النص المفهرس

صفحات 541-560

٥٤١
المسألة (٢٧٣٨ /أ)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأُمَرَاءِ وَالْفِتَنِ
لا يُعرَفُ(١).
٢٧٣٨/ أ - وسألتُ أبي(٢) عن حديثٍ رواه أحمد بن عَبْدَة، عن
حمَّاد بن زيد(٣)، عن ثابت(٤)؛ قال: كتَبَ إِليَّ سعيدُ بنُ أبي بُرْدَة
[حديثًا](٥) يَرُدُّهُ إلى جَدِّه (٦)؛ أنه قال: لم يبقَ من الدنيا إلا فتنةً
منتظَرَةً، أو كَلاَّ(٧) مُحزِنَ (٨) ؟
(١) وكذا قال عنه أيضًا في "الجرح والتعديل" (٤٨/٤ رقم ٢٠٧).
(٢) هذه المسألة بتمامها ليست في (ت) و(ك).
(٣) روايته أخرجها ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (ص٨١) من طريق حماد بن زيد، عن
ثابت؛ قال: كتب إِليَّ سعيد بن أبي بُرْدَة: قال أبو موسى: إنه لم يَبْقَ من الدنيا إلا
فتنةٌ منتظَرة، وكلٌّ محزن.
(٤) هو: ابن أسلم البُناني.
(٥) تقرأ في النسخ: ((حدثنا)) بالمثلثة، بعدها نون، لكن لم تنقط النون، والصواب:
((حديثًا)) بالمثناة التحتيّة بعدها مثلثة، فلعلَّ ما في النسخ سهو من النُّسَّاخ، والله أعلم.
لصّى عَنَّه .
(٦) جَدَّه: هو أبو موسى الأشعري
(٧) كذا، وسيأتي الكلام عليه، والكَلُّ: هو الثّقَلُ من كُلِّ ما يُتَكَلَّف. "النهاية" (٤/
١٩٨).
(٨) قوله: ((لم يُبْقَ من الدنيا إلا فتنةً منتَظَرَةً، أو كَلَّ مُحْزنَ))؛ كذا بَنَيْنا الفعل (يُبْقَ)) لما
لم يُسَمَّ فاعله، وضبطنا الكلمات بعد ((إلا)) بالنصب؛ لثبوت الألف في ((كَلاَّ))،
والجادّةُ بناءُ الفعل لما سمِّي فاعله ورَفْعُ ما بعد ((إلا)) على الفاعلية كما سبق نقله
عن المطبوع من "ذم الدنيا" لابن أبي الدنيا، لكنْ يخرَّج ما في النسخ على إنابة
الجار والمجرور ((من الدنيا)) مناب الفعل مع وجود المفعول به منصوبًا، وهو قوله:
((فتنةً منتظرةً ... ))، وهذا جائز على قول الكوفيين ومن وافقهم من النحاة. وعلى
ذلك يخرَّج ما ورد في بقية مصادر التخريج، ففيها أنَّ أبا موسى قال: (( ما يُنْتَظَرُ من
الدنيا إلا كَلاَّ مُحزنًا، أو فتنةً تُنتَظَرُ)). وانظر تعليقنا على المسألة رقم (٢٥٢).
وقوله: (( مُحْزِنَ)) كذا ورد بحذف ألف التنوين من الاسم المنصوب تمشِّيًا مع لغة
ربيعة، وقد تقدم تعليقنا عليها في المسألة رقم (٣٤).

٥٤٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأُمَرَاءِ وَالْفِتَنِ
المسألة (٢٧٣٩)
قال أبي: سعيدُ بنُ أبي بُرْدَة لم يَسْمَعْ من جَدِّه (١)، وغيرُهُ يرويه
يقول: عن أبيه، عن جَدِّه (٢).
٢٧٣٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه حمَّاد بن زيد(٣)، عن
مُجالد(٤)، عن قَيْس بن أبي حازم(٥)، عن الصُّنابِحي؛ قال: قال
(١) وكذا قال في "المراسيل " (ص٧٦ رقم ٢٦٩).
(٢) أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٥)، ووكيع في "الزهد" (٦٦)، كلاهما عن شعبة
عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده، به.
ومن طريق ابن المبارك أخرجه هناد في "الزهد" (٥٠٥)، ومن طريق هناد أخرجه
أبو نعيم في "الحلية" (٢٦٠/١).
(٣) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٣٥١/٤ رقم ١٩٠٨٧)، والطبراني في "الكبير"
(٧٨/٨ رقم٧٤١٤). وعند أحمد: ((الصنابحي، وربما قال: الصنابح)).
ورواه أحمد (٣٥١/٤ رقم٨٦-١٩)، وأبو يعلى في "مسنده" (١٤٥٢) من طريق
عباد بن عباد، عن مجالد بن سعيد، به.
ورواه الحميدي في "مسنده" (٧٩٨)، والبخاري في "التاريخ الأوسط " (٣٠٠/١/
الصميعي)، وأحمد في مسنده" (٣٤٩/٤ و٣٥١ رقم ١٩٠٦٩ و١٩٠٨٣ -
١٩٠٨٤)، وابن ماجه في "سننه" (٣٩٤٤)، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٢/
٢٢٠)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٥٤٠ و٢٥٤١) وفي "السنة"
(٧٣٩)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (٢٣/٢)، وابن حبان في "صحيحه"
(٦٤٤٦ و٦٤٤٧)، والطبراني في "الكبير" (٧٩/٨ و٨٠ رقم ٧٤١٥ و٧٤١٦) من
طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، به.
واختلف على إسماعيل في صحابي الحديث فقيل: ((الصنابحي)) وقيل: ((الصنابح))،
قال البخاري في "التاريخ الأوسط " (٣٠٠/١): ((والصَّحيح: الصنابح)).
وكذا قال في "التاريخ الكبير" (٣٢٧/٤).
وانظر "العلل الكبير" للترمذي (١ و١٧٢)، و"الإصابة" (١٥٨/٥-١٥٩).
(٤) هو: ابن سعيد. وفي (ف): (( مخالد)).
(٥) في (ك): ((حاتم)).

٥٤٣
المسألة (٢٧٤٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأُمَرَاءِ وَالْفِتَنِ
رسولُ اللهِ وٍَّ: ((أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الحَوْضِ، وإِنِّ مُكَاثِرٌ بِكُمُ الأُمَمَ؛
فَلَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ)) ؟
قال أبي: إنما هو: عن الصُّنابِحَ(١) بن الأعْسَرَ(٢)، وله صُحبة،
والصُّنابحيُّ ليست له صُحبة(٣).
٢٧٤٠ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه عبد الصَّمد بن
عبد الوارث(٥)، عن هشام(٦)، عن قتادة، عن صالح أبي الخَليل، عن
(١) في (ف): ((الصنابحي)).
(٢) في (ت) و(ك) يشبه أن تكون: ((الأعس)).
(٣) وقال المصنف في "المراسيل " (ص١٢٢ رقم٤٣٩): « سمعتُ أبي يقول: الصُّنابحي
هم ثلاثة: الذي يروي عنه عطاء بن يسار، فهو: عبدالله الصُنابحي، لم تصحّ
صحبتُه. والذي روى عنه أبو الخير، فهو: عبدالرحمن بن عسيلة الصُّنابحي، يروي
عن أبي بكر الصديق، وعن بلال، ويقول: قدمتُ المدينة وقد قُبض النبيِ وَلّ قَبلي
بخمس ليالٍ، ليست له صُحبة. والصُّنابح بن الأعسر له صحبة، روى عنه قيس بن
أبي حازم، ومن قال في هذا: الصُنابحي، فقد وهم )).
وروى برقم (٤٣٧) عن ابن معين قوله: ((الصُّنابحي: عبد الرحمن بن عسيلة، قدم
بعد وفاة النبي ◌َّر، ليست له صُحبة))، ونقل برقم (٤٣٨) عن أبي زرعة قوله:
((الصُّنابحي الذي له صحبة هو: الصُّنابح بن الأعسر الأحمَسي، والذي ليست له
صحبة هو: الصُّنابحي، واسمه: عبدالرحمن بن عسيلة، قدم على النبيِّ وَّر، فلم
يلحَقْه، توفي النبي ◌َِّ وهو بالجُحْفَة)).
(٤) تقدمت هذه المسألة برقم (٢٧٣٣).
(٥) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٣١٦/٦ رقم٢٦٦٨٩).
ورواه أحمد في الموضع السابق من طريق حرمي بن عمارة، وإسحاق في "مسنده"
(١٩٥٤) من طريق وَهْب بن جرير بن حازم، وأبو داود في "سننه" (٤٢٨٦) من
طریق معاذ بن هشام، ثلاثتهم عن هشام، به.
(٦) هو: ابن أبي عبدالله الدَّسْتوائي.

٥٤٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأُمَرَاءِ وَالْفِتَنِ
المسألة (٢٧٤١)
صاحبٍ له، عن أُمّ سَلَمة، عن النبيِّ وَّه قال: ((يَكُونُ اخْتِلَافٌ عِنْدَ
مَوْتٍ خَلِيفَةٍ، فَيَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ ذَاهِبٌ إِلَى مَكَّةَ، فَيَأْتِيهِ
نَاسٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، فَيُخْرِجُونَهُ وهُوَ كَارِهٌ، فَيُبَابِعُونَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ
والمَقَّامِ، ويُبْعَثُ إِلَيْهِمْ بَعْثُ الشَّامِ، فَيُخْسَفُ بِهِمْ بِالْبَيْدَاءِ».
فقلتُ لأبي: مَنْ صاحبُهُ هذا ؟
قال: عبد الله بن الحارث .
٢٧٤١ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه حَبَّان(١) بن هلال(٢)؛ قال:
حدَّثنا سُلَيمان بن كَثير، عن داود بن أبي هند، عن عُمارَة بن عُبَيد
- شيخ من خَثْعَم كبير (٣) - قال: سمعتُ رسول الله وَّ يُذاكرنا (٤)
خمسَ فتن، أَعلَمُ أربعةً(٥)، قد مَضَتْ، والخامسةُ هي فيكم يا أهل
الشَّام - وذاكَ عند هزيمة عبدالرحمن بن محمَّد بن الأَشْعَث -،
(١) في (ش): (( حيان)).
(٢) روايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (٤٩٥/٦) تعليقًا، وابن قانع في
" معجم الصحابة" (٢٤٥/٢)، وابن عدي في "الكامل" (٢٨٨/٣)، وأبو نعيم في
"معرفة الصحابة" (٥٢٣٦).
قال ابن عدي: (( وهذا يرويه عن داود سليمانُ بن كثير، ولا أعلم يرويه غيره )).
(٣) في (ش): (( کثیر)).
(٤) لم تنقط في (ش) وفي بقية النسخ: ((تذاكرنا)). وفي مصادر التخريج السابقة:
( یذكُرُ )).
(٥) كذا في جميع النسخ، والجادّة: ((أربعًا))؛ لأن المعدود مؤنَّث، وهو ((الفتن))، لكن
تأنيث العدد هنا صوابٌ أيضًا؛ لعدم ذكر المعدود، وقد تقدم تفصيل ذلك في تعليقنا
على المسألة رقم (٧١٣).

٥٤٥
المسألة (٢٧٤٢)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأُمَرَاءِ وَالْفِتَنِ
فإن(١) أَدْرَكْتَ الخامسةَ، واستطعْتَ أن تقعُدَ في بيتك فافعَلْ، وإن
استطعْتَ أن تبتغيَ نفقًا في الأرض فتدخُلَ فيه، فافعَلْ ؟
قال أبي: هذا خطأً؛ إنما هو: عُمارَة، عن رجلٍ لم يُسَمَّ، عن
صَلى الله (٢)
وستِله
٠
النبيِّ
٢٧٤٢ - وسمعتُ أبي يقولُ في حديثٍ حدَّثه محمَّد بن أبي
(١) في (ت) و(ك): ((قال)) بدل: ((فإن)).
(٢) معنى هذا: أن عمارة ليست له صحبة، وهذا يخالف ما في "الجرح والتعديل" (٦/
٣٦٦ رقم ٢٠٢٠)، حيث ذكر ابن أبي حاتم عن أبيه أنه قال: (( عمارة بن عبيد له
صُحبة))، فلعلَّ أبا حاتم رجع عن قوله بصحبته، وهو الصواب . ولم يطَّلع الحافظ
ابن حجر على كلام أبي حاتم في "العلل" فذهب يتعقَّبه في "الإصابة" (٧/ ٧٠ -
٧١)، و"تعجيل المنفعة" (٦٢٠/٢- ٦٢١ رقم ١٥٥١) في قوله: (( له صحبة))، ورجّح
ابن حجر ما رواه الإمام أحمد في "المسند" (٧٣/٥ رقم ٢٠٦٩٦) وأبو نعيم في
"معرفة الصحابة" (٥٢٣٧) من طريق حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن
رجل من أهل الشام يقال له: عمار؛ قال: أَدْرَبْنا - أي: دخلنا الدَّرْب، وكل مدخل
إلى الروم دَرْبٌ - عامًا، ثم قَفَلْنا، وفينا شيخٌ من خَثْعَم، فذكر الحديثَ من رواية ذلك
الشيخ الذي لم يُسَمّ .
قال ابن حجر في "الإصابة": ((والمحفوظُ في هذا ما أخرجه أحمد)). وقال
أيضًا: (( والحاصلُ أن داود بن أبي هند تفرَّد بهذا الحديث، فاختلف عليه في اسم
شيخه، هو صحابيُّ هذا الحديث؟ أو الصَّحابيُّ شيخ من خَثْعَم؟ فالأول لم يترجَّح
عندي فيه شيء، والثاني: الراجح أن شيخ داود تابعي، والصحابيُّ خثعمي لم
يُسَمَّ، والله أعلم )).
وقال في "تعجيل المنفعة": (( والذي في "المسند" أصوبُ))، ثم ذكر قول أبي
حاتم: (( له صحبة))، ثم قال: (( وهذا مقلوبٌ مخالفٌ لجميع ما تقدَّم، والصحبة إنما
هي للخئعمي الذي لم يُسَمَّ، وعمارةُ هو الراوي عن الصحابي، لا الصحابي)). اهـ.

٥٤٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأُمَرَاءِ وَالْفِتَنِ
المسألة (٢٧٤٢)
صَفْوان(١)، عن عبد الرحمن بن مَهْدي(٢)، عن محمَّد بن أبي الوَضَّاح؛
قال: حدَّثني ثابتٌ أبو سعيد - لقيتُه بالرَّيِّ - عن يحيى بن يَعْمَر: أنَّ
عليًّا قام خطيبًا، فحَمِدَ الله، وأثنى عليه، ثم قال: أيُّها(٣) الناس، إنما
هَلَكَ من كان قبلكم بركوبِهِمُ المَعاصي، ولم يَنهاهُم(*) الرَّبَّانِيُّون
والأَحْبار، فلمَّا تَمادَوا في المعاصي، ولم يَنهاهُم(*) الربانيُّون
والأَحْبار؛ أنزلَ الله بهم العُقوبات، فَمُرُوا بالمعروف، وانْهَوا عن
المُنكر قبل أن ينزلَ بكم ما نَزَل(٤) بهم، إنَّ هذا الأمر يَتَنَزَّل من
السماء إلى الأرض كقَظْر المَطَر إلى كُلِّ نفسٍ بما قدَّر الله لها من
زيادةٍ أو نقصان ... ، وذكر الحديثَ.
قال أبي: أَحسَبُ ابنَ أبي صَفْوان أخطأ في قوله: ((ثابت أبو
سعيد(٥))؛ أراد أن يقول: ((ثابت أبو حمزة الثُّمالي))؛ لأنَّ ابن أبي
الوَضَّاح يُكنى: أبا سعيد.
(١) في (ت) و(ك): ((محمد بن صفوان)).
(٢) روايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (١٦٤/٢) تعليقًا.
وقال ابن أبي حاتم في "التفسير" (١٥/٣/ب) ذكر يونس بن حبيب، ثنا أبو داود،
ورواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٥٠١/٤٢-٥٠٢) من طريق يحيى بن حسان
كلاهما (أبو داود ويحيى) عن محمد بن مسلم بن أبي وضَّاح، به.
(٣) في (ش): (( يا أيها)).
(*) كذا في جميع النسخ بإثبات الألف، وهو مضارع معتل الآخر مجزوم، فالقياس في
مثله: ((لم يَنْهَهُمْ)) بحذف حرف العلة من آخره. وما في النسخ لغةٌ لبعض العرب
تخرَّج على تخريجين، ذكرناهما في التعليق على المسألة رقم (٢٢٨).
(٤) في (ك): ((فأنزل)).
(٥) في (أ) و(ش): ((ابن سعيد)).

٥٤٧
المسألة (٢٧٤٣)
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْأُمَرَاءِ وَالْفِتَنِ
٢٧٤٣ - وسألتُ أبي عن حديثٍ(١) رواه نائلُ بنُ نَجِيح، عن
شَريك(٢)، عن أبي حَصِين(٣)، عن أبي خالد الوالبي(٤)، عن مُعاذ بن
جبل، عن النبيِّ وَّ قال: ((مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ المُسلِمِينَ شَيْئًا، فَاحْتَجَبَ
عَنْ ذَوِي الضَّعفَةِ والحَاجَةِ؛ احْتَجَبَ اللهُ عَنْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ» ؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ.
٢٧٤٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه الحسين بن سَلَمة بن أبي
كَبْشَة؛ قال: حدَّثني شَيخٌ من بني(٥) سُلَيم (٦) يُكْنى: أبا جعفر
السُّلَيْمي (٧)؛ قال: حدَّثتني عمَّتي مَرْجانة ابْنَتُ(٨) المُشَاش؛ قالت(٩):
سمعتُ أبي، مُشَاشَ(١٠)، يُحدِّث عن أنس بن مالك، قال: قال
(١) من قوله: ((ابن أبي الوضاح يكنى ... )) إلى هنا مكرر في (ك).
(٢) هو: ابن عبد الله، النَّخَعي القاضي، وروايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٢٣٨/٥
رقم ٢٢٠٧٦) من طريق حسين بن محمد، والبغوي في "الجعديات" (٢٣٠٩) عن
علي بن الجعد، والطبراني في "الكبير" (١٥٢/٢٠ رقم ٣١٦) من طريق حنيفة بن
مرزوق، ثلاثتهم عن شريك، به.
(٣) هو: عثمان بن عاصم.
(٤) في (ك): ((الواليي)).
وأبو خالد هذا مشهور بكُنيته ومختلف في اسمه، فقيل: هُرْمُز، وقيل: هَرِم.
(٥) قوله: (( بني)) سقط من (ك).
(٦) في (ت) و(ك): ((سلميمة)).
(٧) في (ك): ((السلمي)).
(٨) في (ك): ((ابنة))، وهو الجادّة، وما في النسخ صحيح أيضًا، ويوجَّه على لغة لبعض
العرب، وبها نزلت بعض آيات القرآن. وقد علقنا على ذلك في المسألة رقم (٦).
(٩) في (ش) يشبه أن تكون: ((قال)).
(١٠) كذا في جميع النسخ، وهو علم مصروف، حذفت منه ألف التنوين على لغة ربيعة،
وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤).

٥٤٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأُمَرَاءِ وَالْفِتَنِ
المسألة (٢٧٤٥)
رسولُ اللهِ وَالَ: ((إِذَا حُرِّفَتِ الأَرْضُ رِكَابًا(١)، وبُنِيَتِ المَسَاجِدُ عَلَى
أَبْوَابِ الدُّورِ؛ فَقَد(٢) اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ))، وقال: (( تِلْكَ(٣) مَسَاجِدُ الكَسَلِ
والحَمِيَّةِ »؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ.
٢٧٤٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه الحَكَمُ بنُ موسى (٤)، عن
الهيثَم بن حُمَيد، عن حَفْص(٥)، عن مَكْحول، عن أنس؛ قال:
يارسولَ الله، متى(٦) يُترَكُ الأمرُ بالمعروف والنَّهيُ عن المُنكر ؟
فقال: (( إِذَا كَانَ العِلْمُ في رِذَالِكُمْ» ... ، فذكر الحديثَ ؟
(١) في (أ) و(ف): ((حرقت الأرض ركابا))، وفي (ش) و(ت): ((حرفت ... ))، ولم
تنقط الفاء في (ك)، فلعلَّ وجه العبارة هكذا: (( إذا جُرِّفَت الأرضُ رَكايا)) كنايةً عن
حفر الرَّكايا وهي: الآبار، والركون إلى الزَّرع. والله تعالى أعلم.
(٢) في (ف): ((فقال)).
(٣) قوله: (( تلك)) سقط من (أ) و(ش).
(٤) روايته أخرجها الطحاوي في "شرح المشكل" (٣٣٥٠)، وابن عدي في "الكامل"
(٣٩٤/٢)، والبيهقي في "الشعب" (٧١٤٩)، وابن عبدالبر في "جامع بيان العلم
وفضله" (١٠٤٩).
ورواه ابن ماجه في "سننه" (٤٠١٥)، وابن عبدالبر في "الجامع" (١٠٥٠) من
طريق زيد بن يحيى بن عبيد، وأبو نعيم في "الحلية" (١٨٥/٥)، والبيهقي في
"الشعب" (٧١٥٠)، وابن عبدالبر في "الجامع" (١٠٤٨) من طريق محمد بن
عائذ، كلاهما عن الهيثم بن حميد، به.
ورواه أحمد في "مسنده" (١٨٧/٣ رقم ١٢٩٤٣) من طريق زيد بن يحيى بن عبيد،
عن حفص بن غيلان، به. كذا بإسقاط الهيثم بن حميد.
(٥) هو: ابن غَيْلان، أبو مُعَيْد.
(٦) في (ك): ((قال متى)).

٥٤٩
المسألة (٢٧٤٦)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأُمَرَاءِ وَالْفِتَنِ
قال أبي: حدَّثني العبّاسُ بنُ الوليد بن مَزْيَد بعلَّة هذا الحديث،
وخلافِه في الإسناد.
قال أبي: حدَّثني العباسُ بن الوليد؛ قال: حدَّثني أبي؛ قال:
حدَّثنا أبو مُطيع معاوية بن يحيى، عن زيد بن واقِد، عن مَكْحُول، عن
كَثير بن مُرَّة، عن رجل من أصحاب النبيِّ يَّ؛ قيل: يارسول الله،
متى يُتْرَكُ الأمرُ بالمعروف، والنَّهيُ عن المنكر ؟
قال أبي: فكأنَّ هذا أشبهُ من ذاك .
فقلتُ(١) لأبي: من(٢) حَفْصٌ هذا؟
قال: حَفْصٌ أبو مُعَيْدِ(٣) .
٢٧٤٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه سعيدُ بنُ مَسْلَمة، عن
صَهَى الّه
وسلم
إسماعيل بن أُميَّة(٤)، عن سعيد المَقْبُري، عن أبي هريرة: أنَّ النبيَّ
(١) في (أ) و(ف) و(ش): ((قلت)).
(٢) قوله: ((من)) ليس في (ف)، وموضعه علامة لحق، ولم يظهر شيء في الحاشية.
(٣) في (ت) و(ف) و(ك): (( أبو معبد)).
(٤) روايته أخرجها الحاكم في "المستدرك" (٤٨٣/٤) من طريق عبد الرزاق، عن
معمر، عن إسماعيل، به .
والحديث رواه معمر في "جامعه" (٢٠٧٧٧) عن إسماعيل بن أمية، عن رجل
- قال معمر: أراه سعيد - عن أبي هريرة، به.
ومن طريق معمر رواه نعيم بن حماد في "الفتن" (١٩٨١). وليس عنده: (( قال
معمر: أراه سعيد )).
وقوله: (( ويل للعرب من شر قد اقترب)) رواه أحمد (٢/ ٤٤١ رقم ٩٦٩١)، وأبو
داود في "سننه" (٤٢٤٩).
=

٥٥٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأُمَرَاءِ وَالْفِتَنِ
المسألة (٢٧٤٧)
قال: ((وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرِّ قَدِ اقْتَرَبَ، يُوشِكُ العَرَبُ أَنْ تُصْبِحَ(١) في
شَرِّ بَيْنَ شَرَّيْنِ: إِنْ عَصَوْا قُتِلُوا، وإِنْ أَطَاعُوا دَخَلُوا النَّارَ )) ؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ(٢).
٢٧٤٧ - وسألتُ أبا زرعة(٣) عن حديثٍ اختُلِفَ فيه عن محمَّد
ابن إسحاق: فيروي محمَّد بن سَلَمة، عن محمَّد بن إسحاق، عن
سعيد بن أبي سعيد المَقبُري، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبيِّ
وَّ؛ أنه قال: ((لَيَهْبِظَنَّ عِيسَى بِنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَادِلاً، وإِمَامًا مُقْسِطًا،
ولَيَسْلُكَنَّ فَجَّ(٤) الرَّوْحَاءِ(٥) حَاجًا أَوْ مُعتَمِرًا، ولَيُسَلِّمَنَّ عَلَيَّ فَلَأَرُوَّنَّ
عَلَيْهِ )).
والطحاوي في "شرح المشكل" (٢٢٩٩) من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن
=
أبي هريرة، به مرفوعًا .
(١) في (ت) و(ك): (( يصبح )).
(٢) قال الدارقطني في "العلل" (٢٠٥٩): (( يرويه إسماعيل بن أمية عنه، واختلف عنه،
فرواه [محمد بن] مصعب بن صدقة القرقساني، عن إسماعيل بن أمية، عن سعيد
المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّز، به.
وخالفه جعفر بن الحارث أبو الأشهب، رواه عن إسماعيل بن أمية، عن المقبري،
عن أبي هريرة موقوفًا، وهو أشبه بالصَّواب)).
وما بين معقوفين زيادة من محقق "العلل".
(٣) في (أ): ((أبي زرعة)).
(٤) في (ك): (( مج )).
(٥) هو: موضعٌ بين مكة والمدينة، كان طريقَ رسول الله وَّه إلى بدرٍ وإلى مكة عام
الفتح، وعام الحجّ. "معجم البلدان" (٢٣٦/٤).

٥٥١
المسألة (٢٧٤٧)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأُمَرَاءِ وَالْفِتَنِ
وروى(١) يونس بن بُكَير، عن محمَّد بن إسحاق(٢)، عن سعيد
المَقبُري، عن عطاء مولى أم صُبَيَّة(٣)، عن أبي هريرة، عن
النبيِّ ◌َّة ... ؟
قال أبو زرعة: قد اختُلِفَ فيه عن محمَّد بن سَلَمة في هذا الحديث.
حدَّثنا أحمدُ بنُ أبي شُعَيب(٤)، فقال فيه: عن محمَّد بن سَلَمة(٥)،
عن ابن إسحاق، عن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّ.
قال أبو زرعة: وحدَّثنا أبو (٦) الأصْبَغ (٧) عبد العزيز بن يحيى
الحَرَّاني، عن محمَّد بن سَلَمة، عن ابن إسحاق، عن سعيد، عن
عطاء مولى أم صُبَيَّة(٨)، عن أبي هريرة، عن النبيِّ رَّ؛
(١) في (ف): ((ورواه)).
(٢) روايته أخرجها الحاكم في "المستدرك" (٥٩٥/٢) من طريق يعلى بن عبيد، عن
محمد بن إسحاق، به.
ووقع في "المطبوع": ((عطاء مولى أم حبيبة)). قال محقق "إتحاف المهرة" (١٥/
٤١٣): ((وهو خطأ، والصواب: ((عطاء مولى أم صبَّية)) كما في مخطوطة المستدرك
٢٧٥/٢/ ب)) اهـ. وانظر "الموضح" للخطيب (٣٤٣/١).
(٣) في (ك): ((ضبية)).
(٤) في (ت): ((أبي شعبة)). وأحمد هذا هو: ابن عبدالله بن أبي شعيب.
وقد تابعه ابنه الحسن فيما أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٩٣/٤٧).
(٥) من قوله: ((في هذا الحديث ... )) إلى هنا سقط من (ك)؛ لانتقال النظر.
(٦) قوله: ((أبو)) سقط من (ف).
(٧) المثبت من (ت)، وفي بقية النسخ: ((الأصبع)). وانظر ترجمته في "تهذيب
الكمال" (٢١٥/١٨).
(٨) في (ك): ((ضبية))، ويشبه أن تكون هكذا في (ف).

٥٥٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأُمَرَاءِ وَالْفِتَنِ
المسألة (٢٧٤٨)
وهذا أصحُ(١).
٢٧٤٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه (٢) سُلَيمان بن عبد الرحمن
ابن شُرَحْبيل(٣)، عن إسماعيل بن عيَّاش؛ قال: حدَّثني عبد الرحمن بن
البَيْلَماني، عن عبدالله بن فَرُّوخ، عن أنس، عن النبيِّ وَلّ قال (٤):
(( تَكُونُ فِتْنَةٌ القَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ القَائِمِ» ؟
قال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو: عبد الله بن فَرُّوخ(٥)، عن أبي
هريرة، عن النبيِّ وَّه.
(١) الحديث رواه مسلم في "صحيحه" (١٥٥) من طريق الليث، عن سعيد بن أبي
سعيد، عن عطاء بن ميناء مولى ابن أبي ذباب، عن أبي هريرة، به مرفوعًا.
وأصل الحديث رواه البخاري في "صحيحه" (٢٢٢٢ و٢٤٧٦ و٣٤٤٨)، ومسلم
(١٥٥) من طريق سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، به مرفوعًا.
وانظر "العلل" للدارقطني (١٧٠٩).
(٢) في (ك): ((روا)). وفي هامش النسخة (أ) كتب بخط مغاير يبدو أنه خط محمد بن
العطار ما نصه: ((عبد الرحمن بن البَيْلَماني)).
(٣) هو: سليمان ابن ابنة شرحبيل، كما سبق بيانه في المسألة رقم (١١٨٦).
(٤) قوله: ((قال)) سقط من (ت) و(ف) و(ك).
(٥) روايته أخرجها الهروي في "ذم الكلام وأهله" (٤٢٥/١-٤٢٦ رقم ١١٥) من طريق
يحيى بن سعيد الأنصاري، عن خالد بن أبي عمران، عن عبد الرحمن البَيْلماني،
عن عبدالله بن فروخ، عن أبي هريرة، عن النبي وَلّ أنه قال: ((ستكون فتنة صمَّاء
عمياء، مَنْ أَشْرفَ لها استَشْرَفَت له، اللسانُ فيها كوَفْعِ السَّيف ».
ورواه أبو داود في "سننه" (٤٢٦٤)، والطبراني في "الأوسط" (٨٧١٧)، وابن بطة
في "الإبانة" (٥٩٨/٢-٥٩٩ رقم ٧٦٨/ كتاب الإيمان) من طريق يحيى بن سعيد
الأنصاري، به.
ووقع عند أبي داود وابن بطة: «عبدالرحمن بن هُرْمُز)»، وعند الطبراني:
((عبدالرحمن بن فروخ)) بدل: ((عبدالله بن فروخ)).

٥٥٣
المسألة (٢٧٤٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأُمَرَاءِ وَالْفِتَنِ
قلتُ لأبي: فإسماعيلُ بنُ عيَّاش سَمِعَ من عبدالرحمن بن
البَيلَماني ؟
قال: ما أدري ما هذا ! إنَّ عبد الرحمن بن البَيلَماني يحدِّث عنه
حَبيب بن أبي ثابت، ويحدِّث عنه يحيى بن أبي كثير، وسِماك بن
الفَضْلِ.
قلتُ: من أين هو ؟
قال: قد اشتبه علينا! يحدِّث عنه أهلُ المدينة: ربيعة الرَّأْي، وابنُ
المُنكَدِر، ويحدِّث عنه محمَّد ابنُه(١)، ويحدِّث عنه من أهل الكوفة:
حَبيبُ بنُ أبي ثابت، ومن أهل اليمامة: يحيى بن أبي كثير، ويحدِّث
عنه من أهل اليمن: سِماكُ بنُ الفَضْل، وقد اشتبه علينا: مَنْ أَدْرَكَ؟
ومن أَيِّ بلدٍ هو؟ وقد رأيتُ في حديثٍ: ((ابن البَيْلَماني مولى عمر)) (٢).
٢٧٤٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو سُمَيْرٍ حَكِيمُ بنُ خِذام (٣)،
(١) يعني: محمد بن عبدالرحمن بن البيلماني .
(٢) انظر ترجمته في "الجرح والتعديل" (٢١٦/٥ رقم ١٠١٨)، ويقال له أيضًا:
(عبدالرحمن بن أبي زيد)) كما في "الجرح والتعديل" (٢٣٦/٥ رقم ١١١٧
و ١١١٨).
(٣) في (ف) و(ش): ((خزام)). وروايته أخرجها ابن عدي في "الكامل" (٢٢٠/٢)،
والدارقطني في "الأفراد" (٢٠٨/ب/ أطراف الغرائب)، وأبو نعيم في "فضيلة
العادلين" (٤٣)، وأبو عمرو الداني في "السنن الواردة في الفتن" (١٣٠)،
والخطيب في "الموضح" (٧٠/٢-٧١).
ومن طريق ابن عدي رواه البيهقي في "الشعب" (٦٩٨٣).
قال الدارقطني: (( تفرَّد به عبدالملك بن عمير، عن الربيع، وتفرَّد به حكيم بن
خذام؛ يكنى أبا سُمَير )).

٥٥٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأُمَرَاءِ وَالْفِتَنِ
المسألة (٢٧٥٠)
عن عبد الملك بن عُمَير، عن الرَّبيع بن عُمَيْلَة، عن عبدالله بن مسعود؛
قال: قال رسولُ اللهِ وَله: «تَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يُفْسِدُونَ، ومَا يُصْلِحُ
اللهُ بِهِمْ أَكْثَرُ: فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ بِالحَقِّ؛ فَلَهُمُ الأَجْرُ، وعَلَيْكُمُ الشُّكْرُ،
ومَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ بِغَيْرِ ذَلِكَ؛ فَعَلَيْهِمُ الوِزْرُ، وعَلَيْكُمُ الصَّبْرُ)) ؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ، وأبو سُمَيْر متروك الحديث.
٢٧٥٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عفَّان(١)، عن همَّام(٢)،
ورواه عبدالوارث(٣)، عن ابن جُحادَة(٤)، عن عبدالرحمن بن
ثَرْوان(٥)، عن هُزَيل(٦)، عن أبي موسى، عن النبيِّ يَّر؛ في الفتنة:
(( اكْسِرُوا قِيَكُمْ (٧) ... ))، الحديث.
(١) هو: ابن مسلم الباهلي الصفَّار. وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف"
(٣٧١١١)، وأحمد في "مسنده" (٤٠٨/٤ رقم ١٩٦٦٣)، والروياني في "مسنده"
(٥٨٥)، وأبو عمرو الداني في "السنن الواردة في الفتن" (١١٤)، والبيهقي في
"الشعب" (٤٩٣٨) ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٧/٦٤).
ورواه الترمذي في " جامعه" (٢٢٠٤) من طريق سهل بن حماد، به.
(٢) هو: ابن يحيى.
(٣) هو: ابن سعيد. وروايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٤١٦/٤ رقم ١٩٧٣٠)، وأبو
داود في "سننه" (٤٢٥٩)، وابن ماجه (٣٩٦١)، وابن أبي عاصم في "الديات"
(٨٧)، والفريابي في "صفة المنافقين" (١٠٥)، وابن حبان في "صحيحه"
(٥٩٦٢)، والطبراني في "الأوسط" (٨٥٦٣).
(٤) في (أ): ((جحاحة)). وهو: محمد.
(٥) في (ت) و(ك): ((شروان)).
(٦) في (أ) و(ش) و(ف): ((هذيل )) بالذال.
(٧) القِسِيُّ: جمعُ قَوْسٍ، ويُجمع أيضًا على: أقْواس، وقياس. انظر "المصباح المنير"
(٥١٩/٢).

٥٥٥
المسألة (٢٧٥١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأُمَرَاءِ وَالْفِتَنِ
ورواه أبو سَلَمة(١)، عن همَّام، عن ابن جُحادَة، عن هُزَيل(٢) بن
شُرَحْبيل، عن أبي موسى، عن النبيِّ ◌َّ؟
قال أبي: الصَّحيحُ: حديثُ عبد الرحمن بن ثَروان .
٢٧٥١ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه مُعاذُ بنُ خالد العَسْقَلاني(٣)،
عن زهير بن محمد، عن صالح بن أبي صالح، عن نافع بن جُبَير بن
مُطْعِم، عن أبيه؛ قال: كنت مع النبيِّ وَّ فِي الحِجْرِ، فمَرَّ الحَكَم بن أبي
العاص، فقال النبيُّ ◌َّرَ: ((وَيْلٌ (٤) لأُمَّتِي مِمَّا فِي صُلْبٍ هَذَا)) ؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ .
٢٧٥٢ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه ضَمْرَة(٥)، عن ابن
(١) هو: موسى بن إسماعيل التَّبوذَكي.
(٢) في (أ) و(ش) و(ف): ((هذيل)) بالذال.
(٣) روايته أخرجها الطبراني في "الأوسط" (١٥٢٠ و٦٦٦٧)، وأبو بكر محمد بن
عبدالله بن خلف بن بخيت الدقَّاق في "جزئه" - كما في "الإصابة" (٢٧٢/٢) -
ومن طريقه ابن عبدالبر في "أسد الغابة" (٣٧/٢).
وانظر "الجرح والتعديل" (٨/ ٢٥٠/ ترجمة معاذ بن خالد العسقلاني).
(٤) قوله: (( ويل)) ليس في (ف).
(٥) هو: ابن ربيعة الفلسطيني. وروايته أخرجها الطبراني في "مسند الشاميين"
(١٣٠٦)، والدارقطني في "الأفراد" (٣١٥/أ/ أطراف الغرائب)، وأبو نعيم في
"الحلية " (١٣٤/٦).
قال الدارقطني: ((غريبٌ من حديث عبدالله بن شَوْذَب، عن محمد بن عمرو، تفرَّد
به ضمرة بن ربيعة )).
والحديث مرويٌّ عن ضَمْرة بلفظ آخر، سيأتي تخريجه في المسألة رقم (٢٧٦٧).

٥٥٦
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْأُمَرَاءِ وَالْفِتَنِ
المسألة (٢٧٥٣)
شَوْذَب(١)، عن محمَّد بن عمرو (٢)، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة:
أنَّ رسولَ الله وَّهِ رأى رجُلَين يتعاطَيا(٣) بينهما سيفًا مسلولاً، فقال:
(( أَلَمْ أَنْهَى (٤) عَنْ هَذَا ؟! لَعَنَ اللهُ مَنْ فَعَلَ هَذَا! »؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ، لا يَحتَمِلُ ضَمْرَةُ مثلَ هذا الحديث.
٢٧٥٣ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه المُسيَّب بن واضِح(6)، عن
ابن المُبارك (٦)، عن عَنْبَسَة بن سعيد(٧)، عن عثمان(٨)؛ قال: سألتُ
سالم بن عبد الله عن السَّيف الحَبِيس: أَيَتَقَلَّدُهُ الرجلُ في السُّوق(٩) في
الحاجَة ؟ قال: لا يَتَقَلَّدُهُ إلا فيما جُعِلَ له ؟
قال أبي: أخطأ المُسيَّب؛ إنما هو: عَنْبَسَة، عن عيسى بن
جَارِیة، عن سالم؛ ليس فيه: عثمان.
(١) هو: عبدالله.
(٢) في (ش): ((عمر)).
(٣) كذا في جميع النسخ، والجادّة: ((يتعاطيان)) لكنَّ حذف نون الرفع، بلا ناصب ولا
جازم، ولا نون توكيد ولا نون وقاية تخفيفًا، جائز في العربية، وقد علقنا على ذلك
في المسألة رقم (١٠١٥).
(٤) كذا في جميع النسخ: ((لم أنهى))، والقياس: ((لم أنهَ))؛ لأنه مضارع معتل الآخر
مجزوم، وما في النسخ صحيح أيضًا، ويخرَّج على وجهين ذكرناهما في التعليق
على المسألة رقم (٢٢٨).
(٥) قوله: ((رواه المسيب بن واضح)) مطموس في (ش).
(٦) هو: عبد الله.
(٧) هو: عنبسة بن سعيد بن الضُّرَيس.
(٨) هو: ابن عمير.
(٩) في (ك): ((السيوف)).

٥٥٧
المسألة (٢٧٥٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأُمَرَاءِ وَالْفِتَنِ
٢٧٥٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه خالد الواسِطي(١)، ويحيى
القطَّان(٢)، و[مُعتَمِر](٣)، عن التَّيْمي (٤)، عن أبي نَضْرَةُ(٥)، عن جابر،
عن النبيِّ بَّهِ: أنه لَقِيَ ابن صائدٍ ... ، وذكر الحديثَ(٦).
ورواه الأنصاري(٧)، عن التَّيْمي، عن أبي نَضْرَة، عن عبد الله(٨)
ابن مسعود، عن النبيٍّ مێ.
قلتُ لأبي: أيُّهما أصَحُّ ؟
قال: عبد الله أَصَحُّ، لو كان عن جابر؛ كان مُتَّصِلاً.
قلتُ: كيف كان ؟
(١) هو: خالد بن عبد الله.
(٢) هو: يحيى بن سعيد.
(٣) ما بين المعقوفين تصحَّف في جميع النسخ: إلى ((معمر))، وسيأتي في آخر المسألة
على الصَّواب.
وروايته أخرجها مسلم في "صحيحه" (٢٩٢٦).
ورواه مسلم أيضًا (٢٩٢٥) من طريق الجُرَيري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد
الخدري، به .
(٤) هو: سليمان بن طرخان.
(٥) هو: المنذر بن مالك.
(٦) وتتمة الحديث: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ وَّه: « أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ))، فَقَالَ هُوَ:
أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: (( آمَنْتُ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ. مَا
تَرَى؟))، قَالَ: أَرَى عَرْشًا عَلَى الْمَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: « تَرَى عَرْشَ إِبْلِيسَ عَلَى
الْبَحْرِ، وَمَا تَرَى؟)) قَالَ: أَرَى صَادِقَيْنِ وَكَاذِباً، أَوْ كَاذِبَيْنِ وَصَادِقاً، فَقَال رَسُولُ اللهِ
وَر: ((لُبِّسَ عَلَيْهِ دَعُوهُ )).
(٧) هو: محمد بن عبدالله.
(٨) في (ك): ((عبيدالله)).

٥٥٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأُمَرَاءِ وَالْفِتَنِ
المسألة (٢٧٥٥)
قال: لأنَّ أبا نَضْرَة قد أدرك جابرً(١)، ولم يُدرِك ابنَ مسعود،
وابنُ مسعود قدیمُ الموت.
وسألتُ(٢) أبي مرَّة أخرى عن هذا الحديث ؟
فقال: يحيى القطّان ومُعتَمِر وغيرُهما يقولون: عن التَّيْمي، عن
أبي نَضْرَة، عن جابر، عن النبيِّ وَّةِ، وهو أشبهُ بالصَّواب.
٢٧٥٥ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه ابن لَهِيعَة، عن جميل
الحَذَّاءِ(٤)، عن سَهْل بن سعد، عن النبيِّ ◌َِّ؛ أنه كان يقول: (( لا
يُدْرِكِنِي (٥) زَمَانٌ ولا أُدْرِكُهُ، زَمَانٌ لا يَنْفَعُ (٦) فِيهِ العَلِيمُ، ولا يُسْتَحْيا
فِيهِ مِنَ الحَلِيمِ، قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ العَجَمِ، وَلْسِنَتُهُمْ أَلْسِنَةُ العَرَبِ)) ؟
فقال: هذا وَهَمٌّ، وهو من تَخاليط ابن لَهِيعَة؛ روى هذا الحديثَ
عمرو بن الحارث عن جميل الحَذَّاء؛ أنه بلغه: أنَّ النبيَّ وَّ قال ... ،
. (٧)
وهو الصَّحيحُ(٧) .
(١) كذا في جميع النسخ، وهو عَلَمٌ مصروف، حُذفت منه ألف التنوين على لغة ربيعة،
وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤).
(٢) في (ت) و(ك): ((سألت )) بلا واو.
(٣) تقدمت هذه المسألة برقم (٢٢٨٨).
(٤) هو: جميل بن سالم.
(٥) في (أ) و(ش): ((يدركن )).
(٦) كذا في جميع النسخ، وفي مصادر التخريج: ((لا يُتَّبَع)) وسبق في المسألة رقم
(٢٢٨٨) بلفظ: ((لا يَتَّبِعُون)).
(٧) في المسألة (٢٢٨٨) روى أبو حاتم الحديثَ عن شيخه قتيبة بن سعيد، عن بكر بن
مُضَر، عن عمرو بن الحارث، عن جميل؛ أن النبيَّ وَّر، ثم قال: ((هذا الصحيح؛
لأن عمرو أحفظُ من ابن لهيعة وأتقن )).

٥٥٩
المسألة (٢٧٥٦)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأُمَرَاءِ وَالْفِتَنِ
٢٧٥٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه هشام بن عمَّار(١)، عن
عبدالله بن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبيه، عن عمرو بن
موسى بن عبد ربِّ الكعبة؛ قال: قَدِمتُ مكة حاجًّا أو مُعتَمِرًا؛ فإذا
عبد الله بن عمرو بن العاص يحدِّثُ عن رسول الله وَله؛ قال: بينا نحن
نَسيرُ معه؛ إذ نَزَلَ منزلاً، فَمِنَّا مَنْ يضعُ رَحْلَه(٢)، ومنَّا مَنْ يَضربُ
خِباءَه، ومنَّا مَنْ يَنْتَضِلُ(٣)؛ إذ سَمِعنا مُناديًا ينادي: الصلاةَ
جامعةٌ(٤) ... فذكر الحديث، وذكر فيه: ((وإِنَّ أُمَّتَكُمْ هَذِهِ جُعِلَتْ
عَافِيَتُهَا فِي أَوَّلِهَا، وإِنَّ آخِرَهُمْ (٥) سَيُصِيبُهُمْ بَلَاءٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا )) ؟
قال أبي: هذا وَهَمّ؛ إنما هو من حديث الأعمَش(٦)، عن زيد بن
وَهْب، عن عبد الرحمن بن عبد ربِّ الكعبة(٧)، وهذا(٨) حديثٌ
مُضطَرِبٌ .
(١) روايته أخرجها الطبراني في "مسند الشاميين" (٦١٣).
(٢) في (ك): ((رجله))، وهو تصحيف قديم. انظر تعليقنا على المسألة رقم (٢٤٢٩).
(٣) انْتَضَل القومُ وتَناضَلوا، أي: رَمَوْا بالسِّهام للسَّبْق. انظر "النهاية" (٧٢/٥).
(٤) قال في "مرقاة المفاتيح" (٥٢٨/٣): ((قال الطيبي: الصلاةُ مبتدأ، وجامعةٌ خبرُه،
أي: الصلاة تجمعُ الناسَ، ويجوز أن يكون التقدير: الصلاةُ ذات جماعة، أي:
تصلى جماعة لا منفرداً؛ كالسنن الرواتب، فالإسناد مجازي، كطريق سائرٍ. اهـ.
وجُوِّز نصب الأوّل بتقدير: احضُروا، مع نصب الثاني على الحال، ورفعه بتقدير:
هي جامعةٌ، ورفعُ الأوَّل بالخبرية، أي: هذه الصلاة، مع نصب الثاني على
الحالية)). وانظر: "فتح الباري" (٥٣٣/٢)، و "شرح شذور الذهب" (ص٢٨٩)،
و "أوضح المسالك" (٨٠/٤)، و "المصباح المنير" (ص١٠٩ - جمع)، (٣٤٦-
صلي).
(٥) في (أ) و(ش): ((آخركم)).
(٦) روايته أخرجها مسلم في "صحيحه" (١٨٤٤).
(٧) أي: عن عبد الله بن عمرو، به مرفوعًا. (٨) في (أ) و(ش): ((فهذا)).

٥٦٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأُمَرَاءِ وَالْفِتَنِ
المسألة (٢٧٥٧)
٢٧٥٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو المُغِيرَةُ(١)؛ قال:
حدَّثنا عبدالله بن سالم؛ قال: حدَّثني العلاء بن عُتْبة اليَحْصُبي، عن
عُمَير بن هانئِ العَنْسي؛ قال: سمعتُ عبدالله بن عمر يقول: كنا عند
رسول الله وَّ قعودًا، فذكَرَ الفتنَ، فأكثَر في ذكرها، حتى ذكر فتنةَ
الأَخْلاسِ(٢)، فقال قائلٌ: وما فتنةُ الأَحْلاس(٣)؟ قال: ((هِيَ فِتْنَةُ
هَربٍ وحَربٍ)، قال: (( ثُمَّ فِتْنَةُ السَّرَّاءِ؛ دَخَنُهَا (٤) مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْ
رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَزْعُمُ (٥) أَنَّهُ مِنِّي، ولَيْسَ مِنِّي؛ إِنَّمَا أَوْلِيَائِي
المُتَّقُونَ ... ))، وذكر الحَديث ؟
(١) في (أ) و(ش): ((ابن المغيرة)). وأبو المغيرة هو: عبدالقدوس بن الحجّاج.
وروايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٢/ ١٣٣ رقم ٦١٦٨)، وأبو داود في "سننه"
(٤٢٤٢)، والطبراني في "مسند الشاميين" (٢٥٥١)، والحاكم في "المستدرك"
(٤ / ٤٦٦)، والبغوي في "شرح السنة" (٤٢٢٦).
ومن طريق أبي داود رواه الخطابي في "غريب الحديث" (٢٨٦/١)، والخطيب في
"الفقيه والمتفقه" (٢٨٩).
ومن طريق الطبراني رواه أبو نعيم في "الحلية" (١٥٨/٥) وقال: ((غريبٌ من حديث
عمير والعلاء، لم نكتبه مرفوعًا إلا من حديث عبدالله بن سالم)).
(٢) في (ف): ((الأخلاس)) بالخاء المعجمة. والأَحْلاسُ: جمع حِلْسٍ، وهو: الكِساء
الذي يَلي ظَهْرَ البعير تحت القَتَب، شبَّهها به للزُومها ودوامها. "النهاية" (٤٢٣/١).
(٣) في (ك): (( الأحاليس)).
(٤) أي: ظهورُها وإثارَتُها، شبَّهَها بالدُّخَان المُرْتَفِع. والدَّخَنُ - بالتحريك -: مصدر
دَخِنَتِ النارُ تَدْخَنُ: إذا أُلْقِيَ عليها حَطَبٌ رَظْبٌ، فكثُر دُخانُها، وقيل: أصلُ
الدَّخَن: أن يكونَ في لون الذَّابة كُدُورٌ إلى سَواد. "النهاية" (١٠٩/٢).
(٥) في (ك): ((يزعموا)).