعودي عبد الرحمن بن عبدالله عن وائل بن داود،
عن عباية بن رفاعة بن رافع، عن رافع بن خديج، عن النبي وَّه.
وأخرجه البزار في "المسند" (٣٧٣١) من طريق المسعودي، عن وائل بن داود،
عن عبيد بن رفاعة، عن أبيه.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم أحدًا أسنده عن المسعودي إلا إسماعيل بن
عمر، وقد رواه غير إسماعيل فقال: عبيد بن رفاعة، ولم يقل: عن أبيه. اهـ.
والذي يظهر لنا أن ذكر عبيد بن رفاعة في هذا الحديث هو خطأً من البزار لأنه كرره
في موقعين. والله أعلم.
قال الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (١٨٠/٣):(( والمسعودي يخالف في هذا
الحديث ويغلط فيه )).
=

٦٥٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الإِجَارَاتِ
المسألة (٢٨٣٨)
رَوَوْا(١) عن وائِل بن داود، عن سعيد بن عُمَير (٢): أنَّ النبيَّ
والمُرسَلُ أشبهُ(٣) .
٢٨٣٨ - وسألتُ أبي وأبا زُرعة عن حديثٍ رواه سُفيان وشُعبة،
عن سِماك بن حَرْب، فاختَلَفا فيه:
فقال الثَّوري(٤): عن سِماك بن حَرْب، عن سُوَيد بن قَيْس؛ قال:
وقال البيهقي في "السنن" (٢٦٣/٥): ((وقال المسعودي: عن وائل بن داود، عن
=
عباية بن رافع بن خديج، عن أبيه، وهو خطأ )).
(١) كذا في جميع النسخ، والجادّة: ((فرووا)»، لكنَّ حذف الفاء من جواب ((أمَّا)) أجازه
حُذَّاق النَّحْويين في الاختيار وسعة الكلام، ومنهم ابن مالك والدماميني. انظر
تعليقنا على المسألة رقم (٦٣٧).
(٢) في (أ): ((سعيد بن ابن عمير)).
(٣) نقل ابن حجر في "التلخيص الحبير" (٥/٣ رقم ١١٢٣) بعضَ هذا النص فقال: ((
وقال ابن أبي حاتم في "العلل": المرسلُ أشبه)). كذا قال! ومن الواضح أنه سقط
منه قوله: ((عن أبيه)). قال البخاري في "التاريخ الكبير" (٥٠٢/٣): ((وأسنده
بعضهم وهو خطأ)).
قال البيهقي في الموضع السابق من "السنن": (( والصحيح رواية وائل، عن سعيد
ابن عمير، عن النبي ◌َّ مرسلاً)). اهـ.
(٤) روايته أخرجها عبدالرزاق في "المصنف" (١٤٣٤١)، وابن أبي شيبة (٢٢٠٨٢
و٢٤٨٦٠)، والإمام أحمد في "المسند" (٣٥٢/٤ رقم ١٩٠٩٨)، والدارمي
(٢٥٨٥)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (١٤١/٤ - ١٤٢)، وأبو داود في "سننه"
(٣٣٣٦)، وابن ماجه (٣٥٧٩)، والترمذي في "جامعه" (١٣٠٥)، وابن أبي عاصم
في "الآحاد والمثاني" (١٦٦٩)، والنسائي في "سننه" (٤٥٩٢)، وفي "الكبرى"
(٦١٨٤ و٩٦٧٠)، وابن الجارود في "المنتقى" (٥٥٩)، وابن قانع في "معجم
الصحابة " (١٢٦/٣)، وابن حبان في "صحيحه" (٥١٤٧)، والطبراني في "الكبير"
=
(٨٩/٧ رقم ٦٤٦٦). ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه بن ماجه في "سننه" (٢٢٢٠
و٣٥٧٩)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني " (١٦٦٨). وأخرجه ابن قانع =

٦٥٧
المسألة (٢٨٣٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الإِجَارَاتِ
جَلَبتُ أنا ومَخْرَفَةُ العَبْدِي بَزًّا من هَجَر (١)، فأتانا رسولُ اللهِ وَّ ونحن
بِمِنَّى، فاشترى منَّا سَراويلَ، ووَزَّانٌ يَزِنُ بالأَجْرِ (٢)، فقال للوَزَّان: « زِنْ
وأَرْجِحْ )).
ورواه شُعبة(٣)، عن سِماك بن حَرْب، عن أبي صَفْوان مالك بن
عُمَير (٤)؛ أنه قال: اشتَرَى النبيُّ نَ ◌ّهِ سَراويلاً(٥) بثلاثة دراهم، فوَزَنَ
لي، فأرجَحَ لي(٦) .
فقلتُ لهما: أيُّهما أصحُّ عندكما ؟
= في "معجمه" (١٢٦/٣) من طريق المسيب بن واضح، عن أبي إسحاق الفزاري،
عن سفيان، عن سماك بن حرب، عن نبيح العنزي، عن مخرمة العبدي، به.
(١) هَجَرُ: مدينةٌ، وهي قاعدةُ البحرين، وقيل: ناحيةُ البحرين كلَّها هَجَر، وهو
الصواب. "معجم البلدان" (٣٩٣/٥).
(٢) المعنى: وعندنا وزَّانٌ يَزِنُ بالأجر؛ كما في بعض مصادر التخريج.
(٣) روايته أخرجها الطيالسي في "مسنده" (١٢٨٩)، وابن سعد في "الطبقات" (٦/
٦٣)، والإمام أحمد في "المسند" (٣٥٢/٤ رقم ١٩٠٩٩)، والبخاري في "التاريخ
الكبير " (١٤٢/٤)، وأبو داود في "سننه" (٣٣٣٧)، وابن ماجه (٢٢٢١)، وابن
أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٦٧٠)، والنسائي في " سننه" (٤٥٩٣)، وفي
"الكبرى" (٦١٨٥ و٩٦٧١ - ٩٦٧٣)، والدولابي في "الكنى" (٣٩/١ - ٤٠ و٤٠)،
وابن قانع في "معجمه" (٣٢/٣).
(٤) قال المزِّي في "تهذيب الكمال" (١٥٣/٢٧): « مالك بن عَمِيرة، ويقال: ابن
عُمَير، أبو صفوان )).
(٥) كذا في جميع النسخ، والجادّة: ((سراويلَ))؛ لأنه ممنوع من الصرف، وقد تقدمت
على الجادَّة في أول المسألة، لكنَّ ما وقع في النسخ صحيحُ أيضًا في العربية، وفيه
وجهان ذكرناهما فى التعليق على قوله: ((أحاديثًا)) فى المسألة رقم (٧٨٧).
(٦) قوله: ((لي)) سقط من (ش) و(ف).

٦٥٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الإِجَارَاتِ
المسألة (٢٨٣٩)
فقالا: سفيانُ أحفظُ الرَّجُلَين(١).
ثم قالا: وقَيْسُ بنُ الرَّبيع على ضَعْفِه قد تابَعَ [سُفيانَ](٢) في هذا
الحدیث.
فقلتُ لهما: هل تابع شُعبةَ أحدٌ في هذا الحديث ؟
قال أبي: لا أعلمُه.
وقال أبو زرعة: تابعَهُ عليه عَمرو بنُ أبي المِقْدام مع ضَعْفه .
٢٨٣٩ - وسمعتُ(٣) أبي وحدَّثنا عن إسحاق بن موسى الخَظْمي،
(١) قال أبو داود عقب الحديث رقم (٣٣٣٧): ((رواه قيس كما قال سفيان، والقول قول
سفيان)). وقال في الحديث رقم (٣٣٣٨): (( حدثنا ابن أبي زِرْمَة سمعت أبي يقول:
قال رجل لشعبة: خالفك سفيان. قال: دفعتني. وبلغني عن يحيى بن معين قال:
كل من خالف سفيان فالقول قول سفيان)). وقال في الحديث رقم (٣٣٣٩):
((حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا وكيع، عن شعبة قال: كان سفيان أحفظ مني)).
وقال النسائي في "الكبرى " عقب الحديث رقم (٦١٨٥): (( وحديث سفيان أشبهُ
بالصَّواب من حديث شعبة )).
(٢) ما بين المعقوفين جاء في جميع النسخ هكذا: ((شعبة أحدٌ))، وهو خطأ واضح،
سبَّبه انتقال بصر الناسخ من هنا إلى الكلام الآتي، ويبدو أنَّ هذا سهو قدیم؛
الاتفاق النسخة (أ) و(ت) و(ف) و(ك) عليه، وأما (ش) فلم يظهر فيها لرداءة
التصوير، وصواب العبارة ما أثبتناه، ومتابعة قيس بن الربيع أخرجها الطيالسي في
"مسنده" (١٢٨٨)، ومن طريقه البيهقي في "سننه" (٣٢/٦ - ٣٣) عن قيس، عن
سماك، به. مثل رواية الثوري. وتابعه أيضًا أيوب بن جابر، وروايته أخرجها
البخاري في "التاريخ الكبير" (١٢٤/٤) تعليقًا، والطبراني في "الكبير" (٣٢١/٢٠
رقم ٧٦١).
(٣) تقدمت هذه المسألة برقم (١٧٠٤)، وانظر المسألة رقم (٧٣٢).

٦٥٩
المسألة (٢٨٣٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الإِجَارَاتِ
عن محمَّد بن فُضَيل، عن محمَّد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن
محمد، عن إبراهيم بن محمد؛ قال: سمعتُ السائبَ بن يزيد؛ قال:
قال رسولُ اللهِ وَّه: ((السُّحْتُ (١) ثَلَاثُ: مَهْرُ البَغِيِّ، وكَسْبُ الحَجَّامِ،
وثَمَنُ الكَلْبِ )).
فسمعتُ أبي يقول: عبدالرحمن بن محمَّد هو: ابن عبدٍ (٢)
القَارِيُّ، وإبراهيم هو أخوه على ما أظنُّ، والناسُ يَرْوون هذا الحديثَ
عن السائب بن يزيد، عن رافع بن خَدِيج .
(١) تقدم تفسير ((السُّحْت)) في المسألة رقم (١٧٠٤).
(٢) قوله: ((عبد)) سقط من (ت) و(ك)، ولم يتضح في (ش)، والمثبت من (أ) و(ف)،
وهو الصواب كما تقدم في المسألة رقم (١٧٠٤)، وكما في "الجرح والتعديل"
(٢٨١/٥ رقم ١٣٣٧).

٦٦٠
بَابٌ فِي النُّذُورِ
المسألة (٢٨٤٠)
بَابٌ فِي النُّذُورِ(١)
٢٨٤٠ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ حدَّثنا به أحمدُ بنُ الفَضْل
العَسْقَلاني، عن رَوَّاد(٣) بن الجَرَّاح، عن إبراهيم بن طَهْمان، عن
حَبِيب بن أبي ثابت، عن أنس بن مالك؛ قال: رَأَىْ رسولُ اللهِوَ النَّه
رجلاً يُهَادَى(٤) بين اثنين، فقال: (( مَا شَأْنُ هَذَا؟))، قال: نَذَرَ أن
يحُجَّ ماشيًا ... ؟
فسمعتُ أبي يقول: إنما هو: إبراهيمُ بنُ طَهْمان، عن حُمَيدٍ
الطّويل(٥)، عن أنس، عن النبيِّ وَّر.
(١) في (ت) و(ك): ((النذر)).
(٢) تقدمت هذه المسألة برقم (٨٦٨)، وفي آخرها زيادة: (( ولم يرو إبراهيم بن طهمان
عن حبيب شيئًا )).
(٣) في (ك): (( داود)).
(٤) في (ك): ((يهاد)). ومعنى ((يُهادى))؛ أي: يَمشي بينهما مُعتمدًا عليهما من ضَعْفه
وتمايُله. "لسان العرب" (هـ د ي) (٣٥٩/١٥).
(٥) هو: حمید بن أبي حميد.